أحاديث عن: خطيب
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
13 نتيجة — لكلمة: خطيب
⭐ صحيح
📂 باب وفد بني حنيفة ومعهم...
عن ابن عبيدة بن نشيط -وكان في موضع آخر اسمه عبد الله- أن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة قال: بلغنا أن مسيلمة الكذاب قدم المدينة فنزل في دار بنت الحارث، وكان تحته بنت الحارث بن كريز، وهي أم عبد الله بن عامر، فأتاه رسول الله ﷺ ومعه ثابت بن قيس بن شماس، وهو الذي يقال له خطيب رسول الله ﷺ، وفي يد رسول الله ﷺ قضيب، فوقف عليه فكلمه، فقال له مسيلمة: إن شئت خليت بيننا وبين الأمر ثم جعلته لنا بعدك. فقال النبي ﷺ: «لو سألتني هذا القضيب ما أعطيتكه، وإني لأراك الذي أريت فيه ما أريت، وهذا ثابت بن قيس، وسيجيبك عني»، فانصرف النبي ﷺ.
صحيح رواه البخاري في المغازي (٤٣٧٨) عن سعيد بن محمد الجرمي، حدثنا يعقوب بن إبراهيم، حدثنا أبي، عن صالح، عن ابن عبيدة بن نشيط، فذكره.
📚 كتاب سيرة النبي ﷺ
📖 اقرأ الشرح
⭐ صحيح
📂 باب الآية الثانية: وهي خروج...
عن أبي الطفيل قال: كنت بالكوفة فقيل: خرج الدجال قال: فأتينا على حذيفة ابن أسيد وهو يحدث فقلت: هذا الدجال قد خرج فقال: اجلس فجلست فأتى علي العريف فقال: هذا الدجال قد خرج وأهل الكوفة يطاعنونه قال: اجلس. . فجلست فنودي أنها كذبة صباغ، قال: فقلنا: يا أبا سريحة ما أجلستنا إلا لأمر فحدثنا، قال: إن الدجال لو خرج في زمانكم لرمته الصبيان بالخذف، ولكن الدجال يخرج في بغض من الناس، وخفة من الدين، وسوء ذات بين، فيرد كل منهل، فتطوى له الأرض طي فروة الكبش، حتى يأتي المدينة فيغلب على خارجها ويمنع داخلها، ثم جبل إيلياء فيحاصر عصابة من المسلمين فيقول لهم الذين عليهم: ما تنظرون بهذا الطاغية أن تقاتلوه حتى تلحقوا باللَّه أو يفتح لكم، فيأتمرون أن يقاتلوه إذا أصبحوا فيصبحون، ومعهم عيسى ابن مريم، فيقتل الدجال، ويهزم أصحابه حتى إن الشجر والحجر والمدر يقول: يا مؤمن هذا يهودي عندي فاقتله، قال: وفيه ثلاث علامات: هو أعور وربكم ليس بأعور، ومكتوب بين عينيه كافر يقرؤه كل مؤمن أمي وكاتب، ولا يسخر له من المطايا إلا الحمار فهو رجس على رجس، ثم قال: إنا
لغير الدجال أخوف علي وعليكم، قال: فقلنا: ما هو يا أبا سريحة؟ قال: فتن كأنها قطع الليل المظلم قال: فقلنا: أي الناس فيها شر؟ قال: كل خطيب مصقع وكل راكب موضع قال فقلنا: أي الناس فيها خير؟ قال: كل غني خفي قال: فقلت: ما أنا بالغني ولا بالخفي قال: فكن كابن اللبون لا ظهر فيركب ولا ضرع فيحلب.
لغير الدجال أخوف علي وعليكم، قال: فقلنا: ما هو يا أبا سريحة؟ قال: فتن كأنها قطع الليل المظلم قال: فقلنا: أي الناس فيها شر؟ قال: كل خطيب مصقع وكل راكب موضع قال فقلنا: أي الناس فيها خير؟ قال: كل غني خفي قال: فقلت: ما أنا بالغني ولا بالخفي قال: فكن كابن اللبون لا ظهر فيركب ولا ضرع فيحلب.
صحيح رواه الحاكم (٤/ ٥٢٩ - ٥٣٠) من طريق مسدد قال: حدّثنا معاذ بن هشام، حدّثني أبي، عن قتادة، عن أبي الطفيل قال: فذكره.
📚 كتاب الفتن، وأشراط الساعة
📖 اقرأ الشرح
عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، قَالَ:كُنتُ بالكوفةِ، فقِيل: خرَجَ الدَّجَّالُ، قال: فأتَيْنا على حُذَيفةَ بنِ أَسِيدٍ وهو يُحدِّثُ، فقُلتُ: هذا الدَّجَّالُ قدْ خرَجَ، فقال: اجلِسْ، فجلَسْتُ، فأتى علَيَّ العَرِيفُ، فقال: هذا الدَّجَّالُ قدْ خرَجَ، وأهلُ الكوفةِ يُطاعِنونه، قال: اجلِسْ، فجلَسْتُ، فنُودِي: إنَّها كَذِبةُ صَبَّاغٍ، قال: فقُلْنا: يا أبا سَرِيحةَ، ما أجلَسْتَنا إلَّا لِأمرٍ، فحَدَّثَنا قال: إنَّ الدَّجَّالَ لوْ خرَجَ في زَمانِكم لَرَمَتْه الصِّبيانُ بالخَذْفِ، ولكنَّ الدَّجَّالَ يَخرُجُ في بُغضٍ مِنَ النَّاسِ، وخِفَّةٍ مِنَ الدِّينِ، وسُوءِ ذاتِ بيِّنٍ، فيَرِدُ كلَّ مَنْهَلٍ، فتُطْوى له الأرضُ طَيَّ فَروةِ الكبْشِ حتَّى يَأتيَ المدينةَ، فيَغلِبُ على خارجِها ويُمنَعُ داخِلَها، ثمَّ جَبَلَ إيلِياءَ، فيُحاصِرُ عِصابةً مِنَ المسْلِمين، فيَقولُ لهم الَّذين عليهم: ما تَنتظِرون بهذا الطَّاغيةِ أنْ تُقاتِلوه حتَّى تَلْحَقوا باللهِ أو يُفتَحَ لكم؟ فيَأتَمِرون أنْ يُقاتِلوه إذا أصْبَحوا، فيُصبِحون ومعهم عِيسى ابنُ مَريمَ، فيَقتُلُ الدَّجَّالَ ويَهزِمُ أصحابَه، حتَّى إنَّ الشَّجرَ والحَجَرَ والمَدَرَ يَقولُ: يا مُؤمِنُ، هذا يَهوديٌّ عِندي فاقْتُلْه. قال: وفيهم ثَلاثُ عَلاماتٍ: هو أعوَرُ وربُّكم ليْس بأعوَرَ، ومَكتوبٌ بيْن عَيْنَيه: كافرٌ، يَقْرَؤه كلُّ مُؤمنٍ أُمِّيٍّ وكاتبٍ، ولا تُسخَّرُ له المَطايا إلَّا الحِمارَ، فهو رِجسٌ على رِجسٍ، ثمَّ قال: أنا لِغَيرِ الدَّجَّالِ أخوَفُ علَيَّ وعليكم، قال: فقُلْنا: ما هو يا أبا سَرِيحةَ؟ قال: فِتَنٌ كأنَّها قِطَعُ اللَّيلِ المُظلِمِ، قال: فقُلْنا: أيُّ النَّاسِ فيها شَرٌّ؟ قال: كلُّ خَطيبٍ مُصقِعٍ، وكلُّ راكبٍ مُوضِعٍ، قال: فقُلْنا: أيُّ النَّاسِ فيها خيرٌ؟ قال: كلُّ غَنيٍّ خَفيٍّ، قال: فقُلتُ: ما أنا بالغنيِّ ولا بالخَفيِّ، قال: فكُنْ كابنِ اللَّبونِ؛ لا ظَهرَ فيُركَبَ، ولا ضَرْعَ فيُحلَبَ
قام رجُلانِ مِن المشرقِ خطيبَيْنِ فتكلَّما ثمَّ قعَدا فقام ثابتُ بنُ قيسٍ خطيبُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فتكلَّم فعجِبوا مِن كلامِه فقام رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فخطَب فقال: ( أيُّها النَّاسُ قولوا بقولِكم فإنَّما تشقيقُ الكلامِ مِن الشَّيطانِ فإنَّ مِن البيانِ سِحرًا )
قدِم رجلان مِنَ المشرِقِ خطيبان على عهدِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فقاما فتكلَّما ثم قعَدا وقام ثابتُ بنُ قيسٍ خطيبُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فتكلَّم ثم قعَد فعجِب الناسُ مِنْ كلامِهم فقام النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فقال يا أيُّها الناسُ قولوا بقولِكم فإنما تشقيقُ الكلامِ مِنَ الشيطانِ قال النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ إنَّ مِنَ البيانِ سِحْرًا
قَدِمَ رجُلانِ مِنَ المَشرِقِ خَطِيبانِ على عهدِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقامَا فتَكَلَّمَا، ثمَّ قَعَدَا، وقام ثابتُ بنُ قَيسٍ خطيبُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فتَكلَّمَ، ثمَّ قَعَدَ، فعَجِبَ النَّاسُ مِن كلامِهم، فقام النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقال: يا أيُّها النَّاسُ، قُولُوا بقَولِكُم؛ فإنَّما تَشقيقُ الكلامِ مِنَ الشَّيطانِ. قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إنَّ مِنَ البَيانِ سِحْرًا
أنَّ عبدَ اللهِ بنَ عبَّاسٍ أخبَره أنَّه كان يُقرئُ عبدَ الرَّحمنِ بنَ عوفٍ في خلافةِ عمرَ بنِ الخطَّابِ قال: فلم أرَ رجلًا يجِدُ مِن الِاقْشَعْريرةِ ما يجِدُ عبدُ الرَّحمنِ عندَ القراءةِ قال ابنُ عبَّاسٍ: فجِئْتُ ألتمِسُ عبدَ الرَّحمنِ يومًا فلم أجِدْه فانتظَرْتُه في بيتِه حتَّى رجَع مِن عندِ عمرَ فلمَّا رجَع قال لي: لو رأَيْتَ رجلًا آنفًا قال لعمرَ كذا وكذا وهو يومَئذٍ بمنًى في آخِرِ حجَّةٍ حجَّها عمرُ بنُ الخطَّابِ فذكَر عبدُ الرَّحمنِ لابنِ عبَّاسٍ أنَّ رجلًا أتى إلى عمرَ فأخبَره أنَّ رجلًا قال: واللهِ لو مات عمرُ لقد بايَعْتُ فلانًا قال عمرُ حينَ بلَغه ذلك: إنِّي لَقائمٌ إنْ شاء اللهُ العشيَّةَ في النَّاسِ فمُحذِّرُهم هؤلاء الَّذينَ يغتصِبون الأمَّةَ أمرَهم فقال عبدُ الرَّحمنِ: فقُلْتُ: يا أميرَ المؤمنينَ لا تفعَلْ ذلك يومَك هذا فإنَّ المَوسِمَ يجمَعُ رَعاعَ النَّاسِ وغَوغاءَهم وإنَّهم هم الَّذينَ يغلِبونَ على مجلسِك فأخشى إنْ قُلْتَ فيهم اليومَ مقالًا أنْ يَطيروا بها ولا يَعوها ولا يضَعوها على مواضعِها أمهِلْ حتَّى تقدَمَ المدينةَ فإنَّها دارُ الهجرةِ والسُّنَّةِ، وتخلُصَ لعلماءِ النَّاسِ وأشرافِهم فتقولَ ما قُلْتَ متمكِّنًا فيَعوا مقالتَك ويضَعوها على مواضعِها قال عمرُ: واللهِ لئِنْ قدِمْتُ المدينةَ صالحًا لأُكلِّمَنَّ بها النَّاسَ في أوَّلِ مقامٍ أقومُه قال ابنُ عبَّاسٍ: فلمَّا قدِمْنا المدينةَ في عقِبِ ذي الحجَّةِ وجاء يومُ الجمعةِ هجَّرْتُ صكَّةَ الأعمى لِمَا أخبَرني عبدُ الرَّحمنِ فوجَدْتُ سعيدَ بنَ زيدٍ قد سبَقني بالتَّهجيرِ فجلَس إلى ركنٍ جانبَ المنبرِ الأيمنَ فجلَسْتُ إلى جنبِه تمَسُّ ركبتي ركبتَه فلم ينشَبْ عمرُ أنْ خرَج فأقبَل يؤُمُّ المنبرَ فقُلْتُ لسعيدِ بنِ زيدٍ وعمرُ مُقبِلٌ: واللهِ ليقولَنَّ أميرُ المؤمنينَ على هذا المنبرِ اليومَ مقالةً لم يقُلْها أحدٌ قبْلَه فأنكَر ذلك سعيدُ بنُ زيدٍ وقال: ما عسى أنْ يقولَ ما لم يقُلْه أحدٌ قبْلَه ؟ فلمَّا جلَس على المنبرِ أذَّن المؤذِّنُ فلمَّا أنْ سكَت قام عمرُ فتشهَّد وأثنى على اللهِ بما هو أهلُه ثمَّ قال: أمَّا بعدُ فإنِّي قائلٌ لكم مقالةً قد قُدِّر لي أنْ أقولَها لعلَّها بينَ يدَيْ أجَلي فمَن عقَلها ووعاها فلْيُحدِّثْ بها حيثُ انتَهتْ به راحلتُه ومَن خشي ألَّا يعيَها فلا أُحِلُّ له أنْ يكذِبَ عليَّ: إنَّ اللهَ جلَّ وعلا بعَث محمَّدًا صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأنزَل عليه الكتابَ فكان ممَّا أُنزِل عليه آيةُ الرَّجمِ فقرَأْناها وعقَلْناها ووعَيْناها ورجَم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ورجَمْنا بعدَه وأخشى إنْ طال بالنَّاسِ زمانٌ أنْ يقولَ قائلٌ: واللهِ ما نجِدُ آيةَ الرَّجمِ في كتابِ اللهِ فيترُكَ فريضةً أنزَلها اللهُ وإنَّ الرَّجمَ في كتابِ اللهِ حقٌّ على مَن زنى إذا أحصَن مِن الرِّجالِ والنِّساءِ إذا قامتِ البيِّنةُ أو كان الحَبَلُ أو الاعترافُ ثم إنَّا قد كنَّا نقرَأُ أنْ: ( لا ترغَبوا عن آبائِكم فإنَّ كفرًا بكم أنْ ترغَبوا عن آبائِكم ) ثم إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: ( لا تُطروني كما أُطري ابنُ مريمَ فإنَّما أنا عبدٌ فقولوا: عبدُ اللهِ ورسولُه ) ثمَّ إنَّه بلَغني أنَّ فلانًا منكم يقولُ: واللهِ لو قد مات عمرُ لقد بايَعْتُ فلانًا فلا يغُرَّنَّ امرأً أنْ يقولَ: إنَّ بيعةَ أبي بكرٍ كانت فَلْتةً فتمَّتْ فإنَّها قد كانت كذلك إلَّا أنَّ اللهَ وقى شرَّها وليس فيكم مَن تُقطَعُ إليه الأعناقُ مثلُ أبي بكرٍ وإنَّه كان مِن خيرِنا حينَ تُوفِّي رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وإنَّ عليًّا والزُّبيرَ ومَن معهما تخلَّفوا عنَّا وتخلَّفتِ الأنصارُ عنَّا بأَسرِها واجتمَعوا في سَقيفةِ بني ساعدةَ واجتمَع المهاجرونَ إلى أبي بكرٍ فبَيْنا نحنُ في منزلِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذ رجلٌ يُنادي مِن وراءِ الجدارِ: اخرُجْ إليَّ يا ابنَ الخطَّابِ فقُلْتُ: إليك عنِّي فإنَّا مشاغيلُ عنك فقال: إنَّه قد حدَث أمرٌ لا بدَّ منك فيه إنَّ الأنصارَ قد اجتمَعوا في سَقيفةِ بني ساعدةَ فأدرِكوهم قبْلَ أنْ يُحدِثوا أمرًا فيكونَ بينَكم وبينهم فيه حربٌ فقُلْتُ لأبي بكرٍ: انطلِقْ بنا إلى إخوانِنا هؤلاء مِن الأنصارِ فانطلَقْنا نؤُمُّهم فلقيَنا أبو عُبيدةَ بنُ الجرَّاحِ فأخَذ أبو بكرٍ بيدِه فمشى بيني وبينه حتَّى إذا دنَوْنا منهم لقيَنا رجلانِ صالحانِ فذكَرا الَّذي صنَع القومُ وقالا: أين تُريدونَ يا معشرَ المهاجرينَ ؟ فقُلْتُ: نُريدُ إخوانَنا مِن هؤلاء الأنصارِ قالا: لا عليكم ألَّا تقرَبوهم يا معشرَ المهاجرينَ اقضوا أمرَكم فقُلْتُ: واللهِ لنأتيَنَّهم فانطلَقْنا حتَّى أتَيْناهم فإذا هم في سَقيفةِ بني ساعدةَ فإذا بينَ أظهُرِهم رجلٌ مزَّمِّلٌ فقُلْتُ: مَن هذا ؟ قالوا: سعدُ بنُ عُبادةَ قُلْتُ: فما له ؟ قالوا: هو وجِعٌ، فلمَّا جلَسْنا تكلَّم خطيبُ الأنصارِ فأثنى على اللهِ بما هو أهلُه ثمَّ قال: أمَّا بعدُ فنحنُ أنصارُ اللهِ وكتيبةُ الإسلامِ وأنتم يا معشرَ المهاجرينَ رهطٌ منَّا وقد دفَّت دافَّةٌ مِن قومِكم قال عمرُ: وإذا هم يُريدونَ أنْ يختزِلونا مِن أصلِنا ويحطُّوا بنا [ منه ] قال: فلمَّا قضى مقالتَه أرَدْتُ أنْ أتكلَّمَ وكُنْتُ قد زوَّرْتُ مقالةً أعجَبتْني أُريدُ أنْ أقومَ بها بينَ يدَيْ أبي بكرٍ وكُنْتُ أُداري مِن أبي بكرٍ بعضَ الحدَّةِ فلمَّا أرَدْتُ أنْ أتكلَّمَ قال أبو بكرٍ: على رِسْلِك، فكرِهْتُ أنْ أُغضِبَه فتكلَّم أبو بكرٍ وهو كان أحلَمَ منِّي وأوقَرَ، واللهِ ما ترَك مِن كلمةٍ أعجَبتْني في تزويري إلَّا تكلَّم بمثلِها أو أفضَلَ في بديهتِه حتَّى سكَت فتشهَّد أبو بكرٍ وأثنى على اللهِ بما هو أهلُه ثمَّ قال: أمَّا بعدُ أيُّها الأنصارُ فما ذكَرْتُم فيكم مِن خيرٍ فأنتم أهلُه ولن تعرِفَ العربُ هذا الأمرَ إلَّا لهذا الحيِّ مِن قريشٍ هم أوسطُ العربِ نسبًا ودارًا وقد رضيتُ لكم أحدَ هذينِ الرَّجلينِ فبايِعوا أيَّهما شِئْتُم فأخَذ بيدي وبيدِ أبي عُبيدةَ بنِ الجرَّاحِ فلم أكرَهْ مِن مقالتِه غيرَها كان واللهِ أنْ أُقدَّمَ فتُضرَبَ عُنقي لا يُقرِّبُني ذلك إلى إثمٍ أحَبَّ إليَّ مِن أنْ أُؤمَّرَ على قومٍ فيهم أبو بكرٍ إلَّا أنْ تغيَّر نفسي عندَ الموتِ فلمَّا قضى أبو بكرٍ مقالتَه قال قائلٌ مِن الأنصارِ: أنا جُذَيْلُها المُحكَّكُ وعُذَيْقُها المرجَّبُ منَّا أميرٌ ومنكم أميرٌ يا معشرَ قريشٍ قال عمرُ: فكثُر اللَّغطُ وارتفَعتِ الأصواتُ حتَّى أشفَقْتُ الاختلافَ قُلْتُ: ابسُطْ يدَك يا أبا بكرٍ فبسَط أبو بكرٍ يدَه فبايَعْتُه وبايَعه المهاجرونَ والأنصارُ ونزَوْنا على سعدِ بنِ عُبادةَ فقال قائلٌ مِن الأنصارِ: قتَلْتُم سعدًا قال عمرُ: فقُلْتُ وأنا مُغضَبٌ: قتَل اللهُ سعدًا فإنَّه صاحبُ فتنةٍ وشرٍّ وإنَّا واللهِ ما رأَيْنا فيما حضَر مِن أمرِنا أمرًا أقوى مِن بيعةِ أبي بكرٍ فخشينا إنْ فارَقْنا القومَ قبْلَ أنْ تكونَ بيعةٌ أنْ يُحدِثوا بعدَنا بيعةً فإمَّا أنْ نُبايِعَهم على ما لا نرضى وإمَّا أنْ نُخالِفَهم فيكونَ فسادًا فلا يغتَرَّنَّ امرؤٌ أنْ يقولَ: إنَّ بيعةَ أبي بكرٍ كانت فَلْتةً فتمَّتْ فقد كانت فَلْتةً ولكنَّ اللهَ وقى شرَّها ألا وإنَّه ليس فيكم اليومَ مثلُ أبي بكرٍ قال مالكٌ: أخبَرني الزُّهريُّ أنَّ عُروةَ بنَ الزُّبيرِ أخبَره أنَّ الرَّجلينِ الأنصاريَّيْنِ اللَّذينِ لقيا المهاجرينَ هما: عويمُ بنُ ساعدةَ ومعنُ بنُ عديٍّ، وزعَم مالكٌ أنَّ الزُّهريَّ سمِع سعيدَ بنَ المسيَّبِ يزعُمُ أنَّ الَّذي قال يومَئذٍ: ( أنا جُذَيْلُها المُحكَّكُ ) رجلٌ مِن بني سلِمةَ يُقالُ له: حُبابُ بنُ المنذِرِ
عن أبي سعيدٍ الخُدريِّ قال قُبِضَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ واجتمع الناسُ في دارِ سعدِ بنِ عُبادةَ وفيهم أبو بكرٍ وعمرُ قال فقام خطيبُ الأنصارِ فقال أَتعلمون أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان من المهاجرينَ وخليفتُه من المهاجرين ونحنُ كنا أنصارَ رسولِ اللهِ ونحن أنصارُ خليفتِه كما كنا أنصارُه قال فقام عمرُ بنُ الخطابِ فقال صدقَ قائلُكم أما لو قلتُم على غيرِ هذا لم نُبايِعْكم وأخذ بيدِ أبي بكرٍ وقال هذا صاحبُكم فبايعوه فبايَعه عمرُ وبايَعه المهاجرون والأنصارُ قال فصعد أبو بكرٍ المنبرَ فنظر في وجوه القومِ فلم يرَ الزبيرَ قال فدعا بالزبيرِ فجاء فقال قلتُ ابنُ عمةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وحواريُّه أردتَ أن تشُقَّ عصا المسلمين فقال لا تثريبَ يا خليفةَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقام فبايَعه ثم نظر في وجوه القومِ فلم يرَ عليًّا فدعا بعليِّ بنِ أبي طالبٍ فجاء فقال قلتُ ابنُ عمِّ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وخَتنُه على ابنتِه أردتَ أن تَشُقَّ عصا المسلمين قال لا تثريبَ يا خليفةَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فبايَعَه
بَلَغَنا أنَّ مُسَيلِمةَ الكَذَّابَ قدِمَ المَدينةَ فنَزَلَ في دارِ بنتِ الحارِثِ، وكان تَحتَه بنتُ الحارِثِ بنِ كُرَيزٍ، وهي أُمُّ عبدِ اللهِ بنِ عامِرٍ، فأتاه رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ومعهُ ثابِتُ بنُ قَيسِ بنِ شَمَّاسٍ -وهو الذي يُقالُ له: خَطيبُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم- وفي يَدِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قَضيبٌ، فوقَفَ عليه فكَلَّمَه، فقال له مُسَيلِمةُ: إن شِئتَ خَلَّيتَ بينَنا وبينَ الأمرِ، ثُمَّ جَعَلتَه لَنا بَعدَكَ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: لو سَألتَني هذا القَضيبَ ما أعطَيتُكَه، وإنِّي لَأراكَ الذي أُريتُ فيه ما أُريتُ، وهذا ثابِتُ بنُ قَيسٍ، وسَيُجيبُكَ عَنِّي. فانصَرَفَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم. قال عُبَيدُ اللهِ بنُ عبدِ اللهِ: سَألتُ عَبدَ اللهِ بنَ عَبَّاسٍ عن رُؤيا رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم التي ذَكَرَ، فقال ابنُ عَبَّاسٍ: ذُكِرَ لي أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: بينا أنا نائِمٌ أُريتُ أنَّه وُضِعَ في يَدَيَّ سِوارانِ مِن ذَهَبٍ، ففُظِعتُهما وكَرِهتُهما، فأُذِنَ لي، فنَفَختُهما فطارا، فأوَّلتُهما كَذَّابَينِ يَخرُجانِ. فقال عُبَيدُ اللهِ: أحَدُهما العَنسيُّ، الذي قَتَلَه فيروزُ باليَمَنِ، والآخَرُ مُسَيلِمةُ الكَذَّابُ
لَمَّا نَزَلَت هذه الآيةُ: {يا أيُّها الذينَ آمَنوا لا تَرفَعوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوتِ النَّبيِّ} [الحجرات: 2] إلى آخِرِ الآيةِ، جَلَسَ ثابِتُ بنُ قَيسٍ في بَيتِه، وقال: أنا مِن أهلِ النَّارِ، واحتَبَسَ عَنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فسَألَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم سَعدَ بنَ مُعاذٍ، فقال: يا أبا عَمرٍو، ما شَأنُ ثابِتٍ؟ اشتَكى؟ قال سَعدٌ: إنَّه لَجاري، وما عَلِمتُ له بشَكوى، قال: فأتاه سَعدٌ، فذَكَرَ له قَولَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال ثابِتٌ: أُنزِلَت هذه الآيةُ، ولقد عَلِمتُم أنِّي مِن أرفَعِكُم صَوتًا على رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فأنا مِن أهلِ النَّارِ! فذَكَرَ ذلك سَعدٌ للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: بَل هو مِن أهلِ الجَنَّةِ. وفي روايةٍ: كانَ ثابِتُ بنُ قَيسِ بنِ شَمَّاسٍ خَطيبَ الأنصارِ، فلَمَّا نَزَلَت هذه الآيةُ ... وليسَ فيه ذِكرُ سَعدِ بنِ مُعاذٍ. وفي روايةٍ: لَمَّا نَزَلَت: {لَا تَرفَعوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبيِّ} [الحجرات: 2]، ولَم يَذكُرْ سَعدَ بنَ مُعاذٍ. وفي روايةٍ: وزادَ: فكُنَّا نَراه يَمشي بينَ أظهُرِنا رَجُلٌ مِن أهلِ الجَنَّةِ
كنتُ أُقرئُ عبدَ الرحمنِ بنَ عوفٍ في آخرِ خلافةِ عمرَ ، آخرِ حجَّةٍ حجَّهَا ونحنُ بِمِنًى ، أتانا عبدُ الرحمنِ بنُ عوفٍ ، فقال : لو شهدتَ أميرَ المؤمنينَ اليومَ ، وأتاهُ رجلٌ فقال : إني سمعتُ فلانًا يقولُ : لو مات أميرُ المؤمنينَ لبايعنا فلانًا ، فقال عمرُ : لأقومنَّ العشيةَ في الناسِ فلأُحَذِّرَنَّهم هؤلاءِ الرهطَ الذين يُريدون أن يَغتصبوا الناسَ أمورَهم ، فقلتُ : يا أميرَ المؤمنينَ ! إنَّ الموسمَ يجمعُ رِعاعَ الناسِ وهم الذين يَغلبون على مجلسِكَ ، فلو أخَّرتَ ذلك حتى تَقْدُمَ المدينةَ فتقولُ ما تقولُ وأنت متمكنًا ، فيَعونها عنك ويَضعونها موضعَها ، قال : فقَدِمْنا المدينةَ وجاءتِ الجمعةُ وذكرتُ ما حدَّثني به عبدُ الرحمنِ بنُ عوفٍ ، فهَجَّرتُ إلى المسجدِ ، فوجدتُ سعيدَ بنَ زيدِ بنِ عمرِو بنِ نُفيلٍ قد سبقني بالتهجيرِ ، فجلستُ إلى جنبِه تَمَسُّ ركبتي ركبتَه ، فلمَّا زالت الشمسُ ودخل عمرُ ، قلتُ لسعيدِ بنِ زيدٍ : ليقولنَّ أميرُ المؤمنينَ اليومَ مقالةً لم يَقُلْ قبلَه ، فغضبَ سعيدٌ وقال : وأيُّ مقالةٍ يقولُها لم يَقلْ قبلَهُ ؟ فلمَّا صعد المنبرَ أخذ المؤذنُ في أذانِهِ ، فلمَّا فرغ قام فحمدَ اللهَ وأثْنى عليهِ وصلَّى على النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ثم قال : أمَّا بعدُ فإني أُريدُ أن أقولَ مقالةً قد قُدِّرَ لي أن أقولَها ، ولا أدري لعلَّها بينَ يديْ أَجَلِي ، فمَن حفِظها ووعاها فليتحدثْ بها حيثُ انتهت به راحلتُه ، ومَن لم يحفظْها ولم يَعِهَا فإني لا أُحِلُّ لِأَحَدٍ أن يَكذبَ عليَّ ، إنَّ اللهَ تبارَك وتعالَى بعث محمدًا وأنزلَ عليه الكتابَ ، وأنزلَ عليهِ آيةَ الرجمِ ، ألا وإنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قد رجم ورجمنا بعدَه ، ألا وإني قد خشيتُ أن يطولَ بالناسِ الزمانُ ، فيقولون : لا نعرفُ آيةَ الرجمِ فيَضلُّون بتركِ فريضةٍ أنزلها اللهُ عزَّ وجلَّ ، ألا وإنَّ الرجمَ حقٌّ على من زَنَى وكان محصنًا ، وقامتْ بَيِّنَةٌ ، أو كان حَمْلًا أو اعترافًا ، ألا وإنا كنا نقرأُ ، لا ترغبوا عن آبائِكم فإنه كفرٌ بكم أن ترغبوا عن آبائِكم ، وقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : لا تُطروني كما أَطْرَتِ النصارى عيسَى ابنَ مريمَ ، فإنَّما أنا عبدُه ولكن قولوا : عبدُه ورسولُه ، ألا وإنه قد كان من خبرِنا لما تُوفِّي رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ تَخَلَّفَ عنَّا عليٌّ والعباسُ ومن معهم في بيتِ فاطمةَ ، فاجتمعتِ المهاجرون إلى أبي بكرٍ ، واجتمعتِ الأنصارُ في سقيفةِ بني ساعدةَ ، فقلتُ لأبي بكرٍ : انطلقْ بنا إلى إخوانِنا من الأنصارِ ، فخرجنا فلَقِيَنا منهم رجلينِ صالحينِ . قال الزُّهري : هما عُوَيْمُ بنُ ساعدةَ ومَعْنُ بنُ عَدِيٍّ ، فقالا : أينَ تُريدونَ يا معشرَ قُريشٍ ؟ فقُلنا : نُريدُ إخوانَنا من الأنصارِ ، فقالا : أَمْهِلُوا حتى تَقضوا أمرَكم بينَكم ، فقُلنا : لنأتينَّهم فأتيناهم وإذا هم مجتمعون في سقيفةِ بني ساعدةَ ، وإذا رجلٌ مُزَمَّلٌ ، فقلتُ : من هذا ؟ قالوا : هذا سعدٌ ، قلتُ : وما شأنُه ؟ قالوا : وُعِكَ وقام خطيبٌ للأنصارِ ، فقال : إنه قد دُفَّ إلينا منكم دافةٌ يا معشرَ قُريشٍ ، وأنتم إخوانُنا ونحنُ كتيبةُ الإسلامِ تريدون أن تختزلونا وتختصون بالأمرِ ، أو تستأثرون بالأمرِ دونَنا ، وقد كنتُ رَوَيْتُ مقالةً أقولُها بينَ يديْ كلامِ أبي بكرٍ ، فلمَّا ذهبتُ أن أتكلَّمَ بها ، قال لي : على رِسْلِكَ ، فواللهِ ما ترك شيئًا مما أردتُ أن أتكلَّمَ به إلا جاء به وبأحسنِ منه ، فقال : يا معشرَ الأنصارِ مهما قُلتم من خيرٍ فيكم فأنتم له أهلٌ ، ولكن العربَ لا تعرفُ هذا الأمرَ إلا لهذا الحيِّ من قُريشٍ ، وقد رضيتُ لكم أحدَ هذينِ الرجلينِ ، فبايِعُوا أيَّهما شئتم وأخذ بيدي ، وبيدِ أبي عُبيدةَ بنِ الجراحِ ، فكنتُ لأنْ أُقَدَّمَ فتُضربُ عُنقي لا يُقرِّبُني ذلك من إثمٍ أَحَبَّ إليَّ من أن أَتَأَمَّرَ أو أَتَوَلَّى على قومٍ فيهم أبو بكرٍ ، فقام حُبَابُ بنُ المنذرِ فقال : أنا جُذَيْلُها المُحَكَّكُ وعُذَيْقُها المُرَجَّبُ ، منا أميرٌ ومنكم أميرٌ ، وإلا أَعَدْنَا الحربَ بينَنا وبينَكم جَذَعَةً ، فقلتُ : إنه لا يصلحُ سيفانِ في غِمْدٍ واحدٍ ، ولكن منا الأمراءُ ومنكم الوزراءُ ، ابسطْ يدَك يا أبا بكرٍ أُبايعُكَ فبسطَ يدَهُ فبايعتُه ، وبايعهُ المهاجرونَ والأنصارُ ، وارتَفَعَتِ الأصواتُ وكَثُرَ اللَّغَطُ ، ونَزَوا على سعدٍ فقالوا : قتلتم سعدًا ، فقلتُ : قتل اللهُ سعدًا ، فمن زعمَ أنَّ بيعةَ أبي بكرٍ كانت فَلْتَةً فقد كانت فَلْتَةً ، ولكن وَقَى اللهُ شَرَّها ، فمن كان فيكم تُمَدُّ الأعناقُ إليه مثلُ أبي بكرٍ رضي اللهُ عنه ، ألا من بايعَ رجلًا من غيرِ مشورةٍ من المسلمين فإنه لا يُبايَعُ لا هو ولا من بُويِعَ له تِغِرَّةَ أن يُقتلَ
كان عُبادةُ بنُ الصَّامتِ مع مُعاويةَ، فأذَّنَ يومًا، فقام خَطيبٌ يَمدَحُ مُعاويةَ، ويُثني عليه، فقام عُبادةُ بتُرابٍ في يَدِه، فحَشاه في فَمِ الخَطيبِ، فغضِبَ مُعاويةُ، فقال له عُبادةُ: إنَّك لم تَكُنْ معنا حينَ بايَعْنا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالعَقَبةِ على السَّمعِ والطَّاعةِ في مَنشَطِنا، ومَكرَهِنا، ومَكسَلِنا، وأثَرةٍ علينا، وألَّا نُنازِعَ الأمْرَ أهلَه، وأنْ نَقومَ بالحَقِّ حيثُ كنَّا، لا نَخافُ في اللهِ لَومةَ لائمٍ، وقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إذا رَأيْتُم المَدَّاحينَ، فاحْثُوا في أفواهِهم التُّرابَ!
أن ربيعةَ بنَ رواءٍ العنسيَّ قدم على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فوجده يتعشَّى فدعاه إلى العشاءِ فأكل فقال له النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أتشهدُ أن لا إلهَ إلا اللهُ وأن محمدًا عبدُه ورسولُه قال ربيعةُ أشهدُ أن لا إلهَ إلا اللهُ وأن محمدًا عبدُه ورسولُه قال أراغبًا أم راهبًا قال ربيعةُ أما الرغبةُ فواللهِ ما هِي في يدِك وأما الرهبةُ فواللهِ إنا ببلادٍ لا تبلغُنا جيوشُك ولا خيولُك ولكني خوِّفتُ فخفتُ وقيل لي آمنْ فآمنتُ فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم رُبَّ خطيبٍ من عَنْسَ فأقام يختلفُ إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ثم جاءه فودَّعه فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إن أحسَست حِسًّا فوائلْ إلى [ أدنَى قريةٍ فخرج فأحسَّ حسًّا فواءلَ إلى ] قريةٍ فمات بها
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(82)
لا نخاف في الله لومة لائمأشهد أن لا إله إلا اللهفتن كقطع الليل المظلمربيعة بن رواء العنسيلا ترغبوا عن آبائكموائل إلى أدنى قريةلا ترفعوا أصواتكمسقيفة بني ساعدةعبد الله ورسولهخليفة رسول اللهشق عصا المسلمينعلي بن أبي طالبعبادة بن الصامتخطيب رسول اللهالمنشط والمكرهراغبا أم راهبارب خطيب من عنسعيسى ابن مريمجذيلها المحككعمر بن الخطابمسيلمة الكذابسواران من ذهبكذابين يخرجانفوق صوت النبيالسمع والطاعةتشقيق الكلامقولوا بقولكمبيعة أبي بكرخطيب الأنصارثابت بن قيسسعد بن معاذبيعة العقبةابن اللبونحثو الترابخطيب مصقعراكب موضعآية الرجمالاقشعرارصك الأعمىالمهاجرينأهل النارأهل الجنةلا تطرونيخوفت فخفتآمن فآمنتأحسست حساومعهم...الثانية:لا تثريبالمداحينلمسيلمةالكذاب:أعطيتكهخروج...الشيطانالأنصارأبو بكرسألتنيالقضيبالدجالالبيانالزبيرالعنسيمعاويةالأثرةحنيفةالناسالدينالآيةالرجميخرجوخفةوسوءأعوركافرخطيبفلتةبيعةقضيبرؤياذاتسحر
تخريج حديث خطيب
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








