أحاديث عن: دخلت على أم سلمة
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
22 نتيجة — لكلمة: دخلت على أم سلمة
⭐ حسن
📂 باب إثبات العينين للَّه ﷿
عن أمّ سلمة زوج النبيّ ﷺ قالت: «ذكرتُ المسيح الدّجال ليلةً، فلم يأتني النّوم، فلما أصبحتُ دخلتُ على رسول اللَّه ﷺ فأخبرته فقال: «لا تفعلي فإنه إن يخرج -وأنا حيّ- يكفيكموه اللَّه بي، وإن يخرج بعد أن أموت يكفيكموه اللَّه بالصّالحين».
ثم قال: «ما من نبيّ إلّا وقد حذّر أمّته الدّجالَ وإنّي أحذّركموه، إنّه أعور، وإنّ اللَّه ليس بأعور، إنّه يمشي في الأرض، وإن الأرض والسماء للَّه، ألا إن المسيح الدّجال عينه اليمنى كأنها عنبة طافية».
ثم قال: «ما من نبيّ إلّا وقد حذّر أمّته الدّجالَ وإنّي أحذّركموه، إنّه أعور، وإنّ اللَّه ليس بأعور، إنّه يمشي في الأرض، وإن الأرض والسماء للَّه، ألا إن المسيح الدّجال عينه اليمنى كأنها عنبة طافية».
حسن رواه ابن خزيمة في التوحيد (٥٦) عن أحمد بن عبد الرحمن بن وهب، قال: حدثنا عمّي،
قال: حدثنا مخرمة بن بكير بن عبد اللَّه بن الأشجّ، عن أبيه، عن عروة بن الزبير، قال: قالت أمُّ سلمة زوج النبيّ ﷺ، فذكرت مثله.
قال: حدثنا مخرمة بن بكير بن عبد اللَّه بن الأشجّ، عن أبيه، عن عروة بن الزبير، قال: قالت أمُّ سلمة زوج النبيّ ﷺ، فذكرت مثله.
📚 كتاب الإيمان
📖 اقرأ الشرح
عن ابنِ عَبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهما، قال: مَكَثتُ سَنةً أُريدُ أن أسألَ عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ عن آيةٍ، فما أستَطيعُ أن أسألَه هَيبةً له، حتَّى خَرَجَ حاجًّا فخَرَجتُ معهُ، فلَمَّا رَجَعنا وكُنَّا ببَعضِ الطَّريقِ عَدَلَ إلى الأراكِ لحاجةٍ له، قال: فوقَفتُ له حتَّى فرَغَ، ثُمَّ سِرتُ معهُ، فقُلتُ: يا أميرَ المُؤمِنينَ، مَنِ اللَّتانِ تَظاهَرَتا على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن أزواجِه؟ فقال: تلك حَفصةُ وعائِشةُ، قال: فقُلتُ: واللهِ إن كُنتُ لَأُريدُ أن أسألَكَ عن هذا مُنذُ سَنةٍ، فما أستَطيعُ هَيبةً لَكَ، قال: فلا تَفعَلْ، ما ظَنَنتَ أنَّ عِندي مِن عِلمٍ فاسألْني، فإن كان لي عِلمٌ خَبَّرتُكَ به، قال: ثُمَّ قال عُمَرُ: واللهِ إن كُنَّا في الجاهِليَّةِ ما نَعُدُّ للنِّساءِ أمرًا، حتَّى أنزَلَ اللهُ فيهنَّ ما أنزَلَ، وقَسَمَ لهنَّ ما قَسَمَ، قال: فبينا أنا في أمرٍ أتَأمَّرُه، إذ قالتِ امرَأتي: لو صَنَعتَ كَذا وكَذا، قال: فقُلتُ لَها: ما لَكِ ولِما هاهنا؟ وفيمَ تَكَلُّفُكِ في أمرٍ أُريدُه؟ فقالت لي: عَجَبًا لكَ يا ابنَ الخَطَّابِ! ما تُريدُ أن تُراجَعَ أنتَ وإنَّ ابنَتَكَ لَتُراجِعُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حتَّى يَظَلَّ يَومَه غَضبانَ، فقامَ عُمَرُ فأخَذَ رِداءَه مَكانَه حتَّى دَخَلَ على حَفصةَ، فقال لَها: يا بُنَيَّةُ، إنَّكِ لَتُراجِعينَ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حتَّى يَظَلَّ يَومَه غَضبانَ؟! فقالت حَفصةُ: واللهِ إنَّا لَنُراجِعُه، فقُلتُ: تَعلَمينَ أنِّي أُحَذِّرُكِ عُقوبةَ اللهِ، وغَضَبَ رَسولِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، يا بُنَيَّةُ، لا يَغُرَّنَّكِ هذه التي أعجَبَها حُسنُها حُبُّ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إيَّاها -يُريدُ عائِشةَ- قال: ثُمَّ خَرَجتُ حتَّى دَخَلتُ على أُمِّ سَلَمةَ لقَرابَتي منها، فكَلَّمتُها، فقالت أُمُّ سَلَمةَ: عَجَبًا لكَ يا ابنَ الخَطَّابِ! دَخَلتَ في كُلِّ شَيءٍ حتَّى تَبتَغيَ أن تَدخُلَ بينَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأزواجِه، فأخَذَتني -واللهِ- أخذًا كَسَرَتني عن بَعضِ ما كُنتُ أجِدُ، فخَرَجتُ مِن عِندِها، وكان لي صاحِبٌ مِنَ الأنصارِ إذا غِبتُ أتاني بالخَبَرِ، وإذا غابَ كُنتُ أنا آتيه بالخَبَرِ، ونَحنُ نَتَخَوَّفُ مَلِكًا مِن مُلوكِ غَسَّانَ، ذُكِرَ لَنا أنَّه يُريدُ أن يَسيرَ إلينا، فقدِ امتَلَأت صُدورُنا منه، فإذا صاحِبي الأنصاريُّ يَدُقُّ البابَ، فقال: افتَحِ افتَحْ، فقُلتُ: جاءَ الغَسَّانيُّ؟ فقال: بَل أشَدُّ مِن ذلك، اعتَزَلَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أزواجَه، فقُلتُ: رَغِمَ أنفُ حَفصةَ وعائِشةَ، فأخَذتُ ثَوبي، فأخرُجُ حتَّى جِئتُ، فإذا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في مَشرُبةٍ له يَرقى عليها بعَجَلةٍ، وغُلامٌ لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أسودُ على رَأسِ الدَّرَجةِ، فقُلتُ له: قُل: هذا عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ، فأذِنَ لي، قال عُمَرُ: فقَصَصتُ على رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم هذا الحَديثَ، فلَمَّا بَلَغتُ حَديثَ أُمِّ سَلَمةَ تَبَسَّمَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وإنَّه لَعَلى حَصيرٍ ما بينَه وبينَه شَيءٌ، وتَحتَ رَأسِه وِسادةٌ مِن أدَمٍ حَشوُها ليفٌ، وإنَّ عِندَ رِجلَيه قَرَظًا مَصبوبًا، وعِندَ رَأسِه أهَبٌ مُعَلَّقةٌ، فرَأيتُ أثَرَ الحَصيرِ في جَنبِه فبَكَيتُ، فقال: ما يُبكيكَ؟ فقُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، إنَّ كِسرى وقَيصَرَ فيما هُما فيه، وأنتَ رَسولُ اللهِ! فقال: أما تَرضى أن تَكونَ لهمُ الدُّنيا ولَنا الآخِرةُ
دخَلْتُ على أُمِّ سَلَمةَ، فسأَلَتْها امرأةٌ من قُريشٍ عنِ الصلاةِ في ثوبِ الحائضِ، فقالت أُمُّ سَلَمةَ: قد كان يُصيبُنا الحَيضُ على عَهدِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فتَلبَثُ إحْدانا أيامَ حَيضِها، ثم تَطهُرُ، فتَنظُرُ الثوبَ الذي كانت تَقلَّبُ فيه، فإنْ أصابَه دمٌ غسَلْناه وصَلَّيْنا فيه، وإنْ لم يكنْ أصابَه شيءٌ تَرَكْناه، ولم يَمنَعْنا ذلك أنْ نُصلِّيَ فيه، وأمَّا المُمتَشِطةُ فكانت إحْدانا تكونُ مُمتَشِطةً، فإذا اغتسَلَتْ لم تَنقُضْ ذلك، ولكنَّها تَحفِنُ على رأسِها ثلاثَ حَفَناتٍ، فإذا رَأتِ البَللَ في أُصولِ الشعَرِ دلَكَتْه، ثم أفاضَتْ على سائرِ جسَدِها
عن عبدِ الرَّحمنِ بنِ سابِطٍ، قالَ: دَخَلتُ على حَفْصةَ ابنةِ عبدِ الرَّحمنِ، فقلتُ: إنِّي سائِلُكِ عن أمْرٍ، وأنا أَستحْيِي أنْ أَسألَكِ عنه، فقالَت: لا تَستَحْيِ يا ابنَ أخي، قالَ: عن إتيانِ النِّساءِ في أدبارِهنَّ؟ قالتْ: حَدَّثَتْني أمُّ سلَمةَ، أنَّ الأنصارَ كانوا لا يُجِبُّونَ النِّساءَ، وكانتِ اليَهودُ تقولُ: إنَّه مَن جبَّى امرأتَهُ، كانَ ولَدُه أحوَلَ، فلمَّا قَدِمَ المُهاجرونَ المدينةَ، نَكَحوا في نِساءِ الأنصارِ، فجَبُّوهنَّ، فأبتِ امرأةٌ أنْ تُطيعَ زَوجَها، فقالَتْ لزوجِها: لن تَفعَلَ ذلك حتى آتِيَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ، فدَخَلَتْ على أمِّ سلَمةَ، فذَكَرَتْ ذلك لَها، فقالَتِ: اجلِسي حتى يَأتيَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ، فلمَّا جاءَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ استحيَتِ الأنصاريَّةُ أنْ تَسأَلَهُ، فخرجَتْ، فحَدَّثَتْ أمُّ سلَمةَ، رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ، فقال: ادعِي الأنصاريَّةَ، فدُعِيَتْ، فتَلا عليها هذهِ الآيةَ: {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ} [البقرة: 223] صِمامًا واحدًا
ترِّبْ وجْهَكَ للهِ [يعني حديث: عن أبي صالحٍ، قال: دَخَلتُ على أمِّ سلَمةَ، فدَخَلَ عليها ابنُ أخٍ لها، فصَلَّى في بيتِها ركعتَينِ، فلمَّا سَجَدَ، نفَخَ التُّرابَ، فقالَتْ له أمُّ سلَمةَ: ابنَ أخِي، لا تَنفُخْ؛ فإنِّي سَمِعْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ لغُلامٍ له يُقالُ له: يَسارٌ، ونفَخَ: ترِّبْ وجهَكَ للهِ.]
دخلتُ على أمِّ سلَمةَ فسألتُها عنِ الغيبةِ فأخبرتْها أمُّ سلمةَ أنَّها أصبَحتْ يومَ الجمعةِ وغدا رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ إلى الصَّلاةِ فزارتْها جارةٌ لَها من نساءِ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فاغتابَتا وضحِكتا فلم تَبْرَحا على حديثِهما منَ الغيبةِ حتَّى أقبلَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ مُنصَرفًا منَ الصَّلاةِ فلمَّا سمعَتا صوتَه سَكتَتا حتَّى قامَ بفناءِ البيتِ فألقى طرفَ ردائِه على أنفِه ثمَّ قالَ أفٍّ اخْرُجا فاسْتَقيئا ثمَّ تَطَهَّرا بالماءِ فخرجتْ أمُّ سلمةَ ففعلتْ الذي أمرَها من الاستقياءِ فقاءتْ لحمًا كثيرًا قد أصُلَ فلمَّا رأتْ كثرةَ اللَّحمِ تذَكَّرتْ أحدثَ لحمٍ أَكلتهُ فوجدتهُ في أوَّلِ جمعتينِ مَضَتا أُهديَ لرسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ عضوٌ فنَهشتْ بعضَه فسألَها النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ عن ما قاءتْ فأخبرتْهُ فقالَ ذاكَ لحمٌ ظلِلتِ تأكلينَه فلا تعودي أنتِ ولا صاحبتُك لما ظللتُما فيهِ منَ الغيبةِ فأخبرتْها صاحبتُها أنَّها قاءتْ مثلَ الَّذي قاءتْ منَ اللَّحمِ
عن ابنِ عباسٍ أنَّه قال كنتُ أُريدُ أن أسألَ عمرَ بنَ الخطَّابِ عن قولِ اللهِ عزَّ وجلَّ وإِنْ تَظَاهَرَا عليْه فكنتُ أَهابُه حتى حججنا معه حجَّةً فقلتُ لئنْ لم أسأَلْه في هذه الحجَّةِ لا أَسأَلُه فلمَّا قضينا حجَّنا أدركناه وهو ببطنِ مَرْوٍ قد تخلَّفَ لبعضِ حاجَتِه فقال مرحبًا بكَ يا ابنَ عمِّ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ما حاجَتُكَ قلتُ شيءٌ كنتُ أُريدُ أنْ أسألَكَ عنه يا أميرَ المؤمنينَ فكنتُ أَهابُكَ فقال سلْني عمَّا شئتَ فإنَّا لم نكنْ نعلمُ شيئًا حتى تَعلَّمْنَا فقلتُ أخبرني عن قولِ اللهِ عزَّ وجلَّ وإِنْ تَظَاهَرَا عليْه مَن هُما قال لا تَسألْ أحدًا أعلمَ بذلك مِنِّى كُنَّا بمكةَ لا يُكلِّمُ أَحدُنا امْرأَتَه إنَّما هي خادِمُ البيتِ فإذا كان له حاجةٌ سفعَ بِرجْلَيْها فقضى حاجَتَه فلمَّا قَدِمْنا المدينةَ تَعلَّمْنَ من نساءِ الأنصارِ فَجَعلْنَ يُكلِّمْنَنا ويُراجِعْنَنا وإنِّي أَمرْتُ غِلمانًا لي ببعضِ الحاجةِ فقالتِ امْرأَتي بل اصْنَعْ كذا وكذا فقمتُ إليها بقضيبٍ فَضربْتُها به فقالت يا عَجبًا لكَ يا ابنَ الخطَّابِ تُريدُ أنْ لا أَتكَلَّم فإنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ تُكلِّمُه نِساؤُه فخرجتُ فدخلتُ على حفصةَ فقلتُ يا بُنَيَّةَ انظري لا تُكلِّمي رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ولا تَسأَليهِ فإنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ليس عِندَه دينارٌ ولا دِرهَمٌ يُعطيكَهُنَّ فما كانتْ لكِ من حاجةٍ حتى دُهْنُ رَأْسِكِ فسليني وكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذا صلَّى الصُّبحَ جلسَ في مُصلَّاه وجلسَ النَّاسُ حولَه حتى تَطلعَ الشَّمسُ ثم دخلَ على نِسائِه امرأةً امرأةً يُسَلِّمُ عليهِنَّ ويدعو لهنَّ فإذا كان يومُ إحداهُنَّ جلسَ عِندَها وأنَّها أُهْدِيتْ لحفصةَ بنتِ عمرَ عُكَّةُ عسلٍ من الطَّائفِ أو من مكَّةَ فكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذا دخلَ يُسلِّمُ عليها حَبَستْهُ حتى تُلْعِقَه منها أو تَسْقِيَه منها وأنَّ عائشةَ أَنكرَتِ احْتباسَه عِندَها فقالتْ لجويريةٍ عِندَها حَبشِيَّةٍ يُقالُ لها خضراءُ إذا دخلَ على حفصةَ فادْخُلي عليها فانظُرِي ما يصنعُ فَأخْبرَتْها الجارِيةُ بشأنِ العسلِ فأرسَلتْ عائِشةُ إلى صَواحِباتِها فَأَخبَرتْهُنَّ وقالتْ إذا دخلَ عَليْكُنَّ فَقُلْنَ إنَّا نجدُ مِنكَ ريحَ مَغافيرَ ثم إنَّه دخلَ على عائِشةَ فقال يا رسولَ اللهِ أَطَعِمْتَ شيئًا منذُ اليومَ فَإنِّي أَجدُ منكَ ريحَ مغافيرَ وكانَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أَشدُّ شيءٍ عليه أنْ يُوجَدَ منه ريحُ شيءٍ فقال هو عسلٌ واللهِ لا أَطعَمُه أَبدًا حتى إذا كان يومُ حفصةَ قالتْ يا رسولَ اللهِ إنَّ لي حاجةً إلى أَبي أنَّ نفقةً لي عِندَه فائذنْ لي أنْ آتِيَه فَأذِنَ لها ثم إنَّه أَرسلَ إلى جارِيَتِهِ مارِيةَ فَأدخَلَها بيتَ حفصةَ فوقعَ عليها فَأَتتْ حفصةُ فوجَدَتِ البابَ مُغْلَقًا فجلستْ عِندَ البابِ فخرجَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهو فَرْعٌ ووجْهُه يَقْطُرُ عَرَقًا وحفصةُ تَبكي فقال ما يُبْكِيكِ فقالتْ إنَّما أذنتَ لي من أجلِ هذا أَدخلتَ أَمَتكَ بيتي ثم وقعتَ عليها على فِرَاشي ما كنتَ تَصنَعُ هذا بامْرأةٍ مِنْهُنَّ أمَا واللهِ ما يَحِلُّ لكَ هذا يا رسولَ اللهِ فقال واللهِ ما صَدَقْتِ أليسَ هي جاريتي قد أَحلَّها اللهُ لي أُشْهِدُكِ أنَّها عَلَيَّ حرامٌ أَلْتَمِسُ بذلكَ رِضاكِ انظُري لا تُخبرِي بذلكَ امرأةً مِنْهُنَّ فهي عِندَكِ أمانةٌ فلمَّا خرجَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قَرعَتْ حفصةُ الجِدارَ الذي بينها وبينَ عائشةَ فقالتْ أَلا أَبْشرِي فإنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قد حَرَّمَ أَمَتَه فقد أَراحَنا اللهُ منها فقالتْ عائشةُ أَما واللهِ إنَّه كان يُريبُني إنَّه كانَ يُقْتَلُ من أَجْلِها فأنزلَ اللهُ عزَّ وجلَّ يا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ ما أَحَلَّ اللهُ لَكَ ثم قَرأَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وإِنْ تَظَاهَرَا عليْه فهي عائشةُ وحفصةُ وزعموا أَنَّهُما كانتا لا تَكْتُمُ إحداهُما الأُخرى شيئًا وكان لي أَخٌ من الأنصارِ إذا حَضَرْتُ وغابَ في بعضِ ضَيْعَتِه حَدَّثْتُه بما قالَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وإذا غِبْتُ في بعضِ ضَيْعَتِي حَدَّثَني فأتاني يومًا وقد كُنَّا نَتخَوَّفُ جَبَلَةَ بنَ الأَيْهَمِ الغَسَّانِيَّ فقال ما دَريْتَ ما كان فقلتُ وما ذاكَ لَعَلَّه جَبَلَةَ بنَ الأَيْهَمِ الغَسَّانيَّ تَذْكرُ قال لا ولَكِنَّه أَشَدَّ من ذلك أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ صَلَّى الصُّبحَ فلم يجلسْ كما كان يجلسُ ولم يدخلْ على أَزواجِه كما كان يَصنعُ وقد اعتزلَ في مَسْرُبَتِه وقد تركَ النَّاسَ يموجونَ ولا يدرونَ ما شَأْنُه فأتيتُ والنَّاسُ في المسجدِ يموجونَ ولا يدرونَ فقال يا أَيُّها النَّاسُ كما أنتمْ ثم أَتى رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهو في مَسْرُبَتِه قد جَعَلْتُ له عجلةً فَرقى عليها فقال لِغلامٍ له أسودَ وكان يَحْجُبُه استأذنْ لعمرَ بنَ الخطَّابِ فاستأذنَ لي فدخلتُ ورسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في مَسْرُبَتِه فيها حصيرٌ وأُهُبٌ مُعلَّقَةٌ وقد أَفضى لجنبِه إلى الحصيرِ فَأَثَّرَ الحصيرُ في جَنبِه وتحتَ رَأْسِه وسادةً من أَدَمٍ مَحشُوَّةٌ ليفًا فلمَّا رَأَيْتُه بكيتُ فقال ما يُبكيكَ فقلتُ يا رسولَ اللهِ فارسُ والرُّومُ يَضْطَجِعُ أحدُهُم في الدِّيباجِ والحريرِ فقال إنَّهم عُجِّلَتْ لهم طَيِّباتُهمْ والآخرةُ لنا فقلتُ يا رسولَ اللهِ ما شَأنُكَ فإنِّي تركتُ النَّاسَ يموجُ بَعضُهم في بعضٍ فَعنْ خبرٍ أتاكَ فقال اعتزِلْهُنَّ فقال لا ولكنْ كان بيني وبينَ أزواجي شيءٌ فأحببتُ أن لا أَدخُلَ عليهِنَّ شهرًا ثم خرجتُ على النَّاسِ فقلتُ يا أَيُّها الناسُ ارجِعوا فإنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان بينَه وبينَ أزواجِه شيءٌ فأحَبَّ أن يَعتزِلَ ثم دخلتُ على حفصةَ فقلتُ يا بُنَيَّةَ أَتُكلِّمينَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وتَغيظينَه وتَغارِينَ عليه فقالتْ لا أُكَلِّمُه بعدُ بشيءٍ يَكرَهُه ثم دخلتُ على أُمِّ سَلَمةَ وكانتْ خالتي فقلتُ لها كما قلتُ لحفصةَ فقالتْ عجبًا لكَ يا عمرُ بنُ الخطَّابِ كُلُّ شيءٍ تَكلَّمْتَ فيه حتى تُريدَ أنْ تَدخُلَ بينَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وبينَ أَزواجِه وما يَمْنَعُنا أنْ نَغارَ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأَزواجُكمْ يَغِرْنَ عليكُمْ فأنزلَ اللهُ عزَّ وجلَّ يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الحَياةَ الدُّنْيا وزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا حتى فرغَ مِنها
عن أبي صالحٍ، قال: دَخَلتُ على أمِّ سلَمةَ، فدَخَلَ عليها ابنُ أخٍ لها، فصَلَّى في بيتِها ركعتَينِ، فلمَّا سَجَدَ، نفَخَ التُّرابَ، فقالَتْ له أمُّ سلَمةَ: ابنَ أخِي، لا تَنفُخْ؛ فإنِّي سَمِعْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ لغُلامٍ له يُقالُ له: يَسارٌ، ونفَخَ: ترِّبْ وجهَكَ للهِ
عن أم سعيدٍ بنتِ الأسودِ المحاربيِّ عن أمها أنها أخبرتها أنها دخلت على أم سلمةَ فسألتها عن الغيبةِ فأخبرتها أم سلمةَ أنها أصبحت يومَ جمعةٍ وغدا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ إلى الصلاةِ فزارتها جارةٌ لها من نساءِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فاغتابَتا وضحكتا فلم تبرحا على حديثِهما حتى أقبل نبيُّ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ منصرفًا من الصلاةِ ، فلما سمعتا صوتَه سكتتا حتى قام بفناءِ البيتِ ، فألقى طرفَ ردائِه على أنفِه ثم قال : أفٍّ أفٍّ اخرجا فاستقيئا ثم تطهَّرا بالماءِ ، فخرجت أم سلمةَ ففعلت فقاءت لحمًا كثيرًا قد أَصَّلَ ، فلما رأت كثرةَ اللحمِ تذكرت آخرَ لحمٍ أكلتْهُ فوجدتْهُ في أول جمعتينِ مضتا أُهْدِيَ لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ عضوٌ فنهشتُ بعضَهُ ، فسألها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ عما قاءت فأخبرتْهُ فقال : ذاك لحمٌ ظللتِ تأكلينَه فلا تعودي أنتِ وصاحبتك لما ظللتما فيهِ من الغيبةِ ، وأخبرتها صاحبتها أنها قاءت مثلَ الذي قاءت من اللحمِ
عنِ الحَسَنِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَليٍّ، قال: حَدَّثَتني امرَأةٌ مِنَ الأنصارِ، وهيَ حَيَّةٌ اليَومَ، إن شِئتُ أدخَلتُكَ عليها، قُلتُ: لا، قالت: دَخَلتُ على أُمِّ سَلَمةَ فدَخَلَ عليها رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وكَأنَّه غَضبانُ، فاستَتَرتُ بكُمِّ دِرعي، فتَكَلَّمَ بكَلامٍ لَم أفهَمْه، فقُلتُ: يا أُمَّ المُؤمِنينَ، كَأنِّي رَأيتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم غَضبانَ، قالت: نَعَم، أوَما سَمِعتيه، قالت: قُلتُ: وما قال؟ قالت: قال: «إنَّ السُّوءَ إذا فشا في الأرضِ فلَم يَتَناهَ عنه أنزَلَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ بَأسَه على أهلِ الأرضِ»، قالت: قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، وفيهمُ الصَّالِحونَ؟ قال: «نَعَم، وفيهمُ الصَّالِحونَ، يُصيبُهم ما أصابَ النَّاسَ، ثُمَّ يَقبِضُهمُ اللهُ عَزَّ وجَلَّ إلى مَغفِرَتِه ورَحمَتِه -أو إلى رَحمَتِه ومَغفِرَتِه-»
عنِ المُطَّلبِ بنِ عبدِ اللهِ المَخزومِيِّ، قالَ: دَخلْتُ على أمِّ سلَمةَ زوجِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فقالتْ: يا بُنيَّ ألَا أُحدِّثُكَ بما سَمِعْتُ من رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ؟ قال: قُلتُ: بلى يا أُمَّهْ. قالَت: سَمعْتُ من رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ: مَن أنفَقَ على ابنتَينِ، أو أختَينِ، أو ذواتَيْ قَرابةٍ، يَحتسِبُ النَّفقةَ عليهِما، حتى يُغنِيَهما اللهُ من فضلِه عزَّ وجلَّ، أو يَكفيَهما، كانتا له سِترًا منَ النَّارِ
حديث قيءِ أمِّ سلَمَةَ لحمًا ودمًا في الغِيبَةِ [يعني حديث: دخلتُ على أمِّ سلَمةَ فسألتُها عنِ الغيبةِ فأخبرتْها أمُّ سلمةَ أنَّها أصبَحتْ يومَ الجمعةِ وغدا رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ إلى الصَّلاةِ فزارتْها جارةٌ لَها من نساءِ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فاغتابَتا وضحِكتا فلم تَبْرَحا على حديثِهما منَ الغيبةِ حتَّى أقبلَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ مُنصَرفًا منَ الصَّلاةِ فلمَّا سمعَتا صوتَه سَكتَتا حتَّى قامَ بفناءِ البيتِ فألقى طرفَ ردائِه على أنفِه ثمَّ قالَ أفٍّ اخْرُجا فاسْتَقيئا ثمَّ تَطَهَّرا بالماءِ فخرجتْ أمُّ سلمةَ ففعلتْ الذي أمرَها من الاستقياءِ فقاءتْ لحمًا كثيرًا قد أصُلَ فلمَّا رأتْ كثرةَ اللَّحمِ تذَكَّرتْ أحدثَ لحمٍ أَكلتهُ فوجدتهُ في أوَّلِ جمعتينِ مَضَتا أُهديَ لرسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ عضوٌ فنَهشتْ بعضَه فسألَها النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ عن ما قاءتْ فأخبرتْهُ فقالَ ذاكَ لحمٌ ظلِلتِ تأكلينَه فلا تعودي أنتِ ولا صاحبتُك لما ظللتُما فيهِ منَ الغيبةِ فأخبرتْها صاحبتُها أنَّها قاءتْ مثلَ الَّذي قاءتْ منَ اللَّحمِ.]
حديثُ: أنَّها دخَلَتْ على أمِّ سَلَمةَ فسأَلَتْها عن الغِيبةِ [يعني حديث: عن أمِّ سَلَمةَ أنَّها أصبَحَت يومَ الجُمُعةِ، وغدا رَسولُ اللهِ إلى الصَّلاةِ فزارَتْها جارٌة لها من نساءِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فاغتابَتَا وضَحِكَتَا فلم يَبْرحَا على حديثِهما من الفتنةِ حتى أقبَلَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مُنصَرِفًا مِنَ الصَّلاةِ، فلَمَّا سَمِعَتَا صَوتَه سَكَتَتا حتى قام بفِناءِ البَيتِ، فألقى طَرْفَ ردائِه على أنْفِه، ثمَّ قال: أُفٍّ أُفٍّ! اخرُجا فاستَقِيئا ثمَّ تطَهَّرا بالماءِ، فخرَجَت أمُّ سَلَمةَ ففَعَلَت الذي أمَرَها مِن الاستِقاءِ، فقاءت لحمًا كثيرًا قد أَصَلَّ! فلمَّا رأت كَثرةَ اللَّحمِ فذَكَرت أحْدَثَ لحمٍ أكَلَتْه، فوَجَدَتْه في أوَّلِ جُمُعتَينِ مَضَيا، أُهديَ لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عضوٌ فنَهَست بَعْضَه، فسألها رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عمَّا قاءت فأخبَرَتْه فقال: ذاك لحمٌ ظَلَلْتِ تأكلينَه، فلا تعودي أنت ولا صاحِبَتُك لِما ظَلَلْتُما فيه من الغِيبةِ، وأخبَرَتْها صاحِبَتُها أنَّها قاءت مِثلَ الذي قاءت مِنَ اللَّحمِ]
دخلتُ على أمِّ سلمةَ رضي الله عنها فسألتْها امرأةٌ من قريشٍ عن الصلاةِ في ثوبِ الحائضِ فقالتْ أمُّ سلمةَ رضي الله عنها: قد كان يصيبُنا الحيضُ على عهدِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فتلبثُ إحدانا أيامَ محيضِها ثم تطهرُ فتنظرُ الثوبَ الذي كانت تقلبُ فيه فإن أصابَه دمٌ غسلناه وصلينا فيه وإن لم يكن أصابَه شيءٌ تركناه فلم يمنعْنا ذلك أن نصليَ فيه وأما الممتشطةُ فكانت إحدانا تكونُ ممتشطةً فإذا اغتسلتْ لم تنقضْ ذلك لكنها تحفنُ على رأسِها ثلاثَ حفناتٍ فإذا رأتِ البللَ في أصولِ الشعرِ دلَّكتْه ثم أفاضتْ على سائرِ جسدِها
14
◔ غير محدد📌 قد كان يصيبنا الحيض على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فتلبث إحدانا أيام حيضها ثم تطهر فتنظر الثوب الذي كانت تقلب فيه
عن بكَّارِ بنِ يحيى حدَّثَتْني جدَّتي قالت دخلتُ على أمِّ سلمةَ فسألَتْها امرأةٌ من قريشٍ عنِ الصَّلاةِ في ثوبِ الحائضِ فقالت أمُّ سلمةَ قد كانَ يصيبُنا الحيضُ على عهدِ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فتلبثُ إحدانا أيَّامَ حيضها ثمَّ تطَّهَّرُ فتنظرُ الثَّوبَ الَّذي كانت تقلَّبُ فيهِ فإن أصابَهُ دمٌ غسلناهُ وصلَّينا فيهِ وإن لم يكن أصابهُ شيءٌ تركناهُ ولم يمنعْنا ذلكَ أن نصلِّيَ فيهِ وأمَّا الممتشِطةُ فكانت إحدانا تكونُ مُمتشِطةً فإذا اغتسلَت لم تنقُضْ ذلِكَ ولكنَّها تحفِنُ على رأسِها ثلاثَ حفناتٍ فإذا رأتِ البللَ في أصولِ الشَّعرِ دلكتهُ ثمَّ أفاضت على سائرِ جسدِها
عنِ ابنِ عبَّاسٍ قال كُنْتُ أُريدُ أنْ أسأَلَ عُمَرَ بنَ الخطَّابِ عن قولِ اللهِ عزَّ وجلَّ {وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ} [التحريم: 4] فكُنْتُ أهابُه حتَّى حجَجْنا معه حَجَّةً فقُلْتُ لئنْ لَمْ أسأَلْه في هذه الحَجَّةِ لا أسأَلُه فلمَّا قضَيْنا حَجَّنا أدرَكْناه وهو ببَطْنِ مَرْوَ قد تخلَّف لبعضِ حاجتِه فقال مرحبًا يا ابنَ عمِّ رسولِ اللهِ ما حاجتُكَ قُلْتُ شيءٌ كُنْتُ أُريدُ أنْ أسأَلَكَ عنه يا أميرَ المُؤمِنينَ فكُنْتُ أهابُكَ فقال سَلْني عمَّ شِئْتَ فإنَّا لَمْ نكُنْ نعلَمُ شيئًا حتَّى تعلَّمْنا فقُلْتُ أخبِرْني عن قولِ اللهِ عزَّ وجلَّ {وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ} [التحريم: 4] مَن هما فقال لا تسأَلُ أحَدًا أعلَمَ بذلكَ منِّي كنَّا بمكَّةَ لا تُكلِّمُ أحَدَنا امرأتُه إنَّما هنَّ خادمُ البيتِ فإذا كان له حاجةٌ سفَع برِجْلَيْها فقضى منها حاجتَه فلمَّا قدِمْنا المدينةَ تعلَّمْنَ مِن نِساءِ الأنصارِ فجعَلْنَ يُكلِّمْنَنا ويُراجِعْنَنا وإنِّي أمَرْتُ غِلمانًا لي ببعضِ الحاجةِ فقالتِ امرأتي بلِ اصنَعْ كذا وكذا فقُمتُ إليها بقضيبٍ فضرَبْتُها به فقالت يا عجَبًا لكَ يا ابنَ الخطَّابِ تُريدُ ألَّا تُكلَّمَ فإنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُكلِّمْنَه نِساؤُه فخرَجْتُ فدخَلْتُ على حَفْصةَ فقُلْتُ يا بُنيَّةُ انظُري لا تُكلِّمي رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في شيءٍ ولا تسأَلِيه فإنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ليس عندَه دَنانيرُ ولا دراهِمُ يُعطيكِهنَّ فما كانت لكِ مِن حاجةٍ حتَّى دُهْنُ رأسِكِ فسَلِيني وكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا صلَّى الصُّبحَ جلَس في مُصلَّاه وجلَس النَّاسُ حولَه حتَّى تطلُعَ الشَّمسُ ثمَّ دخَل على نِسائِه امرأةً امرأةً يُسلِّمُ عليهنَّ ويدعو لهنَّ فإذا كان يومُ إحداهُنَّ جلَس عندَها وإنَّها أُهدِيَتْ لِحَفْصةَ بنتِ عُمَرَ عُكَّةُ عسَلٍ مِن الطَّائفِ أو مِن مكَّةَ فكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا دخَل عليها يُسلِّمُ حبَسَتْه حتَّى تُلعِقَه منها أو تسقِيَه منها وإنَّ عائشةَ أنكَرَتِ احتباسَه عندَها فقالت لِجُوَيْرِيَةٍ عندَها حَبَشيَّةٍ يُقالُ لها خَضْراءُ إذا دخَل على حَفْصةَ فادخُلي عليها فانظُري ما يصنَعُ فأخبَرَتْها الجاريةُ ما يصنَعُ بشأنِ العسَلِ فأرسَلَتْ عائشةُ إلى صواحبِها فأخبَرَتْهنَّ وقالت إذا دخَل عليكنَّ فقُلْنَ إنَّا نجِدُ منكَ رِيحَ مَغافِيرَ ثمَّ إنَّه دخَل على عائشةَ فقالت يا رسولَ اللهِ أطعِمْتَ شيئًا منذُ اليومَ فإنِّي أجِدُ منكَ رِيحَ مَغافِيرَ وكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أشَدَّ شيءٍ عليه أنْ يُوجَدَ منه رِيحُ شيءٍ فقال هو عسَلٌ واللهِ لا أطعَمُه أبَدًا حتَّى إذا كان يومُ حَفْصةَ قالت يا رسولَ اللهِ إنَّ لي حاجةً إلى أبي إنَّ نَفَقةً لي عندَه فأْذَنْ لي أنْ آتيَه فأذِن لها ثمَّ إنَّه أرسَل إلى ماريَةَ جاريتِه فأدخَلها بيتَ حَفْصةَ فوقَع عليها فأتَتْ حَفْصةُ فوجَدَتِ البابَ مُغلَقًا فجلَسَتْ عندَ البابِ فخرَج رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وهو فَزِعٌ ووجهُه يقطُرُ عرَقًا وحَفْصةُ تبكي فقال ما يُبكيكِ فقالت إنَّما أذِنْتَ لي مِن أجلِ هذا أدخَلْتَ أمَتَكَ بيتي ثمَّ وقَعْتَ عليها على فِراشي ما كُنْتَ تصنَعُ هذا بامرأةٍ منهنَّ أمَا واللهِ ما يحِلُّ لكَ هذا يا رسولَ اللهِ فقال واللهِ ما صدَقْتِ أليس هي جاريتي قد أحَلَّها اللهُ لي أُشهِدُكِ أنَّها علَيَّ حرامٌ ألتَمِسُ بذلكَ رضاكِ انظُري ألَّا تُخبِري بهذا امرأةً منهنَّ فهي عندَكِ أمانةٌ فلمَّا خرَج رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قرَعَتْ حَفْصةُ الجِدارَ الَّذي بَيْنَها وبَيْنَ عائشةَ فقالت ألَا أُبشِّرُكِ إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قد حرَّم أمَتَه وقد أراحنا اللهُ منها فقالت عائشةُ أمَا واللهِ لقد كان يَريبُني أنَّه يَقِيلُ مِن أجلِها فأنزَل اللهُ عزَّ وجلَّ {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ} [التحريم: 1] ثمَّ قرَأ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم {وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ} [التحريم: 4] فهي عائشةُ وحَفْصةُ وزعَموا أنَّهما كانتا لا تكتُمُ إحداهما الأخرى شيئًا وكان لي أخٌ مِن الأنصارِ إذا حضَرْتُ وغاب في بعضِ ضَيْعتِه حدَّثْتُه بما قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وإذا غِبْتُ في بعضِ ضَيْعتي حدَّثني فأتاني يومًا وقد كنَّا نتخوَّفُ جَبَلةَ بنَ الأَيْهَمِ الغسَّانيَّ فقال ما درَيْتَ ما كان؟ فقُلْتُ وما ذاكَ لعَلَّ جَبَلةَ بنَ الأَيْهمِ الغسَّانيَّ يُذكَرُ فقال لا ولكنَّه أشَدُّ مِن ذلكَ إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم صلَّى الصُّبحَ فلَمْ يجلِسْ كما كان يجلِسُ ولَمْ يدخُلْ على أزواجِه كما كان يصنَعُ وقدِ اعتَزَل في مَشرُبَتِه وقد ترَكْتُ النَّاسَ يمُوجونَ ولا يدرونَ ما شأنُه فأتَيْتُ والنَّاسُ في المسجِدِ يمُوجونَ ولا يدرونَ فقُلْتُ يا أيُّها النَّاسُ كما أنتم ثمَّ أتَيْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وهو في مَشرُبتِه قد جُعِلَتْ له عجَلةٌ فرقِي عليها فقُلْتُ لغُلامٍ له أسودَ وكان يحجُبُه استأذِنْ لِعُمَرَ بنِ الخطَّابِ فاستأذَن لي فدخَلْتُ ورسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في مَشرُبتِه فيها حصيرٌ وأُهُبٌ مُعلَّقةٌ وقد أفضى بجَنْبِه إلى الحَصيرِ فأثَّر الحصيرُ في جَنْبِه وتحتَ رأسِه وِسادةٌ مِن أَدَمٍ محشوَّةٌ لِيفًا فلمَّا رأَيْتُه بكَيْتُ فقال ما يُبكيكَ قُلْتُ يا رسولَ اللهِ فارسُ والرُّومُ يضطجِعُ أحَدُهم في الدِّيباجِ والحريرِ فقال إنَّهم عُجِّلَتْ لهم طيِّباتُهم في الدُّنيا، والآخِرةُ لنا، ثمَّ قُلْتُ يا رسولَ اللهِ ما شأنُكَ فإنِّي قد ترَكْتُ النَّاسَ يمُوجُ بعضُهم في بعضٍ فعَنْ خبرٍ أتاكَ اعتزَلْتَهنَّ فقال لا ولكنْ بَيْني وبَيْنَ أزواجي شيءٌ فأقسَمْتُ ألَّا أدخُلَ عليهنَّ شهرًا ثمَّ خرَجْتُ على النَّاسِ فقُلْتُ يا أيُّها النَّاسُ ارجِعوا فإنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان بَيْنَه وبَيْنَ أزواجِه شيءٌ فأحَبَّ أنْ يعتزِلَ ثمَّ دخَلْتُ على حَفْصةَ فقُلْتُ يا بُنَيَّةُ أتُكلِّمي رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وتغيظينَ وتَغارينَ عليه فقالت لا أُكلِّمُه بعدُ بشيءٍ يكرَهُه ثمَّ دخَلْتُ على أُمِّ سَلَمةَ وكانت خالتي فقُلْتُ لها كما قُلْتُ لِحَفْصةَ فقالت عجَبًا لكَ يا عُمَرُ بنَ الخطَّابِ كلُّ شيءٍ تكلَّمْتَ فيه حتَّى تُريدَ أنْ تدخُلَ بَيْنَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وبَيْنَ أزواجِه وما يمنَعُنا أنْ نَغارَ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأزواجُكم يَغَرْنَ عليكم فأنزَل اللهُ عزَّ وجلَّ {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا} [الأحزاب: 28] حتَّى فرَغ منها
دخَلْتُ على أُمِّ سلَمةَ أمِّ المُؤمِنينَ فقالت مِن أينَ أنتم فقُلْتُ مِن أهلِ الكوفةِ فقالت أنتم الَّذينَ تشتِمونَ النَّبيَّ قُلْتُ ما علِمْنا أحَدًا يشتِمُ النَّبيَّ قالت بلى أليس تلعَنونَ عليًّا وتلعَنونَ مَن يُحِبُّه وكان رسولُ اللهِ يُحِبُّه
17
◔ غير محدد📌 من أنفق على ابنتين أو أختين أو ذواتي قرابة يحتسب النفقة عليهما حتى يغنيهما من فضل الله أو يكفيهما كانتا له سترا من النار
عنِ المُطَّلِبِ بنِ عَبدِ اللهِ المَخزوميِّ، قال: دَخَلتُ على أُمِّ سَلمة زَوجِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقالت: يا بُنَيَّ، ألَا أُحَدِّثُك بما سَمِعتُ مِن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؟ قُلتُ: بَلى يا أُمَّه، قالت: سَمِعتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَقولُ: مَن أنفقَ على ابنَتَينِ أو أُختَينِ أو ذَواتَي قَرابةٍ يَحتَسِبُ النَّفَقةَ عليهما حتَّى يُغنيَهما مِن فَضلِ اللهِ أو يَكفيَهما، كانتا له سِترًا مِنَ النَّارِ
عَن أُمِّ سَلَمةَ، قالت: أتاني أبو سَلَمةَ يَومًا مِن عِندِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال: لَقد سَمِعتُ مِن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قَولًا فسُرِرتُ به، قال: لا يُصيبُ أحَدًا مِنَ المُسلِمينَ مُصيبةٌ فيَستَرجِعُ عِندَ مُصيبَتِه، ثُمَّ يَقولُ: اللهُمَّ أْجُرْني في مُصيبَتي، واخلُفْ لي خَيرًا مِنها، إلَّا فعَلَ ذلك به، قالت أُمُّ سَلَمةَ: فحَفِظتُ ذلك منه، فلَمَّا توفِّيَ أبو سَلَمةَ استَرجَعتُ وقُلتُ: اللهُمَّ أْجُرْني في مُصيبَتي واخلُفْني خَيرًا منه، ثُمَّ رَجَعتُ إلى نَفسي قُلتُ: مِن أينَ لي خَيرٌ مِن أبي سَلَمةَ؟ فلَمَّا انقَضَت عِدَّتي استَأذَنَ عليَّ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأنا أدبُغُ إهابًا لي، فغَسَلتُ يَدي مِنَ القَرَظِ وأذِنتُ لَه، فوضَعتُ له وِسادةَ أدَمٍ حَشوُها ليفٌ، فقَعَدَ عليها فخَطَبَني إلى نَفسي، فلَمَّا فرَغَ مِن مَقالتِه، قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، ما بي أن لا تَكونَ بكَ الرَّغبةُ فيَّ، ولَكِنِّي امرَأةٌ فيَّ غَيرةٌ شَديدةٌ، فأخافُ أن تَرى مِنِّي شَيئًا يُعَذِّبُني اللهُ به، وأنا امرَأةٌ قد دَخَلتُ في السِّنِّ، وأنا ذاتُ عيالٍ، فقال: أمَّا ما ذَكَرتِ مِنَ الغَيرةِ فسَوفَ يُذهِبُها اللهُ عَزَّ وجَلَّ مِنكِ، وأمَّا ما ذَكَرتِ مِنَ السِّنِّ فقد أصابَني مِثلُ الذي أصابَكِ، وأمَّا ما ذَكَرتِ مِنَ العيالِ فإنَّما عيالُكِ عيالي، قالت: فقد سَلَّمتُ لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فتَزَوَّجَها رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقالت أُمُّ سَلَمةَ: فقد أبدَلَني اللهُ بأبي سَلَمةَ خَيرًا منه رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم
[عن] عبدِ اللهِ بنِ عَبَّاسٍ يُحَدِّثُ، قال: مَكَثتُ سَنةً وأنا أُريدُ أن أسألَ عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ عن آيةٍ، فما أستَطيعُ أن أسألَه هَيبةً له، حتَّى خَرَجَ حاجًّا، فخَرَجتُ معهُ، فلَمَّا رَجَعَ فكُنَّا ببَعضِ الطَّريقِ عَدَلَ إلى الأراكِ لحاجةٍ له، فوقَفتُ له حتَّى فرَغَ، ثُمَّ سِرتُ معهُ، فقُلتُ: يا أميرَ المُؤمِنينَ، مَنِ اللَّتانِ تَظاهَرَتا على رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن أزواجِه، فقال: تلك حَفصةُ وعائِشةُ، قال: فقُلتُ له: واللَّهِ، إن كُنتُ لأُريدُ أن أسألَكَ عن هذا مُنذُ سَنةٍ، فما أستَطيعُ هَيبةً لَكَ! قال: فلا تَفعَلْ، ما ظَنَنتَ أنَّ عِندي مِن عِلمٍ فسَلْني عنه، فإن كُنتُ أعلَمُه أخبَرتُكَ، قال: وقال عُمَرُ: واللَّهِ، إن كُنَّا في الجاهِليَّةِ ما نَعُدُّ للنِّساءِ أمرًا، حتَّى أنزَلَ اللهُ تَعالى فيهنَّ ما أنزَلَ، وقَسَمَ لهنَّ ما قَسَمَ، قال: فبينَما أنا في أمرٍ أأتَمِرُه إذ قالت لي امرَأتي: لو صَنَعتَ كَذا وكَذا، فقُلتُ لَها: وما لَكِ أنتِ ولِما هاهنا؟ وما تَكَلُّفُكِ في أمرٍ أُريدُه؟! فقالت لي: عَجَبًا لكَ يا ابنَ الخَطَّابِ، ما تُريدُ أن تُراجَعَ أنتَ، وإنَّ ابنَتَكَ لَتُراجِعُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، حتَّى يَظَلَّ يَومَه غَضبانَ! قال عُمَرُ: فآخُذُ رِدائي، ثُمَّ أخرُجُ مَكاني حتَّى أدخُلَ على حَفصةَ، فقُلتُ لَها: يا بُنَيَّةُ، إنَّكِ لَتُراجِعينَ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حتَّى يَظَلَّ يَومَه غَضبانَ؟ فقالت حَفصةُ: واللَّهِ إنَّا لَنُراجِعُه، فقُلتُ: تَعلَمينَ أنِّي أُحَذِّرُكِ عُقوبةَ اللهِ، وغَضَبَ رَسولِه، يا بُنَيَّةُ، لا يَغُرَّنَّكِ هذه التي قد أعجَبَها حُسنُها وحُبُّ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إيَّاها، ثُمَّ خَرَجتُ حتَّى أدخُلَ على أُمِّ سَلَمةَ لقَرابَتي منها، فكَلَّمتُها، فقالت لي أُمُّ سَلَمةَ: عَجَبًا لكَ يا ابنَ الخَطَّابِ! قد دَخَلتَ في كُلِّ شيءٍ، حتَّى تَبتَغيَ أن تَدخُلَ بينَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأزواجِه! قال: فأخَذَتني أخذًا كَسَرَتني عن بَعضِ ما كُنتُ أجِدُ، فخَرَجتُ مِن عِندِها، وكان لي صاحِبٌ مِنَ الأنصارِ إذا غِبتُ أتاني بالخَبَرِ، وإذا غابَ كُنتُ أنا آتيه بالخَبَرِ، ونَحنُ حينَئِذٍ نَتَخَوَّفُ مَلِكًا مِن مُلوكِ غَسَّانَ، ذُكِرَ لَنا أنَّه يُريدُ أن يَسيرَ إلينا، فقدِ امتَلأت صُدورُنا منه، فأتى صاحِبي الأنصاريُّ يَدُقُّ البابَ، وقال: افتَحِ افتَحْ، فقُلتُ: جاءَ الغَسَّانيُّ؟ فقال: أشَدُّ مِن ذلك، اعتَزَلَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أزواجَه، فقُلتُ: رَغِمَ أنفُ حَفصةَ وعائِشةَ، ثُمَّ آخُذُ ثَوبي، فأخرُجُ حتَّى جِئتُ، فإذا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في مَشرُبةٍ له يُرتَقى إليها بعَجَلةٍ، وغُلامٌ لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أسودُ على رَأسِ الدَّرَجةِ، فقُلتُ: هذا عُمَرُ، فأُذِنَ لي، قال عُمَرُ: فقَصَصتُ على رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم هذا الحَديثَ، فلَمَّا بَلَغتُ حَديثَ أُمِّ سَلَمةَ تَبَسَّمَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وإنَّه لَعَلى حَصيرٍ ما بينَه وبينَه شيءٌ، وتَحتَ رَأسِه وِسادةٌ مِن أدَمٍ حَشوُها ليفٌ، وإنَّ عِندَ رِجلَيه قَرَظًا مَضبورًا، وعِندَ رَأسِه أُهبًا مُعَلَّقةً، فرَأيتُ أثَرَ الحَصيرِ في جَنبِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فبَكَيتُ، فقال: ما يُبكيكَ؟ فقُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، إنَّ كِسرى وقَيصَرَ فيما هُما فيه، وأنتَ رَسولُ اللهِ! فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أما تَرضى أن تَكونَ لهما الدُّنيا، ولَكَ الآخِرةُ. [وفي روايةٍ]: أقبَلتُ مع عُمَرَ حتَّى إذا كُنَّا بمَرِّ الظَّهرانِ، وساقَ الحَديثَ بطولِه كَنَحوِ حَديثِ سُلَيمانَ بنِ بلالٍ، غيرَ أنَّه قال: قُلتُ: شَأنُ المَرأتَينِ؟ قال: حَفصةُ وأُمُّ سَلَمةَ. وزادَ فيه: وأتَيتُ الحُجَرَ، فإذا في كُلِّ بَيتٍ بُكاءٌ. وزادَ أيضًا: وكان آلى منهنَّ شَهرًا، فلَمَّا كان تِسعًا وعِشرينَ نَزَلَ إليهنَّ
دخلتْ علَى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أمُّ سُلَيْمٍ وعندَهُ أمُّ سلمةَ فقالت المرأةُ تَرَى في منامِها ما يَرَى الرجلُ فقالت أمُّ سلمةَ تَرِبَتْ يداكِ يا أمَّ سُلَيْمٍ فضحتِ النساءَ فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ منتصرًا لأمِّ سُلَيْمٍ بل أنتِ تَرِبَتْ يداكِ إنَّ خيرَكُنَّ التي تسألُ عمَّا يَعنِيها إذا رأتْ الماءَ فلتغتسلْ قالت أمُّ سلمةَ وللنساءِ ماءٌ يا رسولَ اللهِ قال نعم فأينَ يُشبهُهنَّ الولدُ إنَّما هنَّ شقائقُ الرجالِ
21
✔ صحيح📌 لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد على ميت فوق ثلاث إلا على زوج أربعة أشهر وعشرا
دخَلْتُ على أمِّ حبيبةَ حينَ تُوفِّي أبوها أبو سفيانَ بنُ حربٍ فدَعتْ أمُّ حبيبةَ بطِيبٍ فيه صُفرةٌ خَلوقٌ أو غيرُه فدهَنتْ منه جاريةً ثمَّ مسَّت به بطنَها ثمَّ قالت: واللهِ ما لي بالطِّيبِ مِن حاجةٍ غيرَ أنِّي سمِعْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ: ( لا يحِلُّ لامرأةٍ تؤمِنُ باللهِ واليومِ الآخِرِ أنْ تحِدَّ على ميِّتٍ فوقَ ثلاثٍ إلَّا على زوجٍ أربعةَ أشهُرٍ وعشْرًا ) وقالت زينبُ: دخَلْتُ على زينبَ بنتِ جحشٍ حينَ تُوفِّي أخوها عبدُ اللهِ بنُ جحشٍ فدَعت بطِيبٍ فمسَّت منه ثمَّ قالت: واللهِ ما لي بالطِّيبِ مِن حاجةٍ غيرَ أنِّي سمِعْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ على المنبرِ: ( لا يحِلُّ لامرأةٍ تؤمِنُ باللهِ واليومِ الآخِرِ أنْ تحِدَّ على ميِّتٍ فوقَ ثلاثِ ليالٍ إلَّا على زوجٍ أربعةَ أشهُرٍ وعشْرًا ) قالت زينبُ: وسمِعْتُ أمِّي أمَّ سلَمةَ تقولُ: جاءتِ امرأةٌ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقالت: يا رسولَ اللهِ إنَّ ابنتي تُوفِّي عنها زوجُها وقد اشتكتْ عيناها فنُكحِّلُها ؟ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ( لا ) مرَّتينِ أو ثلاثًا كلُّ ذلك يقولُ: ( لا، إنَّما هي أربعةُ أشهُرٍ وعشْرٌ وقد كانت إحداكنَّ في الجاهليَّةِ ترمي بالبَعرةِ على رأسِ الحَوْلِ )
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(100)
امرأة تؤمن بالله واليوم الآخرإتيان النساء في أدبارهنتظاهرتا على رسول اللهالصلاة في ثوب الحائضيصيبهم ما أصاب الناسالمرأة ترى في منامهاحفصة بنت عبد الرحمنالاغتسال من الحيضرأت الماء فلتغتسلأربعة أشهر وعشراالدنيا والآخرةأنزل الله بأسهاعتزال الأزواجعمر بن الخطابمغفرته ورحمتهسترا من الناراعتزال النبيلم يتناه عنهتطهرا بالماءيحتسب النفقةشقائق الرجالأزواج النبيحفصة وعائشةصماما واحداتطهر بالماءصلاة الجمعةذواتي قرابةثلاث حفناتأصول الشعرنفخ الترابلحم الغيبةأهل الكوفةللنساء ماءغضب النبيالمهاجرونالاستقياءرسول اللهتريت يداكغسل الدمالاغتساللا تستحيالمغافيرالاعتزاللا تعوديالصالحونالممتشطةأبو سلمةفوق ثلاثالعينينالممشطةأم سلمةالأنصارلا تنفخاستقياءالتحريمالمسربةاستقيئالحم أصليغنيهمايكفيهمااسترجاعأم سليمالمسيحالدجالاليمنىمراجعةالحصيرالسجودالغيبةتطهرواابنتينالنفقةصاحبتكتظاهرايشتمونيلعنونالغيرةالعياللا يحلالحدادكأنهاطافيةإثباتالحيضالحرثعائشةماريةالعسلأف أفالسوءالأرضأختينيحتسباعتزلمشربةمصيبةالعدةعينهعنبةهيبة
تخريج حديث دخلت على أم سلمة
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








