أحاديث عن: رأيت كأني في درع حصينة

📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة

✔ صحيح ◑ حسن ✘ ضعيف ⊘ موضوع ◔ غير محدد

22 نتيجة — لكلمة: رأيت كأني في درع حصينة

عن جابر بن عبد الله أن رسول الله ﷺ قال: «رأيت كأني في درع حصينة، ورأيت بقرًا منحّرة، فأوّلت أن الدرع الحصينة المدينة، وأن البقر نفر، والله خير».
قال: فقال لأصحابه: «لو أنا أقمنا بالمدينة، فإن دخلوا علينا فيها، قاتلناهم» فقالوا: يا رسول الله! والله ما دخل علينا فيها في الجاهلية، فكيف يدخل علينا فيها في الإسلام؟ ! قال عفان في حديثه: فقال: «شأنكم إذًا» قال: فلبس لأمته، قال: فقالت الأنصار: رددنا على رسول الله ﷺ رأيه، فجاؤوا، فقالوا: يا رسول الله! شأنك إذًا، فقال: «إنه ليس لنبي إذا لبس لأمته أن يضعها حتى يقاتل».
صحيح رواه أحمد (١٤٧٨٧)، والنسائي في الكبرى (٧٦٠٠) كلاهما من طريق حماد بن سلمة، عن أبي الزبير، عن جابر فذكره.
📚 كتاب سيرة النبي ﷺ 📖 اقرأ الشرح
أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: «رأيتُ كأني في دِرعٍ حَصينةٍ، ورأيتُ بَقرًا مُنحَّرةً، فأوَّلت أنَّ الدِّرعَ الحَصينةَ المدينةَ، وأنَّ البَقَرَ نَفَرٌ، واللهُ خيرٌ»، قال: فقال لأصحابِه: «لو أنَّا أقمنا بالمدينةِ فإن دخلوا علينا فيها قاتَلْناهم»، فقالوا: يا رسولَ اللهِ، واللهِ ما دُخِل علينا فيها في الجاهِليَّةِ، فكيف يُدخَلُ علينا فيها في الإسلامِ؟ -قال عفَّانُ في حديثِه: فقال: «شأنُكم إذًا»- قال: فلَبِس لأْمَتَه، قال: فقالت الأنصارُ: رَدَدْنا على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم رأيَه، فجاؤوا فقالوا: يا نبيَّ اللهِ، شأنُك إذًا، فقال: «إنَّه ليس لنبيٍّ إذا لَبِس لأْمَتَه أن يضَعَها حتَّى يقاتِلَ» «ورأيتُ نفَرًا مُنحَّرةً»، وقال فيه: إنَّ الدِّرعَ المدينةُ، والنَّفَرَ نَفَرٌ، هكذا بنونٍ وفاءٍ، وهو يؤيِّدُ الاحتمالَ المذكورَ. الخامِسُ: لمَّا ذبَّ فَرَسٌ بذَنَبِه فأصاب كُلَّابَ سَيفِه فسَلَّه، وكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يتفاءَلُ ولا يعتافُ. قال أبو القاسِمِ الخَثعميُّ: وظاهِرُ الكلامِ أنَّ العيافةَ في المكروهِ خاصَّةً، والفألُ في المحبوبِ، وقد يكونُ في المكروهِ، والطِّيَرةُ تكونُ في المكروهِ والمحبوبِ
الراويجابر بن عبدالله
المحدثمحمد ابن يوسف الصالحي
الصفحة أو الرقم4/243
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح
رأيْتُ كأنِّي في دِرعٍ حصينةٍ ورأيْتُ بقرًا تُنحرُ فأولْتُ الدرعَ الحصينةَ المدينةُ وأن البقرَ بقرٌ واللهِ خيرٌ
الراويجابر بن عبدالله
المحدثابن حجر العسقلاني
الصفحة أو الرقم12/440
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح
رأيتُ كأني في دِرْعٍ حصينةٍ ، ورأيتُ بقَرًا تُنْحَرُ ، فأوَّلْتُ أنَّ الدِّرْعَ الحصينةَ المدينةُ ، وأنَّ البقرَ نَفَرٌ ، واللهِ خيرٌ
الراويجابر بن عبدالله
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم3476
خلاصة حكم المحدثصحيح
رأيتُ كأني في دِرْعٍ حصينةٍ ، ورأيتُ بقرا مُنحّرةً ، فأوّلتُ أن الدرعَ الحصينة المدينَةَ ، وأن البقرَ هو - والله - خيرٌ
الراويجابر بن عبدالله
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم1100
خلاصة حكم المحدثإسناده رجاله ثقات على شرط مسلم
رأيتُ كأنِّي في دِرعٍ حَصينةٍ ، ورأيتُ بقرًا منحرةً ، فأولتُ الدرعَ المدينةَ ، والبقرُ واللهِ خيرٌ فإن شئتُم أقَمْنا بالمدينةِ ، قالوا : ما دُخِل علَينا في الجاهليةِ أفيُدخَلُ علَينا في الإسلامِ ؟ قال : شأنُكم إذًا ، قال : فلبِس رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لَأْمَتَه ، فقالوا : ما صنَعْنا ؟ رَدَدْنا على رسولِ اللهِ رأيَه فجاءوا ، فقالوا : شأنُكَ يا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ، قال : الآنَ ليس لنبيٍّ إذا لبِس لَأْمَتَه أن يضَعَها حتى يُقاتِلَ
الراويجابر بن عبدالله
المحدثالبوصيري
الصفحة أو الرقم6/368
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح
رَأيتُ كَأنِّي في دِرعٍ حَصينةٍ، ورَأيتُ بَقَرًا مُنَحَّرةً، فأوَّلتُ أنَّ الدِّرعَ الحَصينةَ المَدينةُ، وأنَّ البَقَرَ نَفَرٌ، واللهُ خَيرٌ، قال: فقال لأصحابِه: لَو أنَّا أقَمنا بالمَدينةِ فإن دَخَلوا علينا فيها قاتَلناهُم، فقالوا: يا رَسولَ اللهِ، واللهِ ما دُخِلَ علينا فيها في الجاهِليَّةِ، فكَيفَ يُدخَلُ علينا فيها في الإسلامِ؟ -قال عَفَّانُ في حَديثِه: فقال: شَأنُكُم إذًا- قال: فلَبِسَ لَأْمَتَه، قال: فقالتِ الأنصارُ: رَدَدنا على رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم رَأيَه، فجاؤوا فقالوا: يا نَبيَّ اللهِ، شَأنُكَ إذًا، فقال: إنَّه ليس لنَبيٍّ إذا لَبِسَ لَأْمَتَه أن يَضَعَها حَتَّى يُقاتِلَ
الراويجابر بن عبد الله
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم14787
خلاصة حكم المحدثصحيح لغيره
رَأيتُ كأنِّي في دِرْعٍ حَصينةٍ، ورَأيتُ بَقَرًا مُنَحَّرةً، فأوَّلْتُ أنَّ الدِّرْعَ الحَصينةَ المَدينةُ، وأنَّ البَقَرَ نَفَرٌ، -واللهِ- خَيرٌ، قال: فقال لأصحابِه: لو أنَّا أقَمْنا بالمدينةِ فإنْ دَخَلوا علينا فيها قاتَلْناهُم، فقالوا: يا رسولَ اللهِ، واللهِ ما دُخِلَ علينا فيها في الجاهِليَّةِ، فكيف يُدخَلُ علينا فيها في الإسلامِ؟ -قال عفَّانُ في حديثِه: فقال: شأنَكم إذَنْ- قال: فلَبِسَ لَأْمَتَه، قال: فقالَتِ الأنصارُ: رَدَدْنا على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّم رَأْيَه، فجاؤوا، فقالوا: يا نَبيَّ اللهِ، شأنَكَ إذَنْ، فقال: إنَّه ليس لنَبيٍّ إذا لَبِسَ لَأْمَتَه أنْ يَضَعَها حتى يُقاتِلَ
الراويجابر بن عبدالله
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم14767
خلاصة حكم المحدثصحيح لغيره
رأيتُ كأني في درعٍ حصينَةٍ, ورأيتُ بقرًا تُنْحَرُ, فأوَّلْتُ أنَّ الدرعَ الحصينةَ المدينةَ, وأنَّ البقرَ بقرٌ واللهِ خيرٌ, قال : فقال لأصحابِهِ : لو أنَّا أَقْمْنا بالمدينةِ, فإنْ دَخَلُوا علَيْنَا فيها قاتلْناهم, فقالوا : واللهِ يا رسولَ اللهِ ما دُخِلَ علَيْنَا فيهَا في الجاهليَّةِ, فكيف يُدْخَلُ علَيْنَا فيها في الإسلامِ ؟ فقال : شأنُكم إذًا, فلَبِسَ لأْمَتَهُ, قال : فقالَتْ الأنصارُ : ردَدْنَا علَى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم رأْيَهُ فجاءُوا, فقالوا : يا نبيَّ اللهِ, شَأْنُكَ إذًا فأقِمْ فقال : إنَّهُ لَيْسَ لِنَبِيٍّ إذا لبِسَ لأمَتَهُ أن يضعَها حتى يقاتِلَ
الراويجابر بن عبدالله
المحدثابن حجر العسقلاني
الصفحة أو الرقم5/332
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح
أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال رأيتُ كأني في دِرْعٍ حصينةٍ ورأيتُ بقرًا تُنحَرُ فأَوَّلتُ أنَّ الدِّرعَ الحصينةَ المدينةُ وأنَّ البقرَ نفَرٌ واللهِ خيرٌ قال فقال أصحابُه لو أنا أقمنا بالمدينةِ فإن دخلوا علينا فيها قاتلْناهم فقالوا واللهِ يا رسولَ اللهِ ما دخل علينا فيها في الجاهليةِ فكيف يدخل علينا فيها في الإسلامِ فقال شأنُكم إذًا فلَبِسَ لَأْمَتَه قال فقالت الأنصارُ رَدَدْنا على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ رأْيَه فجاؤا فقالوا يا نبيَّ اللهِ شأنُك إذًا فقال إنه ليس لنبيٍّ إذا لبس لَأْمَتَه أن يضعَها حتى يُقاتِلَ
الراويجابر بن عبدالله
المحدثالهيثمي
الصفحة أو الرقم6/110
خلاصة حكم المحدثرجاله رجال الصحيح
أنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ قال رَأَيتُ كأَنِّي في دِرْعٍ حَصينَةٍ ورَأيْتُ بَقَرًا تُنحَرُ فأَوَّلْتُ الدِّرعَ الحَصينَةَ المدينَةَ
الراوي[جابر بن عبدالله]
المحدثابن حجر العسقلاني
الصفحة أو الرقم13/353
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح
رأيتُ أنِّي في دِرعٍ حَصينةٍ، ورأيتُ بَقَرًا تُنحَرُ، فأوَّلتُ الدِّرعَ الحصينةَ المدينةَ، وأنَّ البَقَرَ بَقَرٌ، واللهُ خَيرٌ
الراويجابر بن عبدالله
المحدثمحمد ابن يوسف الصالحي
الصفحة أو الرقم4/184
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح
تَنفَّلَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سَيفَهُ ذا الفَقارِ يومَ بَدْرٍ، قالَ ابنُ عبَّاسٍ: وهو الَّذي رَأى فيه الرُّؤيا يومَ أُحُدٍ؛ وذلك أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لمَّا جاءَهُ المشركونَ يومَ أُحُدٍ كان رَأْيُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ يُقيمَ بالمدينةِ، يُقاتِلُهُم فيها، فقالَ له ناسٌ لمْ يكونوا شَهِدوا بَدْرًا: تَخرُجُ بنا يا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إليهم نُقاتِلُهُم بأُحُدٍ، ورَجَوْا أنْ يُصيبوا مِنَ الفَضيلةِ ما أصابَ أهلَ بَدْرٍ، فما زالوا برسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حتَّى لَبِسَ أَداتَه، ثُمَّ نَدِموا، وقالوا: يا رسولَ اللهِ، أَقِمْ؛ فالرَّأيُ رأْيُكَ. فقالَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ما يَنبَغي لنَبيٍّ أنْ يَضَعَ أَداتَه بعدَ أنْ لَبِسَها، حتَّى يَحكُمَ اللهُ بيْنَه وبيْنَ عدُوِّه. قالَ: وكان لمَّا قالَ لهُم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يومئذٍ قَبلَ أنْ يَلبَسَ الأداةَ: إنِّي رأيتُ أَنِّي في دِرْعٍ حَصينةٍ؛ فأَوَّلتُها المدينةَ، وأنِّي مُردِفٌ كَبشًا؛ فأَوَّلتُه كبشَ الكتيبةِ، ورَأيتُ أنَّ سَيفي ذا الفَقارِ فُلَّ؛ فأَوَّلتُه فَلًّا فيكم، ورَأيتُ بَقرًا تُذبَحُ، فبَقرٌ واللهِ خيرٌ، فبَقرٌ واللهِ خيرٌ
الراويعبدالله بن عباس
المحدثالحاكم
الصفحة أو الرقم2624
خلاصة حكم المحدثصحيح الإسناد
تنقَّلَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ سيفَهُ ذا الفقارِ، يومَ بدرٍ قالَ ابنُ عبَّاسٍ وَهوَ الَّذي رأى فيهِ الرُّؤيا يومَ أُحُدٍ وذلِكَ أنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ لمَّا جاءَهُ المشرِكونَ يومَ أُحُدٍ كانَ رأي رسول اللَّه صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ أن يقيمَ بالمدينةِ يقاتِلَهُم فيها ، فقالَ لَهُ ناسٌ لم يَكونوا شَهِدوا بدرًا تخرُجُ بنا يا رسولَ اللَّهِ إليهم نقاتلُهُم بأُحُدٍ ، ونَرجو أن نُصيبَ منَ الفضيلةِ ، ما أصابَ أَهْلُ بَدرٍ ، فَما زالوا برَسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ حتَّى لبسَ أداتَهُ ، فلمَّا لبسَها ندِموا ، وقالوا : يا رسولَ اللَّهِ أقِم فالرَّأيُ رأيُكَ ، فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّه عليهِ وسلَّمَ : ما ينبَغي لنبيٍّ أن يضعَ أداتَهُ بعدَ أن لبسَها حتَّى يَحكُمَ اللَّهُ بينَهُ وبينَ عدوِّهِ قالَ : وَكانَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ قال لهم يومئذٍ قبلَ أن يلبِسَ الأداةَ : إنِّي رأيتُ أنِّي في دِرعٍ حصينةٍ ، فأوَّلتُها المدينةَ وأنِّي مردِفٌ كبشًا ، فأوَّلتُهُ كَبشَ الكتيبةِ ورأيتُ أنَّ سيفي ذا الفقارِ فُلَّ ، فأوَّلتُهُ فلًّا فيكُم ورأيتُ بقَرًا يُذبَحُ فبقرٌ واللَّهِ خيرٌ فَبقرٌ واللَّهِ خيرٌ
الراويعبدالله بن عباس
المحدثابن حجر العسقلاني
الصفحة أو الرقم5/331
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح
تَنَفَّلَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سيفَهُ ذا الفَقَارِ يومَ بدرٍ، وهو الذي رأى فيه الرُّؤْيا يومَ أُحُدٍ، وذلك أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لَمَّا جاءَهُ المشركونَ يومَ أُحُدٍ، كان رأْيُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ يُقيمَ بالمدينةِ، فيُقاتِلَهم فيها، فقال له ناسٌ لم يكونوا شَهِدوا بدرًا: اخْرُجْ بنا يا رسولَ اللهِ إليهم نُقاتِلْهم بأُحُدٍ، ورَجَوْا أنْ يُصيبَهم مِنَ الفَضيلةِ ما أصابَ أهلَ بدرٍ، فما زالوا برسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حتَّى لَبِسَ لَأْمَتَهُ، فلمَّا لبِسَها ندِموا، وقالوا: يا رسولَ اللهِ، أَقِمْ؛ فالرأيُ رأيُكَ، فقال: ما ينبغي لنبيٍّ أنْ يضَعَ أداتَهُ بَعدَ أنْ لبِسَها حتَّى يحكُمَ اللهُ بينَه وبينَ عدُوِّه، وكان قال لهم يومئذٍ قَبلَ أنْ يَلْبَسَ الأداةَ: إنِّي رأيْتُ أنِّي في دِرْعٍ حَصينةٍ، فأوَّلْتُها المدينةَ
الراويعبدالله بن عباس
المحدثابن حجر العسقلاني
الصفحة أو الرقم13/353
خلاصة حكم المحدثإسناده حسن
تنفَّلَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سَيفَه ذا الفَقارِ يَومَ بَدرٍ. قال ابنُ عبَّاسٍ رضِيَ اللهُ عنهما: وهو الذي رأَى فيه الرُّؤْيا يَومَ أُحُدٍ، وذلكَ أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لمَّا جاءَه المشركونَ يَومَ أُحُدٍ كانَ رأىُ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ يُقيمَ بالمدينةِ، فيُقاتلَهم فيها، فقالَ له ناسٌ لم يكونوا شهِدوا بدرًا: تخرُجُ بنا يا رسولَ اللهِ إليهم، نُقاتِلُهم بأُحُدٍ، ورجَوْا أنْ يُصيبوا مِن الفَضيلةِ ما أصابَ أهلُ بَدرٍ، فما زالوا به حتى لبِسَ أداتَه، ثمَّ ندِموا، وقالوا: يا رسولَ اللهِ، أقِمْ، فالرأيُ رأيُكَ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ما يَنْبغي لنبيٍّ أنْ يضَعَ أداتَه بعدَ أنْ لبِسَها، حتى يحكُمَ اللهُ بينَه وبينَ عدُوِّه. وكان ذكَرَ لهم قبلَ أنْ يلبِسَ الأداةَ: إنِّي رأَيتُ أنِّي في دِرعٍ حَصينةٍ، فأوَّلتُها المدينةَ، وأنِّي مردِفٌ كَبشًا، فأوَّلتُه كَبشَ الكَتيبةِ، ورأَيتُ أنَّ سَيْفي ذا الفَقارِ فَلَّ، فأوَّلتُه فَلًّا فيكم، ورأَيتُ بَقرًا تُذبَحُ، فبَقرٌ واللهِ خَيرٌ، فبَقرٌ واللهِ خَيرٌ
الراويعبدالله بن عباس
المحدثالبيهقي
الصفحة أو الرقم7/41
خلاصة حكم المحدثموصول بإسناد حسن
تنفَّلَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم سيفَهُ ذا الفِقارِ يومَ بدرٍ وهو الذي رأى فيه الرؤْيا يومَ أحدٍ قال رأيتُ كأنَّ في سيْفِي ذي الفقارِ فَلًّا فأوَّلْتُهُ قتلًا يكونُ فيكم ورأيُت أني مُرْدِفٌ كبْشًا فأوَّلْتُهُ كبشَ الكَتِيبَةِ ورأيتُ أنِّي في دِرْعٍ حصينَةٍ فأولتُهُ المدينةَ ورأيتُ بقَرًا تُذْبَحُ فبَقَرٌ واللهِ خيرٌ فبقَرٌ واللهِ خيرٌ فكانَ الذي قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ
الراويعبدالله بن عباس
المحدثالهيثمي
الصفحة أو الرقم7/183
خلاصة حكم المحدثفي إسناده عبد الرحمن بن أبي الزناد وهو ضعيف‏‏
لا ينبغي لنبيٍّ إذا لبس لأْمَتَه أن يضعَها حتى يقاتلَ وإني رأيتُ أني في درعِ حصينةَ
الراوي-
المحدثابن حجر العسقلاني
الصفحة أو الرقم12/440
خلاصة حكم المحدثله شاهد
«تَنَفَّلَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سَيْفَه ذا الفَقارِ يَوْمَ بَدْرٍ وهو الَّذي رأى فيه الرُّؤْيا يَوْمَ أُحُدٍ، قالَ: رَأيْتُ في سَيْفي ذي الفَقارِ فلا يكونُ فيكم، ورَأيْتُ أنِّي مُردِفٌ كَبْشًا، فأوَّلْتُه كَبْشَ الكَتيبةِ، ورَأيْتُ أنِّي في دِرْعٍ حَصينةٍ فأوَّلْتُها المَدينةَ، ورَأيْتُ بَقَرًا تُذبَحُ فبَقَرٌ -واللهِ- خَيْرٌ، فبَقَرٌ -واللهِ- خَيْرٌ. فكانَ الَّذي قالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ»
الراويعبدالله بن عباس
المحدثالضياء المقدسي
الصفحة أو الرقم11 / 142
خلاصة حكم المحدثأورده في المختارة وقال [هذه أحاديث اخترتها مما ليس في البخاري ومسلم]
كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا أراد أن يُسافِرَ أقرَع بينَ نسائِه فأيَّتُهنَّ خرَج سهمُها خرَج بها معه فخرَج سهمُ عائشةَ في غزوةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بني المُصْطَلِقِ مِن خُزاعةَ فلمَّا انصرَف رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فكان قريبًا مِنَ المدينةِ وكانت عائشةُ جُوَيريَةً حديثةَ السِّنِّ قليلةَ اللَّحمِ خفيفةً وكانت تلزَمُ خِدرَها فإذا أراد النَّاسُ الرَّحيلَ ذهَبَتْ ثمَّ رجَعَتْ فدخَلَتْ مِحَفَّتَها فيُرَحَّلُ بعيرُها ثمَّ تُحْمَلُ مِحَفَّتُها فتوضَعُ على البَعيرِ فكان أوَّلَ ما قال فيها المنافقون وغيرُهم ممَّنِ اشترَك في أمرِ عائشةَ إنَّها خرجَتْ تتوضَّأُ حينَ دنَوا مِنَ المدينةِ فانسَلَّ مِن عُنُقِها عِقْدٌ لها مِن جَزْعِ أظْفَارٍ فارتحَل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم والنَّاسُ وهي في بُغاءِ العِقدِ ولم تعلَمْ برحيلِهم فشدُّوا على بعيرِها المِحَفَّةَ وهم يُرَوْنَ أنَّها فيها كما كانت تكونُ فرجَعَتْ عائشةُ إلى منزلِها فلم تجِدْ في العَسْكَرِ أحدًا فغلَبَتْها عيناها وكان صَفْوانُ بنُ المُعَطَّلِ السُّلَمِيُّ صاحبُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم تخلَّف تلك اللَّيلةَ عَنِ العَسْكَرِ حتَّى أصبَح قالت فمرَّ بي فرآني فاسترجَع وأعظَمَ مكاني حينَ رآني وقد كنْتُ أعرِفُه ويعرِفُني قبلَ أن يُضرَبَ علينا الحِجابُ قالت فسألني عن أمري فستَرْتُ وجهي عنه بجِلْبابي وأخبَرْتُه بأمري فقرَّب بعيرَه فوَطِئَ على ذِراعِه فولَّاني قفاه حتَّى رَكِبْتُ وسوَّيْتُ ثيابي ثمَّ بعَثَه فأقبَل يسيرُ بي حتَّى دخَلْنا المدينةَ نِصفَ النَّهارِ أو نحوَه فهنالك قال فيَّ وفيه مَن قال مِن أهلِ الإفكِ وأنا لا أعلَمُ شيئًا مِن ذلك ولا ممَّا يخوضُ النَّاسُ فيه مِن أمري وكنْتُ تلك اللَّياليَ شاكيةً وكان أوَّلَ ما أنكَرْتُ مِن أمرِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّه كان يعودُني قبلَ ذلك إذا مرِضْتُ وكان تلك اللَّياليَ لا يدخُلُ عليَّ ولا يعودُني إلَّا أنَّه كان يقولُ وهو مارٌّ كيف تِيكُمْ فيسألُ عنِّي أهلَ البيتِ فلمَّا بلَغ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ما أكثَرَ النَّاسُ فيه مِن أمري غمَّه ذلك وقد شكَوْتُ قَبلَ ذلك إلى أمِّي ما رأيْتُ مِنَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن الجَفْوةِ فقالت لي يا بُنَيَّةُ اصبِري فواللهِ ما كانتِ امرأةٌ حَسْناءُ لها ضرائرُ إلَّا رمَيْنها قالت فوجَدْتُ حِسًّا تلك اللَّيلةَ الَّتي بعَث النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن صُبحِها إلى عليِّ بنِ أبي طالبٍ وأسامةَ بنِ زيدٍ يستشيرُهما في أمري وكنَّا ذلك الزَّمانَ ليس لنا كُنُفٌ نذهَبُ فيها إنَّما كنَّا نذهَبُ كما يذهَبُ العربُ ليلًا إلى ليلٍ فقلْتُ لأمِّ مِسْطَحِ بنِ أُثاثةَ خُذي الإداوةَ فامْلَئيها ماءً فاذهَبي بها إلى المَناصِعِ وكانت هي وابنُها مِسْطَحٌ بينَهما وبينَ أبي بكرٍ قَرابةٌ وكان أبو بكرٍ يُنفِقُ عليهما فكانا يكونان عندَه ومع أهلِه فأخَذَتِ الإداوةَ وخرَجَتْ نحوَ المَناصِعِ فعثَرَتْ أمُّ مِسْطَحٍ فقالت تعِسَ مِسْطَحٌ فقلْتُ بئسَ ما قلْتِ قالت ثمَّ مشَيْنا فعثَرَتْ أيضًا فقالت تعِسَ مِسْطَحٌ فقلْتُ لها بئسَ ما قلْتِ لصاحبِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وصاحبِ بَدْرٍ فقالت إنَّكِ لَغافلةٌ عمَّا فيه النَّاسُ مِن أمرِك فقلْتُ أجَلْ فما ذاك فقالت إنَّ مِسْطَحًا وفلانًا وفُلانةً فيمن استَزَلَّهُمُ الشَّيطانُ مِنَ المنافقين يجتمِعون في بيتِ عبدِ اللهِ بنِ أُبَيِّ بنِ سَلولٍ أخي بني الحارثِ بنِ الخزرجِ يتحدَّثون عنكِ وعن صَفْوانَ بنِ المُعَطَّلِ يَرْمونكِ به قالت فذهَب عنِّي ما كنْتُ أجِدُ مِنَ الغائطِ فرَجَعْتُ على يدَيَّ فلمَّا أصبَحْنا مِن تلك اللَّيلةِ بعَث النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى عليِّ بنِ أبي طالبٍ وأسامةَ بنِ زيدٍ فأخبرَهما بما قيل فيَّ واستشارَهما في أمري فقال أسامةُ واللهِ يا رسولَ اللهِ ما علِمْنا على أهلِك سوءًا وقال عليٌّ له يا رسولَ اللهِ ما أكثَرَ النِّساءَ وإنْ أرَدْتَ أن تعلَمَ الخبرَ فتوعَّدِ الجاريةَ يعني بَريرةَ فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لعليٍّ فشأنُك بالخادمِ فسَأَلَها عليٌّ عنِّي فلم تُخْبِرْه والحمدُ للهِ إلَّا بخيرٍ قالت واللهِ ما عَلِمْتُ على عائشةَ سوءًا إلَّا أنَّها جُوَيريَةٌ تُصبِحُ عن عجينِ أهلِها فتدخُلُ الشَّاةُ الدَّاجِنُ فتأكُلُ مِنَ العجينِ قالت ثمَّ خرَج النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حينَ سمِعَ ما قالت بَريرةُ لِعَليٍّ إلى النَّاسِ فلمَّا اجتمَعوا إليه قال يا معشرَ المسلمين مَن لي مِن رجالٍ يُؤذونَني في أهلي فما علِمْتُ على أهلي سوءًا ويَرْمون رجُلًا مِن أصحابي ما علِمْتُ عليه سوءًا ولا خرَجْتُ مَخْرجًا إلَّا خرَج معي فيه قال سعدُ بنُ معاذٍ الأنصاريُّ الأشْهَلِيُّ مِنَ الأوسِ يا رسولَ اللهِ إنْ كان ذلك مِن أحَدٍ مِنَ الأوسِ كَفَيْنَاكَهُ وإنْ كان مِنَ الخزرجِ أمَرْتَنا فيه بأمرِك وقام سعدُ بنُ عُبادةَ الأنصاريُّ ثمَّ الخَزْرَجِيُّ فقال لسعدِ بنِ معاذٍ كذَبْتَ واللهِ وهذا الباطلُ فقام أُسَيدُ بنُ حُضَيرٍ الأنصاريُّ ثمَّ الأشْهَلِيُّ ورجالٌ مِنَ الفريقين فاستبُّوا وتنازَعوا حتَّى كاد أن يعظُمَ الأمرُ بينَهم فدخَل النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بيتي وبعَث إلى أبويَّ فأتَياه فحمِد اللهَ وأثنى عليه بما هو أهلُه ثمَّ قال لي يا عائشةُ إنَّما أنتِ مِن بناتِ آدمَ فإنْ كنْتِ أخطأْتِ فتوبي إلى اللهِ واستَغْفِريه فقلْتُ لأبي أجِبْ عنِّي رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال لا أفعَلُ هو نبيُّ اللهِ والوحيُ يأتيه فقلْتُ لأمِّي أجيبي عنِّي رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقالت لي كما قال أبي فقلْتُ واللهِ لئن أقْرَرْتُ على نفسي بباطلٍ لتُصَدِّقُنَّني ولئن برَّأْتُ نفسي واللهُ يعلَمُ أنِّي بريئةٌ لتُكَذِّبُنَّني فما أجِدُ لي ولكم مَثَلًا إلَّا قولَ أبي يوسفَ { فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللهُ المُسْتَعانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ } ونَسيتُ اسمَ يعقوبَ لِما بي مِنَ الحُزنِ والبُكاءِ واحتراقِ الجوفِ فتغشَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ما كان يتغشَّاه مِنَ الوحيِ ثمَّ سُرِّيَ عنه فمسَح وجهَه بيدِه ثمَّ قال أبْشِري يا عائشةُ قد أنزَل اللهُ عزَّ وجلَّ براءتَك فقالت عائشةُ واللهِ ما كنْتُ أظُنُّ أن ينزِلَ القرآنُ في أمري ولكنِّي كنْتُ أرجو لِما يعلَمُ اللهُ مِن براءتي أن يرى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في أمري رؤيا فيُبَرِّئَني اللهُ بها عندَ نبيِّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال لي أبوايَ عندَ ذلك قومي فقبِّلي رأسَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقلْتُ واللهِ لا أفعَلُ بحمدِ اللهِ لا بحَمْدِكم قال وكان أبو بكرٍ يُنفِقُ على مِسْطَحٍ وأمِّه فلمَّا رماني حلَف أبو بكرٍ أن لا ينفَعَه بشيءٍ أبدًا قال فلمَّا تلا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم { وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَكُمْ } بكى أبو بكرٍ قال بلى يا ربِّ وأعاد النَّفقةَ على مِسْطَحٍ وأمِّه قالت وقعَد صَفْوانُ بنُ المُعَطَّلِ لحسَّانَ بنِ ثابتٍ بالسَّيفِ فضرَبه ضربةً فقال صَفْوانُ لحسَّانَ حينَ ضرَبَه تَلَقَّ ذُبَابَ السَّيْفِ عَنْكَ فَإِنَّنِي ... غُلَامٌ إِذَا هُوجِيتُ لَسْتُ بِشَاعِرِ وَلَكِنَّنِي أَحْمِي حِمَايَ وأَنْتَقِمْ ... مِنَ الْبَاهِتِ الرَّامِي الْبُرَاةِ الطَّوَاهِرِ. ثمَّ صاح حسَّانُ فاستغاث النَّاسُ على صَفْوانَ فلمَّا جاء النَّاسُ فرَّ صَفْوانُ فجاء حسَّانُ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فاستَعْداه على صَفْوانَ في ضَرْبتِه إيَّاه فسألَه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أن يهَبَ له ضربةَ صَفْوانَ إيَّاه فوهَبها للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فعاوَضَه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حائطًا مِن نخلٍ عظيمٍ وجاريةٍ روميَّةٍ ويُقالُ قِبطيَّةٌ تُدعى سِيرينَ فولَدَتْ لحسَّانَ ابنَه عبدَ الرَّحمنِ الشَّاعرَ قال أبو أُوَيسٍ أخبَرَني بذلك حُسَينُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ عُبيدِ اللهِ بنِ عبَّاسٍ عَن عِكرمةَ عنِ ابنِ عبَّاسٍ قالت عائشةُ ثمَّ باع حسَّانُ ذلك الحائطَ مِن معاويةَ بنِ أبي سفيانَ في ولايتِه بمالٍ عظيمٍ قالت عائشةُ رضِيَ اللهُ عنها وبلَغَني واللهِ أعلمُ أنَّ الَّذي قال اللهُ فيه { والَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ } أنَّه عبدُ اللهِ بنُ أُبَيِّ بنِ سَلولٍ أحدُ بني الحارثِ بن ِالخزرجِ قالت عائشةُ فقيل في أصحابِ الإفكِ الأشعارُ وقال أبو بكرٍ في مِسْطَحٍ في رَمْيِه عائشةَ فكان يُدعى عَوفًا يَا عَوْفُ وَيْحَكَ هَلَّا قُلْتَ عَارِفَةً ... مِنَ الْكَلَامِ وَلَمْ تَبْغِي بِهِ طَمَعَا فَأَدْرَكَتْكَ حُمَيَّا مَعْشَرٍ أُنُفٍ ... فَلَمْ يَكُنْ قَاطِعًا يَا عَوْفُ مَنْ قَطَعَا هَلَّا حَرِبْتَ مِنَ الْأَقْوَامِ إِذْ حَسَدُوا ... فَلَا تَقُولُ وَإِنْ عَادَيْتَهُمْ قَذَعَا لَمَّا رَمَيْتَ حَصَانًا غَيْرَ مُقْرِفَةٍ ... أَمِينَةَ الْجَيْبِ لَمْ نَعْلَمْ لَهَا خَضَعَا فِيمَنْ رَمَاهَا وَكُنْتُمْ مَعْشَرًا أُفُكًا ... فِي سَيِّئِ الْقَوْلِ مِنْ لَفْظِ الْخَنَا شَرَعَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ عُذْرًا فِي بَرَاءَتِهَا ... وَبَيْنَ عَوْفٍ وَبَيْنَ اللَّهِ مَا صَنَعَا فَإِنْ أَعِشْ أَجْزِ عَوْفًا فِي مَقَالَتِهِ ... سُوءَ الْجَزَاءِ بِمَا أَلْفَيْتُهُ تَبَعَا. وقالَت أمُّ سعدِ بنِ معاذٍ في الَّذين رمَوا عائشةَ مِنَ الشِّعرِ تَشْهَدُ الْأَوْسُ كُلُّهَا وَفَتَاهَا ... بِحِقْدٍ وَذَلِكَ مَعْلُومُ نِسَاءُ الْخَزْرَجِيِّينَ يَشْهَدْنَ ... وَالْخُمَاسِيُّ مِنْ نَسْلِهَا وَالْعَظِيمُ أَنَّ بِنْتَ الصِّدِّيقِ كَانَتْ حَصَانًا ... عَفَّةَ الْجَيْبِ دِينُهَا مُسْتَقِيمُ تَتَّقِي اللَّهَ فِي الْمَغِيبِ عَلَيْهَا ... نِعْمَةُ اللَّهِ سِرُّهَا مَا يَرِيمُ خَيْرُ هَدْيِ النِّسَاءِ حَالًا وَنَفْسًا ... وَأَبًا لِلْعُلَا نَمَاهَا كَرِيمُ لِلْمَوَالِي إِذَا رَمَوهَا بِإِفْكٍ ... أَخَذَتْهُمْ مَقَامِعٌ وَجَحِيمُ لَيْتَ مَنْ كَانَ قَدْ قَفَاهَا بِسُوءٍ ... فِي حُطَامٍ حَتَّى يَبُولَ اللَّئِيمُ وَعَوَانٍ مِنَ الْحُرُوبِ تَلَظَّى ... ثَغْسًا قُوتُهَا عَقَارٌ صَرِيمُ لَيْتَ سَعْدًا وَمَنْ رَمَاهَا بِسُوءٍ ... فِي كَظَاظٍ حَتَّى يَتُوبَ الظَّلُومُ. وقال حسَّانُ وهو يُبَرِّئُ عائشةَ - رَضِيَ اللَّهُ عنها - فيما قيل فيها، ويعتذِرُ إليها: حَصَانٌ رَزَانٌ مَا تُزَنُّ بِرِيبَةٍ ... وَتُصْبِحُ غَرْثَى مِنْ لُحُومِ الْغَوَافِلِ خَلِيلَةُ خَيْرِ النَّاسِ دِينًا وَمَنْصِبًا ... نَبِيِّ الْهُدَى وَالْمَكْرُمَاتِ الْفَوَاضِلِ عَقِيلَةُ حَيٍّ مِنْ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبٍ ... كِرَامِ الْمَسَاعِي مَجْدُهَا غَيْرُ زَائِلِ مُهَذَّبَةٌ قَدْ طَيَّبَ اللَّهُ خِيَمَهَا ... وَطَهَّرَهَا مِنْ كُلٍّ سُوءٍ وَبَاطِلِ فَإِنْ كَانَ مَا قَدْ جَاءَ عَنِّي قُلْتُهُ ... فَلَا رَفَعَتْ صَوْتِي إِلَىَّ أَنَامِلِي وَإِنَّ الَّذِي قَدْ قِيلَ لَيْسَ بِلَائِطٍ ... بِكِ الدَّهْرَ بَلْ قَوْلُ امْرِئٍ غَيْرِ هَائِلِ وَكَيْفَ وَوُدِّي مَا حَيِيتُ وَنُصْرَتِي ... لِآلِ رَسُولِ اللَّهِ زَيْنِ الْمَحَافِلِ لَهُ رَتْبٌ عَالٍ عَلَى النَّاسِ فَضْلُهَا ... تَقَاصَرُ عَنْهَا سَوْرَةُ الْمُتَطَاوِلِ.قال أبو يونسَ وحدَّثَني أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أمَر بالَّذين رمَوا عائشةَ فجُلِدوا الحدَّ ثمانين وقال حسَّانُ بنُ ثابتٍ في الشِّعرِ حين جُلِدوا لَقَدْ ذَاقَ عَبْدُ اللَّهِ مَا كَانَ أَهْلَهُ ... وَحَمْنَةُ إِذْ قَالُوا هَجِيرًا وَمِسْطَحُ تَعَاطَوْا بِرَجْمِ الْغَيْبِ زَوْجَ نَبِيِّهِمْ ... وَسَخْطَةَ ذِي الْعَرْشِ الْكَرِيمِ فَأَنْزَحُوا فَآذَوْا رَسُولَ اللَّهِ فِيهَا وَعَمَّمُوا ... مَخَازِيَ سُوءٍ حَلَّلُوهَا وَفُضِّحُوا
الراويعائشة أم المؤمنين
المحدثالهيثمي
الصفحة أو الرقم9/235
خلاصة حكم المحدثرجاله رجال الصحيح إلا أن بعض هذا يخالف ما في الصحيح‏‏
جاء رَجُلٌ إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقالَ: يا رَسولَ اللهِ، إنِّي رَأيتُ في هذه اللَّيلةِ فيما يَرى النَّائمُ كأنِّي أُصَلِّي خَلفَ شَّجَرةٍ، فرَأيتُ كأنِّي قَرَأتُ سَجدةً فسَجَدتُ، فرَأيتُ الشَّجرةَ كأنَّها تَسجُدُ لسُجودي، فسَمِعتُها وهي ساجِدةٌ وهي تَقولُ: اللَّهُمَّ اكتُبْ لي عِندَكَ لها أجرًا، واجعَلْها لي عِندَكَ ذُخرًا، وضَعْ عَنِّي بها وِزرًا، واقبَلْها مِنِّي كما قَبِلْتَ من عَبدِكَ داوُدَ. قالَ ابنُ عَبَّاسٍ: فرَأيتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قَرَأ السَّجدةَ، ثُمَّ سَجَد، فسَمِعتُه وهو ساجِدٌ يَقولُ مِثلَ ما قالَ الرَّجُلُ عنْ كَلامِ الشَّجَرةِ. قالَ مُحَمَّدُ بنُ يَزيدَ بنِ خُنَيسٍ: كان الحَسَنُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عُبَيدِ اللهِ بنِ أبي يَزيدَ يُصَلِّي بِنا في المَسجِدِ الحَرامِ في شَهرِ رَمَضانَ، فكان يَقرَأُ السَّجدةَ، فيَسجُدُ، ويُطيلُ السُّجودَ، فقيل له في ذلكَ، فيَقولُ: قالَ لي ابنُ جُرَيجٍ: أخبَرَني جَدُّكَ عُبَيدُ اللهِ بنُ أبي يَزيدَ بهذا
الراويعبدالله بن عباس
المحدثالحاكم
الصفحة أو الرقم895
خلاصة حكم المحدثصحيح
قالتِ السَّيِّدةُ عائشةُ : كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا أراد سَفَرًا أَقْرَعَ بينَ نسائِه فأَيَّتُهُنَّ خرج سَهْمُها خرج بها معه . فلما كانت غزوةُ بَنِي الْمُصْطَلِقِ خرج سَهْمِي عليهِنَّ ، فارْتَحَلْتُ معه . قالت : وكان النساءُ إذ ذاك يَأْكُلْنَ العَلَقَ ، لم يَهِجْهُنَّ اللحمُ فيَثْقُلْنَ ، وكنا إذا رَحَل لي بَعِيرِي جَلَسْتُ في هَوْدَجِي ، ثم يأتي القومُ فيَحْمِلُونَنِي يأخذونَ بأَسْفَلِ الْهَوْدَجِ فيَرْفَعُونَه ، ثم يَضَعُونَه على ظَهْرِ البَعِيرِ ويَشُدُّونَه بالحِبالِ وبَعْدَئِذٍ يَنْطَلِقُونَ . قالت : فلما فَرَغَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم من سَفَرِهِ ذاك تَوَجَّهَ قافِلًا ، حتى إذا كان قريبًا من المدينةِ نزل مَنْزِلًا فبات فيه بعضَ الليلِ . ثم أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ في الناسِ بالرَّحِيلِ فتَهَيَّؤُوا لذلك وخَرَجْتُ لبعضِ حاجتي وفي عُنُقِي عِقْدٌ لي ، فلما فَرَغْتُ انْسَلَّ من عُنُقِي ولا أَدْرِي ، ورَجَعْتُ إلى الرَّحْلِ فالْتَمَسْتُ عِقْدِي فلم أَجِدْهُ وقد أخذ الناسُ في الرَّحِيلِ فعُدْتُ إلى مكاني الذي ذهبتُ إليه فالْتَمَسْتُه حتى وَجَدْتُه . وجاء القومُ الذين كانوا يَرْحَلُونَ لِيَ البعيرَ – وقد كانوا فَرَغُوا من رِحْلَتِهِ – فأخذوا الهَوْدَجَ يَظُنُّونَ أني فيه كما كنتُ أصنعُ ، فاحْتَمَلُوه فشَدُّوهُ على البَعِيرِ ، ولم يَشُكُّو أني به ثم أَخَذُوا برأسِ البَعِيرِ وانطلقوا ! ! . ورَجَعْتُ إلى الْمُعَسْكَرِ وما فيه داعٍ ولا مُجِيبٌ ، لقد انطلق الناسُ ! قالت : فتَلَفَّفْتُ بجِلْبابي ثم اضْطَجَعْتُ في مكاني وعَرَفْتُ أني لَوِ افتُقِدْتُ لرَجَع الناسُ إِلَيَّ ، فواللهِ إني لَمُضْطَجِعَةٌ ، إذ مَرَّ بي صَفْوَانُ بنُ الْمُعَطَّلِ السُّلَمِيُّ وكان قد تَخَلَّف لبعضِ حاجتِه ، فلم يَبِتْ مع الناسِ ، فرأى سَوَادِي فأَقْبَلَ حتى وقف عَلَيَّ – وقد كان يَرَانِي قبلَ أن يُضْرَبَ علينا الحِجَابُ – فلما رآني قال : إنا للهِ وإنا إليه راجِعُونَ ظَعِينةُ رسولِ اللهِ ؟ وأنا مُتَلَفِّفَةٌ في ثِيَابِي ! ! . ما خَلَّفَكِ يَرْحَمُكِ اللهُ ؟ قالت : فما كَلَّمْتُه ، ثم قَرَّبَ إلَيَّ البَعِيرَ فقال : ارْكَبِي ، واسْتَأْخَرَ عني . قالت : فَرَكِبْتُ وأخذ برَأْسِ البَعِيرِ مُنْطَلِقًا يَطْلُبُ الناسَ ، فواللهِ ما أَدْرَكْنا الناسَ وما افْتُقِدْتُ حتى أَصْبَحْتُ ونَزَلُوا ، فلما اطْمَأَنُّوا طَلَعُ الرجلُ يقودُ بِيَ البعيرَ ، فقال أهلُ الإفكِ ما قالوا . وارْتَجَّ الْمُعَسْكَرُ ، وواللهِ ما أَعْلَمُ بشيءٍ من ذلك . ثم قَدِمْنا المدينةَ فلَمْ أَلْبَثْ أَنِ اشْتَكَيْتُ شَكْوَى شديدةً ؛ وليس يَبْلُغُنِي من ذلك شيءٌ ، وقد انتهى الحديثُ إلى رسولِ اللهِ وإلى أَبَوَيَّ ؛ وهم لا يَذْكُرُونَ لي منه كثيرًا ولا قليلًا إلا أَنِّي قد أَنْكَرْتُ من رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بعضَ لُطْفِهِ بي في شَكْوَايَ هذه . فأَنْكَرْتُ ذلك منه ، كان إذا دخل عَلَيَّ وعندي أُمِّي تُمَرِّضُنِي قال : كيف تِيكُم ؟ لا يَزِيدُ على ذلك . قالت : حتى وَجَدْتُ في نفسي – غَضِبْتُ – فقلتُ يا رسولَ اللهِ – حين رَأَيْتُ ما رأيتُ من جَفَائِهِ لِي - : لو أَذِنْتَ لي فانْتَقَلْتُ إلى أُمِّي ؟ قال : لا عليكِ ، قالت : فانْقَلَبْتُ إلى أُمِّي ولا عِلْمَ لي بشيءٍ مما كان ، حتى نَقَهْتُ من وَجَعِي بعدَ بِضْعٍ وعشرينَ ليلةً ، وكنا قومًا عَرَبًا لا تُتَّخَذُ في بيوتِنا هذه الْكُنُفُ التي تَتَّخِذُها الأعاجِمُ ، نُعَافِها ونَكْرَهُها ، إنما كنا نَخْرُجُ في فَسَحِ المدينةِ ، وكانت النساءُ يَخْرُجْنَ كلَّ ليلةٍ في حَوَائِجِهِنَّ . فخَرَجْتُ ليلةً لبَعْضِ حاجَتِي ومَعِي أُمُّ مِسْطَحٍ ، فواللهِ إنها لَتَمْشِي معي إذ عَثَرَتْ في مُرُطِها ، فقالت : تَعِسَ مِسْطَحٌ ؟ فقلتُ : بِئْسَ – لَعَمْرُ اللهِ – ما قُلْتِ لرجلٍ من المُهَاجِرِينَ شَهِدَ بَدْرًا ! . قالت : أَوَ ما بَلَغَكِ الخَبَرُ يا بنتَ أبي بكرٍ ؟ قلتُ : وما الخَبَرُ ! فأَخْبَرَتْنِي بالذي كان من أهلِ الإفكِ . قلتُ : أَوَ قْدَ كان هذا ؟ ! . قالت : نعم . واللهِ لَقَدْ كان ! . قالت عائشةُ : فواللهِ ما قَدَرْتُ على أن أَقْضِيَ حاجَتِي ورَجَعْتُ ، فواللهِ مازِلْتُ أَبْكِي حتى ظننتُ أنَّ البكاءَ سَيَصْدَعُ كَبِدِي . وقلتُ لِأُمِّي : يغفرُ اللهُ لكِ ، تَحَدَّثَ الناسُ بما تَحَدَّثُوا به ولا تَذْكُرِينَ لِي من ذلك شيئًا ؟ قالت : أَيْ بُنَيَّةُ ، خَفِّفِي عنكِ فوالله لَقَلَّ ما كانتِ امرأةٌ حَسْناءُ عند رَجُلٍ يُحِبُّها ، ولها ضَرَائِرُ ، إلا كَثَّرْنَ وكَثَّرَ الناسُ عليها . قالت : وقد قام رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فخَطَبَهُم – ولا أعلمُ بذلك – فحَمِدَ اللهَ وأَثْنَى عليه ثم قال : أَيُّها الناسُ ما بالُ رجالٍ يُؤْذُونَنِي في أهلي ويقولونَ عليهم غيرَ الْحَقِّ ؟ واللهِ ما عَلِمْتُ عليهِم إلا خَيْرًا . ويقولونَ ذلك لرجلٍ واللهِ ما عَلِمْتُ منه إلا خيرًا ولا يَدْخُلُ بيتًا من بيوتي إلا وهو معي ! . قالت : وكان كِبْرُ ذلك عندَ عبدِ اللهِ ابنِ أُبَيٍّ في رجالٍ من الْخَزْرَجِ ، مع الذي قال : مِسْطَحٌ وحَمْنَةُ بنتُ جَحْشٍ وذلك أنَّ أُخْتَها زينبَ بنتَ جَحْشٍ كانت عندَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ولم تَكُنِ امرأةٌ من نسائِه تُنَاصِينِي في المَنْزِلَةِ عندَه غيرَها ، فأما زينبُ فعَصَمَها اللهُ بدِينِها فلم تَقُلْ إلا خيرًا . وأَمَّا حَمْنَةُ فأشاعت من ذلك ما أشاعت تُضَارِّنِي بأختِها . فلما قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم تلك الْمَقَالَةَ ، قال أُسَيْدُ بنُ حُضَيْرٍ : يا رسولَ اللهِ ، إن يكونوا من الْأَوْسِ نَكْفِكَهُم ، وإن يكونوا من إخوانِنا الْخَزْرَجِ فمُرْنا أَمْرَكَ ، فواللهِ إنهم لَأَهْلٌ أن يُضْرَبَ أعناقُهم . فقام سعدُ بنُ عُبادةَ – وكان قبلَ ذلك يُرَى رجلًا صالحًا – فقال : كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللهِ ، ما تُضْرَبُ أعناقُهم ، إنك ما قُلْتَ هذه الْمَقالةَ إلا وقد عَرَفْتَ أنهم من الْخَزْرَجِ : ولو كانوا من قومِكَ ما قُلْتَ هذا . فقال أُسَيْدٌ : كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللهِ ، ولكنك منافقٌ تجادلُ عن المنافقينَ . . وتَسَاوَرَ الناسُ حتى كاد يكونُ بينَ هَذَيْنِ الحَيَّيْنِ شَرٌّ ، ونزل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فدخل عَلَيَّ ودعا عَلِيَّ بنَ أبي طالبٍ وأسامةَ بنَ زيدٍ فاستشارَهُما . فأَمَّا أسامةُ فأَثْنَى خيرًا ثم قال : يا رسولَ اللهِ ، أَهْلُكَ ، وما نعلمُ منهم إلا خيرًا . وهذا الكَذِبُ والباطلُ ! . وأَمَّا عَلِيٌّ فقال : يا رسولَ اللهِ إنَّ النساءَ لكثيرٌ . وإنك لقادِرٌ على أن تُسْتَخْلَفَ . وسَلِ الجاريةَ فإنها تَصْدُقْكَ . فدعا رسولُ اللهِ بَرِيرَةَ يَسْأَلُها ، وقام إليها عَلِيٌّ فضَرَبَها ضَرْبًا شديدًا وهو يقولُ : اصْدُقِي رسولَ اللهِ ! فتقولُ : واللهِ ما أَعْلَمُ إلا خيرًا وما كنتُ أَعِيبُ على عائشةَ ، إلا أني كنتُ أَعْجِنُ عَجِينِي ، فآمُرُها أن تَحْفَظَه ، فتنامُ عنه فتأتِي الشاةُ وتأكلُه ! ! . قلتُ : ثم دخل عَلَيَّ رسولُ اللهِ وعِنْدِي أَبَوَايَ ، وعندي امرأةٌ من الأنصارِ وأنا أبكي وهي تبكي ، فجلس فحَمِدَ اللهَ وأَثْنَى عليه ثم قال : يا عائشةُ إنه قد كان ما بَلَغَكِ من قولِ الناسِ ، فاتَّقِي اللهَ ، وإن كنتِ قد قارَفْتِ سُوءًا مما يقولُ الناسُ ، فتُوبِي إلى اللهِ فإنَّ اللهَ يقبلُ التوبةَ عن عبادِه . . قالت : فواللهِ ، إن هو إلا أن قال لي ذلك حتى قَلَصَ دَمْعِي ، فم أَحُسَّ منه شيئًا ، وانْتَظَرْتُ أَبَوَايَ أن يُجِيبَا عني فلم يَتَكَلَّمَا ! . قالت عائشةُ : وأَيْمُ اللهِ لَأَنَا كنتُ أَحْقَرُ في نفسي وأَصْغَرُ شأنًا من أن يُنْزِلَ اللهُ فِيَّ قُرْآنًا ، لكِنِّي كنتُ أَرْجُو أن يَرَى النبيُّ عليه الصلاةُ والسلامُ في نومِه شيئًا يُكَذِّبُ اللهُ به عني ، لِمَا يعلمُ من براءتي ؛ أَمَّا قرآنًا يَنْزِلُ فِيَّ ، فواللهِ ، لَنَفْسِي كانت أَحْقَرَ عِنْدِي من ذلك . قالت : فلما لم أَرَ أَبَوَيَّ يتكلمانِ قلتُ لهما : أَلَا تُجِيبانِ رسولَ اللهِ ، فقالا : واللهِ لا نَدْرِي بما نُجِيبُه ، قالت : واللهِ ما أعلمُ أهلَ بيتٍ دخل عليهم ما دخل على آلِ أبي بكرٍ في تلك الأيامِ . ثم قالت : فلما اسْتَعْجَما عَلَيَّ اسْتَعْبَرْتُ فبَكَيْتُ ثم قلتُ : واللهِ لا أتوبُ إلى اللهِ مما ذَكَرْتَ أبدًا ، واللهِ إني لَأَعْلَمُ لَئِنْ أَقْرَرْتُ بما يقولُ الناسُ – واللهُ يعلمُ أني بريئةٌ – لَأَقُولَنَّ ما لم يَكُنْ ، ولَئِنْ أنا أَنْكَرْتُ ما يقولونَ لا تُصَدِّقُونَنِي . قالت ثم التَمَسْتُ اسمَ يعقوبَ فما أَذْكُرُه ، فقلتُ : أقولُ ما قال أبو يوسفَ : فَصَبْرٌ جَمِيلٌ ، وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ . فواللهِ ما بَرَحَ رسولُ اللهِ مَجْلِسَه حتى تَغَشَّاهُ من اللهِ ما كان يَتَغَشَّاهُ فسُجِّيَ بثوبِه ، ووُضِعَتْ وِسادةٌ تحتَ رأسِه ، فأَمَّا أنا حينَ رأيتُ من ذلك ما رأيتُ ، فواللهِ ما فَزِعْتُ وما بالَيْتُ ، وقد عَرَفْتُ أني بريئةٌ وأنَّ اللهَ غيرُ ظالِمِي . وأَمَّا أَبَوَايَ فوالذي نفسُ عائشةَ بيدِه ماسُرِّيَ عن رسولِ اللهِ حتى ظننتُ لَتَخْرُجَنَّ أنفسُهُما فَرَقًا أن يأتيَ من اللهِ تحقيقُ ما قال الناسُ ، ثم سُرِّيَ عن رسولِ اللهِ فجَلَس ، وإنه لَيَتَحَدَّرُ من وجهِه مِثْلُ الْجُمَانِ في يومٍ شاتٍ ، فجعل يمسحُ العرقَ عن وجهِه ويقولُ : أَبْشِرِي يا عائشةُ ، قد أَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ براءتَكِ فقلتُ : الحمدُ للهِ ، ثم خرج إلى الناسِ فخَطَبَهُم وتلا عليهِمُ الآياتِ : إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ ، لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ ، وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ
الراويعائشة أم المؤمنين
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم288
خلاصة حكم المحدثالقصة صحيحة وهي عند البخاري ومسلم نحو ما هنا

الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.

تخريج حديث رأيت كأني في درع حصينة



أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة


صحيح البخاري صحيح مسلم
صحيح الجامع صحيح ابن حبان
صحيح النسائي مسند الإمام أحمد
تخريج صحيح ابن حبان تخريج المسند لشاكر
صحيح أبي داود صحيح ابن ماجه
صحيح الترمذي مجمع الزوائد
هداية الرواة تخريج مشكل الآثار
السلسلة الصحيحة صحيح الترغيب
نخب الأفكار الجامع الصغير
صحيح ابن خزيمة الترغيب والترهيب

الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم


Tuesday, July 28, 2026

لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب