أحاديث عن: ربهم
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
24 نتيجة — لكلمة: ربهم
⭐ صحيح
📂 باب ما جاء في أرواح...
عن مسروق قال: سألنا عبد الله بن مسعود عن هذه الآية: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ﴾ قال: أما إنا قد سألنا عن ذلك فقال: «أرواحهم في جوف طير خضر لها قناديل معلقة بالعرش تسرح من الجنّة حيث شاءت، ثمّ تأوي إلى تلك القناديل فاطلع إليهم ربهم اطلاعة فقال: هل تشتهون شيئًا؟ قالوا: أي شيء نشتهي ونحن نسرح من الجنّة حيث شئنا ففعل ذلك بهم ثلاث مرات، فلمّا رأوا أنهم لن يتركوا من أن يسألوا قالوا: يا ربّ نريد أن ترد أرواحنا في أجسادنا حتَّى نقتل في سبيلك مرة أخرى فلمّا رأى أن ليس لهم حاجة تركوا».
صحيح رواه مسلم في الإمارة (١٨٨٧: ١٢١) من طريق الأعمش، عن عبد الله بن مرة، عن مسروق، به.
📚 كتاب الجهاد
📖 اقرأ الشرح
⭐ صحيح
📂 باب ما جاء أن قوم...
عن جابر قال: لما مر رسول الله ﷺ بالحجر قال: «لا تسألوا الآيات وقد سألها قوم صالح فكانت ترد من هذا الفج وتصدر من هذا الفج، فعتوا عن أمر ربهم فعقروها فكانت تشرب ماءهم يوما ويشربون لبنها يوما فعقروها، فأخذتهم صيحة أهمد الله عز وجل من تحت أديم السماء منهم إلا رجلًا واحدًا كان في حرم الله عز وجل»قيل: من هو يا رسول الله؟ قال: «هو أبو رغال فلما خرج من الحرم، أصابه ما أصاب قومه».
صحيح رواه عبد الرزاق في تفسيره (٩١٥) ومن طريقه أحمد (١٤١٦٠)، والطبري في تفسيره (١٠/ ٢٩٦)، والطحاوي في شرح المشكل (٣٧٥٥)، وابن حبان (٦١٩٧)، والحاكم (٢/ ٣٢٠) كلهم من طريق عبد الله بن عثمان بن خُثيم، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله .
📚 كتاب أخبار الأنبياء
📖 اقرأ الشرح
⭐ متفق عليه
📂 باب في ذكر كثرة قوم...
عن حصين بن عبد الرحمن قال: كنت عند سعيد بن جبير فقال: أيكم رأى الكوكب الذي انقض البارحة؟ قلت: أنا، ثم قلت: أما إني لم أكن في صلاة ولكني لدغت قال: فماذا صنعت قلت استرقيت قال: فما حملك على ذلك؟ قلت حديث حدثناه الشعبي فقال: وما حدثكم الشعبي؟ قلت: حدثنا عن بريدة بن حصيب الأسلمي أنه قال: لا رقية إلا من عين أو حمة. فقال: قد أحسن من انتهى إلى ما سمع.
ولكن حدثنا ابن عباس عن النبي ﷺ قال: «عُرضتْ عليَّ الأممُ فرأيتُ النبي ومعه الرهيط، والنبي ومعه الرجل والرجلان، والنبي ليس معه أحد، إذ رفع لي سواد عظيم، فظننت أنهم أمتي فقيل لي: هذا موسى ﷺ وقومه، ولكن انظر إلى الأفق، فنظرت فإذا سواد عظيم فقيل لي: انظر إلى الأفق الآخر، فإذا سواد عظيم فقيل لي: هذه أمتك ومعهم سبعون ألفا يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب»، ثم نهض، فدخل منزله، فخاض الناس في أولئك الذين يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب فقال بعضهم: فلعلهم الذين صحبوا رسول الله ﷺ، وقال بعضهم: فلعلهم الذين وُلدوا في الإسلام، ولم يشركوا بالله، وذكروا أشياء فخرج عليهم رسول الله ﷺ فقال: «ما الذي تخوضون فيه؟»، فأخبروه فقال: «هم الذين لا يرقون ولا يسترقون
ولا يتطيرون وعلى ربهم يتوكلون». فقام عكاشة بن محصن، فقال: ادع الله أن يجعلني منهم فقال: «أنت منهم» ثم قام رجل آخر فقال: ادع الله أن يجعلني منهم فقال: «سبقك بها عكاشة».
ولكن حدثنا ابن عباس عن النبي ﷺ قال: «عُرضتْ عليَّ الأممُ فرأيتُ النبي ومعه الرهيط، والنبي ومعه الرجل والرجلان، والنبي ليس معه أحد، إذ رفع لي سواد عظيم، فظننت أنهم أمتي فقيل لي: هذا موسى ﷺ وقومه، ولكن انظر إلى الأفق، فنظرت فإذا سواد عظيم فقيل لي: انظر إلى الأفق الآخر، فإذا سواد عظيم فقيل لي: هذه أمتك ومعهم سبعون ألفا يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب»، ثم نهض، فدخل منزله، فخاض الناس في أولئك الذين يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب فقال بعضهم: فلعلهم الذين صحبوا رسول الله ﷺ، وقال بعضهم: فلعلهم الذين وُلدوا في الإسلام، ولم يشركوا بالله، وذكروا أشياء فخرج عليهم رسول الله ﷺ فقال: «ما الذي تخوضون فيه؟»، فأخبروه فقال: «هم الذين لا يرقون ولا يسترقون
ولا يتطيرون وعلى ربهم يتوكلون». فقام عكاشة بن محصن، فقال: ادع الله أن يجعلني منهم فقال: «أنت منهم» ثم قام رجل آخر فقال: ادع الله أن يجعلني منهم فقال: «سبقك بها عكاشة».
متفق عليه رواه البخاري في الرقاق (٦٥٤١)، ومسلم في الإيمان (٢٢٠: ٣٧٤، ٣٧٥) كلاهما من حديث هشيم بن بشير، ومحمد بن فُضيل كلاهما عن حصين بن عبد الرحمن، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس .
📚 كتاب أخبار الأنبياء
📖 اقرأ الشرح
في قولِهِ تعالى وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ... إلى قولِهِ فَتَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ قالَ جاءَ الأقرعُ بنُ حابسٍ التَّميميُّ وعيينةُ بنُ حصنٍ الفزاريُّ فوجَدوا رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ معَ صُهيبٍ وبلالٍ وعمَّارٍ وخبَّابٍ قاعدًا في ناسٍ منَ الضُّعفاءِ منَ المؤمنينَ فلمَّا رأوْهم حولَ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ حقروهم فأتوْهُ فخلوا بِهِ وقالوا إنَّا نريدُ أن تجعلَ لنا منْكَ مجلسًا تعرفُ لنا بِهِ العربُ فضلَنا فإنَّ وفودَ العربِ تأتيكَ فنستَحيِ أن ترانا العربُ معَ هذِهِ الأعبُدِ فإذا نحنُ جئناكَ فأقمْهم عنْكَ فإذا نحنُ فرغنا فاقعد معَهم إن شئتَ قالَ نعَم قالوا فاكتُب لنا عليْكَ كتابًا قالَ فدعا بصحيفةٍ ودعا عليًّا ليَكتبَ ونحنُ قعودٌ في ناحيةٍ فنزلَ جبرائيلُ عليْهِ السَّلامُ فقالَ وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ مَا عَلَيْكَ مِنْ حِسَابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ وَمَا مِنْ حِسَابِكَ عَلَيْهِمْ مِنْ شَيْءٍ فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ ثمَّ ذَكرَ الأقرعَ بنَ حابسٍ وعيينةَ بنَ حصنٍ فقالَ وَكَذَلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لِيَقُولُوا أَهَؤُلَاءِ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ بَيْنِنَا أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ ثمَّ قالَ وَإِذَا جَاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِنَا فَقُلْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ قالَ فدنَونا منْهُ حتَّى وضعنا رُكبنا على رُكبتِهِ وَكانَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ يجلسُ معَنا فإذا أرادَ أن يقومَ قامَ وترَكنا فأنزلَ اللَّهُ وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ ولا تجالسِ الأشرافَ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا يعني عيينةَ والأقرعَ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا قالَ هلاكًا قالَ أمرُ عيينةَ والأقرعِ ثمَّ ضربَ لَهم مثلَ الرَّجلينِ ومثلَ الحياةِ الدُّنيا قالَ خبَّابٌ فَكنَّا نقعدُ معَ النَّبيِّ فإذا بلغنا السَّاعةَ الَّتي يقومُ فيها قُمنا وترَكناهُ حتَّى يقومَ
إنَّ ربِّي زَوى لي الأرضَ، حتَّى رَأيتُ مَشارِقَها ومَغاربَها، وأعْطاني الكَنزينِ الأحمرَ والأبيضَ، وإنَّ أُمَّتي سيَبلُغُ مُلكُها ما زَوى لي منها، وإنِّي سَألتُ ربِّي لِأُمَّتي ألَّا يُهلِكَها بسَنةٍ عامَّةٍ فأعْطانِيها، وسَألتُه ألَّا يُسلِّطَ عليهم عدُوًّا مِن غيرِهم، فأعْطانِيها، وسَألتُه ألَّا يُذِيقَ بعْضَهم بأْسَ بعضٍ فمَنَعْنِيها، وقال: يا محمَّدُ، إنِّي إذا قضَيتُ قَضاءً لم يُرَدَّ؛ إنِّي أعْطَيْتُك لِأُمَّتِك ألَّا أُهْلِكَها بسَنةٍ عامَّةٍ، ولا أُظهِرَ عليهم عدُوًّا مِن غيْرِهم، فيَسْتبيحَهم بعامَّةٍ، ولوِ اجتَمَع مَن بأقطارِها حتَّى يكونَ بعضُهم هو يُهلِكُ بعضًا، هو يَسْبي بعضًا، وإنِّي لا أخافُ على أُمَّتي إلَّا الأئمَّةَ المُضِلِّين، ولنْ تقومَ السَّاعةُ حتَّى تَلحَقَ قَبائلُ مِن أُمَّتي بالمشْرِكين، وحتَّى تَعبُدَ قَبائلُ مِن أُمَّتي الأوثانَ، وإذا وُضِع السَّيفُ في أُمَّتي، لم يُرفَعْ عنها إلى يَومِ القيامةِ. وأنَّه قال كلَّ ما يُوجَدُ في مائةِ سَنةٍ، وسيَخرُجُ في أُمَّتي كذَّابون ثَلاثون، كلُّهم يَزعُمُ أنَّه نَبيٌّ، وأنا خاتمُ الأنبياءِ، لا نَبيَّ بَعْدي، ولكنْ لا تَزالُ في أُمَّتي طائفةٌ يُقاتِلون على الحقِّ ظاهِرِين، لا يَضُرُّهم مَن خَذَلَهم، حتَّى يَأتيَ أمرُ اللهِ. قال: وزعَمَ أنَّه لا يَنزِعُ رجُلٌ مِن أهلِ الجنَّةِ مِن ثَمرِها شَيئًا إلَّا أخْلَفَ اللهُ مَكانَها مِثلَها، وأنه قال: ليْس دِينارٌ يُنفِقُه رجُلٌ بأعظَمَ أجرًا مِن دِينارِ يُنفِقُه على عِيالِه، ثمَّ دِينارٌ يُنفِقُه على فَرَسهِ في سَبيلِ اللهِ، ثمَّ دِينارٌ يُنفِقُه على أصحابِه في سَبيلِ اللهِ. قال: وزعَمَ أنَّ نَبيَّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عظَّمَ شأْنَ المسألةِ، وأنَّه إذا كان يَومُ القيامةِ جاء أهلُ الجاهليَّةِ يَحمِلون أوثانَهم على ظُهورِهم، فيَسْألُهم ربُّهم عزَّ وجلَّ: ما كُنتُم تَعبُدون؟ فيَقولُون: ربَّنا، لم تُرسِلْ إلينا رسولًا، ولم يَأْتِنا أمرٌ، ولوْ أرسَلْتَ إلينا رَسولًا لَكُنَّا أطوَعَ عِبادِكَ لكَ، فيَقولُ لهم ربُّهم: أرأيتُم إنْ أمَرْتُكم بأمرٍ، أتُطِيعوني؟ قال: فيَقولُون: نعمْ. قال: فيَأخُذُ مَواثيقَهم على ذلكَ، فيَأمُرُهم أنْ يَعمَدوا لِجَهنَّمَ فيَدْخُلونَها، قال: فيَنطَلِقون، حتَّى إذا جاؤوها رَأَوا لها تَغيُّظًا وزَفيرًا، فهابُوا فرَجَعوا إلى ربِّهم، فقالوا: ربَّنا فَرِقْنا منها، فيَقولُ: ألمْ تُعْطوني مَواثيقَكُم لَتُطِيعوني، اعْمَدوا لها فادْخُلوا، فيَنطَلِقون حتَّى إذا رَأَوها فَرِقوا فرَجَعوا، فقالوا: ربَّنا، لا نَستطيعُ أنْ نَدخُلَها، قال: فيَقولُ: ادْخُلوها داخِرينَ، قال: فقال نَبيُّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: لوْ دَخَلوها أوَّلَ مرَّةٍ كانت عليهم بَرْدًا وسَلامًا
إذا كان يومُ القيامةِ جاء أهلُ الجاهليَّةِ يحمِلون أوزارَهم على ظهورِهم، فيسألُهم رَبُّهم فيقولون: ربَّنا لم ترسِلْ إلينا رسولًا ولم يأتِنا لك أمرٌ، ولو أرسَلتَ إلينا رسولًا لكنَّا أطوَعَ عِبادِك. فيقولُ لهم رَبُّهم: أرأيَتكم إن أمَرتُكم بأمرٍ تطيعوني؟ فيقولون: نَعَم. فيأمُرُهم أن يَعمِدوا إلى جهنَّمَ فيَدخُلوها، فينطَلِقون حتى إذا دنَوا منها وجَدوا لها تغيُّظًا وزفيرًا، فيرجِعون إلى ربِّهم فيقولون: ربَّنا أجِرْنا منها. فيقولُ لهم: ألم تزعُموا أنِّي إن أمرتُكم بأمرٍ تطيعوني؟ فيأخُذُ على ذلك مواثيقَهم فيقولُ: اعمِدوا إليها. فينطَلِقون حتَّى إذا رأوها فرَّقوا ورجَعوا، فقالوا: ربَّنا فَرِقنا منها ولا نستطيعُ أن ندخُلَها. فيقولُ: ادخُلوها داخِرين. فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: لو دخَلوها أوَّلَ مَرَّةٍ كانت عليهم بردًا وسلامًا
إنَّ للَّهِ ملائِكَةً يتَعاقبونَ فيكم فإذا كانَ صلاةُ الفَجرِ نزلت ملائِكَةُ النَّهارِ فشَهِدوا معَكُمُ الصَّلاةَ جميعًا ثمَّ صعِدَت ملائِكَةُ اللَّيلِ ومَكَثت معَكُم ملائِكَةُ النَّهارِ فيسألُهُم ربُّهم وَهوَ أعلمُ بِهِم: ما ترَكْتُمْ عبادي يصنَعونَ قالَ فيقولونَ جئنا وَهُم يصلُّونَ وترَكْناهم يُصلُّونَ فإذا كانَ صلاةُ العصرِ نزلَت ملائِكَةُ اللَّيلِ فشَهِدوا معَكُمُ الصَّلاةَ جميعًا ثُمَّ صعِدت ملائِكَةُ النَّهارِ ومَكَثت معَكُم ملائِكَةُ اللَّيلِ قالَ: فيسألُهُم ربُّهم وَهوَ أعلمُ بِهِم فيقولُ ما ترَكْتُمْ عبادي يصنَعونَ قالَ فيقولونَ جِئنا وَهُم يصلُّونَ وترَكْناهم وَهُم يُصلُّونَ قالَ فحَسِبْتُ أنَّهم يقولونَ فاغفِر لَهُم يومَ الدِّينِ
إنَّ للهِ عزَّ وجلَّ ملائكةً يتعاقبون فيكم ، فإذا كانت صلاةُ الفجرِ نزلت ملائكةُ النَّهارِ فشهِدوا معكم الصَّلاةَ جميعًا ، ثمَّ صعَدت ملائكةُ اللَّيلِ ، ومكثت معكم ملائكةُ النَّهارِ ، فسألهم ربُّهم – وهو أعلمُ بهم – ما تركتم عبادي يصنعون ؟ قالوا : فيقولون : جئناهم وهم يُصلُّون وتركناهم وهم يُصلُّون . فإذا كانت صلاةُ العصرِ نزلت ملائكةُ اللَّيلِ ، فشهِدوا معكم الصَّلاةَ جميعًا ، ثمَّ صعَدت ملائكةُ النَّهارِ ، ومكثت ملائكةُ اللَّيلِ ، قال : فيسألُهم ربُّهم – وهو أعلمُ بهم – فيقولُ : ما تركتم عبادي يصنعون ؟ قال : فيقولون : جئناهم وهم يُصلُّون وتركناهم وهم يُصلُّون ، قال : فحسبتُ أنَّهم يقولون : فاغفِرْ لهم يومَ الدِّينِ
يتعاقَبون فيكم إذا كانت صلاةُ الفجرِ نزَلت ملائكةُ النَّهارِ فشهِدَت معكم الصَّلاةَ جميعًا وصعِدَت ملائكةُ اللَّيلِ ومكَثت معكم ملائكةُ النَّهارِ فيسأَلُهم ربُّهم وهو أعلَمُ: ما ترَكْتُم عبادي يصنَعون ؟ فيقولون: جِئْناهم وهم يُصَلُّون وترَكْناهم وهم يُصَلُّون ) [ فإذا كان صلاةُ العصرِ نزَلت ملائكةُ اللَّيلِ فشهِدوا معكم الصَّلاةَ جميعًا ثمَّ صعِدت ملائكةُ النَّهارِ ومكَثت معكم ملائكةُ اللَّيلِ قال: فيسأَلُهم ربُّهم وهو أعلَمُ بهم فيقولُ: ما ترَكْتُم عبادي يصنَعون ؟ قال: فيقولون: جِئْنا وهم يُصَلُّون وترَكْناهم وهم يُصَلُّون ] قال: ( فحسِبْتُ أنَّهم يقولون: فاغفِرْ لهم يومَ الدِّينِ )
إنَّ اللهَ لما فرغَ من خلقِ السمواتِ والأرضِ خلقَ الصورَ فأعطاهُ إسرافيلَ فهو واضعُهُ على فيهِ شاخصٌ ببصرِهِ إلى العرشِ ينتظرُ متى يؤمرُ . قلْتُ : يا رسولَ اللهِ وما الصورُ ؟ قال : قرنٌ . قلْتُ : كيفَ هو ؟ قال : عظيمٌ ، إنَّ عِظمَ دائرةٍ فيه لعرضِ السمواتِ والأرضِ لينفخَ فيه ثلاثَ نفخاتٍ : الأولى نفخةُ الفزعِ والثانيةُ نفخةُ الصعقِ والثالثةُ نفخةُ القيامِ لربِّ العالمينَ ، فيأمرُ اللهُ إسرافيلَ بالنفخةِ الأولى فيقولُ : انفخْ نفخةَ الفزعِ ، فيفزعَ أهلُ السمواتِ والأرضِ إلا من شاءَ اللهُ ، ويأمرُهُ تعالى فيمدُّها ويطيلُها ولا يفترُ وهي التي يقولُ اللهُ فيها : وَمَا يَنْظُرُ هَؤُلاءِ إِلا صَيْحَةً وَاحِدَةً مَا لَهَا مِنْ فَوَاقٍ [ ص : 15 ] فتسيرُ الجبالُ سيرَ السحابِ فتكونُ سرابًا وترتجُّ الأرضُ بأهلِها رجًّا فتكونُ كالسفينةِ الموقورةِ في البحرِ تضربُها الأمواجُ تكفأُ بأهلِها كالقنديلِ المعلقِ بالعرشِ ترجحُهُ الأرواحُ وهي التي يقولُ اللهُ عزَّ وجلَّ : يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ [ النازعات : 6 - 7 ] فتميدُ الأرضُ بالناسِ على ظهرِها فتذهلُ المراضعُ وتضعُ الحواملُ وتشيبُ الولدانُ وتطيرُ الشياطينُ هاربةً منَ الفزعِ ، حتى تأتيَ الأقطُّارَ ، فتتلْقاها الملائكةُ ، فتضربُ وجوهَها ، فترجعُ ، ويولِّي الناسُ مدبرينَ يُنادي بعضُهم بعضًا ، فهو الذي يقولُ اللهُ عزَّ وجلَّ يَوْمَ التَّنَادِ ، يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ [ غافر : 32 ، 33 ] فبينَما هم على ذلك إذْ تصدعَتِ الأرضُ ، فانصدعَتْ من قُطرٍ إلى قطُّرٍ ، فرأوا أمرًا عظيمًا ، ثم نظروا إلى السماءِ فإذا هي كالمُهلِ ، ثم انشقَّتْ فانتثرَتْ نجومُها ، وخسفَتْ شمسُها وقمرُها ، قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ والأمواتُ يومئذٍ لا يعلمونَ بشيءٍ من ذلك ، قلْتُ : يا رسولَ اللهِ فمن استثْنَى اللهُ في قولِهِ إلا مَن شاءَ اللهُ ؟ قال أولئكَ الشهداءُ ، وإنَّما يصلُ الفزعُ إلى الأحياءِ ، وهم أحياءُ عِندَ ربِّهم يرزقونَ فوقاهمُ اللهُ شرَّ ذلك اليومِ ، وأمَّنَهم منه ، وهو عذابٌ يبعثُهُ على شرارِ خلقِهِ ، وهو الذي يقولُ اللهُ فيه يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ ، يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ [ الحج : 1 , 2 ] فيمكثونَ في ذلك العذابِ ما شاء اللهُ ، ثم يأمرُ اللهُ إسرافيلَ فينفخُ نفخةَ الصعقِ ، فيُصعَقُ أهلُ السمواتِ والأرضِ إلا من شاء اللهُ فإذا هم خَمَدوا ، جاء ملكُ الموتِ إلى الجبارِ ، فيقولُ : يا ربِّ . . مات أهلُ السمواتِ والأرضِ إلا من شئْتَ فيقولُ اللهُ وهو أعلمُ بمن بقيَ فمن بقيَ ؟ فيقولُ : أي يا ربِّ بقيتَ أنتَ الحيُّ القيومُ الذي لا يموتُ ، وبقيَتْ حملةُ العرشِ ، وبقيَ جبريلُ وميكائيلُ ، وبقيتُ أنا ، فيقولُ : فليمتْ جبريلُ وميكائيلُ ، فيموتانِ ثم يأتي ملكُ الموتِ إلى الجبارِ فيقولُ : قد مات جبريلُ وميكائيلُ ، فيقولُ اللهُ تعالى : فليمتْ حملةُ العرشِ فيموتونَ ، ويأمرُ اللهُ العرشَ أن يقبضَ الصورَ من إسرافيلَ ، ثم يقولُ : ليمتْ إسرافيلُ فيموتُ ، ثم يأتي ملكُ الموتِ إلى الجبارِ ، فيقولُ : ربِّ قد مات حملةُ العرشِ ، فيقولُ وهو أعلمُ : فمن بقيَ ؟ فيقولُ : بقيتَ أنتَ الحيُّ القيومُ الذي لا يموتُ وبقيتُ أنا ، فيقولُ : أنتَ خلقٌ من خَلقي خُلِقتَ لِمَا رأيْتَ ، فمُتْ ، فيموتُ ، فإذا لم يبقَ إلا اللهُ الواحدُ الأحدُ ، طَوى السماءَ والأرضَ كطيِّ السجلِّ للكتابِ ، وقال : أنا الجبارُ ، لمنِ الملكُ اليومَ ؟ ثلاثَ مراتٍ ، فلم يجبْهُ أحدٌ ، فيقولُ لنفسِهِ : اللهُ الواحدُ القهارُ ، ويبدلُ الأرضَ غيرَ الأرضِ والسمواتِ فيبسطُها ويسطحُها ويمدُّها مدَّ الأديمِ العُكاظيِّ ، لا تَرى فيها عوجًا ولا أمتًا ، ثم يزجرُ اللهُ الخلقَ زجرةً واحدةً ، فإذا هم في مثلِ هذه الأرضِ المُبدَلةِ مثلُ ما كانوا فيه في الأولى من كان في بطنِها ، كان في بطنِها ، ومن كان على ظهرِها ، كان على ظهرِها ، ثم ينزلُ اللهُ عليْهِم ماءً من تحتِ العرشِ ، ثم يأمرُ اللهُ السماءَ أن تمطرَ ، فتمطرُ أربعينَ يومًا ، حتى يكونَ الماءُ فوقَهم اثنيْ عشرَ ذراعًا ، ثم يأمرُ اللهُ الأجسادَ أن تنبتَ فتنبتُ كنباتِ البقلِ ، حتى إذا تكاملَتْ أجسادُهم فكانَتْ كما كانَتْ ، قال اللهُ تعالى : لتحيَا حملةُ العرشِ ، فيحيونَ ، ويأمرُ اللهُ إسرافيلَ فيأخذُ الصورَ فيضعُهُ على فيهِ ، ثم يقولُ : ليحيَا جبريلُ وميكائيلُ فيَحييانِ ، ثم يدعو اللهُ بالأرواحِ فيؤتى بها ، تتوهجُ أرواحُ المسلمينَ نورًا ، والأخرى ظلمةً فيقبضُها جميعًا ، ثم يُلقيها في الصُّورِ ، ثم يأمرُ إسرافيلَ أن ينفخَ نفخةَ البعثِ والنشورِ ، فينفخُ نفخةَ البعثِ ، فتخرجُ الأرواحُ ، كأنَّها النحلُ قد ملأَتْ ما بين السماءِ والأرضِ فيقولُ اللهُ : وعزَّتي وجَلالي ليرجعَنَّ كلُّ روحٍ إلى جسدِهِ فتدخلُ الأرواحُ في الأرضِ إلى الأجسادِ ، فتدخلُ في الخياشيمِ ، ثم تَمشي في الأجسادِ مشيَ السُّمِّ في اللديغِ ، ثم تنشقُ الأرضُ عنكُمْ ، وأنا أولُ من تنشقُّ الأرضُ عنه فتخرجونَ منها سراعًا إلى ربِّكم تنسلونَ ، مُهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِ يَقُولُ الْكَافِرُونَ هَذَا يَوْمٌ عَسِرٌ حفاةً عراةً غلفًا غُرلًا ثم تقِفونَ موقفًا واحدًا مقدارَ سبعينَ عامًا ، لا ينظرُ إليكمْ ولا يُقضى بينَكم فتبكونَ حتى تنقطعَ الدموعُ ، ثم تدمعونَ دمًا ، وتعرقونَ حتى يبلغَ ذلك منكم أن يُلجمَكم أو يبلغَ الأذقانَ فتضجُّونَ ، وتقولونَ : من يشفعُ لنا إلى ربِّنا ليقضيَ بينَنا ؟ فيقولونَ : من أحقُّ بذلك من أبيكمْ آدمَ ؟ خلقَهُ اللهُ بيدِهِ ، ونفخَ فيه من روحِهِ ، وكلَّمَهُ قبلًا ، فيأتونَ آدمَ فيطلبونَ ذلك إليه ، فيأْبى ويقولُ : ما أنا بصاحبِ ذلكَ ، فيأتونَ الأنبياءَ نبيًّا نبيًّا ، كلما جاءُوا نبيًّا أبى عليْهِم ، قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ : حتى تأتونَ فأنطلقُ حتى آتيَ الفحصَ فأخِرُّ ساجدًا قال أبو هريرةَ : يا رسولَ اللهِ وما الفَحصُ ؟ قال : موضعٌ قُدَّامَ العرشِ حتى يبعثَ اللهُ ملكًا فيأخذَ بعَضُدي ، فيقولُ : يا محمدُ ، فأقولُ : نعم لبيكَ يا ربِّ ، فيقولُ : ما شأنُكَ ؟ وهو أعلمُ فأقولُ : يا ربِّ وعدْتَني الشفاعةَ وشفَّعتَني في خلقِكَ ، فاقضِ بينهم ، فيقولُ اللهُ : قد شفعْتُكَ أنا آتيهُم فأقضيَ بينهم ، قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ : فأرجعُ ، فأقفُ مع الناسِ ، فبينما نحنُ وقوفٌ إذا سمِعْنا حسًّا منَ السماءِ شديدًا ، فينزلُ أهلُ السماء الدُّنيا على من في الأرضِ منَ الجنِّ والإنسِ حتى إذا دَنوْا منَ الأرضِ أشرقَتِ الأرضُ بنورِها ، وأخَذوا مصافَّهم ، وقلْنا لهم : أفيكُمْ ربُّنا ؟ قالوا : لا ، هو آتٍ ، ثم ينزلُ أهلُ كلِّ سماءٍ على قدرِ ذلك منَ التضعيفِ ، ثم ينزلُ الجبارُ تباركَ وتعالى في ظُللٍ منَ الغمامِ والملائكةُ ويحملُ عرشَ ربِّكَ فوقَهم يومئذٍ ثمانيةٌ وهم اليومَ أربعةٌ أقدامُهم على تُخُومِ الأرضِ السُّفلى ، والأرضُ والسمواتُ إلى حُجزِهم والعرشُ على مناكبِهم ، لهم زَجلٌ من تَسبيحِهم ، يقولُ : سبحانَ ذي العزةِ والجبروتِ ، سبحانَ ذي المُلكِ والملكوتِ ، سبحانَ الحيِّ الذي لا يموتُ ، سبحانَ الذي يميتُ الخلائقَ ولا يموتُ ، سبوحٌ قدوسٌ ، سبحانَ ربِّنا الأعلى ربِّ الملائكةِ والروحِ ، سبحانَ ربِّنا الأعلى الذي خلقَ الخلائقَ ولا يموتُ ، فيضعُ اللهُ كرسيَّهُ ، حيث يشاءُ من أرضِهِ ، ثم يهتِفُ فيقولُ : يا معشرَ الجنِّ والإنسِ ، إنِّي قد أنصتُّ لكم من يومِ خلقْتُكم إلى يومِكم هذا ، أسمعُ قولَكم ، وأرى أعمالَكم ، فأنصِتوا إليَّ فإنَّما هي أعمالُكم وصحفُكم تُقرَأُ عليكم ، فمن وجدَ خيرًا فليحمدِ اللهَ ، ومن وجدَ غيرَ ذلك فلا يَلومنَّ غيرَ نفسِهِ ، ثم يأمرُ اللهُ جهنمَ ، فيخرجُ منها عُنقٌ ساطعٌ مظلمٌ ، ثم يقولُ اللهُ وَامْتَازُوا الْيَوْمَ أَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ * أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بَنِي آدَمَ أَنْ لا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ [ يس : 59 , 60 ] فيميزُ اللهُ الناسَ ويُنادي الأممَ داعيًا كلَّ أمةٍ إلى كتابِها والأممُ جاثيةٌ منَ الهولِ ، يقولُ اللهُ تعالى : وَتَرَى كُلَّ أُمَّةٍ جَاثِيَةً كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعَى إِلَى كِتَابِهَا [ الجاثية : 28 ] فيَقضي اللهُ بين خلقِهِ إلا الثقلينِ الجنَّ والإنسَّ ، فيقضي بين الوحوشِ والبهائمِ حتى إنَّهُ ليقيدُ الجماءَ من ذاتِ القرنِ ، فإذا فرغَ اللهُ من ذلك فلم تبقَ تَبِعَةٌ عِندَ واحدةٍ للأخرى قال اللهُ : كوني ترابًا فعِندَ ذلك يقولُ الكافرُ : يَا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرَابًا . فيقضي بين العبادِ فيكونُ أولُ ما يُقضى فيه الدماءُ ، فيأتي كلُّ قتيلٍ في سبيلِ اللهِ ويأمرُ اللهُ كلَّ قتيلٍ فيحملُ رأسَهُ تشخبُ أوداجُهُ دمًا ، فيقولُ : يا ربِّ فيم قتلَني هذا ؟ فيقولُ اللهُ وهو أعلمُ : فيمَ قتلْتَهُ ؟ فيقولُ : يا ربِّ قتلْتهُ لتكون العزةُ لكَ ، فيقولُ اللهُ : صدقْتَ . فيجعلُ اللهُ وجهَهُ مثلَ نورِ السمواتِ ثم تسبقُهُ الملائكةُ إلى الجنةِ ، ثم يأمرُ اللهُ كلَّ قتيلٍ قُتِلَ على غيرِ ذلك فيأتي من قُتِلَ يحملُ رأسَهُ وتشخبُ أوداجُهُ دمًا فيقولُ : يا ربِّ فيمَ قتلَني هذا ؟ فيقولُ اللهُ وهو أعلمُ : فيم قتلْتَهُ ؟ فيقولُ : يا ربِّ قتلْتهُ لتكونَ العزةُ لي ، فيقولُ اللهُ : تعسْتَ ، ثم ما تبقى نفسٌ قتلَها قاتلٌ إلا قُتِلَ بها ، ولا مظلمةٌ إلا أخِذَ بها وكان في مشيئةِ اللهِ إن شاء عذبَهُ وإن شاء رحمَهُ ، ثم يَقضي اللهُ بين من تبقى من خلقِهِ حتى لا تَبقى مظلمةٌ لأحدٍ عِندَ أحدٍ إلا أخذَها للمظلومِ منَ الظالمِ حتى إنَّهُ ليكلفُ شائِبُ اللبنِ بالماءِ أن يُخلصَ اللبنَ منَ الماءِ ، فإذا فرغَ اللهُ من ذلك نادى منادٍ يُسمِعُ الخلائقَ كلَّهم فقال : ليلحقْ كلُّ قومٍ بآلهتِهم وما كانوا يعبدونَ من دونِ اللهِ فلا يبقى أحدٌ عبَدَ شيئًا من دونِ اللهِ إلا مُثِّلَتْ له آلهتُهُ بين يديْهِ فيُجعلُ يومئذٍ ملكًا منَ الملائكةِ على صورةِ عزيرٍ ويجعلُ اللهُ ملكًا منَ الملائكةِ على صورةِ عيسى ابنِ مريمَ فيتبعُ هذا اليهودُ وهذا النصارى ثم تقودُهم آلهتُهم إلى النارِ ، وهم الذين يقولُ اللهُ : لَوْ كَانَ هَؤُلاءِ آلِهَةً مَا وَرَدُوهَا وَكُلٌّ فِيهَا خَالِدُونَ [ الأنبياء : 99 ] فإذا لم يبقَ إلا المؤمنونَ ففيهمُ المنافقونَ جاءَهم اللهُ فيما يشاءُ من هيئةٍ فقال : يا أيُّها الناسُ ذهبَ الناسُ فالحَقوا بآلهتِكم وما كنْتم تعبدونَ ، فيقولونَ : واللهِ ما لنا إلهٌ إلا اللهُ وما كُنَّا نعبدُ غيرَهُ ، فينصرفُ اللهُ عنهم وهو اللهُ تبارك وتعالى فيمكثُ ما شاءَ اللهُ أن يمكثَ ثم يأتيهم فيقولُ : يا أيُّها الناسُ ذهب الناسُ فالحقوا بآلهتِكم وما كنْتُم تعبدونَ ، فيقولونَ : واللهِ ما لنا إلهٌ إلا اللهُ وما كُنَّا نعبدُ غيرَهُ ، فيكشفُ عن ساقِهِ ويتجلَّى لهم ويظهرُ لهم من عظمتِهِ ما يعرفونَ أنَّهُ ربُّهم فيخرونَ سُجدًا على وجوهِهم ويخرُّ كلُّ منافقٍ على قفاهُ ويجعلُ اللهُ أصلابَهم كصياصيِّ البقرِ ثم يأذنُ اللهُ لهم فيرفعونَ رؤوسَهم ويضربُ اللهُ الصراطٍ بين ظَهراني جهنمَ كعددِ أو كعقدةِ الشعرِ أو كحدِّ السيفِ عليْهِ كلاليبٌ وخطاطيفٌ وحسكٌ كحسكِ السعدانِ دونَهُ جسرٌ دحضٌ مزلةٌ فيمرونَ كطرفِ البصرِ أو كلمحِ البرقِ أو كمرِّ الريحِ أو كجيادِ الخيلِ أو كجيادِ الرِّكابِ أو كجيادِ الرجالِ ، فناجٍ سالمٍ وناجٍ مخدوشٍ ومكدوحٍ على وجهِهِ في جهنمَ ، فإذا أفضى أهلُ الجنةِ إلى الجنةِ قالوا : من يشفعُ لنا إلى ربِّنا فندخلَ الجنةَ ؟ فيقولونَ : من أحقُّ بذلك من أبيكم آدمَ خلقَهُ اللهُ بيدِهِ ونفخَ فيه من روحِهِ وكلمَهُ قبلًا وأسجدَ له ملائكتَهُ ، فيأتونَ آدمَ فيطلبونَ إليه ذلك فيذكرُ ذنبًا ويقولُ : ما أنا بصاحبِ ذلك ولكن عليكم بنوحٍ فإنَّهُ أولُ رسلِ اللهِ ، فيُؤتى نوحٌ فيطلبونَ إليه ذلك فيذكرُ ذنبًا ويقولُ : ما أنا بصاحبِ ذلك ولكن عليكم بإبراهيمَ فإنَّ اللهَ اتخذَهُ خليلًا ، فيؤتى إبراهيمُ فيطلبونَ ذلك إليه فيذكرُ ذنبًا ويقولُ : ما أنا بصاحبِ ذلك ولكنْ عليكم بموسى فإنَّ اللهَ قربَهُ نجيًّا وكلمَهُ تكليمًا وأنزلَ عليْهِ التوراةَ ، فيؤتى موسى ، فيطلبُ ذلك إليه فيقولُ : ما أنا بصاحبِكم ، ولكن عليكم بروحِ اللهِ وكلمتِهِ ، عيسى ابنِ مريمَ ، فيؤتى عيسى ، فيطلبُ ذلك إليه ، فيقولُ : ما أنا بصاحبِ ذلك ، ولكن عليكم بمحمدٍ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ ، وقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ فيأتوني ، ولي عِندَ ربِّي ثلاثُ شفاعاتٍ ، وعَدَنيهنَّ ، فأنطلقُ فآتي الجنةَ فآخذُ بحلقةِ البابِ ثم أستفتِحُ فيفتحُ لي فأُحيِّي ويرحبُ بي ، فإذا دخلْتُ الجنةَ ، فنظرْتُ إلى ربِّي عزَّ وجلَّ خررْتُ ساجدًا ، فيأذنَ لي من حمدِهِ وتحميدِهِ ، وتمجيدِهِ ، بشيءٍ ما أذنَ به لأحدٍ من خلقِهِ ، ثم يقولُ اللهُ : ارفعْ رأسَكَ يا محمدُ واشفعْ تشفعْ ، وسلْ تعطَ ، فإذا رفعْتُ رأسي ، قال اللهُ وهو أعلمُ ما شأنُكَ ؟ فأقولُ : يا ربِّ وعدْتَني الشفاعةَ ، فشفِّعْني في أهلِ الجنةِ ، أن يدخلوا الجنةَ ، فيقولُ : قد شفعْتُكَ فيهم ، وأذنْتُ في دخولِ الجنةِ ، فكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ يقولُ : والذي بعثَني بالحقِّ ما أنتُم في الدُّنيا بأعرفَ بأزواجِكم ، ومساكنِكم من أهلِ الجنةِ بأزواجِهم ، ومساكنِهم ، فيدخلُ كلُّ رجلٍ منهم على اثنتينِ وسبعينَ زوجةً كما ينشئُهنّ اللهُ ، واثنتينِ آدميتينِ من ولدِ آدمَ لهما فضلٌ على من شاءَ اللهُ لعبادتِهما اللهَ في الدُّنيا ، فيدخلُ على الأولى منهما في غرفةٍ من ياقوتةٍ على سريرٍ من ذهبٍ مكللٍ باللؤلؤِ ، له سبعونَ درجةً من سندسٍ وإستبرقٍ ، ثم يضعُ يدَهُ بين كتفيْها ، ثم ينظرُ إلى يدِهِ من صدرِها من وراءِ ثيابِها وجلدِها ولحمِها ، وإنَّهُ لينظرُ إلى لحمِ ساقِها كما ينظرُ أحدُكم إلى السلكِ في قصبةِ الياقوتِ ، كبدُهُ لها مِرآةٌ ، وكبدُها له مرآةٌ ، فبينما هو عِندَها لا يملُّها ولا تملُّهُ ما يأتيها من مرةٍ إلا وجدَها عذراءَ ، فبينما هو كذلك إذا نوديَ ، إنا قد عرفْنا أنكَ لا تَملُّ ولا تُملُّ ، إلا إنَّهُ لا منيَّ ولا منيةً إلا أن لك أزواجًا غيرَها ، فيخرجُ فيأتيهنَّ واحدةً واحدةً ، كلما جاءَ واحدة قالَتْ : واللهِ ما أرى في الجنةِ شيئًا أحسنَ منك ، وما في الجنةِ شيءٌ أحبَّ إليَّ منك ، فإذا وقعَ أهلُ النارِ في النارِ وقعَ فيها خلقٌ كثيرٌ من خلقِ ربِّك قد أوبقَتْهم أعمالُهم ، فمنهم من تأخذُهُ إلى قدميْهِ ، لا تجاوزُ ذلك ، ومنهم من تأخذُهُ إلى نصفِ ساقيْهِ ، ومنهم من تأخذُهُ إلى ركبتيْهِ ، ومنهم من تأخذُهُ إلى حِقويْهِ ومنهم من تأخذُهُ إلى ركبتيْهِ ، ومنهم من تأخذُهُ إلى حقويْهِ ومنهم من تأخذُ جسدَهُ كلَّهُ ، إلا وجهَهُ قد حرمَ اللهُ صورَهُ عليْها ، قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ : فأقولُ : يا ربِّ شفعْني فيمن وقعَ في النارِ من أمتي ، فيقولُ اللهُ تعالى : أخرجوا من عرفْتم فيخرجُ أولئك حتى لا يبقى منهم واحدٌ ، ثم يأذنُ اللهُ لي في الشفاعةِ ، فلا يبقى نبيٌّ ولا شهيدٌ إلا شفعَ ، فيقولُ اللهُ : أخرجوا من وجدْتُم في قلبِهِ زِنةَ الدينارِ ، فيخرجُ أولئك حتى لا يبقى منهم أحدٌ فيشفعُ اللهُ فيقولُ : أخرِجوا من وجدْتم في قلبِهِ إيمانًا ثلثيْ دينارٍ ، ثم يقولُ : نصفُ دينارٍ ثم يقولُ : ثلثَ دينارٍ ، ثم يقولُ : ربعَ دينارٍ ، ثم يقولُ : قيراطًا ، ثم يقولُ : حبةً من خردلٍ ، فيخرجُ أولئك حتى لا يبقى منهم أحدٌ ، وحتى لا يبقى في النارِ من عملَ للهِ خيرًا قطُّ ، ولا يبقى أحدٌ له شفاعةٌ إلا شُفِّعَ ، حتى أن إبليسَ ليتطاولُ لما يَرى من رحمةِ اللهِ ، رجاءَ أن يُشفَعَ له ثم يقولُ اللهُ تعالى : بقيتُ أنا ، وأنا أرحمُ الراحمينَ ، فيدخلَ اللهُ يدَهُ في جهنمَ فيخرجَ منها ما لا يحصيهُ غيرُهُ ، كأنَّهُم الحممُ على نهرٍ يقالُ له الحياةُ ، فينبتونَ كما تنبتُ الحبةُ في حميلِ السيلِ ما يَلي الشمسَ منها أُخيضرُ ، وما يلي الظلَّ منها أصيفرَ ، فينبتونَ كنباتِ الطراثيثِ حتى يكونوا أمثالَ الدُّرِّ مكتوبًا في رقابِهم الجهنميونَ عتقاءُ اللهِ ، فيعرفُهم أهلُ الجنةِ بذلك الكتابِ ، ما عملوا خيرًا قطُّ فيمكثونَ في الجنةِ ما شاءَ اللهِ وذلك الكتابُ في رقابِهم ثم يقولونَ : ربَّنا امحُ عنَّا هذا الكتابَ فيُمحى عنهم
أنَّ مَسروقَ بنَ الأجدَعِ قال: سَألنا عَبدَ اللهِ عن هذه الآيةِ: {ولا تَحسَبَنَّ الذينَ قُتِلوا في سَبيلِ اللهِ أمواتًا بَل أحياءٌ عِندَ رَبِّهم يُرزَقونَ} [آل عمران: 169]، قال: أما إنَّا قد سَألنا عن ذلك، فقال: أرواحُهم في جَوفِ طَيرٍ خُضرٍ، لَها قَناديلُ مُعَلَّقةٌ بالعَرشِ، تَسرَحُ مِنَ الجَنَّةِ حَيثُ شاءَت، ثُمَّ تَأوي إلى تلك القَناديلِ، فاطَّلَعَ إليهم رَبُّهمُ اطِّلاعةً، فقال: هل تَشتَهونَ شيئًا؟ قالوا: أيَّ شَيءٍ نَشتَهي ونَحنُ نَسرَحُ مِنَ الجَنَّةِ حَيثُ شِئنا؟ ففَعَلَ ذلك بهم ثَلاثَ مَرَّاتٍ، فلَمَّا رَأوا أنَّهم لَن يُترَكوا مِن أن يُسألوا، قالوا: يا رَبِّ، نُريدُ أن تَرُدَّ أرواحَنا في أجسادِنا حتَّى نُقتَلَ في سَبيلِكَ مَرَّةً أُخرى، فلَمَّا رَأى أنْ ليس لهم حاجةٌ تُرِكوا
حديثُ دُخولِ أرواحِهم الجنَّةَ الشُّهَداء [يعني حديث: أن مسروق بن الأجدع قال: سَأَلْنَا عَبْدَ اللهِ عن هذِه الآيَةِ: {وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ} [آل عمران: 169]، قالَ: أَمَا إنَّا قدْ سَأَلْنَا عن ذلكَ، فَقالَ: أَرْوَاحُهُمْ في جَوْفِ طَيْرٍ خُضْرٍ، لَهَا قَنَادِيلُ مُعَلَّقَةٌ بالعَرْشِ، تَسْرَحُ مِنَ الجَنَّةِ حَيْثُ شَاءَتْ، ثُمَّ تَأْوِي إلى تِلكَ القَنَادِيلِ، فَاطَّلَعَ إليهِم رَبُّهُمُ اطِّلَاعَةً، فَقالَ: هلْ تَشْتَهُونَ شيئًا؟ قالوا: أَيَّ شَيءٍ نَشْتَهِي وَنَحْنُ نَسْرَحُ مِنَ الجَنَّةِ حَيْثُ شِئْنَا؟ فَفَعَلَ ذلكَ بهِمْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَلَمَّا رَأَوْا أنَّهُمْ لَنْ يُتْرَكُوا مِن أَنْ يُسْأَلُوا، قالوا: يا رَبِّ، نُرِيدُ أَنْ تَرُدَّ أَرْوَاحَنَا في أَجْسَادِنَا حتَّى نُقْتَلَ في سَبيلِكَ مَرَّةً أُخْرَى، فَلَمَّا رَأَى أَنْ ليسَ لهمْ حَاجَةٌ تُرِكُوا.]
ألا تَصُفُّونَ كما تصُفُّ الملائِكَةُ عندَ ربِّهم جَلَّ وعزَّ ، قُلنا وَكَيفَ تَصفُّ الملائِكَةُ عندَ ربِّهم ؟ ، قالَ : يتمُّونَ الصُّفوفَ المقدَّمةَ ويتَراصُّونَ في الصَّفِّ
ألا تصفُّونَ كما تصُفُّ الملائِكةُ عندَ ربِّهم قالوا وَكيفَ تصفُّ الملائِكةُ عندَ ربِّهم قالَ يُتمُّونَ الصَّفَّ الأوَّلَ ثمَّ يتراصُّونَ في الصَّفِّ
دخَل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم المسجدَ فقال: ( ألا تصُفُّون كما تصُفُّ الملائكةُ عند ربِّهم ؟ ) قالوا: يا رسولَ اللهِ وكيف تصُفُّ الملائكةُ عند ربِّهم ؟ قال: ( يُتمُّون الصُّفوفَ الأُوَلَ ويتراصُّونَ في الصَّفِّ )
تجتمِعُ ملائكةُ اللَّيلِ و ملائكةُ النَّهارِ ، في صلاةِ الفَجرِ ، و صلاةِ العَصرِ ، فيجتَمِعونَ في صَلاةِ الفجرِ ، فتصعَدُ ملائكةُ اللَّيلِ ، وتَثبتُ مَلائكةُ النَّهارِ ، ويجتمِعونَ في صلاةِ العَصرِ ، فتصعَدُ ملائكةُ النَّهارِ ، وتثبُتُ ملائكةُ اللَّيلِ ، فيَسألهُم ربُّهم : كيفَ تَركتُم عِبادِي ؟ فيقولونَ : أتَينَاهم وهُم يُصلُّونَ ، وتركنَاهُم وهم يُصلُّونَ ، فاغفِرْ لهم يومَ الدِّينِ
يجتمعُ ملائِكَةُ اللَّيلِ وملائِكَةُ النَّهارِ في صَلاةِ الفجرِ وصلاةِ العصرِ فيجتمعونَ في صلاةِ الفجرِ فتصعَدُ ملائِكَةُ اللَّيلِ وتَثبتُ ملائِكَةُ النَّهارِ ويجتمعونَ في صلاةِ العصرِ فتصعدُ ملائِكَةُ النَّهارِ وتثبتُ ملائِكَةُ اللَّيلِ فيسألُهُم ربُّهم كيفَ ترَكْتُمْ عبادي فيقولونَ أتيناهُم وَهُم يصلُّونَ وترَكْناهُم وَهُم يصلُّونَ فاغفر لَهُم يومَ الدِّينِ
تَجتمِعُ ملائكةُ اللَّيلِ وملائكةُ النَّهارِ في صَلاةِ الفَجرِ وصَلاةِ العَصرِ، قال: فيَجتمِعون في صَلاةِ الفَجرِ، قال: فتَصعَدُ ملائكةُ اللَّيلِ، وتَثْبُتُ ملائكةُ النَّهارِ، قال: ويَجتمِعون في صَلاةِ العصرِ، قال: فيَصْعَدُ ملائكةُ النَّهارِ، وتَثْبُتُ ملائكةُ اللَّيلِ، قال: فيسأَلُهم ربُّهم: كيف ترَكتُم عبادي؟ قال: فيقولون: أتَيْناهم وهم يُصَلُّون، وترَكْناهم وهم يُصَلُّون. قال سُليمانُ: ولا أعلَمُه إلَّا قد قال فيه: فاغْفِرْ لهم يَومَ الدِّينِ
كُنْتُ عندَ سعيدِ بنِ جُبيرٍ فقال لنا : أيُّكم رأى الكوكبَ الَّذي انقَضَّ البارحةَ ؟ قال : قُلْتُ : أنا أمَا إنِّي لم أكُنْ في الصَّلاةِ ولكنِّي لُدِغْتُ قال : فما فعَلْتَ ؟ قُلْتُ : استرقَيْتُ قال : وما حمَلك على ذلك ؟ قال : قُلْتُ : حديثٌ حدَّثناه الشَّعبيُّ قال : وما يُحدِّثُكم الشَّعبيُّ ؟ قال : قُلْتُ : حدَّثنا عن بُريدةَ بنِ حُصَيبٍ الأَسْلميِّ أنَّه قال : لا رُقيةَ إلَّا مِن عينٍ أو حُمَةٍ قال : فقال سعيدُ بنُ جُبيرٍ : حدَّثنا ابنُ عبَّاسٍ عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال : ( عُرِضَتْ علَيَّ الأُمَمُ فرأَيْتُ النَّبيَّ ومعه رهطٌ والنَّبيَّ ومعه رجُلٌ والنَّبيَّ وليس معه أحَدٌ إذ رُفِع لي سوادٌ عظيمٌ فقُلْتُ : هذه أمَّتي فقيل : هذا موسى وقومُه ولكِنِ انظُرْ إلى الأُفقِ فنظَرْتُ فإذا سوادٌ عظيمٌ ثمَّ قيل لي : انظُرْ إلى هذا الجانبِ الآخَرِ فإذا سوادٌ عظيمٌ فقيل لي : أمَّتُك ومعهم سبعونَ ألفًا يدخُلونَ الجنَّةَ بغيرِ حسابٍ ولا عذابٍ ) ثم نهَض النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فدخَل فخاض القومُ في ذلك وقالوا : مَن هؤلاءِ الَّذينَ يدخُلونَ الجنَّةَ بغيرِ حسابٍ ؟ فقال بعضُهم : لعلَّهم الَّذينَ صحِبوا النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وقال بعضُهم : لعلَّهم الَّذينَ وُلِدوا في الإسلامِ ولم يُشرِكوا باللهِ قطُّ وذكَروا أشياءَ فخرَج إليهم النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال : ( ما هذا الَّذي كُنْتُم تخوضونَ فيه ) ؟ فأخبَروه بمقالتِهم فقال : ( هم الَّذي لا يكتَوونَ ولا يستَرْقُونَ ولا يتطيَّرونَ وعلى ربِّهم يتوكَّلونَ ) فقام عُكَّاشةُ بنُ مِحصَنٍ الأَسديُّ فقال : أنا منهم يا رسولَ اللهِ ؟ قال : ( أنتَ منهم ) ثمَّ قام رجُلٌ آخَرُ فقال : أنا منهم يا رسولَ اللهِ ؟ قال : ( سبَقك بها عُكَّاشةُ )
عن عليّ رضي الله عنه قال : إنه ذكرَ النارَ فعظّمَ أمرها ثم قال : يُساقّ الذين اتقوا ربهُم إلى الجنةِ زُمَرا . . فذكر نحوه قال : فإذا جندلُ اللؤلؤِ فوقهُ صرحٌ أحمرُ وأخضرُ وأصفرُ ، قال : ثم نظروا إلى تلكَ النعمةِ واتكوا عليها وقالوا : الحمدُ للهِ الذي هدانا لهذا
اعمَلوا بالقرآنِ، وأَحِلُّوا حَلالَهُ، وحَرِّموا حَرامَهُ، واقتَدوا به، ولا تَكفُروا بشيءٍ منه، وما تَشابَه عليكم منه فرُدُّوهُ إلى اللهِ وإلى أولي العِلمِ مِن بَعْدي كيما يُخبِروكُم، وآمِنوا بالتَّوراةِ والإنجيلِ والزَّبورِ، وما أُوتيَ النَّبيُّونَ مِن رَبِّهم، وليَسَعْكُم القرآنُ وما فيه مِنَ البيانِ؛ فإنَّه شافِعٌ مُشفَّعٌ، وماحِلٌ مُصدَّقٌ، ألا ولكُلِّ السُّوَرِ نورٌ يومَ القيامةِ، وإنِّي أُعطيتُ سورةَ البقرةِ مِنَ الذِّكرِ الأَوَّلِ، وأُعطيتُ طه، وطَواسينَ، والحواميمَ، مِن أَلواحِ موسى، وأُعطيتُ فاتحةَ الكتابِ مِن تحتِ العرشِ
19
✔ صحيح📌 إن أصحابكم قد أصيبوا وإنهم قد سألوا ربهم فقالوا ربنا أخبر عنا إخواننا بما رضينا عنك ورضيت عنا
لَمَّا قُتِلَ الذينَ ببِئرِ مَعونةَ، وأُسِرَ عَمرُو بنُ أُمَيَّةَ الضَّمْريُّ، قال له عامِرُ بنُ الطُّفَيلِ: مَن هذا؟ فأشارَ إلى قَتيلٍ، فقال له عَمرُو بنُ أُمَيَّةَ: هذا عامِرُ بنُ فُهَيرةَ، فقال: لقد رَأيتُه بَعدَ ما قُتِلَ رُفِعَ إلى السَّماءِ، حتَّى إنِّي لَأنظُرُ إلى السَّماءِ بينَه وبينَ الأرضِ، ثُمَّ وُضِعَ، فأتى النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم خَبَرُهم فنَعاهم، فقال: إنَّ أصحابَكُم قد أُصيبوا، وإنَّهم قد سَألوا رَبَّهم، فقالوا: رَبَّنا أخبِرْ عَنَّا إخوانَنا بما رَضينا عَنك، ورَضيتَ عَنَّا، فأخبَرَهم عنهم، وأُصيبَ يَومَئذٍ فيهم عُروةُ بنُ أسماءَ بنِ الصَّلتِ، فسُمِّيَ عُروةُ به، ومُنذِرُ بنُ عَمرٍو، سُمِّيَ به مُنذِرًا
إنَّ للهِ ملائكةً فُضُلًا عن كُتَّابِ النَّاسِ يمشونَ في الطُّرقِ يلتَمِسونَ الذِّكرَ فإذا رأَوْا أقوامًا يذكُرونَ اللهَ تبارَك وتعالى تنادَوْا : هلُمُّوا إلى حاجاتِكم فيحُفُّونَ بأجنحتِهم إلى السَّماءِ فيسأَلُهم ربُّهم جلَّ وعلا وهو أعلَمُ بهم فيقولُ : عبادي ما يقولونَ ؟ فيقولونَ : يا ربِّ يُسبِّحونَكَ ويحمَدونَكَ فيقولُ : هل رأَوْني ؟ فيقولونَ : لا فيقولُ : كيفَ لو رأَوْني ؟ فيقولونَ : لو رأَوْك لكانوا أشدَّ تسبيحًا وتمجيدًا وتكبيرًا وتحميدًا فيقولُ : ماذا يسأَلونَ ؟ فيقولونَ : يسأَلونَكَ يا ربِّ الجنَّةَ فيقولُ لهم : هل رأَوْها ؟ فيقولونَ : لا فيقولُ : كيفَ لو رأَوْها ؟ فيقولونَ : لو قد رأَوْها كانوا أشدَّ طلبًا وأشدَّ حِرصًا فيقولُ : فمِمَّ يتعوَّذونَ ؟ فيقولونَ : يتعوَّذونَ بكَ مِن النَّارِ فيقولُ : فهل رأَوْها ؟ فيقولونَ : لا فيقولُ : كيفَ لو رأَوْها ؟ فيقولونَ : لو قد رأَوْها كانوا أشَدَّ تعوُّذًا فيقولُ : فإنِّي أُشهِدُكم أنِّي قد غفَرْتُ لهم
إنَّ للهِ ملائكةً فُضُلًا عن كُتَّابِ النَّاسِ يطوفونَ في الطُّرقِ يلتَمِسونَ أهلَ الذِّكرِ فإذا وجَدوا قومًا يذكُرونَ اللهَ تنادَوْا : هلُمُّوا إلى حاجتِكم فيحُفُّونَ بهم بأجنحتِهم إلى السَّماءِ الدُّنيا فيسأَلُهم ربُّهم - وهو أعلَمُ منهم - فيقولُ : ما يقولُ عبادي ؟ فيقولونَ : يُكبِّرونَكَ ويُمجِّدونَكَ ويُسبِّحونَك ويحمَدونَكَ فيقولُ : هل رأَوْني ؟ فيقولونَ : لا فيقولُ : فكيفَ لو رأَوْني ؟ فيقولونَ : لو رأَوْكَ لكانوا لكَ أشَدَّ عبادةً وأكثَرَ تسبيحًا وتحميدًا وتمجيدًا فيقولُ : وما يسأَلوني ؟ قال : فيقولونَ : يسأَلونَكَ الجنَّةَ فيقولُ : فهل رأَوْها ؟ فيقولونَ : لا واللهِ يا ربِّ فيقولُ : فكيفَ لو رأَوْها ؟ [ فيقولونَ : لو رأَوْها ] كانوا عليها أشَدَّ حِرصًا وأشَدَّ لها طلبًا وأعظَمَ فيها رغبةً فيقولُ : ومِمَّ يتعوَّذونَ ؟ فيقولونَ : مِن النَّارِ فيقولُ : وهل رأَوْها ؟ فيقولونَ : لا واللهِ يا ربِّ فيقولُ : فكيفَ لو رأَوْها ؟ فيقولونَ : لو رأَوْها لكانوا منها أشَدَّ فرارًا وأشَدَّ هرَبًا وأشَدَّ خوفًا فيقولُ اللهُ لِملائكتِه : أُشهِدُكم أنِّي قد غفَرْتُ لهم قال : فقال : ملَكٌ مِن الملائكةِ : إنَّ فيهم فُلانًا ليس منهم إنَّما جاء لحاجةٍ قال : فهُمُ الجُلَساءُ لا يَشقى جليسُهم
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(100)
الكنزين الأحمر والأبيضترد الأرواح في الأجسادترد أرواحنا في أجسادنانقتل في سبيلك مرة أخرىطائفة تقاتل على الحقيتمون الصفوف المقدمةفاغفر لهم يوم الدينقناديل معلقة بالعرشرضينا عنك ورضيت عنابغير حساب ولا عذابفضلا عن كتاب الناسفتكون من الظالمينتأوي إلى القناديلالذين يدعون ربهمجئناهم وهم يصلونقتل في سبيل اللهيتمون الصف الأولكما تصف الملائكةعلى ربهم يتوكلونالقرآن شافع مشفعيسبحونك ويحمدونكواصبر نفسك معهميتراصون في الصفبالغداة والعشيالأقرع بن حابسالأئمة المضليناعملوا بالقرآنرفع إلى السماءيحفون بأجنحتهملا يشقى جليسهمخاتم الأنبياءكذابون ثلاثونملائكة النهارربهم وهو أعلمأرواح الشهداءتسرح من الجنةعكاشة بن محصنردوه إلى اللهعامر بن فهيرةعروة بن أسماءالسماء الدنياعيينة بن حصنزوى لي الأرضأهل الجاهليةتغيظا وزفيراملائكة الليلتصف الملائكةالصفوف الأولما تشابه منهفاتحة الكتابمنذر بن عمرويريدون وجههيوم القيامةبردا وسلامانفخة القيامجوف طير خضرجندل اللؤلؤسورة البقرةعمر بن أميةيذكرون اللهصلاة الفجرصلاة العصرنفخة الفزعنفخة الصعقاطلاع الربلا يسترقونلا يتطيرونسبعون ألفاأولي العلمسألوا ربهمملك الموتألا تصفونفاغفر لهميوم الدينلا يكتوونالحمد للهاقتدوا بهبئر معونةأهل الذكرأرواح...سنة عامةيتعاقبونالملائكةغفرت لهمالشهداءلا تطردالضعفاءالمسألةأوزارهمإسرافيلالشفاعةطير خضرالشهادةأرواحهميتراصونيجتمعونالجلساءتسألواالآياتقوم...
تخريج حديث ربهم
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








