أحاديث عن: رجفات
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
23 نتيجة — لكلمة: رجفات
⭐ متفق عليه
📂 باب لا يدخل الدَّجال مكة...
عن أنس بن مالك، عن النَّبِيّ ﷺ قال: «ليس من بلد إِلَّا سيطؤه الدَّجال إِلَّا مكة والمدينة، ليس له من نقابها إِلَّا عليه الملائكة صافين يحرسونها ثمّ ترجف المدينة ثلاث رجفات، فيخرج الله كل كافر ومنافق».
متفق عليه رواه البخاريّ في فضائل المدينة (١٨٨١)، ومسلم في الفتن وأشراط الساعة (١٢٣: ٢٩٤٣) كلاهما من طريق الوليد بن مسلم، حَدَّثَنِي أبو عمرو (يعني الأوزاعي)، عن إسحاق
ابن عبد الله بن أبي طلحة، حَدَّثَنِي أنس بن مالك قال: فذكره.
ابن عبد الله بن أبي طلحة، حَدَّثَنِي أنس بن مالك قال: فذكره.
📚 كتاب فضائل البلدان
📖 اقرأ الشرح
⭐ حسن
📂 باب الآية الثانية: وهي خروج...
عن أبي أمامة الباهلي قال: خطبنا رسول اللَّه ﷺ، فكان أكثر خطبته حديثا عن الدجال، وحذرناه، فكان من قوله أن قال: «إنه لم تكن فتنة في الأرض منذ ذرأ اللَّه ذرية آدم أعظم من فتنة الدجال، وإن اللَّه لم يبعث نبيًّا إلا حذر أمته الدجال، وأنا آخر
الأنبياء، وأنتم آخر الأمم، وهو خارج فيكم لا محالة، وإن يخرج وأنا بين ظهرانيكم فأنا حجيج لكل مسلم، وإن يخرج من بعدي فكل امريء حجيج نفسه، واللَّه خليفتي على كل مسلم، وإنه يخرج من خلة بين الشام والعراق، فيعيث شمالا، يا عباد اللَّه فاثبتوا، فإني سأصفه لكم صفة لم يصفها إياه نبي قبلي، إنه يبدؤ فيقول أنا نبي ولا نبي بعدي، ثم يثني فيقول: أنا ربكم، ولا ترون ربكم حتى تموتوا، وإنه أعور، وإن ربكم ليس بأعور، وإنه مكتوب بين عينيه كافر، يقرؤه كل مؤمن كاتب أو غير كاتب، وإن من فتنته أن معه جنة ونارًا، فناره جنة، وجنته نار، فمن ابتلي بناره فليستغث باللَّه وليقرأ فواتح الكهف، فتكون عليه بردًا وسلامًا، كما كانت النار على إبراهيم، وإن من فتنته أدن يقول الأعرابي: أرأيت إن بعثت لك أباك وأمك، وأتشهد أني ربك؟ فيقول: نعم، فيتمثل له شيطانان في صورة أبيه وأمه، فيقولان: يا بني اتبعه، فإنه ربك، وإن من فتنته أن يسلّط على نفس واحدة فيقتلها وينشرها بالمنشار حتى يلقى شقتين، ثم يقول: انظروا إلى عبدي هذا، فإني أبعثه الآن، ثم يزعم أن له ربا غيري فيبعثه اللَّه، ويقول له الخبيث: من ربك؟ فيقول: ربي اللَّه وأنت عدو اللَّه، أنت الدجال، واللَّه ما كنت بعد أشد بصيرة بك مني اليوم».
قال: «وإن من فتنته أن يمر بالحي فيكذبونه، فلا تبقى لهم سائمة إلا هلكت، وإن من فتنته أن يمر بالحي فيصدقونه، فيأمر السماء أن تمطر فتمطر، ويأمر الأرض أن تنبت فتنبت، حتى تروح مواشيهم من يومهم ذلك أسمن ما كانت وأعظمه، وأمده خواصر وأدره ضروعا، وإنه لا يبقى شيء من الأرض إلا وطئه وظهر عليه، إلا مكة والمدينة، لا يأتيهما من نقب من نقابهما إلا لقيته الملائكة بالسيوف صلتةً، حتى ينزل عند الظريب الأحمر عند منقطع السبخة، فترجف المدينة بأهلها ثلاث رجفات، فلا يبقى منافق ولا منافقة إلا خرج إليه، فتنفي الخبث منها كما ينفي الكير خبث الحديد ويدعى ذلك اليوم يوم الخلاص»
فقالت أم شريك بنت أبي العكر: يا رسول اللَّه فأين العرب يومئذ؟ قال: «هم يومئذ قليل، وجلهم ببيت المقدس، وإمامهم رجل صالح، فبينما إمامهم قد تقدم يصلي بهم الصبح إذ نزل عليهم عيسى ابن مريم الصبح، فرجع ذلك الإمام ينكص يمشي القهقري ليتقدم عيسى يصلى بالناس، فيضع عيسى يده بين كتفيه ثم يقول له تقدم فصلِّ، فإنها لك أقيمت، فيصلّي بهم إمامهم، فإذا انصرف قال عيسى عليه السلام افتحوا الباب،
فيفتح ووراءه الدجال، معه سبعون ألف يهودي، كلهم ذو سيف محلى وساج، فإذا نظر إليه الدجال ذاب كما يذوب الملح في الماء وينطلق هاربًا، ويقول عيسى عليه السلام إن لي فيك ضربة لن تسبقني بها، فيدركه عند باب اللد الشرقي فيقتله، فيهزم اللَّه اليهود، فلا يبقى شيء مما خلق اللَّه يتوارى به يهودي إلا أنطق اللَّه ذلك الشيء، لا حجر ولا شجر ولا حائط ولا دابة (إلا الغرقدة فإنها من شجرهم لا تنطق) إلا قال يا عبد اللَّه المسلم هذا يهودي، فتعال اقتله».
قال رسول اللَّه ﷺ: «وإن أيامه أربعون سنة، السنة كنصف السنة، والسنة كالشهر، والشهر كالجمعة، وآخر أيامه كالشررة، يصبح أحدكم على باب المدينة، فلا يبلغ بابها الآخر حتى يمسي» فقيل له: يا رسول اللَّه كيف نصلي في تلك الأيام القصار؟ قال: «تقدرون فيها الصلاة كما تقدرونها في الأيام الطوال ثم صلوا» قال رسول اللَّه ﷺ: «فيكون عيسى ابن مريم عليه السلام في أمتي حكما عدلا وإمامًا مقسطا، يدق الصليب الشحناء والتباغض، وتنزع حمة كل ذات حمة حتى يدخل الوليد يده في الحية فلا تضره، وتفر الوليدة الأسد فلا تضرها، ويكون الذئب في الغنم كأنه كلبها، وتملأ الأرض من السلم كما يملأ الإناء من الماء، وتكون الكلمة واحدة فلا يعبد إلا اللَّه، وتضع الحرب أوزارها، وتسلب قريش ملكها. وتكون الأرض كفاثور الفضة تنبت نباتها بعهد آدم حتى يجتمع النفر على القطف من العنب فيشبعهم، ويجتمع النفر على الرمانة فيشبعهم، ويكون الثور بكذا وكذا من المال، وتكون الفرس بالدريهمان» قالوا: يا رسول اللَّه وما يرخص الفرس؟ قال: «لا يركب لحرب أبدًا» قيل له: فما يغلي الثور؟ قال: «تحرث الأرض كلها. وأن قبل خروج الدجال ثلاث سنوات شداد يصيب الناس فيها جوع شديد، يأمر اللَّه السماء في السنة الأولى أن تحبس ثلث مطرها، ويأمر الأرض فتحبس ثلثي نباتها، ثم يأمر اللَّه السماء في السنة الثالثة فتحبس مطرها كله فلا تقطر قطرة، ويأمر الأرض فتحبس نباتها كله فلا تنبت خضراء، فلا تبقى ذات ظلف إلا هلكت إلا ما شاء»، قيل: فما يعيش الناس في ذلك الزمان؟ قال: «التهليل والتكبير والتسبيح والتحميد، ويجري ذلك عليهم مجرى الطعام»
الأنبياء، وأنتم آخر الأمم، وهو خارج فيكم لا محالة، وإن يخرج وأنا بين ظهرانيكم فأنا حجيج لكل مسلم، وإن يخرج من بعدي فكل امريء حجيج نفسه، واللَّه خليفتي على كل مسلم، وإنه يخرج من خلة بين الشام والعراق، فيعيث شمالا، يا عباد اللَّه فاثبتوا، فإني سأصفه لكم صفة لم يصفها إياه نبي قبلي، إنه يبدؤ فيقول أنا نبي ولا نبي بعدي، ثم يثني فيقول: أنا ربكم، ولا ترون ربكم حتى تموتوا، وإنه أعور، وإن ربكم ليس بأعور، وإنه مكتوب بين عينيه كافر، يقرؤه كل مؤمن كاتب أو غير كاتب، وإن من فتنته أن معه جنة ونارًا، فناره جنة، وجنته نار، فمن ابتلي بناره فليستغث باللَّه وليقرأ فواتح الكهف، فتكون عليه بردًا وسلامًا، كما كانت النار على إبراهيم، وإن من فتنته أدن يقول الأعرابي: أرأيت إن بعثت لك أباك وأمك، وأتشهد أني ربك؟ فيقول: نعم، فيتمثل له شيطانان في صورة أبيه وأمه، فيقولان: يا بني اتبعه، فإنه ربك، وإن من فتنته أن يسلّط على نفس واحدة فيقتلها وينشرها بالمنشار حتى يلقى شقتين، ثم يقول: انظروا إلى عبدي هذا، فإني أبعثه الآن، ثم يزعم أن له ربا غيري فيبعثه اللَّه، ويقول له الخبيث: من ربك؟ فيقول: ربي اللَّه وأنت عدو اللَّه، أنت الدجال، واللَّه ما كنت بعد أشد بصيرة بك مني اليوم».
قال: «وإن من فتنته أن يمر بالحي فيكذبونه، فلا تبقى لهم سائمة إلا هلكت، وإن من فتنته أن يمر بالحي فيصدقونه، فيأمر السماء أن تمطر فتمطر، ويأمر الأرض أن تنبت فتنبت، حتى تروح مواشيهم من يومهم ذلك أسمن ما كانت وأعظمه، وأمده خواصر وأدره ضروعا، وإنه لا يبقى شيء من الأرض إلا وطئه وظهر عليه، إلا مكة والمدينة، لا يأتيهما من نقب من نقابهما إلا لقيته الملائكة بالسيوف صلتةً، حتى ينزل عند الظريب الأحمر عند منقطع السبخة، فترجف المدينة بأهلها ثلاث رجفات، فلا يبقى منافق ولا منافقة إلا خرج إليه، فتنفي الخبث منها كما ينفي الكير خبث الحديد ويدعى ذلك اليوم يوم الخلاص»
فقالت أم شريك بنت أبي العكر: يا رسول اللَّه فأين العرب يومئذ؟ قال: «هم يومئذ قليل، وجلهم ببيت المقدس، وإمامهم رجل صالح، فبينما إمامهم قد تقدم يصلي بهم الصبح إذ نزل عليهم عيسى ابن مريم الصبح، فرجع ذلك الإمام ينكص يمشي القهقري ليتقدم عيسى يصلى بالناس، فيضع عيسى يده بين كتفيه ثم يقول له تقدم فصلِّ، فإنها لك أقيمت، فيصلّي بهم إمامهم، فإذا انصرف قال عيسى عليه السلام افتحوا الباب،
فيفتح ووراءه الدجال، معه سبعون ألف يهودي، كلهم ذو سيف محلى وساج، فإذا نظر إليه الدجال ذاب كما يذوب الملح في الماء وينطلق هاربًا، ويقول عيسى عليه السلام إن لي فيك ضربة لن تسبقني بها، فيدركه عند باب اللد الشرقي فيقتله، فيهزم اللَّه اليهود، فلا يبقى شيء مما خلق اللَّه يتوارى به يهودي إلا أنطق اللَّه ذلك الشيء، لا حجر ولا شجر ولا حائط ولا دابة (إلا الغرقدة فإنها من شجرهم لا تنطق) إلا قال يا عبد اللَّه المسلم هذا يهودي، فتعال اقتله».
قال رسول اللَّه ﷺ: «وإن أيامه أربعون سنة، السنة كنصف السنة، والسنة كالشهر، والشهر كالجمعة، وآخر أيامه كالشررة، يصبح أحدكم على باب المدينة، فلا يبلغ بابها الآخر حتى يمسي» فقيل له: يا رسول اللَّه كيف نصلي في تلك الأيام القصار؟ قال: «تقدرون فيها الصلاة كما تقدرونها في الأيام الطوال ثم صلوا» قال رسول اللَّه ﷺ: «فيكون عيسى ابن مريم عليه السلام في أمتي حكما عدلا وإمامًا مقسطا، يدق الصليب الشحناء والتباغض، وتنزع حمة كل ذات حمة حتى يدخل الوليد يده في الحية فلا تضره، وتفر الوليدة الأسد فلا تضرها، ويكون الذئب في الغنم كأنه كلبها، وتملأ الأرض من السلم كما يملأ الإناء من الماء، وتكون الكلمة واحدة فلا يعبد إلا اللَّه، وتضع الحرب أوزارها، وتسلب قريش ملكها. وتكون الأرض كفاثور الفضة تنبت نباتها بعهد آدم حتى يجتمع النفر على القطف من العنب فيشبعهم، ويجتمع النفر على الرمانة فيشبعهم، ويكون الثور بكذا وكذا من المال، وتكون الفرس بالدريهمان» قالوا: يا رسول اللَّه وما يرخص الفرس؟ قال: «لا يركب لحرب أبدًا» قيل له: فما يغلي الثور؟ قال: «تحرث الأرض كلها. وأن قبل خروج الدجال ثلاث سنوات شداد يصيب الناس فيها جوع شديد، يأمر اللَّه السماء في السنة الأولى أن تحبس ثلث مطرها، ويأمر الأرض فتحبس ثلثي نباتها، ثم يأمر اللَّه السماء في السنة الثالثة فتحبس مطرها كله فلا تقطر قطرة، ويأمر الأرض فتحبس نباتها كله فلا تنبت خضراء، فلا تبقى ذات ظلف إلا هلكت إلا ما شاء»، قيل: فما يعيش الناس في ذلك الزمان؟ قال: «التهليل والتكبير والتسبيح والتحميد، ويجري ذلك عليهم مجرى الطعام»
حسن رواه ابن ماجه (٤٠٧٧) عن علي بن محمد، قال: حدّثنا عبد الرحمن المحاربيّ، عن إسماعيل بن رافع، عن أبي زرعة السيبانيّ يحيى بن أبي عمرو، عن أبي أمامة الباهليّ، فذكر
الحديث بطوله.
الحديث بطوله.
📚 كتاب الفتن، وأشراط الساعة
📖 اقرأ الشرح
ليس بلدٌ إلا سيطؤُه الدجالُ إلا المدينةَ ومكةَ على نقبٍ من أنقابِ المدينةِ الملائكةُ صافِّينَ يحرسونَها فينزلُ السَّبخةَ فترجفُ المدينةُ ثلاثَ رجفاتٍ يخرجُ إليه منها كلُّ منافقٍ وكافرٍ
يَنزِلُ الدَّجَّالُ حينَ يَنزِلُ في ناحيةِ المَدينةِ، فتَرجُفُ ثَلاثَ رَجَفاتٍ، فيَخرُجُ إليه كُلُّ كافِرٍ ومُنافِقٍ
يَجيءُ الدَّجَّالُ، حتَّى يَنزِلَ في ناحيةِ المَدينةِ، ثُمَّ تَرجُفُ المَدينةُ ثَلاثَ رَجَفاتٍ، فيَخرُجُ إليه كُلُّ كافِرٍ ومُنافِقٍ
ليس مِن بَلَدٍ إلَّا سيَطَؤُه الدَّجَّالُ، إلَّا مَكَّةَ والمَدينةَ؛ ليس له مِن نِقابِها نَقبٌ إلَّا عليه المَلائِكةُ صافِّينَ يَحرُسونَها، ثُمَّ تَرجُفُ المَدينةُ بأهلِها ثَلاثَ رَجَفاتٍ، فيُخرِجُ اللهُ كُلَّ كافِرٍ ومُنافِقٍ
ليس مِن بلدٍ إلَّا سيطَؤُه الدَّجَّالُ إلَّا مكَّةَ والمدينةَ ليس نَقْبٌ مِن أنقابِها إلَّا عليه الملائكةُ صافِّينَ يحرُسونَها فينزِلُ السَّبِخةَ فترجُفُ المدينةُ بأهلِها ثلاثَ رجَفاتٍ يخرُجُ إليه كلُّ كافرٍ ومُنافِقٍ
يجيءُ الدجالُ ، فيطأُ الأرضَ إلا مكةَ والمدينةَ ، فيأتي المدينةَ فيجدُ بِكُلِّ نَقْبٍ من أنقابِها صفوفًا مِنَ الملائِكَةِ ، فيأتي سَبِخَةَ الجرْفِ ، فيضرِبُ رَوَاقَهُ ، فَتَرْجُفُ المدينةُ ثلاثَ رجْفاتٍ ، فيخرجُ إليه كُلُّ مُنَافِقٍ ومُنَافِقَةٍ
«يَجيءُ الدَّجَّالُ فيَطَأُ الأرضَ إلَّا مَكَّةَ والمَدينةَ، فيَأتي المَدينةَ، فيَجِدُ بكُلِّ نَقبٍ مِن أنقابِها صُفوفًا مِنَ المَلائِكةِ، فيَأتي سَبخةَ الجُرفِ، فيَضرِبُ رِواقَه، فتَرجُفُ المَدينةُ ثَلاثَ رَجَفاتٍ، فيَخرُجُ إليه كُلُّ مُنافِقٍ ومُنافِقةٍ»
ليس من بلَدٍ إلَّا سَيَطَؤُهُ الدَّجالُ ، إلَّا مّكَّةَ و المدينةَ ، و ليس نَقْبٌ من أنْقابِها إلَّا عليه الملائكةُ حافِّينَ تَحرُسُها ، فينْزِلُ بالسَّبّخَةِ ، فترْجُفُ المدينةُ بأهلِها ثلاثَ رَجْفاتٍ ، يَخرُجُ إليه مِنْها كلُّ كافرٍ و مُنافقٍ
ليس مِن بَلَدٍ إلَّا سيَطَؤُه الدَّجَّالُ إلَّا مَكَّةَ والمَدينةَ، وليسَ نَقبٌ مِن أنقابِها إلَّا عليه المَلائِكةُ صافِّينَ تَحرُسُها، فيَنزِلُ بالسَّبخةِ، فتَرجُفُ المَدينةُ ثَلاثَ رَجَفاتٍ، يَخرُجُ إليه مِنها كُلُّ كافِرٍ ومُنافِقٍ. وفي روايةٍ: أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: فذَكَرَ نَحوَه، غيرَ أنَّه قال: فيَأتي سَبخةَ الجُرُفِ فيَضرِبُ رِواقَه، وقال: فيَخرُجُ إليه كُلُّ مُنافِقٍ ومُنافِقةٍ
أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ خطَبَ النَّاسَ، فقال: يومُ الخَلاصِ، وما يومُ الخَلاصِ؟! ثلاثَ مرَّاتٍ، فقيل: يا رَسولَ اللهِ، ما يومُ الخَلاصِ؟ فقال: يَجِيءُ الدَّجَّالُ، فيَصعَدُ أُحدًا فيَطَّلِعُ فيَنظُرُ إلى المدينةِ، فيَقولُ لأصحابِه: ألَا تَرَون إلى هذا القصرِ الأبيضِ؟ هذا مَسجِدُ أحمدَ، ثمَّ يَأتي المدينةَ، فيَجِدُ بكلِّ نَقْبٍ مِن نِقابِها ملَكًا مُصْلِتًا، فيَأتي سَبْخةَ الجَرْفِ، فيَضرِبُ رِواقَه، ثمَّ تَرتجِفُ المدينةُ ثلاثَ رَجَفاتٍ، فلا يَبْقى مُنافقٌ ولا مُنافِقةٌ، ولا فاسقٌ ولا فاسقةٌ؛ إلَّا خرَجَ إليه، فتَخلُصُ المدينةُ، وذلك يومُ الخلاصِ
أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم [خطَبَ النَّاسَ و] قال: يَومُ الخَلاصِ، وما يَومُ الخَلاصِ؟ يَومُ الخَلاصِ، وما يَومُ الخَلاصِ؟ [يَومُ الخَلاصِ، وما يَومُ الخَلاصِ؟] ثَلاثًا، فقيل له: وما يَومُ الخَلاصِ؟ قال: يَجيءُ الدَّجَّالُ، فيَصعَدُ أُحُدًا [فينظُرُ المدينةَ]، فيقولُ لأصحابِه: أتَرَونَ هذا القَصرَ الأبيضَ؟ هذا مَسجِدُ أحمدَ، ثم يأتي المدينةَ، فيَجِدُ بكُلِّ نَقبٍ منها مَلَكًا مُصلِتًا، فيأتي سَبخَةَ الجُرُفِ، فيَضرِبُ رِواقَه، ثم تَرجُفُ المدينةُ ثَلاثَ رَجَفاتٍ، فلا يَبقى مُنافِقٌ، ولا مُنافِقَةٌ، ولا فاسِقٌ، ولا فاسِقَةٌ إلَّا خرَجَ إليه، فذلك يَومُ الخَلاصِ
أنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وعلى آلِه وسلَّمَ خطبَ النَّاسَ فقالَ يومُ الخلاصِ وما يومُ الخلاصِ ثلاثَ مرَّاتٍ فقيلَ يا رسولَ اللَّهِ ما يومُ الخلاصِ فقالَ يجيءُ الدَّجَّالُ فيصعَدُ أُحُدًا فيطَّلِعُ فينظرُ إلى المدينةِ فيقولُ لأصحابِهِ ألا ترونَ إلى هذا القصرِ الأبيضِ هذا مسجدُ أحمدَ ثمَّ يأتي المدينةَ فيجِدُ بكلِّ ثُقبٍ من ثِقابِها ملكًا مصلتًا فيأتي سَبخَةَ الجُرفِ فيضرِبُ رواقَهُ ثمَّ ترتَجِفُ المدينةُ ثلاثَ رجفاتٍ فلا يبقى منافقٌ ولا منافِقةٌ ولا فاسقٌ ولا فاسِقةٌ إلَّا خرجَ إليهِ فتخلُصُ المدينةُ وذلكَ يومُ الخلاصِ
نِعمتِ الأرضُ المدينةُ إذا خرج الدجالُ ؛ على كلِّ نقبٍ من أنقابها مَلَكٌ لا يدخلُها ، فإن كان كذلك رجفتِ المدينةُ بأهلِها ثلاثَ رجفاتٍ ، لا يبقى منافقٌ ولا منافقةٌ إلا خرج إليه ، وأكثرُ – يعني – من يخرجُ إليه النساءِ ، وذلك يومَ التخليصِ ، وذلك يومَ تنفي المدينةُ الخبثَ كما ينفي الكيرُ خبثَ الحديدَ ، يكون معه سبعون ألفًا من اليهودِ ، على كلِّ رجلٍ منهم ساجٌ وسيفٌ مُحَلَّى ، فتضربُ قُبَّتَه بهذا الضربِ الذي عند مجتمعِ السيولِ . ثم قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم : ما كانت فتنةٌ – ولا تكون حتى تقومَ الساعةُ – أكبرَ من فتنةِ الدجالِ ، ولا من نبيٍّ إلا حذَّرَ أُمَّتَه ، ولأخبرتُكم بشيٍء ما أخبرَه نبيُّ قبلي . ثم وضع يدَه على عينِه ، ثم قال : أشهدُ أنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ ليس بأعورَ
يا أَيُّها الناسُ ! إنها لم تكن فتنةٌ على وجهِ الأرضِ ، منذُ ذَرَأَ اللهُ ذُرِّيَّةَ آدمَ أَعْظَمَ من فتنةِ الدَّجَّالِ ، وإنَّ اللهَ عَزَّ وجَلَّ لم يَبْعَثْ نبيًّا إلا حَذَّرَ أُمَّتَه الدَّجَّالَ ، وأنا آخِرُ الأنبياءِ ، وأنتم آخِرُ الأُمَمِ ، وهو خارجٌ فيكم لا مَحالةَ ، فإن يخرجْ وأنا بين أَظْهُرِكم ، فأنا حَجِيجٌ لكلِّ مسلمٍ ، وإن يخرجْ من بَعْدِي ، فكلٌّ حَجِيجُ نفسِه ، واللهُ خَلِيفَتِي على كلِّ مسلمٍ ، وإنه يخرجُ من خُلَّةٍ بين الشامِ والعراقِ . فيَعِيثُ يمينًا وشمالًا ، يا عبادَ اللهِ ! أَيُّها الناسُ ! فاثبُتوا فإني سأَصِفُه لكم صفةً لم يَصِفْها إياه قبلي نبيٌّ ، … يقولُ : أنا ربُّكم ، ولا تَرَوْنَ ربَّكم حتى تَمُوتُوا ، وإنه أَعْوَرُ ، وإنَّ ربَّكم ليس بأَعْوَرَ ، وإنه مكتوبٌ بين عَيْنَيْهِ : كافرٌ ، يقرؤُه كلُّ مؤمنٍ ، كاتِبٌ أو غيرُ كاتِبٍ . وإنَّ من فتنتِه أنَّ معه جَنَّةً ونارًا ، فنارُه جنةٌ ، وجنتُه نارٌ ، فمَن ابتُلِيَ بنارِه فلْيَسْتَغِثْ باللهِ ، ولْيَقْرَأْ فواتِحَ الكهفِ… وإنَّ من فتنتِه أن يقولَ للأعرابيِّ : أرأيتَ إن بَعَثْتُ لك أباك وأمَّك أَتَشْهَدُ أني ربُّك ؟ فيقولُ : نعم ، فيتمثلُ له شيطانانِ في صورةِ أبيه وأمِّه ، فيقولانِ : يا بُنَيَّ اتَّبِعْهُ ، فإنه ربُّك ، وإنَّ من فتنتِه أن يُسَلَّطَ على نفسٍ واحدةٍ فيَقْتُلُها ، يَنْشُرُها بالمِنْشارِ حتى تُلْقَى شِقَّيْنِ ، ثم يقولُ : انظُرُوا إلى عَبْدِي هذا ، فإني أَبْعَثُه ثم يَزْعُمُ أنَّ له ربًّا غيري ، فيبعثُه اللهُ ، ويقولُ له الخبيثُ : مَن ربُّك ؟ فيقولُ : رَبِّيَ اللهُ ، وأنت عَدُوُّ اللهِ ، أنت الدَّجَّالُ ، واللهِ ما كنتُ قَطُّ أَشَدُّ بصيرةً بك مِنِّي اليومَ . وإنَّ من فتنتِه أن يأمرَ السماءَ أن تُمْطِرَ ، فتُمْطِرُ ، ويأمرَ الأرضَ أن تُنْبِتَ ، فتُنْبِتُ . وإنِّ من فتنتِه أن يَمُرِّ بالحيِّ فيُكَذِّبونه ، فلا يَبْقَى لهم سائمةٌ إلا هَلَكَت . وإنَّ من فتنتِه أن يَمُرَّ بالحيِّ ، فيُصَدِّقونه ، فيأمرُ السماءَ أن تُمْطِرَ فتُمْطِرُ ، ويأمرُ الأرضَ أن تُنْبِتَ فتُنْبِتُ ، حتى تَرُوحَ مَواشِيهِم من يومِهِم ذلك أَسْمَنَ ما كانت ، وأَعْظَمَه ، وأَمَدَّه خَواصِرَ وأَدَرَّهُ ضُروعًا . وإنه لا يَبْقَى شيءٌ من الأرضِ إلا وَطِئَه وظَهَر عليه ، إلا مكةَ والمدينةَ ، لا يأتِيهِما من نَقَب من أنقابِهِما إلا لَقِيَتْهُ الملائكةُ بالسيوفِ صَلْتَةً ، حتى يَنْزِلَ عند الضَّرِيبِ الأحمرِ ، عند مُنْقَطَعِ السَّبَخةِ ، فتَرْجُفُ المدينةُ بأهلِها ثلاثَ رَجْفاتٍ ، فلا يَبْقَى فيها منافقٌ ولا منافقةٌ إلا خرج إليه ، فتَنْفِي الخبيثَ منها ، كما يَنْفِي الكيرُ خَبَثَ الحديدِ ، ويُدْعَى ذلك اليومُ يومَ الخَلَاصِ ، قيل : فأين العربُ يَوْمَئِذٍ ؟ قال : هم يَوْمَئِذٍ قليلٌ ، . . . وإمامُهم رجلٌ صالحٌ ، فبَيْنَما إمامُهم قد تَقَدَّم يُصَلِّي بهِمُ الصُّبْحَ ، إذ نزل عليهم عيسى ابنُ مريمَ الصُّبْحَ ، فرجع ذلك الإمامُ يَنْكُصُ يَمْشِي القَهْقَرَى ليتقدمَ عيسى ، فيضعُ عيسى يدَه بين كَتِفَيْهِ ، ثم يقولُ له : تَقَدَّمْ فَصَلِّ ؛ فإنها لك أُقِيمَتْ ، فيُصَلِّى بهم إمامُهم ، فإذا انصرف قال عيسى : افتَحوا البابَ ، فيَفْتَحُون ووراءَه الدَّجَّالُ ، معه سبعونَ ألفَ يهوديٍّ ، كلُّهم ذو سيفٍ مُحَلًّى وسَاجٍ ، فإذا نظر إليه الدَّجَّالُ ذاب كما يذوبُ المِلْحُ في الماءِ . وينطلقُ هاربًا ، … فيُدْرِكُه عند بابِ لُدٍّ الشرقيِّ ، فيقتلُه ، فيَهْزِمُ اللهُ اليهودَ ، فلا يَبْقَى شيءٌ مِمَّا خلق اللهُ عَزَّ وجَلَّ يَتَواقَى به يهوديٌّ ، إلا أَنْطَقَ اللهُ ذلك الشيءَ ، لا حَجَرٌ ولا شجرٌ ولا حائطٌ ولا دابةٌ ، إلا الغَرْقَدَةُ ، فإنها من شَجَرِهِم لا تَنْطِقُ ، إلا قال : يا عبدَ اللهِ المسلمَ هذا يهوديٌّ فتَعَالَ اقتُلْه . فيكونُ عيسى ابنُ مريمَ في أُمَّتِي حَكَمًا عَدْلًا ، وإمامًا مُقْسِطًا يَدُقُّ الصليبَ ، ويَذْبَحُ الخِنْزيرَ ، ويضعُ الجِزْيةَ ، ويتركُ الصدقةَ ، فلا يُسْعَى على شاةٍ ولا بعيرٍ ، وتُرْفَعُ الشحناءُ والتباغُضُ ، وتُنْزَعُ حِمَةُ كلِّ ذاتِ حِمَةٍ ، حتى يُدْخِلَ الوليدُ يدَه في فِيِّ الحَيَّةِ ، فلا تَضُرُّه ، وتَضُرُ الوليدةُ الأسدَ فلا يَضُرُّها ، ويكونُ الذئبُ في الغنمِ كأنه كلبُها ، وتُمْلَأُ الأرضُ من السِّلْمِ كما يُمْلَأُ الإناءُ من الماءِ ، وتكونُ الكلمةُ واحدةً ، فلا يُعْبَدُ إلا اللهُ ، وتضعُ الحربُ أوزارَها ، وتُسْلَبُ قريشٌ مُلْكَها ، وتكونُ الأرضُ كفاثورِ الفِضَّةِ ، تُنْبِتُ نباتَها بعَهْدِ آدمَ حتى يجتمعَ النَّفَرُ على القِطْفِ من العنبِ فيُشْبِعُهم ، ويجتمعُ النَّفَرُ على الرُّمَّانةِ فتُشْبِعُهم ، ويكونُ الثُّوْرُ بكذا وكذا وكذا من المالِ ، ويكونُ الفَرَسُ بالدُّرَيْهِماتِ ، … وإنَّ قبلَ خروجِ الدَّجَّالِ ثلاثَ سنواتٍ شِدادٍ ، يُصِيبُ الناسَ فيها جُوعٌ شديدٌ ، يأمرُ اللهُ السماءَ السنةَ الأولى أن تَحْبِسَ ثُلُثَ مَطَرِها ، ويأمرُ الأرضَ أن تَحْبِسَ ثُلُثَ نباتِها ، ثم يأمرُ السماءَ في السنةِ الثانيةِ فتَحْبِسُ ثُلُثَيْ مَطَرِها ، ويأمرُ الأرضُ فتَحْبِسُ ثُلُثَيْ نباتِها ، ثم يأمرُ السماءَ في السنةِ الثالثةِ فتَحْبِسُ مطرَها كلَّه ، فلا تَقْطُرُ قُطْرةً ، ويأمرُ الأرضَ فتَحْبِسُ نباتَها كلَّه فلا تُنْبِتُ خضراءَ ، فلا يَبْقَى ذاتُ ظِلْفٍ إلا هَلَكَت إلا ما شاء اللهُ ، قيل : فما يُعِيشُ الناسَ في ذلك الزمانِ ؟ قال : التهليلُ ، والتكبيرُ ، والتحميدُ ، ويُجْزِئُ ذلك عليهم مَجْزَأَةَ الطعامِ
15
✔ صحيح📌 اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر ومن عذاب النار ومن فتنة المحيا والممات ومن فتنة المسيح الدجال
أحاديثُ الدَّجالِ [حديث أبي هريرة: كانَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَدْعُو ويقولُ: اللَّهُمَّ إنِّي أعُوذُ بكَ مِن عَذَابِ القَبْرِ، ومِنْ عَذَابِ النَّارِ، ومِنْ فِتْنَةِ المَحْيَا والمَمَاتِ، ومِنْ فِتْنَةِ المَسِيحِ الدَّجَّالِ.] [وحديث أنس:ليسَ مِن بَلَدٍ إلَّا سَيَطَؤُهُ الدَّجَّالُ، إلَّا مَكَّةَ والمَدِينَةَ؛ ليسَ له مِن نِقَابِهَا نَقْبٌ إلَّا عليه المَلَائِكَةُ صَافِّينَ يَحْرُسُونَهَا، ثُمَّ تَرْجُفُ المَدِينَةُ بأَهْلِهَا ثَلَاثَ رَجَفَاتٍ، فيُخْرِجُ اللَّهُ كُلَّ كَافِرٍ ومُنَافِقٍ.] [وحديث أبي سعيد الخدري: حَدَّثَنَا رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَوْمًا حَدِيثًا طَوِيلًا عَنْ الدَّجَّالِ، فَكانَ فِيما يُحَدِّثُنَا به أنَّه قالَ: يَأْتي الدَّجَّالُ، وهو مُحَرَّمٌ عليه أنْ يَدْخُلَ نِقَابَ المَدِينَةِ، فَيَنْزِلُ بَعْضَ السِّبَاخِ الَّتي تَلِي المَدِينَةَ، فَيَخْرُجُ إلَيْهِ يَومَئذٍ رَجُلٌ، وهو خَيْرُ النَّاسِ - أوْ مِن خِيَارِ النَّاسِ - فيَقولُ أشْهَدُ أنَّكَ الدَّجَّالُ الذي حَدَّثَنَا رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حَدِيثَهُ، فيَقولُ الدَّجَّالُ: أرَأَيْتُمْ إنْ قَتَلْتُ هذا، ثُمَّ أحْيَيْتُهُ، هلْ تَشُكُّونَ في الأمْرِ؟ فيَقولونَ: لَا، فَيَقْتُلُهُ ثُمَّ يُحْيِيهِ، فيَقولُ: واللَّهِ ما كُنْتُ فِيكَ أشَدَّ بَصِيرَةً مِنِّي اليَومَ، فيُرِيدُ الدَّجَّالُ أنْ يَقْتُلَهُ فلا يُسَلَّطُ عليه.] [وحديث النواس بن سمعان: ذَكَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ الدَّجَّالَ ذَاتَ غَدَاةٍ، فَخَفَّضَ فيه وَرَفَّعَ، حتَّى ظَنَنَّاهُ في طَائِفَةِ النَّخْلِ ، فَلَمَّا رُحْنَا إِلَيْهِ عَرَفَ ذلكَ فِينَا، فَقالَ: ما شَأْنُكُمْ؟ قُلْنَا: يا رَسُولَ اللهِ، ذَكَرْتَ الدَّجَّالَ غَدَاةً، فَخَفَّضْتَ فيه وَرَفَّعْتَ، حتَّى ظَنَنَّاهُ في طَائِفَةِ النَّخْلِ ، فَقالَ: غَيْرُ الدَّجَّالِ أَخْوَفُنِي علَيْكُم، إنْ يَخْرُجْ وَأَنَا فِيكُمْ، فأنَا حَجِيجُهُ دُونَكُمْ، وإنْ يَخْرُجْ وَلَسْتُ فِيكُمْ، فَامْرُؤٌ حَجِيجُ نَفْسِهِ، وَاللَّهُ خَلِيفَتي علَى كُلِّ مُسْلِمٍ، إنَّه شَابٌّ قَطَطٌ، عَيْنُهُ طَافِئَةٌ ، كَأَنِّي أُشَبِّهُهُ بعَبْدِ العُزَّى بنِ قَطَنٍ، فمَن أَدْرَكَهُ مِنكُمْ، فَلْيَقْرَأْ عليه فَوَاتِحَ سُورَةِ الكَهْفِ، إنَّه خَارِجٌ خَلَّةً بيْنَ الشَّأْمِ وَالْعِرَاقِ، فَعَاثَ يَمِينًا وَعَاثَ شِمَالًا، يا عِبَادَ اللهِ فَاثْبُتُوا. قُلْنَا: يا رَسُولَ اللهِ، وَما لَبْثُهُ في الأرْضِ؟ قالَ: أَرْبَعُونَ يَوْمًا؛ يَوْمٌ كَسَنَةٍ، وَيَوْمٌ كَشَهْرٍ، وَيَوْمٌ كَجُمُعَةٍ، وَسَائِرُ أَيَّامِهِ كَأَيَّامِكُمْ قُلْنَا: يا رَسُولَ اللهِ، فَذلكَ اليَوْمُ الذي كَسَنَةٍ، أَتَكْفِينَا فيه صَلَاةُ يَومٍ؟ قالَ: لَا، اقْدُرُوا له قَدْرَهُ، قُلْنَا: يا رَسُولَ اللهِ، وَما إِسْرَاعُهُ في الأرْضِ؟ قالَ: كَالْغَيْثِ اسْتَدْبَرَتْهُ الرِّيحُ، فَيَأْتي علَى القَوْمِ فَيَدْعُوهُمْ، فيُؤْمِنُونَ به وَيَسْتَجِيبُونَ له، فَيَأْمُرُ السَّمَاءَ فَتُمْطِرُ، وَالأرْضَ فَتُنْبِتُ، فَتَرُوحُ عليهم سَارِحَتُهُمْ أَطْوَلَ ما كَانَتْ ذُرًا، وَأَسْبَغَهُ ضُرُوعًا ، وَأَمَدَّهُ خَوَاصِرَ، ثُمَّ يَأْتي القَوْمَ، فَيَدْعُوهُمْ، فَيَرُدُّونَ عليه قَوْلَهُ، فَيَنْصَرِفُ عنْهمْ، فيُصْبِحُونَ مُمْحِلِينَ ليسَ بأَيْدِيهِمْ شَيءٌ مِن أَمْوَالِهِمْ، وَيَمُرُّ بالخَرِبَةِ ، فيَقولُ لَهَا: أَخْرِجِي كُنُوزَكِ، فَتَتْبَعُهُ كُنُوزُهَا كَيَعَاسِيبِ النَّحْلِ، ثُمَّ يَدْعُو رَجُلًا مُمْتَلِئًا شَبَابًا، فَيَضْرِبُهُ بالسَّيْفِ فَيَقْطَعُهُ جَزْلَتَيْنِ رَمْيَةَ الغَرَضِ، ثُمَّ يَدْعُوهُ فيُقْبِلُ وَيَتَهَلَّلُ وَجْهُهُ، يَضْحَكُ. فَبيْنَما هو كَذلكَ إِذْ بَعَثَ اللَّهُ المَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ، فَيَنْزِلُ عِنْدَ المَنَارَةِ البَيْضَاءِ شَرْقِيَّ دِمَشْقَ، بيْنَ مَهْرُودَتَيْنِ، وَاضِعًا كَفَّيْهِ علَى أَجْنِحَةِ مَلَكَيْنِ، إِذَا طَأْطَأَ رَأْسَهُ قَطَرَ، وإذَا رَفَعَهُ تَحَدَّرَ منه جُمَانٌ كَاللُّؤْلُؤِ ، فلا يَحِلُّ لِكَافِرٍ يَجِدُ رِيحَ نَفَسِهِ إِلَّا مَاتَ، وَنَفَسُهُ يَنْتَهِي حَيْثُ يَنْتَهِي طَرْفُهُ ، فَيَطْلُبُهُ حتَّى يُدْرِكَهُ ببَابِ لُدٍّ، فَيَقْتُلُهُ، ثُمَّ يَأْتي عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ قَوْمٌ قدْ عَصَمَهُمُ اللَّهُ منه، فَيَمْسَحُ عن وُجُوهِهِمْ وَيُحَدِّثُهُمْ بدَرَجَاتِهِمْ في الجَنَّةِ. فَبيْنَما هو كَذلكَ إِذْ أَوْحَى اللَّهُ إلى عِيسَى: إنِّي قدْ أَخْرَجْتُ عِبَادًا لِي، لا يَدَانِ لأَحَدٍ بقِتَالِهِمْ، فَحَرِّزْ عِبَادِي إلى الطُّورِ، وَيَبْعَثُ اللَّهُ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ ، وَهُمْ مِن كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ ، فَيَمُرُّ أَوَائِلُهُمْ علَى بُحَيْرَةِ طَبَرِيَّةَ فَيَشْرَبُونَ ما فِيهَا، وَيَمُرُّ آخِرُهُمْ فيَقولونَ: لقَدْ كانَ بهذِه مَرَّةً مَاءٌ، وَيُحْصَرُ نَبِيُّ اللهِ عِيسَى وَأَصْحَابُهُ، حتَّى يَكونَ رَأْسُ الثَّوْرِ لأَحَدِهِمْ خَيْرًا مِن مِائَةِ دِينَارٍ لِأَحَدِكُمُ اليَومَ، فَيَرْغَبُ نَبِيُّ اللهِ عِيسَى وَأَصْحَابُهُ، فيُرْسِلُ اللَّهُ عليهمُ النَّغَفَ في رِقَابِهِمْ، فيُصْبِحُونَ فَرْسَى كَمَوْتِ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ، ثُمَّ يَهْبِطُ نَبِيُّ اللهِ عِيسَى وَأَصْحَابُهُ إلى الأرْضِ، فلا يَجِدُونَ في الأرْضِ مَوْضِعَ شِبْرٍ إِلَّا مَلأَهُ زَهَمُهُمْ وَنَتْنُهُمْ، فَيَرْغَبُ نَبِيُّ اللهِ عِيسَى وَأَصْحَابُهُ إلى اللهِ، فيُرْسِلُ اللَّهُ طَيْرًا كَأَعْنَاقِ البُخْتِ ، فَتَحْمِلُهُمْ فَتَطْرَحُهُمْ حَيْثُ شَاءَ اللَّهُ. ثُمَّ يُرْسِلُ اللَّهُ مَطَرًا لا يَكُنُّ منه بَيْتُ مَدَرٍ وَلَا وَبَرٍ، فَيَغْسِلُ الأرْضَ حتَّى يَتْرُكَهَا كَالزَّلَفَةِ ، ثُمَّ يُقَالُ لِلأَرْضِ: أَنْبِتي ثَمَرَتَكِ، وَرُدِّي بَرَكَتَكِ، فَيَومَئذٍ تَأْكُلُ العِصَابَةُ مِنَ الرُّمَّانَةِ، وَيَسْتَظِلُّونَ بقِحْفِهَا ، وَيُبَارَكُ في الرِّسْلِ، حتَّى أنَّ اللِّقْحَةَ مِنَ الإبِلِ لَتَكْفِي الفِئَامَ مِنَ النَّاسِ، وَاللِّقْحَةَ مِنَ البَقَرِ لَتَكْفِي القَبِيلَةَ مِنَ النَّاسِ، وَاللِّقْحَةَ مِنَ الغَنَمِ لَتَكْفِي الفَخِذَ مِنَ النَّاسِ، فَبيْنَما هُمْ كَذلكَ إِذْ بَعَثَ اللَّهُ رِيحًا طَيِّبَةً، فَتَأْخُذُهُمْ تَحْتَ آبَاطِهِمْ، فَتَقْبِضُ رُوحَ كُلِّ مُؤْمِنٍ وَكُلِّ مُسْلِمٍ، وَيَبْقَى شِرَارُ النَّاسِ، يَتَهَارَجُونَ فِيهَا تَهَارُجَ الحُمُرِ، فَعليهم تَقُومُ السَّاعَةُ. [وفي رواية]: لقَدْ كانَ بهذِه مَرَّةً مَاءٌ، ثُمَّ يَسِيرُونَ حتَّى يَنْتَهُوا إلى جَبَلِ الخَمَرِ -وَهو جَبَلُ بَيْتِ المَقْدِسِ- فيَقولونَ: لقَدْ قَتَلْنَا مَن في الأرْضِ، هَلُمَّ فَلْنَقْتُلْ مَن في السَّمَاءِ، فَيَرْمُونَ بنُشَّابِهِمْ إلى السَّمَاءِ، فَيَرُدُّ اللَّهُ عليهم نُشَّابَهُمْ مَخْضُوبَةً دَمًا. وفي رِوَايَة: فإنِّي قدْ أَنْزَلْتُ عِبَادًا لِي، لا يَدَيْ لأَحَدٍ بقِتَالِهِمْ.]
أشرَفَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على فَلَقٍ من أفلاقِ الحَرَّةِ، ونحن معه، فقال: نِعمَتِ الأرضُ المدينةُ إذا خرَجَ الدَّجَّالُ، على كلِّ نَقْبٍ من أنْقابِها مَلَكٌ لا يَدخُلُها، فإذا كان كذلك، رجَفَتِ المدينةُ بأهلِها ثَلاثَ رَجَفاتٍ، لا يَبْقى مُنافقٌ، ولا مُنافقةٌ إلَّا خرَجَ إليه، وأكثرُ -يَعْني: مَن يَخرُجُ إليه- النِّساءُ، وذلك يومُ التَّخْليصِ، وذلك يومَ تَنْفي المدينةُ الخَبَثَ، كما يَنْفي الكِيرُ خَبَثَ الحديدِ، يكونُ معه سَبعونَ ألْفًا منَ اليَهودِ، على كلِّ رجُلٍ منهم ساجٌ وسيفٌ مُحَلًّى، فتُضرَبُ قُبَّتُه بهذا الظَّرِبِ الذي عند مُجتَمَعِ السُّيولِ، ثُم قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ما كانت فِتنةٌ -ولا تكونُ- حتى تقومَ السَّاعةُ أكبرَ من فِتنةِ الدَّجَّالِ، ولا من نَبيٍّ إلَّا وقد حَذَّرَه أُمَّتَه، ولأُخبِرَنَّكم بشيءٍ ما أخبَرَه نَبيٌّ أُمَّتَه قَبْلي، ثُم وضَعَ يَدَه على عَينِه، ثُم قال: أشهَدُ أنَّ اللهَ ليس بأعْورَ
خَطَبَ النَّاسَ فقال: «يَومُ الخَلاصِ، وما يَومُ الخَلاصِ؟ يَومُ الخَلاصِ، وما يَومُ الخَلاصِ؟» ثَلاثًا، فقيلَ له: وما يَومُ الخَلاصِ؟ قال: يَجيءُ الدَّجَّالُ فيَصعَدُ أُحُدًا، فيَنظُرُ إلى المَدينةِ، فيَقولُ لأصحابِه: أتَرَونَ هذا القَصرَ الأبيَضَ؟ هذا مَسجِدُ أحمَدَ، ثُمَّ يَأتي المَدينةَ فيَجِدُ بكُلِّ نَقبٍ مِنها مَلَكًا مُصلَتًا، فيَأتي سَبَخةَ الحُرْفِ، فيَضرِبُ رُواقَه، ثُمَّ تَرجُفُ المَدينةُ ثَلاثَ رَجَفاتٍ، فلا يَبقى مُنافِقٌ ولا مُنافِقةٌ، ولا فاسِقٌ ولا فاسِقةٌ، إلَّا خَرَجَ إليه، فذلك يَومُ الخَلاصِ
18
✘ ضعيف📌 وإنَّ أيَّامَه أربعونَ سنةً السَّنةُ كنصفِ السَّنةِ والسَّنةُ كالشَّهرِ والشَّهرُ كالجمعةِ
ذلِك الرَّجلُ أرفعُ أمَّتي درجةً في الجنَّة قالَ قالَ أبو سعيدٍ واللَّهِ ما كنَّا نرى ذلِك الرَّجلَ إلَّا عمرَ بنَ الخطَّابِ حتَّى مضى لسبيلِه قالَ المحاربيُّ ثمَّ رجعنا إلى حديثِ أبي رافعٍ قالَ وإنَّ من فتنتِه أن يأمرَ السَّماءَ أن تُمطرَ فتُمطرَ ويأمرَ الأرضَ أن تُنبتَ فتُنبتَ وإنَّ من فتنتِه أن يمرَّ بالحيِّ فيُكذِّبونَه فلا تبقى لَهم سائمةٌ إلَّا هلَكت وإنَّ من فتنتِه أن يمرَّ بالحيِّ فيصدِّقونَه فيأمرَ السَّماءَ أن تُمطرَ فتُمطرَ ويأمرَ الأرضَ أن تُنبتَ فتُنبتَ حتَّى تروحَ مواشيهم من يومِهم ذلِك أسمنَ ما كانت وأعظمَه وأمدَّهُ خواصرَ وأدرَّهُ ضروعًا وإنَّهُ لا يبقى شيءٌ منَ الأرضِ إلَّا وطئَه وظَهرَ عليهِ إلَّا مَكةَ والمدينةَ لا يأتيهما من نقبٍ من نقابِهما إلَّا لقيتهُ الملائِكةُ بالسُّيوفِ صلتةً حتَّى ينزلَ عندَ الظُّريبِ الأحمرِ عندَ منقطعِ السَّبخةِ فترجفُ المدينةُ بأهلِها ثلاثَ رجفاتٍ فلا يبقى منافقٌ ولا منافقةٌ إلَّا خرجَ إليهِ فتَنفي الخبثَ منها كما ينفي الكيرُ خبثَ الحديدِ ويدعى ذلِك اليومُ يومَ الخلاص فقالت أمُّ شريكٍ بنتُ أبي العَكرِ يا رسولَ اللَّهِ فأينَ العربُ يومئذٍ قالَ هم يومئذٍ قليلٌ وجلُّهم ببيتِ المقدسِ وإمامُهم رجلٌ صالحٌ فبينما إمامُهم قد تقدَّمَ يصلِّي بِهمُ الصُّبحَ إذ نزلَ عليهم عيسَى ابنُ مريمَ الصُّبحَ فرجعَ ذلِك الإمامُ ينكصُ يمشي القَهقرى ليتقدَّمَ عيسَى يصلِّي بالنَّاسِ فيضعُ عيسَى يدَه بينَ كتفيهِ ثمَّ يقولُ لَه تقدَّم فصلِّ فإنَّها لَك أقيمت فيصلِّي بِهم إمامُهم فإذا انصرفَ قالَ عيسَى عليهِ السَّلامُ افتحوا البابَ فيفتحُ ووراءَه الدَّجَّالُ معَه سبعونَ ألفَ يَهوديٍّ كلُّهم ذو سيفٍ محلًّى وساجٍ فإذا نظرَ إليهِ الدَّجَّالُ ذابَ كما يذوبُ الملحُ في الماءِ وينطلقُ هاربًا ويقولُ عيسَى عليهِ السَّلامُ إنَّ لي فيكَ ضربةً لن تسبقني بِها فيدرِكُه عندَ بابِ اللُّدِّ الشَّرقيِّ فيقتلُه فيَهزمُ اللَّهُ اليَهودَ فلا يبقى شيءٌ ممَّا خلقَ اللَّهُ يتوارى بِه يَهوديٌّ إلَّا أنطقَ اللَّهُ ذلِك الشَّيءَ لا حجرَ ولا شجرَ ولا حائطَ ولا دابَّةَ إلَّا الغرقدةَ فإنَّها من شجرِهم لا تَنطقُ إلَّا قالَ يا عبدَ اللَّهِ المسلمَ هذا يَهوديٌّ فتعالَ اقتلهُ قالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ وإنَّ أيَّامَه أربعونَ سنةً السَّنةُ كنصفِ السَّنةِ والسَّنةُ كالشَّهرِ والشَّهرُ كالجمعةِ وآخرُ أيَّامِه كالشَّررةِ يصبحُ أحدُكم علَى بابِ المدينةِ فلا يبلغُ بابَها الآخرَ حتَّى يمسي فقيلَ لَه يا رسولَ اللَّهِ كيفَ نصلِّي في تلكَ الأيَّامِ القصارِ قالَ تقدرونَ فيها الصَّلاةَ كما تقدرونَها في هذِه الأيَّامِ الطِّوالِ ثمَّ صلُّوا قالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فيَكونُ عيسَى ابنُ مريمَ عليهِ السَّلامُ في أمَّتي حَكمًا عدلًا وإمامًا مقسطًا يدقُّ الصَّليبَ ويذبحُ الخنزيرَ ويضعُ الجزيةَ ويترُك الصَّدقةَ فلا يسعى علَى شاةٍ ولا بعيرٍ وترفعُ الشَّحناءُ والتَّباغضُ وتُنزعُ حمةُ كلِّ ذاتِ حمةٍ حتَّى يدخلَ الوليدُ يدَه في في الحيَّةِ فلا تضرَّهُ وتفرَّ الوليدةُ الأسدَ فلا يضرُّها ويَكونَ الذِّئبُ في الغنمِ كأنَّهُ كلبُها وتُملأُ الأرضُ منَ السِّلمِ كما يملأُ الإناءُ منَ الماءِ وتَكونُ الكلمةُ واحدةً فلا يعبدُ إلَّا اللَّهُ وتضعُ الحربُ أوزارَها وتسلبُ قريشٌ ملكَها وتَكونُ الأرضُ كفاثورِ الفضَّةِ تُنبتُ نباتَها بعَهدِ آدمَ حتَّى يجتمعَ النَّفرُ علَى القطفِ منَ العنبِ فيشبعَهم ويجتمعَ النَّفرُ علَى الرُّمَّانةِ فتشبعَهم ويَكونَ الثَّورُ بِكذا وَكذا منَ المالِ وتَكونَ الفرسُ بالدُّريهمات قالوا يا رسولَ اللَّهِ وما يرخصُ الفرسَ قالَ لا تركبُ لحربٍ أبدًا قيلَ لَه فما يغلي الثَّورَ قالَ تحرثُ الأرضُ كلُّها وإنَّ قبلَ خروجِ الدَّجَّالِ ثلاثَ سنواتٍ شدادٍ يصيبُ النَّاسَ فيها جوعٌ شديدٌ يأمرُ اللَّهُ السَّماءَ في السَّنةِ الأولى أن تحبسَ ثلثَ مطرِها ويأمرُ الأرضَ فتحبسُ ثلثَ نباتِها ثمَّ يأمرُ السَّماءَ في الثَّانيةِ فتحبسُ ثلثي مطرِها ويأمرُ الأرضَ فتحبسُ ثلثي نباتِها ثمَّ يأمرُ اللَّهُ السَّماءَ في السَّنةِ الثَّالثةِ فتحبسُ مطرَها كلَّهُ فلا تقطرُ قطرةً ويأمرُ الأرضَ فتحبسُ نباتَها كلَّهُ فلا تُنبتُ خضراءَ فلا تبقى ذاتُ ظلفٍ إلَّا هلَكت إلَّا ما شاءَ اللَّهُ قيلَ فما يعيشُ النَّاسُ في ذلِك الزَّمانِ قالَ التَّهليلُ والتَّكبيرُ والتَّسبيحُ والتَّحميدُ ويجرى ذلِك عليهم مجرى الطَّعام
يا أَيُّها الناسُ ؟ إنها لم تَكُنْ فتنةٌ على وجهِ الأرضِ ، منذُ ذرأ اللهُ ذُرِّيَّةَ آدمَ أَعْظَمَ من فتنةِ الدَّجَّالِ ، وإنَّ اللهَ عَزَّ وجَلَّ لم يَبْعَثْ نبيًّا إلا حَذَّرَ أُمَّتَهُ الدَّجَّالَ ، وأنا آخِرُ الأنبياءِ ، وأنتم آخِرُ الْأُمَمِ ، وهو خارِجٌ فيكم لا مَحَالَةَ ، فإنْ يخرجْ وأنا بينَ أَظْهُرِكُم ، فأنا حَجِيجٌ لكلِّ مسلمٍ ، وإنْ يخرجْ من بَعْدِي ، فكلٌّ حجيجُ نفسِه ، وإنه يخرجُ من خُلَّةٍ بينَ الشامِ والعراقِ فيَعِيثُ يمينًا وشمالًا ، يا عبادَ اللهِ ! أَيُّها الناسُ ! فاثْبُتُوا ، فإني سَأَصِفُهُ لكم صفةً لم يَصِفْهَا إيَّاهُ قَبْلِي نبيٌّ ، إنه يبدأُ فيقولُ : أنا نبيٌّ ، ولا نَبِيَّ بَعْدِي ، ثم يُثَنِّي فيقولُ : أنا ربُّكم ، ولا تَرَوْنَ ربَّكم حتى تَمُوتُوا ، وإنه أَعْوَرُ ، وإنَّ ربَّكم ليس بأَعْوَرَ ، وإنه مكتوبٌ بينَ عَيْنَيْهِ : كافرٌ ، يَقْرَؤُهُ كلُّ مؤمنٍ ، كاتبٍ أو غيرِ كاتبٍ ، وإنَّ من فتنتِه ، أنَّ معه جنةً ونارًا ، فنارُه جنةٌ ، وجنتُه نارٌ ، فمَن ابتُلِىَ بنارِه فلْيَسْتَغِثْ باللهِ ، ولْيَقْرَأْ فَوَاتِحَ الكهفِ ، فتكونَ بَرْدًا وسَلَامًا كما كانت النارُ على إبراهيمَ ، وإنَّ من فتنتِه أن يقولَ للأعرابيِّ ، أَرَأَيْتَ إن بَعَثْتُ لك أباك وأمَّك أَتَشْهَدُ أَنَّنِي ربُّك ؟ فيقولُ : نعم ، فيتمثلُ له شيطانانِ في صورةِ أَبِيهِ وأُمِّهِ ، فيقولانِ : يا بُنَيَّ اتَّبِعْهُ ، فإنه ربُّك ، وإنَّ من فتنتِه أن يُسَلَّطَ على نفسٍ واحدةٍ فيَقْتُلُها ، يَنْشُرُها بالمِنْشَارِ ، حتى تُلْقَى شِقَّيْنِ ، ثم يقولُ : انظُرُوا إلى عَبْدِي هذا فإني أَبْعَثُهُ ، ثم يَزْعُمُ أنَّ له ربًّا غَيْرِي ، فيَبْعَثُهُ اللهُ ، ويقولُ له الخبيثُ : مَن ربُّك ؟ فيقولُ : رَبِّيَ اللهُ ، وأنت عَدُوُّ اللهِ ، أنتَ الدَّجَّالُ ، واللهِ ما كنتُ قَطُّ أَشَدَّ بَصِيرَةً بك مِنِّي اليومَ ، وإنَّ من فتنتِه أن يأمرَ السماءَ أن تُمْطِرَ ، فتُمْطِرُ ، ويأمرَ الأرضَ أن تُنْبِتَ ، فتُنْبِتُ ، وإنَّ من فتنتِه أن يَمُرَّ بالحيِّ فيُكَذِّبُونَه ، فلا يَبْقَى منه سائمةٌ إلا هَلَكَتْ ، وإنَّ من فتنتِه أن يَمُرَّ بالحَيِّ فيُصَدِّقُونَه ، فيأمرُ السماءَ أن تُمْطِرَ ، فتُمْطِرُ ، ويأمرُ الأرضَ أن تُنْبِتَ فتُنْبِتُ ، حتى تَرُوحَ مَوَاشِيِهِم من يومِهم ذلك أَسْمَنَ ما كانت ، وأَعْظَمَه ، وأَمَدَّهُ خَوَاصِرَ ، وأَدَرَّهُ ضُرُوعًا ، وإنه لا يَبْقَى شيءٌ من الأرضِ إلا وَطِئَه وظَهَرَ عليه ، إلا مكةَ والمدينةَ ، لا يَأْتِيهِما من نَقْبٍ من أنقابِهِما إلا لَقِيَتْهُ الملائكةُ بالسيوفِ صَلْتَةً ، حتى يَنْزِلَ عند الضَّرِيبِ الأحمرِ ، عندَ مُنْقَطَعِ السَّبَخَةِ ، فتَرْجُفُ المدينةُ بأهلِها ثلاثَ رَجْفَاتٍ ، فلا يَبْقَى منافقٌ ولا منافقةٌ إلا خَرَج إليه ، فتَنْفِي الخبيثَ منها ، كما يَنْفِي الكِيرُ خَبَثَ الحديدِ ، ويُدْعَى ذلك اليومُ يومَ الخَلَاصِ ، قيل : فأين العَرَبُ يَوْمَئِذٍ . قال : هم يَوْمَئِذٍ قليلٌ ، وجُلُّهُم ببيتِ المَقْدِسِ ، وإمامُهُم رجلٌ صالحٌ ، فبَيْنَما إمامُهم قد تَقَدَّمَ يُصَلِّي بهِمُ الصبحَ ، إذ نزل عليهم عيسى بنُ مريمَ الصُّبْحُ ، فرجع ذلك الإمامُ يَنْكُصُ يَمْشِي القَهْقَرَى ليتقدمَ عيسى فيَضَعُ عيسى يدَه بينَ كَتِفَيْهِ ، ثم يقولُ له : تَقَدَّمْ فصَلِّ ، فإنها لك أُقِيمَتْ ، فيُصَلِّي بهِم إمامُهُم ، فإذا انصرف قال عيسى : افتَحُوا البابَ ، فيَفْتَحُونَ ، ووراءَهُ الدَّجَّالُ ، معه سبعونَ ألفَ يهوديٍّ ، كلُّهم ذُو سيفٍ مُحَلًّى وساجٍ ، فإذا نظر إليه الدَّجَّالُ ذاب كما يذوبُ المِلْحُ في الماءِ ، ويَنْطَلِقُ هارِبًا ، ويقولُ عيسى : إنَّ لي فيك ضربةً لن تَسْبِقَنِي ، فيُدْرِكُه عند باب لُدٍّ الشرقيِّ ، فيقتلُه ، فيَهْزِمُ اللهُ اليهودَ ، فلا يَبْقَى شيءٌ مما خلق اللهُ عَزَّ وجَلَّ يَتَوَاقَى به يهوديٌّ ، إلا أَنْطَقَ اللهُ ذلك الشيءَ ، لا شَجَرٌ ولا حَجَرٌ ، ولا حائطٌ ولا دابَّةٌ إلا الغَرْقَدَةُ ، فإنها من شَجَرِهِمْ ، لا تَنْطِقُ إلا قال : يا عبدَ اللهِ المسلمَ هذا يهوديٌّ فتَعَالَ اقْتُلْهُ ، وإنَّ أيامَه أربعونَ سنةً ، السنةُ كنِصْفِ السنةِ ، والسنةُ كالشهرِ ، والشهرُ كالجُمُعةِ ، وآخرُ أيامِه كالشَّرَرَةِ ، يصبحُ أحدكم على بابِ المدينةِ ، فلا يَبْلُغُ بابَها الآخَرَ حتى يُمْسِيَ " ، قيل ، يا رسولَ اللهِ كيف يُصَلَّى في الأيامِ القِصَارِ ، قال : " تَقْدُرُونَ فيها الصلاةَ ، كما تَقْدُرُونَ في هذه الأيامِ الطِّوَالِ ، ثم صَلُّوا ، فيكونُ عيسى بنُ مريمَ في أُمَّتِي حَكَمًا عَدْلًا ، وإمامًا مُقْسِطًا يَدُقُّ الصليبَ ، ويَذْبَحُ الخِنْزِيرَ ، ويَضَعُ الجِزْيَةَ ، ويَتْرُكُ الصَّدَقَةَ ، فلا يُسْعَى على شاةٍ ، ولا بعيرٍ ، وتُرْفَعُ الشحناءُ والتَّبَاغُضُ ، وتُنْزَعُ حُمَةُ كلِّ ذاتِ حُمَةٍ ، حتى يُدْخِلَ الوليدُ يَدَه في الحَيَّةِ ، فلا تَضُرُّهُ ، وتُفِرُّ الوليدةُ الأسدَ ، فلا يَضُرُّها ، وتكونُ الكلمةُ واحدةً ، فلا يُعْبَدُ إلا اللهُ ، وتَضَعُ الحربُ أوزارَها ، وتُسْلَبُ قريشٌ مُلْكَها ، وتكونُ الأرضُ كفَاثُورِ الفِضَّةِ ، تُنْبِتُ نباتَها بعَهْدِ آدمَ ، حتى يَجْتَمِعَ النَّفَرُ على القِطْفِ من العِنَبِ فيُشْبِعُهُم ، ويجتمعُ النَّفَرُ على الرُّمَّانَةِ فتُشْبِعُهُمْ ، ويكونُ الثَّوْرُ بكذا وكذا من المالِ ، ويكونُ الفَرَسُ بالدُّرَيْهِماتِ ، قالوا : يا رسولَ اللهِ وما يُرْخِصُ الفَرَسَ ؟ قال : " لا تُرْكَبُ لحربٍ أبدًا " ، قيل ، فما يُغْلِي الثَّوْرَ ، قال : " تَحْرُثُ الأرضَ كُلَّها ، وإنَّ قَبْلَ خروجِ الدَّجَّالِ ثلاثَ سنواتٍ شِدَادٍ ، يُصِيبُ الناسَ فيها جوعٌ شديدٌ ، يأمرُ اللهُ السماءَ ( في ) السنةِ الأولَى أن تَحْبِسَ ثُلُثَ مَطَرِها ، ويأمرُ الأرضَ أن تَحْبِسَ ثُلُثَ نباتِها ، ثم يأمرُ السماءَ في السنةِ الثانيةِ فتَحْبِسُ ثُلُثَيْ مَطَرِها ، ويأمرُ الأرضَ فتَحْبِسُ ثُلُثَيْ نباتِها ، ثم يأمرُ السماءَ في السنةِ الثالثةِ فتَحْبِسُ مطرَها كُلَّهُ ، فلا تَقْطُرُ قَطْرَةً ، ويأمرُ الأرضَ فتَحْبِسُ نباتَها كُلَّهُ فلا تُنْبِتُ خضراءَ ، فلا يَبْقَى ذاتُ ظِلْفٍ إلا هَلَكَتْ إلا ما شاء اللهُ " ، قيل : فما يُعِيشُ الناسَ في ذلك الزمانِ ، قال : " التهليلُ ، والتكبيرُ ، والتحميدُ ، ويَجْزِي ذلك عليهم مَجْزَاةَ الطعامِ "
حديث: يجيءُ الدَّجَّالُ حتى ينزِلَ من ناحيةِ المدينةِ [ثُمَّ تَرْجُفُ المَدِينَةُ ثَلاثَ رَجَفاتٍ، فَيَخْرُجُ إلَيْهِ كُلُّ كافِرٍ ومُنافِقٍ.]
لم تكن فتنةٌ في الأرضِ منذ ذرأَ اللهُ ذُرِّيَّةَ آدمَ عليه السلامُ أعظمَ من فتنةِ الدَّجَّالِ وإنَّ اللهَ لم يَبعثْ نبيًّا إلا حذَّر أُمَّتَه الدَّجَّالَ وأنا آخرُ الأنبياءِ وأنتم آخرُ الأُممِ وهو خارجٌ فيكم لا محالةَ فإن يخرج وأنا بين ظهرَانَيْكم فأنا حجيجٌ لكلِّ مسلمٍ وإن يخرُجْ من بعدي فكلٌّ حجيجٌ نفسَه واللهُ خليفتي على كلِّ مسلمٍ وإنه يخرج من خُلَّةٍ بين الشامِ والعراقِ فيعيثُ يمينًا ويعيثُ شمالًا يا عبادَ اللهِ أيها الناسُ فاثبُتوا وإني سأصِفُه لكم صفةً لم يَصِفْها إياه نبيٌّ قبلي إنه يبدأُ فيقول أنا نبيٌّ فلا نبيَّ بعدي ثم يُثَنِّي فيقول أنا ربُّكم ولا ترَونَ ربَّكم حتى تموتُوا وإنه أعورُ وإنَّ ربَّكم عزَّ وجلَّ ليس بأعورَ وإنه مكتوبٌ بين عينَيه كافرٌ يقرؤُه كلُّ مؤمنٍ كاتبٌ وغيرُ كاتبٍ وإنَّ مِن فتنَتِه أنَّ معه جنةً ونارًا فنارُه جنةٌ وجنتُه نارٌ فمن ابتُلِيَ بنارِه فلْيَسْتَغِثْ باللهِ وليقرأْ فواتحَ الكهفِ فتكون عليه بردًا وسلامًا كما كانتِ النارُ على إبراهيمَ وإنَّ من فتنتِه أن يقولَ لأعرابيٍّ أرأيتَ إن بعثتُ لك أباك وأمَّك أتشهدُ أني ربُّك فيقولُ نعم فيتمثَّلُ له شيطانانِ في صورةِ أبيه وأمِّه فيقولانَ يا بُنَيَّ اتَّبِعْه فإنه ربُّك وإنَّ من فتنتِه أن يُسلَّط على نفسٍ واحدةٍ فيقتلُها وينشرُها بالمنشارِ حتى يلقَى شِقَّينِ ثم يقولُ انظُروا إلى عبدي هذا فإني أَبعثُه الآنَ ثم يزعم أنَّ له ربًّا غيري فيبعثُه اللهُ فيقولُ له الخبيثُ مَن ربُّك فيقول ربيَ اللهُ وأنت عدُوُّ اللهِ أنت الدَّجَّالُ واللهِ ما كنتُ بعد أشدَّ بصيرةً بك مني اليومَ قال أبو الحسنِ الطَّنافسيُّ فحدَّثَنا المُحاربيُّ حدَّثنا عُبَيدُ اللهِ بنُ الوليدِ الوصافيُّ عن عطيةَ عن أبي سعيدٍ قال قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ذلك الرجلُ أرفعُ أُمَّتي درجةً في الجنَّةِ قال قال أبو سعيدٍ واللهِ ما كنا نرى ذلك الرجلَ إلا عمرَ بنَ الخطابِ حتى مضى لسبيلِه قال المُحاربيُّ ثم رجَعْنا إلى حديثِ أبي رافعٍ قال وإنَّ من فتنتِه أن يأمرَ السماءَ أن تُمطرَ فتمطرُ ويأمرُ الأرضَ أن تُنبِتَ فتُنبتُ وإنَّ من فتنتِه أن يمرَّ بالحيِّ فيُكذِّبونَه فلا تبقَى لهم سائمةٌ إلا هلكتْ وإنَّ من فتنتِه أن يمُرَّ بالحيِّ فيُصدِّقونَه فيأمرُ السماءَ أن تُمطِرَ فتمطرُ ويأمرُ الأرضَ أن تُنبتَ فتُنبتُ حتى تروحَ مواشيهم من يومِهم ذلك أسمنُ ما كانت وأعظمُه وأمدُّه خواصرَ وأدَرُّه ضُروعًا وإنه لا يبقى شيءٌ من الأرضِ إلا وَطِئَه وظهر عليه إلا مكةَ والمدينةَ فإنه لا يأتيهما من نقْبٍ من نقابِهما إلا لقِيَتْه الملائكةُ بالسُّيوفِ صَلْتَةً حتى ينزلَ عند الظَّريبِ الأحمرِ عند مُنقطعِ السَّبخةِ فترجُفُ المدينةُ بأهلِها ثلاثَ رجَفاتٍ فلا يبقى منافقٌ ولا منافقةٌ إلا خرج إليه فتَنفي الخَبَثَ منها كما ينفي الكيرُ خبثَ الحديدِ ويُدعى ذلك اليومُ يومُ الخلاصِ فقالت أمُّ شَريكٍ بنتُ أبي العكرِ يا رسولَ اللهِ فأين العربُ يومئذٍ قال هم قليلٌ وجلُّهم ببيتِ المقدسِ وإمامُهم رجلٌ صالحٌ فبينما إمامُهم قد تقدَّم يُصلِّي بهم الصبحَ إذ نزل عليهم عيسى بنُ مريمَ عليه السلامُ الصبحَ فرجع ذلك الإمامُ ينكصُ يمشي القَهقرى ليقدِّمَ عيسى يصلِّي بالناسِ فيضع عيسى عليه السلامُ يدَه بين كتفَيْه ثم يقول تقدَّمْ فصلِّ فإنها لك أقيمتْ فيصلِّي بهم إمامُهم فإذا انصرف قال عيسى عليه السلامُ افتَحوا البابَ فيفتح ووراءَه الدَّجَّالُ معه سبعون ألفَ يهوديٍّ كلُّهم ذو سيفٍ مَحْلِيٍّ وساجٍ فإذا نظر إليه الدَّجَّالُ ذاب كما يذوبُ الملحُ في الماءِ وينطلق هاربًا ويقول عيسى إنَّ لي فيك ضربةً لن تستبقِيَ بها فيدركُه عند بابِ لُدٍّ الشرقيِّ فيقتلُه ويهزم اللهُ اليهودَ فلا يبقى شيئٌ مما خلق اللهُ تعالى يتوارى له اليهوديُّ إلا أنطق اللهُ ذلك الشيءَ لا حجَرٌ ولا شجرٌ ولا حائطٌ ولا دابةٌ إلا الغرقدةُ فإنها من شجرِهم لا تنطقُ إلا قال يا عبدَ اللهِ المسلمَ هذا يهوديٌّ فتعالَ اقتُلْه قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وإنَّ أيامَه أربعونَ سنةً السَّنةُ كنصفِ السَّنةِ والسنةُ كالشهرِ والشهرُ كالجمعةِ وآخرُ أيامِه كالشَّررةِ يصبحُ أحدُهم على بابِ المدينةِ فلا يبلغ بابَها الآخرَ حتى يُمسِيَ فقيل له يا نبيَّ الله ِكيف نصلِّي في تلك الأيامِ القصار قال تُقَدِّرون فيها الصلاةَ كما تُقَدِّرونَ في هذه الأيامِ الطوالِ ثم صلُّوا قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فيكون عيسى ابنُ مريمَ في أمَّتي حكمًا عدلًا وإمامًا مُقسطًا يدقُّ الصليبَ ويقتلُ الخنزيرَ ويضعُ الجزيةَ ويتركُ الصدقةَ فلا يسعى على شاةٍ ولا بعيرٍ وترتفعُ الشَّحناءُ والتباغضُ وتَنزِعُ الحُمَةُ كلَّ ذاتِ حُمَةٍ حتى يُدخلَ الوليدُ يدَه في الحيَّةِ فلا تضُرُّه وتفِرُّ الوليدةُ الأسدَ فلا يضُرُّها ويكون الذِّئبُ في الغنمِ كأنه كلبَها وتملأُ الأرضُ من السِّلمِ كما يملأُ الإِناءُ من الماءِ وتكون الكلمةُ واحدةً فلا يعبد إلا اللهُ وتضعُ الحربُ أوزارَها وتسلبُ قريشٌ ملكَها وتكون الأرضُ كفاثورِ الفضةِ تنبتُ نباتَها كعهدِ آدمَ حتى يجتمعَ النَّفرُ على القِطفِ من العنبِ فيشبِعُهم ويجتمعُ النَّفرُ على الرُّمَّانةِ فتشبعُهم ويكون الثَّورُ بكذا وكذا من المالِ ويكون الفرسُ بالدُّرَيهماتِ قيل يا رسولَ وما يُرخِّصُ الفرسَ قال لا ترُكَبُ لحربٍ أبدًا قيل له فما يُغَلِّي الثَّورَ قال تحرثُ الأرضَ كلَّها وإنَّ قبلَ خروجِ الدجالِ ثلاثُ سنواتٍ شِدادٌ يصيبُ الناسَ فيها جوعٌ شديدُ يأمر اللهُ السماءَ في السنةِ الأولى أن تحبسَ ثلُثَ مطرَها ويأمرُ الأرضَ فتحبسُ ثُلُثَ نباتِها ثم يأمرُ السماءَ في الثانيةِ فتَحبِسُ ثُلُثَي مطرِها ويأمرُ الأرضَ فتحبسُ ثُلُثَي نباتِها ثم يأمر اللهُ السماءَ في السنةِ الثالثةِ فتحبسُ مطرَها كلَّه فلا تقطرُ قطرةً ويأمر الأرضَ أن تحبسَ نباتَها كلَّه فلا تَنبُتُ خضراءٌ فلا تبقَى ذاتُ ظلِفٍ إلا هلكتْ إلا ما شاء اللهُ فقيل فما يعيشُ الناسَ في ذلك الزمانِ قال التَّهليلُ والتَّكبيرُ والتَّسبيحُ والتَّحميدُ ويَجري ذلك عليهم مجرى الطعامِ
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(77)
التهليل والتكبير والتسبيح والتحميدالتهليل والتكبير والتحميدمكتوب بين عينيه كافرفتنة المحيا والمماتفتنة المسيح الدجالصفوف من الملائكةالتهليل والتكبيرثلاث سنوات شدادباب اللد الشرقيالملائكة صافينالملائكة حافيننقب من أنقابهاالسنوات الشدادمنافق ومنافقةعيسى ابن مريمساج وسيف محلىناحية المدينةترجف المدينةالملك المصلتمكة والمدينةيأجوج ومأجوجعيسى بن مريمكافر ومنافقفتنة الدجاليوم التخليصأربعون يومافوائح الكهففواتح الكهفثلاث رجفاتسبخة الجرفيوم الخلاصعذاب القبرعذاب النارسورة الكهفسبخة الحرفأربعون سنةيخرج إليهمسجد أحمدالمنافقوننزول عيسىالملائكةيحرسونهاالثانية:جنة ونارخروج...المدينةالمنافقالرجفاتالغرقدةنقابهاالدجالمكة...السبخةمنافقةالفاسقالنساءاليهودباب لدصافينيصفهاالآيةرجفاتمنافقرواقهالكيرالخبثيدخلقبليكافرينزلترجففاسقأعورصفةنبيمكةأحد
تخريج حديث رجفات
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








