أحاديث عن: رد عليك
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
24 نتيجة — لكلمة: رد عليك
⭐ متفق عليه
📂 باب حديث أبرص وأعمى وأقرع...
عن أبي هريرة رضي الله عنه حدثه أنه سمع النبي ﷺ يقول: «إن ثلاثة في بني إسرائيل: أبرص وأقرع وأعمى، فأراد الله أن يبتليهم، فبعث إليهم ملكًا، فأتى الأبرص فقال: أي شيء أحب إليك؟ قال: لون حسن وجلد حسن، ويذهب عني الذي قد قذرني الناس، قال: فمسحه فذهب عنه، فأعطي لونًا حسنًا، وجلدًا حسنًا، فقال: فأي المال أحب إليك؟ قال: الإبل - أو قال: البقر، هو شك في ذلك، إن الأبرص والأقرع: قال أحدهما الإبل، وقال الآخر البقر - فأعطى ناقةً عشراء، فقال: يُبارك لك فيها، وأتى الأقرع فقال: أي شيء أحب إليك؟ قال: شعر حسن، ويذهب عني هذا، قد قذرني الناس، قال: فمسحه فذهب، وأعطى شعرًا حسنًا، قال: فأي المال أحب إليك؟ قال: البقر، قال: فأعطاه بقرةً حاملًا، وقال: يبارك لك فيها، وأتى الأعمى فقال: أي شيء أحب إليك؟ قال: يرد الله إلي بصري، فأبصر به الناس، قال: فمسحه فرد الله إليه بصره، قال: فأي المال أحب إليك؟ قال: الغنم، فأعطاه شاةً والدًا فأُنتج هذان وولّد هذا، قال: فكان لهذا واد من إبل، ولهذا واد من بقر، ولهذا واد من الغنم، ثم إنه أتى الأبرص في صورته وهيئته، فقال: رجل مسكين
قد تقطعت بي الحبال في سفري، فلا بلاغ لي اليوم إلا بالله ثم بك، أسألك بالذي أعطاك اللون الحسن والجلد الحسن والمال، بعيرًا أتبلغ عليه في سفري، فقال: إن الحقوق كثيرة، فقال له: كأني أعرفك، ألم تكن أبرص يقذرك الناس فقيرًا فأعطاك الله؟ فقال: لقد ورثت لكابر عن كابر، فقال: إن كنت كاذبا فصيرك الله إلى ما كنت. وأتى الأقرع في صورته وهيئته، فقال له مثل ما قال لهذا، ورد عليه مثل ما رد عليه هذا، فقال: إن كنت كاذبا فصيرك الله إلى ما كنت. وأتى الأعمى في صورته، فقال: رجل مسكين وابن سبيل، وتقطعت بي الحبال في سفري، فلا بلاغ اليوم إلا بالله ثم بك، أسألك بالذي رد عليك بصرك شاة أتبلغ بها في سفري، فقال: قد كنت أعمى فرد الله بصري، وفقيرًا فقد أغناني، فخذ ما شئت، فوالله لا أجهدك اليوم بشيء أخذته لله، فقال: أمسك مالك، فإنما ابتليتم، فقد رضي الله عنك، وسخط على صاحبيك».
قد تقطعت بي الحبال في سفري، فلا بلاغ لي اليوم إلا بالله ثم بك، أسألك بالذي أعطاك اللون الحسن والجلد الحسن والمال، بعيرًا أتبلغ عليه في سفري، فقال: إن الحقوق كثيرة، فقال له: كأني أعرفك، ألم تكن أبرص يقذرك الناس فقيرًا فأعطاك الله؟ فقال: لقد ورثت لكابر عن كابر، فقال: إن كنت كاذبا فصيرك الله إلى ما كنت. وأتى الأقرع في صورته وهيئته، فقال له مثل ما قال لهذا، ورد عليه مثل ما رد عليه هذا، فقال: إن كنت كاذبا فصيرك الله إلى ما كنت. وأتى الأعمى في صورته، فقال: رجل مسكين وابن سبيل، وتقطعت بي الحبال في سفري، فلا بلاغ اليوم إلا بالله ثم بك، أسألك بالذي رد عليك بصرك شاة أتبلغ بها في سفري، فقال: قد كنت أعمى فرد الله بصري، وفقيرًا فقد أغناني، فخذ ما شئت، فوالله لا أجهدك اليوم بشيء أخذته لله، فقال: أمسك مالك، فإنما ابتليتم، فقد رضي الله عنك، وسخط على صاحبيك».
متفق عليه رواه البخاري في أحاديث الأنبياء (٣٤٦٤) ومسلم في الزهد (٢٩٦٤) كلاهما من حديث همام، حدثنا إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، حدثني عبد الرحمن بن أبي عمرة، أن أبا هريرة حدثه أنه سمع ﷺ يقول .
📚 كتاب أخبار الماضيين
📖 اقرأ الشرح
⭐ صحيح
📂 باب ما جاء في أخبار...
روي عن حارثة بن النعمان قال: مررت على رسول الله ﷺ، ومعه جبريل - عيله السلام - جالس في المقاعد، فسلمت عليه، ثم أجزت، فلما رجعت وانصرف النبي ﷺ، قال: «هل رأيت الذي كان معي؟» قلت: نعم. قال: «فإنه جبريل، وقد رد عليك السلام».
صحيح رواه أحمد (٢٣٦٧٧) عن عبد الرزاق - وهو في مصنفه (٢٠٥٤٥) - أخبرنا معمر، عن الزهري، أخبرنا عبد الله بن عامر بن ربيعة، عن حارثة بن النعمان فذكره.
📚 كتاب فضائل الصحابة، وأخبارهم جموع ما جاء في فضل الصحبة
📖 اقرأ الشرح
عن صهيب أن رسول الله ﷺ قال: «كان ملك فيمن كان قبلكم، وكان له ساحر، فلما كبر، قال للملك: إني قد كبرت، فابعث إليَّ غلاما أعلمه السحر. فبعث إليه غلاما يعلمه، فكان في طريقه إذا سلك راهبٌ فقعد إليه، وسمع كلامه، فأعجبه، فكان إذا أتى الساحر مر بالراهب وقعد إليه. فإذا أتى الساحر ضربه، فشكا ذلك إلى الراهب، فقال: إذا خشيت الساحر، فقل: حبسني أهلي. هاذا خشيت أهلك فقل: حبسني الساحر. فبينما هو كذلك إذ أتى على دابة عظيمة قد حبست الناس، فقال: اليوم أعلم آلساحر أفضل أم الراهب أفضل؟ فأخذ حجرا، فقال: اللهم! إن كان أمر الراهب أحب إليك من أمر الساحر، فاقتل هذه الدابة حتى يمضي الناس. فرماها فقتلها ومضى الناس، فأتى الراهب فأخبره، فقال له الراهب: أي بني! أنت اليوم أفضل مني. قد بلغ من أمرك ما أرى، وإنك ستبتلى، فإن ابتليت، فلا تدل عليّ. وكان الغلام يبرئ الأكمه والأبرص ويداوي الناس من سائر الأدواء، فسمع جليس للملك كان قد عمي، فأتاه بهدايا كثيرة، فقال: ما هاهنا لك أجمع إن أنت شفيتني. فقال: إني لا أشفي أحدا، إنما يشفي الله، فإن أنت آمنت بالله دعوت الله فشفاك. فآمن بالله، فشفاه الله، فأتى الملك، فجلس إليه كما كان يجلس، فقال له الملك: من رد عليك بصرك؟ قال: ربي. قال: ولك رب غيري؟ قال: ربي وربك الله. فأخذه فلم يزل يعذبه حتى دل على الغلام، فجيء بالغلام، فقال له الملك: أي بني! قد بلغ من سحرك ما تبرئ الأكمه والأبرص وتفعل وتفعل. فقال: إني لا أشفي أحدا، إنما يشفي الله. فأخذه فلم يزل يعذبه حتى دل على الراهب، فجيء بالراهب، فقيل له: ارجع عن دينك. فأبى فدعا بالمئشار، فوضع المئشار في مفرق رأسه، فشقه حتى وقع شقاه، ثم جيء بجليس الملك، فقيل له: ارجع عن دينك. فأبى فوضع المنشار في
مفرق رأسه، فشقه به حتى وقع شقاه، ثم جيء بالغلام، فقيل له: ارجع عن دينك. فأبى فدفعه إلى نفر من أصحابه، فقال: اذهبوا به إلى جبل كذا وكذا، فاصعدوا به الجبل، فإذا بلغتم ذروته، فإن رجع عن دينه وإلا فاطرحوه. فذهبوا به، فصعدوا به الجبل، فقال: اللهم! اكفنيهم بما شئت. فرجف بهم الجبل فسقطوا، وجاء يمشي إلى الملك، فقال له الملك: ما فعل أصحابك؟ قال: كفانيهم الله. فدفعه إلى نفر من أصحابه، فقال: اذهبوا به، فاحملوه في قرقور، فتوسطوا به البحر، فإن رجع عن دينه وإلا فاقذفوه. فذهبوا به، فقال: اللهم اكفنيهم بما شئت. فانكفأت بهم السفينة فغرقوا، وجاء يمشي إلى الملك، فقال له الملك: ما فعل أصحابك؟ قال: كفانيهم الله. فقال للملك: إنك لست بقاتلي حتى تفعل ما آمرك به. قال: وما هو؟ قال: تجمع الناس في صعيد واحد، وتصلبني على جذع، ثم خذ سهما من كنانتي، ثم ضع السهم في كبد القوس، ثم قل: باسم الله رب الغلام. ثم ارمني، فإنك إذا فعلت ذلك قتلتني. فجمع الناس في صعيد واحد، وصلبه على جذع، ثم أخذ سهما من كنانته، ثم وضع السهم في كبد القوس، ثم قال: باسم الله رب الغلام. ثم رماه فوقع السهم في صدغه، فوضع يده في صدغه في موضع السهم فمات. فقال الناس: آمنا برب الغلام، آمنا برب الغلام، آمنا برب الغلام. فأُتِيَ الملك فقيل له: أرأيت ما كنت تحذر؟ قد والله! نزل بك حذرك. قد آمن الناس. فأمر بالأخدود في أفواه السكك، فخدت، وأضرم النيران، وقال: من لم يرجع عن دينه فأحموه فيها. أو قيل له اقتحم. ففعلوا حتى جاءت امرأة ومعها صبي لها، فتقاعست أن تقع فيها فقال لها الغلام: يا أمه اصبري، فإنك على الحق».
مفرق رأسه، فشقه به حتى وقع شقاه، ثم جيء بالغلام، فقيل له: ارجع عن دينك. فأبى فدفعه إلى نفر من أصحابه، فقال: اذهبوا به إلى جبل كذا وكذا، فاصعدوا به الجبل، فإذا بلغتم ذروته، فإن رجع عن دينه وإلا فاطرحوه. فذهبوا به، فصعدوا به الجبل، فقال: اللهم! اكفنيهم بما شئت. فرجف بهم الجبل فسقطوا، وجاء يمشي إلى الملك، فقال له الملك: ما فعل أصحابك؟ قال: كفانيهم الله. فدفعه إلى نفر من أصحابه، فقال: اذهبوا به، فاحملوه في قرقور، فتوسطوا به البحر، فإن رجع عن دينه وإلا فاقذفوه. فذهبوا به، فقال: اللهم اكفنيهم بما شئت. فانكفأت بهم السفينة فغرقوا، وجاء يمشي إلى الملك، فقال له الملك: ما فعل أصحابك؟ قال: كفانيهم الله. فقال للملك: إنك لست بقاتلي حتى تفعل ما آمرك به. قال: وما هو؟ قال: تجمع الناس في صعيد واحد، وتصلبني على جذع، ثم خذ سهما من كنانتي، ثم ضع السهم في كبد القوس، ثم قل: باسم الله رب الغلام. ثم ارمني، فإنك إذا فعلت ذلك قتلتني. فجمع الناس في صعيد واحد، وصلبه على جذع، ثم أخذ سهما من كنانته، ثم وضع السهم في كبد القوس، ثم قال: باسم الله رب الغلام. ثم رماه فوقع السهم في صدغه، فوضع يده في صدغه في موضع السهم فمات. فقال الناس: آمنا برب الغلام، آمنا برب الغلام، آمنا برب الغلام. فأُتِيَ الملك فقيل له: أرأيت ما كنت تحذر؟ قد والله! نزل بك حذرك. قد آمن الناس. فأمر بالأخدود في أفواه السكك، فخدت، وأضرم النيران، وقال: من لم يرجع عن دينه فأحموه فيها. أو قيل له اقتحم. ففعلوا حتى جاءت امرأة ومعها صبي لها، فتقاعست أن تقع فيها فقال لها الغلام: يا أمه اصبري، فإنك على الحق».
صحيح رواه مسلم في الزهد (٣٠٠٥) عن هداب بن خالد، حدثنا حماد بن سلمة، حدثنا ثابت، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن صهيب، فذكره.
📚 كتاب تفسير القرآن العظيم
📖 اقرأ الشرح
إِنَّ ثلاثَةَ نَفَرٍ في بَنِي إِسْرَائِيلَ : أَبْرَصَ ، وأَقْرَعَ ، وأَعْمَى ، بدَا للهِ أنْ يَبْتَلِيَهُمْ فبعثَ إليهِم مَلَكًا فَأَتَى الأَبْرَصَ ، فقال : أيُّ شيءٍ أحبُّ إليكَ ؟ قال : لَوْنٌ حَسَنٌ ، وجِلْدٌ حَسَنٌ ، قد قَذَّرَنِي الناسُ ، فَمسحَهُ ، فذهبَ ، وأُعْطِيَ لَوْنًا حَسَنًا ، وجِلْدًا حَسَنًا ، فقال : أيُّ المالِ أحبُّ إليكَ ؟ قال الإِبِلُ ، فَأُعْطِيَ ناقَةً عُشَرَاءَ ، فقال : يباركُ لكَ فيها ، وأَتَى الأَقْرَعَ ، فقال : أيُّ شيءٍ أحبُّ إليكَ ؟ قال : شَعْرٌ حَسَنٌ ، ويذهبُ هذا عَنِّي ، قد قَذَّرَنِي الناسُ ، فَمسحَهُ ، فذهبَ ، وأُعْطِيَ شَعْرًا حَسَنًا ، قال : فَأيُّ المالِ أحبُّ إليكَ ؟ قال : البَقَرُ ، فَأَعطَاهُ بَقْرَةً حامِلا ، وقال : يباركُ لكَ فيها ، وأَتَى الأَعْمَى ، فقال : أيُّ شيءٍ أحبُّ إليكَ ؟ قال : يردُ اللهُ إلِي بَصرِي ، فَأُبْصِرُ بهِ الناسُ ، فَمسحَهُ ، فَرَدَّ اللهُ بَصَرَهُ ، قال : فَأيُّ المالِ أحبُّ إليكَ ؟ قال : الغنمُ ، فَأعطاهُ شَاةً والِدًا ، فَأنتَحَ هذانِ ، ووَلَّدَ هذا ، فكانَ لِهذا وادٍ من إِبِلٍ ، ولِهذا وادٍ من بَقَرٍ ، ولِهذا وادٍ من غَنَمٍ ، ثُمَّ إنَّهُ أَتَى الأَبْرَصَ في صُورَتِه وهَيْئَتِه ، فقال : رجلٌ مِسْكِينٌ ، تقطعَتْ بهِ الحبالُ في سَفَرِهِ ، فلا بَلاغَ اليومِ إلَّا باللهِ ، ثُمَّ بِكَ ، أسألُكَ بِالذي أَعْطَاكَ اللَّوْنَ الحَسَنَ والجِلْدَ الحَسَنَ ، والمالَ بَعِيرًا أَتَبَلَّغُ عليهِ في سَفَرِي ، فقال لهُ : إنَّ الحقوقَ كثيرةٌ ، فقال لهُ : كَأَنِّي أَعْرِفُكَ أَلمْ تَكُنْ أَبْرَصَ يُقَذِّرُكَ الناسُ ، فَقِيرًا فَأَعْطَاكَ اللهُ ؟ فقال : لقد ورِثْتُ لِكَابِرٍ عن كَابِرٍ ، فقال : إنْ كُنْتَ كَاذِبًا فَصَيَّرَكَ اللهُ إلى ما كُنْتَ ، وأَتَى الأَقْرَعَ في صُورَتِه وهَيْئَتِه ، فقال لهُ مِثل ما قال لِهذا ، ورَدَّ عليهِ مِثْلَ ما رَدَّ عليهِ هذا . قال إنْ كُنْتَ كَاذِبًا فَصَيَّرَكَ اللهُ إلى ما كُنْتَ ، وأَتَى الأَعْمَى في صُورَتِه وهَيْئَتِه فقال : رجلٌ مِسْكِينٌ وابْنُ سَبيلٍ ، وتَقَطَّعَتْ بِيَ الحِبالُ في سَفَرِي فلا بَلاغَ اليومَ إِلَّا باللهِ ، ثُمَّ بِك ، أسألُكَ بِالذي رَدَّ عليكَ بَصَرَكَ شَاةً أَتَبَلَّغُ بِها في سَفَرِي ، فقال : قد كُنْتُ أَعْمَى ، فَرَدَّ اللهُ بَصَرِي ، وفقيرًا ، فَخُذْ ما شِئْتَ ، فوَاللهِ لا أحمدُكَ اليومَ لِشيءٍ أَخَذْتَهُ للهِ ، فقال : أَمْسِكْ مالكَ ، فإنَّما ابْتُلِيتُمْ ، فقد رضيَ اللهُ عَنْكَ ، وسَخِطَ على صاحبَيْكَ
إنَّ ثَلاثةً في بَني إسرائيلَ: أبرَصَ، وأقرَعَ، وأعمى، بَدا للهِ عَزَّ وجَلَّ أن يَبتَليَهم، فبَعَثَ إلَيهم مَلَكًا، فأتى الأبرَصَ، فقال: أيُّ شَيءٍ أحَبُّ إلَيكَ؟ قال: لَونٌ حَسَنٌ، وجِلدٌ حَسَنٌ؛ قد قَذِرَني النَّاسُ، قال: فمَسَحَه فذَهَبَ عنه، فأُعطيَ لَونًا حَسَنًا، وجِلدًا حَسَنًا، فقال: أيُّ المالِ أحَبُّ إلَيكَ؟ قال: الإبِلُ -أو قال: البَقَرُ، هو شَكَّ في ذلك: إنَّ الأبرَصَ والأقرَعَ قال أحَدُهما: الإبِلُ، وقال الآخَرُ: البَقَرُ-، فأُعطيَ ناقةً عُشَراءَ، فقال: يُبارَكُ لكَ فيها. وأتى الأقرَعَ فقال: أيُّ شَيءٍ أحَبُّ إلَيكَ؟ قال: شَعَرٌ حَسَنٌ، ويَذهَبُ عَنِّي هذا؛ قد قَذِرَني النَّاسُ، قال: فمَسَحَه فذَهَبَ، وأُعطيَ شَعَرًا حَسَنًا، قال: فأيُّ المالِ أحَبُّ إلَيكَ؟ قال: البَقَرُ، قال: فأعطاه بَقَرةً حامِلًا، وقال: يُبارَكُ لكَ فيها. وأتى الأعمى فقال: أيُّ شَيءٍ أحَبُّ إلَيكَ؟ قال: يَرُدُّ اللهُ إلَيَّ بَصَري، فأُبصِرُ به النَّاسَ، قال: فمَسَحَه فرَدَّ اللهُ إلَيه بَصَرَه، قال: فأيُّ المالِ أحَبُّ إلَيكَ؟ قال: الغَنَمُ، فأعطاه شاةً والِدًا، فأُنتِجَ هذانِ وولَّدَ هذا، فكان لهذا وادٍ مِن إبِلٍ، ولهذا وادٍ مِن بَقَرٍ، ولهذا وادٍ مِن غَنَمٍ، ثُمَّ إنَّه أتى الأبرَصَ في صورَتِه وهَيئَتِه، فقال: رَجُلٌ مِسكينٌ، تَقَطَّعَت بيَ الحِبالُ في سَفَري، فلا بَلاغَ اليومَ إلَّا باللهِ ثُمَّ بكَ، أسألُكَ بالذي أعطاكَ اللونَ الحَسَنَ والجِلدَ الحَسَنَ والمالَ، بَعيرًا أتَبَلَّغُ عليه في سَفَري، فقال له: إنَّ الحُقوقَ كَثيرةٌ، فقال له: كَأنِّي أعرِفُكَ، ألَم تَكُنْ أبرَصَ يَقذَرُكَ النَّاسُ، فقيرًا فأعطاكَ اللهُ؟ فقال: لقد ورِثتُ لكابِرٍ عن كابِرٍ، فقال: إن كُنتَ كاذِبًا فصَيَّرَكَ اللهُ إلى ما كُنتَ. وأتى الأقرَعَ في صورَتِه وهَيئَتِه، فقال له مِثلَ ما قال لهذا، فرَدَّ عليه مِثلَ ما رَدَّ عليه هذا، فقال: إن كُنتَ كاذِبًا فصَيَّرَكَ اللهُ إلى ما كُنتَ، وأتى الأعمى في صورَتِه، فقال: رَجُلٌ مِسكينٌ وابنُ سَبيلٍ، وتَقَطَّعَت بيَ الحِبالُ في سَفَري، فلا بَلاغَ اليومَ إلَّا باللهِ ثُمَّ بكَ، أسألُكَ بالذي رَدَّ عليك بَصَرَكَ شاةً أتَبَلَّغُ بها في سَفَري، فقال: قد كُنتُ أعمى فرَدَّ اللهُ بَصَري، وفقيرًا فقد أغناني، فخُذْ ما شِئتَ، فواللهِ لا أجهَدُكَ اليومَ بشَيءٍ أخَذتَه للَّهِ، فقال: أمسِكْ مالَكَ؛ فإنَّما ابتُليتُم، فقد رَضيَ اللهُ عنكَ، وسَخِطَ على صاحِبَيكَ
إنَّ ثَلاثةً في بَني إسرائيلَ: أبرَصَ، وأقرَعَ، وأعمى، فأرادَ اللهُ أن يَبتَليَهم، فبَعَثَ إليهم مَلَكًا، فأتى الأبرَصَ، فقال: أيُّ شيءٍ أحَبُّ إلَيك؟ قال: لَونٌ حَسَنٌ، وجِلدٌ حَسَنٌ، ويَذهَبُ عَنِّي الذي قد قَذِرَني النَّاسُ، قال: فمَسَحَه فذَهَبَ عنه قَذَرُه، وأُعطيَ لَونًا حَسَنًا وجِلدًا حَسَنًا، قال: فأيُّ المالِ أحَبُّ إلَيك؟ قال: الإبِلُ أو قال البَقَرُ، شَكَّ إسحاقُ، إلَّا أنَّ الأبرَصَ أوِ الأقرَعَ، قال أحَدُهما: الإبِلُ، وقال الآخَرُ: البَقَرُ، قال: فأُعطيَ ناقةً عُشَراءَ، فقال: بارَك اللهُ لك فيها، قال: فأتى الأقرَعَ، فقال: أيُّ شيءٍ أحَبُّ إلَيك؟ قال: شَعَرٌ حَسَنٌ، ويَذهَبُ عَنِّي هذا الذي قد قَذِرَني النَّاسُ، قال: فمَسَحَه فذَهَبَ عنه، وأُعطيَ شَعَرًا حَسَنًا، قال: فأيُّ المالِ أحَبُّ إلَيك؟ قال: البَقَرُ، فأُعطيَ بَقَرةً حامِلًا، فقال: بارَك اللهُ لك فيها، قال: فأتى الأعمى، فقال: أيُّ شيءٍ أحَبُّ إلَيك؟ قال: أن يَرُدَّ اللهُ إلَيَّ بَصَري، فأُبصِرَ به النَّاسَ، قال: فمَسَحَه فرَدَّ اللهُ إليه بَصَرَه، قال: فأيُّ المالِ أحَبُّ إلَيك؟ قال: الغَنَمُ، فأُعطيَ شاةً والِدًا، فأُنتِجَ هذانِ وولَّدَ هذا، قال: فكانَ لهذا وادٍ مِنَ الإبِلِ، ولهذا وادٍ مِنَ البَقَرِ، ولهذا وادٍ مِنَ الغَنَمِ. قال: ثُمَّ إنَّه أتى الأبرَصَ في صورَتِه وهَيئَتِه، فقال: رَجُلٌ مِسكينٌ، قدِ انقَطَعَت بيَ الحِبالُ في سَفَري، فلا بَلاغَ لي اليومَ إلَّا باللهِ ثُمَّ بك، أسألُك بالذي أعطاك اللَّونَ الحَسَنَ والجِلدَ الحَسَنَ والمالَ، بَعيرًا أتَبَلَّغُ عليه في سَفَري، فقال: الحُقوقُ كَثيرةٌ، فقال له: كَأنِّي أعرِفُك، ألَم تَكُنْ أبرَصَ يَقذَرُك النَّاسُ؟ فقيرًا فأعطاك اللهُ؟ فقال: إنَّما ورِثتُ هذا المالَ كابِرًا عن كابِرٍ، فقال: إن كُنتَ كاذِبًا فصَيَّرَك اللهُ إلى ما كُنتَ. قال: وأتى الأقرَعَ في صورَتِه، فقال له مِثلَ ما قال لهذا، ورَدَّ عليه مِثلَ ما رَدَّ على هذا، فقال: إن كُنتَ كاذِبًا فصَيَّرَك اللهُ إلى ما كُنتَ، قال: وأتى الأعمى في صورَتِه وهَيئَتِه، فقال: رَجُلٌ مِسكينٌ وابنُ سَبيلٍ، انقَطَعَت بيَ الحِبالُ في سَفَري، فلا بَلاغَ لي اليومَ إلَّا باللهِ، ثُمَّ بك، أسألُك بالذي رَدَّ عليك بَصَرَك شاةً أتَبَلَّغُ بها في سَفَري، فقال: قد كُنتُ أعمى فرَدَّ اللهُ إلَيَّ بَصَري، فخُذْ ما شِئتَ، ودَعْ ما شِئتَ، فواللهِ لا أجهَدُك اليومَ شيئًا أخَذتَه للَّهِ، فقال: أمسِكْ مالَك، فإنَّما ابتُليتُم فقد رُضيَ عَنك وسُخِطَ على صاحِبَيك
أَتى رَجلٌ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ -وأُراهُ عوفَ بنَ مالكٍ- فقالَ: يا رسولَ اللهِ، إنَّ بَني فلانٍ أَغاروا عَلَيَّ، فذَهَبوا بابني وإِبِلي، فقالَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إنَّ آلَ مُحمَّدٍ كذا وكذا أهلُ بيتٍ -وأَظنُّهُ قالَ تسعةَ أبياتٍ- ما فيهم صاعٌ مِن طعامٍ، ولا مُدٌّ مِن طعامٍ، فاسأَلِ اللهَ عزَّ وجلَّ، قالَ: فرَجَعَ إلى امرأتِهِ، فقالتْ له: ما رَدَّ عليكَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؟ فأَخبرَها، قالَ: فلمْ يَلبَثِ الرَّجلُ أنْ رُدَّ عليه إبلُهُ وابنُهُ أَوفرَ ما كانوا، فأَتى النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فأَخْبرَهُ، فقامَ على المِنبرِ، فحَمِدَ اللهَ، وأَثنى عليه، وأَمَرَهُم بمسألةِ اللهِ عزَّ وجلَّ والرَّغبةِ إليه، وقَرأَ عليهم: {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا (2) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ} [الطلاق: 2]
يا رسولَ اللَّهِ إلامَ تدعو قالَ أدعو إلى اللَّهِ وحدَهُ الَّذي إن مسَّكَ ضرٌّ فدعوتَهُ كشفَ عنكَ والَّذي إن ضللتَ بأرضٍ قفرٍ دعوتَهُ ردَّ عليكَ والَّذي إن أصابتْكَ سَنةٌ فدعوتَهُ أنبتَ عليكَ قالَ قلتُ فأوصِني قالَ لا تسبَّنَّ أحدًا ولا تزهدنَّ في المعروفِ ولو أن تلقى أخاكَ وأنتَ منبسِطٌ إليهِ وجهكَ ولو أن تُفرِغَ من دلوِكَ في إناءِ المستسقي وائتزِر إلى نصفِ السَّاقِ فإن أبيتَ فإلى الكعبينِ وإيَّاكَ وإسبالَ الإزارِ فإنَّ إسبالَ الإزارِ منَ المخْيَلةِ وإنَّ اللَّهَ تبارك وتعالى لا يحبُّ المخْيَلةَ
عن رَجُلٍ مِن بَلْهُجَيمِ، قال: قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، إلامَ تَدعو؟ قال: «أدعو إلى اللهِ وحدَه، الذي إن مَسَّكَ ضُرٌّ فدَعَوتَه كَشَفَ عنكَ، والذي إن ضَلَلتَ بأرضٍ قَفرٍ دَعَوتَه رَدَّ عليكَ، والذي إن أصابَتكَ سَنةٌ فدَعَوتَه أنبَتَ عليكَ»، قال: قُلتُ: فأوصِني، قال: «لا تَسُبَّنَّ أحَدًا، ولا تَزهَدَنَّ في المَعروفِ، ولَو أن تَلقى أخاكَ وأنتَ مُنبَسِطٌ إليه وَجهُكَ، ولَو أن تُفرِغَ مِن دَلوِكَ في إناءِ المُستَسقي، وائتَزِرْ إلى نِصفِ السَّاقِ، فإن أبَيتَ فإلى الكَعبَينِ، وإيَّاكَ وإسبالَ الإزارِ؛ فإنَّ إسبالَ الإزارِ مِنَ المَخيلةِ، وإنَّ اللهَ لا يُحِبُّ المَخيلةَ»
أدعوا إلى اللَّهِ وحدَهُ الَّذي إن مسَّكَ ضرٌّ فدعوتَهُ كشَفَ عنكَ والَّذي إن ضللتَ بأرضٍ قَفرٍ دعوتَهُ ردَّ عليكَ والَّذي إن أصابَتكَ سَنةٌ فدعوتَهُ أنبتَ عليكَ
أنَّ رَجُلًا أتى النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ -يُقالُ له: أبو ثَعلَبةَ- فقال: يا رَسولَ اللهِ، إنَّ لي كِلابًا مُكَلَّبةً، فأفتِني في صَيدِها، فقالَ: إنْ كانت لكَ كِلابٌ مُكَلَّبةٌ، فكُلْ مِمَّا أمسَكنَ عليكَ. قال: ذَكيٌّ وغَيرُ ذَكيٍّ؟ قال: ذَكيٌّ وغَيرُ ذَكيٍّ. قال: وإنْ أكَلَ منه؟ قال: وإنْ أكَلَ منه. قال: يا رَسولَ اللهِ، أفتِني في قَوْسي؟ قال: كُلْ ما رَدَّ عليكَ قَوسُكَ. قال: ذَكيٌّ وغَيرُ ذَكيٍّ؟ قال: ذَكيٌّ وغَيرُ ذَكيٍّ. قال: وإنْ تَغَيَّبَ عَنِّي؟ قال: وإنْ تَغَيَّبَ عنكَ، ما لم يَضِلَّ أو تَجِدْ فيه أثَرًا غَيرَ سَهمِكَ
إذا أرسلتَ كلبَكَ المُكلَّبَ وذكرتَ وسمَّيْتَ فكُلْ ما أمسَكَ عليْكَ كلبُكَ المكَلَّبُ ، وإنْ قتَلَ ، وإنْ أرسلْتَ كلبَكَ الَّذي ليس بِمُكَلَّبٍ وأدركتَ ذَكاتَهُ فكُلْ ، وكلْ ما رَدَّ عليْكَ سهمُكَ ، وإنْ قَتَلَ ، وسَمِّ اللهَ
أنَّ نساءَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ كلَّمْنَهَا أن تُكَلِّمَ النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أنَّ الناسَ كانوا يَتَحَرَّوْنَ بِهداياهم يومَ عائشةَ وتقولُ إنا نُحِبُّ الخيرَ كما تُحِبُّ عائشةُ فكلَّمتْه فلم يُجِبْها فلمَّا دارَ عليها كلَّمتهُ أيضًا فلم يُجبْها وقُلْنَ ما رَدَّ عليكِ قالت لم يُجِبْني قُلْنَ لا تَدَعيهِ حتى يَرُدَّ عليكِ أو تنظرينَ ما يقولُ فلمَّا دارَ عليها كلَّمتْه فقال لا تُؤذيني في عائشةَ ، فإنه لم ينزلْ عليَّ الوَحْيُ ، وأنا في لِحَافِ امرأةٍ منكنَّ ، إلا في لِحَافِ عائشةَ
أنَّ نساءَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ كلَّمْنَها أن تكلمَ النبيَّ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ إن الناسَ كانوا يتحرونَ بِهداياهم يومَ عائشةَ وتقولُ له إنَّا نحبُّ الخيرَ كما تحبُّ عائشةَ فكلَّمَتْه فلم يجبْها فلمَّا دارَ عليْها كلمَتْهُ أيضًا فلم يُجبْها وقلْنَ ما ردَّ عليكِ قالتْ لم يُجبني قلْنَ لا تَدعيهِ حتى يردَّ عليكِ أو تنظرينَ ما يقولُ فلمَّا دارَ عليْها كلمَتهُ فقال لا تؤذيني في عائشةَ ، فإنَّهُ لم ينزلْ عليَّ الوحيُ ، وأنا في لحافِ امرأةٍ منكنَّ ، إلا في لحافِ عائشةَ
كان مَلِكٌ فيمَنْ كان قبْلَكم له ساحرٌ فلمَّا كبِر قال للمَلِكِ : إنِّي قد كبِرْتُ فابعَثْ إليَّ غُلامًا أُعلِّمْه السِّحرَ فبعَث له غُلامًا يُعلِّمُه فكان في طريقِه إذا سلَك راهبٌ فقعَد إليه وسمِع كلامَه وأعجَبه فكان إذا أتى السَّاحرَ ضرَبه وإذا رجَع مِن عندِ السَّاحرِ قعَد إلى الرَّاهبِ وسمِع كلامَه فإذا أتى أهلَه ضرَبوه فشكا ذلكَ إلى الرَّاهبِ فقال له : إذا خشِيتَ السَّاحرَ فقُلْ : حبَسني أهلي وإذا خشِيتَ أهلَكَ فقُلْ : حبَسني السَّاحرُ فبَيْنَما هو كذلك إذ أتى على دابَّةٍ عظيمةٍ قد حبَسَتِ النَّاسَ فقال : اليومَ أعلَمُ : الرَّاهبُ أفضَلُ أمِ السَّاحرُ ؟ فأخَذ حجَرًا ثمَّ قال : اللَّهمَّ إنْ كان أمرُ الرَّاهبِ أحَبَّ إليكَ مِن أمرِ السَّاحرِ فاقتُلْ هذه الدَّابَّةَ حتَّى يمضيَ النَّاسُ فرماها فقتَلها ومضى النَّاسُ فأتى الرَّاهبَ فأخبَره فقال له الرَّاهبُ : أيْ بُنَيَّ أنتَ اليومَ أفضَلُ منِّي وإنَّكَ ستُبتَلى فإنِ ابتُلِيتَ فلا تدُلَّ علَيَّ فكان الغلامُ يُبرِئُ الأَكْمَهَ والأبرصَ ويُداوي سائرَ الأدواءِ فسمِع جليسٌ للمَلِكِ - كان قد عَمِي - فأتى الغلامَ بهدايا كثيرةٍ فقال : ما ها هنا لكَ أجمَعُ إنْ أنتَ شَفَيْتَني قال : إنِّي لا أَشفِي أحَدًا إنَّما يَشفِي اللهُ فإنْ آمَنْتَ باللهِ دعَوْتُ اللهَ فشفاك فآمَن باللهِ فشفاه اللهُ فأتى المَلِكَ يمشي يجلِسُ إليه كما كان يجلِسُ فقال المَلِكُ : فلانُ ، مَن ردَّ عليكَ بصَرَكَ ؟ قال : ربِّي قال : ولكَ ربٌّ غيري ؟ قال : ربِّي وربُّكَ واحدٌ فلَمْ يزَلْ يُعذِّبُه حتَّى دلَّ على الغُلامِ فجِيءَ بالغُلامِ فقال له المَلِكُ : أيْ بُنَيَّ قد بلَغ مِن سِحرِكَ ما تُبرِئُ الأَكْمَهَ والأبرصَ وتفعَلُ وتفعَلُ ؟ قال : إنِّي لا أشفِي أحَدًا إنَّما يَشفِي اللهُ فأخَذه فلَمْ يزَلْ يُعذِّبُه حتَّى دلَّ على الرَّاهبِ فجِيء بالرَّاهبِ فقيل له : ارجِع عنْ دِينِكَ فأبى فدعا بالمِنشارِ فوضَع المِنشارَ في مَفرِقِ رأسِه فشُقَّ به حتَّى وقَع شِقَّاه ثمَّ جِيء بجليسِ المَلِكِ فقيل : ارجِعْ عن دِينِكَ فأبى فوضَع المِنشارَ في مَفرِقِ رأسِه فشقَّه به حتَّى وقَع شِقَّاه ثمَّ جِيء بالغُلامِ فقيل له : ارجِعْ عنْ دِينِكَ فأبى فدفَعه إلى نفرٍ مِن أصحابِه فقال : اذهَبوا به إلى جَبلِ كذا وكذا فاصعَدوا به الجبَلَ فإذا بلَغْتُم ذِروتَه فإنْ رجَع عنْ دِينِه وإلَّا فاطرَحوه فذهَبوا به فصعِدوا به الجبلَ فقال : اللَّهمَّ اكفِنيهم بما شِئْتَ فرجَف بهم الجبَلُ فسقَطوا وجاء يمشي إلى المَلِكِ فقال له المَلِكُ : ما فعَل أصحابُكَ ؟ قال : كفانيهم اللهُ فدفَعه إلى قومٍ مِن أصحابِه فقال : اذهَبوا به فاحمِلوه في قُرقُورٍ فوسِّطوا به البحرَ فلجِّجوا به فإنْ رجَع عنْ دِينِه وإلَّا فاقذِفوه فذهَبوا به فقال : اللَّهمَّ اكفِنيهم بما شِئْتَ فانكفَأَتْ بهم السَّفينةُ وجاء يمشي إلى المَلِكِ فقال له المَلِكُ : ما فعَل أصحابُكَ ؟ قال : كفانيهم اللهُ فقال للملِكِ : وإنَّكَ لَسْتَ بقاتلي حتَّى تفعَلَ ما آمُرُكَ به قال : وما هو ؟ قال : تجمَعُ النَّاسَ في صعيدٍ واحدٍ وتصلِبُني على جِذْعٍ ثمَّ خُذْ سَهمًا مِن كِنانتِكَ ثمَّ ضَعِ السَّهمِ في كبِدِ القوسِ ثمَّ قُلْ : بسمِ اللهِ ربِّ الغُلامِ ثمَّ ارمِني فإنَّكَ إذا فعَلْتَ ذلكَ قتَلْتَني فجمَع النَّاسَ في صعيدٍ واحدٍ ثمَّ صلَبه على جِذْعٍ ثمَّ أخَذ سهمًا مِن كِنانتِه ثمَّ وضَع السَّهمَ في كبِدِ قوسِه ثمَّ قال : بسمِ اللهِ ربِّ الغلامِ ثمَّ رماه فوقَع السَّهمُ في صُدْغِه فوضَع يدَه في موضِعِ السَّهمِ فمات فقال النَّاسُ : آمنَّا برَبِّ الغُلامِ آمنَّا برَبِّ الغُلامِ ثلاثًا فأُتِي الملِكُ فقيل له : أرأَيْتَ ما كُنْتَ تحذَرُ قد واللهِ نزَل بكَ حَذَرُكَ قد آمَن النَّاسُ فأمَر بالأُخدودِ بأفواهِ السِّكَكِ فخُدَّتْ وأضرَم النِّيرانَ وقال : مَن لَمْ يرجِعْ عنْ دِينِه فأَحْمُوه ففعَلوا حتَّى جاءتِ امرأةٌ ومعها صَبيٌّ لها فتقاعَسَتْ أنْ تقَعَ فيها فقال لها الغُلامُ : يا أُمَّهْ اصبِري فإنَّكِ على الحقِّ
كان ملِكٌ فيمن كان قبلَكم ، وكان له ساحرٌ ، فلما كبِرَ قال للملِكِ : إِنَّي قدْ كبِرْتُ ، فابعثْ إليَّ غلامًا أعلِّمْهُ السحرَ ، فبعثَ إليه غلامًا يعلِّمُهُ ، فكان في طريقِهِ إذا سلَكَ راهبٌ ، فقعَدَ إليه ، وسمِعَ كلامَهُ ، فأعجبَهُ ، فكان إذا أتى الساحرَ مَرَّ بالراهبِ وقعدَ إليه ، فإذا أتى الساحرَ ضربَهُ ، فشكَى ذلِكَ إلى الراهِبِ ، فقالَ : إذا جئْتَ الساحِرَ فقلْ : حبَسَنِي أهلِي ، وإذا جئْتَ أهلَكَ فقلْ : حبَسنِي الساحِرُ ، فبينَما هو كذلِكَ ، إذْ أتى على دابَّةٍ عظيمَةٍ قدْ حبستِ الناسَ ، فقال : اليومَ أعلمُ ؛ الساحرُ أفضلُ أمِ الراهبُ ؟ فأخذ حجَرًا ، فقال : اللهم إِنْ كان أمرُ الراهبِ أحبَّ إليكَ من أمرِ الساحرِ فاقتلْ هذه الدابَّةَ حتى يَمضِيَ الناسُ ، فرماها فقتَلَها ، ومضَى الناسُ ، فأتَى الراهِبَ ، فأخبرَهُ ، فقال لَهُ الراهِبُ : أيْ بُنَيَّ أنتَ اليومَ أفضلُ منِّي ، قدْ بلغ من أمرِكَ ما أرى ، وأنَّكَ ستُبْتَلَى فلا تَدُلَّ علَيَّ ، وكان الغلامُ يُبرِئُ الأكْمَهَ والأبرَصَ ، ويُدَاوِي الناسَ من سائرِ الأدواءِ ، فسمِعَ جلِيسٌ للملِكِ كان قَدْ عَمِيَ ، فأتاه بهدايا كثيرَةٍ ، فقال : ما ها هنا أجمَعُ لكَ إِنْ أنتَ شَفَيْتَنِي ، قال : إِنَّي لا أشْفِي أحدًا ، إِنَّما يشفِي اللهُ عزَّ وجلَّ ، فإِنْ آمنتَ باللهِ دعوتُ اللهَ فشفاكَ ، فآمَنَ باللهِ ، فشفاهُ اللهُ ، فأتَى الملِكَ ، فجلسَ إليه كما كان يجلِسُ ، فقال له الملِكُ مَنْ ردَّ عليكَ بصرَكَ ؟ قال ربي ، قال ولكَ ربٌّ غيري ؟ قال ربي وربُّكَ اللهُ ، فأخذَهُ فلَمْ يزَلْ يعذِّبُهُ حتى دَلَّ علَى الغلامِ ، فجيءَ بالغلامِ ، فقال له الملِكُ : أيْ بُنَيَّ قدْ بلَغَ مِنْ سحرِكَ ما يُبرِئُ الأكْمَهَ والأبرَصَ ، وتفعلُ وتفعلُ ! فقال : إِنَّي لا أشفِي أحدًا ، إِنَّما يشفِي اللهُ عزَّ وجلَّ ، فأخذه ، فلم يزلْ يعذِّبُهُ حتى دلَّ على الراهِبِ ، فجيءَ بالراهبِ ، فقيل له : ارجعْ عن دينِكَ ، فأبَى ، فدعا بالمنشارِ ، فوضع المنشارَ على مَفْرِقِ رأسِهِ ، فشقَّهُ بِهِ حتى وقع شِقَّاهُ ، ثُمَّ جيءَ بجليسٍ الملِكِ ، فقيل له : ارجعْ عن دينِكَ ، فأبَى ، فوضَعَ المنشارَ في مَفْرِقِ رأسِهِ ، فشَقَّهُ حتى وقَعَ شِقَّاه ، ثُمَّ جيءَ بالغلامِ فقيل له : ارجعْ عن دينِكَ ، فأبَى ، فدفعَهُ إلى نفَرٍ منْ أصحابِهِ ، فقال : اذهبُوا بِهِ إلى جبلِ كذا وكذا ، فاصعَدُوا به الجبلِ ، فإذا بلغتُم بِهِ ذِرْوَتَهُ فإِنْ رجع عن دينِهِ ، وإلَّا فاطرحوا ، فذهبوا بِهِ ، فصعِدُوا بِهِ ، الجبَلَ ، فقال : اللهم اكفِنيهِم بما شئتَ ، فرجفَ بهمُ الجبلُ ، فسقطوا ، وجاء يَمشي إلى الملِكِ ، فقال له الملِكُ : ما فعل أصحابُكَ ؟ فقال : كفانِيهم اللهُ ، فدفعه إلى نفَرٍ من أصحابِهِ ، فقال : اذهبوا به فاحمِلُوهُ في قُرقُورٍ فتوسَّطوا به البحرَ ، فإِنَّ رجع عن دينِهِ ، وإلَّا فاقذفوه ، فذهبُوا به ، فقال : اللهم اكفِنيهِم بما شئتَ ، فانكفأتْ بهم السفينةُ ، فغرِقوا ، وجاء يمشي إلى الملِكِ ، فقال له الملكُ : ما فعل أصحابُكَ ؟ فقال : كفانيهم اللهُ ، فقال للملكِ : إِنَّكَ لستَ بقاتِلِي حتى تفْعَلَ ما آمرُكَ بِهِ ! قال : وما هو ؟ قال : تجمعُ الناسَ في صعيدٍ واحدٍ ، وتصلبُنِي علَى جذْعٍ ، ثُمَّ خذْ سهمًا من كِنانتي ، ثُمَّ ضعِ السهمَ في كبِدِ القوْسِ ، ثُمَّ قل : بسمِ اللهِ ربِّ الغلامِ ، ثُمَّ ارمِ ، فإِنَّكَ إذا فعلْتَ ذلِكَ قتلتَني ، فجمع الناسَ في صعيدٍ واحدٍ ، وصلبَهُ على جذْعٍ ، ثُمَّ أخذ سهْمًا من كِنانتِهِ ، ثُمَّ وضع السهمَ في كبِدِ القوسِ ، ثُمَّ قال : بسمِ اللهِ ربِّ الغلامِ ، ثُمَّ رماه ، فوقع السهمُ في صُدْغِهِ ، فوضع يدَهُ في صُدْغِهِ موضِعَ السهمِ ، فمات ، فقال الناسُ : آمنا بربِّ الغلامِ ، آمنا بربِّ الغلامِ ، آمنا بربِّ الغلامِ ، فأُتِيَ الملِكُ ، فقيل له : أرأيتَ ما كنتَ تحذرُ ؟ قدْ واللهِ نزل بكَ حذرُكَ ، قدْ آمنَ الناسُ ! فأمر بالأخدودِ بأفواهِ السكَكِ ، فخُدَّتْ ، وأَضْرمَ النيرانَ ، وقال : من لم يرجِعْ عن دينِهِ فأقحِموه فيها ، ففعلُوا ، حتى جاءَتْ امرأَةٌ ومعها صبيٌّ لَّها ، فتَقَاعَسَتْ أنْ تقعَ فيها ، فقال لها الغلامُ : يا أمَّهْ اصبِرِي فإِنَّكِ علَى الحقِّ
كانَ مَلِكٌ فيمَن كان قَبلَكُم، وكانَ له ساحِرٌ فلَمَّا كَبِرَ السَّاحِرُ قال للمَلِكِ: إنِّي قد كَبِرَت سِنِّي، وحَضَرَ أجَلي، فادفَعْ إلَيَّ غُلامًا فلْأُعَلِّمْه السِّحرَ، فدَفَعَ إلَيه غُلامًا، فكانَ يُعَلِّمُه السِّحرَ، وكانَ بَينَ السَّاحِرِ وبَينَ المَلِكِ راهِبٌ، فأتى الغُلامُ على الرَّاهِبِ، فسَمِعَ مِن كَلامِه فأعجَبَه نَحوُه وكَلامُه، فكانَ إذا أتى السَّاحِرَ ضَرَبَه وقال: ما حَبَسَكَ؟ وإذا أتى أهلَه ضَرَبوه وقالوا: ما حَبَسَكَ؟ فشَكا ذلك إلى الرَّاهِبِ، فقال: إذا أرادَ السَّاحِرُ أن يَضرِبَكَ فقُل: حَبَسَني أهلي، وإذا أرادَ أهلُكَ أن يَضرِبوكَ فقُل: حَبَسَني السَّاحِرُ، قال: فبَينَما هو كَذلك إذ أتى ذاتَ يَومٍ على دابَّةٍ فظيعةٍ عَظيمةٍ، وقد حَبَسَتِ النَّاسَ، فلا يَستَطيعونَ أن يَجوزوا، فقال: اليَومَ أعلَمُ أمرُ الرَّاهِبِ أحَبُّ إلى اللهِ أم أمرُ السَّاحِرِ؟ فأخَذَ حَجَرًا فقال: اللهُمَّ إن كان أمرُ الرَّاهِبِ أحَبَّ إلَيكَ وأرضى لَكَ مِن أمرِ السَّاحِرِ، فاقتُلْ هذه الدَّابَّةَ حَتَّى يَجوزَ النَّاسُ، ورَماها فقَتَلَها، ومَضى النَّاسُ، فأخبَرَ الرَّاهِبَ بذلك، فقال: أي بُنَيَّ، أنتَ أفضَلُ مِنِّي، وإنَّكَ سَتُبتَلى، فإنِ ابتُليتَ فلا تَدُلَّ عليَّ، فكانَ الغُلامُ يُبرِئُ الأكمَهَ وسائِرَ الأدواءِ ويَشفيهم، وكانَ جَليسٌ للمَلِكِ فعَميَ، فسَمِعَ به، فأتاه بهَدايا كَثيرةٍ فقال: اشفِني ولَكَ ما هاهنا أجمَعُ، فقال: ما أشفي أنا أحَدًا، إنَّما يَشفي اللهُ، فإن أنتَ آمَنتَ به دَعَوتُ اللهَ فشَفاكَ، فآمَنَ فدَعا اللهَ له فشَفاه، ثُمَّ أتى المَلِكَ، فجَلَسَ منه نَحوَ ما كان يَجلِسُ، فقال له المَلِكُ: يا فُلانُ، مَن رَدَّ عليكَ بَصَرَكَ؟ فقال: رَبِّي، قال: أنا؟ قال: لا، ولَكِن رَبِّي ورَبُّكَ اللهُ، قال: أولَكَ رَبٌّ غَيري؟ قال: نَعَم. فلَم يَزَلْ يُعَذِّبُه حَتَّى دَلَّه على الغُلامِ، فبَعَثَ إلَيه فقال: أي بُنَيَّ قد بَلَغَ مِن سِحرِكَ أن تُبرِئَ الأكمَهَ والأبرَصَ وهذه الأدواءَ؟ قال: ما أشفي أنا أحَدًا، ما يَشفي غَيرُ اللهِ، قال: أنا؟ قال: لا. قال: أولَكَ رَبٌّ غَيري؟ قال: نَعَم، رَبِّي ورَبُّكَ اللهُ، فأخَذَه أيضًا بالعَذابِ، فلَم يَزَلْ به حَتَّى دَلَّ على الرَّاهِبِ، فأُتيَ بالرَّاهِبِ، فقال: ارجِعْ عَن دينِكَ، فأبى، فوُضِعَ المِنشارُ في مَفرِقِ رَأسِه حَتَّى وقَعَ شِقَّاه، وقال للأعمى: ارجِعْ عَن دينِكَ، فأبى، فوُضِعَ المِنشارُ في مَفرِقِ رَأسِه حَتَّى وقَعَ شِقَّاه في الأرضِ، وقال للغُلامِ: ارجِعْ عَن دينِكَ، فأبى، فبَعَثَ به مَعَ نَفَرٍ إلى جَبَلِ كَذا وكَذا، فقال: إذا بَلَغتُم ذِروتَه فإن رَجَعَ عَن دينِه وإلَّا فدَهدِهوه مِن فوقِه، فذَهَبوا به، فلَمَّا عَلَوا به الجَبَلَ قال: اللهُمَّ اكفِنيهم بما شِئتَ، فرَجَفَ بهمُ الجَبَلُ فتَدَهدَهوا أجمَعونَ، وجاءَ الغُلامُ يَتَلَمَّسُ حَتَّى دَخَلَ على المَلِكِ، فقال: ما فعَلَ أصحابُكَ؟ فقال: كَفانيهمُ اللهُ، فبَعَثَ به مَعَ نَفَرٍ في قُرقورٍ، فقال: إذا لَجَجتُم به البَحرَ، فإن رَجَعَ عَن دينِه وإلَّا فغَرِّقوه، فلَجَجوا به البَحرَ، فقال الغُلامُ: اللهُمَّ اكفِنيهم بما شِئتَ، فغَرِقوا أجمَعونَ، وجاءَ الغُلامُ يَتَلَمَّسُ حَتَّى دَخَلَ على المَلِكِ، فقال: ما فعَلَ أصحابُكَ؟ قال: كَفانيهمُ اللهُ، ثُمَّ قال للمَلِكِ: إنَّكَ لَستَ بقاتِلي حَتَّى تَفعَلَ ما آمُرُكَ به، فإن أنتَ فعَلتَ ما آمُرُكَ به قَتَلتَني، وإلَّا فإنَّكَ لا تَستَطيعُ قَتلي، قال: وما هو؟ قال: تَجمَعُ النَّاسَ في صَعيدٍ، ثُمَّ تَصلُبُني على جِذعٍ فتَأخُذُ سَهمًا مِن كِنانَتي، ثُمَّ قُل: بسمِ اللهِ رَبِّ الغُلامِ، فإنَّكَ إذا فعَلتَ ذلك قَتَلتَني، ففَعَلَ ووضَعَ السَّهمَ في كَبِدِ قَوسِه ثُمَّ رَمى، فقال: بسمِ اللهِ رَبِّ الغُلامِ، فوضَعَ السَّهمَ في صُدغِه، فوضَعَ الغُلامُ يَدَه على مَوضِعِ السَّهمِ وماتَ، فقال النَّاسُ: آمَنَّا برَبِّ الغُلامِ، فقيلَ للمَلِكِ: أرَأيتَ ما كُنتَ تَحذَرُ؟ فقد واللهِ نَزَلَ بكَ، قد آمَنَ النَّاسُ كُلُّهم! فأمَرَ بأفواهِ السِّكَكِ فخُدَّت فيها الأُخدودُ وأُضرِمَت فيها النِّيرانُ، وقال: مَن رَجَعَ عَن دينِه فدَعوه، وإلَّا فأقحِموه فيها، قال: فكانوا يَتَعادَونَ فيها ويَتَدافَعونَ، فجاءَتِ امرَأةٌ بابنٍ لَها تُرضِعُه، فكَأنَّها تَقاعَسَت أن تَقَعَ في النَّارِ، فقال الصَّبيُّ: يا أُمَّه، اصبِري؛ فإنَّكِ على الحَقِّ
عَنِ الصَّعبِ بنِ جَثَّامةَ: أنَّه أهدى للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حِمارَ وحشٍ بالأبواءِ، أو بودَّانَ، والنَّبيُّ مُحرِمٌ، فرَدَّه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قال الصَّعبُ: فلَمَّا عَرَفَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في وجهي رَدَّه هَديَّتي قال: ليس بنا رَدٌّ عليكَ، ولَكِنَّا حُرُمٌ
أنَّه سَمِعَ الصَّعبَ بنَ جَثَّامةَ اللَّيثيَّ -وكان مِن أصحابِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم- يُخبِرُ أنَّه أهدى لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حِمارَ وحشٍ وهو بالأبواءِ - و بودَّانَ- وهو مُحرِمٌ، فرَدَّه، قال صَعبٌ: فلَمَّا عَرَفَ في وجهي رَدَّه هَديَّتي قال: ليس بنا رَدٌّ عليك، ولَكِنَّا حُرُمٌ
عَنِ الصَّعبِ بنِ جَثَّامةَ، أنَّه أهدى إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حِمارَ وحشٍ وهو مُحرِمٌ، فذَكَرَه [عَنِ الصَّعبِ بنِ جَثَّامةَ، قال: مَرَّ بي رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأنا بالأبواءِ فأهدَيتُ له حِمارَ وحشٍ، فرَدَّه عليَّ، فلَمَّا رَأى الكَراهيةَ في وجهي قال: إنَّه ليس بنا رَدٌّ عليكَ، ولَكِنَّا حُرُمٌ]
مرَرتُ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ومعه جِبريلُ جالسٌ بالمقَاعِدِ، فسلَّمتُ عليه، واجتَزتُ، فلمَّا رجَعتُ، وانصرَفَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قال لي: هل رأيتَ الذي كان معي؟ قلتُ: نَعم. قال: فإنَّه جبريلُ، وقد رَدَّ عليكَ السَّلامَ
كان مَلِكٌ فيمَن كان قَبلَكُم، وكان له ساحِرٌ، فلَمَّا كَبِرَ قال للمَلِكِ: إنِّي قد كَبِرتُ، فابعَث إليَّ غُلامًا أُعَلِّمْه السِّحرَ، فبَعَثَ إليه غُلامًا يُعَلِّمُه، فكان في طَريقِه إذا سَلَكَ راهِبٌ، فقَعَدَ إليه وسَمِعَ كَلامَه، فأعجَبَه، فكان إذا أتى السَّاحِرَ مَرَّ بالرَّاهِبِ وقَعَدَ إليه، فإذا أتى السَّاحِرَ ضَرَبَه، فشَكا ذلك إلى الرَّاهِبِ، فقال: إذا خَشيتَ السَّاحِرَ، فقُل: حَبَسَني أهلي، وإذا خَشيتَ أهلَكَ فقُل: حَبَسَني السَّاحِرُ، فبينَما هو كَذلك إذ أتى على دابَّةٍ عَظيمةٍ قد حَبَسَتِ النَّاسَ، فقال: اليومَ أعلَمُ آلسَّاحِرُ أفضَلُ أمِ الرَّاهِبُ أفضَلُ؟ فأخَذَ حَجَرًا، فقال: اللَّهُمَّ إن كان أمرُ الرَّاهِبِ أحَبَّ إليكَ مِن أمرِ السَّاحِرِ فاقتُلْ هذه الدَّابَّةَ حتَّى يَمضيَ النَّاسُ، فرَماها فقَتَلَها، ومَضى النَّاسُ، فأتى الرَّاهِبَ فأخبَرَه، فقال له الرَّاهِبُ: أي بُنَيَّ، أنتَ اليومَ أفضَلُ مِنِّي؛ قد بَلَغَ مِن أمرِكَ ما أرى، وإنَّكَ سَتُبتَلى، فإنِ ابتُليتَ فلا تَدُلَّ عليَّ. وكان الغُلامُ يُبرِئُ الأكمَهَ والأبرَصَ، ويُداوي النَّاسَ مِن سائِرِ الأدواءِ، فسَمِعَ جَليسٌ للمَلِكِ كان قد عَميَ، فأتاه بهَدايا كَثيرةٍ، فقال: ما هاهنا لكَ أجمَعُ إن أنتَ شَفَيتَني، فقال: إنِّي لا أشفي أحَدًا، إنَّما يَشفي اللهُ، فإن أنتَ آمَنتَ باللَّهِ دَعَوتُ اللَّهَ فشَفاكَ، فآمَنَ باللَّهِ فشَفاه اللهُ، فأتى المَلِكَ فجَلَسَ إليه كما كان يَجلِسُ، فقال له المَلِكُ: مَن رَدَّ عليكَ بَصَرَكَ؟ قال: رَبِّي، قال: ولَكَ رَبٌّ غيري؟ قال: رَبِّي ورَبُّكَ اللهُ، فأخَذَه، فلَم يَزَلْ يُعَذِّبُه حتَّى دَلَّ على الغُلامِ، فجيءَ بالغُلامِ، فقال له المَلِكُ: أي بُنَيَّ، قد بَلَغَ مِن سِحرِكَ ما تُبرِئُ الأكمَهَ والأبرَصَ، وتَفعَلُ وتَفعَلُ! فقال: إنِّي لا أشفي أحَدًا، إنَّما يَشفي اللهُ، فأخَذَه، فلَم يَزَلْ يُعَذِّبُه حتَّى دَلَّ على الرَّاهِبِ، فجيءَ بالرَّاهِبِ، فقيلَ له: ارجِعْ عن دينِكَ، فأبى، فدَعا بالمِئشارِ، فوضَعَ المِئشارَ في مَفرِقِ رَأسِه، فشَقَّه حتَّى وقَعَ شِقَّاه. ثُمَّ جيءَ بجَليسِ المَلِكِ فقيلَ له: ارجِعْ عن دينِكَ، فأبى، فوضَعَ المِئشارَ في مَفرِقِ رَأسِه، فشَقَّه به حتَّى وقَعَ شِقَّاه، ثُمَّ جيءَ بالغُلامِ فقيلَ له: ارجِعْ عن دينِكَ، فأبى، فدَفَعَه إلى نَفَرٍ مِن أصحابِه، فقال: اذهَبوا به إلى جَبَلِ كَذا وكَذا، فاصعَدوا به الجَبَلَ، فإذا بَلَغتُم ذِرْوَتَه، فإن رَجَعَ عن دينِه، وإلَّا فاطرَحوه، فذَهَبوا به فصَعِدوا به الجَبَلَ، فقال: اللَّهُمَّ اكفِنيهم بما شِئتَ، فرَجَفَ بهِمِ الجَبَلُ فسَقَطوا، وجاءَ يَمشي إلى المَلِكِ، فقال له المَلِكُ: ما فعَلَ أصحابُكَ؟ قال: كَفانيهمُ اللهُ، فدَفَعَه إلى نَفَرٍ مِن أصحابِه، فقال: اذهَبوا به فاحمِلوه في قُرقورٍ، فتَوسَّطوا به البَحرَ، فإن رَجَعَ عن دينِه، وإلَّا فاقذِفوه، فذَهَبوا به، فقال: اللَّهُمَّ اكفِنيهم بما شِئتَ، فانكَفَأت بهِمُ السَّفينةُ فغَرِقوا، وجاءَ يَمشي إلى المَلِكِ، فقال له المَلِكُ: ما فعَلَ أصحابُكَ؟ قال: كَفانيهمُ اللهُ. فقال للمَلِكِ: إنَّكَ لَستَ بقاتِلي حتَّى تَفعَلَ ما آمُرُكَ به، قال: وما هو؟ قال: تَجمَعُ النَّاسَ في صَعيدٍ واحِدٍ، وتَصلُبُني على جِذعٍ، ثُمَّ خُذْ سَهمًا مِن كِنانَتي، ثُمَّ ضَعِ السَّهمَ في كَبِدِ القَوسِ، ثُمَّ قُلْ: باسمِ اللهِ رَبِّ الغُلامِ، ثُمَّ ارمِني؛ فإنَّكَ إذا فعَلتَ ذلك قَتَلتَني، فجَمَع النَّاسَ في صَعيدٍ واحِدٍ، وصَلَبَه على جِذعٍ، ثُمَّ أخَذَ سَهمًا مِن كِنانَتِه، ثُمَّ وضَعَ السَّهمَ في كَبدِ القَوسِ، ثُمَّ قال: باسمِ اللهِ رَبِّ الغُلامِ، ثُمَّ رَماه فوقَعَ السَّهمُ في صُدغِه، فوضَعَ يَدَه في صُدغِه في مَوضِعِ السَّهمِ فماتَ، فقال النَّاسُ: آمَنَّا برَبِّ الغُلامِ، آمَنَّا برَبِّ الغُلامِ، آمَنَّا برَبِّ الغُلامِ. فأُتيَ المَلِكُ فقيلَ له: أرَأيتَ ما كُنتَ تَحذَرُ؟ قد واللَّهِ نَزَلَ بكَ حَذَرُكَ، قد آمَنَ النَّاسُ، فأمَرَ بالأُخدودِ في أفواهِ السِّكَكِ فخُدَّت، وأضرَمَ النِّيرانَ، وقال: مَن لَم يَرجِعْ عن دينِه فأحموه فيها، أو قيلَ له: اقتَحِمْ، ففَعَلوا حتَّى جاءَتِ امرَأةٌ ومعها صَبيٌّ لَها، فتَقاعَسَت أن تَقَعَ فيها، فقال لَها الغُلامُ: يا أُمَّه، اصبِري؛ فإنَّكِ على الحَقِّ
والذي نفسي بيدِه ، لَأَقْضِيَنَّ بينكما بكتابِ اللهِ ، الوليدةُ والغنمُ رَدٌّ عليكَ ، وعلى ابنِك جلدُ مائةٍ ، وتغريبُ عامٍ ، وعلى امرأةِ هذا الرَّجْمُ ، واغْدُ يا أُنَيْسُ على امرأةِ هذا ، فإن اعتَرَفَتْ فارجُمْها
كان الزبيرُ رجلًا أعمَى فقال ثابتُ بنُ قيسِ بنِ شماسٍ لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أن الزبيرَ مَنَّ علَيَّ يومَ بُعاثٍ فأعتقَني فهبْه لي أجزِه فقال هو لك فقال للزبيرِ هل تعرفُني قال نعم أنت ثابتٌ قال إني أمُنُّ عليك كما مَنَنت علَيَّ يومَ بعاثٍ قال هل تنفعُني أين أهلي فرجع إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال هبْ له أهلَه قال فوهب له أهلَه فأتاه فأخبره أن رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قد ردَّ له أهلَه قال يا ابنَ أخي ما ينفعُني أن نعيشَ أجسادًا أين المالُ فرجع إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال يا رسولَ اللهِ هبْ لي مالَه قال ولك مالُه قال فرجع إليه فقال إن رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قد ردَّ عليك مالَك وقد أراد اللهُ تعالَى بك خيرًا قال ابنَ أخي ما فعل حُيَيُّ بنُ أخطبَ سيدُ الحاضرِ والبادِ قال قد قُتِل قال يا ابنَ أخِي ما فعل زيدُ بنُ روطَا حاميةِ اليهودِ قال قد قُتِل قال ما فعل كعبُ بنُ أشطَا الذي بطلَ عذارَى الحيِّ تنغمزُ من حَشيِهِ قال قد قُتِل قال ما فعل المُحمَّسان قال هما كأمسِ الذاهبِ قال فما بينِي وبينَ لقاءِ الأحبةِ إلا كإفراغِ الدلوِ أسألُك بيدِي عندَك إلا ألحقتَني بالقومِ قال فقتلَه
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(100)
إفراغ الدلو في إناء المستسقيلا أشفى أحدا إنما يشفى اللهومن يتق الله يجعل له مخرجالقاء الأخ بوجه منبسطائتزر إلى نصف الساقلا تزهدن في المعروفاصبري فإنك على الحقأدعو إلى الله وحدهبسم الله رب الغلامآمنا برب الغلامالصبر على الحقإنما يشفى اللهالصعب بن جثامةالوليدة والغنمالإيمان باللهرضي الله عنهلا تسبن أحداإسبال الإزارذكي وغير ذكيأثر غير سهمكذكر اسم اللهلا أشفي أحدابني إسرائيلاللون الحسنالجلد الحسنصاع من طعامالرغبة إليهعوف بن مالكهدية المحرمانصرف النبيثابت بن قيسحيي بن أخطبزيد بن روطاكعب بن أشطاإفراغ الدلوالأخدود...ناقة عشراءشكر النعمةتسعة أبياتمد من طعاممسألة اللهكلاب مكلبةنساء النبيبكتاب اللهثلاثة نفربقرة حاملالله وحدهأمسك عليكلا تؤذينييوم عائشةفلم يجبهارب الغلامرسول اللهرد السلامآمن باللهتغريب عاموأقرع...أخبار...شاة والدالمستسقيكلب مكلبحمار وحشجلد مائةالمحمسانوالاصلعوالأعمىآل محمدالمعروفالمخيلةأرض قفرسم اللههداياهمالأخدودالأبواءالمقاعدالأبرصالسلامالغلامابتلاءالأقرعالأعمىبلجهيمالساحرالراهباعترفتارجمهاالزبيروأعمىالملكالناسقوله:أصحابالإبلالبقرالغنمالبصرأدعوادعوتهأمسكنعائشة
تخريج حديث رد عليك
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








