أحاديث عن: سجد في النجم
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
23 نتيجة — لكلمة: سجد في النجم
⭐ صحيح
📂 باب ما جاء أن النبي...
قال اللَّه تعالى: ﴿عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى (٥) ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوَى (٦) وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلَى (٧) ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى (٨) فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى (٩) فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى (١٠) مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى (١١) أَفَتُمَارُونَهُ عَلَى مَا يَرَى (١٢) وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى (١٣) عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى (١٤) عِنْدَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى (١٥) إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى (١٦) مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى (١٧) لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى﴾ [سورة النجم: ٥ - ١٨].
فقوله تعالى: ﴿مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى﴾ يعني جبريل في المرة الأولى في صورته الأصلية، كان له ستمائة جناح وقد سد الأفق.
وقوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى (١٣) عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى﴾ يعني جبريل في المرة الثانية، وذلك عند الإسراء والمعراج.
ويدل عليه ما روي عن ابْنِ مَسْعُودٍ، أنَّهُ قَالَ: إِنَّ مُحَمَّدًا لَمْ يَرَ جِبرِيلَ في صُورَتِهِ إِلَّا مَرَّتَيْنِ، أمَّا
مَرَّةٌ، فَإِنَّهُ سَأَلَهُ أَنْ يُرِيَهُ نَفْسَهُ في صُورَتِهِ، فَأَرَاهُ صُورَتَهُ فَسَدَّ الْأُفُقَ، وَأَمَّا الْأُخْرَى فَإِنَّهُ صَعِدَ مَعَهُ حِينَ صَعِدَ بِهِ، وَقَوْلُهُ: ﴿وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلَى (٧) ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى (٨) فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى (٩) فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى﴾ [النجم: ٧ - ١٠]، قَالَ: فَلَمَّا أَحَسَّ جِبْرِيلُ رَبَّهُ، عَادَ فِي صُورَتِهِ وَسَجَدَ، فَقَوْلُهُ: ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى (١٣) (١٢) وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى (١٣) عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى (١٤) عِنْدَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى (١٥) إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى (١٦) مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى (١٧) لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى﴾ [النجم: ١٣ - ١٨] قَالَ خَلْقَ جِبْرِيَل عليه السلام.
فقوله تعالى: ﴿مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى﴾ يعني جبريل في المرة الأولى في صورته الأصلية، كان له ستمائة جناح وقد سد الأفق.
وقوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى (١٣) عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى﴾ يعني جبريل في المرة الثانية، وذلك عند الإسراء والمعراج.
ويدل عليه ما روي عن ابْنِ مَسْعُودٍ، أنَّهُ قَالَ: إِنَّ مُحَمَّدًا لَمْ يَرَ جِبرِيلَ في صُورَتِهِ إِلَّا مَرَّتَيْنِ، أمَّا
مَرَّةٌ، فَإِنَّهُ سَأَلَهُ أَنْ يُرِيَهُ نَفْسَهُ في صُورَتِهِ، فَأَرَاهُ صُورَتَهُ فَسَدَّ الْأُفُقَ، وَأَمَّا الْأُخْرَى فَإِنَّهُ صَعِدَ مَعَهُ حِينَ صَعِدَ بِهِ، وَقَوْلُهُ: ﴿وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلَى (٧) ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى (٨) فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى (٩) فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى﴾ [النجم: ٧ - ١٠]، قَالَ: فَلَمَّا أَحَسَّ جِبْرِيلُ رَبَّهُ، عَادَ فِي صُورَتِهِ وَسَجَدَ، فَقَوْلُهُ: ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى (١٣) (١٢) وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى (١٣) عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى (١٤) عِنْدَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى (١٥) إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى (١٦) مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى (١٧) لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى﴾ [النجم: ١٣ - ١٨] قَالَ خَلْقَ جِبْرِيَل عليه السلام.
صحيح رواه الإمام أحمد (٣٨٦٤) فقال: حدثنا أبو النضر، حدثنا محمد بن طلحة، عن الوليد بن قيس، عن إسحاق بن أبي الكهتلة، قال محمد: أظنه عن ابن مسعود، فذكر الحديث.
📚 كتاب الإيمان
📖 اقرأ الشرح
⭐ متفق عليه
📂 باب السجود في ﴿وَالنَّجْمِ﴾
عن أبي إسحاق قال: سمعت الأسود، عن عبد الله بن مسعود قال: قرأ النبي ﷺ «النجم» بمكة، فسجد فيها وسجد معه، غير شيخ أخذ كفًّا من حصًى، أو ترابٍ فرفعه إلى جَبْهتِه وقال: يكفيني هذا. فرأيتُه بعد ذلك قُتل كافرًا.
متفق عليه رواه البخاريّ في سجود القرآن (١٠٦٧)، ومسلم في المساجد (٥٧٦) كلاهما عن محمد بن بَشَّار، قال: حدثنا غندر (محمد بن جعفر) قال: حدثنا شُعبة، عن أبي إسحاق فذكره ولفظهما سواء.
📚 كتاب الصلاة
📖 اقرأ الشرح
رأَيْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سجَدَ في النَّجْمِ، وسجَدَ النَّاسُ معه. قالَ المُطَّلِبُ: ولم أسْجُدْ معَهُم -وهو يومَئِذٍ مُشرِكٌ- قالَ المُطَّلِبُ: ولا أَدَعُ السُّجودَ فيها أبدًا
«رَأيتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم سَجَدَ في النَّجمِ، وسَجَدَ النَّاسُ مَعَه»، قال المُطَّلِبُ: ولَم أسجُدْ مَعَهم، وهو يَومَئِذٍ مُشرِكٌ، قال المُطَّلِبُ: «فلا أدَعُ السُّجودَ فيها أبَدًا»
رأيْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سجَدَ في النَّجمِ، وسجَدَ الناسُ معه، قال المُطَّلِبُ: ولم أَسجُدْ معهم، وهو يَومَئذٍ مُشرِكٌ، فقال المُطَّلِبُ: فلا أَدَعُ السُّجودَ فيها أبدًا
حديثُ: أنَّه المُطَّلِبُ بنُ أبي وَداعةَ وأنَّه أبى أنْ يَسجُدَ، وأنَّه كان قبلَ أنْ يُسلِمَ، فلمَّا أسلَمَ قال: فلا أدَعُ السُّجودَ فيها أبدًا. يَعْني: سَجْدةَ {وَالنَّجْمِ}. [يعني حديث: رأيْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سجَدَ في النَّجمِ، وسجَدَ الناسُ معه، قال المُطَّلِبُ: ولم أَسجُدْ معهم، وهو يَومَئذٍ مُشرِكٌ، فقال المُطَّلِبُ: فلا أَدَعُ السُّجودَ فيها أبدًا.]
أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم سجَد في النَّجمِ وسجَد معه المسلِمونَ والمشركونَ والجنُّ والإنسُ
أنه عليهِ السَّلامُ سَجدَ في النَّجمِ وسجَدَ النَّاسُ معَهُ إلَّا رجُلَيْنِ أرادا أن يُشهَرا
رأيْتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سجَدَ في النَّجمِ، قالَ: فسجَدَ النَّاسُ معَه، قالَ المُطَّلِبُ: ولم أسجُدْ يومَئذٍ معَهم، وهو يومَئذٍ مُشرِكٌ، قالَ المُطَّلِبُ: فلا أدَعُ أنْ أسجُدَ فيها أبَدًا
سجدَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ في النجمِ ولم أسجدْ – وكان مشركًا حينئذٍ - قال : فلن أدعَ السجودَ فيها أبدًا
سجد رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فيها – يعني النجمَ – والمسلمون، والمشركون، والجنُّ، والإنسُ
قَرَأ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم النَّجمَ فسَجَدَ، فما بَقيَ أحَدٌ إلَّا سَجَدَ، إلَّا رَجُلٌ رَأيتُه أخَذَ كَفًّا مِن حَصًا، فرَفَعَه فسَجَدَ عليه، وقال: هذا يَكفيني، فلقد رَأيتُه بَعدُ قُتِلَ كافِرًا باللهِ
سجدَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ والمسلمونَ في النَّجمِ إلَّا رجلينِ من قريشٍ أرادا بذلكَ الشُّهرةَ
سَجَدَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم والمُسلِمونَ في النَّجْمِ إلَّا رَجُلينِ من قُرَيشٍ أرادا بذلك الشُّهرَةَ
أنَّ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سَجَدَ في سُورةِ النَّجمِ، وسَجَدْنا معه
أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ سجدَ في سورةِ النَّجمِ وسجَدنا معَه
سجد رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فيها – يعني النَّجْمَ – والمسلمونَ ، والمشركونَ ، والجنُّ ، والإنسُ
وكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قد اشتَدَّ عليه ما نال أصحابَه من أذاهم وتكذيبِهم وأحزَنَته ضلالتُهم، وكان يتمنَّى هداهم، فاتَّفَق أنَّه قرأ يومًا سورةَ النَّجمِ، وكان يُرَتِّلُ قراءته، فلما بلغ: {أفرأيتُمُ اللَّاتَ والعُزَّى ومناةَ الثَّالِثةَ الأخرى} [النجم 19، 20] ارتصده الشَّيطانُ في سكتةٍ من سَكَتاتِه فألقى عندها: وإنَّهنَّ الغرانيقُ العُلا، وإنَّ شفاعَتَهنَّ لتُرتَجى. محاكيًا نَغْمَتَه بحيثُ سَمِعه من دنا إليه فظنَّها من قولِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأشاعها فوقَعَت في قلبِ كُلِّ مُشرِكٍ بمكَّةَ، وزلَّت بها ألسنَتُهم وتباشروا بها وقالوا: إنَّ محمَّدًا قد رجع إلى دينِنا. فلمَّا بلغ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم آخِرَ النَّجمِ سَجَد وسَجَد معه كلُّ مُشركٍ غيرَ الوليدِ بنِ المغيرةِ، كان شيخًا كبيرًا ملأ كَفَّه ترابًا فسجد عليه، فعَجِب الفريقان كِلاهما من جماعتِهم في السُّجودِ بسُجودِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وعَجِب المسلمون لسجودِ المُشرِكين معهم، ولم يكنِ المُسلِمون سمعوا ما ألقى الشَّيطانُ كما قاله موسى بنُ عُقبةَ، وأمَّا المُشرِكون فاطمأنُّوا إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأصحابِه. وفَشَت تلك الكَلِمةُ في النَّاسِ وأظهَرَها الشَّيطانُ حتَّى بلغت أرضَ الحبَشةِ ومَن بها من المسلِمين. ولمَّا بلغ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ذلك ساءه، فأنزل اللهُ تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ} أي: في قراءتِه
رأى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه و سلَّمَ من قومِه كفا عنه ، فجلس خاليًا ، فتمنَّى فقال : ليتَه لا ينزلُ عليَّ شيءٌ يُنَفِّرُهم عني ، و قارب رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه و سلَّمَ قومَه ، و دنا منهم ، و دنوا منه ، فجلس يومًا مجلسًا في نادٍ من تلك الأنديةِ حولَ الكعبةِ ، فقرأ عليهم ( وَ النَّجْمِ إِذَا هَوَى ( 1 ) ) [ النجم ] ، حتى إذا بلغ : ( أَفَرَأَيْتُمُ الَّلاتَ وَ الْعُزَّى* و مَنَاةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَى ) ، ألقى الشيطانُ كلمتَينِ على لسانِه : " تلك الغرانيقُ العُلى ، و إنَّ شفاعتَهنَّ لتُرْتَجى " ، فتكلَّمَ رسولُ اللهِ صلَّى الله عليه و سلَّمَ بهما ثم مضى ، فقرأ السورةَ كلَّها ، و سجد و سجد القومُ جميعًا ، و رفع الوليدُ بنُ المغيرةِ ترابًا إلى جبهتِه فسجد عليه ، و كان شيخًا كبيرًا لا يقدرُ على السجودِ ، و يقال : إنَّ أبا أُحَيحَةَ سعيدَ بنَ العاصِ أخذ ترابًا فسجد عليه رفعَه إلى جبهتِه ، و كان شيخًا كبيرًا ، فبعضُ الناسِ يقول : إنما الذي رفعَ التُّرابَ الوليدُ ، و بعضُهم يقول : أبو أُحَيحَةَ ، و بعضُهم يقول : كلاهما جميعًا فعل ذلك . فرفضُوا بما تكلَّم به رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه و سلَّمَ و قالوا قد عرفنا أنَّ اللهَ يحيي و يميتُ ، و يخلق و يرزقُ ، و لكنَّ آلهتَنا هذه تشفعُ لنا عندَه ، و أما إذ جعلْتَ لها نصيبًا فنحن معك ، فكبُرَ ذلك على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه و سلَّمَ من قولِهم ، حتى جلس في البيتِ ، فلما أمسى أتاه جبريلُ عليه السلامُ ، فعرض عليه السورةَ فقال جبريلُ : جئتُك بهاتين الكلمتَينِ ؟ ! ! فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه و سلَّمَ : قلت على اللهِ ما لم يقُلْ ، فأوحى اللهُ إليه : وَ إِنْ كَادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ لِتَفْتَرِيَ عَلَيْنَا غَيْرَهُ وَ إِذَا لّا تَّخَذُوكَ خَلِيلًا ( 73 ) وَ لَوْلَا أَنْ ثَبِّتْنَاكَ لَقَدْ كِدْتَّ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلًا ( 74 ) إِذًا لَّأَذَقْنَاكَ ضِعْفَ الَحَيَاةِ وَ ضِعْفَ الْمَمَاتِ ثُمَّ لَا تَجِدُ لَكَ عَلَيْنَا نَصِيرًا ( 75 )
في تسميةِ الذينَ خرجوا إلى أرضِ الحبشةِ المرةَ الأولى قبلَ خروجِ جعفرَ وأصحابِهِ عثمانُ بنُ مظعونٍ وعثمانُ بنُ عفانَ ومعه امرأتُهُ رقيةُ بنتُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وعبدُ اللهِ بنُ مسعودٍ وعبدُ الرحمنِ بنُ عوفٍ وأبو حذيفةَ بنُ عتبةَ بنِ ربيعةَ ومعه امرأَتُهُ سهلَةُ بنتُ سُهيلٍ بنِ عمرٍو وولَدَتْ له بأرضِ الحبشَةِ محمدَ بنَ أبي حُذَيْفَةَ والزبيرُ بنُ العوامِ ومُصْعَبُ بنُ عُمَيْرٍ أحدُ بني عبدِ الدارِ وعامرُ بنُ ربيعةَ وأبو سلمةَ بنُ عبدِ الأسدِ وامرأتُهُ أمُّ سلمَةَ وأبو سبْرَةَ بنُ أبي رُهْمٍ ومعه أمُّ كلثومٍ بنتُ سهيلٍ بنِ عمرٍو وسُهَيلُ بنُ بيضاءَ قال ثم رجع هؤلاءِ الذين ذهبوا المرةَ الأولَى قبلَ جعفرَ بنَ أبي طالبٍ وأصحابِهِ حينَ أنزلَ اللهُ السورة التي يُذْكَرُ فيها وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى فقال المشركون لو كان هذا الرجلُ يذكرُ آلهَتَنَا بخيرٍ أقرَرْنَاهُ وأصحابَهُ فإنَّهُ لا يذْكُرُ أحدًا ممَّنْ خالَفَ دينَهُ منَ اليهودِ والنصارَى بمِثْلِ الذي يذكرُ بِهِ آلِهَتَنا مِنَ الشَّتْمِ والشَّرِّ فلما أنزلَ اللهُ السورةَ التي يذكرُ فيها وَالنَّجْمِ وقرأَ أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ والْعُزَّى وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَى ألقَى الشيطانُ فيها عندَ ذلكَ ذكرَ الطَّوَاغِيتِ فقال وإنَّهُمْ منَ الغَرَانِيقِ العلَى وإنَّ شَفَاعَتَهُمْ لَتُرْتَجَى وذَلِكَ من سجْعِ الشيطانِ وفتنتِهِ فوقعَتْ هاتانِ الكلِمتانِ في قلبِ كلِّ مشركٍ وذَلَّتْ بها ألسنتُهم واستبشرُوا بها وقالوا إنَّ محمدًا قدْ رجعَ إلى دينِهِ الأولِ ودينِ قومِهِ فلمَّا بلَغَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم آخرَ السورةِ التي فيها النجمُ سجدَ وسجدَ معه كلُّ من حضرَهُ من مُسْلِمٍ ومشركٍ غيرَ أنَّ الوليدَ بنَ المغيرةَ كانَ رجلًا كبيرًا فرفعَ مِلْءَ كفِّهِ ترابًا فسجدَ عليه فعجِبَ الفريقانِ كِلاهُما من جماعَتِهم في السجودِ لسجودِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأمَّا المسلمون فعجِبوا من سجودِ المشركينَ من غيرِ إيمانٍ ولا يقينٍ ولم يكن المسلمونَ سمِعُوا الذي أَلْقَى الشيطانُ على ألسِنَةِ المشركينَ وأمَّا المشركونَ فاطمأَنَّتْ أنفُسُهم إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وحدَّثَهم الشيطانُ أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قدْ قرأَها في السجدَةِ فسجدُوا لتعظيمِ آلهتِهم ففَشَتْ تلْكَ الكَلِمَةُ في الناسِ وأظهرَها الشيطانُ حتى بلغَتْ الحبشَةَ فلمَّا سمِعَ عثمانُ بنُ مظعونٍ وعبدُ اللهِ بنُ مسعودٍ ومَنْ كانَ معهم من أهلِ مكةَ أنَّ الناسَ أسلَمُوا وصاروا مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وبلَغَهُم سجودُ الوليدِ بنِ المغيرةِ على الترابِ على كفِّهِ أقبَلُوا سِراعًا فكبُرَ ذلكَ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فلمَّا أمْسَى أتاه جبريلُ عليه السلامُ فشكا إليه فأمره فقرَأَ عليه فلمَّا بلغَها تبرَّأَ منها جبريلُ وقال مَعَاذَ اللهِ من هاتَيْنِ ما أنزلَهُما ربي ولا أَمَرَنِي بِهِمَا ربُّكَ فلمَّا رأَى ذَلِكَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم شَقَّ عليه وقال أطعْتُ الشيطانَ وتَكَلَّمْتُ بكلامِهِ وشَرَكَنِي في أمرِ اللهِ فنسخ اللهُ ما يُلْقِي الشيطانُ وأنزل عليه وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَّسُولٍ ولا نَبِيٍّ إلَّا إذا تَمَنَّى أَلْقَى الشيطانُ في أُمْنِيَّتِهِ فَيَنْسَخُ اللهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطُانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللهُ آياتِهِ وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ لِيَجْعَلَ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ فِتْنَةً لِلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَالْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَفِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ فلما برأَهُ اللهُ عزَّ وجلَّ من سجْعِ الشَّيطانِ وفِتْنَتِهِ انقلَبَ المُشْرِكونَ بضلالِهِم وعَدَاوَتِهِمْ
في تَسْمِيَةِ الَّذِينَ خَرَجُوا إلى أَرْضِ الحبشةِ المرةَ الأُولَى قبلَ خُرُوجِ جَعْفَرٍ وأَصْحابِهِ الزُّبَيْرُ بنُ العَوَّامِ وسَهْلُ بنُ بَيْضَاءَ وعامِرُ بنُ ربيعةَ وعبدُ اللهِ بنُ مَسْعُودٍ وعبدُ الرَّحْمَنِ بنُ عَوْفٍ وعُثْمَانُ بنُ عفانَ ومَعَهُ امْرَأَتُهُ رُقَيَّةُ بِنْتُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وعثمانُ بنُ مَظْعُونٍ ومُصْعَبُ بنُ عُمَيْرٍ أحدُ بَنِي عبدِ الدَّارِ وأَبُو حُذيفةَ بنُ عُتْبَةَ بنِ ربيعةَ ومعهُ امرأتُهُ سَهْلَةُ بِنْتُ سُهَيْلِ بنِ عَمْرٍو ولَدَتْ لَهُ بِأَرْضِ الحَبشةِ محمدَ بنَ أبي حُذَيْفَةَ وأَبُو سَبْرَةَ بنُ أبي رُهْمٍ ومعهُ أُمُّ كُلْثُومَ بنتُ سُهَيْلِ بنِ عَمْرٍو وأَبُو سلمةَ بنُ عَبْدِ الأَسَدِ ومَعَهُ امْرَأَتُهُ أُمُّ سَلَمَةَ قال ثمَّ رجعَ هؤلاءِ الذينَ ذهبوا المرَّةَ الأُولَى قَبْلَ جَعْفَرِ بنِ أبي طالِبٍ وأَصْحابِهِ حِينَ أَنْزَلَ اللهُ السُّورَةَ الَّتِي يَذْكُرُ فِيهَا وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى فقال المُشْرِكُونَ من قُرَيْشٍ لَوْ كَانَ هذا الرَّجُلُ يَذْكُرُ آلِهَتَنَا بِخَيْرٍ أَقْرَرْنَاهُ وأَصحابَهُ فإنه لا يذكُرُ أحدًا مِمَّنْ خالفَ دِينَهُ من اليَهُودِ والنَّصارَى بِمِثْلِ الذي يَذْكُرُ بِهِ آلِهَتَنَا من الشَّرِّ والشَّتْمِ فَلمَّا أَنْزَلَ اللهُ السُّورَةَ الذي يَذْكُرُ فِيهَا والنَّجْمِ وقَرَأَ أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ والْعُزَّى ومَنَاةَ الثَّالِثَةَ الأُخْرَى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِيهَا عِنْدَ ذلك ذِكْرَ الطَّوَاغِيتِ فقال وإِنَّهُنَّ من العَرَانِيقِ العُلَا وإِنَّ شَفَاعَتَهُمْ لَتُرْتَجَى وذَلِكَ من سَجْعِ الشَّيْطَانِ وفِتْنَتِهِ فَوَقَعَتْ هَاتانِ الكَلِمَتانِ في قَلْبِ كُلِّ مُشْرِكٍ وذَلَّتْ بِهَا أَلْسِنَتُهُمْ واسْتَبْشَرُوا بِهَا وقَالُوا إِنَّ مُحَمَّدًا قَدْ رَجَعَ إلى دِينِهِ الأَوَّلِ ودِينِ قَوْمِه فَلمَّا بلغَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ آخِرَ السورةِ التي فِيهَا النَّجْمُ سجدَ وسجد معهُ كُلُّ مَنْ حَضَرَهُ من مسلمٍ ومُشْرِكٍ غيرَ أَنَّ الوَلِيدَ بنَ المُغِيرَةِ كَانَ رَجُلًا كَبِيرًا فَرَفَعَ مِلْءَ كَفِّهِ تُرَابًا فَسَجَدَ عليْه فَعَجِبَ الفَرِيقَانِ كِلَاهُمَا من جَمَاعَتِهِمْ في السُّجُودِ لِسُجُودِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَأَمَّا المسلمون فَعَجِبُوا من سُجُودِ المُشْرِكِينَ من غيرِ إِيمَانٍ ولَا يَقِينٍ ولَمْ يَكُنِ المُسْلِمُونَ سَمِعُوا الذي أَلْقَى الشَّيْطَانُ على أَلْسِنَةِ المُشْرِكِينَ وأَمَّا المُشْرِكُونَ فَاطْمَأَنَّتْ أَنْفُسُهُمْ إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأَصْحابِهِ لمَّا سَمِعُوا الذي أَلْقَى الشَّيْطَانُ في أُمْنِيَّةِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وحَدَّثَهُمُ الشَّيْطَانُ أَنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قَدْ قَرَأَهَا في السَّجْدَةِ فَسَجَدُوا لِتَعْظِيمِ آلِهَتِهِمْ فَفَشَتْ تِلْكَ الكَلِمَةُ في النَّاسِ وأَظْهَرَهَا الشَّيْطَانُ حتى بَلَغَتِ الحَبَشَةُ فَلمَّا سَمِعَ عُثْمَانُ بنُ مَظْعُونٍ وعبدُ اللهِ بنُ مَسْعُودٍ ومَنْ كَانَ مَعَهُمْ من أَهْلِ مَكَّةَ أَنَّ النَّاسَ قَدْ أَسْلَمُوا وصارُوا مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وبلغَهُمْ سجودُ الوليدِ بنِ المُغِيرَةِ على التُّرَابِ على كَفِّهِ أَقْبَلُوا سِرَاعًا فَكَبُرَ ذلك على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَلمَّا أَمْسَى أَتاهُ جِبْرِيلُ - عليْه السَّلَامُ - فَشَكَا إليه فَأَمَرَهُ فَقَرَأَ عليْه فلمَّا بلغها تَبَرَّأَ منها جبريلُ قال مَعَاذَ اللهِ من هَاتَيْنِ ما أَنْزَلَهُمَا رَبِّي ولا أَمَرَنِي بهما رَبُّكَ فلمَّا رأى ذلك رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ شَقَّ عليْه وقال أَطَعْتُ الشيطانَ وتَكَلَّمْتُ بِكَلَامِهِ وشَرَكَنِي في أَمْرِ اللهِ فَنَسَخَ اللهُ ما أَلْقَى الشَّيْطَانُ وأَنْزَلَ عليْه وَمَا أَرْسَلْنَا من قَبْلِكَ من رَسُولٍ ولَا نَبِيٍّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ في أُمْنِيَّتِهِ فَيَنْسَخُ اللهُ ما يُلْقِي الشَّيْطَانُ ثمَّ يُحْكِمُ اللهُ آياتِهِ واللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ لِيَجْعَلَ ما يُلْقِي الشَّيْطَانُ فِتْنَةً لِلَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ والْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ وإنَّ الظَّالِمِينَ لَفِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ فَلمَّا بَرَّأَهُ اللهُ عزَّ وجلَّ من سَجْعِ الشَّيْطَانِ وفِتْنَتِهِ انْقَلَبَ المُشْرِكُونَ بِضَلَالِهِمْ وعَدَاوَتِهِمْ وبَلَغَ المُسْلِمُونَ مِمَّنْ كَانَ بِأَرْضِ الحَبَشَةِ وقَدْ شَارَفُوا مَكَّةَ فَلَمْ يَسْتَطِيعُوا الرُّجُوعَ من شِدَّةِ البَلَاءِ الذي أَصابَهُمْ والْجُوعِ والْخَوْفِ وخافُوا أنْ يَدْخُلُوا مَكَّةَ فَيُبْطَشَ بهم فَلَمْ يَدْخُلْ رَجُلٌ مِنْهُمْ إِلَّا بِجِوَارٍ فأجارَ الوليدُ بنُ المُغِيرَةِ عُثْمَانَ بنَ مَظْعُونٍ فَلمَّا أَبْصَرَ عُثْمَانُ بنُ مَظْعُونٍ الذي يَلْقَى رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأَصْحابَهُ من البَلَاءِ وعُذِّبَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ بِالنَّارِ وبِالسِّياطِ وعُثْمَانُ بنُ مَظْعُونٍ مُعَافًى لا يَعْرِضُ لَهُ رَجَعَ إلى نَفْسِهِ فَاسْتَحَبَّ البَلَاءَ على العَافِيَةِ وقَالَ أَمَّا مَنْ كَانَ في عَهْدِ اللهِ وذِمَّتِهِ وذِمَّةِ رسولِه الذي اخْتارَ لِأَوْلِيائِهِ من أَهْلِ الإِسْلَامِ ومَنْ دَخَلَ فِيهِ فَهُوَ خائِفٌ مُبْتَلًى بِالشِّدَّةِ والْكَرْبِ عَمِدَ إلى الوَلِيدِ بنِ المُغِيرَةِ فقال يا ابنَ عَمِّ أَجَرْتَنِي فَأَحْسَنْتَ جِوَارِي وإِنِّي أُحِبُّ أنْ تُخْرِجَنِي إلى عَشِيرَتِكَ فَتَبْرَأَ مِنِّي بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ فقال لَهُ الوَلِيدُ ابنَ أَخِي لعل أَحَدًا آذَاكَ أَوْ شَتَمَكَ وأَنْتَ في ذِمَّتِي فَأَنْتَ تُرِيدُ مَنْ هو أَمْنَعُ لَكَ مِنِّي فَأَنَا أَكْفِيكَ ذَلِكَ؟ قال لا واللهِ ما بِي ذَلِكَ ومَا اعْتَرَضَ لِي من أَحَدٍ فَلمَّا أَبَى عُثْمَانُ إِلَّا أنْ يَتَبَرَّأَ مِنْهُ الوَلِيدُ أَخْرَجَهُ إلى المَسْجِدِ وقُرَيْشٌ فِيهِ كَأَحْفَلِ ما كَانُوا ولَبِيدُ بنُ رَبِيعَةَ الشَّاعِرُ يُنْشِدُهُمْ فَأَخَذَ الوَلِيدُ بِيَدِ عُثْمَانَ فَأَتَى بِهِ قُرَيْشًا فقال إِنَّ هذا غَلَبَنِي وحَمَلَنِي على أنْ أَنْزِلَ إليه عن جِوَارِي أُشْهِدُكُمْ أَنِّي بَرِيءٌ فَجَلَسَا مع القَوْمِ وأَخَذَ لَبِيدٌ يُنْشِدُهُمْ فقال أَلَا كُلُّ شَيْءٍ ما خَلَا اللهَ باطِلُ فقال عُثْمَانُ صَدَقْتَ ثمَّ إِنْ لَبِيدًا أَنْشَدَهُمْ تَمَامَ البَيْتِ فقال وَكُلُّ نَعِيمٍ لا مَحالَةَ زَائِلُ فقال كذَبْتَ فَسَكَتَ القَوْمُ ولَمْ يَدْرُوا ما أَرَادَ بِكَلِمَتِهِ ثمَّ أَعَادَهَا الثَّانِيَةَ وأَمَرَ بِذَلِكَ فَلمَّا قالهَا قال مثلَ كَلِمَتِهِ الأُولَى والْأُخْرَى صَدَقْتَ مَرَّةً وكَذَبْتَ مَرَّةً وإِنَّمَا يُصَدِّقُهُ إِذَا ذَكَرَ كُلَّ شَيْءٍ يَفْنَى وإِذَا قال كُلُّ نَعِيمٍ ذَاهِبٌ كَذَّبَهُ عِنْدَ ذَلِكَ؛ إِنَّ نَعِيمَ أَهْلِ الجَنَّةِ لا يَزُولُ نَزَعَ عِنْدَ ذلك رَجُلٌ من قُرَيْشٍ فَلَطَمَ عَيْنَ عُثْمَانَ بنِ مَظْعُونٍ فَاخْضَرَّتْ مَكَانَهَا فقال الوَلِيدُ بنُ المُغِيرَةِ وأَصْحابُهُ قَدْ كُنْتَ في ذِمَّةٍ مَانِعَةٍ مَمْنُوعَةٍ فَخَرَجْتَ مِنْهَا إلى هذا فَكُنْتَ عَمَّا لَقِيتَ غَنِيًّا ثمَّ ضَحِكُوا فقال عُثْمَانُ بَلْ كُنْتُ إلى هذا الذي لَقِيتُ مِنْكُمْ فَقِيرًا وعَيْنِي الَّتِي لَمْ تُلْطَمْ إلى مِثْلِ هذا الذي لَقِيتُ صاحِبَتُهَا فَقِيرَةٌ لِي فِيمَنْ هو أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْكُمْ أُسْوَةً فقال لَهُ الوَلِيدُ إِنْ شِئْتَ أَجَرْتُكَ الثَّانِيَةَ قال لا أَرَبَ لِي في جِوَارِكَ
أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قرَأَ سورةَ النَّجمِ بمكَّةَ، فلَمَّا بَلَغ: {أَفَرَأَيْتُمُ الَّلَاتَ وَالْعُزَّى وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَى} ألقى الشَّيطانُ على لِسانِه: تِلك الغَرانيقُ العُلَى وإنَّ شَفاعَتَهُنَّ لَتُرتَجَى، فلَمَّا بلَغَ آخِرَ السُّورةِ سَجَد وسَجَد معه المُشرِكونَ والمُسلِمونَ، وقال المُشرِكونَ: ما ذَكَر آلهتَنا بخَيرٍ قبلَ اليَومِ! وشاع في النَّاسِ أنَّ أهلَ مكَّةَ أسلَموا، بسَبَبِ سُجودِهم مع النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حتَّى رَجَع المهاجِرونَ مِنَ الحَبَشةِ؛ ظَنًّا منهم أنَّ قَومَهم أسلَموا، فوَجَدوهم على كُفْرِهم
أنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لَمَّا شَقَّ عليه إعراضُ قَومِه عَنه تَمَنَّى في نَفسِه أن لا يَنزِلَ عليه شَيءٌ يُنَفِّرُهم عَنه؛ لحِرصِه على إيمانِهم، فكان ذاتَ يَومٍ جالسًا في نادٍ مِن أنديَتِهم، وقد نَزَلَ عليه سورةُ (والنَّجمِ إذا هَوى) فأخَذَها يَقرَؤُها عليهم حَتَّى بَلَغَ قَولَه: أفرَأيتُمُ اللَّاتَ والعُزَّى ومَناةَ الثَّالثةَ الأُخرى. وكان ذلك التَّمَنِّي في نَفسِه، فجَرى على لسانِه مِمَّا ألقاه الشَّيطانُ عليه: تلك الغَرانيقُ العُلى، وإنَّ شَفاعَتَهنَّ لَتُرتَجى، فلَمَّا سَمِعَت قُرَيشٌ ذلك فرِحوا، ومَضى رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في قِراءَتِه حَتَّى خَتَمَ السُّورةَ، فلَمَّا سَجَدَ في آخِرِها سَجَدَ مَعَه جَميعُ مَن في النَّادي مِنَ المُسلمينَ والمُشرِكينَ، فتَفرَّقَت قُرَيشٌ مَسرورينَ بذلك وقالوا: قد ذَكَرَ مُحَمَّدٌ آلهَتَنا بأحسَنِ الذِّكرِ، فأتاه جِبريلُ، فقال ما صَنَعتَ؟ تَلَوتَ على النَّاسِ ما لَم آتِكَ به عَنِ اللهِ، فحَزِنَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وخاف خَوفًا شَديدًا، فأنزَلَ اللهُ هذه الآيةَ، هَكَذا قالوا
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(77)
لا أدع أن أسجد فيها أبداالنبي صلى الله عليه وسلملا أدع السجود فيها أبداالمطلب بن أبي وداعةمناة الثالثة الأخرىاللات والعزى ومناةالوليد بن المغيرةأرادا أن يشهراالغرانيق العلاالغرانيق العلىعثمان بن مظعونلا أدع السجودشفاعتهن ترتجىسجود المشركينحديث الغرانيقإلقاء الشيطانسجود التلاوةألقى الشيطاناللات والعزىسجعة الشيطانأمنية النبيسجدة النجمكفا من حصاسورة النجمتمني النبيسجد الناسإلا رجلينرسول اللهقتل كافراسجدنا معهسجد القومأبو أحيحةالحقيقيةالنبي...﴿والنجم﴾المسلمونالمشركونالغرانيقنسخ اللهلم أسجدالصحابةشفاعتهنالشيطانالسجودالمطلبوالنجمالشهرةالسجدةاقتداءأمنيتهكلمتينجبريلصورتهالأفقكافراالنجمالإنسرأيتهفرفعهالنبيالعلىترتجىرؤيةمشركأسلمالجنأبداقريشتمنىفتنةجوارمناةجاءسجدقتلأخذنسخ
تخريج حديث سجد في النجم
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








