أحاديث عن: سعيد بن العاص
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
24 نتيجة — لكلمة: سعيد بن العاص
⭐ صحيح
📂 باب ما جاء في ثواب...
عن إسحاق بن سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص قال: حدثني أبي، عن أبيه قال: كنت عند عثمان بن عفان، فدعا بطهور فقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «ما من امرئ مسلم تحضره صلاة مكتوبة، فيُحسن وضوءها وخشوعها وركوعها إلَّا كانت كفارةً لما قبلها من الذنوب، ما لم يُؤت كبيرةً، وذلك الدهرُ كله».
صحيح رواه مسلم في الطهارة (٢٢٨) عن عبد بن حميد، وحجاج الشاعر، كلاهما عن أبي الوليد: حدَّثنا إسحاق بن سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص به.
📚 كتاب الوضوء
📖 اقرأ الشرح
⭐ صحيح
📂 باب من قال: وفي الخوف...
عن ثعلبة بن زَهدم قال: كنا مع سعيد بن العاص بطبرستان فقال: أيُّكم صلَّي مع رسول الله ﷺ صلاة الخوف؟ فقال حذيفة: أنا. فصلَّي بهؤلاء ركعةً، وبهؤلاء ركعة، ولم يقضوا.
صحيح رواه أبو داود (١٢٤٦)، والنسائي (١٥٣١) كلاهما من طريق يحيى، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثني أشعث بن سُليم، عن الأسود بن هلال، عن ثعلبة بن زهدم فذكره.
📚 كتاب الصلاة
📖 اقرأ الشرح
⭐ حسن
📂 باب من أحق بالصلاة على...
عن أبي حازم قال: شهدتُ حسينًا رضي الله عنه حين مات الحسن رضي الله عنه وهو يرفع في قفا سعيد بن العاص، وهو يقول: تقدم، فلولا أنها السنة ما قدمتك، وسعيد أمير على المدينة يومئذ.
حسن رواه الطبراني في «الكبير» (٢/ ١٤٨) من طريق عبد الرزاق وهو في «مصنفه» (٦٣٦٩)، والبزار (١٣٤٥) من طريق وكيع، كلاهما عن سفيان الثوري، عن سالم بن أبي حفصة، عن أبي حازم قال: فذكره.
📚 كتاب الجنائز
📖 اقرأ الشرح
عن أبي هُرَيْرةَ أنَّه سمِعهُ يُحدِّثُ، عن سَعيدِ بنِ أبي العاصِ هكَذا، حدَّثنا ابنُ أبي داوُدَ، وإنَّما يُحدِّثُ سَعيدُ بنُ العاصِ: أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بعَثَ أَبانَ بنَ سَعيدِ بنِ العاصِ في سَرِيَّةٍ قِبَلَ نَجْدٍ فقدِمَ أَبانُ وأصحابُهُ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بَعدَما فتَحَ خَيْبرَ فأبى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ يَقسِمَ لنا شيئًا
سأَلْتُ أبا عمرٍو الأوزاعيَّ عن سهامِ مَن لم يشهَدِ الفتحَ والقتالَ مِن المَدَدِ فقال: لا يُسهَمونَ، ألا ترى إلى الطَّائفتينِ تدخُلانِ مِن دربٍ واحدٍ أو دربينِ مختلفَينِ فتغنَمُ إحداهما ولا تغنَمُ الأخرى وإحداهما قوَّةٌ للأخرى فلا تشرَكُ إحداهما الأخرى غنِمَا جميعًا أو غنِم أحدُهما بذلك مضى الأمرُ فيهم قال الوليدُ فذكَرْتُه لسعيدِ بنِ عبدِ العزيزِ فقال: سمِعْتُ الزُّهريَّ يذكُرُ عن سعيدِ بنِ المسيَّبِ عن أبي هُريرةَ أنَّه سمِعه يُحدِّثُ سعيدَ بنَ العاصِ: أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بعَث سَريَّةً قِبَلٍ نجدٍ، عليها أبانُ بنُ سعيدِ بنِ العاصِ فقدِم على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بعدَ فتحِ خيبرَ فقُلْتُ: يا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لا تقسِمْ لهم فقال: فغضِب أبانٌ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ( مهلًا يا أبانُ ) وأبى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنْ يقسِمَ لهم شيئًا
سأَلْتُ أبا عمرٍو عن إسهامِ مَن لم يشهَدِ الفتحَ والقتالَ فقال: لا يُسهَمونَ، ألا ترى الطَّائفتينِ تدخُلانِ مِن دربٍ واحدٍ أو دربينِ مختلفينِ فتغنَمُ إحداهما ولا تغنَمُ الأخرى وإحداهما قوَّةٌ للأخرى فلا تشرَكُ إحداهما الأخرى غنِمَا جميعًا أو غنِم أحدُهما، بذلك مضى الأمرُ فيهم، قال الوليدُ: فذكَرْتُه لسعيدِ بنِ عبدِ العزيزِ قال: سمِعْتُ الزُّهريَّ يذكُرُ عن سعيدِ بنِ المسيَّبِ عن أبي هُريرةَ أنَّه سمِعه يُحدِّثُ سعيدَ بنَ العاصِ: أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بعَث سَريَّةً قِبَلَ نجدٍ عليها أبانُ بنُ سعيدِ بنِ العاصِ فقدِم على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بعدَ فتحِ خيبرَ فقُلْتُ: يا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لا تقسِمْ لهم فغضِب أبانُ ونال منه قال: وحمَل عليه برمحِه فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ( مهلًا يا أبانُ ) وأبى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنْ يقسِمَ لهم شيئًا
أنَّ أبا هُرَيرةَ رَضيَ اللهُ عنه أتى النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فسَألَه، قال له بَعضُ بَني سَعيدِ بنِ العاصِ: لا تُعطِه، فقال أبو هُرَيرةَ: هذا قاتِلُ ابنِ قَوقَلٍ، فقال: وا عَجَباه لوَبْرٍ، تَدَلَّى مِن قَدومِ الضَّأنِ. ويُذكَرُ عَنِ الزُّبَيديِّ، عَنِ الزُّهريِّ، قال: أخبَرَني عَنبَسةُ بنُ سَعيدٍ أنَّه سَمِعَ أبا هُرَيرةَ يُخبِرُ سَعيدَ بنَ العاصِ، قال: بَعَثَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أبانَ على سَريَّةٍ مِنَ المَدينةِ قِبَلَ نَجدٍ، قال أبو هُرَيرةَ: فقدِمَ أبانُ وأصحابُه على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بخَيبَرَ بَعدَ ما افتَتَحَها، وإنَّ حُزْمَ خَيلِهم لَليفٌ، قال أبو هُرَيرةَ: قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، لا تَقسِمْ لهم، قال أبانُ: وأنتَ بهذا يا وَبْرُ، تَحَدَّرَ مِن رَأسِ ضَأنٍ. فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: يا أبانُ، اجلِسْ، فلَم يَقسِمْ لهم
عن أبي هُريرةَ قالَ : قدِمتُ المدينةَ ورسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ بخيبرَ حينَ افتتحَها فسألتُهُ أن يسْهمَ لي فتَكلَّمَ بعضُ ولدِ سعيدِ بنِ العاصِ فقالَ لا تُسْهم لَهُ يا رسولَ اللَّه قالَ فقلتُ هذا قاتلُ ابنِ قَوقلٍ فقالَ سعيدُ بنُ العاصِ يا عجبًا لوَبَرٍ قد تدلَّى علَينا من قَدومِ ضالٍ يعيِّرني بقتلِ امرئٍ مسلمٍ أَكرمَهُ اللَّهُ تعالى على يديَّ ولم يُهنِّي على يديْهِ
أَنَّ عبدَ اللهِ بنَ عمرَ صلَّى على سبعِ جنائزَ جميعًا فجعل الرِّجالَ يلَونَ الإمامَ والنساءَ يلِينَ القِبلةَ فصفَّهنَّ صفًّا واحدًا ووُضِعتْ جنازةُ أمِّ كُلثومٍ ابنةَ عليٍّ امرأةَ عمرَ بنَ الخطابِ وابنٌ لها يقالُ له زيدٌ وُضِعا جميعًا والإمامُ يومئذٍ سعيد بنُ العاصِ وفي الناسِ ابنُ عباسٍ وأبو هريرةَ وأبو سعيدٍ وأبو قَتادةَ فوُضِعَ الغلامُ مما يلي الإمامَ فقال رجلٌ فأنكرتُ ذلك فنظرتُ إلى ابنِ عباسٍ وأبي هريرةَ وأبي سعيدٍ وأبي قَتادةَ فقلتُ ما هذا قالوا هي السُّنَّةُ
أنَّه صلَّى علَى تِسعِ جَنائزَ جميعًا ، فجعلَ الرِّجالَ يَلونَ الإمامَ، والنِّساءَ يلينَ القِبلةَ، فَصفَّهنَّ صفًّا واحدًا، ووُضِعَت جَنازةُ أمِّ كلثومِ بنتِ عليٍّ امرأةِ عُمرَ بنِ الخطَّابِ، وابنٍ لَها يقالُ لَهُ: زَيدٌ، وُضِعا جميعًا، والإمامُ يومئذٍ سعيدُ بنُ العاصِ، وفي النَّاسِ ابنُ عبَّاسٍ، وأبو هُرَيْرةَ، وأبو سعيدٍ، وأبو قتادةَ، فوُضِعَ الغلامُ مِمَّا يلي الإمامَ، فقالَ رجلٌ: فأنكَرتُ ذلِكَ، فنظرتُ إلى ابنِ عبَّاسٍ، وأبي هُرَيْرةَ، وأبي سعيدٍ، وأبي قتادَةَ، فقلتُ: ما هذا ؟ قالوا : هيَ السُّنَّةُ
أنَّ ابنَ عمرَ صلَّى على تِسعِ جنائزَ جميعًا ، فجعلَ الرِّجالَ يلونَ الإمامَ ، والنِّساءَ يلينَ القبلةَ ، فصفَّهنَّ صفًّا واحدًا ، ووُضِعت جِنازةُ أمِّ كلثومِ بنتِ عليٍّ ، امرأةِ عمرَ بنِ الخطَّابِ ، وابنٍ لها يقالُ لهُ : زيدٌ ، وُضِعا جميعًا . والإمامُ يومئذٍ سعيدُ بنُ العاصِ ، وفي النَّاسِ ؛ ابنُ عمرَ ، وأبو هريرةَ ، وأبو سعيدٍ ، وأبو قتادةَ ، فوضعَ الغلامُ مِمَّا يلي الإمامَ . فقالَ رجلٌ : فأنكرتُ ذلكَ ، فنظَرتُ إلى ابنِ عبَّاسٍ ، وأبي هريرةَ ، وأبي سعيدٍ ، وأبي قتادةَ فقلتُ : ما هذا ؟ قالوا : هيَ السُّنَّةُ
سَمِعْتُ نافعًا يَزعمُ أنَّ ابنَ عمرَ صلَّى على تِسعِ جَنائزَ جميعًا، فجعَلَ الرِّجالَ يلونَ الإمامَ ، والنِّساءَ يلينَ القبلةَ ، فصفَّهنَّ صفًّا واحدًا ، ووُضِعت جَنازةُ أمِّ كلثومِ بنتِ عليٍّ امرأةِ عمرَ بنِ الخطَّابِ ، وابنٍ لَها يقالُ لَهُ زيدٌ وضعا جميعًا والإمامُ يومئذٍ سعيدُ بنُ العاصِ ، وفي النَّاسِ ابنُ عمرَ ، وأبو هُرَيْرةَ ، وأبو سعيدٍ ، وأبو قتادةَ ، فوضعَ الغلامُ مِمَّا يلي الإمامَ ، فقالَ رجُلٌ: فأنكَرتُ ذلِكَ ، فنظرتُ إلى ابنِ عبَّاسٍ ، وأبي هُرَيْرةَ ، وأبي سعيدٍ ، وأبي قتادةَ ، فقُلتُ: ما هذا ؟ قالوا : هيَ السُّنَّةُ
سَمِعتُ نافِعًا يَزعُمُ أنَّ ابنَ عُمَرَ صلَّى على تِسعِ جَنائِزَ، فجَعَلَ الرِّجالَ يَلونَ الإمامَ، والنِّساءَ يَلينَ القِبلةَ، فصَفَّهُنَّ صَفًّا واحِدًا، ووُضِعتْ جِنازةُ أُمِّ كُلثومٍ بِنتِ علِيٍّ امرَأةِ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ وابنٍ لها يُقالُ له زَيدٌ، وُضِعَا جَميعًا، والإمامُ يَومَئِذٍ سَعيدُ بنُ العاصِ، وفي الناسِ ابنُ عُمَرَ وأبو هُريرةَ وأبو سَعيدٍ وأبو قَتادةَ، فوَضَعَ الغُلامَ ممَّا يَلي الإمامَ، فقال رَجُلٌ: فأنكَرتُ ذلك، فنَظَرتُ إلى ابنِ عبَّاسٍ وأبي هُريرةَ وأبي سَعيدٍ وأبي قَتادةَ فقُلتُ: ما هذا؟! قالوا: هي السُّنَّةُ
عنْ ثابتِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ الزُّبَيرِ، أنَّ أباهُ عبدَ اللهِ بنَ الزُّبَيرِ كانتْ بيْنه وبيْنَ أخيهِ عَمْرِو بنِ الزُّبَيرِ خُصومةٌ، فدَخَلَ عبدُ اللهِ بنُ الزُّبَيرِ على سَعِيدِ بنِ العاصِ، وعَمْرُو بنُ الزُّبَيرِ معَه على السَّريرِ، فقال سَعيدٌ لعبدِ اللهِ: هاهُنا، قالَ: لا، قَضاءُ رَسولِ اللهِ وسُنَّةُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ الخَصْمَينِ يَقعُدانِ بيْنَ يدَيِ الحاكِمِ
«خَرَجَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عامَ الحُدَيبيةِ يُريدُ زيارةَ البَيتِ، لا يُريدُ قِتالًا، وساقَ مَعَه الهَديَ سَبعينَ بَدَنةً، وكان النَّاسُ سَبعَ مِائةِ رَجُلٍ، فكانَت كُلُّ بَدَنةٍ عن عَشَرةٍ، قال: وخَرَجَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حَتَّى إذا كان بعُسفانَ لَقيَه بشرُ بنُ سُفيانَ الكَعبيُّ، فقال: يا رَسولَ اللهِ، هذه قُرَيشٌ قد سَمِعَت بمَسيرِكَ، فخَرَجَت مَعَها العوذُ المَطافيلُ، قد لَبِسوا جُلودَ النُّمورِ، يُعاهِدونَ اللهَ أن لا تَدخُلَها عليهم عَنوةً أبَدًا، وهذا خالِدُ بنُ الوليدِ في خَيلِهم قَدِموا إلى كُراعِ الغَميمِ، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «يا وَيحَ قُرَيشٍ، لَقد أكَلَتهمُ الحَربُ، ماذا عليهم لَو خَلَّوا بَيني وبَينَ سائِرِ النَّاسِ، فإن أصابوني كان الذي أرادوا، وإن أظهَرَني اللهُ عليهم دَخَلوا في الإسلامِ وهُم وافِرونَ، وإن لم يَفعَلوا قاتَلوا وبهم قوَّةٌ، فماذا تَظُنُّ قُرَيشٌ، واللهِ إنِّي لا أزالُ أُجاهِدُهم على الذي بَعَثَني اللهُ له حَتَّى يُظهرَه اللهُ له أو تَنفَرِدَ هذه السَّالِفةُ»، ثُمَّ أمَرَ النَّاسَ، فسَلَكوا ذاتَ اليَمينِ بَينَ ظَهرَيِ الحَمضِ على طَريقٍ تُخرِجُه على ثَنيَّةِ المُرارِ والحُدَيبيةِ مِن أسفَلِ مَكَّةَ، قال: فسَلَكَ بالجَيشِ تلك الطَّريقَ، فلَمَّا رَأت خَيلُ قُرَيشٍ قَترةَ الجَيشِ قد خالَفوا عن طَريقِهم، نَكَصوا راجِعينَ إلى قُرَيشٍ، فخَرَجَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حَتَّى إذا سَلَكَ ثَنيَّةَ المُرارِ بَرَكَت ناقَتُه، فقال النَّاسُ: خَلَأت. فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «ما خَلَأت، وما هو لها بخُلُقٍ، ولَكِن حَبَسَها حابِسُ الفيلِ عن مَكَّةَ، واللهِ لا تَدعوني قُرَيشٌ اليَومَ إلى خُطَّةٍ يَسألوني فيها صِلةَ الرَّحِمِ إلَّا أعطَيتُهم إيَّاها» ثُمَّ قال للنَّاسِ: «انزِلوا» فقالوا: يا رَسولَ اللهِ، ما بالوادي مِن ماءٍ يَنزِلُ عليه النَّاسُ. فأخرَجَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم سَهمًا مِن كِنانَتِه، فأعطاه رَجُلًا مِن أصحابِه، فنَزَلَ في قَليبٍ مِن تلك القُلُبِ، فغَرَزَه فيه، فجاشَ الماءُ بالرِّواءِ حَتَّى ضَرَبَ النَّاسُ عنه بعَطَنٍ، فلَمَّا اطمَأنَّ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا بُدَيلُ بنُ ورقاءَ في رِجالٍ مِن خُزاعةَ، فقال لهم كَقَولِه لبَشيرِ بنِ سُفيانَ، فرَجَعوا إلى قُرَيشٍ فقالوا: يا مَعشَرَ قُرَيشٍ، إنَّكُم تَعجَلونَ على مُحَمَّدٍ، وإنَّ مُحَمَّدًا لم يَأتِ لقِتالٍ، إنَّما جاءَ زائِرًا لهذا البَيتِ، مُعَظِّمًا لحَقِّه. فاتَّهَموهُم. قال مُحَمَّدٌ يَعني ابنَ إسحاقَ: قال الزُّهريُّ: وكانَت خُزاعةُ في عَيبةِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مُسلِمُها ومُشرِكُها، لا يُخفونَ على رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم شَيئًا كان بمَكَّةَ، قالوا: وإن كان إنَّما جاءَ لذلك، فلا واللهِ لا يَدخُلُها أبَدًا علينا عَنوةً، ولا تَتَحَدَّثُ بذلك العَرَبُ. ثُمَّ بَعَثوا إليه مِكرَزَ بنَ حَفصِ بنِ الأخيَفِ، أحَدَ بَني عامِرِ بنِ لُؤَيٍّ، فلَمَّا رَآهُ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قال: «هذا رَجُلٌ غادِرٌ». فلَمَّا انتَهى إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كَلَّمَه رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بنَحوٍ مِمَّا كَلَّمَ به أصحابَه، ثُمَّ رَجَعَ إلى قُرَيشٍ، فأخبَرَهم بما قال له رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم. قال: فبَعَثوا إليه الحِلْسَ بنَ عَلقَمةَ الكِنانيَّ، وهو يَومَئِذٍ سَيِّدُ الأحابِشِ، فلَمَّا رَآهُ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: «هذا مِن قَومٍ يَتَألَّهونَ، فابعَثوا الهَديَ في وَجههِ». فبَعَثوا الهَديَ، فلَمَّا رَأى الهَديَ يَسيلُ عليه مِن عُرضِ الوادي في قَلائِدِه، قد أُكِلَ أوبارُه مِن طولِ الحَبسِ عن مَحِلِّه، رَجَعَ، ولَم يَصِلْ إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إعظامًا لما رَأى، فقال: يا مَعشَرَ قُرَيشٍ، قد رَأيتُ ما لا يَحِلُّ صَدُّه: الهَديَ في قَلائِدِه قد أُكِلَ أوبارُه مِن طولِ الحَبسِ عن مَحِلِّه. فقالوا: اجلِسْ، إنَّما أنتَ أعرابيٌّ لا عِلمَ لَكَ، فبَعَثوا إليه عُروةَ بنَ مَسعودٍ الثَّقَفيَّ، فقال: يا مَعشَرَ قُرَيشٍ، إنِّي قد رَأيتُ ما يَلقى مِنكُم مَن تَبعَثونَ إلى مُحَمَّدٍ إذا جاءَكُم، مِنَ التَّعنيفِ وسوءِ اللَّفظِ، وقد عَرَفتُم أنَّكُم والِدٌ وأنِّي ولَدٌ، وقد سَمِعتُ بالذي نابَكُم، فجَمَعتُ مَن أطاعَني مِن قَومي، ثُمَّ جِئتُ حَتَّى آسَيتُكُم بنَفسي. قالوا: صَدَقتَ، ما أنتَ عِندَنا بمُتَّهَمٍ. فخَرَجَ حَتَّى أتى رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فجَلَسَ بَينَ يَدَيه، فقال: يا مُحَمَّدُ، جَمَعتَ أوباشَ النَّاسِ، ثُمَّ جِئتَ بهم لبَيضَتِكَ لتَفُضَّها، إنَّها قُرَيشٌ قد خَرَجَت مَعَها العُوذُ المَطافيلُ، قد لَبِسوا جُلودَ النُّمورِ، يُعاهِدونَ اللهَ أن لا تَدخُلَها عليهم عَنوةً أبَدًا، وأيمُ اللهِ لَكَأنِّي بهؤلاء قدِ انكَشَفوا عنكَ غَدًا. قال: وأبو بَكرٍ الصِّدِّيقُ خَلفَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قاعِدٌ، فقال: امصُصْ بَظرَ اللَّاتِ، أنَحنُ نَنكَشِفُ عنه؟! قال: مَن هذا يا مُحَمَّدُ؟ قال: «هذا ابنُ أبي قُحافةَ» قال: واللهِ لَولا يَدٌ كانَت لَكَ عِندي لَكافَأتُكَ بها، ولَكِن هذه بها. ثُمَّ تَناولَ لحيةَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، والمُغيرةُ بنُ شُعبةَ واقِفٌ على رَأسِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في الحَديدِ، قال: يَقرَعُ يَدَه، ثُمَّ قال: أمسِكْ يَدَكَ عن لحيةِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قَبلَ واللهِ لا تَصِلُ إليكَ. قال: ويحَكَ، ما أفظَّكَ وأغلَظَكَ! قال: فتَبَسَّمَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قال: مَن هذا يا مُحَمَّدُ؟ قال: «هذا ابنُ أخيكَ المُغيرةُ بنُ شُعبةَ» قال: أَغُدَرُ! هَل غَسَلتُ سَوأتَكَ إلَّا بالأمسِ؟! قال: فكَلَّمَه رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بمِثلِ ما كَلَّمَ به أصحابَه، فأخبَرَه أنَّه لم يَأتِ يُريدُ حَربًا. قال: فقامَ مِن عِندِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وقد رَأى ما يَصنَعُ به أصحابُه، لا يَتَوضَّأُ وُضوءًا إلَّا ابتَدَروهُ، ولا يَبسُقُ بُساقًا إلَّا ابتَدَروهُ، ولا يَسقُطُ مِن شَعرِه شَيءٌ إلَّا أخَذوهُ، فرَجَعَ إلى قُرَيشٍ، فقال: يا مَعشَرَ قُرَيشٍ، إنِّي جِئتُ كِسرى في مُلكِه، وجِئتُ قَيصَرَ والنَّجاشيَّ في مُلكِهما، واللهِ ما رَأيتُ مَلِكًا قَطُّ مِثلَ مُحَمَّدٍ في أصحابِه، ولَقد رَأيتُ قَومًا لا يُسلِمونَه لشَيءٍ أبَدًا، فرُوا رَأيَكُم. قال: وقد كان رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قَبلَ ذلك بَعَثَ خِراشَ بنَ أُمَيَّةَ الخُزاعيَّ إلى مَكَّةَ، وحَمَلَه على جَمَلٍ له يُقالُ له: الثَّعلَبُ، فلَمَّا دَخَلَ مَكَّةَ عَقَرَت به قُرَيشٌ، وأرادوا قَتلَ خِراشٍ، فمَنَعَهمُ الأحابِشُ حَتَّى أتى رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فدَعا عُمَرَ ليَبعَثَه إلى مَكَّةَ، فقال: يا رَسولَ اللهِ، إنِّي أخافُ قُرَيشًا على نَفسي، وليس بها مِن بَني عَديٍّ أحَدٌ يَمنَعُني، وقد عَرَفَت قُرَيشٌ عَداوتي إيَّاها، وغِلظَتي عليها، ولَكِن أدُلُّكَ على رَجُلٍ هو أعَزُّ مِنِّي: عُثمانَ بنِ عَفَّانَ. قال: فدَعاه رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فبَعَثَه إلى قُرَيشٍ يُخبِرُهم أنَّه لم يَأتِ لحَربٍ، وأنَّه جاءَ زائِرًا لهذا البَيتِ، مُعَظِّمًا لحُرمَتِه، فخَرَجَ عُثمانُ حَتَّى أتى مَكَّةَ، ولَقيَه أبانُ بنُ سَعيدِ بنِ العاصِ، فنَزَلَ عن دابَّتِه وحَمَلَه بَينَ يَدَيه، ورَدِفَ خَلفَه، وأجارَه حَتَّى بَلَّغَ رِسالةَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فانطَلَقَ عُثمانُ حَتَّى أتى أبا سُفيانَ وعُظَماءَ قُرَيشٍ، فبَلَّغَهم عن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ما أرسَلَه به، فقالوا لعُثمانَ: إن شِئتَ أن تَطوفَ بالبَيتِ فطُفْ به. فقال: ما كُنتُ لأفعَلَ حَتَّى يَطوفَ به رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم. قال: فاحتَبَسَته قُرَيشٌ عِندَها، فبَلَغَ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم والمُسلِمينَ أنَّ عُثمانَ قد قُتِلَ. قال مُحَمَّدٌ: فحَدَّثَني الزُّهريُّ: أنَّ قُرَيشًا بَعَثوا سُهَيلَ بنَ عَمرٍو، أحَدَ بَني عامِرِ بنِ لُؤَيٍّ، فقالوا: ائتِ مُحَمَّدًا فصالِحْه، ولا يَكونُ في صُلحِه إلَّا أن يَرجِعَ عنَّا عامَه هذا، فواللهِ لا تَتَحَدَّثُ العَرَبُ أنَّه دَخَلَها علينا عَنوةً أبَدًا، فأتاه سُهَيلُ بنُ عَمرٍو، فلَمَّا رَآهُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: «قد أرادَ القَومُ الصُّلحَ حينَ بَعَثوا هذا الرَّجُلَ»، فلَمَّا انتَهى إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم تَكَلَّما، وأطالا الكَلامَ، وتَراجَعا حَتَّى جَرى بَينَهما الصُّلحُ، فلَمَّا التَأمَ الأمرُ ولَم يَبقَ إلَّا الكِتابُ وثَبَ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ، فأتى أبا بَكرٍ، فقال: يا أبا بَكرٍ، أوَليس برَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؟ أولَسنا بالمُسلِمينَ؟ أولَيسوا بالمُشرِكينَ؟ قال: بَلى. قال: فعَلامَ نُعطي الذِّلَّةَ في دينِنا. فقال أبو بَكرٍ: يا عُمَرُ، الزَمْ غَرزَه حَيثُ كان، فإنِّي أشهَدُ أنَّه رَسولُ اللهِ. قال عُمَرُ: وأنا أشهَدُ، ثُمَّ أتى رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال: يا رَسولَ اللهِ، أولَسنا بالمُسلِمينَ؟ أولَيسوا بالمُشرِكينَ؟ قال: «بَلى»، قال: فعَلامَ نُعطي الذِّلَّةَ في دينِنا؟ فقال: «أنا عَبدُ اللهِ ورَسولُه، لَن أُخالِفَ أمرَه، ولَن يُضَيِّعَني» ثُمَّ قال عُمَرُ: ما زِلتُ أصومُ وأتَصَدَّقُ وأُصَلِّي وأُعتِقُ مِنَ الذي صَنَعتُ؛ مَخافةَ كَلامي الذي تَكَلَّمتُ به يَومَئِذٍ حَتَّى رَجَوتُ أن يَكونَ خَيرًا، قال: ودَعا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عَليَّ بنَ أبي طالِبٍ، فقال له رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «اكتُبْ بسمِ اللهِ الرَّحمَنِ الرَّحيمِ» فقال سُهَيلُ بنُ عَمرٍو: لا أعرِفُ هذا، ولَكِنِ اكتُبْ: باسمِكَ اللهُمَّ، فقال له رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «اكتُبْ: باسمِكَ اللهُمَّ، هذا ما صالَحَ عليه مُحَمَّدٌ رَسولُ اللهِ سُهَيلَ بنَ عَمرٍو» فقال سُهَيلُ بنُ عَمرٍو: لَو شَهِدتُ أنَّكَ رَسولُ اللهِ لم أُقاتِلْك، ولَكِنِ اكتُبْ: هذا ما اصطَلَحَ عليه مُحَمَّدُ بنُ عَبدِ اللهِ وسُهَيلُ بنُ عَمرٍو على وضعِ الحَربِ عَشرَ سِنينَ، يَأمَنُ فيها النَّاسُ، ويَكُفُّ بَعضُهم عن بَعضٍ، على أنَّه مَن أتى رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن أصحابِه بغَيرِ إذنِ وليِّه رَدَّه عليهم، ومَن أتى قُرَيشًا مِمَّن مَعَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لم يَرُدُّوهُ عليه، وإنَّ بَينَنا عَيبةً مَكفوفةً، وإنَّه لا إسلالَ ولا إغلالَ. وكان في شَرطِهم حينَ كَتَبوا الكِتابَ أنَّه مَن أحَبَّ أن يَدخُلَ في عَقدِ مُحَمَّدٍ وعَهدِه دَخَلَ فيه، ومَن أحَبَّ أن يَدخُلَ في عَقدِ قُرَيشٍ وعَهدِهم دَخَلَ فيه، فتَواثَبَت خُزاعةُ فقالوا: نَحنُ مَعَ عَقدِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وعَهدِه، وتَواثَبَت بَنو بَكرٍ، فقالوا: نَحنُ في عَقدِ قُرَيشٍ وعَهدِهم. وأنَّكَ تَرجِعُ عنَّا عامَنا هذا، فلا تَدخُلْ علينا مَكَّةَ، وأنَّه إذا كان عامُ قابِلٍ خَرَجنا عنكَ، فتَدخُلُها بأصحابِكَ، وأقَمتَ فيهم ثَلاثًا مَعَكَ سِلاحُ الرَّاكِبِ، لا تَدخُلها بغَيرِ السُّيوفِ في القُرُبِ. فبَينا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَكتُبُ الكِتابَ إذ جاءَه أبو جَندَلِ بنُ سُهَيلِ بنِ عَمرٍو في الحَديدِ قدِ انفَلَتَ إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم. قال: وقد كان أصحابُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم خَرَجوا وهُم لا يَشُكُّونَ في الفَتحِ لرُؤيا رَآها رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فلَمَّا رَأوا ما رَأوا مِنَ الصُّلحِ والرُّجوعِ، وما تَحَمَّلَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على نَفسِه، دَخَلَ النَّاسَ مِن ذلك أمرٌ عَظيمٌ حَتَّى كادوا أن يَهلِكوا، فلَمَّا رَأى سُهَيلٌ أبا جَندَلٍ، قامَ إليه، فضَرَبَ وجهَه، ثُمَّ قال: يا مُحَمَّدُ، قد لَجَّتِ القَضيَّةُ بَيني وبَينَكَ قَبلَ أن يَأتيَكَ هذا. قال: «صَدَقتَ». فقامَ إليه، فأخَذَ بتَلبيبِه، قال: وصَرَخَ أبو جَندَلٍ بأعلى صَوتِه: يا مَعاشِرَ المُسلِمينَ، أتَرُدُّونَني إلى أهلِ الشِّركِ، فيَفتِنوني في ديني. قال: فزادَ النَّاسُ شَرًّا إلى ما بهم. فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «يا أبا جَندَلٍ اصبِرْ واحتَسِبْ؛ فإنَّ اللهَ عَزَّ وجَلَّ جاعِلٌ لَكَ ولمَن مَعَكَ مِنَ المُستَضعَفينَ فرَجًا ومَخرَجًا، إنَّا قد عَقدنا بَينَنا وبَينَ القَومِ صُلحًا، فأعطَيناهُم على ذلك، وأعطَونا عليه عَهدًا، وإنَّا لَن نَغدِرَ بهم». قال: فوثَبَ إليه عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ مَعَ أبي جَندَلٍ، فجَعَلَ يَمشي إلى جَنبِه وهو يَقولُ: اصبِرْ أبا جَندَلٍ؛ فإنَّما هُمُ المُشرِكونَ، وإنَّما دَمُ أحَدِهم دَمُ كَلبٍ. قال: ويُدني قائِمَ السَّيفِ مِنه. قال: يَقولُ: رَجَوتُ أن يَأخُذَ السَّيفَ، فيَضرِبَ به أباه. قال: فضَنَّ الرَّجُلُ بأبيه، ونَفَذَتِ القَضيَّةُ، فلَمَّا فرَغا مِنَ الكِتابِ، وكان رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُصَلِّي في الحَرَمِ وهو مُضطَرِبٌ في الحِلِّ. قال: فقامَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال: «يا أيُّها النَّاسُ، انحَروا واحلِقوا» قال: فما قامَ أحَدٌ، قال: ثُمَّ عادَ بمِثلِها، فما قامَ رَجُلٌ، حَتَّى عادَ بمِثلِها، فما قامَ رَجُلٌ، فرَجَعَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فدَخَلَ على أُمِّ سَلَمةَ، فقال: «يا أُمَّ سَلَمةَ، ما شَأنُ النَّاسِ؟» قالت: يا رَسولَ اللهِ، قد دَخَلَهم ما قد رَأيتَ، فلا تُكَلِّمَنَّ مِنهم إنسانًا، واعمِدْ إلى هَديِكَ حَيثُ كان فانحَرْه واحلِقْ، فلَو قد فعَلتَ ذلك فعَلَ النَّاسُ ذلك. فخَرَجَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لا يُكَلِّمُ أحَدًا حَتَّى أتى هَديَه فنَحَرَه، ثُمَّ جَلَسَ فحَلَقَ، فقامَ النَّاسُ يَنحَرونَ ويَحلِقونَ. قال: حَتَّى إذا كان بَينَ مَكَّةَ والمَدينةِ في وسَطِ الطَّريقِ، فنَزَلَت سورةُ الفَتحِ
أنَّ سعيدَ بنَ العاصِ دَعا أبا موسى الأشعَريَّ، وحُذَيفةَ بنَ اليَمانِ رَضيَ اللهُ عنهم، فقال: كيف كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُكبِّرُ في الفِطرِ والأضْحى؟ فقال أبو موسى: كان يُكبِّرُ أربعًا، تَكبيرَه على الجَنائزِ، وصَدَّقَه حُذَيفةُ، فقال أبو عائشةَ: فما نَسيتُ بعدَ قَولِه: تَكبيرَه على الجَنائزِ، وأبو عائشةَ حاضِرٌ سعيدَ بنِ العاصِ
أنَّ سعيدَ بنَ العاصِ سأَل أبا موسى الأَشعريَّ وحُذيفةَ بنَ اليَمانِ: كيف كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُكبِّرُ في الأَضحى والفِطرِ؟ فقال أبو موسى: كان يُكبِّرُ أربعًا تكبيرَه على الجنائزِ، فقال حُذيفةُ: صدَقَ، فقال أبو موسى: كذلك كنتُ أُكبِّرُ في البصرةِ حيثُ كنتُ عليهم، وقال أبو عائشةَ: وأنا حاضرٌ سعيدَ بنَ العاصِ
قدمت المدينة ورسول اللهِ صلى الله عليه وسلم بخيبر حين افتتحها فسألته أن يسهم لي فتكلم بعض ولد سعيد بن العاص فقال لا تسهم له يا رسول اللهِ قال فقلت هذا قاتل ابن قوقل فقال سعيد بن العاص يا عجبًا لوبر قد تدلى علينا من قدوم ضال يعيرني بقتل امرئ مسلم أكرمه الله تعالى على يدي ولم يهني على يديه
أنه صلى على تسعِ جنائزٍ جميعًا رجالٍ ونساءٍ ، فجعل الرجالَ مما يلي الإمامَ ، وجعل النساءَ مما يلي القبلةَ ، وصفَّهم صفًّا واحدًا ، ووضعت جنازةَ أمِّ كلثومٍ بنتِ عليٍّ امرأةِ عمرَ بنِ الخطابِ وابنٍ لها يُقال : زيدُ بنُ عمرَ بنِ الخطابِ ، والإمامُ يومئذٍ سعيدُ بنُ العاصِ ، وفي الناسِ يومئذٍ ابنُ عباسٍ ، وأبو هريرةَ ، وأبو سعيدٍ ، وأبو قتادةَ ، فوُضِع الغلامُ مما يلي الإمامَ ، فقلت : ما هذا ؟ فقالوا : السنةُ
فيمَن قُتِل يومَ أجنادينَ بأجنادينَ من قريشٍ ثم من بني عبدِ شمسِ بنِ منافٍ : أبانُ بنُ سعيدِ بنِ العاصِ ، ومن قريشٍ ثم من بني سهمِ بنِ هُصَيصٍ : تميمُ بنُ الحارثِ بنِ قيسٍ وجندبُ بنُ حممةَ الدوسيُّ حليفُ بني أميةَ بنِ عبدِ شمسٍ ، ومن قريشٍ ثم من بني أميةَ : عمرُو بنُ سعيدِ بنِ العاصِ ، ومن قريشٍ ثم من بني سهمٍ : حجاجُ بنُ الحارثِ بنِ قيسٍ ، ومن قريشٍ ثم من بني سهمٍ : الحارثُ بنُ الحارثِ بنِ قيسٍ ، ومن بني عديِّ بنِ كعبٍ : نعيمُ بنُ عبدِ اللهِ
أنَّ سعيدَ بنَ العاصِ سألَ أبا موسى الأشعريَّ وحذيفةَ بنَ اليمانِ كيفَ كانَ رسولُ اللَّهِ يكبِّرُ في الأضحى والفطرِ؟ فقالَ أبو موسى كانَ يكبِّرُ أربعًا تكبيرَهُ على الجنائزِ فقالَ حُذيفَةُ صدقَ فقالَ أبو موسى كذلكَ كنتُ أكبِّرُ في البصرةِ حيثُ كنتُ عليهِم قالَ أبو عائشةَ وأنا حاضِرٌ سعيدَ بنَ العاصِ
قدِم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ مكةَ يومَ الجمعةِ لعشرِ ليالٍ بقِين من شهرِ رمضانَ فبثَّ السَّرايا في كلِّ وجهٍ وأمرَهم أن يُغِيروا على من لم يكن على الإسلامِ فخرج هشامُ بنُ العاصِ في مئتينِ قبل يلَمْلمَ وخرج خالدُ بنُ سعيدِ بنِ العاصِ في ثلاثمائةٍ قِبَلَ عُرَنةَ وبعث خالدَ بنَ الوليدِ إلى العُزّى يهدِمُها فخرج خالدُ بنُ الوليدِ في ثلاثين فارسًا على العُزَّى حتى انتهى إليها فهدمها ثم رجع إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فقال له أَهَدَمْتَها قال نعم قال فهل رأيتَ شيئًا قال لا قال قال فإنك لم تهدِمْها فارجع فاهدِمْها فرجع إليها فخرجتْ له امرأةٌ سوداءُ عُريانةٌ ناشرةٌ شعرَها فأقبل عليها خالدُ بنُ الوليدِ ضربًا بالسَّيفِ فجزلها باثنين وهو يقولُ يا عُزُّ كُفرانَك لا سُبحانَك إني رأيتُ اللهَ قد أهانَك ثم رجع فأخبر النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فقال نعم تلك العُزَّى وقد أَيِستْ أن تُعبدَ أبدًا
أنَّ عَبدَ اللهِ بنَ الزُّبَيرِ كانت بَينَهُ وبَينَ أخيهِ عَمرِو بنِ الزُّبَيرِ خُصومةٌ، فدخَلَ عَبدُ اللهِ بنُ الزُّبَيرِ على سَعيدِ بنِ العاصِ، وعَمْرُو بنُ الزُّبَيرِ معهُ على السَّريرِ، فقال سَعيدٌ لعَبدِ اللهِ بنِ الزُّبَيرِ: هاهنا. فقال: لا، قَضاءُ رسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ -أو سُنَّةُ رسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- أنَّ الخَصمَيْنِ يَقعُدانِ بَينَ يَدَيِ الحَكَمِ
عن مَكْحولٍ قالَ: أَخبَرَني أبو عائِشةَ -جَليسٌ لأبي هُرَيْرةَ- أنَّ سَعيدَ بنَ العاصِ سألَ أبا موسى وحُذَيْفةَ بنَ اليَمانِ: كيف كانَ رَسولُ اللهِ -صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- يُكَبِّرُ في الأَضْحى والفِطْرِ؟ فقالَ أبو موسى: كانَ يُكَبِّرُ أرْبَعًا كتَكْبيرِه على الجَنائِزِ، فقالَ حُذَيْفةُ: صَدَقَ، وقالَ أبو موسى: كذلك كُنْتُ أُكَبِّرُ بالبَصْرةِ حيثُ كُنْتُ عليهم. قالَ: وقالَ أبو عائِشةَ: وأنا حاضِرٌ لسَعيدِ بنِ العاصِ
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(100)
الغلام مما يلي الإمامالرجال مما يلي الإمامالنساء مما يلي القبلةصف النساء صفا واحداالرجال يلون الإمامالنساء يلين القبلةلا إسلال ولا إغلالتكبيره على الجنائزعبد الله بن الزبيرأبو موسى الأشعريلم يهني على يديهكفرانك لا سبحانكحذيفة بن اليمانبين يدي الحاكمقضاء رسول اللهخالد بن الوليدبنو عدي بن كعبسعيد بن العاصقاتل ابن قوقلحزم خيلهم ليفقتل امرئ مسلمسنة رسول اللهعروة بن مسعودبين يدي الحكمتكبير الجنائزأبان بن سعيدصلح الحديبيةجزلها باثنينأيست أن تعبدلا تقسم لهمعينة مكفوفةبنو عبد شمسامرأة سوداءقوة للأخرىقدوم الضأنأكرمه اللهصف الجنائزسورة الفتحزيد بن عمررسول اللهالطائفتينأبو هريرةسبع جنائزأبو قتادةتسع جنائزصفا واحداالخوف...فتح خيبردرب واحدابن قوقلقدوم ضالهي السنةابن عباسأبو سعيدأم كلثومالحديبيةأبو جندلأبو موسىبنو أميةوخشوعهاثواب...بالصلاةلا تقسمالغنيمةلا تشركلا تسهملم يهنيابن عمرصف واحدالخصمينالخصومةالجنائزأجنادينبنو سهمالصلاةللذنوبعلى...الحاكمالقعودالأضحىالبصرةعريانةكفارةالخوففلولاالسنةقدمتكسريعةالمددإسهامالهديتكبيرالفطرأربعاحذيفةجنازةشهداءالعزىخصومةأحسن
تخريج حديث سعيد بن العاص
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








