أحاديث عن: سلطت
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
13 نتيجة — لكلمة: سلطت
إنَّ العبدَ المَملوكَ لَيُحاسَبُ بصلاتِه فإنْ نقَص منها شيئًا قيل له نَقَصتَ منها فيقولُ يا رَبِّ سلَّطتَ عليَّ مَليكًا شغَلني عن صلاتي فيقولُ قد رأَيتُك تَسرِقُ من مالِه لنَفْسِكَ فهلَّا سرَقتَ لنَفسِكَ من عمَلِكَ أو عمَلِه قال فيتَّخِذُ اللهُ عليه الحُجَّةَ
يقولُ اللهُ تعالَى : تفضَّلتُ على عبدي بأربعِ خِصالٍ : سلَّطتُ الدَّابَّةَ على الحبَّةِ ، ولولا ذلك لادَّخرها المُلوكُ كما يدِّخرون الذَّهبَ والفضَّةَ ، وألقيتُ النَّتنَ على الجسدِ ، ولولا ذلك ما دفن خليلٌ خليلَه أبدًا ، وسلَّطتُ السَّلوَ على الحزنِ ، ولولا ذلك لانقطع النَّسلُ ، وقضيتُ الأجلَ ، وأطلتُ الأملَ ولولا ذلك لخرِبت الدُّنيا ، ولم يتهنَّ ذو معيشةٍ بمعيشتِه
إنَّ العبدَ المملوكَ لَيُحاسَبُ بصلاتِه؛ فإنْ نقَصَ منها شيئًا، قيلَ: لِمَ نَقَصتَ منها؟ فيقولُ: يا ربِّ، سَلَّطتَ علَيَّ مَليكًا شغَلَني عن صلاتي، فيقولُ: قد رأَيتُكَ تَسرِقُ مِن مالِه لِنفْسِكَ، فهلَّا سَرَقتَ لِنفْسِكَ مِن عَمَلِكَ، أو عَمَلِه؟ قال: فيَتَّخِذُ اللهُ عليه الحُجَّةَ
تفضَّلتُ على عبادي بأربعٍ : سلَّطت الدَّابَّةَ على الحبَّةِ ، ولولا ذلك لادَّخرها الملوكُ ، وألقيتُ النَّتنَ على الجسدِ ولولا ذلك ما دفن خليلٌ خليلَه ، وسلَّطتُ السَّلوَ على الحزنِ ، ولولا ذلك لانقطع النَّسلُ ، وقضيتُ الأجلَ لطلبِ الأملِ ، ولولا ذلك لخرِبت الدُّنيا
نحو [يَقولُ اللهُ: تَفضَّلتُ على عَبدي بأربَعِ خِصالٍ: سَلَّطتُ الدَّابَّةَ على الحَبَّةِ، ولَولا ذلك لادَّخَرَها المُلوكُ كما يدَّخرون الذَّهَبَ والفِضَّةَ، وألقيتُ النَّتنَ على الجَسَدِ، ولَولا ذلك لَما دَفنَ خَليلٌ خَليلَه أبَدًا، وسَلَّطتُ السَّلوَ على الحُزنِ، ولَولا ذلك لانقَطَع النَّسلُ، وعَرَّضتُ الأجَلَ وأطَلتُ الأمَلَ، ولَولا ذلك لَخَرِبَتِ الدُّنيا]
عن ابنِ عبَّاسٍ قال كان إبليسُ مِن حيٍّ مِن أحياءِ الملائكةِ يُقالُ لهُم الجنُّ خُلِقوا مِن نارِ السَّمومِ مِن بينِ الملائكةِ وكان اسمُهُ الحارثَ وكان خازنًا مِن خُزَّانِ الجنَّةِ قال وخُلِقَتِ الملائكةُ كلُّهُم مِن نورٍ غيرَ هِذا الحيِّ قال وخُلِقَتِ الجنُّ الَّذينَ ذُكِروا في القرآنِ مِن مارجٍ مِن نارٍ فأوَّلُ مَن سكنَ الأرضَ الجنُّ فأفسَدوا فيها وسفَكوا الدِّماءَ وقتلَ بعضُهُم بعضًا قال فبعثَ اللهُ إليهِم إبليسَ في جُندٍ مِن الملائكةِ وهُم هَذا الحيُّ الَّذينَ يُقالُ لهُم الجنُّ فقتلَهُم إبليسُ ومَن معهُ حتَّى ألحقَهُم بجزائرِ البحورِ وأطرافِ الجبالِ فلمَّا فعلَ إبليسُ ذلكَ اغترَّ في نفسِهِ فقالَ قد صنعتُ شيئًا لَم يصنعْهُ أحدٌ قال فاطَّلَعَ اللهُ على ذلكَ مِن قلبِهِ ولَم يُطلِعْ عليهِ الملائكةَ الَّذينَ كانوا معهُ فقال اللهُ تعالى للملائكةِ الَّذينَ معهُ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً فقالتِ الملائكةُ مُجيبينَ لهُ أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ كما أفسدَتِ الجنُّ وسفكَتِ الدِّماءَ وإنَّما بعثتَنا عليهِم لذلِكَ فقال إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ يقولُ إنِّي قد اطَّلعتُ مِن قلبِ إبليسَ على ما لَم تَطَّلِعوا عليهِ مِن كبْرِهِ واغترارِهِ قال ثمَّ أمرَ بتربةِ آدمَ فرُفِعَتْ فخلقَ اللهُ آدمَ مِن طينٍ لازبٍ واللَّازِبُ اللَّزِجُ الصَّلبُ مِن حَمإٍ مَسنونٍ مُنتِنٍ وإنَّما كان حمأً مَسنونًا بعدَ التُّرابِ فخلقَ منهُ آدمَ بيدِهِ قال فمكثَ أربعينَ لَيلةً جسدًا مُلقَى فكان إبليسُ يأتيهِ فيضربُهُ برجلِهِ فيُصَلصِلُ أيْ فيُصَوِّتُ قال فهوَ قَولُ اللهِ تعالى مِنْ صَلْصَالٍ كَالْفَخَّارِ يقولُ كالشيءِ المُنفرجِ الَّذي ليسَ بمُصْمَتٍ قال ثمَّ يدخلُ في فيهِ ويخرجُ مِن دُبرِهِ ويدخلُ مِن دُبرِهِ ويخرجُ مِن فيهِ ثمَّ يقولُ لَيستْ شيئًا للصَّلصلَةِ ولشيءٍ ما خُلِقتَ ولئن سُلِّطتُ عليكَ لأُهلكِنَّكَ ولئن سُلِّطتُ عليَّ لأعصينَّكَ قال فلمَّا نفخَ اللهُ فيهِ مِن روحِهِ أتَتِ النَّفخةُ مِن قِبَلِ رأسِهِ فجعلَ لا يجري شيءٌ مِنها في جسدِهِ إلَّا صار لحمًا ودمًا فلمَّا انتهَتِ النَّفخةُ إلى سُرَتِهِ نظرَ إلى جسدِهِ فأعجبَهُ ما رأى مِن جسدِهِ فذهبَ لينهضَ فلَم يقدِرْ فهوَ قَولُ اللهِ تعالى وَكَانَ الْإِنْسَانُ عَجُولًا قال ضَجِرٌ لا صبْرَ لهُ على سَراءَ ولا ضَراءَ قال فلمَّا تمَتِ النَّفخةُ في جسدِهِ عطسَ فقال الحمدُ للهِ ربِّ العالمينَ بإلهامِ اللهِ فقال لهُ يرحمُكَ اللهُ يا آدمُ قال ثمَّ قال تعالى للملائكةِ الَّذينَ كانوا مع إبليسَ خاصةً دونَ الملائكةِ الَّذينَ في السَّمواتِ اسجُدوا لآدمَ فسجَدوا كلُّهم أجمَعونَ إلَّا إبليسَ أبَى واستكبرَ لمَّا كان حدَّثَ نفسَهُ مِن الكبْرِ والاغترارِ فقال لا أسجدُ لهُ وأنا خيرٌ منهُ وأكبرُ سِنًّا وأقوَى خُلُقًا خلقتَني مِن نارٍ وخلقتَهُ مِن طينٍ يقولُ إنَّ النَّارَ أقوَى مِن الطِّينِ قال فلمَّا أبَى إبليسُ أنْ يسجدَ أبلسَهُ اللهُ أيْ أيَّسَهُ مِن الخيرِ كلِّهِ وجعلَهُ شيطانًا رجيمًا عقوبةً لمَعصيتِهِ ثمَّ علَّمَ آدمَ الأسماءَ كلَّها وهيَ هذهِ الأسماءُ الَّتي يتعارفُ بها النَّاسُ إنسانٌ ودابةٌ وأرضٌ وسهلٌ وبحرٌ وجبلٌ وحمارٌ وأشباهُ ذلكَ مِن الأممِ وغيرِها ثمَّ عرضَ هذهِ الأسماءَ على أولئكَ الملائكةِ يعني الملائكةَ الَّذينَ كانوا مع إبليسَ الَّذينَ خُلِقوا مِن نارِ السَّمومِ وقال لهُم أَنْبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَؤُلاءِ يقولُ أخبِروني بأسماءِ هؤلاءِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ إن كنتُم تعلمونَ لَم أجعلْ في الأرضِ خليفةً قال فلمَّا علِمَتِ الملائكةُ مَوجدةَ اللهِ عليهِم فيما تكلَّموا بهِ مِن علمِ الغَيبِ الَّذي لا يعلمُهُ غيرُهُ الَّذي ليسَ لهُم بهِ علمٌ قالوا سبحانَكَ تنزيهًا للهِ مِن أنْ يكونَ أحدٌ يعلمُ الغَيبَ غيرَهُ وتُبنا إليكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا تبرِّيًا منهُم مِن علمِ الغَيبِ إلَّا ما علَّمتَنا كما علَّمْتَ آدمَ فقال يَا آدَمُ أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ يقولُ أخبِرْهُم بأسمائِهِم فَلَمَّا أَنْبَأَهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ أيُّها الملائكةُ خاصَّةً إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ ولا يعلمُ غَيري وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ يقولُ ما تُظهِرونَ وَمَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ يقولُ أعلمُ السِّرَّ كما أعلمُ العلانيةَ يعني ما كتمَ إبليسُ في نفسِهِ مِن الكِبرِ والاغترارِ
يقولُ اللَّهُ: تفضَّلتُ على عَبدي بأربعِ خصالٍ : سلَّطتُ الدَّابَّةَ على الحبَّةِ ، ولولا ذلِكَ: لادَّخرَها الملوكُ كما يدَّخِرونَ الذهبَ والفضَّةَ ، وألقَيتُ النَّتنَ على الجسَدِ ، ولولا ذلِكَ: لما دَفنَ خليلٌ خليلَهُ أبدًا ، وسلَّطتُ السَّلوَ على الحزنِ ، ولولا ذلك: لانقَطع النسل ، وعرَضتُ الأجَلَ وأطَلتُ الأملَ ، ولولا ذلِكَ : لخرِبتِ الدُّنيا
عن ابنِ عباسٍ وعن ابنِ مسعودٍ وعن ناسٍ من أصحابِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قالوا فبعث اللهُ عزَّ وجلَّ جبريلَ في الأرضِ ليأتيَه بطينٍ منها فقالت الأرضُ أعوذُ بالله منك إن تنقُص مني أو تُشينُني فرجع ولم يأخذْ وقال ربِّ إنها عاذت بك فأعذتُها فبعث ميكائيلَ فعاذت منه فأعاذها فرجع فقال كما قال جبريلُ فبعث ملَكَ الموتِ فعاذَتْ منه فقال وأنا أعوذ باللهِ أن أرجعَ ولم أُنفِّذْ أمرَه فأخذ من وجه الأرضِ وخلَطه ولم يأخذ من مكانٍ واحد ٍوأخذ من تُربةٍ بيضاءَ وحمراءَ وسوداءَ فلذلك خرج بنو آدمَ مختلفين فصعِد به فبلَّ التُّرابَ حتى عاد طينًا لازبًا اللازبُ هو الذي يُلزق بعضُه ببعضٍ ثم قال للملائكةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِنْ طِينٍ فَإِذَا سَوَّيتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ فخلقه اللهُ بيده لئلا يتكبَّر إبليسُ عنه فخلقه بشرًا فكان جسدًا من طينٍ أربعين سنةً من مقدارِ يومِ الجمعةِ فمرَّت به الملائكةُ ففزِعوا منه لما رأوه وكان أشدَّهم منه فزعًا إبليسُ فكان يمرُّ به فيضربه فيصوِّتُ الجسدُ كما يصوِّتُ الفُخَّارُ يكون له صَلصلةٌ فذلك حين يقول مِنْ صَلْصَالٍ كَالْفَخَّارِ ويقول لأمرٍ ما خُلقتَ ودخل من فيه وخرج من دُبُرِه وقال للملائكةِ لا ترَهبوا من هذا فإنَّ ربَّكم صمَدٌ وهذا أجوفُ لئن سُلِّطتُ عليه لأُهلِكنَّه فلما بلغ الحينُ الذي يريد اللهُ عزَّ وجلَّ أن ينفخ فيه الروحَ قال للملائكةِ إذا نفختُ فيه من رُوحي فاسجدوا له فلما نفخ فيه الروحَ فدخل الرُّوحُ في رأسِه عطِسَ فقالت الملائكةُ قلِ الحمدُ لله فقال الحمدُ لله فقال له اللهُ رحمك ربُّك فلما دخلت الروحُ في عينَيه نظر إلى ثمارِ الجنةِ فلما دخلت الروحُ في جوفِه اشتهى الطعامَ فوثب قبل أن تبلغَ الرُّوحُ إلى رِجلَيه عَجلانُ إلى ثمارِ الجنةِ وذلك حين يقول اللهُ تعالى خُلِقَ الْإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ فَسَجَدَ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى أَنْ يَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ
9
◔ غير محدد📌 فَسَجَدَ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ , إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى أَنْ يَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ
عن أُناسٍ من أصحابِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ لما فرغ اللهُ من خلقِ ما أَحبَّ استوى على العرشِ فجعل إبليسَ على ملَكِ السماءِ الدنيا وكان من قبيلةٍ من الملائكةِ يقالُ لهم الجِنُّ وإنما سُمُّوا الجِنَّ لأنهم خُزَّانُ الجنَّةِ وكان إبليسُ مع مُلكِه خازنًا فوقع في صدرِه كِبْرٌ وقال ما أعطاني اللهُ هذا إلا لِمَزِيَّةٍ لي على الملائكةِ فلما وقع ذلك الكِبْرُ في نفسِه اطَّلعَ اللهُ على ذلك منه فقال اللهُ للملائكةِ { إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً } قالوا ربَّنا وما يكونُ ذلك الخليفةُ قال يكون له ذُرِّيَّةٌ يُفسدونَ في الأرضِ وَيَتَحَاسِدُونَ وَيَقتُلُ بَعضُهم بعضًا قالوا ربَّنا {قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ} يعني من شأنِ إبليسَ فبعث اللهُ جبريلَ إلى الأرضِ ليأتيَه بطِينٍ منها فقالت الأرضُ إني أعوذُ باللهِ منك أن تقبضَ مني أو تَشِيني فرجع ولم يأخُذْ وقال ربِّ مني عاذَتْ بك فأَعَذْتُها فبعث ميكائيلَ فعاذَتْ منه فأعاذَها فرجع فقال كما قال جبريلُ فبعث ملكَ الموتِ فعاذَتْ منه فقال وأنا أعوذُ باللهِ أن أرجِعَ ولم أنفذُ أمرَه فأخذ من وجه الأرضِ وخلطَ ولم يأخذْ من مكانٍ واحدٍ وأخذ من تُربةٍ حمراءَ وبيضاءَ وسوداءَ فلذلك خرج بنو آدمَ مُختلِفِينَ فصعِدَ به فبَلَّ الترابَ حتى عاد طِينًا لازِبًا والَّلازِبُ هو الذي يَلتزِقُ بعضُه ببعضٍ ثم قال للملائكةِ { إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِنْ طِينٍ فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ } فخلَقه اللهُ بيدِه لئلا يتكبَّرَ إبليسُ عنه ليقولَ له تتكبَّرُ عما عملتُ بيديَّ ولم أَتكبِّرْ أنا عنه فخلقَه بشرًا فكان جسدًا من طينٍ أربعينَ سنةً من مقدارِ يومِ الجمعةِ فمرَّتْ به الملائكةُ ففزِعوا منه لما رَأَوه وكان أشدَّهم فزعًا منه إبليسُ فكان يمرُّ به فيضربُه فيُصَوِّتُ الجسدُ كما يُصَوِّتُ الفَخَّارُ وتكون له صَلصلةٌ فذلك حين يقولُ { مِنْ صَلْصَالٍ كَالْفَخَّارِ } ويقول لأمرٍ ما خُلِقتَ ودخل من فيه فخرج من دُبُرِه وقال للملائكةِ لا تَرهبوا من هذا فإنَّ ربَّكم صمدٌ وهذا أجوفٌ لئن سُلِّطتُ عليه لأُهلِكَنَّه فلما بلغ الحينُ الذي يريد اللهُ عزَّ وجلَّ أن ينفخَ فيه الرُّوحَ قال للملائكةِ إذا نفختُ فيه من رُّوحي فاسجُدوا له فلما نفخ فيه الرُّوحُ فدخل الروحُ في رأسِه عطسَ فقالت الملائكةُ قل الحمدُ للهِ فقال الحمدُ للهِ فقال له اللهُ رحِمَك ربُّك فلما دخلتِ الروحُ في عينَيه نظر إلى ثمارِ الجنَّةِ فلما دخل الرُّوحُ في جَوْفِه اشتهى الطعامَ فوثَب قبل أن تبلُغَ الرُّوحَ رجلَيه عَجَلانَ إلى ثِمارِ الجنَّةِ فذلك حين يقولُ تعالى { خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَجَلٍ } { فَسَجَدَ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ , إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى أَنْ يَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ} أبى واستكبر وكان من الكافرينَ قال اللهُ له ما منعَك أن تسجدَ إذ أَمَرتُك لما خلقتُ بيديَّ ؟ قال أنا خيرٌ منه لم أكن لأسجدَ لمن خلقتَه من طينٍ قال اللهُ له { اخْرُجْ مِنْهَا فَمَا يَكُونُ لَكَ } يعني ما ينبغي لك { أَنْ تَتَكَبَّرَ فِيهَا فَاخْرُجْ إِنَّكَ مِنَ الصَّاغِرِينَ } والصَّغارُ هو الذُّلُّ قال { وَعَلَّمَ آدَمَ الأَسْمَاءَ كُلَّهَا } ثم عرض الخلقَ على الملائكةِ { فَقَالَ أَنْبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَؤُلَاءِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} أنَّ بني آدمَ يفسدون في الأرض ويسفكون الدماءَ فقالوا {قَالُوا سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ} قال اللهُ { قَالَ يَا آدَمُ أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ فَلَمَّا أَنْبَأَهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَأَعْلَمُ مَا تَبْدُوَنْ وَمَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ} قال قولُهم { قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا} فهذا الذي أبدوا { وَأَعْلَمُ مَا تَكْتَمُونَ } يعني ما أسرَّ إبليسُ في نفسِه من الكِبرِ
ومن عصاني وهو يَعرِفُني سلَّطتُ عليه مَن لا يَعرِفُني
إن العبدَ المملوكَ ليحاسبُ بصلاتِه فإذا نقص منها قِيل له لِمَ نقصتَ منها فيقولُ يا ربِّ سلطتَ علي مليكًا شغلَني عن صلاتي فيقولُ قد رأيتُك تسرقُ من مالِه لِنفسِك فهلَّا سرقتَ من عملِك لنفسِك فيَجِبُ للهِ عزَّ وجلَّ عليه الحجةُ
أن العبد المملوك ليحاسب بصلاته، فإذا نقص منها قيل له: لِمَ نقصت منها؟ فيقول: يا رب! سلطتَ عليّ مليكًا يشغلني عن صلاتي، فيقول الله: قد رأيتك تسرق من ماله لنفسك، فهلّا سرقت من عملك لنفسك، فتجب لله تعالى الحجة عليه
عن ابنِ عباسٍ قال إنَّ الشيطانَ عرج إلى السماءِ فقال يا ربِّ سلِّطني على أيوبَ قال اللهُ لقد سلطتُكَ على مالِه وولدِه ولم أسلطكَ على جسدِه فنزل فجمع جنودَه فقال لهم قد سُلِّطتُ على أيوبَ فأروني سلطانكم فصاروا نيرانًا ثم صاروا ماءً فبينما هم في المشرقِ إذا هم بالمغربِ وبينما هم بالمغربِ إذا هم بالمشرقِ فأرسل طائفةً منهم إلى زرعِه وطائفةً إلى أهلِه وطائفةً إلى بقرِه وطائفةً إلى غنمِه وقال إنَّهُ لا يعتصمُ منكم إلا بالمعروفِ فأتوهُ بالمصائبِ بعضها على بعضٍ فجاء صاحبُ الزرعِ فقال يا أيوبُ ألم ترَ إلى ربك أرسل على زرعك نارًا فأحرقتْه ثم جاء صاحبُ الإبلِ فقال يا أيوبُ ألم ترَ إلى ربك أرسل إلى إبلكَ عدوًّا ذهب بها ثم جاءَه صاحبُ البقرِ فقال يا أيوبُ ألم تر إلى ربك أرسل على بقركَ عدوًّا فذهب بها ثم جاءَه صاحبُ الغنمِ فقال يا أيوبُ ألم تر إلى ربك أرسل على غنمكَ عدوًّا فذهب بها وتفرَّدَ هو لبنيهِ فجمعهم في بيتِ أكبرهم فبينما هم يأكلون ويشربون إذا هبَّت ريحٌ فأخذت بأركانِ البيتِ فألقتْه عليهم فجاءَ الشيطانُ إلى أيوبَ بصورةِ غلامٍ بأذنيهِ قرطانِ فقال يا أيوبُ ألم تر إلى ربك جمع بنيكَ في بيتِ أكبرهم فبينما هم يأكلون ويشربون إذ هبَّت ريحٌ فأخذت بأركانِ البيتِ فألقتْهُ عليهم فلو رأيتهم حينَ اختلطت دماؤهم ولحومهم بطعامهم وشرابهم فقال لهُ أيوبُ فأين كنتَ قال كنتُ معهم قال فكيف انفلتَّ قال انفلتُّ قال أيوبُ أنت الشيطانُ ثم قال أيوبُ أنا اليومَ كيومِ ولدتني أمي فقام فحلقَ رأسَه وقام يصلي فرنَّ إبليسُ رنَّةً سمعها أهلُ السماءِ وأهلُ الأرضِ ثم عرج إلى السماءِ فقال أي ربِّ إنَّهُ قد اعتصمَ فسلِّطني عليهِ فإني لا أستطيعُه إلا بسلطانك قال قد سلطتك على جسدِه ولم أسطلك على قلبِه فنزل فنفخَ تحت قدمِه نفخةً قرحَ ما بين قدمِه إلى قرنِه فصار قرحةً واحدةً وأُلْقِيَ على الرمادِ حتى بدا حجابُ قلبِه فكانت امرأتُه تسعى عليهِ حتى قالت لهُ ألا ترى يا أيوبُ قد نزل واللهِ بي من الجهدِ والفاقةِ ما إن بعتُ قروني برغيفٍ فأطعمتك فادعُ اللهَ أن يشفيكَ ويُريحك قال ويحكَ كنا في النِّعَمِ سبعين عامًا فاصبري حتى نكونَ في الضرَّاءِ سبعين عامًا فكان في البلاءِ سبعَ سنينَ ودعا فجاء جبريلُ يومًا فدعا بيدِه ثم قال قم فقام فنحَّاهُ عن مكانِه وقال اركض برجلك هذا مغتسلٌ باردٌ وشرابٌ فركض برجلِه فنبعت عينٌ فقال اغتسل فاغتسل منها ثم جاء أيضًا فقال اركض برجلك فنبعت عينٌ أخرى فقال لهُ اشرب منها وهو قولُه ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هَذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ وألبسَه اللهُ حلَّةً من الجنةِ فتنحَّى أيوبُ فجلس في ناحيةٍ وجاءت امرأتُه فلم تعرفه فقالت يا عبدَ اللهِ أين المبتلى الذي كان ها هنا لعلَّ الكلابَ قد ذهبت بهِ أو الذئابَ وجعلت تكلمُه ساعةً فقال ويحك أنا أيوبٌ قد ردَّ اللهُ عليَّ جسدي وردَّ عليهِ مالَه وولدَه عيانًا ومثلهم معهم وأمطرَ عليهِ جرادًا من ذهبٍ فجعل يأخذُ الجرادَ بيدِه ثم يجعلُه في ثوبِه وينشرُ كساءَه ويأخذُه فيجعلُ فيهِ فأوحى اللهُ إليهِ يا أيوبُ أما شبعتَ قال يا ربِّ من ذا الذي يشبعُ من فضلكَ ورحمتكَ
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(80)
خلق الإنسان من عجلالسلوان على الحزنالدابة على الحبةالنتن على الجسداستوى على العرشالعبد المملوكصلصال كالفخارسرقت من مالهالأجل والأملادخار الملوكانقطاع النسلمن لا يعرفنيتسرق من مالهسرقت من عملكيسرق من مالهسلطت الدابةألقيت النتنالسجود لآدمخراب الدنياجراد من ذهبسلطت السلوعرضت الأجلأطلت الأملنار السمومأسماء كلهادفن الخليلخازن الجنةمعرفة اللهالحجة عليهاركض برجلكمغتسل باردأربع خصالعبد مملوكملك الموتنفخ الروحالاغترارطين لازبخلق آدمميكائيلالشيطانالمعروفالدابةيعرفنيسلطانيالبلاءيحاسبصلاتهالحجةالحبةالنتنالجسدالسلوالحزنالأجلالأملتفضلتعباديإبليسالكبرجبريلعصانيعصيانتسليطمليكااعتصمالصبرصلاةمليكسرقةأربععبديالجنسلطتأيوبنقصعملحجةشغلمالطين
تخريج حديث سلطت
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








