أحاديث عن: صلاتكم التي تصلون اليوم
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
21 نتيجة — لكلمة: صلاتكم التي تصلون اليوم
كانَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يصلِّي الغداةَ بنحوِ صلاتِكُم الَّتي تُصَلُّونَ اليومَ ، ولَكنَّهُ كانَ يخفِّفُ الصَّلاةَ وكانَ يَقرأُ فيها بالواقِعَةِ ونحوِها منَ السُّوَرِ
أنَّ المُسلِمينَ بَيْنا هم في صلاةِ الفجرِ يومَ الاثنَيْنِ وأبو بكرٍ يُصَلِّي بهم لم يفجَأْهم إلَّا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وقد كشَف سِتْرَ حُجرةِ عائشةَ فنظَر إليهم وهم صفوفٌ في صلاتِهم ثمَّ تبسَّم فضحِك فنكَص أبو بكرٍ على عقِبِه لِيصِلَ الصَّفَّ وظنَّ أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُريدُ أنْ يخرُجَ إلى الصَّلاةِ قال أنَسٌ : وهَمَّ المُسلِمونَ أنْ يفتَتِنوا في صلاتِهم فرَحًا برسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حينَ رأَوْه فأشار إليهم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : أنِ اقضوا صلاتَكم ثمَّ دخَل الحُجرةَ وأرخى السِّتْرَ بَيْنَه وبَيْنَهم وتُوفِّي صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ذلك اليومَ قال الزُّهريُّ : وأخبَرني أنسُ بنُ مالكٍ أنَّه لمَّا تُوفِّي رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قام عمرُ بنُ الخطَّابِ في النَّاسِ خطيبًا فقال : لا أسمَعَنَّ أحَدًا يقولُ : إنَّ مُحمَّدًا صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قد مات، إنَّ مُحمَّدًا صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لم يَمُتْ ولكِنْ أرسَل إليه ربُّه كما أرسَل إلى موسى فلبِث عن قومِه أربعينَ ليلةً قال الزُّهريُّ : وأخبَرني سعيدُ بنُ المُسيَّبِ أنَّ عُمَرَ بنَ الخطَّابِ قال في خُطبتِه : إنِّي لَأرجو أنْ يقطَعَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أيديَ رجالٍ وأرجُلَهم يزعُمونَ أنَّه مات قال الزُّهريُّ : أخبرَني أبو سلَمةَ بنُ عبدِ الرَّحمنِ بنِ عوفٍ أنَّ عائشةَ زوجَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أخبَرَتْه أنَّ أبا بكرٍ أقبَل على فرَسٍ مِن مسكنِه بالسُّنُحِ حتَّى نزَل فدخَل المسجِدَ فلَمْ يُكلِّمِ النَّاسَ حتَّى دخَل على عائشةَ فتيمَّم رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وهو مُسجًّى ببُردةٍ حِبَرةٍ فكشَف عن وجهِه فأكَبَّ عليه فقبَّله وبكى ثمَّ قال : بأبي أنتَ واللهِ لا يجمَعُ اللهُ عليكَ موتتَيْنِ أبدًا أمَّا المَوْتةُ الَّتي كُتِبَتْ عليك فقد مُتَّها قال الزُّهريُّ : قال أبو سلَمةَ : أخبَرني ابنُ عبَّاسٍ أنَّ أبا بكرٍ خرَج وعُمَرُ يُكلِّمُ النَّاسَ فقال : اجلِسْ فأبى عُمَرُ أنْ يجلِسَ فقال : اجلِسْ فأبى أنْ يجلِسَ فتشهَّد أبو بكرٍ فمال النَّاسُ إليه وترَكوا عُمَرَ فقال : أيُّها النَّاسُ مَن كان منكم يعبُدُ مُحمَّدًا فإنَّ مُحمَّدًا صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قد مات ومَن كان يعبُدُ اللهَ فإنَّ اللهَ حَيٌّ لا يموتُ قال اللهُ تبارَك وتعالى : {وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ} [آل عمران: 144] قال : واللهِ لَكأنَّ النَّاسَ لم يكونوا يعلَمونَ أنَّ اللهَ جلَّ وعلا أنزَل هذه الآيةَ إلَّا حينَ تلاها أبو بكرٍ فتلقَّاها منه النَّاسُ كلُّهم فلَمْ تسمَعْ بشَرًا إلَّا يتلوها قال الزُّهريُّ : وأخبَرني سعيدُ بنُ المُسيَّبِ أنَّ عُمَرَ بنَ الخطَّابِ قال : واللهِ ما هو إلَّا أنْ سمِعْتُ أبا بكرٍ تلاها عُقِرْتُ حتَّى ما تُقِلُّني رِجْلاي وأهوَيْتُ إلى الأرضِ وعرَفْتُ حينَ سمِعْتُه تلاها أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قد مات قال الزُّهريُّ : وأخبَرني أنسُ بنُ مالكٍ أنَّه سمِع عُمَرَ بنَ الخطَّابِ مِن الغدِ حينَ بُويِع أبو بكرٍ في مسجدِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم واستوى أبو بكرٍ على مِنبَرِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قام عُمَرُ فتشهَّد قبْلَ أبي بكرٍ ثمَّ قال : أمَّا بعدُ فإنِّي قد قُلْتُ لكم أمسِ مقالةً لم تكُنْ كما قُلْتُ وإنِّي واللهِ ما وجَدْتُها في كتابٍ أنزَله اللهُ ولا في عهدٍ عهِده إليَّ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ولكنِّي كُنْتُ أرجو أنْ يعيشَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حتَّى يَدْبُرَنا ـ يقولُ : حتَّى يكونَ آخِرَنا ـ فاختار اللهُ جلَّ وعلا لرسولِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الَّذي عندَه على الَّذي عندَكم وهذا كتابُ اللهِ هدَى اللهُ به رسولَه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فخُذوا به تهتَدوا بما هدى اللهُ به رسولَه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم
لمَّا أراد عبدُ اللهِ أن يأتي المدينةَ جمع أصحابَهُ فقال : واللهِ إني لأرجو أن يكونَ قد أصبح اليومَ فيكم من أفضلِ ما أصبحَ في أجنادِ المسلمينَ من الدِّينِ والفقهِ والعلمِ بالقرآنِ إنَّ هذا القرآنَ أُنْزِلَ على حروفٍ واللهِ إن كان الرجلانِ ليختصمانِ أشدَّ ما اختصما في شيٍء قطُّ فإذا قال القارئُ هذا أقرأني قال : أحسنتَ وإذا قال الآخرُ قال : كلاكما محسنٌ فأقرأنا أنَّ الصدقَ يهدي إلى البرِّ والبرَّ يهدي إلى الجنةِ والكذبَ يهدي إلى الفجورِ والفجورَ يهدي إلى النارِ واعتبروا ذاك بقولِ أحدكم لصاحبِهِ كذبَ وفجرَ وبقولِهِ إذا صدقَهُ صدقتَ وبررتَ إنَّ هذا القرآنَ لا يختلفُ ، يُسْتَشَنُّ ولا يَتْفَهُ لكثرةِ الردِّ ، فمن قرأَهُ على حرفٍ فلا يدعَهُ رغبةً عنهُ ومن قرأَهُ على شيٍء من تلك الحروفِ التي علم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فلا يدعَهُ رغبةً عنهُ فإنَّهُ من يجحدْ بآيةٍ منهُ يجحدْ بهِ كلَّهُ فإنما هو كقولِ أحدكم لصاحبِهِ اعجلْ وحيَّ هلًا واللهِ لو أعلمُ رجلًا أعلمُ بما أَنْزَلَ اللهُ على محمدٍ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ مِنِّي لطلبتُهُ حتى أزدادُ علمَهُ إلى علمي إنَّهُ سيكونُ قومٌ يُميتونَ الصلاةَ فصلُّوا الصلاةَ لوقتها واجعلوا صلاتكم معهم تطوعًا وإنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ كان يُعارَضُ بالقرآنِ في كلِّ رمضانَ وإني عَرَضْتُ في العامِ الذي قُبِضَ فيهِ مرتينِ فأنبأني أني محسنٌ وقد قرأتُ من في رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ سبعينَ سورةً
4
✘ ضعيف📌 إن الصدق يهدي إلى البر، والبر يهدي إلى الجنة، والكذب يهدي إلى الفجور، والفجور يهدي إلى النار
لمَّا أرادَ عبدُ اللهِ أنْ يأتيَ المَدينةَ، جمَعَ أَصحابَه، فقال: واللهِ إنِّي لأَرجو أنْ يكونَ قد أصبَحَ اليومَ فيكم مِن أفضَلِ ما أصبَحَ في أجْنادِ المُسلمينَ مِن الدِّينِ والفِقهِ والعِلمِ بالقُرآنِ، إنَّ هذا القُرآنَ أُنزِلَ على حُروفٍ، واللهِ إنْ كان الرَّجُلانِ ليَختصِمانِ أشدَّ ما اختصَما في شيءٍ قَطُّ، فإذا قال القارئُ: هذا أقرَأَني، قال: أحسَنْتَ، وإذا قال الآخَرُ، قال: كلاكما مُحسِنٌ، فأقرَأَنا: إنَّ الصِّدقَ يَهدي إلى البِرِّ، والبِرَّ يَهدي إلى الجنَّةِ، والكَذِبُ يَهدي إلى الفُجورِ، والفُجورُ يَهدي إلى النَّارِ، واعتَبِروا ذاك بقَولِ أحدِكم لصاحبِه: كذَبَ وفجَرَ، وبقَولِه إذا صدَّقَه: صدَقْتَ وبرِرْتَ، إنَّ هذا القُرآنَ لا يَختلِفُ ولا يُستَشَنُّ، ولا يُتفَهُ لكَثرةِ الرَّدِّ، فمَن قرَأَه على حَرفٍ، فلا يدَعْه رَغبةً عنه، ومَن قرَأَه على شيءٍ مِن تلك الحُروفِ التي علَّمَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فلا يدَعْه رَغبةً عنه؛ فإنَّه مَن يَجحَدُ بآيَةٍ منه؛ يَجحَدْ به كلِّه، فإنَّما هو كقَولِ أحدِكم لصاحبِه: اعجَلْ، وحَيَّ هَلًا، واللهِ لو أعلَمُ رَجُلًا أعلمَ بما أنزَلَ اللهُ على محمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ منِّي لطَلَبْتُه، حتى أزدادَ عِلمَه إلى عِلمي، إنَّه سيَكونُ قَومٌ يُميتونَ الصَّلاةَ، فصَلُّوا الصَّلاةَ لوَقتِها، واجعَلوا صلاتَكم معهم تطوُّعًا، وإنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان يُعارَضُ بالقُرآنِ في كلِّ رَمضانَ، وإنِّي عَرَضْتُ في العامِ الذي قُبِضَ فيه مرَّتَينِ، فأنبَأَني أنِّي مُحسِنٌ، وقد قرَأْتُ مِن في رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سبعينَ سورةً
عَن أبي أُمامةَ الباهِليِّ، عَن هِشامِ بنِ العاصِ الأُمَويِّ، قال: بُعِثتُ أنا ورَجُلٌ آخَرُ إلى هِرَقلَ صاحِبِ الرُّومِ نَدعوهُ إلى الإسلامِ، فخَرَجنا حَتَّى قدِمنا الغوطةَ -يَعني دِمَشقَ- فنَزَلنا على جَبَلةَ بنِ الأيهَمِ الغَسَّانيِّ، فدَخَلنا عليه فإذا هو على سَريرٍ له، فأرسَلَ إلَينا برَسولٍ نُكَلِّمُه، فقُلنا [له]: واللَّهِ لا نُكَلِّمُ رَسولًا، إنَّما بُعِثنا إلى المَلِكِ، فإن أذِنَ لَنا كَلَّمناهُ، وإلَّا لَم نُكَلِّمِ الرَّسولَ. فرَجَعَ إلَيه الرَّسولُ فأخبَرَه بذلك، قال: فأذِنَ لَنا، فقال: تَكَلَّموا. فكَلَّمَه هِشامُ بنُ العاصِ، ودَعاهُ إلى الإسلامِ، فإذا عليه ثيابُ سَوادٍ، فقال له هِشامٌ: وما هذه التي عليكَ؟ فقال: لَبِستُها، وحَلَفتُ أن لا أنزِعَها حَتَّى أُخرِجَكُم مِنَ الشَّامِ! قُلنا: ومَجلِسُكَ هذا، فواللَّهِ لَنَأخُذَنَّه مِنكَ، ولَنَأذَنَنَّ مُلكَ المَلِكِ الأعظَمِ إن شاءَ اللَّه، أخبَرَنا بذلك نَبيُّنا صلَّى اللهُ عليه وسلَّم. قال: لَستُم بهم، بَل هُم قَومٌ يَصومونَ بالنَّهارِ ويَقومونَ باللَّيلِ، فكَيفَ صَومَتُكُم؟ فأخبَرناهُ، فمَلَأ وجهَه سَوادًا، فقال: قوموا. وبَعَثَ مَعَنا رَسولًا إلى المَلِكِ، فخَرَجنا حَتَّى إذا كُنَّا قَريبًا مِنَ المَدينةِ قال لَنا الذي مَعَنا: إنَّ دَوابَّكُم هذه لا تَدخُلُ مَدينةَ المَلِكِ، فإن شِئتُم حَمَلناكُم على بَراذينَ وبِغالٍ. قُلنا: واللَّهِ لا نَدخُلُ إلَّا عليها. فأرسَلوا إلى المَلِكِ: إنَّهم يَأبَونَ. فدَخَلنا على رَواحِلِنا مُتَقَلِّدينَ سُيوفَنا حَتَّى انتَهَينا إلى غُرفةٍ لَه، فأنَخنا في أصلِها -وهو يَنظُرُ إلَينا- فقُلنا: لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ واللَّهُ أكبَرُ. واللَّهُ يَعلَمُ، لَقد تَنَفَّضَتِ الغُرفةُ حَتَّى صارَت كَأنَّها عِذقٌ تَصفِقُه الرِّياحُ، فأرسَلَ إلَينا: ليس لَكُم أن تَجهَروا علينا بدينِكُم. وأرسَلَ إلَينا: أنِ ادخُلوا. فدَخَلنا عليه وهو على فِراشٍ لَه، وعِندَه بَطارِقَتُه مِنَ الرُّومِ، وكُلُّ شَيءٍ في مَجلِسِه أحمَرُ، وما حَولَه حُمرةٌ، وعليه ثيابٌ مِنَ الحُمرِ، فدَنَونا مِنهُ فضَحِكَ، وقال: ما كانَ عليكُم لَو حَيَّيتُموني بتَحيَّتِكُم فيما بَينَكُم، فإذا عِندَه رَجُلٌ فصيحٌ بالعَرَبيَّةِ، كَثيرُ الكَلامِ، فقُلنا: إنَّ تَحيَّتَنا فيما بَينَنا لا تَحِلُّ لَكَ، وتَحيَّتَكَ التي تُحَيَّا بها لا يَحِلُّ لَنا أن نُحَيِّيَكَ بها. قال: كَيفَ تَحيَّتُكُم فيما بَينَكُم؟ قُلنا: السَّلامُ عليكَ. قال: فكَيفَ تُحيُّونَ مَلِكَكُم؟ قُلنا: بها. قال: وكَيفَ يَرُدُّ عليكُم. قُلنا: بها. قال: فما أعظَمُ كَلامِكُم؟ قُلنا: لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ واللَّهُ أكبَرُ. فلَمَّا تَكَلَّمنا بها قال: واللَّهُ يَعلَمُ لَقد تَنَفَّضَتِ الغُرفةُ حَتَّى رَفَعَ رَأسَه إلَيها، قال: فهذه الكَلِمةُ التي قُلتُموها حَيثُ تَنَفَّضَتِ الغُرفةُ كُلَّما قُلتُموها في بُيوتِكُم تَنَفَّضَت بُيوتُكُم عليكُم؟ قُلنا: لا، ما رَأيناها فعَلَت هذا قَطُّ إلَّا عِندَكَ! قال: لَودِدتُ أنَّكُم كُلَّما قُلتُم تَنَفَّضَ كُلُّ شَيءٍ عليكُم، وإنِّي خَرَجتُ مِن نِصفِ مُلكي. قُلنا: لمَ؟ قال: لأنَّه كانَ أيسَرَ لشَأنِها، وأجدَرَ أن لا يَكونَ مِن أمرِ النُّبوَّةِ، وأن يَكونَ مِن حيَلِ النَّاسِ. ثُمَّ سَألَنا عَمَّا أرادَ فأخبَرناهُ، ثُمَّ قال: كَيفَ صَلاتُكُم وصَومُكُم؟ فأخبَرناهُ، فقال: قوموا، فأمَرَ لَنا بمَنزِلٍ حَسَنٍ ونُزُلٍ كَثيرٍ، فأقَمنا ثَلاثًا، فأرسَلَ إلَينا لَيلًا، فدَخَلنا عليه، فاستَعادَ قَولَنا فأعَدناهُ، ثُمَّ دَعا بشَيءٍ كَهَيئةِ الرَّبعةِ العَظيمةِ مُذهَبةٍ، فيها بُيوتٌ صِغارٌ، عليها أبوابٌ، ففَتَحَ بَيتًا وقُفلًا، فاستَخرَجَ حَريرةً سَوداءَ فنَشَرَها، فإذا فيها صورةٌ حَمراءُ، وإذا فيها رَجُلٌ ضَخمُ العَينَينِ عَظيمُ الأليَتَينِ، لَم أرَ مِثلَ طولِ عُنُقِه، وإذا لَيسَت له لحيةٌ، وإذا له ضَفيرَتانِ أحسَنُ ما خَلَقَ اللَّهُ، قال: تَعرِفونَ هذا؟ قُلنا: لا. قال: هذا آدَمُ عليه السَّلامُ. وإذا هو أكثَرُ النَّاسِ شَعرًا. ثُمَّ [فتَحَ] بابًا آخَرَ، فاستَخرَجَ مِنهُ حَريرةً سَوداءَ، وإذا فيها صورةٌ بَيضاءُ، وإذا له شَعرٌ كَشَعرِ القِطَطِ، أحمَرُ العَينَينِ، ضَخمُ الهامةِ، حَسَنُ اللِّحيةِ، فقال: هَل تَعرِفونَ هذا؟ قُلنا: لا. قال: هذا نوحٌ عليه السَّلامُ. ثُمَّ فتَحَ بابًا آخَرَ، فاستَخرَجَ مِنهُ حَريرةً سَوداءَ، وإذا فيها رَجُلٌ شَديدُ البَياضِ، حَسَنُ العَينَينِ، صَلتُ الجَبينِ، طَويلُ الخَدِّ، أبيَضُ اللِّحيةِ، كَأنَّه يَبتَسِمُ، فقال: هَل تَعرِفونَ هذا؟ قُلنا: لا. قال: هذا إبراهيمُ عليه السَّلامُ، ثُمَّ فتَحَ بابًا آخَرَ فإذا فيها صورةٌ بَيضاءُ، وإذا -واللَّهِ- رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال: أتَعرِفونَ هذا؟ قُلنا: نَعَم، مُحَمَّدٌ رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم. قال: وبَكَينا، قال: واللَّهُ يَعلَمُ أنَّه قامَ قائِمًا ثُمَّ جَلَسَ وقال: واللَّهِ إنَّه لَهو؟ قُلنا: نَعَم، إنَّه لَهو، كَأنَّما نَنظُرُ إلَيه. فأمسَكَ ساعةً يَنظُرُ إلَيها، ثُمَّ قال: أما إنَّه كانَ آخِرَ البُيوتِ، ولَكِن عَجَّلتُه لَكُم لأنظُرَ ما عِندَكُم. ثُمَّ فتَحَ بابًا آخَرَ فاستَخرَجَ مِنهُ حَريرةً سَوداءَ، وإذا فيها صورةٌ أدماءُ سَحماءُ، وإذا رَجُلٌ جَعدٌ قَطَطٌ، غائِرُ العَينَينِ، حَديدُ النَّظَرِ، عابِسٌ، مُتَراكِبُ الأسنانِ، مُقَلَّصُ الشَّفةِ، كَأنَّه غَضبانُ، فقال: هَل تَعرِفونَ هذا؟ قُلنا: لا. قال: هذا موسى عليه السَّلامُ. وإلى جَنبِه صورةٌ تُشبِهُه، إلَّا أنَّه مدهانُ الرَّأسِ، عَريضُ الجَبينِ، في عَينَيه قَبَلٌ، فقال: هَل تَعرِفونَ هذا؟ قُلنا: لا. قال: هذا هارونُ بنُ عِمرانَ، ثُمَّ فتَحَ بابًا آخَرَ، فاستَخرَجَ مِنهُ حَريرةً بَيضاءَ، فإذا فيها صورةُ رَجُلٍ آدَمَ، سَبطٍ، رَبعةٍ، كَأنَّه غَضبانُ، فقال: هَل تَعرِفونَ هذا؟ قُلنا: لا. قال: هذا لوطٌ عليه السَّلامُ. ثُمَّ فتَحَ بابًا آخَرَ، فاستَخرَجَ مِنهُ حَريرةً بَيضاءَ، فإذا فيها صورةُ رَجُلٍ أبيَضَ، مُشرَبٍ حُمرةً، أقنى، خَفيفِ العارِضَينِ، حَسَنِ الوجهِ، فقال: هَل تَعرِفونَ هذا؟ قُلنا: لا. قال: هذا إسحاقُ عليه السَّلامُ. ثُمَّ فتَحَ بابًا آخَرَ، فاستَخرَجَ حَريرةً بَيضاءَ، فإذا فيها صورةٌ تُشبِهُ إسحاقَ إلَّا أنَّه على شَفَتِه السُّفلى خالٌ، فقال: هَل تَعرِفونَ هذا؟ قُلنا: لا. قال: هذا يَعقوبُ عليه السَّلامُ. ثُمَّ فتَحَ بابًا آخَرَ، فاستَخرَجَ مِنهُ حَريرةً سَوداءَ فيها صورةُ رَجُلٍ أبيَضَ، حَسَنِ الوجهِ، أقنى الأنفِ، حَسَنِ القامةِ، يَعلو وجهَه نورٌ، يُعرَفُ في وجهِه الخُشوعُ، يَضرِبُ إلى الحُمرةِ، فقال: هَل تَعرِفونَ هذا؟ قُلنا: لا. قال: هذا إسماعيلُ جَدُّ نَبيِّكُم (عليهما السَّلامُ). ثُمَّ فتَحَ بابًا آخَرَ، فاستَخرَجَ حَريرةً بَيضاءَ، فيها صورةٌ كَأنَّها صورةُ آدَمَ، كَأنَّ وجهَه الشَّمسُ، فقال: هَل تَعرِفونَ هذا؟ قُلنا: لا. قال: هذا يوسُفُ عليه السَّلامُ. ثُمَّ فتَحَ بابًا آخَرَ، فاستَخرَجَ حَريرةً بَيضاءَ، فيها صورةُ رَجُلٍ أحمَرَ، حَمشِ السَّاقَينِ، أخفَشِ العَينَينِ، ضَخمِ البَطنِ، رَبعةٍ، مُتَقَلِّدٍ سَيفًا، فقال: هَل تَعرِفونَ هذا؟ قُلنا: لا. قال: هذا داوُدُ عليه السَّلامُ. ثُمَّ فتَحَ بابًا آخَرَ، فاستَخرَجَ مِنهُ حَريرةً بَيضاءَ فيها صورةُ رَجُلٍ، ضَخمِ الأليَتَينِ، طَويلِ الرِّجلَينِ، راكِبٍ فرَسًا، فقال: هَل تَعرِفونَ هذا؟ قُلنا: لا. قال: هذا سُلَيمانُ بنُ داوُدَ عليه السَّلامُ. ثُمَّ فتَحَ بابًا آخَرَ، فاستَخرَجَ منه حَريرةً سَوداءَ فيها صورةٌ بَيضاءُ، وإذا رَجُلٌ شابٌّ، شَديدُ سَوادِ اللِّحيةِ، كَثيرُ الشَّعرِ، حَسَنُ العَينَينِ، حَسَنُ الوجهِ، فقال: هَل تَعرِفونَ هذا؟ قُلنا: لا. قال: هذا عيسى ابنُ مَريَمَ عليه السَّلامُ. قُلنا: مِن أينَ لَكَ هذه الصُّوَرُ؟ لأنَّا نَعلَمُ أنَّها على ما صُوِّرَت عليه الأنبياءُ عليهمُ السَّلامُ؛ لأنَّا رَأينا صورةَ نَبيِّنا عليه السَّلامُ. فقال: إنَّ آدَمَ عليه السَّلامُ سَألَ رَبَّه أن يُريَه الأنبياءَ مِن ولَدِه، فأنزَلَ (اللَّهُ) عليه صُوَرَهم، فكانَ في خِزانةِ آدَمَ عليه السَّلامُ عِندَ مَغرِبِ الشَّمسِ، فاستَخرَجَها ذو القَرنَينِ مِن مَغرِبِ الشَّمسِ، فدَفَعَها إلى دانيالَ. ثُمَّ قال: أما واللَّهِ إنَّ نَفسي طابَت بالخُروجِ مِن مُلكي، وإنِّي كُنتُ عَبدًا لا يَترُكُ مُلكَه حَتَّى أموتَ. ثُمَّ أجازَنا فأحسَنَ جائِزَتَنا، وسَرَّحَنا، فلَمَّا أتَينا أبا بَكرٍ الصِّدِّيقَ رَضيَ اللهُ عنه حَدَّثَنا بما رَأينا، وما قال لَنا وما أجازَنا، فبَكى أبو بَكرٍ رَضيَ اللهُ عنه، وقال: مِسكينٌ، لَو أرادَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ به خَيرًا لَفَعَلَ. ثُمَّ قال: أخبَرَنا رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّهم واليَهودَ يَجِدونَ نَعتَ مُحَمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عِندَهم
أتى النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ رَجُلٌ فسَأَلَه عن وَقتِ الصَّلاةِ، فقال: صَلِّ معنا هذَينِ اليومَينِ، قال: فأمَرَ بِلالًا حينَ زالتِ الشَّمسُ فأذَّنَ ثُمَّ أمَرَه فأقامَ، فصَلَّى الظُّهرَ، ثُمَّ أمَرَه فأقامَ العَصرَ والشَّمسُ مُرتفِعةٌ بَيضاءُ نَقيَّةٌ، ثُمَّ أمَرَه فأقامَ المَغربَ حينَ غابتِ الشَّمسُ، ثُمَّ أمَرَه فأقامَ العِشاءَ حينَ غاب الشَّفَقُ، ثُمَّ أمَرَه فأقامَ الفَجرَ حينَ طَلَعَ الفَجرُ، ثُمَّ لمَّا كان اليومُ الثَّاني أمَرَه فأبرَدَ بالظُّهرِ فأنعَمَ أنْ يُبرِدَ بها، ثُم أمَرَه فأقامَ العَصرَ والشَّمسُ مُرتفِعةٌ أخَّرَها فوقَ ذلك الذي كان، ثُم أمَرَه فأقامَ المَغربَ قبلَ أنْ يَغيبَ الشَّفقُ، ثُم أمَرَه فأقامَ العِشاءَ حينَ ذَهَبَ ثُلُثُ اللَّيلِ، ثُم أمَرَه فأقامَ الفَجرَ فأسفَرَ بها، ثُم قال: أين السَّائلُ عن وَقتِ الصَّلاةِ؟ فقام إليه الرَّجُلُ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: وَقتُ صَلاتِكم ما بيْنَ ما رَأَيتُم
عَنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، أنَّ رَجُلًا سَألَه عن وقتِ الصَّلاةِ، فقال له: صَلِّ معنا هَذَينِ، يَعني اليَومَينِ، فلَمَّا زالَتِ الشَّمسُ أمَرَ بلالًا فأذَّنَ، ثُمَّ أمَرَه، فأقامَ الظُّهرَ، ثُمَّ أمَرَه، فأقامَ العَصرَ والشَّمسُ مُرتَفِعةٌ بَيضاءُ نَقيَّةٌ، ثُمَّ أمَرَه فأقامَ المَغرِبَ حينَ غابَتِ الشَّمسُ، ثُمَّ أمَرَه فأقامَ العِشاءَ حينَ غابَ الشَّفَقُ، ثُمَّ أمَرَه فأقامَ الفَجرَ حينَ طَلَعَ الفَجرُ، فلَمَّا أن كان اليَومُ الثَّاني أمَرَه فأبرَدَ بالظُّهرِ، فأبرَدَ بها، فأنعَمَ أن يُبرِدَ بها، وصَلَّى العَصرَ والشَّمسُ مُرتَفِعةٌ أخَّرَها فوقَ الذي كانَ، وصَلَّى المَغرِبَ قَبلَ أن يَغيبَ الشَّفَقُ، وصَلَّى العِشاءَ بَعدَ ما ذَهَبَ ثُلُثُ اللَّيلِ، وصَلَّى الفَجرَ فأسفَرَ بها، ثُمَّ قال: أينَ السَّائِلُ عن وقتِ الصَّلاةِ؟ فقال الرَّجُلُ: أنا، يا رَسولَ اللهِ، قال: وقتُ صَلاتِكُم بينَ ما رَأيتُم
أنَّ رجلًا سألَهُ عن وقتِ الصَّلاةِ فقالَ: صلِّ معَنا قالَ: فلمَّا زالَتِ الشَّمسُ أمرَ بلالًا فأذَّنَ ثمَّ أمرَهُ فأقامَ العَصرَ والشَّمسُ بيضاءُ نقيَّةٌ مرتفعةٌ، ثمَّ أمرَهُ فأقامَ المغربَ حينَ غابتِ الشَّمسُ ثمَّ أمرَهُ فأقامَ العشاءَ حينَ غابَ الشَّفقُ، ثمَّ أمرَهُ فأقامَ الفجرَ حينَ طلعَ الفجرُ . فلمَّا كانَ في اليومِ الثَّاني أمرَهُ فأذَّنَ للظُّهرِ فأبردَ بِها فأنعَمَ أن نُبرِدَ بِها، وصلَّى العصرَ والشَّمسُ مرتفعةٌ، أخَّرَها فوقَ الَّذي كانَ، وصلَّى المغربَ قبلَ أن يَغيبَ الشَّفقُ، وصلَّى العشاءَ بعدما ذَهَبَ ثلثُ اللَّيلِ، وصلَّى الفجرَ فأسفرَ بِها ثمَّ قالَ: أينَ السَّائلُ عن وقتِ الصَّلاةِ ؟ فقالَ الرَّجلُ: أَنا يا رسولَ اللَّهِ، فقالَ: وقتُ صلاتِكُم فيما بينَ ما رأيتُمْ
أتى النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ رجلٌ فسألَهُ عَن وقتِ الصَّلواتِ فقالَ صلِّ معَنا فلمَّا زالتِ الشَّمسُ صلَّى رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ الظُّهرَ وقالَ وصلَّى العصرَ والشَّمسُ مرتفعةٌ نقيَّةٌ وصلَّى المغربَ حينَ غربتِ الشَّمسُ وصلَّى العِشاءَ حينَ غابَ الشَّفقُ وصلَّى الفجرَ بغلسٍ فلمَّا كانَ منَ الغدِ أمرَ بلالًا فأذَّنَ الظُّهرَ فأبردَ بِها فأنعمَ أن يُبْرِدَ بِها وأمرَهُ فأقامَ العصرَ والشَّمسُ حيَّةٌ أخَّرَ فوقَ الَّذي كانَ وأمرَهُ فأقامَ المغربَ قبلَ أن يغيبَ الشَّفقُ وأمرَهُ فأقامَ العِشاءَ بعدما ذَهَبَ ثُلُثُ اللَّيلِ وأمرَهُ فأقامَ الفجرَ فأسفرَ بِها ثمَّ قالَ أينَ السَّائلُ عن وقتِ الصَّلاةِ قالَ أَنا يا رسولَ اللَّهِ قالَ وقتُ صلاتِكُم بينَ ما رأيتُمْ قالَ أبو بَكْرٍ لم أجد في كتابي عنِ الزَّعفرانيِّ المغربَ في اليومِ الثَّاني
جاءَ رجلٌ إلى النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فسألَهُ عن وقتِ الصَّلاةِ فقالَ صلِّ معنا هذينِ اليومينِ فلمَّا زالتِ الشَّمسُ أمرَ بلالًا فأذَّنَ ثمَّ أمرَهُ فأقامَ الظُّهرَ ثمَّ أمرَهُ فأقامَ العصرَ والشَّمسُ مرتفعةٌ بيضاءُ نقيَّةٌ ثمَّ أمرَهُ فأقامَ المغربَ حينَ غابتِ الشَّمسُ ثمَّ أمرَهُ فأقامَ العشاءَ حينَ غابَ الشَّفقُ ثمَّ أمرَهُ فأقامَ الفجرَ حينَ طلعَ الفجرُ فلمَّا كانَ منَ اليومِ الثَّاني أمرَهُ فأذَّنَ الظُّهرَ فأبردَ بِها وأنعَمَ أن يُبرِدَ بِها ثمَّ صلَّى العصرَ والشَّمسُ مرتفعةٌ أخَّرَها فوقَ الَّذي كانَ فصلَّى المغربَ قبلَ أن يغيبَ الشَّفقُ وصلَّى العشاءَ بعدَ ما ذَهبَ ثلثُ اللَّيلِ وصلَّى الفجرَ فأسفرَ بِها ثمَّ قالَ أينَ السَّائلُ عن وقتِ الصَّلاةِ فقالَ الرَّجلُ أنا يا رسولَ اللَّهِ قالَ وقتُ صلاتِكم بينَ ما رأيتُم
خَرَجْنا على جِنازةٍ في بابِ دِمَشقَ معنا أبو أُمامةَ الباهِليُّ رَضيَ اللهُ عنه، فلمَّا صلَّى على الجِنازةِ، وأخذوا في دفْنِها، قالَ أبو أُمامةَ: يا أيُّها النَّاسُ، إنَّكم قد أَصبَحْتُم وأَمسَيْتُم في مَنزِلٍ تَقتسِمونَ فيه الحسناتِ والسَّيِّئاتِ، وتُوشِكونَ أنْ تَظعنوا منه إلى المَنزلِ الآخرِ، وهو هذا -يُشيرُ إلى القبرِ- بيتُ الوَحدةِ، وبيتُ الظُّلمةِ، وبيتُ الدُّودِ، وبيتُ الضِّيقِ إلَّا ما وَسَّعَ اللهُ، ثُمَّ تُنتقِلونَ منه إلى مَواطنِ يومِ القيامةِ، فإنَّكم لفي بعضِ تلك المواطنِ حتَّى يَغشى النَّاسَ أَمرٌ مِنْ أَمرِ اللهِ، فتَبيضُّ وجوهٌ وتَسودُّ وجوهٌ، ثُمَّ تَنتقِلونَ منه إلى مَنزِلٍ آخرَ فيَغشى النَّاسَ ظُلمةٌ شديدةٌ، ثُمَّ يُقسَمُ النُّورُ فيُعطى المؤمنُ نورًا، ويُتركُ الكافرُ والمنافقُ، فلا يُعطَيانِ شيئًا، وهو المَثلُ الَّذي ضَرَبَهُ اللهُ تَعالَى في كتابِهِ: {أَوْ كَظُلُمَاتٍ فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ يَغْشَاهُ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ سَحَابٌ ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ إِذَا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِنْ نُورٍ (40)} [النور: 40]، ولا يَستضيءُ الكافرُ، والمنافقُ بنورِ المؤمنِ كما لا يَستضيءُ الأعمى ببَصرِ البَصيرِ، يقولُ المنافقُ للَّذين آمنوا: {انْظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ قِيلَ ارْجِعُوا وَرَاءَكُمْ فَالْتَمِسُوا نُورًا} [الحديد: 13] وهي خُدعةُ اللهِ الَّتي خَدَعَ بها المنافقَ، قالَ اللهُ عزَّ وجلَّ: {يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ} [النساء: 142]، فيَرجِعونَ إلى المكانِ الَّذي قُسِمَ فيه النُّورُ، فلا يَجدونَ شيئًا فيَنصرِفونَ إليهم، وقد ضُرِبَ {بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بَابٌ بَاطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظَاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذَابُ (13) يُنَادُونَهُمْ أَلَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ} [الحديد: 13]؟ نُصلِّي صلاتَكُم ونَغزو مَغازيَكم؟ {قَالُوا بَلَى وَلَكِنَّكُمْ فَتَنْتُمْ أَنْفُسَكُمْ وَتَرَبَّصْتُمْ وَارْتَبْتُمْ وَغَرَّتْكُمُ الْأَمَانِيُّ حَتَّى جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ وَغَرَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ} [الحديد: 14]، تلا إلى قولِهِ: {وَبِئْسَ الْمَصِيرُ} [الحديد: 15]
عن جابرِ بنِ عبدِ اللَّهِ: أنَّهُ سألَهُ كيفَ تَصنعونَ في صلاتِكُمُ الَّتي لا تَجهَرونَ فيها بالقِراءةِ إذا كُنتُمْ في بيوتِكُم ؟ فقالَ: نَقرأُ في الأُولَيينِ منَ الظُّهرِ والعَصرِ في كلِّ رَكْعةٍ، بِفاتِحةِ الكِتابِ وسورةٍ، ونقرأُ في الأُخرَيينِ بأمِّ القُرآنِ ونَدعو
جاءَ رجلٌ إلى رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فسألَهُ عن وقتِ الصَّلاةِ فقالَ أقِم معنا هذينِ اليومينِ فأمرَ بلالًا فأقامَ عندَ الفجرِ فصلَّى الفجرَ ثمَّ أمرَهُ حينَ زالتِ الشَّمسُ فصلَّى الظُّهرَ ثمَّ أمرَهُ حينَ رأى الشَّمسَ بيضاءَ فأقامَ العصرَ ثمَّ أمرَهُ حينَ وقعَ حاجبُ الشَّمسِ فأقامَ المغربَ ثمَّ أمرَهُ حينَ غابَ الشَّفقُ فأقامَ العشاءَ ثمَّ أمرَهُ منَ الغدِ فنوَّرَ بالفجرِ ثمَّ أبردَ بالظُّهرِ وأنعمَ أن يبردَ ثمَّ صلَّى العصرَ والشَّمسُ بيضاءُ وأخَّرَ عن ذلِكَ ثمَّ صلَّى المغربَ قبلَ أن يغيبَ الشَّفقُ ثمَّ أمرَهُ فأقامَ العشاءَ حينَ ذَهبَ ثلثُ اللَّيلِ فصلَّاها ثمَّ قالَ أينَ السَّائلُ عن وقتِ الصَّلاةِ وقتُ صلاتِكم ما بينَ ما رأيتُم
عن هشامِ بنِ العاصِ الأُموَيِّ قال : بُعثتُ أنا ورَجلٌ آخرَ إلى هِرَقلَ صاحبِ الرومِ نَدعوه إلى الإسلامِ ، فخرجنا حتَّى قدِمنا الغوطةَ يَعني غوطةَ دمشقَ فنزَلنا على جَبلةَ بنِ الأَيهمِ الغسَّانيِّ ، فدَخلنا عليهِ ، فإذا هوَ علَى سريرٍ لهُ ، فأرسل إلينا بِرَسولٍ نكلِّمُه ، فقُلنا : واللَّهِ لا نكلِّمُ رسولًا ، إنَّما بُعِثْنا إلى المَلِكِ ، فإن أذِنَ لنا كلَّمناهُ ، وإلا لَم نكلِّمِ الرَّسولَ ، فرجع إليهِ الرَّسولُ فأخبرَه بذلكَ ، قال : فأذِنَ لنا فقال : تكلَّموا : فكلَّمَه هشامُ بنُ العاصِ ، ودعاه إلى الإسلامِ ، فإذا عليهِ ثيابُ سَوادٍ ، فقال لهُ هشامٌ ، وما هذهِ الَّتي عليكَ ؟ فقال : لبِستُها وحلفتُ أن لا أنزِعَها حتَّى أُخْرِجَكُم مِنَ الشَّامِ . قلنا : ومَجلِسَك هذا، واللهِ لَنأخذَنَّه مِنكَ ، ولَنأخذَنَّ مُلْكَ المَلِكِ الأعظَمِ ، إن شاء اللهُ ، أخبَرَنا بذلك نبيُّنَا صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ . قال : لستُم بِهِم . بل هم قومٌ يَصومونَ بالنَّهارِ ويَقومونَ باللَّيلِ ، فكيف صومُكم ؟ فأخبرناهُ ، فمُلِئَ وجهُه سَوادًا فقالَ : قوموا . وبعَث معنا رسولًا إلى المَلِكِ ، فخرَجنا، حتَّى إذا كنَّا قريبًا من المدينةِ، قال لنا الَّذي معَنا : إنَّ دوابَّكم هذهِ لا تَدخُلُ مدينةَ المَلِكِ، فإن شئتُم حَملناكُم على براذينَ و بِغالٍ ؟ قُلنا، واللهِ لا ندخلُ إلَّا علَيها . فأرسَلوا إلى المَلِكِ أنَّهم يأبَوْنَ ذلكَ فدخَلنا على رواحِلِنا مُتقلِّدِينَ سيوفَنا، حتَّى انتهَينا إلى غُرفةٍ، فأنَخْنَا في أصلِها وهوَ ينظرُ إلينا، فقُلنا : لا إلهَ إلَّا اللهُ، واللهُ أكبرُ، فاللهُ يعلمُ قد تنفَّضَتِ الغُرفةُ حتَّى صارَت كأنَّها عِذقٌ تَصفِقُهُ الرِّياحُ . فأرسلَ إلَينا : ليسَ لكم أن تجهَرُوا علَينا بدِينِكُم، و أرسلَ إلَينا : أن ادخُلوا ،فدخَلنا عليهِ وهوَ على فِراشٍ له، وعندَه بطارقتُه مِن الرُّومِ ، وكلُّ شيءٍ في مجلِسِهِ أحمرُ، و ما حولَه حُمرةٌ، وعليهِ ثيابٌ من الحُمرةِ، فدَنَونا منه فضحِكَ، فقالَ : ما كان عليكُم لَو حيَّيتمُوني بتحيَّتِكُم فيما بَينكُم ؟ . وإذا عندَه رجلٌ فَصيحٌ بالعربيةِ كثيرُ الكَلامِ، فقُلنا : إنَّ تحيَّتَنا فيما بينَنا لا تحلُّ لك، و تحيَّتُكَ الَّتي تُحَيَّي بِها لا تحلُّ لنا أن نُحيِّيَكَ بِها . قال : [ كيف ] تحيَّتُكم فيما بينَكم ؟ قلنا : السَّلامُ عليكَ . قالَ : وكيفَ تُحيُّونَ مَلِكَكُمْ ؟ قُلنا : بها . قال : وكيف يَردُّ عليكُم ؟ قُلنا : بِها . قالَ : فما أعظمُ كلامُكُم ؟ قُلنا : لا إلهَ إلَّا اللهُ، واللهُ أكبرُ . فلمَّا تكلَّمنا بِها و اللهُ يعلَمُ لقد تنفَّضتِ الغرفةُ حتَّى رفَعَ رأسَه إليها، قال : فهذِهِ الكَلِمةُ الَّتي قلتُموها حيثُ تنفَّضَتِ الغُرفةُ، كلَّما قُلتُموها في بيوتِكم تنفَّضَتْ عليكم غُرَفُكُم ؟ قُلنا : لا، ما رأيناها فعَلَت هذا قطُّ إلَّا عِندَك . قالَ : لودِدتُ أنَّكُم كلَّما قلتُم تنفَّضَ كلُّ شيءٍ عليكُم . وأنِّي خرجتُ من نِصفِ مُلْكِي . قُلنا : لَم ؟ قال : لأنَّهُ كانَ أيسرَ لشأنِها، وأجدرَ ألَّا تكونَ مِن أمرِ النُّبَوَّةِ ، وأنها تكونُ من حِيَلِ النَّاسِ . ثمَّ سألَنا عمَّا أرادَ، فأخبَرناهُ . ثمَّ قال : كيف صلاتُكم وصومُكم ؟ فأخبرناهُ . فقال : قوموا . [ فقُمنا ] فأمر لنا بمنزلٍ حسَنٍ ونُزُلٍ [ كثيرٍ ] ، فأقمنا ثلاثًا ، فأرسل إلَينا ليلًا فدخَلنا عليهِ، فاستعادَ قولَنا، فأعَدناهُ . ثمَّ دعا بشَيءٍ كهيئةِ الرِّبعةِ العَظيمةِ مذهَّبَةً، فيها بيوتٌ صِغارٌ علَيها أبوابٌ ، ففَتح بيتًا وقُفلًا، فاستخرج حريرةً سوداءَ، فنشَرها، فإذا فيها صورةٌ حمراءُ، وإذا فيها رجلٌ ضخمُ العينيْنِ عظيمُ الأَليتيْنِ، لَم أر مثلَ طولِ عنقِه، وإذا لبِسَت لهُ لِحيةٌ، وإذا لَهُ ضَفيرتان أحسنَ ما خلق اللهُ . قال : أتعرِفون هذا ؟ قُلنا : لا . قال : هذا آدمُ عَليهِ السَّلامُ : و إذ هوَ أكثرُ النَّاسِ شَعرًا . ثمَّ فتح بابًا آخَرَ، فاستخرج منه حَريرةً سوداءَ، وإذا فيها صورةٌ بيضاءُ ، وإذا لهُ شَعْرٌ [ كشعرِ ] القِططِ ، أحمرَ العينيْنِ ، ضخمَ الهامةِ ، حسَنَ اللحيةِ ، فقال : أتعرِفون هذا ؟ قُلنا : لا . قال : هذا نُوحٌ عليهِ السَّلامُ . ثمَّ فتح بابًا آخرَ، فاستخرجَ حريرةً سوداءَ ، وإذا فيها رجلٌ شديدُ البياضِ، حسَنَ العينيْنِ صلتَ الجبينِ ، طويلَ الخدِّ ، أبيضَ اللحيةِ كأنَّهُ يبتَسِمُ ، فقال : أتعرِفونَ هذا ؟ قُلنا : لا . قال : هذا إبراهيمُ عليهِ السَّلامُ . ثمَّ فتح بابًا آخرَ فإذا فيهِ صورةٌ بيضاءُ ، وإذا و اللهِ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ ، فقال : أتعرِفون هذا ؟ قُلنا : نعَم ، مُحمَّدٌ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ قال : وبَكَيْنا . قال : و اللهُ يعلَمُ أنَّهُ قام قائمًا ثمَّ جلَس ، وقال : و اللهِ إنَّهُ لهوَ ؟ قُلنا : نعَم إنَّهُ لهُوَ ،كأنَّكَ تنظرُ إليهِ . فأمسكَ ساعةً ينظرُ إليها ، ثمَّ قال : أمَّا إنَّهُ كان آخرَ البُيوتِ ، ولكنِّي عجَّلْتُه لكُم لأنظرَ ما عِندَكم . ثمَّ فتح بابًا آخرَ ، فاستخرج منه حريرةً سوداءَ ، فإذا فيها صورةٌ أدماءَ سحماءَ ، وإذا رجلٌ جعدٌ قَطَطٌ، غائرُ العينيْنِ،حديدُ النَّظرِ ، عابِسٌ متراكبُ [ الأسنانِ ] مقلِّصُ الشَّفةِ كأنَّهُ غَضبانٌ ، فقال : هل تعرِفون هذا ؟ قلنا : لا : قال : هذا موسَى عليهِ السَّلامُ . وإلى جانبِه صورةٌ تُشبِهُه،إلا أنَّه مُدهانُّ الرأسِ ، عَريضُ الجبينِ، في عينيه قَبلٌ ، فقال : هل تعرِفونَ هذا : قُلنا : لا . قالَ : هذا هارونُ بنُ عِمرانَ عليهِ السَّلامُ . ثمَّ فتح بابًا آخرَ، فاستخرج منه حريرةً بيضاءَ ، فإذا فيها صورةُ رجُلٍ آدَمَ سبطٍ ربعةٍ . كأنَّهُ غضبانُ ،فقالَ : هل تعرفونَ هذا ؟ قُلنا : لا . قال : هذا لُوطٌ عليهِ السَّلامُ . ثمَّ فتح بابًا آخرَ ،فاستخرَجَ منه حريرةً بيضاءَ، فإذا فيها صورةُ رجلٍ أبيضَ مُشرَبٌ حُمرةً، أقنَى، خفيفَ العارضيْنِ حسنَ الوجهِ ، فقال : هل تعرِفونَ هذا ؟ قُلنا : لا . قال : هذا إسحاقُ عليهِ السَّلامُ . ثمَّ فتح بابًا آخرَ ، فاستخرَجَ حريرةً بيضاءَ ، فإذا فيها صورةٌ تُشبِهُ إسحاقَ، إلَّا أنَّهُ على شَفتِه خالٌ، فقالَ : هل تعرِفون هذا ؟ قُلنا : لا . قال : هذا يَعقوبُ عليهِ السَّلامُ . ثمَّ فتح بابًا آخرَ ، فاستخرَجَ منه حريرةً سوداءَ فيها صورةُ رجلٍ أبيضَ حسَنَ الوجهِ ، أقنَى الأنفِ ، حسَنَ القامةِ ، يعلو في وجهِه نورٌ، يُعْرَفُ في وجهِه الخُشوعُ ،يضرِبُ إلى الحمرةِ ، قال : هل تعرِفون هذا ؟ قلنا : لا، قال : هذا إسماعيلُ جدُّ نبيِّكم عليهِما السَّلامُ . ثمَّ فتح بابًا آخرَ ، فاستخرَج منه حَريرةً بيضاءَ فيها صورةٌ كأنَّها آدَمُ عليهِ السَّلامُ ، كأنَّ وجهَه الشَّمسُ ، فقال : هل تعرِفونَ هذا ؟ قُلنا : لا . قال : هذا يوسُفُ عليهِ السَّلامُ . ثمَّ فتح بابًا آخرَ ، فاستَخرجَ منه حريرةً بيضاءَ ، فإذا فيها صورةُ رجلٍ أحمرَ حَمِشِ السَّاقيْنِ ،أخفشِ العَينيْنِ، ضَخمَ البَطنِ ربعةٍ متقلِّد سيفًا، فَقالَ : هل تعرِفونَ هذا ؟ قُلنا : لا . قال : هذا داودُ عليهِ السَّلامُ . ثمَّ فتح بابًا آخرَ ، فاستَخرج حريرةً بيضاءَ ، فيها صورةُ رجلٍ ضخمِ الأليتيْنِ ، طويلِ الرِّجليْنِ ، راكبٍ فرسًا ،فقال : هل تعرِفونَ هذا ؟ قلنا : لا قال : هذا سُلَيمانُ بنُ داودَ عليهِما السَّلامُ . ثمَّ فتح بابًا آخرَ ، فاستخرَجَ منه حريرةً سوداءَ، فيها صورةٌ بيضاءُ، وإذا شابٌّ شديدُ سَوادِ اللِّحيةِ ، كثيرُ الشَّعْرِ،حسنُ العينينِ، حَسنُ الوجهِ، فقالَ : هل تعرِفون هذا ؟ قُلنا : لا . قالَ : هذا عيسَى بنُ مريمَ عليهِ السَّلامُ، قُلنا : من أينَ لكَ هذهِ الصُّورُ ؟ لأنَّا نَعلمُ أنَّها على ما صوَّرْتَ عليهِ الأنبياءَ عليهِ السَّلامُ ، لأنَّا رأينا صورةَ نبيِّنا عليهِ السَّلامُ مِثلَه ،فقال : إنَّ آدمَ عليهِ السَّلامُ سأل ربَّهُ أن يُريهِ الأنبياءَ من ولَدِه ،فأنزلَ عليهِ صوُرَهُم،فكانَ في خزانةِ آدمَ عليهِ السَّلامُ عند مَغربِ الشَّمسِ ، فاستخرَجَها ذو القَرنينِ من مغرِبِ الشَّمسِ فدفَعها إلى دانيالَ . ثمَّ قال : أمَا و اللهِ إنَّ نفسي طابَت بالخروجِ من مُلكي وإنِّي كُنتُ عبدًا لأَشرِّكُم مَلَكةً ، حتَّى أموتُ . ثمَّ أجازَنا فأَحسنَ جائزتَنا، وسرَّحَنا،فلمَّا أتينا أبا بكرٍ الصديقَ رضيَ اللهُ عنهُ [ فحدَّثناه بما أرانا ، وبما قالَ لَنا، و ما أجازَنا ، قال : فبكى أبو بكرٍ ] و قال : مِسكينٌ ! لَو أراد اللهُ بهِ خيرًا لفَعلَ . ثمَّ قال : أخبرَنا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ أنَّهم واليَهودُ يجِدونَ نَعتَ محمَّدٍ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ عندَهُم
أنَّ رجلًا أتَى النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فسألَهُ عن وقتِ الصَّلاةِ فقالَ صلِّ معَنا هذَينِ يعني اليَومَينِ فأمرَ بلالًا حينَ زالتِ الشَّمسُ فأذَّنَ ثمَّ أمرَهُ فأقامَ الظُّهرَ ثمَّ أمرَهُ فأقامَ العصرَ والشَّمسُ مُرتفعةٌ بَيضاءُ نقيَّةٌ ثمَّ أمرَهُ فأقامَ المغربَ حينَ غابتِ الشَّمسُ ثمَّ أمرَهُ فأقامَ العشاءَ حينَ غابَ الشَّفقُ ثمَّ أمرَهُ فأقامَ الفجرَ فلمَّا كانَ اليومُ الثَّاني أمرَهُ فأبردَ بالظُّهرِ فأنعمَ أن يُبْرِدَها ثمَّ أمرَهُ فأقامَ العصرَ والشَّمسُ مُرتفعةٌ آخرَ ما فَوقَ ذلِكَ الَّذي كانَ ثمَّ أمرَهُ فأقامَ المغربَ قبلَ أن يغيبَ الشَّفقُ ثمَّ أمرَهُ فأقامَ العشاءَ حينَ ذَهَبَ ثُلثُ اللَّيلِ ثمَّ أمرَهُ فأقامَ الفجرَ فأسفرَ بِها ثمَّ قالَ أينَ السَّائلُ عن وقتِ الصَّلاةِ فقامَ إليهِ الرَّجلُ فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ صلاتُكُم بينَ ما رأيتُمْ
لو كانَ لأحدِكُم هذِهِ السَّاريةُ لَكَرِهَ أن تُجدَعَ كيفَ يعمَدُ أحدُكُم فيجدَعُ صلاتَهُ الَّتي هيَ للَّهِ ؟ فأتمُّوا صلاتَكُم فإنَّ اللَّهَ لا يقبلُ إلَّا تامًّا
لو أنَّ لأحدِكُم هذِهِ السَّاريةَ لَكَرِهَ أن يُجدَعَ بعضُها ، كيفَ يعمدُ أحدُكُم فيجدَعُ صلاتَهُ الَّتي هيَ للَّهِ فأتمُّوا صلاتَكُم فإنَّ اللَّهَ عزَّ وجلَّ لا يقبلُ إلَّا تام
قال عليٌّ عليه السلام : اطلبوا المُخدَجَ فذكر الحديثَ [يخرج قومٌ من أُمَّتي يقرأون القرآنَ ليستْ قراءَتُكم إلى قراءتِهم شيئًا، ولا صلاتُكم إلى صلاتِهم شيئًا، ولا صيامُكم إلى صيامِهم شيئًا، يقرأون القرآنَ يحسبون أنه لهم وهو عليهم، لا تجاوزُ صلاتُهم تراقِيهم، يمرُقون من الإسلامِ كما يمرقُ السَّهمُ منَ الرَّمِيَّةِ ، لو يَعلمُ الجيشُ الذين يُصيبونهم ما قُضِيَ لهم على لسانِ نبيِّهم صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ لنكَلوا على العملِ، وآيةُ ذلك أنَّ فيهم رجلًا له عَضُدٌ، وليست له ذراعٌ، على عَضُدِه مثلُ حَلَمَةِ الثَّديِ، عليه شعراتٌ بيضٌ]، فاستخرجوهُ من تحتِ القتلَى في طينٍ. قال أبو الوَضيءِ : فكأنِّي أنظرُ إليه، حبشيٌّ عليه قُرَيطِقٌ ، له إحدَى يدينِ مثل ثدي المرأةِ عليها شُعيراتٌ مثل شعيراتِ التي تكونُ على ذنَبِ اليربوعِ
أَكثِروا الصَّلاةَ عليَّ في اللَّيلةِ الزَّهراءِ واليومِ الأغرِ ؛ فإنَّ صلاتَكُم تُعرَضُ عليَّ
كنَّا معَ رَسولِ اللهِ -صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- في مَسيرٍ، وأَصابَنا غَيْمٌ، فاخْتَلَفْنا في القِبْلةِ، فصلَّى كلُّ واحِدٍ مِنَّا على حِدَةٍ، وخَطَطْنا بَيْنَ أيْدينا لنَعلَمَ أَمْكِنتَنا الَّتي صَلَّيْنا فيها، فلمَّا أَصبَحْنا نَظَرْنا فإذا نحن قد صَلَّيْنا على غَيْرِ القِبْلةِ، فذَكَرْنا ذلك للنَّبيِّ -صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- فقالَ: "أَجزَتْ صَلاتُكم"، ولم يَأمُرْنا بإعادةٍ
أكثِروا الصَّلاةَ عليَّ في اللَّيلةِ الزَّهراءِ واليومِ الأغرِّ ، فإنَّ صلاتَكم تُعرضُ عليَّ
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(100)
يقرأون القرآن يحسبون أنه لهم وهو عليهمصلاتكم التي تصلون اليومعلى عضده مثل حلمة الثديلا تجاوز صلاتهم تراقيهمالمغرب حين غابت الشمسالعشاء بعد ثلث الليلالعصر والشمس بيضاءيمرقون من الإسلامجابر بن عبد اللهالشمس بيضاء نقيةلا يقبل إلا تاماالصلاة على النبيلا إله إلا اللهلا يقبل إلا تامالسهم من الرميةجبلة بن الأيهمالليلة الزهراءصومكم وصلاتكمأكثروا الصلاةآل عمران 144الغرفة تنفضتفاتحة الكتابتحية الإسلامالسلام عليكمبين ما رأيتميخفف الصلاةأبرد بالظهرأسفر بالفجراليوم الأغرليلة الجمعةحي لا يموتصلاة الفجرسبعين سورةوالله أكبرصورة النبيذو القرنينوقت الصلاةطلوع الفجرزوال الشمسزالت الشمسبيت الوحدةبيت الظلمةكشف السترغاب الشفقبيت الدودبيت الضيقخدعة اللهأم القرآنالله أكبرثلث الليلشعرات بيضلا يختلفالأنبياءأسفر بهاأبرد بهاالأوليينتعرض عليالواقعةأبو بكرصل معناالظلماتالمنافقالأخرينالساريةالغداةالفجورالقرآندانيالالمغربالعشاءالمؤمنصلاتكمالمخدجالجمعةاختلافالسورالصدقالجنةالكذبالناررمضانالظهرالعصرالفجرالشمسالشفقالنورأتمواإعادةخططناتبسمبيعةمنبرالبرحروفهرقلأقامبغلسسورةتجدع
تخريج حديث صلاتكم التي تصلون اليوم
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








