أحاديث عن: صلى بغلس

📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة

✔ صحيح ◑ حسن ✘ ضعيف ⊘ موضوع ◔ غير محدد

24 نتيجة — لكلمة: صلى بغلس

عن عائشة زوج النبي ﷺ قالت: «لم أعقل أبوي قط إلا وهما يدينان الدين، ولم يمر علينا يوم إلا يأتينا فيه رسول الله ﷺ طرفي النهار: بكرة وعشية، فلما ابتلي المسلمون، خرج أبو بكر مهاجرًا نحو أرض الحبشة، حتى بلغ برك الغماد لقيه ابن الدغنة - وهو سيد القارة - فقال أين تريد يا أبا بكر؟ فقال أبو بكر: أخرجني قومي فأريد أن أسيح في الأرض وأعبد ربي. قال ابن الدغنة فإن مثلك يا أبا بكر لا يخرج ولا يخرج، إنك تكسب المعدوم، وتصل الرحم وتحمل الكل، وتقري الضيف، وتعين على نوائب الحق، فأنا لك جار، ارجع واعبد ربك ببلدك. فرجع، وارتحل معه ابن الدغنة، فطاف ابن الدغنة عشية في أشراف قريش، فقال لهم: إن أبا بكر! لا يخرج مثله ولا يخرج، أتخرجون رجلا يكسب المعدوم، ويصل الرحم، ويحمل الكل، ويقري الضيف، ويعين على نوائب الحق؟ فلم تكذّب قريش بجوار ابن الدغنة، وقالوا لابن الدغنة مر أبا بكر فليعبد ربه في داره، فليصل فيها وليقرأ ما شاء، ولا يؤذينا بذلك، ولا يستعلن به، فإنا نخشى أن يفتن نساءنا وأبناءنا. فقال ذلك ابن الدغنة لأبي بكر، فلبث أبو بكر بذلك يعبد ربه في داره، ولا يستعلِن بصلاته، ولا يقرأ في غير داره، ثم بدا لأبي بكر فابتنى مسجدًا بفناء داره وكان يصلي فيه ويقرأ القرآن، فينقذف عليه نساء المشركين وأبناؤهم، وهم يعجبون منه، وينظرون إليه،
وكان أبو بكر رجلًا بكاء، لا يملك عينيه إذا قرأ القرآن، فأفزع ذلك أشراف قريش من المشركين، فأرسلوا إلى ابن الدغنة، فقدم عليهم. فقالوا: إنا كنا أجرنا أبا بكر بجوارك، على أن يعبد ربه في داره، فقد جاوز ذلك، فابتنى مسجدًا بفناء داره، فأعلن بالصلاة والقراءة فيه، وإنا قد خشينا أن يفتن نساءنا وأبناءنا فانهه، فإن أحب أن يقتصر على أن يعبد ربه في داره فعل، وإن أبى إلا أن يعلن بذلك فسله أن يرد إليك ذمتك، فإنا قد كرهنا أن نخفرك، ولسنا بمقرين لأبي بكر الاستعلان. قالت عائشة: فأتى ابن الدغنة إلى أبي بكر فقال: قد علمت الذي عاقدت لك عليه، فإما أن تقتصر على ذلك، وإما أن ترجع إلى ذمتي، فإني لا أحب أن تسمع العرب أني أخفرت في رجل عقدت له. فقال أبو بكر: فإني أرد إليك جوارك وأرضى بجوار الله عز وجل. والنبي ﷺ يومئذ بمكة، فقال النبي ﷺ للمسلمين: «إني أريت دار هجرتكم ذات نخل بين لابتين»، وهما الحرتان، فهاجر من هاجر قبل المدينة، ورجع عامة من كان هاجر بأرض الحبشة إلى المدينة، وتجهز أبو بكر قبل المدينة، فقال له رسول الله ﷺ: «على رسلك، فإني أرجو أن يؤذن لي». فقال أبو بكر: وهل ترجو ذلك بأبي أنت؟ قال: «نعم». فحبس أبو بكر نفسه على رسول الله ﷺ ليصحبه، وعلف راحلتين كانتا عنده ورق السمر - وهو الخبط - أربعة أشهر. قال ابن شهاب قال عروة قالت عائشة: فبينما نحن يومًا جلوس في بيت أبي بكر في نحر الظهيرة قال قائل لأبي بكر: هذا رسول الله ﷺ متقنعًا - في ساعة لم يكن يأتينا فيها - فقال أبو بكر: فداء له أبي وأمي، والله! ما جاء به في هذه الساعة إلا أمر. قالت: فجاء رسول الله ﷺ فاستأذن، فأذن له، فدخل، فقال النبي ﷺ لأبي بكر: «أخرج من عندك». فقال أبو بكر إنما هم أهلك بأبي أنت يا رسول الله! قال: «فإني قد أذن لي في الخروج». فقال أبو بكر: الصحابة بأبي أنت يا رسول الله! قال رسول الله ﷺ: «نعم». قال أبو بكر: فخذ بأبي أنت يا رسول الله! إحدى راحلتي هاتين. قال رسول الله ﷺ: «بالثمن». قالت عائشة: فجهزناهما أحث الجهاز، وصنعنا لهما سفرة في جراب، فقطعت أسماء بنت أبي بكر قطعة من نطاقها فربطت به على فم الجراب، فبذلك سميت ذات النطاق قالت: ثم لحق رسول الله ﷺ وأبو بكر بغار في جبل ثور، فكمنا فيه ثلاث ليال، يبيت عندهما عبد الله بن أبي بكر وهو غلام شاب ثقف لقن، فيدلج من عندهما بسحر، فيصبح مع قريش بمكة كبائت، فلا يسمع أمرًا يكتادان به إلا وعاه، حتى يأتيهما بخبر ذلك حين
يختلط الظلام، ويرعى عليهما عامر بن فهيرة مولى أبي بكر منحة من غنم، فيريحها عليهما حين تذهب ساعة من العشاء، فيبيتان في رسل وهو لبن منحتهما ورضيفهما، حتى ينعق بها عامر بن فهيرة بغلس، يفعل ذلك في كل ليلة من تلك الليالي الثلاث، واستأجر رسول الله ﷺ وأبو بكر رجلا من بني الديل، وهو من بني عبد بن عدي هاديًا خريتًا - والخريت الماهر بالهداية - قد غمس حلفًا في آل العاص بن وائل السهمي، وهو على دين كفار قريش، فأمناه، فدفعا إليه راحلتيهما، وواعداه غار ثور بعد ثلاث ليال براحلتيهما صبح ثلاث، وانطلق معهما عامر بن فهيرة والدليل، فأخذ بهم طريق السواحل.
صحيح رواه البخاري في مناقب الأنصار (٣٩٠٥) عن يحيى بن بكير، حدثنا الليث، عن عقيل.
📚 كتاب سيرة النبي ﷺ 📖 اقرأ الشرح
⭐ متفق عليه 📂 باب ما جاء في قتال...
عن أنس بن مالك قال: صلّى النَّبِيّ ﷺ قريبًا من خيبر بغلس ثمّ قال: «الله أكبر، خربت خيبر، إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين» فخرجوا يسعون في السكك، فقتل النَّبِيّ ﷺ المقاتلة، وسبى الذرية .. الحديث.
متفق عليه رواه البخاريّ في المغازي (٤٢٠٠) ومسلم في النكاح (٨٥: ١٣٦٥) كلاهما من
طريق حمّاد بن زيد، عن ثابت، عن أنس قال: فذكره.
📚 كتاب سيرة النبي ﷺ 📖 اقرأ الشرح
⭐ متفق عليه 📂 باب ما جاء في قتال...
عن أنس أن رسول الله ﷺ غزا خيبر. قال: فصلينا عندها صلاة الغداة بغلس. فركب نبي الله ﷺ وركب أبو طلحة وأنا رديف أبي طلحة. فأجرى نبي الله ﷺ في زُقاق خيبر. وإن ركبتي لتمس فخذ نبي الله ﷺ. وانحسر الإزار عن فخذ نبي الله ﷺ. وإني لأرى بياض فخذ نبي الله ﷺ. فلمّا دخل القرية قال: «الله أكبر! خربت خيبر. إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين» قالها ثلاث مرار. قال: وقد خرج القوم
إلى أعمالهم. فقالوا: محمد. قال عبد العزيز: وقال بعض أصحابنا: والخميس. قال: وأصبناها عَنوة.
متفق عليه رواه البخاريّ في الصّلاة (٣٧١) ومسلم في الجهاد والسير (١٢: ١٣٦٥) كلاهما من طريق إسماعيل ابن علية، عن عبد العزيز بن صُهَيب، عن أنس قال: فذكره.
📚 كتاب سيرة النبي ﷺ 📖 اقرأ الشرح
أنَّ رَجُلًا أتى النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فسَألَه عن مواقيتِ الصَّلاةِ، فقال: اشهَدْ مَعَنا الصَّلاةَ، فأمرَ بلالًا فأذَّنَ فصلَّى بغلَسٍ الصُّبحَ حينَ طلَعَ الفَجرُ، ثمَّ أمرَه بالظُّهرِ حينَ زالتِ الشَّمسُ عَن بَطنِ السَّماءِ، ثمَّ أمرَه بالعصرِ والشَّمسُ مرتَفِعةٌ، ثمَّ أمرَه بالمغرِبِ حينَ وجَبَتِ الشَّمسُ، ثمَّ أمرَه بالعِشاءِ حينَ وقَعَ الشَّفقُ، ثمَّ أمرَه الغَدَ فنَوَّرَ بالصُّبحِ، ثمَّ أمرَه بالظُّهرِ فأبرَدَ، ثمَّ أمرَه بالعَصرِ والشَّمسُ بيضاءُ نقيَّةٌ لَم تُخالِطْها صُفرةٌ، ثمَّ أمرَه بالمغرِبِ قَبلَ أن يَقَعَ الشَّفَقُ، ثمَّ أمرَه بالعِشاءِ عِندَ ذَهابِ ثُلُثِ اللَّيلِ -أو بَعضِه، شَكَّ حَرَميٌّ-. فلَمَّا أصبَحَ قال: أينَ السَّائِلُ؟ ما بَينَ ما رَأيتَ وقتٌ
الراويبريدة بن الحصيب الأسلمي
المحدثمسلم
المصدرصحيح مسلم
الصفحة أو الرقم613
خلاصة حكم المحدث[صحيح]
ثمَّ صلَّى بغَلَسٍ [يعني حديث: نزَل علَيَّ جِبْريلُ فصلَّيْتُ معه ثمَّ صلَّيْتُ معه ثمَّ صلَّيْتُ معه ثمَّ صلَّيْتُ معه ثمَّ صلَّيْتُ معه فرأَيْتُ رسولَ اللهِ بعدُ يُصلِّي الهاجرةَ حينَ تزيغُ الشَّمسُ ربَّما أخَّرها في شِدَّةِ الحرِّ والعصرَ والشَّمسُ بيضاءُ مُرتَفِعةٌ يسيرُ الرَّجُلُ حينَ ينصرِفُ منها إلى ذي الحُلَيفةِ ستَّةَ أميالٍ قبْلَ غروبِ الشَّمسِ ويُصلِّي المغرِبَ إذا وجَبَتِ الشَّمسُ ويُصلِّي العِشاءَ إذا اسوَدَّ الأُفُقُ وصلَّى الصُّبحَ فغلَّس بها ثمَّ صلَّاها يومًا آخَرَ فأسفَر بها ثمَّ لَمْ يعُدْ إلى الإسفارِ حتَّى قبَضه اللهُ]
الراويأبو مسعود عقبة بن عمرو
المحدثابن التركماني
الصفحة أو الرقم1/434
خلاصة حكم المحدثفي إسنادها أسامة بن زيد الليثي [ذكر من جرحه] [والحديث مخرج في الصحيحين بدون هذه الزيادة]
[عن] مُغيثِ بنِ سُمَيٍّ قالَ: صَلَّيْتُ معَ ابنِ الزُّبَيْرِ صَلاةَ الفَجْرِ فصلَّى بغَلَسٍ، وكانَ يُسفِرُ بها، فلمَّا سلَّمَ قُلْتُ لعَبْدِ اللهِ بنِ عُمَرَ: ما هذه الصَّلاةُ؟ وهو إلى جانِبي، قالَ: هذه صَلاتُنا معَ رَسولِ اللهِ -صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ-، وأبي بَكْرٍ، وعُمَرَ، فلمَّا قُتِلَ عُمَرُ أَسفَرَ بها عُثْمانُ
الراويعبدالله بن عمر
المحدثالبخاري
الصفحة أو الرقم1343
خلاصة حكم المحدثحديث الأوزاعي عن نهيك بن يريم في التغليس بالفجر حديث حسن
عَن مُغيثِ بنِ سُمَيٍّ، قال: صَلَّيتُ مَعَ ابنِ الزُّبَيرِ صَلاةَ الفجرِ فصَلَّى بغَلَسٍ، فلَمَّا سَلَّمَ قُلتُ لابنِ عُمَرَ: ما هذه الصَّلاةُ؟ وهو إلى جانِبي، فقال: هذه صَلاتُنا مَعَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأبي بَكرٍ وعُمَرَ رَضيَ اللهُ عنهما، فلَمَّا قُتِلَ عُمَرُ أسفرَ بها عُثمانُ
الراويعبدالله بن عمر
المحدثالبخاري
الصفحة أو الرقم3/٣٦١
خلاصة حكم المحدثحسن
أنَّ عائشةَ زوجَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قالت لم أعقِلْ أبويَّ قطُّ إلا وهما يَدِينانِ الدِّينَ ، ولم يمُرَّ علينا يومٌ إلا أتينا فيه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ طرَفَي النهارِ بُكرةً وعشِيَّةً ، فلما ابتُلِيَ المسلمونَ ، خرج أبو بكرٍ مُهاجرًا نحو أرضِ الحبشةِ حتى إذا بلغ برْكَ الغَمادِ لقِيَه ابنُ الدَّغِنَةَ وهو سيِّدُ القارَةِ قال : أين تريدُ يا أبا بكرٍ ؟ قال أبو بكرٍ : أَخْرَجَني قومي ، فأريدُ أن أسيحَ في الأرضِ ، وأعبدُ ربي ، قال ابنُ الدَّغِنَةَ : فإنَّ مثلَك – يا أبا بكرٍ – لا يخرجُ ، ولا يخرجُ ، أنت تَكسِبُ المُعدَمَ ، وتَصِلُ الرَّحِمَ ، وتَحمِلُ الكَلَّ ، وتُقرِي الضَّيفَ ، وتُعينُ على نوائبِ الحقِّ ، فأنا لك جارٌ . ارجِعْ واعبُدْ ربَّك ببلدِك ، فرجع ، وارتحل معه ابنُ الدَّغِنَةَ ، فطاف ابنُ الدَّغِنةَ عشيَّةً في أشرافِ قريشٍ ، فقال لهم : إنَّ أبا بكرٍ لا يُخرَجُ مثله ، ولا يَخرُجُ ، أَتُخرِجونَ رجُلًا يُكسبُ المُعدَمَ ، ويَصِلُ الرَّحِمَ ، ويَحمِلُ الكَلَّ ، ويُقرِي الضَّيفَ ، ويعينُ على نوائبِ الحقِّ . فلم تَكذِبْ قريشٌ بجوارِ ابنِ الدَّغِنَةَ ، وقالوا لابنِ الدَّغِنَةَ : مُرْ أبا بكرٍ ، فلْيعبُدْ ربَّه في دارِه ، فلْيُصلِّ فيها ، وليقرأْ ما شاء ، ولا يُؤذِينا بذلك ، ولا يَستَعْلِنْ به ، فإنا نخشى أن يَفتِنَ نساءَنا وأبناءَنا . فقال ذلك ابنُ الدَّغِنَةَ لأبي بكرٍ ، فلبثَ أبو بكرٍ بذلك يعبدُ ربَّه في دارِه ، ولا يَستَعْلِنْ بصلاتِه ، ولا يقرأُ في غيرِ دارِه ، ثم بدا لأبي بكرٍ ، فابتَنى مسجدًا بفناءِ دارِه ، وكان يُصلِّي فيه ، ويقرأُ القرآنَ ، فيتقذَّفُ عليه نساءُ المُشركينَ وأبناؤهم يعجَبون منه ، وينظرون إليه ، وكان أبو بكرٍ رجلًا بكَّاءً لا يملِكُ عينَيه إذا قرأ القرآنَ ، وأفزَع ذلك أشرافَ قريشٍ من المشركين ، فأرسَلوا إلى ابنِ الدَّغِنَةَ ، فقدِم عليهم ، فقالوا : إنا أَجَرْنا أبا بكرٍ بجوارِك على أن يعبدَ ربَّه في دارِه ، فقد جاوز ذلك فابتنى مسجدًا بفناءِ دارِه ، فأعلنَ الصلاةَ والقراءةَ فيه ، وإنا قد خشِينا أن يَفتِنَ نساءَنا وأبناءَنا ، فانْهَه ، فإن أحَبَّ أن يقتصرَ على أن يعبدَ ربَّه في دارِه ، فعل ، وإن أبى إلا أن يُعلِنَ بذلك ، فسَلْه أن يَرُدَّ إليك ذِمَّتَك ، فإنا قد كَرِهنا أن نَخفِرَك ، ولسنا مُقِرِّينَ لأبي بكرٍ الاستعلانَ . قالت عائشةُ : فأتى ابنُ الدَّغِنَةَ إلى أبي بكرٍ ، فقال : قد علمتَ الذي عاقدتُ لك عليه ، فإما أن تقتصرَ على ذلك ، وإما أن تُرجِعَ إليَّ ذِمَّتي ، فإني لا أُحبُّ أن تسمعَ العربُ أني أُخفِرْتُ في رجُلٍ عَقدتُ له ، فقال أبو بكرٍ : فإني أرُدُّ إليك جوارَك ، وأَرْضَى بجوارِ اللهِ ، والنَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يومئذٍ بمكةَ ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ للمسلمينَ : إني أُريتَ دارَ هجرتِكم ذاتَ نَخْلٍ بين لابَتَينِ ، وهي الحَرَّتانِ ، فهاجر من هاجر قبلَ المدينةِ ، ورجع عامَّةُ من كان هاجر بأرضِ الحبشةِ إلى المدينةِ ، وتجهَّز أبو بكرٍ قِبَلَ المدينةِ ، فقال له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : على رِسلِك ، فإني أرجو أن يُؤذَنَ لي . فقال أبو بكرٍ : وهل ترجو ذلك بأبي أنت ؟ قال : نعم فحَبس أبو بكرٍ نفسَه على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ليصحَبَه ، وعلق راحلتَينِ كانتا عند ورَقِ السَّمُرِ – وهو الخَبطُ – أربعةَ أشهرٍ . قال ابنُ شهابٍ : قال عروةُ : قالت عائشةُ : فبينما نحن يومًا جلوسٌ في بيتِ أبي بكرٍ في نَحْرِ الظهيرةِ ، قال قائلٌ لأبي بكرٍ : هذا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ مُتَقَنِّعًا في ساعةٍ لم يكن يأتينا فيها ، فقال أبو بكرٍ : فدى له أبي وأمي ، واللهِ ما جاء به في هذه الساعةِ إلا أمْرٌ ، قالت فجاء رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ، واستأذَن ، فأذِن له ، فدخل ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ لأبي بكرٍ : أَخرِجْ مَن عندَك . فقال أبوبكرٍ : إنما هم أَهلك بأبي أنت يا رسولَ اللهِ ، قال : فإني قد أُذِنَ لي في الخروجِ . قال أبو بكرٍ : الصحابةَ بأبي أنت يا رسولَ اللهِ قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : نعم ، قال أبو بكرٍ : فخُذْ بأبي أنت يا رسولَ اللهِ إحدى راحلتيَّ هاتَينِ : قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : بالثَّمنِ . قالت عائشةُ : فجهَّزْناهما أَحَثَّ الجهازِ ، وصنَعْنا لهما سُفرةً في جِرابٍ ، فقطعتْ أسماءُ بنتُ أبي بكرٍ قطعةً من نِطاقِها ، فربطَتْ به على فَمِ الجِرابِ ، فبذلك سُمِّيَتْ ذاتُ النِّطاقَينِ ، قالت : ثم لحِقَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وأبو بكرٍ بغارٍ في جبلِ ثَوْرٍ ، فمكَثا فيه ثلاثَ ليالٍ ، يبيتُ عندهما عبدُ اللهِ بنُ أبي بكرٍ ، وهو غلامٌ شابٌّ ثَقِفٌ لَقِنٌ ، فيَدَّلِجُ من عندهما بسَحَرٍ ، فيصبحُ مع قريشٍ بمكةَ كبائتٍ ، فلا يسمعُ أمرًا يكتادانِ به إلا وعاه حتى يأتيَهما بخبرِ ذلك حين يختلِطُ الظلامُ ، ويرعى عليهما عامرُ بنُ فُهَيرَةَ مولى أبي بكرٍ مِنحةً من غنمٍ ، فيَريحُها عليهما حين يذهبُ ساعةٌ من العشاءِ ، فيبيتان في رِسْلٍ ، وهو لبنٌ منَحَتْهما ورضَيفَهما حتى يَنعِقَ بهما عامرُ بنُ فُهَيرةَ بغَلَسٍ يفعلُ ذلك في كلِّ ليلةٍ من تلك الليالي الثلاثةِ ، واستأجر رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وأبو بكرٍ رجلًا من بني الدِّيلِ وهو من بني عبدٍ بنِ عديٍّ هاديًا خِرِّيتًا – والخِرِّيتُ : الماهرُ بالهدايةِ – قد غمَس حِلفًا في آلِ العاصِ بنِ وائلِ السَّهميِّ ، وهو على دِينِ كفارِ قريشٍ فأمِناه ، فدفعا إليه راحلَتَيهما ، وواعداه غارَ ثورٍ بعد ثلاثِ ليالٍ براحلتَيهما صبحَ ثلاثٍ ، فانطلق معهما عامرُ بنُ فُهَيرةَ والدَّليلُ ، فأخذ بهم طريقَ الساحلِ . قال ابنُ شهابٍ : وأخبَرني عبدُ الرَّحمنِ بنُ مالكٍ المُدَّلَجِيِّ وهو ابنُ أخي سراقةَ بنَ مالكٍ بنِ جُعشُمٍ يقول : جاءنا رسلُ كفارِ قريشٍ يجعلونَ في رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وأبي بكرٍ دِيَةَ كل ِّواحدٍ منهما لمن قتلَه أو أسره ، فبينما أنا جالسٌ في مجلسٍ من مجالس قومي بني مدلجٍ ، أقبل رجلٌ منهم حتى قام علينا ، ونحن جلوسٌ فقال : يا سراقةُ إني قد رأيتُ آنفًا أسودةً بالساحلِ أراها محمدًا وأصحابَه . قال سراقةُ : فعرفتُ أنهم هم ، فقلتُ له : إنهم ليسوا بهم ، ولكنك رأيتَ فلانًا وفلانًا انطلَقوا بأعيُنِنا ، ثم لبثتُ في المجلسِ ساعةً ، ثم قمتُ ، فدخلتُ فأمرتُ جاريتي أن تخرجَ بفرسي وهي من وراءِ أَكَمَةٍ ، فتحبِسُها عليَّ ، وأخذتُ رُمْحي ، فخرجتُ به من ظهرِ البيتِ ، فخططتُ بزَجِّه الأرضَ وخفضتُ عاليه حتى أتيتُ فرَسي فركبتُها ، فدفعتُها تقرب بي حتى دنَوتُ منهم ، فعثُرَتْ بي فرَسي ، فخررتُ عنها ، فقمتُ فأهويتُ يدي إلى كنانَتي ، فاستخرجتُ منها الأزلامَ ، فاستقسمتُ بها أَضُرُّهم أم لا ، فخرج الذي أكْرَه ، فركبتُ فرسي ، وعصيتُ الأزلامَ تقربُ بي حتى إذا سمعتُ قراءةَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ، وهو لا يلتفتُ ، وأبو بكرٍ يكثرُ الالتفاتَ ، ساخت يدا فرسي في الأرضِ حتى بلغَتا الرُّكبتَينِ ، فخررتُ عنها ، ثم زجَرتُها ، فنهضتُ ، فلم تَكَدْ تُخرجُ يدَيها ، فلما استوتْ قائمةً إذا لأَثَرِ يدَيها غبارٌ ساطعٌ في السماءِ مثلُ الدُّخانِ ، فاستقسمتُ بالأزلامِ ، فخرج الذي أَكْرَهُ ، فناديتُهم بالأمانِ ، فوقفوا فركبتُ فرسي حتى جئتُهم ، ووقع في نفسي حين لقيتُ ما لقيتُ من الحبسِ عنهم أن سيظهرُ أمرُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ، فقلتُ له : إنَّ قومَك قد جعلوا فيك الدِّيَةَ ، وأخبرتُهم أخبارَ ما يريد الناسُ بهم ، وعرضتُ عليهم الزادَ والمتاعَ ، فلم يرْزَآني ، ولم يسأَلاني إلا أن قال : أَخْفِ عنا . فسألتُه أن يكتُبَ لي كتابَ أمنٍ ، فأمر عامرَ بنَ فُهَيرَةَ ، فكتب في رقعةٍ من أَدمٍ ، ثم مضى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ . قال ابنُ شهابٍ : فأخبرَني عروةُ بنُ الزبيرِ أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ لقِيَ الزبيرَ في ركبٍ من المسلمين كانوا تُجارًا قافلينَ من الشامِ ، فكسا الزبيرُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وأبا بكرٍ ثيابَ بياضٍ ، ويسمع المسلمون بالمدينةِ مَخرجَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ من مكةَ ، فكانوا يَغدونَ كلَّ غداةٍ إلى الحَرَّةِ ، فينتظرونه حتى يَرُدَّهم حَرُّ الظهيرةِ ، فانطلقوا أيضًا بعد ما أطالوا انتظارَهم ، فلما أووا إلى بيوتِهم ، أوفَى رجلٌ من اليهودِ على أَطَمٍ من آطامِهم لأمرٍ ينظرُ إليه ، فبصر برسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وأصحابِه مُبيضِينَ ، يزولُ بهم السَّرابُ ، فلم يملِكِ اليهوديُّ ، أن قال بأعلى صوتِه : يا معشرَ العربِ هذا جَدُّكم الذي تنتظرونَ . فثار المسلمون إلى السِّلاحِ ، فتلقَّوا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ بظَهرِ الحَرَّةِ ، فعدل بهم ذاتَ اليمينِ حتى نزل بهم في بني عَمرو بنِ عوفٍ ، وذلك يومَ الاثنينِ من شهرِ ربيعٍ الأوَّلِ ، فقام أبو بكرٍ للناسِ ، وجلس رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ صامتًا ، فطفِق من جاء من الأنصارِ ممن لم يرَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يُحَيِّي أبا بكرٍ حتى أصابتِ الشمسُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ، فأقبل أبو بكرٍ حتى ظلَّلَ عليه برِدائِه ، فعرف الناسُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ عند ذلك ، فلبِثَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ في بني عَمرو بنِ عَوفٍ بضعَ عشرةَ ليلةً ، وأسَّس المسجدَ الذي أُسِّسَ على التقوَى ، وصلَّى فيه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ، ثم ركب راحلتَه ، فسار يمشي معه الناسُ حتى بركَتْ عند مسجدِ الرسولِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ بالمدينةِ ، وهو يُصلي فيه يومئذٍ رجالٌ من المُسلمين ، وكان مَربَدًا للتَّمرِ لسُهيلٍ وسهلٍ غلامَينِ يتيمينِ في حِجرِ سعدِ بنِ زُرارةَ ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ حين بركَت به راحلتُه : هذا – إن شاء اللهُ – المنزلُ . ثم دعا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ الغلامَينِ ، فساومَهما بالمَربَدِ ، لِيَتَّخِذَه مسجدًا ، فقالا : بل نَهَبُه لك يا رسولَ اللهِ ، ثم بناه مسجدًا ، وطفِق رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ينقلُ معهم اللَّبِنَ في بُنيانِه ، ويقول وهو ينقُلُ اللَّبِنَ : هذا الحِمالُ لا حِمالُ خيبرَ*هذا أَبَرُّ ربَّنا وأطهرُ . ويقول : اللهمَّ إنَّ الأجرَ أجرُ الآخرةِ*فارحَمِ الأنصارَ والمُهاجِرَةِ . فتمثَّل ببيتِ رجلٍ من المسلمين لم يُسمَّ لي . قال ابنُ شهابٍ : ولم يَبلُغْنا في الأحاديثِ أنَّ رسولَ الله ِصلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ تمثَّلَ ببيتِ شِعرٍ تامٍّ غيرِ هذه الأبياتِ
الراويعائشة أم المؤمنين
المحدثالبغوي
المصدرشرح السنة
الصفحة أو الرقم7/106
خلاصة حكم المحدثصحيح
قدِمْتُ المدينةَ زمَنَ الحُدَيبيَةِ مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فخرَجْتُ أنا ورَباحٌ غلامُه أُندِّيه مع الإبلِ فلمَّا كان بغَلَسٍ أغار عبدُ الرَّحمنِ بنُ عُيَينةَ على إبلِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وقتَل راعيَها وخرَج يطرُدُ بها وهو في أناسٍ معه فقُلْتُ : يا رَباحُ اقعُدْ على هذا الفرَسِ وألحِقْه بطَلحةَ وأخبِرْ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنْ قد أُغِير على سَرْحِه قال : وقُمْتُ على تَلٍّ فجعَلْتُ وجهي قِبَلَ المدينةِ ثمَّ نادَيْتُ ثلاثَ مرَّاتٍ : يا صباحاهُ ثمَّ اتَّبَعْتُ القومَ معي سيفي ونَبْلي فجعَلْتُ أرميهم وأرتجِزُهم وذلكَ حينَ كثُر الشَّجرُ فإذا رجَع إليَّ فارسٌ جلَسْتُ له في أصلِ شجرةٍ ثمَّ رمَيْتُه ولا يُقبِلُ علَيَّ فارسٌ إلَّا عقَرْتُ به فجعَلْتُ أرميه وأقولُ : ( أنا ابنُ الأكوَعْ ) ( واليومُ يومُ الرُّضَّعْ ) فألحَقُ برجُلٍ فأرميه وهو على رَحْلِه فيقَعُ سهمي في الرَّحلِ حتَّى انتظَمْتُ كتِفَه قُلْتُ : خُذْها ( وأنا ابنُ الأكوَعْ ) ( واليومُ يومُ الرُّضَّعْ ) فإذا كُنْتُ في الشَّجرِ أرميهم بالنَّبلِ وإذا تضايَقَتِ الثَّنايا علَوْتُ الجَبلَ وردَّيْتُهم بالحجارةِ فما زال ذلكَ شأني وشأنَهم أتبَعُهم وأرتجِزُ حتَّى ما خلَق اللهُ شيئًا مِن ظَهْرِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلَّا خلَّفْتُه وراءَ ظَهْري واستنقَذْتُه مِن أيديهم ثمَّ لَمْ أزَلْ أرميهم حتَّى ألقَوْا أكثَرَ مِن ثلاثينَ رمحًا وأكثَرَ مِن ثلاثينَ بُردةً يستخفُّونَ بها لا يُلقونَ مِن ذلك شيئًا إلَّا جمَعْتُ عليه الحجارةَ وجمَعْتُه على طريقِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حتَّى إذا امتَدَّ الضُّحى أتاهم عُيَينةُ بنُ بَدْرٍ الفَزَاريُّ مُمِدًّا لهم وهم في ثنيَّةٍ ضيِّقةٍ ثمَّ علَوْتُ الجَبَلَ قال عُيَينةُ وأنا فوقَهم : ما هذا الَّذي أرى ؟ قالوا لقِينا مِن هذا البَرْحَ ما فارَقَنا منذُ سَحَرٍ حتَّى الآنَ وأخَذ كلَّ شيءٍ مِن أيدينا وجعَله وراءَه فقال عُيَينةُ : لولا أنَّ هذا يرى وراءَه طلَبًا لقد ترَككم فلْيقُمْ إليه نفَرٌ منكم فقام إليه نفَرٌ منهم أربعةٌ فصعِدوا في الجبَلِ فلمَّا أسمَعْتُهم الصَّوتَ قُلْتُ لهم : أتعرِفوني ؟ قالوا : مَن أنتَ ؟ قُلْتُ : أنا ابنُ الأكوعِ والَّذي كرَّم وجهَ مُحمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لا يطلُبُني رجُلٌ منكم فيُدرِكُني ولا أطلُبُه فيفوتُني فقال رجُلٌ منهم : أظُنُّ قال : فما برِحْتُ مَقعَدي حتَّى نظَرْتُ إلى فوارسِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يتخلَّلونَ الشَّجرَ وإذا أوَّلُهم الأخرمُ الأسَديُّ وعلى إِثرِه أبو قتادةَ وعلى إِثرِه المِقدادُ الكِنديُّ قال : فولَّى المُشرِكونَ مُدبِرينَ فأنزِلُ مِن الجَبلِ فأعترِضُ الأخرَمَ فقُلْتُ : يا أخرَمُ احذَرْهم فإنِّي لا آمَنُ أنْ يقتطِعوكَ فاتَّئِدْ حتَّى يلحَقَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأصحابُه قال : يا سلَمةُ إنْ كُنْتَ تُؤمِنُ باللهِ واليومِ الآخِرِ وتعلَمُ أنَّ الجنَّةَ حقٌّ وأنَّ النَّارَ حقٌّ فلا تحُلْ بَيْني وبَيْنَ الشَّهادةِ قال : فخلَّى عِنانَ فرَسِه فلحِق بعبدِ الرَّحمنِ بنِ عُيَينةَ ويعطِفُ عليه عبدُ الرَّحمنِ فاختَلَفا في طعنتَيْنِ فعقَر الأخرَمُ بعبدِ الرَّحمنِ وطعَنه عبدُ الرَّحمنِ فقتَله وتحوَّل عبدُ الرَّحمنِ على فرَسِ الأخرَمِ فلحِق أبو قَتادةَ بعبدِ الرَّحمنِ فاختَلَفا في طعنتَيْنِ فعقَر بأبي قتادةَ وقتَله أبو قتادةَ وتحوَّل أبو قتادةَ على فرَسِ الأخرَمِ ثمَّ إنِّي خرَجْتُ أَعْدُو في إِثرِ القومِ حتَّى ما أرى مِن غُبارِ أصحابِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم شيئًا ويعرِضونَ قبْلَ غيبوبةِ الشَّمسِ إلى شِعبٍ فيه ماءٌ يُقالُ له : ذو قَرَدٍ فأرادوا أنْ يشرَبوا منه فأبصَروني أَعْدو وراءَهم فعطَفوا عنه وشدُّوا في الثَّنيَّةِ ثنيَّةِ ذي ثَبِيرٍ وغرَبتِ الشَّمسُ فألحَقُ رجُلًا فأرميه قُلْتُ : خُذْها ( وأنا ابنُ الأكوَعْ ) ( واليومُ يومُ الرُّضَّعْ ) قال : يا ثكِلَتْني أمِّي أأكوعُ بُكرةَ ؟ قُلْتُ : نَعم أيْ عدوَّ نفسِه وكان الَّذي رمَيْتُه بكرةَ وأتبَعْتُه بسهمٍ آخَرَ فعلِق فيه سهمانِ وخلَّفوا فرَسَيْنِ فجِئْتُ بهما أسوقُهما إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وهو على الماءِ الَّذي عندَ ذي قَرَدٍ فإذا نَبيُّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في جماعةٍ وإذا بلالٌ قد نحَر جَزورًا ممَّا خلَّفْتُ وهو يشوِي لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن كبِدِها وسَنامِها فقُلْتُ : يا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم خلِّني فأنتخِبَ مِن أصحابِكَ مئةَ رجُلٍ وآخُذَ على الكفَّارِ فلا أبقيَ منهم مُخبِرًا إلَّا قتَلْتُه فقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ( أكُنْتَ فاعلًا ذلكَ يا سلَمةُ ؟ ) قُلْتُ : نَعم والَّذي أكرَم وجهَك فضحِك رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حتَّى رأَيْتُ نواجِذَه في ضوءِ النَّارِ فقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ( إنَّهم يُقرَوْنَ الآنَ إلى أرضِ غَطَفانَ ) فجاء رجُلٌ مِن غَطَفانَ فقال : نزَلوا على فُلانٍ الغَطَفانيِّ فنحَر لهم جَزورًا فلمَّا أخَذوا يكشِطونَ جِلدَها رأَوْا غُبْرةً فترَكوها وخرَجوا هِرابًا فلمَّا أصبَحْنا قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ( خيرُ فرسانِنا اليومَ أبو قَتادةَ وخيرُ رجَّالتِنا سلَمةُ ) فأعطاني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم سهمَ الرَّاجلِ والفارسِ جميعًا ثمَّ إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أردَفني وراءَه على العَضْباءِ راجعينَ إلى المدينةِ فلمَّا كان بَيْنَنا وبَيْنَهم قريبٌ مِن ضَحوةٍ وفي القومِ رجُلٌ مِن الأنصارِ كان لا يُسبَقُ فجعَل يُنادي : هل مِن مُسابِقٍ ألا رجُلٌ يُسابِقُ إلى المدينةِ ؟ فعَل ذلك مِرارًا وأنا وراءَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قُلْتُ : يا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بأبي أنتَ وأُمِّي خلِّني فلْأسابِقِ الرَّجُلَ قال : ( إنْ شِئْتَ ) قُلْتُ : اذهَبْ إليك فطفَر عن راحلتِه وثنَيْتُ رِجْلي فطفَرْتُ عنِ النَّاقةِ ثمَّ إنِّي ربَطْتُ عليه شَرَفًا أو شرَفَيْنِ يعني استبقَيْتُ نفيسي ثمَّ عدَوْتُ حتَّى ألحَقَه فأصُكَّ بَيْنَ كتِفَيْه بيدي وقُلْتُ : سُبِقْتَ واللهِ حتَّى قدِمْنا المدينةَ
الراويسلمة بن الأكوع
المحدثابن حبان
الصفحة أو الرقم7173
خلاصة حكم المحدثأخرجه في صحيحه
عَن سَلَمةَ: قدِمنا المَدينةَ زَمَنَ الحُدَيبيةِ مَعَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فخَرَجنا أنا ورَباحٌ غُلامُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بظَهرِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وخَرَجتُ بفَرَسٍ لطَلحةَ بنِ عُبَيدِ اللهِ، كُنتُ أُريدُ أن أُبديَه مَعَ الإبِلِ، فلَمَّا كان بغَلَسٍ أغارَ عَبدُ الرَّحمَنِ بنُ عُيَينةَ على إبِلِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وقَتَلَ راعيَها وخَرَجَ يَطرُدُها هو وأُناسٌ مَعَه في خَيلٍ، فقُلتُ: يا رَباحُ، اقعُد على هذا الفَرَسِ فألحِقْه بطَلحةَ وأخبِرْ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّه قد أُغيرَ على سَرحِه، قال: وقُمتُ على تَلٍّ فجَعَلتُ وجهي مِن قِبَلِ المَدينةِ، ثُمَّ نادَيتُ ثَلاثَ مَرَّاتٍ: يا صَباحاه، ثُمَّ اتَّبَعتُ القَومَ مَعي سَيفي ونَبلي، فجَعَلتُ أرميهم وأعقِرُ بهم، وذلك حينَ يَكثُرُ الشَّجَرُ، فإذا رَجَعَ إليَّ فارِسٌ جَلَستُ له في أصلِ شَجَرةٍ ثُمَّ رَمَيتُ، فلا يُقبِلُ عليَّ فارِسٌ إلَّا عَقَرتُ به، فجَعَلتُ أرميهم وأنا أقولُ: [البَحرُ الرَّجَزُ] أنا ابنُ الأكوعِ... واليَومُ يَومُ الرُّضَّعِ فألحَقُ برَجُلٍ منهم فأرميه وهو على راحِلَتِه، فيَقَعُ سَهمي في الرَّجُلِ حَتَّى انتَظَمَت كَتِفُه، فقُلتُ: خُذها وأنا ابنُ الأكوعِ  واليَومُ يَومُ الرُّضَّعِ  فإذا كُنتُ في الشَّجَرِ أحرَقتُهم بالنَّبلِ، فإذا تَضايَقَتِ الثَّنايا عَلَوتُ الجَبَلَ فرَدَّيتُهم بالحِجارةِ، فما زالَ ذاكَ شَأني وشَأنَهم، أتبَعُهم فأرتَجِزُ، حَتَّى ما خَلَقَ اللهُ شَيئًا مِن ظَهرِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلَّا خَلَّفتُه وراءَ ظَهري، فاستَنقَذتُه مِن أيديهم، ثُمَّ لم أزَل أرميهم حَتَّى ألقَوا أكثَرَ مِن ثَلاثينَ رُمحًا، وأكثَرَ مِن ثَلاثينَ بُردةً يَستَخِفُّونَ مِنها، ولا يُلقونَ مِن ذلك شَيئًا إلَّا جَعَلتُ عليه حِجارةً، وجَمَعتُ على طَريقِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، حَتَّى إذا امتَدَّ الضُّحى أتاهم عُيَينةُ بنُ بَدرٍ الفَزاريُّ مَدَدًا لَهم وهم في ثَنيَّةٍ ضَيِّقةٍ، ثُمَّ عَلَوتُ الجَبَلَ فأنا فوقَهم، فقال عُيَينةُ: ما هذا الذي أرى؟ قالوا: لَقينا مِن هذا البَرْحَ، ما فارَقَنا بسَحَرٍ حَتَّى الآنَ، وأخَذَ كُلَّ شَيءٍ في أيدينا وجَعَلَه وراءَ ظَهرِه! قال عُيَينةُ: لَولا أنَّ هذا يَرى أنَّ وراءَه طَلَبًا لَقد تَرَكَكُم، ليَقُم إليه نَفَرٌ مِنكُم، فقامَ إليه نَفَرٌ منهم أربَعةٌ، فصَعِدوا في الجَبَلِ، فلَمَّا أسمَعتُهمُ الصَّوتَ قُلتُ: أتَعرِفوني؟ قالوا: ومَن أنتَ؟ قُلتُ: أنا ابنُ الأكوعِ، والذي كَرَّمَ وجهَ مُحَمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لا يَطلُبُني مِنكُم رَجُلٌ فيُدرِكَني، ولا أطلُبُه فيَفوتَني، قال رَجُلٌ منهم: إن أظُنُّ، قال: فما بَرِحتُ مَقعَدي ذلك حَتَّى نَظَرتُ إلى فوارِسِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَتَخَلَّلونَ الشَّجَرَ، وإذا أوَّلُهمُ الأخرَمُ الأسَديُّ، وعَلى أثَرِه أبو قَتادةَ فارِسُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وعَلى أثَرِ أبي قَتادةَ المِقدادُ الكِنديُّ، فولَّى المُشرِكونَ مُدبِرينَ، وأنزِلُ مِنَ الجَبَلِ، فأعرِضُ للأخرَمِ فآخُذُ عِنانَ فرَسِه، فقُلتُ: يا أخرَمُ، ائذَنِ القَومَ -يَعني احذَرْهم- فإنِّي لا آمَنُ أن يَقطَعوكَ، فاتَّئِدْ حَتَّى يَلحَقَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأصحابُه، قال: يا سَلَمةُ، إن كُنتَ تُؤمِنُ باللهِ واليَومِ الآخِرِ وتَعلَمُ أنَّ الجَنَّةَ حَقٌّ والنَّارَ حَقٌّ فلا تَحُلْ بَيني وبَينَ الشَّهادةِ، قال: فخَلَّيتُ عِنانَ فرَسِه فيَلحَقُ بعَبدِ الرَّحمَنِ بنِ عُيَينةَ، ويَعطِفُ عليه عَبدُ الرَّحمَنِ فاختَلَفا طَعنَتَينِ، فعَقَرَ الأخرَمُ بعَبدِ الرَّحمَنِ وطَعَنَه عَبدُ الرَّحمَنِ فقَتَلَه، فتَحَوَّلَ عَبدُ الرَّحمَنِ على فرَسِ الأخرَمِ فيَلحَقُ أبو قَتادةَ بعَبدِ الرَّحمَنِ، فاختَلَفا طَعنَتَينِ، فعُقِرَ بأبي قَتادةَ، وقَتَلَه أبو قَتادةَ، وتَحَوَّلَ أبو قَتادةَ على فرَسِ الأخرَمِ، ثُمَّ إنِّي خَرَجتُ أعدو في أثَرِ القَومِ، حَتَّى ما أرى مِن غُبارِ صَحابةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم شَيئًا، ويَعرِضونَ قَبلَ غَيبوبةِ الشَّمسِ إلى شِعبٍ فيه ماءٌ، يُقالُ لَه: ذو قَرَدٍ، فأرادوا أن يَشرَبوا منه، فأبصَروني أعدو وراءَهم، فعَطَفوا عنه واشتَدُّوا في الثَّنيَّةِ -ثَنيَّةِ ذي نَثرٍ-، وغَرَبَتِ الشَّمسُ فألحَقُ رَجُلًا فأرميه، فقُلتُ: خُذها وأنا ابنُ الأكوعِ واليَومُ يَومُ الرُّضَّعِ، قال: فقال: يا ثُكلَ أُمِّ! أكوعُ بُكرةَ؟! قُلتُ: نَعَم، أيْ عَدوَّ نَفسِه، وكانَ الذي رَمَيتُه بُكرةَ، فأتبَعتُه سَهمًا آخَرَ فعَلِقَ به سَهمانِ، ويُخلِفونَ فرَسَينِ، فجِئتُ بهما أسوقُهما إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وهو على الماءِ الذي حَلَّيتُهم عنه ذو قَرَدٍ، فإذا بنَبيِّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في خَمسِمِائةٍ، وإذا بلالٌ قد نَحَرَ جَزورًا مِمَّا خَلَّفتُ، فهو يَشوي لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن كَبِدِها وسَنامِها، فأتَيتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، خَلِّني فأنتَخِبُ مِن أصحابِكَ مِائةً، فآخُذ على الكُفَّارِ بالعَشوةِ فلا يَبقى منهم مُخبِرٌ إلَّا قَتَلتُه، قال: أكُنتَ فاعِلًا ذلك يا سَلَمةُ؟ قال: نَعَم، والذي أكرَمَكَ، فضَحِكَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حَتَّى رَأيتُ نَواجِذَه في ضَوءِ النَّارِ، ثُمَّ قال: إنَّهم يُقرَونَ الآنَ بأرضِ غَطَفانَ، فجاءَ رَجُلٌ مِن غَطَفانَ فقال: مَرُّوا على فُلانٍ الغَطَفانيِّ فنَحَرَ لَهم جَزورًا، قال: فلَمَّا أخَذوا يَكشِطونَ جِلدَها رَأوا غَبَرةً فتَرَكوها وخَرَجوا هِرابًا فلَمَّا أصبَحنا قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: خَيرُ فُرسانِنا اليَومَ أبو قَتادةَ، وخَيرُ رَجَّالَتِنا سَلَمةُ، فأعطاني رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم سَهمَ الرَّاجِلِ والفارِسِ جَميعًا، ثُمَّ أردَفَني وراءَه على العَضباءِ راجِعينَ إلى المَدينةِ، فلَمَّا كان بَينَنا وبَينَها قَريبًا مِن ضَحوةٍ، وفي القَومِ رَجُلٌ مِنَ الأنصارِ كان لا يُسبَقُ، جَعَلَ يُنادي: هَل مِن مُسابِقٍ؟ ألا رَجُلٌ يُسابِقُ إلى المَدينةِ؟ فأعادَ ذلك مِرارًا وأنا وراءَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مُردِفي، قُلتُ لَه: أما تُكرِمُ كَريمًا، ولا تَهابُ شَريفًا؟! قال: لا، إلَّا رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قال: قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، بأبي أنتَ وأُمِّي خَلِّني فلأُسابِقِ الرَّجُلَ، قال: إن شِئتَ، قُلتُ: اذهَبْ إليكَ، فطَفَرَ عَن راحِلَتِه، وثَنَيتُ رِجلي فطَفَرتُ عَنِ النَّاقةِ، ثُمَّ إنِّي رَبَطتُ عليها شَرَفًا أو شَرَفَينِ، يَعني استَبقَيتُ نَفسي، ثُمَّ إنِّي عَدَوتُ حَتَّى ألحَقَه فأصُكُّ بَينَ كَتِفَيه بيَدي، قُلتُ: سَبَقتُكَ واللهِ، أو كَلِمةً نَحوها، قال: فضَحِكَ وقال: إن أظُنُّ، حَتَّى قدِمنا المَدينةَ
الراويسلمة بن الأكوع
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم16539
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح على شرط مسلم
لَم أعقِلْ أبَويَّ قَطُّ إلَّا وهُما يَدينانِ الدِّينَ، ولم يَمُرَّ علينا يَومٌ إلَّا يَأتينا فيه رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم طَرَفَيِ النَّهارِ، بُكرةً وعَشيَّةً، فلَمَّا ابتُليَ المُسلِمونَ خَرَجَ أبو بَكرٍ مُهاجِرًا نَحوَ أرضِ الحَبَشةِ، حتَّى إذا بَلَغَ بَرْكَ الغِمادِ لَقيَه ابنُ الدَّغِنةِ، وهو سَيِّدُ القارةِ، فقال: أينَ تُريدُ يا أبا بَكرٍ؟ فقال أبو بَكرٍ: أخرَجَني قَومي، فأُريدُ أن أسيحَ في الأرضِ وأعبُدَ رَبِّي، قال ابنُ الدَّغِنةِ: فإنَّ مِثلَك يا أبا بَكرٍ لا يَخرُجُ ولا يُخرَجُ، إنَّك تَكسِبُ المَعدومَ، وتَصِلُ الرَّحِمَ، وتَحمِلُ الكَلَّ، وتَقري الضَّيفَ، وتُعينُ على نَوائِبِ الحَقِّ، فأنا لك جارٌ، ارجِعْ واعبُدْ رَبَّك ببَلَدِك، فرَجَعَ وارتَحَلَ معهُ ابنُ الدَّغِنةِ، فطافَ ابنُ الدَّغِنةِ عَشيَّةً في أشرافِ قُرَيشٍ، فقال لهم: إنَّ أبا بَكرٍ لا يَخرُجُ مِثلُه ولا يُخرَجُ، أتُخرِجونَ رَجُلًا يَكسِبُ المَعدومَ، ويَصِلُ الرَّحِمَ، ويَحمِلُ الكَلَّ، ويَقري الضَّيفَ، ويُعينُ على نَوائِبِ الحَقِّ، فلَم تُكَذِّبْ قُرَيشٌ بجِوارِ ابنِ الدَّغِنةِ، وقالوا لابنِ الدَّغِنةِ: مُرْ أبا بَكرٍ فليَعبُدْ رَبَّه في دارِه، فليُصَلِّ فيها وليَقرَأْ ما شاءَ، ولا يُؤذينا بذلك ولا يَستَعلِنْ به؛ فإنَّا نَخشى أن يَفتِنَ نِساءَنا وأبناءَنا، فقال ذلك ابنُ الدَّغِنةِ لأبي بَكرٍ، فلَبِثَ أبو بَكرٍ بذلك يَعبُدُ رَبَّه في دارِه، ولا يَستَعلِنُ بصَلاتِه ولا يَقرَأُ في غيرِ دارِه، ثُمَّ بَدا لأبي بَكرٍ، فابتَنى مَسجِدًا بفِناءِ دارِه، وكان يُصَلِّي فيه، ويَقرَأُ القُرآنَ، فيَنقَذِفُ عليه نِساءُ المُشرِكينَ وأبناؤُهم، وهم يَعجَبونَ منه ويَنظُرونَ إليه، وكان أبو بَكرٍ رَجُلًا بَكَّاءً، لا يَملِكُ عَينَيه إذا قَرَأ القُرآنَ، وأفزَعَ ذلك أشرافَ قُرَيشٍ مِنَ المُشرِكينَ، فأرسَلوا إلى ابنِ الدَّغِنةِ فقدِمَ عليهم، فقالوا: إنَّا كُنَّا أجَرنا أبا بَكرٍ بجِوارِك، على أن يَعبُدَ رَبَّه في دارِه، فقد جاوزَ ذلك، فابتَنى مَسجِدًا بفِناءِ دارِه، فأعلَنَ بالصَّلاةِ والقِراءةِ فيه، وإنَّا قد خَشينا أن يَفتِنَ نِساءَنا وأبناءَنا، فانهَه، فإن أحَبَّ أن يَقتَصِرَ على أن يَعبُدَ رَبَّه في دارِه فعَلَ، وإن أبى إلَّا أن يُعلِنَ بذلك، فسَلْه أن يَرُدَّ إليك ذِمَّتَك؛ فإنَّا قد كَرِهنا أن نُخفِرَك، ولَسنا مُقِرِّينَ لأبي بَكرٍ الاستِعلانَ، قالت عائِشةُ: فأتى ابنُ الدَّغِنةِ إلى أبي بَكرٍ فقال: قد عَلِمتَ الذي عاقدتُ لك عليه، فإمَّا أن تَقتَصِرَ على ذلك، وإمَّا أن تَرجِعَ إليَّ ذِمَّتي؛ فإنِّي لا أُحِبُّ أن تَسمع العَرَبُ أنِّي أُخفِرتُ في رَجُلٍ عَقدتُ له، فقال أبو بَكرٍ: فإنِّي أرُدُّ إليك جِوارَك، وأرضى بجِوارِ اللهِ عزَّ وجلَّ، والنَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَومَئذٍ بمَكَّةَ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم للمُسلِمينَ: إنِّي أُريتُ دارَ هِجرَتِكُم ذاتَ نَخلٍ بينَ لابَتَينِ، وهُما الحَرَّتانِ، فهاجَرَ مَن هاجَرَ قِبَلَ المَدينةِ، ورَجَعَ عامَّةُ مَن كان هاجَرَ بأرضِ الحَبَشةِ إلى المَدينةِ، وتَجَهَّزَ أبو بَكرٍ قِبَلَ المَدينةِ، فقال له رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: على رِسلِك؛ فإنِّي أرجو أن يُؤذَنَ لي، فقال أبو بَكرٍ: وهل تَرجو ذلك بأبي أنتَ؟! قال: نَعَم، فحَبَسَ أبو بَكرٍ نَفسَه على رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ليَصحَبَه، وعَلَفَ راحِلَتَينِ كانَتا عِندَه وَرَقَ السَّمُرِ، وهو الخَبَطُ، أربَعةَ أشهرٍ. قال ابنُ شِهابٍ: قال عُروةُ: قالت عائِشةُ: فبينَما نَحنُ يَومًا جُلوسٌ في بَيتِ أبي بَكرٍ في نَحرِ الظَّهيرةِ قال قائِلٌ لأبي بَكرٍ: هذا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مُتَقَنِّعًا في ساعةٍ لم يَكُنْ يَأتينا فيها، فقال أبو بَكرٍ: فِداءٌ له أبي وأُمِّي، واللهِ ما جاءَ به في هذه السَّاعةِ إلَّا أمرٌ، قالت: فجاءَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فاستَأذَنَ، فأُذِنَ له فدَخَلَ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لأبي بَكرٍ: أخرِجْ مَن عِندَك. فقال أبو بَكرٍ: إنَّما هم أهلُك، بأبي أنتَ يا رَسولَ اللهِ، قال: فإنِّي قد أُذِنَ لي في الخُروجِ، فقال أبو بَكرٍ: الصَّحابةُ بأبي أنتَ يا رَسولَ اللهِ؟ قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: نَعَم، قال أبو بَكرٍ: فخُذ -بأبي أنتَ يا رَسولَ اللهِ- إحدى راحِلَتَيَّ هاتَينِ، قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: بالثَّمَنِ. قالت عائِشةُ: فجَهَّزناهما أحَثَّ الجَهازِ، وصَنَعنا لهما سُفرةً في جِرابٍ، فقَطَعَت أسماءُ بنتُ أبي بَكرٍ قِطعةً مِن نِطاقِها، فرَبَطَت به على فَمِ الجِرابِ، فبِذلك سُمِّيَت ذاتَ النِّطاقَينِ، قالت: ثُمَّ لَحِقَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأبو بَكرٍ بغارٍ في جَبَلِ ثَورٍ، فكَمَنا فيه ثَلاثَ لَيالٍ، يَبيتُ عِندَهما عبدُ اللهِ بنُ أبي بَكرٍ، وهو غُلامٌ شابٌّ، ثَقِفٌ لَقِنٌ، فيُدلِجُ مِن عِندِهما بسَحَرٍ، فيُصبِحُ مع قُرَيشٍ بمَكَّةَ كَبائِتٍ، فلا يَسمَعُ أمرًا يُكتادانِ به إلَّا وعاه، حتَّى يَأتيَهما بخَبَرِ ذلك حينَ يَختَلِطُ الظَّلامُ، ويَرعى عليهما عامِرُ بنُ فُهَيرةَ مَولى أبي بَكرٍ مِنحةً مِن غَنَمٍ، فيُريحُها عليهما حينَ تَذهَبُ ساعةٌ مِنَ العِشاءِ، فيَبيتانِ في رِسلٍ، وهو لَبَنُ مِنحَتِهما ورَضيفِهما، حتَّى يَنعِقَ بها عامِرُ بنُ فُهَيرةَ بغَلَسٍ، يَفعَلُ ذلك في كُلِّ لَيلةٍ مِن تلك اللَّيالي الثَّلاثِ، واستَأجَرَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأبو بَكرٍ رَجُلًا مِن بَني الدِّيلِ، وهو مِن بَني عبدِ بنِ عَديٍّ، هاديًا خِرِّيتًا، والخِرِّيتُ: الماهِرُ بالهِدايةِ، قد غَمَسَ حِلفًا في آلِ العاصِ بنِ وائِلٍ السَّهميِّ، وهو على دينِ كُفَّارِ قُرَيشٍ، فأمِناه فدَفَعا إليه راحِلَتَيهما، وواعَداه غارَ ثَورٍ بَعدَ ثَلاثِ لَيالٍ براحِلَتَيهما صُبحَ ثَلاثٍ، وانطَلَقَ معهُما عامِرُ بنُ فُهَيرةَ والدَّليلُ، فأخَذَ بهم طَريقَ السَّواحِلِ
الراويعائشة أم المؤمنين
المحدثالبخاري
الصفحة أو الرقم3905
خلاصة حكم المحدث[صحيح]
هاجَرَ ناسٌ إلى الحَبَشةِ مِنَ المُسلِمينَ، وتَجَهَّزَ أبو بَكرٍ مُهاجِرًا، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: على رِسلِكَ؛ فإنِّي أرجو أن يُؤذَنَ لي، فقال أبو بَكرٍ: أوتَرجوه بأبي أنتَ؟ قال: نَعَم. فحَبَسَ أبو بَكرٍ نَفسَه على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لصُحبَتِه، وعَلَفَ راحِلَتَينِ كانَتا عِندَه ورَقَ السَّمُرِ أربَعةَ أشهُرٍ. قال عُروةُ: قالت عائِشةُ: فبينا نَحنُ يَومًا جُلوسٌ في بَيتِنا في نَحرِ الظَّهيرةِ، فقال قائِلٌ لأبي بَكرٍ: هذا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مُقبِلًا مُتَقَنِّعًا. في ساعةٍ لَم يَكُنْ يَأتينا فيها، قال أبو بَكرٍ: فِدًا لكَ أبي وأُمِّي! واللهِ إن جاءَ به في هذه السَّاعةِ إلَّا لأمرٍ، فجاءَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فاستَأذَنَ، فأذِنَ له فدَخَلَ، فقال حينَ دَخَلَ لأبي بَكرٍ: أخرِجْ مَن عِندَكَ، قال: إنَّما هُم أهلُكَ بأبي أنتَ يا رَسولَ اللهِ! قال: فإنِّي قد أُذِنَ لي في الخُروجِ، قال: فالصُّحبةُ بأبي أنتَ وأُمِّي يا رَسولَ اللهِ؟ قال: نَعَم. قال: فخُذْ -بأبي أنتَ يا رَسولَ اللهِ- إحدى راحِلَتَيَّ هاتَينِ، قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: بالثَّمَنِ. قالت: فجَهَّزناهما أحَثَّ الجَهازِ؛ وضَعنا لهما سُفرةً في جِرابٍ، فقَطَعَت أسماءُ بنتُ أبي بَكرٍ قِطعةً مِن نِطاقِها، فأوكَأَت به الجِرابَ؛ ولذلك كانَت تُسَمَّى ذاتَ النِّطاقِ. ثُمَّ لَحِقَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأبو بَكرٍ بغارٍ في جَبَلٍ يُقالُ له: ثَورٌ، فمَكُثَ فيه ثَلاثَ لَيالٍ، يَبيتُ عِندَهما عبدُ اللهِ بنُ أبي بَكرٍ، وهو غُلامٌ شابٌّ لَقِنٌ ثَقِفٌ، فيَرحَلُ مِن عِندِهما سَحَرًا، فيُصبِحُ مع قُرَيشٍ بمَكَّةَ كَبائِتٍ، فلا يَسمَعُ أمرًا يُكادانِ به إلَّا وعاه، حتَّى يَأتيَهما بخَبَرِ ذلك حينَ يَختَلِطُ الظَّلامُ، ويَرعى عليهما عامِرُ بنُ فُهَيرةَ مَولى أبي بَكرٍ مِنحةً مِن غَنَمٍ، فيُريحُها عليهما حينَ تَذهَبُ ساعةٌ مِنَ العِشاءِ، فيَبيتانِ في رِسلِهما حتَّى يَنعِقَ بها عامِرُ بنُ فُهَيرةَ بغَلَسٍ، يَفعَلُ ذلك كُلَّ لَيلةٍ مِن تلك اللَّيالي الثَّلاثِ
الراويعائشة أم المؤمنين
المحدثالبخاري
الصفحة أو الرقم5807
خلاصة حكم المحدث[صحيح]
أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم صَلَّى الصُّبحَ بغَلَسٍ، ثُمَّ رَكِبَ فقال: اللهُ أكبَرُ، خَرِبَت خَيبَرُ، إنَّا إذا نَزَلنا بساحةِ قَومٍ فساءَ صَباحُ المُنذَرينَ، فخَرَجوا يَسعَونَ في السِّكَكِ ويقولونَ: مُحَمَّدٌ والخَميسُ -قال: والخَميسُ الجَيشُ- فظَهَرَ عليهم رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقَتَلَ المُقاتِلةَ وسَبى الذَّراريَّ، فصارَت صَفيَّةُ لدِحيةَ الكَلبيِّ، وصارَت لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ثُمَّ تَزَوَّجَها، وجَعَلَ صَداقَها عِتقَها، فقال عبدُ العَزيزِ لثابِتٍ: يا أبا مُحَمَّدٍ، أنتَ سَألتَ أنَسَ بنَ مالِكٍ: ما أمهَرَها؟ قال: أمهَرَها نَفسَها، فتَبَسَّمَ
الراويأنس بن مالك
المحدثالبخاري
الصفحة أو الرقم947
خلاصة حكم المحدث[صحيح]
صَلَّى رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الصُّبحَ بغَلَسٍ، ثُمَّ قال: «اللهُ أكبَرُ، خَرِبَت خَيبَرُ، إنَّا إذا نَزَلنا بساحةِ قَومٍ فساءَ صَباحُ المُنذَرينَ». قال: فخَرَجوا يَسعَونَ في السِّكَكِ وهم يَقولونَ: مُحَمَّدٌ والخَميسُ! قال: فظَهَرَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عليهم فقَتَلَ مُقاتِلَتَهم، وسَبى ذَراريَّهم، وصارَت صَفيَّةُ لدِحيةَ الكَلبيِّ، ثُمَّ صارَت إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بَعدُ، فتَزَوَّجَها وجَعَلَ صَداقَها عِتقَها، قال: فقال له عَبدُ العَزيزِ بنُ صُهَيبٍ: يا أبا مُحَمَّدٍ، أنتَ سَألتَ أنَسًا ما أمهَرَها، فقال لَكَ أنَسٌ: أمهَرَها نَفسَها؟ فضَحِكَ ثابِتٌ وقال: نَعَم
الراويأنس بن مالك
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم12940
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح على شرط الشيخين
أتى النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم رجُلٌ فسأَله عن وقتِ الصَّلاةِ فقال: ( صَلِّ معنا هذَيْنِ الوقتَيْنِ ) فلمَّا زالتِ الشَّمسُ صلَّى الظُّهرَ ثمَّ صلَّى العصرَ والشَّمسُ مرتفعةٌ بيضاءُ حيَّةٌ وصلَّى المغربَ حينَ غابتِ الشَّمسُ وصلَّى العِشاءَ حينَ غاب الشَّفقُ وصلَّى الفَجرَ بغَلَسٍ فلمَّا كان مِن الغدِ أمَر بلالًا فأبرَد بالظُّهرِ فأنعَمَ أنْ يُبرِدَ بها وأمَره فأقام العصرَ والشَّمسُ حيَّةٌ أخَّرها فوقَ الَّذي كان أوَّلَ مرَّةٍ وأمَره فأقام المغربَ قبْلَ مغيبِ الشَّفقِ وأمَره فأقام العِشاءَ بعدَما ذهَب ثُلثُ اللَّيلِ وأمَره فأقام الفَجْرَ فأسفَر بها ثمَّ قال: ( أينَ السَّائلُ عن وقتِ الصَّلاةِ ) ؟ قال: أنا يا رسولَ اللهِ قال: ( وَقْتُ صلاتِكم بيْنَ ما رأَيْتُم )
الراويبريدة
المحدثابن حبان
الصفحة أو الرقم1492
خلاصة حكم المحدثأخرجه في صحيحه
أتى النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ رجلٌ فسألَهُ عَن وقتِ الصَّلواتِ فقالَ صلِّ معَنا فلمَّا زالتِ الشَّمسُ صلَّى رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ الظُّهرَ وقالَ وصلَّى العصرَ والشَّمسُ مرتفعةٌ نقيَّةٌ وصلَّى المغربَ حينَ غربتِ الشَّمسُ وصلَّى العِشاءَ حينَ غابَ الشَّفقُ وصلَّى الفجرَ بغلسٍ فلمَّا كانَ منَ الغدِ أمرَ بلالًا فأذَّنَ الظُّهرَ فأبردَ بِها فأنعمَ أن يُبْرِدَ بِها وأمرَهُ فأقامَ العصرَ والشَّمسُ حيَّةٌ أخَّرَ فوقَ الَّذي كانَ وأمرَهُ فأقامَ المغربَ قبلَ أن يغيبَ الشَّفقُ وأمرَهُ فأقامَ العِشاءَ بعدما ذَهَبَ ثُلُثُ اللَّيلِ وأمرَهُ فأقامَ الفجرَ فأسفرَ بِها ثمَّ قالَ أينَ السَّائلُ عن وقتِ الصَّلاةِ قالَ أَنا يا رسولَ اللَّهِ قالَ وقتُ صلاتِكُم بينَ ما رأيتُمْ قالَ أبو بَكْرٍ لم أجد في كتابي عنِ الزَّعفرانيِّ المغربَ في اليومِ الثَّاني
الراويبريدة بن الحصيب الأسلمي
المحدثابن خزيمة
الصفحة أو الرقم1/ 422
خلاصة حكم المحدثأخرجه في صحيحه
صلَّى رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ الصُّبحَ مرَّةً بغلَسٍ ثمَّ صلَّى مرَّةً أخرى فأسفرَ بها ثمَّ كانت صلاتُهُ بعدَ ذلكَ التَّغليسَ حتَّى ماتَ لم يعُدْ إلى أن يسفِرَ
الراويأبو مسعود عقبة بن عمرو
المحدثالمباركفوري
الصفحة أو الرقم1/351
خلاصة حكم المحدثصحيح وزيادة أسامة بن زيد الليثي المذكورة مقبولة
أأنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم صلَّى صَلاةَ الصُّبحِ مَرَّةً بغَلَسٍ، ثم صلَّى مَرَّةً أخرى فأسفَرَ بها، ثم كانت صَلاتُه بعدَ ذلك التَّغليسَ حتى ماتَ لم يَعُدْ إلى أنْ يُسفِرَ
الراويأبو مسعود عقبة بن عمرو
المحدثالرباعي
الصفحة أو الرقم204/1
خلاصة حكم المحدث[إسناده رجاله] رجال الصحيح
أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وآلهِ وسلَّمَ صلى صلاةَ الصبحِ مرةً بغلَسٍ ثم صلى مرةً أخرى فأسفَر بها ثم كانتْ صلاتُه بعد ذلك التغليسَ حتى ماتَ لم يعدْ إلى أنْ يُسفرَ
الراويأبو مسعود عقبة بن عمرو
المحدثالشوكاني
الصفحة أو الرقم1/421
خلاصة حكم المحدثرجاله رجال الصحيح وأصله في الصحيحين
أتى النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم رجُلٌ فسأَله عن وقتِ الصَّلاةِ فقال : ( صَلِّ معنا هذينِ الوقتَيْنِ ) فلمَّا زالتِ الشَّمسُ صلَّى الظُّهرَ قال : وصلَّى العصرَ والشَّمسُ مُرتفعةٌ بيضاءُ حيَّةٌ وصلَّى المَغرِبَ حينَ غابتِ الشَّمسُ وصلَّى العِشاءَ حينَ غاب الشَّفقُ وصلَّى الفجرَ بغَلَسٍ قال : فلمَّا كان مِن الغَدِ أمَر بلالًا فأذَّن للظُّهرِ فأنعَم أنْ يُبرِدَ بها وأمَره فأقام العصرَ والشَّمسُ حيَّةٌ أخَّرها فوقَ الَّذي كان أوَّلَ مرَّةٍ وأمَره فأقام للمَغرِبِ قبْلَ مَغيبِ الشَّفقِ وأمَره فأقام العِشاءَ بعدَما ذهَب ثُلُثُ اللَّيلِ وأمَره فأقام الفجرَ فأسفَر بها ثمَّ قال : ( أين السَّائلُ عن وقتِ الصَّلاةِ ) ؟ قال : أنا يا رسولَ اللهِ قال : ( وقتُ صلاتِكم بيْنَ ما رأَيْتُم )
الراويبريدة
المحدثابن حبان
الصفحة أو الرقم1525
خلاصة حكم المحدثأخرجه في صحيحه
صلَّى رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يومَ خيبرَ صَلاةَ الصُّبحِ بغَلَسٍ ، وَهوَ قريبٌ منهم ، فأغارَ عليهم ، وقالَ : اللَّهُ أَكبرُ خَرِبت خيبرُ . مرَّتينِ ، إنَّا إذا نزلنا بساحةِ قومٍ { فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ }
الراويأنس بن مالك
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم546
خلاصة حكم المحدثصحيح
قدِمَ الحَجَّاجُ فسَألنا جابِرَ بنَ عبدِ اللهِ، فقال: كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُصَلِّي الظُّهرَ بالهاجِرةِ، والعَصرَ والشَّمسُ نَقيَّةٌ، والمَغرِبَ إذا وجَبَت، والعِشاءَ أحيانًا وأحيانًا، إذا رَآهُمُ اجتَمَعوا عَجَّلَ، وإذا رَآهُم أبطَؤوا أخَّرَ، والصُّبحَ كانوا، أو كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُصَلِّيها بغَلَسٍ
الراويجابر بن عبدالله
المحدثالبخاري
الصفحة أو الرقم560
خلاصة حكم المحدث[صحيح]
صلَّيتُ الغَداةَ مع عَبدِ اللهِ بنِ مَسعودٍ في المَسجِدِ، فلمَّا سلَّمَ قامَ رَجُلٌ، فحمِدَ اللهَ، وأَثْنى عليه، ثم قال: أمَّا بَعدُ، فواللهِ لقد بِتُّ هذه اللَّيلةَ وما في نَفْسي على أحدٍ مِنَ الناسِ حِنَةٌ، وإنِّي كنتُ استَطرَقتُ رَجُلًا مِن بَني حَنيفةَ لِفَرَسي، فأمَرَني أنْ آتيَهُ بِغَلَسٍ، وإنِّي أتَيتُهُ، فلمَّا انتهَيتُ إلى مَسجِدِ بَني حَنيفةَ، مَسجِدِ عَبدِ اللهِ بنِ النَّوَّاحةِ؛ سمِعتُ مُؤذِّنَهم وهو يَشهَدُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ، وأنَّ مُسَيلِمةَ رسولُ اللهِ؛ فاتَّهَمتُ سَمعي، وكفَفتُ الفَرَسَ حتى سمِعتُ أهلَ المَسجِدِ اتَّفَقوا على ذلك، فما كذَّبَهُ عَبدُ اللهِ، وقال: مَن هاهنا؟ فقامَ رِجالٌ، فقال: علَيَّ بِعَبدِ اللهِ بنِ النَّوَّاحةِ وأصحابِهِ. قال حارِثةُ: فجيءَ بهم وأنا جالِسٌ، فقال عَبدُ اللهِ لابنِ النَّوَّاحةِ: وَيلَكَ! أين ما كنتَ تَقرَأُ مِنَ القُرآنِ؟ قال: كنتُ أتَّقيكم به. قال له: تُبْ. فأَبى، فأمَرَ به عَبدُ اللهِ قَرَظةَ بنَ كَعبٍ الأنصاريَّ، فأخرَجَهُ إلى السُّوقِ، فجلَدَ رَأسَهُ. قال حارِثةُ: فسمِعتُ عَبدَ اللهِ يَقولُ: مَن سَرَّهُ أنْ يَنظُرَ إلى عَبدِ اللهِ بنِ النَّوَّاحةِ قَتيلًا بالسُّوقِ فليَخرُجْ، فليَنظُرْ إليه. قال حارِثةُ: فكنتُ فيمَن خرَجَ يَنظُرُ إليه، ثم إنَّ عَبدَ اللهِ استَشارَ أصحابَ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في بَقيَّةِ النَّفَرِ، فقامَ عَديُّ بنُ حاتِمٍ الطَّائيُّ، فحمِدَ اللهَ، وأَثْنى عليه، ثم قال: أمَّا بَعدُ، فثُؤْلولٌ مِنَ الكُفرِ أطلَعَ رَأسَهُ، فاحسِمْهُ، فلا يكونُ بَعدَهُ شيءٌ، وقامَ الأشعَثُ بنُ قَيسٍ وجَريرُ بنُ عَبدِ اللهِ، فقالا: بلِ استَتِبْهم، وكَفِّلْهم عَشائِرَهم. فاستَتابَهم، فتابوا، وكفَّلَهم عَشائِرَهم، ونَفاهم إلى الشَّامِ
الراويحارثة بن مضرب
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم11/312
خلاصة حكم المحدثصحيح
عَن مُحمَّدِ بنِ عَمرِو بنِ الحسَنِ، قالَ: لمَّا قدِمَ الحجَّاجُ وجعلَ يؤخِّرُ الصَّلاةَ، فسَأَلنا جابرَ بنَ عبدِ اللَّهِ عن ذلِكَ، فقالَ: كانَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ أو قالَ: كانوا يصلُّونَ الصُّبحَ بغلَسٍ
الراويجابر بن عبدالله
المحدثالعيني
الصفحة أو الرقم3/365
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح

الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.

🏷️ كلمات رئيسية من الأحاديث (100)
شهادة أن لا إله إلا اللهصل معنا هذين الوقتينسهم الراجل والفارسفساء صباح المنذرينعبد الله بن مسعودأذن لي في الخروججابر بن عبد اللهنزلنا بساحة قومنفاهم إلى الشامالتغليس بالفجرالإسفار بالفجرأسفر بها عثمانسلمة بن الأكوعمسجد بني حنيفةمواقيت الصلاةسراقة بن مالكعامر بن فهيرةذات النطاقينأمهرها نفسهاغزوة ذي قردخير الفرسانخير الرجالةدحية الكلبيسبى الذراريسبى ذراريهمإبراد الظهرأسفر بالفجرابن النواحةيؤخر الصلاةنور بالصبحصلاة الصبحتزيغ الشمسصلاة الفجرابن الزبيرصلاة النبيابن الدغنةبرك الغمادابن الأكوعيوم ذي قردذات النطاقوقت الصلاةزالت الشمسالصبح بغلسالشمس نقيةرسول اللهمسجد قباءيوم الرضعأبو قتادةثلث الليلغاب الشفقالله أكبرخربت خيبرالمنذرينعلى رسلكأسفر بهاقتال...الهاجرةابن عمرأبي بكرأبو بكرغار ثورالمدينةالأزلامالعضباءالصحابةالحرتانالتغليسالإسفارخرج...المغربالعشاءذو قردالحبشةالصحبةالخميسلم يعدمسيلمةاستتابالحجاجالصلاةفكمنانزلنابساحةفأجرىالفجرالظهرالعصرالشفقإسفارتغليسعثمانالرضعراحلةالشمسالصبحإبرادوأبوبغارثور،ثلاث

تخريج حديث صلى بغلس



أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة


صحيح البخاري صحيح مسلم
صحيح الجامع صحيح ابن حبان
صحيح النسائي مسند الإمام أحمد
تخريج صحيح ابن حبان تخريج المسند لشاكر
صحيح أبي داود صحيح ابن ماجه
صحيح الترمذي مجمع الزوائد
هداية الرواة تخريج مشكل الآثار
السلسلة الصحيحة صحيح الترغيب
نخب الأفكار الجامع الصغير
صحيح ابن خزيمة الترغيب والترهيب

الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم


Tuesday, July 28, 2026

لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب