أحاديث عن: صلى وراءه

📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة

✔ صحيح ◑ حسن ✘ ضعيف ⊘ موضوع ◔ غير محدد

21 نتيجة — لكلمة: صلى وراءه

قدِمْتُ المدينةَ زمَنَ الحُدَيبيَةِ مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فخرَجْتُ أنا ورَباحٌ غلامُه أُندِّيه مع الإبلِ فلمَّا كان بغَلَسٍ أغار عبدُ الرَّحمنِ بنُ عُيَينةَ على إبلِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وقتَل راعيَها وخرَج يطرُدُ بها وهو في أناسٍ معه فقُلْتُ : يا رَباحُ اقعُدْ على هذا الفرَسِ وألحِقْه بطَلحةَ وأخبِرْ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنْ قد أُغِير على سَرْحِه قال : وقُمْتُ على تَلٍّ فجعَلْتُ وجهي قِبَلَ المدينةِ ثمَّ نادَيْتُ ثلاثَ مرَّاتٍ : يا صباحاهُ ثمَّ اتَّبَعْتُ القومَ معي سيفي ونَبْلي فجعَلْتُ أرميهم وأرتجِزُهم وذلكَ حينَ كثُر الشَّجرُ فإذا رجَع إليَّ فارسٌ جلَسْتُ له في أصلِ شجرةٍ ثمَّ رمَيْتُه ولا يُقبِلُ علَيَّ فارسٌ إلَّا عقَرْتُ به فجعَلْتُ أرميه وأقولُ : ( أنا ابنُ الأكوَعْ ) ( واليومُ يومُ الرُّضَّعْ ) فألحَقُ برجُلٍ فأرميه وهو على رَحْلِه فيقَعُ سهمي في الرَّحلِ حتَّى انتظَمْتُ كتِفَه قُلْتُ : خُذْها ( وأنا ابنُ الأكوَعْ ) ( واليومُ يومُ الرُّضَّعْ ) فإذا كُنْتُ في الشَّجرِ أرميهم بالنَّبلِ وإذا تضايَقَتِ الثَّنايا علَوْتُ الجَبلَ وردَّيْتُهم بالحجارةِ فما زال ذلكَ شأني وشأنَهم أتبَعُهم وأرتجِزُ حتَّى ما خلَق اللهُ شيئًا مِن ظَهْرِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلَّا خلَّفْتُه وراءَ ظَهْري واستنقَذْتُه مِن أيديهم ثمَّ لَمْ أزَلْ أرميهم حتَّى ألقَوْا أكثَرَ مِن ثلاثينَ رمحًا وأكثَرَ مِن ثلاثينَ بُردةً يستخفُّونَ بها لا يُلقونَ مِن ذلك شيئًا إلَّا جمَعْتُ عليه الحجارةَ وجمَعْتُه على طريقِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حتَّى إذا امتَدَّ الضُّحى أتاهم عُيَينةُ بنُ بَدْرٍ الفَزَاريُّ مُمِدًّا لهم وهم في ثنيَّةٍ ضيِّقةٍ ثمَّ علَوْتُ الجَبَلَ قال عُيَينةُ وأنا فوقَهم : ما هذا الَّذي أرى ؟ قالوا لقِينا مِن هذا البَرْحَ ما فارَقَنا منذُ سَحَرٍ حتَّى الآنَ وأخَذ كلَّ شيءٍ مِن أيدينا وجعَله وراءَه فقال عُيَينةُ : لولا أنَّ هذا يرى وراءَه طلَبًا لقد ترَككم فلْيقُمْ إليه نفَرٌ منكم فقام إليه نفَرٌ منهم أربعةٌ فصعِدوا في الجبَلِ فلمَّا أسمَعْتُهم الصَّوتَ قُلْتُ لهم : أتعرِفوني ؟ قالوا : مَن أنتَ ؟ قُلْتُ : أنا ابنُ الأكوعِ والَّذي كرَّم وجهَ مُحمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لا يطلُبُني رجُلٌ منكم فيُدرِكُني ولا أطلُبُه فيفوتُني فقال رجُلٌ منهم : أظُنُّ قال : فما برِحْتُ مَقعَدي حتَّى نظَرْتُ إلى فوارسِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يتخلَّلونَ الشَّجرَ وإذا أوَّلُهم الأخرمُ الأسَديُّ وعلى إِثرِه أبو قتادةَ وعلى إِثرِه المِقدادُ الكِنديُّ قال : فولَّى المُشرِكونَ مُدبِرينَ فأنزِلُ مِن الجَبلِ فأعترِضُ الأخرَمَ فقُلْتُ : يا أخرَمُ احذَرْهم فإنِّي لا آمَنُ أنْ يقتطِعوكَ فاتَّئِدْ حتَّى يلحَقَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأصحابُه قال : يا سلَمةُ إنْ كُنْتَ تُؤمِنُ باللهِ واليومِ الآخِرِ وتعلَمُ أنَّ الجنَّةَ حقٌّ وأنَّ النَّارَ حقٌّ فلا تحُلْ بَيْني وبَيْنَ الشَّهادةِ قال : فخلَّى عِنانَ فرَسِه فلحِق بعبدِ الرَّحمنِ بنِ عُيَينةَ ويعطِفُ عليه عبدُ الرَّحمنِ فاختَلَفا في طعنتَيْنِ فعقَر الأخرَمُ بعبدِ الرَّحمنِ وطعَنه عبدُ الرَّحمنِ فقتَله وتحوَّل عبدُ الرَّحمنِ على فرَسِ الأخرَمِ فلحِق أبو قَتادةَ بعبدِ الرَّحمنِ فاختَلَفا في طعنتَيْنِ فعقَر بأبي قتادةَ وقتَله أبو قتادةَ وتحوَّل أبو قتادةَ على فرَسِ الأخرَمِ ثمَّ إنِّي خرَجْتُ أَعْدُو في إِثرِ القومِ حتَّى ما أرى مِن غُبارِ أصحابِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم شيئًا ويعرِضونَ قبْلَ غيبوبةِ الشَّمسِ إلى شِعبٍ فيه ماءٌ يُقالُ له : ذو قَرَدٍ فأرادوا أنْ يشرَبوا منه فأبصَروني أَعْدو وراءَهم فعطَفوا عنه وشدُّوا في الثَّنيَّةِ ثنيَّةِ ذي ثَبِيرٍ وغرَبتِ الشَّمسُ فألحَقُ رجُلًا فأرميه قُلْتُ : خُذْها ( وأنا ابنُ الأكوَعْ ) ( واليومُ يومُ الرُّضَّعْ ) قال : يا ثكِلَتْني أمِّي أأكوعُ بُكرةَ ؟ قُلْتُ : نَعم أيْ عدوَّ نفسِه وكان الَّذي رمَيْتُه بكرةَ وأتبَعْتُه بسهمٍ آخَرَ فعلِق فيه سهمانِ وخلَّفوا فرَسَيْنِ فجِئْتُ بهما أسوقُهما إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وهو على الماءِ الَّذي عندَ ذي قَرَدٍ فإذا نَبيُّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في جماعةٍ وإذا بلالٌ قد نحَر جَزورًا ممَّا خلَّفْتُ وهو يشوِي لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن كبِدِها وسَنامِها فقُلْتُ : يا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم خلِّني فأنتخِبَ مِن أصحابِكَ مئةَ رجُلٍ وآخُذَ على الكفَّارِ فلا أبقيَ منهم مُخبِرًا إلَّا قتَلْتُه فقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ( أكُنْتَ فاعلًا ذلكَ يا سلَمةُ ؟ ) قُلْتُ : نَعم والَّذي أكرَم وجهَك فضحِك رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حتَّى رأَيْتُ نواجِذَه في ضوءِ النَّارِ فقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ( إنَّهم يُقرَوْنَ الآنَ إلى أرضِ غَطَفانَ ) فجاء رجُلٌ مِن غَطَفانَ فقال : نزَلوا على فُلانٍ الغَطَفانيِّ فنحَر لهم جَزورًا فلمَّا أخَذوا يكشِطونَ جِلدَها رأَوْا غُبْرةً فترَكوها وخرَجوا هِرابًا فلمَّا أصبَحْنا قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ( خيرُ فرسانِنا اليومَ أبو قَتادةَ وخيرُ رجَّالتِنا سلَمةُ ) فأعطاني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم سهمَ الرَّاجلِ والفارسِ جميعًا ثمَّ إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أردَفني وراءَه على العَضْباءِ راجعينَ إلى المدينةِ فلمَّا كان بَيْنَنا وبَيْنَهم قريبٌ مِن ضَحوةٍ وفي القومِ رجُلٌ مِن الأنصارِ كان لا يُسبَقُ فجعَل يُنادي : هل مِن مُسابِقٍ ألا رجُلٌ يُسابِقُ إلى المدينةِ ؟ فعَل ذلك مِرارًا وأنا وراءَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قُلْتُ : يا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بأبي أنتَ وأُمِّي خلِّني فلْأسابِقِ الرَّجُلَ قال : ( إنْ شِئْتَ ) قُلْتُ : اذهَبْ إليك فطفَر عن راحلتِه وثنَيْتُ رِجْلي فطفَرْتُ عنِ النَّاقةِ ثمَّ إنِّي ربَطْتُ عليه شَرَفًا أو شرَفَيْنِ يعني استبقَيْتُ نفيسي ثمَّ عدَوْتُ حتَّى ألحَقَه فأصُكَّ بَيْنَ كتِفَيْه بيدي وقُلْتُ : سُبِقْتَ واللهِ حتَّى قدِمْنا المدينةَ
الراويسلمة بن الأكوع
المحدثابن حبان
الصفحة أو الرقم7173
خلاصة حكم المحدثأخرجه في صحيحه
قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لأبي طَلحةَ: التَمِسْ غُلامًا مِن غِلمانِكُم يَخدُمُني، فخَرَجَ بي أبو طَلحةَ يُردِفُني وراءَه، فكُنتُ أخدُمُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كُلَّما نَزَلَ، فكُنتُ أسمَعُه يُكثِرُ أن يَقولَ: اللهُمَّ إنِّي أعوذُ بكَ مِنَ الهَمِّ والحَزَنِ، والعَجزِ والكَسَلِ، والبُخلِ والجُبنِ، وضَلَعِ الدَّينِ، وغَلَبةِ الرِّجالِ، فلَم أزَل أخدُمُه حتَّى أقبَلنا مِن خَيبَرَ، وأقبَلَ بصَفيَّةَ بنتِ حُيَيٍّ قد حازَها، فكُنتُ أراه يُحَوِّي لَها وراءَه بعَباءةٍ أو بكِساءٍ، ثُمَّ يُردِفُها وراءَه، حتَّى إذا كُنَّا بالصَّهباءِ صَنَعَ حَيسًا في نِطَعٍ، ثُمَّ أرسَلَني فدَعَوتُ رِجالًا فأكَلوا، وكان ذلك بناءَه بها، ثُمَّ أقبَلَ حتَّى إذا بَدا له أُحُدٌ، قال: هذا جَبَلٌ يُحِبُّنا ونُحِبُّه، فلَمَّا أشرَفَ على المَدينةِ قال: اللهُمَّ إنِّي أُحَرِّمُ ما بينَ جَبَلَيها مِثلَ ما حَرَّمَ به إبراهيمُ مَكَّةَ، اللهُمَّ بارِكْ لهم في مُدِّهم وصاعِهم
الراويأنس بن مالك
المحدثالبخاري
الصفحة أو الرقم5425
خلاصة حكم المحدث[صحيح]
التَمِسْ لنا غُلامًا مِن غِلمانِكُم يَخدُمُني، فخَرَجَ بي أبو طَلحةَ يُردِفُني وراءَه، فكُنتُ أخدُمُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كُلَّما نَزَلَ، فكُنتُ أسمَعُه يُكثِرُ أن يَقولَ: اللهُمَّ إنِّي أعوذُ بك مِنَ الهَمِّ والحَزَنِ، والعَجزِ والكَسَلِ، والبُخلِ والجُبنِ، وضَلَعِ الدَّينِ وغَلَبةِ الرِّجالِ، فلَم أزَل أخدُمُه حتَّى أقبَلنا مِن خَيبَرَ، وأقبَلَ بصَفيَّةَ بنتِ حُيَيٍّ قد حازَها، فكُنتُ أراه يُحَوِّي وراءَه بعَباءةٍ أو كِساءٍ ثُمَّ يُردِفُها وراءَه، حتَّى إذا كُنَّا بالصَّهباءِ صَنَعَ حَيسًا في نِطَعٍ، ثُمَّ أرسَلَني فدَعَوتُ رِجالًا فأكَلوا، وكان ذلك بناءَه بها، ثُمَّ أقبَلَ حتَّى إذا بَدا له أُحُدٌ، قال: هذا جُبَيلٌ يُحِبُّنا ونُحِبُّه، فلَمَّا أشرَفَ على المَدينةِ قال: اللهُمَّ إنِّي أُحَرِّمُ ما بينَ جَبَلَيها مِثلَ ما حَرَّمَ به إبراهيمُ مَكَّةَ، اللهُمَّ بارِكْ لهم في مُدِّهم وصاعِهم
الراويأنس بن مالك
المحدثالبخاري
الصفحة أو الرقم6363
خلاصة حكم المحدث[صحيح]
الْتَمِسْ لنا غُلامًا مِن غِلْمانِكم يَخدُمُني، فخَرَجَ بي أبو طَلْحةَ يُردِفُني وراءَه، وكُنتُ أخدُمُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كُلَّما نَزَلَ، فكُنتُ أسمَعُه يُكثِرُ أنْ يقولَ: اللهمَّ إنِّي أعوذُ بِكَ مِنَ الهَمِّ والحَزَنِ، والعَجْزِ والكَسَلِ، والجُبْنِ والبُخْلِ، وضَلَعِ الدَّيْنِ وغَلَبةِ الرِّجالِ، فَلَمْ أزَلْ أخدُمُه حتى أقبَلْنا مِنْ خَيْبَرَ، وأقبَلَ بصَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيٍّ قد حازَها، فكُنتُ أراهُ يَحوي وَراءَه بِعَباءةٍ أو بِكِساءٍ، ثُم يُردِفُها وراءه، حتى إذا كُنَّا بالصَّهْباءِ صَنَعَ حَيْسًا في نِطَعٍ، ثُم أرْسَلَني فدَعَوْتُ رِجالًا فأكَلوا، فكانَ ذلك بِناءَه بها، ثُم أقبَلَ حتى إذا بَدا له أُحُدٌ، قال: هذا جَبَلٌ يُحِبُّنا ونُحِبُّه فلمَّا أشرَفَ على المدينةِ قال: اللهمَّ إنِّي أُحَرِّمُ ما بيْنَ جَبَلَيْها كما حَرَّمَ إبراهيمُ مكَّةَ، اللهمَّ بارِكْ لهم في مُدِّهم وصاعِهِم
الراويأنس بن مالك
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم12616
خلاصة حكم المحدثصحيح
عَن سَلَمةَ: قدِمنا المَدينةَ زَمَنَ الحُدَيبيةِ مَعَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فخَرَجنا أنا ورَباحٌ غُلامُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بظَهرِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وخَرَجتُ بفَرَسٍ لطَلحةَ بنِ عُبَيدِ اللهِ، كُنتُ أُريدُ أن أُبديَه مَعَ الإبِلِ، فلَمَّا كان بغَلَسٍ أغارَ عَبدُ الرَّحمَنِ بنُ عُيَينةَ على إبِلِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وقَتَلَ راعيَها وخَرَجَ يَطرُدُها هو وأُناسٌ مَعَه في خَيلٍ، فقُلتُ: يا رَباحُ، اقعُد على هذا الفَرَسِ فألحِقْه بطَلحةَ وأخبِرْ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّه قد أُغيرَ على سَرحِه، قال: وقُمتُ على تَلٍّ فجَعَلتُ وجهي مِن قِبَلِ المَدينةِ، ثُمَّ نادَيتُ ثَلاثَ مَرَّاتٍ: يا صَباحاه، ثُمَّ اتَّبَعتُ القَومَ مَعي سَيفي ونَبلي، فجَعَلتُ أرميهم وأعقِرُ بهم، وذلك حينَ يَكثُرُ الشَّجَرُ، فإذا رَجَعَ إليَّ فارِسٌ جَلَستُ له في أصلِ شَجَرةٍ ثُمَّ رَمَيتُ، فلا يُقبِلُ عليَّ فارِسٌ إلَّا عَقَرتُ به، فجَعَلتُ أرميهم وأنا أقولُ: [البَحرُ الرَّجَزُ] أنا ابنُ الأكوعِ... واليَومُ يَومُ الرُّضَّعِ فألحَقُ برَجُلٍ منهم فأرميه وهو على راحِلَتِه، فيَقَعُ سَهمي في الرَّجُلِ حَتَّى انتَظَمَت كَتِفُه، فقُلتُ: خُذها وأنا ابنُ الأكوعِ  واليَومُ يَومُ الرُّضَّعِ  فإذا كُنتُ في الشَّجَرِ أحرَقتُهم بالنَّبلِ، فإذا تَضايَقَتِ الثَّنايا عَلَوتُ الجَبَلَ فرَدَّيتُهم بالحِجارةِ، فما زالَ ذاكَ شَأني وشَأنَهم، أتبَعُهم فأرتَجِزُ، حَتَّى ما خَلَقَ اللهُ شَيئًا مِن ظَهرِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلَّا خَلَّفتُه وراءَ ظَهري، فاستَنقَذتُه مِن أيديهم، ثُمَّ لم أزَل أرميهم حَتَّى ألقَوا أكثَرَ مِن ثَلاثينَ رُمحًا، وأكثَرَ مِن ثَلاثينَ بُردةً يَستَخِفُّونَ مِنها، ولا يُلقونَ مِن ذلك شَيئًا إلَّا جَعَلتُ عليه حِجارةً، وجَمَعتُ على طَريقِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، حَتَّى إذا امتَدَّ الضُّحى أتاهم عُيَينةُ بنُ بَدرٍ الفَزاريُّ مَدَدًا لَهم وهم في ثَنيَّةٍ ضَيِّقةٍ، ثُمَّ عَلَوتُ الجَبَلَ فأنا فوقَهم، فقال عُيَينةُ: ما هذا الذي أرى؟ قالوا: لَقينا مِن هذا البَرْحَ، ما فارَقَنا بسَحَرٍ حَتَّى الآنَ، وأخَذَ كُلَّ شَيءٍ في أيدينا وجَعَلَه وراءَ ظَهرِه! قال عُيَينةُ: لَولا أنَّ هذا يَرى أنَّ وراءَه طَلَبًا لَقد تَرَكَكُم، ليَقُم إليه نَفَرٌ مِنكُم، فقامَ إليه نَفَرٌ منهم أربَعةٌ، فصَعِدوا في الجَبَلِ، فلَمَّا أسمَعتُهمُ الصَّوتَ قُلتُ: أتَعرِفوني؟ قالوا: ومَن أنتَ؟ قُلتُ: أنا ابنُ الأكوعِ، والذي كَرَّمَ وجهَ مُحَمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لا يَطلُبُني مِنكُم رَجُلٌ فيُدرِكَني، ولا أطلُبُه فيَفوتَني، قال رَجُلٌ منهم: إن أظُنُّ، قال: فما بَرِحتُ مَقعَدي ذلك حَتَّى نَظَرتُ إلى فوارِسِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَتَخَلَّلونَ الشَّجَرَ، وإذا أوَّلُهمُ الأخرَمُ الأسَديُّ، وعَلى أثَرِه أبو قَتادةَ فارِسُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وعَلى أثَرِ أبي قَتادةَ المِقدادُ الكِنديُّ، فولَّى المُشرِكونَ مُدبِرينَ، وأنزِلُ مِنَ الجَبَلِ، فأعرِضُ للأخرَمِ فآخُذُ عِنانَ فرَسِه، فقُلتُ: يا أخرَمُ، ائذَنِ القَومَ -يَعني احذَرْهم- فإنِّي لا آمَنُ أن يَقطَعوكَ، فاتَّئِدْ حَتَّى يَلحَقَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأصحابُه، قال: يا سَلَمةُ، إن كُنتَ تُؤمِنُ باللهِ واليَومِ الآخِرِ وتَعلَمُ أنَّ الجَنَّةَ حَقٌّ والنَّارَ حَقٌّ فلا تَحُلْ بَيني وبَينَ الشَّهادةِ، قال: فخَلَّيتُ عِنانَ فرَسِه فيَلحَقُ بعَبدِ الرَّحمَنِ بنِ عُيَينةَ، ويَعطِفُ عليه عَبدُ الرَّحمَنِ فاختَلَفا طَعنَتَينِ، فعَقَرَ الأخرَمُ بعَبدِ الرَّحمَنِ وطَعَنَه عَبدُ الرَّحمَنِ فقَتَلَه، فتَحَوَّلَ عَبدُ الرَّحمَنِ على فرَسِ الأخرَمِ فيَلحَقُ أبو قَتادةَ بعَبدِ الرَّحمَنِ، فاختَلَفا طَعنَتَينِ، فعُقِرَ بأبي قَتادةَ، وقَتَلَه أبو قَتادةَ، وتَحَوَّلَ أبو قَتادةَ على فرَسِ الأخرَمِ، ثُمَّ إنِّي خَرَجتُ أعدو في أثَرِ القَومِ، حَتَّى ما أرى مِن غُبارِ صَحابةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم شَيئًا، ويَعرِضونَ قَبلَ غَيبوبةِ الشَّمسِ إلى شِعبٍ فيه ماءٌ، يُقالُ لَه: ذو قَرَدٍ، فأرادوا أن يَشرَبوا منه، فأبصَروني أعدو وراءَهم، فعَطَفوا عنه واشتَدُّوا في الثَّنيَّةِ -ثَنيَّةِ ذي نَثرٍ-، وغَرَبَتِ الشَّمسُ فألحَقُ رَجُلًا فأرميه، فقُلتُ: خُذها وأنا ابنُ الأكوعِ واليَومُ يَومُ الرُّضَّعِ، قال: فقال: يا ثُكلَ أُمِّ! أكوعُ بُكرةَ؟! قُلتُ: نَعَم، أيْ عَدوَّ نَفسِه، وكانَ الذي رَمَيتُه بُكرةَ، فأتبَعتُه سَهمًا آخَرَ فعَلِقَ به سَهمانِ، ويُخلِفونَ فرَسَينِ، فجِئتُ بهما أسوقُهما إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وهو على الماءِ الذي حَلَّيتُهم عنه ذو قَرَدٍ، فإذا بنَبيِّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في خَمسِمِائةٍ، وإذا بلالٌ قد نَحَرَ جَزورًا مِمَّا خَلَّفتُ، فهو يَشوي لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن كَبِدِها وسَنامِها، فأتَيتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، خَلِّني فأنتَخِبُ مِن أصحابِكَ مِائةً، فآخُذ على الكُفَّارِ بالعَشوةِ فلا يَبقى منهم مُخبِرٌ إلَّا قَتَلتُه، قال: أكُنتَ فاعِلًا ذلك يا سَلَمةُ؟ قال: نَعَم، والذي أكرَمَكَ، فضَحِكَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حَتَّى رَأيتُ نَواجِذَه في ضَوءِ النَّارِ، ثُمَّ قال: إنَّهم يُقرَونَ الآنَ بأرضِ غَطَفانَ، فجاءَ رَجُلٌ مِن غَطَفانَ فقال: مَرُّوا على فُلانٍ الغَطَفانيِّ فنَحَرَ لَهم جَزورًا، قال: فلَمَّا أخَذوا يَكشِطونَ جِلدَها رَأوا غَبَرةً فتَرَكوها وخَرَجوا هِرابًا فلَمَّا أصبَحنا قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: خَيرُ فُرسانِنا اليَومَ أبو قَتادةَ، وخَيرُ رَجَّالَتِنا سَلَمةُ، فأعطاني رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم سَهمَ الرَّاجِلِ والفارِسِ جَميعًا، ثُمَّ أردَفَني وراءَه على العَضباءِ راجِعينَ إلى المَدينةِ، فلَمَّا كان بَينَنا وبَينَها قَريبًا مِن ضَحوةٍ، وفي القَومِ رَجُلٌ مِنَ الأنصارِ كان لا يُسبَقُ، جَعَلَ يُنادي: هَل مِن مُسابِقٍ؟ ألا رَجُلٌ يُسابِقُ إلى المَدينةِ؟ فأعادَ ذلك مِرارًا وأنا وراءَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مُردِفي، قُلتُ لَه: أما تُكرِمُ كَريمًا، ولا تَهابُ شَريفًا؟! قال: لا، إلَّا رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قال: قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، بأبي أنتَ وأُمِّي خَلِّني فلأُسابِقِ الرَّجُلَ، قال: إن شِئتَ، قُلتُ: اذهَبْ إليكَ، فطَفَرَ عَن راحِلَتِه، وثَنَيتُ رِجلي فطَفَرتُ عَنِ النَّاقةِ، ثُمَّ إنِّي رَبَطتُ عليها شَرَفًا أو شَرَفَينِ، يَعني استَبقَيتُ نَفسي، ثُمَّ إنِّي عَدَوتُ حَتَّى ألحَقَه فأصُكُّ بَينَ كَتِفَيه بيَدي، قُلتُ: سَبَقتُكَ واللهِ، أو كَلِمةً نَحوها، قال: فضَحِكَ وقال: إن أظُنُّ، حَتَّى قدِمنا المَدينةَ
الراويسلمة بن الأكوع
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم16539
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح على شرط مسلم
قدِمنا الحُدَيبيةَ مع رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ونَحنُ أربَعَ عَشرةَ مِائةً، وعليها خَمسونَ شاةً لا تُرويها، قال: فقَعَدَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على جَبا الرَّكيَّةِ، فإمَّا دَعا وإمَّا بَصَقَ فيها، قال: فجاشَت، فسَقَينا واستَقَينا، قال: ثُمَّ إنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم دَعانا للبَيعةِ في أصلِ الشَّجَرةِ، قال: فبايَعتُه أوَّلَ النَّاسِ، ثُمَّ بايَعَ، وبايَعَ، حتَّى إذا كان في وسَطٍ مِنَ النَّاسِ، قال: بايِعْ يا سَلَمةُ، قال: قُلتُ: قد بايَعتُكَ يا رَسولَ اللهِ في أوَّلِ النَّاسِ، قال: وأيضًا، قال: ورَآني رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عَزِلًا، يَعني: ليس معهُ سِلاحٌ، قال: فأعطاني رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حَجَفةً -أو دَرَقةً- ثُمَّ بايَعَ، حتَّى إذا كان في آخِرِ النَّاسِ، قال: ألا تُبايِعُني يا سَلَمةُ؟ قال: قُلتُ: قد بايَعتُكَ يا رَسولَ اللهِ في أوَّلِ النَّاسِ، وفي أوسَطِ النَّاسِ، قال: وأيضًا، قال: فبايَعتُه الثَّالِثةَ، ثُمَّ قال لي: يا سَلَمةُ، أينَ حَجَفَتُكَ -أو دَرَقَتُكَ- التي أعطَيتُكَ؟ قال: قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، لَقيَني عَمِّي عامِرٌ عَزِلًا، فأعطَيتُه إيَّاها، قال: فضَحِكَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وقال: إنَّكَ كالذي قال الأوَّلُ: اللَّهمَّ أبغِني حَبيبًا هو أحَبُّ إليَّ مِن نَفسي، ثُمَّ إنَّ المُشرِكينَ راسَلونا الصُّلحَ حتَّى مَشى بَعضُنا في بَعضٍ، واصطَلَحنا. قال: وكُنتُ تَبيعًا لطَلحةَ بنِ عُبَيدِ اللهِ أسقي فرَسَه، وأحُسُّه، وأخدِمُه، وآكُلُ مِن طَعامِه، وتَرَكتُ أهلي ومالي مُهاجِرًا إلى اللهِ ورَسولِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قال: فلَمَّا اصطَلَحنا نَحنُ وأهلُ مَكَّةَ، واختَلَطَ بَعضُنا ببَعضٍ، أتَيتُ شَجَرةً فكَسَحتُ شَوكَها فاضطَجَعتُ في أصلِها، قال: فأتاني أربَعةٌ مِنَ المُشرِكينَ مِن أهلِ مَكَّةَ، فجَعَلوا يَقَعونَ في رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فأبغَضتُهم، فتَحَوَّلتُ إلى شَجَرةٍ أُخرى، وعَلَّقوا سِلاحَهم واضطَجَعوا، فبينَما هُم كَذلك إذ نادى مُنادٍ مِن أسفَلِ الوادي: يا لَلمُهاجِرينَ، قُتِلَ ابنُ زُنَيمٍ، قال: فاختَرَطتُ سَيفي، ثُمَّ شَدَدتُ على أولَئِكَ الأربَعةِ وهم رُقودٌ، فأخَذتُ سِلاحَهم، فجَعَلتُه ضِغثًا في يَدي، قال: ثُمَّ قُلتُ: والذي كَرَّمَ وجهَ مُحَمَّدٍ لا يَرفَعُ أحَدٌ مِنكُم رَأسَه إلَّا ضَرَبتُ الذي فيه عَيناه، قال: ثُمَّ جِئتُ بهم أسوقُهم إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قال: وجاءَ عَمِّي عامِرٌ برَجُلٍ مِنَ العَبَلاتِ، يُقالُ له: مِكرَزٌ، يَقودُه إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على فرَسٍ مُجَفَّفٍ في سَبعينَ مِنَ المُشرِكينَ، فنَظَرَ إليهم رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال: دَعوهم، يَكُنْ لهم بَدءُ الفُجورِ وثِناه، فعَفا عنهم رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وأنزَلَ اللهُ: {وهو الذي كَفَّ أيديَهم عَنكُم وأيديَكُم عَنهُم ببَطنِ مَكَّةَ مِن بَعدِ أن أظفَرَكُم عليهم} [الفتح: 24] الآيةَ كُلَّها. قال: ثُمَّ خَرَجنا راجِعينَ إلى المَدينةِ، فنَزَلنا مَنزِلًا بينَنا وبينَ بَني لَحيانَ جَبَلٌ، وهمُ المُشرِكونَ، فاستَغفَرَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لمَن رَقيَ هذا الجَبَلَ اللَّيلةَ، كَأنَّه طَليعةٌ للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأصحابِه، قال سَلَمةُ: فرَقيتُ تلك اللَّيلةَ مَرَّتَينِ أو ثَلاثًا، ثُمَّ قدِمنا المَدينةَ، فبَعَثَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بظَهرِه مع رَباحٍ، غُلامِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وأنا معهُ، وخَرَجتُ معهُ بفَرَسِ طَلحةَ، أُنَدِّيه مع الظَّهرِ، فلَمَّا أصبَحنا إذا عبدُ الرَّحمَنِ الفَزاريُّ قد أغارَ على ظَهرِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فاستاقَه أجمَعَ، وقَتَلَ راعيَه، قال: فقُلتُ: يا رَباحُ، خُذْ هذا الفَرَسَ فأبلِغْه طَلحةَ بنَ عُبَيدِ اللهِ، وأخبِرْ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّ المُشرِكينَ قد أغاروا على سَرحِه، قال: ثُمَّ قُمتُ على أكَمةٍ، فاستَقبَلتُ المَدينةَ، فنادَيتُ ثَلاثًا: يا صَباحاه! ثُمَّ خَرَجتُ في آثارِ القَومِ أرميهم بالنَّبلِ وأرتَجِزُ، أقولُ: أنا ابنُ الأكوعِ... واليَومُ يَومُ الرُّضَّعِ، فألحَقُ رَجُلًا منهم فأصُكُّ سَهمًا في رَحلِه، حتَّى خَلَصَ نَصلُ السَّهمِ إلى كَتِفِه، قال: قُلتُ: خُذْها وأنا ابنُ الأكوعِ... واليَومُ يَومُ الرُّضَّعِ، قال: فواللهِ، ما زِلتُ أرميهم وأعقِرُ بهم، فإذا رَجَعَ إليَّ فارِسٌ أتَيتُ شَجَرةً، فجَلَستُ في أصلِها، ثُمَّ رَمَيتُه فعَقَرتُ به، حتَّى إذا تَضايَقَ الجَبَلُ فدَخَلوا في تَضايُقِه، عَلَوتُ الجَبَلَ فجَعَلتُ أُرَدِّيهم بالحِجارةِ، قال: فما زِلتُ كَذلك أتبَعُهم حتَّى ما خَلَقَ اللهُ مِن بَعيرٍ مِن ظَهرِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلَّا خَلَّفتُه وراءَ ظَهري، وخَلَّوا بَيني وبينَه، ثُمَّ اتَّبَعتُهم أرميهم حتَّى ألقَوا أكثَرَ مِن ثَلاثينَ بُردةً، وثَلاثينَ رُمحًا؛ يَستَخِفُّونَ، ولا يَطرَحونَ شيئًا إلَّا جَعَلتُ عليه آرامًا مِنَ الحِجارةِ يَعرِفُها رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأصحابُه، حتَّى أتَوا مُتَضايِقًا مِن ثَنيَّةٍ، فإذا هُم قد أتاهم فُلانُ بنُ بَدرٍ الفَزاريُّ، فجَلَسوا يَتَضَحَّونَ، يَعني يَتَغَدَّونَ، وجَلَستُ على رَأسِ قَرنٍ، قال الفَزاريُّ: ما هذا الذي أرى؟ قالوا: لَقينا مِن هذا البَرحَ! واللهِ ما فارَقَنا مُنذُ غَلَسٍ يَرمينا حتَّى انتَزَعَ كُلَّ شَيءٍ في أيدينا، قال: فليَقُمْ إليه نَفَرٌ مِنكُم أربَعةٌ، قال: فصَعِدَ إليَّ منهم أربَعةٌ في الجَبَلِ، قال: فلَمَّا أمكَنوني مِنَ الكَلامِ، قال: قُلتُ: هل تَعرِفوني؟ قالوا: لا، ومَن أنتَ؟ قال: قُلتُ: أنا سَلَمةُ بنُ الأكوعِ، والذي كَرَّمَ وجهَ مُحَمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، لا أطلُبُ رَجُلًا مِنكُم إلَّا أدرَكتُه، ولا يَطلُبُني رَجُلٌ مِنكُم فيُدرِكَني، قال أحَدُهم: أنا أظُنُّ. قال: فرَجَعوا، فما بَرِحتُ مَكاني حتَّى رَأيتُ فوارِسَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَتَخَلَّلونَ الشَّجَرَ، قال: فإذا أوَّلُهمُ الأخرَمُ الأسَديُّ، على إثرِه أبو قَتادةَ الأنصاريُّ، وعلى إثرِه المِقدادُ بنُ الأسودِ الكِنديُّ، قال: فأخَذتُ بعِنانِ الأخرَمِ، قال: فولَّوا مُدبِرينَ، قُلتُ: يا أخرَمُ، احذَرهُم؛ لا يَقتَطِعوكَ حتَّى يَلحَقَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأصحابُه، قال: يا سَلَمةُ، إن كُنتَ تُؤمِنُ باللهِ واليَومِ الآخِرِ، وتَعلَمُ أنَّ الجَنَّةَ حَقٌّ، والنَّارَ حَقٌّ، فلا تَحُلْ بَيني وبينَ الشَّهادةِ، قال: فخَلَّيتُه، فالتَقى هو وعَبدُ الرَّحمَنِ، قال: فعَقَرَ بعَبدِ الرَّحمَنِ فرَسَه، وطَعَنَه عبدُ الرَّحمَنِ فقَتَلَه، وتَحَوَّلَ على فرَسِه، ولَحِقَ أبو قَتادةَ فارِسُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بعَبدِ الرَّحمَنِ، فطَعَنَه فقَتَلَه، فوالذي كَرَّمَ وجهَ مُحَمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لَتَبِعتُهم أعدو على رِجلَيَّ حتَّى ما أرى ورائي مِن أصحابِ مُحَمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ولا غُبارِهم شيئًا، حتَّى يَعدِلوا قَبلَ غُروبِ الشَّمسِ إلى شِعبٍ فيه ماءٌ يُقالُ له: ذو قَرَدٍ؛ ليَشرَبوا منه، وهم عِطاشٌ، قال: فنَظَروا إليَّ أعدو وراءَهم، فخَلَّيتُهم عنه -يَعني أجلَيتُهم عنه- فما ذاقوا منه قَطرةً. قال: ويَخرُجونَ فيَشتَدُّونَ في ثَنيَّةٍ، قال: فأعدو فألحَقُ رَجُلًا منهم، فأصُكُّه بسَهمٍ في نُغضِ كَتِفِه، قال: قُلتُ: خُذها وأنا ابنُ الأكوعِ... واليَومُ يَومُ الرُّضَّعِ، قال: يا ثَكِلَتْه أُمُّه! أكوَعُه بُكرةَ؟! قال: قُلتُ: نَعَم يا عَدوَّ نَفسِه، أكوعُكَ بُكرةَ، قال: وأردَوا فرَسَينِ على ثَنيَّةٍ، قال: فجِئتُ بهما أسوقُهما إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قال: ولَحِقَني عامِرٌ بسَطيحةٍ فيها مَذقةٌ مِن لَبَنٍ، وسَطيحةٍ فيها ماءٌ، فتَوضَّأتُ وشَرِبتُ، ثُمَّ أتَيتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وهو على الماءِ الذي حَلَّأتُهم عنه، فإذا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قد أخَذَ تلك الإبِلَ وكُلَّ شَيءٍ استَنقَذتُه مِنَ المُشرِكينَ، وكُلَّ رُمحٍ وبُردةٍ، وإذا بلالٌ نَحَرَ ناقةً مِنَ الإبِلِ الذي استَنقَذتُ مِنَ القَومِ، وإذا هو يَشوي لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن كَبِدِها وسَنامِها، قال: قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، خَلِّني فأنتَخِبُ مِنَ القَومِ مِائةَ رَجُلٍ فأتَّبِعُ القَومَ، فلا يَبقى منهم مُخبِرٌ إلَّا قَتَلتُه، قال: فضَحِكَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حتَّى بَدَت نَواجِذُه في ضَوءِ النَّارِ، فقال: يا سَلَمةُ، أتُراكَ كُنتَ فاعِلًا؟ قُلتُ: نَعَم، والذي أكرَمَكَ، فقال: إنَّهمُ الآنَ لَيُقرَونَ في أرضِ غَطَفانَ، قال: فجاءَ رَجُلٌ مِن غَطَفانَ، فقال: نَحَرَ لهم فُلانٌ جَزورًا، فلَمَّا كَشَفوا جِلدَها رَأوا غُبارًا، فقالوا: أتاكُمُ القَومُ، فخَرَجوا هارِبينَ، فلَمَّا أصبَحنا قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: كان خَيرَ فُرسانِنا اليومَ أبو قَتادةَ، وخَيرَ رَجَّالَتِنا سَلَمةُ، قال: ثُمَّ أعطاني رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم سَهمَينِ: سَهمَ الفارِسِ، وسَهمَ الرَّاجِلِ، فجَمعهُما لي جَميعًا، ثُمَّ أردَفَني رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وراءَه على العَضباءِ راجِعينَ إلى المَدينةِ. قال: فبينَما نَحنُ نَسيرُ، قال: وكانَ رَجُلٌ مِنَ الأنصارِ لا يُسبَقُ شَدًّا، قال: فجَعَلَ يقولُ: ألا مُسابِقٌ إلى المَدينةِ؟ هل مِن مُسابِقٍ؟ فجَعَلَ يُعيدُ ذلك، قال: فلَمَّا سَمِعتُ كَلامَه، قُلتُ: أما تُكرِمُ كَريمًا، ولا تَهابُ شَريفًا؟! قال: لا، إلَّا أن يَكونَ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قال: قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، بأبي وأُمِّي، ذَرني فلِأُسابِق الرَّجُلَ، قال: إن شِئتَ، قال: قُلتُ: اذهَبْ إليكَ، وثَنَيتُ رِجلَيَّ، فطَفَرتُ فعَدَوتُ، قال: فرَبَطتُ عليه شَرَفًا أو شَرَفَينِ، أستَبقي نَفَسي، ثُمَّ عَدَوتُ في إثرِه، فرَبَطتُ عليه شَرَفًا أو شَرَفَينِ، ثُمَّ إنِّي رَفَعتُ حتَّى ألحَقَه، قال: فأصُكُّه بينَ كَتِفَيه، قال: قُلتُ: قد سُبِقتَ واللهِ! قال: أنا أظُنُّ، قال: فسَبَقتُه إلى المَدينةِ، قال: فواللهِ، ما لَبِثنا إلَّا ثَلاثَ لَيالٍ حتَّى خَرَجنا إلى خَيبَرَ مع رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قال: فجَعَلَ عَمِّي عامِرٌ يَرتَجِزُ بالقَومِ: تاللهِ لَولا اللهُ ما اهتَدَينا... ولا تَصَدَّقنا ولا صَلَّينا ونَحنُ عن فضلِكَ ما استَغنَينا... فثَبِّتِ الأقدامَ إن لاقَينا وأنزِلَنْ سَكينةً علينا، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: مَن هذا؟ قال: أنا عامِرٌ، قال: غَفَرَ لكَ رَبُّكَ، قال: وما استَغفَرَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لإنسانٍ يَخُصُّه إلَّا استُشهِدَ، قال: فنادى عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ وهو على جَمَلٍ له: يا نَبيَّ اللهِ، لَولا ما مَتَّعتَنا بعامِرٍ! قال: فلَمَّا قدِمنا خَيبَرَ، قال: خَرَجَ مَلِكُهم مَرحَبٌ يَخطِرُ بسَيفِه، ويقولُ: قد عَلِمَت خَيبَرُ أنِّي مَرحَبُ... شاكي السِّلاحِ بَطَلٌ مُجَرَّبُ إذا الحُروبُ أقبَلَت تَلَهَّبُ، قال: وبَرَزَ له عَمِّي عامِرٌ، فقال: قد عَلِمَت خَيبَرُ أنِّي عامِرُ... شاكي السِّلاحِ بَطَلٌ مُغامِرُ، قال: فاختَلَفا ضَربَتَينِ، فوقَعَ سَيفُ مَرحَبٍ في تُرسِ عامِرٍ، وذَهَبَ عامِرٌ يَسفُلُ له، فرَجَعَ سَيفُه على نَفسِه، فقَطَعَ أكحَلَه، فكانَت فيها نَفسُه. قال سَلَمةُ: فخَرَجتُ، فإذا نَفَرٌ مِن أصحابِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولونَ: بَطَلَ عَمَلُ عامِرٍ؛ قَتَلَ نَفسَه! قال: فأتَيتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأنا أبكي، فقُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، بَطَلَ عَمَلُ عامِرٍ! قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: مَن قال ذلك؟ قال: قُلتُ: ناسٌ مِن أصحابِكَ، قال: كَذَبَ مَن قال ذلك، بَل له أجرُه مَرَّتَينِ، ثُمَّ أرسَلَني إلى عَليٍّ وهو أرمَدُ، فقال: لأُعطيَنَّ الرَّايةَ رَجُلًا يُحِبُّ اللهَ ورَسولَه، أو يُحِبُّه اللهُ ورَسولُه، قال: فأتَيتُ عَليًّا، فجِئتُ به أقودُه وهو أرمَدُ، حتَّى أتَيتُ به رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فبَسَقَ في عَينَيه فبَرَأ وأعطاه الرَّايةَ، وخَرَجَ مَرحَبٌ، فقال: قد عَلِمَت خَيبَرُ أنِّي مَرحَبُ... شاكي السِّلاحِ بَطَلٌ مُجَرَّبُ إذا الحُروبُ أقبَلَت تَلَهَّبُ فقال عَليٌّ: أنا الذي سَمَّتني أُمِّي حَيدَرَه... كَلَيثِ غاباتٍ كَريهِ المَنظَرَه أوفيهمُ بالصَّاعِ كَيلَ السَّندَرَه. قال: فضَرَبَ رَأسَ مَرحَبٍ فقَتَلَه، ثُمَّ كان الفَتحُ على يَدَيه
الراويسلمة بن الأكوع
المحدثمسلم
المصدرصحيح مسلم
الصفحة أو الرقم1807
خلاصة حكم المحدث[صحيح]
[عن] محمود بن ربيع الأنصاري، أنه عقل رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعقل مجة مجها رسول الله صلى الله عليه وسلم، من دلو من بئر كانت في دارهم في وجهه فزعم محمود أنه سمع عتبان بن مالك الأنصاري وكان ممن شهد بدرا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: كنتُ أصلِّي لقومي بني سالمٍ فَكانَ يحولُ بيني وبينَهم وادٍ وإذا جاءتِ الأمطارُ قال فيشقُّ عليَّ أن أجتازَه قَبلَ مسجدِهم فجئتُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فقلتُ لهُ إنِّي قد أنكرتُ من بصري وإنَّ الواديَ الَّذي بيني وبينَ قومي يسيلُ إذا جاءتِ الأمطارُ فيشقُّ عليَّ اجتيازُه فوددتُ أنَّكَ تأتيني فتصلِّي في بيتي مصلًّى أتَّخذُه مصلًّى فقال رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ سأفعل فقال فغدا عليَّ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ بعدَ ما امتدَّ النَّهارُ فاستأذنَ عليَّ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فأذنتُ لهُ فلم يجلس حتَّى قال أينَ تحبُّ أن أصلِّيَ لَك من بيتِك فأشرتُ إليهِ إلى المَكانِ الَّذي أحبُّ أن يصلِّيَ فيهِ فقامَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فَكبَّرَ وصففنا وراءَه فرَكعَ رَكعتينٍ ثمَّ سلَّمَ وسلَّمنا خيرَ سلامٍ فحبستُه على خزيرٍ يصنَعُ لهُ من شعيرٍ فسمعَ أَهلُ الدَّارِ أنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ في بيتي فثابَ رجالٌ منهم حتَّى كثرَ الرِّجالُ في البيتِ فقال رجلٌ منهم أينَ مالِك بنُ الدُّخشُنِ أوِ الدُّخشُمِ لا أراهُ فقال رجلٌ منهم ذلِك منافِقٌ لا يحبُّ اللَّهَ ولا رسولَه فقال رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ لا تقل ذلِك ألا تراهُ يقولُ لا إلهَ إلَّا اللَّهُ يبتغي بذلِك وجهَ اللَّه فقال اللَّهُ ورسولُه أعلمُ أمَّا نحنُ فواللَّهِ لا نرى ودَّهُ وحديثَه إلَّا إلى المنافقينَ فقال رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فإنَّ اللَّهَ قد حرَّمَ على النَّارِ أن تأكلَ من قال لا إلهَ إلَّا اللَّهُ يبتغي بذلِك وجهَ اللَّهِ قال محمودُ بنُ ربيعٍ فحدَّثتُها قومًا فيهم أبو أيُّوبَ الأنصاريُّ صاحبُ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ في غزوتِه الَّتي توفِّيَ فيها ويزيدُ بنُ معاويةَ عليهم بأرضِ الرُّومِ فأنكرَها عليَّ أبو أيُّوبَ فقال واللَّهِ ما أظنُّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ قال ما قلتَ قطُّ فَكبُرَ ذلِك عليَّ فجعلتُ للَّهِ عليَّ لئن سلَّمني حتَّى أقفُلَ من غزوتي أن أسألَ عنها عِتبانَ بنَ مالِك إن وجدتُه حيًّا في مسجدِ قومِه فقفلتُ فأَهللتُ من إيلياءَ بعمرةٍ ثمَّ سرتُ حتَّى قدمتُ المدينةَ فأتيتُ بني سالمٍ فإذا عِتبانُ بنُ مالِك شيخٌ أعمى يصلِّي بقومِه فلمَّا سلَّمَ منَ الصَّلاةِ سلَّمتُ عليهِ وأخبرتُه من أنا ثمَّ سألتُه عن ذلِك الحديثِ فحدَّثنيهُ كما حدَّثَنيهُ أوَّلَ مرَّةٍ
الراويعتبان بن مالك
المحدثابن خزيمة
الصفحة أو الرقم784/2
خلاصة حكم المحدث[أشار في المقدمة أنه صح وثبت بالإسناد الثابت الصحيح]
صلَّى رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ صلاةَ الخَوفِ بذاتِ الرِّقاعِ قالَت: فصدعَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ النَّاسَ صدعَينِ، فصفَّت طائفةٌ وراءَهُ، وقامَت طائفةٌ وجاهَ العدوِّ قالت: فَكَبَّرَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ، وَكَبَّرتِ الطَّائفةُ الَّذينَ صفُّوا خلفَهُ، ثمَّ رَكَعَ ورَكَعوا، ثمَّ سجدَ فسجَدوا، ثمَّ رفعَ رأسَهُ فرفعوا، ثمَّ مَكَثَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ جالسًا وسجَدوا لأنفسِهِمُ السَّجدةَ الثَّانيةَ، ثمَّ قاموا فنَكَصوا علَى أعقابِهِم يمشونَ القَهْقَرَى، حتَّى قاموا مِن ورائِهِم، وأقبلتِ الطَّائفةُ قالَ أحمدُ: الأُخرى، وقالا جميعًا: فَصفُّوا خلفَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فَكَبَّروا، ثمَّ رَكَعوا لأنفسِهِم، ثمَّ سجدَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ سجدتَهُ الثَّانيةَ، فسجَدوا - زادَ أحمدُ بنُ الأزهرِ: فسجَدوا معَهُ - ثمَّ قامَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ في رَكْعتِهِ، وسجدوا لأنفسِهِمُ السَّجدةَ الثَّانيةَ، ثمَّ قامَتِ الطَّائفتانِ جميعًا، وقالا: فصفُّوا خلفَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ، فرَكَعَ بِهِم رَكْعةً ورَكَعوا جميعًا، ثمَّ سجدَ فسجدوا جميعًا قالَ أبو الأزهرِ: ثمَّ رفعَ رأسَهُ ورفعوا معَهُ وقالَ مُحمَّدُ بنُ عليٍّ: ورفعوا مَكانَهُ، ولم يقُل: ثمَّ رفعَ رأسَهُ، وقالا جميعًا: كانَ ذلِكَ من رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ سريعًا جدًّا، لا يألو أن يخفِّفَ ما استَطاعَ، ثمَّ سلَّمَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ، فسلَّموا، ثمَّ قامَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ قد شرَكَهُ النَّاسُ في صلاتِهِ كُلِّها
الراويعائشة
المحدثابن خزيمة
الصفحة أو الرقم2/ 497
خلاصة حكم المحدثأخرجه في صحيحه
صلَّى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم صلاةَ الخوفِ بذاتِ الرِّقاعِ قالت: فصدَع رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم النَّاسَ صَدْعَيْنِ فصفَّتْ طائفةٌ وراءَه وقامت طائفةٌ وِجاهَ العدوِّ قالت: فكبَّر رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وكبَّرتِ الطَّائفةُ الَّذينَ صفُّوا خلْفَه ثمَّ ركَع وركَعوا ثمَّ سجَد وسجَدوا ثمَّ رفَع رأسَه فرفَعوا ثمَّ مكَث رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم جالسًا وسجَدوا لأنفسِهم السَّجدةَ الثَّانيةَ ثمَّ قاموا فنكَصوا على أعقابِهم يمشون القَهْقَرى حتَّى قاموا مِن ورائِهم وأقبَلَتِ الطَّائفةُ الأخرى فصفُّوا خلْفَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فكبَّروا ثمَّ ركَعوا لأنفسِهم ثمَّ سجَد رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم السَّجدةَ الثَّانيةَ فسجَدوا معه ثمَّ قام رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن ركعتِه وسجَدوا لأنفسِهم السَّجدةَ الثَّانيةَ ثمَّ قامتِ الطَّائفتانِ جميعًا فصفُّوا خلْفَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فركَع بهم ركعةً وركَعوا جميعًا ثمَّ سجَد فسجَدوا جميعًا ثمَّ رفَع رأسَه فرفَعوا معه، كلُّ ذلك مِن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم سريعًا جدًّا لا يألو أنْ يُخفِّفَ ما استطاع ثمَّ سلَّم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فسلَّموا ثمَّ قام رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قد شرِكه النَّاسُ في صلاتِه كلِّها
الراويعائشة أم المؤمنين
المحدثابن حبان
الصفحة أو الرقم2873
خلاصة حكم المحدثأخرجه في صحيحه
10 ✔ صحيح📌 اعف عنه واصفح
أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم رَكِبَ على حِمارٍ، عليه قَطيفةٌ فدَكيَّةٌ، وأُسامةُ وراءَه، يَعودُ سَعدَ بنَ عُبادةَ في بَني حارِثِ بنِ الخَزرَجِ، قَبلَ وقعةِ بَدرٍ، فسارا حتَّى مَرَّا بمَجلِسٍ فيه عبدُ اللهِ بنُ أُبَيٍّ ابنُ سَلولَ، وذلك قَبلَ أن يُسلِمَ عبدُ اللهِ بنُ أُبَيٍّ، فإذا في المَجلِسِ أخلاطٌ مِنَ المُسلِمينَ والمُشرِكينَ عَبَدةِ الأوثانِ واليَهودِ، وفي المُسلِمينَ عبدُ اللهِ بنُ رَواحةَ، فلَمَّا غَشيَتِ المَجلِسَ عَجاجةُ الدَّابَّةِ، خَمَّرَ ابنُ أُبَيٍّ أنفَه برِدائِه، وقال: لا تُغَبِّروا علينا، فسَلَّمَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عليهم ثُمَّ وقَفَ، فنَزَلَ فدَعاهم إلى اللهِ وقَرَأ عليهمُ القُرآنَ، فقال له عبدُ اللهِ بنُ أُبَيٍّ ابنُ سَلولَ: أيُّها المَرءُ، لا أحسَنَ ممَّا تَقولُ إن كان حَقًّا، فلا تُؤذِنا به في مَجالِسِنا، فمَن جاءَكَ فاقصُصْ عليه. قال عبدُ اللهِ بنُ رَواحةَ: بَلى يا رَسولَ اللهِ، فاغشَنا في مَجالِسِنا، فإنَّا نُحِبُّ ذلك، فاستَبَّ المُسلِمونَ والمُشرِكونَ واليَهودُ حتَّى كادوا يَتَثاورونَ، فلَم يَزَل رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُخَفِّضُهم حتَّى سَكَتوا، ثُمَّ رَكِبَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم دابَّتَه، فسارَ حتَّى دَخَلَ على سَعدِ بنِ عُبادةَ، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أي سَعدُ، ألَم تَسمَعْ ما قال أبو حُبابٍ -يُريدُ عَبدَ اللهِ بنَ أُبَيٍّ- قال كَذا وكَذا، فقال سَعدُ بنُ عُبادةَ: أي رَسولَ اللهِ، بأبي أنتَ، اعفُ عنه واصفَحْ، فوالذي أنزَلَ عليك الكِتابَ لقد جاءَ اللهُ بالحَقِّ الذي أنزَلَ عليك، ولَقدِ اصطَلَحَ أهلُ هذه البَحرةِ على أن يُتَوِّجوه ويُعَصِّبوه بالعِصابةِ، فلَمَّا رَدَّ اللهُ ذلك بالحَقِّ الذي أعطاكَ شَرِقَ بذلك، فذلك فعَلَ به ما رَأيتَ. فعَفا عنه رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وكان رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأصحابُه يَعفونَ عَنِ المُشرِكينَ وأهلِ الكِتابِ كما أمَرَهمُ اللهُ، ويَصبِرونَ على الأذى، قال اللهُ تَعالى: {ولَتَسمَعُنَّ مِنَ الذينَ أوتوا الكِتابَ} [آل عمران: 186] الآيةَ. وقال: {ودَّ كَثيرٌ مِن أهلِ الكِتابِ} [البقرة: 109] فكان رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَتَأوَّلُ في العَفوِ عنهم ما أمَرَه اللهُ به حتَّى أذِنَ له فيهم، فلَمَّا غَزا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بَدرًا، فقَتَلَ اللهُ بها مَن قَتَلَ مِن صَناديدِ الكُفَّارِ وسادةِ قُرَيشٍ، فقَفَلَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأصحابُه مَنصورينَ غانِمينَ، معهُم أُسارى مِن صَناديدِ الكُفَّارِ، وسادةِ قُرَيشٍ، قال ابنُ أُبَيٍّ ابنُ سَلولَ ومَن معهُ مِنَ المُشرِكينَ عَبَدةِ الأوثانِ: هذا أمرٌ قد تَوجَّهَ، فبايِعوا رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على الإسلامِ، فأسلَموا
الراويأسامة بن زيد
المحدثالبخاري
الصفحة أو الرقم6207
خلاصة حكم المحدث[صحيح]
كُنتُ أُصَلِّي لقَومي ببَني سالِمٍ، وكان يَحولُ بَيني وبينَهم وادٍ إذا جاءَتِ الأمطارُ، فيَشُقُّ عليَّ اجتيازُه قِبَلَ مَسجِدِهم، فجِئتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقُلتُ له: إنِّي أنكَرتُ بَصَري، وإنَّ الواديَ الذي بَيني وبينَ قَومي يَسيلُ إذا جاءَتِ الأمطارُ، فيَشُقُّ عليَّ اجتيازُه، فودِدتُ أنَّكَ تَأتي فتُصَلِّي مِن بَيتي مَكانًا، أتَّخِذُه مُصَلًّى، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: سَأفعَلُ. فغَدا عليَّ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأبو بَكرٍ رَضيَ اللهُ عنه بَعدَ ما اشتَدَّ النَّهارُ، فاستَأذَنَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فأذِنتُ له، فلَم يَجلِسْ، حتَّى قال: أينَ تُحِبُّ أن أُصَلِّيَ مِن بَيتِكَ؟ فأشَرتُ له إلى المَكانِ الذي أُحِبُّ أن أُصَلِّيَ فيه، فقامَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فكَبَّرَ، وصَفَفنا وراءَه، فصَلَّى رَكعَتَينِ، ثُمَّ سَلَّمَ وسَلَّمنا حينَ سَلَّمَ، فحَبَستُه على خَزيرٍ يُصنَعُ له، فسَمِعَ أهلُ الدَّارِ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في بَيتي، فثابَ رِجالٌ منهم حتَّى كَثُرَ الرِّجالُ في البَيتِ، فقال رَجُلٌ منهم: ما فعَلَ مالِكٌ؟ لا أراه. فقال رَجُلٌ منهم: ذاكَ مُنافِقٌ لا يُحِبُّ اللهَ ورَسولَه، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: لا تَقُلْ ذاكَ؛ ألا تَراه قال: لا إلَهَ إلَّا اللهُ، يَبتَغي بذلك وجهَ اللهِ، فقال: اللهُ ورَسولُه أعلَمُ، أمَّا نَحنُ فواللهِ لا نَرى وُدَّه ولا حَديثَه إلَّا إلى المُنافِقينَ، قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: فإنَّ اللهَ قد حَرَّمَ على النَّارِ مَن قال: لا إلَهَ إلَّا اللهُ، يَبتَغي بذلك وجهَ اللهِ. قال مَحمودُ بنُ الرَّبيعِ: فحَدَّثتُها قَومًا فيهم أبو أيُّوبَ صاحِبُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في غَزوتِه التي توفِّيَ فيها، ويَزيدُ بنُ مُعاويةَ عليهم بأرضِ الرُّومِ، فأنكَرَها عليَّ أبو أيُّوبَ، قال: واللهِ ما أظُنُّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: ما قُلتَ قَطُّ، فكَبُرَ ذلك عليَّ، فجَعَلتُ للهِ عليَّ إن سَلَّمَني حتَّى أقفُلَ مِن غَزوتي أن أسألَ عَنها عِتبانَ بنَ مالِكٍ رَضيَ اللهُ عنه، إن وجَدتُه حَيًّا في مَسجِدِ قَومِه، فقَفَلتُ، فأهلَلتُ بحَجَّةٍ أو بعُمرةٍ، ثُمَّ سِرتُ حتَّى قدِمتُ المَدينةَ، فأتَيتُ بَني سالِمٍ، فإذا عِتبانُ شيخٌ أعمى يُصَلِّي لقَومِه، فلَمَّا سَلَّمَ مِنَ الصَّلاةِ سَلَّمتُ عليه وأخبَرتُه مَن أنا، ثُمَّ سَألتُه عن ذلك الحَديثِ، فحدَّثَنيه كما حدَّثَنيه أوَّلَ مَرَّةٍ
الراويعتبان بن مالك
المحدثالبخاري
الصفحة أو الرقم1186
خلاصة حكم المحدث[صحيح]
12 ✔ صحيح📌 اعف عنه واصفح عنه
أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم رَكِبَ على حِمارٍ على قَطيفةٍ فدَكيَّةٍ، وأردَفَ أُسامةَ بنَ زَيدٍ وراءَه يَعودُ سَعدَ بنَ عُبادةَ في بَني الحارِثِ بنِ الخَزرَجِ قَبلَ وقعةِ بَدرٍ، قال: حتَّى مَرَّ بمَجلِسٍ فيه عبدُ اللهِ بنُ أُبَيٍّ ابنُ سَلولَ، وذلك قَبلَ أن يُسلِمَ عبدُ اللهِ بنُ أُبَيٍّ، فإذا في المَجلِسِ أخلاطٌ مِنَ المُسلِمينَ والمُشرِكينَ؛ عَبَدةِ الأوثانِ واليَهودِ والمُسلِمينَ، وفي المَجلِسِ عبدُ اللهِ بنُ رَواحةَ، فلَمَّا غَشيَتِ المَجلِسَ عَجاجةُ الدَّابَّةِ، خَمَّرَ عبدُ اللهِ بنُ أُبَيٍّ أنفَه برِدائِه، ثُمَّ قال: لا تُغَبِّروا علينا، فسَلَّمَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عليهم، ثُمَّ وقَفَ فنَزَلَ، فدَعاهم إلى اللهِ وقَرَأ عليهمُ القُرآنَ، فقال عبدُ اللهِ بنُ أُبَيٍّ ابنُ سَلولَ: أيُّها المَرءُ، إنَّه لا أحسَنَ ممَّا تَقولُ إن كان حَقًّا، فلا تُؤذِنا به في مَجلِسِنا، ارجِع إلى رَحلِك، فمَن جاءَك فاقصُصْ عليه، فقال عبدُ اللهِ بنُ رَواحةَ: بَلى يا رَسولَ اللهِ، فاغشَنا به في مَجالِسِنا؛ فإنَّا نُحِبُّ ذلك، فاستَبَّ المُسلِمونَ والمُشرِكونَ واليَهودُ، حتَّى كادوا يَتَثاورونَ، فلَم يَزَلِ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُخَفِّضُهم حتَّى سَكَنوا، ثُمَّ رَكِبَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم دابَّتَه، فسارَ حتَّى دَخَلَ على سَعدِ بنِ عُبادةَ، فقال له النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: يا سَعدُ، ألَم تَسمَع ما قال أبو حُبابٍ؟ -يُريدُ عَبدَ اللهِ بنَ أُبَيٍّ- قال كَذا وكَذا، قال سَعدُ بنُ عُبادةَ: يا رَسولَ اللهِ، اعفُ عنه واصفَحْ عنه؛ فوالذي أنزَلَ عليك الكِتابَ لقد جاءَ اللهُ بالحَقِّ الذي أنزَلَ عليك، لَقدِ اصطَلَحَ أهلُ هذه البُحَيرةِ على أن يُتَوِّجوه فيُعَصِّبوه بالعِصابةِ، فلَمَّا أبى اللهُ ذلك بالحَقِّ الذي أعطاك اللهُ شَرِقَ بذلك، فذلك فعَلَ به ما رَأيتَ، فعَفا عنه رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وكان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأصحابُه يَعفونَ عَنِ المُشرِكينَ وأهلِ الكِتابِ كما أمَرَهمُ اللهُ، ويَصبِرونَ على الأذى؛ قال اللهُ عزَّ وجلَّ: {ولَتَسمَعُنَّ مِنَ الذينَ أوتوا الكِتابَ مِن قَبلِكُم ومِنَ الذينَ أشرَكوا أذًى كَثيرًا} [آل عمران: 186] الآيةَ، وقال اللهُ: {ودَّ كَثيرٌ مِن أهلِ الكِتابِ لَو يَرُدُّونَكُم مِن بَعدِ إيمانِكُم كُفَّارًا حَسَدًا مِن عِندِ أنفُسِهم} [البقرة: 109] إلى آخِرِ الآيةِ، وكان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَتَأوَّلُ العَفوَ ما أمَرَه اللهُ به، حتَّى أذِنَ اللهُ فيهم، فلَمَّا غَزا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بَدرًا، فقَتَلَ اللهُ به صَناديدَ كُفَّارِ قُرَيشٍ، قال ابنُ أُبَيٍّ ابنُ سَلولَ ومَن معهُ مِنَ المُشرِكينَ وعَبَدةِ الأوثانِ: هذا أمرٌ قد تَوجَّهَ، فبايَعوا الرَّسولَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على الإسلامِ فأسلَموا
الراويأسامة بن زيد
المحدثالبخاري
الصفحة أو الرقم4566
خلاصة حكم المحدث[صحيح]
13 ✔ صحيح📌 اعف عنهُ واصفح
أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ رَكِبَ على حمارٍ عليهِ إِكافٌ على قطيفةٍ، وأردفَ أسامةَ بنَ زيدٍ وراءَهُ، يعودُ سعدَ بنَ عبادةَ في بَني الحارثِ بنِ خزرجَ، قبلَ وقعةِ بدرٍ . فسارَ، حتَّى مرَّ بمجلسٍ فيهِ عبدُ اللَّهِ بنُ أبيٍّ بنُ سلولَ وذلِكَ قبلَ أن يُسْلِمَ عبدُ اللَّهِ بنُ أبيٍّ بنُ سلولَ فإذا في المجلِسِ أخلاطٌ منَ المسلِمينَ والمشرِكينَ، عبدَةِ الأوثانِ، واليَهودِ، وفي المجلِسِ عبدُ اللَّهِ بنُ رواحةَ . فلمَّا غشِيَتِ المجلسَ عَجاجةُ الدَّابَّةِ، خمَّرَ ابنُ أبيٍّ بنُ سلولَ أنفَهُ بردائِهِ ثمَّ قالَ: لا تُغَبِّروا علينا . فسلَّمَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ثمَّ وقفَ فنزلَ، فدعاهُم على اللَّهِ عزَّ وجلَّ، وقرأَ القرآنَ . قالَ عبدُ اللَّهِ بنُ أبيٍّ بنُ سلولَ: أيُّها المرءُ، لا أحسَن مِمَّا تقولُ، إن كانَ حقًّا، فلا تُؤذينا بِهِ في مَجالِسِنا، ارجِع إلى رحلِكَ، فمَن جاءَكَ فاقصُص عليهِ قالَ عبدُ اللَّهِ بنُ رَواحةَ: بلَى يا رسولَ اللَّهِ، فاغشَنا بِهِ في مجالِسِنا، فإنَّا نحبُّ ذلِكَ . فاستبَّ المسلِمونَ والمشرِكونَ واليَهودُ، حتَّى كادوا يتَثاوَرونَ، فلم يزَلِ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يخفِّضُهُم، حتَّى سكَتوا ثمَّ رَكِبَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ دابَّتَهُ، فسارَ حتَّى دخلَ على سَعدِ بنِ عُبادةَ فقالَ لَهُ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ: يا سعدُ ألم تسمَع إلى ما يقولُ أبو حُبابٍ ؟ يعني ابنَ سلولَ قالَ كذا وَكَذا قالَ سعدُ: يا رسولَ اللَّهِ، اعفُ عنهُ واصفَح، فوالَّذي نزَّلَ عليكَ الكتابَ، لقد جاءَكَ اللَّهُ بالحقِّ الَّذي أُنْزِلَ عليكَ ولقدِ اصطلحَ أَهْلُ هذِهِ البُحَيْرةِ على أن يتوِّجوهُ فيُعصبوهُ بالعِصابةِ، فلمَّا ردَّ اللَّهُ عزَّ وجلَّ ذلِكَ بالحقِّ الَّذي أعطاكَ، شَرقَ بذلِكَ فذلِكَ فَعلَ به ما رأيتَ، فعَفى عنهُ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ . وَكانَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ وأصحابُهُ يَعفونَ عنِ المشرِكينَ، وأَهْلِ الكتابِ كما أمرهم اللَّه ويصبِرونَ على الأذَى قالَ اللَّهُ عزَّ وجلَّ وَلَتَسْمَعُنْ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذًى كَثِيرًا وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ وقالَ اللَّهُ عزَّ وجلَّ وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ الآيةَ . وَكانَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يتأوَّلُ العفوَ، كَما أمرَهُ اللَّهُ عزَّ وجلَّ بِهِ، حتَّى أذنَ اللَّهُ فيهم . فلمَّا غزا النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ بدرًا، فقَتلَ اللَّهُ عزَّ وجلَّ بِهِ من قتلَ مِن صَناديدِ كفَّارِ قُرَيْشٍ، قالَ أبيٍّ بنُ أبي سلولَ ومن معَهُ منَ المشرِكينَ، وعَبدةِ الأوثانِ هذا أمرٌ قد توجَّهَ فبايَعوا رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ وأسلَموا
الراويأسامة بن زيد
المحدثالعيني
الصفحة أو الرقم14/256
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح
[عَن] مَحمودِ بنِ الرَّبيعِ الأَنصاريِّ، أنَّهُ عقلَ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ، وعَقلَ مجَّةً مَجَّها رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ مِن دَلوٍ مِن بئرٍ كانَت في دارِهِم في وجهِهِ، فزعمَ مَحمودٌ أنَّهُ سمِعَ عِتبانَ بنَ مالِكٍ الأنصاريُّ، وَكانَ مِمَّن شَهِدَ بدرًا معَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ: كنتُ أصلِّي لقَومي بَني سالمٍ، فَكانَ يحولُ بيني وبينَهُم وادٍ إذا جاءتِ الأمطارُ، قالَ: فشقَّ عليَّ أن أجتازَهُ قِبَلَ مسجدِهِم، فَجِئْتُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ، فقلتُ لَهُ: إنِّي قد أنكَرتُ مِن بصَري، وإنَّ الواديَ الَّذي يحولُ بيني وبينَ قومي يَسيلُ إذا جاءتِ الأمطارُ، فيشقُّ عليَّ أن أجتازَهُ، فوَدِدْتُ أنَّكَ تأتيَني فتُصلِّي مِن بيتي مصلًّى أتَّخذُهُ مصلًّى، فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ: سأفعلُ، فغدا عليَّ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ وأبو بَكْرٍ بعدَ ما امتدَّ النَّهارُ، فاستأذنَ عليَّ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فأَذِنْتُ لَهُ، فلم يجلِس حتَّى قالَ: أينَ تحبُّ أن أصلِّيَ لَكَ في بَيتِكَ؟، فأشرتُ لَهُ إلى المَكانِ الَّذي أحبُّ أن أصلِّيَ فيهِ، فقامَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فَكَبَّرَ، وصفَفنا وراءَهُ فرَكَعَ رَكْعتَينِ، ثمَّ سلَّمَ، وسلَّمنا حينَ سلَّمَ
الراويعتبان بن مالك الأنصاري
المحدثابن خزيمة
الصفحة أو الرقم3/ 192
خلاصة حكم المحدثأخرجه في صحيحه
[عن محمودِ بنِ الرَّبيعِ] أنَّ عِتبانَ بنَ مالكٍ -وهو مِن أصحابِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ممَّن شهِد بدرًا مِن الأنصارِ- أتى رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال: يا رسولَ اللهِ إنِّي أنكَرْتُ بصَري وأنا أُصلِّي لقومي وإذا كان الأمطارُ سال الوادي الَّذي بيني وبينهم ولم أستطِعْ أنْ آتيَ مسجدَهم فأُصَلِّيَ لهم، ودِدْتُ أنَّك يا رسولَ اللهِ تأتي فتُصلِّي في بيتي أتَّخِذُه مصلًّى قال: فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ( سأفعَلُ ) قال عِتبانُ: فغدا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأبو بكرٍ الصِّدِّيقُ حينَ ارتفعَ النَّهارُ فاستأذَن رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأذِنْتُ له فلم يجلِسْ حتَّى دخَل البيتَ ثمَّ قال: ( أين تُحِبُّ أنْ أُصلِّيَ مِن بيتِك ؟ ) قال: فأشَرْتُ إلى ناحيةٍ مِن البيتِ فقام رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فكبَّر وقُمْنا وراءَه فصلَّى ركعتينِ ثمَّ سلَّم قال: وحبَسْناه على خَزيرةٍ صنَعْناها له قال: فثاب رجالٌ مِن أهلِ الدَّارِ حوله حتَّى اجتمَع في البيتِ رجالٌ ذوو عددٍ قال قائلٌ منهم: أين مالكُ بنُ الدُّخْشُنِ ؟ فقال بعضُهم: ذاك منافقٌ ولا يُحِبُّ اللهَ ورسولَه فقال له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ( لا تقُلْ له ذلك ألا تراه قد قال: لا إلهَ إلَّا اللهُ يُريدُ بذلك وجهَ اللهِ ؟ ) قالوا: اللهُ ورسولُه أعلمُ إنَّما نرى وجهَه ونصيحتَه للمنافقينَ ! قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ( إنَّ اللهَ جلَّ وعلا حرَّم على النَّارِ مَن قال: لا إلهَ إلَّا اللهُ يبتغي به وجهَ اللهِ ) قال ابنُ شهابٍ: ثمَّ سأَلْتُ الحصينَ بنَ محمَّدٍ الأنصاريَّ - وهو أحدُ بني سالمٍ وهو مِن سَراتِهم - عن حديثِ محمودِ بنِ الرَّبيعِ فصدَّقه بذلك
الراويمحمود بن الربيع الأنصاري
المحدثابن حبان
الصفحة أو الرقم223
خلاصة حكم المحدثأخرجه في صحيحه
أنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ بلغَهُ أنَّ بَني عَمرِو بنِ عوفٍ كانَ بينَهُم شيءٌ ، فخرجَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ليُصْلِحَ بينَهُم في أُناسٍ معَهُ ، فحُبِسَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ، فحانتِ الأولى فجاءَ بلالٌ إلى أبي بَكْرٍ فقالَ : يا أبا بَكْرٍ ، إنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ قد حُبِسَ وقد حانتِ الصَّلاةُ ، فَهَل لَكَ أن تؤمَّ النَّاسَ ؟ قالَ : نعَم إن شئتَ . فأقامَ بلالٌ وتقدَّمَ أبو بَكْرٍ فَكَبَّرَ النَّاسُ ، وجاءَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يَمشي في الصُّفوفِ حتَّى قامَ في الصَّفِّ ، وأخذَ النَّاسُ في التَّصفيقِ ، وَكانَ أبو بَكْرٍ لا يلتَفِتُ في صلاتِهِ ، فلمَّا أَكْثرَ النَّاسُ التَفتَ ، فإذا رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فأشارَ إليهِ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يأمرُهُ أن يصلِّيَ فرفعَ أبوبكر يديهِ فحَمِدَ اللَّهَ عزَّ وجلَّ ورجَعَ القَهْقرى وراءَهُ حتَّى قامَ في الصَّفِّ ، فتقدَّمَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فصلَّى بالنَّاسِ ، فلمَّا فرغَ أقبلَ على النَّاسِ فقالَ : يا أيُّها النَّاسُ ، ما لَكُم حينَ نابَكُم شيءٌ في الصَّلاةِ أخذتُمْ في التَّصفيقِ ، إنَّما التَّصفيقُ للنِّساءِ ، من نابَهُ شيءٌ في صلاتِهِ فليقُلْ : سُبحانَ اللَّهِ ؛ فإنَّهُ لا يَسمعُهُ أحدٌ حينَ يقولُ : سُبحانَ اللَّهِ إلَّا التفتَ إليهِ ، يا أبا بَكْرٍ : ما مَنعَكَ أن تصلِّيَ للنَّاسِ حينَ أشرتُ إليكَ ؟
الراويسهل بن سعد الساعدي
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم783
خلاصة حكم المحدثصحيح
أنَّ عِتبانَ بنَ مالِكٍ، وهو مِن أصحابِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِمَّن شَهِدَ بَدرًا مِنَ الأنصارِ، أنَّه أتى رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال: يا رَسولَ اللهِ، إنِّي قد أنكَرتُ بَصَري، وأنا أُصَلِّي لقَومي، وإذا كانَتِ الأمطارُ سالَ الوادي الذي بَيني وبينَهم ولَم أستَطِعْ أنَّ آتيَ مَسجِدَهم فأُصَلِّيَ لهم، ودِدتُ أنَّك يا رَسولَ اللهِ تَأتي فتُصَلِّي في مُصَلًّى، فأتَّخِذَه مُصَلًّى، قال: فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: سَأفعَلُ إن شاءَ اللهُ، قال عِتبانُ: فغَدا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأبو بَكرٍ الصِّدِّيقُ حينَ ارتَفَعَ النَّهارُ، فاستَأذَنَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فأذِنتُ له، فلَم يَجلِسْ حتَّى دَخَلَ البَيتَ، ثُمَّ قال: أينَ تُحِبُّ أن أُصَلِّي مِن بَيتِك؟ قال: فأشَرتُ إلى ناحيةٍ مِنَ البَيتِ، فقامَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فكَبَّرَ، فقُمنا وراءَه، فصَلَّى رَكعَتَينِ، ثُمَّ سَلَّمَ، قال: وحَبَسناه على خَزيرٍ صَنَعناه له، قال: فثابَ رِجالٌ مِن أهلِ الدَّارِ حَولَنا حتَّى اجتَمع في البَيتِ رِجالٌ ذَوو عَدَدٍ، فقال قائِلٌ منهم: أينَ مالِكُ بنُ الدُّخشُنِ؟ فقال بَعضُهم: ذلك مُنافِقٌ، لا يُحِبُّ اللهَ ورَسولَه، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: لا تَقُلْ له ذلك، ألا تَراه قد قال لا إلَهَ إلَّا اللهُ يُريدُ بذلك وجهَ اللهِ؟ قال: قالوا: اللهُ ورَسولُه أعلَمُ، قال: فإنَّما نَرى وجهَه ونَصيحَتَه للمُنافِقينَ، قال: فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: فإنَّ اللهَ قد حَرَّمَ على النَّارِ مَن قال: لا إلَهَ إلَّا اللهُ يَبتَغي بذلك وجهَ اللهِ
الراويمحمود بن الربيع الأنصاري
المحدثمسلم
المصدرصحيح مسلم
الصفحة أو الرقم33
خلاصة حكم المحدث[صحيح]
أتَى رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ آتٍ، فقال: إنَّ بَني عَمروِ بنِ عَوفٍ قد اقتتَلوا وتَرامَوا بالحِجارةِ، فخَرَجَ إليهم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ليُصلِحُ بيْنَهم، وحانتِ الصَّلاةُ، فجاء بِلالٌ إلى أبي بَكرٍ الصِّديقِ فقال: أتُصلِّي فأُقيمَ الصَّلاةَ؟ قال: نعمْ، قال: فأقام بِلالٌ الصَّلاةَ، وتَقدَّمَ أبو بَكرٍ، فلمَّا دَخَلَ في الصَّلاةِ، وصَفَّ النَّاسُ وَراءَه، جاء رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن حيث ذَهَبَ، فجَعَلَ يَتخلَّلُ الصُّفوفَ حتى بَلَغَ الصَّفَ الأوَّلَ، ثُمَّ وَقَفَ، وجَعَلَ النَّاسُ يُصفِّقونَ ليُؤذِنوا أبا بَكرٍ برسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وكان أبو بَكرٍ لا يَلتفِتُ في الصَّلاةِ، فلمَّا أكثَروا عليه التفَتَ، فإذا هو برسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ خَلْفَه مع النَّاسِ، فأشارَ إليه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنِ اثبُتْ، فرَفَعَ يدَيهِ كأنَّه يَدعو، ثُمَّ استَأخَرَ القَهقَرى حتَّى جاء الصَّفَ، فتَقدَّمَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فصَلَّى بالنَّاسِ، فلمَّا فَرَغَ مِن صَلاتِه قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ما بالُكم ونابَكم شيءٌ في صَلاتِكم فجَعَلتُم تُصفِّقونَ؟ إذا ناب أحدَكم شيءٌ في صَلاتِه فليُسبِّحْ؛ فإنَّما التَّسبيحُ للرِّجالِ، والتَّصفيقُ للنِّساءِ، ثُمَّ قال لأبي بَكرٍ: لِمَ رَفَعتَ يدَيكَ؟ ما مَنَعَكَ أنْ تَثبُتَ حين أشَرتُ إليك؟ قال: رَفَعتُ يديَ؛ لأنِّي حَمِدتُ على ما رَأَيتُ منك، ولم يَكُنْ يَنبَغي لابنِ أبي قُحافةَ أنْ يَؤمَّ رسولَ اللهِ
الراويسهل بن سعد الساعدي
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم22863
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح على شرطهما
كنَّا فيما بين الحِجرِ وتَبوكَ ذَهَب رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لحاجتِه وكان إذا ذهَب أبعَدَ، وتَبِعتُه بماءٍ بعدَ الفَجرِ، وفي روايةٍ قَبلَ الفَجرِ، فأسفر النَّاسُ بصلاتِهم، وهي صلاةُ الفَجرِ، حتى خافوا الشَّمسَ، فقَدَّموا عبدَ الرَّحمنِ بنَ عَوفٍ رَضِيَ اللهُ عنه، فصلَّى بهم فحَمَلتُ مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إداوةً فيها ماءٌ، وعليه جُبَّةٌ روميَّةٌ من صوفٍ، فلمَّا فَرَغ صَبَبتُ عليه فغَسَل وَجهَه، ثمَّ أراد أن يغسِلَ ذراعَيه فضاق كُمُّ الجُبَّةِ فأخرج يدَيه من تحتِ الجُبَّةِ فغَسَلَهما، فأهوَيتُ لأنزِعَ خُفَّيه، فقال: «دَعْهما؛ فإنَّني أدخَلتُهما طاهِرَتَين» فمَسَح عليهما، فانتهينا إلى عبدِ الرَّحمنِ بنِ عَوفٍ، وقد ركَع ركعةً، فسَبَّح النَّاسُ لعبدِ الرَّحمنِ بنِ عَوفٍ حينَ رأوا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حتَّى كادوا يُفتَنون، فجَعَل عبدُ الرَّحمنِ يريدُ أن يَنكِصَ وراءَه، فأشار إليه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أن اثبُتْ، فصلَّى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم خَلفَ عبدِ الرَّحمنِ بنِ عَوفٍ ركعةً، فلمَّا سَلَّم عبدُ الرَّحمنِ تواثب النَّاسُ، وقام رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقضي الرَّكعةَ الباقيةَ، ثمَّ سلَّم بعدَ فراغِه منها، ثمَّ قال: «أحسَنْتُم، أو -قد أصَبْتُم- فغَبَطَهم أن صَلَّوا الصَّلاةَ لوَقتِها، إنَّه لم يُتَوَفَّ نَبيٌّ حتى يؤُمَّه رجلٌ صالِحٌ من أمَّتِه»
الراويالمغيرة بن شعبة
المحدثمحمد ابن يوسف الصالحي
الصفحة أو الرقم5/449
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح.
أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لَمَّا خرَجَ إلى أُحُدٍ، جعَلَ نِساءَهُ في أُطُمٍ يُقالُ له: [فارِعٌ]، وجَعَلَ معهُنَّ حسَّانَ بنَ ثابتٍ، فجاءَ اليَهودُ إلى الأُطُمِ يَلتَمِسونَ غَيْرَةَ نِساءِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فتَرقَّى إنسانٌ مِن الأُطُمِ علينا، فقُلْتُ له: يا حَسَّانُ، قُمْ إليه فاقْتُلْه، فقالَ: واللهِ ما كان ذلكَ فِيَّ، ولوْ كان ذلك فِيَّ لكُنْتُ معَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقُلْتُ له: اربِطْ هذا السَّيْفَ على ذِراعِي، فرَبَطَه، فقُمْتُ إليه فضَربْتُ رأسَهُ حتَّى قَطعْتُه، فقُلتُ له: خُذْ بأُذُنَيْه فارْمِ بهِ عليهم، فقال: واللهِ ما ذلكَ فِيَّ، فأخذْتُ برأسِهِ فرَمَيْتُ به عليهم، فتَضَعْضَعُوا وهُم يقولونَ: قدْ عَلِمْنا أنَّ مُحمَّدًا لم يكُنْ لِيتْرُكَ أهْلَهُ خُلوفًا ليْس معهُنَّ أحَدٌ، قالتْ: وكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذا اشتَدَّ على المُشرِكِينَ، شَدَّ حَسَّانُ معَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وهو معَنا في الحِصْنِ، فإذا رَجَعَ رَجَعَ وراءَهُ كما يَرجِعُ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهو ثَمَّ، فمَرَّ بنا سعْدُ بنُ مُعاذٍ، وقَدْ أخَذَ صُفْرةً، وهو بعُرْسٍ قبْلَ ذلك بأيَّامٍ، وهو يَرْتجِزُ: مَهَلًا قَلِيلًا يلْحَقِ الهَيْجَا جَمَلْ ... لا بَأْسَ بالمَوْتِ إذا حَلَّ الأجَلْ قالتْ عائشةُ رَضيَ اللهُ عنها: فما رَأيتُ رَجُلًا أجمَلَ مِنه في ذلكَ اليومِ
الراويصفية بنت عبد المطلب
المحدثالحاكم
الصفحة أو الرقم7058
خلاصة حكم المحدثحديث كبير غريب ... وقد روي بإسناد صحيح
أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال لأبي طَلحةَ: التَمِسْ غُلامًا مِن غِلمانِكُم يَخدُمُني حتَّى أخرُجَ إلى خَيبَرَ. فخَرَجَ بي أبو طَلحةَ مُردِفي وأنا غُلامٌ راهَقتُ الحُلُمَ، فكُنتُ أخدُمُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا نَزَلَ، فكُنتُ أسمَعُه كَثيرًا يقولُ: اللهُمَّ إنِّي أعوذُ بكَ مِنَ الهَمِّ والحَزَنِ، والعَجزِ والكَسَلِ، والبُخلِ والجُبنِ، وضَلَعِ الدَّينِ، وغَلَبةِ الرِّجالِ. ثُمَّ قدِمنا خَيبَرَ، فلَمَّا فتَحَ اللهُ عليه الحِصنَ ذُكِرَ له جَمالُ صَفيَّةَ بنتِ حُيَيِّ بنِ أخطَبَ، وقد قُتِلَ زَوجُها، وكانَت عَروسًا، فاصطَفاها رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لنَفسِه، فخَرَجَ بها حتَّى بَلَغنا سَدَّ الصَّهباءِ حَلَّت، فبَنى بها، ثُمَّ صَنَعَ حَيسًا في نِطَعٍ صَغيرٍ، ثُمَّ قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: آذِنْ مَن حَولَكَ. فكانَت تلك وليمةَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على صَفيَّةَ، ثُمَّ خَرَجنا إلى المَدينةِ قال: فرَأيتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُحَوِّي لَها وراءَه بعَباءةٍ، ثُمَّ يَجلِسُ عِندَ بَعيرِه، فيَضَعُ رُكبَتَه، فتَضَعُ صَفيَّةُ رِجلَها على رُكبَتِه حتَّى تَركَبَ، فسِرنا حتَّى إذا أشرَفنا على المَدينةِ نَظَرَ إلى أُحُدٍ فقال: هذا جَبَلٌ يُحِبُّنا ونُحِبُّه. ثُمَّ نَظَرَ إلى المَدينةِ فقال: اللهُمَّ إنِّي أُحَرِّمُ ما بينَ لابَتَيها بمِثلِ ما حَرَّمَ إبراهيمُ مَكَّةَ، اللهُمَّ بارِكْ لهم في مُدِّهم وصاعِهم
الراويأنس بن مالك
المحدثالبخاري
الصفحة أو الرقم2893
خلاصة حكم المحدث[صحيح]

الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.

🏷️ كلمات رئيسية من الأحاديث (100)
لم يتوف نبي حتى يؤمه رجل صالح من أمتهبني الحارث بن الخزرجفاغشنا به في مجالسنايبتغي بذلك وجه اللهسهم الراجل والفارسسهم الفارس والراجلبني حارث بن الخزرجبني الحارث بن خزرجاللهم إني أعوذ بكفاغشنا في مجالسنايعفون عن المشركينالإشارة في الصلاةالرجوع عن الإمامةعبد الرحمن بن عوفالاقتداء بالإمامالمسح على الخفينلا إله إلا اللهعبد الله بن أبيلا تغبروا عليناسلمة بن الأكوععامر بن الأكوعمالك بن الدخشممالك بن الدخشنالتسبيح للرجالالتصفيق للنساءشجرة الحديبيةحرم على النارعتبان بن مالكمحمود بن ربيعسجدوا لأنفسهمأذن الله فيهمصبر على الأذىالجبة الروميةإمامة المفضوللا بأس بالموتصفية بنت حييالعجز والكسلالبخل والجبنبيعة الرضوانخزير من شعيرسعد بن عبادةقبل وقعة بدرأسامة بن زيدتأميم الصلاةحسان بن ثابتإذا حل الأجلغزوة ذي قردخير الفرسانخير الرجالةغلبة الرجالالهم والحزنصلى في بيتيصلاة ركعتينسعد بن معاذابن الأكوعيوم ذي قردصلاة الخوفذات الرقاعصلى ركعتينسبحان اللهصلاة الفجريوم الرضعضلع الدينأبو قتادةغزوة خيبرسريعا جدابني سالمابن سلولوجه اللهالالتفاتأعوذ بكالمدينةالعضباءالقهقرىالأمطارالتصفيقأبو بكرالإشارةالأنصارطاهرتينذو قردالواديشق عليركعتينللنساءالصلاةالوضوءالحزنالعجزالكسلالبخلالجبنالرضعمنافقطائفةسريعاالعفوالصفحقطيفةخزيرة

تخريج حديث صلى وراءه



أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة


صحيح البخاري صحيح مسلم
صحيح الجامع صحيح ابن حبان
صحيح النسائي مسند الإمام أحمد
تخريج صحيح ابن حبان تخريج المسند لشاكر
صحيح أبي داود صحيح ابن ماجه
صحيح الترمذي مجمع الزوائد
هداية الرواة تخريج مشكل الآثار
السلسلة الصحيحة صحيح الترغيب
نخب الأفكار الجامع الصغير
صحيح ابن خزيمة الترغيب والترهيب

الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم


Tuesday, July 28, 2026

لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب