أحاديث عن: صلى ورفع ويسجد ولا يقعد

📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة

✔ صحيح ◑ حسن ✘ ضعيف ⊘ موضوع ◔ غير محدد

21 نتيجة — لكلمة: صلى ورفع ويسجد ولا يقعد

عن مطرف قال: قعدت إلى نفر من قريش فجاء رجل فجعل يصلي ويركع ويسجد ولا يقعد فقلت: والله ما أرى هذا يدري ينصرف على شفع أو على وتر. فقالوا: ألا تقوم إليه فتقول له؟ قال: فقمت فقلت: يا عبد الله ما أراك تنصرف على شفع أو على وتر. قال: ولكن الله يدري وسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من سجدَ للَّهِ سجدةً كتبَ اللَّهُ لهُ بها حسنةً وحطَّ بها عنهُ خطيئةً ورفعَ لهُ بها درجةً. . فقلت: من أنت؟ فقال: أبو ذر. فرجعت إلى أصحابي فقلت: جزاكم الله من جلساء شر أمرتموني أن أعلم رجلا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم
الراويأبو ذر الغفاري
المحدثالهيثمي
الصفحة أو الرقم2/251
خلاصة حكم المحدث[روي] بنحوه بأسانيد بعضها رجاله رجال الصحيح
أنا أعلَمُكم بصلاةِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قالوا: فلِمَ، فواللهِ ما كنتَ بأكثَرِنا له تبَعًا، ولا أقدَمِنا له صحبةً! قال: بلى، قالوا: فاعرِضْ، قال: كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا قام إلى الصَّلاةِ يرفَعُ يَدَيه حتى يحاذِيَ بهما مَنكِبَيه، ثمَّ يكبِّرُ حتى يَقِرَّ كُلُّ عَظمٍ في موضِعِه معتدِلًا، ثمَّ يقرأُ، ثمَّ يكبِّرُ فيرفَعُ يديه حتى يحاذِيَ بهما مَنكِبَيه، ثمَّ يركعُ ويضَعُ راحتَيه على رُكبَتَيه، ثمَّ يعتَدِلُ، فلا يَصُبُّ رأسَه ولا يُقنِعُ، ثمَّ يرفَعُ رأسَه فيقولُ: سَمِعَ اللهُ لمن حَمِدَه، ثمَّ يرفع يديه حتى يحاذيَ بهما مَنكِبَيه معتدِلًا، ثمَّ يقولُ: الله أكبر، ثمَّ يهوي إلى الأرض فيُجافي يديه عن جنبيه، ثمَّ يرفع رأسَه ويَثني رِجْلَه اليسرى فيقعُدُ عليها ويفتَحُ أصابِعَ رِجْلَيه إذا سجد، ويَسجُدُ، ثمَّ يقولُ: الله أكبر، ويرفَعُ رأسَه ويَثْني رِجْلَه اليُسرى فيقعُدُ عليها حتى يرجِعَ كُلُّ عَظمٍ إلى مَوضِعِه، ثمَّ يصنع في الأخرى مثلَ ذلك، ثمَّ إذا قام من الركعتينِ كبَّرَ ورفَعَ يَدَيه حتى يحاذيَ بهما مَنكِبَيه كما كبَّرَ عند افتتاح الصَّلاةِ، ثمَّ يصنعُ ذلك في بقيَّةِ صلاتِه، حتى إذا كانت السَّجدةُ التي فيها التسليمُ أخَّر رِجْلَه اليُسرى وقعد متورِّكًا على شِقِّه الأيسَرِ، قالوا: صدَقْتَ، هكذا كان يصلِّي صلَّى اللهُ عليه وسلَّم
الراويأبو حميد الساعدي
المحدثأبو داود
الصفحة أو الرقم730
خلاصة حكم المحدثسكت عنه [وقد قال في رسالته لأهل مكة كل ما سكت عنه فهو صالح]
عَن زُرارةِ بنِ أوفى ، أنَّ عائشةَ رضيَ اللَّهُ عنها سُئِلَت عَن صلاةِ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ في جوفِ اللَّيلِ ؟ فقالَت كانَ يصلِّي العِشاءَ في جَماعةٍ ثمَّ يرجِعُ إلى أهلِه فيركَعُ أربعَ رَكَعاتٍ ثمَّ يأوي إلى فِراشِهِ وينامُ وطَهورُه مُغطًّى عندَ رأسِه وسِواكُه مَوضوعٌ حتَّى يبعَثَه اللَّهُ ساعتَه الَّتي يبعثُه مِنَ اللَّيلِ فيتسوَّكُ ويُسبِغُ الوضوءَ ثمَّ يقومُ إلى مصلَّاهُ فيصلِّي ثمانيَ رَكعاتٍ يقرَأُ فيهنَّ بأمِّ الكتابِ وسورةٍ منَ القرآنِ وما شاءَ اللَّهُ ولا يقعُدُ في شيءٍ منها حتَّى يقعُدَ في الثَّامنةِ ولا يسلِّمُ ويقرأُ في التَّاسعةِ ثمَّ يقعُدُ فيَدعو بما شاءَ اللَّهُ أن يدعُوَه ويسألَهُ ويرغبَ إليهِ ويسلِّمُ تَسليمةً واحِدةً شَديدةً يَكادُ يوقِظُ أهلَ البيتِ مِن شدَّةِ تَسليمِهِ ثمَّ يقرَأُ وَهوَ قاعدٌ بأمِّ الكِتابِ ويركَعُ وَهوَ قاعدٌ ثمَّ يقرأُ الثَّانيةَ فيركَعُ ويسجُدُ وَهوَ قاعدٌ ثمَّ يَدعو ما شاءَ اللَّهُ أن يَدعُوَ ثمَّ يسلِّمُ وينصَرِفُ فلَم تَزَلْ تلكَ صلاةُ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ حتَّى بدَّنَ فنقَّصَ منَ التِّسعِ ثِنتينِ فجعلَها إلى السِّتِّ والسَّبعِ ورَكعَتيهِ وَهوَ قاعدٌ حتَّى قُبِضَ علَى ذلِك صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ
الراويعائشة أم المؤمنين
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم1346
خلاصة حكم المحدثصحيح دون الأربع ركعات والمحفوظ عن عائشة ركعتان
أنَّ عائشةَ رضيَ اللَّهُ عنها سُئِلَت عن صلاةِ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ في جوفِ اللَّيلِ فقالَت كانَ يصلِّي العشاءَ في جماعةٍ ثمَّ يرجِعُ إلى أهلِهِ فيركعُ أربعَ رَكَعاتٍ ثمَّ يأوي إلى فراشِهِ ويَنامُ وطَهورُهُ مغطًّى عندَ رأسِهِ وسواكُهُ موضوعٌ حتَّى يبعثَهُ اللَّهُ ساعتَهُ الَّتي يبعثُهُ منَ اللَّيلِ فيتسوَّكُ ويُسبغُ الوضوءَ ثمَّ يقومُ إلى مصلَّاهُ فيصلِّي ثمانيَ رَكَعاتٍ يقرأُ فيهنَّ بأمِّ الكتابِ وسورةٍ منَ القرآنِ وما شاءَ اللَّهُ ولا يقعُدُ في شيءٍ منها حتَّى يقعدَ في الثَّامنةِ ولا يسلِّمُ ويقرأُ في التَّاسعةِ ثمَّ يقعُدُ فيَدعو بما شاءَ اللَّهُ أن يدعوَهُ ويسألُهُ ويرغبُ إليهِ ويسلِّمُ تسليمةً واحدةً شديدةً يَكادُ يوقِظُ أهْلَ البيتِ من شدَّةِ تَسليمِهِ ثمَّ يقرأُ وَهوَ قاعدٌ بأمِّ الكتابِ ويركعُ وَهوَ قاعِدٌ ثمَّ يقرأُ الثَّانيةَ فيركعُ ويسجدُ وَهوَ قاعِدٌ ثمَّ يدعو ما شاءَ اللَّهُ أن يدعوَ ثمَّ يسلِّمُ وينصَرِفُ فلَم تزَلْ تلكَ صلاةُ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ حتَّى بَدَّنَ فنقَصَ منَ التِّسعِ ثِنتينِ فجعلَها إلى السِّتِّ والسَّبعِ ورَكْعتيهِ وَهوَ قاعدٌ حتَّى قُبِضَ علَى ذلِكَ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ
الراويعائشة أم المؤمنين
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم1346
خلاصة حكم المحدثصحيح دون الأربع ركعات والمحفوظ عن عائشة ركعتان
أنَّ عائشةَ سُئلتْ عن صلاةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في جوفِ الليلِ، فقالتْ: كان يُصلِّي العِشاءَ في جماعةٍ، ثمَّ يَرجِعُ إلى أهلِه، فيَركَعُ أربعَ ركَعاتٍ، ثمَّ يأوي إلى فِراشِه وينامُ، وطَهورُه مُغطًّى عندَ رأسِه، وسِواكُه موضوعٌ حتى يَبعَثَه اللهُ ساعتَه التي يَبعَثُه مِن الليلِ، فيَتسوَّكُ ويُسبِغُ الوُضوءَ، ثمَّ يقومُ إلى مُصلَّاه، فيُصلِّي ثمانيَ ركَعاتٍ يَقرَأُ فيهنَّ بأُمِّ الكتابِ، وسورةٍ مِن القُرآنِ، وما شاء اللهُ، ولا يقعُدُ في شيءٍ منها حتى يقعُدَ في الثامنةِ، ولا يُسلِّمُ، ويَقرَأُ في التاسعةِ، ثمَّ يقعُدُ، فيدْعو بما شاء اللهُ أنْ يدْعوَ، ويَسألُه ويَرغَبُ إليه، ويُسلِّمُ تسليمةً واحدةً شديدةً، يكادُ يوقِظُ أهلَ البيتِ مِن شدَّةِ تسليمِه، ثمَّ يَقرَأُ وهو قاعدٌ بأُمِّ الكتابِ، ويَركَعُ وهو قاعدٌ، ثمَّ يَقرَأُ الثانيةَ فيَركَعُ ويسجُدُ وهو قاعدٌ، ثمَّ يدْعو ما شاء اللهُ أنْ يدْعوَ، ثمَّ يُسلِّمُ ويَنصرِفُ، فلم تَزَلْ تلك صلاةَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حتى بَدُنَ، فنقَصَ مِن التِّسعِ ثِنتينِ، فجعَلَها إلى السِّتِّ والسَّبعِ وركْعتَيْه وهو قاعدٌ، حتى قُبِض على ذلك
الراويعائشة أم المؤمنين
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم1346
خلاصة حكم المحدثصحيح
عن مُطَرِّفٍ، قال: قعَدْتُ إلى نَفرٍ من قُرَيشٍ، فجاءَ رَجُلٌ، فجعَلَ يُصلِّي: يَركَعُ ويَسجُدُ، ثُم يقومُ، ثُم يَركَعُ ويَسجُدُ لا يَقعُدُ، فقُلْتُ: واللهِ ما أُرى هذا يَدْري يَنصَرِفُ على شَفعٍ أو وِترٍ، فقالوا: ألَا تَقومُ إليه فتقولَ له؟ قال: فقُمْتُ فقُلْتُ: يا عبدَ اللهِ، ما أُراكَ تَدْري تَنصَرِفُ على شَفعٍ أو على وِترٍ؟ قال: ولكنَّ اللهَ يَدْري، سمِعْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: مَن سجَدَ للهِ سَجدةً، كتَبَ اللهُ له بها حَسَنةً، وحطَّ بها عنه خَطيئةً، ورفَعَ له بها دَرَجةً، فقُلْتُ: مَن أنتَ؟ فقال: أبو ذَرٍّ، فرجَعْتُ إلى أصْحابي، فقُلْتُ: جَزاكمُ اللهُ من جُلَساءَ شَرًّا، أمَرْتُموني أنْ أُعلِّمَ رَجُلًا من أصْحابِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ
الراويأبو ذر الغفاري
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم21317
خلاصة حكم المحدثصحيح
عن مطرف رضي الله عنه قال قعدت إلى نفر من قريش فجاء رجل فجعل يصلي ويرفع ويسجد ولا يقعد فقلت والله ما أرى هذا يدري ينصرف على شفع أو على وتر فقالوا ألا تقوم إليه فتقول له قال فقمت فقلت له يا عبد الله ما أراك تدري تنصرف على شفع أو على وتر قال ولكن الله يدري سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من سجد للهِ سجدةً كتب اللهُ له بها حسنةً ، و حطَّ عنه بها خطيئةً ، و رفع له بها درجةً فقلتُ : من أنت ؟ فقال : أبو ذرٍّ ! فرجعتُ إلى أصحابي فقلتُ : جزاكم اللهُ من جُلسَاءٍ شرًّا أمرتُموني أن أُعلِّمَ رجلًا من أصحابِ النَّبيِّ
الراويأبو ذر الغفاري
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم392
خلاصة حكم المحدثصحيح لغيره
أنا أعلَمُكم بصلاةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قالوا له : ولِمَ ؟ فواللهِ ما كُنْتَ أكثَرَنا له تَبَعَةً ولا أقدَمَنا له صُحبةً قال : بلى قالوا : فاعرِضْ قال : كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا قام إلى الصَّلاةِ كبَّر ورفَع يدَيْهِ حتَّى يُحاذيَ بهما مَنكِبَيْهِ ويَقَرَّ كلُّ عَظْمٍ في موضِعِه مُعتدِلًا ثمَّ يقرَأُ ثمَّ يُكبِّرُ ويرفَعُ يدَيْهِ حتَّى يُحاذيَ بهما مَنكِبَيْهِ ويركَعُ ويضَعُ راحتَيْهِ على رُكبتَيْهِ ثمَّ يعتدِلُ فلا يُصوِّبُ رأسَه ولا يرفَعُه ثمَّ يرفَعُ رأسَه ويقولُ : سمِع اللهُ لِمَن حمِده ويرفَعُ يدَيْهِ حتَّى يُحاذيَ بهما مَنكِبَيْهِ مُعتدِلًا ثمَّ يقولُ : اللهُ أكبَرُ ثمَّ يهوي إلى الأرضِ ويُجافي يدَيْهِ عن جَنْبَيْهِ ثمَّ يرفَعُ رأسَه فيَثْنِي رِجْلَه اليُسرى فيقعُدُ عليها ويفتَحُ أصابِعَ رِجْلَيْهِ إذا سجَد ثمَّ يعُودُ فيسجُدُ ويرفَعُ رأسَه ويقولُ : اللهَ أكبَرُ ويَثْني رِجْلَه اليُسرى فيقعُدُ عليها حتَّى يعُودَ كلُّ عَظْمٍ إلى موضِعِه مُعتدِلًا ثمَّ يصنَعُ في الرَّكعةِ الأخرى مِثْلَ ذلكَ وإذا قام مِن الثِّنْتَيْنِ كبَّر ورفَع يدَيْهِ حتَّى يُحاذيَ بهما مَنكِبَيْهِ كما صنَع عندَ افتتاحِ الصَّلاةِ ثمَّ صنَع مِثْلَ ذلكَ في بقيَّةِ صلاتِه حتَّى إذا كانت قَعْدَةُ السَّجدةِ الَّتي فيها التَّسليمُ أخَّر رِجْلَه اليُسرى وقعَد مُتوَرِّكًا على شِقِّه الأيسرِ ) قالوا جميعًا : هكذا كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُصلِّي
الراويأبو حميد الساعدي
المحدثابن حبان
الصفحة أو الرقم1876
خلاصة حكم المحدثأخرجه في صحيحه
قال أبو حميدٍ : أنا أَعْلمُكم بصلاةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ، فقالوا : لِمَ ؟ فما كنتَ أكثرَنا له تبعًا ، ولا أقدمَنا له صحبةً ، قال : بلى ، قالوا : فاعرض ، قال : كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ إذا قام إلى الصلاةِ كبر ورفع يديْه حتى يحاذي بهما منكبيْه ، ثم يقرأُ ، فإذا ركع كبَّر ورفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه ويضعُ راحتيْه على ركبتيْه حتى يرجعَ كلُّ عضوٍ إلى موضعِه معتدلًا ، ثم يهوي إلى الأرضِ ويقولُ : اللهُ أكبرُ ويجافي يديه عن جنبيه ، ثم يرفعُ رأسَه ويثني رجلَه اليسرى ويقعدُ عليها معتدلًا ، ثم يصنعُ في الركعةِ الأخرى مثلَ ذلك الحديثَ ، وفي آخرِه : فقالوا : صدقتَ
الراويأبو حميد الساعدي
المحدثابن حجر العسقلاني
الصفحة أو الرقم2/128
خلاصة حكم المحدثصحيح
أَنا أعلمُكُمُ بِصلاةِ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ قالوا: ما كنتَ أقدمَنا لَهُ صحبةً، ولا أطولَنا لَهُ تباعةً قالَ: بلى قالوا: فاعرِضْ قالَ: كانَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ إذا قامَ إلى الصَّلاةِ رفعَ يديهِ حتَّى يحاذيَ منكبَيهِ، ثمَّ كبَّرَ واعتدلَ قائمًا، حتَّى يقرَّ كلُّ عظمٍ في موضعِهِ معتدلًا، ثمَّ يقرأُ ثمَّ يرفعُ يديهِ، ويُكَبِّرُ ويركعُ فيضعُ راحتيهِ على رُكْبتيهِ، ولا يَصُبُّ رأسَهُ، ولا يُقنعُهُ، ثمَّ يقولُ: سمعَ اللَّهُ لمن حمدَهُ، ويرفعُ يديهِ حتَّى يحاذيَ بِهِما منكبيهِ معتدلًا، حتَّى يقَرَّ كلُّ عظمٍ في موضعِهِ معتدلًا، ثمَّ يُكَبِّرُ ويسجدُ فيجافي جنبيهِ، ثمَّ يرفعُ رأسَهُ، فيثني رجلَهُ اليسرى، فيقعدُ عليها، ويفتحُ أصابعَ رجلِهِ اليمنى، ثمَّ يقومُ فيصنعُ في الرَّكعةِ الأخرى مثلَ ذلِكَ، ثمَّ يقومُ منَ السَّجدتينِ فيصنعُ مثلَ ما صنعَ حينَ افتتحَ الصَّلاةَ
الراويأبو حميد الساعدي
المحدثابن خزيمة
الصفحة أو الرقم1/ 682
خلاصة حكم المحدثأخرجه في صحيحه
سُئِلَتْ عن صلاةِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في جَوفِ اللَّيلِ؟ فقالت: كان يُصَلِّي العِشاءَ في جماعةٍ، ثمَّ يرجِعُ إلى أهلِه، فيركَعُ أربَعَ ركَعاتٍ، ثمَّ يأوي إلى فِراشِه ويَنامُ وطَهورُه مُغَطًّى عند رأسِه، وسِواكُه موضوعٌ، حتى يبعَثَه اللهُ ساعتَه التي يبعَثَه من اللَّيلِ، فيتسَوَّكُ ويُسبِغُ الوُضوءَ، ثمَّ يقومُ إلى مُصَلَّاه فيُصَلِّي ثمانيَ ركعاتٍ يقرأُ فيهنَّ بأمِّ الكِتابِ وسُورةٍ مِن القرآنِ وما شاء اللهُ، ولا يقعُدُ في شَيءٍ منها حتى يقعُدَ في الثامنةِ ولا يسَلِّم، ويقرأُ في التاسِعةِ ثمَّ يقعُدُ فيدعو بما شاء اللهُ أن يدعُوَه، ويسألُه ويَرغَبُ إليه ويُسَلِّمُ تسليمةً واحِدةً شديدةً يكادُ يُوقِظُ أهلَ البَيتِ؛ مِن شِدَّةِ تسليمِه، ثمَّ يقرأُ وهو قاعِدٌ بأمِّ الكتابِ، ويركعُ وهو قاعِدٌ، ثمَّ يقرأُ الثانيةَ فيركَعُ ويسجُدُ وهو قاعدٌ، ثمَّ يدعو ما شاء الله أن يدعوَ، ثمَّ يسلِّمُ وينصَرِفُ، فلم تَزَلْ تلك صلاةَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حتى بَدَّنَ فنقَصَ مِنَ التِّسعِ ثِنْتَينِ، فجَعَلها إلى السِّتِّ والسَّبعِ، وركعتيه وهو قاعِدٌ، حتى قُبِضَ على ذلك صلَّى اللهُ عليه وسلَّم
الراويعائشة أم المؤمنين
المحدثأبو داود
الصفحة أو الرقم1346
خلاصة حكم المحدثسكت عنه [وقد قال في رسالته لأهل مكة كل ما سكت عنه فهو صالح]
سمِعتُه وهو في عشَرةٍ مِن أصحابِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، أحدُهم: أبو قَتادةَ بنُ رِبْعِيٍّ يقولُ: أنا أَعلَمُكم بصلاةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قالوا: ما كنتَ أقدَمَنا له صُحْبةً، ولا أكثَرَنا له إتيانًا؟ قال: بلى، قالوا: فاعرِضْ، فقال: كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذا قام إلى الصلاةِ اعتَدلَ قائمًا، ورفَعَ يدَيْه حتى يُحاذِيَ بهما مَنكِبَيْه، فإذا أرادَ أنْ يركَعَ، رفَعَ يدَيْه حتى يُحاذِيَ بهما مَنكِبَيْه، ثمَّ قال: اللهُ أكبَرُ، وركَعَ، ثمَّ اعتَدلَ، فلم يصُبَّ رأسَه، ولم يُقنِعْ، ووضَعَ يدَيْه على رُكبَتَيْه، ثمَّ قال: سمِعَ اللهُ لمن حمِدَه، ورفَعَ يدَيْه، واعتَدلَ حتى يرجِعَ كلُّ عظمٍ في مَوضِعِه معتدلًا، ثمَّ هوَى إلى الأرضِ ساجدًا، ثمَّ قال: اللهُ أكبَرُ، ثمَّ جافى عضُدَيْه عن إِبْطَيْه، وفتَخَ أصابِعَ رِجلَيْه، ثمَّ ثنَى رِجلَه اليُسْرى، وقعَدَ عليها، ثمَّ اعتَدلَ حتى يرجِعَ كلُّ عظمٍ في مَوضِعِه معتدلًا، ثمَّ هوَى ساجدًا، ثمَّ قال: اللهُ أكبَرُ، ثمَّ ثنَى رِجلَه، وقعَدَ، واعتَدلَ، حتى يرجِعَ كلُّ عُضوٍ في مَوضِعِه، ثمَّ نهَضَ، ثمَّ صنَعَ في الركعةِ الثانيةِ مثلَ ذلك، حتى إذا قام مِن السجدتينِ كبَّرَ، ورفَعَ يدَيْه، حتى يُحاذِيَ بهما مَنكِبَيْه، كما صنَعَ حين افتَتحَ الصلاةَ، ثمَّ صنَعَ كذلك، حتى كانت الركعةُ التي تنقضي فيها صلاتُه، أخَّرَ رِجلَه اليُسْرى، وقعَدَ على شِقِّه متورِّكًا، ثمَّ سلَّمَ
الراويأبو حميد الساعدي
المحدثشعيب الأرناووط
الصفحة أو الرقم555
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح
كانَ رسولُ اللَّهِ - صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ - يصلِّي من اللَّيلِ ثلاثَ عشرةَ ركعةً يوتِرُ من ذلكَ بخمسٍ لا يجلسُ إلَّا في آخرِهنَّ متَّفقٌ عليهِ وكحديثِ عائشةَ - رضيَ اللَّهُ عنها - أنَّهُ - صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ - كانَ يصلِّي من اللَّيلِ تسعَ ركَعاتٍ لا يجلسُ فيها إلَّا في الثَّامنةِ فيذكرُ اللَّهَ ويحمَدُهُ ويدعوهُ ثمَّ ينهضُ ولا يسلِّمُ ثمَّ يقومُ فيصلِّي التَّاسعةَ ثمَّ يقعدُ فيذكرُ اللَّهَ ويحمدُهُ ويدعوهُ ثمَّ يسلِّمُ تسليمًا يسمِعُناهُ ثمَّ يصلِّي ركعتينِ بعدما يسلِّمُ وهوَ قاعدٌ فتلكَ إحدى عشرةَ ركعةً فلمَّا أسنَّ رسولُ اللَّهِ - صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ - وأخذهُ اللَّحمُ أوترَ بسبعٍ وصنعَ في الرَّكعتينِ مثلَ صُنعِهِ في الأولى وفي لفظٍ عنها فلمَّا أسنَّ رسولُ اللَّهِ - صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ - وأخذهُ اللَّحمُ أوترَ بسبعِ ركعاتٍ لم يجلس إلَّا في السَّادسةِ والسَّابعةِ ولم يسلِّمْ إلَّا في السَّابعةِ وفي لفظٍ صلَّى سبعَ ركعاتٍ لا يقعدُ إلَّا في آخرِهنَّ
الراويعائشة أم المؤمنين
المحدثابن القيم
الصفحة أو الرقم2/313
خلاصة حكم المحدثصحيح
عن زُرارةَ بنِ أوْفى قال: سَأَلتُ عائشةَ عن صَلاةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم باللَّيلِ، فقالت: كان يُصلِّي العِشاءَ، ثم يُصلِّي بعدَها رَكعَتَينِ، ثم ينامُ، فإذا استيقَظَ وعندَه وَضؤُوه مُغطًّى وسِواكُه، استَاك ثم توضَّأَ، فقامَ فصلَّى ثَمانِ رَكَعاتٍ، يَقرَأُ فيهِنَّ فاتحةَ الكتابِ، وما شاءَ من القُرآنِ، وقال مرَّةً: ما شاءَ من القُرآنِ، فلا يَقعُدُ في شَيءٍ منهُنَّ إلَّا في الثامنةِ؛ فإنَّه يَقعُدُ فيها فيَتَشهَّدُ، ثم يقومُ ولا يُسلِّمُ، فيُصلِّي رَكعَةً واحدةً، ثم يَجلِسُ فيَتَشهَّدُ ويَدعو، ثم يُسلِّمُ تسليمةً واحدةً: السَّلامُ عليكم، يَرفَعُ بها صَوتَه حتى يُوقِظَنا
الراويعائشة أم المؤمنين
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم3/1030
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح
عن أبي عُثمانَ. قال: كَتَبَ إلَينا عُمَرُ ونَحنُ بأذرَبيجانَ: يا عُتبةُ بنَ فرقدٍ، إنَّه ليس مِن كَدِّك ولا مِن كَدِّ أبيك، ولا مِن كَدِّ أُمِّك، فأشبِعِ المُسلِمينَ في رِحالِهم ممَّا تَشبَعُ منه في رَحلِك، وإيَّاكُم والتَّنَعُّمَ، وزيَّ أهلِ الشِّركِ، ولَبوسَ الحَريرِ؛ فإنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم نَهى عن لَبوسِ الحَريرِ، قال: إلَّا هَكَذا، ورَفَعَ لَنا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إصبَعَيه الوُسطى والسَّبَّابةَ وضَمَّهما. قال زُهَيرٌ: قال عاصِمٌ: هذا في الكِتابِ، قال: ورَفَعَ زُهَيرٌ إصبَعَيه
الراويعمر بن الخطاب
المحدثمسلم
المصدرصحيح مسلم
الصفحة أو الرقم2069
خلاصة حكم المحدث[صحيح]
16 ✔ صحيح📌 أليس لكم في أسوة؟
أنَّ سَعدَ بنَ هِشامِ بنِ عامِرٍ أرادَ أن يَغزوَ في سَبيلِ اللهِ، فقدِمَ المَدينةَ، فأرادَ أن يَبيعَ عَقارًا له بها فيَجعَلَه في السِّلاحِ والكُراعِ، ويُجاهِدَ الرُّومَ حتَّى يَموتَ، فلَمَّا قدِمَ المَدينةَ لَقيَ أُناسًا مِن أهلِ المَدينةِ فنَهَوْه عن ذلك، وأخبَروه أنَّ رَهطًا سِتَّةً أرادوا ذلك في حَياةِ نَبيِّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فنَهاهم نَبيُّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وقال: أليسَ لَكُم فيَّ أُسوةٌ؟! فلَمَّا حَدَّثوه بذلك راجَعَ امرَأتَه، وقد كان طَلَّقَها، وأشهَدَ على رَجعَتِها. فأتى ابنَ عَبَّاسٍ فسَألَه عن وِترِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال ابنُ عَبَّاسٍ: ألا أدُلُّكَ على أعلَمِ أهلِ الأرضِ بوِترِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؟ قال: مَن؟ قال: عائِشةُ، فأتِها، فاسأَلْها، ثُمَّ ائتِني فأخبِرْني برَدِّها عليكَ. فانطَلَقتُ إليها، فأتَيتُ على حَكيمِ بنِ أفلَحَ، فاستَلحَقتُه إليها، فقال: ما أنا بقارِبِها؛ لأنِّي نَهَيتُها أن تَقولَ في هاتَينِ الشِّيعَتَينِ شيئًا، فأبَت فيهما إلَّا مُضيًّا، قال: فأقسَمتُ عليه، فجاءَ، فانطَلَقنا إلى عائِشةَ، فاستَأذَنَّا عليها، فأذِنَت لَنا، فدَخَلنا عليها، فقالت: أحَكيمٌ؟ فعَرَفَتْه، فقال: نَعَم، فقالت: مَن معكَ؟ قال: سَعدُ بنُ هِشامٍ، قالت: مَن هِشامٌ؟ قال: ابنُ عامِرٍ، فتَرَحَّمَت عليه، وقالت خَيرًا -قال قَتادةُ: وكان أُصيبَ يَومَ أُحُدٍ- فقُلتُ: يا أُمَّ المُؤمِنينَ، أنبِئيني عن خُلُقِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قالت: ألَستَ تَقرَأُ القُرآنَ؟ قُلتُ: بَلى، قالت: فإنَّ خُلُقَ نَبيِّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان القُرآنَ. قال: فهَمَمتُ أن أقومَ ولا أسألَ أحَدًا عن شَيءٍ حتَّى أموتَ، ثُمَّ بَدا لي، فقُلتُ: أنبِئيني عن قيامِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقالت: ألَستَ تَقرَأُ {يا أيُّها المُزَّمِّلُ}؟ قُلتُ: بَلى، قالت: فإنَّ اللَّهَ عَزَّ وجَلَّ افتَرَضَ قيامَ اللَّيلِ في أوَّلِ هذه السُّورةِ، فقامَ نَبيُّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأصحابُه حَولًا، وأمسَكَ اللهُ خاتِمَتَها اثنَي عَشَرَ شَهرًا في السَّماءِ، حتَّى أنزَلَ اللهُ في آخِرِ هذه السُّورةِ التَّخفيفَ، فصارَ قيامُ اللَّيلِ تَطَوُّعًا بَعدَ فريضةٍ. قال: قُلتُ: يا أُمَّ المُؤمِنينَ، أنبِئيني عن وِترِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقالت: كُنَّا نُعِدُّ له سِواكَه وطَهورَه، فيَبعَثُه اللهُ ما شاءَ أن يَبعَثَه مِنَ اللَّيلِ، فيَتَسَوَّكُ، ويَتَوضَّأُ، ويُصَلِّي تِسعَ رَكَعاتٍ لا يَجلِسُ فيها إلَّا في الثَّامِنةِ، فيَذكُرُ اللَّهَ ويَحمَدُه ويَدعوه، ثُمَّ يَنهَضُ ولا يُسَلِّمُ، ثُمَّ يَقومُ فيُصَلِّي التَّاسِعةَ، ثُمَّ يَقعُدُ فيَذكُرُ اللَّهَ ويَحمَدُه ويَدعوه، ثُمَّ يُسَلِّمُ تَسليمًا يُسمِعُنا، ثُمَّ يُصَلِّي رَكعَتَينِ بَعدَ ما يُسَلِّمُ وهو قاعِدٌ، فتلك إحدى عَشرةَ رَكعةً يا بُنَيَّ، فلَمَّا أسَنَّ نَبيُّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وأخَذَه اللَّحمُ، أوتَرَ بسَبعٍ، وصَنَعَ في الرَّكعَتَينِ مِثلَ صَنيعِه الأوَّلِ، فتلك تِسعٌ يا بُنَيَّ. وكان نَبيُّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا صَلَّى صَلاةً أحَبَّ أن يُداوِمَ عليها، وكان إذا غَلَبَه نَومٌ أو وجَعٌ عن قيامِ اللَّيلِ، صَلَّى مِنَ النَّهارِ ثِنتَي عَشرةَ رَكعةً، ولا أعلَمُ نَبيَّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قَرَأ القُرآنَ كُلَّه في لَيلةٍ، ولا صَلَّى لَيلةً إلى الصُّبحِ، ولا صامَ شَهرًا كامِلًا غيرَ رَمَضانَ. قال: فانطَلَقتُ إلى ابنِ عَبَّاسٍ فحَدَّثتُه بحَديثِها، فقال: صَدَقَت، لو كُنتُ أقرَبُها، أو أدخُلُ عليها لأتَيتُها حتَّى تُشافِهَني به، قال: قُلتُ: لو عَلِمتُ أنَّكَ لا تَدخُلُ عليها ما حَدَّثتُكَ حَديثَها. [وفي روايةٍ]: أنَّه طَلَّقَ امرَأتَه، ثُمَّ انطَلَقَ إلى المَدينةِ ليَبيعَ عَقارَه، فذَكَرَ نَحوَه
الراويعائشة أم المؤمنين
المحدثمسلم
المصدرصحيح مسلم
الصفحة أو الرقم746
خلاصة حكم المحدث[صحيح]
كانَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا أرادَ أن يَخرُجَ سَفَرًا أقرَعَ بينَ نِسائِه، فأيَّتُهنَّ خَرَجَ سَهمُها خَرَجَ بها رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم معهُ. قالت عائِشةُ: فأقرَعَ بينَنا في غَزوةٍ غَزاها، فخَرَجَ فيها سَهمي، فخَرَجتُ مع رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وذلك بَعدَ ما أُنزِلَ الحِجابُ، فأنا أُحمَلُ في هَودَجي، وأُنزَلُ فيه مَسيرَنا حتَّى إذا فرَغَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن غَزوِه، وقَفَلَ، ودَنَونا مِنَ المَدينةِ، آذَنَ لَيلةً بالرَّحيلِ فقُمتُ حينَ آذَنوا بالرَّحيلِ، فمَشيتُ حتَّى جاوزتُ الجَيشَ، فلَمَّا قَضَيتُ مِن شَأني أقبَلتُ إلى الرَّحلِ، فلَمَستُ صَدري فإذا عِقدي مِن جَزعِ ظَفارِ قدِ انقَطَعَ، فرَجَعتُ فالتَمَستُ عِقدي فحَبَسَني ابتِغاؤُه وأقبَلَ الرَّهطُ الذينَ كانوا يَرحَلونَ لي فحَمَلوا هَودَجي فرَحَلوه على بَعيريَ الذي كُنتُ أركَبُ وهم يَحسِبونَ أنِّي فيه. قالت: وكانَتِ النِّساءُ إذ ذاكَ خِفافًا، لم يُهَبَّلنَ ولم يَغشَهنَّ اللَّحمُ، إنَّما يَأكُلنَ العُلقةَ مِنَ الطَّعامِ، فلم يَستَنكِرِ القَومُ ثِقَلَ الهَودَجِ حينَ رَحَلوه ورَفَعوه، وكُنتُ جاريةً حَديثةَ السِّنِّ، فبَعَثوا الجَمَلَ وساروا، ووجَدتُ عِقدي بَعدَ ما استَمَرَّ الجَيشُ، فجِئتُ مَنازِلَهم وليسَ بها داعٍ ولا مُجيبٌ، فتَيَمَّمتُ مَنزِلي الذي كُنتُ فيه، وظَنَنتُ أنَّ القَومَ سَيَفقِدوني فيَرجِعونَ إليَّ، فبينا أنا جالِسةٌ في مَنزِلي غَلَبَتني عَيني فنِمتُ، وكانَ صَفوانُ بنُ المُعَطَّلِ السُّلَميُّ ثُمَّ الذَّكوانيُّ قد عَرَّسَ مِن وراءِ الجَيشِ فادَّلَجَ، فأصبَحَ عِندَ مَنزِلي فرَأى سَوادَ إنسانٍ نائِمٍ، فأتاني فعَرَفَني حينَ رَآني، وقد كان يَراني قَبلَ أن يُضرَبَ الحِجابُ عليَّ، فاستَيقَظتُ باستِرجاعِه حينَ عَرَفَني، فخَمَّرتُ وجهي بجِلبابي، وواللهِ ما يُكَلِّمُني كَلِمةً ولا سَمِعتُ منه كَلِمةً غيرَ استِرجاعِه، حتَّى أناخَ راحِلَتَه، فوطِئَ على يَدِها فرَكِبتُها، فانطَلَقَ يَقودُ بيَ الرَّاحِلةَ، حتَّى أتَينا الجَيشَ بَعدَ ما نَزَلوا موغِرينَ في نَحرِ الظَّهيرةِ، فهَلَكَ مَن هَلَكَ في شَأني، وكانَ الذي تَولَّى كِبرَه عبدُ اللهِ بنُ أُبَيٍّ ابنُ سَلولَ، فقدِمنا المَدينةَ فاشتَكَيتُ حينَ قدِمنا المَدينةَ شَهرًا، والنَّاسُ يُفيضونَ في قَولِ أهلِ الإفكِ، ولا أشعُرُ بشيءٍ مِن ذلك، وهو يَريبُني في وجَعي أنِّي لا أعرِفُ مِن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم اللُّطفَ الذي كُنتُ أرى منه حينَ أشتَكي، إنَّما يَدخُلُ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فيُسَلِّمُ، ثُمَّ يقولُ: كيفَ تيكُم؟ فذاكَ يَريبُني، ولا أشعُرُ بالشَّرِّ، حتَّى خَرَجتُ بَعدَ ما نَقَهتُ وخَرَجَت مَعي أُمُّ مِسطَحٍ قِبَلَ المَناصِعِ، وهو مُتَبَرَّزُنا، ولا نَخرُجُ إلَّا لَيلًا إلى لَيلٍ، وذلك قَبلَ أن نَتَّخِذَ الكُنُفَ قَريبًا مِن بُيوتِنا، وأمرُنا أمرُ العَرَبِ الأولِ في التَّنَزُّهِ، وكُنَّا نَتَأذَّى بالكُنُفِ أن نَتَّخِذَها عِندَ بُيوتِنا، فانطَلَقتُ أنا وأُمُّ مِسطَحٍ، وهي بنتُ أبي رُهمِ بنِ المُطَّلِبِ بنِ عبدِ مَنافٍ، وأُمُّها ابنةُ صَخرِ بنِ عامِرٍ، خالةُ أبي بَكرٍ الصِّدِّيقِ، وابنُها مِسطَحُ بنُ أُثاثةَ بنِ عَبَّادِ بنِ المُطَّلِبِ، فأقبَلتُ أنا وبنتُ أبي رُهمٍ قِبَلَ بَيتي حينَ فرَغنا مِن شَأنِنا، فعَثَرَت أُمُّ مِسطَحٍ في مِرطِها، فقالت: تَعِسَ مِسطَحٌ! فقُلتُ: لَها: بئسَ ما قُلتِ! أتَسُبِّينَ رَجُلًا قد شَهِدَ بَدرًا؟! قالت: أي هَنتاه، أو لم تَسمَعي ما قال؟ قُلتُ: وماذا قال؟ قالت: فأخبَرَتني بقَولِ أهلِ الإفكِ فازدَدتُ مَرَضًا إلى مَرَضي، فلَمَّا رَجَعتُ إلى بَيتي، فدَخَلَ عليَّ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فسَلَّمَ، ثُمَّ قال: كيفَ تيكُم؟ قُلتُ: أتَأذَنُ لي أن آتيَ أبَويَّ؟ قالت: وأنا حينَئِذٍ أُريدُ أن أتَيَقَّنَ الخَبَرَ مِن قِبَلِهما، فأذِنَ لي رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فجِئتُ أبَويَّ فقُلتُ لأُمِّي: يا أُمَّتاه، ما يَتَحَدَّثُ النَّاسُ؟ فقالت: يا بُنَيَّةُ هَوِّني عليكِ، فواللهِ لَقَلَّما كانَتِ امرَأةٌ قَطُّ وضيئةٌ عِندَ رَجُلٍ يُحِبُّها، ولَها ضَرائِرُ، إلَّا كَثَّرنَ عليها، قالت قُلتُ: سُبحانَ اللهِ! وقد تَحَدَّثَ النَّاسُ بهذا! قالت: فبَكَيتُ تلك اللَّيلةَ حتَّى أصبَحتُ لا يَرقَأُ لي دَمعٌ ولا أكتَحِلُ بنَومٍ، ثُمَّ أصبَحتُ أبكي، ودَعا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عَليَّ بنَ أبي طالِبٍ وأُسامةَ بنَ زَيدٍ حينَ استَلبَثَ الوحيُ، يَستَشيرُهما في فِراقِ أهلِه، قالت: فأمَّا أُسامةُ بنُ زَيدٍ فأشارَ على رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بالذي يَعلَمُ مِن بَراءةِ أهلِه، وبالذي يَعلَمُ في نَفسِه لهم مِنَ الوُدِّ، فقال: يا رَسولَ اللهِ، هُم أهلُكَ ولا نَعلَمُ إلَّا خَيرًا، وأمَّا عَليُّ بنُ أبي طالِبٍ فقال: لم يُضَيِّقِ اللهُ عليكَ، والنِّساءُ سِواها كَثيرٌ، وإن تَسألِ الجاريةَ تَصدُقْكَ، قالت: فدَعا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بَريرةَ، فقال: أي بَريرةُ هل رَأيتِ مِن شيءٍ يَريبُكِ مِن عائِشةَ؟ قالت له بَريرةُ: والذي بَعَثَكَ بالحَقِّ إن رَأيتُ عليها أمرًا قَطُّ أغمِصُه عليها أكثَرَ مِن أنَّها جاريةٌ حَديثةُ السِّنِّ، تَنامُ عن عَجينِ أهلِها، فتَأتي الدَّاجِنُ فتَأكُلُه، قالت: فقامَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على المِنبَرِ، فاستَعذَرَ مِن عبدِ اللهِ بنِ أُبَيٍّ ابنِ سَلولَ، قالت: فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وهو على المِنبَرِ: يا مَعشَرَ المُسلِمينَ، مَن يَعذِرُني مِن رَجُلٍ قد بَلَغَ أذاه في أهلِ بَيتي؟ فواللهِ ما عَلِمتُ على أهلي إلَّا خَيرًا، ولقد ذَكَروا رَجُلًا ما عَلِمتُ عليه إلَّا خَيرًا، وما كان يَدخُلُ على أهلي إلَّا مَعي، فقامَ سَعدُ بنُ مُعاذٍ الأنصاريُّ، فقال: أنا أعذِرُكَ منه يا رَسولَ اللهِ، إن كان مِنَ الأوسِ ضَرَبنا عُنُقَه، وإن كان مِن إخوانِنا الخَزرَجِ أمَرتَنا ففَعَلنا أمرَكَ، قالت: فقامَ سَعدُ بنُ عُبادةَ وهو سَيِّدُ الخَزرَجِ، وكانَ رَجُلًا صالِحًا، ولَكِنِ اجتَهَلَتْه الحَميَّةُ، فقال لسَعدِ بنِ مُعاذٍ: كَذَبتَ! لَعَمرُ اللهِ لا تَقتُلُه ولا تَقدِرُ على قَتلِه، فقامَ أُسَيدُ بنُ حُضَيرٍ، وهو ابنُ عَمِّ سَعدِ بنِ مُعاذٍ، فقال لسَعدِ بنِ عُبادةَ: كَذَبتَ! لَعَمرُ اللهِ لَنَقتُلَنَّه، فإنَّكَ مُنافِقٌ تُجادِلُ عَنِ المُنافِقينَ، فثارَ الحَيَّانِ الأوسُ والخَزرَجُ حتَّى هَمُّوا أن يَقتَتِلوا، ورَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قائِمٌ على المِنبَرِ، فلم يَزَلْ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُخَفِّضُهم حتَّى سَكَتوا وسَكَتَ، قالت: وبَكَيتُ يَومي ذلك لا يَرقَأُ لي دَمعٌ ولا أكتَحِلُ بنَومٍ، ثُمَّ بَكَيتُ لَيلَتي المُقبِلةَ لا يَرقَأُ لي دَمعٌ ولا أكتَحِلُ بنَومٍ، وأبَوايَ يَظُنَّانِ أنَّ البُكاءَ فالِقٌ كَبِدي، فبينَما هُما جالِسانِ عِندي وأنا أبكي استَأذَنَت عليَّ امرَأةٌ مِنَ الأنصارِ، فأذِنتُ لَها فجَلَسَت تَبكي، قالت: فبينا نَحنُ على ذلك دَخَلَ علينا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فسَلَّمَ، ثُمَّ جَلَسَ، قالت: ولم يَجلِسْ عِندي مُنذُ قيلَ لي ما قيلَ، وقد لَبِثَ شَهرًا لا يوحى إليه في شَأني بشيءٍ، قالت: فتَشَهَّدَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حينَ جَلَسَ، ثُمَّ قال: أمَّا بَعدُ يا عائِشةُ؛ فإنَّه قد بَلَغَني عَنكِ كَذا وكَذا، فإن كُنتِ بَريئةً فسَيُبَرِّئُكِ اللهُ، وإن كُنتِ ألمَمتِ بذَنبٍ فاستَغفِري اللهَ وتوبي إليه؛ فإنَّ العَبدَ إذا اعتَرَفَ بذَنبٍ ثُمَّ تابَ، تابَ اللهُ عليه، قالت: فلَمَّا قَضى رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مَقالتَه قَلَصَ دَمعي حتَّى ما أُحِسُّ منه قَطرةً، فقُلتُ: لأبي: أجِبْ عَنِّي رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فيما قال، فقال: واللهِ ما أدري ما أقولُ لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقُلتُ لأُمِّي: أجيبي عَنِّي رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقالت: واللهِ ما أدري ما أقولُ لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقُلتُ وأنا جاريةٌ حَديثةُ السِّنِّ لا أقرَأُ كَثيرًا مِنَ القُرآنِ: إنِّي واللهِ لقد عَرَفتُ أنَّكُم قد سَمِعتُم بهذا حتَّى استَقَرَّ في نُفوسِكُم وصَدَّقتُم به، فإن قُلتُ لَكُم إنِّي بَريئةٌ -واللهُ يَعلَمُ أنِّي بَريئةٌ- لا تُصَدِّقوني بذلك، ولَئِنِ اعتَرَفتُ لَكُم بأمرٍ -واللهُ يَعلَمُ أنِّي بَريئةٌ- لَتُصَدِّقونَني، وإنِّي واللهِ ما أجِدُ لي ولَكُم مَثَلًا إلَّا كما قال أبو يوسُفَ: {فصَبرٌ جَميلٌ واللهُ المُستَعانُ على ما تَصِفونَ}. قالت: ثُمَّ تَحَوَّلتُ فاضطَجَعتُ على فِراشي، قالت: وأنا واللهِ حينَئِذٍ أعلَمُ أنِّي بَريئةٌ، وأنَّ اللهَ مُبَرِّئي ببَراءَتي، ولَكِن واللهِ ما كُنتُ أظُنُّ أن يُنزَلَ في شَأني وحيٌ يُتلى، ولَشَأني كان أحقَرَ في نَفسي مِن أن يَتَكَلَّمَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ فيَّ بأمرٍ يُتلى، ولَكِنِّي كُنتُ أرجو أن يَرى رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في النَّومِ رُؤيا يُبَرِّئُني اللهُ بها، قالت: فواللهِ ما رامَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مَجلِسَه، ولا خَرَجَ مِن أهلِ البَيتِ أحَدٌ حتَّى أنزَلَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ على نَبيِّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فأخَذَه ما كان يَأخُذُه مِنَ البُرَحاءِ عِندَ الوحيِ، حتَّى إنَّه لَيَتَحَدَّرُ منه مِثلُ الجُمانِ مِنَ العَرَقِ في اليَومِ الشَّاتِ؛ مِن ثِقَلِ القَولِ الذي أُنزِلَ عليه، قالت: فلَمَّا سُرِّيَ عن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وهو يَضحَكُ، فكانَ أوَّلَ كَلِمةٍ تَكَلَّمَ بها أن قال: أبشِري يا عائِشةُ! أمَّا اللهُ فقد بَرَّأكِ، فقالت لي أُمِّي: قومي إليه، فقُلتُ: واللهِ لا أقومُ إليه، ولا أحمَدُ إلَّا اللهَ، هو الذي أنزَلَ بَراءَتي، قالت: فأنزَلَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ: {إنَّ الذينَ جاؤوا بالإفكِ عُصبةٌ مِنكُم} عَشرَ آياتٍ، فأنزَلَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ هؤلاء الآياتِ بَراءَتي، قالت: فقال أبو بَكرٍ، وكانَ يُنفِقُ على مِسطَحٍ لقَرابَتِه منه وفَقرِه: واللهِ لا أُنفِقُ عليه شيئًا أبَدًا بَعدَ الذي قال لعائِشةَ، فأنزَلَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ: {ولا يَأتَلِ أولو الفَضلِ مِنكُم والسَّعةِ أن يُؤتوا أولي القُربى} إلى قَولِه: {ألا تُحِبُّونَ أن يَغفِرَ اللهُ لَكُم}. قال حِبَّانُ بنُ موسى: قال عبدُ اللهِ بنُ المُبارَكِ: هذه أرجى آيةٍ في كِتابِ اللهِ. فقال أبو بَكرٍ: واللهِ إنِّي لأُحِبُّ أن يَغفِرَ اللهُ لي، فرَجَعَ إلى مِسطَحٍ النَّفَقةَ التي كان يُنفِقُ عليه، وقال: لا أنزِعُها منه أبَدًا. قالت عائِشةُ: وكانَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم سَألَ زَينَبَ بنتَ جَحشٍ، زَوجَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، عن أمري ما عَلِمتِ؟ أو ما رَأيتِ؟ فقالت: يا رَسولَ اللهِ، أحمي سَمعي وبَصَري، واللهِ ما عَلِمتُ إلَّا خَيرًا. قالت عائِشةُ: وهي التي كانَت تُساميني مِن أزواجِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فعَصَمَها اللهُ بالورَعِ، وطَفِقَت أُختُها حَمنةُ بنتُ جَحشٍ تُحارِبُ لَها، فهَلَكَت فيمَن هَلَكَ. قال الزُّهريُّ: فهذا ما انتَهى إلينا مِن أمرِ هؤلاء الرَّهطِ. وقال في حَديثِ يونُسَ: احتَمَلَتْه الحَميَّةُ
الراويعائشة أم المؤمنين
المحدثمسلم
المصدرصحيح مسلم
الصفحة أو الرقم2770
خلاصة حكم المحدث[صحيح]
حديثُ الإفكِ الطويلِ في قصةِ عائشةَ رضوانُ اللهِ عليها [يعني حديث: كانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ إذَا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ سَفَرًا، أَقْرَعَ بيْنَ نِسَائِهِ، فأيَّتُهُنَّ خَرَجَ سَهْمُهَا خَرَجَ بهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ معهُ . قالَتْ عَائِشَةُ: فأقْرَعَ بيْنَنَا في غَزْوَةٍ غَزَاهَا، فَخَرَجَ فِيهَا سَهْمِي، فَخَرَجْتُ مع رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، وَذلكَ بَعْدَ ما أُنْزِلَ الحِجَابُ، فأنَا أُحْمَلُ في هَوْدَجِي، وَأُنْزَلُ فيه مَسِيرَنَا حتَّى إذَا فَرَغَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ مِن غَزْوِهِ، وَقَفَلَ، وَدَنَوْنَا مِنَ المَدِينَةِ، آذَنَ لَيْلَةً بالرَّحِيلِ فَقُمْتُ حِينَ آذَنُوا بالرَّحِيلِ، فَمَشيتُ حتَّى جَاوَزْتُ الجَيْشَ، فَلَمَّا قَضَيْتُ مِن شَأْنِي أَقْبَلْتُ إلى الرَّحْلِ، فَلَمَسْتُ صَدْرِي فَإِذَا عِقْدِي مِن جَزْعِ ظَفَارِ قَدِ انْقَطَعَ، فَرَجَعْتُ فَالْتَمَسْتُ عِقْدِي فَحَبَسَنِي ابْتِغَاؤُهُ وَأَقْبَلَ الرَّهْطُ الَّذِينَ كَانُوا يَرْحَلُونَ لي فَحَمَلُوا هَوْدَجِي فَرَحَلُوهُ علَى بَعِيرِيَ الذي كُنْتُ أَرْكَبُ وَهُمْ يَحْسِبُونَ أَنِّي فِيهِ . قالَتْ: وَكَانَتِ النِّسَاءُ إذْ ذَاكَ خِفَافًا، لَمْ يُهَبَّلْنَ وَلَمْ يَغْشَهُنَّ اللَّحْمُ، إنَّما يَأْكُلْنَ العُلْقَةَ مِنَ الطَّعَامِ، فَلَمْ يَسْتَنْكِرِ القَوْمُ ثِقَلَ الهَوْدَجِ حِينَ رَحَلُوهُ وَرَفَعُوهُ، وَكُنْتُ جَارِيَةً حَدِيثَةَ السِّنِّ، فَبَعَثُوا الجَمَلَ وَسَارُوا، وَوَجَدْتُ عِقْدِي بَعْدَ ما اسْتَمَرَّ الجَيْشُ، فَجِئْتُ مَنَازِلَهُمْ وَليسَ بهَا دَاعٍ وَلَا مُجِيبٌ، فَتَيَمَّمْتُ مَنْزِلِي الذي كُنْتُ فِيهِ، وَظَنَنْتُ أنَّ القَوْمَ سَيَفْقِدُونِي فَيَرْجِعُونَ إلَيَّ، فَبيْنَا أَنَا جَالِسَةٌ في مَنْزِلِي غَلَبَتْنِي عَيْنِي فَنِمْتُ، وَكانَ صَفْوَانُ بنُ المُعَطَّلِ السُّلَمِيُّ ثُمَّ الذَّكْوَانِيُّ قدْ عَرَّسَ مِن وَرَاءِ الجَيْشِ فَادَّلَجَ، فأصْبَحَ عِنْدَ مَنْزِلِي فَرَأَى سَوَادَ إنْسَانٍ نَائِمٍ، فأتَانِي فَعَرَفَنِي حِينَ رَآنِي، وَقَدْ كانَ يَرَانِي قَبْلَ أَنْ يُضْرَبَ الحِجَابُ عَلَيَّ، فَاسْتَيْقَظْتُ باسْتِرْجَاعِهِ حِينَ عَرَفَنِي، فَخَمَّرْتُ وَجْهِي بجِلْبَابِي، وَوَاللَّهِ ما يُكَلِّمُنِي كَلِمَةً وَلَا سَمِعْتُ منه كَلِمَةً غيرَ اسْتِرْجَاعِهِ، حتَّى أَنَاخَ رَاحِلَتَهُ، فَوَطِئَ علَى يَدِهَا فَرَكِبْتُهَا، فَانْطَلَقَ يَقُودُ بيَ الرَّاحِلَةَ، حتَّى أَتَيْنَا الجَيْشَ، بَعْدَ ما نَزَلُوا مُوغِرِينَ في نَحْرِ الظَّهِيرَةِ، فَهَلَكَ مَن هَلَكَ في شَأْنِي، وَكانَ الذي تَوَلَّى كِبْرَهُ عبدُ اللهِ بنُ أُبَيٍّ ابنُ سَلُولَ، فَقَدِمْنَا المَدِينَةَ فَاشْتَكَيْتُ، حِينَ قَدِمْنَا المَدِينَةَ شَهْرًا، وَالنَّاسُ يُفِيضُونَ في قَوْلِ أَهْلِ الإفْكِ، وَلَا أَشْعُرُ بشيءٍ مِن ذلكَ، وَهو يَرِيبُنِي في وَجَعِي أَنِّي لا أَعْرِفُ مِن رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ اللُّطْفَ، الذي كُنْتُ أَرَى منه حِينَ أَشْتَكِي، إنَّما يَدْخُلُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ فيُسَلِّمُ، ثُمَّ يقولُ: كيفَ تِيكُمْ؟ فَذَاكَ يَرِيبُنِي، وَلَا أَشْعُرُ بالشَّرِّ، حتَّى خَرَجْتُ بَعْدَ ما نَقَهْتُ وَخَرَجَتْ مَعِي أُمُّ مِسْطَحٍ قِبَلَ المَنَاصِعِ، وَهو مُتَبَرَّزُنَا، وَلَا نَخْرُجُ إلَّا لَيْلًا إلى لَيْلٍ وَذلكَ قَبْلَ أَنْ نَتَّخِذَ الكُنُفَ قَرِيبًا مِن بُيُوتِنَا، وَأَمْرُنَا أَمْرُ العَرَبِ الأُوَلِ في التَّنَزُّهِ، وَكُنَّا نَتَأَذَّى بالكُنُفِ أَنْ نَتَّخِذَهَا عِنْدَ بُيُوتِنَا، فَانْطَلَقْتُ أَنَا وَأُمُّ مِسْطَحٍ، وَهي بنْتُ أَبِي رُهْمِ بنِ المُطَّلِبِ بنِ عبدِ مَنَافٍ، وَأُمُّهَا ابْنَةُ صَخْرِ بنِ عَامِرٍ، خَالَةُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، وَابنُهَا مِسْطَحُ بنُ أُثَاثَةَ بنِ عَبَّادِ بنِ المُطَّلِبِ، فأقْبَلْتُ أَنَا وَبِنْتُ أَبِي رُهْمٍ قِبَلَ بَيْتِي، حِينَ فَرَغْنَا مِن شَأْنِنَا، فَعَثَرَتْ أُمُّ مِسْطَحٍ في مِرْطِهَا، فَقالَتْ: تَعِسَ مِسْطَحٌ فَقُلتُ لَهَا: بئْسَ ما قُلْتِ، أَتَسُبِّينَ رَجُلًا قدْ شَهِدَ بَدْرًا، قالَتْ: أَيْ هَنْتَاهْ، أَوْ لَمْ تَسْمَعِي ما قالَ؟ قُلتُ: وَمَاذَا قالَ؟ قالَتْ: فأخْبَرَتْنِي بقَوْلِ أَهْلِ الإفْكِ فَازْدَدْتُ مَرَضًا إلى مَرَضِي، فَلَمَّا رَجَعْتُ إلى بَيْتِي، فَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، فَسَلَّمَ، ثُمَّ قالَ: كيفَ تِيكُمْ؟ قُلتُ: أَتَأْذَنُ لي أَنْ آتِيَ أَبَوَيَّ؟ قالَتْ: وَأَنَا حِينَئِذٍ أُرِيدُ أَنْ أَتَيَقَّنَ الخَبَرَ مِن قِبَلِهِمَا، فأذِنَ لي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، فَجِئْتُ أَبَوَيَّ فَقُلتُ لِأُمِّي: يا أُمَّتَاهْ ما يَتَحَدَّثُ النَّاسُ؟ فَقالَتْ: يا بُنَيَّةُ هَوِّنِي عَلَيْكِ فَوَاللَّهِ لَقَلَّما كَانَتِ امْرَأَةٌ قَطُّ وَضِيئَةٌ عِنْدَ رَجُلٍ يُحِبُّهَا، وَلَهَا ضَرَائِرُ، إلَّا كَثَّرْنَ عَلَيْهَا، قالَتْ قُلتُ: سُبْحَانَ اللهِ وَقَدْ تَحَدَّثَ النَّاسُ بهذا؟ قالَتْ: فَبَكَيْتُ تِلكَ اللَّيْلَةَ حتَّى أَصْبَحْتُ لا يَرْقَأُ لي دَمْعٌ وَلَا أَكْتَحِلُ بنَوْمٍ، ثُمَّ أَصْبَحْتُ أَبْكِي، وَدَعَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ عَلِيَّ بنَ أَبِي طَالِبٍ وَأُسَامَةَ بنَ زَيْدٍ حِينَ اسْتَلْبَثَ الوَحْيُ، يَسْتَشِيرُهُما في فِرَاقِ أَهْلِهِ، قالَتْ فأمَّا أُسَامَةُ بنُ زَيْدٍ فأشَارَ علَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ بالَّذِي يَعْلَمُ مِن بَرَاءَةِ أَهْلِهِ، وَبِالَّذِي يَعْلَمُ في نَفْسِهِ لهمْ مِنَ الوُدِّ، فَقالَ: يا رَسُولَ اللهِ، هُمْ أَهْلُكَ وَلَا نَعْلَمُ إلَّا خَيْرًا، وَأَمَّا عَلِيُّ بنُ أَبِي طَالِبٍ، فَقالَ: لَمْ يُضَيِّقِ اللَّهُ عَلَيْكَ وَالنِّسَاءُ سِوَاهَا كَثِيرٌ، وإنْ تَسْأَلِ الجَارِيَةَ تَصْدُقْكَ، قالَتْ: فَدَعَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ بَرِيرَةَ فَقالَ: أَيْ بَرِيرَةُ هلْ رَأَيْتِ مِن شيءٍ يَرِيبُكِ مِن عَائِشَةَ؟ قالَتْ له بَرِيرَةُ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بالحَقِّ إنْ رَأَيْتُ عَلَيْهَا أَمْرًا قَطُّ أَغْمِصُهُ عَلَيْهَا، أَكْثَرَ مِن أنَّهَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ، تَنَامُ عن عَجِينِ أَهْلِهَا، فَتَأْتي الدَّاجِنُ فَتَأْكُلُهُ، قالَتْ: فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ علَى المِنْبَرِ، فَاسْتَعْذَرَ مِن عبدِ اللهِ بنِ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ، قالَتْ: فَقالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ وَهو علَى المِنْبَرِ: يا مَعْشَرَ المُسْلِمِينَ مَن يَعْذِرُنِي مِن رَجُلٍ قدْ بَلَغَ أَذَاهُ في أَهْلِ بَيْتي فَوَاللَّهِ ما عَلِمْتُ علَى أَهْلِي إلَّا خَيْرًا، وَلقَدْ ذَكَرُوا رَجُلًا ما عَلِمْتُ عليه إلَّا خَيْرًا، وَما كانَ يَدْخُلُ علَى أَهْلِي إلَّا مَعِي فَقَامَ سَعْدُ بنُ مُعَاذٍ الأنْصَارِيُّ، فَقالَ: أَنَا أَعْذِرُكَ منه، يا رَسُولَ اللهِ، إنْ كانَ مِنَ الأوْسِ ضَرَبْنَا عُنُقَهُ وإنْ كانَ مِن إخْوَانِنَا الخَزْرَجِ أَمَرْتَنَا فَفَعَلْنَا أَمْرَكَ، قالَتْ: فَقَامَ سَعْدُ بنُ عُبَادَةَ وَهو سَيِّدُ الخَزْرَجِ، وَكانَ رَجُلًا صَالِحًا، وَلَكِنِ اجْتَهَلَتْهُ الحَمِيَّةُ، فَقالَ لِسَعْدِ بنِ مُعَاذٍ: كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللهِ لا تَقْتُلُهُ، وَلَا تَقْدِرُ علَى قَتْلِهِ فَقَامَ أُسَيْدُ بنُ حُضَيْرٍ، وَهو ابنُ عَمِّ سَعْدِ بنِ مُعَاذٍ، فَقالَ لِسَعْدِ بنِ عُبَادَةَ: كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللهِ لَنَقْتُلَنَّهُ فإنَّكَ مُنَافِقٌ تُجَادِلُ عَنِ المُنَافِقِينَ فَثَارَ الحَيَّانِ الأوْسُ وَالْخَزْرَجُ حتَّى هَمُّوا أَنْ يَقْتَتِلُوا وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، قَائِمٌ علَى المِنْبَرِ، فَلَمْ يَزَلْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ يُخَفِّضُهُمْ حتَّى سَكَتُوا وَسَكَتَ، قالَتْ: وَبَكَيْتُ يَومِي ذلكَ لا يَرْقَأُ لي دَمْعٌ وَلَا أَكْتَحِلُ بنَوْمٍ، ثُمَّ بَكَيْتُ لَيْلَتي المُقْبِلَةَ لا يَرْقَأُ لي دَمْعٌ وَلَا أَكْتَحِلُ بنَوْمٍ وَأَبَوَايَ يَظُنَّانِ أنَّ البُكَاءَ فَالِقٌ كَبِدِي، فَبيْنَما هُما جَالِسَانِ عِندِي وَأَنَا أَبْكِي اسْتَأْذَنَتْ عَلَيَّ امْرَأَةٌ مِنَ الأنْصَارِ، فأذِنْتُ لَهَا فَجَلَسَتْ تَبْكِي، قالَتْ: فَبيْنَا نَحْنُ علَى ذلكَ دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، فَسَلَّمَ، ثُمَّ جَلَسَ، قالَتْ: وَلَمْ يَجْلِسْ عِندِي مُنْذُ قيلَ لي ما قيلَ، وَقَدْ لَبِثَ شَهْرًا لا يُوحَى إلَيْهِ في شَأْنِي بشيءٍ، قالَتْ: فَتَشَهَّدَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ حِينَ جَلَسَ، ثُمَّ قالَ: أَمَّا بَعْدُ يا عَائِشَةُ، فإنَّه قدْ بَلَغَنِي عَنْكِ كَذَا وَكَذَا، فإنْ كُنْتِ بَرِيئَةً، فَسَيُبَرِّئُكِ اللَّهُ وإنْ كُنْتِ أَلْمَمْتِ بذَنْبٍ فَاسْتَغْفِرِي اللَّهَ وَتُوبِي إلَيْهِ، فإنَّ العَبْدَ إذَا اعْتَرَفَ بذَنْبٍ، ثُمَّ تَابَ تَابَ اللَّهُ عليه قالَتْ: فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، مَقالَتَهُ قَلَصَ دَمْعِي حتَّى ما أُحِسُّ منه قَطْرَةً، فَقُلتُ لأَبِي: أَجِبْ عَنِّي رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، فِيما قالَ فَقالَ: وَاللَّهِ ما أَدْرِي ما أَقُولُ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ فَقُلتُ لِأُمِّي: أَجِيبِي عَنِّي رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، فَقالَتْ: وَاللَّهِ ما أَدْرِي ما أَقُولُ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، فَقُلتُ وَأَنَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ لا أَقْرَأُ كَثِيرًا مِنَ القُرْآنِ إنِّي وَاللَّهِ لقَدْ عَرَفْتُ أنَّكُمْ قدْ سَمِعْتُمْ بهذا حتَّى اسْتَقَرَّ في نُفُوسِكُمْ وَصَدَّقْتُمْ به، فإنْ قُلتُ لَكُمْ إنِّي بَرِيئَةٌ وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَنِّي بَرِيئَةٌ لا تُصَدِّقُونِي بذلكَ، وَلَئِنِ اعْتَرَفْتُ لَكُمْ بأَمْرٍ وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَنِّي بَرِيئَةٌ لَتُصَدِّقُونَنِي وإنِّي، وَاللَّهِ ما أَجِدُ لي وَلَكُمْ مَثَلًا إلَّا كما قالَ أَبُو يُوسُفَ {فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ المُسْتَعَانُ علَى ما تَصِفُونَ} . قالَتْ: ثُمَّ تَحَوَّلْتُ فَاضْطَجَعْتُ علَى فِرَاشِي، قالَتْ: وَأَنَا، وَاللَّهِ حِينَئِذٍ أَعْلَمُ أَنِّي بَرِيئَةٌ وَأنَّ اللَّهَ مُبَرِّئِي ببَرَاءَتِي، وَلَكِنْ، وَاللَّهِ ما كُنْتُ أَظُنُّ أَنْ يُنْزَلَ في شَأْنِي وَحْيٌ يُتْلَى، وَلَشَأْنِي كانَ أَحْقَرَ في نَفْسِي مِن أَنْ يَتَكَلَّمَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِيَّ بأَمْرٍ يُتْلَى، وَلَكِنِّي كُنْتُ أَرْجُو أَنْ يَرَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ في النَّوْمِ رُؤْيَا يُبَرِّئُنِي اللَّهُ بهَا، قالَتْ: فَوَاللَّهِ ما رَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ مَجْلِسَهُ، وَلَا خَرَجَ مِن أَهْلِ البَيْتِ أَحَدٌ حتَّى أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ علَى نَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، فأخَذَهُ ما كانَ يَأْخُذُهُ مِنَ البُرَحَاءِ عِنْدَ الوَحْيِ، حتَّى إنَّه لَيَتَحَدَّرُ منه مِثْلُ الجُمَانِ مِنَ العَرَقِ، في اليَومِ الشَّاتِ، مِن ثِقَلِ القَوْلِ الذي أُنْزِلَ عليه، قالَتْ: فَلَمَّا سُرِّيَ عن رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، وَهو يَضْحَكُ، فَكانَ أَوَّلَ كَلِمَةٍ تَكَلَّمَ بهَا أَنْ قالَ: أَبْشِرِي يا عَائِشَةُ أَمَّا اللَّهُ فقَدْ بَرَّأَكِ فَقالَتْ لي أُمِّي: قُومِي إلَيْهِ، فَقُلتُ: وَاللَّهِ لا أَقُومُ إلَيْهِ، وَلَا أَحْمَدُ إلَّا اللَّهَ، هو الذي أَنْزَلَ بَرَاءَتِي، قالَتْ: فأنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {إنَّ الَّذِينَ جَاؤُوا بالإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنكُم} عَشْرَ آيَاتٍ فأنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ هَؤُلَاءِ الآيَاتِ بَرَاءَتِي، قالَتْ: فَقالَ أَبُو بَكْرٍ وَكانَ يُنْفِقُ علَى مِسْطَحٍ لِقَرَابَتِهِ منه وَفَقْرِهِ: وَاللَّهِ لا أُنْفِقُ عليه شيئًا أَبَدًا بَعْدَ الذي قالَ لِعَائِشَةَ فأنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَلَا يَأْتَلِ أُولو الفَضْلِ مِنكُم وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي القُرْبَى} إلى قَوْلِهِ: {أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ} . قالَ حِبَّانُ بنُ مُوسَى: قالَ عبدُ اللهِ بنُ المُبَارَكِ: هذِه أَرْجَى آيَةٍ في كِتَابِ اللَّهِ . فَقالَ أَبُو بَكْرٍ: وَاللَّهِ إنِّي لأُحِبُّ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لِي، فَرَجَعَ إلى مِسْطَحٍ النَّفَقَةَ الَّتي كانَ يُنْفِقُ عليه، وَقالَ: لا أَنْزِعُهَا منه أَبَدًا . قالَتْ عَائِشَةُ: وَكانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ سَأَلَ زَيْنَبَ بنْتَ جَحْشٍ، زَوْجَ النبيِّ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ عن أَمْرِي ما عَلِمْتِ؟ أَوْ ما رَأَيْتِ؟ فَقالَتْ: يا رَسُولَ اللهِ، أَحْمِي سَمْعِي وَبَصَرِي، وَاللَّهِ ما عَلِمْتُ إلَّا خَيْرًا . قالَتْ عَائِشَةُ: وَهي الَّتي كَانَتْ تُسَامِينِي مِن أَزْوَاجِ النبيِّ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، فَعَصَمَهَا اللَّهُ بالوَرَعِ، وَطَفِقَتْ أُخْتُهَا حَمْنَةُ بنْتُ جَحْشٍ تُحَارِبُ لَهَا، فَهَلَكَتْ فِيمَن هَلَكَ . قالَ الزُّهْرِيُّ: فَهذا ما انْتَهَى إلَيْنَا مِن أَمْرِ هَؤُلَاءِ الرَّهْطِ . وقالَ في حَديثِ يُونُسَ: احْتَمَلَتْهُ الحَمِيَّةُ .]
الراوي[عائشة أم المؤمنين]
المحدثالقرطبي المفسر
الصفحة أو الرقم15/161
خلاصة حكم المحدثصحيح مشهور
حديثُ جلسةِ الاستراحةِ [يعني حديث: سَمِعتُه وهو في عَشَرةٍ مِن أصحابِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ أحَدُهُم أبو قَتادةَ بنُ رِبْعيٍّ، يقولُ: أنا أعلَمُكُم بصَلاةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ، قالوا له: ما كُنتَ أقْدَمَنا صُحْبةً، ولا أكْثَرَنا له تَباعةً، قال: بلى. قالوا: فاعْرِضْ. قال: كان إذا قامَ إلى الصلاةِ اعتَدَلَ قائمًا، ورَفَعَ يَدَيْه حتى حاذَى بهما مَنْكِبَيْه، فإذا أرادَ أنْ يَركَعَ رَفَعَ يَدَيْه حتى يُحاذيَ بهما مَنْكِبَيْه، ثُمَّ قال: اللهُ أكبَرُ، فرَكَعَ ثُمَّ اعتَدَلَ فلم يَصُبَّ رَأْسَه، ولم يَقْنَعْه، ووَضَعَ يَدَيْه على رُكْبَتَيْه، ثُمَّ قال: سَمِعَ اللهُ لمَن حَمِدَه، ثُمَّ رَفَعَ واعتَدَلَ حتى رَجَعَ كلُّ عَظْمٍ في مَوضِعِه مُعتَدِلًا، ثُمَّ هَوَى ساجِدًا وقال: اللهُ أكبَرُ، ثُمَّ جافى وفَتَحَ عَضُدَيْه عن بَطْنِه، وفَتَحَ أصابِعَ رِجْلَيْه، ثُمَّ ثَنى رِجْلَه اليُسْرى وقَعَدَ عليها، واعتَدَلَ حتى رَجَعَ كلُّ عَظْمٍ في مَوضِعِه، ثُمَّ هَوَى ساجِدًا وقال: اللهُ أكبَرُ، ثُمَّ ثَنى رِجْلَه وقَعَدَ عليها حتى يَرجِعَ كلُّ عُضوٍ إلى مَوضِعِه، ثُمَّ نَهَضَ فصَنَعَ في الرَّكْعةِ الثانيةِ مِثلَ ذلك، حتى إذا قام مِن السَّجدَتَينِ كَبَّرَ ورَفَعَ يَدَيْه حتى يُحاذيَ بهما مَنْكِبَيْه، كما صَنَعَ حينَ افتَتَحَ الصلاةَ، ثُمَّ صَنَعَ كذلك حتى إذا كانَتِ الرَّكْعةُ التي تَنقَضي فيها الصلاةُ أخَّرَ رِجْلَه اليُسْرى، وقَعَدَ على شِقِّه مُتَوَرِّكًا، ثُمَّ سَلَّمَ.]
الراويأبو حميد الساعدي
المحدثابن باز
الصفحة أو الرقم99/11
خلاصة حكم المحدث[ثابت]
سَمِعتُه وهو في عَشَرةٍ مِن أصحابِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ أحَدُهُم أبو قَتادةَ بنُ رِبْعيٍّ، يقولُ: أنا أعلَمُكُم بصَلاةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ، قالوا له: ما كُنتَ أقْدَمَنا صُحْبةً، ولا أكْثَرَنا له تَباعةً، قال: بلى. قالوا: فاعْرِضْ. قال: كان إذا قامَ إلى الصلاةِ اعتَدَلَ قائمًا، ورَفَعَ يَدَيْه حتى حاذَى بهما مَنْكِبَيْه، فإذا أرادَ أنْ يَركَعَ رَفَعَ يَدَيْه حتى يُحاذيَ بهما مَنْكِبَيْه، ثُمَّ قال: اللهُ أكبَرُ، فرَكَعَ ثُمَّ اعتَدَلَ فلم يَصُبَّ رَأْسَه، ولم يَقْنَعْه، ووَضَعَ يَدَيْه على رُكْبَتَيْه، ثُمَّ قال: سَمِعَ اللهُ لمَن حَمِدَه، ثُمَّ رَفَعَ واعتَدَلَ حتى رَجَعَ كلُّ عَظْمٍ في مَوضِعِه مُعتَدِلًا، ثُمَّ هَوَى ساجِدًا وقال: اللهُ أكبَرُ، ثُمَّ جافى وفَتَحَ عَضُدَيْه عن بَطْنِه، وفَتَحَ أصابِعَ رِجْلَيْه، ثُمَّ ثَنى رِجْلَه اليُسْرى وقَعَدَ عليها، واعتَدَلَ حتى رَجَعَ كلُّ عَظْمٍ في مَوضِعِه، ثُمَّ هَوَى ساجِدًا وقال: اللهُ أكبَرُ، ثُمَّ ثَنى رِجْلَه وقَعَدَ عليها حتى يَرجِعَ كلُّ عُضوٍ إلى مَوضِعِه، ثُمَّ نَهَضَ فصَنَعَ في الرَّكْعةِ الثانيةِ مِثلَ ذلك، حتى إذا قام مِن السَّجدَتَينِ كَبَّرَ ورَفَعَ يَدَيْه حتى يُحاذيَ بهما مَنْكِبَيْه، كما صَنَعَ حينَ افتَتَحَ الصلاةَ، ثُمَّ صَنَعَ كذلك حتى إذا كانَتِ الرَّكْعةُ التي تَنقَضي فيها الصلاةُ أخَّرَ رِجْلَه اليُسْرى، وقَعَدَ على شِقِّه مُتَوَرِّكًا، ثُمَّ سَلَّمَ
الراويأبو حميد الساعدي
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم23599
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح على شرط مسلم
21 ✔ صحيح📌 خذوا عني مناسككم
قال جابرٌ رضيَ اللهُ تعالَى عنهُ : إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم مكث [ بالمدينةِ ] تسعَ سنين لم يحجَّ . ثم أذَّنَ في الناسِ في العاشرةِ : أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم حاجٌّ [ هذا العامَ ] . فقدم المدينةَ بشرٌ كثيرٌ ( وفي روايةٍ : فلم يبق أحدٌ يقدرُ أن يأتيَ راكبًا أو راجلًا إلا قَدِمَ ) [ فتدارك الناسُ ليخرجوا معهُ ] كلُّهم يلتمسُ أن يَأْتَمَّ برسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ويعملَ مثلَ عملِه . [ وقال جابرٌ رضيَ اللهُ عنهُ : سمعتُ – قال الراوي : أحسبُه رُفِعَ إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ، ( وفي روايةٍ قال : خطَبَنا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ) فقال : مَهِلُّ أهلِ المدينةِ من ذي الحليفةِ ، و [ مَهِلُّ أهلِ ] الطريقِ الآخرِ الجحفةُ ، ومَهِلُّ أهلِ العراقِ من ذاتِ عرقٍ ومَهِلُّ أهلِ نجدٍ من قرنٍ ، ومَهِلُّ أهلِ اليمنِ من يلملمَ ] . [ قال فخرج رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ] [ لخمسٍ بَقَيْنَ من ذي القعدةِ أو أربعٍ ] . [ وساق هديًا ] . فخرجنا معه [ معنا النساءُ والولدانُ ] . حتى أتينا ذا الحليفَةَ فولدتْ أسماءُ بنتُ عميسٍ محمدَ بنَ أبي بكرٍ . فأرسلت إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم : كيف أصنعُ ؟ [ ف ] قال : اغتَسِلي واستثفري بثوبٍ وأحْرِمي . فصلى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم في المسجدِ [ وهو صامتٌ ] . ثم ركب القصواءَ حتى إذا استوت به ناقتُه على البيداءِ [ أهلَّ بالحجِّ ( وفي روايةٍ : أفرد الحجَّ ) هو وأصحابُه ] . [ قال جابرٌ ] : فنظرتُ إلى مَدِّ بصري [ من ] بين يديهِ من راكبٍ وماشٍ ، وعن يمينِه مثلَ ذلك ، وعن يسارِه مثلَ ذلك ، ومن خلفِه مثلَ ذلك ، ورسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم بين أَظْهُرِنا وعليه ينزلُ القرآنُ ، وهو يعرفُ تأويلَه ، وما عمل بهِ من شيٍء عمِلْنا به . فأَهَلَّ بالتوحيدِ : لبيكَ اللهمَّ لبيكَ ، لبيكَ لا شريكَ لك لبيكَ ، إنَّ الحمدَ والنعمةَ لك والمُلْكُ ، لا شريكَ لك . وأهلُ الناسِ بهذا الذي يُهِلُّونَ به ، ( وفي روايةٍ : ولبَّى الناسُ [ والناسُ يزيدون ] [ لبيكَ ذا المعارجِ لبيكَ ذا الفواصلِ ] فلم يَرُدَّ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم عليهم شيئًا منه . ولزم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم تلبِيَتَه . قال جابرٌ : [ ونحنُ نقولُ [ لبيكَ اللهمَّ ] لبيكَ بالحجِّ ] [ نصرخُ صراخًا ] لسنا ننوي إلا الحجَّ [ مفردًا ] [ لا نخلطُه بعمرةٍ ] ( وفي روايةٍ : لسنا نعرفُ العمرةَ ) وفي أخرى : أَهْلَلْنَا أصحابَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم بالحجِّ خالصًا ليس معهُ غيرُه ، خالصًا وحدَه ) [ قال : وأقبلت عائشةُ بعمرةٍ حتى إذا كانت ب ( ( سَرَفَ ) ) عركتْ ] . حتى إذا أتينا البيتَ معَهُ [ صُبْحَ رابعةٍ مضتْ من ذي الحجةِ ] ( وفي روايةٍ : دخلنا مكةَ عند ارتفاعِ الضحى ) فأتى النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم بابَ المسجدِ فأناخ راحلتَه ثم دخل المسجدَ ، ف ) استلمَ الركنَ ( وفي روايةٍ : الحجرَ الأسودَ ) [ ثم مضى عن يمينِه ] . فرَمَلَ [ حتى عاد إليهِ ] ثلاثًا ، ومشى أربعًا [ على هينتِه ] . ثم نفذ إلى مقامِ إبراهيمَ عليه السلامُ فقرأ ( وَاتَّخِذُوْا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلَّى ) ، [ ورفع صوتَه يُسْمِعُ الناسَ ] . فجعل المقامَ بينَه وبين البيتِ . [ فصلى ركعتينِ ] . [ قال ] : فكان يقرأُ في الركعتينِ : ( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) و ( قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ ) ( وفي روايةٍ : قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ و قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) . [ ثم ذهب إلى زمزمَ فشرب منها ، وصبَّ على رأسِه ] . ثم رجع إلى الركنِ فاستلمَه . ثم خرج من البابِ ( وفي روايةٍ : بابِ الصفا ) إلى الصفا . فلما دنا من الصفا قرأ : ( إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ ) أبدأُ ( وفي روايةٍ : نبدأُ ) بما بدأ اللهُ به ، فبدأَ بالصفا فرقى عليهِ حتى رأى البيتَ . فاستقبل القِبلةَ فوحَّدَ اللهَ وكبَّرَه [ ثلاثًا ] و [ حمدَه ] وقال : لا إلهَ إلا اللهُ وحدَه لا شريكَ لهُ ، له المُلْكُ وله الحمدُ [ يُحْيِي ويُمِيتُ ] ، وهو على كلِّ شيٍء قديرٌ ، لا إلهَ إلا اللهُ وحدَه [ لا شريكَ له ] ، أنجزَ وعدَه ، ونصر عبدَه ، وهزم الأحزابَ وحدَه ، ثم دعا بين ذلك ، وقال مثلَ هذا ثلاثَ مراتٍ . ثم نزل [ ماشيًا ] إلى المروةِ ، حتى إذا انصبَّتْ قدماهُ في بطنِ الوادي سعى ، حتى إذا صعَدْنا [ يعني ] [ الشِّقَّ الآخرَ ] مشى حتى أتى المروةَ [ فرقى عليها حتى نظرَ إلى البيتِ ] ففعل على المروةِ كما فعل على الصفا . حتى إذا كان آخرَ طوافِه ( وفي روايةٍ : كان السابعَ ) على المروةِ فقال : [ يا أيها الناسُ ] لو أني استقبلتُ من أمري ما استدبرتُ لم أَسُقِ الهَدْيَ و [ ل ] جعلتُها عمرةً ، فمن كان منكم معَهُ هَدْيٌ فليُحِلَّ وليجعَلْها عمرةً ، ( وفي روايةٍ : فقال : أحِلُّوا من إحرامِكم ، فطوفوا بالبيتِ ، وبين الصفا والمروةِ وقصرُوا ، وأقيموا حلالًا . حتى إذا كان يومَ الترويةِ فأهِلُّوا بالحجِّ واجعلوا التي قدِمْتُمْ بها متعةً ) . فقام سراقةُ بنُ مالكِ بنُ جعشمٍ ( وهو في أسفلِ المروةَ ) فقال : يا رسولَ اللهِ [ أرأيتَ عُمْرَتَنا ( وفي لفظٍ : مُتْعَتَنا ) هذه ] [أ]لعامِنا هذا أم لأبدِ [ الأبدِ ] ؟ [ قال ] فشبَّك رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم أصابعَه واحدةً في أخرى وقال : دخلتِ العمرةُ في الحجِّ [ إلى يومِ القيامةِ ] لا بل لأبدِ الأبدِ ، [ لا بل لأبدِ الأبدِ ] ، [ ثلاثَ مراتٍ ] . [ قال : يا رسولَ اللهِ بيِّنْ لنا دِينَنا كأنَّا خُلِقْنا الآن ، فيما العملُ اليومَ ؟ أفيما جفَّت به الأقلامُ وجرَتْ به المقاديرُ أفيما نستقبلُ ؟ قال : لا بل فيما جفَّتْ به الأقلامُ وجرَتْ به المقاديرُ . قال : ففيم العملُ [ إذن ] ؟ قال : اعملوا فكلٌّ مُيَسَّرٌ ] ، ( لِمَا خُلِقَ له ] . ( قال جابرٌ : فأُمِرْنَا إذا حَلَلْنَا أن نُهْدِيَ ، ويجتمعُ النفرُ منا في الهديةِ ] [ كلُّ سبعةٍ منا في بدنةٍ ] [ فمن لم يكن معَه هديٌ ، فليصم ثلاثةَ أيامٍ وسبعةً إذا رجع إلى أهلِه ] . [ قال : فقلنا : حَلَّ ماذا ؟ قال : الحِلُّ كلُّه ] . [ قال : فكبُرَ ذلك علينا ، وضاقت به صدُورُنا ] . [ قال : فخرجنا إلى البطحاءِ ، قال : فجعل الرجلُ يقول : عهدي بأهلي اليومَ ] . [ قال : فتذاكَرْنا بيننا فقلنا : خرجنا حُجَّاجًا لا نُرِيدُ إلا الحجَّ ، ولا ننوي غيرَه ، حتى إذا لم يكن بيننا وبين عرفةَ إلا أربعٌ ] ( وفي روايةٍ : خمسَ [ ليالٍ ] أمرنا أن نُفْضِي إلى نسائِنا فنأتيَ عرفةَ تقطرُ مذاكيرُنا المنيَّ [ من النساءِ ] ، قال : يقولُ جابرٌ بيدِه ، ( قال الرواي ) : كأني أنظرُ إلى قولِه بيدِه يُحرِّكُها ، [ قالوا : كيف نجعلُها متعةً وقد سمَّيْنا الحجَّ ؟ ] . قال : [ فبلغ ذلك النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم فما ندري أشيٌء بلغَه من السماءِ . أم شيءٌ بلغَه من قِبَلِ السماءِ ] . [ فقام ] [ فخطب الناسَ فحمد اللهَ وأثنى عليهِ ] فقال : [ أباللهِ تُعلموني أيها الناسُ ! ؟ ] قد علمتُم أني أتقاكُم للهِ وأصدَقُكم وأبرُّكم ، [ افعلوا ما آمُرُكم به فإني ] لولا هَدْيِي لحللتُ لكم كما تُحِلُّونَ [ ولكن لا يحلُّ مني حرامٌ حتى يبلغَ الهَدْيُ مَحِلَّهُ ] ولو استقبلتُ من أمري ما استدبرتُ لم أَسُقِ الهَدْيَ ، فحُلُّوا ] . [ قال : فواقعنا النساءَ وتطيَّبْنَا بالطِّيبِ ولبسنا ثيابَنا ] [ وسمِعْنا وأطعنا ] . فحلَّ الناسُ كلُّهم وقصَّرُوا إلا النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ومن كان معه هديٌ ] . [ قال : وليس مع أحدٍ منهم هديٌ غيرَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم وطلحةَ ] . وقدم علي [ من سعايَتِه ] من اليمنِ ببدنِ النبيِّ ص . فوجد فاطمةَ رضيَ اللهُ عنها ممن حلَّ : [ ترجَّلَتْ ] ولبست ثيابًا صبيغًا واكتحلتْ ، فأنكرَ ذلك عليها ، [ وقال : من أمرَكِ بهذا ؟ ! ] ، فقالت أبي أمرَنِي بهذا . قال : فكان عليٌّ يقول بالعراقِ : فذهبتُ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم محرشًا على فاطمةَ للذي صنعتْ مستفتيًا لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم فيما ذكرتُ عنه ، فأخبرتُه أني أنكرتُ ذلك عليها [ فقالت : أبي أمرَني بهذا ] فقال : صدقتْ ، صدقتْ ، [ صدقتْ ] [ أنا أمرتُها به ] . قال جابرٌ : وقال لعليٍّ : ماذا قلتَ حين فُرِضَ الحجُّ ؟ قال قلتُ : اللهمَّ إني أُهِلُّ بما أهلَّ به رسولُ اللهِ ص . قال : فإنَّ معيَ الهديَ فلا تحلُّ ، [ وامكث حرامًا كما أنت ] . قال : فكان جماعةُ الهديِ الذي قدم به عليٌّ من اليمنِ ، والذي أتى به النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم [ من المدينةِ ] مائةَ [ بدنةٍ ] . قال : فحلَّ الناسُ كلُّهم وقصرُوا ، إلا النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ومن كان معه هديٌ . فلما كان يومُ الترويةِ [ وجعلنا مكةَ بظهرٍ ] توجهوا إلى مِنى فأهِلُّوا بالحجِّ [ من البطحاءِ ] . [ قال : ثم دخل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم على عائشةَ رضيَ اللهُ عنها فوجدها تبكي فقال : ما شأنُكِ ؟ قالت : شأني أني قد حِضْتُ ، وقد حلَّ الناسُ ولم أحلُلْ ، ولم أَطُفْ بالبيتِ ، والناسُ يذهبون إلى الحجِّ الآن ، فقال : إنَّ هذا أمرٌ كتبَه اللهُ على بناتِ آدمَ ، فاغتسلي ثم أهِلِّي بالحجِّ [ ثم حُجِّي واصنعي ما يصنعُ الحاجُّ غيرَ أن لا تطوفي بالبيتِ ولا تصلي ] ففعلتْ ] . ( وفي روايةٍ : فنسكتِ المناسكَ كلَّها غيرَ أنها لم تَطُفْ بالبيتِ ) وركب رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم وصلى بها ( يعني مِنَى ، وفي روايةٍ : بنا ) الظهرَ والعصرَ والمغربِ والعشاءِ والفجرِ . ثم مكث قليلًا حتى طلعتِ الشمسُ وأمر بقُبَّةٍ [ له ] من شعرٍ تُضْرَبُ له بنَمِرَةَ . فسار رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ولا تشكُّ قريشٌ إلا أنَّهُ واقفٌ عند المشعرِ الحرامِ [ بالمزدلفةِ ] [ ويكونُ منزلُه ثم ] كما كانت قريشٌ تصنعُ في الجاهليةِ – فأجاز رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم حتى أتى عرفةَ فوجد القُبَّةَ قد ضُرِبَتْ له بنَمِرَةَ ، فنزل بها . حتى إذا زاغتِ الشمسُ أمر بالقصواءِ فرُحِّلَتْ له ، ف [ ركب حتى ] أتى بطنَ الوادي . فخطب الناسَ وقال : إنَّ دماءَكم وأموالَكم حرامٌ عليكم ، كحُرْمَةِ يومِكم هذا ، في شهرِكم هذا ، في بلدِكم هذا ، ألا [ و ] [ إنَّ ] كلَّ شيٍء من أمرِ الجاهليةِ تحت قدمي [ هاتين ] موضوعٌ ، ودماءُ الجاهليةِ موضوعةٌ ، وإنَّ أولَ دمٍ أضعُ من دمائِنا دمَ ابنِ ربيعةَ بنِ الحارثِ [ ابنِ عبدِ المطلبِ ] – كان مسترضعًا في بني سعدٍ فقتَلَتْه هذيلٌ - . وربا الجاهليةِ موضوعٌ ، وأولُ ربًا أضعُ رِبَانَا : ربا العباسِ بنِ عبدِ المطلبِ فإنَّهُ موضوعٌ كلُّه فاتّقوا اللهَ في النساءِ ، فإنكم أخذتموهنَّ بأمانِ [ ة ] اللهِ واستحللتُم فروجهنَّ بكلمةِ اللهِ و [ إنَّ ] لكم عليهنَّ أن لا يُوطِئْنَ فُرُشَكُمْ أحدًا تكرهونَه ، فإن فعلْنَ ذلك فاضربوهنَّ ضربًا غيرَ مبرِّحٍ ولهنَّ عليكم رزقُهُنَّ وكسوتُهُنَّ بالمعروفِ ، و [ إني ] قد تركتُ فيكم ما لن تضلُّوا بعدُ إن اعتصمتُم به كتابَ اللهِ وأنتم تسألون ( وفي لفظٍ مسؤولونَ ) عني ، فما أنتم قائلون ؟ قالوا : نشهدُ أنك قد بلَّغْتَ [ رسالاتِ ربكَ ] وأدَّيْتَ ، ونصحتَ [ لأُمَّتِكَ ، وقضيتَ الذي عليك ] فقال بأصبعِه السبابةِ يرفعُها إلى السماءِ ويُنْكِتُها إلى الناسِ : اللهمَّ اشهد ، اللهمَّ اشهدْ . ثم أذَّنَ [ بلالٌ ] [ بنداءٍ واحدٍ ] ، ثم أقام فصلى الظهرَ ، ثم أقام فصلى العصرَ ، ولم يُصَلِّ بينهما شيئًا ، ثم ركب رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم [ القصواءَ ] حتى أتى الموقفَ فجعل بطنَ ناقتِه القصواءَ إلى الصخراتِ ، وجعل حبلَ المشاةِ بين يديهِ ، واستقبلَ القِبلةَ . فلم يزل واقفًا حتى غربتِ الشمسُ وذهبت الصُّفرةُ قليلًا حتى غاب القرصُ . [ وقال : وقفتُ ههنا وعرفةُ كلُّها موقفٌ ] . وأردف أسامةَ [ ابنَ زيدٍ ] خلفَه . ودفع رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ( وفي روايةٍ : أفاض وعليه السكينةُ : ) وقد شنق للقصواءِ الزمامَ ، حتى إنَّ رأسَها ليُصيبُ مورِكَ رَحْلَه ويقول بيدِه اليمنى [ هكذا : وأشار بباطنِ كفِّهِ إلى السماءِ ] أيها الناسُ السكينةُ السكينةُ . كلما أتى حبلًا من الحبالِ أرخى لها قليلًا حتى تصعدَ حتى أتى المزدلفةَ فصلى بها [ فجمع بين ] المغربِ والعشاءِ ، بأذانٍ واحدٍ وإقامتينِ . ولم يُسَبِّحْ بينهما شيئًا . ثم اضطجع رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم حتى طلع الفجرُ وصلى الفجرَ حين تبيَّنَ له الفجرُ ، بأذانٍ وإقامةٍ . ثم ركب القصواءَ حتى أتى المشعرَ الحرامَ [ فرقى عليه ] . فاستقبلَ القِبلةَ ، فدعاه ( وفي لفظٍ : فحمد اللهَ ) وكبَّرَه وهلَّلَه ووحَّدَه . فلم يزل واقفًا حتى أسفرَ جدًّا . ( وقال : وقفتُ ههنا ، والمزدلفةُ كلُّها موقفٌ ) . فدفع [ من جمعٍ ] قبل أن تطلعَ الشمسُ [ وعليه السكينةُ ] . وأردف الفضلَ بنَ عباسٍ – وكان رجلًا حسنَ الشعرِ أبيضَ وسيمًا - ، فلما دفع رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم مرَّتْ به ظُعُنٌ تَجْرِينَ ، فطفق الفضلُ ينظرُ إليهنَّ ، فوضع رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم يدَه على وجهِ الفضلِ ، فحوَّلَ الفضلُ وجهَه إلى الشِّقِّ الآخرِ ، فحوَّلَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم يدَه من الشقِّ الآخرِ على وجهِ الفضلِ ، يصرفُ وجهَه من الشقِّ الآخرِ ينظرُ ! حتى أتى بطنَ مُحَسِّرٍ ، فحرك قليلًا [ وقال : عليكم السكينةَ ] . ثم سلك الطريقَ الوسطى التي تخرجُ [ ك ] على الجمرةِ الكبرى [ حتى أتى الجمرةَ التي ] عند الشجرةِ ، فرماها [ ضُحًى ] بسبعِ حصياتٍ ، يُكبِّرُ مع كلِّ حصاةٍ منها ، مثل حصى الخذفِ [ ف ] رمى من بطنِ الوادي [ وهو على راحلتِه [ وهو ] يقول : لِتَأْخُذوا مناسِكَكم ، فإني لا أدري لعلِّي لا أحجُّ بعد حجَّتي هذه ] . [ قال : ورمى بعدَ يومِ النحرِ [ في سائرِ أيامِ التشريقِ ] إذا زالتِ الشمسُ ] . [ ولقيَه سراقةُ وهو يرمي جمرةَ العقبةِ ، فقال : يا رسولَ اللهِ ، ألنا هذه خاصةً ؟ قال : لا ، بل لأبدٍ ] . ثم انصرف إلى المنحرِ فنحر ثلاثًا وستين [ بدنةً ] بيدِه ، ثم أعطى عليًّا فنحر ما غَبَرَ [ يقول : ما بقيَ ] ، وأشرَكَه في هدْيِهِ . ثم أمر من كلِّ بدنةٍ ببضعةٍ فجُعِلَتْ في قِدْرٍ فطُبِخَتْ فأكلا من لحمِها ، وشربا من مَرَقِها . ( وفي روايةٍ قال : نحر رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم عن نسائِه بقرةً ) . ( وفي أخرى قال : فنحرنا البعيرَ ( وفي أخرى : نحر البعيرَ ) عن سبعةٍ ، والبقرةَ عن سبعةٍ ) ( وفي روايةٍ خامسةٍ عنه قال : فاشتركنا في الجزورِ سبعةً ، فقال له رجلٌ : أرأيتَ البقرةَ أيُشْتَرَكُ فيها ؟ فقال ما هيَ إلا من البُدْنِ ) ( وفي روايةٍ : قال جابرٌ : كنا لا نأكلُ من البُدْنِ إلا ثلاثَ مِنًى ، فأرخص لنا رسولُ اللهِ ص ، قال : كُلُوا وتزوَّدُوا ) . قال : فأكلنا وتزوَّدْنا ] ، [ حتى بَلَغْنَا بها المدينةَ ] ( وفي روايةٍ : نحر رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم [ فحلق ] ، وجلس [ بمنى يومَ النحرِ ] للناسِ ، فما سُئِلَ [ يومئذٍ ] عن شيٍء [ قُدِّمَ قبلَ شيٍء ] إلا قال : لا حرجَ ، لا حرجَ . حتى جاءَه رجلٌ فقال : حلقتُ قبلَ أن أنحرَ ؟ قال : لا حرجَ . ثم جاء آخرُ فقال : حلقتُ قبل أن أرمي ؟ قال : لا حرجَ . [ ثم جاءَه آخرُ فقال : طُفْتُ قبل أن أرمي ؟ قال لا حرج ] . [ قال آخرُ : طُفْتُ قبل أن أذبحَ ، قال : اذبح ولا حرجَ ] . [ ثم جاءَه آخرُ فقال : إني نحرتُ قبل أن أرميَ ؟ قال : [ ارْمِ و ] لا حرج ] . ثم قال نبيُّ اللهِ ص : قد نحرتُ ههنا ، ومِنَى كلُّها منحرٌ . [ وكلُّ فِجاجِ مكةَ طريقٌ ومنحرٌ ] . [ فانحروا من رِحالِكُم ] . [ وقال جابرٌ رضيَ اللهُ عنه : خَطَبَنا صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم يومَ النحرِ فقال : أيُّ يومٍ أعظمُ حُرْمةً ؟ فقالوا : يومُنا هذا ، قال : فأيُّ شهرٍ أعظمُ حُرْمَةً ؟ قالوا : شهرُنا هذا ، قال : أيُّ بلدٍ أعظمُ حُرْمَةً ؟ قالوا بلدُنا هذا ، قال : فإنَّ دماءَكم وأموالَكم عليكم حرامٌ كحُرْمَةِ يومكم هذا في بلدِكم هذا في شهرِكم هذا ، هل بلَّغْتُ ؟ قالوا : نعم . قال : اللهمَّ اشهدْ ] . ثم ركب رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم فأفاض إلى البيتِ [ فطافوا ولم يطوفوا بين الصفا والمروةِ ] . فصلى بمكةَ الظهرَ . فأتى بني عبدِ المطلبِ [ وهم ] يسقون على زمزمَ فقال : انزعوا بني عبدِ المطلبِ ، فلولا أن يَغْلِبَكُمُ الناسُ على سِقَايَتِكُمْ لنزعتُ معكم ، فناولوهُ دَلْوًا فشرب منهُ . [ وقال جابرٌ رضيَ اللهُ عنهُ : وإنَّ عائشةَ حاضت فنسكتِ المناسكَ كلَّها غيرَ أنها لم تَطُفْ بالبيتِ ] . [ قال : حتى إذا طهرت طافت بالكعبةِ والصفا والمروةِ ، ثم قال : قد حللتِ من حجِّكِ وعمرتِكِ جميعًا ] ، [ قالت : يا رسولَ اللهِ أتنطلقون بحجٍّ وعمرةٍ وأنطلقُ بحجٍّ ؟ ] [ قال : إنَّ لكِ مثلَ ما لهم ] . [ فقالت : إني أجدُ في نفسي أني لم أَطُفْ بالبيتِ حتى حججتُ ] . [ قال : وكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم رجلًا سهلًا إذا هويَتِ الشيءَ تابعَها عليه ] [ قال : فاذهب بها يا عبدَ الرحمنِ فأَعْمِرْها من التنعيمِ [ فاعتمرت بعد الحجِّ ] [ ثم أقبلت ] وذلك ليلةَ الحصبةِ ] . [ وقال جابرٌ : طاف رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم بالبيتِ في حجةِ الوداعِ على راحلتِه يستلمُ الحجرَ بمحجَنِه لأن يراهُ الناسُ ، وليُشْرِفَ ، وليسألوهُ ، فإنَّ الناسَ غشُوهُ ] . [ وقال : رفعت امرأةٌ صبيًّا لها إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم فقالت يا رسولَ اللهِ ألهذا حجٌّ ؟ قال : نعم ، ولكِ أجرٌ ]
الراويجابر بن عبدالله
المحدثالألباني
المصدرحجة النبي
الصفحة أو الرقم45
خلاصة حكم المحدثمدار رواية جابر على سبعة من ثقات أصحابه الأكابر، و الأصل الذي اعتمدنا عليه إنما هو من صحيح مسلم

الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.

🏷️ كلمات رئيسية من الأحاديث (100)
صلى ورفع ويسجد ولا يقعدوضع اليدين على الركبتينيفتح أصابع رجله اليمنىحتى يحاذي بهما منكبيهيضع راحتيه على ركبتيهلا يجلس إلا في آخرهنيجافي يديه عن جنبيهرفع الصوت بالتسليمقعد على شقه متوركايقعد عليها معتدلاسمع الله لمن حمدهركعتين بعدما يسلمركعتين بعد العشاءأبو قتادة بن ربعيالقعود على اليسرىيثني رجله اليسرىحاذى بهما منكبيهصلى ويركع ويسجدركعتين وهو قاعدالعشاء في جماعةفتخ أصابع رجليهالوسطى والسبابةصفوان بن المعطلعبد الله بن أبيجافى وفتح عضديهلبيك اللهم لبيكثلاث عشرة ركعةإحدى عشرة ركعةجلسة الاستراحةيصلي من الليلأشبع المسلمينحذو المنكبينتسليمة واحدةيحاذي منكبيهزي أهل الشركثماني ركعاتالتسع ركعاتركعتا الفجرقعدة السجدةاعتدل قائمايجافي جنبيهلبوس الحريرسعد بن هشامحاذى منكبيهرمي الجمراتشفع أو وتررفع اليدينصلاة النبيصلاة الليلأربع ركعاتقيام الليليركع ويسجديقر كل عظمجافى عضديهثمان ركعاتخلق القرآنسورة النورحديث الإفكحجة الوداعمناسك الحجأم الكتاببدن النبيتسع ركعاتالله أكبريوتر بخمسأوتر بسبعصوم رمضانالاستعذارآية الإفكالاعتدالالافتراشرفع يديهابن عباسالمزدلفةالتكبيرالتسليمست وسبعالثامنةالتاسعةاستعذارالسكينةأبو ذرالركوعالسجودالتوركالخشوعالسواكالوضوءمنكبيهمتوركااعتدالمنكبينالتشهدالتنعمإصبعينالحجابالمتعةلا حرجخطيئةالوتر

تخريج حديث صلى ورفع ويسجد ولا يقعد



أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة


صحيح البخاري صحيح مسلم
صحيح الجامع صحيح ابن حبان
صحيح النسائي مسند الإمام أحمد
تخريج صحيح ابن حبان تخريج المسند لشاكر
صحيح أبي داود صحيح ابن ماجه
صحيح الترمذي مجمع الزوائد
هداية الرواة تخريج مشكل الآثار
السلسلة الصحيحة صحيح الترغيب
نخب الأفكار الجامع الصغير
صحيح ابن خزيمة الترغيب والترهيب

الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم


Tuesday, July 28, 2026

لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب