أحاديث عن: عفو الله أكثر من ذنوبك يا حبيب بن الحارث

📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة

✔ صحيح ◑ حسن ✘ ضعيف ⊘ موضوع ◔ غير محدد

21 نتيجة — لكلمة: عفو الله أكثر من ذنوبك يا حبيب بن الحارث

عفوُ اللهِ أكثرُ من ذنوبِكَ يا حبيبَ بنَ الحارثِ !
الراويعائشة أم المؤمنين
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم3867
خلاصة حكم المحدثضعيف
جاء [جُبَيبُ] بنُ الحارثِ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال يا رسولَ اللهِ إنِّي رجُلٌ مِقْرَافُ الذُّنوبِ قال تُبْ إلى اللهِ يا حَبيبُ قال يا رسولَ اللهِ إنِّي أتوبُ ثمَّ أعودُ قال فكلَّما أذنَبْتَ فتُبْ قال يا رسولَ اللهِ إذَنْ يكثُرَ ذُنوبي قال عفوُ اللهِ أكثَرُ مِن ذُنوبِكَ يا حَبيبُ بنَ الحارثِ
الراويعائشة أم المؤمنين
المحدثالطبراني
الصفحة أو الرقم5/122
خلاصة حكم المحدثلا يروى هذا الحديث عن هشام بن عروة إلا بهذا الإسناد تفرد به عيسى بن إبراهيم
جاء [جُبَيبُ] بنُ الحارثِ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال يا رسولَ اللهِ إنِّي رجلٌ مِقْرافٌ قال فتُبْ إلى اللهِ يا حَبيبُ قال يا رسولَ اللهِ إنِّي أتوبُ ثمَّ أعودُ قال فكلَّما أذنَبْتَ فتُبْ قال يا رسولَ اللهِ إذن تكثُرَ ذنوبي قال عفوُ اللهِِ أكبَرُ مِن ذنوبِك يا حَبيبُ بنَ الحارثِ
الراويعائشة أم المؤمنين
المحدثالهيثمي
الصفحة أو الرقم10/203
خلاصة حكم المحدثفيه نوح بن ذكوان وهو ضعيف‏‏
جاءَ [جُبَيبُ] بنُ الحارثِ إلى رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ، فقال : يا رسولَ اللَّهِ ! إنِّي رجلٌ مقرافُ الذُّنوبِ إنِّي أتوبُ ثمَّ أعودُ ثمَّ أتوبُ ثُمَّ أعودُ، قال : يا جبيرُ ! عفوُ اللَّهِ أَكثرُ من ذنوبِكَ
الراويعائشة أم المؤمنين
المحدثالبيهقي
الصفحة أو الرقم5/2407
خلاصة حكم المحدث[فيه] نوح بن ذكوان ضعيف
جاءَ جُبَيبُ بنُ الحارِثِ إلى رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فقالَ يا رسولَ اللَّهِ إنِّي رجُلٌ مِقرافٌ قالَ فتُبْ إلى اللَّهِ قالَ فإنِّي أتوبُ ثُمَّ أعودُ فأذنِبُ قالَ فإذا أذنبتَ فَتُبْ قالَ إذًا تَكثُرُ ذُنوبي يا رسولَ اللَّهِ قالَ عَفوُ اللَّهِ أَكبرُ من ذنوبِكَ يا جُبيبَ بنَ الحارثِ
الراويعائشة أم المؤمنين
المحدثابن حجر العسقلاني
الصفحة أو الرقم138
خلاصة حكم المحدثله شاهد
ثم خرج رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في اثنيْ عشر ألفًا من المهاجرين والأنصارِ وأسلمَ وغفارٍ وجهينةَ وبني سليمٍ وقادوا الخيولَ حتى نزلوا بمرِّ الظهرانِ ولم تعلم بهم قريشٌ وبعثوا بحكيمِ بنِ حزامٍ وأبي سفيانَ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وقالوا خذ لنا منه جوارًا أو آذَنُوه بالحربِ فخرج أبو سفيانَ بنُ حربٍ وحكيمُ بنُ حزامٍ فلقيا بديلَ بنَ ورقاءَ فاستصحباهُ حتى إذا كانا بالأراكِ من مكةَ وذلك عشاءًا رأوا الفساطيطَ والعسكرَ وسمعوا صهيلَ الخيلِ فراعَهُم ذلك وفزعوا منه وقالوا هؤلاءِ بنو كعبٍ حاشتها الحربُ فقال بديلُ هؤلاءِ أكبرُ من بني كعبٍ ما بلغ تأليبُها هذا أفتنتجعُ هوازنُ أرضَنَا واللهِ ما نعرفُ هذا أيضًا أنَّ هذا لمثلِ حاجِّ الناسِ وكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قد بعث بين يديْهِ خيلًا تقبضُ العيونَ وخزاعةُ على الطريقِ لا يتركون أحدًا يمضي فلما دخل أبو سفيانَ وأصحابُه عسكر المسلمين أخذتهم الخيلُ تحت الليلِ وأتوا بهم خائفينَ القتلَ فقام عمرُ بنُ الخطابِ إلى أبي سفيانَ فوجأَ في عنقِه والتزمَه القومُ وخرجوا به ليُدخلوهُ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فخاف القتلَ وكان العباسُ بنُ عبدِ المطلبِ خالصةً له في الجاهليةِ فصاح بأعلى صوتِه ألا تأمروا لي إلى عباسٍ فأتاه عباسُ فدفع عنه وسأل رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أن يقبضَه إليه ومشى في القومِ مكانَه فركب به عباسُ تحتَ الليلِ فسار به في عسكرِ القومِ حتى أبصروهُ أجمعُ وقد كان عمرُ قد قال لأبي سفيانَ حين وجأ عنقَه واللهِ لا تدنو من رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حتى تموتَ فاستغاث بعباسٍ فقال إني مقتولٌ فمنعَه من الناسِ أن ينتهبوهُ فلما رأى كثرةَ الناسِ وطاعتَهم قال لم أرَ كالليلةِ جمعًا لقومٍ فخلَّصَه العباسُ من أيديهم وقال إنك مقتولٌ إن لم تُسْلِمْ وتشهدَ أنَّ محمدًا رسولُ اللهِ فجعل يريدُ يقول الذي يأمرُه العباسُ فلا ينطلقُ لسانُه فبات مع عباسٍ وأما حكيمُ بنُ حزامٍ وبديلُ بنُ ورقاءَ فدخلا على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فأسلما وجعل يستخبِرُهما عن أهلِ مكةَ فلما نُودِيَ بالصلاةِ صلاةِ الصبحِ تحيَّنَ القومُ ففزع أبو سفيانَ فقال يا عباسُ ماذا تريدون قال هم المسلمون يتيَّسرونَ لحضورِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فخرج به عباسُ فلما أبصرهم أبو سفيانَ قال يا عباسُ أما يأمُرهم بشيٍء إلا فعلوهُ فقال عباسٌ لو نهاهم عن الطعامِ والشرابِ لأطاعوهُ قال عباسٌ فكلِّمْهُ في قومِك هل عندَه من عفوٍ عنهم فأتى العباسُ بأبي سفيانَ حتى أدخلَه على النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقال عباسٌ يا رسولَ اللهِ هذا أبو سفيانَ فقال أبو سفيانَ يا محمدُ إني قد استنصرتُ إلهي واستنصرتُ إلهك فواللهِ ما رأيتُك إلا قد ظهرتَ عليَّ فلو كان إلهي محقًّا وإلهك مبطلًا لظهرتُ عليك فشهد أن لا إلهَ إلا اللهُ وأنَّ محمدًا رسولُ اللهِ فقال عباسٌ يا رسولَ اللهِ إني أحبُّ أن تأذنَ لي آتيَ قومَك فأُنذرهم ما نزل وأدعوهم إلى اللهِ ورسوله فأذنَ له فقال عباسٌ كيف أقولُ لهم يا رسولَ اللهِ بيِّنْ لي من ذلك أمانًا يطمئنون إليهِ قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ تقول لهم من شهد أن لا إلهَ إلا اللهُ وحدَه لا شريكَ لهُ وأنَّ محمدًا عبدُه ورسولُه فهو آمنٌ ومن جلس عند الكعبةِ فوضع سلاحَه فهو آمنٌ ومن أغلق عليه بابَه فهو آمنٌ فقال عباسٌ يا رسولَ اللهِ أبو سفيانَ بنُ عمِّنا وأُحبُّ أن يرجعَ معي فلو اختصصتَه بمعروفٍ فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ من دخل دارَ أبي سفيانَ فهو آمنٌ فجعل أبو سفيانَ يستفقِهُه ودارُ أبي سفيانَ بأعلى مكةَ ومن دخل دارَ حكيمِ بنِ حزامٍ وكفَّ يدَه فهو آمنٌ ودارُ حكيمٍ بأسفلِ مكةَ وحمل النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عباسًا على بغلتِه البيضاءَ التي كان أهداها إليه دحيةُ الكلبيُّ فانطلق عباسٌ بأبي سفيانَ قد أردفَه فلما سار عباسٌ بعث النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في أثرِه فقال أدرِكُوا عباسًا فرُدُّوهُ عليَّ وحدَّثهم بالذي خاف عليه فأدرَكَه الرسولُ فكره عباسٌ الرجوعَ وقال أيرهبُ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أن يرجعَ أبو سفيانَ راغبًا في قِلَّةِ الناسِ فيكفرَ بعد إسلامِه فقال احبِسْهُ فحبسَه فقال أبو سفيانَ أغدرًا يا بني هاشمٍ فقال عباسٌ إنَّا لسنا نغدِرُ ولكن لي إليك بعضَ الحاجةِ قال وما هي أقضيها لك قال نفاذُها حين يقدمُ عليك خالدُ بنُ الوليدِ والزبيرُ بنُ العوامِ فوقف عباسٌ بالمضيقِ دون الأراكِ من مرٍّ وقد وعى أبو سفيانَ منه حديثَه ثم بعث رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الخيلَ بعضَها على أثرِ بعضٍ وقسم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الخيلَ شطريْنِ فبعث الزبيرَ وردَفَه خيلًا بالجيشِ من أسلمَ وغفارٍ وقضاعةَ فقال أبو سفيانَ رسولُ اللهِ هذا يا عباسُ قال لا ولكن خالدُ بنُ الوليدِ وبعث رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سعدَ بنَ عبادةَ بين يديْهِ في كتيبةٍ للأنصارِ فقال اليومَ يومُ الملحمةِ اليومَ تستحلُّ الحرمةُ ثم دخل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في كتيبةِ الإيمانِ المهاجرين والأنصارِ فلما رأى أبو سفيانَ وجوهًا كثيرةً لا يعرفُها فقال يا رسولَ اللهِ أكثرتَ أو اخترتَ هذه الوجوهَ على قومِك فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنت فعلتَ ذلك وقومُك إنَّ هؤلاءِ صدَّقوني إذ كذَّبتموني ونصروني إذ أخرجتموني ومع النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يومئذٍ الأقرعُ بنُ حابسٍ وعباسُ بنُ مرداسٍ وعيينةُ بنُ حصنِ بنِ بدرٍ الفزاريِّ فلما أبصرهم حول النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال من هؤلاءِ يا عباسُ قال هذه كتيبةُ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ومع هذه الموتُ الأحمرُ هؤلاء المهاجرون والأنصارُ قال امضِ يا عباسُ فلم أرَ كاليومِ جنودًا قط ولا جماعةً فسار الزبيرُ في الناسِ حتى وقف بالحجونِ واندفع خالدٌ حتى دخل من أسفلِ مكةَ فلقيَهُ أوباشُ بني بكرٍ فقاتلوهم فهزمهم اللهُ عزَّ وجلَّ وقتلوا بالحزورةِ حتى دخلوا الدورَ وارتفع طائفةٌ منهم على الخيلِ على الخندمةِ واتَّبعَه المسلمون فدخل النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في أخرياتِ الناسِ ونادى منادٍ من أغلق عليه دارَه وكفَّ يدَه فإنَّهُ آمنٌ ونادى أبو سفيانَ بمكةَ أسلِمُوا تَسْلَمُوا وكفَّهم اللهُ عزَّ وجلَّ عن عباسٍ وأقبلت هندُ بنتُ عتبةَ فأخذت بلحيةِ أبي سفيانَ ثم نادت يا آلَ غالبٍ اقتلوا هذا الشيخَ الأحمقَ قال فأرسلي لحيَتِي فأقسم باللهِ إن أنتِ لم تُسلمي لتُضربَنَّ عُنُقُكِ ويلَكِ جاء بالحقِّ فادخلي أريكَتَكِ أحسبُه قال واسكتي
الراويعروة بن الزبير
المحدثالهيثمي
الصفحة أو الرقم6/173
خلاصة حكم المحدثمرسلا وفيه ابن لهيعة وحديثه حسن وفيه ضعف
7 ✔ صحيح📌 الحرب خدعة
عَن كَعبِ بنِ مالِكٍ، قال: لم أتَخَلَّفْ عَنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في غَزوةٍ غَزاها حَتَّى كانَت غَزوةُ تَبوكَ إلَّا بَدرًا، ولَم يُعاتِبِ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أحَدًا تَخَلَّفَ عَن بَدرٍ، إنَّما خَرَجَ يُريدُ العيرَ، فخَرَجَت قُرَيشٌ مُغْوِثينَ لعيرِهم، فالتَقَوا عَن غَيرِ مَوعِدٍ، كما قال اللهُ عَزَّ وجَلَّ، ولَعَمري، إنَّ أشرَفَ مَشاهِدِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في النَّاسِ لَبَدرٌ، وما أُحِبُّ أنِّي كُنتُ شَهِدتُها مَكانَ بَيعَتي لَيلةَ العَقَبةِ، حَيثُ تَوافَقنا على الإسلامِ، ولَم أتَخَلَّفْ بَعدُ عَنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في غَزوةٍ غَزاها، حَتَّى كانَت غَزوةُ تَبوكَ، وهيَ آخِرُ غَزوةٍ غَزاها، فأذِنَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم للنَّاسِ بالرَّحيلِ، وأرادَ أن يَتَأهَّبوا أُهبةَ غَزوِهم، وذلك حينَ طابَ الظِّلالُ وطابَتِ الثِّمارُ، فكانَ قَلَّما أرادَ غَزوةً إلَّا وارى غَيرَها -وقال يَعقوبُ: عَنِ ابنِ أخي ابنِ شِهابٍ: إلَّا ورَّى بغَيرِها، حَدَّثَناه سُفيانُ، عَن مَعمَرٍ، عَنِ الزُّهريِّ، عَن عَبدِ الرَّحمَنِ بنِ عَبدِ اللهِ بنِ كَعبِ بنِ مالِكٍ، وقال فيه: ورَّى غَيرَها، ثُمَّ رَجَعَ إلى حَديثِ عَبدِ الرَّزَّاق- وكانَ يَقولُ: الحَربُ خَدعةٌ، فأرادَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في غَزوةِ تَبوكَ أن يَتَأهَّبَ النَّاسُ أُهبَتَه، وأنا أيسَرُ ما كُنتُ، قد جَمَعتُ راحِلَتَينِ، وأنا أقدَرُ شَيءٍ في نَفسي على الجِهادِ وخِفَّةِ الحاذِ، وأنا في ذلك أصغو إلى الظِّلالِ وطيبِ الثِّمارِ، فلَم أزَلْ كَذلك، حَتَّى قامَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم غاديًا بالغَداةِ، وذلك يَومُ الخَميسِ، وكانَ يُحِبُّ أن يَخرُجَ يَومَ الخَميسِ، فأصبَحَ غاديًا، فقُلتُ: أنطَلِقُ غَدًا إلى السُّوقِ، فأشتَري جَهازي، ثُمَّ ألحَقُ بهم، فانطَلَقتُ إلى السُّوقِ مِنَ الغَدِ، فعَسُرَ عليَّ بَعضُ شَأني، فرَجَعتُ فقُلتُ: أرجِعُ غَدًا إن شاءَ اللهُ، فألحَقُ بهم، فعَسُرَ عليَّ بَعضُ شَأني، فلَم أزَلْ كَذلك، حَتَّى التَبَسَ بي الذَّنبُ، وتَخَلَّفتُ عَن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فجَعَلتُ أمشي في الأسواقِ، وأطوفُ بالمَدينةِ فيُحزِنُني أنِّي لا أرى أحَدًا تَخَلَّفَ إلَّا رَجُلًا مَغموصًا عليه في النِّفاقِ، وكانَ ليس أحَدٌ تَخَلَّفَ إلَّا رَأى أنَّ ذلك سَيَخفى لَه، وكانَ النَّاسُ كَثيرًا لا يَجمَعُهم ديوانٌ، وكانَ جَميعُ مَن تَخَلَّفَ عَنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بضعةً وثَمانينَ رَجُلًا، ولَم يَذكُرْني النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حَتَّى بَلَغَ تَبوكًا، فلَمَّا بَلَغَ تَبوكًا قال: ما فعَلَ كَعبُ بنُ مالِكٍ؟ فقال رَجُلٌ مِن قَومي: خَلَّفَه يا رَسولَ اللهِ بُردَيه، والنَّظَرُ في عِطفَيه - وقال يَعقوبُ: عَنِ ابنِ أخي ابنِ شِهابٍ: بُرداه، والنَّظَرُ في عِطفَيه - فقال: مُعاذُ بنُ جَبَلٍ: بئسَما قُلتَ، واللهِ يا نَبيَّ اللهِ، ما نَعلَمُ إلَّا خَيرًا، فبَينا هُم كَذلك إذا هُم برَجُلٍ يَزولُ به السَّرابُ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: كُن أبا خَيثَمةَ، فإذا هو أبو خَيثَمةَ، فلَمَّا قَضى رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم غَزوةَ تَبوكَ وقَفَلَ، ودَنا مِنَ المَدينةِ، جَعَلتُ أتَذَكَّرُ بماذا أخرُجُ مِن سَخطةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وأستَعينُ على ذلك كُلَّ ذي رَأيٍ مِن أهلي، حَتَّى إذا قيلَ: النَّبيُّ هو مُصبِّحُكُم بالغَداةِ، زاحَ عَنِّي الباطِلُ، وعَرَفتُ أنِّي لا أنجو إلَّا بالصِّدقِ، ودَخَلَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ضُحًى، فصَلَّى في المَسجِدِ رَكعَتَينِ -وكانَ إذا جاءَ مِن سَفَرٍ فعَلَ ذلك: دَخَلَ المَسجِدَ، فصَلَّى رَكعَتَينِ- ثُمَّ جَلَسَ فجَعَلَ يَأتيه مَن تَخَلَّفَ، فيَحلِفونَ لَه، ويَعتَذِرونَ إلَيه، فيَستَغفِرُ لَهم، ويَقبَلُ عَلانيَتَهم ويَكِلُ سَرائِرَهم إلى اللهِ عَزَّ وجَلَّ، فدَخَلتُ المَسجِدَ، فإذا هو جالِسٌ، فلَمَّا رَآني تَبَسَّمَ تَبَسُّمَ المُغضَبِ، فجِئتُ فجَلَستُ بَينَ يَدَيه، فقال: ألَم تَكُنِ ابتَعتَ ظَهرَكَ؟ قُلتُ: بَلى يا نَبيَّ اللهِ، قال: فما خَلَّفَكَ؟ قُلتُ: واللهِ لَو بَينَ يَدَي أحَدٍ مِنَ النَّاسِ غَيرِكَ جَلَستُ، لَخَرَجتُ مِن سَخطَتِه بعُذرٍ، لَقد أوتيتُ جَدَلًا -وقال يَعقوبُ: عَنِ ابنِ أخي ابنِ شِهابٍ: لَرَأيتُ أن أخرُجَ مِن سَخطَتِه بعُذرٍ، وفي حَديثِ عُقَيلٍ: أخرُجُ مِن سَخطَتِه بعُذرٍ، وفيه: لَيوشِكَنَّ أنَّ اللهَ يُسخِطُكَ عليَّ، ولَئِن حَدَّثتُكَ حَديثَ صِدقٍ تَجِدُ عليَّ فيه، إنِّي لَأرجو فيه عَفوَ اللهِ، ثُمَّ رَجَعَ إلى حَديثِ عَبدِ الرَّزَّاقِ- ولَكِن قد عَلِمتُ يا نَبيَّ اللهِ أنِّي إن أخبَرتُكَ اليَومَ بقَولٍ تَجِد عليَّ فيه، وهو حَقٌّ، فإنِّي أرجو فيه عَفوَ اللهِ، وإن حَدَّثتُكَ اليَومَ حَديثًا تَرضى عَنِّي فيه، وهو كَذِبٌ، أُوشِكُ أن يُطلِعَكَ اللهُ عليَّ، واللهِ يا نَبيَّ اللهِ ما كُنتُ قَطُّ أيسَرَ ولا أخَفَّ حاذًا مِنِّي حينَ تَخَلَّفتُ عَنكَ، فقال: أمَّا هذا فقد صَدَقَكُم الحَديثَ، قُمْ حَتَّى يَقضيَ اللهُ فيكَ، فقُمتُ، فثارَ على أثَري ناسٌ مِن قَومي يُؤَنِّبونَني، فقالوا: واللهِ ما نَعلَمُكَ أذنَبتَ ذَنبًا قَطُّ قَبلَ هذا، فهَلَّا اعتَذَرتَ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بعُذرٍ يَرضى عَنكَ فيه، فكانَ استِغفارُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم سَيَأتي مِن وراءِ ذَنبِكَ! ولَم تَقِفْ نَفسَكَ مَوقِفًا لا تَدري ماذا يُقضى لَكَ فيه؟ فلَم يَزالوا يُؤَنِّبونَني حَتَّى هَمَمتُ أن أرجِعَ فأُكَذِّبَ نَفسي، فقُلتُ: هَل قال هذا القَولَ أحَدٌ غَيري؟ قالوا: نَعَم، هِلالُ بنُ أُمَيَّةَ، ومُرارةُ يَعني ابنَ رَبيعةَ، فذَكَروا رَجُلَينِ صالِحَينِ قد شَهِدا بَدرًا، لي فيهما -يَعني أُسوةً- فقُلتُ: واللهِ لا أرجِعُ إلَيه في هذا أبَدًا، ولا أُكَذِّبُ نَفسي، ونَهى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم النَّاسَ عَن كَلامِنا أيُّها الثَّلاثةُ، قال: فجَعَلتُ أخرُجُ إلى السُّوقِ، فلا يُكَلِّمُني أحَدٌ، وتَنَكَّرَ لَنا النَّاسُ، حَتَّى ما هُم بالذينَ نَعرِفُ، وتَنَكَّرَت لَنا الحيطانُ التي نَعرِفُ حَتَّى ما هيَ الحيطانُ التي نَعرِفُ، وتَنَكَّرَت لَنا الأرضُ حَتَّى ما هيَ الأرضُ التي نَعرِفُ، وكُنتُ أقوى أصحابي، فكُنتُ أخرُجُ، فأطوفُ بالأسواقِ، وآتي المَسجِدَ، فأدخُلُ، وآتي النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأُسَلِّمُ عليه، فأقولُ: هَل حَرَّكَ شَفَتَيه بالسَّلامِ، فإذا قُمتُ أُصَلِّي إلى ساريةٍ، فأقبَلتُ قِبَلَ صَلاتي، نَظَرَ إلَيَّ بمُؤَخَّرِ عَينَيه، وإذا نَظَرتُ إلَيه أعرَضَ عَنِّي، واستَكانَ صاحِبايَ، فجَعَلا يَبكيانِ اللَّيلَ والنَّهارَ، لا يُطلِعانِ رُؤوسَهما، فبَينا أنا أطوفُ السُّوقَ إذا رَجُلٌ نَصرانيٌّ، جاءَ بطَعامٍ يَبيعُه، يَقولُ: مَن يَدُلُّ على كَعبِ بنِ مالِكٍ، فطَفِقَ النَّاسُ يُشيرونَ له إلَيَّ، فأتاني وأتاني بصَحيفةٍ مِن مَلِكِ غَسَّانَ، فإذا فيها: أمَّا بَعدُ: فإنَّه بَلَغَني أنَّ صاحِبَكَ قد جَفاكَ وأقصاكَ، ولَستَ بدارِ مَضيَعةٍ ولا هَوانٍ، فالحَقْ بنا نُواسِكَ، فقُلتُ: هذا أيضًا مِنَ البَلاءِ والشَّرِّ! فسَجَرتُ لَها التَّنُّورَ، وأحرَقتُها فيه، فلَمَّا مَضَت أربَعونَ لَيلةً إذا رَسولٌ مِنَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قد أتاني، فقال: اعتَزِلِ امرَأتَكَ، فقُلتُ: أأُطَلِّقُها؟ قال: لا، ولَكِن لا تَقرَبَنَّها، فجاءَتِ امرَأةُ هِلالٍ، فقالت: يا رَسولَ اللهِ، إنَّ هِلالَ بنَ أُمَيَّةَ شَيخٌ ضَعيفٌ، فهَل تَأذَنُ لي أن أخدُمَه؟ قال: نَعَم، ولَكِن لا يَقرَبَنَّكِ، قالت: يا نَبيَّ اللهِ، ما به حَرَكةٌ لشَيءٍ، ما زالَ مُكِبًّا يَبكي اللَّيلَ والنَّهارَ مُنذُ كان مِن أمرِه ما كانَ، قال كَعبٌ: فلَمَّا طالَ عليَّ البَلاءُ اقتَحَمتُ على أبي قَتادةَ حائِطَه -وهو ابنُ عَمِّي- فسَلَّمتُ عليه، فلَم يَرُدَّ عليَّ، فقُلتُ: أنشُدُكَ اللهَ يا أبا قَتادةَ، أتَعلَمُ أنِّي أُحِبُّ اللهَ ورَسولَه؟ فسَكَتَ، ثُمَّ قُلتُ: أنشُدُكَ اللهَ يا أبا قَتادةَ، أتَعلَمُ أنِّي أُحِبُّ اللهَ ورَسولَه؟ قال: اللهُ ورَسولُه أعلَمُ، قال: فلَم أملِكْ نَفسي أن بَكَيتُ، ثُمَّ اقتَحَمتُ الحائِطَ خارِجًا، حَتَّى إذا مَضَت خَمسونَ لَيلةً مِن حينِ نَهى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم النَّاسَ عَن كَلامِنا، صَلَّيتُ على ظَهرِ بَيتٍ لَنا صَلاةَ الفَجرِ، ثُمَّ جَلَستُ وأنا في المَنزِلةِ التي قال اللهُ عَزَّ وجَلَّ، قد ضاقَت علينا الأرضُ بما رَحُبَت، وضاقَت علينا أنفُسُنا، إذ سَمِعتُ نِداءً مِن ذِروةِ سَلْعٍ: أن أبشِرْ يا كَعبُ بنَ مالِكٍ! فخَرَرتُ ساجِدًا، وعَرَفتُ أنَّ اللهَ قد جاءَنا بالفَرَجِ، ثُمَّ جاءَ رَجُلٌ يَركُضُ على فرَسٍ يُبَشِّرُني، فكانَ الصَّوتُ أسرَعَ مِن فرَسِه، فأعطَيتُه ثَوبي بشارةً، ولَبِستُ ثَوبَينِ آخَرَينِ، وكانَت تَوبَتُنا نَزَلَت على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ثُلُثَ اللَّيلِ، فقالت أُمُّ سَلَمةَ عَشيئَتِئِذٍ: يا نَبيَّ اللهِ، ألا نُبَشِّرُ كَعبَ بنَ مالِكٍ؟ قال: إذًا يَحطِمنَّكُمُ النَّاسُ، ويَمنَعونَكُمُ النَّومَ سائِرَ اللَّيلةِ! وكانَت أُمُّ سَلَمةَ مُحسِنةً مُحتَسِبةً في شَأني، تَحزَنُ بأمري، فانطَلَقتُ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فإذا هو جالِسٌ في المَسجِدِ وحَولَه المُسلِمونَ، وهو يَستَنيرُ كاستِنارةِ القَمَرِ، وكانَ إذا سُرَّ بالأمرِ استَنارَ، فجِئتُ فجَلَستُ بَينَ يَدَيه، فقال: أبشِرْ يا كَعبُ بنَ مالِكٍ بخَيرِ يَومٍ أتى عليكَ مُنذُ يَومِ ولَدَتكَ أُمُّكَ! قُلتُ: يا نَبيَّ اللهِ، أمِن عِندِ اللهِ، أو مِن عِندِكَ؟ قال: بَل مِن عِندِ اللهِ عَزَّ وجَلَّ، ثُمَّ تَلا عليهم: {لَقد تابَ اللهُ على النَّبيِّ والمُهاجِرينَ والأنصارِ} حَتَّى بَلَغَ {إنَّ اللهَ هو التَّوَّابُ الرَّحيمُ} قال: وفينا نَزَلَت أيضًا {اتَّقوا اللهَ وكونوا مَعَ الصَّادِقينَ} [التوبة: 117] فقُلتُ: يا نَبيَّ اللهِ، إنَّ مِن تَوبَتي أن لا أُحَدِّثَ إلَّا صِدقًا، وأن أنخَلِعَ مِن مالي كُلِّه صَدَقةً إلى اللهِ عَزَّ وجَلَّ وإلى رَسولِه، فقال: أمسِكْ عليكَ بَعضَ مالِكَ، فهو خَيرٌ لَكَ، قُلتُ: فإنِّي أُمسِكُ سَهمي الذي بخَيبَرَ، قال: فما أنعَمَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ عليَّ نِعمةً بَعدَ الإسلامِ أعظَمَ في نَفسي مِن صِدقي رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حينَ صَدَقتُه أنا وصاحِبايَ، أن لا نَكونَ كَذَبنا، فهَلَكنا كما هَلَكوا، إنِّي لَأرجو أن لا يَكونَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ أبلى أحَدًا في الصِّدقِ مِثلَ الذي أبلاني، ما تَعَمَّدتُ لكَذبةٍ بَعدُ، وإنِّي لَأرجو أن يَحفَظَني اللهُ فيما بَقيَ
الراويكعب بن مالك
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم27175
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح
أنَّ عَبدَ اللهِ بنَ كَعبِ بنِ مالِكٍ -وكان قائِدَ كَعبٍ مِن بَنيه حينَ عَميَ- قال: سَمِعتُ كَعبَ بنَ مالِكٍ يُحَدِّثُ حينَ تَخَلَّفَ عن قِصَّةِ تَبوكَ، قال كَعبٌ: لَم أتَخَلَّفْ عن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في غَزوةٍ غَزاها إلَّا في غَزوةِ تَبوكَ، غيرَ أنِّي كُنتُ تَخَلَّفتُ في غَزوةِ بَدرٍ، ولَم يُعاتِبْ أحَدًا تَخَلَّفَ عَنها، إنَّما خَرَجَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُريدُ عيرَ قُرَيشٍ، حتَّى جَمَعَ اللهُ بينَهم وبينَ عَدوِّهِم على غيرِ ميعادٍ، ولقد شَهِدتُ مع رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لَيلةَ العَقَبةِ حينَ تَواثَقنا على الإسلامِ، وما أُحِبُّ أنَّ لي بها مَشهَدَ بَدرٍ، وإن كانَت بَدرٌ أذكَرَ في النَّاسِ منها، كان مِن خَبَري: أنِّي لَم أكُنْ قَطُّ أقوى ولا أيسَرَ حينَ تَخَلَّفتُ عنه في تلك الغَزاةِ، واللهِ ما اجتَمعت عِندي قَبلَه راحِلَتانِ قَطُّ، حتَّى جَمَعتُهما في تلك الغَزوةِ، ولَم يَكُنْ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُريدُ غَزوةً إلَّا ورَّى بغَيرِها، حتَّى كانَت تلك الغَزوةُ غَزاها رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في حَرٍّ شَديدٍ، واستَقبَلَ سَفَرًا بَعيدًا ومَفازًا وعَدوًّا كَثيرًا، فجَلَّى للمُسلِمينَ أمرَهم؛ ليَتَأهَّبوا أُهبةَ غَزوِهم، فأخبَرَهم بوجهِه الذي يُريدُ، والمُسلِمونَ مع رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كَثيرٌ، ولا يَجمَعُهم كِتابٌ حافِظٌ -يُريدُ الدِّيوانَ- قال كَعبٌ: فما رَجُلٌ يُريدُ أن يَتَغَيَّبَ إلَّا ظَنَّ أن سَيَخفى له، ما لَم يَنزِلْ فيه وحيُ اللهِ، وغَزا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم تلك الغَزوةَ حينَ طابَتِ الثِّمارُ والظِّلالُ، وتَجَهَّزَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم والمُسلِمونَ معهُ، فطَفِقتُ أغدو لكَي أتَجَهَّزَ معهُم، فأرجِعُ ولَم أقضِ شيئًا، فأقولُ في نَفسي: أنا قادِرٌ عليه، فلَم يَزَلْ يَتَمادى بي حتَّى اشتَدَّ بالنَّاسِ الجِدُّ، فأصبَحَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم والمُسلِمونَ معهُ، ولَم أقضِ مِن جَهازي شيئًا، فقُلتُ: أتَجَهَّزُ بَعدَه بيَومٍ أو يَومَينِ، ثُمَّ ألحَقُهم، فغَدَوتُ بَعدَ أن فصَلوا لأتَجَهَّزَ، فرَجَعتُ ولَم أقضِ شيئًا، ثُمَّ غَدَوتُ، ثُمَّ رَجَعتُ ولَم أقضِ شيئًا، فلَم يَزَلْ بي حتَّى أسرَعوا وتَفارَطَ الغَزوُ، وهَمَمتُ أن أرتَحِلَ فأُدرِكَهم، ولَيتَني فعَلتُ! فلَم يُقدَّرْ لي ذلك، فكُنتُ إذا خَرَجتُ في النَّاسِ بَعدَ خُروجِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فطُفتُ فيهم، أحزَنَني أنِّي لا أرى إلَّا رَجُلًا مَغموصًا عليه النِّفاقُ، أو رَجُلًا مِمَّن عَذَرَ اللهُ مِنَ الضُّعَفاءِ، ولَم يَذكُرْني رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حتَّى بَلَغَ تَبوكَ، فقال وهو جالِسٌ في القَومِ بتَبوكَ: ما فعَلَ كَعبٌ؟ فقال رَجُلٌ مِن بَني سَلِمةَ: يا رَسولَ اللهِ، حَبَسَه بُرداه ونَظَرُه في عِطفِه، فقال مُعاذُ بنُ جَبَلٍ: بئسَ ما قُلتَ، واللهِ يا رَسولَ اللهِ، ما عَلِمنا عليه إلَّا خَيرًا، فسَكَتَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قال كَعبُ بنُ مالِكٍ: فلَمَّا بَلَغَني أنَّه تَوجَّهَ قافِلًا، حَضَرَني هَمِّي، وطَفِقتُ أتَذَكَّرُ الكَذِبَ، وأقولُ: بماذا أخرُجُ مِن سَخَطِه غَدًا؟! واستَعَنتُ على ذلك بكُلِّ ذي رَأيٍ مِن أهلي، فلَمَّا قيلَ: إنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قد أظَلَّ قادِمًا، زاحَ عَنِّي الباطِلُ، وعَرَفتُ أنِّي لَن أخرُجَ منه أبَدًا بشَيءٍ فيه كَذِبٌ، فأجمَعتُ صِدقَه، وأصبَحَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قادِمًا، وكان إذا قدِمَ مِن سَفَرٍ بَدَأ بالمَسجِدِ، فيَركَعُ فيه رَكعَتَينِ، ثُمَّ جَلَسَ للنَّاسِ، فلَمَّا فعَلَ ذلك جاءَه المُخَلَّفونَ، فطَفِقوا يَعتَذِرونَ إليه ويَحلِفونَ له، وكانوا بضعةً وثَمانينَ رَجُلًا، فقَبِلَ منهم رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عَلانيَتَهم، وبايَعَهم واستَغفَرَ لهم، ووكَلَ سَرائِرَهم إلى اللهِ، فجِئتُه، فلَمَّا سَلَّمتُ عليه تَبَسَّمَ تَبَسُّمَ المُغضَبِ، ثُمَّ قال: تَعالَ، فجِئتُ أمشي حتَّى جَلَستُ بينَ يَدَيه، فقال لي: ما خَلَّفَكَ؟ ألَم تَكُنْ قدِ ابتَعتَ ظَهرَكَ؟ فقُلتُ: بَلى، إنِّي واللهِ لو جَلَستُ عِندَ غيرِكَ مِن أهلِ الدُّنيا، لَرَأيتُ أن سَأخرُجُ مِن سَخَطِه بعُذرٍ، ولقد أُعطيتُ جَدَلًا، ولَكِنِّي واللهِ، لقد عَلِمتُ لَئِن حَدَّثتُكَ اليومَ حَديثَ كَذِبٍ تَرضى به عَنِّي، لَيوشِكَنَّ اللهُ أن يُسخِطَكَ عليَّ، ولَئِن حَدَّثتُكَ حَديثَ صِدقٍ تَجِدُ عليَّ فيه، إنِّي لَأرجو فيه عَفوَ اللهِ، لا واللهِ، ما كان لي مِن عُذرٍ، واللهِ ما كُنتُ قَطُّ أقوى ولا أيسَرَ مِنِّي حينَ تَخَلَّفتُ عَنكَ، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أمَّا هذا فقد صَدَقَ، فقُمْ حتَّى يَقضيَ اللهُ فيكَ. فقُمتُ، وثارَ رِجالٌ مِن بَني سَلِمةَ فاتَّبَعوني، فقالوا لي: واللهِ ما عَلِمناكَ كُنتَ أذنَبتَ ذَنبًا قَبلَ هذا، ولقد عَجَزتَ أن لا تَكونَ اعتَذَرتَ إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بما اعتَذَرَ إليه المُتَخَلِّفونَ، قد كان كافيَكَ ذَنبَكَ استِغفارُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لَكَ، فواللهِ ما زالوا يُؤَنِّبوني حتَّى أرَدتُ أن أرجِعَ فأُكَذِّبَ نَفسي، ثُمَّ قُلتُ لهم: هل لَقيَ هذا مَعي أحَدٌ؟ قالوا: نَعَم، رَجُلانِ قالا مِثلَ ما قُلتَ، فقيلَ لهما مِثلُ ما قيلَ لَكَ، فقُلتُ: مَن هُما؟ قالوا: مُرارةُ بنُ الرَّبيعِ العَمريُّ، وهِلالُ بنُ أُمَيَّةَ الواقِفيُّ، فذَكَروا لي رَجُلَينِ صالِحَينِ قد شَهِدا بَدرًا، فيهما أُسوةٌ، فمَضَيتُ حينَ ذَكَروهما لي، ونَهى رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم المُسلِمينَ عن كَلامِنا أيُّها الثَّلاثةُ مِن بَينِ مَن تَخَلَّفَ عنه، فاجتَنَبَنا النَّاسُ، وتَغَيَّروا لَنا حتَّى تَنَكَّرَت في نَفسي الأرضُ، فما هي التي أعرِفُ، فلَبِثنا على ذلك خَمسينَ لَيلةً، فأمَّا صاحِبايَ فاستَكانا وقَعَدا في بُيوتِهما يَبكيانِ، وأمَّا أنا فكُنتُ أشَبَّ القَومِ وأجلَدَهم، فكُنتُ أخرُجُ فأشهَدُ الصَّلاةَ مع المُسلِمينَ، وأطوفُ في الأسواقِ ولا يُكَلِّمُني أحَدٌ، وآتي رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأُسَلِّمُ عليه وهو في مَجلِسِه بَعدَ الصَّلاةِ، فأقولُ في نَفسي: هل حَرَّكَ شَفَتَيه برَدِّ السَّلامِ عليَّ أم لا؟ ثُمَّ أُصَلِّي قَريبًا منه، فأُسارِقُه النَّظَرَ، فإذا أقبَلتُ على صَلاتي أقبَلَ إليَّ، وإذا التَفَتُّ نَحوه أعرَضَ عَنِّي، حتَّى إذا طالَ عليَّ ذلك مِن جَفوةِ النَّاسِ مَشَيتُ حتَّى تَسَوَّرتُ جِدارَ حائِطِ أبي قَتادةَ، وهو ابنُ عَمِّي وأحَبُّ النَّاسِ إليَّ، فسَلَّمتُ عليه، فواللهِ ما رَدَّ عليَّ السَّلامَ، فقُلتُ: يا أبا قَتادةَ، أنشُدُكَ باللهِ، هل تَعلَمُني أُحِبُّ اللهَ ورَسولَه؟ فسَكَتَ، فعُدتُ له فنَشَدتُه، فسَكَتَ، فعُدتُ له فنَشَدتُه، فقال: اللهُ ورَسولُه أعلَمُ، ففاضَت عَينايَ، وتَولَّيتُ حتَّى تَسَوَّرتُ الجِدارَ، قال: فبينا أنا أمشي بسوقِ المَدينةِ إذا نَبَطيٌّ مِن أنباطِ أهلِ الشَّأمِ مِمَّن قدِمَ بالطَّعامِ يَبيعُه بالمَدينةِ، يقولُ: مَن يَدُلُّ على كَعبِ بنِ مالِكٍ؟ فطَفِقَ النَّاسُ يُشيرونَ له، حتَّى إذا جاءَني دَفَعَ إليَّ كِتابًا مِن مَلِكِ غَسَّانَ، فإذا فيه: أمَّا بَعدُ، فإنَّه قد بَلَغَني أنَّ صاحِبَكَ قد جَفاكَ، ولَم يَجعَلكَ اللهُ بدارِ هَوانٍ ولا مَضيَعةٍ، فالحَقْ بنا نواسِكَ، فقُلتُ لَمَّا قَرَأتُها: وهذا أيضًا مِنَ البَلاءِ، فتَيَمَّمتُ بها التَّنُّورَ فسَجَرتُه بها، حتَّى إذا مَضَت أربَعونَ لَيلةً مِنَ الخَمسينَ، إذا رَسولُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَأتيني، فقال: إنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَأمُرُكَ أن تَعتَزِلَ امرَأتَكَ، فقُلتُ: أُطَلِّقُها أم ماذا أفعَلُ؟ قال: لا، بَلِ اعتَزِلْها ولا تَقرَبْها، وأرسَلَ إلى صاحِبَيَّ مِثلَ ذلك، فقُلتُ لامرَأتي: الحَقي بأهلِكِ، فتَكوني عِندَهم حتَّى يَقضيَ اللهُ في هذا الأمرِ، قال كَعبٌ: فجاءَتِ امرَأةُ هِلالِ بنِ أُمَيَّةَ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقالت: يا رَسولَ اللهِ: إنَّ هِلالَ بنَ أُمَيَّةَ شيخٌ ضائِعٌ، ليس له خادِمٌ، فهل تَكرَهُ أن أخدُمَه؟ قال: لا، ولَكِن لا يَقرَبْكِ. قالت: إنَّه واللهِ ما به حَرَكةٌ إلى شَيءٍ، واللهِ ما زالَ يَبكي مُنذُ كان مِن أمرِه ما كان إلى يَومِه هذا، فقال لي بَعضُ أهلي: لَوِ استَأذَنتَ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في امرَأتِكَ كما أذِنَ لامرَأةِ هِلالِ بنِ أُمَيَّةَ أن تَخدُمَه؟ فقُلتُ: واللهِ لا أستَأذِنُ فيها رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وما يُدريني ما يقولُ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا استَأذَنتُه فيها وأنا رَجُلٌ شابٌّ؟ فلَبِثتُ بَعدَ ذلك عَشرَ لَيالٍ، حتَّى كَمَلَت لَنا خَمسونَ لَيلةً مِن حينَ نَهى رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن كَلامِنا، فلَمَّا صَلَّيتُ صَلاةَ الفَجرِ صُبحَ خَمسينَ لَيلةً وأنا على ظَهرِ بَيتٍ مِن بُيوتِنا، فبينا أنا جالِسٌ على الحالِ التي ذَكَرَ اللهُ قد ضاقَت عليَّ نَفسي، وضاقَت عليَّ الأرضُ بما رَحُبَت، سَمِعتُ صَوتَ صارِخٍ، أوفى على جَبَلِ سَلعٍ بأعلى صَوتِه: يا كَعبُ بنَ مالِكٍ، أبشِرْ، قال: فخَرَرتُ ساجِدًا، وعَرَفتُ أنْ قد جاءَ فرَجٌ، وآذَنَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بتَوبةِ اللهِ علينا حينَ صَلَّى صَلاةَ الفَجرِ، فذَهَبَ النَّاسُ يُبَشِّرونَنا، وذَهَبَ قِبَلَ صاحِبَيَّ مُبَشِّرونَ، ورَكَضَ إليَّ رَجُلٌ فرَسًا، وسَعى ساعٍ مِن أسلَمَ، فأوفى على الجَبَلِ، وكان الصَّوتُ أسرَعَ مِنَ الفَرَسِ، فلَمَّا جاءَني الذي سَمِعتُ صَوتَه يُبَشِّرُني، نَزَعتُ له ثَوبَيَّ، فكَسَوتُه إيَّاهما ببُشراه، واللهِ ما أملِكُ غَيرَهما يَومَئذٍ، واستَعَرتُ ثَوبَينِ فلَبِستُهما، وانطَلَقتُ إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فيَتَلَقَّاني النَّاسُ فوجًا فوجًا، يُهَنُّوني بالتَّوبةِ، يَقولونَ: لتَهنِكَ تَوبةُ اللهِ عليك! قال كَعبٌ: حتَّى دَخَلتُ المَسجِدَ، فإذا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم جالِسٌ حَولَه النَّاسُ، فقامَ إليَّ طَلحةُ بنُ عُبَيدِ اللهِ يُهَروِلُ حتَّى صافَحَني وهَنَّاني، واللهِ ما قامَ إليَّ رَجُلٌ مِنَ المُهاجِرينَ غَيرَه، ولا أنساها لطَلحةَ، قال كَعبٌ: فلَمَّا سَلَّمتُ على رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وهو يَبرُقُ وجهُه مِنَ السُّرورِ: أبشِرْ بخَيرِ يَومٍ مَرَّ عليك مُنذُ ولَدَتكَ أُمُّكَ، قال: قُلتُ: أمِن عِندِكَ يا رَسولَ اللهِ، أم مِن عِندِ اللهِ؟ قال: لا، بَل مِن عِندِ اللهِ. وكان رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا سُرَّ استَنارَ وجهُه حتَّى كَأنَّه قِطعةُ قَمَرٍ، وكُنَّا نَعرِفُ ذلك منه، فلَمَّا جَلَستُ بينَ يَدَيه قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، إنَّ مِن تَوبَتي أن أنخَلِعَ مِن مالي صَدَقةً إلى اللهِ وإلى رَسولِ اللهِ، قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أمسِكْ عليك بَعضَ مالِكَ؛ فهو خَيرٌ لَكَ. قُلتُ: فإنِّي أُمسِكُ سَهمي الذي بخَيبَرَ، فقُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، إنَّ اللهَ إنَّما نَجَّاني بالصِّدقِ، وإنَّ مِن تَوبَتي أن لا أُحَدِّثَ إلَّا صِدقًا ما بَقيتُ. فواللهِ ما أعلَمُ أحَدًا مِنَ المُسلِمينَ أبلاه اللهُ في صِدقِ الحَديثِ مُنذُ ذَكَرتُ ذلك لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أحسَنَ ممَّا أبلاني؛ ما تَعَمَّدتُ مُنذُ ذَكَرتُ ذلك لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى يَومي هذا كَذِبًا، وإنِّي لَأرجو أن يَحفَظَني اللهُ فيما بَقيتُ، وأنزَلَ اللهُ على رَسولِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: {لَقد تابَ اللهُ على النَّبيِّ والمُهاجِرينَ والأنصارِ} إلى قَولِه: {وكونوا مَعَ الصَّادِقينَ} [التوبة: 117]، فواللهِ ما أنعَمَ اللهُ عليَّ مِن نِعمةٍ قَطُّ بَعدَ أن هَداني للإسلامِ أعظَمَ في نَفسي مِن صِدقي لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، أن لا أكونَ كَذَبتُه، فأهلِكَ كما هَلَكَ الذينَ كَذَبوا؛ فإنَّ اللهَ قال للَّذينَ كَذَبوا -حينَ أنزَلَ الوحيَ- شَرَّ ما قال لأحَدٍ، فقال تَبارَكَ وتَعالى: {سَيَحلِفونَ باللهِ لكم إذا انقَلَبتُم} إلى قَولِه: {فإنَّ اللهَ لا يَرضى عَنِ القَومِ الفاسِقينَ} [التوبة: 96]. قال كَعبٌ: وكُنَّا تَخَلَّفنا أيُّها الثَّلاثةُ عن أمرِ أولئك الذينَ قَبِلَ منهم رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حينَ حَلَفوا له، فبايَعَهم واستَغفَرَ لهم، وأرجَأ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أمرَنا حتَّى قَضى اللهُ فيه، فبِذلك قال اللهُ: {وعَلى الثَّلاثةِ الذينَ خُلِّفوا} [التوبة: 118]، وليسَ الذي ذَكَرَ اللهُ ممَّا خُلِّفنا عَنِ الغَزوِ، إنَّما هو تَخليفُه إيَّانا وإرجاؤُه أمرَنا عَمَّن حَلَفَ له واعتَذَرَ إليه فقَبِلَ منه
الراويكعب بن مالك
المحدثالبخاري
الصفحة أو الرقم4418
خلاصة حكم المحدث[صحيح]
لم أتخلَّفْ عن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في غَزْوةٍ غزَاها قطُّ، إلا في غَزْوةِ تَبُوكَ، غيرَ أنِّي كنتُ تخلَّفْتُ عن غَزْوةِ بَدْرٍ، ولم يعاتِبْ أحدًا تخلَّفَ عنها؛ لأنَّه إنَّما خرَجَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُرِيدُ العِيرَ التي كانت لقُرَيشٍ، كان فيها أبو سُفْيانَ بنُ حَرْبٍ، ونفَرٌ مِن قُرَيشٍ، ثمَّ قال: تعالَ، فجِئْتُ أمشي حتى جلَسْتُ بين يدَيْهِ، فقال: ما خلَّفَكَ؟ ألم تكُنْ قد ابتَعْتَ ظَهْرَكَ؟ قلتُ: بلى، يا رسولَ اللهِ، إنِّي واللهِ، لو جلَسْتُ عند غيرِكَ مِن أهلِ الدُّنيا، لرأَيْتُ أنِّي سأخرُجُ مِن سَخْطتِهِ بعُذْرٍ، ولقد أُعطِيتُ جدَلًا... فذكَرَ الحديثَ وقال فيه: إنِّي لأرجو عَفْوَ اللهِ، وقال: فقلتُ لامرأتي: الحَقِي بأهلِكِ، فكُوني عندهم حتى يَقضِيَ اللهُ في هذا الأمرِ، وقال: سَمِعْتُ صوتَ صارخٍ أوفَى على أعلى جبَلِ سَلْعٍ، بأعلى صوتِهِ: يا كعبُ بنَ مالكٍ، أبشِرْ! قال: فخرَرْتُ ساجدًا، وعرَفْتُ أنَّه قد جاء فَرَجٌ، وآذَنَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الناسَ بالتوبةِ علينا حين صلَّى صلاةَ الفَجْرِ... فذكَرَ معنى حديثِ ابنِ أخي ابنِ شهابٍ، وقال فيه: فأقولُ في نفسي: هل حرَّكَ شفَتَيْهِ برَدِّ السلامِ؟
الراويكعب بن مالك
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم15790
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح على شرط الشيخين
عنْ عمرِو بنِ دينارٍ قالَ: قلتُ لجابرِ بنِ زيدٍ، إنَّهم يَزعُمونَ أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نهى عنْ لحومِ الحُمُرِ الأهليَّةِ زمنَ خَيبرَ. قالَ: قد كان يقولُ ذلك الحَكَمُ بنُ عمرٍو عن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ولكنْ أَبَى ذلك البَحْرُ -يعني ابنَ عبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهُما- وقَرَأَ: {قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا} [الأنعام: 145] الآيةَ. وقد كان أهلُ الجاهليَّةِ يتركونَ أشياءَ تَقذُّرًا، فأَنزلَ اللهُ عزَّ وجلَّ في كتابِهِ وبيَّنَ حَلالَهُ وحَرامَهُ، فما أحَلَّ فهو حَلالٌ، وما حرَّمَ فهو حَرامٌ، وما سَكَتَ عنه فهو عَفْوٌ، ثُمَّ تلا هذه الآيةَ: {قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ} [الأنعام: 145]
الراويالحكم بن عمرو
المحدثالحاكم
الصفحة أو الرقم3278
خلاصة حكم المحدثصحيح على شرط الشيخين
سَمِعتُ أبا ماجدةَ يَقولُ: كُنتُ قاعدًا مع عبدِ اللهِ بنِ مَسعودٍ رَضيَ اللهُ عنه، فقال: إنِّي لا أذْكُرُ أوَّلَ رجُلٍ قَطَعَه رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؛ أُتِيَ بسارقٍ، فأمَرَ بقَطعِه، فكأنَّما أُسِفَ وجْهُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقالوا: يا رَسولَ اللهِ، كأنَّك كَرِهْتَ قَطْعَه، قال: وما يَمنَعُني، لا تَكونوا أعوانًا للشَّيطانِ على أخِيكم؛ إنَّه لا يَنْبغي للإمامِ إذا انْتَهى إليه حدٌّ إلَّا أنْ يُقِيمَه، إنَّ اللهَ عفوٌّ يُحِبُّ العفْوَ، {وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [النور: 22]
الراويعبدالله بن مسعود
المحدثالحاكم
الصفحة أو الرقم8367
خلاصة حكم المحدثصحيح الإسناد ولم يخرجاه
جاء رجلٌ بابنُ أخٍ له سكرانَ - يعني : إلى ابن مسعودٍ . . . فذكر الحديث في كيفِيةِ جلدهِ ثم قال لعمّهِ : بئسَ – لعَمرو اللهِ والِي اليتمِ أنتَ ، ما أدبتَ فأحسنتَ الأدبَ ، ولا سترتَ الخربةَ . فقال : يا أبا عبد الرحمنِ ، أما والله إنه لابنُ أخي وما لي ولدٌ ، وإني لأجدُ له منَ اللوعةِ ما أجدُ لولدِي ، ولكنْ لم آلُ عن الخيرِ . فقال عبد الله : إنَّ اللهَ عفوٌ يحبُّ العفوَ ، ولكن لا ينبغِي لوالِي الأمرِ أن يؤتَى بحدّ إلا أقامهُ . ثم أنشأ يحدثنا عن نبي اللهِ صلى الله عليه وسلم قال : إن أوّلَ رجلٌ قُطِعَ من المسلمينَ رجلٌ من الأنصارِ أُتِيَ به نبي اللهِ سرقَ ، فقال : اقطعوهُ . . وكأنما أسفَ وجهُ نبي الله صلى الله عليه وسلم رمادا ، ثم أشارَ بيدهِ يخفيهِ ، فقال بعضُ القومِ : كأن هذا شقّ عليكَ . فقال : لا ينبغِي أن تكونُوا أعوانَ الشيطانِ - أو إبليسَ - فإنه لا ينبغِي لوالِي الأمرِ أن يؤتَى بحدّ إلا أقامهُ , واللهُ عفوٌ يحبُ العفوَ . ثم قرأ { وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا . . . } الآية
الراويعبدالله بن مسعود
المحدثالذهبي
الصفحة أو الرقم7/3479
خلاصة حكم المحدثفيه يحيى ضعيف , وأبو ماجد لا يعرف
ما أحلَّ اللهُ في كتابِهِ فهوَ حَلَالٌ وما حرَّمَ فهو حرامٌ وما سَكَتَ عنه فهُوَ عفْوٌ فاقبَلُوا منَ اللهِ عافِيَتِهِ فإنَّ اللهَ لم يَكُنْ لِيَنْسَى شيئًا ثم تلا هذه الآيةَ ومَا كَانَ رَبُّكَ نَسِّيًا
الراويأبو الدرداء
المحدثالهيثمي
الصفحة أو الرقم7/58
خلاصة حكم المحدثرجاله ثقات
ما أحلَّ اللَّهُ في كتابهِ فهوَ حلالٌ ، وما حرَّمَ فهوَ حرامٌ ، وما سكتَ عنهُ فهوَ عفوٌ ، فاقبلوا منَ اللَّهِ عافيتَهُ ، فإنَّ اللَّهَ لم يكن لينسَى شيئًا وتلا : وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا
الراويأبو الدرداء
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم24/3
خلاصة حكم المحدثصحيح
عن ابنِ عباسٍ : أنه قالَ ( وكانَ أهلُ الجاهليةِ يأكلونَ أشياءَ ، ويتركونَ أشياءَ تقذرًا فبعثَ اللهَ نبيَّه ، وأنزلَ كتابَهُ فأحلَّ حلالَه ، وحرمَ حرامَهُ فما أحلَّ فهو حلالٌ ، وما حرَّمَ فهو حرامٌ، وما سكتَ عنهُ فهوَ عفوٌ ، وتَلا : قُلْ لَا أَجِدُ فِيمَا ، أُوْحِيَ إِلَيَّ . . إلى آخر الآية )
الراوي-
المحدثابن كثير
الصفحة أو الرقم367/1
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح
عن أبي ماجدٍ الحَنفيِّ، فذَكَرَ معناه، وقال: وكأنَّما أُسِفَّ وَجهُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، يقولُ: ذُرَّ عليه رَمادٌ. [كُنْتُ قَاعِدًا مَعَ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: إِنِّي لَأَذْكُرُ أَوَّلَ رَجُلٍ قَطَعَهُ، أُتِيَ بِسَارِقٍ، فَأَمَرَ بِقَطْعِهِ، وَكَأَنَّمَا أُسِفَّ وَجْهُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، كَأَنَّكَ كَرِهْتَ قَطْعَهُ؟ قَالَ: " وَمَا يَمْنَعُنِي، لَا تَكُونُوا عَوْنًا لِلشَّيْطَانِ عَلَى أَخِيكُمْ، إِنَّهُ يَنْبَغِي لِلْإِمَامِ إِذَا انْتَهَى إِلَيْهِ حَدٌّ أَنْ يُقِيمَهُ، إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ عَفُوٌّ يُحِبُّ الْعَفْوَ: {وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَكُمْ وَاللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ} ]
الراويعبدالله بن مسعود
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم4169
خلاصة حكم المحدثحسن بشواهده
عن أبي الماجدِ قال: جاء رَجُلٌ إلى عبدِ اللهِ، فذَكَرَ القِصَّةَ، وأنشَأَ يُحدِّثُ عن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قال: إنَّ أوَّلَ رَجُلٍ قُطِعَ في الإسلامِ -أو مِن المُسلمينَ- رَجُلٌ أُتِيَ به النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقيلَ: يا رسولَ اللهِ، إنَّ هذا سرَقَ، فكأنَّما أُسِفَّ وَجهُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ رَمادًا، فقال بعضُهم: يا رسولَ اللهِ، أيْ يقولُ: ما لكَ؟ فقال: وما يَمنَعُني وأنتم أعْوانُ الشَّيطانِ على صاحبِكم؟! واللهُ عزَّ وجلَّ عَفوٌّ يُحِبُّ العَفوَ، ولا يَنبَغي لوالي أمْرٍ أنْ يُؤتَى بحَدٍّ إلَّا أقامَه، ثُمَّ قَرَأَ: {وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [النور: 22]. قال يَحيى: أمْلاه علينا سُفْيانُ إملاءً
الراويعبدالله بن مسعود
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم3977
خلاصة حكم المحدثحسن بشواهده
ما أحلَّ اللهُ في كتابِه فهو حلالٌ و ما حرَّم فهو حرامٌٌ و ما سكَت عنه فهو عَفوٌ فاقبلوا مِن اللهِ عافيتَه فإنَّ اللهَ لم يكن ليَنسَى شيئًا وتلا ومَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا
الراويأبو الدرداء
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم2
خلاصة حكم المحدثحسن
ما أَحَلَّ اللهُ في كتابِه فهوَ حَلالٌ ، و ما حَرَّمَ فهوَ حرامٌ ، و ما سَكَتَ عنهُ فهوَ عَفْوٌ ، فَاقْبَلوا مِنَ اللهِ عَافِيَتَهُ و ما كان رَبُّكَ نَسِيًّا
الراويأبو الدرداء
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم2256
خلاصة حكم المحدثإسناده صالح
ما أحل اللهُ في كتابِه فهو حلالٌ وما حرم فهو حرامٌ وما سكت عنه فهو عفوٌ فاقبلوا من اللهِ عافيتَه فإن اللهَ لم يكنْ لينسَى شيئًا ثم تلا وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا
الراويأبو الدرداء
المحدثالهيثمي
الصفحة أو الرقم1/176
خلاصة حكم المحدثإسناده حسن ورجاله موثقون
كنتُ قاعدًا عندَ عبدِ اللهِ، فأنشَأَ يُحدِّثُ: إنَّ أوَّلَ قطْعٍ في الإسلامِ -أو مِن المُسلمينَ- رجُلٌ مِن الأنصارِ أُتِيَ به إلى النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال: يا رسولَ اللهِ، إنَّه سارقٌ، فقال: اقْطَعوه، فكأنَّما أُسْفِيَ في وَجْهِ رسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ رَمادٌ، قِيل: يا رسولَ اللهِ، كأنَّه شَقَّ عليك، قال: وما يَنْبغي أنْ تكونوا مِن أعوانِ الشَّيطانِ -أو لإبليسَ-، إنَّ اللهَ عفُوٌّ يُحِبُّ العفْوَ، إنَّه لا يَنْبغي لوالي أنْ يُؤْتَى بحدٍّ إلَّا أقامَه
الراويعبدالله بن مسعود
المحدثالبوصيري
الصفحة أو الرقم4/ 264
خلاصة حكم المحدث[فيه] أبو ماجد الحنفي وهو ضعيف

الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.

🏷️ كلمات رئيسية من الأحاديث (96)
من جلس عند الكعبة فوضع سلاحه فهو آمنلا ينبغي لوالي أن يؤتى بحد إلا أقامهقل لا أجد في ما أوحي إلي محرمامن أغلق عليه بابه فهو آمنلا تكونوا أعوانا للشيطانشهد أن لا إله إلا اللهفاقبلوا من الله عافيتهلا تكونوا عونا للشيطانالعباس بن عبد المطلبما سكت عنه فهو عفولا ينبغي لوالي أمرأول قطع في الإسلامالله عفو يحب العفوعبد الله بن مسعودوليعفوا وليصفحواما كان ربك نسياحبيب بن الحارثكلما أذنبت فتبجبيب بن الحارثجبير بن الحارثخالد بن الوليدعفو الله أكبرأكثر من ذنوبكدار أبي سفيانالحمر الأهليةأعوان الشيطانعفو يحب العفومقراف الذنوبأتوب ثم أعوداعتزل امرأتكتب إلى اللهيوم الملحمةكعب بن مالكليلة العقبةمعاذ بن جبلالأنعام 145ما أحل اللهما حرم اللهلم ينس شيئاتكثر ذنوبيكثرت ذنوبيالحرب خدعةخمسين ليلةصلاة الفجرحلال وحراموالي الأمرعافية اللهما سكت عنهإقامة الحدأذنبت فتبأبو سفيانغزوة تبوكيحب العفوكتاب اللهأحل حلالهحرم حرامهكرهت قطعهغفور رحيمعفو اللهغزوة بدرالصادقينابن عباسلا ينبغيالجاهليةعبد اللهفتح مكةسكت عنهالتوبةاعتزالالإمامعافيتهاقطعوهذنوبكمقرافالصدقأقامهكتابهذنوبتخلفتوبةخيبرسارقحلالحرامنسياعفوآمنصدقكذبسجدقطعنسيسرقأحلحرمسكت

تخريج حديث عفو الله أكثر من ذنوبك يا حبيب بن الحارث



أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة


صحيح البخاري صحيح مسلم
صحيح الجامع صحيح ابن حبان
صحيح النسائي مسند الإمام أحمد
تخريج صحيح ابن حبان تخريج المسند لشاكر
صحيح أبي داود صحيح ابن ماجه
صحيح الترمذي مجمع الزوائد
هداية الرواة تخريج مشكل الآثار
السلسلة الصحيحة صحيح الترغيب
نخب الأفكار الجامع الصغير
صحيح ابن خزيمة الترغيب والترهيب

الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم


Tuesday, July 28, 2026

لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب