أحاديث عن: عفوا

📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة

✔ صحيح ◑ حسن ✘ ضعيف ⊘ موضوع ◔ غير محدد

21 نتيجة — لكلمة: عفوا

وسُئلَ أبو الدَّرداءِ عن كبشٍ ذُبِحَ لكنيسةٍ يُقالُ لها جِرجِسُ أهدوهُ لها : أنأكُلُ منهُ ؟ فقالَ أبو الدَّرداءِ للسَّائلِ : اللَّهمَّ عَفوًا ، إنَّما هُم أهلُ كتابٍ طعامُهم حِلٌّ لنا ، وطعامُنا حِلٌّ لهُم وأمرَهُ بأكلِهِ
الراويعمير بن الأسود
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم42
خلاصة حكم المحدثصحيح
عن كَعبِ بنِ مالِكٍ، يُحَدِّثُ حَديثَه حينَ تَخَلَّفَ عَن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في غَزوةِ تَبوكَ، فقال كَعبُ بنُ مالِكٍ: لم أتَخَلَّفْ عَن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في غَزوةٍ غَزاها قَطُّ إلَّا في غَزوةِ تَبوكَ، غَيرَ أنِّي كُنتُ تَخَلَّفتُ في غَزوةِ بَدرٍ، ولَم يُعاتِبْ أحَدًا تَخَلَّفَ عَنها، إنَّما خَرَجَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُريدُ عيرَ قُرَيشٍ، حَتَّى جَمَعَ اللهُ بَينَهم، وبَينَ عَدوِّهِم على غَيرِ ميعادٍ، ولَقد شَهِدتُ مَعَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لَيلةَ العَقَبةِ، حينَ تَوافَقنا على الإسلامِ وما أُحِبُّ أنَّ لي بها مَشهَدَ بَدرٍ، وإن كانَت بَدرٌ أذكَرَ في النَّاسِ مِنها وأشهَرَ، وكانَ مِن خَبَري حينَ تَخَلَّفتُ عَن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في غَزوةِ تَبوكَ لأنِّي لم أكُنْ قَطُّ أقوى ولا أيسَرَ مِنِّي حينَ تَخَلَّفتُ عنه في تلك الغَزاةِ، واللهِ ما جَمَعتُ قَبلَها راحِلَتَينِ قَطُّ حَتَّى جَمَعتُهما في تلك الغَزاةِ، وكانَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قَلَّما يُريدُ غَزاةً يَغزوها إلَّا ورَّى بغَيرِها، حَتَّى كانَت تلك الغَزاةُ، فغَزاها رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في حَرٍّ شَديدٍ، واستَقبَلَ سَفَرًا بَعيدًا ومَفازًا، واستَقبَلَ عَدوًّا كَثيرًا، فجَلَّى للمُسلِمينَ أمرَه ليَتَأهَّبوا أُهبةَ عَدوِّهِم، فأخبَرَهم بوجهِه الذي يُريدُ، والمُسلِمونَ مَعَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كَثيرٌ، لا يَجمَعُهم كِتابٌ حافِظٌ - يُريدُ الدِّيوانَ- فقال كَعبٌ: فقَلَّ رَجُلٌ يُريدُ يَتَغَيَّبُ إلَّا ظَنَّ أنَّ ذلك سَيَخفى له ما لم يَنزِلْ فيه وحيٌ مِنَ اللهِ، وغَزا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم تلك الغَزوةَ حينَ طابَتِ الثِّمارُ والظِّلُّ، وأنا إليها أصعَرُ فتَجَهَّزَ إليها رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، والمُؤمِنونَ مَعَه، وطَفِقتُ أغدو لكَي أتَجَهَّزَ مَعَه، فأرجِعُ ولَم أقضِ شَيئًا، فأقولُ في نَفسي: أنا قادِرٌ على ذلك إذا أرَدتُ، فلَم يَزَلْ كَذلك يَتَمادى بي حَتَّى شَمَّرَ بالنَّاسِ الجِدُّ، فأصبَحَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم غاديًا والمُسلِمونَ مَعَه، ولَم أقضِ مِن جَهازي شَيئًا، فقُلتُ: الجَهازُ بَعدَ يَومٍ أو يَومَينِ ثُمَّ ألحَقُهم، فغَدَوتُ بَعدَما فصَلوا لأتَجَهَّزَ فرَجَعتُ، ولَم أقضِ شَيئًا مِن جَهازي، ثُمَّ غَدَوتُ فرَجَعتُ، ولَم أقضِ شَيئًا، فلَم يَزَلْ ذلك يَتَمادى بي حَتَّى أسرَعوا، وتَفارَطَ الغَزوُ فهَمَمتُ أن أرتَحِلَ، فأُدرِكَهم ولَيتَ أنِّي فعَلتُ، ثُمَّ لم يُقدَّرْ ذلك لي، فطَفِقتُ إذا خَرَجتُ في النَّاسِ بَعدَ خُروجِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فطُفتُ فيهم يَحزُنُني أن لا أرى إلَّا رَجُلًا مَغموصًا عليه في النِّفاقِ، أو رَجُلًا مِمَّن عَذَرَه اللهُ، ولَم يَذكُرْني رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حَتَّى بَلَغَ تَبوكَ، فقال وهو جالِسٌ في القَومِ بتَبوكَ: «ما فعَلَ كَعبُ بنُ مالِكٍ» قال رَجُلٌ مِن بَني سَلِمةَ: حَبَسَه يا رَسولَ اللهِ بُرداه، والنَّظَرُ في عِطفَيه! فقال له مُعاذُ بنُ جَبَلٍ: بئسَما قُلتَ! واللهِ يا رَسولَ اللهِ ما عَلِمنا عليه إلَّا خَيرًا، فسَكَتَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال كَعبُ بنُ مالِكٍ: فلَمَّا بَلَغَني أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قد تَوجَّهَ قافِلًا مِن تَبوكَ حَضَرَني بَثِّي، فطَفِقتُ أتَفَكَّرُ الكَذِبَ، وأقولُ بماذا أخرُجُ مِن سُخطِه غَدًا، أستَعينُ على ذلك كُلَّ ذي رَأيٍ مِن أهلي، فلَمَّا قيلَ إنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قد أظَلَّ قادِمًا زاحَ عَنِّي الباطِلُ، وعَرَفتُ أنِّي لَن أنجوَ منه بشَيءٍ أبَدًا، فأجمَعتُ صِدقَه، وصَبَّحَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قادِمًا، وكانَ إذا قدِمَ مِن سَفَرٍ بَدَأ بالمَسجِدِ، فرَكَعَ فيه رَكعَتَينِ، ثُمَّ جَلَسَ للنَّاسِ، فلَمَّا فعَلَ ذلك جاءَه المُتَخَلِّفونَ، فطَفِقوا يَعتَذِرونَ إليه ويَحلِفونَ لَه، وكانوا بضعةً وثَمانينَ رَجُلًا، فقَبِلَ منهم رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عَلانيَتَهم، ويَستَغفِرُ لَهم، ويَكِلُ سَرائِرَهم إلى اللهِ تَبارَكَ وتَعالى، حَتَّى جِئتُ، فلَمَّا سَلَّمتُ عليه تَبَسَّمَ تَبَسُّمَ المُغضَبِ، ثُمَّ قال لي: «تَعالَ» فجِئتُ أمشي حَتَّى جَلَستُ بَينَ يَدَيه، فقال لي: «ما خَلَّفَكَ، ألَم تَكُنْ قدِ استَمَرَّ ظَهرُكَ؟» قال: فقُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، إنِّي لَو جَلَستُ عِندَ غَيرِكَ مِن أهلِ الدُّنيا لَرَأيتُ أنِّي أخرُجُ مِن سُخطَتِه بعُذرٍ، لَقد أُعطيتُ جَدَلًا، ولَكِنَّه واللهِ لَقد عَلِمتُ لَئِن حَدَّثتُكَ اليَومَ حَديثَ كَذِبٍ تَرضى عَنِّي به، لَيوشِكَنَّ اللهُ تَعالى يُسخِطُكَ عليَّ، ولَئِن حَدَّثتُكَ اليَومَ بصِدقٍ تَجِدُ عليَّ فيه إنِّي لَأرجو قُرَّةَ عَيني عَفوًا مِنَ اللهِ تَبارَكَ وتَعالى، واللهِ ما كان لي عُذرٌ، واللهِ ما كُنتُ قَطُّ أفرَغَ ولا أيسَرَ مِنِّي حينَ تَخَلَّفتُ عَنكَ. قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «أمَّا هذا فقد صَدَقَ، فقُمْ حَتَّى يَقضيَ اللهُ تَعالى فيكَ» فقُمتُ، وبادَرَت رِجالٌ مِن بَني سَلِمةَ فاتَّبَعوني، فقالوا لي: واللهِ ما عَلِمناكَ كُنتَ أذنَبتَ ذَنبًا قَبلَ هذا، ولَقد عَجَزتَ أن لا تَكونَ اعتَذَرتَ إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بما اعتَذَرَ به المُتَخَلِّفونَ، لَقد كان كافيَكَ مِن ذَنبِكَ استِغفارُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لَكَ، قال: فواللهِ ما زالوا يُؤَنِّبوني حَتَّى أرَدتُ أن أرجِعَ فأُكَذِّبَ نَفسي، قال: ثُمَّ قُلتُ لَهم: هَل لَقيَ هذا مَعي أحَدٌ؟ قالوا: نَعَم، لَقيَه مَعَكَ رَجُلانِ قالا ما قُلتَ، فقيلَ لَهما مِثلُ ما قيلَ لَكَ، قال: فقُلتُ لَهم: مَن هُما؟ قالوا: مُرارةُ بنُ الرَّبيعِ العامِريُّ، وهِلالُ بنُ أُمَيَّةَ الواقِفيُّ، قال: فذَكَروا لي رَجُلَينِ صالِحَينِ قد شَهِدا بَدرًا لي فيهما أُسوةٌ، قال: فمَضَيتُ حينَ ذَكَروهما لي، قال: ونَهى رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم المُسلِمينَ عَن كَلامِنا أيُّها الثَّلاثةُ مِن بَينِ مَن تَخَلَّفَ عنه، فاجتَنَبَنا النَّاسُ، قال: وتَغَيَّروا لَنا حَتَّى تَنَكَّرَت لي مِن نَفسي الأرضُ، فما هيَ بالأرضِ التي كُنتُ أعرِفُ، فلَبِثنا على ذلك خَمسينَ لَيلةً، فأمَّا صاحِبايَ فاستَكَنَّا وقَعَدا في بُيوتِهما يَبكيانِ، وأمَّا أنا فكُنتُ أشَبَّ القَومِ وأجلَدَهم، فكُنتُ أشهَدُ الصَّلاةَ مَعَ المُسلِمينَ، وأطوفُ بالأسواقِ، ولا يُكَلِّمُني أحَدٌ، وآتي رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وهو في مَجلِسِه بَعدَ الصَّلاةِ، فأُسَلِّمُ عليه، فأقولُ في نَفسي حَرَّكَ شَفَتَيه برَدِّ السَّلامِ أم لا، ثُمَّ أُصَلِّي قَريبًا منه، وأُسارِقُه النَّظَرَ، فإذا أقبَلتُ على صَلاتي نَظَرَ إليَّ، فإذا التَفَتُّ نَحوَه أعرَضَ، حَتَّى إذا طالَ عليَّ ذلك مِن هَجرِ المُسلِمينَ مَشَيتُ حَتَّى تَسَوَّرتُ حائِطَ أبي قَتادةَ، وهو ابنُ عَمِّي، وأحَبُّ النَّاسِ إليَّ، فسَلَّمتُ عليه، فواللهِ ما رَدَّ عليَّ السَّلامَ، فقُلتُ لَه: يا أبا قَتادةَ، أنشُدُكَ اللهَ، هَل تَعلَمُ أنِّي أُحِبُّ اللهَ ورَسولَه؟ قال: فسَكَتَ، قال: فعُدتُ فنَشَدتُه، فسَكَتَ، فعُدتُ فنَشَدتُه، فقال: اللهُ ورَسولُه أعلَمُ، ففاضَت عَينايَ، وتَولَّيتُ حَتَّى تَسَوَّرتُ الجِدارَ، فبَينا أنا أمشي بسوقِ المَدينةِ إذا نَبَطيٌّ مِن أنباطِ أهلِ الشَّامِ مِمَّن قدِمَ بطَعامٍ يَبيعُه بالمَدينةِ، يَقولُ: مَن يَدُلُّني على كَعبِ بنِ مالِكٍ؟ قال: فطَفِقَ النَّاسُ يُشيرونَ له إليَّ، حَتَّى جاءَ فدَفَعَ إليَّ كِتابًا مِن مَلِكِ غَسَّانَ، وكُنتُ كاتِبًا، فإذا فيه: أمَّا بَعدُ، فقد بَلَغَنا أنَّ صاحِبَكَ قد جَفاكَ، ولَم يَجعَلْكَ اللهُ بدارِ هَوانٍ ولا مَضيَعةٍ، فالحَقْ بنا نواسِكَ، قال: فقُلتُ حينَ قَرَأتُها: وهذا أيضًا مِنَ البَلاءِ! قال: فتَيَمَّمتُ بها التَّنُّورَ فسَجَرتُه بها، حَتَّى إذا مَضَت أربَعونَ لَيلةً مِنَ الخَمسينَ، إذا برَسولِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَأتيني، فقال: إنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَأمُرُكَ أن تَعتَزِلَ امرَأتَكَ، قال: فقُلتُ: أُطَلِّقُها أم ماذا أفعَلُ؟ قال: بَلِ اعتَزِلْها، فلا تَقرَبْها، قال: وأرسَلَ إلى صاحِبَيَّ بمِثلِ ذلك، قال: فقُلتُ لامرَأتي: الحَقي بأهلِكِ، فكوني عِندَهم حَتَّى يَقضيَ اللهُ في هذا الأمرِ، قال: فجاءَتِ امرَأةُ هِلالِ بنِ أُمَيَّةَ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقالت لَه: يا رَسولَ اللهِ، إنَّ هِلالًا شَيخٌ ضائِعٌ، ليس له خادِمٌ، فهَل تَكرَهُ أن أخدُمَه؟ قال: «لا، ولَكِن لا يَقرَبَنَّكِ» قالت: فإنَّه واللهِ ما به حَرَكةٌ إلى شَيءٍ، واللهِ ما زالَ يَبكي مِن لَدُن أن كان مِن أمرِكَ ما كان إلى يَومِه هذا، قال: فقال لي بَعضُ أهلي: لَوِ استَأذَنتَ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في امرَأتِكَ فقد أذِنَ لامرَأةِ هِلالِ بنِ أُمَيَّةَ أن تَخدُمَه، قال: فقُلتُ: واللهِ لا أستَأذِنُ فيها رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وما أدري ما يَقولُ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا استَأذَنتُه، وأنا رَجُلٌ شابٌّ، قال: فلَبِثنا بَعدَ ذلك عَشرَ لَيالٍ كَمالَ خَمسينَ لَيلةً حينَ نَهى عَن كَلامِنا، قال: ثُمَّ صَلَّيتُ صَلاةَ الفَجرِ صَباحَ خَمسينَ لَيلةً على ظَهرِ بَيتٍ مِن بُيوتِنا، فبَينا أنا جالِسٌ على الحالِ التي ذَكَرَ اللهُ تَبارَكَ وتَعالى مِنَّا، قد ضاقَت عليَّ نَفسي، وضاقَت عليَّ الأرضُ بما رَحُبَت، سَمِعتُ صارِخًا أوفى على جَبَلِ سَلْعٍ يَقولُ بأعلى صَوتِه: يا كَعبُ بنَ مالِكٍ أبشِرْ، قال: فخَرَرتُ ساجِدًا، وعَرَفتُ أن قد جاءَ فرَجٌ، وآذَنَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بتَوبةِ اللهِ تَبارَكَ وتَعالى علينا حينَ صَلَّى صَلاةَ الفَجرِ، فذَهَبَ يُبَشِّرونَنا، وذَهَبَ قِبَلَ صاحِبَيَّ يُبَشِّرونَ، ورَكَضَ إليَّ رَجُلٌ فرَسًا، وسَعى ساعٍ مِن أسلَمَ، وأوفى الجَبَلَ، فكانَ الصَّوتُ أسرَعَ مِنَ الفَرَسِ، فلَمَّا جاءَني الذي سَمِعتُ صَوتَه يُبَشِّرُني نَزَعتُ له ثَوبَيَّ، فكَسَوتُهما إيَّاه ببِشارَتِه، واللهِ ما أملِكُ غَيرَهما يَومَئِذٍ، فاستَعَرتُ ثَوبَينِ فلَبِستُهما فانطَلَقتُ أؤُمُّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، يَلقاني النَّاسُ فوجًا فوجًا يُهَنِّئوني بالتَّوبةِ، يَقولونَ: لتَهنِكَ تَوبةُ اللهِ عليكَ! حَتَّى دَخَلتُ المَسجِدَ، فإذا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم جالِسٌ في المَسجِدِ حَولَه النَّاسُ، فقامَ إليَّ طَلحةُ بنُ عُبَيدِ اللهِ يُهَروِلُ حَتَّى صافَحَني، وهَنَّأني، واللهِ ما قامَ إليَّ رَجُلٌ مِنَ المُهاجِرينَ غَيرُه، قال: فكانَ كَعبٌ لا يَنساها لطَلحةَ، قال كَعبٌ: فلَمَّا سَلَّمتُ على رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال وهو يَبرُقُ وجْهُه مِنَ السُّرورِ: أبشِر بِخَيرِ يَومٍ مَرَّ عليك مُنذُ ولَدَتكَ أُمُّكَ! قال: قُلتُ: أمِن عِندِكَ يا رَسولَ اللَّهِ، أم مِن عِندِ اللَّهِ؟ قال: لا، بَل مِن عِندِ اللَّهِ. وكانَ رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا سُرَّ استَنارَ وجهُه، حَتَّى كَأنَّهُ قِطعةُ قَمَرٍ، وكُنَّا نَعرِفُ ذلك مِنهُ، فَلَمَّا جَلَستُ بَينَ يَدَيه قُلتُ: يا رَسولَ اللَّهِ، إنَّ مِن تَوبَتي أن أنخَلِعَ مِن مالي صَدَقةً إلى اللَّهِ وإلى رَسولِ اللَّهِ، قال رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أمسِك عليك بَعضَ مالِكَ فهو خَيرٌ لَك، قال: فقُلتُ: فَإنِّي أُمسِكُ سَهمي الذي بخَيبَرَ، قال: فقُلتُ: يا رَسولَ اللَّهِ، إنَّما اللَّهُ تَعالى نَجَّاني بِالصِّدقِ، وإنَّ مِن تَوبَتي أن لا أُحَدِّثَ إلَّا صِدقًا ما بَقيتُ، قال: فواللهِ ما أعلَمُ أحَدًا مِنَ المُسلِمينَ أبلاه اللَّهُ مِنَ الصِّدقِ في الحَديثِ مُذ ذَكَرتُ ذلك لرَسولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أحسَنَ مِمَّا أبلاني اللَّهُ تَبارَكَ وتَعالى، واللَّهِ ما تَعَمَّدتُ كَذبةً مُذ قُلتُ ذلك لِرَسولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى يَومي هذا، وإنِّي لَأرجو أن يَحفَظَني فيما بَقيَ، قال: وأنزَلَ اللَّهُ تَبارَكَ وتَعالى: {لَقد تابَ اللَّهُ على النَّبيِّ والمُهاجِرينَ والأنصارِ الذينَ اتَّبَعوهُ في ساعةِ العُسرةِ مِن بَعدِ ما كادَ يَزيغُ قُلوبُ فَريقٍ مِنهُم ثُمَّ تابَ عَلَيهِم إنَّهُ بِهِم رَءوفٌ رَحيمٌ وعَلى الثَّلاثةِ الذينَ خُلِّفوا حَتَّى إذا ضاقَت عَلَيهِمُ الأرضُ بِما رَحُبَت وضاقَت عَلَيهِم أنفُسُهُم وظَنُّوا أن لا مَلجَأ مِنَ اللَّهِ إلَّا إلَيهِ ثُمَّ تابَ عَلَيهِم ليَتوبوا إنَّ اللَّهَ هو التَّوَّابُ الرَّحيمُ يا أيُّها الذينَ آمَنوا اتَّقوا اللَّهَ وكونوا مَعَ الصَّادِقينَ} قال كَعبٌ: فَواللَّهِ ما أنعَمَ اللَّهُ تَبارَكَ وتَعالى عَلَيَّ مِن نِعمةٍ قَطُّ بَعدَ أن هَداني أعظَمَ في نَفسي مِن صِدقي رَسولَ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَومَئِذٍ، أن لا أكونَ كَذَبتُه فأهلِكَ كما هَلَكَ الذينَ كَذَبوه حينَ كَذَبوه، فَإنَّ اللَّهَ تَبارَكَ وتَعالى قال لِلَّذين كَذَبوه حينَ كَذَبوه شَرَّ ما يُقالُ لِأحَدٍ، فَقال اللَّهُ تعالى: {سَيَحلِفونَ بِاللَّهِ لَكُم إذا انقَلَبتُم إلَيهِم لِتُعرِضوا عَنهُم فَأعرِضوا عَنهُم إنَّهُم رِجسٌ ومَأواهُم جَهَنَّمُ جَزاءً بِما كانوا يَكسِبونَ يَحلِفونَ لَكُم لِتَرضَوا عَنهُم، فَإن تَرضَوا عَنهُم فَإنَّ اللَّهَ لا يَرضى عَنِ القَومِ الفاسِقينَ}، قال: وكُنَّا خُلِّفنا أيُّها الثَّلاثةُ عَن أمرِ أولَئِكَ الذينَ قَبِلَ مِنهُم رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حينَ حَلَفوا، فَبايَعَهُم واستَغفَرَ لَهُم، فَأرجَأ رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أمرَنا حَتَّى قَضى اللَّهُ تَعالى، فبذلك قال اللَّهُ تَعالى: {وعَلى الثَّلاثةِ الذينَ خُلِّفوا} [التَّوبة: 118] وليس تَخليفُهُ إيَّانا وإرجاؤُهُ أمرَنا الذي ذكرَ مِمَّا خُلِّفْنا بِتَخَلُّفِنا عَنِ الغَزوِ، وإنَّما هو عَمَّن حَلَفَ لَهُ واعتَذَرَ إليه فَقَبِلَ مِنهُ
الراويكعب بن مالك
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم15789
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح على شرط مسلم
لمَّا كانَ يومُ فَتحِ مَكةَ أمَّنَ رسولُ اللَّهِ - صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ - النَّاسَ إلَّا أربعةَ نفرٍ وامرأتينِ وقالَ اقتُلوهم وإن وجدتُموهم متعلِّقينَ بأستارِ الكعبةِ عِكرمةُ بنُ أبي جَهلٍ وعبدُ اللَّهِ بنُ خطلٍ ومقيسُ بنُ صُبابةَ وعبدُ اللَّهِ بنِ أبي السَّرحٍ فأمَّا عبدُ اللَّهِ بنُ خطلٍ فأُدرِك وهوَ متعلِّقٌ بأستارِ الكعبةِ فاستبقَ إليهِ سعيدُ بنُ حريثٍ وعمَّارُ بنُ ياسرٍ فسبقَ سعيدٌ عمَّارًا - وَكانَ أشبَّ الرَّجُلينِ - فقتلَه وأمَّا مِقيسُ بنُ صُبابةَ فأدرَكَهُ الناس في السُّوقِ فقتلوه وأمَّا عِكرمةُ فرَكِبَ البحرَ فأصابتهم عاصفٌ فقال أصحابُ السَّفينةِ أخلصوا فإنَّ آلِهتَكم لا تغني عنكم هاهنا شيئًا فقال عِكرمةُ والله لئن لم ينجِّني في البحرِ إلَّا الإخلاصُ فما ينجِّيني في البرِّ غيرُه اللَّهمَّ إنَّ لَك عليَّ عَهدًا إن أنتَ عافيتَني ممَّا أنا فيهِ أن آتيَ محمَّدًا حتَّى أضعَ يدي في يدِه فلأجدنَّهُ عفوًّا كريمًا فجاءَ فأسلَمَ وأمَّا عبدُ اللَّهِ بنِ أبي السَّرحٍ ; فإنَّهُ اختبأ عند عثمانَ بنِ عفَّانَ فلمَّا دعا رسولُ اللَّهِ - صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ – النَّاسَ إلى البيعةِ جاءَ بهِ حتَّى أوقفَه على رسول الله - صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ - فقال يا رسولَ بايِعْ عبدَ اللَّه فنظر إليهِ ثلاثًا كلُّ ذلِك يأبى فبايعَه بعدَ ثلاثٍ ثمَّ أقبلَ على أصحابِهِ فقال أما فيكم رجلٌ رشيدٌ يقوم إلى هذا حين رآني كففتُ يدي عن بيعتِه فيقتلُه فقالوا وما يُدرينا ما في نفسك يا رسولَ اللَّهِ هلا أومأتَ إلينا بعينِك قال إنَّهُ لا ينبغي لنبيٍّ أن تَكونَ لهُ خائنةُ الأعينِ
الراويسعد بن أبي وقاص
المحدثعبد الحق الإشبيلي
الصفحة أو الرقم549
خلاصة حكم المحدث[أشار في المقدمة أنه صحيح الإسناد]
4 ✔ صحيح📌 إن الأرض لن تقبله
كان رجُلٌ يكتُبُ للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وكان قد قرَأ البقرةَ وآلَ عِمرانَ عُدَّ فينا ذو شأنٍ وكان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُمِلُّ عليه { غَفُورًا رَحِيمًا } فيكتُبُ: ( عَفُوًّا غَفُورًا ) فيقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ( اكتُبْ ) ويُملي عليه { عَلِيمًا حَكِيمًا } فيكتُبُ: ( سَمِيعًا بَصِيرًا ) فيقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ( اكتُبْ أيَّهما شِئْتَ ) قال : فارتدَّ عنِ الإسلامِ فلحِق بالمُشرِكينَ فقال : أنا أعلَمُكم بمُحمَّدٍ ـ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ـ إنْ كُنْتُ لَأكتُبُ ما شِئْتُ فمات فبلَغ ذلك النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال : ( إنَّ الأرضَ لنْ تقبَلَه ) قال : فقال أبو طَلحةَ : فأتَيْتُ تلكَ الأرضَ الَّتي مات فيها وقد علِمْتُ أنَّ الَّذي قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كما قال فوجَدْتُه مَنبوذًا فقُلْتُ : ما شأنُ هذا ؟ فقالوا : دفَنَّاه فلَمْ تقبَلْه الأرضُ
الراويأنس بن مالك
المحدثابن حبان
الصفحة أو الرقم744
خلاصة حكم المحدثأخرجه في صحيحه
لما كان يومُ فتحِ مكةَ أمَّن رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الناسَ إلا أربعةَ نفَرٍ وامرأتينِ ، وقال : اقتُلوهم وإن وجَدتُموهم متعلقينَ بأستارِ الكعبةِ : عكرمةُ بنُ أبي جهلٍ ، وعبدُ اللهِ بنُ خَطَلٍ ، ومقيسُ بنُ صبابةَ ، وعبدُ اللهِ بنُ سعدِ بنِ أبي سرحٍ ، فأما عبدُ اللهِ بنُ خَطَلٍ فأُدرِكَ وهو متعلقٌ بأستارِ الكعبةِ فاستَبَق إليه سعيدُ بنُ حريثٍ وعمارٌ ، فسبَق سعيدٌ عمارًا ، وكان أشبَّ الرجلينِ فقتَله ، وأما مقيسُ بنُ صبابةَ فأدرَكه الناسُ في السوقِ فقتَلوه ، وأما عكرمةُ فركِب البحرَ فأصابَتْهم عاصفٌ ، فقال أصحابُ السفينةِ لأهلِ السفينةِ : أخلِصوا ، فإنَّ آلهتَكم لا تُغني عنكم شيئًا هاهُنا ، فقال عكرمةُ : واللهِ لئِنْ لم يُنجيني في البحرِ إلا الإخلاصُ ما يُنجيني في البرِّ غيرُه ، اللهم إنَّ لكَ عهدًا إن أنتَ عافَيتَني مما أنا فيه أني آتي محمدًا حتى أضَعَ يدي في يدِه فلأجدَنَّه عفوًّا كريمًا ، قال : فجاء وأسلَم ، وأما عبدُ اللهِ بنُ سعدِ بنِ أبي سرحٍ فإنه اختَبَأ عندَ عثمانَ ، فلما دعا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الناسَ للبيعةِ جاء به حتى أوقَفه على النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ، فقال : يا رسولَ اللهِ ، بايِعْ عبدَ اللهِ ، قال : فرفَع رأسَه فنظَر إليه ثلاثًا كلُّ ذلك يَأبى فبايَعه بعدَ الثلاثِ ، ثم أقبَل على أصحابِه ، فقال : ما كان فيكم رجلٌ رشيدٌ يقومُ إلى هذا حيث رآني كفَفتُ يدي ، عن بيعتِه فيقتُلُه ، قالوا : وما يُدرينا يا رسولَ اللهِ ما في نفسِكَ ، ألا أومَأتَ إلينا بعينِكَ ، قال : إنه لا يَنبَغي لنبيٍّ أن تكونَ له خائنةُ أعيُنٍ
الراويسعد بن أبي وقاص
المحدثالبوصيري
الصفحة أو الرقم5/245
خلاصة حكم المحدثرجاله ثقات
لما كان يومُ فتحِ مكةَ أمَّن رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الناسَ إلا أربعةَ نفرٍ وامرأتينِ وقال اقتلوهم ولو وجدتموهم متعلقينَ بأستارِ الكعبةِ : عكرمةَ بنَ أبي جهلٍ وعبدَ اللهِ بنَ خطَلٍ ومقيسَ بنَ صبابةَ وعبدَ اللهِ بنَ سعدِ بنِ أبي سرحٍ , فأما عبدُ اللهِ بنُ خطَلٍ فأُدرِك وهو متعلقٌ بأستارِ الكعبةِ فاستبَق إليه سعيدُ بنُ حريثٍ وعمارُ بنُ ياسرٍ فسبق سعيدٌ عمارًا وكان أشبَّ الرجلين فقتلَه وأما مقيسُ بنُ صبابةَ فأدركه رجلٌ من السوقِ في السوقِ وأما عكرمةُ فركب البحرَ فأصابتهم عاصفٌ فقال أصحابُ السفينةِ لأهلِ السفينةِ اخلِصوا فإن آلهتَكم لا تُغنِي عنكم شيئًا ههنا فقال عكرمةُ لئن لم ينجِّني في البحرِ إلا الإخلاصُ ما ينجِّيني في البرِّ غيرُه اللهمَّ إن لك علَيَّ عهدًا إن أنت عافيتني مما أنا فيه آتِي محمدًا فأضعُ يدِي في يدِه فلأجِدَنَّه عفوًّا كريمًا قال فجاء فأسلمَ
الراويسعد بن أبي وقاص
المحدثالهيثمي
الصفحة أو الرقم6/171
خلاصة حكم المحدثرجاله ثقات
لمَّا كان يَومُ فَتحِ مَكَّةَ أمَّنَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الناسَ إلَّا أربَعةَ نَفَرٍ وامرأتينِ، وقال: اقتُلوهم وإنْ وَجَدتُموهم مُعَلَّقينَ بأستارِ الكَعبةِ: عِكرِمةُ بنُ أبي جَهلٍ، وعبدُ اللهِ بنُ خَطَلٍ، ومَقيسُ بنُ صُبابةَ، وعبدُ اللهِ بنُ أبي سَرحٍ. فأمَّا عبدُ اللهِ بنُ خَطَلٍ فأُدرِكَ وهو مُتَعلِّقٌ بأستارِ الكَعبةِ، فاستَبَقَ إليه سَعيدُ بنُ حُرَيثٍ وعَمَّارُ بنُ ياسِرٍ، فسَبَقَ سَعيدٌ عَمَّارًا، وكان أشَبَّ الرجُلينِ، فقتَلَه، وأمَّا مَقيسُ بنُ صُبابةَ فأدرَكَه الناسُ في السُّوقِ فقَتَلوه، وأمَّا عِكرِمةُ بنُ أبي جَهلٍ فرَكِبَ البَحرَ، فأصابَتهم عاصِفٌ، فقال أهلُ السَّفينةِ: أخلِصوا؛ فإنَّ آلِهَتَكم لا تُغني عنكم شَيئًا ههنا. فقال عِكرِمةُ: وَاللهِ لَئنْ لم يُنجِني في البَحرِ إلَّا الإخلاصُ، لا يُنجِني في البَرِّ غَيرُه، اللَّهمَّ إنَّ لكَ عَهدًا إنْ أنتَ عافَيْتَني ممَّا أنا فيه أنْ آتيَ محمَّدًا حتى أضَعَ يَدي في يَدِه، فلَأجِدَنَّه عَفُوًّا غَفورًا كَريمًا، فجاءَ وأسلَمَ، وأمَّا عبدُ اللهِ بنُ سَعدِ بنِ أبي سَرحٍ فإنَّه اختَبأ عِندَ عُثمانَ، فلمَّا دَعا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الناسَ إلى البَيعةِ جاء حتى أوقَفَه على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال: يا رسولَ اللهِ، بايِعْ عبدَ اللهِ. قال: فرَفَعَ رأْسَه فنَظَرَ إليه ثلاثًا، كلُّ ذلكَ يأبَى، فبايَعَه بعدَ ثلاثٍ، ثمَّ أقبَلَ على أصحابِه فقال: أمَا كان فيكم رجُلٌ رَشيدٌ يَقومُ إلى هذا حيثُ رآني كَفَفتُ يَدي عن مُبايَعَتِه، فيَقتُلُه؟ فقالوا: يا رسولَ اللهِ، ما نَدري ما في نَفْسِكَ، ألَا أوْمأْتَ إلينا بعَينِكَ. قال: إنَّه لا يَنبَغي لنَبيٍّ أنْ تَكونَ له خائنةُ الأعيُنِ
الراويسعد بن أبي وقاص
المحدثابن الملقن
الصفحة أو الرقم9/153
خلاصة حكم المحدثصحيح
لمَّا أسَرنا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يومَ حُنَيْنٍ يومَ هوازِنَ وذهب يُفرِّقُ السَّبْيَ والنِّساءَ فأتيتُه فأنشأتُ أقولُ هذا الشِّعرَ امنُنْ علينا رسولَ اللهِ من كرمٍ فإنَّك المرءُ نرجوه وننتظِرُ امنُنْ على بَيضَةٍ قد عاقها قدَرٌ مُشتَّتٌ شملُها في دهرِها غِيَرُ أبقت لنا الدَّهرَ هتَّافًا على حزَنٍ على قلوبِهم الغمَّاءُ والغمرُ إن لم تداركْهمُ نعماءُ تنشرُها يا أرجحَ النَّاسِ حلمًا حين يُختَبرُ امنُنْ على نسوةٍ قد كنت ترضعُها وإذ يزينُك ما تأتي وما تذرُ لا تجعلنَّا كمن سالت نعامتُه واستبْقِ منَّا فإنَّا معشرٌ زهُرُ إنَّا لنشكرُ للنَّعماءِ إذ كُفِرتْ وعندنا بعد هذا اليومِ مُدَّخرُ فألبِسِ العفوَ من قد كنتَ ترضعُه من أمَّهاتِك إنَّ العفوَ مشتهرُ يا خيرَ من مرَحتْ كُمتُ الجيادِ به عند الهياجِ إذا ما استوقد الشَّررُ إنَّا نُؤمِّلُ عفوًا منك تُلبِسُه هذي البريَّةَ إذ تعفو وتنتصِرُ فاعفو عفا اللهُ عمَّا أنت راهبُه يومَ القيامةِ إذ يُهدَى لك الظَّفرُ قال فلمَّا سمِع النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم هذا الشِّعرَ قال ما كان لي ولبني عبدِ المطَّلبِ فهو لكم وقالت قريشٌ ما كان لنا فهو للهِ ورسولِه وقالت الأنصارُ ما كان لنا فهو للهِ ورسولِه
الراويزهير بن صرد أبو جرول الجشمي
المحدثالسيوطي
الصفحة أو الرقم2/148
خلاصة حكم المحدثحسن غريب من هذا الوجه
لمَّا أَسَرَنا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يومَ حُنَيْنٍ يومَ هَوَازِنَ ، وذَهَبَ يُفَرِّقُ السَّبْيَ ، أتيْتُهُ ، فَأنْشَدْتُهُ أَقُولُ : امْنُنْ عَلَيْنا رسولَ اللهِ في كَرَمٍ* فإنَّكَ المَرْءُ نَرْجُوهُ ونَنْتَظِرُ*امْنُنْ على بَيْضَةٍ قد عَاقَها قَدَرٌ*مُشَتَّتٌ شَمْلُها في دَهْرِها غِيَرُ*أَبْقَتْ لَنا الدَّهْرَ هَتَّافًا على حَزَنٍ*عَلَى قُلوبِهمُ الغَمَّاءُ والغُمَرُ*إنْ لمْ تَدَارَكْمُ نُعْماءُ تَنْشُرُها*يا أَرْجَحَ الناسِ حِلْمًا حينَ يُخْتَبَرُ*امْنُنْ على نِسْوَةٍ قد كُنْتَ تَرْضَعُها*إِذْ فُوكَ تَمْلأَهُ من مَخْضِها الدَّرَرُ*إِذْ أنتَ طِفْلٌ صَغِيرٌ كُنْتَ تَرْضَعُها*وَإِذْ يَزِينُكَ ما تأتي وما تَذَرُ*لا تَجْعَلَنَّا كَمَنْ شَالَتْ نَعَامَتُهُ*وَاسْتَبْقِ مِنَّا فَإنَّا مَعْشَرٌ زُهُرُ* إنَّا لَنَشْكُرُ لِلنَّعْماءِ إنْ كُفِرَتْ*وَعندَنا بعدَ هذا اليومِ مُدَّخَرُ*فَأَلْبِسِ العَفْوَ مَنْ قد كُنْتَ تَرْضَعُهُ*مِنْ أُمَّهاتِكَ إِنَّ العَفْوَ مُشْتَهَرٌ* يا خَيْرَ مَنْ مَرَحَتْ كُمْتُ الجِيادِ لهُ*عندَ الهَياجِ إذا ما اسْتَوْقَدَ الشَّرَرُ*إنَّا نُؤَمِّلُ عَفْوًا مِنْكَ تُلْبِسُهُ*هَذِي البَرِيَّةَ إِذْ تَعْفُو وتَنْتَصِرُ*فَاعْفُ عَفَا اللهُ عَمَّا أنتَ رَاهِبُهُ*يومَ القيامةِ إِذْ يُهْدَى لكَ الظَّفَرُ*فلمَّا سمعَ هذا الشِّعْرَ ، قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : ما كان لي ولِبَنِي عَبْدِ المُطَّلِبِ فهوَ لَكُمُ . وقالتْ قُرَيْشٌ : ما كان لَنا فهوَ للهِ ولرسولِهِ . وقَالَتِ الأنْصارُ : ما كان لَنا فهوَ للهِ ولرسولِهِ
الراويزهير بن صرد أبو جرول الجشمي
المحدثابن حجر العسقلاني
الصفحة أو الرقم1/44
خلاصة حكم المحدثحسن غريب
أنَّ أبا جَروَلٍ زُهَيرَ بنَ صُرَدٍ الجُشَميَّ رَضِيَ اللهُ عنه، قال:  لمَّا أسَرَنا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَومَ حُنَينٍ ويَومَ هَوازِنَ، وذَهَب يُفرِّقُ السَّبيَ والشَّاءَ، أتَيتُه  وأنشأتُ أقولُ هذا الشِّعرَ: امنُنْ علينا رَسولَ اللهِ في كَرَمٍ …  فإنَّك المَرءُ نَرجوه ونَنتَظِرُ امنُنْ على بَيضةٍ قد عاقَها قدَرٌ … مُشَتَّتٌ شَمُلها في دَهرِها غِيَرُ أبقَت لنا الدَّهرَ هتافًا على حُزنٍ  …  على قُلوبهمُ الغَماءُ والغِمرُ إن لم تَدارَكْها نَعماءُ تَنشُرُها  …  يا أرجَحَ النَّاسِ حِلمًا حينَ يُختَبَرُ امنُنْ على نِسوةٍ قد كُنتَ تَرضَعُها  …  إذ فوكَ يَملؤُه مِن مَحضِها الدِّرَرُ إذ أنتَ طِفلٌ صَغيرٌ كُنتَ تَرضَعُها …  وإذ يَزينُك ما تَأتي وما تَذَرُ لا تَجعَلْنا كَمَن شالت نَعامَتُه  …  واستَبقِ مِنَّا فإنَّا مَعشَرٌ زُهرُ إنَّا لنَشكُرُ للنَّعماءِ إذ كُفِرَت  …  وعِندَنا بَعدَ هذا اليَومِ مُدَّخَرُ فأَلبِسِ العَفوَ مَن قد كُنتَ تَرضَعُه  …  مِن أُمَّهاتِك إنَّ العَفوَ مُشتَهَرُ يا خيرَ من مَرَحت كُمتُ الجيادِ به  … عندَ الهِياجِ إذا ما استُوقِدَ الشَّرَرُ إنَّا نؤمِّلُ عَفوًا منك تُلبِسُه  …  هذي البَريَّةُ إذ تعفو وتنتَصِرُ فاعفُ عفا اللهُ عما أنت راهِبُه … يومَ القيامةِ إذ يُهدى لك الظَّفَرُ فلمَّا سَمِع  رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم هذا الشِّعرَ قال: "ما كان لي ولبني عبدِ المُطَّلِبِ فهو لكم"، وقالت قريشٌ: ما كان لنا فهو للهِ ولرَسولِه
الراويزهير بن صرد  الجشمي
المحدثابن حجر العسقلاني
الصفحة أو الرقم5/392
خلاصة حكم المحدثحسن
لَمَّا أسَرَنا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يومَ حُنَيْنٍ -يومَ هَوازِنَ- وذهَبَ يُفرِّقُ السَّبيَ والشَّاءَ، أتَيتُه فأنشأتُ أقولُ هذا الشِّعرَ: امْنُنْ عَلَيْنَا رَسُولَ اللهِ فِي كَرَمٍ ** فَإِنَّكَ المَرْءُ نَرْجُوهُ وَنَدَّخِرُ امْنُنْ عَلَى بَيْضَةٍ قَدْ عَاقَهَا قَدَرٌ ** مُشَتَّتٌ شَمْلُهَا فِي دَهْرِهَا غِيَرُ أَبْقَتْ لَنَا الدَّهْرَ هَتَّافًا عَلَى حَزَنٍ ** عَلَى قُلُوبِهِمُ الغَمَّاءُ وَالغَمَرُ إِنْ لَمْ تَدَارَكْهُمْ نَعْمَاءُ تَنْشُرُهَا ** يَا أَرْجَحَ النَّاسِ حِلْمًا حِينَ تُخْتَبَرُ امْنُنْ عَلَى نِسْوَةٍ قَدْ كُنْتَ تَرْضَعُهَا ** إِذْ فُوكَ يَمْلَؤُهُ مِنْ مَخْضِهَا الدِّرَرُ إِذْ أَنْتَ طِفْلٌ صَغِيرٌ كُنْتَ تَرْضَعُهَا ** وَإِذْ يَزِينُكَ مَا تَأْتِي وَمَا تَذَرُ لَا تَجْعَلَنَّا كَمَنْ شَالَتْ نَعَامَتُهُ ** وَاسْتَبْقِ مِنَّا؛ فَإِنَّا مَعْشَرٌ زُهُرُ إِنَّا لَنَشْكُرُ لِلنَّعْمَاءِ إِذْ كُفِرَتْ ** وَعِنْدَنَا بَعْدَ هَذَا اليَوْمِ مُدَّخَرُ فَأَلْبِسِ العَفْوَ مَنْ قَدْ كُنْتَ تَرْضَعُهُ ** مِنْ أُمَّهَاتِكَ إِنَّ العَفْوَ مُشْتَهِرُ يَا خَيْرَ مَنْ مَرَحَتْ كُمْتُ الجِيَادِ لَهُ ** عَنِ الهِياجِ إِذَا مَا اسْتَوْقَدَ الشَّرَرُ إِنَّا نُؤَمِّلُ عَفْوًا مِنْكَ تُلْبِسُهُ ** هَادِي البَرِيَّةِ إِذْ تَعْفُو وَتَنْتَصِرُ فَاعْفُو عَفَا اللهُ عَمَّا أَنْتَ رَاهِبُهُ ** يَوْمَ القِيَامَةِ إِذْ يُهْدَى لَكَ الظَّفَرُ قال: فلمَّا سَمِع النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ هذا الشِّعرَ قال: ما كان لي ولعبدِ المطَّلِبِ فهو لكم، وقالتْ قريشٌ: ما كان لنا فهو للهِ ولرسولِه، وقالتِ الأنصارُ: ما كان لنا فهو للهِ ولرسولِه
الراويزهير بن صرد أبو جرول الجشمي
المحدثالقسطلاني
الصفحة أو الرقم1/570
خلاصة حكم المحدثحسن
لما أسَرَنا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يومَ حُنَينٍ يومَ هوازنٍ وذهب يُفرِّقُ الشُّبَّانَ والسَّبيَ أنشدتُه هذا الشِّعرَ امنُنْ علينا رَسولَ اللهِ فِي كَرمٍ ... فَإِنَّكَ المَرءُ نَرجوهُ ونَنتظِرُ امنُنْ عَلى بَيضَةٍ قد عاقها قَدَرٌ ... مُفَرَّقًا شَملُها فِي دَهرِهَا غِيَرُ أَبقَتْ لَنَا الدَّهرَ هَتَّافًا عَلَى حُزُنٍ ... على قُلوبهمُ الغمَّاءُ وَالغُمَرُ إِن لَم تَدَارَكْهُمُ نَعماءُ تَنشُرُهَا ... يَا أَرجَحَ النَّاسِ حِلمًا حِينَ يُخْتَبَرُ امنُنْ عَلَى نِسوَةٍ قَد كُنتَ تَرضَعُهَا ... وَإِذ يَزِينُكَ مَا تأتي وما تَذَرُ لا تجعَلَنَّا كَمن شَالَتْ نَعامَتُهُ ... فَاستَبِقِ مِنَّا فَإِنَّا مَعشَرٌ زُهَرُ إِنا لَنَشكُرُ لِلنَّعمَاءِ إِذ كُفِرَتْ ... وعندَنَا بَعدَ هذا اليومِ مُدَّخَرُ فَأَلْبِسِ العَفوَ مَنْ قَد كُنتَ تَرضَعُهُ ... مِن أُمَّهَاتِكَ إِنَّ العَفوَ مُشتَهَرُ يَا خَيرَ مَن مَرحَتْ كَمْتُ الجِيَادِ بِهِ ... عِندَ الهَيَّاجِ إِذا ما استَوقَدَ الشَّرَرُ إِنَّا نُؤمِّلُ عَفوًا منكَ نَلبَسُهُ ... هَادي البَرِيَّةِ إِذ تَعفو وتنتَصِرُ فَاعفُ عَفا اللهُ عَمَّا أنتَ راهِبُهُ ... يومَ القيامَةِ إذ يَهدي لَكَ الظُّفَرُ فلما سمع هذا الشِّعرَ قال ما كان لي ولبني عبدِ المُطَّلبِ فهو لكم وقالت قريشٌ ما كان لنا فهو للهِ ولرسولهِ وقالتِ الأنصارُ ما كان لنا فهو للهِ ولرسولِه
الراويزهير بن صرد أبو جرول الجشمي
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم7/760
خلاصة حكم المحدثإسناده حسن لغيره
لمَّا كان يَومُ فَتحِ مكَّةَ، أمَّنَ رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ النَّاسَ، إلَّا أربعةَ نَفَرٍ، وامرأتَيْنِ، وقال: اقتُلُوهم، وإنْ وَجَدتُموهم مُتَعَلِّقينَ بأستارِ الكَعبةِ: عِكرِمةُ بنُ أبي جَهلٍ، وعَبدُ اللهِ بنُ خَطَلٍ، ومِقيَسُ بنُ صُبابةَ، وعَبدُ اللهِ بنُ سَعدِ بنِ أبي سَرحٍ، فأمَّا عَبدُ اللهِ بنُ خَطَلٍ؛ فأُتيَ وهو مُتعَلِّقٌ بأستارِ الكعبةِ، فاستَبَقَ إليه سَعيدُ بنُ حُرَيثٍ، وعَمَّارُ بنُ ياسِرٍ، فسبَقَ سَعيدٌ عَمَّارًا، -وكان أشَدَّ الرَّجُليْنِ- فقتَلَهُ، وأمَّا مِقيَسُ بنُ صُبابةَ؛ فأدرَكَهُ النَّاسُ بالسُّوقِ، فقتَلوهُ، وأمَّا عِكرِمةُ بنُ أبي جَهلٍ؛ فركِبَ البَحرَ، فأصابَهم ريحٌ عاصِفٌ، فقال أصحابُ السَّفينةِ لأهلِ السَّفينةِ: أخْلِصوا؛ فإنَّ آلهَتَكم لا تُغْني عنكم هاهنا شَيئًا. فقال عِكرِمةُ: واللهِ لئنْ لم يُنَجِّني في البَحرِ إلَّا الإخلاصُ، لا يُنَجِّيني  في البَرِّ غَيرُهُ، اللَّهمَّ إنَّ لكَ علَيَّ عَهدًا إنْ أنتَ أنجَيْتَني ممَّا أنا فيه أنْ آتيَ محمَّدًا صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ثم أضَعَ يَدي في يَدِهِ، فلَأجِدنَّهُ عَفُوًّا كَريمًا. فنَجا، فأسلَمَ، وأمَّا عَبدُ اللهِ بنُ سَعدِ بنِ أبي سَرحٍ؛ فإنَّهُ اختَبَأَ عِندَ عُثمانَ، فلمَّا دَعا رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ النَّاسَ لِلبَيعةِ، جاءَ به حتى أوقَفَهُ على النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال: يا رسولَ اللهِ، بايِعْ عَبدَ اللهِ. فرفَعَ رَأسَهُ، فنظَرَ إليه ثَلاثًا، كُلُّ ذلك يَأْبى، فبايَعَهُ بَعدَ ثَلاثٍ، ثم أقبَلَ على أصحابِهِ، فقال: أمَا كان فيكم رَجُلٌ يَقومُ إلى هذا حينَ رَآني كفَفتُ عن بَيعَتِهِ فيَقتُلُهُ؟ قالوا: ما دَرَيْنا يا رسولَ اللهِ ما في نفْسِكَ، فهَلَّا أومَأْتَ إلينا بعَينِكَ! فقال: إنَّهُ لا يَنبَغي للنبيِّ أنْ يَكونَ له خائِنةُ عَينٍ
الراويسعد بن أبي وقاص
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم4521
خلاصة حكم المحدثإسناده حسن
لمَّا كان يومُ فَتحِ مكَّةَ، أمَّنَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الناسَ إلَّا أربعةَ نَفَرٍ وامرأَتَينِ، وقال: اقتُلوهم وإنْ وَجَدتمُوهم مُتعلِّقينَ بأستارِ الكَعْبةِ: عِكرمةُ بنُ أبي جَهلٍ، وعبدُ اللهِ بنُ خَطَلٍ، ومِقيَسُ بنُ صُبابةَ، وعبدُ اللهِ بنُ سعدِ بنِ أبي سَرحٍ، فأمَّا عبدُ اللهِ بنُ خَطَلٍ فأُتِيَ وهو مُتعلِّقٌ بأستارِ الكعبةِ، فاستَبَقَ إليه سعيدُ بنُ حُرَيثٍ وعمَّارُ بنُ ياسرٍ رضِيَ اللهُ عنهما، فسَبَقَ سعيدٌ عمَّارًا، وكان أشَدَّ الرَّجُلينِ فقَتَلَه، وأمَّا مِقيَسُ بنُ صُبابةَ فأدرَكَه الناسُ في السوقِ فقَتَلوه، وأمَّا عِكرمةُ بنُ أبي جَهلٍ فرَكِبَ البَحرَ فأصابَهم ريحٌ عاصِفٌ، فقال أصحابُ السَّفينةِ لأهلِ السَّفينةِ: أخلِصوا فإنَّ آلهتَكم لا تُغني عنكم شيئًا هاهنا، وقال عِكرمةُ: واللهِ لئن لم يُنجِّني في البَحرِ إلَّا الإخلاصُ، لا يُنجِّيني في البَرِّ غيرُه، اللهمَّ إنَّ لكَ عليَّ عهدًا إنْ أنجَيْتَني ممَّا أنا فيه أنِّي آتي مُحمَّدًا صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فأضَعُ يَدي في يَدِه؛ فلأَجِدَنَّه عَفُوًّا كريمًا، فنَجا فأسلَمَ، وأمَّا عبدُ اللهِ بنُ أبي سَرحٍ فإنَّه اختَبَأَ عندَ عُثمانَ بنِ عفَّانَ رضِيَ اللهُ عنه، فلمَّا دَعا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الناسَ للبَيعةِ جاءَ به حتى أوقَفَه على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال: يا رسولَ اللهِ، بايِعْ عبدَ اللهِ، فرَفَعَ رأسَه فنَظَرَ إليه ثلاثًا، كُلُّ ذلك يَأْبى، فبايَعَه بعدَ ثلاثٍ، ثم أقبَلَ على أصحابِه، فقال: أمَا كان فيكم رَجُلٌ يقومُ إلى هذا حينَ رَآني كَفَفتُ يَدي عن بَيعتِه فيقتُلَه، فقالوا: ما دَرَيْنا يا رسولَ اللهِ ما في نفْسِكَ، فهلَّا أومَأتَ إلينا بعَينِكَ، فقال: إنَّه لا يَنبَغي لنبيٍّ أنْ تكونَ له خائنةُ عَينٍ
الراويسعد بن أبي وقاص
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم1506
خلاصة حكم المحدثإسناده حسن
أحاديثُ رواها أبو يُوسُفَ المدينيُّ، فذكَرْتُ منها حديثًا حَدَّث به أبو يوسُفَ، عن مُحَمَّدِ بنِ المُنكَدِرِ، قال: قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: عِفُّوا تَعِفَّ نِساؤُكم؟
الراويمحمد ابن المنكدر
المحدثأبو حاتم الرازي
الصفحة أو الرقم1235
خلاصة حكم المحدثأبو يوسُفَ هذا اسمُه: يعقوبُ بنُ الوليدِ ضَعيفُ الحَديثِ، وهذا حَديثٌ باطِلٌ.
أنَّ رجلًا من بكرِ بنِ وائلٍ قتل رجلًا من أهلِ الحيرةِ ، فكتب فيه عمرُ بنُ الخطابِ رضيَ اللهُ عنهُ أن يدفعَ إلى أولياءِ المقتولِ فإن شاءوا قتلوا وإن شاءوا عفَوا ، فدُفِع الرجلُ إلى وليِّ المقتولِ إلى رجلٍ يُقالُ له : حُنَينٌ من أهلِ الحيرةِ فقتله ، فكتب عمرُ بعدَ ذلك : إن كان الرجلُ لم يقتلْ فلا تقتلوه ، فرأوا أن عمرَ رضيَ اللهُ عنهُ أراد أن يُرَضِّيَهم من الدِّيَةِ
الراويإبراهيم النخعي
المحدثالإمام الشافعي
الصفحة أو الرقم8/32
خلاصة حكم المحدثمنقطع ضعيف
عن إبْراهيمَ: أنَّ رَجُلًا مِن بَكْرِ بنِ وائِلٍ قَتَلَ رَجُلًا مِن أهْلِ الحِيرةِ، فكتَبَ فيه عُمَرُ بنُ الخطَّابِ أن يُدفَعَ إلى أوْلِياءِ المَقْتولِ؛ فإن شاؤوا قَتَلوه، وإن شاؤوا عَفَوا، فدُفِعَ الرَّجُلُ إلى [وَلِيِّ] المَقْتولِ -إلى رَجُلٍ يقالُ له: حُنَيْنٌ مِن أهْلِ الحِيرةِ- فقَتَلَه، فكَتَبَ عُمَرُ بَعْدَ ذلك: إن كانَ الرَّجُلُ لم يُقتَلْ فلا تَقْتُلوه، فرَأَوا أنَّ عُمَرَ -رَضِيَ اللهُ عنه- أرادَ أن يُرضِيَهم مِن الدِّيَةِ
الراوي[إبراهيم النخعي]
المحدثالإمام الشافعي
الصفحة أو الرقم4769
خلاصة حكم المحدث[منقطع ضعيف]
لمَّا أسَرَنا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَومَ حُنَينٍ يَومَ هَوازِنَ، وذَهَبَ يُفَرِّقُ السَّبيَ والشَّاءَ، أتَيتُه فأنشأْتُ أقولُ هذا الشِّعرَ: امْنُنْ علينا رسولَ اللهِ في كَرَمٍ فإنَّكَ المَرءُ نَرْجوهُ ونَنتَظِرُ امْنُنْ على بَيْضةٍ قد عاقَها قَدَرٌ مُشَتِّتٌ شَملَها في دَهرِها غِيَرُ أبقَتْ لنا الدَّهرَ هَتَّافًا على حَزَنٍ على قُلوبِهمُ الغَمَّاءُ والغَمَرُ إنْ لم تَدارَكْهم رَحماءُ تَنشُرُها يا أرجَحَ الناسِ حِلمًا حينَ يُختَبَرُ امْنُنْ على نِسْوةٍ قد كُنتَ تَرضَعُها إذْ فُوكَ يَملَؤُه مِن مَحضِها الدُّرَرُ إذْ كُنتَ طِفلًا صَغيرًا كُنتَ تَرضَعُها وإذْ يَزينُكَ ما تَأْتِي وما تَذَرُ لا تَجعَلَنَّا كمَن شالَتْ نَعامَتُه واستَبْقِ مِنَّا فإنَّا مَعشَرٌ زُهُرُ إنَّا لَنَشكُرُ للنَّعْماءِ إذْ كُفِرتْ وعِندَنا بعدَ هذا اليَومِ مُدَّخَرُ فألْبِسِ العَفوَ مَن قد كُنتَ تَرضَعُه مِن أُمَّهاتِكَ إنَّ العَفوَ مُشتَهَرُ يا خَيرَ مَن مَرَحتْ كُمُتُ الجيادِ به عِندَ الهِياجِ إذا ما استَوقَدَ الشَّرَرُ إنَّا نُؤَمِّلُ عَفوًا مِنكَ تُلبِسُه هَذي البَريَّةَ إذْ يَعْفو ويَنتَصِرُ فاعْفُو عَفا اللهُ عمَّا أنتَ راهِبُه يَومَ القِيامةِ إذْ يُهدَى لكَ الظَّفَرُ فلمَّا سَمِعَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ هذا الشِّعرَ قال صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ما كان لي ولِبني عبدِ المُطَّلِبِ فهو لكم. وقالتْ قُرَيشٌ: ما كانَ لنا فهو للهِ ولرسولِه. وقالتِ الأنصارُ: ما كانَ لنا فهو للهِ ولرسولِه
الراويزهير بن صرد أبو جرول الجشمي
المحدثالهيثمي
الصفحة أو الرقم6/189
خلاصة حكم المحدثفيه من لم أعرفهم
قالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يَعني عنِ اللَّهِ عزَّ وجلَّ إنِّي لأستَحي مِن عبدي وأمَتي يشيبُ رأسُ أمَتي وعبدي في الإسلامِ ثمَّ أعذِّبُهُما في النَّارِ بعدَ ذلِكَ ولأَنا أعظمُ عفوًا من أن أستُرَ على عبدي ، ثمَّ أفضَحَهُ ولا أزالُ أغفِرُ لعبدي ما استَغفَرني
الراويأنس بن مالك
المحدثابن الجوزي
الصفحة أو الرقم1/279
خلاصة حكم المحدثفيه سويد بن سعيد وقد كان يحيى بن معين يحمل عليه جدّا ، ونوح ابن ذكوان . قال ابن حبان : منكر الحديث جدّا عن أخيه أيوب . قال يحيى بن معين : أيّوب منكر الحديث
20 ✘ ضعيف📌 عفوا تعف نساؤكم
عفُّوا تعِفَّ نساؤُكم وبِرُّوا آباءَكم تبَرَّكم أبناؤُكم
الراويعائشة أم المؤمنين
المحدثالهيثمي
الصفحة أو الرقم8/142
خلاصة حكم المحدثفيه خالد بن يزيد العمري وهو كذاب
إنَّ ربَّكم عَزَّ وجَلَّ خيَّرني بيْن سَبْعينَ ألْفًا يَدخُلون الجنَّةَ عفْوًا بغيرِ حِسابٍ وبيْن الخبيئةِ عندَهُ لِأُمَّتي، فقال له بعضُ الصَّحابةِ: أيُخَبِّئُ ذلك ربُّك عَزَّ وجَلَّ؟ فدخَلَ رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ثمَّ خرَجَ وهو يُكبِّرُ، فقال: إنَّ ربِّي عَزَّ وجَلَّ زادَني مع كلِّ ألْفٍ سَبْعينَ ألْفًا، والخبيئةُ عنده. قال أبو رُهْمٍ: يا أبا أيُّوبَ، وما تظُنُّ خَبيئةَ رسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؟ فأكَلَهُ النَّاسُ بأفواهِهم، فقالوا: وما أنت وخَبيئةَ رسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؟! فقال أبو أيُّوبَ: دَعُوهُ أُخْبِرْكم عن خَبيئةِ رسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كما أظُنُّ، بلْ كالمُستيقِنِ؛ إنَّ خَبيئةَ رسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ يقولَ: ربِّ، مَن شَهِدَ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ وحْدَه لا شريكَ له، وأنَّ محمَّدًا عبدُه ورسولُه، مُصدِّقًا لِسانُهُ قلْبَه؛ فأُدْخِلَهُ الجنَّةَ
الراويأبو أيوب الأنصاري
المحدثالبوصيري
الصفحة أو الرقم8/253
خلاصة حكم المحدث[فيه] ابن لهيعة وهو ضعيف

الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.

🏷️ كلمات رئيسية من الأحاديث (92)
عبد الله بن سعد بن أبي سرحعبد الله بن أبي السرحدفناه فلم تقبله الأرضعبد الله بن أبي سرحأمسك عليك بعض مالكإن الأرض لن تقبلهعكرمة بن أبي جهلأنا أعلمكم بمحمدأبو يوسف المدينيمصدقا لسانه قلبهعبد الله بن خطلارتد عن الإسلاممحمد بن المنكدرلا إله إلا اللهبنو عبد المطلبأولياء المقتولبني عبد المطلبعفوا بغير حسابطعامهم حل لنامقيس بن صبابةالكتابة للنبيعمر بن الخطابهجر المسلمينأستار الكعبةخائنة الأعينالخبيئة عندهأبو الدرداءكعب بن مالكغفورا رحيماعليما حكيماالأربعة نفرزهير بن صردبكر بن وائلالله عز وجلذبح لكنيسةخمسين ليلةعفوا كريماامنن عليناعبد المطلبأهل الحيرةعبدي وأمتيسبعين ألفاغزوة تبوكرسول اللهأمن الناسخائنة عينأعظم عفواأهل كتابأبو طلحةأبو جرولأستغفرنيأبو أيوبلا تكذبفتح مكةالإخلاصالأنصاراقتلوهمالإسلامأعذبهماأبناؤكمالتخلفالتوبةمنبوذانساؤكمآباءكمالصدقالعفوهوازنالسبيربيعةالشعرالقتلالديةيستحيالنارتبركمخبيئةجرجسحنينامننقريشعفوايشيببرواأكلعفومضرتعفقتلعفاديةحل

تخريج حديث عفوا



أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة


صحيح البخاري صحيح مسلم
صحيح الجامع صحيح ابن حبان
صحيح النسائي مسند الإمام أحمد
تخريج صحيح ابن حبان تخريج المسند لشاكر
صحيح أبي داود صحيح ابن ماجه
صحيح الترمذي مجمع الزوائد
هداية الرواة تخريج مشكل الآثار
السلسلة الصحيحة صحيح الترغيب
نخب الأفكار الجامع الصغير
صحيح ابن خزيمة الترغيب والترهيب

الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم


Tuesday, July 28, 2026

لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب