أحاديث عن: غبت
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
21 نتيجة — لكلمة: غبت
عَن عائِشةَ، قالت: لَمَّا ذُكِرَ مِن شَأني الذي ذُكِرَ، وما عَلِمتُ به، قامَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فيَّ خَطيبًا، وما عَلِمتُ به، فتَشَهَّدَ فحَمِدَ اللهَ عَزَّ وجَلَّ وأثنى عليه بما هو أهلُه، ثُمَّ قال: «أمَّا بَعدُ، أشيروا عليَّ في ناسٍ أَبَنُوا أهلي، وايمُ اللهِ ما عَلِمتُ على أهلي سوءًا قَطُّ، وأبَنُوهم بمَن -واللهِ- ما عَلِمتُ عليه مِن سوءٍ قَطُّ، ولا دَخَلَ بَيتي قَطُّ إلَّا وأنا حاضِرٌ، ولا غِبتُ في سَفَرٍ إلَّا غابَ مَعي» فقامَ سَعدُ بنُ مُعاذٍ، فقال: نَرى يا رَسولَ اللهِ أن تَضرِبَ أعناقَهم، فقامَ رَجُلٌ مِنَ الخَزرَجِ، وكانَت أُمُّ حَسَّانَ بنِ ثابِتٍ مِن رَهطِ ذلك الرَّجُلِ، فقال: كَذَبتَ، أما واللهِ لَو كانوا مِنَ الأوسِ ما أحبَبتَ أن تُضرَبَ أعناقُهم، حَتَّى كادوا أن يَكونَ بَينَ الأوسِ والخَزرَجِ في المَسجِدِ شَرٌّ، وما عَلِمتُ به، فلَمَّا كان مَساءُ ذلك اليَومِ خَرَجتُ لبَعضِ حاجَتي، ومَعي أُمُّ مِسطَحٍ، فعَثَرَت، فقالت: تَعِسَ مِسطَحٌ! فقُلتُ: عَلامَ تَسُبِّينَ ابنَكِ؟ فسَكَتَت، ثُمَّ عَثَرَتِ الثَّانيةَ، فقالت: تَعِسَ مِسطَحٌ! فقُلتُ: عَلامَ تَسُبِّينَ ابنَكِ؟ ثُمَّ عَثَرَتِ الثَّالِثةَ، فقالت: تَعِسَ مِسطَحٌ! فانتَهَرتُها، فقُلتُ: عَلامَ تَسُبِّينَ ابنَكِ؟ فقالت: واللهِ ما أسُبُّه إلَّا فيكِ! فقُلتُ: في أيِّ شَأني؟ فذَكَرَت لي الحَديثَ، فقُلتُ: وقد كان هذا؟ قالت: نَعَم واللهِ، فرَجَعتُ إلى بَيتي، لَكَأنَّ الذي خَرَجتُ له لم أخرُجْ لَه، لا أجِدُ منه قَليلًا ولا كَثيرًا، ووُعِكتُ، فقُلتُ لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أرسِلني إلى بَيتِ أبي، فأرسَلَ مَعي الغُلامَ، فدَخَلتُ الدَّارَ، فإذا أنا بأُمِّ رومانَ فقالت: ما جاءَ بكِ يا بُنَيَّةُ؟ فأخبَرتُها، فقالت: خَفِّضي عليكِ الشَّأنَ؛ فإنَّه واللهِ لَقَلَّما كانَتِ امرَأةٌ جَميلةٌ تَكونُ عِندَ رَجُلٍ يُحِبُّها ولَها ضَرائِرُ إلَّا حَسَدنَها وقُلنَ فيها، قُلتُ: وقد عَلِمَ به أبي؟ قالت: نَعَم، قُلتُ: ورَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؟ قالت: ورَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فاستَعبَرتُ، فبَكَيتُ، فسَمِعَ أبو بَكرٍ صَوتي وهو فوقَ البَيتِ يَقرَأُ، فنَزَلَ، فقال لأُمِّي: ما شَأنُها؟ قالت: بَلَغَها الذي ذُكِرَ مِن أمرِها، ففاضَت عَيناه، فقال: أقسَمتُ عليكِ يا بُنَيَّةُ إلَّا رَجَعتِ إلى بَيتِكِ، فرَجَعتُ، وأصبَحَ أبَوايَ عِندي، فلَم يَزالا عِندي، حَتَّى دَخَلَ عليَّ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بَعدَ العَصرِ، وقدِ اكتَنَفَني أبَوايَ عَن يَميني وعَن شِمالي، فتَشَهَّدَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فحَمِدَ اللهَ وأثنى عليه بما هو أهلُه، ثُمَّ قال: «أمَّا بَعدُ، يا عائِشةُ إن كُنتِ قارَفتِ سوءًا أو ظَلَمتِ توبي إلى اللهِ عَزَّ وجَلَّ؛ فإنَّ اللهَ عَزَّ وجَلَّ يَقبَلُ التَّوبةَ عَن عِبادِه» وقد جاءَتِ امرَأةٌ مِنَ الأنصارِ فهيَ جالِسةٌ بالبابِ، فقُلتُ: ألا تَستَحيي مِن هذه المَرأةِ أن تَقولَ شَيئًا؟ فقُلتُ لأبي: أجِبْه، فقال: أقولُ ماذا؟ فقُلتُ لأُمِّي: أجيبيه، فقالت: أقولُ ماذا؟ فلَمَّا لم يُجيباه تَشَهَّدتُ فحَمِدتُ اللهَ عَزَّ وجَلَّ، وأثنَيتُ عليه بما هو أهلُه، ثُمَّ قُلتُ: أمَّا بَعدُ، فواللهِ لَئِن قُلتُ لَكُم: إنِّي لم أفعَلْ -واللهُ جَلَّ جَلالُه يَشهَدُ إنِّي لَصادِقةٌ- ما ذاكَ بنافِعي عِندَكُم، لَقد تَكَلَّمتُم به، وأُشرِبَتْه قُلوبُكُم، ولَئِن قُلتُ لَكُم: إنِّي قد فعَلتُ -واللهُ عَزَّ وجَلَّ يَعلَمُ أنِّي لم أفعَل- لَتَقولُنَّ: قد باءَت به على نَفسِها! فإنِّي واللهِ ما أجِدُ لي ولَكُم مَثَلًا إلَّا أبا يوسُفَ، وما أحفَظُ اسمَه {صَبرٌ جَميلٌ واللهُ المُستَعانُ على ما تَصِفونَ}، فأُنزِلَ على رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ساعَتَئِذٍ، فرُفِعَ عنه وإنِّي لَأستَبينُ السُّرورَ في وجهِه، وهو يَمسَحُ جَبينَه، وهو يَقولُ: «أبشِري يا عائِشةُ؛ فقد أنزَلَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ بَراءَتَكِ»، فكُنتُ أشَدَّ ما كُنتُ غَضَبًا، فقال لي أبَوايَ: قومي إلَيه، قُلتُ: واللهِ لا أقومُ إلَيه، ولا أحمَدُه، ولا أحمَدُكُما، لَقد سَمِعتُموه فما أنكَرتُموه ولا غَيَّرتُموه، ولَكِن أحمَدُ اللهَ الذي أنزَلَ بَراءَتي، ولَقد جاءَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بَيتي، فسَألَ الجاريةَ عَنِّي، فقالت: لا واللهِ، ما أعلَمُ عليها عَيبًا، إلَّا أنَّها كانَت تَنامُ حَتَّى تَدخُلَ الشَّاةُ، فتَأكُلَ خَميرَتَها أو عَجينَتَها، شَكَّ هِشامٌ، فانتَهَرَها بَعضُ أصحابِه، وقال: اصدُقي رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، حَتَّى أسقَطوا لَها به، قال عُروةُ: فعِيبَ ذلك على مَن قالهُ، فقالت: لا واللهِ ما أعلَمُ عليها إلَّا ما يَعلَمُ الصَّائِغُ على تِبرِ الذَّهَبِ الأحمَرِ. وبَلَغَ ذلك الرَّجُلَ الذي قيلَ لَه، فقال: سُبحانَ اللهِ، واللهِ ما كَشَفتُ كَنَفَ أُنثى قَطُّ! فقُتِلَ شَهيدًا في سَبيلِ اللهِ. قالت عائِشةُ: فأمَّا زَينَبُ بنتُ جَحشٍ فعَصَمَها اللهُ عَزَّ وجَلَّ بدينِها، فلَم تَقُلْ إلَّا خَيرًا، وأمَّا أُختُها حَمنةُ فهَلَكَت فيمَن هَلَكَ، وكانَ الذينَ تَكَلَّموا فيه: المُنافِقُ عَبدُ اللهِ بنُ أُبَيٍّ، كان يَستَوشيه ويَجمَعُه، وهو الذي تَولَّى كِبرَه منهم، ومِسطَحٌ، وحَسَّانُ بنُ ثابِتٍ، فحَلَفَ أبو بَكرٍ أن لا يَنفَعَ مِسطَحًا بنافِعةٍ أبَدًا، فأنزَلَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ: {ولا يَأتَلِ أُولو الفَضلِ مِنكُم والسَّعةِ} يَعني: أبا بَكرٍ {أن يُؤتوا أولي القُربى والمَساكينَ} [النُّور: 22] يَعني: مِسطَحًا {ألَا تُحِبُّونَ أن يَغفِرَ اللهُ لَكُم واللهُ غَفورٌ رَحيمٌ} [النُّور: 22] فقال أبو بَكرٍ: بَلى واللهِ إنَّا لَنُحِبُّ أن تَغفِرَ لَنا، وعادَ أبو بَكرٍ لمِسطَحٍ بما كان يَصنَعُ به
لمَّا ذُكِرَ مِن شأني الَّذي ذُكِرَ وما عَلِمْتُ بِهِ ، قامَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ فيَّ خطيبًا فتشَهَّدَ فحمِدَ اللَّهَ وأثنَى علَيهِ بما هوَ أَهْلُهُ ثمَّ قالَ : أمَّا بعدُ : أشيروا علَيَّ في أُناسٍ أبَنوا أَهْلي واللَّهِ ما عَلِمْتُ علَى أَهْلي مِن سوءٍ قطُّ وأبَنوا بمَن واللَّهِ ما عَلِمْتُ علَيهِ من سوءٍ قطُّ ولَا دخلَ بَيتي قطُّ إلَّا وأَنا حاضرٌ ولَا غِبتُ في سفرٍ إلَّا غابَ معي ، فقامَ سعدُ بنُ مُعاذٍ فقالَ : ائذَنْ لي يا رسولَ اللَّهِ أن أضربَ أعناقَهُم ، وقامَ رجلٌ من الخزرجِ وَكانتْ أمُّ حسَّانَ بنِ ثابتٍ من رَهْطِ ذلِكَ الرَّجلِ ، فقالَ : كذبتَ ، أما واللَّهِ أن لَو كانوا منَ الأوسِ ما أحببْتَ أن تُضرَبَ أعناقُهُم حتَّى كادَ أن يَكونَ بينَ الأوسِ والخزرجِ شرٌّ في المسجدِ وما عَلِمْتُ بِهِ ، فلمَّا كانَ مساءُ ذلِكَ اليومِ خرجتُ لبعضِ حاجَتي ومعي أُمُّ مِسطَحٍ فعثرَتْ ، فقالَت : تعِسَ مِسطَحٌ ، فقلتُ لَها : أيْ أُمُّ تَسُبِّينَ ابنَكِ ؟ فسَكَتتْ ، ثمَّ عثرَتِ الثَّانيةَ فقالَت : تعِسَ مِسطَحٌ ، فقلتُ لَها : أيْ أُمُّ تَسُبِّينَ ابنَكِ ؟ فسَكَتتْ ، ثمَّ عثرَتِ الثَّالثةَ فقالَت : تعِسَ مِسطَحٌ فانتَهَرتُها ، فقلتُ لَها : أيْ أُمُّ تَسُبِّينَ ابنَكِ ؟ فقالَت : واللَّهِ ما أسُبُّهُ إلَّا فيكِ ، فقلتُ : في أيِّ شأني ؟ قالت : فبقَرَتْ الحديثَ ، وقلتُ قد كانَ هذا ؟ قالت : نعم ، واللَّهِِ لقد رجعتُ إلى بَيتي وَكَأنَّ الَّذي خرجتُ لَهُ لم أخرُجْ . لَا أجدُ منهُ قليلًا ولَا كثيرًا ، وَوُعِكْتُ ، فقلتُ لرسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ : أرسِلْني إلى بيتِ أبي ، فأرسلَ معي الغُلامَ ، فدخلتُ الدَّارَ ، فوجدتُ أُمَّ رومانَ في السُّفلِ وأبو بكرٍ فَوقَ البيتِ يقرأُ ، فقالَت أُمِّي : ما جاءَ بِكِ يا بُنَيَّةُ ؟ قالت : فأخبرتُها ، وذَكَرتُ لَها الحديثَ ، فإذا هوَ لم يبلُغْ مِنها ما بلغَ منِّي ، فقالَت : يا بُنَيَّةُ خَفِّفي علَيكِ الشَّأنَ ، فإنَّهُ واللَّهِ لقلَّما كانت امرأةٌ حَسناءُ عندَ رجلٍ يحبُّها ، لَها ضرائرُ إلَّا حسدنَها وقيلَ فيها ، فإذا هيَ لم يبلُغْ مِنها ما بلغَ منِّي ، قالت : قلتُ : وقد علِمَ بِهِ أبي ؟ قالت : نعم ، قلتُ : ورسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ ؟ قالت : نعم ، واستعبَرْتُ وبَكَيتُ ، فسمِعَ أبو بكرٍ صَوتي وَهوَ فَوقَ البيتِ يقرأُ فنزلَ فقالَ لأُمِّي : ما شأنُها ؟ قالت : بلغَها الَّذي ذُكِرَ مِن شأنِها ، ففاضَتْ عَيناهُ ، فقالَ : أقسَمتُ علَيكِ يا بُنَيَّةُ إلَّا رجِعْتِ إلى بَيتِكِ ، فرجَعْتُ ، ولقد جاءَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ إلى بَيتي وسألَ عنِّي خادِمَتي فقالت : لَا واللَّهِ ما عَلِمْتُ علَيها عَيبًا إلَّا أنَّها كانت ترقُدُ حتَّى تدخُلَ الشَّاةُ فتأكُلَ خميرتَها أو عجينَتَها ، وانتَهَرَها بعضُ أصحابِهِ فقالَ : أَصدِقي رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ حتَّى أسقطوا لَها بِهِ فقالت : سبحانَ اللَّهِ واللَّهِ ما عَلِمْتُ علَيها إلَّا ما يعلمُ الصَّائغُ علَى تبرِ الذَّهبِ الأحمرِ ، فبلغَ الأمرُ ذلِكَ الرَّجلَ الَّذي قيلَ لَهُ ، فقالَ : سبحانَ اللَّهِ ، واللَّهِ ما كشفتُ كنفَ أُنثَى قطُّ ، قالت عائشةُ : فقُتِلَ شَهيدًا في سبيلِ اللَّهِ ، قالت : وأصبحَ أبَوايَ عندي فلمْ يزالَا عندي حتَّى دخلَ علَيَّ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ وقد صلَّى العصرَ ، ثمَّ دخلَ وقد اكتنفَ أبَوايَ عن يميني وعن شمالي ، فتشَهَّدَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ وحمِدَ اللَّهَ وأثنَى علَيهِ بما هوَ أهْلُهُ ، ثمَّ قالَ : أمَّا بعدُ يا عائشةُ ، إن كُنتِ قارفْتِ سوءًا أو ظلمْتِ فتوبي إلى اللَّهِ ، فإنَّ اللَّهَ يقبلُ التَّوبةَ عن عبادِهِ ، قالت : وقد جاءتْ امرأةٌ منَ الأنصارِ وَهيَ جالسةٌ بالبابِ ، فقلتُ : ألَا تستَحْيي من هذِهِ المرأةِ أن تذكرَ شيئًا ، ووعظَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ ، فالتفَتُّ إلى أبي فقُلتُ : أَجِبْهُ ، قالَ : فماذا أقولُ ؟ فالتفَتُّ إلى أُمِّي فقُلتُ : أجيبيهِ ، قالت : أقولُ ماذا ؟ قالت : فلمَّا لم يُجيبا تشَهَّدتُ فحَمِدْتُ اللَّهَ وأثنَيتُ علَيهِ بما هوَ أهْلُهُ ، ثمَّ قلتُ : أما واللَّهِ لئن قلتُ لَكُم إنِّي لم أفعلْ واللَّهُ يشهدُ إنِّي لصادقةٌ ما ذاكَ بنافِعي عندَكُم لي لقد تَكَلَّمتُمْ وأُشْرِبَتْ قلوبُكُم ، ولئن قلتُ إنِّي قد فعلتُ واللَّهُ يعلمُ أنِّي لم أفعلْ لتقولُنَّ إنَّها قد باءتْ بِهِ علَى نفسِها ، وإنِّي واللَّهِ ما أجدُ لي ولَكُم مثلًا . قالت : والتمستُ اسمَ يعقوبَ فلمْ أقدِرْ علَيهِ إلَّا أبا يوسفَ حينَ قالَ : فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ قالت : وأُنْزِلَ علَى رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ من ساعتِهِ ، فسَكَتنا ، فرُفِعَ عنهُ وإنِّي لأتبَيَّنُ السُّرورَ في وجهِهِ وَهوَ يمسحُ جبينَهُ ويقولُ : أبشِري يا عائشةُ ، فقد أنزلَ اللَّهُ براءتَكِ قالت : فَكُنتُ أشدَّ ما كنتُ غضبًا ، فقالَ لي أبَوايَ ، قومي إليهِ ، فقُلتُ : لَا واللَّهِ لَا أقومُ إليهِ ولَا أحمدُهُ ولَا أحمدُكُما ، ولَكِن أحمدُ اللَّهَ الَّذي أنزلَ براءَتي ، لقد سمِعتُموهُ فما أنكرتُموهُ ولَا غَيَّرتُموهُ ، وَكانت عائشةُ تقولُ : أمَّا زينبُ بنتُ جَحشٍ فعصمَها اللَّهُ بدينِها فلم تقُلْ إلَّا خَيرًا ، وأمَّا أُختُها حَمنَةُ فَهَلَكَتْ فيمَن هلَكَ ، وَكانَ الَّذي يتَكَلَّمُ فيهِ مِسطَحٌ وحسَّانُ بنُ ثابتٍ والمُنافقُ عبدُ اللَّهِ بنُ أُبَيٍّ وَكانَ يستَوشيهِ ويجمعُهُ ، وَهوَ الَّذي تَولَّى كِبرَهُ منهُم هوَ وحَمنَةُ ، قالت : فحلفَ أبو بكرٍ أن لَا ينفعَ مِسطَحًا بنافعةٍ أبدًا ، فأنزلَ اللَّهُ تعالى هذِهِ الآيةَ وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ يعني أبا بكرٍ ، أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، يعني مِسطَحًا ، إلى قولِهِ أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ قالَ أبو بكرٍ : بلَى واللَّهِ يا ربَّنا ، إنَّا لنحِبُّ أن تغفرَ لَنا ، وعادَ لَهُ بما كانَ يصنعُ
لَمَّا ذُكِرَ مِن شَأني الذي ذُكِرَ وما عَلِمتُ به، قامَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم خَطيبًا فتَشَهَّدَ، فحَمِدَ اللهَ وأثنى عليه بما هو أهلُه، ثُمَّ قال: أمَّا بَعدُ أشيروا عليَّ في أُناسٍ أبَنوا أهلي، وايمُ اللهِ ما عَلِمتُ على أهلي مِن سوءٍ قَطُّ، وأبَنوهم بمَن واللهِ ما عَلِمتُ عليه مِن سوءٍ قَطُّ، ولا دَخَلَ بَيتي قَطُّ إلَّا وأنا حاضِرٌ، ولا غِبتُ في سَفَرٍ إلَّا غابَ مَعي، وساقَ الحَديثَ بقِصَّتِه. وفيه: ولقد دَخَلَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بَيتي، فسَألَ جاريَتي، فقالت: واللهِ ما عَلِمتُ عليها عَيبًا، إلَّا أنَّها كانَت تَرقُدُ حتَّى تَدخُلَ الشَّاةُ فتَأكُلَ عَجينَها، أو قالت خَميرَها، شَكَّ هِشامٌ، فانتَهَرَها بَعضُ أصحابِه فقال: اصدُقي رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، حتَّى أسقَطوا لَها به، فقالت: سُبحانَ اللهِ! واللهِ ما عَلِمتُ عليها إلَّا ما يَعلَمُ الصَّائِغُ على تِبرِ الذَّهَبِ الأحمَرِ. وقد بَلَغَ الأمرُ ذلك الرَّجُلَ الذي قيلَ له، فقال: سُبحانَ اللهِ! واللهِ ما كَشَفتُ عن كَنَفِ أُنثى قَطُّ. قالت عائِشةُ: وقُتِلَ شَهيدًا في سَبيلِ اللهِ. وفيه أيضًا مِنَ الزِّيادةِ: وكانَ الذينَ تَكَلَّموا به مِسطَحٌ وحَمنةُ وحَسَّانُ، وأمَّا المُنافِقُ عبدُ اللهِ بنُ أُبَيٍّ فهو الذي كان يَستَوشيه ويَجمَعُه، وهو الذي تَولَّى كِبرَه وحَمنةُ
قالَ عمِّي أنسُ بنُ النَّضرِ ، سمِّيتُ بِهِ ، لم يشْهَد بدرًا معَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ فَكبُرَ عليْهِ ، فقالَ : أوَّلُ مشْهدٍ شَهدَهُ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ غِبتُ عنْهُ ، أما واللَّهِ لئن أراني اللَّهُ مشْهدًا معَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ ليَرينَّ اللَّهُ ما أصنعُ ، قالَ : فَهابَ أن يقولَ غيرَها ، فشَهدَ معَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ يومَ أُحُدٍ منَ العامِ القابلِ فاستقبلَهُ سعدُ بنُ معاذٍ ، فقالَ : يا أبا عمرٍو أينَ؟ قالَ : واهًا لريحِ الجنَّةِ أجدُها دونَ أُحدٍ ، فَقاتلَ حتَّى قتلَ ، فوُجِدَ في جسدِهِ بضعٌ وثمانونَ من بينِ ضربةٍ وطعنةٍ ورميةٍ ، فقالَت عمَّتي الرُّبيِّعُ بنتُ النَّضرِ : فما عرفتُ أخي إلَّا ببنانِهِ . ونَزلت هذِهِ الآيةَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا
قال أنَسٌ: عَمِّي -قال هاشِمٌ: أنَسُ بنُ النَّضرِ- سُمِّيتُ به، لم يَشهَدْ مَعَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَومَ بَدرٍ، قال: فشَقَّ عليه وقال: في أوَّلِ مَشهَدٍ شَهِدَه رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم غِبتُ عنه لَئِن أرانيَ اللهُ مَشهَدًا فيما بَعدُ مَعَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لَيَريَنَّ اللهُ ما أصنَعُ. قال: فهابَ أن يَقولَ غَيرَها، قال: فشَهِدَ مَعَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَومَ أُحُدٍ، قال: فاستَقبَلَ سَعدَ بنَ مُعاذٍ، قال: فقال له أنَسٌ: يا أبا عَمرٍو أينَ؟ قال: واهًا لريحِ الجَنَّةِ أجِدُه دونَ أُحُدٍ! قال: فقاتَلَهم حَتَّى قُتِلَ، فوُجِدَ في جَسَدِه بضعٌ وثَمانونَ مِن ضَربةٍ وطَعنةٍ ورميةٍ؟ قال: فقالت أُختُه عَمَّتي الرُّبَيِّعُ بنتُ النَّضرِ: فما عَرَفتُ أخي إلَّا ببَنانِه، ونَزَلَت هذه الآيةُ: ﴿رِجالٌ صَدَقوا ما عاهَدوا اللهَ عليه فمنهم مَن قَضى نَحبَه ومنهم مَن يَنتَظِرُ وما بَدَّلوا تَبديلًا﴾ [الأحزاب: 23] قال: فكانوا يَرَونَ أنَّها نَزَلَت فيه وفي أصحابِه
ثلاثٌ مِنَ السَّعادةِ، وثلاثٌ مِنَ الشَّقاوةِ، فمِنَ السَّعادةِ: المرأةُ تَراها تُعجِبُكَ، وتَغيبُ فتَأْمَنُها على نَفسِها ومالِكَ، والدَّابَّةُ تكونُ وَطِيَّةً فتُلحِقُكَ بأَصحابِكَ، والدَّارُ تكونُ واسِعةً كثيرةَ المِرافقِ، ومِن الشَّقاوةِ: المرأةُ تَراها فتَسوؤكَ، وتَحمِلُ لسانَها عليكَ، وإنْ غِبتَ عنها لمْ تَأْمَنْها على نَفسِها ومالِكَ، والدَّابَّةُ تكونُ قَطوفًا، فإنْ ضَرَبْتَها أَتْعبَتْكَ، وإنْ تَركَبْها لمْ تُلحِقْكَ بأصْحابِكَ، والدَّارُ ضَيِّقةٌ قليلةُ المِرافقِ
عن أبي ذرٍّ قال كنتُ رَدِيفَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ وهو على حمارٍ والشمسُ عندَ غروبِها فقالَ هلْ تدرِي أينَ تغربُ هذه قلت اللهُ ورسولُه أعلمُ قال فإنها تغربُ في عينٍ حاميةٍ تنطلقُ حتَّى تخِرَّ لربِها عزَّ وجلَّ ساجدةً تحتَ العرشِ فإذا حانَ خروجُها أَذِنَ اللهُ لها فتخرجُ فتطلعُ فإذا أرادَ أن يُطلعَها حيثُ تغربُ حبسَها فتقولُ يا ربِّ إنَّ مَسيرِي بعيدٌ فيقولُ لها اطلُعِي من حيثُ غبتِ فذلكَ حينَ لا ينفعُ نفسًا إيمانُها
عن ابنِ عَبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهما، قال: مَكَثتُ سَنةً أُريدُ أن أسألَ عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ عن آيةٍ، فما أستَطيعُ أن أسألَه هَيبةً له، حتَّى خَرَجَ حاجًّا فخَرَجتُ معهُ، فلَمَّا رَجَعنا وكُنَّا ببَعضِ الطَّريقِ عَدَلَ إلى الأراكِ لحاجةٍ له، قال: فوقَفتُ له حتَّى فرَغَ، ثُمَّ سِرتُ معهُ، فقُلتُ: يا أميرَ المُؤمِنينَ، مَنِ اللَّتانِ تَظاهَرَتا على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن أزواجِه؟ فقال: تلك حَفصةُ وعائِشةُ، قال: فقُلتُ: واللهِ إن كُنتُ لَأُريدُ أن أسألَكَ عن هذا مُنذُ سَنةٍ، فما أستَطيعُ هَيبةً لَكَ، قال: فلا تَفعَلْ، ما ظَنَنتَ أنَّ عِندي مِن عِلمٍ فاسألْني، فإن كان لي عِلمٌ خَبَّرتُكَ به، قال: ثُمَّ قال عُمَرُ: واللهِ إن كُنَّا في الجاهِليَّةِ ما نَعُدُّ للنِّساءِ أمرًا، حتَّى أنزَلَ اللهُ فيهنَّ ما أنزَلَ، وقَسَمَ لهنَّ ما قَسَمَ، قال: فبينا أنا في أمرٍ أتَأمَّرُه، إذ قالتِ امرَأتي: لو صَنَعتَ كَذا وكَذا، قال: فقُلتُ لَها: ما لَكِ ولِما هاهنا؟ وفيمَ تَكَلُّفُكِ في أمرٍ أُريدُه؟ فقالت لي: عَجَبًا لكَ يا ابنَ الخَطَّابِ! ما تُريدُ أن تُراجَعَ أنتَ وإنَّ ابنَتَكَ لَتُراجِعُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حتَّى يَظَلَّ يَومَه غَضبانَ، فقامَ عُمَرُ فأخَذَ رِداءَه مَكانَه حتَّى دَخَلَ على حَفصةَ، فقال لَها: يا بُنَيَّةُ، إنَّكِ لَتُراجِعينَ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حتَّى يَظَلَّ يَومَه غَضبانَ؟! فقالت حَفصةُ: واللهِ إنَّا لَنُراجِعُه، فقُلتُ: تَعلَمينَ أنِّي أُحَذِّرُكِ عُقوبةَ اللهِ، وغَضَبَ رَسولِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، يا بُنَيَّةُ، لا يَغُرَّنَّكِ هذه التي أعجَبَها حُسنُها حُبُّ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إيَّاها -يُريدُ عائِشةَ- قال: ثُمَّ خَرَجتُ حتَّى دَخَلتُ على أُمِّ سَلَمةَ لقَرابَتي منها، فكَلَّمتُها، فقالت أُمُّ سَلَمةَ: عَجَبًا لكَ يا ابنَ الخَطَّابِ! دَخَلتَ في كُلِّ شَيءٍ حتَّى تَبتَغيَ أن تَدخُلَ بينَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأزواجِه، فأخَذَتني -واللهِ- أخذًا كَسَرَتني عن بَعضِ ما كُنتُ أجِدُ، فخَرَجتُ مِن عِندِها، وكان لي صاحِبٌ مِنَ الأنصارِ إذا غِبتُ أتاني بالخَبَرِ، وإذا غابَ كُنتُ أنا آتيه بالخَبَرِ، ونَحنُ نَتَخَوَّفُ مَلِكًا مِن مُلوكِ غَسَّانَ، ذُكِرَ لَنا أنَّه يُريدُ أن يَسيرَ إلينا، فقدِ امتَلَأت صُدورُنا منه، فإذا صاحِبي الأنصاريُّ يَدُقُّ البابَ، فقال: افتَحِ افتَحْ، فقُلتُ: جاءَ الغَسَّانيُّ؟ فقال: بَل أشَدُّ مِن ذلك، اعتَزَلَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أزواجَه، فقُلتُ: رَغِمَ أنفُ حَفصةَ وعائِشةَ، فأخَذتُ ثَوبي، فأخرُجُ حتَّى جِئتُ، فإذا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في مَشرُبةٍ له يَرقى عليها بعَجَلةٍ، وغُلامٌ لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أسودُ على رَأسِ الدَّرَجةِ، فقُلتُ له: قُل: هذا عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ، فأذِنَ لي، قال عُمَرُ: فقَصَصتُ على رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم هذا الحَديثَ، فلَمَّا بَلَغتُ حَديثَ أُمِّ سَلَمةَ تَبَسَّمَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وإنَّه لَعَلى حَصيرٍ ما بينَه وبينَه شَيءٌ، وتَحتَ رَأسِه وِسادةٌ مِن أدَمٍ حَشوُها ليفٌ، وإنَّ عِندَ رِجلَيه قَرَظًا مَصبوبًا، وعِندَ رَأسِه أهَبٌ مُعَلَّقةٌ، فرَأيتُ أثَرَ الحَصيرِ في جَنبِه فبَكَيتُ، فقال: ما يُبكيكَ؟ فقُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، إنَّ كِسرى وقَيصَرَ فيما هُما فيه، وأنتَ رَسولُ اللهِ! فقال: أما تَرضى أن تَكونَ لهمُ الدُّنيا ولَنا الآخِرةُ
[عن] عبدِ اللهِ بنِ عَبَّاسٍ يُحَدِّثُ، قال: مَكَثتُ سَنةً وأنا أُريدُ أن أسألَ عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ عن آيةٍ، فما أستَطيعُ أن أسألَه هَيبةً له، حتَّى خَرَجَ حاجًّا، فخَرَجتُ معهُ، فلَمَّا رَجَعَ فكُنَّا ببَعضِ الطَّريقِ عَدَلَ إلى الأراكِ لحاجةٍ له، فوقَفتُ له حتَّى فرَغَ، ثُمَّ سِرتُ معهُ، فقُلتُ: يا أميرَ المُؤمِنينَ، مَنِ اللَّتانِ تَظاهَرَتا على رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن أزواجِه، فقال: تلك حَفصةُ وعائِشةُ، قال: فقُلتُ له: واللَّهِ، إن كُنتُ لأُريدُ أن أسألَكَ عن هذا مُنذُ سَنةٍ، فما أستَطيعُ هَيبةً لَكَ! قال: فلا تَفعَلْ، ما ظَنَنتَ أنَّ عِندي مِن عِلمٍ فسَلْني عنه، فإن كُنتُ أعلَمُه أخبَرتُكَ، قال: وقال عُمَرُ: واللَّهِ، إن كُنَّا في الجاهِليَّةِ ما نَعُدُّ للنِّساءِ أمرًا، حتَّى أنزَلَ اللهُ تَعالى فيهنَّ ما أنزَلَ، وقَسَمَ لهنَّ ما قَسَمَ، قال: فبينَما أنا في أمرٍ أأتَمِرُه إذ قالت لي امرَأتي: لو صَنَعتَ كَذا وكَذا، فقُلتُ لَها: وما لَكِ أنتِ ولِما هاهنا؟ وما تَكَلُّفُكِ في أمرٍ أُريدُه؟! فقالت لي: عَجَبًا لكَ يا ابنَ الخَطَّابِ، ما تُريدُ أن تُراجَعَ أنتَ، وإنَّ ابنَتَكَ لَتُراجِعُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، حتَّى يَظَلَّ يَومَه غَضبانَ! قال عُمَرُ: فآخُذُ رِدائي، ثُمَّ أخرُجُ مَكاني حتَّى أدخُلَ على حَفصةَ، فقُلتُ لَها: يا بُنَيَّةُ، إنَّكِ لَتُراجِعينَ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حتَّى يَظَلَّ يَومَه غَضبانَ؟ فقالت حَفصةُ: واللَّهِ إنَّا لَنُراجِعُه، فقُلتُ: تَعلَمينَ أنِّي أُحَذِّرُكِ عُقوبةَ اللهِ، وغَضَبَ رَسولِه، يا بُنَيَّةُ، لا يَغُرَّنَّكِ هذه التي قد أعجَبَها حُسنُها وحُبُّ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إيَّاها، ثُمَّ خَرَجتُ حتَّى أدخُلَ على أُمِّ سَلَمةَ لقَرابَتي منها، فكَلَّمتُها، فقالت لي أُمُّ سَلَمةَ: عَجَبًا لكَ يا ابنَ الخَطَّابِ! قد دَخَلتَ في كُلِّ شيءٍ، حتَّى تَبتَغيَ أن تَدخُلَ بينَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأزواجِه! قال: فأخَذَتني أخذًا كَسَرَتني عن بَعضِ ما كُنتُ أجِدُ، فخَرَجتُ مِن عِندِها، وكان لي صاحِبٌ مِنَ الأنصارِ إذا غِبتُ أتاني بالخَبَرِ، وإذا غابَ كُنتُ أنا آتيه بالخَبَرِ، ونَحنُ حينَئِذٍ نَتَخَوَّفُ مَلِكًا مِن مُلوكِ غَسَّانَ، ذُكِرَ لَنا أنَّه يُريدُ أن يَسيرَ إلينا، فقدِ امتَلأت صُدورُنا منه، فأتى صاحِبي الأنصاريُّ يَدُقُّ البابَ، وقال: افتَحِ افتَحْ، فقُلتُ: جاءَ الغَسَّانيُّ؟ فقال: أشَدُّ مِن ذلك، اعتَزَلَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أزواجَه، فقُلتُ: رَغِمَ أنفُ حَفصةَ وعائِشةَ، ثُمَّ آخُذُ ثَوبي، فأخرُجُ حتَّى جِئتُ، فإذا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في مَشرُبةٍ له يُرتَقى إليها بعَجَلةٍ، وغُلامٌ لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أسودُ على رَأسِ الدَّرَجةِ، فقُلتُ: هذا عُمَرُ، فأُذِنَ لي، قال عُمَرُ: فقَصَصتُ على رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم هذا الحَديثَ، فلَمَّا بَلَغتُ حَديثَ أُمِّ سَلَمةَ تَبَسَّمَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وإنَّه لَعَلى حَصيرٍ ما بينَه وبينَه شيءٌ، وتَحتَ رَأسِه وِسادةٌ مِن أدَمٍ حَشوُها ليفٌ، وإنَّ عِندَ رِجلَيه قَرَظًا مَضبورًا، وعِندَ رَأسِه أُهبًا مُعَلَّقةً، فرَأيتُ أثَرَ الحَصيرِ في جَنبِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فبَكَيتُ، فقال: ما يُبكيكَ؟ فقُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، إنَّ كِسرى وقَيصَرَ فيما هُما فيه، وأنتَ رَسولُ اللهِ! فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أما تَرضى أن تَكونَ لهما الدُّنيا، ولَكَ الآخِرةُ. [وفي روايةٍ]: أقبَلتُ مع عُمَرَ حتَّى إذا كُنَّا بمَرِّ الظَّهرانِ، وساقَ الحَديثَ بطولِه كَنَحوِ حَديثِ سُلَيمانَ بنِ بلالٍ، غيرَ أنَّه قال: قُلتُ: شَأنُ المَرأتَينِ؟ قال: حَفصةُ وأُمُّ سَلَمةَ. وزادَ فيه: وأتَيتُ الحُجَرَ، فإذا في كُلِّ بَيتٍ بُكاءٌ. وزادَ أيضًا: وكان آلى منهنَّ شَهرًا، فلَمَّا كان تِسعًا وعِشرينَ نَزَلَ إليهنَّ
كُنْتُ مع النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على حِمارٍ، وعليه بَرذَعةٌ أو قَطيفةٌ، قال: وذلك عندَ غُروبِ الشَّمسِ، فقال لي: يا أبا ذَرٍّ، هل تَدْري أين تَغيبُ هذه؟ قال: قُلْتُ: اللهُ ورسولُه أعلَمُ، قال: فإنَّها تَغرُبُ في عَينٍ حامِيةٍ، تَنطَلِقُ حتى تَخِرَّ لرَبِّها ساجدةً تحتَ العَرشِ، فإذا حانَ خُروجُها أذِنَ اللهُ لها، فتَخرُجُ فتَطلُعُ، فإذا أرادَ أنْ يُطلِعَها من حيث تَغرُبُ حبَسَها، فتقولُ: يا رَبِّ، إنَّ مَسيري بعيدٌ، فيقولُ لها: اطْلُعي من حيث غِبْتِ، فذلك حينَ لا يَنفَعُ نفْسًا إيمانُها
أنَّ عمَّهُ غابَ عن قتالِ بدرٍ فقالَ : غِبتُ عن أوَّلِ قتالٍ قاتلَهُ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ المشرِكينَ لئنِ اللَّهُ أشْهَدني قتالًا للمُشرِكينَ ليرينَّ اللَّهُ كيفَ أصنَعُ ، فلمَّا كانَ يومُ أحدٍ انْكشفَ المسلِمونَ ، فقالَ : اللَّهمَّ إنِّي أبرأُ إليْكَ مِمَّا جاءوا بِهِ هؤلاءِ - يعني المشرِكينَ - وأعتذرُ إليْكَ ممَّا صنعَ هؤلاءِ - يعني أصحابَهُ - ثمَّ تقدَّمَ فلقيَهُ سعدٌ فقالَ : يا أخي ، ما فعلتَ أنا معَكَ ، فلَم أستطِع أن أصنعَ ما صنعَ ، فوجدَ فيهِ بضعٌ وثمانونَ بينَ ضربةٍ بِسيفٍ وطعنةٍ برمحٍ ورميةٍ بسَهمٍ ، فَكنَّا نقولُ فيهِ وفي أصحابِهِ نزلَت فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ
عن ابنِ عبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهما، قال: لَبِثتُ سَنةً وأنا أُريدُ أن أسألَ عُمَرَ عَنِ المَرأتَينِ اللَّتَينِ تَظاهَرَتا على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فجَعَلتُ أهابُه، فنَزَلَ يَومًا مَنزِلًا فدَخَلَ الأراك، فلَمَّا خَرَجَ سَألتُه، فقال: عائِشةُ وحَفصةُ، ثُمَّ قال: كُنَّا في الجاهِليَّةِ لا نَعُدُّ النِّساءَ شيئًا، فلَمَّا جاءَ الإسلامُ وذَكَرَهنَّ اللهُ رَأينا لهنَّ بذلك علينا حَقًّا، مِن غيرِ أن نُدخِلَهنَّ في شيءٍ مِن أُمورِنا، وكان بَيني وبينَ امرَأتي كَلامٌ، فأغلَظَت لي، فقُلتُ لَها: وإنَّكِ لهُناكِ؟ قالت: تَقولُ هذا لي وابنَتُك تُؤذي النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم! فأتَيتُ حَفصةَ فقُلتُ لَها: إنِّي أُحَذِّرُكِ أن تَعصي اللهَ ورَسولَه، وتَقدَّمتُ إليها في أذاه، فأتَيتُ أُمَّ سَلَمةَ فقُلتُ لَها، فقالت: أعجَبُ مِنك يا عُمَرُ، قد دَخَلتَ في أُمورِنا، فلَم يَبقَ إلَّا أن تَدخُلَ بينَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأزواجِه! فرَدَّدَت، وكان رَجُلٌ مِنَ الأنصارِ إذا غابَ عن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وشَهِدتُه أتَيتُه بما يَكونُ، وإذا غِبتُ عن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وشَهِدَ أتاني بما يَكونُ مِن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وكان مَن حَولَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قدِ استَقامَ له، فلَم يَبقَ إلَّا مَلِكُ غَسَّانَ بالشَّأمِ، كُنَّا نَخافُ أن يَأتيَنا، فما شَعَرتُ إلَّا بالأنصاريِّ وهو يقولُ: إنَّه قد حَدَثَ أمرٌ، قُلتُ له: وما هو، أجاءَ الغَسَّانيُّ؟ قال: أعظَمُ مِن ذاك، طَلَّقَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم نِساءَه، فجِئتُ فإذا البُكاءُ مِن حُجَرِهنَّ كُلِّها، وإذا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قد صَعِدَ في مَشرُبةٍ له، وعلى بابِ المَشرُبةِ وَصيفٌ، فأتَيتُه فقُلتُ: استَأذِنْ لي، فأذِنَ لي، فدَخَلتُ، فإذا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على حَصيرٍ قد أثَّرَ في جَنبِه، وتَحتَ رَأسِه مِرفَقةٌ مِن أدَمٍ حَشوُها ليفٌ، وإذا أُهُبٌ مُعَلَّقةٌ وقَرَظٌ، فذَكَرتُ الذي قُلتُ لحَفصةَ وأُمِّ سَلَمةَ، والذي رَدَّت عليَّ أُمُّ سَلَمةَ، فضَحِك رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فلَبِثَ تِسعًا وعِشرينَ لَيلةً ثُمَّ نَزَلَ
عنِ ابنِ عُمَرَ رَضيَ اللهُ عنهما قالَ: لَمَّا فرَضَ عُمَرُ لأُسامةَ بنِ زَيدٍ ثَلاثةَ آلافٍ، وفرَضَ لي ألفَينِ وخَمسَ مائةٍ، فقلْتُ له: يا أبَتِ، لم تَفرِضُ لأُسامةَ بنِ زَيدٍ ثَلاثةَ آلَافٍ، وتَفرِضُ لي ألفَينِ وخَمسَ مائةٍ؟ واللهِ ما شهِدَ أُسامةُ مَشهَدًا غِبْتُ عنه، ولا شهِدَ أبوهُ مَشهَدًا غابَ عنه أبي، قالَ: صدَقْتَ يا بُنيَّ، ولكنِّي أشهَدُ لأبوهُ كانَ أحَبَّ النَّاسِ إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن أبيكَ، ولَهوَ أحَبُّ إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ منكَ
لقد تُحدِّثَ بأمري في الإفْكِ واستُفيضَ فيهِ وما أشعرُ. وجاءَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ ومعَهُ أناسٌ من أصحابِهِ فسألوا جاريةً لي سوداءَ كانت تخدُمُني فقالوا: أخبِرينا ما علمُكِ بعائشةَ؟ فقالت: واللَّهِ ما أعلمُ منْها شيئًا أعيبَ من أنَّها ترقدُ ضحًى حتَّى إنَّ الدَّاجنَ داجنَ أَهلِ البيتِ تأْكلُ خميرَها. فأداروها وسألوها حتَّى فطِنَت فقالَت: سبحانَ اللَّهِ والَّذي نفسي بيدِهِ ما أعلمُ على عائشةَ إلَّا ما يعلمُ الصَّائغُ على تبرِ الذَّهَبِ الأحمرِ. قالت: فَكانَ هذا وما شعرتُ. ثمَّ قامَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ خطيبًا فحمِدَ اللَّهَ وأثنى عليْهِ بما هوَ أَهلُهُ ثمَّ قالَ: أمَّا بعدُ فأشيروا عليَّ في أُناس أبَنوا أَهلي، وايمُ اللَّهِ إن علِمتُ على أَهلي من سوءٍ قطُّ، وأبَنوهم بِمَنْ واللَّهِ إن علمتُ عليْهِ سوءًا قطُّ، ولا دخلَ على أَهلي إلَّا وأنا شاهدٌ، ولا غبتُ في سفر إلَّا غاب معي. فقال سعدُ ابنُ معاذٍ رضيَ اللَّهُ عنْه: أرى يا رسولَ اللَّهِ أن تضربَ أعناقَهم. فقالَ: رجلٌ منَ الخزرَجِ وَكانت أمُّ حسَّانَ من رَهطِهِ، وَكانَ حسَّانُ من رَهطِه، واللَّهِ ما صدقتَ ولو كانَ منَ الأوسِ ما أشرتَ بِهذا. فَكادَ يَكونُ بينَ الأوسِ والخزرجِ شرٌّ في المسجِدِ، ولا علمتُ بشيءٍ منْهُ، ولا ذَكرَهُ لي ذاكرٌ. حتى أمسي من ذلِكَ اليومِ فخرجتُ في نسوةٍ لحاجتِنا وخرجَت معنا أمُّ مِسطَحٍ بنتُ خالةِ أبي بَكرٍ رضيَ اللَّهُ عنْه، فإنَّا لنَمشي ونحنُ عامِدونَ لحاجتنا عثَرَت أمُّ مسطحٍ فقالت: تعِسَ مِسطحٌ. فقلت: أي أمِّ أتسبِّينَ ابنَك فلَم تراجِعني؟ فعادت فعثرَتْ قالت: تعِسَ مسطحٌ. فقلتُ: أي أمِّ أتسبِّينَ ابنَك صاحبَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ فلم تراجعني؟ ثمَّ عثرت الثَّالثةَ فقالت: تعِسَ مسطحٌ. فقلتُ: أي أمِّ أتسبِّينَ ابنَك صاحبَ رسولِ اللَّهِ؟ فقالت: واللَّهِ ما أسبُّهُ إلَّا من أجلِكِ وفيك. فقلتُ: وفي أيِّ شأني؟ قالت: وما علمتِ بما كانَ؟ فقلتُ: لا وما الَّذي كانَ؟ قالت: أشْهدُ أنَّكِ مبرَّأةٌ ممَّا قيلَ فيكِ [فقلتُ وفي أيِّ شأني قَالَت وما علمتِ بما كانَ فقلتُ لا وما الَّذي كانَ قالت أشْهدُ أنَّكِ مبرَّأةٌ ممَّا قيلَ فيكِ] . ثمَّ بقرَت ليَ الحديثَ فأكِرُّ راجعةً إلى البيتِ ما أجدُ مِمَّا خرجتُ لَهُ قليلًا ولا كثيرًا. ورَكِبَتني الحمَّى فحُمِمتُ. فدخلَ عليَّ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ فسألَني عن شأني فقلتُ: أجدُني موعوكةً ائذَن لي أذْهبُ إلى أبويَّ. فأذنَ لي وأرسلَ معيَ الغلامَ فقالَ: امشِ معَها. فجئتُ فوجدتُ أمِّي في البيتِ الأسفلِ ووجدتُ أبي يصلِّي في العلوِّ، فقلتُ لَها: أي أمَّه ما الَّذي سمعتِ؟ فإذا هي لم ينزل بِها من حيثُ نزلَ منِّي، فقالَت: أي بنيَّةُ وما عليْكِ، فما منَ امرأةٍ لَها ضرائرُ تَكونُ جميلةً يحبُّها زوجُها إلَّا وَهيَ يقالُ لَها بعضُ ذلِكَ. فقلتُ: وقد سمعَهُ أبي؟ فقالت: نعَم. فقلتُ: وسمعَهُ رسولُ اللَّه صلّى اللَّهِ عليه وسلَّمَ؟ فقالت: ورسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ. فبَكيتُ فسمعَ أبي البُكاءَ فقالَ: ما شأنُها؟ قالت: سمِعَتِ الَّذي تُحدِّثَ بِه. ففاضت عيناهُ يبْكي، فقالَ: أي بنيَّةُ ارجعي إلى بيتِكِ فرجعتُ وأصبحَ أبوايَ عندي حتَّى إذا صلَّيتُ العصرَ دخلَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ وأنا بينَ أبويَّ أحدُهما عن يميني والآخرُ عن شمالي، فحمِدَ اللَّهَ وأثنى عليْهِ بما هوَ أَهلُهُ ثمَّ قالَ: أمَّا بعدُ يا عائشةُ إن كنتِ ظلمتِ أو أخطأتِ أو أسأتِ فتوبي وراجِعي أمرَ اللَّهِ واستغفري فوعظَني، وبالبابِ امرأةٌ منَ الأنصارِ قد سلَّمت فَهيَ جالِسةٌ ببابِ البيتِ في الحجرةِ وأنا أقولُ ألا تستحي أن تذْكرَ هذا والمرأةُ تسمَعُ، حتَّى إذا قضى كلامَهُ قلتُ لأبي وغمزتُهُ: ألا تُكلِّمُهُ؟ فقالَ: وما أقولُ لَهُ؟ والتفتُّ إلى أمِّي فقلتُ: ألا تُكلِّمينَهُ؟ فقالت: وماذا أقولُ لَهُ؟ فحمدتُ اللَّهَ وأثنيتُ عليْهِ بما هوَ أهله ثم قلتُ: أما بعدُ فَوَاللَّهِ لئن قلتُ لَكم أن قد فعلتُ واللَّهُ يشْهدُ أنِّي لبريئةٌ ما فعلتُ لتقولُنَّ قد باءت بِهِ على نفسِها واعترفَت بِهِ، ولئن قلتُ لم أفعل واللَّهُ يعلمُ أنِّي لصادقةٌ ما أنتم بمصدِّقيِّ. لقد دخلَ هذا في أنفسِكم واستفاضَ فيكُم، وما أجدُ لي ولَكُم مثلًا إلَّا قولَ أبي يوسفَ العبدِ الصَّالحِ وما أعرفُ يومئذٍ اسمَهُ ((فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ)). ونزلَ الوحيُ ساعةَ قضيتُ كلامي فعرفتُ واللَّهِ البِشرَ في وجْهِ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ قبلَ أن يتَكلَّمَ. فمسحَ جبْهتَهُ وجبينَهُ ثمَّ قالَ: أبشِري يا عائشةُ فقد أنزلَ اللَّهُ عذرَكِ. وتلا القرآنَ. فَكنتُ أشدَّ ما كنتُ غضبًا فقالَ لي أبوايَ: قومي إلى رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ. فقلتُ: واللَّهِ لا أقومُ إليْهِ ولا أحمدُهُ ولا إيَّاكما، ولَكنِّي أحمَدُ اللَّهَ الَّذي برَّأني. لقد سمعتُم فما أنْكرتُم ولا جادلتُم ولا خاصمتُم. فقالَ الرَّجلُ الَّذي قيلَ لَهُ ما قيلَ حين بلغَهُ نزولُ العُذرِ سبحانَ اللَّهِ فوالَّذي نفسي بيدِهِ ما كشفتُ قطُّ كنَفَ أنثى. وَكانَ مِسطحٌ يتيمًا في حجرِ أبي بَكرٍ ينفقُ عليْهِ، فحلفَ لا ينفعُ مسطحًا بنافعةٍ أبدًا. فأنزل اللَّهُ: ((وَلَا يَأْتَلِ أُولُوا الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ....)) إلى قولِهِ ((أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ....)) فقالَ أبو بَكرٍ: بلى واللَّهِ يا ربِّ إنِّي أحبُّ أن تغفرَ لي وفاضت عيناهُ فبَكى رضيَ اللَّهُ عنْه
قال قلت يا رسولَ اللهِ إني أغيبُ الشهرَ عن الماءِ معِي أهلِي فأصيبُ منهم قال نعم قلت يا رسولَ اللهِ إني أغيبُ أشهرًا قال وإن غبتَ ثلاثَ سنينَ
لَمَّا ذُكِرَ من شأني الذي ذُكِرَ وما عَلِمْتُ به قام رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فِيَّ خطيبًا فتَشَهَّدَ فحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عليه بما هو أهلُه ثم قال أما بَعْدُ أَشِيرُوا عَلَيَّ في أُناسٍ أبنوا أهلي واللهِ ما عَلِمْتُ على أهلي من سوءٍ قَطُّ وأبنوا بمَن واللهِ ما عَلِمْتُ عليه من سوءٍ قَطُّ ولا دخل بَيْتِي قَطُّ إلا وأنا حاضِرٌ ولا غِبْتُ في سَفَرٍ إلا غاب معي فقام سعدُ بنُ معاذٍ فقال ائْذَنْ لي يا رسولَ اللهِ أن أضربَ أعناقَهم وقام رجلٌ من الخَزْرَجِ وكانت أُمُّ حَسَّانَ ابنِ ثابتٍ من رَهْطِ ذلك الرجلِ فقال كَذَبْتَ أَمَا واللهِ أن لو كانوا من الأوسِ ما أَحْبَبْتَ أن تُضْرَبَ أعناقُهم حتى كاد أن يكونَ بين الأوسِ والخزرجِ شَرٌّ في المسجدِ وما عَلِمْتُ به فلما كان مساءُ ذلك اليومِ خَرَجْتُ لبعض حاجتي ومعي أُمُّ مِسْطَحٍ فعَثَرَتْ فقالت تَعِسَ مِسْطَحٌ فقلتُ لها أَيْ أُمِّ تَسُبِّينَ ابنَكِ فسَكَتَتْ ثم عَثَرَتِ الثانيةَ فقالت تَعِسَ مِسْطَحٌ فقلتُ لها أَيْ أُمِّ تَسُبِّينَ ابنَكِ فسَكَتَتْ ثم عَثَرَتِ الثالثةَ فقالت تَعِسَ مِسْطَحٌ فانْتَهَرْتُها فقلتُ لها أَيْ أُمِّ تَسُبِّينَ ابْنَكِ فقالت واللهِ ما أَسُبُّهُ إلا فيكِ فقلتُ في أَيِّ شأني قالت فبَقَرَتِ الحديثَ وقلتُ قد كان هذا قالت نعم واللهِ لقد رَجَعْتُ إلى بيتي وكأنَّ الذي خرجتُ له لم أَخْرُجْ لا أجدُ منه قليلًا ولا كثيرًا ووُعِكْتُ فقلتُ لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أَرْسِلْنِي إلى بيتِ أبي فأَرْسَلَ مَعِي الغلامَ فدَخَلْتُ الدارَ فوَجَدْتُ أُمَّ رُومانَ في السُّفْلِ وأبو بكرٍ فوقَ البيتِ يقرأُ فقالت أمي ما جاء بكِ يا بُنَيَّةُ قالت فأَخْبَرْتُها وذَكَرْتُ لها الحديثَ فإذا هو لم يَبْلُغْ منها ما بلغ مِنِّي فقالت يا بُنَيَّةُ خَفِّفِي عليكِ الشأنَ فإنه واللهِ لقَلَّما كانت امرأةٌ حسناءُ عند رجلٍ يُحِبُّها لها ضرائرُ إلا حَسَدَتْها وقيل فيها فإذا هي لم يَبْلُغْ منها ما بلغ مِنِّي قالت قلتُ وقد عَلِمَ به أبي قالت نعم قلتُ ورسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قالت نعم واسْتَعْبَرْتُ وبَكَيْتُ فسَمِعَ أبو بكرٍ صوتي وهو فوقَ البيتِ يقرأُ فنَزَلَ فقال لأمي ما شأنُها قالت بلغها الذي ذُكِرَ من شأنِها ففاضت عيناه فقال أَقْسَمْتُ عليكِ يا بُنَيَّةُ إلا رَجَعْتِ إلى بيتِكِ فرَجَعَتُ ولقد جاء رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى بيتي وسأل عني خادِمَتِي فقالت لا واللهِ ما عَلِمْتُ عليها عَيْبًا إلا أنها كانت تَرْقُدُ حتى تدخلَ الشاةُ فتأكلُ خَمِيرَتَها أو عجينَتَها وانْتَهَرَها بعضُ أصحابه فقال اصْدُقِي رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حتى أَسْقَطُوا لها به فقالت سبحانَ اللهِ واللهِ ما عَلِمْتُ عليها إلا ما يَعْلُمُ الصائغُ على تِبْرِ الذهبِ الأحمرِ فبلغ الأمرُ ذلك الرجلَ الذي قيل له فقال سبحانَ اللهِ واللهِ ما كَشَفْتُ كَنَفَ أُنْثَى قَطُّ قالت عائشةُ فقُتِلَ شهيدًا في سبيلِ اللهِ قالت وأَصْبَحَ أَبَوَايَ عندي فلم يَزَالَا عندي حتى دخل عَلَيَّ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وقد صَلَّى العصرَ ثم دخل وقد اكْتَنَفَ أَبَوَايَ عن يميني وعن شمالي فتَشَهَّدَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وحَمِدَ اللهَ وأَثْنَى عليه بما هو أهلُه ثم قال أما بَعْدُ يا عائشةُ إن كنتِ قارَفْتِ سوءًا أو ظَلَمْتِ فتوبي إلى اللهِ فإنَّ اللهَ يقبلُ التوبةَ عن عبادِهِ قالت وقد جاءتِ امرأةٌ من الأنصارِ وهي جالسةٌ بالبابِ فقلتُ أَلَا تَسْتَحْيِي من هذه المرأةِ أن تذكرَ شيئًا ووَعَظ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فالْتَفَتُّ إلى أبي فقلتُ أَجِبْهُ قال فماذا أقولُ فالْتَفَتُّ إلى أمي فقلتُ أَجِيبِيهِ قالت أقولُ ماذا قالت فلما لم يُجِيبَا تَشَهَّدْتُ فحَمِدْتُ اللهَ وأَثْنَيْتُ عليه بما هو أهلُه ثم قلتُ أَمَا واللهِ لَئِنْ قلتُ لكم إني لم أَفْعَلْ واللهُ يشهدُ إني لصادقةٌ ما ذاك بنافِعِي عندكم لي لقد تَكَلَّمْتُم وأُشْرِبَتْ قلوبُكم ولئن قلتُ إني قد فعلتُ واللهُ يعلم أني لم أفعلْ لَتَقُولُنَّ إنها قد باءت به على نفسِها وإني واللهِ ما أَجِدُ لي ولكم مثلا قالت والْتَمَسْتُ اسمَ يعقوبَ فلم أَقْدِرْ عليه إلا أبا يوسفَ حين قال فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ قالت وأُنْزِلَ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم من ساعتِهِ فسَكَتْنا فرُفِعَ عنه وإني لَأَتَبَيَّنُ السُّرورَ في وجهِه وهو يمسحُ جبينَه ويقولُ أَبْشِرِى يا عائشةُ فقد أَنْزَلَ اللهُ براءتَك قالت فكنتُ أَشَدَّ ما كنتُ غَضَبًا فقال لي أَبَوايَ قُومِي إليه فقلتُ لا واللهِ لا أَقُومُ إليه ولا أَحْمَدُهُ ولا أَحْمَدُكُما ولكن أَحْمَدُ اللهَ الذي أَنْزَلَ براءتي لقد سَمِعْتُمُوهُ فما أَنْكَرْتُمُوهُ ولا غَيَّرْتُمُوهُ وكانت عائشةُ تقولُ أَمَّا زينبُ بنتُ جحشٍ فعَصَمَها اللهُ بدِينِها فلم تَقُلْ إلا خيرًا وأَمَّا أختُها حَمْنَةُ فهَلَكَت فيمن هَلَك وكان الذي يتكلمُ فيه مِسْطَحٌ وحَسَّانُ بنُ ثابتٍ والمنافقُ عبدُ اللهِ بنُ أُبَيٍّ وكان يَسْتَوْشِيهِ ويَجْمَعُهُ وهو الذي تَوَلَّى كِبْرَهُ منهم هو وحَمْنَةُ قالت فحلف أبو بكرٍ أن لا يَنْفَعَ مِسْطَحًا بنافِعَةٍ أبدًا فأنزل اللهُ تعالى هذه الآيةَ وَلَا يَأْتَلِ أُولُوا الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ يعني أبا بكرٍ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى وَالمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللهِ يعني مِسْطَحًا إلى قولِه أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ قال أبو بكرٍ بلى واللهِ يا ربَّنا إنا لَنُحِبُّ أن تغفرَ لنا وعاد له بما كان يصنعُ
ثلاثةٌ من السَّعادةِ المرأةُ الصَّالحةُ تراها تعجبُك وتغيبُ فتأمنُها على نفسِها ومالِك والدَّابَّةُ تكونُ وطيئةً فتُلحقُك بأصحابِك والدَّارُ تكونُ واسعةً كثيرةَ المرافقِ وثلاثٌ من الشَّقاءِ المرأةُ تراها فتسوءُك وتحملُ لسانَها عليك وإن غبت عنها لم تأمَنْها على نفسِها ومالِك والدَّابَّةُ تكونُ قطوفًا فإن ضربتها أتعبتك وإن تركتها لم تُلحِقْك بأصحابِك والدَّارُ تكونُ ضيِّقةً قليلةَ المرافقِ
ثلاثٌ من السَّعادةِ : المرأةُ تراها تعجبُك ، وتَغيبُ عنها فتأمنُها على نفسِها ومالِك ، والدابَّةُ تكونُ وطيئةً ، فتُلحقُكَ بأصحابِك ، والدَّارُ تكونُ واسعةً كثيرةَ المرافقِ . وثلاثٌ من الشَّقاءِ : المرأةُ تراها فتسوؤُك ، وتحمِلُ لسانَها عليك ، وإن غِبتَ لَم تأمنْها على نفسِها ومالِكَ ، والدَّابةُ تكونُ قَطوفًا ، فإنْ ضربتَها أتعبتْكَ ، وإنْ تركتَها لَم تُلحقْك بأصحابِكَ ، والدارُ تكونُ ضيِّقةً قليلةَ المرافقِ
ثلاثةٌ من السعادةِ ، وثلاثةٌ من الشَّقاءِ ، فمن السعادةِ : المرأةُ الصالحةُ ؛ تراها فتُعجبُك ، وتغيبُ عنها فتأمنَها على نفسِها ومالِك ، والدَّابَّةُ تكون وطيئةً ؛ فتُلْحِقُك بأصحابك ، والدارُ تكون واسعةً كثيرةَ المرافقِ . ومن الشقاءِ : المرأةُ تراها فتسوؤك ، وتحملُ لسانَها عليك ، وإن غبتَ عنها لم تأمنْها على نفسِها ومالِك ، والدابةُ تكونُ قطوفًا ، فإن ضربتَها أَتْعَبَتْك ، وإن تركتَها لم تُلحِقْك بأصحابِك ، والدارُ تكونُ ضيِّقةً قليلةَ المرافقِ
ثلاثٌ من السعادةِ ، وثلاثُ من الشقاوةِ ، فمن السعادةِ : المرأةُ تراها تُعجبكَ ، وتَغيبُ فتأمنُها على نفسِها ومالكَ ، والدابةُ تكونُ وطيئةً فتُلحقُكَ بأصحابكَ ، والدارُ تكونُ واسعةً كثيرةَ المرافقِ ومن الشقاوةِ المرأةُ تراها فتسُوؤكَ ، وتحملُ لِسانَها عليكَ ، وإن غبتَ عنها لم تأمنْها على نفسهَا ومالكَ ، والدابةُ تكون قطوفا ، فإن ضربتَها أتعبتكَ ، وإن تركتَها لم تُلحِقكَ بأصحابكَ ، والدارُ تكونُ ضيقةً قليلةَ المرافقِ
قال عمِّي أنسُ بنُ النَّضرِ سُمِّيتُ بهِ لم يشهد بدرًا معَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فَكبرَ عليهِ فقال أوَّلُ مشهدٍ قد شَهدَه رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ غبتُ عنهُ أما واللَّهِ لئن أراني اللَّهُ مشهدًا معَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ليرينَّ اللَّهُ ما أصنعُ قال فَهابَ أن يقولَ غيرَها فشَهِدَ معَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يومَ أُحُدٍ منَ العامِ القابلِ فاستقبَلَه سعدُ بنُ معاذٍ فقال يا أبا عمرٍو أينَ قال واهًا لريحِ الجنَّةِ أجدُها دونَ أحدٍ فقاتلَ حتَّى قُتِلَ فوجدَ في جسدِه بضعٌ وثمانونَ من بينِ ضربةٍ وطعنةٍ ورميةٍ فقالت عمَّتي الرُّبيِّعُ بنتُ النَّضرِ فما عَرفتُ أخي إلَّا ببنانِه ونزلت هذِه الآيةَ {رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا}
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(100)
الآية: رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليهرجال صدقوا ما عاهدوا الله عليهالصائغ على تبر الذهب الأحمرألا تحبون أن يغفر الله لكمصدقوا ما عاهدوا الله عليهحين لا ينفع نفسا إيمانهاما علمت على أهلي من سوءأحب الناس إلى رسول اللهتأمنها على نفسها ومالكتظاهرتا على رسول اللهواسعة كثيرة المرافقضيقة قليلة المرافقشهيد في سبيل اللهالربيعة بنت النضراطلعي من حيث غبتتسعا وعشرين ليلةتبر الذهب الأحمرعبد الله بن أبيما بدلوا تبديلاالدنيا والآخرةاعتزال الأزواجانكشف المسلمونالمرأة الصالحةالدابة الوطيئةمسطح بن أثاثةعمر بن الخطابالدار الواسعةالدابة القطوفحسان بن ثابتزينب بنت جحشأنس بن النضراعتزال النبيأسامة بن زيدالمرأة السوءالدار الضيقةسعد بن معاذضرب أعناقهمبراءة عائشةبضع وثمانونأزواج النبيحفصة وعائشةعائشة وحفصةسورة النورأبنوا أهليأشيروا عليسبحان اللهغروب الشمسأعتذر إليكفرض العطاءآية الإفكريح الجنةعين حاميةتخر ساجدةتحت العرشغضب النبيأبرأ إليكضربة بسيفطعنة برمحرمية بسهمأذى النبيثلاث سنينصبر جميلقضى نحبهقتال بدرالمرأتينلا تأتواأبو بكريوم بدريوم أحدالسعادةالشقاوةأم سلمةتظاهرتاابن عمرالواسعةالوطيئةالمرأةالدابةتأمنهامراجعةالحصيرأبو ذرالشقاءالضيقةالقطوفعائشةبراءةالإفكأبشريينتظرالدارواسعةمشربةالوحيالماءالشهرأشهراوطيئةالآيةمسطح
تخريج حديث غبت
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








