أحاديث عن: فأخرجها الله لكم ما أخرجها لأحد قبلكم
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
21 نتيجة — لكلمة: فأخرجها الله لكم ما أخرجها لأحد قبلكم
قرأ سعيدُ بنُ جبيرٍ : بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ الآيةَ السابعةَ ، قال ابنُ جبيرٍ : قرأَها عليَّ عبدُ اللهِ بنُ عباسٍ كما قرأْتُها ، قال ابنُ عباسٍ : فأخرجَها اللهُ لكم ما أخرجَها لأحدٍ قبلَكُم
عن ابْنِ جُرَيْجٍ عن أَبِيه، أنَّ سعيدَ بنَ جُبَيرٍ أَخبرَهُ قالَ: {وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي} [الحجر: 87] قالَ: هي أُمُّ القرآنِ، قالَ أَبي: وقَرأَ عَلَيَّ سعيدُ بنُ جُبَيرٍ: {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} [الفاتحة: 1] الآيةُ السَّابعةُ، قالَ سعيدُ بنُ جبيرٍ: وقرَأَها عَلَيَّ ابنُ عبَّاسٍ كما قرَأْتُها عليكَ، ثُمَّ قالَ: {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} [الفاتحة: 1] الآيةُ السَّابعةُ، قالَ ابنُ عبَّاسٍ: فأَخْرَجَها اللهُ لكم، وما أَخْرَجَها لأَحدٍ قبْلَكُم
كان في الأُسارى يومَ بدرٍ أبو العاصِ بنُ الربيعِ بنِ عبدِ العُزَّى بنِ عبدِ شمسٍ خَتَنُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم زوجُ ابنتِه وكان أبو العاصِ مِن رجالِ مكَّةَ المعدودين مالًا وأمانةً وكان لهالةَ بنتِ خويلدٍ خديجةُ خالَتُه فسألَتْ خديجةُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أن يُزَوِّجَه زينبَ وكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لا يخالِفُها وكان قَبلَ أن يُنزَلَ عليه وكانت تعُدُّه بمنزلةِ ولدِها فلمَّا أكرَم اللهُ نبيَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بالنُّبُوَّةِ وآمَنَتْ به خديجةُ وبناتُه وصدَّقْنَه وشهِدْنَ أنَّ ما جاء به هو الحقُّ ودِنَّ بدِينِه وثبَت أبو العاصِ على شِرْكِه وكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قد زوَّج عُتبةَ بنَ أبي لهبٍ إحدى ابنتَيه رُقيةَ أو أمَّ كُلْثومٍ فلمَّا نادى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قُرَيشًا بأمرِ اللهِ ونادَوه قال إنَّكم قد فرَّغْتُم محمَّدًا مِن هَمِّه فرُدُّوا عليه بناتِه فاشْغِلوه بهنَّ فمشَوا إلى أبي العاصِ بنِ الرَّبيعِ فقالوا فارِقْ صاحِبَتَك ونحن نُزَوِّجُك أيَّ امرأةٍ شئْتَ فقال لاها اللهِ إذًا لا أفارِقُ صاحِبَتي وما أحِبُّ أنَّ لي بامرأتي امرأةً مِن قريشٍ فكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُثني عليه في صِهرِه خيرًا فيما بلَغني فمشَوا إلى الفاسقِ عُتبةَ بنِ أبي لهبٍ فقالوا طلِّقِ امرأتَك بنتَ محمَّدٍ ونحن نُزَوِّجُك أيَّ امرأةٍ مِن قريشٍ فقال إنْ زوَّجْتُموني بنتَ أبانِ بنِ سعيدٍ ففارَقَها ولم يكُنْ عدوُّ اللهِ دخَل بها فأخرَجَها اللهُ مِن يدِه كرامةً لها وهوانًا له وخَلَف عثمانُ بنُ عفَّانَ عليها بعدَه وكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لا يُحِلُّ بمكَّةَ ولا يُحْرِمُ مغلوبًا على أمرِه وكان الإسلامُ قد فرَّق بينَ زينبَ بنتِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وبينَ أبي العاصِ بنِ الرَّبيعِ إلَّا أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان لا يَقدِرُ على أن يُفرِّقَ بينهما فأقامت معه على إسلامِها وهو على شِرْكِه حتَّى هاجر رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى المدينةِ وهي مُقيمةٌ معه بمكَّةَ فلمَّا سارت قريشٌ إلى بدرٍ سار معهم أبو العاصِ بنُ الرَّبيعِ فأُصيبَ في الأُسارى يومَ بدرٍ وكان بالمدينةِ عندَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال ابنُ إسحاقَ فحدَّثَني يحيى بنُ عبَّادِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ الزُّبيرِ عن أبيه عبَّادٍ عن عائشةَ زوجِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قالت لمَّا بعَث أهلُ مكَّةَ في فِداء أسْراهم بعَثَتْ زينبُ بنتُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في فِداء أبي العاصِ وبعثَتْ فيه بقِلادةٍ كانت خديجةُ أدخَلَتْها بها على أبي العاصِ حينَ بنى عليها فلمَّا رآها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم رَقَّ لها رِقَّةً شديدةً وقال إنْ رأيْتُم أن تُطلِقوا لها أسيرَها وترَدُّوا عليها الَّذي لها فافعَلوا فقالوا نعم يا رسولَ اللهِ فأطلَقوه وردُّوا عليها الَّذي لها قال وكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قد أخَذ عليه ووعَده ذلك أن يُخَلِّي سبيلَ زينبَ إليه إذ كان فيما شرَط عليه في إطلاقِه ولم يظهَرْ ذلك منه ولا مِن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فيُعْلَمَ إلَّا أنَّه لمَّا خرَج أبو العاصِ إلى مكَّةَ وخلَّى سبيلَه بعَث رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم زيدَ بنَ حارثةَ ورجلًا مِنَ الأنصارِ فقال كونا ببطنِ ناجحٍ حتَّى تمُرَّ بكما زينبُ فتصحَبانِها فتأتياني بها فلمَّا قدِم أبو العاصِ مكَّةَ أمَرها باللُّحوقِ بأبيها فخرَجَتْ جَهْرةً قال ابنُ إسحاقَ قال عبدُ اللهِ بنُ أبي بكرِ بنِ محمَّدِ بنِ عمرِو بنِ حزمٍ حُدِّثْتُ عن زينبَ أنَّها قالت بينما أنا أتجهَّزُ بمكَّةَ للُّحوقِ بأبي لقِيَتْني هندُ بنتُ عُتبةَ فقالت يا بنتَ عمِّي إنْ كانت لكِ حاجةٌ بمتاعٍ مما يرفُقُ بكِ في سفرِكِ أو ما تبلُغِينَ به إلى أبيكِ فلا تَضْطَنِّي منه فإنَّه لا يدخُلُ بينَ النِّساءِ ما بينَ الرِّجالِ قالت وواللهِ ما أُراها قالت ذلك إلَّا لِتفعَلَ ولكنِّي خِفْتُها فأنكَرْتُ أن أكونَ أُريدُ ذلك فتجهَّزْتُ فلمَّا فرَغْتُ مِن جِهازي قدَّم إليَّ حَمِيِّ كِنانةُ بنُ الرَّبيعِ أخو زوجي بعيرًا فركِبْتُه وأخَذ قوسَه وكِنانتَه ثمَّ خرَج بها نهارًا يقودُ بها وهي في هَودجِها وتحدَّثَتْ بذلك رجالُ قريشٍ فخرَجوا في طَلَبِها حتَّى أدركوها بذي طُوًى وكان أوَّلَ مَن سبَق إليها هَبَّارُ بنُ الأسودِ بنِ المطَّلبِ بنِ أسَدِ بنِ عبدِ العُزَّى بنِ قُصَيٍّ ونافعُ بنُ عبدِ القيسِ الزُّهرِيُّ فروَّعها هَبَّارٌ وهي في هَودَجِها وكانت حاملًا فيما يزعُمون فلمَّا وقَعَتْ ألقَتْ ما في بطنِها فبرَك حَمُوها ونثَر كِنانتَه وقال واللهِ لا يدنو منِّي رجلٌ إلَّا وضَعْتُ فيه سهمًا فتكَرْكَرَ النَّاسُ عنه وجاء أبو سفيانَ في جُلَّةٍ مِن قريشٍ فقال أيُّها الرَّجلُ كُفَّ عنَّا نَبْلَك حتَّى نُكَلِّمَك فكَفَّ وأقبَل أبو سفيانَ فأقبَل عليه فقال إنَّك لم تُصِبْ خرَجْتَ بامرأةٍ على رؤوسِ النَّاسِ نهارًا وقد علِمْتَ مُصيبتَنا ونَكْبَتَنا وما دخَل علينا مِن محمَّدٍ فيظنُّ النَّاسُ إذا خرَجَتْ إليه ابنتُه عَلانِيَةً مِن بينِ ظَهْرانينا أنَّ ذلك مِن ذُلٍّ أصابنا عن مُصيبتِنا الَّتي كانت وأنَّ ذلك مِنَّا ضَعْفٌ ووَهَنٌ وإنَّه لعَمْري ما لنا في حَبْسِها عن أبيها حاجةٌ ولكِنِ ارجِعِ المرأةَ حتَّى إذا هدَأَ الصَّوتُ وتحدَّث النَّاسُ أنَّا قد ردَدْناها فسُلَّها سِرًّا وألحِقْها بأبيها قال ففعَل وأقامت لياليَ حتَّى إذا هدَأ النَّاسُ خرَج بها ليلًا فأسلَمَها إلى زيدِ بنِ حارثةَ وصاحبِه فقَدِمْنا بها على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأقام أبو العاصِ بمكَّةَ وكانت زينبُ عندَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قد فرَّق الإسلامُ بينَهما حتَّى إذا كان قُبَيلَ الفتحِ خرَج أبو العاصِ تاجرًا إلى الشَّامِ وكان رجلًا مأمونًا بأموالٍ له وأموالٍ لقريشٍ أبضَعوها معه فلمَّا فرَغ مِن تجارتِه أقبَل قافِلًا فلحِقَتْه سَرِيَّةُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأصابوا ما معه وأعجَزَهم هاربًا فلمَّا قدِمَتِ السَّريَّةُ بما أصابوا مِن مالِه أقبَل أبو العاصِ بنُ الرَّبيعِ تحتَ اللَّيلِ حتَّى دخَل على زينبَ بنتِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم واستجارَها فأجارَتْه وجاء في طلَبِ مالِه فلمَّا خرَج رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى صلاةِ الصُّبحِ كما حدَّثَني يزيدُ بنُ رُومانَ فكبَّر وكبَّر النَّاسُ خرَجَتْ زينبُ مِن صُفَّةِ النِّساءِ وقالت أيُّها النَّاسُ إنِّي قد أجَرت أبا العاصِ بنَ الرَّبيعِ فلمَّا سلَّم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن الصَّلاةِ أقبَل على النَّاسِ فقال أيُّها النَّاسُ أسمِعْتُم قالوا نعم قال أمَا والَّذي نفسي بيدِه ما علِمْتُ بشيءٍ كان حتَّى سمِعْتُه إنَّه لَيُجيرُ على المسلمين أدناهم ثمَّ انصرَف رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حتَّى دخَل على ابنتِه فقال يا بُنَيَّةُ أكْرِمي مثواه ولا يَخْلُصْ إليكِ فإنَّك لا تحِلِّينَ له قال ابنُ إسحاقَ وحدَّثَني عبدُ اللهِ بنُ أبي بكرٍ أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بعَث إلى السَّريَّةِ الَّذين أصابوا مالَ أبي العاصِ بنِ الرَّبيعِ إنَّ هذا الرَّجلَ منَّا قد علِمْتُم أصَبْتُم له مالًا فإن تُحسِنوا وترُدُّوا عليه الَّذي له فإنَّا نُحِبُّ ذلك وإنْ أبيْتُم فهو فَيءُ اللهِ الَّذي أفاءه عليكم فأنتم أحقُّ به قالوا يا رسولَ اللهِ نردُّه فرَدُّوا عليه مالَه حتَّى إنَّ الرَّجلَ يأتي بالحَبْلِ ويأتي الرَّجلُ بالشَّنَّةِ والإداوةِ حتَّى إنَّ أحدَهم ليأتي بالشِّظَاظِ حتَّى إذا ردُّوا عليه مالَه بأسْرِه لا يُفقِدُ منه شيئًا احتمَل إلى مكَّةَ فردَّ إلى كلِّ ذي مالٍ مِن قريشٍ مالَه ممَّن كان أبضعَ معه ثمَّ قال يا معشرَ قريشٍ هل بقِيَ لأحدٍ منكم عندي مالٌ لم يأخُذْه قالوا لا وجزاكَ اللهُ خيرًا فقد وجَدْناك عفيفًا كريمًا قال فإنِّي أشهَدُ أن لا إلهَ إلَّا اللهُ وأشهَدُ أنَّ محمَّدًا عبدُه ورسولُه واللهِ ما منَعَني مِنَ الإسلامِ عندَه إلَّا تخوُّفُ أن تظُنُّوا أنِّي إنَّما أردْتُ أن آكُلَ أموالَكم فأمَّا إذ أدَّاها اللهُ إليكم وفرَغْتُ منها أسلَمْتُ وخرَج حتَّى قدِم على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم
شَهِدتُ قيسَ بنَ عاصِمٍ، وهو يُوصي، فجَمَعَ بَنيهِ، وهم اثنانِ وثلاثونَ ذَكرًا، فقال: يا بَنيَّ، إذا أنا مُتُّ فسَوِّدوا أكبَرَكم تَخلُفوا أباكم، ولا تُسَوِّدوا أصغَرَكم، فيُزري بكم ذلك عندَ أكفائِكم، ولا تُقيموا عليَّ نائِحَةً، فإنِّي سَمِعتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَنهى عن النِّياحَةِ، وعليكم بالمالِ؛ فإنَّه مَنبَهَةٌ للكَريمِ، ويُستَغْنى به عن اللَّئيمِ، ولا تُعطوا رِقابَ الإبِلِ إلَّا في حَقِّها، ولا تَمنَعوها من حَقِّها، وإيَّاكم وكُلَّ عِرقٍ سوءٍ، فمهما يَسُرُّكم يومًا يَسوؤُكم أكثَرَ، واحذَروا أبناءَ أعدائِكم؛ فإنَّهم لكم أعداءٌ على مِنهاجِ آبائِكم، وإذا أنا مُتُّ، فادْفِنوني في مَوضِعٍ لا يطَّلِعُ عليه هذا الحيُّ من بَكرِ بنِ وائلٍ؛ فإنَّها كانت بيني وبينَهم خُماشاتٌ في الجاهِليَّةِ، فأخافُ أنْ يَنبُشوني، فيُفسِدوا عليهم دُنياهم، ويُفسِدوا عليكم آخِرَتَكم، ثم دعا بكِنانَتِه، وأمَرَ ابنَه الأكبَرَ، وكان يُدعى عَلِيًّا، فقال: أخْرِجْ سَهمًا من كِنانتي، فأخرَجَه، فقال: اكسِرْه فكَسَرَه، فقال: أَخْرِجْ سَهمَينِ فأخرَجَهما، فقال: اكسِرْهُما فكَسَرَهما، ثم قال: أَخْرِجْ ثلاثينَ سَهمًا، فأخرَجَها، فقال: اعْصِبْها بوَتَرٍ فعَصَبَها، ثم قال: اكسِرْها، فلم يَستطِعْ كَسْرَها، فقال: يا بَنيَّ هكذا أنتم بالاجتماعِ، وكذلك أنتم بالفُرقَةِ، ثم أنشَأَ يقولُ: إِنَّمَا الْمَجْدُ مَا بَنَى وَالِدُ الصِّدْقِ وَأَحْيَا فِعَالَهُ وُجُودُ وَكَفَى الْمَجْدُ وَالشَّجَاعَةُ وَالْحِلْمُ ِإِذَا زَانَهَا فِعَالٌ وَجُودُ وَثَلَاثُونَ يَا بَنِيَّ إِذَا مَا عَقَدَتْهُمْ لِلْبَانِيَاتِ الْعُهُودُ كَثَلَاثِينَ مِنْ قِدَاحٍ إِذَا مَا شَدَّهَا لِلْمُرَادِ عَقْدٌ شَدِيدُ وَذَوُو السِّنِّ وَالْمُرُوءَةِ أَوْلَى أَنْ يَكُنَّ مِنْكُمْ لَهُمْ تَسْوِيدُ وَعَلَيْكُمْ حِفْظُ الْأَصَاغِرِ حَتَّى يَبْلُغَ الْحِنْثَ الْأَصْغَرُ الْمَجْهُودُ
عن عبدِ الملِكِ بنِ أبي سَويَّةَ المِنقَريِّ قال شهِدْتُ قيسَ بنَ عاصمٍ وهو يُوصي فجمَع بَنيه وهم اثنانِ وثلاثونَ ذكَرًا فقال يا بَنيَّ إذا أنا مِتُّ فسَوِّدوا أكبَرَكم تخلُفوا أباكم ولا تُسوِّدوا أصغَرَكم فيُزريَ بكم ذاكَ عندَ أَكْفَائِكم ولا تُقِيموا علَيَّ نائحةً فإنِّي رأَيْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم نهى عنِ النِّياحةِ وعليكم بإصلاحِ المالِ فإنَّها مَنبهةٌ للكريمِ ويُستغنى به عنِ اللَّئيمِ ولا تُعطوا رِقابَ الإبلِ إلَّا في حقِّها ولا تمنَعوها مِن حقِّها وإيَّاكم وكلَّ عِرْقِ سَوءٍ فمهما سرَّكم يومٌ فما يسوءُكم أكثَرُ واحذَروا أبناءَ أعدائِكم فإنَّهم لكم أعداءٌ على مِنهاجِ آبائِهم وإذا أنا مِتُّ فادفِنوني في موضعٍ لا يطَّلعُ على أهلِ هذا الحيِّ مِن بَكْرِ بنِ وائلٍ فإنَّها كانت بَيْني وبَيْنَهم خُماشَاتٌ في الجاهليَّةِ فأخافُ أنْ ينبُشوني مِن قبري فتُفسِدوا عليهم دنياهم فيُفسِدوا عليكم آخِرتَكم ثمَّ دعا بكِنانتِه فأمَر ابنَه الأكبَرَ وكان يُسمَّى عليًّا فقال أخرِجْ سَهمًا مِن كِنانتي فأخرَجه فقال اكسِرْه فكسَره ثمَّ قال أخرِجْ سَهمَيْنِ فأخرَجهما فقال اكسِرْهما فكسَرهما قال أخرِجْ ثلاثةَ أسهُمٍ فأخرَجها فقال اعصِبْها بوَتَرٍ فعصَبها ثمَّ قال اكسِرْها فلَمْ يستطِعْ كَسْرَها فقال يا بُنيَّ هكذا أنتم بالاجتماعِ وكذلكَ أنتم بالفُرْقةِ ثمَّ أنشَأ يقولُ ... إنَّما المجدُ ما بنى والدُ الصِّدقِ ... وأحيا فِعالَه المولودُ ... ... وكَفَى المجدُ والشَّجاعةُ والحِلْمُ ... إذا زانَها عَفافٌ وَجُودُ ... ... وثلاثونَ يا بَنيَّ إذا ما ... عقَدَتْهُم للنَّائباتِ العُقودُ ... ... كثَلاثينَ مِن قِداحٍ إذا ما ... شدَّها للزَّادِ عَقدٌ شَديدٌ ... ... لَمْ تُكسَرْ وإنْ تبدَّدَتِ الْ... أسهُمُ أودَى بجَمْعِها التَّبديدُ ... ... وذَوو السِّنِّ والمروءةِ أَوْلى ... إنْ يكُنْ مِثْلُهم لهم تسويدُ ... ... وعليهم حِفْظُ الأصاغرِ حتَّى ... يبلُغَ الحِنْثَ الأصغَرُ المَجهودُ
عنْ عَبدِ الملِكِ بنِ أبي سَويَّةَ المِنْقَريِّ، قالَ: شهِدْتُ قَيسَ بنَ عاصِمٍ وهو يوصِي، فجمَعَ بَنيهِ وهُمُ اثْنانِ وثَلاثونَ ذَكرًا، فقالَ: يا بَنيَّ، إذا أنا مُتُّ فسَوِّدوا أكْبَرَكم تَخلُفُوا آباءَكم، ولا تُسَوِّدوا أصْغَرَكم فيَزْدَريَ بكم ذاك عندَ أكْفائِكم، ولا تُقيموا عليَّ نائحةً؛ فإنِّي سمِعْتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نَهى عنِ النَّائحةِ، وعليكم بإصْلاحِ المالِ؛ فإنَّه مَنْبَهةٌ للكَرَمِ ويُستَغْنى به عنِ اللِّمَمِ، ولا تُعْطوا رِقابَ الإبِلِ في غيرِ حقِّها، ولا تَمْنَعوها مِن حقِّها، وإيَّاكم وكلَّ عِرقِ سوءٍ، فمَهما يَسُرُّكم يومًا، فما يَسوءُكم أكثَرُ، واحْذَروا أبْناءَ أعْدائِكم؛ فإنَّهم لكم أعْداءٌ على مِنْهاجِ آبائِهم، وإذا أنا مُتُّ فادْفِنوني في مَوضِعٍ لا يطَّلِعُ على هذا الحيِّ مِن بَكرِ بنِ وائلٍ؛ فإنَّها كانتْ بَيْني وبيْنَهم خَماشاتٌ في الجاهِليَّةِ، فأخافُ أنْ يَنبِشوني مِن قَبْري فتُفسِدوا عليهم دُنْياهم، ويُفسِدوا عليكم آخِرَتَكم، ثمَّ دَعا بكِنانَتِه، فأمَرَ ابنَه الأكبَرَ، وكانَ يُسَمَّى عليًّا، فقالَ: أخرِجْ سَهمًا مِن كِنانَتي، فأخْرَجَه، فقالَ: اكْسِرْه فكَسَرَه، ثمَّ قالَ: أخْرِجْ سَهمَينِ فأخْرِجْهما، فقالَ: اكْسِرْهما فكَسَرَهما، ثمَّ قالَ: أخْرِجْ ثَلاثةَ أسْهُمٍ فأخرَجَ ثَلاثةَ أسْهُمٍ فقالَ: اكْسِرْها فكَسَرَها، ثمَّ قالَ أخرِجْ ثَلاثينَ سَهمًا، فأخْرَجَها، فقالَ: اعْصِبْها بوِترِ بعضِها ثمَّ قالَ: اكْسِرْها، فلم يَستَطِعْ كَسْرَها، فقالَ: يا بَنيَّ هكذا أنتُم في الاجْتِماعِ، وكذاكَ أنتُم في الفُرْقةِ، ثمَّ أنْشأَ يَقولُ: إنَّما المجدُ ما بَنى والِدُ الصِّدقِ ... وأحْيا فِعالَه المَوْلودُ وكَفى المجدَ والشَّجاعةَ والحِلمَ ... إذا زانَه عَفافٌ وجُودُ وثَلاثونَ يا بَنيَّ إذا ما ... اعتَقَدْتُم لنائباتِ العُهودِ كثَلاثينَ مِن قِداحٍ إذا ما ... شدَّها للزَّمانِ عَقدٌ شَديدُ لم تُكَسَّرْ وإنْ تَقطَّعَتِ الأسْهُمُ ... أوْدَى بجَمْعِها التَّبْديدُ وذَوو السِّنِّ والمَرْوءةِ أوْلى ... إنْ يكُنْ منكم لهُم تَسْويدُ وعليهم حِفظُ الأصاغِرِ حتَّى ... يَبلُغَ الحِنثَ الأصغَرُ المجهودُ
صالح رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أهلَ خيبرَ على كلِّ صفراءَ وبيضاءَ وعلى كلِّ شيءٍ إلا أنفسَهم وذراريَهم قال فأُتِيَ بالربيعِ وكنانةَ ابني أبي الحقيقِ وأحدُهما عروسٌ بصفيةَ بنتَ حُيَيِّ فلما أُتِيَ بهما قال أينَ آنيتُكما التي كانت تستعارُ بالمدينة قال أخرجتَنا وأجليتنا فأنفقناها قال انظرا ما تقولان فإنكما إن كتمتاني استحللتُ بذلك دماءَكما وذريتَكما قال فدعا رجلًا من الأنصارِ قال اذهبْ إلى مكان كذا وكذا فانظرْ نخيلةً في رأسِها رقعةٌ فانزعْ تلك الرقعةَ واستخرج تلكَ الآنيةَ فائْتِ بها فانطلقْ حتى جاء بها فقدَّمهما رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فضرب أعناقَهما وبعث إلى ذريتِهما فأُتِيَ بصفيةَ بنتِ حُييِّ وهي عروسٌ فأمر بلالًا فانطلق بها إلى منزلِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فانطلق بلالٌ فمرَّ بها على زوجِها وأخيه وهما قتيلانِ فلما رجع إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال سبحانَ اللهِ ما أردتَ يا بلالُ إلى جاريةٍ تمرُّ بها على قتيلينِ ترِيهما إياهما قال أردت أن أحرقَ جوفَها قال ودخل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فبات معها وجاء أبو أيوبَ بسيفِه فجلس إلى جانبِ الفسطاطِ فقال إن سمعت واعيةً أو رابني شيءٌ كنتُ قريبًا من رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وخرج رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى إقامةِ بلالٍ قال مَن هذا قال أنا أبو أيوبَ قال ما شأنُك هذه الساعةَ ههنا قال يا رسولَ اللهِ دخلتَ بجاريةٍ وقد قتلتَ زوجَها وأخاه فأشفقتُ عليك قلت أكونُ قريبًا من رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال يرحمُك اللهُ أبا أيوبَ ثلاثَ مراتٍ وأكثرُ الناسِ فيها فقائلٌ سريتَه وقائلٌ يقولُ امرأتُه فلما كان عندَ الرحيلِ قالوا انظروا إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فإنْ حجبَها فهي امرأتُه وإنْ لم يحجِبْها فهي سريتُه فأخرجها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فحجبها فوضع لها ركبتَه ووضعت ركبتَها على فخذِه وركبت وقد كان عرض عليها قبلَ ذلك أن يتخذَها سريةً أو يعتقَها وينكحَها قالت لا بل أعتقْني وانكحْني ففعل صلَّى اللهُ عليه وسلَّم
8
✔ صحيح📌 عُرِضَ عليَّ ناسٌ مِن أُمَّتي يَركَبونَ ظَهرَ هذا البَحرِ الأخضَرِ كالمُلوكِ على الأسِرَّةِ
عَن أُمِّ حَرامٍ بنتِ مِلحانَ، أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال في بَيتِها يَومًا، فاستَيقَظَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وهو يَضحَكُ، فذَكَرَ مَعناه [عَن أُمِّ حَرامٍ بنتِ مِلحانَ -وهيَ خالَتُه- أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم نامَ -أو قال في بَيتِها- فاستَيقَظَ وهو يَضحَكُ، فقُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، ما يُضحِكُكَ؟ فقال: عُرِضَ عليَّ ناسٌ مِن أُمَّتي يَركَبونَ ظَهرَ هذا البَحرِ الأخضَرِ كالمُلوكِ على الأسِرَّةِ، قالت: فقُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، ادعُ اللهَ أن يَجعَلَني منهم، فقال: إنَّكِ منهم، ثُمَّ نامَ فاستَيقَظَ وهو يَضحَكُ، فقُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، ما أضحَكَكَ؟ قال: عُرِضَ عليَّ ناسٌ مِن أُمَّتي يَركَبونَ ظَهرَ هذا البَحرِ الأخضَرِ كالمُلوكِ على الأسِرَّةِ، قالت: فقُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، ادعُ اللهَ أن يَجعَلَني منهم، قال: أنتِ مِنَ الأوَّلينَ، قال: فتَزَوَّجَها عُبادةُ بنُ الصَّامِتِ فأخرَجَها مَعَه، فلَمَّا جازَ البَحرَ بها رَكِبَت دابَّةً فصَرَعَتها فقَتَلَتها]
9
✔ صحيح📌 عُرِضَ عليَّ ناسٌ مِن أُمَّتي يَركَبونَ ظَهرَ هذا البَحرِ الأخضَرِ كالمُلوكِ على الأسِرَّةِ
حدَّث أنَسُ بنُ مالكٍ عَن أُمِّ حَرامٍ بنتِ مِلحانَ -وهيَ خالَتُه- أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم نامَ -أو قال في بَيتِها- فاستَيقَظَ وهو يَضحَكُ، فقُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، ما يُضحِكُكَ؟ فقال: عُرِضَ عليَّ ناسٌ مِن أُمَّتي يَركَبونَ ظَهرَ هذا البَحرِ الأخضَرِ كالمُلوكِ على الأسِرَّةِ، قالت: فقُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، ادعُ اللهَ أن يَجعَلَني منهم، فقال: إنَّكِ منهم، ثُمَّ نامَ فاستَيقَظَ وهو يَضحَكُ، فقُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، ما أضحَكَكَ؟ قال: عُرِضَ عليَّ ناسٌ مِن أُمَّتي يَركَبونَ ظَهرَ هذا البَحرِ الأخضَرِ كالمُلوكِ على الأسِرَّةِ، قالت: فقُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، ادعُ اللهَ أن يَجعَلَني منهم، قال: أنتِ مِنَ الأوَّلينَ، قال: فتَزَوَّجَها عُبادةُ بنُ الصَّامِتِ فأخرَجَها مَعَه، فلَمَّا جازَ البَحرَ بها رَكِبَت دابَّةً فصَرَعَتها فقَتَلَتها
كان رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُؤتى بالتَّمرِ عِندَ صِرامِ النَّخلِ، فيَجيءُ هذا بتَمرِه، وهذا مِن تَمرِه، حتَّى يَصيرَ عِندَه كَومًا مِن تَمرٍ، فجَعَلَ الحَسَنُ والحُسَينُ رَضيَ اللهُ عنهما يَلعَبانِ بذلك التَّمرِ، فأخَذَ أحَدُهما تَمرةً، فجَعَلَها في فيه، فنَظَرَ إليه رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فأخرَجَها مِن فيه، فقال: أما عَلِمتَ أنَّ آلَ مُحَمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لا يَأكُلونَ الصَّدَقةَ؟
لَم يَكذِبْ إبراهيمُ النَّبيُّ عليه السَّلامُ قَطُّ إلَّا ثَلاثَ كَذَباتٍ، ثِنتَينِ في ذاتِ اللهِ، قَولُه: إنِّي سَقيمٌ، وقَولُه: بَل فعَله كَبيرُهم هذا، وواحِدةٌ في شَأنِ سارةَ؛ فإنَّه قدِمَ أرضَ جَبَّارٍ ومعهُ سارةُ، وكانَت أحسَنَ النَّاسِ، فقال لَها: إنَّ هذا الجَبَّارَ، إن يَعلَم أنَّكِ امرَأتي يَغلِبْني عليكِ، فإن سَألَكِ فأخبِريه أنَّكِ أُختي؛ فإنَّكِ أُختي في الإسلامِ؛ فإنِّي لا أعلَمُ في الأرضِ مُسلِمًا غيري وغَيرَكِ، فلَمَّا دَخَلَ أرضَه رَآها بَعضُ أهلِ الجَبَّارِ، أتاه فقال له: لقد قدِمَ أرضَكَ امرَأةٌ لا يَنبَغي لَها أن تَكونَ إلَّا لَكَ، فأرسَلَ إليها فأُتيَ بها فقامَ إبراهيمُ عليه السَّلامُ إلى الصَّلاةِ، فلَمَّا دَخَلَت عليه لم يَتَمالَكْ أن بَسَطَ يَدَه إليها، فقُبِضَت يَدُه قَبضةً شَديدةً، فقال لَها: ادعي اللهَ أن يُطلِقَ يَدي ولا أضُرُّكِ، ففَعَلَت، فعادَ، فقُبِضَت أشَدَّ مِنَ القَبضةِ الأولى، فقال لَها مِثلَ ذلك، ففَعَلَت، فعادَ، فقُبِضَت أشَدَّ مِنَ القَبضَتَينِ الأولَيَينِ، فقال: ادعي اللهَ أن يُطلِقَ يَدي، فلَكِ اللهَ أن لا أضُرَّكِ، ففَعَلَت، وأُطلِقَت يَدُه، ودَعا الذي جاءَ بها فقال له: إنَّكَ إنَّما أتَيتَني بشيطانٍ، ولم تَأتِني بإنسانٍ، فأخرِجْها مِن أرضي، وأعطِها هاجَرَ. قال: فأقبَلَت تَمشي، فلَمَّا رَآها إبراهيمُ عليه السَّلامُ انصَرَفَ، فقال لَها: مَهْيَم؟ قالت: خَيرًا، كَفَّ اللهُ يَدَ الفاجِرِ، وأخدَمَ خادِمًا. قال أبو هُرَيرةَ: فتلك أُمُّكُم يا بَني ماءِ السَّماءِ
خرَجْنا موافينَ لهلالِ ذي الحجَّةِ فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ( مَن شاء أنْ يُهِلَّ بحجٍّ فليُهِلَّ ومَن شاء أنْ يُهِلَّ بعمرةٍ فليُهِلَّ بعمرةٍ ) قالت: فمنَّا مَن أهَلَّ بحجٍّ ومنَّا مَن أهَلَّ بعمرةٍ قالت: فكُنْتُ أنا ممَّن أهَلَّ بعمرةٍ حتَّى إذا كنَّا بسَرِفَ ذكَرْتُ المحيضةَ دخَل عليَّ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأنا أبكي فقُلْتُ: ودِدْتُ أنِّي لم أخرُجِ العامَ وذكَرَت محيضتَها قالت: فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ( انقُضي رأسَك وامتشطي وافعَلي ما يفعَلُ المسلِمونَ في حَجِّهم ) قالت: فأطَعْتُ اللهَ ورسولَه فلمَّا كانت ليلةُ الصَّدرِ أمَر عبدَ الرَّحمنِ بنَ أبي بكرٍ فأخرَجها إلى التَّنعيمِ قالت: فأهلَلْتُ منه بعمرةٍ
قدِمَ عُمرُ رضيَ اللهُ عنهُ مكَّةَ فأُخْبِرَ أنَّ لمولى لعَمرو بنِ العاصِ إبلًا جلَّالةً ، فأرسَلَ إليها فأخرجَها مِن مكَّةَ ، فقالَ : إبلٌ يُحتطَبُ علَيها ويُنْقَلُ علَيها الماءُ . فقال عُمرُ رضيَ اللهُ عنهُ : لا يُحَجُّ علَيها ولا يُعْتَمَرُ
أتى أبا القاسمِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم تمرٌ مِن تمرِ الصَّدقةِ فأخَذ الحسنُ بنُ عليٍّ تمرةً فلاكها فأدخَل النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أُصبُعيه في فيه فأخرَجها وقال: ( كِخْ، أيْ بنيَّ أمَا علِمْتَ أنَّا لا تحِلُّ لنا الصَّدقةُ )
كان رسولُ اللهِ- صلى الله عليه وآله وسلم- قد كتبَ الصدقةَ ولم يُخرِجْها إلى عمَّالِه حتى تُوفِّيَ. قال: فأخرجَها أبو بكرٍ مِن بعدَه فعَمِلَ بها حتى تُوفِّيَ، ثم أخرجَها عمرُ مِن بعدَه فعَمِلَ بها .قال: فلقد هلك عمرُ يومَ هلك وإن ذلك لمقرونٌ بوصيتِه. قال: فكان فيها في الإبلِ في خمسِ شاةٍ حتى تنتهيَ إلى أربعٍ وعشرين، فإذا بلغت إلى خمسٍ وعشرين ففيها بنتُ مَخاضٍ إلى خمسٍ وثلاثين، فإن لم تكنْ بنتَ مخاضٍ فابنُ لَبُونٍ، فإذا زادت على خمسٍ وثلاثين ففيها بنتُ لبونٍ إلى خمسٍ وأربعين، فإذا زادَت واحدةٌ ففيها حِقَّةٌ إلى ستين، فإذا زادَت ففيها جَذْعَةٌ إلى خمسٍ وسبعين، فإذا زادت ففيها ابنتا لَبُونٍ إلى تسعين، فإذا زادَت ففيها حِقَّتان إلى عشرين ومائةٍ، فإذا كَثُرَت الإبلُ ففي كل خمسينٍ حِقَّةٌ ،وفي كل أربعين ابنةُ لبونٍ، وفي الغَنَمِ من أربعين شاةً شاةٌ إلى عشرين ومائةٍ، فإذا زادَت شاةٌ ففيها شاتان إلى مائتين، فإذا زادت ففيها ثلاثُ شياه إلى ثلثمائةٍ، فإذا زادَت بعدُ فليس فيها شيءٌ حتى تبلغَ أربعمائةً، فإذا كُثُرَتْ الغَنَمُ ففي كلِّ مائةٍ شاةٍ، وكذلك لا يُفَرَّقُ بينَ مُجْتَمِعٍ ولا يُجْمَعُ بينَ مُفْتَرِقٍ مخافةَ الصدقةِ ،وما كان من خليطين فهما يتراجعان بالسَّوِيَّةِ، لا تُؤخَذُ هَرِمَةٌ ولا ذاتُ عيبٍ مِن الغَنَمِ
أنَّ سَودَةَ اليَمانيَّةَ جاءتْ عائشةَ تَزورُها، وعندَها حَفصَةُ بنتُ عُمَرَ، فجاءتْ سَودَةُ في هَيئَةٍ وفي حالَةٍ حَسَنةٍ عليها بُرْدٌ من دروعِ اليَمَنِ، وخِمارٌ كذلك، وعليها نُقطَتانِ مِثلُ الفَرَستينِ من صَبِرٍ وزَعفَرانٍ إلى مُوقِها، قالت عليلةُ: وأدرَكتُ النِّساءَ يَتزيَّنَّ به، فقالت حَفصَةُ لعائشةَ: يا أُمَّ المُؤمِنينَ يَجيءُ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وهذه بينَنا تَبرُقُ، فقالت أُمُّ المُؤمِنينَ: اتَّقي اللهَ يا حَفصَةُ، فقالت: لأُفسِدَنَّ عليها زينَتَها، قالت: ما تَقُلْنَ وكان في أُذُنِها ثِقَلٌ، قالت لها حَفصَةُ: يا سَودَةُ خَرَجَ الأعوَرُ؟ قالت: نَعَمْ، ففَزِعتْ فَزَعًا شديدَا، فجَعَلتْ تَنتَفِضُ، قالت: أين أَختَبئُ؟ قالت: عليكِ بالخَيمَةِ خَيمَةٌ لهُنَّ من سَعَفٍ يَختَبِئون فيها، فذَهَبتْ فاختَبَأتْ فيها، وفيها القَذَرُ ونَسيجُ العَنكَبوتِ، فجاءَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وهما تَضحَكانِ لا تَستطيعانِ أنْ يتكلَّما من الضَّحِكِ، فقال: ماذا الضَّحِكُ؟ ثلاثَ مرَّاتٍ، فأَومَأَتا بأيْديهما إلى الخَيمَةِ، فذَهَبَ فإذا سَودَةُ تَرعَدُ، فقال لها: يا سَودَةُ، ما لَكِ؟ قالت: يا رسولَ اللهِ، خَرَجَ الأعوَرُ؟ قال: ما خَرَجَ، وليَخرُجَنَّ، ما خَرَجَ، وليَخرُجَنَّ، فأخرَجَها، فجَعَلَ يَنفَضُ عنها الغُبارَ ونَسيجَ العَنكَبوتِ
عن عليِّ بنِ أبي طالبٍ رضِيَ اللهُ عنه قال: أتتْه شُراحَةُ فأقرَّتْ عندَه أنَّها زَنَتْ، فقال لها عليٌّ رضِيَ اللهُ عنه: فلعلَّكِ عَصَيتِ نفْسَكِ، قالت: أتيتُ طائِعةً غيرَ مُكرَهَةٍ، فأخرَجَها حتى وَلَدتْ وفَطَمتْ وَلَدَها، ثم جَلَدَها الحَدَّ بإقرارِها، ثم دَفَنَها في الرَّحْبةِ إلى مَنكِبِها فرَماها هو أوَّلُ الناسِ، ثم قال: ارْموا، ثم قال: جَلَدتُها بكتابِ اللهِ، ورَجَمتُها بسُنَّةِ مُحمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ
أنَّ فتًى منَ الأنصارِ كان قريبَ عَهدٍ بعُرسٍ، فخرَجَ مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في سَفرٍ، فلمَّا رجَعَ دخَلَ منزلَهُ، فإذا امرأتُهُ في الدَّارِ قائمةٌ، فأهوى إليها بالرُّمحِ، فقالت: كما أنتَ لا تَعجَلْ، ادخُلِ البيتَ، فدخَل، فإذا حيَّةٌ مُنطَوِيةٌ على فراشِهِ، فركَزها برُمحِهِ، فأخرَجها إلى الدَّارِ، فوضَعها، فانتفَضتِ الحيَّةُ، وانتفَض الرجُلُ، فماتتِ الحيَّةُ ومات الرجُلُ، فذُكِرَ ذلكَ للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال رسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إنَّه قدْ نزَلَ حيٌّ منَ الجِنِّ مُسلِمونَ بالمدينةِ، فإذا رأيْتُم منها شيئًا، فتَعَوَّذوا باللهِ عزَّ وجلَّ منها، ثمَّ إنْ عادوا فاقتُلوها
كنا عندَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فأُتيَ بطبقٍ عليه تمرٌ فقال أصدقةٌ أم هديةٌ قال بل صدقةٌ فوضعه بين يديِ القومِ والحسنُ يتعفَّرُ بين يدَيه فأخذ الصبيُّ تمرةً فجعلها في فيه فأدخل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ إصبعَه وجعل يترفَّقُ به فأخرجها فقذفَها ثم قال إنا آلُ محمدٍ لا نأكلُ الصدقةَ
دخلتُ مع النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ بيتَ الصدقةِ فتناول الحسنُ تمرةً فأخرجها من فيه وقال إنا أهلُ بيتٍ لا يَحِلُّ لنا الصدقةُ أو لا نأكلُ الصدقةَ
قدِم عُمرُ ، رضي اللهُ عنه , مكةَ ، فأُخبِر أنَّ لمولى لعمرِو بنِ العاصِ إبلًا جلالةً ، فأرسَل إليها ، فأخرَجها مِن مكةَ ، قال : إبلٌ نحتطِبُ عليها ، وننقُلُ عليها الدنَّ , فقال عُمرُ : لا تحجَّ عليها ، ولا تعتمِرْ
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(100)
افعلي ما يفعل المسلمون في حجهمالنبي صلى الله عليه وسلمبسم الله الرحمن الرحيماحذروا أبناء أعدائكمأبو العاص بن الربيعلا تعطوا رقاب الإبلزينب بنت رسول اللهالمال منبهة للكريمعليكم بإصلاح المالكالملوك على الأسرةبل فعله كبيرهم هذاانقضي رأسك وامتشطيلا يجمع بين مفترقلا تسودوا أصغركمسبعا من المثانيأخرجها الله لكمإسلام أبي العاصلا تقيموا نائحةاستحللت دماءكماالدعاء بالشهادةعبادة بن الصامتالجهاد في البحرأختي في الإسلامطائعة غير مكرهةأعتقني وانكحنيالغزو في البحربني ماء السماءلا نأكل الصدقةالآية السابعةالربيع وكنانةالحسن والحسينأخرجها من فيهعمرو بن العاصنسيج العنكبوتسعيد بن جبيرإجارة المرأةسودوا أكبركمصفراء وبيضاءصفية بنت حييالبحر الأخضرالحسن بن عليلا تؤخذ هرمةتعوذوا باللهأخرجها اللهفداء الأسرىقلادة خديجةقيس بن عاصمثلاثون سهماإصلاح المالمنبهة للكرمصبر وزعفرانركوب البحرصرام النخلثلاث كذباتتمر الصدقةجلدها الحدبكتاب اللهبيت الصدقةأم القرآنعرق السوءلا يأكلونأهل بعمرةإبل جلالةبسنة محمدابن عباسرد المالالاجتماعأبو أيوبإني سقيملا يعتمرآل البيتبنت مخاضابن لبونلا تعتمرالنياحةالنائحةأم حرامالأولينآل محمدإبراهيمأهل بحجالتنعيمالمحيضةإقرارهاالأنصاراقتلوهاأم هديةبل صدقةأهل بيتالجوارالفرقةالدعاءالصدقةالجبارلا يحجلا تحلخليطينالأعورتضحكانرجمتها
تخريج حديث فأخرجها الله لكم ما أخرجها لأحد قبلكم
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








