أحاديث عن: فسبح وهو في بطن الحوت فسمعت الملائكة تسبيحه
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
21 نتيجة — لكلمة: فسبح وهو في بطن الحوت فسمعت الملائكة تسبيحه
لمَّا أرادَ اللهُ تباركَ وتعالى حبْسَ يونُسَ في بطنِ الحوتِ أوْحَى اللهُ إلى الحوتِ أن لَّا تَخْدِشَنَّ لَهُ لحمًا ولَا تَكْسِرَنَّ لَهُ عظمًا فأخذَهُ ثُمَّ أهْوَى بِهِ إلى مَسْكَنِهِ في البحْرِ فلَمَّا انتهى بِهِ إلى أسفَلِ البحرِ سمِعَ يونُسَ حسًّا فقال في نفْسِهِ ما هذا فأَوْحَى اللهُ تباركَ وتعالى إليه وهو في بطنِ الحوتِ إنَّ هذا تسبيحُ دوابِّ الأرضِ فسبَّحَ وهو في بطنِ الحوتِ فسمِعَتْ الملائِكَةُ تسبيحَهُ فقالوا ربَّنَا إنَّا نسمعُ صوتًا ضعيفًا بأرضِ غُرْبَةٍ فقال تباركَ وتعالى ذلِكَ عبدِي يونسُ عصاني فحَبَسْتُهُ في بطنِ الحوتِ في البحرِ فقالوا العبدُ الصالِحُ الذي كان يصعَدُ إليكَ منه في كلِّ يومٍ وليلةٍ عملٌ صالحٌ قال نعم فشفَعُوا لَهُ عندَ ذلِكَ فأمَرَ الحوتَ فقَذَفَهُ في الساحِلِ كَمَا قال اللهُ تعالى وَهُوَ سَقَيمٌ
لمَّا أرادَ اللَّهُ تباركَ وتعالى حبْسَ يونسَ في بطنِ الحوتِ أوحى اللَّهُ إلى الحوتِ أن لا تخدِشنَّ لهُ لحمًا ولا تكسِرنَّ لهُ عظمًا فأخذَهُ ثمَّ أهوى بهِ إلى مسكنِهِ في البحرِ فلمَّا انتهى بهِ إلى أسفلِ البحرِ سمعَ يونُسُ حِسًّا فقالَ في نفسِهِ ما هذا فأوحى اللَّهُ تباركَ وتعالى إليهِ وهوَ في بطنِ الحوتِ إنَّ هذا تسبيحُ دَوابِّ الأرضِ فسبَّحَ وهوَ في بطنِ الحوتِ فسمعتِ الملائكةُ تسبيحَهُ فقالوا ربَّنا إنَّا نسمعُ صوتًا ضعيفًا بأرضِ غُربةٍ فقالَ تباركَ وتعالى ذلكَ عبدي يونسُ عصاني فحبستُهُ في بطنِ الحوتِ في البحرِ فقالوا العبدُ الصَّالِحُ الَّذي كانَ يصعَدُ إليكَ منهُ في كلِّ يومٍ وليلةٍ عملٌ صالِحٌ قالَ نعم فشفَعوا لهُ عندَ ذلكَ فأمرَ الحوتَ فقذفَهُ في السَّاحلِ كما قالَ اللَّهُ تباركَ وتعالى { وَهُوَ سَقِيمٌ }
لما أراد اللهُ حبسَ يونسَ في بطنِ الحوتِ أوحى اللهُ إلى الحوتِ أن خذ ولا تخدِشْ لحمًا ولا تكسِرْ عظمًا فلما انتهى بهِ إلى أسفلِ البحرِ سمع يونسَ حِسًّا فقال في نفسِه ما هذا فأوحى اللهُ إليهِ وهو في بطنِ الحوتِ إنَّ هذا تسبيحُ دوابِّ البحرِ قال فسبَّحَ وهو في بطنِ الحوتِ فسمعتْ الملائكةُ تسبيحَه فقالوا يا ربنا إنا نسمعُ صوتًا بأرضٍ غريبةٍ قال ذلك عبدي يونسَ عصاني فحبستُه في بطنِ الحوتِ في البحرِ قالوا العبدُ الصالحُ الذي كان يصعدُ إليك منهُ في كل يومٍ وليلةٍ عملٌ صالحٌ قال نعم قال فشفعوا لهُ عند ذلك فأمر الحوتَ فقذفَه في الساحلِ كما قال اللهُ وَهُوَ سَقِيمٌ
لمَّا أرادَ اللَّهُ تبارَكَ وتعالى حَبسَ يونسَ في بطنِ الحوتِ أوحى اللَّهُ إلى الحوتِ ألا تخدِشنَّ لَهُ لحمًا ولا تَكسِرنَّ لَهُ عظمًا، فأخذَهُ ثمَّ أَهوى بِهِ إلى مسْكنِهِ من البَحرِ، فلمَّا انتَهى بِهِ إلى أسفلِ البحرِ سمعَ يونسُ حسًّا، فقالَ في نفسِهِ: ما هذا فأوحَى اللَّهُ تبارَكَ وتعالى إليْهِ وَهوَ في بطنِ الحوتِ أنَّ هذا تسبيحُ دوابِّ الأرضِ، فسبَّحَ وَهوَ في بطنِ الحوتِ فسمِعتِ الملائِكةُ تسبيحَهُ فقالوا: ربَّنا إنَّا نسمعُ صوتًا ضعيفًا بأرضِ غُربةٍ فقالَ تبارَكَ وتعالى: ذلِكَ عبدي يونسُ عصاني فحبَستُهُ في بطنِ الحوتِ في البحرِ قالوا: العبدُ الصَّالِحُ الَّذي كانَ يصعَدُ إليْكَ منْهُ في كلِّ يومٍ وليلةٍ عملٌ صالِحٌ؟ قالَ: نعَم، فشفعوا لَهُ عندَ ذلِكَ فأمرَ الحوتَ فقذفَهُ في السَّاحلِ كما قالَ اللَّهُ تبارك تعالى: وَهُوَ سَقِيمٌ
خَرَجتُ في جِنازةِ بنتِ عبدِ اللهِ بنِ أبي أَوفى وهو على بَغْلةٍ له حَوَّاءَ -يَعني سَوداءَ- قال: فجَعَلْنَ النِّساءُ يَقُلْنَ لقائدِه: قَدِّمْه أمامَ الجِنازةِ، ففَعَلَ، قال: فسَمِعتُه يقولُ له: أين الجِنازةُ؟ قال: فقال: خَلْفَكَ، قال: ففَعَلَ ذلك مَرَّةً أو مَرَّتَينِ، ثُمَّ قال: ألمْ أنهَكَ أنْ تُقدِّمَني أمامَ الجِنازةِ؟ قال: فسَمِعَ امرأةً تَلتَدِمُ -وقال مَرَّةً: تَرثي- فقال: مَهْ، ألمْ أنهَكُنَّ عن هذا؟! إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان يَنهى عن المَراثي، لتُفِضْ إحداكنَّ مِن عَبرتِها ما شاءتْ، فلمَّا وُضِعَتِ الجِنازةُ تَقدَّمَ، فكَبَّرَ عليها أربعَ تَكبيراتٍ، ثُمَّ قام هُنَيهةً، فسَبَّحَ به بعضُ القَومِ، فانفتَلَ، فقال: أكنتم تَرَونَ أنِّي أُكبِّرُ الخامسةَ؟ قالوا: نَعَمْ، قال: إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان إذا كَبَّرَ الرَّابعةَ، قام هُنيَّةً. فلمَّا وُضِعَتِ الجِنازةُ، جَلَسَ وجَلَسْنا إليه، فسُئِلَ عن لُحومِ الحُمُرِ الأهليَّةِ، فقال: تَلقَّانا يومَ خَيبَرَ حُمُرٌ أهليَّةٌ خارجًا مِن القَريةِ، فوَقَعَ النَّاسُ فيها، فذَبَحوها، فإنَّ القُدورَ لتَغلي ببعضِها، إذ نادى مُنادي رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أَهريقوها، فأهرَقْناها، ورَأَيتُ على عبدِ اللهِ بنِ أبي أَوفى مِطرَفًا مِن خَزٍّ أخضرَ
في قولِه {إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ (1) وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا (2) فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا} [النصر: 1] قال لمَّا نزَلَت على محمَّدٍ صلَّى الله عليه وسلَّم قال يا جبريلُ نفسي قد نُعِيَتْ قال جبريلُ عليه السَّلامُ {وَلَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الْأُولَى (4) وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى} [الضحى: 4] فأمر رسولُ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم بلالًا أن يُنادِيَ بالصَّلاةِ جامعةً فاجتَمَع المهاجِرونَ والأنصارُ إلى مسجدِ رسولِ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم فصلَّى بالنَّاسِ ثُمَّ صعِد المِنبرَ فحمِد اللهَ عزَّ وجلَّ وأثنى عليه ثُمَّ خطَب خطبةً وجِلَت منها القلوبُ وبكَت منها العُيونُ ثُمَّ قال أيُّها النَّاسُ أيُّ نبيٍّ كُنْتُ لكم قالوا جزاك اللهُ من نبيٍّ خيرًا كُنْتَ لنا كالأبِ الرَّحيمِ وكالأخِ النَّاصحِ الشَّفيقِ أدَّيْتَ رسالاتِ اللهِ عزَّ وجلَّ وأبلَغْتَنا وحيَه ودعَوْتَ إلى سبيلِ ربِّك بالحكمةِ والموعظةِ الحسنةِ فجزاك اللهُ عنَّا أفضلَ ما جازى نبيًّا عن أمَّتِه فقال لهم معاشرَ المسلمينَ أُناشِدُكم باللهِ وبحقِّي عليكم مَن كانت له قِبَلي مظلمةٌ فليَقُمْ فليقتَصَّ منِّي قبلَ القِصاصِ في القيامةِ فقام من بينِ المسلمينَ شيخٌ كبيرٌ يُقالُ له عُكَّاشةُ فتخطَّى المسلمين حتَّى وقَف بين يدي رسولِ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم فقال فِداك أبي وأمِّي لولا أنَّك نشَدْتَنا باللهِ مرَّةً بعدَ أخرى ما كُنْتُ بالَّذي أتقدَّمُ على شيءٍ من هذا كُنْتُ معك في غزاةٍ فلمَّا فتَح اللهُ عزَّ وجلَّ علينا ونصَر نبيَّه صلَّى الله عليه وسلَّم وكنَّا في الانصرافِ حاذَت ناقتي ناقتَك فنزَلْتُ عن النَّاقةِ ودنَوْتُ منك لأقبِّلَ فخذَك فرفَعْتَ القضيبَ فضرَبْتَ خاصرتي ولا أدري أكان عمدًا منك أم أرَدْتَ ضربَ النَّاقةِ فقال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم أُعِيذُك بجلالِ اللهِ أن يتعمَّدَك رسولُ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم بالضَّربِ يا بلالُ انطَلِقْ إلى بيتِ فاطمةَ فائتِني بالقضيبِ الممشوقِ فخرَج بلالٌ من المسجدِ ويدُه على أمِّ رأسِه وهو يُنادِي هذا رسولُ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم يُعطِي القِصاصَ من نفسِه فقرَع البابَ على فاطمةَ فقال يا بنتَ رسولِ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم ناوليني القضيبَ الممشوقَ فقالت له فاطمةُ يا بلالُ وما يصنَعُ أبي بالقضيبِ وليس هذا يومَ حجٍّ ولا يومَ غزاةٍ فقال يا فاطمةُ ما أغفَلَك عمَّا فيه أبوكِ رسولُ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم يُودِّعُ النَّاسَ ويُفارِقُ الدُّنيا ويُعطِي القِصاصَ من نفسِه فقالت فاطمةُ رضي اللهُ عنها ومَن ذا الذي تطيبُ نفسُه أن يقتَصَّ من رسولِ الله صلَّى الله عليه وسلَّم يا بلالُ إذًا فقُلْ للحسنِ والحسينِ يقومانِ إلى هذا الرَّجلِ يقتَصُّ منهما ولا يدَعانِه يقتَصُّ من رسولِ الله صلَّى الله عليه وسلَّم فرجَع بلالٌ إلى المسجدِ ودفَع القضيبَ إلى النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم ودفَع رسولُ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم القضيبَ إلى عكَّاشةَ فلمَّا نظَر أبو بكرٍ وعمرُ رضي اللهُ عنهما إلى ذلك قاما وقالا يا عكَّاشةُ هذا نحن بين يدَيْك فاقتَصَّ منَّا ولا تقتَصَّ من رسولِ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم فقال لهما رسولُ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم امضِ يا أبا بكرٍ وأنت يا عمرُ فامضِ فقد عرَف اللهُ مكانَكما ومقامَكما فقام عليُّ بنُ أبي طالبٍ فقال يا عكَّاشةُ أنا في الحياةِ بين يدي رسولِ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم ولا تطيبُ نفسي أن تضرِبَ رسولَ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم فهذا ظهري وبطني فاقتَصَّ منِّي بيدِك واجلِدْني مائةً ولا تقتَصَّ من رسولِ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم فقال النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم يا عليُّ اقعُدْ فقد عرَف اللهُ لك مقامَك ونيَّتَك وقام الحسنُ والحسينُ رضي اللهُ عنهما فقالا يا عكَّاشةُ أليس تعلَمُ أنا سِبْطا رسولِ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم والقِصاصُ منَّا كالقِصاصِ من رسولِ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم فقال لهما النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم اقعُدا يا قُرَّةَ عيني لا نسي اللهُ لكما هذا المقامَ ثُمَّ قال النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم يا عكَّاشةُ اضرِبْ إن كُنْتَ ضاربًا قال يا رسولَ اللهِ ضرَبْتَني وأنا حاسرٌ عن بطني فكشَف عن بطنِه صلَّى الله عليه وسلَّم وصاح المسلمونَ بالبكاءِ وقالوا أترى عكَّاشةَ ضاربَ رسولِ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم فلمَّا نظَر عكَّاشةُ إلى بطنِ رسولِ الله صلَّى الله عليه وسلَّم كأنَّه القَباطيُّ لم يملِكْ أن أكَبَّ عليه فقبَّل بطنَه وهو يقولُ فداك أبي وأمِّي ومَن تطيبُ نفسُه أن يقتَصَّ منك فقال له النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم إمَّا أن تضرِبَ وإمَّا أن تعفوَ قال قد عفَوْتُ عنك يا رسولَ اللهِ رجاءَ أن يعفوَاللهُ عنِّي في يومِ القيامةِ فقال النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم مَن سرَّه أن ينظُرَ إلى رفيقي في الجنَّةِ فلينظُرْ إلى هذا الشَّيخِ فقام المسلمون فجعَلوا يقبِّلونَ ما بين عينَيْ عكَّاشةَ ويقولون طوباك طوباك نِلْتَ درجاتِ العلا ومرافقةَ النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم فمرِض النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم من يومِه فكان مرضُه ثمانيةَ عشرَ يومًا يعودُه النَّاسُ وكان صلَّى الله عليه وسلَّم وُلِد يومَ الاثنينِ وبُعِث يومَ الاثنينِ وتُوفِّي يومَ الاثنينِ فلمَّا كان يومُ الأحدِ ثقُل في مرضِه فأذَّن بلالٌ بالأذانِ ثُمَّ وقَف بالبابِ فنادى السَّلامُ عليك يا رسولَ اللهِ ورحمةُ اللهِ أُقِيمُ الصَّلاةَ فسمِع رسولُ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم صوتَ بلالٍ فقالت فاطمةُ يا بلالُ إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم اليومَ مشغولٌ بنفسِه فدخَل بلالٌ المسجدَ فلمَّا أسفَر الصُّبحُ قال واللهِ لا أُقِيمُها أو أستأذِنَ سيدي رسولَ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم فخرَج بلالٌ فقام بالبابِ ونادى السَّلامُ عليك يا رسولَ اللهِ ورحمةُ اللهِ وبركاتُه الصَّلاةَ يرحَمُك اللهُ فسمِع رسولُ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم صوتَ بلالٍ فقال ادخُلْ يا بلالُ إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم اليومَ مشغولٌ بنفسِه مُرْ أبا بكرٍ يُصلِّي بالنَّاسِ فخرَج ويدُه على أمِّ رأسِه وهو يقولُ واغَوْثاه باللهِ وانقطاعِ رجاه وانقصامِ ظهراه ليتَني لم تلِدْني أمِّي وإذ ولدَتْني لم أشهَدْ من رسولِ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم هذا اليومَ ثُمَّ قال يا أبا بكرٍ إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم أمَرك أن تُصلِّيَ بالنَّاسِ فتقدَّم أبو بكرٍ فصلَّى بالنَّاسِ وكان رجلًا رقيقًا فلمَّا رأى خلوَّ المكانِ من رسولِ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم خرَّ مغشيًّا عليه وصاح المسلمون بالبكاءِ فسمِع رسولُ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم ضجيجَ النَّاسِ فقال ما هذه الضجَّةُ قالوا ضجيجُ المسلمين لفقدِك يا رسولَ اللهِ فدعا رسولُ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم عليَّ بنَ أبي طالبٍ وابنَ عبَّاسٍ فاتَّكأ عليهما فخرَج إلى المسجدِ فصلَّى بالنَّاسِ ركعتينِ خفيفتينِ ثُمَّ أقبَل عليهم بوجهِه المليحِ فقال يا معشرَ المسلمينَ أستودِعُكم اللهَ أنتم في رجاءِ اللهِ وأمانةِ اللهِ واللهُ خليفتي عليكم معاشرَ المسلمينَ عليكم باتِّقاءِ اللهِ وحفظِ طاعتِه من بعدي فإنِّي مفارِقٌ الدُّنيا هذا أوَّلُ يومٍ من الآخرةِ وآخرُ يومٍ من الدُّنيا فلمَّا كان يومُ الاثنينِ اشتدَّ الأمرُ وأوحى اللهُ عزَّ وجلَّ إلى مَلَكِ الموتِ صلَّى الله عليه وسلَّم أن اهبِطْ إلى حبيبي وصفيِّي محمَّدٍ صلَّى الله عليه وسلَّم في أحسنِ صورةٍ وارفُقْ به في قبضِ روحِه فهبَط مَلَكُ الموتِ صلَّى الله عليه وسلَّم فوقَف بالبابِ شبهَ أعرابيٍّ ثُمَّ قال السَّلامُ عليكم يا أهلَ بيتِ النُّبوَّةِ ومعدِنِ الرِّسالةِ ومختلفِ الملائكةِ أدخُلُ فقالت عائشةُ لفاطمةَ أجيبي الرَّجلَ فقالت فاطمةُ آجَرك اللهُ في ممشاك يا عبدَ اللهِ إنَّ رسولَ اللهِ مشغولٌ بنفسِه فنادى الثَّانيةَ فقالت عائشةُ يا فاطمةُ أجيبي الرَّجلَ فقالت فاطمةُ آجَرك اللهُ في ممشاك يا عبدَ اللهِ إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم مشغولٌ بنفسِه ثم نادى الثَّالثةَ السَّلامُ عليكم يا أهلَ بيتِ النُّبوَّةَ ومعدِنِ الرِّسالةِ ومختلفِ الملائكةِ أدخُلُ فلا بدَّ من الدُّخولِ فسمِع رسولُ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم صوتَ مَلَكِ الموتِ فقال يا فاطمةُ مَن بالبابِ فقالت يا رسولَ اللهِ إنَّ رجلًا بالبابِ يستأذِنُ في الدُّخولِ فأجَبْناه مرَّةً بعدَ أخرى فنادى في الثَّالثةِ صوتًا اقشعَرَّ منه جلدي وارتعَدَت منه فرائِصي فقال لها النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم يا فاطمةُ أتدرينَ مَن بالبابِ هذا هادِمُ اللَّذَّاتِ ومُفرِّقُ الجماعاتِ هذا مُرمِّلُ الأزواجِ وموتِّمُ الأولادِ وهذا مُخرِّبُ الدُّورِ وعامرُ القبورِ هذا مَلَكُ الموتِ صلَّى الله عليه وسلَّم ادخُلْ يرحَمُك اللهُ يا مَلَكَ الموتِ فدخَل مَلَكُ الموتِ على رسولِ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم فقال رسولُ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم جِئْتَني زائرًا أم قابضًا قال جِئْتُك زائرًا وقابضًا وأمَرني اللهُ عزَّ وجلَّ ألَّا أدخُلَ عليك إلا بإذنِك ولا أقبِضَ روحَك إلا بإذنِك فإن أذِنْتَ وإلَّا رجَعْتُ إلى ربِّي عزَّ وجلَّ فقال رسولُ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم يا مَلَكَ الموتِ أينَ خلَفْتَ حبيبي جبريلَ قال خلَفْتُه في سماءِ الدُّنيا والملائكةُ يُعزُّونَه فيك فما كان بأسرعَ أن أتاه جبريلُ عليه السَّلامُ فقعَد عندَ رأسِه فقال رسولُ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم هذا الرَّحيلُ من الدُّنيا فبشِّرْني ما لي عندَ اللهِ قال أُبشِّرُك يا حبيبَ اللهِ أنِّي ترَكْتُ أبوابَ السَّماءِ قد فُتِحَت والملائكةُ قد قاموا صفوفًا صفوفًا بالتَّحيَّةِ والرَّيحانِ يُحَيُّونَ روحَك يا محمَّدُ قال لوجهِ ربِّي الحمدُ فبشِّرْني يا جبريلُ قال أُبشِّرُك أنَّ أبوابَ الجِنانِ قد فُتِحت وأنهارُها قد اطَّردَت وأشجارُها قد تدلَّت وحُورُها قد تزيَّنت لقُدومِ روحِك يا محمَّدُ قال لوجهِ ربِّي الحمدُ فبشِّرْني يا جبريلُ قال أنت أوَّلُ شافعٍ وأوَّل مشفَّعٍ يومَ القيامةِ قال لوجهِ ربِّي الحمدُ قال جبريلُ يا حبيبي عمَّا تسأَلُني قال أسأَلُك عن غمِّي وهمِّي مَن لقرَّاءِ القرآنِ من بعدي مَن لصوَّامِ شهرِ رمضانَ من بعدي مَن لحجَّاجِ بيتِ الله الحرامِ من بعدي مَن لأمَّتي المصطفاةِ من بعدي قال أبشِرْ يا حبيبَ اللهِ فإنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ يقولُ قد حرَّمْتُ الجنَّةَ على جميعِ الأنبياءِ والأممِ حتَّى تدخُلَها أنتَ وأمَّتُك قال الآنَ طابَت نفسي ادْنُ يا مَلَكَ الموتِ فانتَهِ إلى ما أُمِرْتَ به قال عليٌّ يا رسولَ اللهِ إذا أنت قُبِضْتَ فمَن يُغسِّلُك وفيمَ نُكفِّنُك ومَن يُصلِّي عليك ومَن يُدخِلُك القبرَ قال النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم يا عليُّ أمَّا الغسلُ فاغسِلْني أنتَ والفضلُ بنُ عبَّاسٍ يصُبُّ عليك الماءَ وجبريلُ عليه السَّلامُ ثالثُكما فإذا أنتم فرَغْتُم من غسلي فكفِّنِّي في ثلاثةِ أثوابٍ جُددٍ وجبريلُ عليه السَّلامُ يأتيني بحَنوطٍ فإذا أنتم وضَعْتُموني على السَّريرِ فضَعوني في المسجدِ واخرُجوا فإنَّ أوَّلَ منَ يُصلِّي عليَّ الرَّبُّ عزَّ وجلَّ من فوقِ عرشِه ثُمَّ جبريلُ عليه السَّلامُ ثُمَّ ميكائيلُ ثُمَّ إسرافيلُ عليهما السَّلامُ ثُمَّ الملائكةُ زُمرًا زُمرًا ثُمَّ ادخُلوا فقوموا صفوفًا لا يتقدَّم عليَّ أحدٌ فقالت فاطمةُ اليومَ الفراقُ فمتى ألقاك قال يا بُنيَّةُ تلقيني يومَ القيامةِ عندَ الحوضِ وأنا أسقي مَن يرِدُ عليَّ الحوضَ من أمَّتي قالت فإن لم ألقَكْ يا رسولَ اللهِ قال تلقيني عندَ الصِّراطِ وأنا أُنادِي ربِّ سلِّمْ أمَّتي من النَّارِ فدَنا مَلَكُ الموتِ صلَّى الله عليه وسلَّم يُعالِجُ قبضَ رسولِ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم فلمَّا بلَغ الرُّوحُ الرُّكبتينِ قال رسولُ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم أوه فلمَّا بلَغ الرُّوحُ السُّرَّةَ نادى رسولُ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم واكرباه فقالت فاطمةُ كربي لكربِك يا أبتاه فلمَّا بلَغ الرُّوح الثَّنْدُوَةَ قال رسولُ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم يا جبريلُ ما أشدَّ مرارةَ الموتِ فولَّى جبريلُ عليه السَّلامِ وجهَه عن رسولِ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم فقال رسولُ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم يا جبريلُ كرِهْتَ النَّظرَ إليَّ فقال جبريلُ عليه السَّلامُ يا حبيبي ومَن تُطِيقُ نفسُه أن ينظُرَ إليك وأنت تُعالِجُ سكراتِ الموتِ فقُبِض رسولُ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم فغسَّله عليُّ بنُ أبي طالبٍ وابنُ عبَّاسٍ يصُبُّ عليه الماءَ وجبريلُ عليه السَّلامُ معهما فكُفِّن بثلاثةِ أثوابٍ جددٍ وحُمِل على سريرٍ ثُمَّ أدخَلوه المسجدَ ووضَعوه في المسجدِ وخرَج النَّاسُ منه فأوَّلُ مَن صلَّى عليه الرَّبُّ تبارَك وتعالى من فوقِ عرشِه ثُمَّ جبريلُ ثُمَّ ميكائيلُ ثُمَّ إسرافيلُ ثُمَّ الملائكةُ زُمرًا زُمرًا قال عليٌّ لقد سمِعْنا في المسجدِ هَمْهَمةً ولم نرَ لهم شخصًا فسمِعْنا هاتفًا يهتِفُ ويقولُ ادخُلوا رحِمكم اللهُ فصلُّوا على نبيِّكم صلَّى الله عليه وسلَّم فدخَلْنا وقُمْنا صفوفًا صفوفًا كما أمَر رسولُ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم فكبَّرْنا بتكبيرِ جبريلَ عليه السَّلامُ ما تقدَّم منَّا أحدٌ على رسولِ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم ودخَل القبرَ أبو بكرٍ الصِّدِّيقُ وعليُّ بنُ أبي طالبٍ وابنُ عبَّاسٍ ودُفِن رسولُ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم فلمَّا انصَرَف النَّاسُ قالت فاطمةُ لعليٍّ كيف طابَت أنفسُكم أن تُحثُوا التُّرابَ على رسولِ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم أمَا كان في صدورِكم لرسولِ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم الرَّحمةُ أما كان معلِّمَ الخيرِ قال بلى يا فاطمةُ ولكنَّ أمرَ اللهِ الَّذي لا مَرَدَّ له فجعَلَت تبكي وتندُبُ وتقولُ يا أبتاه الآنَ انقَطَع جبريلُ عليه السَّلامُ وكان جبريلُ يأتينا بالوحيِ من السَّماءِ
حديثُ: نهى رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن المراثي. [يعني حديث: خَرَجتُ في جِنازةِ بنتِ عبدِ اللهِ بنِ أبي أَوفى وهو على بَغْلةٍ له حَوَّاءَ -يَعني سَوداءَ- قال: فجَعَلْنَ النِّساءُ يَقُلْنَ لقائدِه: قَدِّمْه أمامَ الجِنازةِ، ففَعَلَ، قال: فسَمِعتُه يقولُ له: أين الجِنازةُ؟ قال: فقال: خَلْفَكَ، قال: ففَعَلَ ذلك مَرَّةً أو مَرَّتَينِ، ثُمَّ قال: ألمْ أنهَكَ أنْ تُقدِّمَني أمامَ الجِنازةِ؟ قال: فسَمِعَ امرأةً تَلتَدِمُ -وقال مَرَّةً: تَرثي- فقال: مَهْ، ألمْ أنهَكُنَّ عن هذا؟! إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان يَنهى عن المَراثي، لتُفِضْ إحداكنَّ مِن عَبرتِها ما شاءتْ، فلمَّا وُضِعَتِ الجِنازةُ تَقدَّمَ، فكَبَّرَ عليها أربعَ تَكبيراتٍ، ثُمَّ قام هُنَيهةً، فسَبَّحَ به بعضُ القَومِ، فانفتَلَ، فقال: أكنتم تَرَونَ أنِّي أُكبِّرُ الخامسةَ؟ قالوا: نَعَمْ، قال: إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان إذا كَبَّرَ الرَّابعةَ، قام هُنيَّةً. فلمَّا وُضِعَتِ الجِنازةُ، جَلَسَ وجَلَسْنا إليه، فسُئِلَ عن لُحومِ الحُمُرِ الأهليَّةِ ، فقال: تَلقَّانا يومَ خَيبَرَ حُمُرٌ أهليَّةٌ خارجًا مِن القَريةِ، فوَقَعَ النَّاسُ فيها، فذَبَحوها، فإنَّ القُدورَ لتَغلي ببعضِها، إذ نادى مُنادي رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أَهريقوها، فأهرَقْناها، ورَأَيتُ على عبدِ اللهِ بنِ أبي أَوفى مِطرَفًا مِن خَزٍّ أخضرَ.]
لمَّا نزلنا أرضَ الحبشةِ جاورَنا بها خيرَ جارٍ النجاشيَّ أَمِنَّا على دِينِنَا وعَبَدْنَا اللهَ وحْدَهُ لا نُؤْذَى ولَا نَسْمَعُ شَيْئًا نَكْرَهُهُ فَلمَّا بَلَغَ ذلك قُرَيْشًا ائْتَمَرُوا أنْ يَبْعَثُوا إلى النجاشِيِّ فينا رجلَيْنِ جَلْدَيْنِ وأنْ يَهْدُوا لِلنَّجاشِيِّ هدَايا مِمَّا يُسْتَطْرَفُ من مَتاعِ مَكَّةَ وكَانَ أَعْجَبَ ما يَأْتِيهِ منهَا الأَدَمُ فجَمَعُوا لَهُ أُدُمًا كَثِيرًا ولَمْ يَتْرُكُوا من بَطَارِقَتِهِ بِطْرِيقًا إلَّا أهدوا لهُ هديَّةً وبعَثُوا بِذَلِكَ مع عَبْدِ اللهِ بنِ أبي رَبِيعَةَ المَخْزُومِيِّ - وعَمْرِو بنِ العَاصِ بنِ وائِلٍ السَّهْمِيِّ وأَمَّرُوهُمَا أَمْرَهُمْ وقَالُوا لَهُمَا ادْفَعُوا إلى كُلِّ بِطْرِيقٍ هَدِيَّتَهُ قبل أنْ تُكَلِّمُوا النَّجاشيَّ فيهمْ ثمَّ قَدِّمُوا لِلنجاشِيِّ هداياهُ ثمَّ اسْأَلُوهُ أنْ يُسَلِّمَهُمْ إليكُمْ قبلَ أنْ يُكَلِّمَهُمْ قالتْ فخرجا فقدِمَا على النَّجَاشِيِّ ونحن عِنْدَهُ بِخَيْرِ دارٍ وخَيْرِ جارٍ فلمْ يَبْقَ من بَطَارِقَتِهِ بطريقٍ إلَّا دَفَعَا إليه هَدِيَّتَهُ قَبْلَ أنْ يُكَلِّمَا النَّجَاشِيَّ ثمَّ قالا لِكُلِّ بِطْرِيقٍ مِنْهُمْ إنَّه قَدْ ضَوَى إلى بلدِ المَلِكِ مِنَّا غِلْمَانٌ سُفَهَاءُ فَارَقُوا دِينَ قَوْمِهِمْ ولَمْ يَدْخُلُوا في دِينِكُمْ وجَاءُوا بَدِينٍ مُبْتَدَعٍ لا نَعْرِفُهُ نَحْنُ ولَا أَنْتُمْ وقَدْ بَعَثَنَا إلى المَلِكِ فِيهِمْ أَشْرَافُ قَوْمِهِمْ لِيَرُدَّهُمْ إليهمْ فإذا كَلَّمْنَا المَلِكَ فِيهِمْ فَأَشِيرُوا عليْه أنْ يُسَلِّمَهُمْ إِلَيْنَا ولَا يُكَلِّمَهُمْ فَإِنَّ قَوْمَهُمْ أَعْلَى بهم عَيْنًا وأَعْلَمُ بِمَا عَابُوا عَلَيْهِمْ فَقَالُوا لَهُمَا نَعَمْ ثمَّ قَرَّبُوا هَدَاياهُمْ إلى النَّجَاشِيِّ فَقَبِلَهَا مِنْهُمْ ثمَّ كَلَّمَاهُ فَقَالَا لَهُ أَيُّهَا المَلِكُ قَدْ صَبا إلى بَلَدِكَ مِنَّا غِلْمَانٌ سُفَهَاءُ فَارَقُوا دِينَ قَوْمِهِمْ ولَمْ يَدْخُلُوا في دِينِكَ وجَاءُوا بَدِينٍ مُبْتَدَعٍ لا نَعْرِفُهُ نَحْنُ ولَا أَنْتَ وقَدْ بَعَثَنَا إِلَيْكَ فِيهِمْ أَشْرَافُ قَوْمِهِمْ من آبائِهِمْ وأَبْنَائِهِمْ وعَشَائِرِهِمْ ; لِنَرُدَّهُمْ إليهمْ فَلَهُمْ أَعْلَى بهم عَيْنًا وأَعْلَمُ بِمَا عَابُوا عَلَيْهِمْ وعَاتَبُوهُمْ فِيهِ ولَمْ يَكُنْ شيءٌ أَبْغَضُ إلى عَبْدِ اللهِ بنِ أبي رَبِيعَةَ وعَمْرِو بنِ العَاصِ من أنْ يَسْمَعَ النَّجَاشِيُّ كَلَامَهُمْ فَقَالَتْ بَطَارِقَتُهُ حَوْلَهُ صَدَقُوا أَيُّهَا المَلِكُ قَوْمُهُمْ أَعْلَى بهم عَيْبًا وأَعْلَمُ بِمَا عَابُوا عَلَيْهِمْ فَأَسْلِمْهُمْ إليهمْ فَلْيَرُدَّاهُمْ إلى بِلَادِهِمْ وقَوْمِهِمْ فَغَضِبَ النَّجَاشِيُّ وقَالَ لا هَا اللهِ ايْمُ اللهِ إِذًا لا أُسَلِّمُهُمْ إِلَيْهِمَا ولَا أَكَادُ قَوْمًا جَاوَرُونِي ونَزَلُوا بِلَادِي واخْتارُونِي على مَنْ سِوَايَ حتى أَدْعُوَهُمْ فَأَسْأَلَهُمْ عَمَّا يقولُ هَذَانِ في أَمْرِهِمْ فَإِنْ كَانُوا كَمَا يَقُولَانِ أَسْلَمْتُهُمْ إِلَيْهِمَا ورَدَدْتُهُمْ إلى قَوْمِهِمْ وإِنْ كَانُوا على غيرِ ذلك مَنَعْتُهُمْ مِنْهُمَا وأَحْسَنْتُ جِوَارَهُمْ ما جَاوَرُونِي قالتْ ثمَّ أَرْسَلَ إلى أَصْحابِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَدَعَاهُمْ فَلمَّا جَاءَهُمْ رَسُولُهُ اجْتَمَعُوا فقال بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ما تَقُولُونَ في الرَّجُلِ إِذَا جِئْتُمُوهُ؟ قَالُوا نَقُولُ واللهِ ما عَلَّمَنَا ومَا أَمَرَنَا بِهِ نَبِيُّنَا صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كَائِنٌ في ذلك ما هو كَائِنٌ فَلمَّا جَاءُوهُ وقَدْ دَعَا النَّجَاشِيُّ أَسَاقِفَتَهُ فَنَشَرُوا مَصاحِفَهُمْ حَوْلَهُ سَأَلَهُمْ فقال ما هذا الدِّينُ الذي قَدْ فَارَقْتُمْ فِيهِ قَوْمَكُمْ ولَمْ تَدْخُلُوا في دِينِي ولَا في دِينِ أَحَدٍ من هذه الأُمَمِ؟ قالتْ وكَانَ الذي كَلَّمَهُ جَعْفَرُ بنُ أبي طَالِبٍ - عليْه السَّلَامُ - قال أَيُّهَا المَلِكُ كُنَّا قَوْمًا أَهْلَ جَاهِلِيَّةٍ نَعْبُدُ الأَصْنَامَ ونَأْكُلُ المَيْتَةَ ونَأْتِي الفَوَاحِشَ ونَقْطَعُ الأَرْحامَ ونُسِيءُ الجِوَارَ ويَأْكُلُ القَوِيُّ مِنَّا الضَّعِيفَ فَكُنَّا على ذلك حتى بَعَثَ اللهُ إِلَيْنَا رَسُولًا مِنَّا نَعْرِفُ نَسَبَهُ وصِدْقَهُ وأَمَانَتَهُ وعَفَافَهُ فَدَعَانَا إلى اللهِ عزَّ وجلَّ ; لِنُوَحِّدَهُ ونَعْبُدَهُ ونَخْلَعَ ما كُنَّا نَعْبُدُ نَحْنُ وآباؤُنَا من دُونِ اللهِ من الحِجَارَةِ والْأَوْثَانِ وأَمَرَنَا بِصِدْقِ الحَدِيثِ وأَدَاءِ الأَمَانَةِ وصِلَةِ الرَّحِمِ وحُسْنِ الجِوَارِ والْكَفِّ عَنِ المَحارِمِ والدِّمَاءِ ونَهَانَا عَنِ الفَوَاحِشِ وشَهَادَةِ الزُّورِ وأَكْلِ مَالِ اليَتِيمِ وقَذْفِ المُحْصَنَةِ وأَمَرَنَا أنْ نَعْبُدَ اللهَ لا نُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا وإِقَامَ الصَّلَاةِ وإِيتاءَ الزَّكَاةِ - قالتْ فَعَدَّدَ عليْه أُمُورَ الإِسْلَامِ - فَصَدَّقْنَاهُ وآمَنَّا بِهِ واتَّبَعْنَاهُ على ما جَاءَ بِهِ فَعَبَدْنَا اللهَ وحْدَهُ لا نُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا وحَرَّمْنَا ما حَرَّمَ عَلَيْنَا وأَحْلَلْنَا ما أَحِلَّ لنا فَغَدَا عَلَيْنَا قَوْمُنَا فَعَذَّبُونَا وفَتَنُونَا عن دِينِنَا ; لِيَرُدُّونَا إلى عِبادَةِ الأَوْثَانِ من عِبادَةِ اللهِ عزَّ وجلَّ وأَنْ نَسْتَحِلَّ ما كُنَّا نَسْتَحِلُّ من الخَبائِثِ فَلمَّا قَهَرُونَا وظَلَمُونَا وشَقُّوا عَلَيْنَا وحالُوا بَيْنَنَا وبَيْنَ دِينِنَا خَرَجْنَا إلى بَلَدِكَ واخْتَرْنَاكَ على مَنْ سِوَاكَ ورَغِبْنَا في جِوَارِكَ ورَجَوْنَا أنْ لا نُظْلَمَ عِنْدَكَ أَيُّهَا المَلِكُ قالتْ فقال النَّجَاشِيُّ هل مَعَكَ مِمَّا جَاءَ بِهِ عَنِ اللهِ من شَيْءٍ؟ قالتْ فقال لَهُ جَعْفَرٌ نَعَمْ قالتْ فقال لَهُ النَّجَاشِيُّ فَاقْرَأْهُ فَقَرَأَ عليْه صَدْرًا من (كهيعص) قالتْ فَبَكَى واللهِ النَّجَاشِيُّ حتى أَخْضَلَ لِحْيَتَهُ وبَكَتْ أَسَاقِفَتُهُ حتى أَخْضَلُوا مَصاحِفَهُمْ حِينَ سَمِعُوا ما تَلَا عَلَيْهِمْ ثمَّ قال النَّجَاشِيُّ إِنَّ هذا واللهِ والَّذِي جَاءَ بِهِ موسى لَيَخْرُجُ من مِشْكَاةٍ واحِدَةٍ انْطَلِقَا فَوَاللَّهِ لا أُسَلِّمُهُمْ إِلَيْكُمْ أَبَدًا ولَا أَكَادُ قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ فَلمَّا خَرَجَا من عِنْدِهِ قال عَمْرُو بنُ العَاصِ واللهِ لَآتِيَنَّهُ غَدًا أَعِيبُهُمْ عِنْدَهُ بِمَا اسْتَأْصَلَ بِهِ خَضْرَاءَهُمْ فقال لَهُ عبدُ اللهِ بنُ أبي رَبِيعَةَ - وكَانَ أَتْقَى الرَّجُلَيْنِ فِينَا - لا تَفْعَلْ فَإِنَّ لَهُمْ أَرْحامًا وإِنْ كَانُوا قَدْ خالَفُونَا قال واللهِ لَأُخْبِرَنَّهُ أَنَّهُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّ عِيسَى بنَ مَرْيَمَ - عليْه السَّلَامُ عَبْدٌ - قالتْ ثمَّ غَدَا عليْه الغَدُ فقال أَيُّهَا المَلِكُ إِنَّهُمْ يَقُولُونَ في عِيسَى بنِ مَرْيَمَ قَوْلًا عَظِيمًا فَأَرْسِلْ إليهمْ فَسَلْهُمْ عَمَّا يَقُولُونَ فِيهِ قالتْ فَأَرْسَلَ إليهمْ يَسْأَلُهُمْ عنه قالتْ ولَمْ يَنْزِلْ بِنَا مِثْلُهَا واجْتَمَعَ القَوْمُ فقال بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ما تَقُولُونَ في عِيسَى إِذَا سَأَلَكُمْ عنه قَالُوا نَقُولُ واللهِ ما قال اللهُ - عزَّ وجلَّ - ومَا جَاءَ بِهِ نَبِيُّنَا صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كَائِنٌ في ذلك ما هو كَائِنٌ فَلمَّا دَخَلُوا عليْه قال لَهُمْ ما تَقُولُ في عِيسَى بنِ مَرْيَمَ؟ فقال لَهُ جَعْفَرُ بنُ أبي طَالِبٍ نَقُولُ فِيهِ الذي جَاءَ بِهِ نَبِيُّنَا صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ هو عبدُ اللهِ ورَسُولُهُ ورُوحُهُ وكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إلى مَرْيَمَ العَذْرَاءِ البَتُولِ قال فَضَرَبَ النَّجَاشِيُّ يَدَهُ إلى الأَرْضِ فَأَخَذَ مِنْهَا عُودًا ثمَّ قال ما عَدَا عِيسَى بنُ مَرْيَمَ ما قُلْتَ هذا العُودَ فَتَنَاخَرَتْ بَطَارِقُهُ حَوْلَهُ حِينَ قال ما قال فقال وإِنْ نَخَرْتُمْ واللهِ اذْهَبُوا فَأَنْتُمْ سُيُومٌ بِأَرْضِي - والسُّيُومُ الآمِنُونَ - مَنْ سَبَّكُمْ غَرِمَ ثمَّ مَنْ سَبَّكُمْ غَرِمَ ثمَّ مَنْ سَبَّكُمْ غَرِمَ ما أُحِبُّ أَنَّ لِي دُبُرًا ذَهَبًا وأَنِّي آذَيْتُ رَجُلًا مِنْكُمْ - والدُّبُرُ بِلِسَانِ الحَبَشَةِ الجَبَلُ - رُدُّوا عَلَيْهِمَا هَدَاياهُمَا فَلَا حاجَةَ لِي فِيهِمَا فَوَاللَّهِ ما أَخَذَ اللهُ مِنِّي الرِّشْوَةَ حِينَ رَدَّ عَلَيَّ مُلْكِي فَآخُذَ فِيهِ الرِّشْوَةَ ومَا أَطَاعَ النَّاسَ فِيَّ فَأُطِيعَهُمْ فِيهِ فَخَرَجَا من عِنْدِهِ مَقْبُوحَيْنِ مَرْدُودًا عَلَيْهِمَا ما جَاءَا بِهِ وأَقَمْنَا عِنْدَهُ في خَيْرِ دَارٍ مع خَيْرِ جَارٍ فَوَاللَّهِ إِنَّا لَعَلَى ذلك إِذْ نَزَلَ بِهِ - يَعْنِي مَنْ يُنَازِعُهُ في مُلْكِهِ - قالتْ واللهِ ما عَلِمْنَا حُزْنًا قَطُّ كَانَ أَشَدَّ من حُزْنٍ حَزِنَّاهُ عِنْدَ ذلك ; تَخَوُّفًا أنْ يَظْهَرَ ذلك على النَّجَاشِيِّ فَيَأْتِيَ رَجُلٌ لا يَعْرِفُ من حَقِّنَا ما كَانَ النَّجَاشِيُّ يَعْرِفُ مِنْهُ قالتْ وسَارَ النَّجَاشِيُّ وبَيْنَهُمَا عُرْضُ النِّيلِ قالتْ فقال أَصْحابُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مَنْ رَجُلٌ يَخْرُجُ حتى يُحْضِرَ وقِيعَةَ القَوْمِ ثمَّ يَأْتِيَنَا؟ قالتْ فقال الزُّبَيْرُ بنُ العَوَّامِ أَنَا قالتْ وكَانَ من أَحْدَثِ القَوْمِ سِنًّا قالتْ فَنَفَخُوا لَهُ قِرْبَةً فَجَعَلُوهَا في صَدْرِهِ فَسَبَحَ عَلَيْهَا حتى خرج إلى نَاحِيَةِ النِّيلِ الَّتِي بِهَا مُلْتَقَى القَوْمِ ثمَّ انْطَلَقَ حتى حَضَرَهُمْ قالتْ ودَعَوْنَا اللهَ عزَّ وجلَّ لِلنَّجَاشِيِّ بِالظُّهُورِ على عَدُّوِهِ والتَّمْكِينِ لَهُ في بِلَادِهِ واسْتَوْسَقَ عليْه أَمْرُ الحَبَشَةِ فَكُنَّا عِنْدَهُ في خَيْرِ مَنْزِلٍ حتى قَدِمْنَا على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهُوَ بِمَكَّةَ
وكان اللهُ سُبحانه وتعالى قد ألقى العداوةَ بَينَ عَمرٍو وعِمارةَ في مسيرِهما قبلَ أن يَقدَما على النَّجاشيِّ، وذلك أنَّ عَمرًا كان رجلًا دميمًا ومعه امرأتُه، وكان عِمارةُ رَجُلًا جميلًا، فهَوِيَ امرأةَ عَمرٍو وهَوِيَته، فعزما على دَفعِ عَمرٍو في البحرِ، فدَفَع عِمارةُ عَمرًا في البَحرِ، فسَبَح عَمرٌو ونادى أصحابَ السَّفينةِ فأخذوه فرفعوه إلى السَّفينةِ، فأضمرها عمرٌو في نفسِه ولم يُبْدِها لعِمارةَ، بل قال لامرأتِه: قَبِّلي ابنَ عَمِّك عِمارةَ لتَطيبَ بذلك نفسُه، فلمَّا أتيا أرضَ الحَبَشةِ وردَّهما اللهُ تعالى خائبينِ مَكَر عَمرٌو بعمارةَ فقال له: أنت امرؤٌ جميلٌ، وهنَّ النِّساءُ يُحبِبنَ الجمالَ، فتعَرَّضْ لامرأةِ النَّجاشيِّ فلعَلَّها أن تشفَعَ لنا عند المَلِكِ في قضاءِ حاجتِنا. ففعل عمارةُ وتكرَّر تردُّدُه إلى امرأةِ النَّجاشيِّ، وأخَذ عِطرًا من عِطرِها، فلمَّا رأى عمرٌو ذلك أتى المَلِكَ فذكَرَ له أمرَ عِمارةَ، فأدركَت المَلِكَ عِزَّةُ المُلْكِ، وقال: لولا أنَّه جاري لقتَلتُه، ولكن سأفعَلُ له ما هو شرٌّ من القتلِ. فدعا بالسَّواحِرِ فأمَرَهنَّ أن يَسحَرنَه فنَفخْنَ في إحليلِه نفخةً طار منها هائمًا على وَجهِه حتَّى لحِقَ بالوحوشِ بالجبالِ، فكان إذا رأى آدميًّا ينفِرُ منه، وكان ذلك آخِرَ العَهدِ به إلى زَمَنِ عُمَرَ بنِ الخطَّابِ، فجاء ابنُ عَمِّه عبدُ اللهِ بنُ أبي ربيعةَ إلى عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ واستأذنه في المسيرِ إليه لعَلَّه يجِدُه، فأذِنَ له عُمَرُ، فسار عبدُ اللهِ إلى أرضِ الحَبَشةِ، فأكثَرَ النِّشدةَ عنه والفَحصَ عن أمره حتَّى أُخبِر أنَّه في جَبَلِ كذا يَرِدُ مع الوحوشِ إذا ورَدَت ويَصدُرُ معها إذا صدَرَت، فسار إليه فكَمَن له في طريقِه إلى الماءِ، فإذا هو قد غَطَّاه شعرُه وطالت أظافِرُه وتمزَّقَت عنه ثيابُه حتَّى كأنَّه شيطانٌ، فقَبَض عليه عبدُ اللهِ وجَعَل يُذَكِّرُه بالرَّحِمِ ويستعطِفُه وهو ينتَفِضُ منه، وهو يقولُ: أرسِلْني يا بجيرُ، أرسِلْني يا بجيرُ، وأبى عبدُ اللهِ أن يرسِلَه حتَّى مات بَينَ يَدَيه
أنَّ مُعاويةَ صَلَّى بهم فقام في الرَّكعتَينِ وعليه الجُلوسُ؛ فسبَّحَ النَّاسُ به، فأبَى أنْ يَجلِسَ، حتى إذا جلَسَ للتَّسليمِ سجَدَ سَجدَتَينِ وهو جالسٌ، ثم قال: هكذا رَأيْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُصلِّي، وقال النَّيسابُوريُّ: ثُمَّ قال: رَأيْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فعَلَ هذا
صلَّى رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ صلاةً منَ الصَّلواتِ، فقامَ منَ اثنتَينِ فسُبِّحَ بِهِ، فمَضى حتَّى فرغَ مِن صلاتِهِ ولَم يبقَ إلَّا التَّسليمُ، فسَجدَ سجَدتينِ وَهوَ جالسٌ قبلَ أن يُسلِّمَ[وفي روايةٍ]: فسبَّحنا بِهِ، فلمَّا اعتدلَ مضَى ولم يرجِعْ. [وفي روايةٍ]: فسبَّحوا بِهِ، فمضَى ولَم يرجِعْ
جاء جِبريلُ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقال: مَن هذا العبدُ الصالحُ الذي مات؟! فُتِحَتْ له أبوابُ السَّماءِ، وتحرَّكَ له العرشُ! قال: فخرَجَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فإذا سعدُ بنُ معاذٍ، فجلَسَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على قبرِه وهو يُدفَنُ، فبينما هو جالسٌ إذ قال: سبحانَ اللهِ! مرَّتينِ، فسبَّح القومُ، ثمَّ قال: اللهُ أكبرُ اللهُ أكبرُ، فكبَّر القومُ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: لَهذا العبدُ الصالحُ شدَّدَ اللهُ عليه في قبرِه، حتى كان هذا حينَ فُرِّج عنه
دخلْتُ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ مسجدَ المدينةِ ، فجعل يقولُ : أيْنَ فُلانٌ ، أيْنَ فُلانٌ ؟ . فلمْ يَزَلْ يَتَفَقَّدُهُمْ ويَبْعَثُ إليهِمْ حتى اجْتَمَعُوا فقال : إنِّي مُحَدِّثُكُمْ بِحَدِيثٍ ، فَاحْفَظُوهُ وعُوهُ : إِنَّ اللهَ اصْطَفَى من خلقِهِ خَلْقًا يدخلُهُمُ الجنةَ ، وإنِّي مصطفٍ مِنكمْ ومؤاخٍ بينَكُم ْكما آخَى اللهُ بين الملائكةِ . قُمْ يا أبا بكرٍ . فقامَ ، فقال : َإِنَّ لكَ عِندي يَدًا ، إِنَّ اللهَ يَجْزِيكَ بِها ، فَلَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا خَلِيلا لاتَّخَذْتُكَ ، فَأنتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ قَمِيصِي من جَسَدِي ، ادْنُ يا عمرُ . فَدَنا ، فقال : كُنْتَ شَدِيدَ الشَّغَبِ عَلَيْنا ، فَدَعَوْتُ اللهَ أنْ يُعِزَّ الدِّينَ بِكَ ، أوْ بِأَبي جَهْلٍ ، فَفعلَ اللهُ ذلكَ بِكَ ، وأنتَ مَعِي في الجنةِ ثَالِثُ ثلاثَةٍ . ثُمَّ آخى بينَهُ وبينَ أبي بكرٍ ، ثُمَّ دعا عثمانَ فلمْ يزلْ يدنِيهِ َحتى أَلْصَقَ رُكْبَتَهُ بِرُكْبَتِه ، ثُمَّ نظرَ إلى السَّماءِ ، فَسَبَّحَ ثَلاثًا ثُمَّ قال : إِنَّ لكَ شَأْنًا في أهلِ السَّماءِ ، أنتَ مِمَّنْ يَرِدُ عليَّ الحَوْضَ وأوْدَاجُهُ تَشْخَبُ ، فَأَقُولُ : مَنْ فعلَ بِكَ هذا ؟ فَتقولُ : فُلانٌ . ثُمَّ دعا عَبْدَ الرحمنِ بنَ عَوْفٍ فقال : ادْنُ يا أَمِينَ اللهِ ، والأَمِينُ في السَّماءِ ، يُسَلِّطُكَ اللهُ على مالِكٍ بِالحَقِّ ، أَما إِنَّ لكَ عِندي دَعْوَةً قد أَخَّرْتُها . قال : خِرْ لي يا رسولَ اللهِ ! قال : حَمَّلْتَنِي أَمانَةً أكثرَ اللهُ مالكَ ، وآخَى بينَهُ ، وبينَ عثمانَ . ثُمَّ دعا طلحةَ ، والزبيرَ ، فَدَنَوْا مِنْهُ، فقال : أنْتُما حَوَارِيِّ كَحَوَارِيِّ عِيسَى . وآخَى بينَهُما ثُمَّ دعا سَعْدًا وعمارًا ، فقال : ياعمارُ ! تَقْتُلُكَ الفِئَةُ الباغِيَةُ . ثُمَّ آخَى بينَهُما ثُمَّ دعا أبا الدَّرْدَاءِ وسَلْمانَ فقال : ياسَلْمانُ أنتَ مِنَّا أهلَ البيتِ ، وقد آتَاكَ اللهُ العلمَ الأولَ ، والعلمَ الآخِرَ ، يا أبا الدَّرْدَاءِ ! إنْ تَنْقُدْهُمْ يَنْقُدُوكَ إنْ تَتْرُكْهُمْ يَتْرُكُوكَ ، وإنْ تَهْرَبْ مِنْهُمْ يُدْرِكُوكَ ، فَأَقْرِضْهُمْ عِرْضَكَ لِيومِ فَقْرِكَ .ثُمَّ آخَى بينَهُما ، ثُمَّ نظر إلى ابنِ عمرَ ، فقال : الحمدُ للهِ الذي يَهْدِي مِنَ الضَّلالَةِ . فقَالَ عليٌّ : يارَسُولَ اللهِ ! ذهب رُوحِي، وانْقَطَعَ ظَهْرِي حينَ تَرَكْتَنِي قال : ما أَخَّرْتُكَ إلَّا لِنَفسي ، وأنْتِ عِندي بِمَنْزِلَةِ هارُونَ من مُوسَى ، ووَارِثِي . قال : ما أَرِثُ مِنْكَ ؟ قال : كتابَ اللهِ ، وسُنَّةَ نبيِّهِ ، وأنتَ مَعِي في قَصْرِي في الجنةِ مع فاطمةَ . وتَلا ?إِخْوَانًا على سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ ( [ الحج : 47 ]
دخَلتُ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مسجدَ المدينةِ، فجعَلَ يقولُ: أين فُلانٌ؟ أين فُلانٌ؟ فلمْ يَزَلْ يَتفقَّدُهم، ويَبعَثُ إليهم، حتى اجتَمَعوا، فقال: إنِّي مُحدِّثُكم بحديثٍ، فاحفَظوه وعُوه: إنَّ اللهَ اصطَفى مِن خَلقِه خَلقًا يُدخِلُهم الجنَّةَ، وإنِّي مُصطَفٍ منكم، ومُؤاخٍ بيْنَكم كما آخَى اللهُ بيْنَ الملائكةِ، قُمْ يا أبا بَكرٍ. فقام، فقال: إنَّ لك عندي يَدًا، إنَّ اللهَ يَجزيكَ بها، فلو كنتُ مُتَّخِذًا خَليلًا لاتَّخَذتُكَ، فأنت منِّي بمَنزِلةِ قَميصي مِن جَسدي. ادْنُ يا عُمَرُ. فدَنا، فقال: قد كنتَ شَديدَ الشَّغَبِ علينا، فدعَوتُ اللهَ أنْ يُعِزَّ بك الدِّينَ أو بأبي جَهلٍ؛ ففعَلَ اللهُ بك ذلك، وأنت معي في الجنَّةِ ثَالثُ ثَلاثةٍ. ثم آخَى بيْنَه وبيْنَ أبي بَكرٍ. ثم دَعا عُثمانَ، فلمْ يَزَلْ يُدنيه حتى ألصَقَ رُكبَتَه برُكبَتِه، ثُمَّ نظَرَ إلى السَّماءِ، فسبَّحَ ثَلاثًا، ثُمَّ قال: إنَّ لك شَأْنًا في أهلِ السَّماءِ، أنت ممَّن يَرِدُ علَيَّ الحَوضَ وأوْداجُه تَشخُبُ، فأقولُ: مَن فعَلَ بك هذا؟ فتقولُ: فُلانٌ. ثُمَّ دَعا عَبدَ الرَّحمنِ بنَ عَوفٍ، فقال: ادْنُ يا أمينَ اللهِ، والأمينُ في السَّماءِ، يُسلِّطُكَ اللهُ على مالِكَ بالحَقِّ، أمَا إنَّ لك عندي دَعْوةً قد أخَّرتُها. قال: خِرْ لي يا رسولَ اللهِ. قال: حمَّلتَني أمانةً: أكثَرَ اللهُ مالَكَ. وآخَى بيْنَه وبيْنَ عُثمانَ. ثُمَّ دَعا طَلحةَ والزُّبَيرَ، فدنَوَا منه، فقال: أنتما حَواريَّ، كحَواريِّ عيسى. وآخَى بيْنَهما. ثُمَّ دَعا سَعدًا وعَمَّارًا، فقال: يا عَمَّارُ، تَقتُلُكَ الفِئةُ الباغيةُ. ثُمَّ آخَى بيْنَهما. ثُمَّ دَعا أبا الدَّرداءِ وسَلمانَ، فقال: يا سَلمانُ، أنت منَّا أهلَ البَيْتِ، وقد آتاكَ اللهُ العِلمَ الأوَّلَ والعِلمَ الآخِرَ. يا أبا الدَّرداءِ، إنْ تَنقُدْهم يَنقُدوكَ، وإنْ تَترُكْهم يَترُكوكَ، وإنْ تَهرَبْ منهم يُدرِكوكَ، فأقرِضْهم عِرضَكَ ليومِ فَقرِكَ. ثُمَّ آخَى بيْنَهما، ثُمَّ نظَرَ إلى ابنِ عُمَرَ، فقال: الحَمدُ للهِ الذي يَهدي مِن الضَّلالةِ! فقال عليٌّ: يا رسولَ اللهِ، ذهَبَ رُوحي، وانقطَعَ ظَهري حين ترَكتَني. قال: ما أخَّرتُكَ إلَّا لنَفْسي، وأنت عندي بمَنزِلةِ هارونَ مِن موسى، ووارثي. قال: ما أرِثُ منك؟ قال: كِتابَ اللهِ، وسُنَّةَ نَبيِّه، وأنت معي في قَصري في الجنَّةِ مع فاطمةَ، وتَلا: {إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ} [الحجر: 47]
حَديثٌ رَواه موسى بنُ أَيُّوبَ النَّصيبيُّ، عن أبي ضَمْرةَ أَنَسِ بنِ عِياضٍ، عن الحارِثِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ بنِ أبي ذُبابٍ، عن عُمَرَ بنِ عُبَيْدِ اللهِ بنِ أبي الوَقَّادِ، عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أنَّه صلَّى بمِنًى صَلاةَ المَغرِبِ، فسلَّمَ في الرَّكْعتَينِ، فسَبَّحَ به النَّاسُ، فقامَ فصلَّى رَكْعةً أُخْرى، ثُمَّ سَجَدَ سَجْدتَينِ وهو جالِسٌ بَعْدَ السَّلامِ؟
حَديثٌ حَدَّثَنا به عن موسى بنِ أَيُّوبَ النَّصيبيِّ، عن أبي ضَمْرةَ أَنَسِ بنِ عِياضٍ، عن الحارِثِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ بنِ أبي ذُبابٍ، عن عُمَرَ بنِ عُبَيْدِ اللهِ بنِ أبي الوَقَّادِ: أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم صلَّى لهم بمِنًى صَلاةَ المَغرِبِ، فسلَّمَ في الرَّكْعتَينِ، فسَبَّحَ به النَّاسُ حتَّى عَلِمَ، فقامَ فصلَّى الرَّكْعةَ الثَّالِثةَ، فسلَّمَ، ثُمَّ سَجَدَ سَجْدتَينِ وهو جالِسٌ بَعْدَ السَّلامِ
المغيرةُ بنُ شُبَيلٍ، قال: سَمِعتُه يُحَدِّثُ، عن قَيسِ بنِ أبي حازمٍ، عن المُغيرةِ بنِ شُعبَةَ: أنَّه قام في الرَّكعتَينِ، فسَبَّحَ القَومُ، قال: فأُراه، فسَبَّحَ ومَضى، ثُمَّ سَجَدَ سجدتَينِ بعدَما سَلَّمَ، فقال: هكذا فَعَلْنا مع النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، إنَّما شَكَّ في سَبَّحَ
خَبَّرَنِي رَبِّي أني سأرى علامَةً في أُمَّتِي ، فإذا رأيتُها أكثرتُ مِنْ قولِ : سبحان اللهِ وبحمدِهِ ، أستغفرُ اللهَ وأتوبُ إليهِ ، فقد رأيتُها إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللهِ وَالْفَتْحُ فتحُ مكةَ وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلونَ فِي دِينِ اللهِ أَفْوَاجًا فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رِبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا
كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذا قَدِمَ مِن سفَرٍ، بدَأ بالمسجِدِ، فسبَّحَ فيه ركعتَيْنِ، ثمَّ سلَّمَ، فجلَسَ في مصلَّاه، فيأتيه الناسُ، فيُسلِّمون عليه
كنَّا فيما بين الحِجرِ وتَبوكَ ذَهَب رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لحاجتِه وكان إذا ذهَب أبعَدَ، وتَبِعتُه بماءٍ بعدَ الفَجرِ، وفي روايةٍ قَبلَ الفَجرِ، فأسفر النَّاسُ بصلاتِهم، وهي صلاةُ الفَجرِ، حتى خافوا الشَّمسَ، فقَدَّموا عبدَ الرَّحمنِ بنَ عَوفٍ رَضِيَ اللهُ عنه، فصلَّى بهم فحَمَلتُ مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إداوةً فيها ماءٌ، وعليه جُبَّةٌ روميَّةٌ من صوفٍ، فلمَّا فَرَغ صَبَبتُ عليه فغَسَل وَجهَه، ثمَّ أراد أن يغسِلَ ذراعَيه فضاق كُمُّ الجُبَّةِ فأخرج يدَيه من تحتِ الجُبَّةِ فغَسَلَهما، فأهوَيتُ لأنزِعَ خُفَّيه، فقال: «دَعْهما؛ فإنَّني أدخَلتُهما طاهِرَتَين» فمَسَح عليهما، فانتهينا إلى عبدِ الرَّحمنِ بنِ عَوفٍ، وقد ركَع ركعةً، فسَبَّح النَّاسُ لعبدِ الرَّحمنِ بنِ عَوفٍ حينَ رأوا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حتَّى كادوا يُفتَنون، فجَعَل عبدُ الرَّحمنِ يريدُ أن يَنكِصَ وراءَه، فأشار إليه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أن اثبُتْ، فصلَّى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم خَلفَ عبدِ الرَّحمنِ بنِ عَوفٍ ركعةً، فلمَّا سَلَّم عبدُ الرَّحمنِ تواثب النَّاسُ، وقام رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقضي الرَّكعةَ الباقيةَ، ثمَّ سلَّم بعدَ فراغِه منها، ثمَّ قال: «أحسَنْتُم، أو -قد أصَبْتُم- فغَبَطَهم أن صَلَّوا الصَّلاةَ لوَقتِها، إنَّه لم يُتَوَفَّ نَبيٌّ حتى يؤُمَّه رجلٌ صالِحٌ من أمَّتِه»
أنَّ ابنَ الزُّبيرِ صلَّى المغربَ وسلَّمَ في ركعتينِ ونهضَ ليستلمَ الحجرَ فسبَّحَ القومُ فقالَ ما شأنُكم وصلَّى ما بقِيَ وسجدَ سجدتينِ فذكرَ ذلكَ لابنِ عبَّاسٍ فقالَ ما أماطَ عن سنَّةِ نبيِّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّم
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(100)
لم يتوف نبي حتى يؤمه رجل صالح من أمتهيدخلون في دين الله أفواجاالنبي صلى الله عليه وسلمأستغفر الله وأتوب إليهإخوة على سرر متقابلينمنزلة هارون من موسىلحوم الحمر الأهليةقدمه أمام الجنازةفتحت أبواب السماءسبحان الله وبحمدهعبد الرحمن بن عوفالصلاة على النبيجعفر بن أبي طالبالجلوس في المصلىالسلام على النبيالمسح على الخفينمطرف من خز أخضرعبد الله ورسولهقام في الركعتينالفرج بعد الشدةسلم في الركعتينالمغيرة بن شعبةقذفه في الساحلالقضيب الممشوقنفخن في إحليلهرأيت رسول اللهالتكبير أربعاعمر بن الخطابقام من اثنتينهارون من موسىالفئة الباغيةالجبة الروميةإمامة المفضولعصاني فحبستهالعبد الصالحأربع تكبيراتعيسى بن مريممضى ولم يرجعسبح به الناسصوموا رمضانسكرات الموتقبل أن يسلمسعد بن معاذصلاة المغربقدوم من سفربدأ بالمسجددواب الأرضمطرف من خزأرض الحبشةسجد سجدتينالنيسابوريتحرك العرشسبحان اللهبعد السلامصلاة الفجرابن الزبيرعبدي يونسبطن الحوتملك الموتغسل النبيالله أكبرشدة القبرأمين اللهبعدما سلمسبح القومشفعوا لهوهو سقيمالملائكةالبطارقةوهو جالسسبحوا بهنصر اللهابن عباسالمراثيالجنازةالشفاعةالنياحةالنجاشيالسواحرالتسليمأبو بكرفتح مكةطاهرتينعبرتهاالقصاصالسيومالرشوةيسحرنهالحبشةالوحوشمعاويةالجلسةسجدتينمؤاخاةالمسجدركعتينالوضوءالمغربالحوتتسبيح
تخريج حديث فسبح وهو في بطن الحوت فسمعت الملائكة تسبيحه
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








