أحاديث عن: قتل متعمدا
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
16 نتيجة — لكلمة: قتل متعمدا
⭐ حسن
📂 باب قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا...
عن معاوية قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «كل ذنب عسى اللَّه أن يغفره إلا الرجل يموت كافرا، أو الرجل يقتل مؤمنا متعمدا».
حسن رواه النسائي (٧/ ٨١)، وأحمد (١٦٩٠٧)، وصحّحه الحاكم (٤/ ٣٥١) كلهم من طريق صفوان بن عيسى، قال: أخبرنا ثور بن يزيد، عن أبي عون، عن أبي إدريس، قال: سمعت معاوية -وكان قليل الحديث عن رسول اللَّه ﷺ قال: فذكره، واللفظ لأحمد.
📚 كتاب تفسير القرآن العظيم
📖 اقرأ الشرح
⭐ متفق عليه
📂 باب قوله: ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا...
عن سعيد بن جبير قال: قلت لابن عباس: «ألمن قتل مؤمنا متعمدا من توبة؟». قال: «لا». قال: «فتلوتُ عليه هذه الآية التي في الفرقان: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ﴾ [سورة الفرقان: ٦٨] إلى آخر الآية، قال: «هذه آية مكية، نسختها آية مدنية: ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا﴾.
متفق عليه رواه البخاريّ في التفسير (٤٧٦٢)، ومسلم في التفسير (٣٠٣٢/ ٢٠) كلاهما من طريق ابن جريج، حدثني القاسم بن أبي بزة، عن سعيد بن جبير، قال: فذكره.
📚 كتاب تفسير القرآن العظيم
📖 اقرأ الشرح
عن زيد بن ثابت قال: «لما نزلت هذه الآية الّتي في الفرقان: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ﴾ [سورة الفرقان: ٦٨] عجبنا للينها، فلبثنا ستة أشهر، ثم نزلت التي في سورة النساء: ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا﴾ أي ثم نزلت الغليظة بعد اللينة. فنسخت اللينة. وأراد بالغليظة هذه الآية وباللينة آية الفرقان.
حسن رواه النسائي (٧/ ٨٧)، وأبو داود (٤٢٧٢)، والطبراني في الكبير (٥/ ١٣٧، ١٣٦)، وابن جرير الطبري في تفسيره (٧/ ٣٤٩) كلهما من حديث أبي الزناد، عن خارجة بن زيد، عن أبيه فذكره.
📚 كتاب تفسير القرآن العظيم
📖 اقرأ الشرح
أَمَرني عبدُ الرَّحمنِ بنُ أبْزى أنْ أَسألَ ابنَ عبَّاسٍ عنْ هاتينِ الآيتينِ ما أمْرُهما الَّتي في سورةِ الفرقانِ: {وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ} [الفرقان: 68]، والَّتي في سورةِ النِّساءِ: {وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ} [النساء: 93] الآيةَ. قالَ: فسألتُ ابنَ عبَّاسٍ عنْ ذلك قالَ: لمَّا أَنزلَ الَّتي في سورةِ الفُرقانِ قالَ مُشرِكو أهلِ مكَّةَ: فقد قَتَلْنا النَّفسَ الَّتي حرَّمَ اللهُ بغيرِ الحقِّ، ودَعَوْنا مع اللهِ إلهًا آخرَ، وأَتَيْنا الفواحشَ. قالَ: فنَزَلَتْ: {إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا} [الفرقان: 70] الآيةَ. قالَ: «فهؤلاء لأولئكَ». قالَ: وأمَّا الَّتي في سورةِ النِّساءِ: {وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا} [النساء: 93] الآيةَ؛ فهو الرَّجلُ الَّذي قد عَرَفَ الإسلامَ، وعَمِلَ عَمَلَ الإسلامِ، ثُمَّ قَتَلَ مؤمنًا مُتعمِّدًا فجزاؤهُ جهنَّمُ لا تَوْبةَ له. قالَ: فذَكرتُ ذلك لمجاهدٍ، فقالَ: إلَّا مَنْ نَدِمَ
لمَّا نزلتِ الَّتي في الفرقانِ (وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ) قالَ مُشرِكو أَهْلِ مَكَّةَ: قد قتلنا النَّفسَ الَّتي حرَّمَ اللَّهُ ودعونا معَ اللَّهِ إلَهًا آخرَ وأتينا الفواحشَ. فأنزلَ اللَّهُ (إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ) فَهَذِهِ لأولئِكَ قالَ وأمَّا الَّتي في النِّساءِ (وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ ) الآيةَ قالَ الرَّجلُ: إذا عرفَ شرائعَ الإسلامِ ثمَّ قتلَ مؤمنًا متعمِّدًا فجزاؤُهُ جَهَنَّمُ لَا توبةَ لَهُ. فذَكَرتُ هذا لمجاهدٍ فقالَ إلَّا من ندِمَ
فأتاهُ رجلٌ فَناداهُ : يا عبدَ اللَّهِ بنَ عبَّاسٍ ، ما تَرى في رجُلٍ قتلَ مُؤمنًا متعمِّدًا ؟ فقالَ : جَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا قالَ : أفرأيتَ إِن تابَ وعملَ صالحًا ثمَّ اهتَدى ؟ قالَ ابنُ عبَّاسٍ : ثَكِلتهُ أمُّهُ ، وأنَّى لَهُ التَّوبةُ والهُدى ؟ والَّذي نَفسي بيدِهِ ! لقَد سَمِعْتُ نبيَّكم صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ : ثَكِلتهُ أمُّهُ ، قاتِلُ مؤمنٍ متعمِّدًا ، جاءَ يومَ القيامةِ آخذَهُ بيمينِهِ أو بشمالِهِ ، تشخَبُ أوداجُهُ في قِبَلِ عرشِ الرَّحمنِ ، يلزمُ قاتلَهُ بيدِهِ الأخرى ، يقولُ : يا ربِّ سَل هذا فيمَ قتلَني ؟ وأيمُ الَّذي نفسُ عبدِ اللَّهِ بيدِهِ ! لقد أُنْزِلَت هذِهِ الآيةُ ، فما نسخَتها مِن آيةٍ حتَّى قُبِضَ نبيُّكم صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ، وما نَزل بعدَها مِن بُرهانٍ
عَنِ ابنِ عبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عنهما، أنَّه سُئِلَ عمَّن قَتَلَ مؤمِنًا مُتعمِّدًا، فقال: {فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ} [النساء: 93]، قال: أرأيْتَ إنْ تاب وعمِلَ صالحًا ثم اهتدى؟ قال: وأنَّى له الهُدى وقد سمِعْتُ نبيَّكم صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: ثَكِلَتْهُ أُمُّهُ قاتلَ مؤمِنٍ مُتعمِّدًا، يَجيءُ المقتولُ يومَ القِيامةِ وأَوْدَاجُهُ تَشْخَبُ دمًا، آخِذًا رأسَهُ بيدِهِ وصاحبَهُ باليدِ الأُخرى، يقولُ: يا ربِّ، سَلْ عبدَكَ هذا فيمَ قتَلَني
من قتلَ مؤمنًا متعمِّدًا فإنَّهُ يدفعُ إلى أولياءِ القتيلِ ، فإن شاءوا قتلوا ، وإن شاءوا أخذوا الدِّيةَ ، وَهيَ ثلاثونَ حقَّةً ، وثلاثونَ جذعةً ، وأربعونَ خلفةً ، فذلِكَ عقلُ العمدِ ، وما صالحوا عليهِ من شيءٍ فَهوَ لَهُم ، وذلِكَ شديدُ العقلِ ، وعقلُ شبهِ العمدِ مغلَّظةٌ مثلُ عقلِ العمدِ ، ولا يُقتَلُ صاحبُهُ ، وذلِكَ أن ينزغَ الشَّيطانُ بينَ النَّاسِ ، فتَكونَ دماءٌ في غيرِ ضَغينةٍ ، ولا حَملِ سلاحٍ ، فإنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ قالَ : يعني : من حملَ علينا السِّلاحَ فليسَ منَّا ، ولا رصدَ بطريقٍ ، فمَن قتلَ على غيرِ ذلِكَ ، فَهوَ شبهُ العمدِ ، وعقلُهُ مغلَّظةٌ ، ولا يُقتَلُ صاحبُهُ ، وَهوَ بالشَّهرِ الحرامِ ، وَلِلْحُرمةِ وللجارِ ، ومَن قُتِلَ خطأً فديتُهُ مائةٌ منَ الإبلِ ، ثَلاثونَ ابنةُ مخاضٍ ، وثلاثونَ ابنةُ لبونٍ ، وثلاثونَ حقَّةٌ ، وعَشرُ بَكارةٍ بَني لبونٍ ذُكورٍ . قالَ : وَكانَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يقيمُها على أَهْلِ القُرى أربعَمائةِ دينارٍ ، أو عدلَها منَ الورقِ ، وَكانَ يقيمُها على أثمانِ الإبلِ ، فإذا غلَت ، رفعَ في قيمتِها ، وإذا هانَت ، نقصَ من قيمتِها ، على عَهْدِ الزَّمانِ ما كانَ ، فبلغَت على عَهْدِ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ما بينَ أربعمائةِ دينارٍ إلى ثمانِمائةِ دينارٍ ، وَعِدْلُها منَ الورقِ ثمانيةُ آلافِ درهمٍ . وقضى أنَّ من كانَ عقلُهُ على أَهْلِ البقرِ ، في البقرِ مائتي بقرةٍ ، وقضى أنَّ من كانَ عقلُهُ على أَهْلِ الشَّاءِ ، فألفي شاةٍ . وقضى في الأنفِ إذا جُدِعَ كلُّهُ ، بالعقلِ كاملًا ، وإذا جُدِعت أرنبتُهُ ، فَنِصْفُ العقلِ ، وقَضى في العينِ نصفَ العقلِ ، خَمسينَ منَ الإبلِ ، أو عدلَها ذَهَبًا أو ورقًا ، أو مائةَ بقرةٍ ، أو ألفَ شاةٍ ، والرِّجلُ نصفُ العقلِ ، واليدُ نصفُ العقلِ ، والمأمومَةُ ثلثُ العقلِ ، ثلاثٌ وثلاثونَ منَ الإبلِ ، أو قيمتُها منَ الذَّهبِ ، أوِ الورِقِ ، أوِ البقَرِ ، أوِ الشَّاءِ ، والجائفةُ ثلثُ العقلِ ، والمنقِّلةُ خمسَ عشرةَ منَ الإبلِ ، والموضِحةُ خمسٌ منَ الإبلِ ، والأسنانُ خمسٌ منَ الإبلِ
كلُّ ذنبٍ عسى اللهُ أنْ يغفِرَه؛ إلَّا مَن مات مشركًا، أو مَن قتَلَ مؤمنًا مُتعمِّدًا. فقال هانئُ بنُ كُلْثومٍ: سمِعتُ محمودَ بنَ الربيعِ يُحدِّثُ عن عُبادةَ بنِ الصامِتِ، أنَّه سمِعَه يُحدِّثُ عن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّه قال: مَن قتَلَ مؤمنًا، فاغتَبطَ بقتلِه، لم يقبَلِ اللهُ منه صَرْفًا، ولا عَدْلًا. قال لنا خالدٌ: ثم حدَّثَنا ابنُ أبي زكَرِيَّا، عن أمِّ الدَّرْداءِ، عن أبي الدَّرْداءِ، أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: لا يزالُ المؤمنُ مُعنِقًا صالحًا ما لم يُصِبْ دَمًا حَرامًا، فإذا أصاب دَمًا حَرامًا بلَّحَ
مَن قتَل نفسَه بحديدةٍ فحديدتُه في يدِه يجَأُ بها في بطنِه يهوِي في نارِ جهنَّمَ خالدًا مُخلَّدًا فيها أبدًا ومَن قتَل نفسَه بسَمٍّ فسَمُّه في يدِه يتحسَّاه في نارِ جهنَّمَ خالدًا مُخلَّدًا فيها أبدًا ومَن تردَّى مِن جبلٍ مُتعمِّدًا فقتَل نفسَه فهو يتردَّى في نارِ جهنَّمَ خالدًا مُخلَّدًا فيها أبدًا
كُنَّا في غَزْوةِ القُسْطَنْطينيَّةِ بذُلُقْيَةَ، فأَقبَلَ رَجُلٌ مِن أهْلِ فِلَسْطينَ مِن أَشْرافِهم وخِيارِهم، يَعرِفونَ ذلك له، يقالُ له: هانِئُ بنُ كُلْثومِ بنِ شَريكٍ الكِنانيُّ، فسلَّمَ على عَبْدِ اللهِ بنِ أبي زَكَرِيَّا، وكانَ يَعرِفُ له حَقَّه، قالَ لنا خالِدٌ: فحَدَّثَنا عَبْدُ اللهِ بنُ أبي زَكَرِيَّا قالَ: سَمِعْتُ أُمَّ الدَّرْداءِ تَقولُ: سَمِعْتُ أبا الدَّرْداءِ يَقولُ: سَمِعْتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ يقولُ: «كلُّ ذَنْبٍ عسى اللهُ أن يَغفِرَه إلَّا مَن ماتَ مُشرِكًا، أو مُؤمِنٌ قَتَلَ مُؤمِنًا مُتَعمِّدًا». فقالَ هانِئُ بنُ كُلْثومٍ: سَمِعْتُ مَحْمودَ بنَ الرَّبيعِ يُحَدِّثُ عن عُبادةَ بنِ الصَّامِتِ أنَّه سَمِعَه يُحَدِّثُ عن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ أنَّه قالَ: «مَن قَتَلَ مُؤمِنًا فاغْتَبَطَ بقَتْلِه لم يَقبَلِ اللهُ مِنه صَرْفًا ولا عَدْلًا». قالَ لنا خالِدٌ: ثُمَّ حَدَّثَني ابنُ أبي زَكَرِيَّا، عن أُمِّ الدَّرْداءِ، عن أبي الدَّرْداءِ: أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ قالَ: «لا يَزالُ المُؤمِنُ مُعنِقًا صالِحًا ما لم يُصِبْ دَمًا حَرامًا، فإذا أَصابَ دَمًا حَرامًا بَلَّحَ»
لَمَّا نزلتِ التي في الفُرقانِ: {وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ} قال مُشرِكو أهلِ مكةَ: قد قتَلْنا النَّفْسَ التي حرَّم اللهُ ودَعَونا مع الله إلهًا آخَرَ، وأتينَا الفَواحِشَ، فأنزل اللهُ: {إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ} [الفرقان: 70]، فهذه لأولئك، قال: وأما التي في النساء {وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا} الآية [النساء: 93]، قال: الرجُلُ إذا عرف شرائعَ الإسلامِ ثم قَتَل مُؤمِنًا متعمِّدًا فجزاؤهُ جهنمُ، لا تَوبةَ له، فذكرتُ هذا لمجاهدٍ، فقال: إلَّا مَن نَدِمَ
مَن قتَلَ مؤمنًا مُتعمِّدًا فإنَّه يُدفَعُ إلى أَولياءِ القتيلِ، فإنْ شاؤوا قتَلوا، وإنْ شاؤوا أخَذوا الدِّيَةَ، وهي ثلاثونَ حِقَّةً وثلاثونَ جَذَعةً وأربعونَ خَلِفةً، فذلك عَقلُ العَمدِ، وما صالَحوا عليه مِن شيءٍ فهو لهم، وذلك شديدُ العَقلِ، وعَقلُ شِبهِ العَمدِ مُغلَّظةٌ مِثلُ عَقلِ العَمدِ، ولا يُقتَلُ صاحبُه؛ وذلك أنْ ينزَغَ الشَّيطانُ بينَ النَّاسِ، فتكونَ دِماءٌ في غيرِ ضَغينةٍ، ولا حَملِ سِلاحٍ؛ فإنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: -يعني- مَن حمَلَ علينا السِّلاحَ فليس منَّا، ولا رصَدَ بطَريقٍ، فمَن قُتِلَ على غيرِ ذلك، فهو شِبهُ العَمدِ، وعَقلُه مُغلَّظةٌ، ولا يُقتَلُ صاحبُه، وهو بالشَّهرِ الحرامِ، ولِلحُرمةِ ولِلجارِ، ومَن قُتِلَ خطأً فديَتُه مِئةٌ مِن الإبلِ: ثلاثونَ ابنةُ مَخاضٍ، وثلاثونَ ابنةُ لَبونٍ، وثلاثونَ حِقَّةٌ، وعشْرةُ بَكارةٍ بني لَبونٍ ذُكورٍ. قال: وكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُقيمُها على أهلِ القُرى أربعَ مِئةِ دينارٍ، أو عَدلَها مِن الوَرِقِ، وكان يُقيمُها على أثمانِ الإبلِ، فإذا غلَتْ، رفَعَ في قيمتِها، وإذا هانتْ، نَقَصَ مِن قيمتِها، على عَهدِ الزَّمانِ ما كان، فبلَغَتْ على عَهدِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ما بينَ أربعِ مِئةِ دينارٍ إلى ثمانِ مِئةِ دينارٍ، وعَدلُها مِن الوَرِقِ ثمانيةُ آلافِ درهمٍ، وقَضى أنَّ مَن كان عَقلُه على أهلِ البقرِ، في البقرِ مِئتَيْ بقرةٍ، وقَضى أنَّ مَن كان عَقلُه على أهلِ الشَّاءِ، فألْفَيْ شاةٍ، وقَضى في الأَنفِ إذا جُدِعَ كلُّه، بالعَقلِ كاملًا، وإذا جُدِعَتْ أَرنَبتُه، فنِصفُ العَقلِ، وقَضى في العَينِ نِصفَ العَقلِ، خمسينَ مِن الإبلِ، أو عَدلَها ذهبًا أو وَرِقًا، أو مِئةَ بقرةٍ، أو ألْفَ شاةٍ، والرِّجْلُ نِصفُ العَقلِ، واليدُ نِصفُ العَقلِ، والمَأمومةُ ثُلثُ العَقلِ، ثلاثٌ وثلاثونَ مِن الإبلِ، أو قيمَتُها مِن الذَّهبِ، أو الوَرِقِ، أو البقرِ، أو الشَّاءِ، والجائفةُ ثُلثُ العَقلِ، والمُنَقِّلةُ خَمسَ عشْرةَ مِن الإبلِ، والموضِحةُ خَمسٌ مِن الإبلِ، والأسنانُ خَمسٌ مِن الإبلِ
«ما تقولُ فيمَن قَتَلَ مُؤمِنًا مُتَعَمِّدًا ثُمَّ تابَ وآمَنَ وعَمِلَ صالِحًا ثُمَّ اهْتَدى؟ قالَ: وأنَّى له الهُدى؛ سَمِعْتُ نَبيَّكم صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: يَجيءُ المَقْتولُ يَوْمَ القِيامةِ مُتَعلِّقًا بالقاتِلِ تَشخَبُ أوْداجُه دَمًا، حتَّى يقولَ: يا رَبِّ سَلْ هذا فيمَ قَتَلَني». زادُ سَعيدُ بنُ مَنْصورٍ: فوَاللهِ ما نَسَخَها شيءٌ بَعْدَما أُنْزِلَتْ: {وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا} الآية
عن سالمِ بنِ أبي الجَعْدِ قال: كُنَّا عندَ ابنِ عبَّاسٍ بعدَ ما كُفَّ بصرُهُ، فأتاهُ رَجُلٌ فناداهُ: يا عبدَ اللهِ بنُ عبَّاسٍ، ما تَرى في رَجُلٍ قتَلَ مُؤمنًا مُتعمِّدًا؟ فقال: {فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا}. قال: أفرأيتَ إنْ تابَ وعمِلَ صالحًا ثم اهتَدَى؟ قال ابنُ عبَّاسٍ: ثَكِلَتْهُ أُمُّهُ، وأنَّى له التوبةُ والهُدى -والذي نفسي بيدِهِ- لقد سَمِعتُ نبيَّكُم يقولُ: ثَكِلَتْهُ أُمُّهُ، قاتِلُ مُؤمِنٍ مُتعمِّدًا جاءَ يومَ القيامةِ آخِذٌ بيمينِهِ تَشخُبُ أوداجُهُ، ثم قال: وايمُ الذي نفسي بيَدِهِ، لقد أُنزلت هذه الآيةُ وما نسَخَتْها من آيةٍ حتى قُبِضَ نبيُّكُم صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ
عن سَعيدِ بنِ جُبَيرٍ قال قُلْتُ لابنِ عبَّاسٍ هل لِمَن قتَل مُؤمِنًا مُتعمِّدًا توبةٌ قال لا قُلْتُ فأينَ قولُه {وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا * يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا * إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ} [الفرقان: 68] ؟ قال هذه آيةٌ مكِّيَّةٌ نسَخَتْها آيةٌ مدَنيَّةٌ {وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا} [النساء: 93]
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(100)
الذين لا يدعون مع الله إلها آخرلم يقبل الله منه صرفا ولا عدلالا يقتلون النفس التي حرم اللهلا يزال المؤمن معنقا صالحالا يدعون مع الله إلها آخريبدل الله سيئاتهم حسناتلا يقبل صرفا ولا عدلاومن يقتل مؤمنا متعمدامن يقتل مؤمنا متعمداتاب وآمن وعمل صالحاقاتل مؤمن متعمداقتل مؤمنا متعمداتشخب أو داجه دماإلا من تاب وآمنأوداجه تشخب دماجاء يوم القيامةقتل مؤمن متعمدالقاتل لا يقتلمشركو أهل مكةشرائع الإسلامأولياء القتيلالعقل المغلظةالفرقان 68-70الشهر الحراممئة من الإبلما نسخها شيءسعيد بن جبيرتشخب أوداجهاغتبط بقتلهتردى من جبلخالدا مخلدايوم القيامةلا توبة لهجزاؤه جهنمعرش الرحمنقتل مؤمناثكلته أمهلعنة اللهشبه العمدمؤمن معنققتل النفسمات مشركاآية مدنيةالنساء 93مؤمنا...غضب اللهقتل مؤمننار جهنمالانتحارآية مكيةابن عباسالغليظةاللينة.الفرقانالمقتولالموضحةالمنقلةدم حرامالجائفةمتعمدااللينةالنساءالتوبةبحديدةالوعيدكل ذنبالقاتلنسختهايغفرهالرجلكافرامؤمناقوله:لا...توبة؟ثابت:فنسختالهدىبرهانالديةالخطأالعقلالإبلمتعمدسيئاتحسناتالآيةيموتيقتلاللهألمن﴿ومننزلتجهنمتوبةمشركذنبعسى﴿إنقتل
تخريج حديث قتل متعمدا
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








