أحاديث عن: قريش بعض لبعض أكفاء

📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة

✔ صحيح ◑ حسن ✘ ضعيف ⊘ موضوع ◔ غير محدد

21 نتيجة — لكلمة: قريش بعض لبعض أكفاء

1 ◔ غير محدد📌 قريش بعض لبعض أكفاء
قريش بعضٌ لبعضِ أكفّاءُ ، بطْنٌ ببطنٍ ، والعربُ بعضُهم لبعضٍ أكفّاءُ ، قبيلةً بقبيلةٍ ، والموالي بعضُهم لبعضٍ أكِفّاءُ ، رجلٌ برجلٍ
الراويعبدالله بن عمر
المحدثابن حجر العسقلاني
الصفحة أو الرقم2/63
خلاصة حكم المحدثمرفوعا دون قريش، وزاد في آخره: إلا حائك أو حجام. وفيه راو لم يسم
قُريشٌ بعضُهم أكْفَاءٌ لبعضٍ بطنٌ ببطنٍ والعربُ بعضُهم أكْفاءٌ لبعضٍ قبيلةٌ بقبيلَةٍ والموالي بعضُهمْ أكْفاءٌ لبعضٍ رَجلٌ برجُلٍ
الراوي-
المحدثالزيلعي
الصفحة أو الرقم3/197
خلاصة حكم المحدث[له طرق]
حديثٌ زُرْعةُ بنُ عَبدِ اللهِ الزُّبَيديُّ، عن عِمْرانَ بنِ أبي الفَضْلِ، عن نافعٍ، عن ابْنِ عُمَرَ، عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: قُرَيشٌ بَعْضُها لبعضٍ أكْفاءٌ، إلَّا حائِكٌ أو حجَّامٌ؟
الراويعبدالله بن عمر
المحدثأبو حاتم الرازي
الصفحة أو الرقم1275
خلاصة حكم المحدثهذا حَديثٌ مُنكَرٌ، رواه هِشامٌ الرَّازيُّ وزاد في الحديثِ: إلَّا حائِكٌ أو حَجَّامٌ أو دَبَّاغٌ. قال: فخرج عليه الدَّبَّاغوَن واجتَمَعوا، حتى إنَّ بَعْضَ النَّاسِ حَسَّن الحديثَ، وقال: إنَّما معنى هذا: أو دبَّابٌ؛ إنما أراد هؤلاء الذين يتَّخِذون الدِّبابَ.
اجتَمعتْ قُرَيشٌ للنبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يومًا فقال: انظُروا أعلَمَكم بالسِّحرِ، والكَهانةِ، والشِّعرِ، فلْيأتِ هذا الرجُلَ الذي قد فرَّقَ جماعتَنا، وشتَّتَ أمْرَنا، وعاب دينَنا، فلْيُكلِّمْه، ولْينظُرْ ما يرُدُّ عليه. قالوا: ما نعلَمُ أحدًا غَيرَ عُتبةَ بنِ رَبيعةَ. قالوا: أنتَ يا أبا الوليدِ، فأتاه عُتبةُ، فقال: يا محمَّدُ، أنتَ خَيرٌ أم عبدُ اللهِ؟ فسكَتَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ. قال: أنتَ خيرٌ أم عبدُ المطَّلِبِ؟ فسكَتَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ. قال: فإنْ كنتَ تزعُمُ أنَّ هؤلاءِ خيرٌ منكَ قد عبَدوا الآلهةَ التي عِبتَ، وإنْ كنتَ تزعُمُ أنَّكَ خيرٌ منهم فتكلَّمْ حتى نسمَعَ قولَكَ، أَمَا واللهِ ما رأَيْنا سَخْطةً أشأَمَ على قَومِكَ منكَ، فرَّقتَ جماعتَنا، وشتتَّ أمرَنا، وعِبتَ دينَنا، وفضَحْتَنا في العرَبِ، حتى طارَ فيهم أنَّ في قُرَيشٍ ساحرًا، وأنَّ في قُرَيش كاهنًا، ما ينتظِرُ الأمثَلُ صَيْحةَ الحُبْلى بأنْ يقومَ بعضُنا لبعضٍ بالسيوفِ حتى نتفانى، أيُّها الرجُلُ إنْ كان إنَّما بكَ الحاجةُ جمَعْنا لكَ مِن أموالِنا؛ حتى تكونَ أغنى قُرَيشٍ رجُلًا، وإنْ كان إنَّما بكَ الباءةُ فاختَرْ أيَّ نساءِ قُرَيشٍ، فنُزوِّجُكَ عشرًا. فقال له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أفرَغتَ؟ قال: نعَمْ، قال: فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: {حم (1) تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ...} حتى بلَغَ: {فَإِنْ أَعْرَضُوا فَقُلْ أَنْذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً مِثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ} [فصلت: 1]. فقال عُتبةُ: حَسْبُكَ حَسْبُكَ، ما عندَكَ غَيرُ هذا؟ قال: لا. فرجَعَ إلى قُرَيشٍ. فقالوا: ما وراءَكَ؟ فقال: ما ترَكتُ شيئًا أَرى أنَّكم تُكلِّمونَه به إلَّا كلَّمتُه. قالوا: هل أجابَكَ؟ قال: نعَمْ، قال والذي نصَبَها بَنِيَّةً، ما فهِمتُ شيئًا مما قال؛ غيرَ أنَّه قال: {أَنْذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً مِثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ} [فصلت: 13]. قالوا: وَيْلكَ يُكلِّمُكَ رجُلٌ بالعربيةِ، فلا تَدْري ما قال؟ قال: لا واللهِ، ما فهِمتُ شيئًا مما قال غيرَ ذِكْرِ الصاعقةِ
الراويجابر بن عبدالله
المحدثالهيثمي
الصفحة أو الرقم6/22
خلاصة حكم المحدثفيه الأجلح الكندي وبقية رجاله ثقات
وفَدَتْ وفودٌ إلى معاويةَ في رمضانَ أنا فيهم وأبو هُريرةَ وكان بعضُنا يصنَعُ لبعضٍ الطَّعامَ وكان أبو هُريرةَ يُكثِرُ أنْ يدعوَنا على رَحلِه فقُلْتُ: لو صنَعْتُ طعامًا ثمَّ دعَوْتُهم إلى رَحلي فأمَرْتُ بطعامٍ فصُنِع ثمَّ لقيتُ أبا هُريرةَ مِن العَشيِّ فقُلْتُ: يا أبا هُريرةَ الدَّعوةُ عندي اللَّيلةَ فقال: سبَقْتَني قال: فدعَوْتُهم إلى رَحلي إذ قال أبو هُريرةَ: ألَا أُحامِلُكم أو أُحادِثُكم إنِّي أُحدِّثُكم بحديثٍ مِن حديثِكم يا معشرَ الأنصارِ حتَّى يُدرِكَ الطَّعامُ فذكَر فتحَ مكَّةَ فقال: أقبَل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فدخَل مكَّةَ فبعَث الزُّبيرَ على أحَدِ الجَنبَتينِ وبعَث خالدَ بنَ الوليدِ على اليُسرى وبعَث أبا عُبيدةَ على الحُسَّرِ فأخَذوا الواديَ ورسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في كَتيبتِه وقد بعَثتْ قريشٌ أوباشًا لها وأتباعًا لها فقالوا: نُقدِّمُ هؤلاء وإنْ كان لهم شيءٌ كنَّا معهم وإنْ أُصيبوا أعطَيْنا ما سأَلوا فنظَر رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فرآني فقال: ( يا أبا هُريرةَ اهتِفْ بالأنصارِ، فلا يأتيني إلَّا أنصاريٌّ ) فهتَف بهم فجاؤوا فأحاطوا برسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ( أمَا ترَوْنَ إلى أوباشِ قريشٍ وأتباعِهم ) وضرَب بيدِه اليُمنى ممَّا يلي الخِنصِرَ وسَط اليُسرى وقال: ( احصُدوهم حصدًا حتَّى توافوني بالصَّفا ) قال أبو هُريرةَ: فانطلَقْنا فما يشاءُ أحدٌ منَّا أنْ يقتُلَ مَن شاء منهم إلَّا قتَله وما يوجِّهُ أحدٌ منهم إلينا شيئًا، فقال أبو سُفيانَ: يا رسولَ اللهِ أُبيحَتْ خضراءُ قريشٍ لا قريشَ بعدَ اليومِ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ( مَن أغلَق بابَه فهو آمِنٌ ومَن دخَل دارَ أبي سُفيانَ فهو آمِنٌ ) فأغلَقوا أبوابَهم وجاء رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حتَّى استلَم الحجَرَ وطاف بالبيتِ وفي يدِه قوسٌ وهو آخُذٌ القوسَ وكان إلى جنبِ البيتِ صنمٌ كانوا يعبُدونه فجعَل النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يطعَنُ في جنبِه بالقوسِ ويقولُ: ( جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ ) فلمَّا قضى طوافَه أتى الصَّفا فعَلَا حيثُ ينظُرُ إلى البيتِ فجعَل صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يرفَعُ يدَه وجعَل يحمَدُ اللهَ ويذكُرُ ما شاء أنْ يذكُرَه والأنصارُ تحتَه فقال بعضُهم لبعضٍ أمَّا الرَّجلُ فقد أدرَكتْه رغبةٌ في قريتِه ورأفةٌ بعشيرتِه ونزَل الوحيُ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال أبو هُريرةَ: وكان لا يَخفى علينا إذا نزَل الوحيُ ليس أحدٌ منَّا ينظُرُ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بل يُطرِقُ حتَّى ينقضيَ الوحيُ فلمَّا قُضي الوحيُ قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ( يا معشرَ الأنصارِ قُلْتُم: أمَّا الرَّجلُ فقد أدرَكتُه رغبةٌ في قريتِه ورأفةٌ بعشيرتِه ) قالوا: قد قُلْنا ذاك يا رسولَ اللهِ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ( كلَّا إنِّي عبدُ اللهِ ورسولُه هاجَرْتُ إلى اللهِ وإليكم، المَحْيا محياكم والمَماتُ مماتُكم ) فأقبَلوا يبكون ويقولون: واللهِ ما قُلْنا الَّذي قُلْنا إلَّا ضنًّا باللهِ ورسولِه قال: ( وإنَّ اللهَ ورسولَه يُصدِّقانِكم ويعذِرانِكم )
الراويأبو هريرة
المحدثابن حبان
الصفحة أو الرقم4760
خلاصة حكم المحدثأخرجه في صحيحه
وفَدَت وُفودٌ إلى مُعاويةَ، وذلك في رَمَضانَ، فكان يَصنَعُ بَعضُنا لبَعضٍ الطَّعامَ، فكان أبو هُرَيرةَ ممَّا يُكثِرُ أن يَدعوَنا إلى رَحلِه، فقُلتُ: ألا أصنَعُ طَعامًا فأدعوهم إلى رَحلي؟ فأمَرتُ بطَعامٍ يُصنَعُ، ثُمَّ لَقيتُ أبا هُرَيرةَ مِنَ العَشيِّ، فقُلتُ: الدَّعوةُ عِندي اللَّيلةَ، فقال: سَبَقتَني؟ قُلتُ: نَعَم، فدَعَوتُهم، فقال أبو هُرَيرةَ: ألا أُعلِمُكُم بحَديثٍ مِن حَديثِكُم يا مَعشَرَ الأنصارِ، ثُمَّ ذَكَرَ فتحَ مَكَّةَ، فقال: أقبَلَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حتَّى قدِمَ مَكَّةَ، فبَعَثَ الزُّبَيرَ على إحدى المُجَنِّبَتَينِ، وبَعَثَ خالِدًا على المُجَنِّبةِ الأُخرى، وبَعَثَ أبا عُبَيدةَ على الحُسَّرِ، فأخَذوا بَطنَ الوادي، ورَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في كَتيبةٍ، قال: فنَظَرَ فرَآني، فقال: أبو هُرَيرةَ، قُلتُ: لَبَّيكَ يا رَسولَ اللهِ، فقال: لا يَأتيني إلَّا أنصاريٌّ. - زادَ غَيرُ شيبانَ، فقال: اهتِف لي بالأنصارِ، قال: فأطافوا به، ووبَّشَت قُرَيشٌ أوباشًا لَها، وأتباعًا، فقالوا: نُقدِّمُ هؤلاء، فإن كان لهم شيءٌ كُنَّا معهُم، وإن أُصيبوا أعطَينا الذي سُئِلنا، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: تَرَونَ إلى أوباشِ قُرَيشٍ وأتباعِهم، ثُمَّ قال بيَدَيه إحداهما على الأُخرى، ثُمَّ قال: حتَّى توافوني بالصَّفا، قال: فانطَلَقنا فما شاءَ أحَدٌ مِنَّا أن يَقتُلَ أحَدًا إلَّا قَتَلَه، وما أحَدٌ منهم يوجِّهُ إلينا شيئًا، قال: فجاءَ أبو سُفيانَ، فقال: يا رَسولَ اللهِ، أُبيحَت خَضراءُ قُرَيشٍ، لا قُرَيشَ بَعدَ اليَومِ! ثُمَّ قال: مَن دَخَلَ دارَ أبي سُفيانَ فهو آمِنٌ، فقالتِ الأنصارُ بَعضُهم لبَعضٍ: أمَّا الرَّجُلُ فأدرَكَتْه رَغبةٌ في قَريَتِه، ورَأفةٌ بعَشيرَتِه! قال أبو هُرَيرةَ: وجاءَ الوحيُ، وكان إذا جاءَ الوحيُ لا يَخفى علينا، فإذا جاءَ فليسَ أحَدٌ يَرفَعُ طَرفَه إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حتَّى يَنقَضيَ الوحيُ، فلَمَّا انقَضى الوحيُ قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: يا مَعشَرَ الأنصارِ، قالوا: لَبَّيكَ يا رَسولَ اللهِ، قال: قُلتُم: أمَّا الرَّجُلُ فأدرَكَتْه رَغبةٌ في قَريَتِه؟ قالوا: قد كان ذاكَ، قال: كَلَّا، إنِّي عبدُ اللهِ ورَسولُه، هاجَرتُ إلى اللهِ وإليكُم، والمَحيا مَحياكُم والمَماتُ مَماتُكُم! فأقبَلوا إليه يَبكونَ ويقولونَ: واللَّهِ ما قُلنا الذي قُلنا إلَّا الضِّنَّ باللَّهِ وبِرَسولِه، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: إنَّ اللَّهَ ورَسوله يُصَدِّقانِكُم ويَعذِرانِكُم، قال: فأقبَلَ النَّاسُ إلى دارِ أبي سُفيانَ، وأغلَقَ النَّاسُ أبوابَهُم، قال: وأقبَلَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حتَّى أقبَلَ إلى الحَجَرِ فاستَلَمَه، ثُمَّ طافَ بالبَيتِ، قال: فأتى على صَنَمٍ إلى جَنبِ البَيتِ كانوا يَعبُدونَه، قال: وفي يَدِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قَوسٌ، وهو آخِذٌ بسِيَةِ القَوسِ، فلَمَّا أتى على الصَّنَمِ جَعَلَ يَطعُنُه في عَينِه، ويقولُ: {جاءَ الحَقُّ وزَهَقَ الباطِلُ}، فلَمَّا فرَغَ مِن طَوافِه أتى الصَّفا، فعَلا عليه حتَّى نَظَرَ إلى البَيتِ، ورَفَعَ يَدَيه فجَعَلَ يَحمَدُ اللَّهَ ويَدعو بما شاءَ أن يَدعوَ
الراويأبو هريرة
المحدثمسلم
المصدرصحيح مسلم
الصفحة أو الرقم1780
خلاصة حكم المحدث[صحيح]
عن عبدِ اللهِ بنِ رباحٍ، قال: وفَدَت وُفودٌ إلى معاويةَ -أنا فيهم وأبو هريرةَ- في رمضانَ، فجعَلَ بعضُنا يَصنَعُ لبعضٍ الطعامَ، قال: وكانَ أبو هريرةَ يُكثِرُ ما يَدعونا -قال هاشمٌ: يُكثِرُ أن يَدعوَنا إلى رَحلِه- قال: فقلتُ: ألا أصنَعُ طعامًا فأدعوَهم إلى رَحلي، قال: فأمَرتُ بطعامٍ يُصنَعُ، ولقيتُ أبا هريرةَ مِنَ العِشاءِ، قال: قلتُ: يا أبا هريرةَ، الدَّعوةُ عندي الليلةَ، قال: أسَبَقتَني؟ قال هاشمٌ: قلتُ: نعم، قال: فدَعَوتُهم فهُم عندي، قال أبو هريرةَ: ألا أُعلِمُكُم بحديثٍ مِن حديثِكُم يا مَعاشِرَ الأنصارِ؟ قال: فذَكَرَ فتحَ مكةَ، قال: أقبَلَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فدَخَلَ مكةَ، قال: فبَعَثَ الزبيرَ على إحدى المُجنِّبَتَينِ، وبعثَ خالدًا على المُجَنِّبةِ الأُخرى، وبعثَ أبا عبيدةَ على الحُسَّرِ، فأخَذوا ببطنِ الوادي ورسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في كَتيبَتِه، قال: وقد وبَّشَت قريشٌ أوباشَها قال: فقالوا: نُقدِّمُ هؤلاءِ فإن كانَ لهُم شيءٌ كُنَّا معَهم، وإن أُصيبوا أعطَينا الذي سُئِلنا، قال: فقال أبو هريرةَ: فنظرَ فرآني، فقال: يا أبا هريرةَ فقلتُ: لَبَّيكَ رسولَ اللهِ، قال: فقال: اهتِفْ لي بالأنصارِ، ولا يأتيني إلَّا أنصاريٌّ، فهَتَفتُ بهم فجاؤوا، فأطافوا برسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قال: فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: تَرَونَ إلى أوباشِ قريشٍ وأتباعِهم، ثمَّ قال بيَدَيه -إحداهما على الأخرى- احصُدوهم حَصدًا حتى توافوني بالصَّفا، قال: فقال أبو هريرةَ: فانطَلَقنا فما يَشاءُ أحدٌ مِنَّا أن يَقتُلَ منهُم ما شاءَ، وما أحدٌ يوجِّهُ إلينا منهُم شيئًا، قال: فقال أبو سفيانَ: يا رسولَ اللهِ، أُبيحَت خَضراءُ قريشٍ، لا قُرَيشَ بعدَ اليومِ، قال: فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: مَن أغلَقَ بابَه فهو آمِنٌ، ومَن دخَلَ دارَ أبي سفيانَ فهو آمِنٌ قال: فغَلَّقَ الناسُ أبوابَهم، قال: فأقبَلَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى الحجَرِ فاستَلَمَه، ثمَّ طافَ بالبيتِ، قال: وفي يدِه قَوسٌ آخِذٌ بسِيَةِ القوسِ، قال: فأتى في طَوافِه على صَنَمٍ إلى جَنبِ البيتِ يَعبُدونَه، قال: فجَعَلَ يَطعُنُ بها في عَينِه، ويقولُ: جاءَ الحَقُّ وزَهَقَ الباطِلُ، قال: ثمَّ أتى الصَّفا فعلاه حيثُ يَنظُرُ إلى البيتِ، فرفَعَ يَدَيه، فجعَلَ يَذكُرُ اللهَ بما شاءَ أن يذكُرَه ويَدعوه، قال: والأنصارُ تحتَه، قال: يقولُ بعضُهم لبعضٍ: أمَّا الرجلُ فأدرَكَته رَغبةٌ في قَريَتِه، ورَأفةٌ بعشيرَتِه، قال أبو هريرةَ: وجاءَ الوحيُ، وكانَ إذا جاءَ لم يَخفَ علينا، فليسَ أحدٌ مِنَ الناسِ يَرفَعُ طَرفَه إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حتى يَقضيَ، قال هاشمٌ: فلمَّا قُضيَ الوحيُ رفَعَ رَأسَه، ثمَّ قال: يا مَعشَرَ الأنصارِ، أقُلتُم: أمَّا الرجلُ فأدرَكَته رَغبةٌ في قَريَتِه، ورَأفةٌ بعشيرَتِه؟ قالوا: قُلنا ذلك يا رسولَ اللهِ، قال: فما اسمي إذًا؟ كَلَّا إنِّي عبدُ اللهِ ورسولُه، هاجرتُ إلى اللهِ وإليكُم، فالمَحيا مَحياكُم، والمَماتُ مَماتُكُم! قال: فأقبَلوا إليه يَبكونَ ويقولونَ: واللهِ ما قُلنا الذي قُلنا إلَّا الضِّنَّ باللهِ ورسولِه، قال: فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: فإنَّ اللهَ ورسولَه يُصَدِّقانِكُم ويَعذِرانِكُم
الراويأبو هريرة
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم10948
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح على شرط مسلم
أنَّ كفَّارَ قُرَيْشٍ كتبوا إلى ابنِ أبيٍّ، ومن كانَ يعبُدُ معَهُ الأوثانَ منَ الأوسِ والخزرجِ، ورسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ يومئذٍ بالمدينةِ قبلَ وقعةِ بدرٍ: «إنَّكم قد آويتُمْ صاحبَنا، وإنَّكم أكثَرُ أهلِ المدينةِ عَدَدًا، وإنَّا نُقسِمُ باللَّهِ لتقاتلُنَّهُ، أو لتُخرِجُنَّه أو لنَستَعدِيَنَّ عليكم العَرَب، ثمَّ لنَسيرنَّ إليكم بأجمعِنا حتَّى نقتُلَ مقاتلتَكُم، ونَستبيحَ نساءَكُم وأبناءَكم»، فلمَّا بلغَ ذلِكَ عبدَ اللَّهِ بنَ أبيٍّ ومن كانَ معَهُ من عبدةِ الأوثانِ، تراسلوا واجتَمعوا لقتالِ رسولِ اللهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ وأصحابِه، فلمَّا بلغَه صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ لقيَهُم في جماعةٍ من أصحابِه، فقالَ: لقد بلغَ وعيدُ قُرَيْشٍ منكمُ المبالغَ، ما كانت لتَكيدَكُم بأَكْثرَ مِمَّا تريدونَ أن تَكيدوا بِهِ أنفسَكُم، تريدونَ أن تقاتلوا أبناءَكُم وإخوانَكُم! فلمَّا سمِعوا ذلِكَ منَ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ تفرَّقوا وعَرَفوا الحَقَّ، فبلغَ ذلِكَ كفَّارَ قُرَيْشٍ، فَكَتبوا بعدَ وقعةِ بدرٍ إلى اليَهودِ: إنَّكم أَهْلُ الحَلقةِ والحصونِ، وإنَّكم لتُقاتِلُنَّ صاحبَنا، أو لنفعلنَّ كذا وَكَذا، ولا يحولُ بينَنا وبينَ خِدَمِ نسائِكُم شيءٌ، فلمَّا بلغَ كتابُهُمُ اليهودَ جتَمَعت بنو النَّضيرِ بالغدرِ، فأرسَلوا إلى رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ: اخرُج إلينا في ثلاثينَ رجلًا من أصحابِكَ، وليخرج منَّا ثلاثونَ حَبرًا، حتَّى نلتقيَ على أمرٍ بمَكانِ نَصَفٍ بَينَنا وبَينَكم، فيسمَعوا منكَ، فإن صدَّقوكَ وآمنوا بِكَ آمنَّا بِكَ كلُّنا، فلمَّا كانَ من الغَدِ غَدا عليهم رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ في ثلاثينَ رَجُلًا من أصحابِه، وخرج إليه ثلاثون حَبرًا من يهودٍ، حتَّى إذا برزوا في بَرازٍ من الأرضِ قال بعضُهم لبعضٍ: كيف تخلُصون إليه ومعه ثلاثون رجلًا من أصحابِه، كلُّهم يحِبُّ أن يموتَ قَبلَه، فأرسَلوا إليه: كيف نَفهَمُ ونحن ستُّون رجلًا اخرُجْ في ثلاثةٍ من أصحابِك ونخرُجُ إليك في ثلاثةٍ من علمائِنا، فيَسمَعوا منك، فإن صَدَّقوك وآمنوا بك آمنَّا بك، فخرج إليهم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في ثلاثةٍ من أصحابِه وخرَجَت ثلاثةٌ من اليهودِ، واشتَمَلوا على الخناجِرِ، وأرادوا الفَتكَ برَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فأرسَلَت امرأةٌ ناصحةٌ من بني النَّضيرِ إلى أخيها، وهو رجلٌ مُسلِمٌ من الأنصارِ، فأخبَرَته خَبَرَ ما أراد بنو النَّضيرِ من الغَدرِ برسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فأقبل أخوها سريعًا حتى أدرك رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فسارَّه بخَبَرِهم قَبلَ أن يَصِلَ إليهم، فرجع رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى المدينةِ
الراويرجل من أصحاب النَّبيّ r
المحدثمحمد ابن يوسف الصالحي
الصفحة أو الرقم4/317
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح.
عن مُحمَّدِ بنِ كَعْبٍ القُرَظيِّ قال: قال فَتًى مِنَّا مِن أهْلِ الكُوفةِ لحُذَيفةَ بنِ اليَمانِ: يا أبا عبدِ اللهِ، رَأيتُم رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وصَحِبتُموهُ؟ قال: نَعَمْ يا ابنَ أخي، قال: فكيف كُنتُم تَصنَعونَ؟ قال: واللهِ لقد كُنَّا نَجهَدُ، قال: واللهِ لو أدْرَكْناهُ ما تَرَكْناهُ يَمْشي على الأرضِ، ولَجَعَلْناهُ على أعْناقِنا، قال: فقال حُذَيفةُ: يا ابنَ أخي، واللهِ لقد رَأيتُنا مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالخَنْدَقِ، وصلَّى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن اللَّيلِ هَوِيًّا، ثم التَفَتَ إلينا فقال: مَن رَجُلٌ يَقومُ فيَنظُرَ لنا ما فَعَلَ القَومُ -يَشرُطُ له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّه يَرجِعُ- أدخَلَه اللهُ الجَنَّةَ، فما قام رَجُلٌ، ثم صلَّى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ هَوِيًّا مِن اللَّيلِ، ثم التَفَتَ إلينا، فقال: مَن رَجُلٌ يقوم فيَنظُرَ لنا ما فَعَلَ القَومُ، ثم يَرجِعَ -يَشرُطُ له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الرَّجْعةَ- أسأَلُ اللهَ أنْ يكونَ رَفيقي في الجَنَّةِ، فما قامَ رَجُلٌ مِن القَومِ مع شِدَّةِ الخَوفِ، وشِدَّةِ الجُوعِ، وشِدَّةِ البَرْدِ، فلمَّا لم يَقُمْ أحَدٌ دَعاني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فلم يكُنْ لي بُدٌّ مِن القيامِ حين دَعاني، فقال: يا حُذَيفةُ، فاذْهَبْ فادْخُلْ في القَومِ فانْظُرْ ما يَفعَلونَ، ولا تُحدِثَنَّ شَيئًا حتى تَأتِيَنا، قال: فذَهَبتُ فدَخَلتُ في القَومِ، والرِّيحُ وجُنودُ اللهِ تَفعَلُ ما تَفعَلُ لا تُقِرُّ لهم قِدْرًا، ولا نارًا، ولا بِناءً، فقامَ أبو سُفْيانَ بنُ حَرْبٍ، فقال: يا مَعشَرَ قُرَيشٍ، لِيَنظُرَ امرُؤٌ مَن جَليسُه، فقال حُذَيفةُ: فأخَذتُ بيَدِ الرَّجُلِ الذي إلى جَنْبي، فقُلتُ: مَن أنتَ؟ قال: أنا فُلانُ بنُ فُلانٍ، ثم قال أبو سُفْيانَ: يا مَعشَرَ قُرَيشٍ، إنَّكم واللهِ ما أصبَحْتُم بدَارِ مُقامٍ؛ لقد هَلَكَ الكُراعُ، وأخْلَفَتْنا بَنو قُرَيظةَ، وبَلَغَنا عنهم الذي نَكرَهُ، ولَقِينا مِن هذه الرِّيحِ ما تَرَونَ، واللهِ ما تَطمَئِنُّ لنا قِدْرٌ، ولا تقومُ لنا نارٌ، ولا يَستَمسِكُ لنا بِناءٌ، فارْتَحِلوا فإنِّي مُرتَحِلٌ، ثم قامَ إلى جَمَلِه وهو مَعْقولٌ فجَلَسَ عليه، ثم ضَرَبَه فوَثَبَ على ثلاثٍ، فما أطلَقَ عِقالَه إلَّا وهو قائِمٌ، ولولا عهدُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: لا تُحدِثْ شَيئًا حتى تَأتِيَني، ثم شِئتُ؛ لَقَتَلتُه بسَهْمٍ. قال حُذَيفةُ: ثم رَجَعتُ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهو قائِمٌ يُصلِّي في مِرْطٍ لبَعضِ نِسائِه مُرَحَّلٍ، فلمَّا رَآني أدْخَلَني إلى رَحْلِه، وطَرَحَ علَيَّ طَرَفَ المِرْطِ، ثم رَكَعَ وسَجَدَ وإنَّه لَفيهِ، فلمَّا سَلَّمَ أخبَرتُه الخَبَرَ. وسَمِعَتْ غَطَفانُ بما فَعَلَتْ قُرَيشٌ، فانْشَمَروا إلى بِلادِهم
الراويحذيفة بن اليمان
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم23334
خلاصة حكم المحدثصحيح
المهاجِرونَ والأنصارُ أولياءُ بعضُهم لبعضٍ والطُّلقاءُ من قريشٍ والعُتقاءُ من ثَقيفٍ بعضُهم أولياءُ بعضٍ وفي روايةٍ بعضُهم أولياءُ بعضٍ في الدُّنيا والآخرةِ
الراويجرير بن عبدالله
المحدثالهيثمي
الصفحة أو الرقم10/19
خلاصة حكم المحدث[روي] بأسانيد وأحد أسانيد الطبراني رجاله رجال الصحيح
حضرتهم [ أي قريشٌ ] وقد اجتمع أشرافُهم في الحجرِ فقالوا ما رأينا مثلَ ما صبرنا عليه من هذا الرجلِ قطُّ سفَّه أحلامَنا وشتمَ آباءَنا وعاب دينَنا وفرَّق جماعتَنا وسبَّ آلهتَنا لقد صبرنا منه على أمرٍ عظيمٍ أو كما قالوا قال فبينما هم في ذلك إذ طلع عليهم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأقبل يمشي حتى استقبل الركنَ ثم مرَّ بهم طائفًا بالبيتِ فلما مرَّ بهم غمزوه ببعضِ ما يقولُ قال فعرفت ذلك في وجهِه ثم مضى فلما مرَّ بهم الثانيةَ غمزوه بمثلِها فعرفت ذلك في وجهِه ثم مضَى فلما مرَّ بهم الثالثةَ فغمزوه بمثلِها فقال أتسمعونَ يا معشرَ قريشٍ أما والذي نفسُ محمدٍ بيدِه لقد جئتكم بالذبحِ فأخذتِ القومَ كلمتُه حتى ما منهم رجلٌ إلا على رأسِه طائرٌ واقعٌ حتى إن أشدَّهم فيه وضاءةً قبلَ ذلك ليرفَؤُه بأحسنِ ما يجدُ من القولِ حتى إنه ليقولُ انصرفْ يا أبا القاسمِ انصرفْ راشدًا فواللهِ ما كنت جهولًا فانصرف رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حتى إذا كان الغدُ اجتمعوا في الحجرِ وأنا معهم فقال بعضُهم لبعضٍ ذكرتم ما بلغ منكم وما بلغَكم عنه حتى إذا بادَاكم بما تكرهونَ تركتموه فبينما هم في ذلك إذ طلع عليهم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فوثبوا إليه وثبةَ رجلٍ واحدٍ فأطافوا به يقولونَ أنت الذي تقولُ كذا وكذا لما كان يبلغُهم من عيبِ آلهتِهم ودينِهم قال فيقولُ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم نعم أنا الذي أقولُ ذلك قال فلقد رأيت رجلًا منهم أخذ بمجمعِ ردائِه وقام أبو بكرٍ دونَه يقولُ وهو يبكي أتقتلونَ رجلًا أن يقولَ ربي اللهُ ثم انصرفوا عنه فإن ذلك لأشدُّ ما رأيتُ قريشًا بلغت منه قطُّ
الراويعبدالله بن عمرو
المحدثالهيثمي
الصفحة أو الرقم6/18
خلاصة حكم المحدثصرح ابن إسحاق بالسماع , وبقية رجاله رجال الصحيح
«المُهاجِرونَ والأنصارُ أولياءُ بَعضِهم لبَعضٍ، والطُّلَقاءُ مِن قُرَيشٍ، والعُتَقاءُ مِن ثَقيفٍ بَعضُهم أولياءُ بَعضٍ إلى يَومِ القيامةِ»
الراويجرير
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم19215
خلاصة حكم المحدثصحيح
قال رجلٌ من أهلِ الكوفةِ لحذيفةَ بنِ اليمانِ يا أبا عبدِ اللَّهِ أرأيتُم رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّم وصحِبتموه قالَ نعمْ يا ابنَ أخي قال فكيفَ كنتم تصنعونَ قال واللَّهِ لقد كنَّا نجتهدُ قالَ واللَّهِ لو أدركناهُ ما تركناهُ يمشي على الأرضِ ولحملناهُ على أعناقِنا قال فقال حذيفةُ يا ابنَ أخي واللَّهِ لقد رأيتُنا معَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ بالخندقِ وصلَّى رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ هُوِيًّا منَ اللَّيلِ ثمَّ التفتَ إلينا فقال مَن رجلٌ يقومُ فينظرُ لنا ما فعلَ القومُ ثمَّ يرجعُ فشرطَ لهُ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ الرَّجعةَ أسألُ اللَّهَ أن يكونَ رفيقي في الجنَّةِ فما قامَ رجلٌ منَ شدَّةِ الخوفِ وشدَّةِ الجوعِ والبردِ فلمَّا لم يقمْ أحدٌ دعاني فلم يكن لي بدٌّ منَ القيامِ حينَ دعاني فقالَ يا حذيفةُ اذهب فادخل في القومِ فانظر ماذا يفعلونَ ولا تُحدِثَنَّ شيئًا حتَّى تأتيَنا قال فذهبتُ فدخلتُ في القومِ والرِّيحُ وجنودُ اللَّهِ تفعلُ بهم ما تفعلُ لا تقرُّ لهم قدرًا ولا نارًا ولا بناءً فقام أبو سفيانَ فقال يا معشرَ قريشٍ لينظرِ امرؤٌ مَن جليسُهُ قالَ حذيفةُ فأخذتُ بيدِ الرَّجلِ الَّذي كانَ إلى جنبي فقلتُ من أنتَ قالَ فلانُ ابنُ فلانٍ ثمَّ قال يا معشرَ قريشٍ إنَّكم واللَّهِ ما أصبحتم بدارِ مقامٍ لقد هلكَ الكراعُ والخفُّ وأخلَفَتنا بنو قريظةَ وبلغَنا عنهمُ الَّذي نكرهُ ولقِينا من شدَّةِ الرّيحِ ما ترونَ ما تطمئنُّ لنا قدرٌ ولا تقومُ لنا نارٌ ولا يستمسكُ لنا بناءٌ فارتحِلوا فإنّي مرتحلٌ ثمَّ قامَ إلى جملهِ وهوَ معقولٌ فجلسَ عليهِ ثمَّ ضربه فوثبَ بهِ على ثلاث فما أطلقَ عقالهُ إلَّا وهوَ قائمٌ ولولا عهدُ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ إليَّ لا تُحدِث شيئا حتَّى تأتيَني لقتلتهُ بسهمٍ قالَ حذيفةُ فرجعتُ إلى رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ وهوَ قائمٌ يصلى في مِرطٍ لبعض نسائهِ مُرَحَّلٍ فلمَّا رآني أدخلني إلى رجليهِ وطرحَ عليَّ طرفَ المرطِ ثمَّ ركعَ وسجدَ وإنّي لفيهِ فلمَّا سلَّمَ أخبرتهُ الخبرَ وسمعَتْ غَطَفَانُ بما فعلت قريشٌ فانشَمَروا راجعينَ إلى بلادِهم
الراويحذيفة بن اليمان
المحدثابن كثير
الصفحة أو الرقم4/115
خلاصة حكم المحدثمنقطع من هذا الوجه
عن عروةَ بنِ الزبيرِ قال لما أجمع رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ المسيرَ إلى مكةَ كتب حاطبُ بنُ أبي بلتعةَ كتابًا إلى قريشٍ يُخبرهم بالذي أجمع عليهِ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ من الأمرِ في السيرِ إليهم ثم أعطاهُ امرأةً زعم محمدُ بنُ جعفرٍ أنها من مُزَيْنَةَ وزعم لي غيرُه أنها سارةُ مولاةٌ لبعضِ بني عبدِ المطلبِ وجعل لها جَعلًا على أن تُبلِّغَه قريشًا فجعلتْه في رأسها ثم فتلت عليهِ قرونَها ثم خرجت بهِ وأتى رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ الخبرَ من السماءِ بما صنع حاطبٌ فبعث عليَّ بنَ أبي طالبٍ والزبيرَ بنَ العوامِ فقال أدرِكَا امرأةً قد كتب معها حاطبُ بنُ أبي بلتعةَ بكتابٍ إلى قريشٍ يحذرهم ما قد أجمعنا لهُ من أمرهم فخرجا حتى أدركاها بالحليفةِ حليفةُ بني أبي أحمدَ فاستنزلاها فالتمساهُ في رَحْلِها فلم يجدا فيهِ شيئًا فقال لها عليٌّ إني أحلفُ باللهِ ما كذب رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ولا كذَبنا ولتُخرجَنَّ لنا هذا الكتابَ أو لنُكشِّفَنَّكِ فلما رأتِ الجِدَّ منهُ قالت أعرِضْ فأعرِضْ فحلَّت قرونَ رأسِها فاستخرجتِ الكتابَ منها فدفعتْهُ إليهِ فأتى بهِ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فدعا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ حاطبًا فقال يا حاطبُ ما حملكَ على هذا فقال يا رسولَ اللهِ أما واللهِ إني لمؤمنٌ باللهِ وبرسولِه ما غيَّرتُ ولا بدَّلتُ ولكنني كنتُ امرءًا ليس لي في القومِ من أصلٍ ولا عشيرةٍ وكان لي بين أظهرهم ولدٌ وأهلٌ فصانعتُهم عليهم فقال عمرُ بنُ الخطابِ يا رسولَ اللهِ دعني فلأضرب عُنُقَه فإنَّ الرجلَ قد نافقَ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وما يُدريكَ يا عمرُ لعلَّ اللهَ قد اطَّلعَ على أصحابِ بدرٍ يومَ بدرٍ فقال اعملوا ما شئتم فقد غفرتُ لكم وأنزل اللهُ في حاطبٍ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوْا لَا تَتَّخِذُوْا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ
الراويعروة بن الزبير
المحدثابن كثير
الصفحة أو الرقم4/282
خلاصة حكم المحدثمرسل
تحريمُ دارِ أبي سفيانَ [يعني حديث: وَفَدَتْ وُفُودٌ إلى مُعَاوِيَةَ وَذلكَ في رَمَضَانَ، فَكانَ يَصْنَعُ بَعْضُنَا لِبَعْضٍ الطَّعَامَ، فَكانَ أَبُو هُرَيْرَةَ ممَّا يُكْثِرُ أَنْ يَدْعُوَنَا إلى رَحْلِهِ، فَقُلتُ: أَلَا أَصْنَعُ طَعَامًا فأدْعُوَهُمْ إلى رَحْلِي؟ فأمَرْتُ بطَعَامٍ يُصْنَعُ، ثُمَّ لَقِيتُ أَبَا هُرَيْرَةَ مِنَ العَشِيِّ، فَقُلتُ: الدَّعْوَةُ عِندِي اللَّيْلَةَ، فَقالَ: سَبَقْتَنِي، قُلتُ: نَعَمْ، فَدَعَوْتُهُمْ، فَقالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: أَلَا أُعْلِمُكُمْ بحَدِيثٍ مِن حَديثِكُمْ يا مَعْشَرَ الأنْصَارِ، ثُمَّ ذَكَرَ فَتْحَ مَكَّةَ، فَقالَ: أَقْبَلَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ حتَّى قَدِمَ مَكَّةَ، فَبَعَثَ الزُّبَيْرَ علَى إحْدَى المُجَنِّبَتَيْنِ، وَبَعَثَ خَالِدًا علَى المُجَنِّبَةِ الأُخْرَى، وَبَعَثَ أَبَا عُبَيْدَةَ علَى الحُسَّرِ، فأخَذُوا بَطْنَ الوَادِي ، وَرَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ في كَتِيبَةٍ، قالَ: فَنَظَرَ فَرَآنِي، فَقالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: قُلتُ: لَبَّيْكَ يا رَسولَ اللهِ، فَقالَ: لا يَأْتِينِي إلَّا أَنْصَارِيٌّ. - زَادَ غَيْرُ شيبَانَ، فَقالَ: اهْتِفْ لي بالأنْصَارِ، قالَ: فأطَافُوا به، وَوَبَّشَتْ قُرَيْشٌ أَوْبَاشًا لَهَا، وَأَتْبَاعًا، فَقالوا: نُقَدِّمُ هَؤُلَاءِ، فإنْ كانَ لهمْ شيءٌ كُنَّا معهُمْ، وإنْ أُصِيبُوا أَعْطَيْنَا الذي سُئِلْنَا، فَقالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: تَرَوْنَ إلى أَوْبَاشِ قُرَيْشٍ، وَأَتْبَاعِهِمْ، ثُمَّ قالَ بيَدَيْهِ إحْدَاهُما علَى الأُخْرَى، ثُمَّ قالَ: حتَّى تُوَافُونِي بالصَّفَا، قالَ: فَانْطَلَقْنَا فَما شَاءَ أَحَدٌ مِنَّا أَنْ يَقْتُلَ أَحَدًا إلَّا قَتَلَهُ، وَما أَحَدٌ منهمْ يُوَجِّهُ إلَيْنَا شيئًا، قالَ: فَجَاءَ أَبُو سُفْيَانَ، فَقالَ: يا رَسولَ اللهِ، أُبِيحَتْ خَضْرَاءُ قُرَيْشٍ، لا قُرَيْشَ بَعْدَ اليَومِ، ثُمَّ قالَ: مَن دَخَلَ دَارَ أَبِي سُفْيَانَ فَهو آمِنٌ، فَقالتِ الأنْصَارُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: أَمَّا الرَّجُلُ فأدْرَكَتْهُ رَغْبَةٌ في قَرْيَتِهِ، وَرَأْفَةٌ بعَشِيرَتِهِ، قالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: وَجَاءَ الوَحْيُ وَكانَ إذَا جَاءَ الوَحْيُ لا يَخْفَى عَلَيْنَا، فَإِذَا جَاءَ فليسَ أَحَدٌ يَرْفَعُ طَرْفَهُ إلى رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ حتَّى يَنْقَضِيَ الوَحْيُ ، فَلَمَّا انْقَضَى الوَحْيُ ، قالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: يا مَعْشَرَ الأنْصَارِ قالوا: لَبَّيْكَ يا رَسولَ اللهِ، قالَ: قُلتُمْ: أَمَّا الرَّجُلُ فأدْرَكَتْهُ رَغْبَةٌ في قَرْيَتِهِ؟ قالوا: قدْ كانَ ذَاكَ، قالَ: كَلَّا، إنِّي عبدُ اللهِ وَرَسولُهُ، هَاجَرْتُ إلى اللهِ وإلَيْكُمْ، وَالْمَحْيَا مَحْيَاكُمْ وَالْمَمَاتُ مَمَاتُكُمْ، فأقْبَلُوا إلَيْهِ يَبْكُونَ ويقولونَ: وَاللَّهِ، ما قُلْنَا الذي قُلْنَا إلَّا الضِّنَّ باللَّهِ وَبِرَسولِهِ، فَقالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: إنَّ اللَّهَ وَرَسوله يُصَدِّقَانِكُمْ، وَيَعْذِرَانِكُمْ، قالَ: فأقْبَلَ النَّاسُ إلى دَارِ أَبِي سُفْيَانَ، وَأَغْلَقَ النَّاسُ أَبْوَابَهُمْ، قالَ: وَأَقْبَلَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ حتَّى أَقْبَلَ إلى الحَجَرِ، فَاسْتَلَمَهُ ثُمَّ طَافَ بالبَيْتِ، قالَ: فأتَى علَى صَنَمٍ إلى جَنْبِ البَيْتِ كَانُوا يَعْبُدُونَهُ، قالَ: وفي يَدِ رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ قَوْسٌ وَهو آخِذٌ بسِيَةِ القَوْسِ، فَلَمَّا أَتَى علَى الصَّنَمِ جَعَلَ يَطْعُنُهُ في عَيْنِهِ، ويقولُ: {جَاءَ الحَقُّ وَزَهَقَ البَاطِلُ}، فَلَمَّا فَرَغَ مِن طَوَافِهِ أَتَى الصَّفَا، فَعَلَا عليه حتَّى نَظَرَ إلى البَيْتِ، وَرَفَعَ يَدَيْهِ فَجَعَلَ يَحْمَدُ اللَّهَ وَيَدْعُو بما شَاءَ أَنْ يَدْعُوَ.]
الراوي[أبو هريرة]
المحدثالزيلعي
الصفحة أو الرقم4/212
خلاصة حكم المحدثغريب
أنَّ نفَرًا مِن قُرَيشٍ -منهم وَرَقةُ بنُ نَوفَلِ بنِ أَسَدِ بنِ عبدِ العُزَّى بنِ قُصَيٍّ وزَيدُ بنُ عَمرِو بنِ نُفَيلٍ وعبدُ اللهِ بنُ جَحْشِ بنِ رئابٍ وعُثْمانُ بنُ الحُوَيرثِ- كانوا عندَ صَنَمٍ لهم يَجتمِعونَ إليه، قد اتَّخَذوا ذلكَ اليومَ مِن كلِّ سَنةٍ عِيدًا، كانوا يُعظِّمونَه، ويَنْحَرونَ له الجَزورَ، ثمَّ يأكُلونَ، ويشرَبونَ الخَمرَ، ويعكُفونَ عليه، فدخَلوا عليه في الليلِ، فرأَوْه مَكبوبًا على وَجهِه، فأَنْكروا ذلكَ، فأخَذوه، فرَدُّوه إلى حالِه، فلم يلبَثْ أنِ انقلَبَ انقلابًا عَنيفًا، فأخَذوه فرَدُّوه إلى حالِه، فانقلَبَ الثالثةَ، فلمَّا رأَوْا ذلكَ اغتَمُّوا له، وأَعْظَموا ذلكَ، فقال عُثْمانُ بنُ الحُوَيرثِ: ما له قد أكثَرَ التنَكُّسَ، إنَّ هذا لأمرٍ قد حدَثَ، وذلكَ في الليلةِ التي وُلِد فيها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فجعَلَ عُثْمانُ يقولُ: أيا صنَمَ العيدِ الذي صُفَّ حوَلَه **  صَناديدُ وَفدٍ مِن بعيدٍ ومِن قُربِ تنكَّستَ مغلوبًا فما ذاكَ قُلْ لنا **  أذاكَ سَفيهٌ أم تنكَّستَ للعَتْبِ فإنْ كان مِن ذَنبٍ أتَيْنا فإنَّنا **  نَبوءُ بإقرارٍ ونَلْوي عن الذَّنبِ وإنْ كنتَ مغلوبًا ونكَّستَ صاغرًا **  فما أنتَ في الأَوْثانِ بالسيِّدِ الرَّبِّ قال: فأخذوا الصَّنَمَ، فرَدُّوه إلى حالِه، فلمَّا استَوَى هتَفَ بهم هاتفٌ مِن الصَّنَمِ بصَوتٍ جَهيرٍ وهو يقولُ: ترَدَّى لمَوْلودٍ أنارَتْ بنورِه **  جميعُ فِجاجِ الأرضِ في الشرقِ والغربِ وخرَّتْ له الأوثانُ طُرًّا وأَرْعدَتْ **  قلوبُ مُلوكِ الأرضِ طُرًّا مِن الرُّعبِ ونارُ جميعِ الفُرْسِ باخَتْ وأَظْلمَتْ **  وقد باتَ شاهُ الفُرسِ في أعظَمِ الكَرْبِ وصُدَّتْ عن الكُهَّانِ بالغَيبِ جِنُّها **  فلا مُخبِرَ عنهم بحَقٍّ ولا كَذِبِ فيا لقُصَيٍّ إِرجِعوا عن ضلالِكم **  وهُبُّوا إلى الإسلامِ والمنزِلِ الرَّحْبِ قال: فلمَّا سمِعوا ذلكَ خَلَصوا نَجِيًّا، فقال بعضُهم لبعضٍ: تصادَقوا، ولْيَكتُم بعضُكم على بعضٍ، فقالوا: أجَلْ. فقال لهم وَرَقةُ بنُ نَوفَلٍ: تعلَمونَ -واللهِ- ما قَومُكم على دِينٍ، ولقد أخطَؤوا الحُجَّةَ، وترَكوا دِينَ إبراهيمَ، ما حجَرٌ تُطيفونَ به لا يسمَعُ، ولا يُبصِرُ، ولا ينفَعُ، ولا يضُرُّ، يا قومِ الْتمِسوا لأنفُسِكم الدِّينَ. قال: فخرَجوا عندَ ذلكَ يضرِبونَ في الأرضِ، ويسألونَ عن الحَنيفيَّةِ دِينِ إبراهيمَ عليه السلامُ، فأمَّا وَرَقةُ بنُ نَوفَلٍ فتنصَّرَ وقرَأَ الكُتُبَ حتى علِمَ عِلمًا، وأمَّا عُثْمانُ بنُ الحُوَيرثِ فسار إلى قَيصَرَ فتنصَّرَ وحسُنتْ منزلتُه عندَه، وأمَّا زَيدُ بنُ عَمرِو بنِ نُفَيلٍ فأرادَ الخروجَ فحُبِسَ، ثمَّ إنَّه خرَجَ بعدَ ذلكَ فضرَبَ في الأرضِ، حتى بلَغَ الرِّقَّةَ مِن أرضِ الجزيرةِ، فلقِيَ بها راهبًا عالمًا، فأخبَرَه بالذي يطلُبُ، فقال له الراهبُ: إنَّكَ لتطلُبُ دِينًا ما تجِدُ مَن يحمِلُكَ عليه، ولكنْ قد أظَلَّكَ زمانُ نبيٍّ يخرُجُ مِن بلدِكَ، يُبعَثُ بدِينِ الحَنيفيَّةِ، فلمَّا قال له ذلكَ رجَعَ يريدُ مكَّةَ، فغارَتْ عليه لَخْمٌ فقتَلوه، وأمَّا عبدُ اللهِ بنُ جَحْشٍ فأقامَ بمكَّةَ حتى بُعِثَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ثمَّ خرَجَ مع مَن خرَجَ إلى أرضِ الحَبَشةِ، فلمَّا صار بها تنصَّرَ وفارقَ الإسلامَ، فكان بها حتى هلَكَ هنالكَ نَصْرانيًّا
الراويعروة بن الزبير
المحدثابن كثير
الصفحة أو الرقم2/315
خلاصة حكم المحدثله شاهد
أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ أمرَ يَومَ بدرٍ بأربعةٍ وعشرينَ رجلًا مِن صناديدِ قُرَيشٍ ، فجُرُّوا بأرجُلِهم فقُذِفوا في طَوِيٍّ مِن أطْواءِ بدرٍ خبيثٍ مُخبِثٍ بعضُهم علَى بعضٍ ، إلَّا ما كانَ مِن أُمَّيةَ بنِ خلَفٍ فإنَّهُ انتفخَ في دِرعِهِ فمَلأها ، فذهَبوا يُحركوهُ فتَزايَلَ ، فأقَروهُ ، وألقَوا علَيهِ ما غَيَّبَهُ مِن التُّرابِ والحِجارةِ ، وكان صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ إذا ظهرَ علَى قَومٍ أقامَ بالعَرصَةِ ثلاثَ لَيالٍ ، فلمَّا كانَ ببدرٍ اليَومُ الثَّالثُ أمرَ براحلتِهِ فشُدَّ رحلُها ، ثمَّ مشَى واتبعَهُ أصحابُهُ ، وقالوا : ما نرَى ينطلِقُ إلَّا لبعضِ حاجَتِهِ ، حتَّى قامَ علَى شَفَةِ الرَّكِيِّ فجعلَ يُنادي بأسمائهِم وأسماءِ آبائهِم وقد جيفوا : يا أبا جهلِ بنَ هشامٍ ويا عُتبةَ بنَ رَبيعَةَ ، ويا شَيبةَ بنَ رَبيعَةَ ، ويا وليدَ بنَ عُتبةَ ، أيسُرُّكُم أنَّكُم أطعتُمُ اللهَ ورسولَهُ ؟ فإنَّا قد وجَدنا ما وعدَنا ربُّنا حقًّا ، فهَل وجدتُم ما وعدَكم ربُّكُم حقًّا ؟ . قال : فسمِعَ عمرُ قَولَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ فقالَ : يا رسولَ اللهِ ! ما تُكلِّمُ مِن أجسادٍ لا أرْواحَ لَها ، وهَل يسمَعونَ ؟ يقولُ اللهُ عزَّ وجلَّ : إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى ، فقالَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ : والَّذي نفسُ محمَّدٍ بيدِهِ ما أنتُم بأسمَعَ لِما أقولُ مِنهم ، واللهِ إنَّهمُ الآنَ ليعلَمونَ أنَّ الَّذي كنتُ أقولُ لَهم لَهوَ الحقُّ ، وفي رِوايةٍ : إنَّهمُ الآنَ لَيسمَعونَ غَيرَ أنَّهم لا يستَطيعونَ أن يرُدُّوا علَيَّ شيئًا . قالَ قتادةُ : أحياهُمُ اللهُ لهُ حتَّى أسمَعَهم قَولَهُ ، تَوبيخًا وتَصغيرًا ، ونِقمةً ، وحسرَةً وندَمًا
الراويأبو طلحة الأنصاري زيد بن سهل
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم167
خلاصة حكم المحدثمجموع ألفاظه عند البخاري ومسلم وغيرهما
أَنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ مضى لسفرةٍ وخرج لعشرٍ مضينَ من رمضانَ فصام وصام الناسُ معه حتى إذا كان بالكَديدِ أفطر ثم مضى رسولُ الله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ حتى نزل مرَّ الظَّهرانِ في عشرةِ آلافٍ من المُسلمينَ فسمعتْ سُلَيمٌ ومُزينةَ فلما نزل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ مرَّ الظَّهرانِ وقد عمِيت الأخبارُ على قريشٍ فلا يأتيهم خبرُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ولا يدرون ما هو فاعلٌ وخرج في تلك الليلةِ أبو سفيانَ بنَ حربٍ وحكيمُ بن حزامٍ وبُديلُ بنُ وَرقاءَ ينظرون هل يجدون خبرًا أو يسمعونه فلما نزل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ مرَّ الظَّهرانِ قال العباسُ بنُ عبدِ المُطلبِ رضيَ اللهُ عنه قلتُ واصباحَ قريشٍ لئن دخل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ مكةَ عَنوةً قبل أن يأتوه فيستأمِنوه إنه لهلاكُ قريشٍ إلى آخرِ الدهرِ قال فجلستُ على بغلةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ البيضاءَ فخرجتُ عليها حتى دخلتُ الأراكَ فلقِيَ بعضَ الحطَّابةَ أو صاحبَ لبنٍ أو ذا حاجةٍ يأتيهم يخبرهم بمكانِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ليخرجوا إليه قال فإني لَأُشيرُ عليه وألتمِسُ ما خرجتُ له إذ سمعتُ كلامَ أبي سفيانَ وبُديلَ وهما يتراجعانِ وأبو سفيانَ يقولُ ما رأيتُ كالليلةِ نيرانًا قطُّ ولا عسكرًا قال بُديلٌ هذه واللهِ خُزاعةُ حمشَتْها الحربُ فقال أبو سفيانَ خُزاعةُ واللهِ أذلُّ من أن يكونَ هذه نيرانُهم فعرفتُ صوتَ أبي سفيانَ فقلتُ يا أبا حنظلةَ قال فعرف صوتي فقال أبو الفضلِ قال قلتُ نعم قال مالَكَ فداكَ أبي وأمي قال قلتُ ويلَكَ هذا واللهِ رسولُ اللهِ في الناسِ واصباحَ قريشٍ واللهِ لئن دخل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ مكةَ عَنوة قبل أن يأتوه فيستأمِنوه إنه لَهلاكُ قريشٍ إلى آخرِ الدهرِ قال فما الحيلةُ فداك أبي وأمي قال قلتُ لا واللهِ إلا أن تركبَ في عجُزِ هذه الدابةِ فآتي بك رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فإنه واللهِ لئن ظفر بك ليَضربَنَّ عُنقَكَ قال فركب في عُجُزِ البغلةِ ورجع صاحباه قال وكلما مررتُ بنارٍ من نيرانِ المُسلمين قالوا من هذا فإذا نظَروا قالوا عمُّ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ على بغلتِه حتى مررتُ بنارِ عمرَ بنِ الخطابِ رضيَ اللهُ عنه فقال من هذا وقام إليَّ فلما رآه على عَجُزِ الدَّابةِ عرفه وقال أبو سفيانَ عدوُّ اللهِ الحمدُ للهِ الذي أمكن منك وخرج يشتدُّ نحوَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وركضتُ البغلةَ فسبقتُه كما تسبقُ الدابةُ البطيئةُ الرجلَ البطيءَ ثم اقتحمْتُ عنِ البغلةِ ودخلتُ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وجاء عمرُ رضيَ اللهُ عنه فدخل فقال يا رسولَ اللهِ هذا أبو سفيانَ قد أمكن اللهُ منه بلا عقدٍ ولا عهدٍ فدعْني فأضربُ عُنُقَه قال قلتُ يا رسولَ اللهِ إني قد أجرْتُه قال ثم جلستُ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فأخذتُ برأسِه فقلتُ واللهِ لا يُناجِيه رجلٌ دُوني قال فلما أكثرَ عمر رضيَ اللهُ عنه في شأنه فقلتُ مهلًا يا عمرُ واللهِ لو كان رجلًا من بني عديِّ بن كعبٍ ما قلتُ هذا ولكن قد عرفتُ أنه رجلٌ من بني عبدِ منافٍ قال فقال مهلًا يا عباسُ لَإسلامُك يومَ أسلمتَ كان أحبَّ إليَّ من إسلامِ الخطابِ ومالي إلا أني قد عرفتُ أنَّ إسلامَك كان أحبَّ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ من إسلامِ الخطاب ِفقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ إِذهبْ به إلى رَحلكَ فإذا أصبحتَ فأْتِنا به قال فلما أصبحتُ غدوتُ به إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فلما رآه قال ويحك َيا أبا سفيانَ ألم يأنِ لك أن تشهدَ أن لا إله إلا اللهُ قال بأبي أنت وأمي فما أحلمَكَ وأكرمَكَ وأوصلَكَ أما واللهِ لقد كاد يقعُ في نفسي أن لو كان مع اللهِ غيرُه لقد أغنى شيئًا بعدُ وقال ويلكَ يا أبا سفيانَ ألم يأْنِ لكَ أن تشهدَ أني رسولُ اللهِ قال بأبي أنت وأُمِّي ما أحلمَك وأكرمَك وأوصلَكَ أما واللهِ هذه فإنَّ في النفسِ منها حتى الآن شيئًا قال العباسُ رضيَ اللهُ عنه قلتُ ويلَكَ أسلِمْ وأشهد أن لا إله إلا اللهُ وأنَّ محمدًا رسولُ اللهِ قبل أن يُضرَبَ عُنُقُكَ قال فشهد شهادةَ الحقِّ وأسلَمُ قال العباسُ رضيَ اللهُ عنه فقلتُ يا رسولَ اللهِ إنَّ أبا سفيانَ رجلٌ يُحبُّ هذا الفخرَ فاجعلْ له شيئًا قال نعم من دخل دارَ أبي سفيانَ فهو آمِنٌ ومن أغلق عليه بابَه فهو آمِنٌ فلما ذهبتُ لأنصرفَ قال يا عباسُ احبِسْه بمَضِيقِ الوادي عند حطيِمِ الجندِ حتى يمرَّ به جنودُ اللهِ فيراها قال فحبَستُه حيث أمرني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قال ومرَّتْ به القبائلُ على راياتِها بها فكلما مرَّتْ قبيلةٌ قال من هذه قلتُ بنو سُلَيمٍ قال يقول مالي ولبني سُلَيمٍ ثم تمرُّ به قبيلةٌ فيقول من هذه فأقول مُزَينةُ فقال مالي ولِمُزينةَ حتى نفدتِ القبائلُ لا تمرُّ به قبيلةٌ إلا سألَني عنها فأخبرُه إلا قال مالي ولبني فلانٍ حتى مرَّ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ في الخضراءِ كتيبةٌ فيها المهاجرونَ والأنصارِ رضيَ اللهُ عنهم لا يُرى منهم إلا الحَدَقُ في الحديدِ فقال سبحان اللهِ من هؤلاءِ يا عباسُ قلتُ هذا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ في المُهاجرينَ والأنصارِ رضيَ اللهُ عنهم فقال ما لأحدٍ بهؤلاءِ قِبِلٌ واللهِ يا أبا الفضلِ لقد أصبح ملكُ ابنِ أخيك الغداةَ عظيمًا قال قلتُ ويلك يا أبا سفيانَ إنها النبوةُ قال فنعم قال قلتُ التجأْ إلى قومِك اخرُجْ إليهم حتى إذا جاءهم صرخ بأعلى صوتِه يا معشرَ قريشٍ هذا محمدٌ قد جاءكم فيما لا قِبَلَ لكم به فمن دخل دارَ أبي سفيانَ فهو آمنٌ فقامتْ إليه هندٌ بنتُ عُتبةَ بنُ ربيعةَ فأخذتْ شاربَه فقالتْ اقتُلوا الحَمِيتَ الدَّسِمَ فبئسَ طليعةُ قومٍ قال ويلَكم لا تغرَّنَّكم هذه من أنفُسِكم وإنه قد جاء ما لا قِبَلَ لكم به من دخل دارَ أبي سفيانَ فهو آمِنٌ قالوا قاتلَك اللهُ وما يُغني غناءُ دارِك قال ومن أغلق عليه بابَه فهو آمِنٌ
الراويعبدالله بن عباس
المحدثالطحاوي
الصفحة أو الرقم3/320
خلاصة حكم المحدثصحيح
ثم مضى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ واستعمل على المدينةِ أبارَهم كلثومُ بنُ الحصينِ الغفاريُّ وخرج لعشرٍ مضيْنَ من رمضانَ فصام رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وصام الناسُ معه حتى إذا كان بالكديدِ _ ماءٌ بين عسفانَ وأمجٍ _ أفطرَ ثم مضى حتى نزل مرَّ الظهرانِ في عشرةِ آلافٍ من المسلمين وألفٍ من مزينةَ وسليمٍ وفي كلِّ القبائلِ عددٌ وسلاحٌ وأوعب مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ المهاجرون والأنصارُ لم يتخلف منهم أحدٌ فلما نزل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مرَّ الظهرانِ وقد عميتِ الأخبارُ على قريشٍ فلم يأتهم عن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ خبرٌ ولم يدروا ما هو فاعلٌ خرج في تلك الليلةِ أبو سفيانَ بنُ حربٍ وحكيمُ بنُ حزامٍ وبديلُ بنُ ورقاءَ يتجسسون وينظرون هل يجدون خبرًا أو يسمعونَ به وقد كان العباسُ بنُ عبدِ المطلبِ تلقى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في بعضِ الطريقِ وقد كان أبو سفيانَ بنُ الحارثِ بنُ عبدِ المطلبِ وعبدُ اللهِ بنُ أبي أميةَ بنُ المغيرةَ قد لقِيا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فيما بين المدينةِ ومكةَ والتمسا الدخولَ عليه فكلَّمَتْهُ أمُّ سلمةَ فيهما فقالت يا رسولَ اللهِ ابنُ عمِّكَ وابنُ عمَّتِك وصهرُك قال لا حاجةَ لي بهما أما ابنُ عمِّي فهتكَ عِرضي بمكةَ وأما ابنُ عمَّتِي وصِهري فهو الذي قال لي بمكةَ ما قال فلما خرج إليهما بذلك ومع أبي سفيانَ بنيٌّ له فقال واللهِ لتأذنُنَّ لي أو لآخذنَّ بيدِ بُنيَّ هذا ثم لنذهبنَّ بالأرضِ حتى نموتَ عطشًا وجوعًا فلما بلغ ذلك رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ رقَّ لهما ثم أَذِنَ لهما فدخلا فأسلما فلما نزل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بمرِّ الظهرانِ قال العباسُ واصباح قريشٍ واللهِ لئن دخل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مكةَ عنوةً قبل أن يستأمنُوهُ إنَّهُ لهلاكُ قريشٍ آخرَ الدهرِ قال فجلستُ على بغلةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ البيضاءَ فخرجتُ عليها حتى جئتُ الأراكَ فقلتُ لعلِّي ألقى بعض الحطَّابةِ أو صاحبَ لبنٍ أو ذا حاجةٍ يأتي مكةَ فيُخبرهم بمكانِ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فيستأمنوهُ قبل أن يدخلها عنوةً قال فواللهِ إني لأسيرُ عليها وألتمسُ ما خرجتُ له إذ سمعتُ كلامَ أبي سفيانَ وبديلَ بنَ ورقاءَ وهما يتراجعانِ وأبو سفيانَ يقول ما رأيتُ كاليومِ قط نيرانًا ولا عسكرًا قال يقول بديلُ هذه واللهِ نيرانُ خزاعةَ حشتها الحربُ قال يقول أبو سفيانَ خزاعةُ واللهِ أذلُّ وألأمُ من أن تكون هذه نيرانُها وعسكرُها قال فعرفتُ صوتَه فقلتُ يا أبا حنظلةَ فعرف صوتي فقال أبو الفضلِ فقلتُ نعم فقال ما لك فداكَ أبي وأمي فقلتُ ويحَك يا أبا سفيانَ هذا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في الناسِ واصباح قريشٍ واللهِ قال فما الحيلةُ فداك أبي وأمي قال قلتُ لئن ظفرَ بك ليضربنَّ عُنُقَك فاركب معي هذه البغلةَ حتى آتيَ بك رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فأستأمِنُه لك قال فركب خلفي ورجع صاحباهُ وحركت به فكلما مررتُ بنارٍ من نيرانِ المسلمينَ قالوا من هذا فإذا رأوا بغلةَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قالوا عمُّ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على بغلتِه حتى مررتُ بنارِ عمرَ بنِ الخطابِ فقال من هذا وقام إليَّ فلما رأى أبو سفيانَ على عجزِ البغلةِ قال أبو سفيانَ عدوُّ اللهِ الحمدُ للهِ الذي أمكنني اللهُ منك بغيرِ عقدٍ ولا عهدٍ ثم خرج يشتدُّ نحوَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وركضتِ البغلةُ فسبقَتْهُ بما تسبقُ الدابةُ الرجلَ البطيءَ فاقتحمتُ عن البغلةِ فدخلتُ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ودخل عمرُ فقال يا رسولَ اللهِ هذا أبو سفيانَ قد أمكن اللهُ منه بغيرِ عقدٍ ولا عهدٍ فدعني فلأضربَ عُنُقَه فقلتُ يا رسولَ اللهِ إني أجرتُه ثم جلستُ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقلتُ لا واللهِ لا يُناجيهِ الليلةَ رجلٌ دوني قال فلما أكثرَ عمرُ في شأنِه قلتُ مهلًا يا عمرُ أما واللهِ أن لو كان من رجالِ بني عديِّ بنِ كعبٍ ما قلتَ هذا ولكنَّك عرفتَ أنَّهُ من رجالِ بني عبدِ منافٍ فقال مهلًا يا عباسُ واللهِ لإسلامُك يومَ أسلمتَ أحبَّ إليَّ من إسلامِ أبي لو أسلمَ وما بي إلا أني قد عرفتُ أنَّ إسلامَك كان أحبَّ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ من إسلامِ الخطابِ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ اذهب به إلى رَحْلِك يا عباسُ فإذا أصبحتَ فائتني به فذهبتُ به إلى رَحْلِي فبات عندي فلما أصبح غدوتُ به على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فلما رآهُ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال ويحك يا أبا سفيانَ ألم يأنِ لك أن تشهدَ أن لا إلهَ إلا اللهُ قال بأبي أنت وأمي ما أكرمَك وأحلمَك وأوصلَك لقد ظننتُ أن لو كان مع اللهِ غيرَه لقد أغنى عني شيئًا قال ويحك يا أبا سفيانَ ألم يأنِ لك أن تعلمَ أني رسولُ اللهِ قال بأبي أنت وأمي ما أحلمَك وأكرمَك وأوصلَك هذه واللهِ كان في النفسِ منها شيٌء حتى الآنَ , قال العباسُ ويحَكَ يا أبا سفيانَ أسلِمْ واشهَدْ أن لا إلهَ إلا اللهُ وأنَّ محمدًا رسولُ اللهِ قبل أن يضربَ عُنُقَك قال فشهد شهادةَ الحقِّ وأسلمَ قلتُ يا رسولَ اللهِ إنَّ أبا سفيانَ يحبُّ هذا الفخرَ فاجعل له شيئًا قال نعم من دخل دارَ أبي سفيانَ فهو آمنٌ ومن أغلق بابَه فهو آمنٌ ومن دخل المسجدَ فهو آمنٌ فلما ذهب لينصرفَ قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يا عباسُ احبِسْهُ بالوادي عند حطمِ الجبلِ حتى تمرَّ به جنودُ اللهِ فيراها قال فخرجتُ به حتى حبستُه بمضيقِ الوادي حيث أمرني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أن أحبسَه قال ومرَّتْ به القبائلُ على راياتها فكلما مرَّت قبيلةٌ قال من هؤلاءِ يا عباسُ فيقول بني سليمٍ فيقول ما لي ولسليمٍ قال ثم تمرُّ القبيلةُ فيقول من هؤلاءِ فأقول مزينةُ فيقول ما لي ولمزينةَ حتى نفدتِ القبائلُ يعني جاوزت لا تمرُّ قبيلةً إلا قال من هؤلاءِ فأقول بنو فلانٍ فيقول ما لي ولبني فلانٍ حتى مرَّ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في الخضراءِ فيها المهاجرون والأنصارُ لا يُرى منهم سوى الحدقُ قال سبحان اللهِ من هؤلاءِ يا عباسُ قلتُ هذا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في المهاجرين والأنصارِ قال ما لأحدٍ بهؤلاءِ قبلٌ ولا طاقةٌ واللهِ يا أبا الفضلِ لقد أصبح ملكُ ابنُ أخيكَ الغداةَ عظيمًا قلتُ يا أبا سفيانَ إنها النبوةُ قال فنِعْمَ إذًا قلتُ التجِئْ إلى قومِك قال فخرج حتى جاءهم صرخ بأعلى صوتِه يا قريشُ هذا محمدٌ قد جاءَكم بما لا قِبَلَ لكم به فمن دخل دارَ أبي سفيانَ فهو آمنٌ فقامت إليه امرأتُه هندُ بنتُ عتبةَ فأخذت بشاربِه فقالت اقتلوا الدسمَ الأحمشَ فبئس طليعةُ قومٍ قال ويحكم لا تغرَّنَّكم هذه من أنفسِكم فإنَّهُ قد جاء بما لا قِبَلَ لكم به من دخل دارَ أبي سفيانَ فهو آمنٌ قالوا ويحك وما تُغني عنا دارُك قال ومن أغلق بابَه فهو آمنٌ ومن دخل المسجدَ فهو آمنٌ فتفرَّقَ الناسُ إلى دورِهم وإلى المسجدِ
الراويعبدالله بن عباس
المحدثالهيثمي
الصفحة أو الرقم6/167
خلاصة حكم المحدثرجاله رجال الصحيح
مضى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ، واستخلف على المدينةِ أبا رُهمٍ كُلثومَ بنَ حُصينٍ الغفاريَّ . وخرج لعشرٍ مضَين من رمضانَ ، فصام رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ، وصام الناسُ معه ؛ حتى إذا كان ب ( الكُدَيدِ ) ما بين ( عُسْفانَ ) و ( أمَجٍ ) أفطر . ثم مضى حتى نزل ( مَرَّ الظَّهرانِ ) في عشرةِ آلافٍ من المسلمين ؛ من مُزَينةَ وسُلَيمٍ ، وفي كل القبائلِ عددٌ وإسلامٌ ، وأوعبَ مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم المهاجرون والأنصارُ ، فلم يتخلَّفْ منهم أحدٌ ، فلما نزل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ب ( مَرِّ الظَّهرانِ ) ، وقد عمِيَتِ الأخبارُ عن قُريشٍ ؛ فلم يأْتهم عن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم خبَرٌ ، ولا يدرون ما هو فاعلٌ ؟ ! . خرج في تلك الليلةِ أبو سفيانَ بنُ حربٍ ، وحكيمُ بنُ حِزامٍ ، وبُدَيلُ ابنُ وَرْقاءَ ، يتحسَّسون وينظرون ؛ هل يجدون خبرًا ، أو يسمعون به ؟ ! . وقد كان العباسُ بنُ عبدِ المطَّلبِ أتى رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ببعض الطريقِ . وقد كان أبو سفيانَ بنُ الحارثِ بنِ عبدِ المطَّلبِ ، وعبدُ اللهِ بنُ أبي أُميَّةَ بنِ المغيرةِ قد لقيا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم [ أيضًا ] فيما بين مكةَ والمدينةَ ، فالتمَسا الدخولَ عليه ، فكلَّمَتْه أمُّ سلَمةَ فيهما ، فقالت : يا رسولَ اللهِ ! ابنُ عمِّك ، وابنُ عمَّتِك وصِهرُك ، قال : لا حاجةَ لي بهما ، أما ابنُ عمِّي ؛ فهتك عِرْضي ، وأما ابنُ عمَّتي وصِهري ؛ فهو الذي قال لي بمكةَ ما قال . فلما أُخرِجَ إليهما بذلك – ومع أبي سفيانَ بَنِيٌّ له – فقال : واللهِ لَيأذنَنَّ لي أو لآخذنَّ بيدِ ابْني هذا ، ثم لَنذْهبَنَّ في الأرضِ حتى نموت عطشًا وجوعًا ، فلما بلغ ذلك رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم رَقَّ لهما ، ثم أذِنَ لهما ، فدخلا وأسلما . فلما نزل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ب ( مَرِّ الظَّهرانِ ) ؛ قال العباسُ : واصباحَ قريشٍ ! واللهِ لئن دخل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم عَنْوَةٌ قبل أن يستأمِنوه ؛ إنه لَهلاكُ قريشٍ إلى آخر الدَّهرِ . قال : فجلستُ على بغلةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم البيضاءَ ؛ فخرجتُ عليها حتى جئتُ الأَراكَ ، فقلتُ : لعلِّي ألْقَى بعضَ الحطَّابةِ ، أو صاحبَ لبنٍ ، أو ذا حاجةٍ يأتي مكةَ ليخبرَهم بمكانِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم لَيَخرجوا إليه ، فيستأْمِنونه قبل أن يدخلَها عليهم عُنْوَةً . قال : فواللهِ إني لأسيرُ عليها وألتمسُ ما خرجتُ له ؛ إذ سمعتُ كلامَ أبي سفيانَ وبُدَيلِ بنِ وَرْقَاءَ ؛ وهما يتراجعانِ ، وأبو سفيانَ يقول : ما رأيتُ كاليومِ قطُّ نيرانًا ولا عسكرًا . قال : يقول بُدَيلٌ : هذه – واللهِ – نيرانُ خُزاعةَ ؛ حمشَتْها الحربُ . قال : يقول أبو سفيانَ : خزاعةُ – واللهِ – أَذَلُّ وأَلْأَمُ من أن تكون هذه نيرانُها وعسكرُها . قال : فعرفتُ صوتَه ، فقلتُ : يا أبا حَنظلةَ ! فعرف صَوتي فقال : أبو الفضلِ ؟ فقلتُ : نعم ، قال : ما لَك فداكَ أبي وأمي ؟ ! فقلتُ : ويحك يا أبا سفيانَ ! هذا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم في الناس ، واصباحَ قريشٍ واللهِ ! قال : فما الحيلةُ فداكَ أبي وأمي ؟ ! قال : قلتُ : واللهِ لئن ظفَرَ بك ليضربنَّ عُنُقَك ، فاركبْ معي هذه البغلةَ حتى آتيَ بك رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم أستأْمِنَه لك . قال : فركب خلْفي ، ورجع صاحباه ، فحرَّكتُ به ، كلما مررتُ بنارٍ من نيرانِ المسلمين قالوا : من هذا ؟ فإذا رأوا بغلةَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم قالوا : عمُّ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم على بغْلَتِه ، حتى مررتُ بنارِ عمرَ بنِ الخطابِ رضيَ اللهُ عنه ، فقال : مَن هذا ؟ وقام إليَّ ، فلما رأى أبا سفيانَ على عَجُزِ الناقةِ قال : أبو سفيانَ عدوُّ اللهِ ! الحمدُ لله الذي أمكن منك بغير عقدٍ ولا عهدٍ ، ثم خرج يشتَدُّ نحوَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ، وركَضتُ البغلةَ ، فسبقتُه بما تسبقُ الدابةُ البطيئةُ الرجلَ البطيءَ ، فاقتحمْتُ عن البغلةِ ، فدخلتُ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ، ودخل عمرُ ، فقال : يا رسولَ اللهِ ! هذا أبو سفيانَ ، قد أمكن اللهُ منه بغير عقدٍ ولا عهدٍ ، فدَعْني فلْأضْرِبْ عُنُقَه ، قال : قلتُ : يا رسولَ اللهِ ! إني [ قد ] أجَرْتُه ، ثم جلستُ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ، فأخذتُ برأسِه فقلتُ : لا واللهِ ؛ لا يُناجيه الليلةَ رجلٌ دُوني ، فلما أكثر عمرُ في شأنِه ، قلتُ : مَهْلًا يا عمرُ ! واللهِ لو كان من رجالِ بني عديِّ بنِ كعبٍ ما قلتَ هذا ، ولكنك عرفتَ أنه رجلٌ من رجالِ بني عبدِ منافٍ ! فقال : مهلًا يا عباسُ ! فواللهِ لَإسلامُك يومَ أسلمْتَ كان أحبَّ إليَّ من إسلامِ الخطابِ لو أسلَمَ ، وما بي إلا أني قد عرفتُ أنَّ إسلامَك كان أحَبَّ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم من إسلامِ الخطابِ [ لو أسلمَ ] ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم : اذهبْ به إلى رَحْلِك يا عباسُ ! فإذا أصبح فأْتِني به . فذهبتُ به إلى رَحْلي فبات عندي ، فلما أصبح غدَوْتُ به إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم فلما رآه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم قال : ويحَك يا أبا سفيانَ ! ألم يأْنِ لك أن تعلمَ أن لا إلهَ إلا اللهُ ؟ ! . قال : بأبي أنت وأمي ؛ ما أكرمَك [ وأحلمَك ] وأوصَلك ! واللهِ لقد ظننتُ أن لو كان مع اللهِ غيرُه ؛ لقد أغنى عني شيئًا [ بعدُ ] ، قال : ويحَك يا أبا سفيانَ ! ألمْ يأْنِ لك أن تعلمَ أني رسولُ اللهِ ؟ ! . قال : بأبي أنت وأمي ؛ ما أحلمَك وأكرمَك وأوصلَك ! هذه – واللهِ – كان في نفسي منها شيءٌ حتى الآنَ ، قال العباسُ : ويحك يا أبا سفيانَ ! أسلِمْ واشهدْ أن لا إلهَ إلا اللهُ ، وأنَّ محمدًا رسولُ اللهِ قبل أن يُضرَبَ عُنُقُكَ ، قال : فشهد بشهادة الحقِّ وأسلمَ . قلتُ : يا رسولَ اللهِ ! إنَّ أبا سفيانَ رجلٌ يحبُّ هذا الفخرَ ، فاجعَلْ له شيئًا . قال : نعم ، مَن دخل دارَ أبي سفيانَ ؛ فهو آمِنٌ ، ومن أغلق بابَه ؛ فهو آمِنٌ ، ومن دخل المسجدَ ؛ فهو آمِنٌ . فلما ذهب لِينصرفَ ؛ قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم : يا عباسُ ! احبِسْه بمضيقِ الوادي عند خطْمِ الجبلِ ، حتى تمرَّ به جنودُ اللهِ فيراها . قال : فخرجتُ به حتى حبستُه حيثُ أمرني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم أن أحبِسَه . قال : ومرَّتْ به القبائلُ على راياتِها ، كلما مَرَّت قبيلةٌ قال : مَن هؤلاءِ ؟ فأقول : ( سُلَيمٌ ) ، فيقول : ما لي ول ( سُلَيمٍ ) ؟ قال : ثم تمرُّ القبيلةُ ، قال : مَن هؤلاءِ ؟ فأقول : ( مُزَينةُ ) ، فيقول : ما لي ول ( مُزَينةُ ) ؟ حتى نفذَتِ القبائلُ ؛ لا تمرُّ قبيلةٌ إلا قال : من هؤلاءِ ؟ فأقول : بنو فلانٍ ، فيقول : ما لي ولبني فلانٍ ؟ حتى مرَّ رسولُ اللهِ في كتيبتِه الخضراءِ فيها المهاجرونَ والأنصارُ ، لا يُرى منهم إلا الحدَقُ [ من الحديدِ ] ، قال : سبحان اللهِ ! مَن هؤلاءِ يا عباسُ ؟ ! قلتُ : هذا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم في المهاجرين والأنصارِ ، قال : ما لأحدٍ بهؤلاءِ قِبَلٌ ولا طاقةٌ ، واللهِ يا أبا الفضلِ ! لقد أصبح مُلْكُ ابنِ أخيك الغداةَ عظيمًا ! قلتُ : يا أبا سفيانَ ! إنها النُّبوَّةُ ، قال : فنعم إذا ، قلتُ : النَّجاءُ إلى قومك . قال : فخرج حتى إذا جاءهم ؛ صرخ بأعلى صوتِه : يا معشرَ قريشٍ ! هذا محمدٌ قد جاءكم بما لا قِبَلَ لكم به ، فمن دخل دارَ أبي سفيانَ ؛ فهو آمِنٌ ، فقامت إليه امرأتُه هندُ بنتُ عُتبةَ ، فأخذتُ بشاربِه فقالت : اقتُلوا الدَّسِمَ الأحمس قُبِّحَ من طليعةِ قومٍ ! قال : ويحكم لا تغُرَّنكم هذه من أنفسِكم ؛ فإنه قد جاء ما لا قِبَلَ لكم به ، من دخل دارَ أبي سفيانَ ؛ فهو آمِنٌ ، قالوا : ويلك وما تُغني دارُك ؟ ! قال : ومن أغلق بابَه ؛ فهو آمِنٌ ، ومن دخل المسجدَ ؛ فهو آمِنٌ . فتفرَّق الناسُ إلى دُورهم ، وإلى المسجدِ
الراويعبدالله بن عباس
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم3341
خلاصة حكم المحدثصحيح بمجموع طرقه
خرجَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ إلى مكةَ لِعَشْرٍ مَضَيْنَ من رَمَضَانَ ، فَصامَ وصامَ الناسُ حتى إذا كان بِالكَدِيدِ أَفْطَرَ ، فنزلَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ مَرَّ الظَّهْرَانِ في عشرَةِ آلافٍ مِنَ الناسِ ، فيهِمْ أَلْفٌ من مُزَيْنَةَ ، وسبعُمِائَةٍ من بَنِي سُلَيْمٍ ، وقد عَمِيَتِ الأَخْبارُ على قريشٍ فلا يأتيهِمْ خَبَرٌعَنِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ، ولا يَدْرُونَ ما هو فَاعِلُهُ ، وقد خرجَ تِلْكَ الليلةَ أبو سُفْيانَ بْنُ حَرْبٍ ، وحَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ ، وبُدَيْلُ بْنُ ورْقَاءَ الخُزَاعِيُّ يَتَحَسَّسُونَ الأَخْبارَ ، قال العَبَّاسُ رضيَ اللهُ عنهُ : فلمَّا نزلَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ حيثُ نزلَ قُلْتُ : واصَباحَ قريشٍ ، واللهِ لَئِنْ دخلَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ مكةَ عَنْوَةً ، لَيَكُونَنَّ هَلاكُهُمْ إلى آخِرِ الدَّهْرِ ، فَرَكِبْتُ بَغْلَةَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ البَيْضَاءَ حتى جِئْتُ الأَرَاكَ ، رَجاء أنْ أَلْتَمِسَ بعضَ الحَطَّابَةِ ، أوْ صاحبَ لَبَنٍ ، أوْ ذَا حاجَةٍ يأتي مكةَ فَيُخْبِرُهُمْ بِأَمْرِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فَيخرجُوا إليهِ ، فواللهِ إنِّي لَأَسِيرُ أَلْتَمِسُ ما جِئْتُ لهُ إِذْ سَمِعْتُ كَلامَ أبي سُفْيانَ وبُدَيْلِ بنِ ورْقَاءَ وهُما يَتَرَاجَعَانِ ، فقال أبو سُفْيانَ : واللهِ ما رأيْتُ كَاللَّيْلَةِ نِيرَانًا ولا عَسْكَرًا ، فقال بُدَيْلٌ : هذه واللهِ خُزَاعَةُ قد خَمَشَها الحَرْبُ ، فقال أبو سُفْيانَ : خُزَاعَةُ واللهِ أَقَلُّ وأَذَلُّ من أنْ تَكُونَ هذه نِيرَانُها ، فقُلْتُ : يا أبا حَنْظَلَةَ ، فَعَرَفَ صَوْتِي فقال : أبو الفَضْلِ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ ، قال : مالكَ فِدَاكَ أبي وأمِّي ؟ فقُلْتُ : هذا واللهِ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ في الناسِ ، واصباحُ قريشٍ ، قال : فما الحِيلَةُ ، فِدَاكَ أبي وأمِّي ؟ قال : قُلْتُ : واللهِ لَئِنْ ظَفِرَ بِكَ لَيَضْرِبَنَّ عُنُقَكَ فَارْكَبْ عَجُزَ هذه البَغْلَةَ ، فَرَكِبَ ورجعَ صاحِباهُ ، فَخرجْتُ بهِ ، فَكلَّما مَرَرْتُ بنارٍ من نِيرَانِ المسلمِينِ فَقَالوا : ما هذه ؟ فإذا رَأوْا بَغْلَةَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قالوا : هذه بَغْلَةُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ عليْها عَمُّهُ ، حتى مَرَرْتُ بِنارِ عمرَ بنِ الخطابِ رضيَ اللهُ عنهُ فقال : مَنْ هذا ؟ وقَامَ إِلَيَّ ، فلمَّا رَآهُ على عَجُزِ البَغْلَةِ عَرَفَهُ فقال : واللهِ عَدُوُّ اللهِ ، الحمدُ للهِ الذي أَمْكَنَ مِنْكَ ، فَخَرَجَ يَشْتَدُّ نَحْوَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ، ودَفَعْتُ البَغْلَةَ فَسَبَقْتُهُ بِقدرِ ما تَسْبِقُ الدَّابَّةُ البَطِيئَةُ الرجلَ البَطِيءَ ، فَاقْتَحَمْتُ عَنِ البَغْلَةِ فَدخلْتُ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ، ودخلَ عمرُ رضيَ اللهُ عنهُ فقال : هذا عَدُوُّ اللهِ أبو سُفْيانَ قد أَمْكَنَ اللهُ مِنْهُ في غَيْرِ عَقدٍ ولا عَهدٍ ، فَدَعْنِي أَضْرِبَ عُنُقَهُ ، فقُلْتُ : قد أَجَرْتُهُ يا رسولَ اللهِ ، ثُمَّ جَلَسْتُ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فَأخذْتُ بِرأسِهِ فقُلْتُ : واللهِ لا يُناجِيهُ الليلةَ[ رجلٌ ] دُونِي ، فلمَّا أكثرَ عمرُ رضيَ اللهُ عنهُ قُلْتُ : مَهْلًا يا عمرُ ، فواللهِ لَوْ كان رجلًا من بَنِي عَدِيٍّ ما قُلْتَ هذا ، ولَكِنَّهُ من بَنِي عَبْدِ مَنافٍ ، فقال : مَهْلًا يا عَبَّاسُ ، لا تَقُلْ هذا ، فواللهِ لَإِسَلامُكَ حينَ أَسْلمْتَ كان أحبَّ إِلَيَّ من إِسْلامِ الخطَّاِب لَوْ أسلَمَ ، وذلكَ أَنِّي عَرَفْتُ أنَّ إِسْلامَكَ أحبُّ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ من إِسْلامِ الخطابِ ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : يا عَبَّاسُ ، اذْهَبْ بهِ إلى رَحْلِكَ فإذا أَصْبَحْتَ فَأْتِنا بهِ ، فَذَهَبْتُ بهِ إلى الرَّحْلِ ، فلمَّا أَصْبَحْتُ غَدَوْتُ بهِ ، فلمَّا رَآهُ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قال : يا أبا سُفْيانَ ، ويْحَكَ أَلمْ يَأْنِ لكَ أنْ تعلمَ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ ؟ فقال : بأبي أنتَ وأمِّي ما أَحْلَمَكَ ، وما أكرمَكَ وأوْصَلكَ ، وأَعْظَمَ عَفْوَكَ ، لقد كادَ أنْ يَقَعَ في نَفسي أنْ لَوْ كان إِلَهٌ غيرَهُ لقدْ أَغْنَى شيئًا بَعْدُ ، فقال صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : ويْحَكَ يا أبا سُفْيانَ ، أَلمْ يَأْنِ لكَ أنْ تعلمَ أَنِّي رسولُ اللهِ ؟ فقال : ما أَحْلَمَكَ ، وما أكرمَكَ وأوْصَلكَ ، وأَعْظَمَ عَفْوَكَ ، أَمَّا هذه فإنَّ في النَّفْسِ مِنْها حتى الآنَ شيءٌ ، قال العباسُ رضيَ اللهُ عنهُ : فقُلْتُ :وَيْلكَ أَسْلِمْ ، واشْهَدْ، أنْ لا إلهَ إِلَّا اللهُ وأنَّ محمدًا رسولُ اللهِ قبلَ أنْ تضْرَبَ عُنُقُكَ فَشَهِدَ أنْ لا إلهَ إِلَّا اللهُ وأنَّ محمدًا رسولُ اللهِ ، قال العباسُ رضيَ اللهُ عنهُ : قُلْتُ يا رسولَ اللهِ ، إِنَّ أبا سُفْيانَ رجلٌ يحبُّ الفَخْرَ ، فَاجعلْ لهُ شيئًا ، فقال صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : نَعَمْ ، مَنْ دخلَ دَارَ أبي سُفْيانَ فهوَ آمِنٌ ، ومَنْ أَغْلَقَ بابَهُ فهوَ آمِنٌ ، فلمَّا انصرفَ رضيَ اللهُ عنهُ إلى مكةَ يخبرُهُمْ قال رسولُ اللهِ : احْبِسْهُ بِمَضِيقٍ مِنَ الوَادِي عندَ حَطْمِ الخَيْلِ حتى تَمُرَّ بهِ جُنُودُ اللهِ – تعالى – فَحَبَسَهُ العَبَّاسُ حيثُ أمرَهُ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ، فمرَّتِ القَبائِلُ على ركبانِها ، فَكلَّما مَرَّتْ قبيلةٌ قال : مَنْ هذه ؟ فَأَقُولُ : بَنُو سُلَيْمٍ ، فيقولُ : ما لي ولِبَنِي سُلَيْمٍ ، ثُمَّ تَمُرُّ أُخْرَى فيقولُ : مَنْ هؤلاءِ ؟ فَأَقُولُ : مُزَيْنَةُ ، فيقولُ : ما لي ولِمُزَيْنَةَ ، فلمْ يَزَلْ يقولُ ذلكَ حتى مَرَّتْ كَتِيبَةُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ الخَضْرَاءُ فيها المُهاجِرُونَ والأنْصارُ ، لا يُرَى مِنْهُمْ إِلَّا الحَدَقُ فقال : مَنْ هذا ؟ فقُلْتُ : هذا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ في المُهاجِرِينَ والأنْصارِ ، فقال : ما لِأَحَدٍ بِهؤلاءِ قِبَلٌ ، واللهِ لقدْ أصبحَ مُلْكُ ابنِ أَخِيكَ اليومَ لَعَظِيمٌ ، فقُلْتُ : ويْحَكَ يا أبا سُفْيانَ ، إِنَّها النُّبُوَّةُ ، قال : فنَعَمْ إِذًا ، قُلْتُ :النَّجَاءُ إلى قَوْمِكَ ، فَخَرَجَ حتى أَتَاهُمْ بِمكةَ فَجعلَ يَصِيحُ بِأعلى صَوْتِه : يا معشرَ قريشٍ ، هذا محمدٌ قد أَتَاكُمْ بِما لا قِبَلَ لَكُمْ بهِ ، فقامَتِ امرأتُهُ هِنْدُ بنتُ عُتْبَةَ فأخذَتْ بِشَارِبِه فقالتْ : اقتلَوْا ( الحَمِيتَ ) الدَّسِمَ ، ( حَمِشَ البَعِيرُ ) من طَلِيعَةِ قومٍ ، فقال أبو سُفْيانَ : لا تَغُرَّنَّكُمُ هذه من أنْفُسِكُمْ ، مَنْ دخلَ دَارَ أبي سُفْيانَ فهوَ آمِنٌ ، فَقَالوا : قاتَلكَ اللهُ ، وما تُغْنِي عَنَّا دَارُكَ قال : ومَنْ أَغْلَقَ بابَهُ فهوَ آمِنٌ
الراويعبدالله بن عباس
المحدثابن حجر العسقلاني
الصفحة أو الرقم4/418
خلاصة حكم المحدثصحيح

الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.

🏷️ كلمات رئيسية من الأحاديث (100)
المحيا محياكم والممات مماتكملا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياءمن دخل دار أبي سفيان فهو آمنأتقولون أنا الذي أقول ذلكمن دخل المسجد فهو آمنمن أغلق بابه فهو آمنجاء الحق وزهق الباطلالعباس بن عبد المطلبوالذي نفس محمد بيدهتحريم دار أبي سفيانزيد بن عمرو بن نفيلأجساد لا أرواح لهاالمهاجرون والأنصارالضن بالله ورسولهفي الدنيا والآخرةحاطب بن أبي بلتعةإلا حائك أو حجامالفتك برسول اللهالريح وجنود اللهعثمان بن الحويرثعبد الله بن أبيالرفيق في الجنةالطلقاء من قريشالعتقاء من ثقيفلا إله إلا اللهخالد بن الوليدرفيقي في الجنةينادي بأسمائهملا تسمع الموتىتوبيخا وتصغيرامحمد رسول اللهعتبة بن ربيعةدار أبي سفيانالأوس والخزرجلا تحدثن شيئاعمر بن الخطابقبيلة بقبيلةاحصدوهم حصدايا معشر قريشلا تحدث شيئاالكراع والخفورقة بن نوفلفرق جماعتنارب العالمينانصرف راشدايوم القيامةصناديد قريشأمية بن خلفالعشرة آلافبعضها لبعضسحر وكهانةأوباش قريشبنو النضيروثبوا إليهسارة مولاةمر الظهرانشهادة الحقشتت أمرناعاب دينناعاد وثمودأبو هريرةكفار قريشأبو سفيانالمهاجرونبنو قريظةأصحاب بدرصوم رمضانبطن ببطنرجل برجلحم تنزيلوقعة بدرغفرت لكمالحنيفيةبني سليمالمواليفتح مكةالأنصارالخناجرأبو بكرالطلقاءالأوثانالإسلامالخندقأولياءالرجعةالكتابيسمعونالكدبدالعباسالأمانالنبوةالكديدأكفاءالعربصاعقةالصفاالغدرحذيفةالجنةغطفان

تخريج حديث قريش بعض لبعض أكفاء



أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة


صحيح البخاري صحيح مسلم
صحيح الجامع صحيح ابن حبان
صحيح النسائي مسند الإمام أحمد
تخريج صحيح ابن حبان تخريج المسند لشاكر
صحيح أبي داود صحيح ابن ماجه
صحيح الترمذي مجمع الزوائد
هداية الرواة تخريج مشكل الآثار
السلسلة الصحيحة صحيح الترغيب
نخب الأفكار الجامع الصغير
صحيح ابن خزيمة الترغيب والترهيب

الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم


Tuesday, July 28, 2026

لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب