أحاديث عن: كان عثمان يوقف المولي
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
21 نتيجة — لكلمة: كان عثمان يوقف المولي
أنَّ عثمانَ رضيَ اللهُ عنهُ كان يُوقِفُ المُولِي
عن عثمانَ أنَّهُ كانَ لا يرى الإيلاءَ شيئًا وإن مضت أربعةُ أشْهرٍ حتَّى يوقفَ
[ عن عثمانَ ] أنَّهُ كانَ لا يرى الإيلاءَ شيئًا وإن مضَت أربعةُ أشْهرٍ حتَّى يوقفَ
عَن عُثمانَ بنِ حَنيفٍ أنَّ رَجُلًا كان يَختَلفُ إلى عُثمانَ بنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللهُ عنه في حاجةٍ له، فكان عُثمانُ لا يَلتَفِتُ إليه، ولا يَنظُرُ في حاجَتِه، فلقيَ عُثمانَ بنَ حَنيفٍ، فشَكا ذلك إليه، فقال له عُثمانُ بنُ حَنيفٍ: ائتِ المِيضَأةَ فتَوضَّأْ، ثُمَّ ائتِ المَسجِدَ فصَلِّ فيه رَكعَتَينِ، ثُمَّ قُل: اللهُمَّ إنِّي أسألُك وأتَوجَّهُ إليك بنَبيِّنا مُحَمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم نَبيِّ الرَّحمةِ، يا مُحَمَّدُ إنِّي أتَوجَّهُ بك إلى رَبِّي فيَقضي لي حاجَتي، وتَذكُرُ حاجَتَك، ورُحْ إليَّ حتَّى أروحَ مَعَك، فانطَلقَ الرَّجُلُ، فصَنَع ما قال عُثمانُ له، ثُمَّ أتى بابَ عُثمانَ، فجاءَ البَوَّابُ حتَّى أخَذ بيَدِه، فأدخَلَه على عُثمانَ بنِ عَفَّانَ، فأجلسَه مَعَه على الطِّنْفسةِ، وقال: حاجَتُك؟ فذَكَر حاجَتَه، فقَضاها له، ثُمَّ قال له: ما ذَكَرتُ حاجَتَك حتَّى كانت هَذِه السَّاعةُ، وقال: ما كانت لك مِن حاجةٍ فأْتِنا، ثُمَّ إنَّ الرَّجُلَ خَرَجَ مِن عِندِه، فلقيَ عُثمانَ بنَ حَنيفٍ، فقال له: جَزاك اللهُ خَيرًا، ما كان يَنظُرُ في حاجَتي، ولا يَلتَفِتُ إليَّ حتَّى كَلَّمتَه فيَّ، فقال عُثمانُ بنُ حَنيفٍ: واللهِ ما كَلَّمتُه، ولكِن شَهِدتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأتاه ضَريرٌ، فشَكا عليه ذَهابَ بَصَرِه، فقال له النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أوَتَصبِرُ؟ فقال: يا رَسولَ اللهِ، إنَّه ليسَ لي قائِدٌ، وقد شَقَّ عليَّ، فقال له النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ائتِ المِيضَأةَ، فتَوضَّأْ، ثُمَّ صَلِّ رَكعَتَينِ، ثُمَّ ادعُ بهَذِه الدَّعَواتِ، قال عُثمانُ بنُ حَنيفٍ: فواللهِ، ما تَفَرَّقْنا، وطال بنا الحَديثُ حتَّى دَخَل علينا الرَّجُلُ كَأنَّه لم يَكُنْ به ضَرَرٌ قَطُّ
أنَّ رَجُلًا كان يَختَلفُ إلى عُثمانَ بنِ عَفَّانَ في حاجةٍ، فكان عُثمانُ لا يَلتَفِتُ إليه ولا يَنظُرُ في حاجَتِه، فلَقيَ عُثمانَ بنَ حُنَيفٍ فشَكا إليه ذلك، فقال له عُثمانُ بنُ حُنَيفٍ: ائتِ المِيضَأةَ، فتَوضَّأ ثُمَّ ائتِ المَسجِدَ فصَلِّ فيه رَكعَتَينِ، ثُمَّ قل: اللهُمَّ إنِّي أسألُك وأتَوجَّهُ إليك بنَبيِّنا مُحَمَّدٍ صلَّى الله عليه وسلَّم نَبيِّ الرَّحمةِ، يا مُحَمَّدُ إنِّي أتَوجَّهُ بك إلى رَبِّي فتَقضي حاجَتي، وتَذكُرُ حاجَتَك، ورُحْ حَتَّى أروحَ مَعَك، فانطَلَقَ الرَّجُلُ فصَنَع ما قال له، ثُمَّ أتى بابَ عُثمانَ، فجاءَه البَوَّابُ حَتَّى أخَذ بيَدِه، فأدخَلَه على عُثمانَ، فأجلَسَه مَعَه على الطَّنفسةِ، فقال: ما حاجَتُك؟ فذَكَرَها له، وقال له: ما ذَكَرتُ حاجَتَك حَتَّى كان السَّاعةُ، وقال: ما كانت لَك مِن حاجةٍ فاذكُرْها، ثُمَّ إنَّ الرَّجُلَ خَرَجَ مِن عِندِه فلَقيَ عُثمانَ بنَ حُنَيفٍ، فقال له: جَزاك اللهُ خَيرًا، ما كان يَنظُرُ في حاجَتي ولا يَلتَفِتُ إليَّ حَتَّى كَلَّمتَه، فقال له عُثمانُ بنُ حُنَيفٍ: واللهِ ما كَلَّمتُه، ولَكِنِّي شَهِدتُ رَسولَ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم وأتاه ضَريرٌ، فشَكا إليه ذَهابَ بَصَرِه، فقال له النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم: أو تَصبرُ؟ فقال: يا رَسولَ اللهِ، ليس لي قائِدٌ، وقد شَقَّ عليَّ، فقال: ائتِ الميضَأةَ فتَوضَّأ ثُمَّ صَلِّ رَكعَتَينِ، ثُمَّ ادعُ بهذه الدَّعَواتِ، فقال ابنُ حُنَيفٍ: فواللَّهِ ما تَفَرَّقنا، وطالَ بنا الحَديثُ، حَتَّى دَخَلَ علينا الرَّجُلُ كَأنَّه لَم يَكُنْ به ضَرَرٌ قَطُّ
كان أبي، الحارِثُ، على أمْرٍ مِن أمْرِ مكةَ في زَمَنِ عُثمانَ، فأقبَلَ عُثمانُ رَضيَ اللهُ عنه إلى مَكةَ، فقال عَبدُ اللهِ بنُ الحارِثِ: فاستَقبَلتُ عُثمانَ بالنُّزُلِ بقُدَيدٍ، فاصطادَ أهلُ الماءِ حَجَلًا، فطَبَخْناه بماءٍ ومِلحٍ، فجَعَلْناه عُراقًا لِلثَّريدِ، فقَدَّمْناه إلى عُثمانَ وأصحابِه، فأمسَكوا، فقال عُثمانُ: صَيدٌ لم أصطَدْه، ولم نأمُرْ بصَيْدِه، اصطادَهُ قَومٌ حِلٌّ فأطعَموناهُ، فما بَأْسٌ؟ فقال عُثمانُ: مَن يَقولُ في هذا؟ فقالوا: علِيٌّ. فبعَثَ إلى علِيٍّ رَضيَ اللهُ عنه، فجاءَ، قال عَبدُ اللهِ بنُ الحارِثِ: فكأنِّي أنظُرُ إلى علِيٍّ حين جاءَ وهو يَحُتُّ الخَبَطَ عن كَفَّيْه، فقال له عُثمانُ: صَيدٌ لم نَصطَدْه ولم نأمُرْ بصَيْدِه اصطادَهُ قَومٌ حِلٌّ فأطعَموناه، فما بَأْسٌ؟ قال: فغَضِبَ علِيٌّ، وقال: أنشُدُ اللهَ رَجُلًا شَهِدَ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حين أُتيَ بقائِمةِ حِمارِ وَحْشٍ، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إنَّا قَومٌ حُرُمٌ، فأطعِموهُ أهلَ الحِلِّ. قال: فشَهِدَ اثنا عَشَرَ رَجُلًا مِن أصحابِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ثم قال علِيٌّ: أنشُدُ اللهَ رَجُلًا شَهِدَ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حين أُتيَ ببَيضِ النَّعامِ، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إنَّا قَومٌ حُرُمٌ، أطعِموهُ أهلَ الحِلِّ. قال: فشَهِدَ دُونَهم مِن العِدَّةِ مِنَ الاثنَيْ عَشَرَ، قال: فثَنى عُثمانُ وِرْكَه عنِ الطَّعامِ، فدخَلَ رَحلَهُ، وأكَلَ ذلك الطَّعامَ أهلُ الماءِ
سمع عثمانُ رضيَ اللهُ عنهُ أنَّ وفدَ أهلِ مصرَ قد أقبلوا فاستقبَلَهُم ، وكان رضيَ اللهُ عنهُ في قريةٍ خارجًا من المدينةِ – أو كما قال – فلما سمعُوا به أقبلوا نحوَهُ إلى المكانِ الذي هو فيه ، قالوا : ( كَرِهَ أن تقدُموا ) عليه المدينةَ ، أو نحوَ ذلك ، فأتَوْهُ فقالوا له : ادعُ المُصحفَ ، قال : فدعا بالمصحفِ ، فقالوا له : افتحِ السابعةَ – وكانوا يُسمُّونَ سورةَ يونسَ السابعةَ – فقرأ حتى أتى على هذه الآيةِ : قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَرَامًا وَحَلَالًا قُلْ آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ فقالوا له : قِفْ ، أرأيتَ ما حُمِيَ من حِمى اللهِ – تعالَى – آللهُ أَذِنَ لك أم على اللهِ تفتري ؟ فقال : أمْضِه ، نزلت في كذا وكذا ، وأما الحِمَى فإنَّ عمرَ رضيَ اللهُ عنهُ حمَى الحِمَى قبلي لإبلِ الصدقةِ فلما وُلِّيتُ حميتُ لإبلِ الصدقةِ ، أمضِه ، فجعلوا يأخذونَه بالآيةِ فيقول : أمضِه ، نزلت في كذا وكذا ، قال : وكان الذي يلي عثمانَ رضيَ اللهُ عنهُ في سِنِّكَ – قال : يقول أبو نضرةَ : [ يقول ] ذلك لي أبو سعيدٍ ، [ قال أبو نضرةَ ] : وأنا في سِنِّكَ ، قال أبي : ولم يخرج وجهي يومئذٍ لا أدري لعلَّهُ قال مرةً أخرى : وأنا يومئذٍ ابنُ ثلاثين سنةً – قال : ثم أخذوه بأشياءَ لم يكن عندَه منها مخرجٌ ، فعرفها فقال : أستغفرُ اللهَ وأتوبُ إليه ، ثم قال لهم : ما تريدون ؟ قالوا : فأخذوا ميثاقَه وكتب عليهم شرطًا ، ثم أخذ عليهم ألا يشقُّوا عصًا ، ولا يُفارقوا جماعةً ، ما قام لهم بشرطِهم أو كما أخذوا عليه ، فقال لهم : ما تُريدون ؟ قالوا : نُريدُ ألا يأخذَ أهلُ المدينةِ عطاءً ، وإنما هذا المالُ لمن قاتلَ عليه ، ولهذه الشيوخُ من أصحابِ محمدٍ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ، فرضُوا وأقبلُوا معه إلى المدينةِ راضِينَ ، قال : فقال رضيَ اللهُ عنهُ فخطبَهم فقال : إني واللهِ ما رأيتُ وفدًا في الأرضِ هو خيرٌ من هذا الوفدِ الذي من أهلِ مصرَ ، ألا من كان له زرعٌ فليلحق بزرعِه ، ومن كان له ضرعٌ فيحتلبُ ، ألا إنَّهُ لا مالَ لكم عندنا ، إنما هذا المالُ لمن قاتل عليه ولهذه الشيوخُ من أصحابِ محمدٍ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ، قال : فغضب الناسُ [ وقالوا ] : هذا مكرُ بني أميةَ ، ثم رجع الوفدُ المصريونَ راضِين ، فبينما هم في الطريقِ إذا هم ( براكبٍ ) يتعرَّضُ لهم ويُفارِقُهم ، ثم يرجعُ إليهم ، ثم يُفارِقُهم ويسبُّهم ، قالوا له : مالَك ؟ إنَّ لك لأمرًا ، ما شأنُك ؟ فقال : أنا رسولُ أميرِ المؤمنين إلى عاملِه بمصرَ ، ففتَّشوهُ فإذا هم بالكتابِ معه على لسانِ عثمانَ رضيَ اللهُ عنهُ ، عليه خاتمُه إلى عاملِه بمصرَ أن يقتُلَهم أو يصلِبَهم ، أو يقطعَ أيديَهم وأرجلَهم من خلافٍ ، فأقبلوا حتى قدموا المدينةَ فأتوْا عليًّا رضيَ اللهُ عنهُ فقالوا : ألم ترَ إلى عدوِّ اللهِ يكتبُ فينا كذا وكذا ، وإنَّ اللهَ قد أحلَّ دمَه ، قم معنا إليه ، قال : واللهِ لا أقومُ معكم إليه ، قالوا : فلم كتبتَ إلينا ؟ قال : واللهِ ما كتبتُ إليكم كتابًا قط ، قال : فنظر بعضُهم إلى بعضٍ فقالوا : لهذا تُقاتلونَ أم لهذا تغضبونَ ؟ فانطلق عليٌّ رضيَ اللهُ عنهُ يخرجُ من المدينةِ إلى قريةٍ ، فانطلقوا حتى دخلوا على عثمانَ رضيَ اللهُ عنهُ فقالوا له : كتبتَ فينا كذا وكذا ، وإنَّ اللهَ قد أحلَّ دمَك ، فقال رضيَ اللهُ عنهُ : إنهما اثنتانِ : أن تُقيموا علي رجليْنِ من المسلمين ، أو يَمِيني باللهِ الذي لا إلهَ إلا هوَ ما كتبتُ ، ولا أمليتُ ولا علِمتُ ، وقد تعلمون أنَّ الكتابَ يُكْتَبُ على ( كتابِ ) الرجلِ ، وقد يُنْقَشُ الخاتمُ على الخاتمِ ، قالوا : فواللهِ لقد أحلَّ اللهُ دمَك بنقضِ العهدِ والميثاقِ ، قال : فحاصروهُ رضيَ اللهُ عنهُ ، فأشرفَ عليهم وهو محصورٌ ذاتَ يومٍ فقال : السلامُ عليكم – قال أبو سعيدٍ رضيَ اللهُ عنهُ : فواللهِ ( ما ) أسمعُ أحدًا من الناسِ ردَّ عليه السلامَ إلا أن يرُدَّ الرجلُ في نفسِه – فقال : أنشدُكم باللهِ الذي لا إلهَ إلا هو هل علمتُم ؟ قال : - فذكر ( شيئًا ) في شأنِه ؛ وذكر أيضًا ، أرى كتابتَه المفصَّلَ – ففشا النهى فجعل يقولُ الناسُ : مهلًا عن أميرِ المؤمنين ، ففشا النهى فقام الأشترُ رضيَ اللهُ عنهُ – فلا أدري أيومئذٍ أو يومٍ آخرَ – قال : فلعلَّهُ قد مكر به وبكم ، قال : فوَطِئَه الناسُ حتى لقيَ كذا وكذا ، ثم إنَّهُ رضيَ اللهُ عنهُ أشرف عليهم مرةً أخرى فوعَظَهم وذكَّرَهم ، فلم تأخذ فيهم الموعظةُ ، وكان الناسُ تأخذُ فيهم الموعظةُ أولَ ما يسمعوا بها ، فإذا أُعيدَتْ فيهم لم تأخذ فيهم ، قال : ثم إنَّهُ رضيَ اللهُ عنهُ فتح البابَ ووضع المصحفَ بين يديْهِ ، وذلك أنَّهُ رأى النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم فقال له : يا عثمانُ : أفطِرْ عندنا الليلةَ . قال أبي : فحدَّثني الحسنُ : أنَّ محمدَ بنَ أبي بكرٍ رضيَ اللهُ عنهما دخل عليه فأخذ بلحيتِه ، فقال رضيَ اللهُ عنهُ : لقد أخذتَ مني مأخذًا – أو قعدتَ مني مقعدًا – ما كان أبوك ليقعدَهُ – أو قال : ليأخُذَه – فخرج وتركَه ، ودخل عليه رضيَ اللهُ عنهُ رجلٌ يقال له : الموتُ الأسودُ فخنقَه ثم خنقَه ثم خرج فقال : واللهِ لقد خنقتُه فما رأيتُ شيئًا قطُّ ألينَ من خلقِه ، حتى رأيتُ نَفَسَه يتردَّدُ في جسدِه كنَفَسِ الجانِّ ، قال : فخرج وتركَه . قال : وفي حديثِ أبي سعيدٍ رضيَ اللهُ عنهُ : ودخل عليه رجلٌ فقال : بيني وبينَك كتابُ اللهِ ، فخرج وتركَه ، ثم دخل آخرُ فقال : بيني وبينَك [ كتابُ ] اللهِ – تعالَى – والمصحفُ بين يديْهِ رضيَ اللهُ عنهُ ، فأهوى بالسيفِ فاتَّقاهُ عثمانُ رضيَ اللهُ عنهُ بيدِه فقطعَها ، فما أدري أبانَها أم قطعَها ولم يَبْنِها ، قال عثمانُ رضيَ اللهُ عنهُ : أما واللهِ إنها لأولُ كفٍّ خطَّتِ المُفصَّلَ . قال : وقال في غيرِ حديثِ أبي سعيدٍ رضيَ اللهُ عنهُ : فدخل عليه التُّجيبيُّ فأشعَرَه مِشقصًا فانتضحَ الدمُ على هذه الآيةِ فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ قال : فإنها في المصحفِ ما حُكَّتْ بعدُ ، قال : وأخذت بنتُ الفرافصةِ رضيَ اللهُ عنها حُلِيَّها في حديثِ أبي سعيدٍ رضيَ اللهُ عنهُ فوضعَتْهُ في حِجْرِها ، وذلك قبل أن يُقْتَلَ رضيَ اللهُ عنهُ ، فلما أُشْعِرَ – أو قُتِلَ – تفاجتْ عليه ، فقال بعضُهم : قاتلَها اللهُ ما أعظمَ عجيزَتَها ، فقال أبو سعيدٍ رضيَ اللهُ عنهُ : فعلمتُ أنَّ أعداءَ اللهِ لم يُريدوا إلا الدُّنيا
عن عبدِ اللهِ بنِ الزُّبَيرِ قال: واللهِ إنَّا لَمعَ عُثمانَ بنِ عفَّانَ بالجُحْفةِ ومعَه رَهطٌ من أهلِ الشامِ، فيهم حَبيبُ بنُ مَسلَمةَ الفِهْريُّ؛ إذ قال عُثْمانُ -وذكَرَ له التمَتُّعَ بالعُمْرةِ إلى الحَجِّ-: إنَّ أتَمَّ للحَجِّ والعُمْرةِ ألَّا يكونا في أشهُرِ الحَجِّ، فلو أخَّرْتم هذه العُمْرةَ حتى تَزوروا هذا البيتَ زَوْرَتَينِ، كان أفضَلَ، فإنَّ اللهَ تَعالى قد وسَّعَ في الخَيرِ، وعليُّ بنُ أبي طالبٍ ببَطنِ الوادي يَعلِفُ بَعيرًا له، قال: فبَلَغَه الذي قال عُثْمانُ، فأقبَلَ حتى وقَفَ على عُثْمانَ، فقال: أعمَدْتَ إلى سُنةٍ سَنَّها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ورُخْصةٍ رَخَّصَ اللهُ تعالى بها للعبادِ في كتابِه، تُضَيِّقُ عليهم فيها، وتَنْهى عنها، وقد كانت لذي الحاجةِ ولنائي الدارِ، ثم أهَلَّ بحَجَّةٍ وعُمْرةٍ معًا، فأقبَلَ عُثمانُ على الناسِ فقال: وهل نَهَيْتُ عنها؟ إنِّي لم أنْهَ عنها، إنَّما كان رأيًا أشَرْتُ به، فمَن شاء أخَذَ به، ومَن شاء ترَكَه
واللهِ إنَّا لمع عثمانَ بنِ عفانَ بالجحفةِ ومعَهُ رهطٌ من أهلِ الشامِ فيهم حبيبُ بنُ مسلمةَ الفهريُّ إذ قال عثمانُ وذكر لهُ التمتعَ بالعمرةِ إلى الحجِّ أن أَتَمَّ للحجِّ والعمرةِ أن لا يكونا في أشهرِ الحجِّ فلو أخَّرتم هذه العمرةَ حتى تزوروا هذا البيتَ زوْرتينِ كان أفضلَ فإنَّ اللهَ تعالى قد وسَّع في الخيرِ وعليُّ بنُ أبي طالبٍ رضيَ اللهُ عنهُ في بطنِ الوادي يعلِفُ بعيرًا لهُ قال : فبلغَهُ الذي قال عثمانُ فأقبل حتى وقف على عثمانَ رضيَ اللهُ عنهُ فقال : أعمدتَ إلى سُنَّةٍ سنَّها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ورخصةٍ رخَّص اللهُ تعالى بها للعبادِ في كتابِهِ تُضيِّقُ عليهم فيها وتنهى عنها وقد كانت لذي الحاجةِ ولنائي الدارِ ثم أَهَلَّ بحجَّةٍ وعمرةٍ معًا فأقبل عثمانُ على الناسِ رضيَ اللهُ عنهُ فقال : وهل نهيتُ عنها إني لم أنهى عنها إنما كان رأيًا أشرتُ بهِ فمن شاء أخذ بهِ ومن شاء تركَهُ
جاءَ رَجُلٌ حَجَّ البَيتَ، فرَأى قَومًا جُلوسًا، فقال: مَن هؤلاء القُعودُ؟ قالوا: هؤلاء قُرَيشٌ. قال: مَنِ الشَّيخُ؟ قالوا: ابنُ عُمَرَ، فأتاه فقال: إنِّي سائِلُك عن شيءٍ أتُحَدِّثُني؟ قال: أنشُدُك بحُرمةِ هذا البَيتِ، أتَعلَمُ أنَّ عُثمانَ بنَ عَفَّانَ فرَّ يَومَ أُحُدٍ؟ قال: نَعَم، قال: فتَعلَمُه تَغَيَّبَ عن بَدرٍ، فلَم يَشهَدْها؟ قال: نَعَم، قال: فتَعلَمُ أنَّه تَخَلَّفَ عن بَيعةِ الرِّضوانِ فلَم يَشهَدْها؟ قال: نَعَم، قال: فكَبَّرَ، قال ابنُ عُمَرَ: تَعالَ لأُخبِرَك ولِأُبَيِّنَ لك عَمَّا سَألتَني عنه؛ أمَّا فِرارُه يَومَ أُحُدٍ فأشهَدُ أنَّ اللهَ عَفا عنه، وأمَّا تَغَيُّبُه عن بَدرٍ فإنَّه كان تَحتَه بنتُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وكانَت مَريضةً، فقال له النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: إنَّ لك أجرَ رَجُلٍ مِمَّن شَهِدَ بَدرًا وسَهمَه، وأمَّا تَغَيُّبُه عن بَيعةِ الرِّضوانِ فإنَّه لو كان أحَدٌ أعَزَّ ببَطنِ مَكَّةَ مِن عُثمانَ بنِ عَفَّانَ لَبَعَثَه مَكانَه، فبَعَثَ عُثمانَ، وكانَت بَيعةُ الرِّضوانِ بَعدَما ذَهَبَ عُثمانُ إلى مَكَّةَ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بيَدِه اليُمنى: هذه يَدُ عُثمانَ -فضَرَبَ بها على يَدِه- فقال: هذه لعُثمانَ، اذهَبْ بهذا الآنَ معك
جاءَ رَجُلٌ مِن أهلِ مِصرَ حَجَّ البَيتَ، فرَأى قَومًا جُلوسًا، فقال: مَن هؤلاء القَومُ؟ فقالوا: هؤلاء قُرَيشٌ، قال: فمَنِ الشَّيخُ فيهم؟ قالوا: عبدُ اللهِ بنُ عُمَرَ، قال: يا ابنَ عُمَرَ، إنِّي سائِلُك عن شَيءٍ فحَدِّثْني، هل تَعلَمُ أنَّ عُثمانَ فرَّ يَومَ أُحُدٍ؟ قال: نَعَم، قال: تَعلَمُ أنَّه تَغَيَّبَ عن بَدرٍ ولم يَشهَدْ؟ قال: نَعَم، قال: تَعلَمُ أنَّه تَغَيَّبَ عن بَيعةِ الرِّضوانِ فلَم يَشهَدْها؟ قال: نَعَم، قال: اللهُ أكبَرُ! قال ابنُ عُمَرَ: تَعالَ أُبَيِّنْ لَك؛ أمَّا فِرارُه يَومَ أُحُدٍ فأشهَدُ أنَّ اللهَ عَفا عنه وغَفَرَ له، وأمَّا تَغَيُّبُه عن بَدرٍ فإنَّه كانَت تَحتَه بنتُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وكانَت مَريضةً، فقال له رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: إنَّ لك أجرَ رَجُلٍ مِمَّن شَهِدَ بَدرًا وسَهمَه، وأمَّا تَغَيُّبُه عن بَيعةِ الرِّضوانِ، فلو كان أحَدٌ أعَزَّ ببَطنِ مَكَّةَ مِن عُثمانَ لَبَعَثَه مَكانَه، فبَعَثَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عُثمانَ، وكانَت بَيعةُ الرِّضوانِ بَعدَما ذَهَبَ عُثمانُ إلى مَكَّةَ، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بيَدِه اليُمنى: هذه يَدُ عُثمانَ. فضَرَبَ بها على يَدِه، فقال: هذه لعُثمانَ. فقال له ابنُ عُمَرَ: اذهَبْ بها الآنَ معك
سمِع عُثمانُ أنَّ وفدَ أهلِ مِصرَ قد أقبَلوا فاستقبَلهم فلمَّا سمِعوا به أقبَلوا نحوَه إلى المكانِ الَّذي هو فيه فقالوا له : ادعُ المُصحَفَ فدعا بالمُصحَفِ فقالوا له : افتَحِ السَّابعةَ قال : وكانوا يُسمُّونَ سورةَ يُونُسَ السَّابعةَ فقرَأها حتَّى أتى على هذه الآيةِ : {قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَرَامًا وَحَلَالًا قُلْ آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ} [يونس: 59] قالوا له : قِفْ أرأَيْتَ ما حمَيْتَ مِن الحِمى آللهُ أذِن لكَ به أم على اللهِ تفتري ؟ فقال : أمضِه نزَلَتْ في كذا وكذا وأمَّا الحِمى لإبلِ الصَّدقةِ فلمَّا ولَدَتْ زادتْ إبلُ الصَّدقةِ فزِدْتُ في الحِمى لِما زاد في إبلِ الصَّدقةِ أمضِه قالوا : فجعَلوا يأخُذونَه بآيةٍ آيةٍ فيقولُ : أمضِه نزَلَتْ في كذا وكذا فقال لهم : ما تُريدونَ ؟ قالوا : ميثاقَك قال : فكتَبوا عليه شرطًا فأخَذ عليهم ألَّا يشُقُّوا عصًا ولا يُفارِقوا جماعةً ما قام لهم بشَرطِهم وقال لهم : ما تُريدونَ ؟ قالوا : نُريدُ ألَّا يأخُذَ أهلُ المدينةِ عطاءً قال : لا إنَّما هذا المالُ لِمَن قاتَل عليه ولهؤلاءِ الشُّيوخِ مِن أصحابِ مُحمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال : فرَضُوا وأقبَلوا إلى المدينةِ راضينَ قال : فقام فخطَب فقال : ألَا مَن كان له زرعٌ فلْيلحَقْ بزرعِه ومَن كان له ضَرْعٌ فلْيحتلِبْه ألَا إنَّه لا مالَ لكم عندَنا إنَّما هذا المالُ لِمَن قاتَل عليه ولهؤلاءِ الشُّيوخِ مِن أصحابِ مُحمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال : فغضِب النَّاسُ وقالوا : هذا مكرُ بني أميَّةَ قال : ثمَّ رجَع المِصريُّونَ فبَيْنما هم في الطَّريقِ إذا هُمْ براكبٍ يتعرَّضُ لهم ثمَّ يُفارِقُهم ثمَّ يرجِعُ إليهم ثمَّ يُفارِقُهم ويسُبُّهم قالوا : ما لكَ إنَّ لك الأمانَ ما شأنُك ؟ قال : أنا رسولُ أميرِ المُؤمِنينَ إلى عاملِه بمِصْرَ قال : ففتَّشوه فإذا هُمْ بالكتابِ على لسانِ عُثمانَ عليه خاتَمُه إلى عامِلِه بمِصْرَ أنْ يصلِبَهم أو يقتُلَهم أو يقطَعَ أيديَهم وأرجُلَهم فأقبَلوا حتَّى قدِموا المدينةَ فأتَوْا علِيًّا فقالوا : ألَمْ ترَ إلى عدوِّ اللهِ كتَب فينا بكذا وكذا وإنَّ اللهَ قد أحَلَّ دمَه قُمْ معنا إليه قال : واللهِ لا أقومُ معكم قالوا : فلِمَ كتَبْتَ إلينا ؟ قال : واللهِ ما كتَبْتُ إليكم كتابًا قطُّ فنظَر بعضُهم إلى بعضٍ ثمَّ قال بعضُهم إلى بعضٍ : ألهذا تُقاتِلونَ أو لهذا تغضَبونَ فانطلَق علِيٌّ فخرَج مِن المدينةِ إلى قريةٍ وانطلَقوا حتَّى دخَلوا على عُثمانَ فقالوا : كتَبْتَ بكذا وكذا فقال : إنَّما هما اثنتانِ : أنْ تُقيموا علَيَّ رجُلَيْنِ مِن المُسلِمينَ أو يميني باللهِ الَّذي لا إلهَ إلَّا اللهُ ما كتَبْتُ ولا أملَيْتُ ولا علِمْتُ وقد تعلَمونَ أنَّ الكتابَ يُكتَبُ على لسانِ الرَّجُلِ وقد يُنقَشُ الخاتَمُ على الخاتَمِ فقالوا : واللهِ أحَلَّ اللهُ دمَك ونقَضوا العهدَ والميثاقَ فحاصَروه فأشرَف عليهم ذاتَ يومٍ فقال : السَّلامُ عليكم فما أسمَع أحدًا مِن النَّاسِ ردَّ عليه السَّلامَ إلَّا أنْ يرُدَّ رجُلٌ في نفسِه فقال : أنشُدُكم اللهَ هل علِمْتُم أنِّي اشترَيْتُ رُومةَ مِن مالي فجعَلْتُ رِشائي فيها كرِشاءِ رجُلٍ مِن المُسلِمينَ ؟ قيل : نَعم قال : فعَلامَ تمنَعوني أنْ أشرَبَ منها حتَّى أُفطِرَ على ماءِ البحرِ ؟ ! أنشُدُكم اللهَ هل علِمْتُم أنِّي اشترَيْتُ كذا وكذا مِن الأرضِ فزِدْتُه في المسجدِ ؟ قيل : نَعم قال : فهل علِمْتُم أنَّ أحدًا مِن النَّاسِ مُنِع أنْ يُصَلِّيَ فيه قبْلي ؟ أنشُدُكم اللهَ هل سمِعْتُم نَبيَّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يذكُرُ كذا وكذا ؟ أشياءَ في شأنِه عدَّدَها قال : ورأَيْتُه أشرَف عليهم مرَّةً أخرى فوعَظهم وذكَّرهم فلَمْ تأخُذْ منهم الموعظةُ وكان النَّاسُ تأخُذُ منهم الموعظةُ في أوَّلِ ما يسمَعونَه فإذا أُعيدَتْ عليهم لَمْ تأخُذْ منهم فقال لامرأتِه : افتَحي البابَ ووضَع المُصحَفَ بيْنَ يدَيْهِ وذلك أنَّه رأى مِن اللَّيلِ أنَّ نَبيَّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ له : ( أفطِرْ عندَنا اللَّيلةَ ) فدخَل عليه رجُلٌ فقال : بَيْني وبَيْنَك كتابُ اللهِ فخرَج وترَكه ثمَّ دخَل عليه آخَرُ فقال : بَيْني وبَيْنَك كتابُ اللهِ والمُصحَفُ بيْنَ يدَيْهِ قال : فأهوى له بالسَّيفِ فاتَّقاه بيدِه فقطَعها فلا أدري أقطَعها ولَمْ يُبِنْها أم أبانها ؟ قال عُثمانُ : أمَا واللهِ إنَّها لَأوَّلُ كفٍّ خطَّتِ المُفصَّلَ - وفي غيرِ حديثِ أبي سعيدٍ : فدخَل عليه التُّجِيبيُّ فضرَبه مِشقَصًا فنضَح الدَّمُ على هذه الآيةِ : {فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} [البقرة: 137] قال : وإنَّها في المُصحَفِ ما حُكَّتْ قال : وأخَذَتْ بنتُ الفَرافِصةِ - في حديثِ أبي سعيدٍ - حُلِيَّها ووضَعَتْه في حِجْرِها وذلك قبْلَ أنْ يُقتَلَ فلمَّا قُتِل تفاجَّتْ عليه قال بعضُهم : قاتَلها اللهُ ما أعظَمَ عَجيزتَها فعلِمَتْ أنَّ أعداءَ اللهِ لَمْ يُريدوا إلَّا الدُّنيا
لمَّا مات عثمانُ بنُ مظعونٍ قالت امرأةٌ : هَنيئًا لك الجنةَ عثمانَ بنَ مظعونٍ فنظرَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ إليها نَظَرَ غضبانٍ فقال : وما يُدريكِ قالت : يا رسولَ اللهِ فارِسُك وصاحبُكَ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : واللهِ إني رسولُ اللهِ وما أَدْرِي ما يُفعلُ بي فأشفَقَ الناسُ على عثمانَ فلمَّا ماتت زينبُ ابنةُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : الْحَقِي بسَلَفِنا الصالحِ الخيرِ عثمانَ بنِ مظعونٍ فَبَكَتْ النساءُ فجعلَ عمرُ يضربُهنَّ بِسَوْطِهِ فأَخَذَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ بيدِه وقال : مهلًا يا عمرُ ثم قال : ابْكِينَ وإيَّاكُنَّ ونَعيقَ الشيطانِ ثم قال : إنه مهما كان من العَيْنِ والقَلْبِ فمِن اللهِ عزَّ وجلَّ ومن الرحمةِ وما كان من اليدِ واللسانِ فمِنَ الشيطانِ
سأَل رجُلٌ ابنَ عُمَرَ عن عُثمانَ : أشهِد بدرًا ؟ فقال : لا فقال : أشهِد بَيْعةَ الرِّضوانِ ؟ فقال : لا قال : كان فيمَنْ تولَّى يومَ التقى الجَمْعانِ ؟ قال : نَعم قال الرَّجُلُ : اللهُ أكبَرُ ثمَّ انصرَف فقيل لابنِ عُمَرَ : ما صنَعْتَ ينطلِقُ هذا فيُخبِرُ النَّاسَ أنَّك تنقَّصْتَ عُثمانَ قال : رُدُّوه علَيَّ فلمَّا جاء قال : تحفَظُ ما سأَلْتَني عنه ؟ فقال : سأَلْتُك عن عُثمانَ أشهِد بدرًا ؟ فقُلْتَ : لا قال : فإنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بعَثه يومَ بدرٍ في حاجةٍ له وضرَب له بسَهمٍ وقال : وسأَلْتُك أشهِد بَيْعةَ الرِّضوانِ ؟ فقُلْتَ : لا قال : إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بعَثه في حاجةٍ له ثمَّ ضرَب بيدِه على يدِه أيَّتُهما خيرٌ يدُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أو يدُ عُثمانَ ؟ قال : وسأَلْتُك هل كان فيمَنْ تولَّى يومَ التقى الجَمْعانِ ؟ فقُلْتَ : نَعم قال : فإنَّ اللهَ يقولُ : {إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ} [آل عمران: 155] اذهَبْ فاجهَدْ على جَهْدِكَ
عَنِ ابنِ عُمَرَ، قال: لَمَّا تَأيَّمَت حَفصةُ، وكانَت تَحتَ خُنَيسِ بنِ حُذافةَ، لَقيَ عُمَرُ عُثمانَ فعَرَضَها عليه، فقال عُثمانُ: ما لي في النِّساءِ حاجةٌ، وسَأنظُرُ، فلَقيَ أبا بَكرٍ فعَرَضَها عليه فسَكَتَ، فوجَدَ عُمَرُ في نَفسِه على أبي بَكرٍ، فإذا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قد خَطَبَها، فلَقيَ عُمَرُ أبا بَكرٍ، فقال: إنِّي كُنتُ عَرَضتُها على عُثمانَ فرَدَّني، وإنِّي عَرَضتُها عليكَ فسَكَتَّ عَنِّي، فلَأنا عليكَ كُنتُ أشَدَّ غَضَبًا مِنِّي على عُثمانَ وقد رَدَّني! فقال أبو بَكرٍ: إنَّه قد كانَ ذَكَرَ مِن أمرِها، وكانَ سِرًّا فكَرِهتُ أن أُفشيَ السِّرَّ
سمِع عثمانُ رضي اللهُ عنه أنَّ وفدَ أهلِ مصرَ قد أقبلوا فاستقبلهم فلمَّا سمِعوا به أقبلوا نحوَه فقالوا له : ادعُ لنا بالمصحفِ فدعا بالمصحفِ فقالوا له : افتحِ السابعةَ وكانوا يسمونَ سورةَ يونسَ السابعةَ فقرأها حتَّى أتَى على هذه الآيةِ : { قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ } [يونس: 59] الآية ، فقالوا له : قِفْ ، فقالوا : أرأيتَ ما حميتَ من الحِمَى آللهُ أذِن لك به أم على اللهِ تفتري ؟ قال : فقال عثمانُ رضي اللهُ عنه : أنْ امضِهِ نزلَت في كذا وكذا وأما الحِمَى فقد حمَى الحِمَى من كان قبلي لإبلِ الصَّدقةِ ، فلمَّا رأيتُ زادت الإبلُ في الصدقةِ فزدتُ في الحِمَى لما زاد في إبلِ الصدقةِ فقالوا : امضِهِ ؟ قال : فجعلوا يأخذونَهُ بآيةٍ فيقولُ : امضِهِ نزلت في كذا وكذا حتَّى أخذ عليهم أنْ لا يشقُّوا عصا المسلمينَ ولا يفارِقوا الجماعةَ ، فرَضوا وأقبلوا معه إلى المدينةِ راضينَ ثمَّ رجع وفدُ المصريينَ راضينَ فبينما هم في الطريقِ إذا هم براكبٍ يتعرَّضُ لهم ثمَّ يفارقُهم ثمَّ يرجعُ إليهم ثمَّ يفارقُهم ويسبُّهم ، قال فقالوا له : ما لك ؟ إنَّ لك لأمرًا ما شأنُك قال : أنا رسولُ أميرِ المؤمنينَ إلى عاملهِ بمصرَ قال : ففتَّشوهُ فإذا هم بالكتابِ على لسانِ عثمانَ عليه خاتمهُ إلى عاملهِ بمصرَ أنْ يصلبَهم أو يقتلَهم أو يقطعَ أيديَهم وأرجلَهم فأقبلوا حتَّى قدِموا المدينةَ فدخلوا على عثمانَ رضي اللهُ عنه فقالوا : كتبتَ فينا بكذا وكذا ، فقال : إنما هما اثنانِ ، أنْ تقيموا على رجلينِ من المسلمينَ ، ويمينٌ باللهِ الذي لا إلهَ غيرُه ما كتبتُ ولا أمليتُ ولا علِمتُ ، وقد تعلمونَ أنَّ الكتاب يكتبُ على لسانِ الرجلِ ويُنقشُ الخاتمُ على خاتمِه ، فحاصروه فأشرف عليهم فوعظَهم ، ففشا اليمينُ فجعل الناسُ يقولونَ : مهلًا عن أميرِ المؤمنينَ حتَّى قام الأشتَرُ
قام عثمانُ فخطب النَّاسَ فقال : يا أيُّها النَّاسُ عهِدكم نبيُّكم منذ ثلاثَ عشرةَ، وأنتم تمترون في القرآنِ ، وتقولون : قراءةُ أُبيٍّ وقراءةُ عبدِ اللهِ ، يقولُ الرَّجلُ : واللهِ ما تُقيمُ قراءتَك، وأعزِمُ على كلِّ رجلٍ منكم ما كان معه من كتابِ اللهِ شيءٌ لما جاء به ، فكان الرَّجلُ يجيءُ بالورقةِ والأديمِ فيه القرآنُ ، حتَّى تجمَّعَ من ذلك شيءٌ كثيرٌ ، ثمَّ دخل عثمانُ فدعاهم رجلًا رجلًا ، فناشدهم لسمِعتَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وهو أملاه عليك ؟ فيقولُ : نعم ، فلمَّا فرغ من ذلك عثمانُ قال : من أكتَبُ النَّاسِ ؟ قالوا : كاتبُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم زيدُ بنُ ثابتٍ ، قال : فأيُّ النَّاسِ أعرَبُ ؟ قالوا : سعيدُ ابنُ العاصِ ، قال عثمانُ : فليُمْلِ سعيدٌ ، وليكتُبْ زيدٌ ، فكتب زيدٌ مصاحفَ ففرَّقها في النَّاسِ ، فسمِعتُ بعضَ أصحابِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولون : قد أحسن
جاءَ رَجُلٌ من مِصْرَ يَحُجُّ البَيتَ قال: فرَأى قَومًا جُلوسًا فقال: مَن هؤلاءِ القَومُ؟ فقالوا: قُرَيشٌ قال: فمَنِ الشَّيخُ فيهم؟ قالوا عبدُ اللهِ بنُ عُمَرَ قال: يا ابنَ عُمَرَ إنِّي سائِلُكَ عن شَيءٍ أو أنشُدُكَ -أو نَشَدتُكَ- بِحُرمَةِ هذا البَيتِ، أتَعلَمُ أنَّ عُثمانَ فَرَّ يَومَ أُحُدٍ؟ قال: نَعَمْ، قال: فتَعلَمُ أنَّه غابَ عن بَدْرٍ فلم يَشْهَدْه؟ قال: نَعَمْ، قال: وتَعلَمُ أنَّه تَغيَّبَ عن بَيعَةِ الرِّضْوانِ؟ قال: نَعَمْ، قال: فكبَّرَ المِصْريُّ، فقال ابنُ عُمَرَ: تَعالَ أُبَيِّنْ لَكَ ما سأَلْتَني عنه، أمَّا فِرارُه يَومَ أُحُدٍ، فأشهَدُ أنَّ اللهَ قد عَفا عنه وغَفَرَ له، وأمَّا تَغيُّبُه عن بَدْرٍ؛ فإنَّه كانت تحتَه ابنَةُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وإنَّها مَرِضَتْ، فقال له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: لك أجْرُ رَجُلٍ شَهِدَ بَدْرًا وسَهْمُه، وأمَّا تَغيُّبُه عن بَيعَةِ الرِّضْوانِ، فلو كان أحَدٌ أعَزَّ ببَطْنِ مكَّةَ من عُثمانَ لبَعَثَه، بَعَثَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عُثمانَ وكانت بَيعَةُ الرِّضْوانِ بعدَما ذَهَبَ عُثمانُ، فضرَبَ بها على يَدِه، وقال: هذه لِعُثمانَ، قال: وقال ابنُ عُمَرَ: اذْهَبْ بهذا الآنَ معك!!
كان عُمرُ بنُ الخطَّابِ رضي اللهُ عنه ، إذا صلَّى صلاةً جلَس للناسِ ، فمَن كانتْ له حاجةٌ كلَّمه ، وإن لم تكُنْ لأحدٍ حاجة قام فدخَل ، فصلَّى صلواتٍ لا يجلسُ للناسِ فيهِنَّ ، قال ابنُ عباسٍ : فحضَرتُ البابَ فقلتُ : يا يَرفَأُ أبأميرِ المؤمنينَ شكاة ؟ فقال : ما بأميرِ المؤمنينَ مِن شَكوى فجلَستُ ، فجاء عثمانُ بنُ عفانَ فجلَس فخرَج يرفأُ فقال : قُمْ يا عثمانُ ، قُمْ يا ابنَ عباسٍ , فدخَلا على عُمرَ فإذا بين يدَيه صبرٌ مِن مالٍ ، على كلِّ صبرةٍ منها كنفٌ ، فقال عُمرُ : إني نظَرتُ في أهلِ المدينةِ فوجدتُكما مِن أكثرِ أهلِها عشيرةً ، فخُذا هذا المالَ فاقسِماه ، فما كان مِن فضلٍ فرُدَّا ، فأما عثمانُ فحَثا ، وأما أنا فجثَوتُ لرُكبَتي ، وقلتُ : وإن كان نقصانٌ ردَدتَ علينا ؟ فقال عُمرُ شنشة من أخشن - يعني حجرًا مِن جبلٍ - لا , ما كان هذا عندَ اللهِ , عزَّ وجلَّ ، إذ محمدٌ وأصحابُه يأكُلونَ القدَّ ؛ فقلتُ : بَلى واللهِ لقد كان هذا عندَ اللهِ ، عزَّ وجلَّ ، ومحمدٌ حيٌّ ، ولو عليه فُتِح لصنَع فيه غيرَ الذي تصنعُ ، فغضِب عُمرُ وقال : أخبِرْني صنَع ماذا ؟ قلتُ : إذًا لأكَل وأطعَمَنا ، قال : فنشَج عُمرُ حتى اختَلفَتْ أضلاعُه ، ثم قال ودِدتُ أني خرَجتُ منها كفافًا لا لي ولا عليَّ
أرسَل أبو بكرٍ الصِّدِّيقُ رضوانُ اللهِ عليه إليَّ مَقتَلَ أهلِ اليمامةِ فإذا عمرُ بنُ الخطَّابِ رضوانُ اللهِ عليه عندَه فقال أبو بكرٍ: إنَّ عمرَ جاءني فقال لي: إنَّ القتلَ قد استحرَّ بأهلِ اليمامةِ مِن المسلمينَ وإنِّي أخشى أنْ يستحِرَّ القتلُ في المواطنِ فيذهَبَ كثيرٌ مِن القرآنِ لا يوعى وإنِّي أُريدُ أنْ تأمُرَ بجمعِ القرآنِ قال: قُلْتُ: كيف تفعَلُ شيئًا لم يفعَلْه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ؟ فقال عمرُ: هو واللهِ خيرٌ فلم يزَلْ يُراجِعُني بذلك حتَّى شرَح اللهُ لذلك صدري ورأَيْتُ فيه الَّذي رأى عمرُ بنُ الخطَّابِ رضوانُ اللهِ عليه وعمرُ جالسٌ عندَه لا يتكلَّمُ فقال أبو بكرٍ: إنَّك رجلٌ شابٌّ عاقلٌ لا نتَّهمُك وكُنْتَ تكتُبُ الوحيَ لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فاتَّبِعِ القرآنَ فاجمَعْه قال: قال زيدٌ: فواللهِ لو كلَّفوني نَقْلَ جبلٍ مِن الجبالِ ما كان بأثقلَ عليَّ ممَّا أمَرني به مِن جمعِ القرآنِ قال: فقُلْتُ: وكيف تفعَلون شيئًا لم يفعَلْه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ؟ قال: هو واللهِ خيرٌ فلم يزَلْ أبو بكرٍ يُراجِعُني حتَّى شرَح اللهُ صدري للَّذي شرَح له صدرَ أبي بكرٍ وعمرَ قال: فقُمْتُ أتتبَّعُ القرآنَ أجمَعُه مِن الرِّقاعِ والأكتافِ والعُسُبِ وصدورِ الرِّجالِ حتَّى وجَدْتُ آخِرَ سورةِ التَّوبةِ مع خُزيمةَ الأنصاريِّ لم أجِدْها مع غيرِه {لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ} [التوبة: 128] وكانت الصُّحفُ الَّتي جمَعْتُ فيها القرآنَ عندَ أبي بكرٍ حياتَه حتَّى توفَّاه اللهُ ثمَّ عندَ عمرَ حتَّى توفَّاه اللهُ ثمَّ عندَ حفصةَ بنتِ عمرَ قال ابنُ شهابٍ: وأخبَرني أنسُ بنُ مالكٍ أنَّه اجتمع لغزوةِ أذربيجانَ وأرمينيَّةَ أهلُ الشَّامِ وأهلُ العراقِ فتذاكَروا القرآنَ فاختَلفوا فيه حتَّى كاد يكونُ بينَهم قتالٌ، قال: فركِب حُذيفةُ بنُ اليمانِ لمَّا رأى اختلافَهم في القرآنِ إلى عثمانَ بنِ عفَّانَ فقال: إنَّ النَّاسَ قد اختَلفوا في القرآنِ حتَّى إنِّي واللهِ لَأخشى أنْ يُصيبَهم ما أصاب اليهودَ والنَّصارى مِن الاختلافِ، ففزِع لذلك عثمانُ رضوانُ اللهِ عليه فزعًا شديدًا وأرسَل إلى حفصةَ فاستخرَج الصُّحفَ الَّتي كان أبو بكرٍ أمَر زيدًا بجمعِها فنسَخ منها المصاحفَ فبعَث بها إلى الآفاقِ ثمَّ لمَّا كان مَرْوانُ أميرَ المدينةِ أرسَل إلى حفصةَ يسأَلُها عن الصُّحفِ ليُمزِّقَها وخشي أنْ يُخالِفَ بعضُ العامِ بعضًا فمنَعتْه إيَّاها قال ابنُ شهابٍ: فحدَّثني سالمُ بنُ عبدِ اللهِ قال: لمَّا تُوفِّيتْ حفصةُ أرسَل إلى عبدِ اللهِ بنِ عمرَ بعزيمةٍ ليُرسِلَ بها فساعةَ رجَعوا مِن جنازةِ حفصةَ أرسَل ابنُ عمرَ إلى مَرْوانِ فحرَقها مخافةَ أنْ يكونَ في شيءٍ مِن ذلك اختلافٌ لِما نسَخ عثمانُ رضي اللهُ عنه
أنَّ المِسْورَ بنَ مَخرَمةَ وعَبدَ الرَّحمَنِ بنَ الأسودِ بنِ عبدِ يَغوثَ قالا له: ما يَمنَعُك أن تُكَلِّمَ خالَك عُثمانَ في أخيه الوليدِ بنِ عُقبةَ، وكان أكثَرَ النَّاسُ فيما فعَلَ به، قال عُبَيدُ اللهِ: فانتَصَبتُ لعُثمانَ حينَ خَرَجَ إلى الصَّلاةِ، فقُلتُ له: إنَّ لي إليك حاجةً، وهي نَصيحةٌ، فقال: أيُّها المَرءُ، أعوذُ باللهِ مِنك، فانصَرَفتُ، فلَمَّا قَضَيتُ الصَّلاةَ جَلَستُ إلى المِسوَرِ وإلى ابنِ عبدِ يَغوثَ، فحَدَّثتُهما بالذي قُلتُ لعُثمانَ، وقال لي، فقالا: قد قَضَيتَ الذي كان عليك، فبينَما أنا جالِسٌ معهُما إذ جاءَني رَسولُ عُثمانَ، فقالا لي: قدِ ابتَلاك اللهُ، فانطَلَقتُ حتَّى دَخَلتُ عليه، فقال: ما نَصيحَتُك التي ذَكَرتَ آنِفًا؟ قال: فتَشَهَّدتُ، ثُمَّ قُلتُ: إنَّ اللهَ بَعَثَ مُحَمَّدًا صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأنزَلَ عليه الكِتابَ، وكُنتَ مِمَّنِ استَجابَ للَّهِ ورَسولِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وآمَنتَ به، وهاجَرتَ الهِجرَتَينِ الأولَيَينِ، وصَحِبتَ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ورَأيتَ هَديَه، وقد أكثَرَ النَّاسُ في شَأنِ الوليدِ بنِ عُقبةَ، فحَقٌّ عليك أن تُقيمَ عليه الحَدَّ، فقال لي: يا ابنَ أخي، آدرَكتَ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؟ قال: قُلتُ: لا، ولَكِن قد خَلَصَ إليَّ مِن عِلمِه ما خَلَصَ إلى العَذراءِ في سِترِها، قال: فتَشَهَّدَ عُثمانُ، فقال: إنَّ اللهَ قد بَعَثَ مُحَمَّدًا صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بالحَقِّ، وأنزَلَ عليه الكِتابَ، وكُنتُ مِمَّنِ استَجابَ للَّهِ ورَسولِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وآمَنتُ بما بُعِثَ به مُحَمَّدٌ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وهاجَرتُ الهِجرَتَينِ الأولَيَينِ، كما قُلتَ، وصَحِبتُ رَسولَ اللهِ وبايَعتُه، واللهِ ما عَصَيتُه ولا غَشَشتُه حتَّى تَوفَّاه اللهُ، ثُمَّ استَخلَفَ اللهُ أبا بَكرٍ، فواللهِ ما عَصَيتُه ولا غَشَشتُه، ثُمَّ استُخلِفَ عُمَرُ، فواللهِ ما عَصَيتُه ولا غَشَشتُه، ثُمَّ استُخلِفتُ، أفليسَ لي عليكم مِثلُ الذي كان لهم عليَّ؟ قال: بَلى، قال: فما هذه الأحاديثُ التي تَبلُغُني عَنكُم؟ فأمَّا ما ذَكَرتَ مِن شَأنِ الوليدِ بنِ عُقبةَ فسَنَأخُذُ فيه -إن شاءَ اللهُ- بالحَقِّ، قال: فجَلَدَ الوليدَ أربَعينَ جَلدةً، وأمَرَ عَليًّا أن يَجلِدَه، وكان هو يَجلِدُه. قال يونُسُ وابنُ أخي الزُّهريِّ: (أفليس لي عليكم من الحقِّ مِثلُ الذي كان لهم)
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(100)
النبي صلى الله عليه وسلمالتمتع بالعمرة إلى الحجعبد الرحمن بن الأسودأجر رجل من شهد بدراالحقي بسلفنا الصالحما أدري ما يفعل بيأفطر عندنا الليلةيوم التقى الجمعانالهجرتين الأوليينعلي بن أبي طالبمن العين والقلبمن اليد واللساناستزلهم الشيطاناختلاف القراءاتالمسور بن مخرمةقائمة حمار وحشفسيكفيكهم اللهعثمان بن مظعونهنيئا لك الجنةقراءة عبد اللهأبو بكر الصديقالوليد بن عقبةعثمان بن حنيفالتوسل بالنبيالتوجه بالنبيسنة رسول اللهعثمان بن عفانحبيب بن مسلمةإني رسول اللهعفا الله عنهمخنيس بن حذافةسعيد بن العاصعمر بن الخطابلا لي ولا عليرضي الله عنهبيعة الرضوانمكر بني أميةبنت الفرافصةنعيق الشيطانيد رسول اللهشنشة من أخشنحفصة بنت عمرلا يرى شيئاقضاء الحاجةأستغفر اللهزيد بن ثابتأربعة أشهربيض النعامحرمة البيتإبل الصدقةإفشاء السرأملاه عليكفر يوم أحدغاب عن بدرصبر من مالجمع القرآنإقامة الحدجلد أربعينأشهر الحجوما يدريكغفور حليمسورة يونسقراءة أبيكتاب اللهأهل الحلغزوة بدريد عثمانعفو اللهابن عباسالإيلاءالميضأةالدعواتالميثاقالتجيبييوم أحدابن عمرأبو بكروفد مصرالمصاحفأجر بدراليمامةالموليركعتينالدعاءالضريرالمصحفالكتابالخاتمالمفصلالجحفةزورتينالأشترالقرآنالمصريعثمانالوقفالآيةالحمىتأيمتخطبها
تخريج حديث كان عثمان يوقف المولي
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








