أحاديث عن: أربعة أشهر
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
24 نتيجة — لكلمة: أربعة أشهر
⭐ متفق عليه
📂 باب النهي عن دخول المشرك...
عن أبي هريرة قال: بعثني أبو بكر في تلك الحجة في مؤذِّنين يوم النحر نُؤذِّن بمنى: ألا يحج بعد العام مشرك، ولا يطوف بالبيت عُريان.
قال حُميد بن عبد الرحمن: ثم أردف رسولُ الله ﷺ عليًّا فأمره أن يؤذِّنَ بـ براءة، قال أبو هريرة: فأذَّن معنا عليّ في أهل مِنًى يوم النحر: لا يحجُّ بعد العام مشرك ولا يطوف بالبيت عريان.
وفي رواية: كنتُ مع علي بن أبي طالب لما بعثه رسول الله ﷺ فنادى بأربع حتى صَحِلَ صوتُه؟ ألا إنه لا يدخل الجنة إلا نفس مؤمنة، ولا يحجَّنَّ بعد العام مشرك، ولا يطوف بالبيت عريان، ومن كان بينه وبين رسول الله ﷺ عهد فإن أجلَه إلى أربعة أشهر، فإذا مضتِ الأربعة فإن الله بريء من المشركين ورسولُه.
قال حُميد بن عبد الرحمن: ثم أردف رسولُ الله ﷺ عليًّا فأمره أن يؤذِّنَ بـ براءة، قال أبو هريرة: فأذَّن معنا عليّ في أهل مِنًى يوم النحر: لا يحجُّ بعد العام مشرك ولا يطوف بالبيت عريان.
وفي رواية: كنتُ مع علي بن أبي طالب لما بعثه رسول الله ﷺ فنادى بأربع حتى صَحِلَ صوتُه؟ ألا إنه لا يدخل الجنة إلا نفس مؤمنة، ولا يحجَّنَّ بعد العام مشرك، ولا يطوف بالبيت عريان، ومن كان بينه وبين رسول الله ﷺ عهد فإن أجلَه إلى أربعة أشهر، فإذا مضتِ الأربعة فإن الله بريء من المشركين ورسولُه.
متفق عليه رواه البخاري في الصلاة (٣٦٩)، ومسلم في الحج (١٣٤٧) كلاهما من حديث ابن شهاب الزهري، عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبي هريرة فذكر الحديث.
📚 كتاب المساجد
📖 اقرأ الشرح
⭐ متفق عليه
📂 باب عدة الحامل المطلقة والمتوفى...
عن عبد الله بن عتبة بن مسعود أن أباه كتب إلى عمر بن عبد الله بن الأرقم الزهري، يأمره أن يدخل على سُبيعة بنت الحارث الأسلمية، فيسألها عن حَديثها وعما قال لها رسول الله ﷺ حين اسْتَفَتْه. فكتب عمر بن عبد الله إلى عبد الله بن عتبة يخبره، أن سبيعة أخبرته، أنها كانت تحت سعد بن خولة. وهو في بني عامر بن لُؤي. وكان ممن شهد بدرًا. فتوفي عنها في حجة الوداع وهي حامل. فلم تَنْشبْ أن وضعتْ حملَها بعد وفاته. فلما تعلّت من نفاسها تجمَّلتْ للخُطّاب. فدخل عليها أبو السَّنابل بن بعكك (رجل من بني عبد الدار) فقال لها: ما لي أراك متجمِّلة؟ لعلكِ ترْجِين النكاح. إنك، والله! ما أنت بناكحٍ حتى تمر عليك أربعة أشهر وعشر. قالت سُبيعة: فلما قال لي ذلك، جمعتُ عليَّ ثيابي حين أمسيتُ. فأتيتُ رسولَ الله ﷺ فسألته عن ذلك؟ فأفتاني بأني قد حللتُ حين وضعتُ حملي. وأمرني بالتزوج إن بدا لي.
قال ابن شهاب: فلا أرى بأسا أن تتزوج حين وضعتْ. وإن كانت في دمها. غير أن لا يقربها زوجُها حتى تطهر.
قال ابن شهاب: فلا أرى بأسا أن تتزوج حين وضعتْ. وإن كانت في دمها. غير أن لا يقربها زوجُها حتى تطهر.
متفق عليه رواه البخاري في الطلاق (٥٣١٩) من طريق يزيد - ومسلم في الطلاق (١٤٨٤) من طريق يونس بن يزيد - كلاهما عن ابن شهاب الزهري، حدثني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود أن أباه كتب إلى عمر بن عبد الله بن الأرقم الزهري، فذكره واللفظ لمسلم، وعند البخاري مختصرا جدًّا.
📚 كتاب العدد، والإحداد، والنفقات
📖 اقرأ الشرح
⭐ صحيح
📂 باب عدة الحامل المطلقة والمتوفى...
عن مسروق وعمرو بن عتبة، أنهما كتبا إلى سُبيعة بنت الحارث يسألانها عن أمرها. فكتبت إليهما: أنها وضعت بعد وفاة زوجها بخمسة وعشرين. فتهيأت تطلب الخير. فمَرَّ بها أبو السنابل بن بعكك. فقال: قد أسرعت. اعتدي آخر الأجلين، أربعة أشهر وعشرا. فأتيتُ النبي ﷺ. فقلتُ: يا رسول الله، استغفر لي. قال «وفيم ذاك؟» فأخبرته. فقال: «إن وجدت زوجا صالحا فتزوجي».
صحيح رواه ابن ماجه (٢٠٢٨) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا علي بن مسهر، عن داود بن أبي هند، عن الشعبي، عن مسروق وعمرو بن عتبة، فذكراه.
📚 كتاب العدد، والإحداد، والنفقات
📖 اقرأ الشرح
1
✔ صحيح📌 لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد على ميت فوق ثلاث إلا على زوج أربعة أشهر وعشرا
دخَلْتُ على أمِّ حبيبةَ حينَ تُوفِّي أبوها أبو سفيانَ بنُ حربٍ فدَعتْ أمُّ حبيبةَ بطِيبٍ فيه صُفرةٌ خَلوقٌ أو غيرُه فدهَنتْ منه جاريةً ثمَّ مسَّت به بطنَها ثمَّ قالت: واللهِ ما لي بالطِّيبِ مِن حاجةٍ غيرَ أنِّي سمِعْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ: ( لا يحِلُّ لامرأةٍ تؤمِنُ باللهِ واليومِ الآخِرِ أنْ تحِدَّ على ميِّتٍ فوقَ ثلاثٍ إلَّا على زوجٍ أربعةَ أشهُرٍ وعشْرًا ) وقالت زينبُ: دخَلْتُ على زينبَ بنتِ جحشٍ حينَ تُوفِّي أخوها عبدُ اللهِ بنُ جحشٍ فدَعت بطِيبٍ فمسَّت منه ثمَّ قالت: واللهِ ما لي بالطِّيبِ مِن حاجةٍ غيرَ أنِّي سمِعْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ على المنبرِ: ( لا يحِلُّ لامرأةٍ تؤمِنُ باللهِ واليومِ الآخِرِ أنْ تحِدَّ على ميِّتٍ فوقَ ثلاثِ ليالٍ إلَّا على زوجٍ أربعةَ أشهُرٍ وعشْرًا ) قالت زينبُ: وسمِعْتُ أمِّي أمَّ سلَمةَ تقولُ: جاءتِ امرأةٌ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقالت: يا رسولَ اللهِ إنَّ ابنتي تُوفِّي عنها زوجُها وقد اشتكتْ عيناها فنُكحِّلُها ؟ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ( لا ) مرَّتينِ أو ثلاثًا كلُّ ذلك يقولُ: ( لا، إنَّما هي أربعةُ أشهُرٍ وعشْرٌ وقد كانت إحداكنَّ في الجاهليَّةِ ترمي بالبَعرةِ على رأسِ الحَوْلِ )
كنتُ معَ عليِّ بنِ أبي طالبٍ حيثَ بعثَهُ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ إلى أَهْلِ مَكَّةَ ببراءةٌ . فقالَ : ما كنتُمْ تُنادونَ ؟ قالَ : كنَّا نُنادي : أنَّهُ لا يدخلُ الجنَّةَ إلَّا مؤمنٌ ، ولا يَطوفُ بالبيتِ عُريانٌ ، ومن كانَ بينَهُ وبينَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ عَهْدٌ ، فإنَّ أجلَهُ أو أمدَهُ إلى أربعةِ أشهرٍ ، فإذا مَضتِ أربعة أشهر فإنَّ اللَّهَ بريءٌ منَ المشرِكينَ ورسولُهُ ، ولا يَحجُّ هذا البيتَ بعدَ العامِ مشرِكٌ . قالَ : فَكُنتُ أُنادي حتَّى صَحِلَ صوتي
عَن عُبَيدِ اللهِ بنِ عَبدِ اللهِ، قال: أرسَلَ مَروانُ عَبدَ اللهِ بنَ عُتبةَ إلى سُبَيعةَ بنتِ الحارِثِ يَسألُها عَمَّا أفتاها به رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأخبَرَتْه أنَّها كانَت تَحتَ سَعدِ بنِ خَولةَ فتوفِّيَ عَنها في حَجَّةِ الوداعِ، وكانَ بَدريًّا، فوضَعَت حَملَها قَبلَ أن تَنقَضيَ أربَعةُ أشْهرٍ وعَشرٌ مِن وفاتِه، فلَقيَها أبو السَّنابِلِ -يَعني ابنَ بَعكَكٍ- حينَ تَعَلَّت مِن نِفاسِها وقدِ اكتَحَلَت، فقال لَها: اربَعي على نَفسِكِ -أو نَحوَ هذا- لَعَلَّكِ تُريدينَ النِّكاحَ، إنَّها أربَعةُ أشْهرٍ وعَشرٌ مِن وفاةِ زَوجِكِ، قالت: فأتَيتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فذَكَرتُ له ما قال أبو السَّنابِلِ بنُ بَعكَكٍ، فقال لَها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: قد حَلَلتِ حينَ وضَعتِ حَملَكِ
دَخَلتُ على أُمِّ حَبيبةَ زَوجِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقالت: سَمِعتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ: لا يَحِلُّ لامرَأةٍ تُؤمِنُ باللهِ واليَومِ الآخِرِ تُحِدُّ على مَيِّتٍ فوقَ ثَلاثٍ إلَّا على زَوجٍ أربَعةَ أشهُرٍ وعَشرًا. ثُمَّ دَخَلتُ على زَينَبَ بنتِ جَحشٍ حينَ توفِّيَ أخوها، فدَعَت بطيبٍ، فمَسَّت به، ثُمَّ قالت: ما لي بالطِّيبِ مِن حاجةٍ، غيرَ أنِّي سَمِعتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على المِنبَرِ يقولُ: لا يَحِلُّ لامرَأةٍ تُؤمِنُ باللهِ واليَومِ الآخِرِ تُحِدُّ على مَيِّتٍ فوقَ ثَلاثٍ إلَّا على زَوجٍ أربَعةَ أشهُرٍ وعَشرًا
عَن عُبَيدِ اللهِ بنِ عَبدِ اللهِ بنِ عُتبةَ، قال: إنَّ عَبدَ اللهِ بنَ عُتبةَ كَتَبَ إلى عَبدِ اللهِ بنِ الأرقَمِ يَأمُرُه أن يَدخُلَ على سُبَيعةَ بنتِ الحارِثِ يَسألَها عَمَّا أفتاها رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فزَعَمَت أنَّها كانَت تَحتَ سَعدِ بنِ خَولةَ، فذَكَرَ مَعناه [عَن عُبَيدِ اللهِ بنِ عَبدِ اللهِ، قال: أرسَلَ مَروانُ عَبدَ اللهِ بنَ عُتبةَ إلى سُبَيعةَ بنتِ الحارِثِ يَسألُها عَمَّا أفتاها به رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأخبَرَتْه أنَّها كانَت تَحتَ سَعدِ بنِ خَولةَ فتوفِّيَ عَنها في حَجَّةِ الوداعِ، وكانَ بَدريًّا، فوضَعَت حَملَها قَبلَ أن تَنقَضيَ أربَعةُ أشْهرٍ وعَشرٌ مِن وفاتِه، فلَقيَها أبو السَّنابِلِ -يَعني ابنَ بَعكَكٍ- حينَ تَعَلَّت مِن نِفاسِها وقدِ اكتَحَلَت، فقال لَها: اربَعي على نَفسِكِ -أو نَحوَ هذا- لَعَلَّكِ تُريدينَ النِّكاحَ، إنَّها أربَعةُ أشْهرٍ وعَشرٌ مِن وفاةِ زَوجِكِ، قالت: فأتَيتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فذَكَرتُ له ما قال أبو السَّنابِلِ بنُ بَعكَكٍ، فقال لَها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: قد حَلَلتِ حينَ وضَعتِ حَملَكِ]
أنَّ عبدَ اللهِ بنَ عُتبةَ كتَب إلى عمرَ بنِ عبدِ اللهِ بنِ الأرقمِ الزُّهريِّ: أنِ ادخُلْ على سُبيعةَ بنتِ الحارثِ الأسلميَّةِ فاسأَلْها عمَّا أفتاها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في حَملِها قال: فدخَل عمرُ بنُ عبدِ اللهِ فسأَلها فأخبَرتْه أنَّها كانت تحتَ سعدِ بنِ خَولةَ وكان مِن أصحابِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ممَّن شهِد بدرًا فتُوفِّي عنها في حجَّةِ الوداعِ فولَدت قبْلَ أنْ يمضيَ لها أربعةُ أشهرٍ وعشرٌ مِن وفاةِ بعلِها فلمَّا تعلَّتْ مِن نِفاسِها دخَل عليها أبو السَّنابلِ بنُ بَعكَكٍ رجلٌ مِن بني عبدِ الدَّارِ فرآها متجمِّلةً فقال لها: لعلَّكِ تُريدينَ النِّكاحَ قبْلَ أنْ يمُرَّ عليك أربعةُ أشهرٍ وعشرٌ؟! قالت: فلمَّا سمِعْتُ ذلك مِن أبي السَّنابلِ جِئْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فحدَّثْتُه واستفتَيْتُه فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ( قد حلَلْتِ حينَ وضَعْتِ حَملَكِ )
عن عبد الله بن عتبة: أنه كتبَ إلى عمرَ بنِ عبد لله بنِ الأرقمِ الزُّهريِّ، أنِ ادخُل على سُبَيْعةَ بنت الحارثِ الأسلميَّةِ، فاسأَلْها عمَّا أفتاها بِهِ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ في حملِها؟ قالَ: فدخلَ عليها عمرُ بنُ عبد الله فسألَها فأخبرَتهُ أنَّها كانت تحتَ سعدِ بنِ خَوْلةَ، وَكانَ من أصحابِ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ مِمَّن شَهِدَ بدرًا، فتوُفِّيَ عنها في حجَّةِ الوداعِ، فولدت قبلَ أن تمضيَ لَها أربعةُ أشهرٍ وعشرًا مِن وفاةِ زوجِها، فلمَّا تعلَّت من نفاسِها، دخلَ عليها أبو السَّنابلِ - رجلٌ من بَني عبدالدار فرآها متجمِّلةً، لعلَّكِ تريدينَ النِّكاحَ قبلَ أن تمرَّ عليكِ أربعةُ أشهرٍ وعَشرًا؟ قالَت: فلمَّا سَمِعْتُ ذلِكَ مِن أبي السَّنابلِ جئتُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ فحدَّثتُهُ حديثي، فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ: قد حلَلتِ حينَ وضعتِ حملَكِ
عَن عُبَيدِ اللهِ بنِ عَبدِ اللهِ بنِ عُتبةَ، عَن أبيه، قال: كَتَبتُ إلى عَبدِ اللهِ بنِ الأرقَمِ آمُرُه أن يَدخُلَ على سُبَيعةَ الأسلَميَّةِ فيَسألَها عَن شَأنِها، قال: فدَخَلَ عليها فذَكَرَ الحَديثَ [عَن عُبَيدِ اللهِ بنِ عَبدِ اللهِ، قال: أرسَلَ مَروانُ عَبدَ اللهِ بنَ عُتبةَ إلى سُبَيعةَ بنتِ الحارِثِ يَسألُها عَمَّا أفتاها به رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأخبَرَتْه أنَّها كانَت تَحتَ سَعدِ بنِ خَولةَ فتوفِّيَ عَنها في حَجَّةِ الوداعِ، وكانَ بَدريًّا، فوضَعَت حَملَها قَبلَ أن تَنقَضيَ أربَعةُ أشْهرٍ وعَشرٌ مِن وفاتِه، فلَقيَها أبو السَّنابِلِ -يَعني ابنَ بَعكَكٍ- حينَ تَعَلَّت مِن نِفاسِها وقدِ اكتَحَلَت، فقال لَها: اربَعي على نَفسِكِ -أو نَحوَ هذا- لَعَلَّكِ تُريدينَ النِّكاحَ، إنَّها أربَعةُ أشْهرٍ وعَشرٌ مِن وفاةِ زَوجِكِ، قالت: فأتَيتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فذَكَرتُ له ما قال أبو السَّنابِلِ بنُ بَعكَكٍ، فقال لَها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: قد حَلَلتِ حينَ وضَعتِ حَملَكِ]
كُنْتُ مع عليِّ بنِ أبي طالبٍ أُنادي بالمشركينَ فكان عليٌّ إذا صحِل صوتُه أو اشتكى حلقُه أو عَيِي ممَّا يُنادي نادَيْتُ مكانَه قال: فقُلْتُ لأَبي: أيُّ شيءٍ كُنْتُم تقولونَ ؟ قال: كنَّا نقولُ: ( لا يحُجُّ بعدَ العامِ مشرِكٌ ) فما حجَّ بعدَ ذلك العامِ مشركٌ ( ولا يطوفُ بالبيتِ عُريانٌ ولا يدخُلُ الجنَّةَ إلَّا مؤمنٌ ومَن كان بينَه وبينَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مدَّةٌ فمُدَّتُه إلى أربعةِ أشهرٍ فإذا قُضي أربعةُ أشهرٍ فإنَّ اللهَ بريءٌ مِن المشركينَ ورسولُه ) قال: فكان المشركونَ يقولونَ: لا بل شهرٌ، يضحَكونَ بذلك
جاءَت امرأةٌ من قُرَيْشٍ فقالَت : يا رسولَ اللَّهِ ، إنَّ ابنَتي رُمِدَت ، أفأَكْحَلُها ؟ وَكانت متوفًّى عنها ، فقالَ : إلا أربعةَ أشهرٍ وعشرًا ثمَّ قالت : إنِّي أخافُ على بصرِها ، فقالَ : لا ، إلَّا أربعةَ أشهرٍ وعشرًا ، قد كانَت إحداكنَّ في الجاهليَّةِ تُحدُّ على زوجِها ستة ، ثمَّ ترمي على رأسِ السَّنةِ بالبعَرةِ
عن أبي هريرةَ قال جئتُ مع عليِّ بنِ أبي طالبٍ حين بعثَه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ إلى أهلِ مكةَ ببراءةَ قال ما كنتُم تُنادُون قال كنا نُنادي أنه لا يدخلُ الجنَّةَ إلا نفسٌ مؤمنةٌ ولا يطوفُ بالبيت عُريانٌ ومن كان بينه وبين رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ عهدٌ فأجلُه وأمدُه إلى أربعةِ أشهرٍ فإذا مضتِ الأربعةُ أشهرٍ فإنَّ اللهَ بريءٌ من المشركينَ ورسولُه ولا يحجُّ بعد العامِ مُشركٌ فكنتُ أُنادي حتى صحَلَ صَوتي
أبا السَّنابلِ بنَ بَعكَكِ بنِ السَّبَّاقِ قالَ لِسُبَيْعةَ الأَسلَميَّةِ: لا تَحلِّينَ حتَّى يمرَّ علَيكِ أربعةُ أشهرٍ وعَشرًا أقصى الأجَلَينِ، فأتَت رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ فسَألَتهُ عَن ذلِكَ، فزعَمت أنَّ رسولَ اللَّهِ أفتاها أن تنكحَ إذا وضعت حملَها وَكانَت حبلى في تِسعةِ أشهُرٍ حينَ توُفِّيَ زوجُها، وَكانت تحتَ سعدِ بنِ خوله فتوُفِّيَ في حجَّةِ الوداعِ معَ رسولِ اللَّهِ، فنَكَحت فتًى مِن قومِها حينَ وضَعَت ما في بطنِها
أنها وضعتْ بعد وفاةِ زوجِها بخمسةٍ وعشرين [ ليلةً ] فتهيَّأتْ تطلب الخيرَ ، فمرَّ بها أبو السنابلِ بنُ بعكٍ ، فقال : قد أسرعتِ ، اعتدِّي آخرَ الأجَلينِ ، أربعةَ أشهرٍ وعشرًا ، فأتيتُ النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فقلتُ : يا رسولَ اللهِ ، استغفرْ لي ، قال : وفيم ذاك ؟ فأخبرتْه [ الخبرَ ] ، فقال : إن وجدتِ رجلًا صالحًا فتزوَّجي
عن مسروق وعمرو بن عتبة: أنهما كتبا إلى سبيعة بنت الحارث يسألانها عن أمرها فَكتبتُ إليْهِما: إنَّها وضعَت بعدَ وفاةِ زوجِها بخمسةٍ وعشرينَ، فتَهيَّأت تطلبُ الخيرَ، فمرَّ بِها أبو السَّنابلِ بنُ بعْكَكٍ، فقال: قد أسرَعتِ، اعتدِّي آخرَ الأجَلينِ، أربعةَ أشْهرٍ وعشرًا، فأتيتُ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّم، فقلتُ: يا رسولَ اللَّهِ، استغفِر لي، قال: وفيمَ ذاك؟ فأخبرتُه، فقال: إن وجدتِ زوجًا صالحًا فتزوَّجي
أنَّ النُّعمانَ بنَ بشيرٍ آلى مِنَ امرأتِهِ، فقالَ ابنُ مسعودٍ : إذا مَضَت أربعةُ أشهرٍ فاعترَفَت بتَطليقةٍ
أنَّ النُّعمانَ بنَ بشيرٍ آلى منَ امرأتِهِ فقالَ ابنُ مسعودٍ: إذا مضَت أربعةُ أشْهُرٍ، فقد بانَت منْهُ بتطليقةٍ
لَمَّا جاءَها نَعِيُّ أبيها دَعَت بطيبٍ فمَسَحَت ذِراعَيها، وقالت: ما لي بالطِّيبِ مِن حاجةٍ، لَولا أنِّي سَمِعتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ: لا يَحِلُّ لامرَأةٍ تُؤمِنُ باللهِ واليَومِ الآخِرِ تُحِدُّ على مَيِّتٍ فوقَ ثَلاثٍ، إلَّا على زَوجٍ أربَعةَ أشهُرٍ وعَشرًا
وفي اليَرْبوعِ جفرةً لها أربعةُ أشهرٍ ، روي عن عمرَ وابنِ مسعودٍ وجابرٍ
أقامَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بعدَ أُحُدٍ بقيَّةَ شوَّالٍ وذا القعدةِ وذا الحجَّةِ ووَلي تلك الحِجَّةُ والمُحرَّمُ ثم بعثَ أصحابَ بئرَ معونةَ في صفرٍ على رأسِ أربعةِ أشهُرٍ من أُحُدٍ فكان من حديثِهِم كما حدَّثني إسحاقُ عن المغيرةِ بنِ عبدِ الرَّحمنِ بنِ الحارثِ بنِ هشامٍ وعبدُ اللهِ بنُ أبي بكرِ بنِ محمدِ بنِ حزْمٍ وغيرُهُم من أهلِ العلمِ قالوا قدِمَ أبو بَراءٍ عامرُ بنُ مالكِ بنُ جعفرٍ ملاعِبُ الأسنَّةِ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فلم يُسلِمْ ولم يَبْعُد من الإسلامِ وقال يا محمدُ لو بعثتَ رجلًا من أصحابِكَ يدعوهُم إلى أمرِكَ رجوتُ أن يستجيبوا لكَ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إني أخشى عليهم أهلَ نجدٍ فقال أبو براءٍ أنا لهم جارٌ فابْعَثْهُم فلْيدعوا الناسَ إلى أمرِكَ فبعثَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ المنذرَ بنَ عمرو أخا بني ساعدةَ بنِ الخزرجِ المُعنَقِ ليموتَ في أربعينَ رجلًا من المسلمينَ من خيارِهِم منهم الحارثُ بنُ الصِّمَّةِ وحَرَامُ بنُ مِلحانٍ أخو بني عديِّ بنِ النَّجَّارِ وعُروةُ بنُ أسماءَ بنِ الصَّلْتِ السُّلَميُّ ونافِعُ بنُ بُديْلِ بنِ ورقاءَ الخُزَاعِيُّ وعامرُ بنُ فُهَيْرةُ مولى أبي بكرٍ ورجالًا مُسَمَّوْنَ من خيارِ المسلمينَ فساروا حتى نزلوا بئرَ معونةَ وهي بئرُ أرضِ بني عامرٍ وحَرَّةُ بني سُلَيْمٍ كِلا البلَدَيْنِ منها قريبٌ وهي من بني سُلَيْمٍ أقربُ فلمَّا نزلوا بعثوا حَرَامَ بنَ مِلحانَ بكتابِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى عامرِ بنِ الطُّفيلِ فلمَّا أتاهُم لم ينظرْ في كتابِه حتى غَدَا على الرجلِ فقتَلَه ثم اسْتصْرَخَ بني عامرٍ فأبَوْا أن يُجيبوهُ إلى ما دعاهم وقالوا لن نَخفِرَ أبا براءٍ وقد عقدَ لهم عقدًا وجوارا فاستَصْرخَ عليهم قبائلَ من بني سُلَيْمٍ عَصِيَّةَ ورَعْلًا وذَكْوانَ فأجابوه إلى ذلك فخرجوا حتى غَشَوْا القومَ فأحاطوا بهم في رِحالِهم فلمَّا رأَوْهُم أخذوا أسيافَهُم فقاتلوا حتى قُتِلُوا عن آخرِهِم إلَّا كعبَ بنَ زيدٍ أخو بني دينارَ بنِ النَّجَّارِ فإنَّهم تركوه وبه رَمَقٌ فارْتَثَّ من بينِ القتلى فعاشَ حتى قُتِلَ يومَ الخندقِ وكان في السَّرْحِ عمرو بنُ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيُّ ورجلٌ من الأنصارِ أخو بني عمرو بنُ عوفٍ فلم يُنْبِئْهُما بِمُصابِ إخوانِهما إلَّا الطَّيْرُ تحومُ على العسكرِ فقالا واللهِ إنَّ لهذا الطَّيْرِ لشأْنًا فأقبلا لِينظُرَا فإذا القومُ في دمائِهِم وإذا الخيلُ التي أصابَتْهُم واقفةٌ فقال الأنصارِيُّ لِعمرو بنِ أُمَيَّةَ ما ترى قال أرى أن نلحقَ برسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فنُخبرَهُ الخبرَ فقال الأنصاريُّ لكنِّي ما كنتُ لأرغبَ بنفسي عن موطنٍ قُتِلَ فيه المنذِرُ بنُ عمرٍو وما كنتُ لتخبرني عنه الرِّجالُ فقاتلَ القومَ حتى قُتِلَ وأخذوا عمرو بنَ أُمَيَّةَ أسيرًا فلمَّا أخبرَهُم أنَّه من مضرَ أطلقَه عامرُ بنُ الطُّفيلِ وجَزَّ ناصِيَتَه وأعتقَه عن رقبةٍ زعمَ أنَّها على أُمِّه فخرجَ عمرو بنُ أُمَيَّةَ حتى إذا كان بالقَرْقَرَةِ من صدرِ قناة أتاه رجلانِ من بني عامرٍ نزلا في ظِلٍّ هو فيه وكان للعامِرِيِّينَ عقدٌ من رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وجِِوارٌ فلم يعلمْ به عمرو بنُ أُمَيَّةَ وقد سأَلَهُما حينَ نزلَ مِمَّن أنتُما قالا من بني عامرٍ فأَمْهَلْهُما حتى ناما فغدا عليهِما فقتلَهُما وهو يرى أنَّه قد أصابَ بهما ثأْرَه من بني عامرٍ لما أصابوا من أصحابِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فلمَّا قدِمَ عمرو بنُ أُمَيَّةَ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أخبرَه الخبرَ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لقد قتلتَ قتيلينِ لأُدِينَّهُما ثم قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ هذا عملُ أبي براءٍ قد كنتُ لهذا كارِهًا مُتخوِّفًا فبلغَ ذلك أبا براءٍ فشقَّ عليه إخفارُ عامرٍ إيَّاهُ وما أُصيبَ من أصحابِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بسبَبِه وجِوارِه فقال حسَّانُ بنُ ثابتٍ يُحَرِّضُ ابنَ أبي براءٍ على عامرِ بنِ الطُّفيلِ بني أُمِّ البنينَ ألمْ يَرُعْكُم وأنتم من ذَوائِبِ أهلِ نجدِ – تَهَكُّمُ عامرٍ بأبي براءٍ وليَخْفِرَه وما خطَأٌ كَعَمْدِ – أَلا أَبْلِِِِِِِغْ ربيعةَ ذا المساعِي بما أَحْدَثْتَ في الحُدْثانِ بعدِي – أبوكَ أبو الحروبِ أبو براءٍ وخالُكَ ماجِدٌ حكمُ بنُ سعدِ – فحملَ ربيعةُ بنُ عامرٍ على عامرِ بنِ الطُّفيلِ فطعَنَه بالرُّمْحِ فوقعَ في فَخِذِه فأَشْواهُ ووقعَ عن فرسِه فقال هذا عملُ أبي براءٍ فإنْ أَمُتْ فدَمِي لعَمِّي لا يُتْبَعُ به وإنْ أَعِشْ فَسأَرَى رأْيي فيما أَتَى إليَّ
لَم أعقِلْ أبَويَّ قَطُّ إلَّا وهُما يَدينانِ الدِّينَ، ولم يَمُرَّ علينا يَومٌ إلَّا يَأتينا فيه رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم طَرَفَيِ النَّهارِ، بُكرةً وعَشيَّةً، فلَمَّا ابتُليَ المُسلِمونَ خَرَجَ أبو بَكرٍ مُهاجِرًا نَحوَ أرضِ الحَبَشةِ، حتَّى إذا بَلَغَ بَرْكَ الغِمادِ لَقيَه ابنُ الدَّغِنةِ، وهو سَيِّدُ القارةِ، فقال: أينَ تُريدُ يا أبا بَكرٍ؟ فقال أبو بَكرٍ: أخرَجَني قَومي، فأُريدُ أن أسيحَ في الأرضِ وأعبُدَ رَبِّي، قال ابنُ الدَّغِنةِ: فإنَّ مِثلَك يا أبا بَكرٍ لا يَخرُجُ ولا يُخرَجُ، إنَّك تَكسِبُ المَعدومَ، وتَصِلُ الرَّحِمَ، وتَحمِلُ الكَلَّ، وتَقري الضَّيفَ، وتُعينُ على نَوائِبِ الحَقِّ، فأنا لك جارٌ، ارجِعْ واعبُدْ رَبَّك ببَلَدِك، فرَجَعَ وارتَحَلَ معهُ ابنُ الدَّغِنةِ، فطافَ ابنُ الدَّغِنةِ عَشيَّةً في أشرافِ قُرَيشٍ، فقال لهم: إنَّ أبا بَكرٍ لا يَخرُجُ مِثلُه ولا يُخرَجُ، أتُخرِجونَ رَجُلًا يَكسِبُ المَعدومَ، ويَصِلُ الرَّحِمَ، ويَحمِلُ الكَلَّ، ويَقري الضَّيفَ، ويُعينُ على نَوائِبِ الحَقِّ، فلَم تُكَذِّبْ قُرَيشٌ بجِوارِ ابنِ الدَّغِنةِ، وقالوا لابنِ الدَّغِنةِ: مُرْ أبا بَكرٍ فليَعبُدْ رَبَّه في دارِه، فليُصَلِّ فيها وليَقرَأْ ما شاءَ، ولا يُؤذينا بذلك ولا يَستَعلِنْ به؛ فإنَّا نَخشى أن يَفتِنَ نِساءَنا وأبناءَنا، فقال ذلك ابنُ الدَّغِنةِ لأبي بَكرٍ، فلَبِثَ أبو بَكرٍ بذلك يَعبُدُ رَبَّه في دارِه، ولا يَستَعلِنُ بصَلاتِه ولا يَقرَأُ في غيرِ دارِه، ثُمَّ بَدا لأبي بَكرٍ، فابتَنى مَسجِدًا بفِناءِ دارِه، وكان يُصَلِّي فيه، ويَقرَأُ القُرآنَ، فيَنقَذِفُ عليه نِساءُ المُشرِكينَ وأبناؤُهم، وهم يَعجَبونَ منه ويَنظُرونَ إليه، وكان أبو بَكرٍ رَجُلًا بَكَّاءً، لا يَملِكُ عَينَيه إذا قَرَأ القُرآنَ، وأفزَعَ ذلك أشرافَ قُرَيشٍ مِنَ المُشرِكينَ، فأرسَلوا إلى ابنِ الدَّغِنةِ فقدِمَ عليهم، فقالوا: إنَّا كُنَّا أجَرنا أبا بَكرٍ بجِوارِك، على أن يَعبُدَ رَبَّه في دارِه، فقد جاوزَ ذلك، فابتَنى مَسجِدًا بفِناءِ دارِه، فأعلَنَ بالصَّلاةِ والقِراءةِ فيه، وإنَّا قد خَشينا أن يَفتِنَ نِساءَنا وأبناءَنا، فانهَه، فإن أحَبَّ أن يَقتَصِرَ على أن يَعبُدَ رَبَّه في دارِه فعَلَ، وإن أبى إلَّا أن يُعلِنَ بذلك، فسَلْه أن يَرُدَّ إليك ذِمَّتَك؛ فإنَّا قد كَرِهنا أن نُخفِرَك، ولَسنا مُقِرِّينَ لأبي بَكرٍ الاستِعلانَ، قالت عائِشةُ: فأتى ابنُ الدَّغِنةِ إلى أبي بَكرٍ فقال: قد عَلِمتَ الذي عاقدتُ لك عليه، فإمَّا أن تَقتَصِرَ على ذلك، وإمَّا أن تَرجِعَ إليَّ ذِمَّتي؛ فإنِّي لا أُحِبُّ أن تَسمع العَرَبُ أنِّي أُخفِرتُ في رَجُلٍ عَقدتُ له، فقال أبو بَكرٍ: فإنِّي أرُدُّ إليك جِوارَك، وأرضى بجِوارِ اللهِ عزَّ وجلَّ، والنَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَومَئذٍ بمَكَّةَ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم للمُسلِمينَ: إنِّي أُريتُ دارَ هِجرَتِكُم ذاتَ نَخلٍ بينَ لابَتَينِ، وهُما الحَرَّتانِ، فهاجَرَ مَن هاجَرَ قِبَلَ المَدينةِ، ورَجَعَ عامَّةُ مَن كان هاجَرَ بأرضِ الحَبَشةِ إلى المَدينةِ، وتَجَهَّزَ أبو بَكرٍ قِبَلَ المَدينةِ، فقال له رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: على رِسلِك؛ فإنِّي أرجو أن يُؤذَنَ لي، فقال أبو بَكرٍ: وهل تَرجو ذلك بأبي أنتَ؟! قال: نَعَم، فحَبَسَ أبو بَكرٍ نَفسَه على رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ليَصحَبَه، وعَلَفَ راحِلَتَينِ كانَتا عِندَه وَرَقَ السَّمُرِ، وهو الخَبَطُ، أربَعةَ أشهرٍ. قال ابنُ شِهابٍ: قال عُروةُ: قالت عائِشةُ: فبينَما نَحنُ يَومًا جُلوسٌ في بَيتِ أبي بَكرٍ في نَحرِ الظَّهيرةِ قال قائِلٌ لأبي بَكرٍ: هذا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مُتَقَنِّعًا في ساعةٍ لم يَكُنْ يَأتينا فيها، فقال أبو بَكرٍ: فِداءٌ له أبي وأُمِّي، واللهِ ما جاءَ به في هذه السَّاعةِ إلَّا أمرٌ، قالت: فجاءَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فاستَأذَنَ، فأُذِنَ له فدَخَلَ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لأبي بَكرٍ: أخرِجْ مَن عِندَك. فقال أبو بَكرٍ: إنَّما هم أهلُك، بأبي أنتَ يا رَسولَ اللهِ، قال: فإنِّي قد أُذِنَ لي في الخُروجِ، فقال أبو بَكرٍ: الصَّحابةُ بأبي أنتَ يا رَسولَ اللهِ؟ قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: نَعَم، قال أبو بَكرٍ: فخُذ -بأبي أنتَ يا رَسولَ اللهِ- إحدى راحِلَتَيَّ هاتَينِ، قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: بالثَّمَنِ. قالت عائِشةُ: فجَهَّزناهما أحَثَّ الجَهازِ، وصَنَعنا لهما سُفرةً في جِرابٍ، فقَطَعَت أسماءُ بنتُ أبي بَكرٍ قِطعةً مِن نِطاقِها، فرَبَطَت به على فَمِ الجِرابِ، فبِذلك سُمِّيَت ذاتَ النِّطاقَينِ، قالت: ثُمَّ لَحِقَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأبو بَكرٍ بغارٍ في جَبَلِ ثَورٍ، فكَمَنا فيه ثَلاثَ لَيالٍ، يَبيتُ عِندَهما عبدُ اللهِ بنُ أبي بَكرٍ، وهو غُلامٌ شابٌّ، ثَقِفٌ لَقِنٌ، فيُدلِجُ مِن عِندِهما بسَحَرٍ، فيُصبِحُ مع قُرَيشٍ بمَكَّةَ كَبائِتٍ، فلا يَسمَعُ أمرًا يُكتادانِ به إلَّا وعاه، حتَّى يَأتيَهما بخَبَرِ ذلك حينَ يَختَلِطُ الظَّلامُ، ويَرعى عليهما عامِرُ بنُ فُهَيرةَ مَولى أبي بَكرٍ مِنحةً مِن غَنَمٍ، فيُريحُها عليهما حينَ تَذهَبُ ساعةٌ مِنَ العِشاءِ، فيَبيتانِ في رِسلٍ، وهو لَبَنُ مِنحَتِهما ورَضيفِهما، حتَّى يَنعِقَ بها عامِرُ بنُ فُهَيرةَ بغَلَسٍ، يَفعَلُ ذلك في كُلِّ لَيلةٍ مِن تلك اللَّيالي الثَّلاثِ، واستَأجَرَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأبو بَكرٍ رَجُلًا مِن بَني الدِّيلِ، وهو مِن بَني عبدِ بنِ عَديٍّ، هاديًا خِرِّيتًا، والخِرِّيتُ: الماهِرُ بالهِدايةِ، قد غَمَسَ حِلفًا في آلِ العاصِ بنِ وائِلٍ السَّهميِّ، وهو على دينِ كُفَّارِ قُرَيشٍ، فأمِناه فدَفَعا إليه راحِلَتَيهما، وواعَداه غارَ ثَورٍ بَعدَ ثَلاثِ لَيالٍ براحِلَتَيهما صُبحَ ثَلاثٍ، وانطَلَقَ معهُما عامِرُ بنُ فُهَيرةَ والدَّليلُ، فأخَذَ بهم طَريقَ السَّواحِلِ
لم أعقِلْ أبوَيَّ قطُّ إلَّا وهما يَدينانِ الدِّينَ لم يمُرَّ علينا يومٌ إلَّا يأتينا فيه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم طرَفَيِ النَّهارِ بُكرَةً وعَشيًّا فلمَّا ابتُلي المُسلِمونَ خرَج أبو بكرٍ رضوانُ اللهِ عليه مُهاجِرًا قِبَلَ أرضِ الحبشةِ فلقِيَه ابنُ الدَّغِنَةِ سيِّدُ القارَةِ فقال : أين يا أبا بكرٍ ؟ قال : أخرَجَني قومي فأَسيحُ في الأرضِ وأعبُدُ ربِّي فقال له ابنُ الدَّغِنَةِ : إنَّ مِثْلَك يا أبا بكرٍ لا يخرُجُ ولا يُخرَجُ إنَّك تَكسِبُ المَعدومَ وتصِلُ الرَّحِمَ وتَقري الضَّيفَ وتحمِلُ الكَلَّ وتُعينُ على نوائبِ الحقِّ وأنا لك جارٌ فارتحَل ابنُ الدَّغِنَةِ ورجَع أبو بكرٍ معه فقال لهم وطاف في كفَّارِ قُريشٍ : إنَّ أبا بكرٍ لا يخرُجُ ولا يُخرَجُ مِثْلُه إنَّه يَكسِبُ المَعدومَ ويصِلُ الرَّحِمَ ويحمِلُ الكَلَّ ويَقري الضَّيفَ ويُعينُ على نوائبِ الحقِّ فأنفَذَتْ قُريشٌ جِوارَ ابنِ الدَّغِنَةِ فأمَّنوا أبا بكرٍ وقالوا لابنِ الدَّغِنَةِ مُرْ أبا بكرٍ أنْ يعبُدَ ربَّه في دارِه ويُصَلِّيَ ما شاء ويقرَأَ ما شاء ولا يؤذيَنا ولا يستعلِنَ بالصَّلاةِ والقراءةِ في غيرِ دارِه ففعَل أبو بكرٍ رضِي اللهُ عنه ذلك ثمَّ بدا لأبي بكرٍ فابتنى مسجدًا بفِناءِ دارِه فكان يُصَلِّي فيه ويقرَأُ القُرآنَ فيقِفُ عليه نساءُ المُشرِكينَ وأبناؤُهم فيعجَبون منه وينظُرون إليه وكان أبو بكرٍ رضِي اللهُ عنه رجُلًا بكَّاءً لا يملِكُ دمعَه إذا قرَأ القرآنَ فأرسَلوا إلى ابنِ الدَّغِنَةِ فقدِم عليهم فقالوا : إنَّما أجَرْنا أبا بكرٍ أنْ يعبُدَ ربَّه في دارِه وإنَّه ابتَنى مسجدًا وإنَّه أعلَن الصَّلاةَ والقراءةَ وإنَّا خشِينا أنْ يفتِنَ نساءَنا وأبناءَنا فَأْتِه فقُلْ له أنْ يقتصِرَ على أنْ يعبُدَ ربَّه في دارِه وإنْ أبى إلَّا أنْ يُعلِنَ ذلك فلْيرُدَّ علينا ذِمَّتَك فإنَّا نكرَهُ أنْ نُخفِرَ ذمَّتَك ولَسْنا بمُقرِّينَ لأبي بكرٍ الاستعلانَ فأتى ابنُ الدَّغِنَةِ أبا بكرٍ فقال : قد علِمْتَ الَّذي عقَدْتُ لكَ عليه فإمَّا أنْ تقتصِرَ على ذلك وإمَّا أنْ ترجِعَ إليَّ ذِمَّتي فإنِّي لا أُحِبُّ أنْ تسمَعَ العرَبُ أنِّي أُخفِرْتُ في عقدِ رجُلٍ عقَدْتُ له قال أبو بكرٍ : فإنِّي أرضى بجِوارِ اللهِ وجِوارِ رسولِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ورسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يومَئذٍ بمكَّةَ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم للمُسلِمينَ : ( أُريتُ دارَ هجرتِكم أُرِيتُ سَبَخَةً ذاتَ نخلٍ بيْنَ لابَتَيْنِ وهما حَرَّتانِ ) فهاجَر مَن هاجَر قِبَلَ المدينةِ حينَ ذكَر رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ذلك ورجَع إلى المدينةِ بعضُ مَن كان هاجَر إلى أرضِ الحبَشةِ مِن المُسلِمينَ وتجهَّز أبو بكرٍ مُهاجِرًا فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ( على رِسْلِك يا أبا بكرٍ فإنِّي أرجو أنْ يُؤذَنَ لي ) فقال : فِداكَ أبي وأمِّي أوَترجو ذلك ؟ قال : ( نَعم ) فحبَس أبو بكرٍ رضِي اللهُ عنه نفسَه لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ولصحابتِه وعلَف راحلتَيْنِ كانتا له وَرَقَ السَّمُرِ أربعةَ أشهُرٍ قال الزُّهريُّ : قال عُروةُ : قالت عائشةُ : إذ قائلٌ يقولُ لأبي بكرٍ : هذا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مُقبِلًا مُتقنِّعًا في ساعةٍ لم يكُنْ يأتينا فيها فقال أبو بكرٍ : فِدًى له أبي وأمِّي إنْ جاء به هذه السَّاعةَ لَأمرٌ فجاء رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم واستأذَن فأذِن له فدخَل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال : ( يا أبا بكرٍ أخرِجْ مَن عندَك ) فقال أبو بكرٍ رضِي اللهُ عنه : يا رسولَ اللهِ إنَّما هم أهلُك قال : ( فنَعم ) قال : ( قد أُذِن لي ) قال أبو بكرٍ : فالصُّحبةُ بأبي أنتَ يا رسولَ اللهِ قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ( نَعم ) فقال أبو بكرٍ : بأبي أنتَ يا رسولَ اللهِ فخُذْ إحدى راحلتَيَّ هاتينِ فقال : ( نَعم بالثَّمَنِ ) قالت : فجهَّزْناهما أحَثَّ الجهازِ وصنَعْنا لهما سُفْرةً في جِرابٍ فقطَعَتْ أسماءُ مِن نِطاقِها وأَوْكَتْ به الجِرابَ فلذلك كانت تُسمَّى ذاتَ النِّطاقِ فلحِق رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في غارٍ في جبلٍ يُقالُ له : ثَوْرٌ فمكَثْنا فيه ثلاثَ ليالٍ
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(100)
لا يحج هذا البيت بعد العام مشركامرأة تؤمن بالله واليوم الآخرلا يدخل الجنة إلا نفس مؤمنةتؤمن بالله واليوم الآخرلا يدخل الجنة إلا مؤمنعدة المتوفى عنها زوجهالا يحج بعد العام مشركلا يطوف بالبيت عريانيطوف بالبيت عريانأربعة أشهر وعشراسبيعة بنت الحارثعلي بن أبي طالبأربعة أشهر وعشرالنعمان بن بشيرسبيعة الأسلميةبعد وفاة زوجهاعامر بن الطفيلالمنذر بن عمروامرأة من قريشحرام بن ملحانزينب بنت جحشالشهر الحرامأقصى الأجلينذات النطاقينوالمتوفى...سعد بن خولةأبو السنابلإلا على زوجأبا السنابلآخر الأجلينأربعة أشهرحجة الوداعمتوفى عنهاوضعت حملهارجلا صالحازوجا صالحاابن الدغنةبرك الغمادذات النطاقالمشرك...وضع الحملحل النكاحاستغفر ليابن مسعودبئر معونةفوق ثلاثالمشركينأم حبيبةالجاهليةصحل صوتيوفاة زوجأبو براءللأزواجالمطلقةعلى ميتبتطليقةأبو بكرغار ثورالصحابةالمدينةالحرتانالنحر:الحاملوعشرينفتهيأتلا يحلالحدادالنكاحالنفاسلا يحجالبعرةمشركينفتزوجيتطليقةامرأتهالصحبةراحلتيالعامالنهيسبيعةزوجهابخمسةالخيرالعدةبراءةامرأةربيعةرمضانإيلاءيربوعإخفارمعنامشركدخولوضعتأنهاوفاةتطلبنفاسبدري
تخريج حديث أربعة أشهر
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








