أحاديث عن: كان يطيل الصلاة قبل الجمعة ويصلي بعدها ركعتين

📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة

✔ صحيح ◑ حسن ✘ ضعيف ⊘ موضوع ◔ غير محدد

21 نتيجة — لكلمة: كان يطيل الصلاة قبل الجمعة ويصلي بعدها ركعتين

أنه كان يُطِيلُ الصلاةَ قبلَ الجُمُعَةِ, ويصلي بَعْدَها ركعتينِ, ويُحَدِّثُ أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان يفعلُ ذلك
الراويعبدالله بن عمر
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم326
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح لكن عنده بعد قوله ركعتين: "في بيته"
كان ابنُ عمرَ يُطيلُ الصَّلاةَ قبْلَ الجمعةِ ويُصلِّي بعدَها ركعتَيْنِ في بيتِه ويُحدِّثُ أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان يفعَلُ ذلك
الراويعبدالله بن عمر
المحدثابن حبان
الصفحة أو الرقم2476
خلاصة حكم المحدثأخرجه في صحيحه
كان ابنُ عمرَ يُطيلُ الصلاةَ قبلَ الجمعةِ ، ويُصليِّ بعدَها ركعتيْنِ في بيتِهِ ، ويُحَدِّثُ أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ كان يفعلُ ذلكَ
الراويعبدالله بن عمر
المحدثالهيثمي
الصفحة أو الرقم1/250
خلاصة حكم المحدثالصلاة بعد الجمعة في البيت في الصحيح
كان ابن عمرَ يطيلُ الصلاةَ قبلَ الجُمعةِ ، ويصلّي بعدها ركعتينِ في بيتهِ ، ويحدّث أن رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كان يفعلُ ذلكَ
الراويعبدالله بن عمر
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم43
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح على شرط البخاري
كان ابنُ عُمَرَ يُطيلُ الصَّلاةَ قبلَ الجُمعةِ، ويُصلِّي بعدَها ركعتينِ في بيتِه، ويُحدِّثُ أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان يَفعَلُ ذلك
الراويعبدالله بن عمر
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم1128
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح
كان ابنُ عمرَ يُطِيلُ الصلاةَ قَبْل الجمعةِ ويُصَلِّي بعدها ركعتينِ في بيتِه ويحدِّثُ أن رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كان يفعلُ ذلكَ
الراويعبدالله بن عمر
المحدثأبو داود
الصفحة أو الرقم1128
خلاصة حكم المحدثسكت عنه [وقد قال في رسالته لأهل مكة كل ما سكت عنه فهو صالح]
إنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ أعطيَ جوامعَ الكلمِ كانَ يعلِّمُنا كيفَ نقولُ في الصَّلاةِ التَّحيَّاتُ للَّهِ والصَّلواتُ الطَّيِّباتُ السَّلامُ عليكَ أيُّها النَّبيُّ ورحمةُ اللَّهِ وبركاتُهُ السَّلامُ علينا وعلى عبادِ اللَّهِ الصَّالحينَ أشهدُ أن لا إلهَ إلَّا اللَّهُ وأشهدُ أنَّ محمَّدًا عبدُهُ ورسولُهُ ثمَّ تسألُ ما بدا لكَ بعدَ ذلكَ وترغبُ إليهِ من رحمتِهِ ومغفرتِهِ كلماتٍ يسيرةٍ ولا تطيلُ القعودَ وكانَ يقولُ أحبُّ أن تكونَ مسألتُكم إليهِ حينَ يقعدُ أحدُكم في الصَّلاةِ ويقضي التَّحيَّةَ أن يقولَ سبحانَكَ لا إلهَ غيرُكَ اغفر لي ذنبي وأصلحْ لي عملي إنَّكَ تغفرُ الذُّنوبَ لمن تشاءُ وأنتَ الغفورُ الرَّحيمُ يا غفَّارُ اغفرْ لي يا توَّابُ تبْ عليَّ يا رحمنُ ارحمني يا عفوُّ اعفُ عنِّي يا رؤوفُ ارأفْ بي يا ربِّ أَوزِعني أن أشكرَ نعمتَكَ الَّتي أنعمتَ عليَّ وطوِّقني حسنَ عبادتِكَ يا ربِّ أسألُكَ منَ الخيرِ كلِّهِ وأعوذُ بكَ منَ الشَّرِّ كلِّهِ يا ربِّ افتحْ لي بخيرٍ واختمْ لي بخيرٍ وآتني شوقًا إلى لقائِكَ من غيرِ ضرَّاءَ مضرَّةٍ ولا فتنةٍ مضلَّةٍ وقني السَّيِّئاتِ ومن تقي السَّيِّئاتِ يومئذٍ فقد رحمتَهُ وذلكَ هوَ الفوزُ العظيمُ ثمَّ ما كانَ من دعائكم فليكن في تضرُّعٍ وإخلاصٍ فإنَّهُ يحبُّ تضرُّعَ عبدِهِ إليهِ ثمَّ إنَّ عبدَ اللَّهِ كانَ يقومُ بالهاجرةِ حينَ ترتفعُ الشَّمسُ فيصلِّي أربعَ ركعاتٍ يقرأُ فيهنَّ بسورٍ منَ القرآنِ طوالٍ وقصارٍ ثمَّ لا يلبثُ إلَّا يسيرًا حتَّى يصلِّيَ صلاةَ الظُّهرِ فيطيلُ القيامَ في الرَّكعتينِ الأوليينِ يقرأُ فيهما بسورتينِ بِ الم تَنْزِيلُ السَّجدةِ ونحوِها منَ المثاني فإذا صلَّى الظُّهرَ ركعَ بعدَها ركعتينِ ثمَّ مكثَ حتَّى إذا تصوَّبتِ الشَّمسُ وعليهِ نهارٌ طويلٌ صلَّى صلاةَ العصرِ ويقرأُ في الرَّكعتَينِ الأوليَينِ بسورتَينِ منَ المثاني أوِ المفصَّلِ وهما أقصرُ ممَّا في صلاةِ الظُّهرِ فإذا قضى صلاةَ العصرِ لم يصلِّ بعدَها حتَّى تغربَ الشَّمسُ فإذا رآها قد توارتْ صلَّى صلاةَ المغربِ الَّتي تسمُّونها العشاءَ ويقرأُ فيهما بسورتَينِ من قصارِ المفصَّلِ وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى وسَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى ونحوِهما من قصارِ المفصَّلِ ثمَّ يركعُ بعدَها ركعتَينِ وكانَ يقْسِمُ عليها شيئًا لا يقْسِمُهُ على شيءٍ منَ الصَّلواتِ باللَّهِ الَّذي لا إلهَ إلَّا هوَ إنَّ هذهِ السَّاعةَ لميقاتُ هذهِ الصَّلاةِ ويقولُ تصديقُها أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا وهيَ الَّتي تسمُّونَ صلاةَ الصُّبحِ وعندَها يجتمعُ الحرسانُ كانَ يعزُّ عليهِ أن يسمعَ متكلِّمًا تلكَ السَّاعةَ إلَّا بذكرِ اللَّهِ وقراءةِ القرآنِ ثمَّ يمكثُ بعدَها حتَّى يصلِّيَ العشاءَ الَّتي تسمُّونَ العَتَمَةَ ويقرأُ بخواتيمِ آلِ عمرانَ إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إلى خاتمتِها وخواتيمِ سورةِ الفرقانِ تَبَارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا إلى خاتمتِها في ترتيلٍ وحسنِ صوتٍ بالقرآنِ وكانَ يقولُ إنَّ حُسنَ الصَّوتِ بالقرآنِ زينةٌ لهُ فإن لم يقرأ [فيها بخواتيمِ هاتينِ قَرأَ نحوَهما منَ المثاني أوِ المفصَّلِ فإذا قضى صلاةَ العشاءِ ركعَ بعدَها ركعتينِ وكانَ لا يصلِّي بعدَ شيءٍ منَ الصَّلاةِ المكتوبةِ إلَّا ركعتينِ ثمَّ صلاةَ الجمعةِ فإنَّما كان] يصلِّي بعدَها أربعَ ركعاتٍ حتَّى إذا كانَ من آخرِ اللَّيلِ قامَ فأوترَ ما قدَّرَ اللَّهُ منَ الصَّلاةِ إمَّا تسعًا أو سبعًا أو فوقَ ذلكَ حتَّى إذا كانَ حينَ ينشقُّ الفجرُ ورأى الأفقَ وعليهِ منَ اللَّيلِ ظلمةٌ قامَ فصلَّى الصُّبحَ قرأَ فيهما بسورتَينِ طويلتَينِ بالرَّعدِ ونحوِها منَ المثاني حتَّى يهمَّ أن يضيءَ الصُّبحُ وكانَ يكبِّرُ في كلِّ [شيءٍ] منَ الصَّلاةِ حينَ يقومُ لها وكانَ حينَ يرفعُ رأسَهُ فيقولُ سمِعَ اللَّهُ لمن حمِدَهُ يستوي قائمًا ثمَّ يحمدُ ربَّهُ ويسبِّحُهُ وهوَ قائمٌ ثمَّ يكبِّرُ للسَّجدةِ حينَ يخرُّ ساجدًا ثمَّ يكبِّرُ حينَ يرفعُ رأسَهُ ثمَّ يستوي قاعدًا ويحمدُ ربَّهُ ويسبِّحُهُ ثمَّ يكبِّرُ للسَّجدةِ الثَّانيةِ ثمَّ يكبِّرُ حينَ يرفعُ رأسَهُ منها ثمَّ يكبِّرُ حينَ يقومُ منَ القعدةِ فإذا صلَّى صلاةً يسلِّمُ مرَّتينِ من غيرِ أن يلتفتَ أو يشيرَ بيدِهِ ثمَّ يعمدُ إلى حاجتِهِ إن كانت عن يمينهِ أو عن شمالهِ وكانَ إذا قامَ إلى الصَّلاةِ خفضَ فيها صوتَهُ ويدَيهِ وكانَ عامَّةُ قولهِ وهوَ قائمٌ أن يسبِّحَ وكانَ تسبيحُهُ فيها سبحانكَ لا إلهَ إلَّا أنتَ لا يفترُ عن ذلك
الراويعبدالله بن مسعود
المحدثالهيثمي
الصفحة أو الرقم2/235
خلاصة حكم المحدثأبو عبيدة لم يسمع من أبيه‏ [ابن مسعود] ‏
أتيت رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم في أوّلِ ما بُعِثَ وهو بمكةَ وهو حينئذٍ مستخفِي ، فقلتُ : ما أنتَ ؟ قال : أنا نَبِيّ ، قلت : وما نبي ؟ قال : رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم . قلت : اللهُ أرسلكَ ؟ قال : بأن يُعبد اللهُ ويُكسرَ الأديانُ والأوثانُ وتُوصَل الأرحامُ . قلت : نعم ما أرسلكَ بهِ . قلت : فمن تَبِعَكَ على هذا ؟ قال : عبدٌ وحُرٌّ - يعني : أبا بكر وبلالا - فكان عمرو يقول : لقد رأيتُنِي وأنا ربعُ الإسلامِ أو رابعُ الإسلامِ . قال : فأسلمتُ . قلت : أتبعكَ يا رسولَ اللهِ ؟ قال : لا . ولكن الحقْ بقومكَ ، فإذا أُخبرتَ أني قد خرجتُ فاتبعنِي . قال : فلحقتُ بقومِي وجعلتُ أتوقّعُ خبرهُ وخروجهُ حتى أقبلتْ رفقةٌ من يثربَ ، فلقيتُهم فسألتُهم عن الخبرِ ، فقالوا : قد خرجَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم من مكةَ إلى المدينةِ . قلت : وقد أتاها ؟ قالوا : نعم . قال : فارتحلتُ حتى أتيتُهُ . قلت : أتعرفني يا رسولَ اللهِ ؟ قال : نعم أنت الرّجلُ الذي أتانِي بمكةَ فجعلتُ أتحينُ خلوتهُ ، فلما خلا قلتُ : يا رسولَ اللهِ ! علّمنِي مما علّمك اللهُ وأَجهل . قال : فسلْ عمَّ شئتَ . قلتُ : أيُّ الليلِ أسْمَع ؟ قال : جوفُ الليلِ الآخرِ فصلّ ما شئتَ ، فإن الصلاةَ مشهودةٌ مكتوبة حتى تصلّي الصبحَ ، ثم اقصرْ حتى تطلعَ الشمسُ فترتفعَ قدرَ رمحٍ أو رمحينِ ، فإنها تطلعُ بين قرنَيْ شيطانٍ ويُصلّي لها الكفارُ ، ثم صلّ ما شئتَ فإن الصلاةَ مشهودةٌ مكتوبةٌ حتى يعدْ الرمح ظلهِ ، ثم اقصُرْ فإن جهنمَ تسجرُ وتفتحُ أبوابها ، فإذا زالتْ الشمسُ فصلِّ ما شئتَ فإن الصلاةَ مشهودةٌ مكتوبةٌ حتى تصلي العصرَ ، ثم اقصرْ حتى تغربَ الشمسُ ، فإنها تغربُ بين قرنَيْ شيطانٍ ويصلّي لها الكفّارُ ، وإذا توضأتَ فاغسل يديكَ فإنك إذا غسلتَ يديكَ خرجتْ خطاياك من أناملك ، ثم إذا غسلتَ وجهكَ خرجتْ خطاياكَ من وجهكَ ، ثم إذا مضمضتَ واستنثرتْ خرجت خطاياكَ من مناخركَ ، ثم إذا غسلتَ يديكَ خرجتْ خطاياكَ من ذراعيكَ ، ثم إذا مسحتَ برأسكَ خرجتْ خطاياكَ من أطرافِ شعركَ ، ثم إذا غسلتَ رجليكَ خرجتْ خطاياكَ من رجليكَ ، فإن ثبتَ في مجلسكِ كان لك حظكَ من وضوئكَ ، وإن قمتَ وذكرتَ ربكَ وحمدتهُ وركعتَ ركعتين مُقْبِلا عليهما بقلبكَ كنتَ من خطاياك كيومِ ولدتكَ أمكَ . قال : قلتُ : يا عمرو ! اعلمْ ما تقولُ وإنكَ تقولُ أمرا عظيما . قال : واللهِ لقد كبرتْ سِنّي ، ودنَا أجلِي ، وإني لغنيٌّ عن الكذبِ ، ولو لم أسمعهُ من رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم إلا مرّةً أو مرتينِ ما حدّثْتُهُ ، ولكنّي سمعتهُ أكثر من ذلكَ
الراويعمرو بن عبسة
المحدثالبيهقي
الصفحة أو الرقم1/326
خلاصة حكم المحدثصحيح
كان يُصَلِّي قبلَ الظهرِ ركعتينِ ، وبعدَها ركعتينِ ، وبعدَ المغربِ ركعتينِ ؛ في بيتِهِ ، وبعدَ العشاءِ ركعتينِ ، وكانَ لا يصلِّي بعدَ الجمعَةِ حتى ينصرِفَ فيُصَلِّي ركعتينِ في بيتِهِ
الراويعبدالله بن عمر
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم4968
خلاصة حكم المحدثصحيح
أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ كان يُصلِّي قبل الظهرِ ركعتينِ وبعدها ركعتينِ وبعد المغربِ ركعتينِ في بيتِهِ وبعد العشاءِ ركعتينِ وبعد الجمعةِ ركعتينِ في بيتِهِ
الراويعبدالله بن عمر
المحدثأحمد شاكر
الصفحة أو الرقم7/171
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح
أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كانَ يُصَلِّي قَبلَ الظُّهرِ رَكعَتَينِ وبَعدَها رَكعَتَينِ، وبَعدَ المَغرِبِ رَكعَتَينِ في بَيتِه، وبَعدَ العِشاءِ رَكعَتَينِ، وبَعدَ الجُمُعةِ رَكعَتَينِ في بَيتِه
الراويعبدالله بن عمر
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم5296
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح على شرط الشيخين
أنَّ رسولَ اللَّهِ كانَ يصلِّي قبلَ الظُّهرِ رَكْعتينِ ، وبعدَها رَكْعتينِ ، وكان يُصلِّي بعدَ المغرِبِ رَكْعتينِ في بيتِهِ ، وبعدَ العشاءِ رَكْعتينِ ، وَكانَ لا يصلِّي بعدَ الجمعةِ حتَّى ينصرفَ ، فيصلِّي رَكْعتينِ
الراويعبدالله بن عمر
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم872
خلاصة حكم المحدثصحيح
كانَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ إذا كانتِ الشَّمسُ مِن ههُنا كَهَيئتِها عندَ العَصرِ صلَّى رَكْعتينِ، وإذا كانت من ههُنا كَهَيئتِها من ههُنا عندَ الظُّهرِ صلَّى أربعًا، ويصلِّي قبلَ الظُّهرِ أربعًا، وبعدَها رَكْعتينِ، وقبلَ العصرِ أربعًا، ويفصلُ بينَ كلِّ رَكْعتينِ بالتَّسليمِ على الملائِكَةِ المقرَّبينَ، ومن تبعَهُم منَ المسلمينَ
الراويعلي بن أبي طالب
المحدثابن خزيمة
الصفحة أو الرقم2/ 374
خلاصة حكم المحدثأخرجه في صحيحه
سئلَ جابرُ بنُ زيدٍ عنِ الصَّلاةِ ومواقيتِها فقال كان ابنُ عبَّاسٍ يقولُ وقتَ صلاةِ الصُّبحِ من طلوعِ الفجرِ ما لم يطلُع شعاعُ الشَّمسِ فمن غفلَ عنها حتَّى يطلعَ شعاعُ الشَّمسِ فلا يصلِّي حتَّى يطلعَ وتذْهبَ قرونُها فقد أدلجَ ثمَّ عرَّسَ فلم يستيقِظْ حتَّى طلعتِ الشَّمسُ أو بعضُها فلم يصلِّي حتَّى ارتفَعت وَهيَ صلاةُ الوُسطى ووقتُ صلاةِ الظُّهرِ حينَ تزولُ الشَّمسُ إلى صلاةِ العصرِ أيُّ وقتٍ ما صلَّيتَ فقد أدرَكتَ ووقتُ العصرِ ما لم تصفرِّ الشَّمسُ وَهيَ بيضاءُ نقيَّةٌ فمن غفلَ عنْها حتَّى تغيبَ فلا يصلِّيها متى تغيبُ ووقتُ صلاةِ العشاءِ إذا غابَ الشَّفَقُ ما بينَكَ وبينَ نصفِ اللَّيلِ أيُّ ساعةٍ ما صلَّيتَ فقد أدرَكتَ والوترُ من صلاةِ العشاءِ وَهيَ الَّتي تَسوَدُّ العتَمةُ إلى صلاةِ الفجرِ والتَّسليمُ في كلِّ رَكعتينِ وَكانَ ابنُ عمر يفرِّقُ بينَ الرَّكعتينِ والرَّكعةِ منَ الوترِ وابنُ عبَّاسٍ كانَ يفعلُ ذلِكَ أيضًا وغيرِهما من أصحابِ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ والوترُ رَكعةٌ والتَّكبيرِ في دبرِ كلِّ رَكعتينِ فإذا قمتَ فَكبِّرْ وإذا سجدتَ فَكبِّر وإذا تشَهَّدتَ فقل التَّحيَّاتُ المبارَكاتُ والصَّلواتُ والطَّيِّباتُ للَّهِ السَّلامُ عليْكَ أيُّها النَّبيُّ ورحمةُ اللَّهِ وبرَكاتُهُ السَّلامُ علينا وعلى عبادِ اللَّهِ الصَّالحينَ أشْهدُ أن لا إلَهَ إلاَّ اللَّهُ وأشْهدُ أنَّ محمَّدًا عبدُهُ ورسولُهُ وتحمَدُ ربِّكَ وتصلِّي على النَّبيِّ وتسلِّمُ عليهِ وتدعو لآخرتِكَ ودنياكَ فأمَّا صلاةُ التَّطوُّعُ فسلِّم في كلِّ رَكعتينِ وأمَّا صلاةُ المسافرِ فرَكعتينِ إلاَّ صلاةَ المغربِ وتصلِّي قبلَ الفريضةَ وبعدَها ما شئتَ إلاَّ بعدَ الصُّبحِ وبعدَ العصرِ ليسَ بعدَهما صلاةٌ في سفَرٍ ولاَ حضرٍ وزعمَ أبو هريرةَ أنَّهُ سافرَ معَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ومعَ أبي بَكرٍ وعمرَ إلى مَكَّةَ فلم تزَلْ صلاتُهم رَكعتينِ في المسيرِ والمُقامِ بمَكَّةَ إلى أن رجعوا المدينةَ وقالت عائشةُ كانَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يصلِّي بمَكَّةَ رَكعتينِ فلمَّا قدِمَ المدينةَ فُرِضَت عليهِ الصَّلاةُ أربعًا وثلاثًا فصلَّى وترَكَ الرَّكعتينِ اللَّتينِ كانَ يصلِّي بمكَّةَ تمامٌ للمسافِرِ
الراويعبدالله بن عباس
المحدثابن عدي
الصفحة أو الرقم3/307
خلاصة حكم المحدث[فيه] حبيب بن أبي حبيب أرجو أنه لا بأس به
كان إذا زالتِ الشمسُ من هاهنا كهَيْئَتِها من هاهنا عندَ العصرِ، صلَّى رَكعَتَينِ، وإذا كانتِ الشمسُ من هاهنا كهَيْئَتِها من هاهنا عندَ الظهرِ، صلَّى أربعًا، ويُصلِّي قبلَ الظهرِ أربعًا وبعدَها رَكعَتَينِ، وقبلَ العصرِ أربعًا، ويَفصِلُ بينَ كلِّ رَكعَتَينِ بالتسليمِ على الملائكةِ المُقرَّبينَ، ومَن تَبِعَهم منَ المُؤمِنينَ والمُسلِمينَ
الراويعلي
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم1/301
خلاصة حكم المحدثحسن
كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُصلِّي العَتَمةَ ثمَّ يُصلِّي في المسجِدِ قبْلَ أنْ يرجِعَ إلى بيتِه سَبعَ ركَعاتٍ يُسلِّمُ في الأربعِ في كلِّ اثنَيْنِ ويُوتِرُ بثلاثٍ يتشهَّدُ في الأُولَيَيْنِ مِن الوِتْرِ تشهُّدَه في التَّسليمِ ويُوتِرُ بالمُعوِّذاتِ فإذا رجَع إلى بيتِه ركَع ركعتَيْنِ ويرقُدُ فإذا انتبَهَ مِن نومِه قال الحمدُ للهِ الَّذي أنامني في عافيةٍ وأيقَظني في عافيةٍ ثمَّ يرفَعُ رأسَه إلى السَّماءِ فيتفكَّرُ ثمَّ يقولُ {رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ} [آل عمران: 191] فيقرَأُ حتَّى يبلُغَ {إِنَّكَ لَا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ} [آل عمران: 194] ثمَّ يتوضَّأُ ثمَّ يقومُ فيُصلِّي ركعتَيْنِ يُطيلُ فيهما القراءةَ والرُّكوعَ والسُّجودَ ويُكثِرُ فيهما الدُّعاءَ حتَّى إنِّي لَأرقُدُ وأستيقِظُ ثمَّ ينصرِفُ فيضطجِعُ فيُغفِي ثمَّ يتضوَّرُ ثمَّ يتكلَّمُ بمِثْلِ ما تكلَّم في الأوَّلِ ثمَّ يقومُ فيركَعُ ركعتَيْنِ هما أطولُ مِن الأُولَيَيْنِ وهو فيهما أشَدُّ تضرُّعًا واستغفارًا حتَّى أقولَ هل هو مُنصرِفٌ ويكونُ ذلكَ إلى آخِرِ اللَّيلِ ثمَّ ينصرِفُ فيُغفي قليلًا فأقولُ هذا غَفَا أم لا حتَّى يأتيَه المُؤذِّنُ فيقولُ مِثْلَ ما قال في الأُولى ثمَّ يجلِسُ فيدعو بالسِّواكِ فيستَنُّ ويتوضَّأُ ثمَّ يركَعُ ركعتَيْنِ خفيفتَيْنِ ثمَّ يخرُجُ إلى الصَّلاةِ فكانت هذه صلاتَه ثلاثَ عشر ركعةً
الراويعائشة أم المؤمنين
المحدثالطبراني
الصفحة أو الرقم9/7
خلاصة حكم المحدثلم يرو هذا الحديث عن عياش بن عباس إلا ابن لهيعة
كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُصلِّي العَتَمةَ، ثم يُصلِّي في المَسجِدِ قَبلَ أنْ يرَجِعَ إلى بَيتِه سَبعَ رَكَعاتٍ، يُسلِّمُ في الأربَعِ في كُلِّ ثِنتَينِ، ويوتِرُ بثَلاثٍ، يتشهَّدُ في الأُوليينِ من الوِتْرِ تشهُّدَه في التَّسليمِ، ويوتِرُ بالمُعوِّذاتِ، فإذا رجَعَ إلى بَيتِه ركَعَ رَكعَتَينِ، ويَرقُدُ، فإذا انتَبَهَ من نَومِه قال: الحَمدُ للهِ الذي أنامَني في عافيَةٍ، وأيقَظَني في عافيَةٍ، ثم يَرفَعُ رأسَه إلى السَّماءِ، فيتفكَّرُ ثم يقولُ: {رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ} [آل عمران: 191]، فيَقرَأُ حتى يَبلُغَ: {إِنَّكَ لَا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ} [آل عمران: 194]، ثم يتوضَّأُ ثم يقومُ فيُصلِّي رَكعَتَينِ يُطيلُ فيهما القِراءَةَ، والرُّكوعَ، والسُّجودَ، يُكثِرُ فيهما الدُّعاءَ حتى أنِّي لأرقُدُ وأستيقِظُ، ثم يَنصرِفُ فيَضطجِعُ فيُغفي، ثم يَنصرِفُ، ثم يتكلَّمُ بمِثلِ ما تكلَّمَ في الأُولى، ثم يقومُ فيَركَعُ رَكعَتَينِ هما أطوَلُ من الأُوليينِ، وهو فيهما أشَدُّ تَضرُّعًا واستِغْفارًا حتى أقولَ: هل هو مُنصَرِفٌ؟ ويكونُ ذلك إلى آخِرِ اللَّيلِ، ثم يَنصَرِفُ فيُغفي قَليلًا، فأقولُ: هل غُفِيَ أم لا؟ حتى يأتِيَه المُؤذِّنُ فيقولُ مِثلَ ما قال في الأُولى، ثم يَجلِسُ فيَدعو بالسِّواكِ، فيَستَنُّ ويتوضَّأُ ثم يَركَعُ رَكعَتَينِ خَفيفَتَينِ ثم يَخرُجُ إلى الصَّلاةِ، فكانت هذه صَلاتُه ثَلاثَ عَشْرةَ رَكْعةً
الراويعائشة أم المؤمنين
المحدثالهيثمي
الصفحة أو الرقم2/277
خلاصة حكم المحدثفيه ابن لهيعة وفيه كلام‏ ‏
حديث: "كانَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُصَلِّي قَبلَ الظُّهرِ ركعَتَينِ [وبَعدَها رَكعَتَينِ، وبَعدَ الجُمُعةِ رَكعَتَينِ، وبَعدَ المغربِ رَكعَتَينِ، وبَعدَ العِشاءِ رَكعَتَينِ]"
الراويعبد الله بن عمر
المحدثالدارقطني
الصفحة أو الرقم1/543
خلاصة حكم المحدثغريبٌ من حديث ابن جريج عنه، لا يعلم حَدَّث به عنه غير يحيى بن سعيد الأموي بهذا الإسناد.
أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان يُصلِّي بَعدَ الجُمُعةِ ركعَتَينِ، وقَبلَ الظُّهرِ ركعتَينِ، وبَعدَها ركعتَينِ، وبَعدَ المغرِبِ ركعتَينِ، وبَعدَ العِشاءِ ركعَتَينِ
الراويعبد الله بن عمر
المحدثالدارقطني
الصفحة أو الرقم3054
خلاصة حكم المحدثيرويه ابنُ جُرَيجٍ، عن عَمرِو بنِ دينارٍ، عن ابنِ عُمَرَ. قاله يحيى بنُ سعيدٍ الأُمَويُّ، عن ابنِ جُرَيجٍ. وخالفه ابنُ عُيَينةَ، فقال: عن عَمرِو بنِ دينارٍ، عن الزُّهْريِّ، عن سالمٍ، عن ابنِ عُمَرَ، وهو الصَّوابُ
سَألتُ عائِشةَ عن صَلاةِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؛ عن تَطَوُّعِه، فقالت: كان يُصَلِّي في بَيتي قَبلَ الظُّهرِ أربَعًا، ثُمَّ يَخرُجُ فيُصَلِّي بالنَّاسِ، ثُمَّ يَدخُلُ فيُصَلِّي رَكعَتَينِ، وكان يُصَلِّي بالنَّاسِ المَغرِبَ، ثُمَّ يَدخُلُ فيُصَلِّي رَكعَتَينِ، ويُصَلِّي بالنَّاسِ العِشاءَ، ويَدخُلُ بَيتي فيُصَلِّي رَكعَتَينِ، وكان يُصَلِّي مِنَ اللَّيلِ تِسعَ رَكَعاتٍ، فيهنَّ الوِترُ، وكان يُصَلِّي لَيلًا طَويلًا قائِمًا، ولَيلًا طَويلًا قاعِدًا، وكان إذا قَرَأ وهو قائِمٌ رَكَعَ وسَجَدَ وهو قائِمٌ، وإذا قَرَأ قاعِدًا رَكَعَ وسَجَدَ وهو قاعِدٌ، وكان إذا طَلَعَ الفَجرُ صَلَّى رَكعَتَينِ
الراويعائشة أم المؤمنين
المحدثمسلم
المصدرصحيح مسلم
الصفحة أو الرقم730
خلاصة حكم المحدث[صحيح]
عن عليِّ بنِ أبي طالبٍ، وحُذَيفَةَ، وابنِ عبَّاسٍ أنَّهم كانوا جُلوسًا ذاتَ يَومٍ، فجاءَ رَجُلٌ فقال: إنِّي سَمِعتُ العَجَبَ، فقال له حُذَيفَةُ: وما ذاك؟ قال: سَمِعتُ رِجالًا يَتَحدَّثون في الشَّمسِ والقَمَرِ، فقال: وما كانوا يَتَحدَّثون؟ فقال: زَعَموا أنَّ الشَّمسَ والقَمَرَ يُجاءُ بهما يَومَ القيامةِ كأنَّهما ثَورانِ عُفَيرانِ، فيُقذَفانِ في جَهنَّمَ، فقال عليٌّ، وابنُ عبَّاسٍ، وحُذَيفَةُ: كَذَبوا، اللهُ أجَلُّ وأكرَمُ من أنْ يُعذِّبَ على طاعَتِه، ألَمْ تَرَ إلى قَولِه تَعالى: {وَسَخَّرَ لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دَائِبَيْنِ} [إبراهيم: 33]، يعني: دائِبَينِ في طاعَةِ اللهِ، فكيف يُعذِّبُ اللهُ عَبدَينِ يُثني عليهما أنَّهما دائبانِ في طاعَتِه؟! فقالوا لحُذَيفَةَ: حَدِّثْنا رَحِمَك اللهُ، فقال حُذَيفَةُ: بينَما نحن عندَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذ سُئِلَ عن ذلك، فقال: إنَّ اللهَ لمَّا أبرَمَ خَلقَه أحكامًا، فلم يَبْقَ من غَيرِه غَيرُ آدَمَ، خَلَقَ شَمسينِ من نورِ عَرشِه، فأمَّا ما كان في سابِقِ عِلمِه أنَّه يَدَعُها شَمسًا، فإنَّه خَلَقَها مِثلَ الدُّنيا على قَدْرِها، وأمَّا ما كان في سابِقِ عِلمِه أنْ يَطمِسَها ويُحوِّلَها قَمَرًا، فإنَّه خَلَقَها دونَ الشَّمسِ في الضَّوءِ، ولكن إنَّما يَرى النَّاسُ صِغَرَهما؛ لشِدَّةِ ارتِفاعِ السَّماءِ وبُعدِها عنِ الأرضِ، ولو تَرَكَهما اللهُ كما خَلَقَهما في بَدءِ الأمْرِ لم يُعرَفِ اللَّيلُ من النَّهارِ، ولا النَّهارُ من اللَّيلِ، ولكان الأجيرُ ليس له وَقتٌ يَستريحُ فيه، ولا وَقتٌ يأخُذُ فيه أجْرَه، ولكان الصَّائمُ لا يَدري إلى متى يَصومُ ومتى يُفطِرُ، ولكانتِ المرأةُ لا تَدري كيف تَعتَدُّ، ولكان الدُّيَّانُ لا يَدرون متى تَحِلُّ دُيونُهم، ولكان النَّاس لا يَدرون أحوالَ مَعايِشِهم، ولا يَدرون متى يَسْكُنون لراحَةِ أجْسامِهِم، ولكانتِ الأَمَةُ المُضطَهَدةُ، والمَملوكُ المَقهورُ، والبَهيمةُ المُسخَّرةُ ليس لهم وَقتُ راحَةٍ، فكان اللهُ أنظَرَ لعبادِه وأرحَمَ بهم، فأرسَلَ جِبريلَ فأمَرَ بجَناحِه على وَجهِ القَمَرِ ثَلاثَ مرَّاتٍ، وهو يَومَئذٍ شَمسٌ، فمَحا عنه الضَّوءَ وبَقِيَ فيه النورُ؛ فذلك قَولُه تَعالى: {وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنَا آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً} [الإسراء: 12]، فالسَّوادُ الذي تَرَونَه في القَمَرِ شِبْهَ الخُيوطِ إنَّما هو أثَرُ ذلك المَحوِ. قال: وخلَقَ اللهُ الشَّمسَ على عَجَلةٍ من ضَوءِ نورِ العَرشِ، لها ثلاثُ مِئَةٍ وسِتَّونَ عُروَةً، وخلَقَ اللهُ القَمَرَ مِثلَ ذلك، ووكَّلَ بالشَّمسِ وعَجَلتَها ثَلاثَ مِئَةٍ وسِتِّينَ مَلَكًا من ملائكةِ أهلِ السَّماءِ الدُّنيا، قد تعلَّقَ كلُّ مَلَكٍ منهم بعُروَةٍ مِن تلك العُرَى، والقَمَرُ مِثلُ ذلك، وخلَقَ لهما مَشارِقَ ومَغارِبَ في قُطرَيِ الأرضِ وكَنَفَيِ السَّماءِ؛ ثَمانينَ ومِئَةَ عَينٍ في المَشرِقِ، وثَمانينَ ومِئَةَ عَينٍ في المَغرِبِ، فكلُّ يَومٍ لهما مَطلَعٌ جَديدٌ، ومَغرِبٌ جَديدٌ، ما بين أوَّلِها مَطلَعًا وأوَّلِها مَغرِبًا، فأطوَلُ ما يكونُ النَّهارُ في الصَّيفِ إلى آخِرِها مَطلعًا وآخِرِها مَغرِبًا، وأقصَرُ ما يكونُ النَّهارُ في الشِّتاءِ؛ وذلك قولُ اللهِ تَعالى: {رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ} [الرحمن: 17]، يعني: آخِرَ هَاهنا وهَاهنا، لم يَذكُرْ ما بين ذلك من عِدَّةِ العُيونِ، ثم جمَعَهما بعدُ فقالَ: {بِرَبِّ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ} [المعارج: 40]، فذكَرَ عِدَّةَ تلك العُيونِ كُلِّها. قال: وخلَقَ اللهُ بَحرًا بينَه وبين السَّماءِ مِقدارُ ثَلاثِ فَراسِخَ، وهو قائِمٌ بأمْرِ اللهِ في الهَواءِ، لا يَقطُرُ منه قَطرَةٌ، والبِحارُ كُلُّها ساكنةٌ، وذَنَبُ البَحرِ جارٍ في سُرعَةِ السَّهمِ، ثم انطِباقُه ما بينَ المَشرِقِ والمَغرِبِ، فتَجري الشَّمسُ والقَمَرُ والنُّجومُ الخُنَّسُ في حَنَكِ البَحْرِ، فوالذي نفسُ مُحمَّدٍ بيَدِه، لو أنَّ الشَّمسَ دَنَتْ من ذلك البَحرِ، لأحرَقَتْ كُلَّ شَيءٍ على وَجهِ الأرضِ حتى الصُّخورَ والحِجارةَ، ولو بَدا القَمَرُ من ذلك البَحرِ حتى تُعايِنَه النَّاسُ كهَيئَتِه لافتُتِنَ به أهلُ الأرضِ إلَّا مَن شاءَ اللهُ أنْ يَعصِمَه من أوْليائِه. فقال حُذَيفَةُ: بأبي أنتَ وأُمِّي يا رسولَ اللهِ، إنَّك ما ذَكَرتَ مَجرى الخُنَّسِ في القُرآنِ إلَّا ما كان من ذِكرِكَ اليَومَ، فما الخُنَّسُ يا رسولَ اللهِ؟ فقال: يا حُذَيفَةُ، هي خَمسَةُ كَواكِبَ: البَرجيسُ، وعُطارِدُ، وبَهرامُ، والزُّهَرةُ، وزُحَلُ، فهذه الكَواكِبُ الخَمسَةُ الطَّالِعاتُ الغارِباتُ الجارياتُ مِثلُ الشَّمسِ والقَمَرِ، وأمَّا سائِرُ الكَواكِبِ فإنَّها مُعلَّقةٌ بين السَّماءِ تَعليقَ القَناديلِ من المَساجِدِ ونُجومِ السَّماءِ، لَهنَّ دَوَرانٌ بالتَّسبيحِ والتَّقديسِ، فإنْ أحبَبتُم أنْ تَستَبينوا ذلك، فانظُروا إلى دَوَرانِ الفُلكِ مرَّةً هنا ومرَّةً هَاهنا؛ فإنَّ الكَواكِبَ تَدورُ معه، وكُلُّها تَزولُ سوى هذه الخَمسَةِ. ثم قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ما أعجَبَ خَلْقَ الرحمنِ! وما بَقِيَ من قُدرتِه فيما لم نَرَ أعجَبُ من ذلك وأعجَبُ، وذلك قَولُ جِبريلَ لسارَةَ: {أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ} [هود: 73]؛ وذلك أنَّ للهِ مَدينَتَينِ: إحْداهما بالمَشرِقِ، والأخرى بالمَغرِبِ، على كُلِّ مَدينةٍ منها عَشَرةُ آلافِ بابٍ، بينَ كُلِّ بابينِ فَرسَخٌ، ينوبُ كُلَّ يَومٍ على كُلِّ بابٍ من أبوابِ تلك المَدينَتَينِ عَشَرةُ آلافٍ في الحِراسَةِ عليهم السِّلاحُ ومعهم الكُراعُ، ثم لا تَنوبُهم تلك الحِراسَةُ إلى يَومِ يُنفَخُ في الصُّورِ، اسمُ إحْداهما: جابرسا، والأُخرى: جابلقا، ومن وَرائِهِما ثَلاثُ أُمَمٍ: تنسك، وتارس، وتأويل، ومِن ورائِهِم: يَأجوجُ ومَأجوجُ. وإنَّ جِبريلَ عليه السَّلامُ انطَلَقَ بي لَيلَةَ أُسرِيَ بي من المَسجِدِ الحَرامِ إلى المَسجِدِ الأقْصى، فدَعَوتُ يَأجوجَ ومَأجوجَ إلى دِينِ اللهِ عزَّ وجلَّ وعِبادَتِه، فأنْكَروا ما جِئتُهُم به، فهُمْ في النَّارِ، ثم انطَلَقَ بي إلى أهلِ المَدينَتَينِ، فدَعَوتُهم إلى دِينِ اللهِ تَعالى وعِبادَتِه، فأجابوا وأنابوا، فهُمْ إخْوانُنا في الدِّينِ؛ مَن أحسَنَ منهم فهو مع المُحسِنين منكم، ومَن أساءَ منهم فهو مع المُسيئينَ منكم، فأهلُ المَدينَةِ التي بالمَشرِقِ من بَقايا عادٍ من نَسلِ ثَمودَ، من نَسلِ مُؤمِنيهم الذين كانوا آمَنوا بصالِحٍ. ثم انطَلَقَ بي إلى الأُمَمِ الثَّلاثِ، فدَعَوتُهم إلى دِينِ اللهِ، فأنكَروا ما دَعَوتُهم إليه، فهُمْ في النَّار مع يَأجوجَ ومَأجوجَ، فإذا طَلَعتِ الشَّمسُ، فإنَّها تَطلُعُ من بَعضِ تلك العُيونِ على عَجَلتِها، ومعها ثَلاثُ مِئَةٍ وسِتَّون مَلَكًا يَجُرُّونَها في ذلك البَحرِ الغَمْرِ راكِبُهُ، فإذا أرادَ اللهُ تَعالى أنْ يَرى العِبادُ آيَةً من الآياتِ يَستَعتِبُهم رُجوعًا عن مَعصِيَتِه وإقبالًا إلى طَاعَتِه، خَرَّتِ الشَّمسُ عن عَجَلتِها، فتَقَعُ في غَمرِ ذلك البَحرِ، فإنْ أرادَ اللهُ تَعالى أنْ يُعظِّمَ الآيةَ ويَشتَدَّ تَخويفُ العِبادِ، خَرَّتِ الشَّمسُ كُلُّها عن العَجَلةِ، حتى لا يَبقى على العَجَلةِ منها شَيءٌ، فذلك حين يُظلِمُ النَّهارُ وتَبدو النُّجومُ، وإذا أرادَ اللهُ أنْ يُعجِّلَ آيةً دونَ آيَةٍ، خَرَّ منها النِّصفُ، أو الثُّلُثُ، أو أقَلُّ من ذلك، أو أكثَرُ في الماءِ، ويَبقى سائِرُ ذلك على العَجَلةِ، فإذا كان ذلك صارتِ الملائكةُ المُوكَّلون بالعَجَلةِ فِرقَتَينِ: فِرقَةٌ يُقلِّبون الشَّمسَ ويَجُرُّونَها نحوَ العَجَلةِ، وفِرقَةٌ يُقلِّبون الشَّمسَ على العَجَلةِ يَجُرُّونَها نحوَ البَحرِ، وهُمْ في ذلك يَقودونَها على مِقدارِ ساعاتِ النَّهارِ، لَيلًا كان ذلك أو نَهارًا حتى يَبدُوَ في طُلوعِها شَيءٌ، فإذا حَمَلوا الشَّمسَ فوَضَعوها على العَجَلةِ، حَمِدوا اللهَ على ما قوَّاهم من ذلك، وقد جعَلَ لهم تلك القُوَّةَ وأفهَمَهم عِلمَ ذلك، فهُم لا يَقصُرون عن ذلك شَيئًا، ثم يَجُرُّونَها بإذْنِ اللهِ تَعالى حتى يَبلُغوا بها إلى المَغرِبِ، ثم يُدخِلونَها بابَ العَينِ التي تَغرُبُ فيها، فتَسقُطُ من أُفُقِ السَّماءِ خَلفَ البَحرِ، ثم تَرتَفِعُ في سُرعَةِ طَيَرانِ الملائكةِ إلى السَّماءِ السَّابِعَةِ العُليا، فتَسجُدُ تحت العَرشِ مِقدارَ اللَّيلِ، ثم تُؤمَرُ بالطُّلوعِ من المَشرِقِ، فتَطلُعُ من العَينِ التي وقَّتَ اللهُ لها، فلا تَزالُ الشَّمسُ والقَمَرُ كذلك من طُلوعِهما إلى غُروبِهما، وقد وكَّلَ اللهُ تَعالى باللَّيلِ مَلَكًا من الملائكَةِ، وخلَقَ اللهُ حُجُبًا من ظُلمَةٍ من المَشرِقِ عَدَدَ اللَّيالي في الدُّنيا على البَحرِ السَّابِعِ، فإذا غَرَبتِ الشَّمسُ أقبَلَ ذلك المَلَكُ، فقَبَضَ قَبضَةً من ظُلمَةِ ذلك الحِجابِ، ثم استقبَلَ المَغرِبَ، فلا يَزالُ يُراعي الشَّفَقَ، ويُرسِلُ تلك الظُّلمَةَ من خِلالِ أصابِعِه قَليلًا قَليلًا، حتى إذا غابَ الشَّفَقُ أرسَلَ الظُّلمَةَ كُلَّها، ثم نَشَرَ جَناحَيهِ فيَبلُغانِ قُطرَيِ الأرضِ وكَنَفيِ السَّماءِ، ثم يَسوقُ ظُلمَةَ اللَّيلِ بجَناحَيهِ إلى المَغرِبِ قَليلًا قَليلًا، حتى إذا بلَغَ المَغرِبَ انفَجَرَ الصُّبحُ من المَشرِقِ، ثم ضَمَّ الظُّلمَةَ بعضَها إلى بعضٍ، ثم قبَضَ عليها بكَفٍّ واحدةٍ نحوَ قَبضَتِه إذا تَناوَلَها من الحِجابِ بالمَشرِقِ، ثم يَضَعُها عندَ المَغرِبِ على البَحرِ السَّابِعِ، فإذا نَقَلَ تلك الظُّلمَةَ من المَشرِقِ إلى المَغرِبِ نفَخَ في الصُّورِ وانصَرَفتِ الدُّنيا. فلا تَزالُ الشَّمسُ والقَمَرُ كذلك حتى يَأتيَ الوَقتُ الذي ضُرِبَ لتَوبَةِ العِبادِ، فتَنتَشِرُ المعاصي في الأرضِ وتَكثُرُ الفَواحِشُ، ويَظهُرُ المَعروفُ فلا يَأمُرُ به أحَدٌ، ويَظهَرُ المُنكَرُ فلا يَنهى عنه أحَدٌ، وتَكثُرُ أولادُ الخَبَثةِ، ويَلي أُمُورَهم السُّفَهاءُ، ويَكثُرُ أتباعُهم من السُّفَهاءِ، وتَظهُرُ فيهم الأباطيلُ، ويَتَعاونون على رِيَبِهم ويَتَزيَّنون بألسِنَتِهم، ويَعيبون العُلَماءَ من أُولي الألبابِ، ويَتَّخِذونَهم سُخْريًّا حتى يَصيرَ الباطِلُ منهم بمَنزِلَةِ الحَقِّ، ويَصيرَ الحَقُّ بمَنزِلَةِ الباطِلِ، ويَكثُرَ فيهم ضَربُ المَعازِفِ واتِّخاذُ القَيناتِ، ويَصيرَ دِينُهم بألسِنَتِهم، ويُصْغوا قُلوبَهم إلى الدُّنيا يُحادُّون اللهَ ورسولَه، ويَصيرَ المُؤمِنُ بينَهم بالتَّقيَّةِ والكِتمانِ، ويَستَحِلُّون الرِّبا بالبَيعِ، والخَمرَ بالنَّبيذِ، والسُّحتَ بالهَديَّةِ، والقِيلَ بالمَوعِظَةِ، فإذا فَعَلوا ذلك، قَلَّتِ الصَّدَقةُ، حتى يَطوفَ السَّائِلُ ما بين الجُمُعةِ إلى الجُمُعةِ، فلا يُعطى دينارًا ولا دِرهَمًا، ويَبخَلُ النَّاسُ بما عندَهم حتى يَظُنَّ الغَنيُّ أنَّه لا يَكفيهِ ما عندَه، ويَقطَعَ كُلُّ ذي رَحِمٍ رَحِمَه، فإذا فَعَلوا ذلك واجتَمَعتْ هذه الخِصالُ فيهم، حُبِسَتِ الشَّمسُ تحت العَرشِ مِقدارَ لَيلَةٍ، كما سجَدَتْ واستَأذَنَتْ مِن أين تُؤمَرُ أنْ تَطلُعَ، فلا تُجابُ حتى يُوافيَها القَمَرُ. فتكونُ الشَّمسُ مِقدارَ ثَلاثِ لَيالٍ، والقَمَرُ مِقدارَ لَيلتينِ، ولا يَعلَمُ طُولَ تلك اللَّيلةِ إلَّا المُتهجِّدون، وهم حَنيفيَّةٌ عِصابَةٌ قَليلَةٌ في ذِلَّةٍ من النَّاسِ، وهَوانٍ من أنْفُسِهم، وضِيقٍ من مَعايِشِهم، فيقومُ أحَدُهم بقيَّةَ تلك اللَّيلَةِ يُصلِّي مِقدارَ وِردِه كُلَّ لَيلَةٍ، فلا يَرى الصُّبحَ، فيَستَنكِرُ ذلك، ثم يقولُ: لَعَلِّي قد خَفَّفتُ قِراءَتي، إذ قُمتُ قَبلَ حِيني، فيَنظُرُ إلى السَّماءِ، فإذا هو باللَّيلِ كما هو، والنُّجومُ قدِ استَدارتْ مع السَّماءِ، فصارت مَكانَها من أوَّلِ اللَّيلِ، ثم يدخُلُ فيأخُذُ مَضجَعَه، فلا يأخُذُه النَّومُ، فيقومُ فيُصلِّي الثَّانيةَ مِقدارَ وِردِه كُلَّ لَيلَةٍ، فلا يَرى الصُّبحَ، فيَزيدُه ذلك إنْكارًا، ثم يَخرُجُ فيَنظُرُ إلى النُّجومِ، فإذا هي قد صارتْ كهَيئَتِها من اللَّيلِ، ثم يدخُلُ فيأخُذُ مَضجَعَه الثَّالثةَ، فلا يأخُذُه النَّومُ، ثم يقومُ أيضًا فيُصلِّي مِقدارَ وِردِه، فلا يَرى الصُّبحَ، فيَخرُجُ ويَنظُرُ إلى السَّماءِ، فيَخنُقُهم البُكاءُ، فيُنادي بعضُهم بعضًا، فيَجتَمِعُ المُتهجِّدونُ في كُلِّ مَسجِدٍ بحَضرَتِهم، وهُم قَبلَ ذلك كانوا يَتَواصَلون ويَتَعارَفون، فلا يَزالون في غَفلَتِهم، فإذا تَمَّ للشَّمسِ مِقدارُ ثَلاثِ لَيالٍ وللقَمَرِ مِقدارُ لَيلَتَينِ، أرسَلَ اللهُ تَعالى إليهما جِبريلَ، فقال لهما: إنَّ الرَّبَّ يَأمُرُكما أنْ تَرجِعا إلى المَغرِبِ؛ لِتَطلُعا منه، فإنَّه لا ضَوءَ لكما عندَنا اليَومَ ولا نورَ، فيَبكيانِ عندَ ذلك وَجَلًا مِن اللهِ تَعالى، وتَبكي الملائكةُ لبُكائِهِما مع ما يُخالِطُهما من الخَوفِ، فيَرجِعانِ إلى المَغرِبِ فيَطلُعانِ من المَغرِبِ. فبينَما النَّاسُ كذلك، إذ نادَى مُنادٍ: ألَا إنَّ الشَّمسَ والقَمَرَ قد طَلَعا من المَغرِبِ، فيَنظُرُ النَّاس إليهِما، فإذا هُما أسوَدانِ كهَيئَتِهِما في حالِ كُسوفِهِما قَبلَ ذلك، لا ضَوءَ للشَّمسِ ولا نورَ للقَمَرِ، فذَلك قَولُ اللهِ عزَّ وجلَّ: {إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ} [التكوير: 1]، وقَولُه تَعالى: {وَخَسَفَ الْقَمَرُ} [القيامة: 8]، وقَولُه تَعالى: {وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ} [القيامة: 9]، قال: فيَرتَفِعانِ يُنازِعُ كُلُّ واحِدٍ منهما صاحِبَه حتى يَبلُغا سَهوَةَ السَّماءِ وهو مَنصِفُهما، فيَجيئُهما جِبريلُ عليه السَّلامُ، فيأخُذُ بقَرنَيْهِما فيَرُدُّهما إلى المَغرِبِ آفِلًا، ويُغرِبُهما في تلك العُيونِ، ولكن يُغرِبُهما في بابِ التَّوبَةِ فقال عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ: بأبي وأُمِّي يا رسولَ اللهِ، وما بابُ التَّوبَةِ؟ قال: يا عُمَرُ، خلَقَ اللهُ تَعالى خَلفَ المَغرِبِ مِصراعَينِ من ذَهَبٍ، مُكلَّلينِ بالجَوهَرِ للتَّوبَةِ، فلا يَتوبُ أحَدٌ من وَلَدِ آدَمَ تَوبَةً نَصوحًا إلَّا وَلِجتْ تَوبَتُه في ذلك البابِ، ثم تُرفَعُ إلى اللهِ عزَّ وجلَّ. فقال حُذَيفَةُ: بأبي أنتَ وأُمِّي يا رسولَ اللهِ، وما التَّوبَةُ النَّصوحُ؟ قال: النَّدَمُ على ما فاتَ منه، فلا يَعودُ إليه كما لا يَعودُ اللَّبَنُ إلى الضَّرْعِ، قال حُذَيفَةُ: يا رسولَ اللهِ، كيف بالشَّمسِ والقَمَرِ بعدَ ذلك؟ وكيف بالنَّاس بعدَ ذلك؟ قال: يا حُذَيفَةُ، أمَّا الشَّمسُ والقَمَرُ فإنَّهما يَعودانِ، فإذا أغرَبَهما اللهُ في ذلك البابِ ردَّ المِصراعَينِ، فالْتَأَمَ ما بينَهما كأنْ لم يكن فيما بينَهما صَدْعٌ قَطُّ، فلا يَنفَعُ نَفْسًا بعدَ ذلك إيمانُها لم تكن آمَنَتْ مِن قَبلُ أو كَسَبتْ في إيمانِها خَيرًا، ولا تُقبَلُ مِن عَبدٍ حَسَنةٌ إلَّا مَن كان قَبلُ مُحسِنًا، فإنَّه يَجزي له وعليه، فتَطلُعُ الشَّمسُ عليهم وتَغرُبُ كما كانت قبلُ. فأمَّا النَّاسُ فإنَّهم بعدَما يَرَونَ من فَظيعِ تلك الآيَةِ وعِظَمِها، يُلِحُّون على الدُّنيا حتى يَغرِسوا فيها الأشجارَ ويُشقِّقوا فيها الأنهارَ، ويَبنوا فَوقَ ظُهورِها البُنيانَ. وأمَّا الدُّنيا فلو أنتَجَ رَجُلٌ مُهرًا لم يَركَبْه من لَدُن طُلوعِ الشَّمسِ من مَغرِبِها إلى أنْ تَقومَ السَّاعَةُ، والذي نَفْسُ مُحمَّدٍ بيَدِه، إنَّ الأيَّامَ واللَّياليَ أسرَعُ من مَرِّ السَّحابِ، لا يَدري الرَّجُلُ متى يُمسي ومتى يُصبِحُ، ثم تَقومُ السَّاعَةُ، فوالذي نَفْسي بيَدِه لَتَأتينَّهم، وإنَّ الرَّجُلَ قدِ انصَرَفَ بلَبَنِ لِقحَتِه من تَحتِها، فما يَذوقُه ولا يَطعَمُه، وإنَّ الرَّجُلَ في فيه اللُّقمَةُ فما يُسيغُها، فذلك قَولُ اللهِ تَعالى: {وَلَوْلَا أَجَلٌ مُسَمًّى لَجَاءَهُمُ الْعَذَابُ وَلَيَأْتِيَنَّهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ} [العنكبوت: 53]. قال: وأمَّا الشَّمسُ والقَمَرُ فإنَّهما يَعودانِ إلى ما خلَقَهما اللهُ منه، فذَلك قَولُه تَعالى: {إِنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ وَيُعِيدُ} [البروج: 13]، فيُعيدُهما إلى ما خلَقَهما منه. قال حُذَيفَةُ: بأبي أنتَ وأُمِّي، فكيف قيامُ السَّاعةِ؟ وكيف النَّاسُ في تلك الحالِ؟ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: يا حُذَيفَةُ، بينَما النَّاسُ في أسواقِهم أسَرُّ ما كانوا بدُنياهم، وأحرَصُ ما كانوا عليها، فبيْن كيَّالٍ يَكيلُ، ووزَّانٍ يَزِنُ، وبين مُشتَرٍ وبائِعٍ، إذ أتَتْهم الصَّيحَةُ، فخَرَّتِ الملائكةُ صَرْعى مَوْتى على خُدودِهم، وخَرَّ الآدَميُّون صَرْعى مَوْتى على خُدودِهم، فذلك قَولُه تَعالى: {مَا يَنْظُرُونَ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ * فَلَا يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً وَلَا إِلَى أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ} [يس: 49]. قال: فلا يَستطيعُ أحدُهم أنْ يَرى صاحِبَه، ولا يَرجِعَ إلى أهلِه، وتَخِرُّ الوُحوشُ على جُنوبِها مَوْتى، وتَخِرُّ الطَّيرُ مِن أوْكارِها ومن جَوِّ السَّماءِ مَوْتى، وتَموتُ السِّباعُ في الغِياضِ والآجامِ والفَيافي، وتَموتُ الحيتانُ في لُجَجِ البِحارِ، والهَوامُّ في بُطونِ الأرضِ، فلا يَبقى من خَلقِ ربِّنا عزَّ وجلَّ إلَّا أربعَةٌ: جِبريلُ، وميكائيلُ، وإسرافيلُ، ومَلَكُ المَوتِ، فيقولُ اللهُ لجِبريلَ: مُتْ، فيموتُ، ثم يقولُ لإسرافيلَ: مُتْ، فيموتُ، ثم يقولُ لميكائيلَ: مُتْ، فيَموتُ، ثم يقولُ لمَلَكِ المَوتِ: يا مَلَكَ المَوتِ، ما مِن نَفْسٍ إلَّا وهي ذائِقَةُ المَوتِ، فمُتْ، فيَصيحُ مَلَكُ المَوتِ صَيحَةً، فيَخِرُّ، ثم يُنادي السَّمواتِ، فتَنطَوي على ما فيها كطَيِّ السِّجِلِّ للكِتابِ، والسَّمواتُ السَّبعُ والأرَضون السَّبعُ مع ما فيهِنَّ لا تَستَبينُ في قَبضَةِ ربِّنا تَبارك وتَعالى، كما لو أنَّ حَبَّةً مِن خَردَلٍ أُرسِلَتْ في رِمالِ الأرضِ وبُحورِها لم تَستَبِنْ، فكذلك السَّمواتُ السَّبعُ والأرَضون السَّبعُ مع ما فيهِنَّ لا تَستَبينُ في قَبضَةِ ربِّنا عزَّ وجلَّ. ثم يقولُ اللهُ تَبارك وتَعالى: أين المُلوكُ؟ أين الجَبابِرَةُ؟ لمَنِ المُلْكُ اليَومَ؟ ثم يَرُدُّ على نَفْسِه: للهِ الواحِدِ القهَّارِ، ثم يقولُها الثَّانيةَ والثَّالثةَ، ثم يَأذَنُ اللهُ للسَّمواتِ فيَتَمسَّكنَ كما كُنَّ، ويَأذَنُ للأرَضين فيَنسَطِحنَ كما كُنَّ، ثم يَأذَنُ اللهُ لصاحِبِ الصُّورِ، فيَقومُ فيَنفُخُ نَفخَةً، فتَقشَعِرُّ الأرضُ منها، وتَلفِظُ ما فيها، ويَسعى كلُّ عُضوٍ إلى عُضوِه، ثم يُمطِرُ اللهُ عليهم من نَهرٍ يُقالُ له: الحَيَوانُ، وهو تحت العَرشِ، فيُمطِرُ عليهم شَبيهًا بمَنيِّ الرِّجالِ أربَعينَ يَومًا ولَيلَةً، حتى تَنبُتَ اللُّحومُ على أجسامِها، كما تَنبُتُ الطَّراثيثُ على وَجهِ الأرضِ، ثم يُؤذَنُ له في النَّفخَةِ الثَّانيةِ، فيَنفُخُ في الصُّورِ، فتَخرُجُ الأرواحُ، فتَدخُلُ كُلُّ رُوحٍ في الجَسَدِ الذي خرَجَتْ منه. قال حُذَيفَةُ: قُلتُ: يا رسولَ اللهِ، هل تَعرِفُ الرُّوحُ الجَسَدَ؟ قال: نَعَمْ يا حُذَيفَةُ؛ إنَّ الرُّوحَ لَأعرَفُ بالجَسَدِ الذي خرَجَتْ منه مِن أحَدِكم بمَنزِلِه، فيقومُ النَّاسُ في ظُلمَةٍ، لا يُبصِرُ أحدُهم صاحِبَه، فيَمكُثون مِقدارَ ثَلاثينَ سَنَةً، ثم تَنْجلي عنهمُ الظُّلمَةُ، وتَنفَجِرُ البِحارُ، وتُضرَمُ نارًا، ويُحشَرُ كُلُّ شَيءٍ فَوجًا لَفيفًا، ليس يَختَلِطُ المُؤمِنُ بالكافِرِ، ولا الكافِرُ بالمُؤمِنِ، ويقومُ صاحِبُ الصُّورِ على صَخرَةِ بَيتِ المَقدِسِ، فيُحشَرُ النَّاسُ حُفاةً عُراةً، مُشاةً غُرلًا، ما على أحَدٍ منهم طِحلِبَةٌ، وقد دَنَتِ الشَّمسُ فَوقَ رُؤوسِهم، فبينَهم وبينَهما سَنَتانِ، وقد أُمِدَّتْ بِحَرِّ عَشْرِ سِنينَ، فيُسمَعُ لأجوافِ المُشرِكينَ: غِقْ غِقْ، فيَنتَهون إلى أرضٍ يُقالُ لها: السَّاهِرَةُ، وهي بناحيةِ بَيتِ المَقدِسِ تَسَعُ النَّاسَ وتَحمِلُهم بإذْنِ اللهِ، فيقومُ النَّاسُ عليها، ثم جَثا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على رُكبَتَيهِ، فقال: ليس قيامًا على أقدامِهم، ولكن شاخِصَةً أبصارُهم إلى السَّماءِ، لا يَلتَفِتُ أحدٌ منهم يَمينًا، ولا شِمالًا، ولا خَلفًا، وقدِ اشتَغَلتْ كلُّ نَفْسٍ بما أتاها، فذلك قَولُه عزَّ وجلَّ: {يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ} [المطففين: 6]، فيقومُون مِقدارَ مِئَةِ سَنَةٍ، فوالذي نَفْسي بيَدِه، إنَّ تلك المِئَةَ سَنَةٍ كقَومَةٍ في صَلاةٍ واحدةٍ، فإذا تَمَّ مِقدارُ مِئَةِ سَنَةٍ، انشَقَّتِ السَّماءُ الدُّنيا، وهبَطَ سُكَّانُها، وهُم أكثَرُ مِن أهلِ الأرضِ مرَّتينِ، فيُحيطون بالخَلْقِ، ثم تَنشَقُّ السَّماءُ الثَّانيةُ ويَهبِطُ سُكَّانُها، وهُم أكثَرُ ممَّن هبَطَ مِن سَماءِ الدُّنيا ومِن أهلِ الأرضِ مرَّتينِ، ولا تَزالُ تَنشَقُّ سَماءً سَماءً، ويَهبِطُ سُكَّانُها أكثَرَ ممَّن هبَطَ مِن سِتِّ سَمواتٍ ومن أهلِ الأرضِ مرَّتينِ، ثم يَجيءُ الرَّبُّ تَبارك وتَعالى في ظُلَلٍ مِن الغَمامِ، فأوَّلُ شَيءٍ يُكلِّمُ البَهائِمَ، فيقولُ: يا بَهائِمي، إنَّما خلَقْتُكم لوَلَدِ آدَمَ، فكيف كانت طاعَتُكم لهم؟! وهو أعلَمُ بذلك، فتقولُ البَهائِمُ: ربَّنا، خلَقْتَنا لهم، فكَلَّفونا ما لم نُطِقْ، وصَبَرْنا طَلَبًا لمَرضاتِكَ، فيقولُ اللهُ عزَّ وجلَّ: صَدَقتُم يا بَهائِمي، إنَّكم طَلَبتُم رِضايَ، فأنا عنكم راضٍ، ومِن رِضايَ عنكم اليَومَ أنِّي لا أُريكم أهوالَ جَهنَّمَ، فكونوا تُرابًا ومَدَرًا، فعندَ ذلك يقولُ الكافِرُ: {يَا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرَابًا} [النبأ: 40]. ثم تَذهَبُ الأرضُ السُّفلى، والثَّانيةُ، والثَّالثةُ، والرَّابعةُ، والخامسةُ، والسَّادسةُ، وتَبقى هذه الأرضُ فتُكفَأُ بأهْلِها كما تُكفَأُ السَّفينةُ في لُجَّةِ البَحرِ إذا خَفَقتَها الرِّياحُ، فيقولُ الآدَميُّون: أليست هذه الأرضُ التي كُنَّا نَزرَعُ عليها، ونَمشي على ظَهرِها، ونَبني عليها البُنيانَ؛ فما لها اليَومَ لا تَقِرُّ؟! فتُجاوِبُهم، فتَقولُ: يا أهْلاهُ، أنا الأرضُ التي مهَّدَني الرَّبُّ لكم، كان لي ميقاتٌ مَعلومٌ، فأنا شاهِدَةٌ عليكم بما عَمِلتُم على ظَهري، ثم عليكم السَّلامُ، فلا تَرَوني أبدًا ولا أراكم، فتَشهَدُ على كُلِّ عبدٍ وأَمَةٍ بما عَمِلَ على ظَهرِها؛ إنْ خَيرًا فخَيرٌ، وإنْ شَرًّا فشَرٌّ، ثم تَذهَبُ هذه الأرضُ، وتَأتي أرضٌ بيضاءُ، لم يُعمَلْ عليها المعاصي، ولم يُسفَكْ عليها الدِّماءُ، فعليها يُحاسَبُ الخَلقُ. ثم يُجاءُ بالنَّارِ مَزمومةً بسَبعينَ أَلْفَ زِمامٍ، يأخُذُ بكُلِّ زِمامٍ سَبعون أَلْفَ مَلَكٍ من الملائكَةِ، لو أنَّ مَلَكًا منهم أُذِنَ له لالتَقَمَ أهلَ الجَمعِ، فإذا كانت من الآدَميِّين على مَسيرةِ أربعِ مِئَةِ سَنَةٍ زفَرَتْ زَفرَةً، فيَتَجلَّى النَّاسَ السَّكَرُ، وتَطيرُ القُلوبُ إلى الحَناجِرِ، فلا يَستطيعُ أحَدٌ منهم النَّفَسَ إلَّا بعدَ جُهدٍ جَهيدٍ، ثم يأخُذُهم من ذلك الغَمِّ حتى يُلجِمَهم العَرَقُ في مكانِهم، فتَستَأذِنُ الرحمنَ في السُّجودِ، فيَأذَنُ لها، فتقولُ: الحَمدُ للهِ الذي جعَلَني أنتَقِمُ للهِ ممَّن عَصاه، ولم يَجعَلْني آدَميًّا فيَنتَقِمَ منِّي، ثم تُزيَّنُ الجَنَّةُ، فإذا كانت من الآدَميِّين على مَسيرةِ خَمسِ مِئَةِ سَنَةٍ، يَجِدُ المُؤمِنونَ رِيحَها ورَوحَها، فتَسكُنُ نُفوسُهم، ويَزدادون قُوَّةً على قُوَّتِهم، فتَثبُتُ عُقولُهم، ويُلقِّنُهم اللهُ حُجَجَ ذُنوبِهم، ثم تُنصَبُ المَوازينُ، وتُنشَرُ الدَّواوينُ، ثم يُنادى: أين فُلانٌ؟ أين فُلانٌ؟ قُمْ إلى الحِسابِ، فيقومُون، فيَشهَدون للرُّسُلِ أنَّهم قد بَلَّغوا رِسالاتِ ربِّهم، فأنتُم حُجَّةُ الرُّسُلِ يَومَ القيامةِ، فيُنادى رَجُلٌ رَجُلٌ، فيا لها من سَعادَةٍ لا شِقوَةَ بعدَها! ويا لها من شِقوَةٍ لا سعادَةَ بعدَها! فإذا قَضى بين أهلِ الدَّارينِ، ودخَلَ أهلُ الجَنَّةِ الجَنَّةَ، وأهلُ النَّارِ النَّارَ؛ بعَثَ اللهُ عزَّ وجلَّ ملائكةً إلى أُمَّتي خاصَّةً، وذلك في مِقدارِ يَومِ الجُمُعةِ معهم التُّحُفُ والهَدايا من عندِ ربِّهم، فيقولُون: السَّلامُ عليكم، إنَّ ربَّكم ربَّ العِزَّةِ يَقرَأُ عليكم السَّلامَ، ويقولُ لكم: أَرضيتُم الجَنَّةَ قَرارًا ومَنزِلًا؟ فيقولُون: هو السَّلامُ، ومنه السَّلامُ، وإليه يَرجِعُ السَّلامُ، فيقولُون: إنَّ الرَّبَّ قد أَذِنَ لكم في الزِّيارةِ إليه، فيَركَبون نُوقًا صُفرًا وبِيضًا، رِحالاتُها الذَّهَبُ، وأَزِمَّتُها الياقوتُ، تَخطُرُ في رِمالِ الكافورِ، أنا قائِدُهم، وبِلالٌ على مُقدَّمَتِهم، ووَجهُ بِلالٍ أشَدُّ نورًا من القَمَرِ لَيلَةَ البَدرِ، والمُؤذِّنون حَولَه بتلك المَنزِلَةِ، وأهلُ حَرَمِ اللهِ تَعالى أدنى النَّاسِ منِّي، ثم أهلُ حَرَمي الذين يَلونَهم، ثم بعدَهم الأفضَلُ فالأفضَلُ، فيَسيرون ولهم تَكبيرٌ وتَهليلٌ، لا يَسمَعُ سامِعٌ في الجَنَّةِ أصواتَهم إلَّا اشتاقَ إلى النَّظَرِ إليهم، فيَمُرُّون بأهلِ الجِنانِ في جَنَّاتِهم، فيقولون: مَن هَؤلاءِ الذين مَرُّوا بنا؟ قدِ ازدادتْ جنَّاتُنا حُسنًا على حُسنِها، ونورًا على نورِها، فيقولون: هذا مُحمَّدٌ وأُمَّتُه يَزورون رَبَّ العِزَّةِ، فيقولون: لَئن كان مُحمَّدٌ وأُمَّتُه بهذه المَنزِلَةِ والكَرامَةِ، ثم يُعاينون وَجهَ رَبِّ العِزَّةِ، فيا ليتنا كُنَّا من أُمَّةِ مُحمَّدٍ، فيَسيرون حتى يَنتَهُوا إلى شَجَرةٍ يُقالُ لها: شَجَرةُ طُوبى، وهي على شَطِّ نَهرِ الكَوثَرِ، وهي لمُحمَّدٍ، ليس في الجَنَّةِ قَصرٌ مِن قُصورِ أُمَّةِ مُحمَّدٍ إلَّا وفيه غُصنٌ من أغصانِ تلك الشَّجَرةِ، فيَنزِلون تحتَها، فيقولُ الرَّبُّ عزَّ وجلَّ: يا جِبريلُ، اكْسُ أهلَ الجَنَّةِ، فيُكسى أحدُهم مِئَةَ حُلَّةٍ، لو أنَّها جُعِلتْ بين أصابِعِه لَوَسِعَتْها مِن ثيابِ الجَنَّةِ. ثم يقولُ اللهُ عزَّ وجلَّ: يا جِبريلُ، عَطِّرْ أهلَ الجَنَّةِ، فيَسعى الوِلدانُ بالطِّيبِ، فيُطيِّبون، ثم يقولُ اللهُ عزَّ وجلَّ: يا جِبريلُ، فَكِّهْ أهلَ الجَنَّةِ، فيَسعى الوِلدانُ بالفاكهةِ، ثم يقولُ اللهُ عزَّ وجلَّ: ارفَعوا الحُجُبَ عنِّي حتى يَنظُرَ أوليائي إلى وَجْهي، فإنَّهم عَبَدوني ولم يَرَوْني، وعرَفَتْني قُلوبُهم ولم تَنظُرْ إليَّ أبصارُهم، فتقولُ الملائكةُ: سُبحانَك نحن ملائكتُك، ونحن حَمَلةُ عَرشِك، لم نَعصِكَ طَرْفةَ عَينٍ، لا نَستطيعُ النَّظَرَ إلى وَجهِكَ، فكيف يَستطيعُ الآدَميُّون ذلك؟! فيقولُ اللهُ عزَّ وجلَّ: يا ملائكتي، إنِّي طالما رأيتُ وُجوهَهم مُعفَّرَةً في التُّرابِ لوَجْهي، وطالما رأيتُهم صُوَّامًا لوَجْهي في يَومٍ شَديدِ الظَّمَأِ، وطالما رأيتُهم يَعمَلون الأعمالَ ابتِغاءَ رَحْمتي ورَجاءَ ثَوابي، وطالما رأيتُهم يَزوروني إلى بَيتي من كُلِّ فَجٍّ عَميقٍ، وطالما رأيتُهم وعُيونُهم تَجري بالدُّموعِ من خَشيَتي يَحِقُّ للقَومِ عليَّ أنْ أُعطيَ أبصارَهم من القُوَّةِ ما يَستطيعون به النَّظَرَ إلى وَجْهي، فرفَعَ الحُجُبَ، فيَخِرُّون سُجَّدًا، فيقولون: سُبحانَك لا نُريدُ جِنانًا، ولا أزواجًا، ولا نُريدُ إلَّا النَّظَرَ إلى وَجْهِك، فيقولُ الرَّبُّ عزَّ وجلَّ: ارفَعوا رُؤوسَكم يا عبادي؛ فإنَّها دارُ جَزاءٍ، وليست بدارِ عِبادَةٍ، وهذا لكم عندي مِقدارُ كُلِّ جُمُعةٍ، كما كُنتُم تَزوروني في بَيتي
الراويحذيفة بن اليمان
المحدثالسيوطي
الصفحة أو الرقم1/45
خلاصة حكم المحدث[ فيه ] مسلمة بن الصلت متروك وعمر بن صبيح مشهور بالوضع

الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.

🏷️ كلمات رئيسية من الأحاديث (84)
الحمد لله الذي أنامني في عافيةرسول الله صلى الله عليه وسلميطيل القراءة والركوع والسجودالنبي صلى الله عليه وسلمربنا ما خلقت هذا باطلاالصلاة مشهودة مكتوبةطلوع الشمس من المغربسبحانك لا إله غيركقراءة قائما وقاعداالصلاة قبل الجمعةالملائكة المقربينجوف الليل الآخربين قرني شيطانكيوم ولدتك أمكثلاث عشرة ركعةجابرسا وجابلقاالغفور الرحيمتضرع واستغفارالتوبة النصوحبعدها ركعتينرمح أو رمحيناصفرار الشمسغيبوبة الشفقالشمس والقمريأجوج ومأجوجيطيل الصلاةجوامع الكلمالوتر بثلاثركعتي الفجرقبل الجمعةغسل اليدينبعد الجمعةبعد المغرببعد العشاءصلاة الصبحطلوع الفجرشعاع الشمسزوال الشمسوقت العشاءيوتر بثلاثأربع ركعاتقيام الليلباب التوبةرسول اللهتسجر جهنمقبل الظهربعد الظهرقبل العصروقت الظهروقت العصرنصف الليلسبع ركعاتالحمد للهخلق شمسينطاعة اللهيفعل ذلكالمعوذاتابن عمرفي بيتهالإخلاصالترتيلالتسليمركعتينالتشهدالصلاةالدعاءالتضرعالقرآنخطاياكالمغربالعشاءالجمعةالعتمةالظهرينصرفبعدهاأربعاالوترالمحوالخنسصلاةيصليتطوعصلى

تخريج حديث كان يطيل الصلاة قبل الجمعة ويصلي بعدها ركعتين



أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة


صحيح البخاري صحيح مسلم
صحيح الجامع صحيح ابن حبان
صحيح النسائي مسند الإمام أحمد
تخريج صحيح ابن حبان تخريج المسند لشاكر
صحيح أبي داود صحيح ابن ماجه
صحيح الترمذي مجمع الزوائد
هداية الرواة تخريج مشكل الآثار
السلسلة الصحيحة صحيح الترغيب
نخب الأفكار الجامع الصغير
صحيح ابن خزيمة الترغيب والترهيب

الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم


Tuesday, July 28, 2026

لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب