أحاديث عن: كذبه
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
24 نتيجة — لكلمة: كذبه
⭐ متفق عليه
📂 باب ما جاء في تحريم...
عن عائشة قالت: سأل أناسٌ النّبيَّ ﷺ عن الكهان، فقال: «إنَّهم ليسوا بشيء»، فقالوا: يا رسول اللَّه فإنهم يحدثون بالشيء يكون حقًّا! قال: فقال النبيُّ ﷺ: «تلك الكلمة من الحقّ يخطفها الجنيّ فيقرقرها في أذن وليه كقرقرة الدّجاجة، فيخلطون فيه أكثر من مائة كذبة».
متفق عليه رواه البخاريّ في التوحيد (٧٥٦١)، ومسلم في السلام (٢٢٢٨) كلاهما من حديث ابن شهاب، قال: أخبرني يحيى بن عروة بن الزبير، أنه سمع عروة بن الزبير يقول: قالت عائشة، فذكر الحديث، واللَّفظ للبخاريّ، ولفظ مسلم نحوه.
📚 كتاب الإيمان
📖 اقرأ الشرح
⭐ صحيح
📂 باب وصف الملائكة عند نزول...
عن عائشة زوج النبيّ ﷺ أنّها سمعتْ رسولَ اللَّه ﷺ يقول: «إنّ الملائكةَ تنزلُ في العنان -وهو السّحاب- فتذكر الأمرَ قُضي في السّماء، فتسترق الشّياطينُ السّمعَ، فتسمعه فتوحيه إلى الكُهّان فيكذبون منها مائة كذبة من عند أنفسهم».
صحيح رواه البخاريّ في بدء الخلق (٣٢١٠) حدّثنا محمد، حدّثنا ابن أبي مريم: أخبرنا اللّيث: حدّثنا ابن أبي جعفر، عن محمد بن عبد الرحمن، عن عروة بن الزبير، عن عائشة، فذكرته.
📚 كتاب الإيمان
📖 اقرأ الشرح
⭐ متفق عليه
📂 باب تحريم إتيان الكُهّان
عن عائشة قالت: قلت: يا رسول الله! إن الكهان كانوا يحدثوننا بالشيء، فنجده حقا، قال: «تلك الكلمة الحق يخطفها الجني، فيقذفها في أذن وليه، ويزيد فيها مائة كذبة»
متفق عليه رواه مسلم في السلام (٢٢٢٨) عن عبد بن حميد أخبرنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن الزهري عن يحيى بن عروة بن الزبير عن أبيه عن عائشة فذكرته.
📚 كتاب الرقية
📖 اقرأ الشرح
صلَّيتُ الغَداةَ مع عَبدِ اللهِ بنِ مَسعودٍ في المَسجِدِ، فلمَّا سلَّمَ قامَ رَجُلٌ، فحمِدَ اللهَ، وأَثْنى عليه، ثم قال: أمَّا بَعدُ، فواللهِ لقد بِتُّ هذه اللَّيلةَ وما في نَفْسي على أحدٍ مِنَ الناسِ حِنَةٌ، وإنِّي كنتُ استَطرَقتُ رَجُلًا مِن بَني حَنيفةَ لِفَرَسي، فأمَرَني أنْ آتيَهُ بِغَلَسٍ، وإنِّي أتَيتُهُ، فلمَّا انتهَيتُ إلى مَسجِدِ بَني حَنيفةَ، مَسجِدِ عَبدِ اللهِ بنِ النَّوَّاحةِ؛ سمِعتُ مُؤذِّنَهم وهو يَشهَدُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ، وأنَّ مُسَيلِمةَ رسولُ اللهِ؛ فاتَّهَمتُ سَمعي، وكفَفتُ الفَرَسَ حتى سمِعتُ أهلَ المَسجِدِ اتَّفَقوا على ذلك، فما كذَّبَهُ عَبدُ اللهِ، وقال: مَن هاهنا؟ فقامَ رِجالٌ، فقال: علَيَّ بِعَبدِ اللهِ بنِ النَّوَّاحةِ وأصحابِهِ. قال حارِثةُ: فجيءَ بهم وأنا جالِسٌ، فقال عَبدُ اللهِ لابنِ النَّوَّاحةِ: وَيلَكَ! أين ما كنتَ تَقرَأُ مِنَ القُرآنِ؟ قال: كنتُ أتَّقيكم به. قال له: تُبْ. فأَبى، فأمَرَ به عَبدُ اللهِ قَرَظةَ بنَ كَعبٍ الأنصاريَّ، فأخرَجَهُ إلى السُّوقِ، فجلَدَ رَأسَهُ. قال حارِثةُ: فسمِعتُ عَبدَ اللهِ يَقولُ: مَن سَرَّهُ أنْ يَنظُرَ إلى عَبدِ اللهِ بنِ النَّوَّاحةِ قَتيلًا بالسُّوقِ فليَخرُجْ، فليَنظُرْ إليه. قال حارِثةُ: فكنتُ فيمَن خرَجَ يَنظُرُ إليه، ثم إنَّ عَبدَ اللهِ استَشارَ أصحابَ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في بَقيَّةِ النَّفَرِ، فقامَ عَديُّ بنُ حاتِمٍ الطَّائيُّ، فحمِدَ اللهَ، وأَثْنى عليه، ثم قال: أمَّا بَعدُ، فثُؤْلولٌ مِنَ الكُفرِ أطلَعَ رَأسَهُ، فاحسِمْهُ، فلا يكونُ بَعدَهُ شيءٌ، وقامَ الأشعَثُ بنُ قَيسٍ وجَريرُ بنُ عَبدِ اللهِ، فقالا: بلِ استَتِبْهم، وكَفِّلْهم عَشائِرَهم. فاستَتابَهم، فتابوا، وكفَّلَهم عَشائِرَهم، ونَفاهم إلى الشَّامِ
كنتُ أقومُ على رَأسِ المُختارِ، فلمَّا عَرَفتُ كَذِبَه هَمَمتُ أنْ أسُلَّ سَيفي فأضرِبَ عُنُقَه، فذَكَرتُ حديثًا حَدَّثَناه عَمرُو بنُ الحَمِقِ، قال: سَمِعتُ رسولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: مَن أمَّنَ رَجُلًا على نَفْسِه فقَتَلَه، أُعطيَ لِواءَ الغَدرِ يومَ القيامةِ
حَديثٌ رواه أبو قُدامةَ الحارِثُ بنُ عُبَيدٍ، عن ثابِتٍ، عن أنَسٍ: أنَّ رَجُلًا حَلَف بـ «لا إلهَ إلَّا اللهُ» كاذِبًا، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: غُفِرَ له كَذِبُه بتَصديقِه أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ؟
صعِد رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم المِنبَرَ فحمِد اللهَ وأثنى عليه ثمَّ قال : ( أُنذِرُكم الدَّجَّالَ فإنَّه لم يكُنْ نَبيٌّ قبْلي إلَّا وقد أنذَره أمَّتَه وهو كائنٌ فيكم أيَّتُها الأُمَّةُ إنَّه لا نَبيَّ بعدي ولا أُمَّةَ بعدَكم ألَا إنَّ تميمًا الدَّارِيَّ أخبَرني أنَّ ابنَ عمٍّ له وأصحابَه ركِبوا بحرَ الشَّامِ فانتهَوْا إلى جزيرةٍ مِن جزائرِه فإذا هم بدَهْماءَ تجُرُّ شعَرَها قالوا : ما أنتِ ؟ قالتِ : الجسَّاسةُ أو الجاسِسَةُ - قالوا : أخبِرينا قالت : ما أنا بمُخبِرَتِكم عن شيءٍ ولا سائلتِكم عنه ولكنِ ائتوا الدَّيْرَ فإنَّ فيه رجُلًا بالأشواقِ إلى لقائِكم فأَتَوُا الدَّيْرَ فإذا هم برجُلٍ ممسوحِ العَيْنِ مُوثَقٍ في الحديدِ إلى ساريةٍ فقال : مِن أين أنتم ومَن أنتم ؟ قالوا : مِن أهلِ الشَّامِ قال : فمَن أنتم ؟ قالوا : نحنُ العرَبُ قال : فما فعَلَتِ العرَبُ ؟ قالوا : خرَج فيهم نَبيٌّ بأرضِ تَيْماءَ قال : فما فعَل النَّاسُ ؟ قالوا : فيهم مَن صدَّقه وفيهم مَن كذَّبه قال : أمَا إنَّهم إنْ يُصَدِّقوه ويتَّبِعوه خيرٌ لهم لو كانوا يعلَمونَ ثمَّ قال : ما بيوتُكم ؟ قالوا : مِن شَعَرٍ وصوفٍ تغزِلُه نساؤُنا قال : فضرَب بيدِه على فخِذِه ثمَّ قال : هيهاتَ ثمَّ قال : ما فعَلَتْ بُحَيرةُ طَبَريَّةَ ؟ قالوا : تدَفَّقُ جوانِبُها يُصدِرُ مَن أتاها فضرَب بيدِه على فخِذِه ثمَّ قال : هيهاتَ ثمَّ قال : ما فعَلَتْ عَيْنُ زُغَرَ ؟ قالوا : تدَفَّقُ جوانِبُها يُصدِرُ مَن أتاها قال : فضرَب بيدِه على فخِذِه ثمَّ قال : هيهاتَ ثمَّ قال : ما فعَل نخلُ بَيْسانَ ؟ قالوا : يُؤتي جَناه في كلِّ عامٍ قال : فضرَب بيدِه على فخِذِه ثمَّ قال : هيهاتَ ثمَّ قال : أمَا إنِّي لو قد حُلِلْتُ مِن وَثاقي هذا لم يَبْقَ مَنْهَلٌ إلَّا وَطِئْتُه إلَّا مكَّةَ وطَيْبةَ فإنَّه ليس لي عليهما سبيلٌ ) فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ( هذه طَيْبةُ حرَّمْتُها كما حرَّم إبراهيمُ مكَّةَ والَّذي نفسي بيدِه ما فيها نَقْبٌ في سهلٍ ولا جَبلٍ إلَّا وعليه ملَكانِ شاهرَا السَّيفِ يمنَعانِ الدَّجَّالَ إلى يومِ القيامةِ )
تكلَّم رجلٌ مِنَ الأنصارِ كلمةً فيها مَوْجَدَةٌ على النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فلمْ تُقِرَّني نفسي أنْ أخبرتُ بها النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فَلَوَدِدْتُ أني افتديتُ منها بكلِّ أهلٍ ومالٍ فقال : قد آذَوا موسى عليه الصلاة والسلام أكثرَ مِنْ ذلك فصبَر ثم أَخبر أنَّ نبيًّا كذَّبه قومُه وشجُّوه حين جاءهم بأمرِ اللهِ فقال وهو يمسحُ الدمَ عنْ وجهِه : اللهم اغفرْ لقومي فإنهم لا يعلمون
تَكلَّمَ رَجُلٌ مِن الأنصارِ كَلِمةً فيها مَوجِدةٌ على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فلمْ تُقِرَّني نفْسي أنْ أخبَرتُ بها النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فلوَدِدتُ أنِّي افتدَيتُ منها بكلِّ أهلٍ ومالٍ، فقال: قد آذَوا موسى عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ أكثرَ مِن ذلك فصَبَرَ. ثُمَّ أخبَرَ أنَّ نبيًّا كَذَّبَه قَومُه، وشَجُّوه حينَ جاءهم بأمْرِ اللهِ، فقال وهو يَمسَحُ الدَّمَ عن وَجهِه: اللَّهمَّ اغفِرْ لقَومي؛ فإنَّهم لا يَعلَمونَ
تكلَّمَ رجلٌ من الأنصارِ كلمةً فيها مَوْجِدَةٌ على النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فلم تُقَرَّنِي نفسي أن أَخْبَرْتُ بها النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فلوددتُ أني افتديتُ منها بكلِّ أهلٍ ومالٍ فقال قد آذَوا موسَى عليهِ السلامُ أكثرَ من ذلكَ فصبَرَ ثم أَخْبَرَ أنَّ نبيًّا كذَّبَهُ قومُهُ وشجُّوهُ حينَ جاءهم بأمرِ اللهِ فقال وهو يَمسحُ الدمَ عن وجهِهِ اللهمَّ اغفرْ لقومي فإنَّهم لا يعلمونَ
لمَّا تُوفِّي أبو بكرٍ سُجِّي بثوبٍ فارتجَّتِ المدنيةُ بالبكاءِ ودُهِش النَّاسُ كيومِ قُبِض رسولُ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم وجاء عليُّ بنُ أبي طالبٍ مسرعًا مسترجِعًا وهو يقولُ اليومَ انقطَعَت خلافةُ النُّبوَّةِ حتَّى وقَف على بابِ البيتِ الَّذي هو فيه أبو بكرٍ فقال رحِمك اللهُ يا أبا بكرِ كُنْتَ أوَّلَ القومِ إسلامًا وأخلصَهم إيمانًا وأشدَّهم يقينًا وأخوفَهم للهِ وأعظمَهم غناءً وأحوطَهم على رسولِ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم وأحدبَهم على الإسلامِ وأمنَهم على أصحابِه وأحسنَهم صحبةً وأفضلَهم مناقبَ وأكثرَهم سوابقَ وأرفعَهم درجةً وأقربَهم من رسولِ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم وأشبهَهم به هَدْيًا وخُلُقًا وسَمْتًا وأوثقَهم عندَه وأشرفَهم منزلةً وأكرمَهم عليه منزلةً فجزاك اللهُ عن الإسلامِ وعن رسولِه وعن المسلمينَ خيرًا صدَّقْتَ رسولَ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم حينَ كذَّبه النَّاسُ فسمَّاك اللهُ في كتابِه صدِّيقًا فقال {وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ} محمَّدٌ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم {وَصَدَّقَ بِهِ} أبو بكرٍ آسَيْتَه حينَ بخِلوا وقُمْتَ معه حينَ عنه قعَدوا وصحِبْتَه في الشِّدَّةِ أكرمَ الصحبةِ والمنزَّلَ عليه السَّكينةُ رفيقَه في الهجرةِ ومواطنِ الكربةِ خلَفْتَه في أمَّتِه بأحسنِ الخلافةِ حينَ ارتدَّتِ النَّاسُ فقُمْتَ بدينِ اللهِ قيامًا لم يقُمْه خليفةُ نبيٍّ قطُّ فوثَبْتَ حينَ ضعُف أصحابُك ونهَضْتَ حينَ وهَنوا ولزَمْتَ مِنهاجَ رسولِه برغمِ المنافِقينَ وغيظِ الكافِرينَ فقُمْتَ بالأمرِ حينَ فشِلوا ومضَيْتَ بنورِ اللهِ إذ وقَفوا كُنْتَ أعلاهم فوقًا وأقلَّهم كلامًا وأصوبَهم منطقًا وأطولَهم صمتًا وأبلغَهم قولًا وكُنْتَ أكثرَهم رأيًا وأشجعَهم قلبًا وأشدَّهم يقينًا وأحسنَهم عملًا وأعرفَهم بالأمورِ كُنْتَ للدِّينِ يَعْسُوبًا وكُنْتَ للمؤمنينَ أبًا رحيمًا إذ صاروا عليك عيالًا فحمَلْتَ أثقالَ ما عنه ضعُفوا وحفِظْتَ ما أضاعوا ورعَيْتَ ما أهمَلوا وصبَرْتَ إذ جزَعوا فأدرَكْتَ آثارَ ما طلَبوا ونالوا بك ما لم يحتَسِبوا كُنْتَ على الكافرينَ عذابًا صبًّا وللمسلمينَ غيثًا وخصبًا فطِرْتَ بغناها وفُزْتَ بحياها وذهَبْتَ بفضائلِها وأحرَزْتَ سوابقَها لم تَفْلَلْ حُجَّتُك ولم يزِغْ قلبُك ولم تضعُفْ بصيرتُك ولم تجبُنْ نفسُك كُنْتَ كالجبلِ لا تحرِّكُه العواصفُ ولا تُزِيلُه القواصفُ كُنْتَ كما قال رسولُ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم أمنَّ النَّاسِ عليه بصحبتِك وذاتِ يدِك وكما قال ضعيفًا في بدنِك قويًا في أمرِ اللهِ متواضعًا عظيمًا عندَ المسلمينَ جليلًا في الأرضِ لم يكُنْ لأحدٍ فيك مهمزٌ ولا لقائلٍ فيك مغمَزٌ ولا فيك مطمَعٌ ولا عندَك هَوادةٌ لأحدٍ الضَّعيفُ الذَّليلُ عندَك قويٌّ حتَّى تأخُذَ له بحقِّه والقويُّ العزيزُ عندَك ذليلٌ حتَّى يُؤخَذَ منه الحقُّ والقريبُ والبعيدُ عندَك في ذلك سواءٌ شأنُك الحقُّ والصِّدقُ والرِّفقُ قولُك فأقلَعْتَ وقد نهَج السَّبيلُ واعتَدَل بك الدِّينُ وقوي الإيمانُ وظهَر أمرُ اللهِ ولو كرِه الكافِرونَ فسبَقْتَ واللهِ سبقًا بعيدًا وأتعَبْتَ مَن بعدَك إتعابًا شديدًا وفُزْتَ بالجنَّةِ وعظُمَتْ رزيَّتُك في السَّماءِ وهَدَّتْ مصيبتُك الأنامَ فإنَّا للهِ وإنَّا إليه راجِعونَ رضينا عنِ اللهِ قضاءَه وسلَّمْنا للهِ أمرَه فلن يُصابَ المسلِمونَ بعدَ رسولِ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم بمثلِك أبدًا كُنْتَ للدِّينَ عُدَّةً وكهفًا وللمسلِمينَ حصنًا وفَيْئةً وأُنسًا وعلى المنافِقينَ غلظةً وغيظًا فألحَقك اللهُ بنبيِّه ولا حرَمَنا اللهُ أجرَك ولا أضلَّنا بعدَك قال وسكَت النَّاسُ حتَّى قضى كلامَه ثُمَّ بكى أصحابُ رسولِ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم وقالوا صدَقْتَ يا ابنَ عمِّ رسولِ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم ورضي عنهم
في تَسْمِيَةِ الَّذِينَ خَرَجُوا إلى أَرْضِ الحبشةِ المرةَ الأُولَى قبلَ خُرُوجِ جَعْفَرٍ وأَصْحابِهِ الزُّبَيْرُ بنُ العَوَّامِ وسَهْلُ بنُ بَيْضَاءَ وعامِرُ بنُ ربيعةَ وعبدُ اللهِ بنُ مَسْعُودٍ وعبدُ الرَّحْمَنِ بنُ عَوْفٍ وعُثْمَانُ بنُ عفانَ ومَعَهُ امْرَأَتُهُ رُقَيَّةُ بِنْتُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وعثمانُ بنُ مَظْعُونٍ ومُصْعَبُ بنُ عُمَيْرٍ أحدُ بَنِي عبدِ الدَّارِ وأَبُو حُذيفةَ بنُ عُتْبَةَ بنِ ربيعةَ ومعهُ امرأتُهُ سَهْلَةُ بِنْتُ سُهَيْلِ بنِ عَمْرٍو ولَدَتْ لَهُ بِأَرْضِ الحَبشةِ محمدَ بنَ أبي حُذَيْفَةَ وأَبُو سَبْرَةَ بنُ أبي رُهْمٍ ومعهُ أُمُّ كُلْثُومَ بنتُ سُهَيْلِ بنِ عَمْرٍو وأَبُو سلمةَ بنُ عَبْدِ الأَسَدِ ومَعَهُ امْرَأَتُهُ أُمُّ سَلَمَةَ قال ثمَّ رجعَ هؤلاءِ الذينَ ذهبوا المرَّةَ الأُولَى قَبْلَ جَعْفَرِ بنِ أبي طالِبٍ وأَصْحابِهِ حِينَ أَنْزَلَ اللهُ السُّورَةَ الَّتِي يَذْكُرُ فِيهَا وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى فقال المُشْرِكُونَ من قُرَيْشٍ لَوْ كَانَ هذا الرَّجُلُ يَذْكُرُ آلِهَتَنَا بِخَيْرٍ أَقْرَرْنَاهُ وأَصحابَهُ فإنه لا يذكُرُ أحدًا مِمَّنْ خالفَ دِينَهُ من اليَهُودِ والنَّصارَى بِمِثْلِ الذي يَذْكُرُ بِهِ آلِهَتَنَا من الشَّرِّ والشَّتْمِ فَلمَّا أَنْزَلَ اللهُ السُّورَةَ الذي يَذْكُرُ فِيهَا والنَّجْمِ وقَرَأَ أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ والْعُزَّى ومَنَاةَ الثَّالِثَةَ الأُخْرَى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِيهَا عِنْدَ ذلك ذِكْرَ الطَّوَاغِيتِ فقال وإِنَّهُنَّ من العَرَانِيقِ العُلَا وإِنَّ شَفَاعَتَهُمْ لَتُرْتَجَى وذَلِكَ من سَجْعِ الشَّيْطَانِ وفِتْنَتِهِ فَوَقَعَتْ هَاتانِ الكَلِمَتانِ في قَلْبِ كُلِّ مُشْرِكٍ وذَلَّتْ بِهَا أَلْسِنَتُهُمْ واسْتَبْشَرُوا بِهَا وقَالُوا إِنَّ مُحَمَّدًا قَدْ رَجَعَ إلى دِينِهِ الأَوَّلِ ودِينِ قَوْمِه فَلمَّا بلغَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ آخِرَ السورةِ التي فِيهَا النَّجْمُ سجدَ وسجد معهُ كُلُّ مَنْ حَضَرَهُ من مسلمٍ ومُشْرِكٍ غيرَ أَنَّ الوَلِيدَ بنَ المُغِيرَةِ كَانَ رَجُلًا كَبِيرًا فَرَفَعَ مِلْءَ كَفِّهِ تُرَابًا فَسَجَدَ عليْه فَعَجِبَ الفَرِيقَانِ كِلَاهُمَا من جَمَاعَتِهِمْ في السُّجُودِ لِسُجُودِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَأَمَّا المسلمون فَعَجِبُوا من سُجُودِ المُشْرِكِينَ من غيرِ إِيمَانٍ ولَا يَقِينٍ ولَمْ يَكُنِ المُسْلِمُونَ سَمِعُوا الذي أَلْقَى الشَّيْطَانُ على أَلْسِنَةِ المُشْرِكِينَ وأَمَّا المُشْرِكُونَ فَاطْمَأَنَّتْ أَنْفُسُهُمْ إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأَصْحابِهِ لمَّا سَمِعُوا الذي أَلْقَى الشَّيْطَانُ في أُمْنِيَّةِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وحَدَّثَهُمُ الشَّيْطَانُ أَنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قَدْ قَرَأَهَا في السَّجْدَةِ فَسَجَدُوا لِتَعْظِيمِ آلِهَتِهِمْ فَفَشَتْ تِلْكَ الكَلِمَةُ في النَّاسِ وأَظْهَرَهَا الشَّيْطَانُ حتى بَلَغَتِ الحَبَشَةُ فَلمَّا سَمِعَ عُثْمَانُ بنُ مَظْعُونٍ وعبدُ اللهِ بنُ مَسْعُودٍ ومَنْ كَانَ مَعَهُمْ من أَهْلِ مَكَّةَ أَنَّ النَّاسَ قَدْ أَسْلَمُوا وصارُوا مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وبلغَهُمْ سجودُ الوليدِ بنِ المُغِيرَةِ على التُّرَابِ على كَفِّهِ أَقْبَلُوا سِرَاعًا فَكَبُرَ ذلك على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَلمَّا أَمْسَى أَتاهُ جِبْرِيلُ - عليْه السَّلَامُ - فَشَكَا إليه فَأَمَرَهُ فَقَرَأَ عليْه فلمَّا بلغها تَبَرَّأَ منها جبريلُ قال مَعَاذَ اللهِ من هَاتَيْنِ ما أَنْزَلَهُمَا رَبِّي ولا أَمَرَنِي بهما رَبُّكَ فلمَّا رأى ذلك رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ شَقَّ عليْه وقال أَطَعْتُ الشيطانَ وتَكَلَّمْتُ بِكَلَامِهِ وشَرَكَنِي في أَمْرِ اللهِ فَنَسَخَ اللهُ ما أَلْقَى الشَّيْطَانُ وأَنْزَلَ عليْه وَمَا أَرْسَلْنَا من قَبْلِكَ من رَسُولٍ ولَا نَبِيٍّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ في أُمْنِيَّتِهِ فَيَنْسَخُ اللهُ ما يُلْقِي الشَّيْطَانُ ثمَّ يُحْكِمُ اللهُ آياتِهِ واللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ لِيَجْعَلَ ما يُلْقِي الشَّيْطَانُ فِتْنَةً لِلَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ والْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ وإنَّ الظَّالِمِينَ لَفِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ فَلمَّا بَرَّأَهُ اللهُ عزَّ وجلَّ من سَجْعِ الشَّيْطَانِ وفِتْنَتِهِ انْقَلَبَ المُشْرِكُونَ بِضَلَالِهِمْ وعَدَاوَتِهِمْ وبَلَغَ المُسْلِمُونَ مِمَّنْ كَانَ بِأَرْضِ الحَبَشَةِ وقَدْ شَارَفُوا مَكَّةَ فَلَمْ يَسْتَطِيعُوا الرُّجُوعَ من شِدَّةِ البَلَاءِ الذي أَصابَهُمْ والْجُوعِ والْخَوْفِ وخافُوا أنْ يَدْخُلُوا مَكَّةَ فَيُبْطَشَ بهم فَلَمْ يَدْخُلْ رَجُلٌ مِنْهُمْ إِلَّا بِجِوَارٍ فأجارَ الوليدُ بنُ المُغِيرَةِ عُثْمَانَ بنَ مَظْعُونٍ فَلمَّا أَبْصَرَ عُثْمَانُ بنُ مَظْعُونٍ الذي يَلْقَى رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأَصْحابَهُ من البَلَاءِ وعُذِّبَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ بِالنَّارِ وبِالسِّياطِ وعُثْمَانُ بنُ مَظْعُونٍ مُعَافًى لا يَعْرِضُ لَهُ رَجَعَ إلى نَفْسِهِ فَاسْتَحَبَّ البَلَاءَ على العَافِيَةِ وقَالَ أَمَّا مَنْ كَانَ في عَهْدِ اللهِ وذِمَّتِهِ وذِمَّةِ رسولِه الذي اخْتارَ لِأَوْلِيائِهِ من أَهْلِ الإِسْلَامِ ومَنْ دَخَلَ فِيهِ فَهُوَ خائِفٌ مُبْتَلًى بِالشِّدَّةِ والْكَرْبِ عَمِدَ إلى الوَلِيدِ بنِ المُغِيرَةِ فقال يا ابنَ عَمِّ أَجَرْتَنِي فَأَحْسَنْتَ جِوَارِي وإِنِّي أُحِبُّ أنْ تُخْرِجَنِي إلى عَشِيرَتِكَ فَتَبْرَأَ مِنِّي بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ فقال لَهُ الوَلِيدُ ابنَ أَخِي لعل أَحَدًا آذَاكَ أَوْ شَتَمَكَ وأَنْتَ في ذِمَّتِي فَأَنْتَ تُرِيدُ مَنْ هو أَمْنَعُ لَكَ مِنِّي فَأَنَا أَكْفِيكَ ذَلِكَ؟ قال لا واللهِ ما بِي ذَلِكَ ومَا اعْتَرَضَ لِي من أَحَدٍ فَلمَّا أَبَى عُثْمَانُ إِلَّا أنْ يَتَبَرَّأَ مِنْهُ الوَلِيدُ أَخْرَجَهُ إلى المَسْجِدِ وقُرَيْشٌ فِيهِ كَأَحْفَلِ ما كَانُوا ولَبِيدُ بنُ رَبِيعَةَ الشَّاعِرُ يُنْشِدُهُمْ فَأَخَذَ الوَلِيدُ بِيَدِ عُثْمَانَ فَأَتَى بِهِ قُرَيْشًا فقال إِنَّ هذا غَلَبَنِي وحَمَلَنِي على أنْ أَنْزِلَ إليه عن جِوَارِي أُشْهِدُكُمْ أَنِّي بَرِيءٌ فَجَلَسَا مع القَوْمِ وأَخَذَ لَبِيدٌ يُنْشِدُهُمْ فقال أَلَا كُلُّ شَيْءٍ ما خَلَا اللهَ باطِلُ فقال عُثْمَانُ صَدَقْتَ ثمَّ إِنْ لَبِيدًا أَنْشَدَهُمْ تَمَامَ البَيْتِ فقال وَكُلُّ نَعِيمٍ لا مَحالَةَ زَائِلُ فقال كذَبْتَ فَسَكَتَ القَوْمُ ولَمْ يَدْرُوا ما أَرَادَ بِكَلِمَتِهِ ثمَّ أَعَادَهَا الثَّانِيَةَ وأَمَرَ بِذَلِكَ فَلمَّا قالهَا قال مثلَ كَلِمَتِهِ الأُولَى والْأُخْرَى صَدَقْتَ مَرَّةً وكَذَبْتَ مَرَّةً وإِنَّمَا يُصَدِّقُهُ إِذَا ذَكَرَ كُلَّ شَيْءٍ يَفْنَى وإِذَا قال كُلُّ نَعِيمٍ ذَاهِبٌ كَذَّبَهُ عِنْدَ ذَلِكَ؛ إِنَّ نَعِيمَ أَهْلِ الجَنَّةِ لا يَزُولُ نَزَعَ عِنْدَ ذلك رَجُلٌ من قُرَيْشٍ فَلَطَمَ عَيْنَ عُثْمَانَ بنِ مَظْعُونٍ فَاخْضَرَّتْ مَكَانَهَا فقال الوَلِيدُ بنُ المُغِيرَةِ وأَصْحابُهُ قَدْ كُنْتَ في ذِمَّةٍ مَانِعَةٍ مَمْنُوعَةٍ فَخَرَجْتَ مِنْهَا إلى هذا فَكُنْتَ عَمَّا لَقِيتَ غَنِيًّا ثمَّ ضَحِكُوا فقال عُثْمَانُ بَلْ كُنْتُ إلى هذا الذي لَقِيتُ مِنْكُمْ فَقِيرًا وعَيْنِي الَّتِي لَمْ تُلْطَمْ إلى مِثْلِ هذا الذي لَقِيتُ صاحِبَتُهَا فَقِيرَةٌ لِي فِيمَنْ هو أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْكُمْ أُسْوَةً فقال لَهُ الوَلِيدُ إِنْ شِئْتَ أَجَرْتُكَ الثَّانِيَةَ قال لا أَرَبَ لِي في جِوَارِكَ
أَمَّا بَعْدُ ، فإنَّ أَصْدَقَ الحديثِ كتابُ اللهِ عَزَّ وجَلَّ ، وأَوْثَقَ العُرَى كلمةُ التقوى ، وخيرَ المِلَلِ مِلَّةُ إبراهيمَ ، وخيرَ السُّنَنِ سُنَّةُ مُحَمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأَشْرَفَ الحديثِ ذِكْرُ اللهِ جَلَّ وعَلَا ، وأَحْسَنَ القَصَصِ هذا القرآنُ ، وخيرَ الأمورِ عَوَازِمُها ، وشَرَّ الأمورِ مُحْدَثَاتُها ، وأَحْسَنَ الهَدْيِ هَدْيُ الأنبياءِ صلَّى اللهُ عليهم وأَشْرَفَ الموتِ قَتْلُ الشهداءِ ، وأَعْمَى الضلالةِ ضلالةٌ بعدَ الهُدَى ، وخيرَ العملِ ما نَفَعَ ، وخيرَ الهَدْىِ ما اتُّبِعَ ، وشَرَّ العَمَى عَمَى القلبِ واليَدَ العُلْيَا خيرٌ من اليَدِ السُّفْلَى ، وما قَلَّ وكَفَى خيرٌ مما كَثُرَ وأَلْهَى ، وشَرَّ المعذِرةِ عندَ حَضْرَةِ الموتِ ، وشَرَّ النَّدَامةِ نَدَامَةُ يومِ القيامةِ ، وشَرَّ الناسِ مَن لا يأتي الجُمُعَةَ إلا نَزْرًا ، ومنهم مَن لا يَذْكُرُ اللهَ إلا هَجْرًا ، ومن أَعْظَمِ الخَطَايَا اللسانُ الكَذُوبُ ، وخيرَ الغِنَى غِنَى النفسِ ، وخيرَ الزادِ التقوى ، ورأسَ الحكمةِ مَخَافَةُ اللهِ ، وخيرَ ماأُلْقِيَ في القلبِ اليقينُ ، والارتيابَ من الكُفْرِ ، والنِّيَاحَةَ من عملِ الجاهِلِيَّةِ ، والغُلُولَ من جَمْرِ ( كذا ) جهنمَ ، والسُّكْرَ من النارِ ، والشِّعْرَ من إِبْلِيسَ ، والخَمْرَ جِماعُ الإثمِ ، والنساءَ حَبَائِلُ الشيطانِ ، والشبابَ شُعْبَةٌ من الجُنُونِ ، وشَرَّ الكَسْبِ كَسْبُ الرِّبَا ، وشَرَّ المالِ أكلُ مالِ اليتيمِ ، والسعيدَ مَن وُعِظَ بغيرِه ، والشَّقِيَّ مَن شَقِيَ في بَطْنِ أُمِّهِ ، وإنما يَصِيرُ أحدُكم إلى مَوْضِعِ أَذْرُعٍ ، والأمرُ إلى آخِرِهِ ، ومِلَاكَ الأمرِ فَرَائِضُهُ ، وشَرَّ الرُّؤْيا رُؤْيا الكذبِ ، وكلَّ ما هو آتٍ قريبٌ سِبَابَ المسلمِ فُسُوقٌ ، وقِتَالَ المؤمنِ كُفْرٌ ، وأَكْلَ لحمِهِ من معصيةِ اللهِ عَزَّوجَلَّ ، وحُرْمَةَ مالِهِ كحُرْمَةِ دَمِهِ ، ومَن تَأَلَّ على اللهِ كَذَّبَهُ ، ومَن يَغْفِرْ يَغْفِرِ اللهُ له ، ومَن سَمِعَ المُسْتَمِعَ سَمَّعَ اللهُ به ، مَن يَعْفُ يَعْفُ اللهُ عنه ، ومَن يَكْظِمِ الغيظَ يَأْجُرْهُ اللهُ ، مَن يَصْبِرْ على الرَّزِيَّةِ يُعَوِّضْهُ اللهُ ، ومَن يَصُمْ يُضَاعِفْهُ اللهُ ، ومَن يَعْصِ اللهَ يُعَذِّبْهُ اللهُ ، اللهم اغفِرْ لِأُمَّتِى ثلاثَ مَرَّاتٍ أَسْتَغْفِرُ اللهَ لي ولكم
يكونُ في آخرِ الزَّمانِ أمراءُ ظلمه ، ووُزَراءُ فسقه ، وقضاةٌ خوَنةٌ ، وفقَهاءُ كذبه ، فمن أدرَكَهُم فلا يَكوننَّ لَهُم عرِّيفًا ، ولا جابيًا ، ولا خازنًا ، ولا شُرطيًّا
لمَّا أَن عُرِجَ بالنَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وآلِهِ وسلَّمَ إلى السَّماءِ السَّابعةِ، أَراهُ اللَّهُ منَ العجائبِ في كلِّ سماءٍ. فلمَّا أصبحَ جعلَ يحدِّثُ النَّاسَ من عجائبِ ربِّهِ، وكذَّبَهُ من كذَّبَهُ من أهلِ مكَّةَ وصدَّقَهُ من صدَّقَهُ، فعندَ ذلكَ : انقضَّ نجمٌ منَ السَّماءِ، فقالَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وآلِهِ وسلَّمَ في دارِ مَن وقعَ هذا النَّجْمُ فهوَ خليفتي من بعدي، وطلَبوا ذلكَ النَّجمَ فوجدوهُ في دارِ عليِّ بنِ أبي طالبٍ رضِي اللَّهُ عنهُ، فقالَ أهلُ مكَّةَ : ضلَّ محمَّدٌ وغوى وهوى أهلَ بيتِهِ، ومالَ إلى ابنِ عمِّهِ، فعِندَ ذلكَ نزلت هذهِ السُّورةُ {وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى}
لما عُرِجَ بالنبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ إلى السماءِ السابعةِ وأراهُ اللهُ مِنَ العجائبِ في كلِّ سماءٍ فلمَّا أصبحَ جعلَ يُحدِّثُ الناسَ مِنْ عجائبِ ربِّهِ فكذبَهُ مِنْ أهلِ مكةَ مَنْ كذبَهُ وصدَّقَهُ مَنْ صدَّقَهُ فعندَ ذلكَ انقضَّ نجمٌ مِنَ السماءِ فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ في دارِ مَنْ وقعَ هذا النجمُ فهوَ خَليفتي مِنْ بعدي قال فطَلبوا ذلكَ النجمَ فوجدوهُ في دارِ عليِّ بنِ أبي طالبٍ فقال أهلُ مكةَ ضلَّ محمدٌ وغَوى وهَوى إلى أهلِ بيتِهِ ومايَلَ إلى ابنِ عمِّهِ عليِّ بنِ أبي طالبٍ فعندَ ذلكَ نزلتْ هذهِ الآيةُ { وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى }
لمَّا عُرج بالنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى السَّماءِ وأراه اللهُ من العجائبِ من كلِّ سماءٍ فلمَّا أصبح جعل يُحدِّثُ النَّاسَ من عجائبِ ربِّه ، فكذَّبه من أهلِ مكَّةَ من كذَّبه ، وصدَّقه من صدَّقه ، فعند ذلك انقضَّ نجمٌ من السَّماءِ فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : في دارِ من وقع هذا النَّجمُ فهو خليفتي من بعدي ، قال : فطلبوا ذلك النَّجمَ ، فوجدوه في دارِ عليِّ بنِ أبي طالبٍ ، فقال أهلُ مكَّةَ : ضلَّ محمَّدٌ وغوَى وهوَى أهلَ بيتِه ومال إلى ابنِ عمِّه عليِّ بنِ أبي طالبٍ ، فعند ذلك نزلت هذه السُّورةُ { وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى (1) مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى (2) وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (3) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى (4) }
يسأل اللوحُ المحفوظُ عن البلاغِ إلى إسرافيلَ ويسأل إسرافيلُ هل بلَّغك فيقول نعم فما رُؤيَ شيءٌ أشدَّ فرحًا يومَ القيامةِ من اللوحِ المحفوظِ ويقال لإسرافيلَ هل بلَّغت ميكائيلَ فيقول نعم ويقرُّ ميكائيلُ فما رُؤِيَ شيءٌ أشدُّ فرحًا من إسرافيلَ حين صدَّقه ميكائيلُ ويقال لميكائيلَ هل بلَّغتَ جبريلَ فيقول نعم وينتهي السؤالُ من جبريلِ إلى محمدٍ فما رُؤِيَ شيءٌ أشدُّ فرَحًا من جبريلَ حين صدَّقه محمدٌ ثم قرأ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وذكر أنَّ كلَّ نبيٍّ كذَّبه قومُه أرسل معه محمدٌ رهطًا من أمَّتِه يشهدون لكلِّ نبيٍّ مُكذَّبٍ
لمَّا عرجَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ وكذَّبَهُ مَن كذَّبَهُ انقضَّ نجمٌ ، فقالَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ : في دارِ مَن وقعَ فهوَ خليفَتي مِن بعدي . فطلبوهُ فوجدَهُ في دارِ عليٍّ فقال أهلُ مكَّةَ : ضلَّ محمَّدٌ وغوَى وهوَى أهلَ بَيتِهِ ومالَ إلى ابنِ عمِّهِ ، فأُنزِلَت : وَالنَّجْمِ [ النجم : 1 ]
أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أبطل شهادةَ رجلٍ من كذِبِه
حديثُ: الخاتَمِ والشَّيطانِ وعبادةِ الوثَنِ في بيتِ سُليمانَ عليه السَّلامُ [يعني حديث: عن ابنِ عبَّاسٍ وَأَلْقَيْنَا عَلَى كُرْسِيِّهِ جَسَدًا ثُمَّ أَنَابَ قالَ : أرادَ سُليمانُ أن يدخُلَ الخلاءَ فأعطى الجرادةَ خاتمَه وكانَت الجرادةُ امرأتُه وكانت أحبَّ نسائِه إليه فجاءَ الشَّيطانُ في صورةِ سلَيمانَ فقالَ لها : هاتي خاتَمِي فأعطَته إيَّاه، فلمَّا لبسَه دانتْ لهُ الإنسُ والجنُّ والشَّياطينُ، فلمَّا خرجَ سُليمانُ من الخلاءِ قالَ لها : هاتي خاتَمِي قالَت : قد أعطيْتُه سليمانَ، قال : أنا سُليمانُ، قالت : كذَبْتَ لستَ سُليمانَ، فجعلَ لا يأتي أحدًا فيقولُ لهُ أنا سُليمانُ إلَّا كذَّبَه، حتَّى جعلَ الصِّبيانُ يرمونَه بالحجارةِ، فلمَّا رأى ذلكَ عرفَ أنَّه من أَمرِ اللهِ عزَّ وجلَّ، قالَ : وقامَ الشَّيطانُ يحكُمُ بين النَّاسِ فلمَّا أرادَ اللهُ أن يَردَّ على سليمانَ سلطانَه ألقى في قلوبِ النَّاسِ إنكارَ ذلكَ الشَّيطانِ، قالَ : فأرسلُوا إلى نِساءِ سليمانَ فقالوا لهنَّ : أتُنكِرنَ مِنْ سليمانَ شيئًا ؟ قُلنَ : نعَم إنَّهُ يأتينَا ونحن حُيَّضٌ، وما كان يأتيِنا قبلَ ذلكَ، فلمَّا رأىَ الشَّيطانُ أن قد فُطِنَ لهُ ظنَّ أنَّ أمرَه قد انقَطعَ، فكتبُوا كُتبًا فيها سِحرٌ وكُفرٌ فدفنُوها تحتَ كرسيِّ سلَيمانَ ثمَّ أثارُوها وقرءُوها على النَّاسِ وقالوا بهذا كانَ يَظهرُ سليمانُ على النَّاسِ فأكفرَ النَّاسُ سلَيمانَ عليهِ السلام فلم يزالُوا يُكفِرونَه، وبعثَ ذلكَ الشَّيطانُ بالخاتمِ فطرحَه في البَحرِ فتلقْته سمكةٌ فأخذَتْه، وكان سُليمانُ يحملُ على شطِّ البحرِ بالأجرِ فجاءَ رجُلٌ فاشترَى سمكًا فيهِ تلكَ السمكةِ الَّتي في بطنِها الخاتَمِ فدعا سُليمانَ فقالَ : تحملْ لي هذا السمَكَ ؟ فقالَ : نعَم، قال : بِكَمْ ؟ قالَ : بسمكَةٍ من هذا السَّمكِ، قال : فحملَ سليمانُ عليهِ السَّلامُ السمكَ ثمَّ انطلقَ بهِ إلى منزلِه فلمَّا انتَهي الرَّجلُ إلى بابِه أعطاه تلكَ السَّمكةِ الَّتي في بطنِها الخاتمِ فأخذَها سليمانُ فشقَّ بطنَها فإذا الخاتَمُ في جوفِها فأخذَه فلبسَه، قالَ : فلمَّا لبسَه دانَتْ لهُ الجنُ والإنسُ والشياطينُ وعادَ إلى حالِه، وهربَ الشَّيطانُ حتَّى دخلَ جزيرةً من جزائرِ البحرِ فأرسلَ سليمانُ في طلبِه وكان شَيطانًا مريدًا فجعلُوا يطلُبونَه ولا يقدِرونَ عليهِ حتَّى وجدُوه يومًا نائمًا فجاءُوا فبنَوا عليهِ بنيانًا من رَصاصٍ فاستيقظَ فوثبَ فجعلَ لا يثبُ في مَكانٍ من البيتِ إلَّا انماطَ معهُ الرَّصاصُ قالَ : فأخذُوه فأوثقُوه وجاءُوا بهِ إلى سلَيمانَ فأُمِرَ بهِ فنُقِرَ لهُ تختٌ من رُخامٍ ثمَّ أدخِلَ في جوفِه ثمَّ سُدَّ بالنُّحاسِ ثمَّ أُمِرَ بهِ فطُرِحَ في البحرِ فذلكَ قولُه وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمَانَ وَأَلْقَيْنَا عَلَى كُرْسِيِّهِ جَسَدًا ثُمَّ أَنَابَ قالَ : يَعني الشَّيطانُ الَّذي كان سُلِّطَ عليهِ]
عنِ ابنِ عبَّاسٍ رضيَ اللَّهُ عنْهما قالَ: أرادَ سليمانُ عليْهِ السَّلامُ أن يدخلَ الخلاءَ فأعطى الجرادةَ خاتمَهُ، وَكانتِ امرأتُهُ جرادَةَ، وَكانت أحبَّ نسائِهِ إليْهِ، فجاءَ الشَّيطانُ في صورةِ سليمانَ فقالَ لَها: هاتي خاتَمي فأعطتْهُ، فلمَّا لبسَهُ دانت لَهُ الجنُّ والإنسُ والشَّياطينُ، فلمَّا خرجَ سليمانُ عليْهِ السَّلامُ منَ الخلاءِ قال لها: هاتي خاتَمي، فقالت: قد أعطيتُهُ سليمانَ، قالَ: أنا سليمانُ، قالت: كذبتَ لستَ سليمانَ فجعلَ لا يأتي أحدًا يقولُ أنا سليمانُ إلا كذَّبَهُ حتَّى جعلَ الصِّبيانُ يرمونَهُ بالحجارةِ، فلمَّا رأى ذلِكَ عرفَ أنَّهُ من أمرِ اللَّهِ عزَّ وجلَّ، وقامَ الشَّيطانُ يحْكمُ بينَ النَّاسِ، فلمَّا أرادَ اللَّهُ تعالى أن يردَّ على سليمانَ عليه السَّلامُ سُلطانهُ ألقى في قلوبِ النَّاسِ إنْكارَ ذلِكَ الشَّيطانِ، فأرسلوا إلى نساءِ سليمانَ عليْهِ السَّلامُ فقالوا لهن: أيكونُ من سُلَيمانِ شيء؟ قلنا: نعَم أنَّهُ يأتينا ونحنُ حيَّضٌ، وما كانَ يأتينا قبلَ ذلِكَ، فلمَّا رأى الشَّيطانُ أنَّهُ قد فُطِنَ لَهُ ظنَّ أنَّ أمرَهُ قدِ انقطعَ، فَكتبوا كتبًا فيها سحرٌ ومَكرٌ فدفنوها تحتَ كرسيِّ سليمانَ، ثمَّ أثاروها وَ قرَأوها على النَّاسِ قالوا: بِهذا كانَ يظْهرُ سليمانُ على النَّاسِ ويغلبُهم، فأَكفرَ النَّاسُ سليمانَ فلم يزالوا يُكفِرونَهُ وبعثَ ذلك الشَّيطانُ بالخاتَمِ فطرحهُ في البحرِ فتلقَّتهُ سمكَةٌ فأخذَتهُ، وكان سليمانُ عليه السَّلامُ يعمَلُ على شطِّ البحرِ بالأجرِ، فجاء رجلٌ فاشترى سمكًا فيه تلكَ السَّمكةُ التي في بطنِها الخاتَمُ، فدعا سليمانَ عليْهِ السَّلامُ فقالَ: تحملُ لي هذه السَّمكة ثمَّ انطلقَ إلى منزلِهِ، فلمَّا انتَهى الرَّجُلُ إلى بابِ دارِهِ أعطاهُ تلْكَ السَّمَكةَ الَّتي في بطنِها الخاتَمُ فأخذَها سليمانُ عليْهِ السَّلامُ فشقَّ بطنَها فإذا الخاتمُ في جوفِها فأخذَهُ فلبسَهُ، فلمَّا لبسَهُ دانت لَهُ الإنسُ والجنُّ والشَّياطينُ، وعادَ إلى حالِهِ وَهربَ الشَّيطانُ حتَّى لحق بجزيرَةٍ من جزائرِ البَحرِ، فأرسلَ سليمانُ عليْهِ السَّلامُ في طلبِهِ وَكانَ شيطانًا مريدًا يطلبونَهُ ولا يقدرونَ عليْهِ حتَّى وجدوهُ يومًا نائمًا فجاؤوا فنقَّبوا عليْهِ بُنيانًا من رصاصٍ، فاستيقظَ فوثبَ فجعلَ لا يثبتُ في مَكانٍ منَ البيتِ إلا أن دارَ معَهُ الرُّصاصُ، فأخذوهُ وأوثَقوهُ وَجاؤوا بِهِ إلى سليمانَ عليْهِ السَّلامُ فأمرَ بِهِ فنُقرَ لَهُ في رُخامٍ ثمَّ أدخلَ في جوفِهِ ثمَّ سدَّ بالنُّحاسِ، ثمَّ أمرَ بِهِ فطرحَ في البحرِ فذلِكَ قولُهُ وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمَانَ وَأَلْقَيْنَا عَلَى كُرْسِيِّهِ جَسَدًا يعني الشَّيطانَ الَّذي كانَ تسلَّطَ عليْهِ
عن ابنِ عبَّاسٍ وَأَلْقَيْنَا عَلَى كُرْسِيِّهِ جَسَدًا ثُمَّ أَنَابَ قالَ : أرادَ سُليمانُ أن يدخُلَ الخلاءَ فأعطى الجرادةَ خاتمَه وكانَت الجرادةُ امرأتُه وكانت أحبَّ نسائِه إليه فجاءَ الشَّيطانُ في صورةِ سلَيمانَ فقالَ لها : هاتي خاتَمِي فأعطَته إيَّاه ، فلمَّا لبسَه دانتْ لهُ الإنسُ والجنُّ والشَّياطينُ ، فلمَّا خرجَ سُليمانُ من الخلاءِ قالَ لها : هاتي خاتَمِي قالَت : قد أعطيْتُه سليمانَ ، قال : أنا سُليمانُ ، قالت : كذَبْتَ لستَ سُليمانَ ، فجعلَ لا يأتي أحدًا فيقولُ لهُ أنا سُليمانُ إلَّا كذَّبَه ، حتَّى جعلَ الصِّبيانُ يرمونَه بالحجارةِ ، فلمَّا رأى ذلكَ عرفَ أنَّه من أَمرِ اللهِ عزَّ وجلَّ ، قالَ : وقامَ الشَّيطانُ يحكُمُ بين النَّاسِ فلمَّا أرادَ اللهُ أن يَردَّ على سليمانَ سلطانَه ألقى في قلوبِ النَّاسِ إنكارَ ذلكَ الشَّيطانِ ، قالَ : فأرسلُوا إلى نِساءِ سليمانَ فقالوا لهنَّ : أتُنكِرنَ مِنْ سليمانَ شيئًا ؟ قُلنَ : نعَم إنَّهُ يأتينَا ونحن حُيَّضٌ ، وما كان يأتيِنا قبلَ ذلكَ ، فلمَّا رأىَ الشَّيطانُ أن قد فُطِنَ لهُ ظنَّ أنَّ أمرَه قد انقَطعَ ، فكتبُوا كُتبًا فيها سِحرٌ وكُفرٌ فدفنُوها تحتَ كرسيِّ سلَيمانَ ثمَّ أثارُوها وقرءُوها على النَّاسِ وقالوا بهذا كانَ يَظهرُ سليمانُ على النَّاسِ فأكفرَ النَّاسُ سلَيمانَ عليهِ السلام فلم يزالُوا يُكفِرونَه ، وبعثَ ذلكَ الشَّيطانُ بالخاتمِ فطرحَه في البَحرِ فتلقْته سمكةٌ فأخذَتْه ، وكان سُليمانُ يحملُ على شطِّ البحرِ بالأجرِ فجاءَ رجُلٌ فاشترَى سمكًا فيهِ تلكَ السمكةِ الَّتي في بطنِها الخاتَمِ فدعا سُليمانَ فقالَ : تحملْ لي هذا السمَكَ ؟ فقالَ : نعَم ، قال : بِكَمْ ؟ قالَ : بسمكَةٍ من هذا السَّمكِ ، قال : فحملَ سليمانُ عليهِ السَّلامُ السمكَ ثمَّ انطلقَ بهِ إلى منزلِه فلمَّا انتَهى الرَّجلُ إلى بابِه أعطاه تلكَ السَّمكةِ الَّتي في بطنِها الخاتمِ فأخذَها سليمانُ فشقَّ بطنَها فإذا الخاتَمُ في جوفِها فأخذَه فلبسَه ، قالَ : فلمَّا لبسَه دانَتْ لهُ الجنُ والإنسُ والشياطينُ وعادَ إلى حالِه ، وهربَ الشَّيطانُ حتَّى دخلَ جزيرةً من جزائرِ البحرِ فأرسلَ سليمانُ في طلبِه وكان شَيطانًا مريدًا فجعلُوا يطلُبونَه ولا يقدِرونَ عليهِ حتَّى وجدُوه يومًا نائمًا فجاءُوا فبنَوا عليهِ بنيانًا من رَصاصٍ فاستيقظَ فوثبَ فجعلَ لا يثبُ في مَكانٍ من البيتِ إلَّا انماطَ معهُ الرَّصاصُ قالَ : فأخذُوه فأوثقُوه وجاءُوا بهِ إلى سلَيمانَ فأُمِرَ بهِ فنُقِرَ لهُ تختٌ من رُخامٍ ثمَّ أدخِلَ في جوفِه ثمَّ سُدَّ بالنُّحاسِ ثمَّ أُمِرَ بهِ فطُرِحَ في البحرِ فذلكَ قولُه وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمَانَ وَأَلْقَيْنَا عَلَى كُرْسِيِّهِ جَسَدًا ثُمَّ أَنَابَ قالَ : يَعني الشَّيطانُ الَّذي كان سُلِّطَ عليهِ
حديث في السَّابقِ واللَّاحِقِ [يعني حديث: لمَّا تُوفِّي أبو بكرٍ سُجِّي بثوبٍ فارتجَّتِ المدنيةُ بالبكاءِ ودُهِش النَّاسُ كيومِ قُبِض رسولُ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم وجاء عليُّ بنُ أبي طالبٍ مسرعًا مسترجِعًا وهو يقولُ اليومَ انقطَعَت خلافةُ النُّبوَّةِ حتَّى وقَف على بابِ البيتِ الَّذي هو فيه أبو بكرٍ فقال رحِمك اللهُ يا أبا بكرِ كُنْتَ أوَّلَ القومِ إسلامًا وأخلصَهم إيمانًا وأشدَّهم يقينًا وأخوفَهم للهِ وأعظمَهم غناءً وأحوطَهم على رسولِ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم وأحدبَهم على الإسلامِ وأمنَهم على أصحابِه وأحسنَهم صحبةً وأفضلَهم مناقبَ وأكثرَهم سوابقَ وأرفعَهم درجةً وأقربَهم من رسولِ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم وأشبهَهم به هَدْيًا وخُلُقًا وسَمْتًا وأوثقَهم عندَه وأشرفَهم منزلةً وأكرمَهم عليه منزلةً فجزاك اللهُ عن الإسلامِ وعن رسولِه وعن المسلمينَ خيرًا صدَّقْتَ رسولَ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم حينَ كذَّبه النَّاسُ فسمَّاك اللهُ في كتابِه صدِّيقًا فقال {وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ} محمَّدٌ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم {وَصَدَّقَ بِهِ} أبو بكرٍ آسَيْتَه حينَ بخِلوا وقُمْتَ معه حينَ عنه قعَدوا وصحِبْتَه في الشِّدَّةِ أكرمَ الصحبةِ والمنزَّلَ عليه السَّكينةُ رفيقَه في الهجرةِ ومواطنِ الكربةِ خلَفْتَه في أمَّتِه بأحسنِ الخلافةِ حينَ ارتدَّتِ النَّاسُ فقُمْتَ بدينِ اللهِ قيامًا لم يقُمْه خليفةُ نبيٍّ قطُّ فوثَبْتَ حينَ ضعُف أصحابُك ونهَضْتَ حينَ وهَنوا ولزَمْتَ مِنهاجَ رسولِه برغمِ المنافِقينَ وغيظِ الكافِرينَ فقُمْتَ بالأمرِ حينَ فشِلوا ومضَيْتَ بنورِ اللهِ إذ وقَفوا كُنْتَ أعلاهم فوقًا وأقلَّهم كلامًا وأصوبَهم منطقًا وأطولَهم صمتًا وأبلغَهم قولًا وكُنْتَ أكثرَهم رأيًا وأشجعَهم قلبًا وأشدَّهم يقينًا وأحسنَهم عملًا وأعرفَهم بالأمورِ كُنْتَ للدِّينِ يَعْسُوبًا وكُنْتَ للمؤمنينَ أبًا رحيمًا إذ صاروا عليك عيالًا فحمَلْتَ أثقالَ ما عنه ضعُفوا وحفِظْتَ ما أضاعوا ورعَيْتَ ما أهمَلوا وصبَرْتَ إذ جزَعوا فأدرَكْتَ آثارَ ما طلَبوا ونالوا بك ما لم يحتَسِبوا كُنْتَ على الكافرينَ عذابًا صبًّا وللمسلمينَ غيثًا وخصبًا فطِرْتَ بغناها وفُزْتَ بحياها وذهَبْتَ بفضائلِها وأحرَزْتَ سوابقَها لم تَفْلَلْ حُجَّتُك ولم يزِغْ قلبُك ولم تضعُفْ بصيرتُك ولم تجبُنْ نفسُك كُنْتَ كالجبلِ لا تحرِّكُه العواصفُ ولا تُزِيلُه القواصفُ كُنْتَ كما قال رسولُ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم أمنَّ النَّاسِ عليه بصحبتِك وذاتِ يدِك وكما قال ضعيفًا في بدنِك قويًا في أمرِ اللهِ متواضعًا عظيمًا عندَ المسلمينَ جليلًا في الأرضِ لم يكُنْ لأحدٍ فيك مهمزٌ ولا لقائلٍ فيك مغمَزٌ ولا فيك مطمَعٌ ولا عندَك هَوادةٌ لأحدٍ الضَّعيفُ الذَّليلُ عندَك قويٌّ حتَّى تأخُذَ له بحقِّه والقويُّ العزيزُ عندَك ذليلٌ حتَّى يُؤخَذَ منه الحقُّ والقريبُ والبعيدُ عندَك في ذلك سواءٌ شأنُك الحقُّ والصِّدقُ والرِّفقُ قولُك فأقلَعْتَ وقد نهَج السَّبيلُ واعتَدَل بك الدِّينُ وقوي الإيمانُ وظهَر أمرُ اللهِ ولو كرِه الكافِرونَ فسبَقْتَ واللهِ سبقًا بعيدًا وأتعَبْتَ مَن بعدَك إتعابًا شديدًا وفُزْتَ بالجنَّةِ وعظُمَتْ رزيَّتُك في السَّماءِ وهَدَّتْ مصيبتُك الأنامَ فإنَّا للهِ وإنَّا إليه راجِعونَ رضينا عنِ اللهِ قضاءَه وسلَّمْنا للهِ أمرَه فلن يُصابَ المسلِمونَ بعدَ رسولِ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم بمثلِك أبدًا كُنْتَ للدِّينَ عُدَّةً وكهفًا وللمسلِمينَ حصنًا وفَيْئةً وأُنسًا وعلى المنافِقينَ غلظةً وغيظًا فألحَقك اللهُ بنبيِّه ولا حرَمَنا اللهُ أجرَك ولا أضلَّنا بعدَك قال وسكَت النَّاسُ حتَّى قضى كلامَه ثُمَّ بكى أصحابُ رسولِ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم وقالوا صدَقْتَ يا ابنَ عمِّ رسولِ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم ورضي عنهم]
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(100)
شهادة أن لا إله إلا اللهالجبل لا تحركه العواصفالجن والإنس والشياطينما ضل صاحبكم وما غوىأشبههم به هديا وخلقادار علي بن أبي طالبأحدبهم على الإسلامعبد الله بن مسعودالوليد بن المغيرةاللهم اغفر لقوميموسى عليه السلامالإسراء والمعراجأول القوم إسلامانفاهم إلى الشاملا إله إلا اللهعلي بن أبي طالبالخاتم والشيطانمسجد بني حنيفةالغرانيق العلاعثمان بن مظعونخليفتي من بعديالسماوات السبعالسماء السابعةوالنجم إذا هوىصدق رسول اللهسجود المشركينمحدثات الأمورتكذيب أهل مكةاللوح المحفوظأخلصهم إيماناعمر بن الحمقالدم عن وجههخلافة النبوةألقى الشيطانعوازم الأمورهدي الأنبياءضل محمد وغوىابن النواحةيوم القيامةتميم الداريبحيرة طبريةممسوح العينيعسوب الدينأمنية النبيأصدق الحديثكلمة التقوىقتل الشهداءتحديث الناسعبادة الوثنخاتم سليمانفتنة سليمانأشدهم يقينالواء الغدراللهم اغفرآخر الزمانأمراء ظلمةوزراء فسقةفقهاء كذبةعرج بالنبيسورة النجمبيت سليمانأبو قدامةنخل بيسانلا يعلمونآذوا موسىيمسح الدمكذبه قومهأمن الناسكتاب اللهقضاة خونةشهادة رجلفيقرقرهاتحريم...الملائكةحلف كاذبسنة محمدذكر اللهانقض نجمأهل بيتهنزول...المختارالجساسةعين زغرأبو بكرأب رحيمالشيطانإسرافيلميكائيلدار عليضل محمدابن عمهمن كذبهالجرادةالكلمةيخطفهاالعنانالسماءالكهانيحدثونبالشيء
تخريج حديث كذبه
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








