أحاديث عن: لبس عيسى ابن مريم

📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة

✔ صحيح ◑ حسن ✘ ضعيف ⊘ موضوع ◔ غير محدد

21 نتيجة — لكلمة: لبس عيسى ابن مريم

عن جليسٍ لأيُّوبَ قالَ دخلَ الصَّلتُ بنُ راشدٍ على مُحمَّدِ بنِ سيرينَ وعليْهِ جبَّةُ صوفٍ وإزارُ صوفٍ وعمامةُ صوفٍ فاشمأزَّ منْهُ محمَّدٌ وقالَ أظنُّ أنَّ أقوامًا يلبسونَ الصُّوفَ يقولونَ قد لبسَهُ عيسى ابنُ مريمَ وقد حدَّثني من لا أتَّهمُ أنَّ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ قد لبسَ الْكتَّانَ والقطنَ واليمَنيةَ وسنَّةُ نَبيِّنَا أحقُّ أن تتَّبعَ
الراوي-
المحدثابن تيمية
المصدرالقرمانية
الصفحة أو الرقم41
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح
وفدَ المقدامُ بنُ معدِ يكربَ ، وعمرو بنِ الأسودِ ، ورجلٌ من بني أسدٍ من أهلِ قِنِّسْرِينَ إلى معاويةَ بنِ أبي سفيانَ . فقال معاويةُ للمقدامِ : أعلمتَ أنَّ الحسنَ بنَ عليٍّ توفيَ ؟ فرجع المقدامُ . فقال له رجلٌ : أتراها مصيبةً ؟ قال له : ولِمَ لا أراها مصيبةً ، وقد وضعَه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ ، في حِجْرِه فقال : هذا مني ، وحسينُ من عليٍّ ؟ ! فقال الأسديُّ : جمرةٌ أطفأَها اللهُ عزَّ وجلَّ . قال : فقال المقدامُ : أما أنا فلا أبرحُ اليومَ حتى أغيظُك ، وأُسمعُك ما تكرهُ . ثم قال : يا معاويةُ ! إن أنا صدقتُ فصدِّقْني ، وإن أنا كذبتُ فكذِّبْني ، قال : أفعلُ . قال : فأنشدُك باللهِ ، هل تعلمُ أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ ، نهى عن لبسِ الذهبِ ؟ قال : نعم . قال : فأنشدُك باللهِ ، هل سمعتَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ ، ينهى عن لبسِ الحريرِ ؟ قال : نعم . قال : فأنشدُك باللهِ ، هل تعلمُ أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ ، نهى عن لبسِ جلودِ السباعِ والركوبِ عليها ؟ قال : نعم . قال : فواللهِ ! لقد رأيتُ هذا كلَّهُ في بيتِك يا معاويةُ . فقال معاويةُ : قد علمتُ أني لن أنجو منك يا مقدامُ . قال خالدٌ : فأمر له معاويةُ ، بما لم يأمُرْ لصاحبيْهِ ، وفرض لابنِه في المائتيْنِ ، ففرَّقها المقدامُ على أصحابِه . قال : ولم يُعْطِ الأسديُّ أحدًا شيئًا مما أخذَ ، فبلغ ذلك معاويةُ فقال : أما المقدامُ فرجلٌ كريمٌ بسط يدَه ، وأما الأسديٌّ فرجلٌ حسنُ الإمساكِ لشيْئِه
الراويالمقدام بن معد يكرب ومعاوية بن أبي سفيان
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم4131
خلاصة حكم المحدثصحيح
السَّراويلُ لِمَن لم يجِدِ الإزارَ، والخُفَّانِ لِمَن لم يجِدِ النَّعلينِ ) قال: فقال بيدِه وأشار إبراهيمُ بنُ الحجَّاجِ كأنَّه لم يعبَأْ بالحديثِ فقُمْتُ مِن عندِه فتلقَّاني الحجَّاجُ بنُ أرطاةَ داخلَ المسجدِ فقُلْتُ: يا أبا أرطاةَ ما تقولُ من مُحرِمٍ لبِس السَّراويلَ أو لبِس الخُفَّينِ ؟ فقال: حدَّثنا عمرُو بنُ دينارٍ عن جابرِ بنِ زيدٍ عن ابنِ عبَّاسٍ قال: قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ( السَّراويلُ لِمَن لم يجِدِ الإزارَ، والخُفَّانِ لِمَن لم يجِدِ النَّعلينِ )
الراويعبدالله بن عباس
المحدثابن حبان
الصفحة أو الرقم3781
خلاصة حكم المحدثأخرجه في صحيحه
أَتَى رجلٌ ابنَ مسعودٍ رَضِيَ اللهُ عنه فقالَ إِنِّي طلَّقْتُ امْرَأَتِي عَدَدَ النُّجومِ فقال ابنُ مسعودٍ في نساءِ أهلِ كلِمَةً لا أحفظُها وجاءَهُ رجلٌ فقال إِنِّي طلَّقْتُ امْرَأَتِي ثَمانِيًا فقال ابنُ مسعود أَيُريدُ هؤلاءِ أن تبينَ منكَ قال نَعْمَ قال ابنُ مسعودٍ يا أيُّها الناسُ قَدْ بَيَّنَ اللهُ الطَّلَاقَ فمَنْ طَلَّقَ كَمَا أمَرَهُ اللهُ فقدْ بَيَّنَ ومَنْ لَبَّسَ بِهِ جَعَلْنَا بِهِ لَبْسَهُ واللهِ لا تُلْبِسُونَ على أنفسِكم ونحمِلُهُ عنكُمْ يَعْنِي هُوَ كما تقولونَ قال ونَرَى قولَ ابنِ مَسْعودٍ كَلِمَةً لَا أحفظُها أنه لو كان عندَهُ نساءُ أهلِ الأرضِ ثمَّ قال هذِهِ ذَهَبْنَ كُلُّهُنَّ
الراويعلقمة بن قيس
المحدثالهيثمي
الصفحة أو الرقم4/341
خلاصة حكم المحدثرجاله رجال الصحيح
عن عمرِو بنِ ميمونٍ الأوديَّ قالَ إنِّي لَجالسٌ إلى ابنِ عبَّاسٍ إذ أتاهُ سبعةُ رهطٍ فقالوا لهُ يا ابنَ العبَّاسٍ إمَّا تقومُ معنا وإمَّا أن تخلُّونا من هؤلاءِ. فقالَ ابنُ عبَّاسٍ بل أقومُ معكم وهوَ يومئذٍ صحيحٌ قبلَ أن يعمَى. قالَ فانتبَذوا فتحدَّثوا فما أدري ما قالوا. قالَ فجاءَ ينفضُ ثوبَهُ ويقولُ أفٍّ وتفُّ وقعوا في رجلٍ قالَ لهُ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ لأبعثنَّ رجلًا لا يخزيهِ اللَّهُ أبدًا يحبُّ اللَّهَ ورسولَهُ . فاستشرفَ لها منِ استشرفَ قالَ أينَ عليٌّ . قالوا في الرَّحلِ يطحَنُ قالَ وما كانَ أحدُكُم ليطحنَ . قالَ فجاءَ وهوَ أرمَدُ لا يكادُ يبصِرُ قالَ فنفثَ في عينيهِ ثمَّ هزَّ الرَّايةَ ثلاثًا فأعطاها إيَّاهُ قالَ فجاءَ بصفيَّةَ بنتِ حييٍّ قالَ وبعثَ فلانًا بسورةِ التَّوبةِ فبعثَ عليًّا خلفَهُ فأخذَها منهُ قالَ لا يذهبُ بِها إلَّا رجلٌ منِّي وأنا مِنهُ قالَ وقالَ النبي صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ لبني عمِّهِ أيُّكم يواليني في الدُّنيا والآخرةِ . فأبَوا فقالَ عليٌّ أنا أُواليكَ في الدُّنيا والآخرةِ . قالَ وكانَ أوَّلَ من أسلَمَ منَ النَّاسِ بعدَ خديجةَ قالَ وأخذَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ثوبهُ فوضعهُ على عليٍّ وفاطمةَ وحسنٍ وحسينٍ فقالَ {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ البيتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا} [الأحزاب: 33] . قالَ وسرى عليٌّ نفسَهُ لبسَ ثوبَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ثمَّ نامَ مكانهُ وكانَ المشركونَ يرمونَ بالحجارةِ يظنونَهُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فجاءَ أبو بكرٍ وعليٌّ نائمٌ. قالَ وأبو بكرٍ يحسَبُ أنَّهُ نبيُّ اللَّهِ فقالَ لهُ عليٌّ إنَّ نبيَّ اللَّهِ قدِ انطلقَ نحوَ بئرِ ميمونةَ فأدركَهُ فانطلَقَ أبو بكرٍ فدخلَ معهُ الغارَ. قالَ وجعلَ عليٌّ يُرمى بالحجارةِ كما كانَ يُرمى رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ وهوَ يتضوَّرُ قد لفَّ رأسهُ في الثَّوبِ لا يخرجُهُ حتَّى أصبحَ ثمَّ كشفَ رأسهُ قالَ وخرجَ بالنَّاسِ في غزوةِ تبوكَ قالَ فقالَ لهُ عليٌّ أخرجُ معكَ فقالَ لهُ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ لا . فبكى فقالَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ألا ترضى أن تكونَ منِّي بمنزلةِ هارونَ من موسى إلَّا أنَّكَ لستَ بنبيٍّ إنَّهُ لا ينبَغي أن أذهبَ إلَّا وأنتَ خليفتي وقَالَ لهُ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ أنتَ وليُّ كلِّ مؤمنٍ بعدي . قالَ وسدَّ أبوابَ المسجدِ غيرَ بابِ عليٍّ فيدخُلُ المسجِدَ جنبٌا وهوَ طريقُهُ ليسَ لهُ طريقٌ غيرُه. قالَ وقالَ من كنتُ مولاهُ فإنَّ عليًّا مولاه . قالَ وأخبرنا اللَّهُ أنَّهُ قد رضيَ عن أصحابِ الشَّجرةِ فعَلِمَ ما في قلوبِهم هل حدَّثنا أنَّهُ سخِطَ عليهم بعدَ ذلك قالَ وقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ لعمرَ حينَ قالَ ائذَن لي فأضرِبَ عنقَهُ يعني حاطبَ بنَ أبي بلتعةَ قالَ وكنتَ فاعِلًا وما يدريكَ لعلَّ اللَّهَ اطَّلعَ إلى أهلِ بدرٍ فقالَ اعمَلوا ما شئتُم
الراويعبدالله بن عباس
المحدثالشوكاني
الصفحة أو الرقم153
خلاصة حكم المحدثرجاله ثقات
إنِّي لجالسٌ إلى ابنِ عبَّاسٍ إذ أتاه سبعةُ رهطٍ فقالوا له يا ابنَ عبَّاسٍ إمَّا أن تقومَ معنا وإمَّا أن يُخلُّونا هؤلاءِ قال فقال ابنُ عبَّاسٍ بل أقومُ معكم وهو يومئذٍ صحيحٌ قبل أن يعمى قال فانتبَذوا فتحدَّثوا فلا أدري ما قالوا قال فجاء ينفُضُ ثوبَه ويقولُ أفٍّ ويتف وقَعوا في رجلٍ قال له النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم لأبغينَّ رجلًا لا يُخزِيه اللهُ أبدًا يُحِبُّ اللهَ ورسولَه فاستَشرَف لها مَن استشرَف قال أين عليٌّ قالوا في الرَّحلِ يطحَنُ قال وما كان أحدُكم ليطحَنَ قال فجاء وهو أرمَدُ لا يكادُ يُبصِرُ قال فنفَث في عينَيْه ثُمَّ هزَّ الرَّايةَ ثلاثًا فأعطاها إيَّاه قال فجاء بصفيَّةَ بنتِ حُيَيٍّ قال فبعَث فلانًا بسورةِ التَّوبةِ فبعَث عليًّا خلفَه فأخذَها منه قال لا يذهَبُ بها إلَّا رجلٌ منِّي وأنا منه قال وقال لبني عمِّه أيُّكم يُوالِيني في الدُّنيا والآخرةِ فأبَوْا فقال عليٌّ أنا أُوالِيك في الدُّنيا والآخرةِ قال وكان أوَّلَ مَن أسلَم من النَّاسِ بعدَ خديجةَ قال وأخَذ رسولُ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم ثوبَه فوضَعه على عليٍّ وفاطمةَ وحسنٍ وحسينٍ رضي اللهُ عنهم وقال {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا} قال وسرى عليٌّ نفسَه لبِس ثوبَ رسولِ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم ثُمَّ نام مكانَه وكان المشركونَ يرمونَ رسولَ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم فجاء أبو بكرٍ وعليٌّ نائمٌ قال وأبو بكرٍ يحسَبُ أنَّه نبيُّ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم فقال يا نبيَّ اللهِ فقال له عليٌّ إنَّ نبيَّ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم قد انطَلَق نحوَ بئرِ ميمونةَ فأدرَكه فانطَلَق أبو بكرٍ فدخَل معه الغارَ قال وجعَل عليٌّ يرمي بالحجارةِ كما كان يرمي رسولُ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم وهو يتضوَّرُ قد لفَّ رأسَه في الثَّوبِ لا يُخرِجُه حتَّى أصبَح ثُمَّ كشَف رأسَه فقالوا إنَّك للئيمٌ كان صاحبُك نرميه لا يتضوَّرُ وأنتَ تتضوَّرُ وقد استنكَرْنا ذلك قال وخرَج بالنَّاسِ في غزوةِ تبوكٍ قال فقال له عليٌّ أخرَج معك فقال له النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم لا فبكى عليٌّ فقال له ألا ترضى أن تكونَ منِّي بمنزلةِ هارونَ من موسى إلَّا أنَّك لستَ بنبيٍّ إنَّه لا ينبغي أن أذهَبَ إلَّا وأنتَ خليفتي وقال له رسولُ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم أنت وليُّ كلِّ مؤمنٍ بعدي قال وسدَّ أبوابَ المسجدِ غيرَ بابِ عليٍّ قال فيدخُلُ المسجدَ وهو جُنُبٌ وهو طريقُه ليس له طريقٌ غيرُه قال وقال مَن كُنْتُ مولاه فعليٌّ مولاه قال وأخبَرَنا اللهُ أنَّه قد رضي عنهم عن أصحابِ الشَّجرةِ فعلِم ما في قلوبِهم هل حدَّثَنا أنَّه سخِط عليهم بعدُ قال وقال رسولُ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم لعمرَ حينَ قال ائذَنْ لي فلأضرِبْ عنقَه قال وكُنْتُ فاعلًا وما يُدرِيك لعلَّ اللهَ اطَّلَع إلى أهلِ بدرٍ فقال اعمَلوا ما شِئْتُم
الراويعبدالله بن عباس
المحدثالهيثمي
الصفحة أو الرقم9/122
خلاصة حكم المحدث‏‏‏‏ رجال أحمد رجال الصحيح غير أبي بلج الفزاري وهو ثقة وفيه لين
عن عِمرانَ بنِ حِطَّانَ -فيما يَحسِبُ حَربٌ-: أنَّه سَألَ ابنَ عَبَّاسٍ عن لَبوسِ الحَريرِ، فقال: سَلْ عنه عائِشةَ، فسَألَ عائِشةَ فقالت: سَلِ ابنَ عُمَرَ، فسَألَ ابنَ عُمَرَ، فقال: حَدَّثَني أبو حَفصٍ أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: «مَن لَبِسَ الحَريرَ في الدُّنيا فلا خَلاقَ له في الآخِرةِ»
الراويعمر بن الخطاب
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم321
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح على شرط البخاري
عن عمرو بن ميمون قال: إنِّي لجالسٌ إلى ابنِ عباسٍ إذْ أتاهُ تسعةُ رهطٍ فقالوا : يا أبا عباسٍ إمَّا أن تقومَ معنا وإمَّا أن تخْلونا هؤلاءِ قال : فقال ابنُ عباسٍ : بلْ أقومُ معكم قال : وهوَ يومئذٍ صحيحٌ قبلَ أن يَعْمَى قال : فابتدأوا فتحدَّثوا فلا نَدري ما قالوا قال : فجاءَ يَنْفُضُ ثوبَهُ ويقولُ : أُفَّ وتَفَّ وقعوا في رجلٍ لهُ عشرٌ وقعوا في رجلٍ قال لهُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : لأبعثنَّ رجلًا لا يُخزيهِ اللهُ أبدًا يُحِبُّ اللهَ ورسولَه قال : فاستشرفَ لها من استشرفَ قال : أينَ عليٌّ قال : هو في الرَّحْلِ يطحَنُ قال : وما كان أحدُكم ليَطحَنَ قال : فجاءهُ وهو أرمدٌ لا يكادَ يُبصرُ قال : فنفثَ في عينَيهِ ثم هزَّ الرايةَ ثلاثًا فأعطاها إياهُ فجاءَ بصفيةَ بنتِ حُيَيٍّ قال : ثم بعثَ فلانًا بسورةِ التوبةِ فبعثَ عليًّا خلفَهُ فأخذها منهُ قال : لا يذهبُ بها إلا رجلٌ منِّي وأنا منهُ قال : وقال لبَنِي عمِّهِ : أيُّكم يُواليني في الدنيا والآخرةِ قال : وعليٌّ معهُ جالسٌ فَأَبَوا فقال عليٌّ : أنا أُواليكَ في الدنيا والآخرةِ قال : أنتَ وليِّي في الدنيا والآخرةِ قال : فتركهُ ثم أقبلَ على رجلٍ منهم فقال : أيُّكم يُواليني في الدنيا والآخرةِ فأَبَوا قال : فقالَ عليٌّ : أنا أُواليكَ في الدنيا والآخرةِ فقال : أنتَ وليِّي في الدنيا والآخرةِ قال : وكان أولَ من أسلمَ من الناسِ بعدَ خديجةَ قال : وأخذَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ثوبَه فوضعهُ على عليٍّ وفاطمةَ وحسَنٍ وحسينٍ فقالَ : { إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا } قال : وشَرَى علِيٌّ نفسَه لبِسَ ثوبَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ثم نامَ مكانَهُ قال : وكان المشركونَ يرمونَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فجاءَ أبو بكرٍ وعليٌّ نائمٌ قال : وأبو بكرٍ يحسبُ أنهُ نبيُّ اللهِ قال : فقال : يا نبيَّ اللهِ قال : فقال له عليٌّ : إنَّ نبيَّ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قد انطلقَ نحوَ بئرِ ميمونٍ فَأَدْرِكْهُ قال : فانطلقَ أبو بكرٍ فدخلَ معَهُ الغارَ قال : وجعلَ عليٌّ يُرمى بالحجارةِ كما كان يُرمى نبيُّ اللهِ وهو يتضوَّرُ قد لفَّ رأسَهُ في الثوبِ لا يُخرجُه حتى أصبحَ ثم كشفَ عن رأسِه فقالوا : إنكَ للئيمٌ كان صاحبُكَ نُراميهِ فلا يتضوَّرُ وأنتَ تتضوَّرُ وقد استنْكَرْنَا ذلكَ قال : وخرجَ بالناسِ في غزوةِ تبوكٍ قال : فقالَ له عليٌّ : أخرجُ معكَ قال : فقالَ لهُ نبيُّ اللهِ : لا فَبَكَى عليٌّ فقالَ لهُ : أما ترضَى أن تكونَ منِّي بمنزلةِ هارونَ من موسى إلا أنكَ لستَ بنبيٍّ إنهُ لا ينبغي أن أذهبَ إلا وأنتَ خليفتي قال : وقال لهُ رسولُ اللهِ : أنت وليِّي في كلِّ مؤمنٍ بعدي وقال : سُدُّوا أبوابَ المسجدِ غيرَ بابِ عليٍّ فقالَ : فيدخلُ المسجدَ جُنُبًا وهو طريقُهُ ليسَ لهُ طريقٌ غيرهُ قالَ : وقال مَن كنتُ مولاهُ فإنَّ مولاهُ عليٌّ قال : وأَخْبَرَنَا اللهُ عزَّ وجلَّ في القرآنِ أنهُ قد رضيَ عنهم عن أصحابِ الشجرةِ فعَلِمَ ما في قلوبِهِمْ هل حدَّثَنَا أنه سخطَ عليهم بعدُ قال : وقال نبيُّ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ لعمرَ حينَ قال : ائذنْ لي فلأضربَ عنقَه قال : أوكنتَ فاعلًا وما يُدريكَ لعلَّ اللهَ قد اطَّلعَ إلى أهلِ بدرٍ فقال : اعملوا ما شئتم
الراويعبدالله بن عباس
المحدثأحمد شاكر
الصفحة أو الرقم5/25
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح
عنِ ابنِ عُمرَ رضي اللهُ عنه لبِس عُمرُ قميصًا جديدًا ثم دَعاني بشفرةٍ فقال عُمرُ مُدَّ كُمِّي يا بني والزِقْ يدَكَ بأطرافِ أصابعي واقطَعْ ما فضَل عنهما فقَطَعتُ منَ الكُمَّينِ مِن جانبَيه جميعًا فصار فمُ الكُمِّ بعضُه فوقَ بعضٍ فقلتُ يا أبَه لو سوَّيته بالمِقَصِّ فقال دَعْه يا بُنَيَّ هكذا رأيتُ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يفعَلُ قال ابنُ عُمرَ فما زال القميصُ على أبي كذلك حتى تقَطَّع وما نزَعه حتى رأيتُ بعضَ الخُيوطِ تَساقَط على قدَمَيه
الراويعمر بن الخطاب
المحدثالسخاوي
الصفحة أو الرقم3/1149
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح
كُنَّا مع ابنِ مسعودٍ رضيَ اللهُ عنهُ فَجاءهُ رجلٌ فقال : إنَّ رجلًا قال لامرأتِهِ : هيَ طَالِقٌ ثَمانِيًا ! فقال : أَبِمَرَّةٍ واحدةٍ قُلْتَها ؟ قال : نَعَمْ . قال : وتُرِيدُ أنْ تَبينَ مِنْكَ امْرَأَتُكَ ؟ قال : نَعَمْ . قال : هو كما قُلْتَ . ثُمَّ جاءَ آخرُ فقال : إنَّ رجلًا قال لامرأتِهِ الليلةَ: هيَ طَالِقٌ عَدَدَ النُّجُومِ . قال : أَبِمَرَّةٍ قُلْتَها ؟ فقال : نَعَمْ . قال : وتُرِيدُ أنْ تَبينَ مِنْكَ امْرَأَتُكَ ؟ قال : نَعَمْ . فذكرَ ابْنُ مسعودٍ رضيَ اللهُ عنهُ نِساءَ أهلِ الأرضِ عندَ ذلكَ بشيءٍ لا أَحْفَظُهُ ، ثُمَّ قال : بَيَّنَ اللهُ لَكُمْ كَيْفَ الطَّلاقُ ؛ فمَنْ طَلَّقَ كما أمرَهُ اللهُ – تعالى – بَيَّنَ لهُ ، ومَنْ لَبَّسَ بهِ [ جَعَلْنا بهِ بِلَبْسِه ] ، واللهِ لا تُلَبِّسُونَ على أنْفُسِكُمْ ونَتَحَمَّلُهُ ، هو كما يقولونَ
الراويعلقمة بن قيس
المحدثابن حجر العسقلاني
الصفحة أو الرقم2/211
خلاصة حكم المحدثإسناده موقوف، وهو صحيح إن كان محمد بن سيرين سمعه من علقمة
أرسَلتني أسماءُ إلى ابنِ عُمَرَ : أنَّهُ بلغَها أنَّكَ تُحرِّمُ أشياءَ ثلاثةً : العَلمَ في الثَّوبِ ، وميثَرةَ الأرجوانِ ، وصومَ رجَبٍ كلِّهِ ، فقالَ : أمَّا ما ذَكَرتَ مِن صَومِ رجبٍ ، فَكَيفَ بمن يَصومُ الأبدَ ؟ وأمَّا ما ذَكَرتَ منَ العلمِ في الثَّوبِ ، فإنِّي سَمِعْتُ عُمرَ رضيَ اللَّهُ عنهُ ، يَقولُ : سَمِعْتُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ، يَقولُ : مَن لبسَ الحريرَ في الدُّنيا لم يَلبَسهُ في الآخِرةِ
الراويعبدالله بن كيسان مولى أسماء
المحدثأحمد شاكر
الصفحة أو الرقم1/99
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح
عن عَبدِ اللهِ مَولى أسماءَ، قال: أرسَلَتني أسماءُ إلى ابنِ عُمَرَ: أنَّه بَلَغَها أنَّكَ تُحَرِّمُ أشياءَ ثَلاثةً: العَلَمَ في الثَّوبِ، وميثَرةَ الأُرجوانِ، وصَومَ رَجَبٍ كُلِّه، فقال: أمَّا ما ذَكَرتِ مِن صَومِ رَجَبٍ، فكَيفَ بمَن يَصومُ الأبَدَ؟ وأمَّا ما ذَكَرتِ مِنَ العَلَمِ في الثَّوبِ؛ فإنِّي سَمِعتُ عُمَرَ رَضيَ اللهُ عنه يَقولُ: سَمِعتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، يَقولُ: «مَن لَبِسَ الحَريرَ في الدُّنيا لم يَلبَسْه في الآخِرةِ»
الراويعمر بن الخطاب
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم181
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح على شرط مسلم
قال: كُنتُ في مَجلسٍ فيه رَسولُ اللهِ (إذ أقبَلَ عتيقةُ بنُ الحارِثِ الأنصاريُّ فسَلَّمَ ثُمَّ جَلَسَ ثُمَّ قال: يا رَسولَ اللهِ، شَهِدتُك يَومَ بَدرٍ وأنتَ تُحَرِّضُ النَّاسَ على الجِهادِ فلَم أستَطِعْ أن أسألَك، وأنا سائِلُك ففَهِّمْني يا رَسولَ اللهِ، قال: سَلْ عَمَّا بَدا لَك يا عتيقةُ، قال: يا رَسولَ اللهِ، ما لمَن تَقَلَّدَ سَيفًا في سَبيلِ اللهِ؟ قال: يُقَلِّدُه اللَّهُ وِشاحًا مِن أوشِحةِ الجَنَّةِ مِن ذَهَبٍ وفِضَّةٍ ولُؤلُؤٍ وزَبَرجَدٍ، قال: يا رَسولَ اللهِ، ما لمَنِ اعتَقَلَ رُمحًا في سَبيلِ اللهِ؟ قال: يَكونُ له به عَلَمٌ يُعرَفُ به يَومَ القيامةِ، قال: فما لمَن تَقَلَّدَ قَوسًا في سَبيلِ اللهِ؟ قال: يَكونُ له رِداءٌ أخضَرُ مِن أرديَةِ الجَنَّةِ يَومَ القيامةِ. قال: فمَن رَمى بسَهمٍ في سَبيلِ اللهِ؟ قال: بَخْ بَخْ يا عتيقةُ، لَقد سَألَتَ عَن خَيرٍ كَثيرٍ، إنَّ اللَّهَ ليُدخِلُ بالسَّهمِ الواحِدِ ثَلاثةً الجَنَّةَ: صانِعَه، والمُقَوِّي به، والرَّامي به في سَبيلِ اللهِ، يا عتيقةُ بنَ الحارِثِ، مَن رَمى بسَهمٍ في سَبيلِ اللهِ بَلَغَ العَدوَّ أو قَصُرَ، عَدَل له عِتقَ رَقَبةٍ، قال: يا رَسولَ اللهِ، فما لمَن لَبِسَ دِرعًا في سَبيلِ اللهِ؟ قال: يَكونُ له جُنَّةٌ مِنَ النَّارِ، قال: فما لمَن تعَضَّد تُرسًا في سَبيلِ اللهِ؟ قال: يَكونُ له سِترًا مِن حَرِّ شَمسِ الأرض، وقد أُدنِيَت مِنَ النَّاسِ بقَدرِ مِيلٍ، وقد زيدَ في حَرِّها ثَمانيةَ عَشَرَ جُزءًا، ورَهقَ النَّاسَ العَرَقُ على قَدرِ أعمالِهم، فالمُؤمِنُ في ضَحضاحٍ، والكافِرُ مُلجَمٌ. قال: يا رَسولَ اللهِ، فما لمَن رَكِبَ فرَسًا في سَبيلِ اللهِ أمانًا لمَن خَلفَه وهَيبةً لمَن بَينَ يَدَيه؟ قال: بَخْ بَخْ يا عتيقةُ بنَ الحارِثِ، مَنِ ارتَبَطَ فرَسًا في سَبيلِ اللهِ هَيبةً لمَن بَينَ يَدَيه، وأمانًا لمَن خَلفَه إلَّا تَلَقَّته خَزَنةُ الجَنَّةِ بخَيلٍ خُضرٍ مُسرَجةٍ لَم تُلقحْها الفُحولُ، ولَم تَحمِلْها البُطونُ، ولَم يُرَبَّين بالضُّروعِ، خَلَقَهنَّ اللهُ يَومَ خَلَق الجَنَّةَ، ألوانُها مِن ذَهَبٍ وفِضَّةٍ ولُؤلُؤٍ وزَبَرجَدٍ، يَأكُلنَ مِن ثِمارِها، ويَشرَبنَ مِن أنهارِها، لا يَبُلنَ ولا يَرُثْنَ، ولا يَعييَن، ولا يَهرَمنَ، يَقُلنَ: يا ابنَ آدَمَ، رَكِبتَ في الدُّنيا فرَسًا تَموتُ، فدونَك ما لا يَموتُ، فقال: يا رَسولَ اللهِ، ما تَرى لأحَدٍ مِن أهلِ الجِهادِ في شَيءٍ؟ قال: أجَلْ، ما أعمالُ البرِّ كُلُّها في عَرضِ الجِهادِ إلَّا كتَفلةٍ تَفَلَها عَبدٌ في بَحرٍ لُجِّيٍّ، فماذا زادَت فيه حينَ تَفَلَها؟ وماذا زادَت فيه حينَ حَبَسَها؟ قال: وما خَرَجَ عَبدٌ في سَبيلِ اللهِ غاديًا أو رائِحًا مُهَلِّلًا مُكَبِّرًا حامِدًا ذاكِرًا، إلَّا آبَتِ الشَّمسُ بجَميعِ ذُنوبِه، قال: وما مَرَّ غازٍ ببَطنِ وادٍ حَمِدَ اللَّهَ وسَبَّحَه وكَبَّرَه وهَلَّله إلَّا نادَته أشجارُه بَعضُها بَعضًا، وصَخرُه بَعضُه بَعضًا، ونَباتُه بَعضُه بَعضًا، هذا مُجاهِدٌ في سَبيلِ اللهِ، يَذكُرُ اللَّهَ، فيَمتَلئُ ذلك الوادي حَسَناتٍ، حَتَّى يَفيضَ مِن جانِبَيه. ذَكَرَه في شِفاءِ الصُّدورِ
الراوي[عبد الله بن عمرو]
المحدثابن النحاس
الصفحة أو الرقم226
خلاصة حكم المحدثإسناده غير ثابت
وفد المقدام بن معد يكرب ، وعمرو بن الأسود ، ورجل من بني أسد من أهل قنسرين إلى معاوية ابن أبي سفيان . فقال معاوية للمقدام : أعلمت أن الحسن بن علي توفي ؟ فرجع المقدام . فقال له رجل : أتراها مصيبة ؟ قال له : ولم لا أراها مصيبة ، وقد وضعه رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم ، في حجره فقال : هذا مني ، وحسين من علي ؟ ! فقال الأسدي : جمرة أطفأها الله عز وجل . قال : فقال المقدام : أما أنا فلا أبرح اليوم حتى أغيظك ، وأسمعك ما تكره . ثم قال : يا معاوية ! إن أنا صدقت فصدقني ، وإن أنا كذبت فكذبني ، قال : أفعل . قال : فأنشدك بًالله ، هل تعلم أنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، نهى عن لبس الذهب ؟ قال : نعم . قال : فأنشدك بًالله ، هل سمعت رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم ، ينهى عن لبس الحرير ؟ قال : نعم . قال : فأنشدك بًالله ، هل تعلم أنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، نهى عن لبس جلود السبًاع والركوب عليها ؟ قال : نعم . قال : فوالله ! لقد رأيت هذا كله في بيتك يا معاوية . فقال معاوية : قد علمت أني لن أنجو منك يا مقدام . قال خالد : فأمر له معاوية ، بما لم يأمر لصاحبيه ، وفرض لابنه في المائتين ، ففرقها المقدام على أصحابه . قال : ولم يعط الأسدي أحدا شيئا مما أخذ ، فبلغ ذلك معاوية فقال : أما المقدام فرجل كريم بسط يده ، وأما الأسدي فرجل حسن الإمساك لشيئه
الراويالمقدام بن معد يكرب ومعاوية بن أبي سفيان
المحدثأبو داود
الصفحة أو الرقم4131
خلاصة حكم المحدثسكت عنه [وقد قال في رسالته لأهل مكة كل ما سكت عنه فهو صالح]
كان من حديثِ ابنِ مُلْجَمٍ (لَعَنَه اللهُ) وأصحابِهِ، أنَّ عبدَ الرَّحمنِ بنَ مُلْجَمٍ، والبَرْكَ بنَ عبدِ اللهِ، وعمْرَو بنَ بكرٍ التَّميميَّ، اجتمَعوا بمكةَ فذَكَروا أمْرَ النَّاسِ، وعابوا عليهم وُلاتَهم، ثمَّ ذَكَروا أهْلَ النَّهروانِ، فترحَّموا عليهِمْ، فقالوا: واللهِ ما نَصنَعُ بالبقاءِ بعدَهم شيئًا، إخوانُنا الَّذينَ كانوا دُعاةَ النَّاسِ لعِبادةِ ربِّهم، الَّذينَ كانوا لا يَخافونَ في اللهِ لَومَةَ لائِمٍ، فلوْ شَرَيْنا أنفُسَنا، فأتَيْنا أئِمَّةَ الضَّلالةِ، فالتَمَسْنا قتْلَهم، فأَرَحْنا منهمُ البلادَ، وثَأَرْنا بهم إخوانَنا. قالَ ابنُ مُلْجَمٍ (وكانَ منْ أهلِ مِصرَ): أنا أكفيكُم عليَّ بنَ أبي طالبٍ، وقال البَرْكُ بنُ عبدِ اللهِ: أنا أكفيكُم مُعاويةَ بنَ أبي سُفيانَ، وقال عمرُو بنُ بكرٍ التَّميميُّ: أنا أكفيكُم عمرَو بنَ العاصِ، فتَعاهَدوا وتواثَقوا باللهِ ألَّا ينكُصَ رَجُلٌ منهم عن صاحبِهِ الَّذي توجَّهَ إليهِ حتى يقتُلَه أوْ يموتَ دونَه، فأخذوا أسيافَهم فسَمُّوها، وتواعَدوا لسبعَ عشْرةَ خَلَتْ منْ شَهرِ رَمَضانَ أنْ يَثِبَ كُلُّ واحدٍ على صاحبِهِ الَّذي توجَّهَ إليهِ، وأقْبَلَ كلُّ رَجُلٍ منهمْ إلى المِصْرِ الَّذي فيه صاحِبُه الَّذي يطلُبُ، فأمَّا ابنُ مُلْجَمٍ المُراديُّ فأتى أصحابَه بالكوفةِ وكاتَمَهم أمْرَه كراهيةَ أنْ يُظْهِروا شيئًا من أمْرِه، وأنَّهُ لَقِيَ أصحابَهُ منْ تيْمِ الرَّبابِ، وقدْ قَتَلَ عليٌّ منهمْ عِدَّةَ يَومَ النَّهرِ، فذَكَروا قَتْلاهُمْ فترَحَّمُوا عليهم، قال: ولَقِيَ من يومِه ذلكَ امرأةً منْ تَيْمِ الرَّبابِ، يُقالُ لها: قَطامُ بنتُ الشَّحنةِ، وقد قَتَلَ عليُّ بنُ أبي طالبٍ أباها وأخاها يَومَ النَّهرِ، وكانتْ فائقةَ الجمالِ، فلمَّا رآها الْتبسَتْ بعَقْلِه ونَسِيَ حاجتَه الَّتي جاءَ لها، فخَطَبَها، فقالتْ: لا أتزوَّجُ حتَّى تَشفِيَني. قالَ: وما تَشائينَ؟ قالت: ثلاثةُ آلافٍ، وعبدٌ، وقَيْنةٌ، وقتْلُ عليِّ بنِ أبي طالبٍ، فقال: هو مَهْرٌ لكِ، فأمَّا قتْلُ عليِّ بنِ أبي طالبٍ، فما أراكِ ذَكَرتيهِ وأنتِ تُريدينَه، قالت: بلى، فالْتمِسْ غُرَّتَهُ، فإنْ أصَبْتَه شَفَيْتَ نفْسَكَ ونَفْسي، ونَفَعَك معي العَيشُ، وإنْ قُتِلتَ فما عندَ اللهِ عزَّ وجلَّ خَيرٌ من الدُّنيا وزِبْرِجِ أهْلِها، فقال: ما جاءَ بي إلى هذا المِصْرِ إلَّا قتْلُ عليٍّ، قالت: فإذا أردْتَ ذلك، فأخْبِرْني حتى أطلُبَ لكَ مَن يشُدُّ ظَهْرَك، ويُساعِدُكَ على أمْرِكَ، فبَعَثَتْ إلى رَجُلٍ منْ قَومِها منْ تيمِ الرَّبابِ، يُقالُ لهُ: وَرْدانُ، فكَلَّمَتْه فأجابَها، وأتى ابْنُ مُلْجَمٍ رَجُلًا منْ أشْجَعَ، يُقالُ لهُ: شَبيبُ بنُ نَجْدةَ، فقال له: هل لكَ في شَرَفِ الدُّنيا والآخِرَةِ؟ قالَ: وما ذاكَ؟ قالَ: قَتْلُ عليٍّ. قالَ: ثَكِلَتْكَ أمُّكَ، لقد جِئْتَ شيئًا إدًّا! كيْفَ تَقدِرُ على قَتْلِه؟! قال: أكْمُنُ له في السَّحَرِ، فإذا خرَجَ إلى صَلاةِ الغَداةِ شَدَدْنا عليه فقَتَلْناه، فإنْ نَجَوْنَا شَفَيْنا أنفُسَنا وأدْرَكْنا ثَأْرَنا، وإنْ قُتِلْنا فما عندَ اللهِ خَيرٌ منَ الدُّنيا وزِبْرِجِ أهْلِها. قالَ: وَيْحَكَ! لوْ كانَ غَيرَ عليٍّ كانَ أهْوَنَ عليَّ، قد عَرَفتُ بَلاءَهُ في الإسلامِ، وسابِقَتَه معَ النَّبِيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وما أَجِدُني أنشَرِحُ لقتْلِه، قالَ: أمَا تعلَمُ أنَّهُ قتَلَ أهْلَ النَّهروانِ العُبَّادَ المُصلِّينَ؟ قالَ: نَعَمْ، قالَ: نقتُلُه بما قَتَلَ من إخوانِنا، فأجابَهُ، فجاؤُوا حتى دَخَلوا على قَطامِ وهي في المسجِدِ الأعظَمِ مُعتكِفَةٌ فيهِ، فقالوا لها: قدِ اجتمَعَ رَأْيُنا على قَتْلِ عليٍّ، قالت: فإذا أرَدتُم ذلكَ فَأْتُوني ضُحًى، فقال: هذهِ اللَّيلةُ الَّتي واعَدتُ فيها صاحِبَيَّ أنْ يقتُلَ كلُّ واحدٍ منَّا صاحِبَه، فدَعَتْ لهمْ بالحَريرِ فعصَّبَتْهم، وأَخَذوا أسيافَهُم وجَلَسوا مُقابِلَ السُّدَّةِ التي يَخرجُ منها عليٌّ، فخرَجَ لصَلاةِ الغَداةِ، فجَعَلَ يقولُ: الصَّلاةَ الصَّلاةَ، فشَدَّ عليهِ شَبيبٌ فضَرَبَه بالسَّيفِ فوَقَعَ السَّيفُ بعِضادَيِ البابِ أوْ بالطَّاقِ، فشَدَّ عليهِ ابنُ مُلْجَمٍ فضَرَبَه على قَرْنِه، وهَرَبَ وَرْدانُ حتى دَخَلَ مَنزِلَه، ودَخَلَ رَجُلٌ من بني أسيدٍ وهوَ يَنزِعُ السَّيفَ والحديدَ عنْ صَدرِه، فقالَ: ما هذا السَّيفُ والحَديدُ؟ فأخبَرَه بما كانَ، فذَهَبَ إلى مَنزِلِه، فجاءَ بسَيفِهِ فضَرَبَه حتى قَتَلَه، وخَرَجَ شَبيبٌ نحوَ أبوابِ كِندَةَ فشَدَّ عليهِ الناسُ، إلَّا أنَّ رَجُلًا يُقالُ لهُ: عُوَيمِرُ ضَرَبَ رِجْلَه بالسَّيْفِ فصَرَعَه، وجَثَمَ عليهِ الحَضْرميُّ، فلمَّا رأى النَّاسَ قد أقبَلوا في طَلَبِه، وسَيفُ شَبيبٍ في يَدِه، خَشِيَ على نَفْسِه فتَرَكَه، فنَجا بنَفْسِه، ونَجا شَبيبٌ في غِمارِ النَّاسِ، وخَرَجَ ابنُ مُلْجَمٍ فشَدَّ عليهِ رَجُلٌ من هَمْذانَ يُكَنَّى أبا أَدَما، فضَرَبَ رِجْلَه فصَرَعَهُ، وتَأَخَّرَ عليٌّ ودَفَعَ في ظَهْرِ جَعْدةَ بنِ هُبَيرةَ بنِ أبي وَهْبٍ، فصلَّى بالناسِ الغَداةَ، وشَدَّ عليهِ النَّاسُ منْ كُلِّ جانِبٍ، وذَكَروا أنَّ مُحمَّدَ بنَ حُنَيفٍ قالَ: واللهِ إنِّي لأَصُلِّي تلكَ اللَّيلةَ في المسجِدِ الأعظَمِ قريبًا منَ السُّدَّةِ في رجالٍ كثيرةٍ منْ أهلِ المِصْرِ، ما فيهم إلَّا قِيَامٌ ورُكوعٌ وسُجودٌ، ما يَسْأَمونَ من أوَّلِ اللَّيلِ إلى آخِرِهِ، إذْ خَرَجَ عليٌّ لصَلاةِ الغَداةِ، وجَعَلَ يُنادي: أيُّها الناسُ، الصَّلاةَ الصَّلاةَ، فما أدري أتكلَّمَ بهذهِ الكَلِماتِ أو نَظَرتُ إلى بَريقِ السَّيفِ، وسَمِعتُ: الحُكْمُ للهِ، لا لكَ يا عليُّ، ولا لأصحابِكَ، فرأيتُ سَيفًا، ورأيتُ ناسًا، وسَمِعتُ عليًّا يقولُ: لا يَفوتَنَّكُم الرَّجُلُ، وشَدَّ عليه الناسُ منْ كلِّ جانبٍ، فلم أبرَحْ حتى أُخِذَ ابنُ مُلْجَمٍ فأُدخِلَ على عليٍّ، فدَخَلتُ فيمَنْ دَخَلَ من النَّاسِ، فسَمِعتُ عليًّا يقولُ: النَّفْسُ بالنَّفْسِ، إنْ هلكْتُ فاقْتُلوهُ كما قَتَلَني، وإنْ بَقيتُ رأيتُ فيه رَأْيي، ولما أُدخِلَ ابنُ مُلْجَمٍ على عليٍّ قال له: يا عَدُوَّ اللهِ، أَلَمْ أُحْسِنْ إليكَ، ألمْ أفعَلْ بكَ، قالَ: بلى، قالَ: فما حمَلَكَ على هذا؟ قالَ: شَحَذتُه أربعينَ صباحًا، فسألتُ اللهَ أنْ يَقتُلَ بهِ شرَّ خلْقِه، قالَ لهُ عليٌّ: ما أراكَ إلَّا مَقتولًا به، وما أراكَ إلَّا من شَرِّ خَلْقِ اللهِ عزَّ وجلَّ، وكانَ ابنُ مُلْجَمٍ مَكتوفًا بين يَدَيِ الحَسَنِ إذْ نادَتْه أمُّ كلثومٍ بنتُ عليٍّ وهيَ تَبْكي: يا عَدُوَّ اللهِ، لا بأسَ على أبي، واللهُ عزَّ وجلَّ مُخزيكَ، قالَ: فعَلامَ تَبكينَ؟ واللهِ لقدِ اشتريتُه بأَلْفٍ، وسَمَمْتُه بأَلْفٍ، ولو كانتْ هذهِ الضَّربةُ لجميعِ أهلِ مِصْرَ ما بَقِيَ منهمْ أحدٌ ساعةً، وهذا أبوكِ باقٍ حتى الآنَ، فقال عليٌّ للحَسَنِ: إنْ بَقيتُ رأيتُ فيهِ رأيي، ولئنْ هَلَكتُ منْ ضَربَتي هذه، فاضرِبْهُ ضَربةً، ولا تُمثِّلْ بهِ، فإنِّي سَمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَنْهى عن المُثْلَةِ، ولو بالكَلبِ العَقورِ، وذكرَ أنَّ جُندُبَ بنَ عبدِ اللهِ دَخَلَ على عليٍّ يَسأَلُ بهِ، فقال: يا أميرَ المُؤمِنينَ، إنْ فَقَدناكَ (ولا نَفقِدُكَ) فنُبايِعُ الحَسَنَ؟ قالَ: ما آمرُكُم ولا أنْهاكم، أنتم أبْصَرُ، فلما قُبِضَ عليٌّ رضِيَ اللهُ عنهُ بَعَثَ الحَسَنُ إلى ابنِ مُلْجَمٍ فدَخَلَ عليه، فقال له ابنُ مُلْجَمٍ: هل لكَ في خَصلَةٍ؟ إني واللهِ ما أعطيتُ اللهَ عَهدًا إلَّا وَفَّيتُ بهِ، إني كُنتُ أعطيتُ اللهَ عَهدًا أنْ أقتُلَ عليًّا ومُعاويةَ أو أموتَ دُونَهما، فإنْ شئتَ خلَّيْت بيني وبينَهُ، ولكَ اللهَ عليَّ إنْ لمْ أقتُلْه أنْ آتيَكَ حتى أضَعَ يدي في يَدِكَ، فقال له الحَسَنُ: لا واللهِ، أو تُعايِنُ النَّارَ، فقَدَّمَه فقَتَلَه، فأَخَذَه الناسُ فأدرَجُوه في بَوارٍ، ثم أحرَقوهُ بالنارِ، وقد كانَ عليٌّ رضِيَ اللهُ عنه قالَ: يا بني عبدِ المُطَّلِبِ، لا أُلفِيَنَّكُم تَخوضونَ دِماءَ المُسلِمينَ، تَقولونَ: قُتِلَ أميرُ المؤمنينَ، قُتِلَ أميرُ المؤمنينَ، ألَا لا يُقتَلُ بي إلَّا قاتلي، وأمَّا البَرْكُ بنُ عبدِ اللهِ فقَعَدَ لمُعاويةَ، فخَرَجَ لصَلاةِ الغَداةِ فشَدَّ عليهِ بسَيفِه، وأدْبَرَ مُعاويةُ هاربًا، فوَقَعَ السَّيفُ في إليتِه، فقالَ: إنَّ عندي خَبَرًا أُبَشِّرُكَ بهِ، فإنْ أخبَرْتُكَ أنافِعي ذلكَ عندَكَ؟ قال: وما هو؟ قال: إنَّ أخًا لي قَتَلَ عليًّا اللَّيلةَ، قالَ: فلعلَّهُ لم يَقدِرْ عليه؟ قال: بلى، إنَّ عليًّا يَخرُجُ ليسَ معهُ أحدٌ يَحرُسُه. فأَمَرَ به مُعاويةُ فقُتِلَ، فبَعَثَ إلى الساعديِّ وكانَ طبيبًا، فنَظَرَ إليهِ فقال: إنَّ ضَرْبَتَك مَسْمومةٌ، فاخْتَرْ مني إحدى خَصْلتَيْنِ؛ إمَّا أنْ أَحمِيَ حَديدةً فأضَعَها في مَوضِعِ السَّيفِ، وإمَّا أنْ أسْقِيَك شَرْبةً تَقطَعُ منكَ الوَلَدَ وتَبرَأُ منها، فإنَّ ضَرْبتَكَ مَسْمومةٌ، فقال له مُعاويةُ: أمَّا النارُ فلا صَبْرَ لي عليها، وأمَّا انقطاعُ الوَلَدِ، فإنَّ في يزيدَ وعبدِ اللهِ وولدِهِما ما تَقَرُّ بهِ عيني، فسَقاهُ تلكَ اللَّيلةَ الشَّرْبةَ، فبَرَأَ، فلمْ يولَدْ لهُ بعدُ، فأَمَرَ مُعاويةُ بعدَ ذلكَ بالمُقْصوراتِ، وقيامِ الشُّرَطِ على رأسِهِ، وقالَ عليٌّ للحَسَنِ والحُسَينِ: أيْ بَنيَّ، أُوصيكُما بتَقْوى اللهِ، والصَّلاةِ لوَقْتِها، وإيتاءِ الزَّكاةِ عندَ مَحِلِّها، وحُسْنِ الوُضوءِ؛ فإنَّهُ لا تُقبَلُ صَلاةٌ إلَّا بطَهورٍ، وأُوصيكُمْ بغَفْرِ الذَّنْبِ، وكَظْمِ الغَيظِ، وصِلَةِ الرَّحِمِ، والحِلْمِ عنِ الجاهِلِ، والتَّفقُّهِ في الدِّينِ، والتَّثبُّتِ في الأمْرِ، وتعاهُدِ القُرآنِ، وحُسنِ الجِوارِ، والأمْرِ بالمَعروفِ، والنَّهيِ عنِ المُنكَرِ، واجتنابِ الفَواحِشِ. قال: ثمَّ نَظَرَ إلى مُحمَّدِ ابنِ الحنفيَّةِ، فقالَ: هلْ حَفِظتَ ما أَوْصَيتُ بهِ أَخَوَيْكَ؟ قالَ: نَعَمْ، قالَ: إنِّي أُوصيكَ بمِثْلِهِ، وأُوصيكَ بتَوقيرِ أَخَوَيْكَ لعِظَمِ حَقِّهما عليكَ، وتَزيينِ أمْرِهما، ولا تَقْطعْ أمرًا دُونَهما، ثمَّ قال لهما: أُوصيكُما بهِ، فإنَّهُ شَقيقُكما، وابنُ أبيكما، وقد عَلِمْتُما أنَّ أباكما كانَ يُحِبُّه، ثمَّ أوصى، فكانت وَصيَّتُه: بسمِ اللهِ الرحمنِ الرحيمِ، هذا ما أوْصى بهِ عليُّ بنُ أبي طالبٍ، أوْصى أنْ يُشهَدَ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ، وَحدَهُ لا شريكَ لهُ، وأنَّ مُحمَّدًا عبدُه ورسولُه، أرسلَهُ بالهُدى ودِينِ الحقِّ لِيُظهِرَهُ على الدِّينِ كلِّه، ولو كَرِهَ المُشرِكونَ، ثمَّ إنَّ صَلاتي ونُسُكي ومَحْيايَ ومَماتي للهِ رَبِّ العالَمينَ، لا شريكَ لهُ، وبذلِكَ أُمِرتُ وأنا منَ المُسلِمينَ، ثم أُوصيكما يا حَسَنُ، ويا حُسَينُ، ويا جميعَ أهلي ووَلَدي، ومَنْ بَلَغَه كتابي بتَقْوى اللهِ ربِّكم، ولا تَموتُنَّ إلَّا وأنتم مُسلِمونَ، واعتَصِموا بحَبْلِ اللهِ جَميعًا ولا تَفرَّقوا، فإنِّي سَمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ: إنَّ صلاحَ ذاتِ البَينِ أعظَمُ منْ عامَّةِ الصَّلاةِ والصيامِ، وانْظُروا إلى ذَوي أرحامِكُم، فَصِلُوهم يُهوِّنُ اللهُ عليكم الحسابَ، واللهَ اللهَ في الأيتامِ، لا يَضيعُنَّ بحَضرَتِكُم، واللهَ اللهَ في الصَّلاةِ؛ فإنَّها عَمودُ دينِكُم، واللهَ اللهَ في الزَّكاةِ؛ فإنَّها تُطفِئُ غَضَبَ الرَّبِّ، واللهَ اللهَ في الفُقراءِ والمساكينِ، فأشْرِكوهم في مَعايِشِكم، واللهَ اللهَ في القُرآنِ، لا يَسبِقَنَّكم بالعَمَلِ بهِ غَيرُكُم، واللهَ اللهَ في الجِهادِ في سبيلِ اللهِ بأموالِكُم وأنفُسِكُم، واللهَ اللهَ في بيْتِ ربِّكُم، لا يَخلُوَنَّ ما بَقيتُمْ، فإنَّهُ إنْ تُرِكَ لم تَنَاظَرُوا، واللهَ اللهَ في ذِمَّةِ نبيِّكُم صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فلا يُظْلَمَنَّ بين ظَهْرانَيكُمْ، واللهَ اللهَ في جيرانِكُمْ؛ فإنَّهمْ وَصيَّةُ نبيِّكُم صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ، قالَ: ما زالَ جِبريلُ يوصِيني بهم حتَّى ظَنَنتُ أنَّهُ سيُورِّثُهم، اللهَ اللهَ في أصحابِ نبيِّكُم صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؛ فإنَّهُ أوصى بهم، واللهَ اللهَ في الضَّعيفَيْنِ؛ منَ النساءِ، وما مَلَكَتْ أيمانُكم، الصَّلاةَ الصَّلاةَ، لا تَخافُنَّ في اللهِ لَومَةَ لائِمٍ، اللهُ يَكفيكُمْ مَن أرادَكُم وبَغَى عليكمْ {وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا} [البقرة: 83]، كما أمَرَكُم اللهُ، ولا تَترُكوا الأمْرَ بالمَعروفِ، والنَّهيَ عنِ المُنكَرِ، فيُوَلِّيَ أمْرَكُم شِرارَكُم، ثمَّ تَدْعونَ ولا يُستجابُ لكمْ، عليكم بالتَّواصُلِ والتَّبادُلِ، إياكُم والتَّقاطُعَ والتَّدابُرَ والتفرُّقَ، {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللهَ إِنَّ اللهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} [المائدة: 2] حَفِظَكُم اللهُ من أهلِ بَيتٍ، وحَفِظَ فيكم نبيَّكُم صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، أستَودِعُكم اللهَ، وأَقْرَأُ عليكم السَّلامَ، ثمَّ لم يَنطِقْ إلَّا بلا إلهَ إلَّا اللهُ، حتَّى قُبِضَ في شَهرِ رَمَضانَ في سَنةِ أربعينَ، وغَسَّلَه الحَسَنُ والحُسَينُ وعبدُ اللهِ بنُ جعفرٍ، وكُفِّنَ في ثلاثةِ أثْوابٍ، ليسَ فيها قَميصٌ، وكَبَّرَ عليهِ الحَسَنُ تِسعَ تكبيراتٍ، ووَلِيَ الحَسَنُ عَمَلَه سِتَّةَ أشهُرٍ، وكانَ ابنُ مُلْجَمٍ قَبْلَ أنْ يَضْرِبَ عليًّا قعَدَ في بني بَكْرِ بنِ وائلٍ، إذْ مُرَّ عليهِ بجِنازةِ أبجَرَ بنِ جابرٍ العِجْليِّ أبي حَجَّارٍ، وكانَ نَصرانيًّا، والنَّصارى حولَه، وناسٌ معَ حَجَّارٍ بمَنزلتِه يَمشونَ بجانِبِ إمامِهِم شَقيقِ بنِ ثَورٍ السُّلَميِّ، فلمَّا رآهمْ قالَ: مَن هؤلاءِ؟ فأُخبِرَ، ثمَّ أنشأَ يقولُ: لَئِنْ كَانَ حَجَّارُ بُنُ أَبْجرَ مُسْلِمًا لَقَدْ بُوعِدَتْ مِنْهُ جِنَازَةُ أَبْجَرِ وَإِنْ كَانَ حَجَّارُ بنُ أَبْجَرَ كَافِرًا فَمَا مِثْلُ هَذَا مِنْ كُفُورٍ بِمُنْكَرِ أَتَرْضَوْنَ هَذَا إنَّ قِسًّا وَمُسْلِمًا جَمِيعًا لَدَى نَعْشٍ فَيَا قُبْحَ مَنْظَرِ وقالَ ابنُ عبَّاسٍ المُراديُّ: وَلَمْ أرَ مَهْرًا سَاقَهُ ذُو سَمَاحَةٍ ** كَمَهْرِ قَطَامٍ مِنْ فَصِيحٍ وَأَعْجَمِ ثَلَاثَةُ آلَافٍ وَعَبْدٌ وَقَيْنَةٌ ** وَضَرْبُ عَلِيٍّ بِالْحُسَامِ الْمُصَمَّمِ وَلَا مَهْرَ أَغْلَى مِنْ عَلِيٍّ وَإِنْ غَلَا ** وَلَا قَتْلَ إِلَّا دُونَ قَتْلِ ابْنِ مُلْجَمِ وقال أبو الأسْوَدِ الدُّؤَليُّ: أَلَا أَبْلِغْ مُعَاوِيَةَ بْنَ حَرْبٍ ** فَلَا قَرَّتْ عُيُونُ الشَّامِتِينَا أَفِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ فَجَعْتُمُونَا ** بِخَيْرِ النَّاسِ طُرًّا أَجْمَعِينَا قَتَلْتُمُ خَيْرَ مَنْ رَكِبَ الْمَطَايَا ** وَحَسَّنَهَا وَمَنْ رَكِبَ السَّفِينَا وَمَنْ لَبِسَ النِّعَالَ وَمَنْ حَذَاهَا ** وَمَنْ قَرَأَ الْمَثَانِيَ وَالْمِئِينَا لَقَدْ عَلِمَتْ قُرَيْشٌ حِينَ كَانَتْ ** بِأَنَّكَ خَيْرُهَا حَسَبًا وَدِينَا وأمَّا عمرُو بنُ بَكرٍ، فقَعَدَ لعَمرِو بنِ العاصِ في تلكَ الليلةِ التي ضُرِبَ فيها مُعاويةُ، فلمْ يخرُجْ، واشْتَكَى فيها بَطْنَهُ، فأَمَرَ خارجةَ بنَ حبيبٍ -وكانَ صاحِبَ شُرطَتِه، وكان من بني عامرِ بنِ لُؤَيٍّ- فخَرَجَ يُصَلِّي بالنَّاسِ، فشَدَّ عليهِ وهوَ يرى أنَّه عمرُو بنُ العاصِ، فضَرَبَه بالسَّيفِ فقَتَلَه، وأُدخِلَ على عمرٍو، فلمَّا رآهم يُسَلِّمونَ عليهِ بالإمْرَةِ، فقال: مَن هذا؟ قالوا: عمرُو بنُ العاصِ، قالَ: مَنْ قَتَلتُ؟ قالوا: خارجةَ. قالَ: أَمَا واللهِ يا فاسِقُ ما ضمَّدْتُ غَيرَكَ، قالَ عمرٌو: أَرَدْتَني واللهُ أرادَ خارجةَ، وقدَّمه وقَتَلَه، فبَلَغَ ذلكَ مُعاويةَ، فكَتَبَ إليهِ: وَقَتْكَ وَأَسْبَابُ الْأُمُورِ كَثِيرَةٌ ** مَسَبَّةُ سَاعٍ مِنْ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبِ فَيَا عَمْرُو مَهْلًا إِنَّمَا أَنْتَ عَمُّهُ ** وَصَاحِبُهُ دُونَ الرِّجَالِ الْأَقَارَبِ نَجَوْتَ وَقَدْ بَلَّ الْمُرَادِيُّ سَيْفَهُ ** مِنِ ابْنِ أَبِي شَيْخِ الْأَبَاطِحِ طَالِبِ وَيَضْرِبُنِي بِالسَّيْفِ آخَرُ مِثْلُهُ ** فَكَانَتْ عَلَيْهِ تِلْكَ ضَرْبَةَ لَازِبِ وَأَنْتَ تُبَاغِي كُلَّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ ** بِمِصْرِكَ بِيضًا كَالظِّبَاءِ الشَّوَارِبِ وكانَ الذي ذَهبَ بنَعْيِه سُفيانُ بنُ عبدِ شمسِ بنِ أبي وقَّاصٍ الزُّهْريُّ، وكانَ الحَسَنُ قدْ بعثَ قيسَ بنَ سعدِ بنِ عُبادةَ على مُقدِّمتِه في اثْنَيْ عَشَرَ ألفًا، وخَرَجَ مُعاويةُ حتى نَزَلَ بإيلياءَ في ذلكَ العامِ، وخَرَجَ الحَسَنُ حتى نَزَلَ في القُصورِ البيضِ في المدائنِ، وخَرَجَ مُعاويةُ حتى نَزَلَ مَسْكنًا، وكان على المدائنِ عمُّ المُختارِ بنِ أبي عُبَيدٍ، وكانَ يقالُ له: سعدُ بنُ مسعودٍ، فقال له المُختارُ وهو يَومَئِذٍ غُلامٌ شابٌّ: هلْ لكَ في الغِنَى والشَّرَفِ؟ قالَ: وما ذاكَ؟ قالَ: تُوثِقُ الحَسَنَ، وتَسْتأمِرُ بهِ إلى مُعاويةَ، فقالَ لهُ سَعدٌ: عَليكَ لَعنَةُ اللهِ! أَأثِبُ على ابنِ ابنةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ فأُوثِقُه؟! فلمَّا رأى الحَسَنُ تفرُّقَ الناسِ عنهُ بَعَثَ إلى مُعاويةَ يطلُبُ الصُّلحَ، فبَعَثَ إليهِ مُعاويةُ عبدَ اللهِ بنَ عامرٍ، وعبدَ اللهِ بنَ سَمُرَةَ بنِ حبيبِ بنِ عبدِ شَمسٍ، فقَدِمَا على الحَسَنِ بالمدائنِ، فأعطياهُ ما أرادَ، وصالَحاهُ، ثمَّ قامَ الحَسَنُ في الناسِ فقالَ: يا أهلَ العِراقِ، إنَّما يَسْتَحي بنَفْسي عليكم ثلاثٌ؛ قتلُكُم أبي، وطَعْنُكم إياي، وانتِهابُكم مَتاعي، ودَخَلَ في طاعَةِ مُعاويةَ، ودَخَلَ الكوفةَ فبايَعَهُ الناسُ
الراويإسماعيل بن راشد
المحدثالهيثمي
الصفحة أو الرقم9/142
خلاصة حكم المحدثمرسل وإسناده حسن
وفَدَ المِقدامُ بنُ مَعْدي كَرِبَ وعَمرُو بنُ الأَسْودِ، ورجُلٌ من بني أَسَدٍ من أهلِ قِنِّسْرِينَ إلى مُعاويةَ بنِ أبي سُفْيانَ، فقال مُعاويةُ للمِقْدامِ: أعلِمتَ أنَّ الحسَنَ بنَ عليٍّ تُوُفِّي؟ فرجَعَ المِقْدامُ، فقال له رجُلٌ: أتُراها مُصيبةً؟ قال له: ولِمَ لا أُراها مُصيبةً، وقد وضَعَه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في حَجْرِه، فقال: هذا منِّي، وحسينٌ من عليٍّ؟! فقال الأَسَديُّ: جَمرةٌ أطفَأَها اللهُ عزَّ وجَلَّ، قال: فقال المِقْدامُ: أمَّا أنا، فلا أبرَحُ اليومَ حتى أُغيِّظَكَ وأُسمِعَكَ ما تكرَهُ، ثم قال: يا مُعاويةُ، إنْ أنا صدَقتُ فصدِّقْني، وإنْ أنا كذَبتُ فكذِّبْني، قال: أفعَلُ، قال: فأنشُدُك باللهِ، هل سمِعتَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ينهى عن لُبْسِ الذهَبِ؟ قال: نعَمْ. قال: فأنشُدُك باللهِ، هل تعلَمُ أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نهى عن لُبْسِ الحريرِ؟ قال: نعَمْ. قال: فأنشُدُك باللهِ، هل تعلَمُ أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نهى عن لُبْسِ جُلودِ السِّباعِ والركوبِ عليها؟ قال: نعَمْ. قال: فواللهِ لقد رأيتُ هذا كلَّه في بيتِكَ يا مُعاويةُ، فقال مُعاويةُ: قد علِمتُ أنِّي لن أنجُوَ منكَ يا مِقْدامُ، قال خالدٌ: فأمَرَ له مُعاويةُ بما لم يأمُرْ لصاحِبَيْه، وفرَضَ لابنِه في المئتينِ، ففرَّقَها المِقْدامُ على أصحابِه، قال: ولم يُعطِ الأَسَديُّ أحدًا شيئًا مِمَّا أخَذَ، فبلَغَ ذلك مُعاويةَ، فقال: أمَّا المِقْدامُ فرجُلٌ كريمٌ بسَطَ يدَه، وأمَّا الأَسَديُّ فرجُلٌ حسَنُ الإمساكِ لشيئِه
الراويالمقدام بن معدي كرب ومعاوية بن أبي سفيان
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم4131
خلاصة حكم المحدثإسناده ضعيف
إنِّي لَجالِسٌ إلى ابنِ عبَّاسٍ، إذ أَتاه تِسعةُ رَهطٍ، فقالوا: يا أبا عبَّاسٍ، إمَّا أنْ تَقومَ معنا، وإمَّا أنْ يُخلونا هؤلاء، قال: فقال ابنُ عبَّاسٍ: بل أَقومُ معكم، قال: وهو يَومَئذٍ صَحيحٌ، قبْلَ أنْ يَعمى، قال: فابتَدَؤوا فتحَدَّثوا، فلا نَدري ما قالوا، قال: فجاءَ يَنفُضُ ثَوبَه، ويَقولُ: أُفْ، وتُفْ، وقَعوا في رَجُلٍ له عَشرٌ، وقَعوا في رَجُلٍ قال له النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: لَأَبعَثنَّ رَجُلًا لا يُخزيه اللهُ أَبَدًا، يُحِبُّ اللهَ ورَسولَه. قال: فاستشرَفَ لها مَن استشرَفَ، قال: أين عليٌّ؟ قالوا: هو في الرَّحى يَطحَنُ، قال: وما كان أَحدُكم ليَطحَنَ؟ قال: فجاءَ وهو أَرمَدُ لا يَكادُ يُبصِرُ، قال: فنفَثَ في عَينَيْه، ثم هزَّ الرَّايةَ ثَلاثًا، فأَعطاها إيَّاه، فجاءَ بِصَفيَّةَ بنتِ حُيَيٍّ. قال: ثم بعَثَ فُلانًا بِسورَةِ التَّوبَةِ، فبعَثَ عليًّا خَلْفَه، فأخَذَها منه، قال: لا يَذهَبُ بها إلَّا رَجُلٌ مِنِّي، وأنا منه. قال: وقال لِبَني عَمِّه: أَيُّكم يواليني في الدُّنيا والآخِرَةِ؟ قال: وعليٌّ معه جالِسٌ، فأَبَوْا، فقال عَليٌّ: أنا أواليكَ في الدُّنيا والآخِرَةِ، قال: أنت وَليِّي في الدُّنيا والآخِرَةِ. قال: فترَكَه، ثم أقبَلَ على رَجُلٍ منهم، فقال: أَيُّكم يواليني في الدُّنيا والآخِرَةِ؟ فأَبَوْا، قال: فقال عليٌّ: أنا أواليكَ في الدُّنيا والآخِرَةِ. فقال: أنت وَليِّي في الدُّنيا والآخِرَةِ. قال: وكان أَوَّلَ مَن أسلَمَ مِن النَّاسِ بَعدَ خَديجةَ. قال: وأخَذَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ثَوبَه فوضَعَه على عليٍّ، وفاطِمَةَ، وحَسَنٍ، وحُسَينٍ، فقال: {إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا} [الأحزاب: 33] قال: وشَرى عليٌّ نَفْسَه، لبِسَ ثَوبَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ثم نامَ مَكانَه، قال: وكان المُشرِكون يَرمون رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فجاءَ أبو بَكرٍ، وعليٌّ نائِمٌ، قال: وأبو بكرٍ يَحسَبُ أنَّه نَبيُّ اللهِ، قال: فقال: يا نَبيَّ اللهِ. قال: فقال له عليٌّ: إنَّ نَبيَّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قد انطلَقَ نَحوَ بِئرِ مَيمونٍ، فأَدرِكْه. قال: فانطلَقَ أبو بكرٍ، فدخَلَ معه الغارَ، قال: وجعَلَ علِيٌّ يُرمى بالحِجارَةِ كما كان يُرمى نَبيُّ اللهِ، وهو يتضَوَّرُ، قد لفَّ رَأْسَه في الثَّوبِ، لا يُخرِجُه حتى أصبَحَ، ثم كشَفَ عن رَأْسِه، فقالوا: إنَّك لَلَئيمٌ، كان صاحِبُك نَرميه فلا يتضَوَّرُ، وأنت تتضَوَّرُ، وقد استنكَرْنا ذلك. قال: وخرَجَ بالنَّاسِ في غَزوَةِ تَبوكَ، قال: فقال له عليٌّ: أَخرُجُ معك؟ قال: فقال له نَبيُّ اللهِ: لا. فبكى عليٌّ، فقال له: أمَا تَرضى أنْ تَكونَ مِنِّي بِمَنزِلةِ هارونَ مِن موسى، إلَّا أنَّك لستَ بِنَبيٍّ، إنَّه لا يَنبَغي أنْ أذهَبَ إلَّا وأنت خَليفَتي. قال: وقال له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أنت وَليِّي في كُلِّ مُؤمِنٍ بَعْدي. وقال: وسدَّ أَبوابَ المَسجِدِ غَيرَ بابِ عليٍّ، فقال: فيَدخُلُ المَسجِدَ جُنُبًا، وهو طَريقُه ليس له طَريقٌ غَيرُه، قال: وقال: مَن كُنتُ مَولاه، فإنَّ مَولاه علِيٌّ. قال: وأخبَرَنا اللهُ عزَّ وجلَّ في القُرآنِ أنَّه قد رضِيَ عنهم؛ عن أصحابِ الشَّجرةِ، فعلِمَ ما في قُلوبِهم، هل حدَّثَنا أنَّه سخِطَ عليهم بَعْدُ؟ قال: وقال نَبيُّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لِعُمَرَ حين قال: ائذَنْ لي فَلأَضرِبْ عُنُقَه. قال: وكنتَ فاعِلًا؟ وما يُدريكَ؛ لَعَلَّ اللهَ قدِ اطَّلَعَ إلى أَهلِ بَدرٍ، فقال: اعمَلوا ما شِئتُم!
الراويعبدالله بن عباس
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم3061
خلاصة حكم المحدثإسناده ضعيف بهذه السياقة
نَحوه [عن عَمرِو بنِ مَيمونٍ، قال: إنِّي لَجالِسٌ إلى ابنِ عَبَّاسٍ إذ أتاه تِسعةُ رَهطٍ، فقالوا: يا أبا عَبَّاسٍ، إمَّا أن تَقومَ مَعَنا، وإمَّا أن تُخْلونا يا  هؤلاء، قال: فقال ابنُ عَبَّاسٍ: بَل أقومُ مَعَكُم، قال: وهو يَومَئِذٍ صَحيحٌ قَبلَ أن يَعمى، قال: فابتَدَؤوا فتَحَدَّثوا، فلا نَدري ما قالوا، قال: فجاءَ يَنفُضُ ثَوبَه، ويَقولُ: أُفٍّ وتُفٍّ! وقَعوا في رَجُلٍ له عَشرٌ، وقَعوا في رَجُلٍ قال له النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «لَأبعَثَنَّ رَجُلًا لا يُخزيه اللهُ أبَدًا، يُحِبُّ اللهَ ورَسولَه»، قال: فاستَشرَفَ لها مَنِ استَشرَفَ، قال: «أينَ عَليٌّ؟» قالوا: هو في الرَّحى يَطحَنُ، قال: «وما كان أحَدُكُم ليَطحَنَ؟» قال: فجاءَ وهو أرمَدُ لا يَكادُ يُبصِرُ، قال: فنَفَثَ في عَينَيه، ثُمَّ هَزَّ الرَّايةَ ثَلاثًا، فأعطاها إيَّاه، فجاءَ بصَفيَّةَ بنتِ حُيَيٍّ. قال: ثُمَّ بَعَثَ فُلانًا بسورةِ التَّوبةِ، فبَعَثَ عَليًّا خَلفَه، فأخَذَها منه، قال: «لا يَذهَبُ بها إلَّا رَجُلٌ مِنِّي، وأنا منه»، قال: وقال لبَني عَمِّه: «أيُّكُم يواليني في الدُّنيا والآخِرةِ؟»، قال: وعَليٌّ مَعَه جالِسٌ، فأبَوا، فقال عَليٌّ: أنا أواليكَ في الدُّنيا والآخِرةِ، قال: «أنتَ وليِّي في الدُّنيا والآخِرةِ»، قال: فتَرَكَه، ثُمَّ أقبَلَ على رَجُلٍ منهم، فقال: «أيُّكُم يواليني في الدُّنيا والآخِرةِ؟» فأبَوا، قال: فقال عَليٌّ: أنا أواليكَ في الدُّنيا والآخِرةِ. فقال: «أنتَ وليِّي في الدُّنيا والآخِرةِ». قال: وكان أوَّلَ مَن أسلَمَ مِنَ النَّاسِ بَعدَ خَديجةَ، قال: وأخَذَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ثَوبَه فوضَعَه على عَليٍّ، وفاطِمةَ، وحَسَنٍ، وحُسَينٍ، فقال: {إنَّما يُريدُ اللهُ ليُذهِبَ عَنكُمُ الرِّجسَ أهلَ البَيتِ ويُطَهِّرَكُم تَطهيرًا} [الأحزاب: 33] قال: وشَرى عَليٌّ نَفسَه، لَبِسَ ثَوبَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ثُمَّ نامَ مَكانَه، قال: وكان المُشرِكونَ يَرمونَ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فجاءَ أبو بَكرٍ، وعَليٌّ نائِمٌ، قال: وأبو بَكرٍ يَحسَبُ أنَّه نَبيُّ اللهِ، قال: فقال: يا نَبيَّ اللهِ. قال: فقال له عَليٌّ: إنَّ نَبيَّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قدِ انطَلَقَ نَحو بئرِ مَيمونٍ، فأدرِكْه. قال: فانطَلَقَ أبو بَكرٍ، فدَخَلَ مَعَه الغارَ، قال: وجَعَلَ عَليٌّ يُرمى بالحِجارةِ كما كان يُرمى نَبيُّ اللهِ، وهو يَتَضَوَّرُ، قد لَفَّ رَأسَه في الثَّوبِ، لا يُخرِجُه حَتَّى أصبَحَ، ثُمَّ كَشَفَ عن رَأسِه، فقالوا: إنَّكَ لَلَئيمٌ، كان صاحِبُكَ نَرميه فلا يَتَضَوَّرُ، وأنتَ تَتَضَوَّرُ، وقدِ استَنكَرنا ذلك. قال: وخَرَجَ بالنَّاسِ في غَزوةِ تَبوكَ، قال: فقال له عَليٌّ: أخرُجُ مَعَكَ؟ قال: فقال له نَبيُّ اللهِ: «لا» فبَكى عَليٌّ، فقال له: «أما تَرضى أن تَكونَ مِنِّي بمَنزِلةِ هارونَ مِن موسى، إلَّا أنَّكَ لَستَ بنَبيٍّ، إنَّه لا يَنبَغي أن أذهَبَ إلَّا وأنتَ خَليفَتي»، قال: وقال له رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «أنتَ وليِّي في كُلِّ مُؤمِنٍ بَعدي». وقال: وسَدَّ أبوابَ المَسجِدِ غَيرَ بابِ عَليٍّ، فقال: فيَدخُلُ المَسجِدَ جُنُبًا، وهو طَريقُه ليس له طَريقٌ غَيرُه، قال: وقال: «مَن كُنتُ مَولاه فإنَّ مَولاه عَليٌّ» قال: وأخبَرَنا اللهُ عَزَّ وجَلَّ في القُرآنِ أنَّه قد رَضيَ عنهم، عن أصحابِ الشَّجَرةِ، فعَلِمَ ما في قُلوبِهم، هَل حَدَّثَنا أنَّه سَخِطَ عليهم بَعدُ؟ قال: وقال نَبيُّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لعُمَرَ حينَ قال: ائذَنْ لي فلَأضرِبْ عُنُقَه. قال: وكُنتَ فاعِلًا؟ وما يُدريكَ لَعَلَّ اللهَ قدِ اطَّلَعَ إلى أهلِ بَدرٍ فقال: اعمَلوا ما شِئتُم]
الراويعبدالله بن عباس
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم3062
خلاصة حكم المحدثإسناده ضعيف
19 ✘ ضعيف📌 قل وأنت في حل
لَمَّا أسلَمَ الحَجَّاجُ بنُ عِلاطٍ السُّلَميُّ شَهِدَ خَيبَرَ مع رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقالَ: يا رَسولَ اللهِ، إنَّ لي بمَكةَ مالًا على التُّجَّارِ، ومالًا عِندَ صاحِبَتي أُمِّ شَيبةَ بِنتِ أبي طَلحةَ أُختِ ابنِ عَبدِ الدَّارِ، وأنا أتَخَوَّفُ إنْ عَلِموا بإسلامي يَذهَبوا بمالي، فائْذَنْ لي باللُّحوقِ به لَعَلِّي أتَخَلَّصُه. فقالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: قد فَعَلتُ. فقالَ: يا رَسولَ اللهِ، إنِّي لا بُدَّ لي أنْ أقولَ. فقالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: قُلْ وأنتَ في حِلٍّ. فخَرَجَ الحَجَّاجُ، قال: فلَمَّا انتَهَيتُ إلى ثَنيَّةِ البَيضاءِ إذا بها نَفَرٌ مِن قُرَيشٍ يَتَجَسَّسونَ الأخبارَ عن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وقد بَلَغَهم مَسيرُه إلى خَيبَرَ، فلَمَّا رَأوْني قالوا: هذا الحَجَّاجُ وعِندَه الخَبَرُ، يا حَجَّاجُ أخبِرْنا عنِ القاطِعِ؛ فإنَّه قد بَلَغَنا أنَّه قد سارَ إلى خَبائِرَ، وهي قَريةُ الحِجازِ تُجاوِرُ... فقُلتُ: أتاكُمُ الخَبَرُ. فقالوا: فمَهْ؟ فقُلتُ: هُزِمَ الرَّجُلُ أشَرَّ هَزيمةٍ سَمِعتُم بها، قُتِلَ أصحابُه، وأُخِذَ مُحمدٌ أسيرًا. فقالوا: لا نَقتُلُه حتى نَبعَثَ به إلى أهلِ مَكةَ فيُقتَلَ بَينَ أظهُرِهم بما كانَ قَتَلَ فيهم. فالتَبَطوا إلى جانِبَيْ ناقَتي يَقولونَ: جَزاكَ اللهُ خَيرًا؛ واللهِ لقد جِئتَنا بخَبَرٍ سَرَّنا. ثم جاؤوا فصاحوا بمَكةَ وقالوا: يا مَعشَرَ قُرَيشٍ، هذا الحَجَّاجُ قد جاءَكم بالخَبَرِ، مُحمدٌ أُسِرَ مِن بَينِ أصحابِه وقُتِلَ أصحابُه، وإنَّما تَنتَظِرونَ أنْ تُؤتَوْا به فيُقتَلَ بَينَ أظهُرِكم بما كانَ أصابَ مِنكم. فقُلتُ: أعينوني على جَمعِ مالي؛ فإنِّي إنَّما قَدِمتُ لِأجمَعَه ثم ألحَقَ بخَيبَرَ قَبلَ التُّجَّارِ فأُصيبَ مِن فُرَصِ البَيعِ قَبلَ أنْ تَأتيَهمُ التُّجَّارُ، فأشتَريَ مِمَّا أُصيبَ مِن مُحمدٍ وأصحابِه. فقاموا فجَمَعوا مالي أحَبَّ جَمعٍ سَمِعتُ به قَطُّ، وقد قُلتُ لِصاحِبَتي: مالي مالي؛ لَعَلِّي ألحَقُ فأُصيبَ مِن فُرَصِ البَيعِ قَبلَ أنْ تَأتيَهمُ التُّجَّارُ. فدَفَعتْ إليَّ مالي، فلَمَّا استَفاضَ ذِكرُ ذلك بمَكةَ أتاني العبَّاسُ وأنا قائِمٌ في خَيمةِ تاجِرٍ مِنَ التُّجَّارِ، فقامَ إلى جَنبي مُنكَسِرًا مَهزومًا مَهمومًا حَزينًا، فقال: يا حَجَّاجُ، ما هذا الخَبَرُ الذي جِئتَ به؟ فقُلتُ: وهل عِندَكَ مَوضِعٌ لِلخَبَرِ؟ فقال: نَعَمْ. فقُلتُ: فاستَأخِرْ عني، لا تُرى معي حتى تَلقاني خاليًا. ففَعَلَ، ثم فَصَلَ إليَّ حتى لَقيَني فقالَ: يا حَجَّاجُ، ما عِندَكَ مِنَ الخَبَرِ؟ فقُلتُ: واللهِ الذي يَسُرُّكَ، تَرَكتُ واللهِ ابنَ أخيكَ قد فَتَحَ اللهُ تَعالى عليه خَيبَرَ، وأخَلى مَن أخلى مِن أهلِها، وقَتَلَ مَن قَتَلَ منهم، وصارَتْ أموالُها كُلُّها له ولِأصحابِه، وتَرَكتُه عَروسًا على ابنةِ حُيَيٍّ مَلِكِهم. فقالَ: حَقٌّ ما تَقولُ يا حَجَّاجُ؟ قُلتُ: نَعَمْ واللهِ، وقد أسلَمتُ، وما جِئتُ إلَّا لِآخُذَ مالي ثم ألحَقَ برَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فأكونَ معه، فاكتُمْ علَيَّ الخَبَرَ ثَلاثًا، فإنِّي أخشى الطَّلَبَ، ثم تَكَلَّمْ بما حَدَّثتُكَ؛ فهو واللهِ حَقٌّ. فانصَرَفَ عَنِّي، وانطَلَقتُ، فلَمَّا كانَ اليَومُ الثالِثُ مِنَ اليَومِ الذي خَرَجتُ فيه لَبِسَ العبَّاسُ حُلَّةً وتَخَلَّقَ، ثم أخَذَ عَصاهُ، وخَرَجَ إلى المَسجِدِ حتى استَلَمَ الرُّكنَ، ونَظَرَ إليه رِجالٌ مِن قُرَيشٍ، فقالوا: يا أبا الفَضلِ، هذا واللهِ التَّجَلُّدُ على حَرِّ المُصيبةِ. فقالَ: كَلَّا واللهِ الذي حَلَفتُم به، ولكِنَّه قد نَزَلَ، وقد فَتَحَ خَيبَرَ وصارَتْ له ولِأصحابِه، وتُرِكَ عَروسًا على ابنةِ مَلِكِهم. فقالوا: مَن أتاكَ بهذا الخَبَرِ؟ فقالَ: الذي جاءَكم وأخبَرَكم به، الحَجَّاجُ بنُ عِلاطٍ، ولقد أسلَمَ وتابَعَ مُحمدًا على دِينِه، وما جاءَ إلَّا لِيَأخُذَ مالَه، ثم يَلحَقَ به، وهو واللهِ فَعَلَ. فقالوا: أيْ عِبادَ اللهِ، خَدَعَنا عَدُوُّ اللهِ، أمَا واللهِ لو عَلِمْنا. ثم لم يَلبَثوا أنْ جاءَهمُ الخَبَرُ بذلك
الراويبعض أهل المدينة
المحدثابن عساكر
الصفحة أو الرقم12/104
خلاصة حكم المحدثإسناده منقطع
أردت أن أعرِفَ صلاةَ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم من الليلِ فسألت عن ليلتِهِ فقِيلَ لميمونةَ الهلالِيّة فأتيتُها فقلتُ لها إني تنحّيتُ عن الشيخِ ففرشْتِ لي في جانبِ الحجرةِ فلما صلى رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بأصحابهِ العشاءَ الآخرةِ دخلَ منزلهُ فحسّ حسّي فقال يا ميمونَة من ضيفكِ قالت ابن عَمّكَ يا رسولَ اللهِ ابن العباسِ قال فأوى رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إلى فراشهِ فلما كان في جوفِ الليلِ خرجَ إلى الحجرةِ فقلّبَ في أفُقِ السماءِ وجههُ ثم قال نامتِ العيونُ وغارتِ النجومُ والله حيّ قيّومٌ ثم رجع إلى فراشهِ فلما كان في ثلثِ الليلِ الأخيرِ خرجَ إلى الحجرةِ فقلّبَ في أفُقِ السماءِ وجههُ وقال نامت العيونُ وغارَتِ النجومُ واللهُ حيّ قيّومٌ ثم عَمِد إلى قِربةٍ في ناحيةِ الغرفةِ فحلّ شناقَها ثم توضّأ فأسْبغَ وضوءه ثم قام إلى الصلاةِ وكبّرَ فقامَ حتى قلتُ لن يرْكعَ ثم ركعَ فقلتُ لن يَرْفعَ صُلْبهُ ثم رفعَ صُلْبهُ ثم سجدَ فقلتُ لن يرفعَ رأسهُ ثم جلسَ فقلتُ لن يعودَ ثم سجدَ فقلت لن يقومَ ثم قامَ فصلّى ثماني ركعات كل ركعةٍ دونَ التي قبلها يفصلُ في كل ثنتينِ بالتسليمِ وصلّى ثلاثا أوْترَ بهنّ بعد الاثنتينِ وقام في الواحدة الأولى فلمّا ركعَ الركعةَ الأخيرةَ فاعتدل قائما من ركوعهُ قنتَ فقال اللهم إنّي أسألك رحمَةً من عندِكَ تهْدِي بها قلْبِي وتجْمعُ بها أمْرِي وتلم بها شعثِي وتحفظُ بها عيبتِي وترفعُ بها شاهدي وتُزكّي بها علي وتُلْهمني بها رُشْدِي وتردَّ بها أَلفِيْ وتعْصمَني بها من كل سُوءٍ اللهم أسألكَ إيمانًا لا يَرْتدّ ليسَ بعدهُ كفْرٌ ورحَمةً من عنْدكَ أنالُ بها شرَفَ كرامَتِكَ في الدنيا والآخرةِ أسألكَ الفوْزَ عند القضاءِ ومنازِلَ الشُهداءِ وعيشَ السُعداءِ ومرافقةَ الأنبياِء إنكَ سميعُ الدعاءِ اللهم إنّي أنزل بك حاجتِي وإن قصُرَ رأيِي وضعُفَ عمَلي وافتقرْتُ إلى رحمتِكَ فإني اللهم إني أسألكَ يا قاضِي الأمورِ ويا شافيِ الصُدورِ كما نُجيرُ بين البُحورِ أن تُجِيرنِي من عذابِ السّعيرِ ومن دعوةِ الثُبورِ ومن فتنةِ القبورِ اللهم ما قصُرَ عنهُ عمَلي ولم تبلغهُ مسألتي من خيرِ وعدتهُ أحدا من خلقكَ أو أنْتَ مُعْطيهِ أحدا من عبادِكَ الصالحينَ فإنّي راغِبٌ إليكَ فيهِ وأسألكَ برحمتكَ رب العالمينَ اللهم إنّي أسألكَ بوجهكَ الكريمِ ذا الحَبْل الشديد الأمْنَ والأمْرِ الرشيدِ أسألكَ الأمْنَ يومَ الوعيدِ والجنةَ يومَ الخلودِ مع المقرّبينَ الشهودَ المُوفّين بالعهودِ إنك رحيم ودودٌ إنكَ تفعلُ ما تريدُ اللهم اجعلنا هُداةً مُهتدينَ غير ضالينَ ولا مُضلّينَ سِلْما لأوليائكَ وحَرْبا لأعدائك نحبّ بِحبّكَ الناسَ ونُعادِي بعداوتكَ من خالفكَ اللهم هذا الدعاء وعليكَ الإجابة وهذا الجهدُ وعليك التكلانِ ولا حول ولا قوة إلا باللهِ اللهم اجعلْ لي نُورا في قبري ونُورا في قلبي ونُورا في سمْعي وبصري ومُخّي وعظْمِي وشعْري وبشَرِي ومن بينَ يدي ومن خلفي وعن يميني عن شمالي اللهم أعْطِني نورا وزِدْني نورا سبحانَ من لبّسَ العز ولاقَى به سبحانَ الذي تَعطّف بالمجْدِ وتكرّمَ به سبحانَ من أحصى كل شيء علمهُ سبحانَ الذي لا ينبغي التسبيحُ إلا لهُ سبحانَ ذي المَنّ والنِّعَمِ سبحانَ ذي الطولِ والفضْلِ سبحانَ ذي القُدْرةِ والكرمِ ثم سجد رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فكان فراغهُ من وِترِه وقتَ ركعتي الفجرِ فركعَ في منزِلهِ ثم خرجَ فصلى بأصحابهِ صلاةَ الصبحِ
الراويعبدالله بن عباس
المحدثالسخاوي
الصفحة أو الرقم3/1142
خلاصة حكم المحدث[فيه] نصر بن محمد قال فيه أبو حاتم أدركته ولم أكتب عنه وهو ضعيف الحديث لا يصدق
لما فُتِحَتْ خيبرُ كلَّمَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ الحجاجُ بنَ علاطٍ السلميُّ ثم البهزيُّ فقال يا رسولَ اللهِ إنَّ لي بمكةَ مالًا عندَ صاحبتي أم شيبةَ بنتِ أبي طلحةَ وكانت عندَه لهُ منها معوضُ بنُ الحجاجِ ومالًا متفرِّقًا في تجارِ أهلِ مكةَ فأْذَنْ لي يا رسولَ اللهِ فأذِنَ لهُ فقال إنَّهُ لا بدَّ لي يا رسولَ اللهِ أن أقولَ قال قل قال الحجاجُ فخرجتُ حتى إذا قدمتُ مكةَ وجدتُ بثَيِنَّةِ البيضاءِ رجالًا من قريشٍ يستمعون الأخبارَ ويسألون عن أمرِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وقد بلغهم أنَّهُ قد سارَ إلى خيبرَ وقد عرفوا أنها قريةُ الحجازِ ريفًا ومنعةً ورجالًا وهم يتجسَّسونَ الأخبارَ من الركبانِ فلما رأوْني قالوا الحجاجُ بنُ علاطٍ قال ولم يكونوا علموا بإسلامي عندَه واللهِ الخبرَ أخبِرْنا يا أبا محمدٍ فإنَّهُ قد بلغنا أنَّ القاطعَ قد سار إلى خيبرَ وهي بلدُ يهودٍ وريفُ الحجازِ قال قلتُ قد بلغني ذلك وعندي من الخبرِ ما يسرُّكم قال فالتبطوا بجنبيْ ناقتى يقولون إيهٍ يا حجاجُ قال قلتُ هُزِمَ هزيمةً لم تسمعوا بمثلها قطُّ وقد قُتِلَ أصحابُه قتلًا لم يسمعوا بمثلِه قط وأُسِرَ محمدٌ أسرًا وقالوا لا نقتلُه حتى نبعثَ بهِ إلى مكةَ فيقتلوهُ بينَ أظهرهم بمن كان أصاب من رجالهم قال فقاموا وصاحوا بمكةَ وقالوا قد جاءكمُ الخبرُ هذا محمدٌ إنما تنتظرون أن يقدِمَ بهِ عليكم فيُقْتَلَ بين أظهركم قال قلتُ أعينوني على جمعِ مالي بمكةَ وعلى غرمائي فإني أُريدُ أن أقدمَ خيبرَ فأُصيبُ من فِلِّ محمدٍ وأصحابِه قبل أن يسبقني التجارُ إلى ما هنالك قال فقاموا فجمعوا لي ما كان لي كأحَثِّ جمعٍ سمعتُ بهِ قال وجئتُ صاحبتي فقلتُ مالي وكان عندها مالٌ موضوعٌ فلعلي ألحقُ بخيبرَ فأُصيبُ من فرصِ البيعِ قبل أن يسبقني التجارُ قال فلما سمعَ العباسُ بنُ عبدِ المطلبِ الخبرَ وما جاءَه عني أقبلَ حتى وقف إلى جنبي وأنا في خيمةٍ من خِيَمِ التجارِ فقال يا حجاجُ ما هذا الذي جئتَ بهِ قال قلتُ وهل عندك حفظٌ لما وضعتُ عندك قال نعم قال قلتُ فاستأخِرْ حتى ألقاكَ على خلاءٍ فإني في جمعِ مالي كما ترى فانصرِفْ حتى أفرغَ قال حتى إذا فرغتُ من جمعِ كل شيٍء كان لي بمكةَ وأجمعتُ الخروجَ لقيتُ العباسَ فقلتُ احفظ عليَّ حديثي يا أبا الفضلِ فإني أخشى الطلبَ ثلاثًا ثم قل ما شئتَ قال أفعلُ قلتُ فإني واللهِ تركتُ ابنَ أخيكَ عروسًا على بنتِ ملكهم يعني صفيةَ بنتَ حُيَيٍّ وقد افتتحَ خيبرَ وانتثلَ ما فيها وصارت لهُ ولأصحابِه قال ما تقول يا حجاجُ قال قلتُ أي واللهِ فاكتم عني ولقد أسلمتُ وما جئتُ إلا لآخذِ مالي فرقًا عليهِ من أن أُغْلَبَ عليهِ فإذا مضت ثلاثٌ فأظهِرْ أمرك فهو واللهِ على ما تحب قال حتى إذا كان اليومُ الثالثُ لبس العباسُ حُلَّةً لهُ وتخلَّقَ وأخذ عصاهُ ثم خرج حتى أتى الكعبةَ فطاف بها فلما رأوْهُ قالوا يا أبا الفضلِ هذا واللهِ التجلُّدُ لحرِّ المصيبةِ قال كلا واللهِ الذي حلفتم بهِ لقد افتتحَ محمدٌ خيبرَ ونزل عروسًا على بنتِ ملكهم وأحرز أموالهم وما فيها وأصبحتْ لهُ ولأصحابِه قالوا من جاءك بهذا الخبرِ قال الذي جاءكم بما جاءكم بهِ ولقد دخل عليكم مسلمًا وأخذ أموالَه فانطلقَ ليلحقَ بمحمدٍ وأصحابِه فيكونَ معَه فقالوا يا لعبادِ اللهِ انفلتَ عدوُّ اللهِ أما واللهِ لو علمنا لكان لنا ولهُ شأنٌ قال ولم ينشَبُوا أن جاءهمُ الخبرُ بذلك
الراويمحمد بن إسحاق
المحدثابن كثير
الصفحة أو الرقم4/215
خلاصة حكم المحدثمنقطع

الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.

🏷️ كلمات رئيسية من الأحاديث (100)
لا يحبك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافقلا يذهب بها إلا رجل مني وأنا منهمن كنت مولاه فعلي مولاههذا مني وحسين من عليبمنزلة هارون من موسىهكذا رأيت النبي يفعلسبحان ذي المن والنعمالعباس بن عبد المطلبالمقدام بن معد يكربمعاوية بن أبي سفيانمنزلة هارون من موسىالمقدام بن معدي كربالفرس في سبيل اللهاللهم اجعل لي نورالبس عيسى ابن مريمنهى عن لبس الحريرنهى عن لبس الذهببين الله الطلاقتفلة في بحر لجينساء أهل الأرضالعلم في الثوبميثرة الأرجوانصلاح ذات البينفرض في المئتينالحجاج بن علاطعمر بن الخطابهارون من موسىلا يخزيه اللهقل وأنت في حلالحسن بن عليالركوب عليهاأصحاب الشجرةسدوا الأبوابالسهم الواحدصفية بنت حييإسلام الحجاجالخبر الكاذباتباع السنةجلود السباعآية التطهيرأول من أسلمسورة التوبةدعاء القنوتثماني ركعاتعدد النجوملبس الحريرلا خلاق لهبمرة واحدةكيف الطلاقخزنة الجنةأعمال البرباب المسجدصلاة الليلقيام الليلسنة نبيناابن مسعودأهل البيتغزوة تبوكسبيل اللهشهر رمضانالسراويلابن عباستبين منكبين اللهعتق رقبةابن ملجموصية عليفتح خيبراليمنيةالنعلينباب عليابن عمرأبو حفصصوم رجبالمقدامقتل عليالتواصلأم شيبةالكتانالإزارالخفانلم يجدثمانياخليفتيالآخرةالكساءالطلاقالحريرالجهادمعاويةالأسديقنسرينالصلاةالصيامالمثلةالتقوىالتجارصاحبتيالعباسالقنوت

تخريج حديث لبس عيسى ابن مريم



أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة


صحيح البخاري صحيح مسلم
صحيح الجامع صحيح ابن حبان
صحيح النسائي مسند الإمام أحمد
تخريج صحيح ابن حبان تخريج المسند لشاكر
صحيح أبي داود صحيح ابن ماجه
صحيح الترمذي مجمع الزوائد
هداية الرواة تخريج مشكل الآثار
السلسلة الصحيحة صحيح الترغيب
نخب الأفكار الجامع الصغير
صحيح ابن خزيمة الترغيب والترهيب

الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم


Tuesday, July 28, 2026

لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب