أحاديث عن: ما أمنت أن يكون كما قال الله
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
21 نتيجة — لكلمة: ما أمنت أن يكون كما قال الله
كان رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذا رأى مَخيلةً، تغَيَّرَ وَجهُه، ودخَلَ وخرَجَ، وأقبَلَ وأدبَرَ، فإذا مطَرَتْ سُرِّيَ عنه، فذُكِرَ ذلك له، فقال: ما أمِنتُ أنْ يَكونَ كما قال اللهُ: {فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ} [الأحقاف: 24] إلى {رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ} [الأحقاف: 24]
أنها لما فَطمتْ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ تكلَّم ، قالت : سمعتُه يقول كلامًا عجيبًا : سمعتُه يقول : اللهُ أكبرُ كبيرًا ، والحمدُ للهِ كثيرًا, وسبحانَ اللهِ بكرةً وأصيلًا ، فلما ترعرعَ كان يخرجُ فينظرُ إلى الصِّبيانِ يلعبون فيَجتنبُهم ، فقال لي يومًا من الأيامِ : يا أُمَّاهُ ! ما لي لا أرى إخوتي بالنَّهارِ ؟ قلتُ : فدَتكَ نفسي ، يرعَونَ غنمًا لنا فيروحون من ليلٍ إلى ليلٍ . فأسبل عينَيه فبكى ، فقال : يا أُمَّاهُ ! فما أصنع هاهنا وحدي ؟ ابعثِيني معهم . قلتُ : أوَ تُحبُّ ذلك ؟ قال : نعم . قالت : فلما دهنَتْهُ ، وكحَّلتهُ ، وقمَّصتْهُ ، وعمدتْ إلى خرزةِ جزعٍ يمانيَّةٍ فعُلِّقتْ في عُنُقهِ من العينِ . وأخذ عصا وخرج مع إخوتِه ، فكان يخرجُ مسرورًا ويرجع مسرورًا ، فلما كان يومًا من ذلك خرجوا يرعَون بهما لنا حول بيوتِنا ، فلما انتصف النهارُ إذا أنا بابني ضمرةَ يعدو فزِعًا ، وجبينُه يرشحُ قد علاه البهرُ باكيًا ينادي : يا أبتِ يا أبهْ ويا أمَّه ! الْحقَا أخي محمدًا ، فما تلحقاه إلا ميتًا . قلتُ : وما قصتُه ؟ قال : بينا نحنُ قيامٌ نترامَى ونلعبُ ، إذ أتاه رجلٌ فاختطفَه من أوساطِنا ، وعلا به ذروةِ الجبلِ ونحن ننظر إليه حتى شقَّ من صدرِه إلى عانتِه ، ولا أدري ما فعل به ، ولا أظنُّكما تَلحقاهُ أبدًا إلا ميتًا . قالت : فأقبلتُ أنا وأبوه - تعني زوجَها - نسعى سعيًا ، فإذا نحن به قاعدًا على ذروةِ الجبلِ ، شاخصًا ببصرِه إلى السماءِ ، يتبسَّمُ ويضحكُ ، فأكببتُ عليه ، وقبَّلتُ بين عينَيه ، وقلتُ : فدَتْك نفسِي ، ما الذي دهاك ؟ قال : خيرًا يا أُمَّاه ، بينا أنا الساعةُ قائمٌ على إخوتي ، إذ أتاني رهطٌ ثلاثةٌ ، بيدِ أحدِهم إبريقُ فضةٍ ، وفي يدِ الثاني طَستٌ من زُمُرُّدةٍ خضراءَ ملؤُها ثلجٌ ، فأخذوني ، فانطلقوا بي إلى ذروةِ الجبلِ ، فأضجعوني على الجبلِ إضجاعًا لطيفًا ، ثم شقَّ من صدري إلى عانَتي وأنا أنظر إليه ، فلم أجد لذلك حسًّا ولا ألمًا ، ثم أدخل يدَه في جوفي ، فأخرج أحشاءَ بطني ، فغسلها بذلك الثلجِ فأنعم غسلَها ، ثم أعادها ، وقام الثاني فقال للأولِ : تنَحَّ ، فقد أنجزتَ ما أمرك اللهِ به ، فدنا مني ، فأدخل يدَه في جوفي ، فانتزع قلبي وشقَّه ، فأخرج منه نُكتةً سوداءَ مملوءةً بالدَّمِ ، فرمى بها ، فقال : هذه حظُّ الشيطانِ منك يا حبيبَ اللهِ ، ثم حشاه بشيءٍ كان معه ، وردَّه مكانَه ، ثم ختمه بخاتمٍ من نورٍ ، فأنا الساعةُ أجدُ بردَ الخاتَمِ في عُروقي ومفاصلي ، وقام الثالثُ فقال : تَنَحَّيَا ، فقد أنجزتُما ما أمرَ اللهُ فيه ، ثم دنا الثالثُ منِّي ، فأمرَّ يدَه ما بين مَفرقِ صدري إلى منتهى عانتي ، قال الملَكُ : زِنوهُ بعشرةٍ من أمته ، فوزنوني فرجحتُهم ، ثم قال : دعوه ، فلو وزنتُموه بأُمَّته كلِّها لرجح بهم ، ثم أخذ بيدي فأنهضَني إنهاضًا لطيفًا ، فأكبُّوا عليَّ ، وقبَّلوا رأسي وما بين عيني ، وقالوا : يا حبيبَ اللهِ ، إنك لن تُراعَ ، ولو تدري ما يراد بك من الخيرِ لقَرَّتْ عيناك ، وتركوني قاعدًا في مكاني هذا ، ثم جعلوا يطيرون حتى دخلوا حيالَ السَّماءِ ، وأنا أنظرُ إليهما ، ولو شئتُ لأَرَيتُك موضعَ دخولِهما . قالت : فاحتملتُه فأتيتُ به منزلًا من منازِل بني سعدِ بنِ بكرٍ ، فقال لي الناسُ : اذهبي به إلى الكاهنِ حتى ينظرَ إليه ويداويه . فقال : ما بي شيءٌ مما تذكرون ، وإني أرى نفسي سليمةً ، وفؤادي صحيحٌ بحمد اللهِ ، فقال الناسُ : أصابه لمَمٌ أو طائفٌ من الجنِّ . قالت : فغلبوني على رأيي ، فانطلقتُ به إلى الكاهنِ ، فقصصتُ عليه القصةَ ، قال : دَعيني أنا أسمعُ منه ، فإنَّ الغلامَ أبصرُ بأمره منكم ، تكلَّمْ يا غلامُ ؟ قالت حليمةُ : فقصَّ ابني محمدٌ قصَّتَه ما بين أولِها إلى آخرِها ، فوثب الكاهنُ قائمًا على قدمَيه ، فضمَّهُ إلى صدرهِ ، ونادى بأعلى صوتِه ، يا آلَ العربِ ! يا آلَ العربِ ! مِن شرٍّ قدِ اقتربَ ، اقتلُوا هذا الغلامَ واقتُلوني معه ، فإنكم إن تركتُموه وأدرك مدركَ الرِّجالِ لَيُسفِّهنَّ أحلامَكم ، ولَيُكذِّبنَّ أديانَكم ، ولَيَدعُونَّكم إلى ربٍّ لا تعرفونه ، ودينٍ تنكرونه . قالتْ : فلما سمعتُ مقالَتَه انتزَعتُه من يدِه ، وقلتُ : لأنتَ أعتَهُ منه وأجنُّ ، ولو علمتُ أنَّ هذا يكونُ من قولِك ما أتيتُك به ، اطلُبْ لنفسك مَن يقتُلك ، فإنا لا نقتلُ محمدًا . فاحتمَلْتُه فأتيتُ به منزلي ، فما أتيتُ – يعلم اللهُ - منزلًا من منازلِ بني سعدِ بنِ بكرٍ إلا وقد شمَمْنا منه ريحَ المسكِ الأذفرِ ، وكان في كلِّ يومٍ ينزل عليه رجلانِ أبيضانِ ، فيَغيبان في ثيابهِ ولايظهرانِ . فقال الناسُ : رُدِّيهِ يا حليمةُ على جَدِّه عبدِ المطلبِ ، وأَخرجيه من أَمانتِكِ . قالت : فعزمْتُ على ذلك ، فسمعتُ مُناديًا يُنادي : هنيئًا لكِ يا بطحاءَ مكةَ، اليومَ يردُ عليكِ النورُ ، والدينُ ، والبهاءُ ، والكمالُ ، فقد أمنتِ أن تُخذَلينَ أو تَحزنين أبدَ الآبدين ودهرَ الداهرينَ . قالت : فركبتُ أَتاني ، وحملتُ النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ بين يديَّ ، أسيرُ حتى أتيتُ البابَ الأعظمَ من أبواب مكةَ وعليه جماعةٌ ، فوضعتُه لأقضي حاجةً وأُصلِحُ شأني ، فسمعتُ هَدَّةً شديدةً ، فالتفتُّ فلم أرَهُ ، فقلتُ : معاشرَ الناسِ ! أين الصبيُّ ؟ قالوا : أيُّ الصِّبيانِ ؟ قلتُ : محمدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ عبدِ المطلبِ ، الذي نضَّر الله به وجهي ، وأغنى عَيلَتي ، وأشبع جَوْعَتي ، ربَّيتُه حتى إذا أدركتُ به سروري وأملي أتيتُ به أَرُدهُ وأخرجُ من أمانتي ، فاختُلِسَ من يدي من غير أن تمسَّ قدمَيه الأرضُ ، واللاتِ والعُزَّى لئن لم أره لأرميَنَّ بنفسي من شاهقِ هذا الجبلِ ، ولأَتقطَّعنَّ إرْبًا إرْبًا . فقال الناسُ : إنا لنراكِ غائبةً عن الركبانِ ، ما معكِ محمدٌ . قالت : قلتُ : الساعةَ كان بين أيديكم . قالوا : ما رأينا شيئًا . فلما آيَسوني وضعتُ يدي على رأسي فقلتُ : وامحمداهْ ! واولداهْ ! أبكيتُ الجواري الأبكارَ لبكائي ، وضجَّ الناسُ معي بالبكاء حُرقةً لي ، فإذا أنا بشيخٍ كالفاني مُتوكِّئًا على عُكَّازٍ له . قالت : فقال لي : مالي أراكَ أيها السَّعديَّةُ تبكينَ وتَضجِّينَ ؟ قالت : فقلتُ : فقدتُ ابني محمدًا . قال : لا تَبكيَنَّ ، أنا أدُلكِ على من يعلمُ علمَه ، وإن شاء أن يردَّهُ عليك فعل . قالت : قلتُ : دُلَّني عليه . قال : الصنمُ الأعظمُ . قالتْ : ثكلتْك أُمُّكَ ! كأنك لم ترَ ما نزل باللاتِ والعزَّى في الليلةِ التي وُلِدَ فيها محمدٌ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ؟ قال : إنك لتَهذِينَ ولا تدرينَ ما تقولينَ ؛ أنا أدخل عليه وأسألُه أن يردَّه عليكِ . قالت حليمةُ : فدخل وأنا أنظرُ ، فطاف بهُبلَ أسبوعًا وقبَّل رأسه ، ونادى : يا سيِّداهُ ، لم تزلْ مُنعِمًا على قريشٍ ، وهذه السَّعدية تزعمُ أنَّ محمدًا قد ضلَّ . قال : فانكبَّ هُبلُ على وجههِ ، فتساقطتِ الأصنامَ بعضُها على بعضٍ ، ونطقتْ – أو نطقَ منها - وقالت : إليكَ عنا أيها الشَّيخُ ، إنما هلاكُنا على يدي محمدٍ . قالتْ : فأقبل الشيخُ لأسنانِه اصتكاكٌ ، ولركبتَيه ارتعادٌ ، وقد ألقى عُكَّازَه من يدهِ وهو يبكي ويقول : يا حليمةُ لا تبكي ، فإنَّ لابنِك ربًّا لا يُضيِّعُه ، فاطلبيه على مهلٍ . قالت : فخِفتُ أن يبلغَ الخبرُ عبدَ المطلبِ قَبلي ، فقصدتُ قصدَه ، فلما نظر إليَّ قال : أسعدٌ نزل بكِ أم نحوسٌ ؟ قالت : قلتُ : بل نحسُ الأكبرِ . ففهمَها منِّي ، وقال : لعل ابنَك قد ضلَّ منك ؟ قالت : قلتُ : نعم ، بعضُ قريشٍ اغتالَه فقتله ، فسلَّ عبدُ المطلبِ سيفَه وغضب - وكان إذا غضب لم يثبتْ له أحدٌ من شدَّةِ غضبِه - فنادى بأعلى صوتِه : يا يسيلُ - وكانت دعوتُهم في الجاهليةِ - قال : فأجابتهُ قريشٌ بأجمَعِها ، فقالت : ما قصتُك يا أبا الحارثِ ؟ فقال : فُقِدَ ابني محمدٌ . فقالت قريشٌ : اركب نركبْ معك ، فإن سبقتَ خيلًا سبقْنا معك ، وإن خُضتَ بحرًا خُضنا معك ، قال : فركب وركبت معه قريشٌ ، فأخذ على أعلى مكةَ ، وانحدر على أسفلِها . فلما أن لم يرَ شيئًا ترك الناسَ واتَّشح بثوبٍ ، وارتدى بآخرَ ، وأقبل إلى البيتِ الحرامِ فطاف أسبوعًا ، ثم أنشأ يقول : يا ربِّ إنَّ محمدًا ، لم يُوجدْ فجميع قومي كلهم مُتردِّدُ ، فسمعْنا مناديًا ينادي من جوِّ الهواءِ : معاشرَ القومِ ! لا تصيحُوا ، فإنَّ لمحمدٍ ربًّا لا يخذلُه ولا يضيِّعُه . فقال عبدُ المطَّلبِ : يا أيها الهاتفُ ! من لنا به ؟ قالوا : بوادي تِهامةَ عند شجرةِ اليُمنى . فأقبل عبدُ المطلبِ ، فلما صار في بعض الطريقِ تلقَّاه ورقةُ بنُ نوفلٍ ، فصارا جميعًا يسيران ، فبينما هم كذلك إذا النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ قائمٌ تحت شجرةٍ يجذبُ أغصانَها ، ويعبثُ بالورقِ ، فقال عبدُ المطلبِ : من أنت يا غلامُ ؟ فقال : أنا محمدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ عبدِ المطلبِ. قال عبدُ المطلبِ : فدَتْك نفسي ، وأنا جدُّك عبدُ المطلبِ ، ثم احتملهُ وعانقَه ، ولثَمه وضمَّه إلى صدرهِ وجعل يبكي ، ثم حمله على قَرَبوسِ سرجهِ ، وردَّه إلى مكةَ ، فاطمأنت قريشٌ ، فلما اطمأن الناسُ نحر عبدُ المطلبِ عشرين جزورًا ، وذبح الشاءَ والبقرَ ، وجعل طعامًا وأطعم أهلَ مكةَ . قالت حليمةُ : ثم جهَّزني عبدُ المطلبِ بأحسن الجهازِ وصرَفني ، فانصرفتُ إلى منزلي وأنا بكلِّ خيرِ دنيا ، لا أحسنُ وصفَ كُنهِ خيري ، وصار محمدٌ عند جدِّه . قالت حليمةُ : وحدَّثتُ عبدَ المطلبِ بحديثه كلِّه ، فضمَّه إلى صدره وبكى ، وقال : يا حليمةُ ! إنَّ لابني شأنًا ، وَدِدْتُ أني أدركُ ذلك الزمانَ
أنَّها لمَّا فطَمت رسولَ اللهِ تكلَّم قالت سمِعتُه يقولُ كلامًا عجيبًا سمِعتُه يقولُ اللهُ أكبرُ كبيرًا والحمدُ للهِ كثيرًا وسبحانَ اللهِ بُكرةً وأصيلًا فلمَّا ترعرع كان يخرُجُ فينظرُ إلى الصِّبيانِ يلعبون فيتجنَّبُهم فقال لي يومًا من الأيَّامِ يا أمَّاه ما لي لا أرَى إخوتي بالنَّهارِ قلتُ فدتك نفسي يرعَوْن غنمًا لنا فيروحون من ليلٍ إلى ليلٍ فأسبل عينَيْه وبكَى وقال يا أمَّاه فما أصنعُ ها هنا وحدي ابعثيني معهم قلتُ وتحِبُّ ذلك قال نعم قالت فلمَّا أصبح دهنتُه وكحَلْتُه وقمَصتُه وعمَدتُ إلى خرزةِ جَزعٍ يمانيَّةٍ فعلَقتُه في عنقِه من العينِ وأخذ عصا وخرج مع أخوتِه فكان يخرجُ مسرورًا ويرجِعُ مسرورًا فلمَّا كان يومًا من ذلك خرجوا يرعون بهما لنا حول بيوتِنا فلمَّا انتصف النَّهارُ إذا أنا بابني ضَمرةٍ يعدو فزِعًا وجبينُه يرشَحُ قد علاه البُهرُ باكيًا يُنادي يا أبه يا أمَّه الحقا أخي محمَّدًا فما تلحقاه إلَّا ميِّتًا قلتُ وما قصَّتُه قالا بينا نحن قيامٌ نترامَى ونلعبُ إذ أتاه رجلٌ فاختطفه من أوساطِنا وعلا به ذروةَ الجبلِ ونحن ننظُرُ إليه حتَّى شقَّ من صقِّ صدرِه إلى عانتِه ولا أرَى ما فعل به ولا أظنُّكما تلحَقاه أبدًا إلَّا ميِّتًا قالت فأقبلتُ أنا وأبوه يعني زوجَها نسعَى سعيًا فإذا نحن به قاعدًا على ذروةِ الجبلِ شاخصًا ببصرِه إلى السَّماءِ يتبسِمُ ويضحكُ وأكبَبتُ عليه وقبَّلتُ ما بين عينَيْه وقلتُ فدتك نفسي ما الَّذي دهاك قال خيرًا يا أُمَّاه بينا أنا السَّاعةَ قائمٌ على إخوتي إذ أتاني رهطٌ ثلاثةٌ بيدِ أحدِهم إبريقُ فضَّةٍ وبيدِ الثَّاني طِستٌ من زمرُّدةٍ خضراءَ ملَأها ثلجًا فأخذوني فانطلقوني إلى ذروةِ الجبلِ فأضجعوني على الجبلِ إضجاعًا لطيفًا ثمَّ شقَّ من صدري إلى عانتي وأنا أنظرُ إليه فلم أجِدْ لذلك حِسًّا ولا ألمًا ثمَّ أدخل يدَه في جوفي فأخرج أحشاءَ بطني فغسلها بذلك الثَّلجِ فأنعم غسْلَها ثمَّ أعادها وقام الثَّاني فقال للأوَّلِ تنحَّ فقد أنجزتَ ما أمرك اللهُ تعالَى به فدنا منِّي فأدخل يدَه في جوفي فانتزع قلبي وشقَّه فأخرج منه نُكتةً سوداءَ مملوءةً بالدَّمِ فرمَى بها فقال هذا حظُّ الشَّيطانِ منك يا حبيبَ اللهِ ثمَّ حشاه بشيءٍ كان معه وذرَّه مكانَه ثمَّ ختمه بخاتمٍ من نورٍ فأنا السَّاعةَ أجِدُ بردَ الخاتمِ في عروقي ومفاصلي وقام الثَّالثُ فقال للثَّاني تنحَّ فقد أنجزنا ما أمرنا اللهُ تعالَى فيه ثمَّ دنا الثَّالثُ منِّي فمرَّ يدَه في مفرِقِ صدري إلى مُنتهَى عانتي قال الملَكُ زِنْه بعشرةٍ من أمَّتِه فوزنوني فرجحتُهم فقال دعوه فلو وزنتموه بأمَّتِه كلِّها لرجح بهم ثمَّ أخذ بيدي فأنهضني إنهاضًا لطيفًا فأكبُّوا عليَّ وقبَّلوا رأسي وما بين عينيَّ وقالوا يا حبيبَ اللهِ إنَّك لن تُراعَ ولو تدري ما يُرادُ بك من الخيرِ لقرَّت عيناك وتركوني قاعدًا في مكاني هذا ثمَّ جعلوا يطيرون حتَّى دخلوا حِيالَ السَّماءِ وأنا أنظرُ إليهم ولو شئتُ لأريتُكِ موضعَ مكانِهم محولهما قالت فاحتملتُه فأتيتُ به منازلَ بني سعدِ بنِ بكرٍ فقال النَّاسُ اذهبوا به إلى الكاهنِ حتَّى ينظُرَ إليه ويداويه فقال ما بي شيءٌ ممَّا تذكرون إنِّي أرَى نفسي سليمةً وفؤادي صحيحٌ بحمدِ اللهِ فقال قال لي النَّاسُ أصابه لمَمٌ أو طائفٌ من الجنِّ فقال فغلبوني على رأيي فانطلقتُ به إلى الكاهنِ فقصصتُ عليه القصَّةَ قال دعيني أنا أسمعُ منه فإنَّ الغلامَ أبصرُ بأمرِه منكم تكلَّمْ يا غلامُ قالت حليمةُ فقصَّ ابني محمَّدٌ قِصَّتَه من أوَّلِها إلى آخرِها فوثب الكاهنُ قائمًا على قدمَيْه فضمَّه إلى صدرِه ونادَى بأعلا صوتِه يا آلَ العربِ يا آلَ العربِ من شرٍّ قد اقترب اقتُلوا هذا الغلامَ واقتُلوني معه فإنَّكم إن تركتموه وأدرك مدرَكَ الرِّجالِ ليُسفِّهنَّ أحلامَكم وليُنكِدنَّ أديانَكم وليدعونكم إلى ربٍّ لا تعرفونه وإلى دينٍ تُنكرونه قالت فلمَّا سمِعتُ مقالتَه انتزعتُه من يدِه وقلتُ لأنت أعتَهُ منه وأجنُّ ولو علمتُ أنَّ هذا يكونُ من قولِك ما أتيتُك به اطلُبْ لنفسِك من يقتلُك فإنَّا لا نقتلُ محمَّدًا فاحتملتُه فأتيتُ به منزلي فما أتيتُ يعلمُ اللهُ منزلًا من منازلِ بني سعدِ بنِ بكرٍ إلَّا وقد شممنا منه ريحَ المسكِ الأذفرِ وكان في كلِّ يومٍ ينزِلُ عليه رجلان أبيضان فيَغيبان في ثيابِه ولا يظهران فقال النَّاسُ رُدِّيه يا حليمةُ إلى جدِّه عبدِ المطَّلبِ وأخرِجيه من أمانتِك قالت فعزَمتُ على ذلك فسمِعتُ مناديًا يُنادي هنيئًا لك يا بطحاءَ مكَّةَ اليومَ يُردُّ عليك النُّورُ والدِّينُ والبهاءُ والكمالُ فقد أمنتِ أن تُخذَلين أو تحزنين أبدَ الآبدين ودهرَ الدَّاهرين قالت فركِبتُ أتاني وحملتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بين يدي أسيرُ حتَّى أتيتُ البابَ الأعظمَ من أبوابِ مكَّةَ وعليه جماعةٌ فوضعتُه لأقضي حاجةً وأُصلِحُ شأني سمِعتُ هدَّةً شديدةً فالتفتُّ فلم أرَه فقلتُ معاشرَ النَّاسِ أين الصَّبيُّ قالوا أيُّ الصِّبيانِ قلتُ محمَّدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ عبدِ المطَّلبِ الَّذي نضَّر اللهُ تعالَى به وجهي وأغنَى عيْلتي وأشبع جوْعتي ربَّيتُه حتَّى إذا أدركتُ به سروري وأملي أتيتُ به أرُدُّه وأخرُجُ من أمانتي فاختلس من يدي من غيرِ أن يمَسَّ قدمَيْه الأرضَ واللَّاتِ والعُزَّى لئن لم أرَه لأرمِيَنَّ بنفسي من شاهقِ الجبلِ ولأتقطَّعنَّ إرْبًا إرْبًا فقال النَّاسُ إنا لنراك غائبةً عن الرُّكبانِ ما معك محمَّدٌ قالت قلتُ السَّاعةَ كان بين أيديكم قالوا ما رأينا شيئًا فلمَّا آيسوني وضعت يدي على رأسي فقلتُ وامحمَّداه واولَداه أبكيتُ الجواريَ الأبكارَ لبكائي وصاح النَّاسُ معي بالبكاءِ حُرقةً لي فإذا أنا بشيخٍ كبيرٍ كالفاني مُتوكِّئًا على عُكَّازةٍ له قالت فقال لي ما لي لا أراك تبكين وتصيحين قالت فقلتٌ فقدت ابني محمَّدًا قال لا تبكي أنا أدلُّك على من يعلمُ عِلمَه وإن شاء أن يرُدَّه عليك فعل قالت قلتُ دُلَّني عليه قال الصَّنمُ الأعظمُ قالت ثكِلتك أمُّك كأنَّك لم ترَ ما نزل باللَّاتِ والعُزَّى في اللَّيلةِ الَّتي وُلِد فيها محمَّدٌ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال إنَّك لتَهذين ولا تدرين ما تقولين أنا أدخلُ عليه فأسألُه أن يرُدَّه عليك قالت حليمةُ فدخل وأنا أنظرُ فطاف بهُبَلَ أسبوعًا وقبَّل رأسَه ونادَى يا سيِّدي لم تزَلْ مُنعِمًا على قريشٍ وهذه السَّعديَّةُ تزعمُ أنَّ محمَّدًا قد ضلَّ قال فانكَبَّ هُبَلَ على وجهِه فتساقطت الأصنامُ بعضُها على بعضٍ ونطقت أو نطق منها فقالت إليك عنَّا أيُّها الشَّيخُ إنَّما هلاكُنا على يدَيْ محمَّدٍ قالت فأقبل الشَّيخُ لأسنانِه اصكاكٌ ولرُكبتَيْه ارتعادٌ وقد ألقَى عُكَّازتِه من بين يدَيْه وهو يبكي ويقولُ يا حليمةُ لا تبكي فإنَّ لابنِك ربًّا لا يُضيِّعُه فاطلُبيه على مهَلٍ فقالت فخِفتُ أن يبلُغَ الخبرُ عبدَ المطَّلبِ قبلي فقصدتُ قصدَه فلمَّا نظر إليَّ قال أسعدٌ نزل بك أم نُحوسٌ قالت قلتُ بل نحسُ الأكبرِ ففهِمها منِّي وقال لعلَّ ابنَك قد ضلَّ منك قالت قلتُ نعم بعضُ قريشٍ اغتاله فقتله فسلَّ عبدُ المطَّلبِ سيفَه وغضِب وكان إذا غضِب لم يلتفِتْ له أحدٌ من شدَّةِ غضبِه فنادَى بأعلَى صوتِه يا سبيلُ وكانت دعوتُهم في الجاهليَّةِ فأجابته قريشٌ بأجمعِهم فقالت ما قصَّتُك يا أبا الحارثِ فقال فُقِد ابني محمَّدٌ فقالت قريشٌ اركَبْ نركَبْ معك فإن شققتَ جبلًا شققنا معك وإن خُضتَ بحرًا خُضنا معك قال فركِب فرَكَبت معه قريشٌ جميعُا فأخذ على أعلَى مكَّةَ وانحدر على أسفلِها فلمَّا أن لم يرَ شيئًا ترك النَّاسَ واتَّشح بثوبٍ وارتدَى بآخرَ وأقبل إلى البيتِ الحرامِ فطاف أسبوعًا ثمَّ أنشأ يقولُ يا ربِّ إنَّ محمَّدًا لم يُوجدْ فجميعُ قومي كلُّها متردِّدٌ فسمِعتُ مناديًا ينادي من جوِّ الهواءِ معاشرَ القومِ لا تضِجُّوا فإنَّ لمحمَّدٍ ربًّا لا يخذِلُه ولا يُضيِّعُه فقال عبدُ المطَّلبِ يا أيُّها الهاتفُ من لنا به قالوا بوادي تِهامةَ عند شجرةِ اليُمنَى فأقبل عبدُ المطَّلبِ راكبًا فلمَّا صار في بعضِ الطَّريقِ تلقَّاه ورقةُ بنُ نوفلٍ فصارا جميعًا يسيران فبينما هم كذلك إذا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قائمٌ تحت شجرةٍ يجذِبُ أغصانَها ويعبَثُ بالورقِ فقال عبدُ المطَّلبِ من أنت يا غلامُ فقال أنا محمَّدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ عبدِ المطَّلبِ قال عبدُ المطَّلبِ فدَتك نفسي وأنا جدُّك عبدُ المطَّلبِ ثمَّ احتمله على عاتقِه ولثَمه وضمَّه إلى صدرِه وجعل يبكي ثمَّ حمله على قَرْبوسِ سَرجِه وردَّه إلى مكَّةَ فاطمأنَّت قريشٌ فلمَّا اطمأنَّ النَّاسُ نحر عبدُ المطَّلبِ عشرين بعيرًا وذبح أكبُشًا والبقرَ وحمل طعامًا وأطعم أهلَ مكَّةَ قالت حليمةُ ثمَّ جهَّزني عبدُ المطَّلبِ بأحسنِ الجِهازِ وصرفني وانصرفتُ إلى منزلي وإذا بكلِّ خيرِ دنيا لا أُحسِنُ وصفَ كُنهَ خيري وصار محمَّدٌ عند جدِّه قالت حليمةُ وحدَّثتُ عبدَ المطَّلبِ بحديثِه كلِّه فضمَّه إلى صدرِه وبكَى وقال يا حليمةُ إنَّ لابني شأنًا ودِدتُ أنِّي أُدرِكُ ذلك الزَّمانَ
أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان في محفِلٍ من أصحابِه إذ جاء أعرابيٌّ من بني سُلَيمٍ وقد صاد ضبًّا وجعله في كُمِّه ليذهبَ به إلى رَحلِه فيشويَه ويأكلَه فلمَّا رأَى الجماعةَ قال ما هذه قال هذا الَّذي يَذكُرُ أنَّه نبيٌّ قال فجاء يشُقُّ النَّاسَ وقال واللَّاتِ والعُزَّى ما اشتملت النِّساءُ على ذي لهجةٍ أبغضَ إليَّ منك ولا أمقتَ منك ولولا أن يُسمِّيَني قومي عَجولًا لعجلتُ عليك فقتلتُك فسَرَرتُ بقتلِك الأسوْدَ والأحمرَ والأبيضَ وغيرَهم فقال عمرُ بنُ الخطَّابِ دَعْني يا رسولَ اللهِ فأقومَ فأقتلَه فقال يا عمرُ أما علِمتَ أنَّ الحليمَ كاد يكونُ نبيًّا ثمَّ أقبل على الأعرابيِّ وقال له ما حملك على أن قلتَ ما قلتَ وقلتَ غيرَ الحقِّ ولم تُكرِمْني في مجلسي فقال وتكلُّمني أيضًا استخفافًا برسولِ اللهِ واللَّات والعُزَّى لا أمنتُ بك أو يؤمنُ بك هذا الضَّبُّ فأخرج الضَّبُّ من كُمِّه فطرحه بين يدَيْ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يا ضبُّ فأجابه الضَّبُّ بلسانٍ عربيٍّ مبينٍ يسمعُه القومُ جميعًا لبَّيْك وسعدَيْك يا زينُ من وافَى القيامةَ قال من تعبُدُ يا ضبُّ قال الَّذي في السَّماءِ عرشُه وفي الأرضِ سُلطانُه وفي البحرِ سبيلُه وفي الجنَّةِ رحمتُه وفي النَّارِ عقابُه قال فمن أنا يا ضبُّ قال أنت رسولُ اللهِ ربِّ العالمين وخاتمُ النَّبيِّين وقد أفلح من صدَّقك وقد خاب من كذَّبك قال الأعرابيُّ لا أبتغي أثرًا بعد يمينٍ واللهِ لقد جئتُك وما على ظهرِ الأرضِ أحدٌ أبغضَ إليَّ منك وإنَّك اليومَ أحبُّ إليَّ من والدي ومن عيني ومنِّي وإنِّي لأحبُّك بداخلي وخارجي وسرِّي وعلانيتي وأشهَدُ أن لا إلهَ إلَّا اللهُ وأنَّك رسولُ اللهِ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الحمدُ للهِ الَّذي هداك بي إنَّ هذا الدِّينَ يعلو ولا يُعلَى ولا يُقبَلُ إلَّا بصلاةٍ ولا تُقبَلُ الصَّلاةُ إلَّا بقرآنٍ قال فعلِّمْني فعلَّمه قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ قال زِدْني فما سمِعتُ في البسيطِ ولا في الوجيزِ أحسنَ من هذا قال يا أعرابيُّ إنَّ هذا كلامُ اللهِ تعالَى ليس بشِعرٍ إنَّك إن قرأتَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ مرَّةً كان لك كأجرِ من قرأ ثلثَ القرآنِ وإن قرأتَ مرَّتَيْن كان لك كأجرِ من قرأ ثلثَيِ القرآنِ وإذا قرأتَها ثلاثَ مرَّاتٍ كان لك كأجرِ من قرأ القرآنَ كلَّه قال الأعرابيَّ نِعم الإلهُ إلهُنا يقبلُ اليسيرَ ويُعطي الجزيلَ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ألك مالٌ قال فقال ما في بني سُلَيمٍ قاطبةً رجلٌ هو أفقرُ منِّي فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لأصحابِه قال فأعطوه حتَّى أبطِروه فقام عبدُ الرَّحمنِ بنُ عوفٍ وقال يا رسولَ اللهِ إنَّ له عندي ناقةً عُشَراءَ دون البُختيِّ وفوق الأغراءِ تلحَقُ ولا تُلحَقُ أُهدِيْتْ إليَّ يومَ تبوكَ أتقرَّبُ بها إلى اللهِ تعالَى وأدفَعُها إلى الأعرابيِّ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قد وصفتَ ناقتَك فأصِفُ ما لك عند اللهِ تعالَى يومَ القيامةِ قال نعم قال لك ناقةٌ من دُرَّةٍ جوفاءَ قوائمُها من زبرجدٍ أخضرَ وعُنقُها من زبرجدٍ أصفرَ عليها هوْدجٌ وعلى الهوْدجِ السُّندسُ والإستبرقُ وتمُرُّ بك على الصِّراطِ كالبرقِ الخاطفِ يغبِطُك بها كلُّ من رآك يومَ القيامةِ فقال عبدُ الرَّحمنِ قد رضيتُ فخرج الأعرابيُّ فلقيه ألفُ أعرابيٍّ من بني سُلَيمٍ على ألفِ دابَّةٍ معهم ألفُ سيفٍ وألفُ رُمحٍ فقال لهم أين تُريدون قالوا نذهَبُ إلى هذا الَّذي سفَّه آلهتَنا فنقتُلُه قالا لا تفعلوا أنا أشهدُ أن لا إلهَ إلَّا اللهُ وأنَّ محمَّدًا رسولُه فحدَّثهم الحديثَ فقالوا بأجمعِهم لا إلهَ إلَّا اللهُ محمَّدٌ رسولُ اللهِ ثمَّ دخلوا فقيل لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فتلقَّاهم بلا رِداءٍ فنزلوا عن رُكَبِهم يُقبِلون حيث ولَّوْا منهم وهم يقولون لا إلهَ إلَّا اللهُ محمَّدٌ رسولُ اللهِ ثمَّ قالوا يا رسولَ اللهِ مُرْنا بأمرِك قال كونوا تحتَ رايةِ خالدِ بنِ الوليدِ فلم يُؤمِنْ من العربِ ولا من غيرِهم ألفٌ غيرَهم
لمَّا كان يومُ فتْحِ مكَّةَ، أجَرْتُ حَمْوَينِ لي من المُشرِكينَ، إذْ طلَعَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ، وعليه رَهْجةُ الغُبارِ في مِلحَفةٍ مُتوشِّحًا بها، فلمَّا رآني، قال: مَرحبًا بِفاخِتةَ أمِّ هانئٍ. قلتُ: يا رسولَ اللهِ، أجَرْتُ حَمْوَينِ لي من المُشرِكينَ، فقال: قد أَجَرْنا مَن أَجَرْتِ، وأمَّنَّا مَن أمَّنْتِ. ثمَّ أمرَ فاطمةَ، فسكَبَتْ له ماءً، فتغسَّلَ به، فصلَّى ثمانِ ركَعاتٍ في الثَّوبِ مُتلبِّبًا به، وذلك يومَ فتْحِ مكَّةَ ضُحًى
ارْتَقى النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم على المنبر درجةً فقال : آمين ، ثم ارتقى الثانيةَ فقال : آمين ، ثم ارتقى الثالثةَ فقال : آمين ثم استوى فجلس ، فقال أصحابُه : على ما أمَّنْتَ ؟ قال : أتاني جبريلُ فقال : رَغِمَ أنفُ امرئٍ ذُكِرْتَ عنده فلم يُصَلِّ عليك ، فقلتُ آمينَ ، فقال : رَغِمَ أنفُ امرئٍ أدرك أبوَيه فلم يَدخُلِ الجنةَ ، فقلتُ : آمينَ ، فقال : رَغِمَ أنفُ امرئٍ أدرك رمضانَ فلم يُغْفَرْ له ، فقلتُ ، آمِينَ
أنَّها أجارت رجلًا منَ المشرِكينَ يومَ الفتحِ فأتتِ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فذَكَرت ذلِكَ لَهُ ، فقالَ: قد أجَرنا من أَجَرتِ ، وأمَّنَّا من أمَّنتِ
ارتقَى رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ المنبرَ فقالَ : آمينَ ثمَّ ارتقَى ثانيةً فقالَ : آمينَ ثمَّ ارتقَى ثالثةً فقال آمينَ ثمَّ استوَى علَيهِ فقالَ : آمينَ فقالَ أصحابُهُ : على ما أمَّنتَ يا رسولَ اللَّهِ ؟ فقالَ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ أتاني جبريلُ فقالَ لي : يا محمَّدُ رغِمَ أنفُ امرئٍ ذُكِرتَ عندَهُ فلم يصلِّ علَيكَ فقلتُ : آمينَ ثمَّ قالَ : رغِمَ أنفُ امرئٍ أدرَكَ والدَيهِ أو أحدَهُما فلَم يدخلاهُ الجنَّةَ فقلتُ : آمينَ ثمَّ قالَ : رغِمَ أنفُ امرئٍ أدرَكَ شَهْرَ رمضانَ فلَم يُغفَرْ لَهُ فقلتُ : آمينَ
أنَّها أجارَتْ رجُلًا مِن المُشرِكِينَ يومَ الفَتْحِ، فأتَتِ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فذكَرَتْ ذلك له، فقال: قد أجَرْنا مَن أجَرْتِ، وأمَّنَّا مَن أمَّنْتِ
أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بات عندَها في ليلةٍ فقام يتوضأُ للصلاةِ قالت فسمعتُه يقول في متوضَّئِه لبيكَ لبيكَ ثلاثًا نُصرتُ نُصرتُ ثلاثًا فلما خرج قلتُ يا رسولَ اللهِ سمعتُك تقولُ في مُتوضَّئَك لبيك لبيك ثلاثًا نُصرتُ نُصرتُ ثلاثًا كأنك تُكلِّمُ إنسانًا وهل كان معك أحدٌ قال هذا راجزُ بني كعبٍ يستصرِخُني ويزعمُ أنَّ قريشًا أعانت عليهم بكرَ بنَ وائلٍ ثم خرج رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فأمر عائشةَ أن تُجهِّزَه ولا تُعلمَ أحدًا قالت فدخل عليها أبو بكرٍ فقال يا بُنيةُ ما هذا الجهازُ فقالت واللهِ ما أدري فقال ما هذا بزمانِ غزوةِ بني الأصفرِ فأين يريدُ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قالت واللهِ لا عِلمَ لي قالت فأقَمْنا ثلاثًا ثم صلى الصبحَ بالناسِ فسمعتُ الراجزَ ينشدُ يا ربِّ إني ناشدٌ محمدًا حلف أبينا وأبيهِ الأتلُدا _ إنَّا ولدناكَ فكنتَ ولدًا ثمتَ أسلمنا فلم تنزع يدًا _ إنَّ قريشًا أخلفوكَ الموعِدَا ونقضوا ميثاقَك المؤكَّدَا _ وزعمُوا أن لست تدعو أحدًا فانصر هادَك اللهُ نصرًا أيَّدَا _ وادعوا عبادَ اللهِ يأتوا مددًا فيهم رسولُ اللهِ قد تجرَّدَا _ إنَّ سيم خسفًا وجهُه تربَّدَا فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لبيك لبيك ثلاثًا نُصرتُ نُصرتُ ثلاثًا ثم خرج رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فلما كان بالروحاءِ نظر إلى سحابٍ منتصبٍ فقال إنَّ هذا السحابٌ لينصبُّ بنصرِ بني كعبٍ فقال رجلٌ من بني عديِّ بنِ عمرَ وأخو بني كعبِ بنِ عمرو يا رسولَ اللهِ ونصرِ بني عديٍّ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهل عديٌّ إلا كعبٌ وكعبٌ إلا عديٌّ فاستُشهدَ ذلك الرجلُ في ذلك السفرِ ثم قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ اللهمَّ عمِّ عليهم خَبَرَنا حتى نأخُذَهم بغتةً ثم خرج حتى نزل بمرٍّ وكان أبو سفيانَ وحكيمُ بنُ حزامٍ وبُديلُ بنُ ورقاءَ خرجوا تلك الليلةَ حتى أشرفوا على مرٍّ فنظر أبو سفيانَ إلى النيرانِ فقال يا بديلُ هذه نارُ بني كعبٍ أهلُك فقال حاشتها إليك الحربُ فأخذتهم مُزينةُ تلك الليلةَ وكانت عليهم الحراسةُ فسألوا أن يذهبوا بهم إلى العباسِ بنِ عبدِ المطلبِ فذهبوا بهم فسألَه أبو سفيانَ أن يستأذنَ له من رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فخرج بهم حتى دخل على النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فسألَه أن يُؤمِّنَ له من أمَّنَ فقال قد أمَّنتُ من أمَّنتَ ما خلا أبا سفيانَ فقال يا رسولَ اللهِ لا تحجُرْ عليَّ فقال من أمَّنتَ فهو آمنٌ فذهب بهم العباسُ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ثم خرج بهم فقال أبو سفيانَ إنَّا نريدُ أن نذهبَ فقال أسفِرُوا وقام رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يتوضأُ وابتدر المسلمونَ وُضوءَه ينتضحُونه في وجوههم فقال أبو سفيانَ يا أبا الفضلِ لقد أصبحَ مِلكُ ابنِ أخيك عظيمًا فقال ليس بملكٍ ولكنها النبوةُ وفي ذلك يرغبونَ
أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ارتقَى المنبرَ فأمَّن ثلاثَ مرَّاتٍ ، ثمَّ قال : تدرون لم أمَّنتُ ؟ قالوا : اللهُ ورسولُه أعلمُ ، قال : جاءني جبريلُ فقال : إنَّه من ذُكِرتَ عنده فلم يُصلِّ عليك دخل النَّارَ فأبعده اللهُ وأسحَقه فقلتُ : آمين ، قال : ومن أدرك والدَيْه أو أحدَهما فلم يبرَّهما دخل النَّارَ فأبعده اللهُ وأسحَقه ، فقلتُ : آمين . ومن أدرك رمضانَ فلم يُغفرْ له دخل النَّارَ فأبعده اللهُ وأسحَقه ، فقلتُ : آمين
قدم قبيصةُ بنُ المخارقِ الهذليُّ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فسلم فردَّ عليه السلامَ ورحَّبَ به ثم قال له ما جاء بك يا قبيصةُ قال كبُرَت سنِّي يا رسولَ اللهِ ورقَّ جلدِي وضعُفَت قوَّتِي وهنتُ على أهلي وعجزتُ عن أشياءَ كنتُ أعملُها فعلِّمْني كلماتٍ ينفعُني اللهُ بهن وأوجِزْ فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يا قبيصةُ قلْ ثلاثَ مراتٍ إذا صليتَ الغداةَ سبحانَ اللهِ وبحمدِه سبحانَ اللهِ العظيمِ وبحمدِه ولا حولَ ولا قوةَ إلا باللهِ العليِّ العظيمِ فإنك إذا قلتَ ذلك أمِنتَ بإذنِ اللهِ مِن العمَى والجذامِ والبرصِ وقلِ اللهمَّ اهدِني من عندِك وأفضِ علَيَّ من فضلِك وانشرْ علَيَّ من رحمتِك وأنزلْ علَيَّ من بركاتِك فجعل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُهن وقبيصةُ [ يعني أحدَ الرواةِ ] يعقدُ عليهنَّ بأصابعِه
ارتقَى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على المنبرِ درجةً ، فقال : آمين ، ثمَّ ارتقَى درجةً ، فقال : آمين ، ثمَّ ارتقَى الثَّالثةَ ، فقال : آمين . ثمَّ استوَى ، فجلس ، فقال أصحابُه : أيْ نبيَّ اللهِ ! على ما أمَّنْتَ ؟ قال : أتاني جبريلُ فقال : رغِم أنفُ رجلٍ أدرك أبوَيْه أو أحدَهما فلم يدخُلِ الجنَّةَ ، فقلتُ : آمين . قال : ورغِم أنفُ امرئٍ أدرك رمضانَ فلم يُغفرْ له قلتُ : آمين . قال : ورغِم أنفُ من ذُكِرتَ عنده فلم يُصلِّ عليك ، قلتُ : آمين
ارتَقى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على درجةٍ مِنَ المِنبَرِ فقال آمينَ ثمَّ ارتَقى على درجةٍ أخرى فقال آمينَ ثمَّ ارتَقى الثَّالثةَ فقال آمينَ ثمَّ جلَس قال فسأَلوه على ما أمَّنْتَ يا رسولَ اللهِ قال أتاني جبريلُ فقال رغِمَ أنفُ امرِئٍ ذُكِرْتَ عندَه فلم يُصَلِّ عليك قلتُ آمينَ ورغِمَ أنفُ امرِئٍ أدرَك أحَدَ أبَوَيه أو كلاهما فلم يدخُلِ الجَنَّةَ قلتُ آمينَ ورغِمَ أنفُ امرِئٍ أدرَك رمضانَ فلم يُغْفَرْ له قلتُ آمينَ
أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم باتَ عِندَها في ليلتِها، فقامَ يَتَوضَّأُ للصَّلاةِ، فسَمِعتَه يَقولُ في مُتَوضَّئِه: لبَّيكَ لبَّيكَ ثَلاثًا، نُصِرتُ نُصِرتُ، ثَلاثًا، فلمَّا خَرَجَ قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، سَمِعتُك تَقولُ في مُتَوضَّئِك: لبَّيكَ لبَّيكَ ثَلاثًا، نُصِرتُ نُصِرتُ، ثَلاثًا، كَأنَّك تُكَلِّمُ إنسانًا، فهَل كان مَعَك أحَدٌ؟ فقال: هَذا راجِزُ بَني كَعبٍ يَستَصرِخُني، ويَزعُمُ أنَّ قُرَيشًا أعانَت عليهم بَني بَكرٍ، ثُمَّ خَرَجَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فأمر عائِشةَ أن تُجَهِّزَه، ولا تَعلَمُ أحَدًا، قالت: فدَخَل عليها أبو بَكرٍ، فقال: يا بُنيَّةُ، ما هَذا الجَهازُ؟ فقالت: واللهِ ما أدري، فقال: واللهِ ما هَذا زَمانُ غَزوِ بَني الأصفَرِ، فأينَ يُريدُ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّمَ؟ قالت: واللهِ لا عِلمَ لي، قالت: فأقَمنا ثَلاثًا، ثُمَّ صَلَّى الصُّبحَ بالنَّاسِ، فسَمِعتُ الرَّاجِزَ يُنشِدُه: يا رَبِّ إنِّي ناشِدٌ مُحَمَّدَا حِلفَ أبينا وأبيه الأتلَدا إنَّا ولَدْناك وكُنتَ ولَدَا ثُمَّتَ أسلَمْنا، ولم نَنزِعْ يَدَا إنَّ قُرَيشًا أخلفوك المَوعِدا ونَقَضوا ميثاقَك المُؤكَّدا وزَعَموا أنْ لستَ تَدعو أحَدَا فانصُرْ هَداك اللَّهُ نَصرًا أيِّدَا وادعُ عِبادَ اللهِ يَأتوا مَدَدَا فيهم رَسولُ اللهِ قد تَجَرَّدا إن سيمَ خَسفًا وَجهُه تَرَبَّدا فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: لبَّيكَ لبَّيكَ ثَلاثًا، نُصِرتُ نُصِرتُ، ثَلاثًا، ثُمَّ خَرَجَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فلمَّا كان بالرَّوحاءِ نَظَر إلى سَحابٍ مُنتَصِبٍ، فقال: إنَّ السَّحابَ هَذا ليَنتَصِبُ بنَصرِ بَني كَعبٍ، فقامَ رَجُلٌ من بَني عَديِّ بنِ عَمرٍو أخو بَني كَعبِ بنِ عَمرٍو، فقال: يا رَسولَ اللهِ، ونَصرُ بَني عَديٍّ؟ فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: تَرِبَ نَحرُك، وهَل عَدِيٌّ إلَّا كَعبٌ، وكَعبٌ إلَّا عَدِيٌّ، فاستُشهدَ ذلك الرَّجُلُ في ذلك السَّفرِ، ثُمَّ قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: اللهُمَّ عَمِّ عليهم خَبَرَنا حتَّى نَأخُذَهم بَغتةً، ثُمَّ خَرَجَ حتَّى نَزَل بمَرٍّ، وكان أبو سُفيانَ بنُ حَربٍ، وحَكيمُ بنُ حِزامٍ، وبُدَيلُ بنُ وَرقاءَ خَرَجوا تلك اللَّيلةَ حتَّى أشرَفوا على مَرٍّ، فنَظَرَ أبو سُفيانَ إلى النِّيرانِ، فقال: يا بُدَيلُ، هَذِه نارُ بَني كَعبٍ أهلِك، فقال: حاشَتها إليك الحَربُ، فأخَذَتهم مُزَينةُ تلك اللَّيلةَ، وكانت عليهمُ الحِراسةُ، فسَألوا أن يَذهَبوا بهم إلى العَبَّاسِ بنِ عَبدِ المُطَّلِبِ، فذَهَبوا بهم، فسَأله أبو سُفيانَ أن يَستَأمِنَ لهم من رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فخَرَجَ بهم حتَّى دَخَل على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فسَأله أن يُؤمِنَ له من آمَنَ، فقال: قد أمِنتُ مَن أمِنتَ ما خَلا أبا سُفيانَ، فقال: يا رَسولَ اللهِ، لا تَحجُرْ عليَّ، فقال: من أمِنتَ فهو آمِنٌ، فذَهَبَ بهمُ العَبَّاسُ إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ثُمَّ خَرَجَ بهم، فقال أبو سُفيانَ: إنَّا نُريدُ أن نَذهَبَ، فقال: أسفِروا، وقامَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَتَوضَّأُ، وابتَدَرَ المُسلِمونَ وَضوءَه ينتَضِحونه في وُجوههم، فقال أبو سُفيان: يا أبا الفَضلِ، لقد أصبَحَ مُلكُ ابنِ أخيك عَظيمًا، فقال: ليسَ بمُلكٍ، ولكِنَّها النُّبوَّةُ، وفي ذلك يَرغَبونَ
أنَّ أبا مُوسى الأَشْعَرِيَّ حاصَرَ مَدينَةَ السُّوسِ وَصالَحَهُ [ دِهقَانُها ] على أَنْ يُؤَمِّنَ مِائَةَ رَجُلٍ من أَهلِها ، فقال أبو موسى : إنِّي لأَرجو أَن يَخْدَعَهُ اللَّهُ عَن نَفْسِهِ ، قال : اعزِلْهُمْ ، فَلَمَّا عَزلَهُمْ قال له أَبو موسى : أَفَرغْتَ ؟ قَال : نَعَمْ ، فَأَمَّنَهمْ وَأمر بقَتْلِ الدِّهقانِ ، فقال : أَتَغدِرُ بي وَقَدْ أَمَّنْتَنِي ! فقال : أَمَّنتُ العَدَدَ الَّذي سَمَّيتَ ولَم تُسَمِّ نَفسَكَ
أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ارتقَى على المنبرِ فأمَّن ثلاثَ مرَّاتٍ ثمَّ قال أتدرون لم أمنَّتُ قلتُ اللهُ ورسولُه أعلمُ قال جاءني جبريلُ عليه السَّلامُ فقال إنَّه من ذُكرتَ عندَه فلم يُصلِّ عليك فأبعدَه اللهُ وأسحَقَه قلتُ آمينَ قال ومن أدرك أبوَيْه أو أحدَهما فلم يبرَّهما دخل النَّارَ فأبعده اللهُ وأسحَقَه قلتُ آمينَ ومن أدرك رمضانَ فلم يُغفرْ له دخل النَّارَ فأبعدَه اللهُ وسحَقَه فقلتُ آمينَ
أنَّ قُبَيصةَ بنَ المُخارِقِ قال لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم علِّمْني كلماتٍ ينفَعْني اللهُ بها فقد كبُرت سِنِّي وعجِزتُ عن أشياءَ كثيرةٍ كنتُ أعملُها فقال عليه السَّلامُ أمُّا لدنياك فإذا صلَّيتَ الغداةَ فقُلْ ثلاثَ مرَّاتٍ سبحان اللهِ وبحمدِه سبحان اللهِ العظيمِ لا حولَ ولا قوَّةَ إلَّا باللهِ العليِّ العظيمِ فإنَّك إذا قلتهنَّ أمِنتَ من الغمِّ والجُذامِ والبرَصِ والفالجِ وأمَّا لآخرتِك فقُلِ اللَّهمَّ اهْدِني من عندِك وأفِضْ عليَّ من فضلِك وانشُرْ عليَّ من رحمتِك وأنزِلْ عليَّ من بركاتِك ثمَّ قال صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أما إنَّه إذا وفَّى بهنَّ عبدٌ يومَ القيامةِ لم يدَعَهنَّ فُتِح له أربعةُ أبوابٍ من الجنَّةِ يدخُلُ من أيِّها شاء
حديثُ: قَدِمَ قَبِيصَةُ بنُ مُخارِقٍ الهِلاليُّ ... الحديث. وفيه: عَلِّمْني كَلِماتٍ. [يعني حديث: قدم قبيصةُ بنُ المخارقِ الهذليُّ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فسلم فردَّ عليه السلامَ ورحَّبَ به ثم قال له ما جاء بك يا قبيصةُ قال كبُرَت سنِّي يا رسولَ اللهِ ورقَّ جلدِي وضعُفَت قوَّتِي وهنتُ على أهلي وعجزتُ عن أشياءَ كنتُ أعملُها فعلِّمْني كلماتٍ ينفعُني اللهُ بهن وأوجِزْ فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يا قبيصةُ قلْ ثلاثَ مراتٍ إذا صليتَ الغداةَ سبحانَ اللهِ وبحمدِه سبحانَ اللهِ العظيمِ وبحمدِه ولا حولَ ولا قوةَ إلا باللهِ العليِّ العظيمِ فإنك إذا قلتَ ذلك أمِنتَ بإذنِ اللهِ مِن العمَى والجذامِ والبرصِ وقلِ اللهمَّ اهدِني من عندِك وأفضِ علَيَّ من فضلِك وانشرْ علَيَّ من رحمتِك وأنزلْ علَيَّ من بركاتِك فجعل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُهن وقبيصةُ [ يعني أحدَ الرواةِ ] يعقدُ عليهنَّ بأصابعِه]
أنَّهُ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ ارتقى على المنبرِ، فأمَّنَ ثلاثَ مرَّاتٍ ثمَّ قالَ: تدرونَ لمَ أمَّنت؟ قالوا: اللَّهُ ورسولُهُ أعلمُ. قالَ: جاءني جبريلُ عليْهِ السَّلامُ فقالَ: إنَّهُ من ذُكرتَ عندَهُ فلم يصلِّ عليْكَ فأبعدَهُ اللَّهُ وأسحقَهُ قلتُ: آمينَ، ومن أدرَكَ أبويْهِ أو أحدَهما فلم يبرَّهما دخلَ النَّارَ فأبعدَهُ اللَّهُ وأسحقَهُ قلتُ: آمينَ، ومن أدرَكَ رمضانَ فلم يغفَر لَهُ دخلَ النَّارَ فأبعدَهُ اللَّهُ وأسحقَهُ فقلتُ: آمينَ
قالَ سلَمةُ بنُ وَردانَ سمعتُ أنسًا يقولُ ارتقَى رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ المنبرَ فَرقِيَ درجَةً فقال آمينَ ثُمَّ ارتقَى درجةً فقال آمينَ ثُمَّ ارتقَى الثَّالثةَ فقال آمينَ ثُمَّ استوَى فجلسَ فقال أصحابُهُ أي نبيَّ اللَّهِ علامَ أمَّنتَ فقال أتاني جبريلُ فقال رغِمَ أنفُ امرئٍ أدركَ أبويهِ الكبرُ أو أحدَهُما لَم يدخُلِ الجنَّةَ فقلتُ آمينَ ورغِمَ أنفُ امرئٍ أدركَ رمضانَ فلم يُغفَرْ له قُلتُ آمينَ قال ورَغِم أنفُ امرئٍ ذكرتَ عندَهُ فلَم يُصلِّ عليكَ فقلتُ آمينَ
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(100)
لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيمسبحان الله العظيم وبحمدهلا حول ولا قوة إلا باللهسبحان الله بكرة وأصيلاالحليم كاد يكون نبياالعباس بن عبد المطلبالدين يعلو ولا يعلىاللهم اهدني من عندكريح فيها عذاب أليموزن بعشرة من أمتهعبد الرحمن بن عوفأبعده الله وأسحقهسبحان الله وبحمدهانشر علي من رحمتكسبحان الله العظيمالصلاة على النبيأبو موسى الأشعريالله أكبر كبيراالحمد لله كثيرالا إله إلا اللهلم يدخلاه الجنةأفض علي من فضلكقل هو الله أحدأجرنا من أجرتالصنم الأعظمورقة بن نوفلأمنا من أمنتشجرة اليمنىناقة من درةلم يصل عليكأدرك والديهبكر بن وائلبر الوالدينتسمية النفسأبواب الجنةاللهم اهدنيأبويه الكبرأقبل وأدبرنكتة سوداءخاتم النورحظ الشيطانعبد المطلببرد الخاتمثمان ركعاتأدرك رمضانلم يغفر لهأدرك أبويهغزوة الفتحأبعده اللهتغير وجههبطحاء مكةيوم الفتحذكرت عندهشهر رمضانالاستجارةأبو سفيانالاستصراخدخل الناردخل وخرجشق الصدرالأعرابيبني سليمالمشركينالوالدينالوالدانسري عنهشق صدريأم هانئفتح مكةرغم أنفبني كعبالروحاءالمغفرةالكاهنمتوشحاالأمانالنبوةالمنبرالجذامالوضوءالراجزالفالجمخيلةحموانجبريلالجنةأجارتأجرنامزينةرمضانالنارقبيصةالعمىالبرصدهقانالعددأسحقهمطرتعارضأجرت
تخريج حديث ما أمنت أن يكون كما قال الله
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








