﴿ فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُّسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قَالُوا هَٰذَا عَارِضٌ مُّمْطِرُنَا ۚ بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُم بِهِ ۖ رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾
[ الأحقاف: 24]

سورة : الأحقاف - Al-Aḥqāf  - الجزء : ( 26 )  -  الصفحة: ( 505 )

Then, when they saw it as a dense cloud coming towards their valleys, they said: "This is a cloud bringing us rain!" Nay, but it is that (torment) which you were asking to be hastened! a wind wherein is a painful torment!


عارضا : سحابا يعرض في الأفق

فلما رأوا العذاب الذي استعجلوه عارضًا في السماء متجهًا إلى أوديتهم قالوا: هذا سحاب ممطر لنا، فقال لهم هود عليه السلام: ليس هو بعارض غيث ورحمة كما ظننتم، بل هو عارض العذاب الذي استعجلتموه، فهو ريح فيها عذاب مؤلم موجع.

فلما رأوه عارضا مستقبل أوديتهم قالوا هذا عارض ممطرنا بل هو ما - تفسير السعدي

{ فَلَمَّا رَأَوْهُ }- أي: العذاب { عَارِضًا مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ }- أي: معترضا كالسحاب قد أقبل على أوديتهم التي تسيل فتسقي نوابتهم ويشربون من آبارها وغدرانها.{ قَالُوا } مستبشرين: { هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا }- أي: هذا السحاب سيمطرنا.قال تعالى: { بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ }- أي: هذا الذي جنيتم به على أنفسكم حيث قلتم: { فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ } { رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ }

تفسير الآية 24 - سورة الأحقاف

تفسير الجلالين التفسير الميسر تفسير السعدي
تفسير البغوي التفسير الوسيط تفسير ابن كثير
تفسير الطبري تفسير القرطبي إعراب الآية

فلما رأوه عارضا مستقبل أوديتهم قالوا هذا : الآية رقم 24 من سورة الأحقاف

 سورة الأحقاف الآية رقم 24

فلما رأوه عارضا مستقبل أوديتهم قالوا هذا عارض ممطرنا بل هو ما - مكتوبة

الآية 24 من سورة الأحقاف بالرسم العثماني


﴿ فَلَمَّا رَأَوۡهُ عَارِضٗا مُّسۡتَقۡبِلَ أَوۡدِيَتِهِمۡ قَالُواْ هَٰذَا عَارِضٞ مُّمۡطِرُنَاۚ بَلۡ هُوَ مَا ٱسۡتَعۡجَلۡتُم بِهِۦۖ رِيحٞ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٞ  ﴾ [ الأحقاف: 24]


﴿ فلما رأوه عارضا مستقبل أوديتهم قالوا هذا عارض ممطرنا بل هو ما استعجلتم به ريح فيها عذاب أليم ﴾ [ الأحقاف: 24]

  1. الآية مشكولة
  2. تفسير الآية
  3. استماع mp3
  4. الرسم العثماني
  5. تفسير الصفحة
فهرس القرآن | سور القرآن الكريم : سورة الأحقاف Al-Aḥqāf الآية رقم 24 , مكتوبة بكتابة عادية و كذلك بالشكيل و مصورة مع الاستماع للآية بصوت ثلاثين قارئ من أشهر قراء العالم الاسلامي مع تفسيرها ,مكتوبة بالرسم العثماني لمونتاج فيديو اليوتيوب .
  
   

تحميل الآية 24 من الأحقاف صوت mp3


تدبر الآية: فلما رأوه عارضا مستقبل أوديتهم قالوا هذا عارض ممطرنا بل هو ما

إن أشدَّ العذاب وأكثره إيلامًا حين يأتي في صورة رحمة فيكون أشدَّ وقعًا، وأعظمَ صدمةً، حيث جاءهم على حال توقَّعوا فيها الخيرَ والعافية.
قالت عائشةُ رضي الله عنها: ( كان النبيُّ ﷺ إذا رأى غيمًا أو ريحًا عُرف في وجهه )؛ وذلك لخشيته أن يكونَ ذلك عذابًا، ومَن عرَف الله خشيَ عذابه وعقابه.

ثم يجمل السياق بعد ذلك ما كان بين هود وقومه من جدال طويل، ليصل إلى العذاب الذي استعجلوه فيقول: فَلَمَّا رَأَوْهُ عارِضاً مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قالُوا هذا عارِضٌ مُمْطِرُنا والفاء في قوله فَلَمَّا رَأَوْهُ ...
فصيحة.
والضمير في قوله رَأَوْهُ يعود إلى ما في قوله-تبارك وتعالى- قبل ذلك: فَأْتِنا بِما تَعِدُنا والمراد به العذاب.
قال الشوكانى: الضمير في «رأوه» يرجع إلى «ما» في قوله بِما تَعِدُنا.
وقال المبرد والزجاج: الضمير في «رأوه» يعود إلى غير مذكور، وبينه قوله عارِضاً، فالضمير يعود إلى السحاب.
أى: فلما رأوا السحاب عارضا، فعارضا نصب على التكرير، أى:التفسير.
وسمى السحاب عارضا لأنه يبدو في عرض السماء.
قال الجوهري: العارض:السحاب يعترض في الأفق.. .
والمعنى: وأتى العذاب الذي استعجله قوم هود إليهم، فلما رأوه بأعينهم، متمثلا في سحاب يظهر في أفق السماء، ومتجها نحو أوديتهم ومساكنهم.
قالُوا وهم يجهلون أنه العذاب الذي استعجلوه هذا عارِضٌ مُمْطِرُنا أى: هذا سحاب ننتظر من ورائه المطر الذي ينفعنا..قيل: إنها حبس عنهم المطر لفترة طويلة، فلما رأوا السحاب في أفق السماء، استبشروا وفرحوا وقالوا: هذا عارِضٌ مُمْطِرُنا.
وهنا جاءهم الرد على لسان هود بأمر ربه، فقال لهم: بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ، رِيحٌ فِيها عَذابٌ أَلِيمٌ....أى: قال لهم هود- عليه السلام- ليس الأمر كما توقعتم من أن هذا العارض سحاب تنزل منه الأمطار عليكم، بل الحق أن هذا العارض هو العذاب الذي استعجلتم نزوله، وهو يتمثل في ريح عظيمة تحمل العذاب المهلك الأليم لكم.
فقوله: رِيحٌ يصح أن يكون بدلا من «ما» أو من «هو» في قوله بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ كما يصح أن يكون خبر المبتدأ محذوف، وجملة فِيها عَذابٌ أَلِيمٌ صفة لقوله: رِيحٌ.
فلما رأوه عارضا قال المبرد : الضمير في رأوه يعود إلى غير مذكور ، وبينه قوله : عارضا فالضمير يعود إلى السحاب ، أي : فلما رأوا السحاب عارضا .
فعارضا نصب على التكرير ، سمي بذلك لأنه يبدو في عرض السماء .
وقيل : نصب على الحال .
وقيل : يرجع الضمير إلى قوله : فأتنا بما تعدنا فلما رأوه حسبوه سحابا يمطرهم ، وكان المطر قد أبطأ عنهم ، فلما رأوه مستقبل أوديتهم استبشروا .
وكان قد جاءهم من واد جرت العادة أن ما جاء منه يكون غيثا ، قاله ابن عباس وغيره .
قال الجوهري : والعارض السحاب يعترض في الأفق ، ومنه قوله تعالى : هذا عارض ممطرنا أي : ممطر لنا ; لأنه معرفة لا يجوز أن يكون صفة لعارض وهو نكرة .
والعرب إنما تفعل مثل هذا في الأسماء المشتقة من الأفعال دون غيرها .
قال جرير :يا رب غابطنا لو كان يطلبكم لاقى مباعدة منكم وحرماناولا يجوز أن يقال : هذا رجل غلامنا .
وقال أعرابي بعد الفطر : رب صائمة لن تصومه ، وقائمة لن تقومه ، فجعله نعتا للنكرة وأضافه إلى المعرفة .
قلت : قوله : ( لا يجوز أن يكون صفة لعارض ) خلاف قول النحويين ، والإضافة في تقدير الانفصال ، فهي إضافة لفظية لا حقيقية ; لأنها لم تفد الأول تعريفا ، بل الاسم نكرة على حاله ، فلذلك جرى نعتا على النكرة .
هذا قول النحويين في الآية والبيت .
ونعت النكرة نكرة .
و ( رب ) لا تدخل إلا على النكرة .
بل هو أي قال هود لهم .
والدليل عليه قراءة من قرأ ( قال هود بل هو ) وقرئ ( قل بل ما استعجلتم به هي ريح ) أي : قال الله : قل بل هو ما استعجلتم به ، ويعني قولهم : فأتنا بما تعدنا ريح فيها عذاب أليم والريح التي عذبوا بها نشأت من ذلك السحاب الذي رأوه ، وخرج هود من بين أظهرهم ، فجعلت تحمل الفساطيط وتحمل الظعينة فترفعها كأنها جرادة ، ثم تضرب بها الصخور .
قال ابن عباس : أول ما رأوا العارض قاموا فمدوا أيديهم ، فأول ما عرفوا أنه عذاب رأوا ما كان خارجا من ديارهم من الرجال والمواشي تطير بهم الريح ما بين السماء والأرض مثل الريش ، فدخلوا بيوتهم وأغلقوا أبوابهم ، فقلعت الريح الأبواب وصرعتهم ، وأمر الله الريح فأمالت عليهم الرمال ، فكانوا تحت الرمال سبع ليال وثمانية أيام حسوما ، ولهم أنين ، ثم أمر الله الريح فكشف عنهم الرمال واحتملتهم فرمتهم في البحر ، فهي التي قال الله تعالى فيها : تدمر كل شيء بأمر ربها أي : كل شيء مرت عليه من رجال عاد وأموالها .
قال ابن عباس : أي : كل شيء بعثت إليه .


شرح المفردات و معاني الكلمات : رأوه , عارضا , مستقبل , أوديتهم , عارض , ممطرنا , استعجلتم , ريح , عذاب , أليم ,
English Türkçe Indonesia
Русский Français فارسی
تفسير انجليزي اعراب

آيات من القرآن الكريم

  1. وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه فنبذوه وراء ظهورهم واشتروا
  2. ولا نكلف نفسا إلا وسعها ولدينا كتاب ينطق بالحق وهم لا يظلمون
  3. ربنا إنك جامع الناس ليوم لا ريب فيه إن الله لا يخلف الميعاد
  4. ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها وذروا الذين يلحدون في أسمائه سيجزون ما كانوا يعملون
  5. إذ قال الله ياعيسى إني متوفيك ورافعك إلي ومطهرك من الذين كفروا وجاعل الذين اتبعوك
  6. ونبئهم عن ضيف إبراهيم
  7. وأما الذين فسقوا فمأواهم النار كلما أرادوا أن يخرجوا منها أعيدوا فيها وقيل لهم ذوقوا
  8. واتبعوا ما تتلوا الشياطين على ملك سليمان وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس
  9. وجعلنا ذريته هم الباقين
  10. ومن الإبل اثنين ومن البقر اثنين قل آلذكرين حرم أم الأنثيين أما اشتملت عليه أرحام

تحميل سورة الأحقاف mp3 :

سورة الأحقاف mp3 : قم باختيار القارئ للاستماع و تحميل سورة الأحقاف

سورة الأحقاف بصوت ماهر المعيقلي
ماهر المعيقلي
سورة الأحقاف بصوت سعد الغامدي
سعد الغامدي
سورة الأحقاف بصوت عبد  الباسط عبد الصمد
عبد الباسط
سورة الأحقاف بصوت أحمد العجمي
أحمد العجمي
سورة الأحقاف بصوت محمد صديق المنشاوي
المنشاوي
سورة الأحقاف بصوت محمود خليل الحصري
الحصري
سورة الأحقاف بصوت مشاري راشد العفاسي
مشاري العفاسي
سورة الأحقاف بصوت ناصر القطامي
ناصر القطامي
سورة الأحقاف بصوت فارس عباد
فارس عباد
سورة الأحقاف بصوت ياسر لدوسري
ياسر الدوسري


الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم


Sunday, July 14, 2024

لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب