أحاديث عن: مات أبوه
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
16 نتيجة — لكلمة: مات أبوه
الْتِقَاؤُهُ بالرَّاهِبِ ، بَحِيرَا الذي تَفَرَّسَ فيه ورأى مَعَالِمَ النُّبُوَّةِ في وجهِه وبينَ كَتِفَيْهِ ، فلما سأل أبا طالبٍ : ما هذا الغلامُ منكَ ؟ قال : ابْنِي ، قال : ما يَنْبَغِي أن يكونَ أَبُوهُ حَيًّا ! قال : فإنه ابنُ أَخِي مات أَبُوهُ وأُمُّهُ حُبْلَى به . قال صَدَقْتَ ، ارْجِعْ به إلى بَلَدِكَ واحْذَرْ عليه يَهُودَ
كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في بَيتي، فذَكَرَ الدَّجَّالَ، فقال: إنَّ بين يَدَيهِ ثلاثَ سِنينَ: سَنَةٌ تُمسِكُ السَّماءُ فيها ثُلُثَ قَطرِها، والأرضُ ثُلُثَ نَباتِها، والثانيةُ تُمسِكُ السَّماءُ ثُلُثيْ قَطرِها، والأرضُ ثُلُثيْ نَباتِها، والثالثةُ تُمسِكُ السَّماءُ قَطرَها كُلَّه، والأرضُ نَباتَها كُلَّه، فلا يَبقى ذاتُ ظِلْفٍ، ولا ذاتُ ضِرسٍ من البَهائِمِ إلَّا هَلَكتْ، وإنَّ من أشَدِّ فِتنَتِه أنَّه يأتي الأعْرابيَّ فيقولُ: أرأيتَ إنْ أحْيَيتُ لك إبِلَك، ألستَ تَعلَمُ أنِّي رَبُّك؟ فيقولُ: بَلى، فيُمثَّلُ له نَحوُ إبِلِه كأحسَنِ ما يكونُ ضُروعًا، وأعظَمِه أسنِمَةً، قال: ويَأتي الرَّجُلُ قد ماتَ أخوه، وماتَ أبوه، فيقولُ: أرأيتَ إنْ أحيَيتُ لك أباك وأخاك، ألستَ تَعلَمُ أنِّي رَبُّك؟ فيُمثِّلُ له الشَّياطينُ نَحوَ أبيهِ ونَحوَ أخيهِ، قالت: ثم خَرَجَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لحاجَتِه، ثم رَجَعَ والقَومُ في اهتمامٍ وغَمٍّ ممَّا حدَّثَهم، قال: فأخَذَ بلُحمَتَيِ البابِ، فقال: مَهيَمْ أسماءُ؟ قُلتُ: يا رسولَ اللهِ، لقد خَلَعتَ أفئدتَنا بذِكْرِ الدَّجَّالِ، قال: إنْ يَخرُجْ وأنا حَيٌّ، فأنا حَجيجُه، وإلَّا فإَّن ربِّي خَليفتي على كُلِّ مُؤمِنٍ، فقُلتُ: يا رسولَ اللهِ، واللهِ إنَّنا لَنَعجِنُ عَجينَنا، فما نَخبِزُه حتى نَجوعَ، فكيف بالمُؤمِنينَ يَومَئذٍ؟ قال: يَجزيهم ما يَجزي أهلَ السَّماءِ من التَّسبيحِ والتَّقديسِ
إنَّ بين يديه ثلاثَ سنين : سنةٌ تُمسك السماءُ فيها ثلثَ قطرَها، والأرضُ ثلثَ نباتِها، والثانيةُ تمسكُ السماءُ ثُلثي قَطرَها، والأرضُ ثلثي نباتِها، والثالثةُ تُمسك السماءُ قَطرَها كلَّه، والأرضُ نباتَها كلَّه، فلا يبقى ذاتُ ظلفٍ، ولا ذاتُ ضرسٍ من البهائمِ ؛ إلا هلكتْ، وإنِّ من أشدِّ فتنتِه ؛ أنه يأتي الأعرابيُّ، فيقول : أرأيتَ إن أحييتُ لك إبلَك ألستَ تعلم أني ربُّك ؟ ! فيقول : بلى، فيمثل له نحو إبلِه ؛ كأحسنِ ما يكون ضروعًا، وأعظمهُ أسنمةً، قال : ويأتي الرجلُ قد مات أخوه ومات أبوه، فيقول : أرأيتَ إن أحييتُ لك أباك وأخاك ؛ ألستَ تعلم أني ربُّك ؟ ! فيقول : بلى، فيمثُل له الشياطينُ نحو أبيه ونحو أخيه . قالت : ثم خرج رسولُ اللهِ - صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ – لحاجته، ثم رجع والقومُ في اهتمامٍ وغمٍّ مما حدثهم، قالت : فأخذ بلجفَتي البابِ، فقال : مهْيمْ أسماءُ ؟، قلتُ يا رسولَ اللهِ ! لقد خلعتَ أفئدتَنا بذكرِ الدجالِ، قال : إن يخرج وأنا حيٌّ ؛ فأنا حجيجُه ؛ وإلا فإنَّ ربي خليفتي على كلِّ مؤمنٍ، فقلتُ : يا رسولَ اللهِ ! واللهِ إنا لنعجِن عجينَنا، فما نخبزُه حتى نجوعَ ؛ فكيف بالمؤمنين يومئذٍ ؟ ! قال : يجزيهم ما يجزي أهلَ السماءِ من التسبيحِ والتقديسِ
كانَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في بَيْتي، فذَكَرَ الدَّجَّالَ، فقالَ: إنَّ بينَ يَدَيهِ ثلاثَ سِنينَ، سنَةٌ تُمسِكُ السَّماءُ ثُلُثَ قَطْرِها، والأرضُ ثُلُثَ نَباتِها، والثانيةُ تُمسِكُ السَّماءُ ثُلُثَي قَطْرِها، والأرضُ ثُلُثَيْ نَباتِها، والثالثةُ تُمسِكُ السَّماءُ قَطرَها كُلَّه، والأرضُ نباتَها كُلَّه، فلا يَبْقى ذاتُ ضِرْسٍ، ولا ذاتُ ظِلْفٍ من البهائمِ إلَّا هلَكَتْ، وإنَّ أشدَّ فِتنةٍ: يَأْتي الأعرابيَّ فيقولُ: أرأيتَ إن أحْيَيْتُ لكَ إبِلَكَ، ألَسْتَ تعلَمُ أنِّي ربُّكَ؟ قال: فيقولُ بلَى، فتَمْثُلُ الشَّياطينُ له نحوَ إبِلِه، كأحسَنِ ما تكونُ ضُروعُها، وأعظَمِهِ أَسْنِمَةً. قالَ: ويأتي الرجُلَ قد ماتَ أخوهُ ومات أبوه، فيقولُ: أرأَيْتَ إنْ أحيَيْتُ لكَ أباكَ، وأحيَيْتُ لكَ أخاكَ، ألسْتَ تعْلَمُ أنِّي ربُّكَ؟ فيقولُ: بلَى، فتَمْثُلُ له الشياطينُ نحوَ أبيِه ونحوَ أخيهِ. قالت: ثمَّ خرَجَ رسولُ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم لحاجَةٍ له، ثمَّ رجَعَ، قالَتْ: والقومُ في اهتمامٍ وغَمٍّ مما حدَّثَهُم بهِ. قالَتْ: فأخَذَ بلُحْمَتَيِ البابِ، وقال: مَهْيَمْ أسماءُ؟ قالَتْ: قلتُ: يا رسولَ اللهِ، لقد خَلَعْتَ أفئِدَتَنا بذِكْرِ الدَّجَّالِ، قال: وإنْ يَخرُجْ وأنا حَيٌّ، فأنا حَجيجُه، وإلَّا، فإنَّ ربِّي خَليفَتي على كلِّ مُؤمِنٍ. قالَتْ أسماءُ: يا رسولَ اللهِ، إنَّا واللهِ لنعْجِنُ عجينَتَنا، فما نختَبِزُها حتى نجوعَ، فكيفَ بالمؤمنينَ يومَئذٍ؟ قال: يَجزيهِمْ ما يَجزِي أهلَ السَّماءِ من التَّسبيحِ والتَّقديسِ
إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في بَيتي، فذكَرَ الدَّجَّالَ، فقال: إنَّ بينَ يَدَيْه ثلاثَ سِنينَ: سَنةٌ تُمسِكُ السماءُ ثُلُثَ قَطرِها، والأرضُ ثُلُثَ نَباتِها، والثانيةُ تُمسِكُ السماءُ ثُلُثَي قَطرِها، والأرضُ ثُلُثَي نَباتِها، والثالثةُ تُمسِكُ السماءُ قَطرَها كلَّه، والأرضُ نَباتَها كلَّه، فلا تَبقى ذاتُ ظِلفٍ، ولا ذاتُ ضِرسٍ مِنَ البَهائمِ إلَّا هَلَكتْ، وإنَّ مِن أشَدِّ فِتَنِه أنَّه يَأتي الأعرابيَّ، فيقولُ: أرأيتَ إن أحيَيتُ لكَ إبِلَكَ، ألستَ تَعلَمُ أنِّي ربُّكَ؟ قال: فيقولُ: بَلى. فيُمَثِّلُ له نَحوَ إبِلِه، كأحسَنِ ما يكونُ ضُروعًا وأعظَمِه أسنِمةً، قال: ويَأتي الرَّجُلَ قد مات أخوهُ، ومات أبوهُ، فيقولُ: أرأيتَ إن أحيَيتُ لكَ أباكَ، وأحيَيتُ لكَ أخاكَ، ألستَ تَعلَمُ أنِّي ربُّكَ؟ فيقولُ: بَلى. فيُمَثِّلُ له الشياطينَ نحوَ أبيهِ ونحوَ أخيهِ، قالت: ثم خرَجَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لحاجَتِه، ثم رجَعَ والقومُ في اهتمامٍ وغَمٍّ ممَّا حدَّثَهم. قالت: فأخَذَ بلُحمَتَيِ البابِ، فقال: مَهْيَمْ أسماءُ؟ قلتُ: يا رسولَ اللهِ، لقد خلَعتَ أفئدَتَنا بذِكرِ الدَّجَّالِ. قال: إنْ يَخرُجْ وأنا حَيٌّ، فأنا حَجيجُه، وإلَّا فإنَّ رَبِّي خَليفَتي على كلِّ مُؤمنٍ. قالت أسماءُ: فقلتُ: يا رسولَ اللهِ، واللهِ إنَّا لنَعجِنُ عَجينَنا، فما نَخبِزُه حتى نَجوعَ، فكيف بالمُؤمنينَ يومَئذٍ؟ فقال: يَجزيهم ما يَجزي أهلَ السماءِ مِنَ التسبيحِ، والتقديسِ
كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في بيتي فذكر الدجالَ فقال إنَّ بينَ يديْهِ ثلاثَ سنينَ [ سنةٌ ] تُمْسِكُ السماءُ ثلُثَ قَطْرِها والأرْضُ ثُلُثَ نباتِها والثانيةُ تُمْسِكُ السماءُ ثُلُثَيْ قطْرِها والأرضُ ثلُثَيْ نَبَاتِها والثالثَةُ تُمْسِكُ السماءُ قَطَرَها كُلَّهُ والأرضُ نباتَها كُلَّهُ ولَا تَبْقَى ذَاتُ ظِلْفٍ ولَا ذاتُ ضِرْسٍ من البهائِمِ إلَّا هَلَكَتْ وإنَّ مِنْ أَشَدِّ فتنتِهِ أنْ يَأْتِيَ الأعرابِيَ فيقولَ أرأَيْتَ إنْ أَحْيَيْتُ لكَ إِبِلَكَ ألَسْتَ تَعْلَمُ أَنِّي رَبُّكَ قال فيقولُ بَلَى فتُمثَّلُ لَهُ الشياطينُ نحو إِبِلِهِ كَأَحْسَنِ مَا تَكُونُ رَوْعَهَا وَأَعْظَمَهُ أَسْنِمَةً قال وَيَأْتِي الرجلَ قدْ مَاتَ أبوهُ وماتَ أخوه فيقولُ أرأَيْتَ إِنْ أَحْيَيْتُ لَكَ أباكَ وأحيَيْتُ لَكَ أَخَاكَ أَلَسْتَ تَعْلَمُ أَنِّي رَبُّكَ فيقولُ بَلَى فَتُمَثَّلُ لَهُ الشياطينُ نحو أَبيهِ ونَحْوَ أخيه ثم خرجَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لحاجةٍ لَهُ ثمَّ رَجَعَ قَالَتْ والقومُ في اهتمامٍ وغَمٍّ مِمَّا حدَّثَهُمْ قالَتْ فَأَخَذَ بِلَحْمِتَيِ البابِ وقال مَهْيَمْ أسماءُ قالتْ قلْتُ يا رسولَ اللهِ لقَدْ خَلَعْتَ أَفْئِدَتَنَا بِذِكْرِ الدجالِ قال إنْ يخرُجْ وأنا حَيٌّ فأَنَا حَجِيجُهُ وإلَّا فإِنَّ رَبِّي عزَّ وجلَّ خَلِيفَتِي عَلَى كلِّ مؤمنٍ قالتْ أسماءُ واللهِ يا رسولَ اللهِ إنا لَنَعْجِنُ عجنَتَنَا فمَا نَخْبِزُها حتى نجوعَ فكَيْفَ بالمؤمنينِ يومئذٍ قال يُجْزِئُهُمْ مَا يُجْزِئُ أهلَ السماءِ مِنَ التسبيحِ والتقديسِ وفي روايَةٍ أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم جلس مجلِسًا مرةً فحدَّثَهُمْ عَنِ أعورَ الدجالِ وزاد فيه فقال مَهْيَمْ وكانتْ كلمةً من رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا سُئِلَ عن شيءٍ يقولُ مَهْيَمْ وزادَ فَمْنَ حَضَرَ مَجْلِسِي وَسَمِعَ كلامِي مِنْكُمْ فلْيُبَلِّغِ الشاهدُ منكم الغائِبَ واعلَمُوا أنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ صحيحٌ ليسَ بأعورَ وأنَّ الدجالَ أعورُ ممسوحُ العينِ بينَ عينَيْهِ مكتوبٌ كافِرٌ يقرؤُهُ كلُّ مؤمِنٍ كاتِبٍ وغيرِ كاتِبٍ
أن عبيدَ اللهِ بنَ عمرَ بنَ الخطابِ لما مات أبوه رضي الله عنه قتل الهرمزان وكان مسلمًا وقتل جفينةُ وكان نصرانيًا وقتل بنيةٌ صغيرةٌ لأبي لؤلؤةَ وكانت تدعي الإسلامَ فأشار المهاجرون على عثمانَ بقتلِه
أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ماتَ أبوه وهو جَنينٌ قد أتَتْ عليه سِتَّةُ أشهُرٍ، وماتَتْ أُمُّه وهو ابنُ ثَمانِ سِنينَ، فكَفَلَه عَمُّه أبو طالِبٍ، وعَطَفَ إليه، فأحسَنَ تَربيَتَه
أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مات أبوهُ وهو جنينٌ قد أتَتْ عليه ستَّةُ أشهرٍ وماتتْ أمُّهُ وهو ابنُ ثمانِ سنينَ فكفَلَهُ عمُّه أبو طالبٍ وعطَّفهُ اللهُ عليهِ فأحسنَ تربيتَهُ
هجر عبدُ اللهِ بنُ عمرَ ابنًا له إلى أن مات ، لأنه لم يَنْقَدْ لحديثٍ ذكره له أَبُوهُ عن رسولِ اللهِ نَهَى فيه الرجالَ أن يمنعوا النساءَ من الذَّهابِ إلى المساجدِ
أن عبدَ اللهِ بنَ عبدِ اللهِ بنِ أُبَيٍّ قال له أبوه أيْ بنَيَّ اطلبْ لي من رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ثوبًا من ثيابِه فكفِّنِّي فيه ومُرْه يصلِّي عليَّ فقال عبدُ اللهِ يا رسولَ اللهِ قد عرفتَ شرفَ عبدِ اللهِ بنِ أبيٍّ وإنه أمرني أن أطلبَ إليك ثوبًا نُكفنُه فيه وأن تصلِّيَ عليه فأعطاه ثوبًا من ثيابِه وأراد أن يصلِّيَ عليه فقال عمرُ يا رسولَ اللهِ قد عرفتَ عبدَ اللهِ ونفاقَه وقد نهاك اللهُ أن تصلِّيَ عليه قال وأينَ قال إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فإني سأزيدُه فأنزل اللهُ عزَّ وجلَّ وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وأنزل اللهُ سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ قال ودخل رجلٌ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأطال الجلوسَ فخرج النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ثلاثًا لكي يتبعَه فلم يفعلْ فدخل عمرُ فرأى الكراهيةَ في وجهِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بمقعدِه فقال لعلَّك آذيتَ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ففطن الرجلُ فقام فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لقد قمتَ ثلاثًا لكي تتبعُنِي فلم تفعلْ فقال يا رسولَ اللهِ لو اتخذت حجابًا فإن نساءَك لسْنَ كسائرِ النساءِ وهو أطهرُ لقلوبِهنَّ فأنزل اللهُ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ . . . الآية فأرسل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى عمرَ فأخبره بذلك قال واستشار رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أبا بكرٍ وعمرَ في الأسارَى فقال أبو بكرٍ يا رسولَ اللهِ استَحيِي قومَك وخذْ منهم الفداءَ فاستعِنْ به وقال عمرُ اقتلْهم فقال لو اجتمعتما ما عصيناكما فأخذ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بقولِ أبي بكرٍ فأنزل اللهُ عزَّ وجلَّ مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ قال ونزلت وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ طِينٍ ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَكِينٍ إلى آخرِ الآيةِ فقال عمرُ تباركَ اللهُ أحسنُ الخالقينَ فأُنزِلَت فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ
عن عِياضِ بنِ عُتبَةَ - من بني زُهَيرٍ - أنَّ ابنًا له هلَك في يومِ الجمُعةِ فوُجِد عليه أبوه ، فقال عبدُ اللهِ بنُ عَمرٍو ، رضي اللهُ عنه ، : ألا أُحَدِّثُكَ بشيءٍ يَسُرُّكَ عنِ ابنِكَ هذا ؟ قال : سمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ : مَن مات يومَ الجمُعةِ أو ليلةَ الجمُعةِ وَقاه اللهُ فِتنَةَ القبرِ
تذاكرَ الناسُ في مجلسِ ابنِ عباسٍ فأخَذوا في فضلِ أبى بكرٍ ثمَّ أخذوا في فضلِ عُمرَ بنِ الخطابِ فلمَّا سمِعَ عبدُ اللهِ بنُ عباسٍ بكى بكاءً شديدًا حتَّى أُغميَ عليهِ ثمَّ أفاقَ وقال رحِمَ اللهُ رجلًا لمْ تأخذْهُ في اللهِ لومةُ لائمٍ رحمَ اللهُ رجلًا قرأَ القرآنَ وعمِلَ بِمَا فيهِ وأقامَ حدودَ اللهِ كما أُمِرَ لمْ يزدجرْ عنِ القريبِ لقرابتِهِ ولمْ يحفَّ عنِ البعيدِ لبعدِهِ ثمَّ قال واللهِ لقدْ رأيتُ عمرَ وقدْ أقامَ الحدَّ على ولدِهِ فقتلَهُ فيهِ ثمَّ بَكى وبكى الناسُ مِنْ حولِهِ وقُلْنا يا ابنَ عمِّ رسولِ اللهِ إنْ رأيتَ أنْ تحدثَنا كيفَ أقامَ عمرُ على ولدِهِ الحدَّ فقال واللهِ لقدْ أذكرْتُموني شيئًا كنتُ لهُ ناسيًا فقلنا أقسَمْنا عليكَ بحقِّ المُصطَفى بِمَا حدثْتَنا فقال معاشرَ الناسِ كنتُ ذاتَ يومٍ في مسجدِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وعمرُ بنُ الخطابِ جالسٌ والناسُ حولَهُ يعظُهُمْ ويحكمُ فِيما بينَهُمْ فإذا نحنُ بجاريةٍ قدْ أقبلَتْ مِنْ بابِ المسجدِ تتخطَّى رقابَ المهاجرينَ والأنصارِ حتَّى وقفَتْ بإزاءِ عمرَ فقالتِ السلامُ عليكَ يا أميرَ المؤمنينَ ورحمةُ اللهِ وبركاتُهُ فقال عمرُ وعليكِ السلامُ يا أمةَ اللهِ هلْ لكِ حاجةٌ قالتْ نعمْ أعظمُ الحوائجِ إليكَ خذْ ولدَكَ هذا مِنِّي فأنتَ أحقُّ بهِ ثمَّ رفعَتِ القناعَ فإذا على يدِها طِفلٌ فلمَّا نظرَ إليهِ عمرُ قال يا أمةَ اللهِ أسفِري عنْ وجهِكِ فأسفرَتْ فأطرقَ عمرُ وهوَ يقولُ لا حولَ ولا قوةَ إلا باللهِ العليِّ العظيمِ يا هذِهِ أنا لا أعرفُكِ فكيفَ يكونُ هذا وَلدي فبكتِ الجاريةُ حتَّى بلَّتْ خمارُها بالدموعِ ثمَّ قالتْ يا أميرَ المؤمنينَ إنْ لمْ يكنْ ولدَكَ مِنْ ظهرِكَ فهوَ ولدُ ولدِكَ قال أيُّ أَولادي قالتْ أبو شحمةَ قال أبحلالٍ أمْ بحرامٍ قالتْ مِنْ قِبَلي بحلالٍ ومِنْ جهتِهِ بحرامٍ قال عمرُ وكيفَ ذاكَ قالتْ يا أميرَ المؤمنينَ اسمعْ مقالَتي فواللهِ ما زدتُ عليكَ حرفًا ولا نقصْتُ فقالَ لها اتَّقى اللهَ ولا تَقولي إلا الصدقَ ثمَّ قالتْ يا أميرَ المؤمنينَ كنتُ في بعضِ الأيامِ مارَّةً في بعضِ حوائجِي إذ مررتُ بحائطٍ لبني النجارِ ، فإذا أنا بصائحٍ يصيحُ مِنْ ورائِي فإذا أنا بولدِكَ أبي شحمةَ يتمايلُ سكرًا وكان قدْ شربَ عندَ مسيكةَ اليهوديِّ فلمَّا قربَ مِني توَاعدَني وهددَني وراودَني عنْ نفسِي وجرنِي إلى الحائطِ فسقطتُ وأغميَ عليَّ ، فواللهِ ما أفقتُ إلا وقدْ نالَ منِّي ما ينالُ الرجلُ مِنِ امرأتِهِ فقمتُ وكتمتُ أَمري عنْ عمِّي وعنْ جيرانِي ، فلمَّا تكاملَتْ أيامِي وانقضَتْ شُهوري وضربَني الطلقُ وأحسستُ بالولادةِ خرجتُ إلى موضعِ كذا وكذا فوضعتُ هذا الغلامَ فهممتُ بقتلِهِ ثمَّ ندمتُ على ذلكَ فاحكمْ بحكمِ اللهِ بَيني وبينَهُ قال ابنُ عباسٍ فأمرَ عمرُ مناديهِ فنادى فأقبلَ الناسُ يهرعونَ إلى المسجدِ ثمَّ قامَ عمرُ فقال يا معشرَ المهاجرينَ والأنصارِ لا تَتفرقوا حتَّى آتيكُمْ بالخبرِ ثمَّ خرجَ مِنَ المسجدِ وأنا معَهُ فنظرَ إليَّ وقال يا ابنَ عباسٍ أسرعْ معِي فجعلَ يسرعُ حتى قربَ مِنْ منزلِهِ فقرعَ البابَ فخرجتْ جاريةٌ كانتْ تخدمُهُ فلمَّا نظرَتْ إلى وجهِهِ وقدْ غلبَهُ الغضبُ قالتْ ما الذي نزلَ بِكَ قال يا هذهِ وَلدي أبو شحمةَ هاهنا قالتْ إنهُ على الطعامِ فدخلَ وقال لهُ كلْ يا بنيَّ فيوشكُ أنْ يكونَ هذا آخرَ زادِكَ مِنَ الدُّنيا قال ابنُ عباسٍ فرأيتُ الغلامَ وقدْ تغيرَ لونُهُ وارتعدَ وسقطَتِ اللقمةُ مِنْ يدِهِ فقال لهُ عمرُ يا بُنيَّ مَنْ أنا فقال أنتَ أَبي وأميرُ المؤمنينَ قال فلي عليكَ حقُّ طاعةٍ أمْ لا قال طاعتانِ مفروضتانِ أولهُمَا أنَّكَ والدي والأُخرى أنكَ أميرُ المؤمنينَ قال عمرُ بحقِّ نبيِّكَ وبحقِّ أبيكَ إنْ أسألُكَ عنْ شيءٍ إلا أخبرتَني قال يا أَبي لا أقولُ غيرَ الصدقِ قال هلْ كنتَ ضيفًا لنسيِكَ اليهوديِّ فشربْتَ الخمرَ عندَهُ وسكرتَ قال يا أبي قدْ كان ذلكَ وقدْ تبتُ قال يا بنيَّ رأسُ مالِ المذنبينَ التوبةُ ثمَّ قال يا بنيَّ أنشدُكَ اللهَ هلْ دخلتَ ذلكَ اليومَ حائطَ بَني النجارِ فرأيتَ امرأةً واقعتَها فسكتَ وبكَى وهوَ يَبكي ويلطمُ وجهَهُ فقال لهُ عمرُ لا بأسَ اصدقْ فإنَّ اللهَ يحبُّ الصادقينَ فقال يا أَبي قدْ كان ذلكَ والشيطانُ أَغواني وأنا تائبٌ نادمٌ فلمَّا سمعَ منهُ عمرُ ذلكَ قبضَ على يدِهِ ولبتِهِ وجرَّهُ إلى المسجدِ فقال يا أبتِ لا تَفضحني على رؤوسِ الخلائقِ خذِ السيفَ فاقطعْنِي هاهُنا إربًا إربًا قال أمَا سمعتَ قولَ اللهِ تَعالى وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ثمَّ جرَّهُ حتَّى أخرجَهُ إلى بينَ يديْ أصحابِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ في المسجدِ وقال صدقَتِ المرأةُ وأقرَّ أبو شحمةَ بِمَا قالتْ وكان لهُ مملوكٌ يقالُ لهُ أفلحُ فقال لهُ يا أفلحُ إنَّ لي إليكَ حاجةً إنْ أنتَ قضيتَها فأنتَ حرٌّ لوجهِ اللهِ تَعالى فقال يا أميرَ المؤمنينَ مُرْني بأمرِكَ قال خذْ ابْني هذا فاضربْهُ مائةَ سوطٍ ولا تقصرْ في ضربِهِ فقال لا أفعلُهُ وبَكى وقال يا ليتَني لمْ تلدْني أُمي حيثُ أكلفُ ضربَ ولدِ سيدِي فقال لهُ عمرُ يا غلامُ إنَّ طاعَتي طاعةُ الرسولِ فافعلْ ما أمرتُكَ بهِ فانزعْ ثيابَهُ فضجَّ الناسُ بالبكاءِ والنحيبِ وجعلَ الغلامُ يشيرُ بإصبعِهِ إلى أبيهِ ويقولُ يا أبتِ ارحمْني فقال لهُ عمرُ وهوَ يَبكي ربُّك يرحمُكَ وإنَّما هذا كي يَرحمَني ويرحمَكَ ثمَّ قال يا أفلحُ اضربْ فضربَ أولَ سوطٍ فقال الغلامُ بسمِ اللهِ الرحمنِ الرحيمِ فقال نِعمَ الاسمُ سميتَ يا بنيَّ فلمَّا ضربَهُ ثانيًا قال أوهُ يا أبتِ قال اصبرْ كما عصيتَ فلمَّا ضربَهُ ثالثًا قال الأمانُ الأمانُ قال عمرُ ربكَ يعطيكُ الأمانَ فلمَّا ضربَهُ رابعًا قال واغوثاهُ قال الغوثُ عندَ الشدةِ فلمَّا ضربَهُ قال الحمدُ للهِ قال لهُ عمرُ كذا يجبُ أنْ تحمدَهُ فلمَّا ضربهُ عشرًا قال يا أبتِ قتلتَني قال يا بنيَّ ذنبُكَ قتلَكَ فلمَّا ضربهُ ثلاثينَ قال أحرقتَ واللهِ قلبِي قال يا بنيَّ النارُ أشدُّ حرًا فلمَّا ضربَهُ أربعينَ قال يا أبتِ دعْني أذهبُ على وجهي قال يا بنىَّ إذا أخذتُ حدَّ اللهِ مِنْ جنبِكَ فاذهبْ حيثُ شئتَ فلمَّا ضربَهُ خمسينَ قال أنشدُكَ بالقرآنِ لما خلَّيتَني قال يا بنيَّ هلَّا وعظَكَ القرآنُ وزجرَكَ عنْ معصيةِ اللهِ يا غلامُ اضربْ فلما ضربَهُ ستينَ قال يا أَبي أغِثني قال يا بنيَّ إنَّ أهلَ النارِ إذا استغاثوا لمْ يُغاثوا فلمَّا ضربَهُ سبعينَ قال يا أبتِ اسقِني شربةً مِنْ ماءٍ قال يا بنيَّ إنْ كان ربُّكَ ليطهرُكَ فيسقيكَ محمدٌ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ شربةً لا تظمأُ بعدها أبدًا يا غلامُ اضربْ فلمَّا ضربَهُ ثمانينَ قال يا أبتِ السلامُ عليكَ قال وعليكَ السلامُ إنْ رأيتَ محمدًا صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فأقرأْهُ مِنِّي السلامَ وقلْ لهُ خلفتُ عمرَ يقرأُ القرآنَ ويقيمُ الحدودَ يا غلامُ اضربْهُ فلمَّا ضربَهُ تسعينَ انقطعَ كلامُهُ وضعُفَ فوثبَ أصحابُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ مِنْ كلِّ جانبٍ فقالوا يا عمرُ انظرْ كمْ بقيَ فأخرْهُ إلى وقتٍ آخرَ فقال كما لا تؤخرُ المعصيةُ لا تؤخرُ العقوبةُ وأتى الصريخُ إلى أمِّهِ فجاءَتْ باكيةً صارخةً وقالتْ يا عمرُ أحجُّ بكلِّ سوطٍ حجةً ماشيةً ، وأتصدقُ بِكَذا وكذا درهمًا قال إنَّ الحجَّ والصدقةَ لا تنوبُ مِنَ الحدِّ يا غلامُ أتمَّ الحدَّ فلمَّا كان آخرُ سوطٍ سقطَ الغلامُ ميتًا فقال عمرُ يا بنيَّ محَّصَ اللهُ عنكَ الخَطايا وجعلَ رأسَهُ في حجرِهِ وجعلَ يَبكي ويقولُ بأبي مَنْ قتلَهُ الحقُّ بأبي مَنْ ماتَ عندَ انقضاءِ الحدِّ بأبي مَنْ لمْ يرحمْهُ أبوهُ وأقاربُهُ فنظرَ الناسُ إليهِ فإذا هوَ قدْ فارقَ الدُّنيا فلمْ يُرَ يومًا أعظمَ مِنهُ وضجَّ الناسُ بالبكاءِ والنحيبِ فلمَّا كان بعدَ أربعينَ يومًا أقبلَ عليهِ حذيفةُ بنُ اليمانِ صبيحةَ يومِ الجمعةِ فقال : إنِّي أخذتُ ورْدي مِنَ الليلِ فرأيتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ في المنامِ وإذا الفَتى معَهُ وعليهِ حُلتانِ خضراوتانِ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أقرئْ عمرَ منِّي السلامَ وقلْ لهُ هكذا أمرَكَ اللهُ أنْ تقرأَ القرآنَ وتقيمَ الحدودَ وقال الغلامُ يا حذيفةُ أقرئْ أبي مِنِّي السلامَ وقلْ طهرَكَ اللهُ كما طهرْتَني والسلامُ
تَذاكر النَّاسُ في مجلسِ ابنِ عبَّاس ٍ ، فأخذوا في فضلِ أبي بكرٍ ، ثمَّ أخذوا في فضلِ عمرَ بنِ الخطَّابِ ، فلمَّا سمِع عبدُ اللهِ بنَ عبَّاس ٍ [ بكَى ] بكاءً شديدًا حتَّى أُغميَ عليه ، ثمَّ أفاق فقال : رحِم اللهُ رجلًا لم تأخُذْه في اللهِ لومةُ لائمٍ ، رحِم اللهُ رجلًا قرأ القرآنَ وعمِل بما فيه ، وأقام حدودَ اللهِ كما أمر ، لم يزدجِرْ عن القريبِ لقرابتِه . ولم يجْفُ عن البعيدِ لبُعدِه ، ثمَّ قال : واللهِ لقد رأيتُ عمرَ وقد أقام الحدَّ على ولدِه فقُتِل فيه ، ثمَّ بكَى وبكَى النَّاسُ من حولِه ، فقلنا : يا بنَ عمِّ رسولِ اللهِ إن رأيتَ أن تُحدِّثنا كيف أقام عمرُ على ولدِه الحدَّ ؟ فقال : واللهِ لقد أذكرتموني شيئًا كنتُ له ناسيًا ، فقلتُ : أقسمنا عليك بحقِّ المصطفَى أما حدَّثتَنا ؟ فقال : معاشرَ النَّاسِ ، كنتُ ذاتَ يومٍ في مسجدِ رسولِ اللهِ وعمرُ بنُ الخطَّابِ جالسٌ والنَّاسُ حوله يعِظُهم ، ويحكُمُ فيما بينهم ، فإذا نحن بجاريةٍ قد أقبلت من بابِ المسجدِ ، فجعلت تتخطَّى رِقابَ المهاجرين والأنصارِ حتَّى وقفت بإزاءِ عمرَ فقالت : السَّلامُ عليك يا أميرَ المؤمنين ورحمةُ اللهِ وبركاتُه ، فقال عمرُ : وعليك السَّلامُ يا أمةَ اللهِ ، هل من حاجةٍ ؟ قالت : نعم أعظمُ الحوائجِ إليك ، خُذْ ولدَك هذا منِّي فأنت أحقُّ به ، ثمَّ رفعت القِناعَ ، فإذا على يدِها طفلٌ ، فلمَّا نظر إليه عمرُ قال : يا أمةَ اللهِ أسفِري عن وجهِك ، فأسفرت ، فأطرق عمرُ وهو يقولُ : لا حولَ ولا قوَّةَ إلَّا باللهِ [ العليِّ ] العظيمِ ، يا هذه أنا لا أعرِفُك ، فكيف يكون هذا ولدي ؟ فبكت الجاريةُ حتَّى بلَّت خِمارَها بالدُّموعِ ، ثمَّ قالت : يا أميرَ المؤمنين إن لم يكن ولدَك من ظهرِك فهو ولدُك من ولدِك . قال : أيَّ أولادي ؟ قالت : أبو شحمةَ قال : أبحلالٍ أم بحرامٍ ؟ قالت : من قِبَلي بحلالٍ ومن جِهتِه بحرامٍ . قال عمرُ : وكيف ذاك ؟ قالت : يا أميرَ المؤمنين اسمَعْ مقالتي ، فواللهِ ما زِدتُ عليك حرفًا ولا نقصتُ ، فقال لها : اتَّقي اللهَ ولا تقولي إلَّا الصِّدقَ . قالت : يا أميرَ المؤمنين كنتُ في بعضِ الأيَّامِ مارَّةً في بعضِ حوائجي إذ مررتُ بحائطٍ لبني النَّجَّارِ ، فإذا أنا بصائحٍ يصيحُ من ورائي ، فإذا أنا بولدِك أبي شحمةَ يتمايلُ سُكرًا ، وكان قد شرِب عند نُسَيكةَ اليهوديِّ ، فلمَّا قرُب منِّي تواعدني وتهدَّدني وراودني عن نفسي وجرَّني إلى الحائطِ فسقطتُ وأُغمِي عليَّ . فواللهِ ما أفقتُ إلَّا وقد نال منِّي ما نال الرَّجلُ من امرأتِه . فقمتُ وكتمتُ أمري ، عن عمِّي وعن جيراني ، فلمَّا تكاملت أيَّامي وانقضت شهوري وضربني الطَّلقُ وأحسستُ بالولادةِ خرجتُ إلى موضعِ كذا وكذا فوضعتُ هذا الغلامَ فهممتُ بقتلِه ، ثمَّ ندِمتُ على ذلك ، فاحكُمْ بحكمِ اللهِ بيني وبينه . قال ابنُ عبَّاس ٍ : فأمر عمرُ ( رضِي اللهُ عنه ) مناديَه يُنادي ، فأقبل النَّاسُ يُهرَعون إلى المسجدِ ، ثمَّ قام عمرُ فقال : يا معاشرَ المهاجرين والأنصارِ لا تتفرَّقوا حتَّى آتيكم بالخبرِ ، ثمَّ خرج من المسجدِ وأنا معه فنظر إليَّ وقال : يا بنَ عبَّاس ٍ أسرِعْ معي ، فجعل يُسرِعُ حتَّى قرُب من منزلِه فقرع البابَ فخرجت جاريةٌ كانت تخدُمُه ، فلمَّا نظَرتْ إلى وجهِه وقد غلبه الغضبُ قالت : ما الَّذي نزل بك ؟ قال : يا هذه ولدي أبو شحمةَ ههنا ؟ قالت : إنَّه على الطَّعامِ ، فدخل وقال له : كُلْ يا بُنيَّ فيُوشكُ أن يكونَ آخرَ زادِك من الدُّنيا ، قال : قال ابنُ عبَّاس ٍ : فرأيتُ الغلامَ وقد تغيَّر لونُه وارتعد ، وسقطت اللُّقمةُ من يدِه ، فقال له عمرُ : يا بُنيَّ من أنا ؟ قال : أنت أبي وأميرُ المؤمنين . قال : فلي عليك حقُّ طاعةٍ أم لا ؟ قال : طاعتان مُفترَضتان ، أولهما : أنَّك والدي والأخرَى أنَّك أميرُ المؤمنين ، قال عمرُ : بحقِّ نبيِّك وبحقِّ أبيك ، فإنِّي أسألُك عن شيءٍ إلَّا أخبرتَني قال : يا أبي لا أقولُ غيرَ الصِّدقِ . قال : هل كنتَ ضيفًا لنُسَيكةَ اليهوديِّ ، فشرِبتَ عنده الخمرَ وسكِرتَ ؟ قال : يا أبي قد كان ذلك وقد تبتُ . قال : يا بُنيَّ رأسُ مالِ المذنبين التَّوبةُ ، ثمَّ قال : يا بُنيَّ أنشُدك اللهَ هل دخلتَ ذلك اليومَ حائطًا لبني النَّجَّارِ فرأيتَ امرأةً فواقعتَها ؟ فسكَت وبكَى وهو يبكي ويلطِمُ وجهَه ، فقال له عمرُ : لا بأسَ اصدُقْ ، فإنَّ اللهَ يحِبُّ الصَّادقين . فقال : يا أبي كان ذلك الشَّيطانُ أغواني وأنا تائبٌ ، نادمٌ . فلمَّا سمِع منه عمرُ ذلك قبض على يدِه ولبَّبه وجرَّه إلى المسجدِ ، فقال : يا [ أبتِ ] لا تفضَحْني على رؤوسِ الخلائقِ خُذِ السَّيفَ ، واقطعني هاهنا إرْبًا إرْبًا . فقال : أما سمِعتَ قولَ اللهِ عزَّ وجلَّ وليشهَدْ عذابَهما طائفةٌ من المؤمنين [ النُّور : 2 ] ثمَّ جرَّه حتَّى أخرجه بين يدَيْ أصحابِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في المسجدِ فقال : صدقت المرأةُ ، وأقرَّ أبو شحمةَ بما قالت ، وله مملوكٌ يُقالُ له أفلحُ [ فقال له : يا أفلحُ ] إنَّ لي إليك حاجةً إن قضيتها فأنت حُرٌّ لوجهِ اللهِ ، فقال : يا أميرَ المؤمنين مُرْني بأمرِك . قال : خُذِ ابني هذا فاضرِبْه مائةَ سوْطٍ ولا تُقصِّرْ في ضربِه فقال : لا أفعلُه ، وبكَى وقال : يا ليتني لم تلِدْني أمِّي حيث أُكلَّفُ بضربِ [ ولدِ سيِّدي ] فقال له عمرُ : يا غلامُ إنَّ طاعتي طاعةُ الرَّسولِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فافعَلْ ما آمرُك به ، فانزع ثيابَه ، فضجَّ النَّاسُ بالبكاءِ والنَّحيبِ ، وجعل الغلامُ يشيرُ بأصبعِه إلى أبيه ويقولُ أبتِ ارحَمْني ، فقال له عمرُ وهو يبكي : ربُّك يرحمُك وإنَّما هذا كي يرحمَني ويرحمَك ، ثمَّ قال : يا أفلحُ اضرِبْ ، فضرب أوَّلَ سوطٍ ، فقال الغلامُ بسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ ، فقال : نعم الاسمُ سمَّيتَ يا بُنيَّ . فلمَّا ضرب به ثانيًا قال : أُوَّهْ يا أبتِ ، فقال عمرُ : اصبِرْ كما عصَيْتَ . فلمَّا ضرب ثالثًا قال : الأمانَ ، الأمانَ . قال عمرُ : ربُّك يُعطيك الأمانَ ، فلمَّا ضربه رابعًا : قال : واغوْثاه . فقال : الغوثُ عند الشِّدَّةِ . فلمَّا ضربه خامسًا حمِد اللهَ ، فقال له عمرُ : كذا يجبُ أن تحمدَه ، فلمَّا ضربه عشرًا قال : يا أبتِ قتلتَني . قال : يا بُنيَّ ذنبُك قتلك فلمَّا ضربه ثلاثين قال : أحرقت واللهِ قلبي . قال : يا بُنيَّ النَّارُ أشدُّ حرًّا . قال : فلمَّا ضربه أربعين قال : يا أبتِ دَعْني أذهَبْ على وجهي . قال : يا بُنيَّ إذا أخذتَ حدَّ اللهِ من جنبِك اذهَبْ حيث شئتَ . فلمَّا ضربه خمسين قال : نشدتُك بالقرآنِ لما خلَّيتَني . قال : يا بُنيَّ هلَّا وعظك القرآنُ وزجرك عن معصيةِ اللهِ عزَّ وجلَّ ، يا غلامُ اضرِبْ ، فلمَّا ضربه ستِّين قال : يا أبتِ أغِثْني . قال : يا بُنيَّ إنَّ أهلَ النَّارِ إذا استغاثوا [ لم ] يُغاثوا . فلمَّا ضربه سبعين قال : يا أبتِ اسْقِني شَربةً من ماءٍ . قال : يا بُنيَّ إن كان ربُّك يُطهِّرُك فيسقيك محمَّدٌ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم شَربةً لا تظمأُ بعدها أبدًا ، يا غلامُ اضرِبْ ، فلمَّا ضربه ثمانين قال : يا أبتِ السَّلامُ عليك قال : وعليك السَّلامُ ، إن رأيتَ محمَّدًا صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فاقرِئْه منِّي السَّلامَ وقُلْ له : خلَّفتُ عمرَ يقرأُ القرآنَ ويُقيمُ الحدودَ ، يا غلامُ اضرِبْه . فلمَّا ضربه تسعين انقطع كلامُه وضعُف . فوثب أصحابُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم من كلِّ جانبٍ فقالوا : يا عمرُ انظُرْ كم بَقي فأخِّرْه إلى وقتٍ آخرَ . فقال : كما لا تُؤخَّرُ المعصيةُ لا تُؤخَّرُ العقوبةُ ، وأتَى الصَّريخُ إلى أمِّه فجاءت باكيةً صارخةً وقالت : يا عمرُ أحُجُّ بكلِّ سوطٍ حجَّةً ماشيةً ، وأتصدَّقُ بكذا وكذا درهمًا . قال : إنَّ الحجَّ والصَّدقةَ لا تنوبُ عن الحدِّ ، يا غلامُ أتمَّ الحدَّ ، فلمَّا كان آخرُ سوطٍ سقط الغلامُ ميِّتًا فقال عمرُ : يا بُنيَّ محَّص اللهُ عنك الخطايا ، وجعل رأسَه في حجرِه وجعل يبكي ويقولُ : بأبي من قتله الحقُّ ، بأبي من مات عند انقضاءِ الحدِّ ، بأبي من لم يرحَمْه أبوه ! وأقاربُه ! فنظر النَّاسُ إليه فإذا هو قد فارق الدُّنيا ، فلم يُرَ يومٌ أعظمَ منه ، وضجَّ النَّاسُ بالبكاءِ والنَّحيبِ . فلمَّا أن كان بعد أربعين يومًا أقبل عليه حذيفةُ بنُ اليمانِ صبيحةَ يومِ الجمعةِ فقال : إنِّي أخذتُ وِردي من اللَّيل فرأيتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في المنامِ وإذا الفتَى معه عليه حُلَّتان خضراوتان فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ( ( أقرِئْ عمرَ منِّي السَّلامَ وقُلْ [ له هكذا أمرك اللهُ أن تقرأَ القرآنَ وتُقيمَ الحدودَ وقال الغلامُ : يا حذيفةُ أقرِئْ أبي عنِّي السَّلامَ وقُلْ له : ] طهَّرك اللهُ كما طهَّرتَني ) )
ماتَ أبو أنسٍ، وخلَّفَ على أمِّه رجلٌ من الأنصارِ يقالُ له: أبو طلحةَ، فلَم ألبَثْ أن ولدَتْ له غلامًا فبقيَ حتى درجَ فاشتهى الصبيُّ، فخرجَ أبوهُ فلم يرجِعْ حتى ماتَ ابنُه فسجَّتْه وأغمَضتْه، فجاء أبو طلحةَ، فقال: كيف ابني؟ قالت: هو أهدأُ ما كان وهو اليومَ خيرٌ لك قالت: ووقعَ عليها، فأفاضا عليهِما من الماءِ، ثمَّ قالت: ما تقولُ في قومٍ استعاروا من قومٍ عاريةً فلما طلبوها تسخَّطوا؟ قال: لبئسَ ما صنَعوا، قالت: فالمستعارُ ابنُكَ قد ماتَ، أعطاكَ اللهُ ثوابَه، قالت: فاسترجعَ، ثمَّ خرج إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فذكر ذلك له وكيفَ قالَت: فقال: اللهمَّ باركْ لهما في وقعتِهما. قال: فلم يلبثْ أن ولدَت له غلامًا فسمَّاه عبدَ اللهِ، فلم يَمُتْ حتى صار له أولادٌ كلهم أربابُ بيوتٍ
عن حسَّانَ بنِ كُرَيبٍ أنَّ غلامًا منهم تُوفِّي فوجَد به أبوه أشَدَّ الوَجْدِ فقال رجُلٌ مِن أصحابِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُقالُ له حَوْشَبُ ألَا أُخبِرُكم بمِثْلِها شهِدْتُها مِن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال كان رجُلٌ يختلِفُ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ومعه ابنُه فمكَث أيَّامًا لا يجيءُ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ما فعَل فلانٌ قالوا مات ابنُه الَّذي كان يختلِفُ معه فلقِيَه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال أيسُرُّكَ يا فلانُ أنَّ ابنَكَ عندَكَ كأنشَطِ الغِلمانِ نَشاطًا أيسُرُّكَ يا فلانُ أنَّ ابنَكَ كَهْلٌ كخيرِ الكهولِ أو يُقالُ لكَ ادخُلِ الجنَّةَ ثوابَ ما أُخِذ منكَ
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(100)
يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبيلا تصل على أحد منهم مات أبدالا تأخذه في الله لومة لائمتبارك الله أحسن الخالقينعبد الله بن أبي طلحةالذهاب إلى المساجدالصلاة على المنافقتمسك السماء قطرهاالتسبيح والتقديسعبيد الله بن عمرعبد الله بن عمروعبد الله بن عمرعبد الله بن أبيحذيفة بن اليمانثواب ما أخذ منكاحذر عليه يهودالحد على الولدأحييت لك إبلكابن ثمان سنينكفله أبو طالبيمنعوا النساءعمر بن الخطابمعالم النبوةتسبيح وتقديسالأرض نباتهاعياض بن عتبةأنشط الغلمانتمسك السماءممسوح العينأحسن تربيتهليلة الجمعةمكتوب كافربنية صغيرةاستغفر لهميوم الجمعةفتنة القبرإقامة الحدادخل الجنةثلاث سنينأبو لؤلؤةالمهاجرونوقاه اللهالاسترجاعأبو طالبالشياطينأحييت لكالهرمزانمات أبوهستة أشهرماتت أمهأبو شحمةابن عباسأبو طلحةابن أخيذات ظلفذات ضرسلم ينقدالأسارىالشفاعةأم سليمالعاريةالراهبالدجالنباتهاتربيتهالرجالالفداءالحجابالقرآنالحدودالتوبةالبركةبحيراقطرهاحجيجهجفينةعثمانالقتلالخمرالزناالصدقالصبرالولدالموتالغسلأيسركابنيفتنةحجيجأعورمهيمجنينحديثتوبةحوشبكهولقتلهجرنهىمات
تخريج حديث مات أبوه
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








