أحاديث عن: مرض النبي صلى الله عليه وسلم عشرة أيام
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
21 نتيجة — لكلمة: مرض النبي صلى الله عليه وسلم عشرة أيام
حديث مدةِ مرضِ النبيِّ وأنها عشرةُ أيامٍ [يعني حديث: أنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ مرضَ لاثنتينِ وعشرينَ ليلةً من صفرٍ وَكانَ أوَّلُ مرضه فيهِ يومَ السَّبتِ وَكانت وفاتُه يومَ العاشرَ يومَ الاثنينِ لليلتينِ خلتا من شهرِ ربيعٍ الأوَّلِ]
دَخَلتُ على عائِشةَ فقُلتُ: ألا تُحَدِّثيني عن مَرَضِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؟ قالت: بَلى، ثَقُلَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال: أصَلَّى النَّاسُ؟ قُلنا: لا، هُم يَنتَظِرونَكَ، قال: ضَعوا لي ماءً في المِخضَبِ. قالت: ففَعَلنا، فاغتَسَلَ فذَهَبَ ليَنوءَ فأُغميَ عليه، ثُمَّ أفاقَ، فقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أصَلَّى النَّاسُ؟ قُلنا: لا، هُم يَنتَظِرونَكَ يا رَسولَ اللهِ، قال: ضَعوا لي ماءً في المِخضَبِ. قالت: فقَعَدَ فاغتَسَلَ، ثُمَّ ذَهَبَ ليَنوءَ فأُغميَ عليه، ثُمَّ أفاقَ، فقال: أصَلَّى النَّاسُ؟ قُلنا: لا، هُم يَنتَظِرونَكَ يا رَسولَ اللهِ، فقال: ضَعوا لي ماءً في المِخضَبِ، فقَعَدَ فاغتَسَلَ، ثُمَّ ذَهَبَ ليَنوءَ فأُغميَ عليه، ثُمَّ أفاقَ فقال: أصَلَّى النَّاسُ؟ فقُلنا: لا، هُم يَنتَظِرونَكَ يا رَسولَ اللهِ، والنَّاسُ عُكوفٌ في المَسجِدِ، يَنتَظِرونَ النَّبيَّ عليه السَّلامُ لصَلاةِ العِشاءِ الآخِرةِ، فأرسَلَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى أبي بَكرٍ بأن يُصَلِّيَ بالنَّاسِ، فأتاه الرَّسولُ فقال: إنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَأمُرُكَ أن تُصَلِّيَ بالنَّاسِ، فقال أبو بَكرٍ -وكان رَجُلًا رَقيقًا-: يا عُمَرُ صَلِّ بالنَّاسِ، فقال له عُمَرُ: أنتَ أحَقُّ بذلك، فصَلَّى أبو بَكرٍ تلك الأيَّامَ، ثُمَّ إنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وجَدَ مِن نَفسِه خِفَّةً، فخَرَجَ بينَ رَجُلَينِ -أحَدُهما العَبَّاسُ- لصَلاةِ الظُّهرِ وأبو بَكرٍ يُصَلِّي بالنَّاسِ، فلَمَّا رَآهُ أبو بَكرٍ ذَهَبَ ليَتَأخَّرَ، فأومَأ إليه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بأن لا يَتَأخَّرَ، قال: أجلِساني إلى جَنبِه، فأجلَساه إلى جَنبِ أبي بَكرٍ، قال: فجَعَلَ أبو بَكرٍ يُصَلِّي وهو يَأتَمُّ بصَلاةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، والنَّاسُ بصَلاةِ أبي بَكرٍ، والنَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قاعِدٌ، قال عُبَيدُ اللهِ: فدَخَلتُ على عبدِ اللهِ بنِ عَبَّاسٍ فقُلتُ له: ألا أعرِضُ عليك ما حَدَّثَتني عائِشةُ عن مَرَضِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؟ قال: هاتِ، فعَرَضتُ عليه حَديثَها، فما أنكَرَ منه شيئًا غيرَ أنَّه قال: أسَمَّت لكَ الرَّجُلَ الذي كان مع العَبَّاسِ؟ قُلتُ: لا، قال: هو عَليُّ بنُ أبي طالِبٍ رَضيَ اللهُ عنه
ضَعوا لي ماءً في المِخضَبِ [يعني حديث: دَخَلْتُ علَى عَائِشَةَ فَقُلتُ: ألَا تُحَدِّثِينِي عن مَرَضِ رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؟ قَالَتْ: بَلَى، ثَقُلَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَقَالَ: أصَلَّى النَّاسُ؟ قُلْنَا: لَا، هُمْ يَنْتَظِرُونَكَ، قَالَ: ضَعُوا لي مَاءً في المِخْضَبِ. قَالَتْ: فَفَعَلْنَا، فَاغْتَسَلَ، فَذَهَبَ لِيَنُوءَ فَأُغْمِيَ عليه، ثُمَّ أفَاقَ، فَقَالَ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أصَلَّى النَّاسُ؟ قُلْنَا: لَا، هُمْ يَنْتَظِرُونَكَ يا رَسولَ اللَّهِ، قَالَ: ضَعُوا لي مَاءً في المِخْضَبِ. قَالَتْ: فَقَعَدَ فَاغْتَسَلَ، ثُمَّ ذَهَبَ لِيَنُوءَ فَأُغْمِيَ عليه، ثُمَّ أفَاقَ، فَقَالَ: أصَلَّى النَّاسُ؟ قُلْنَا: لَا، هُمْ يَنْتَظِرُونَكَ يا رَسولَ اللَّهِ، فَقَالَ: ضَعُوا لي مَاءً في المِخْضَبِ، فَقَعَدَ، فَاغْتَسَلَ، ثُمَّ ذَهَبَ لِيَنُوءَ فَأُغْمِيَ عليه، ثُمَّ أفَاقَ فَقَالَ: أصَلَّى النَّاسُ؟ فَقُلْنَا: لَا، هُمْ يَنْتَظِرُونَكَ يا رَسولَ اللَّهِ، والنَّاسُ عُكُوفٌ في المَسْجِدِ، يَنْتَظِرُونَ النبيَّ عليه السَّلَامُ لِصَلَاةِ العِشَاءِ الآخِرَةِ، فأرْسَلَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى أبِي بَكْرٍ بأَنْ يُصَلِّيَ بالنَّاسِ، فأتَاهُ الرَّسُولُ فَقَالَ: إنَّ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَأْمُرُكَ أنْ تُصَلِّيَ بالنَّاسِ، فَقَالَ أبو بَكْرٍ - وكانَ رَجُلًا رَقِيقًا -: يا عُمَرُ صَلِّ بالنَّاسِ، فَقَالَ له عُمَرُ: أنْتَ أحَقُّ بذلكَ، فَصَلَّى أبو بَكْرٍ تِلكَ الأيَّامَ، ثُمَّ إنَّ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وجَدَ مِن نَفْسِهِ خِفَّةً، فَخَرَجَ بيْنَ رَجُلَيْنِ -أحَدُهُما العَبَّاسُ- لِصَلَاةِ الظُّهْرِ وأَبُو بَكْرٍ يُصَلِّي بالنَّاسِ، فَلَمَّا رَآهُ أبو بَكْرٍ ذَهَبَ لِيَتَأَخَّرَ، فأوْمَأَ إلَيْهِ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بأَنْ لا يَتَأَخَّرَ، قَالَ: أجْلِسَانِي إلى جَنْبِهِ، فأجْلَسَاهُ إلى جَنْبِ أبِي بَكْرٍ، قَالَ: فَجَعَلَ أبو بَكْرٍ يُصَلِّي وهو يَأْتَمُّ بصَلَاةِ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، والنَّاسُ بصَلَاةِ أبِي بَكْرٍ، والنبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قَاعِدٌ، قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ: فَدَخَلْتُ علَى عبدِ اللَّهِ بنِ عَبَّاسٍ فَقُلتُ له: ألَا أعْرِضُ عَلَيْكَ ما حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ عن مَرَضِ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؟ قَالَ: هَاتِ، فَعَرَضْتُ عليه حَدِيثَهَا، فَما أنْكَرَ منه شيئًا غيرَ أنَّه قَالَ: أسَمَّتْ لكَ الرَّجُلَ الذي كانَ مع العَبَّاسِ؟ قُلتُ: لَا، قَالَ: هو عَلِيُّ بنُ أبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عنْه.]
عَن عُبَيدِ اللهِ بنِ عبدِ اللهِ، قال: دَخَلتُ على عائِشةَ فقُلتُ لَها: ألا تُحَدِّثيني عن مَرَضِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؟ قالت: بَلى، ثَقُلَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال: أصَلَّى النَّاسُ؟ قُلنا: لا، وهم يَنتَظِرونَك يا رَسولَ اللهِ، قال: ضَعوا لي ماءً في المِخضَبِ، ففَعَلنا فاغتَسَلَ، ثُمَّ ذَهَبَ ليَنوءَ فأُغميَ عليه، ثُمَّ أفاقَ فقال: أصَلَّى النَّاسُ؟ قُلنا: لا، وهم يَنتَظِرونَك يا رَسولَ اللهِ، فقال: ضَعوا لي ماءً في المِخضَبِ، ففَعَلنا فاغتَسَلَ، ثُمَّ ذَهَبَ ليَنوءَ فأُغميَ عليه، ثُمَّ أفاقَ، فقال: أصَلَّى النَّاسُ؟ قُلنا: لا، وهم يَنتَظِرونَك يا رَسولَ اللهِ، فقال: ضَعوا لي ماءً في المِخضَبِ، ففَعَلنا فاغتَسَلَ، ثُمَّ ذَهَبَ ليَنوءَ فأُغميَ عليه، ثُمَّ أفاقَ فقال: أصَلَّى النَّاسُ؟ فقُلنا: لا، وهم يَنتَظِرونَك يا رَسولَ اللهِ، قالت: والنَّاسُ عُكوفٌ في المَسجِدِ يَنتَظِرونَ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لصَلاةِ العِشاءِ الآخِرةِ، قالت: فأرسَلَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى أبي بَكرٍ أن يُصَلِّيَ بالنَّاسِ، فأتاه الرَّسولُ فقال: إنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَأمُرُك أن تُصَلِّيَ بالنَّاسِ، فقال أبو بَكرٍ، وكانَ رَجُلًا رَقيقًا: يا عُمَرُ صَلِّ بالنَّاسِ، قال: فقال عُمَرُ: أنتَ أحَقُّ بذلك، قالت: فصَلَّى بهِم أبو بَكرٍ تلك الأيَّامَ، ثُمَّ إنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وجَدَ مِن نَفسِه خِفَّةً فخَرَجَ بينَ رَجُلَينِ أحَدُهما العَبَّاسُ لصَلاةِ الظُّهرِ، وأبو بَكرٍ يُصَلِّي بالنَّاسِ، فلَمَّا رَآهُ أبو بَكرٍ ذَهَبَ ليَتَأخَّرَ فأومَأ إليه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أن لا يَتَأخَّرَ، وقال لهما: أجلِساني إلى جَنبِه، فأجلَساه إلى جَنبِ أبي بَكرٍ، وكانَ أبو بَكرٍ يُصَلِّي وهو قائِمٌ بصَلاةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، والنَّاسُ يُصَلُّونَ بصَلاةِ أبي بَكرٍ، والنَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قاعِدٌ. قال عُبَيدُ اللهِ: فدَخَلتُ على عبدِ اللهِ بنِ عَبَّاسٍ فقُلتُ له: ألا أعرِضُ عليك ما حَدَّثَتني عائِشةُ عن مَرَضِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال: هاتِ، فعَرَضتُ حَديثَها عليه فما أنكَرَ منه شيئًا، غيرَ أنَّه قال: أسَمَّت لك الرَّجُلَ الذي كانَ مع العَبَّاسِ؟ قُلتُ: لا. قال: هو عَليٌّ
عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة قال: دخَلْتُ على عائشةَ رضِيَ اللهُ عنها، فقلْتُ: ألَا تُحَدِّثِيني عن مَرضِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؟ فقالتْ: بلى. فذكَرَ الحديثَ بطولِه قد نقَلْناه في كتابِ الطَّهارةِ، إلى أنْ قالت: فأرسَلَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى أبي بكرٍ أنْ يُصلِّيَ بالنَّاسِ، فأتاه الرسولُ فقال: إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَأمُرُك أنْ تُصلِّيَ بالنَّاسِ، فقال أبو بكرٍ -وكان رجلًا رَقيقًا-: يا عمرُ، صَلِّ بالنَّاسِ، قال عمرُ: أنتَ أحقُّ بذلك، ففعَلَ، فصلَّى بهم أبو بكرٍ تلك الأيَّامَ، ثمَّ إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وجَدَ مِن نفْسِه خِفَّةً، فخرَجَ بيْن رجُلَينِ -أحدُهما العبَّاسُ- لصلاةِ الظُّهرِ، وأبو بكرٍ يُصلِّي بالنَّاسِ، فلمَّا رآهُ أبو بكرٍ ذهَبَ لِيَتَأَخَّرَ، فأَومَى إليه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ألَّا يَتأخَّرَ، وقال لهما: أجْلِساني إلى جَنبِه، فأجْلَساهُ إلى جَنبِ أبي بكرٍ رضِيَ اللهُ عنه، قالت: فجعَلَ أبو بكرٍ يُصلِّي بصلاةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وهو قائمٌ، والنَّاسُ يُصلُّون بصلاةِ أبي بكرٍ، ورسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قاعدٌ. قال عُبيدُ اللهِ بنُ عبدِ اللهِ: فدخَلْتُ على عبدِ اللهِ بنِ عبَّاسٍ، فقلْتُ له: ألَا أَعرِضُ عليك ما حدَّثتْني عائشةُ عن مَرضِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؟ قال: هاتِ، فعرَضْتْ عليه حديثَها، فما أنكَرَ منه شيئًا، غيرَ أنَّه قال: أَسَمَّتْ لكَ الرَّجلَ الآخَرَ الَّذي كان معَ العبَّاسِ؟ فقلتُ: لا، قال: هو علِيٌّ رضِيَ اللهُ عنه
عنِ ابنِ عبَّاسٍ في قولهِ عزَّ وجَلَّ: يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا قال: مرِضَ الحسنُ والحُسَيْنُ فعادَهُما رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ وعادَهُما عُمومَةُ العَربِ فقالوا يا أبا الحسَنِ- ورواهُ جابرٌ الجعفيُّ عن قُنبرٍ مولى عليٍّ قالَ مرضَ الحسنُ والحُسَيْنُ حتَّى عادَهُما أصحابِ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فقالَ أبو بَكْرٍ رضيَ اللَّهُ عنهُ يا أبا الحسَنِ- رجعَ الحديثُ إلى حديثِ ليثِ بنِ أبي سُلَيْمٍ- لو نذَرتَ عن ولدك نذراً وَكُلُّ نذرٍ ليسَ لَهُ وفاءٌ فليسَ بشيءٍ. فقالَ رضيَ اللَّهُ عنهُ إن برأَ ولدي صُمتُ للَّهِ ثلاثةَ أيَّامٍ شُكْرًا. وقالت جاريةٌ لَهُم نوبيَّةٌ إن برأَ سيِّدايَ صمتُ للَّهِ ثلاثةَ أيَّامٍ شُكْرًا. وقالت فاطمةُ مثلَ ذلِكَ. وفي حديثِ الجعفيِّ فقالَ الحسنُ والحُسَيْنُ علينا مثلَ ذلِكَ فأُلْبِسَ الغلامانِ العافيةَ وليسَ عندَ آلِ محمَّدٍ قليلٌ ولا كثيرٌ فانطلقَ عليٌّ إلى شَمعونِ بنِ حاريًا الخيبريِّ وَكانَ يَهوديًّا فاستقرضَ منهُ ثلاثةَ أصوعٍ من شعيرٍ فجاءَ بِهِ فوضعَهُ ناحيةَ البيتِ فقامت فاطمةُ إلى صاعٍ فطَحنتهُ واختبَزتهُ وصلَّى عليٌّ معَ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ثمَّ أتى المنزلَ فوُضِعَ الطَّعامُ بينَ يديهِ. وفي حديثِ الجعفيِّ فقامتِ الجاريةُ إلى صاعٍ من شعيرٍ فخبزت منهُ خمسةَ أقراصٍ لِكُلِّ واحدٍ منهم قُرصٌ فلمَّا مضى صيامُهُمُ الأوَّلُ وضعَ بينَ أيديهمُ الخبزُ والملحُ الجريشُ إذ أتاهم مسكينٌ فوقفَ بالبابِ وقالَ السَّلامُ عليكم أَهْلَ بيتِ محمَّدٍ- في حديثِ الجعفيِّ- أَنا مسكينٌ من مساكينَ أمَّةِ محمَّدٍ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ وأَنا واللَّهِ جائعٌ أطعِموني أطعمَكُمُ اللَّهُ على موائدِ الجنَّةِ. فسمعَهُ عليٌّ رضيَ اللَّهُ عنهُ فأنشأَ يقولُ : فاطمَ ذاتَ الفضلِ واليقينْ * يا بنتَ خيرِ النَّاسِ أجمعينْ *أما ترينَ البائسَ المسكينْ * قد قامَ بالبابِ لَهُ حَنينْ *يشكو إلى اللَّهِ ويستَكينْ * يشكو إلينا جائعٌ حزينْ * كلُّ امرئٍ بِكَسبِهِ رَهينْ * وفاعلُ الخيراتِ يَستبينْ *موعدُنا جنَّةُ علِّيِّينْ * حرَّمَها اللَّهُ على الضَّنينْ * وللبخيلِ موقفٌ مَهينْ * تَهْوي بِهِ النَّارُ إلى سجِّينْ * شرابُهُ الحميمُ والغِسلينْ * من يفعلِ الخيرَ يقُم سمينْ * ويدخلُ الجنَّةَ أيَّ حينْ فأنشأت فاطمةُ رضيَ اللَّهُ عنها تقول: أمرُكَ عندي يا ابنَ عمٍّ طاعَهْ * ما بي من لؤمٍ ولا وضاعَهْ *عدلتُ في الخبزِ لَهُ صناعَهْ * أطعمُهُ ولا أبالي السَّاعَهْ * أرجو إذا أشبعتُ ذا المجاعَهْ * أن ألحقَ الأخيارَ والجماعَهْ * وأدخلَ الجنَّةَ لي شفاعَهْ فأطعموهُ الطَّعام، ومَكَثوا يومَهُم وليلتَهُم لم يذوقوا شيئًا إلَّا الماءَ القراح، فلمَّا أن كانَ في اليَومِ الثَّاني قامَت إلى صاعٍ فطحنتهُ واختبزته، وصلَّى عليٌّ معَ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّم، ثمَّ أتى المنزلَ فوضعَ الطَّعامُ بينَ أيديهم، فوقفَ بالبابِ يتيمٌ فقال: السَّلامُ عليكم أَهْلَ بيتِ محمَّدٍ، يتيمٌ من أولادِ المُهاجرينَ استُشْهِدَ والدي يومَ العقبة. أطعموني أطعمَكُمُ اللَّهُ على موائدَ الجنَّة. فسمعَهُ عليٌّ فأنشأَ يقول: فاطمَ بنتَ السَّيِّدِ الكريمْ * بنتَ نبيٍّ ليسَ بالزَّنيمْ * لقد أتى اللَّهُ بذي اليتيمْ * مَن يرحمِ اليومَ يَكُن رحيمْ * ويدخلِ الجنَّةَ أي سليمْ * قد حُرِّمَ الجنَّةُ للَّئيمِ * ألَّا يجوزَ الصِّراطَ المستقيمْ * يزلُّ في النَّارِ إلى الجحيمْ *شرابُهُ الصَّديدُ والحميمْ فأنشأت فاطمةُ رضيَ اللَّهُ عنها تقول: أطعمُهُ اليومَ ولا أبالي * وأوثرُ اللَّهَ على عيالي * أمسوا جياعًا وَهُم أشبالي * أصغرُهُم يُقتَلُ في القتالِ * بكر بلا يقتلُ باغتيالِ * يا وَيلُ للقاتلِ مع وبالِ * تَهْوي بِهِ النَّارُ إلى سفالِ * وفي يديهِ الغلُّ والأغلالِ *كبولةٍ زادت على الأَكْبالِ فأطعَموهُ الطَّعامَ ومَكَثوا يومينِ وليلتينِ لم يذوقوا شيئًا إلَّا الماءَ القراح، فلمَّا كانت في اليومِ الثَّالثِ قامت إلى الصَّاعِ الباقي فطحنتهُ واختبزته، وصلَّى عليٌّ معَ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّم، ثمَّ أتى المنزل، فوضعَ الطَّعامُ بينَ أيديهم، إذ أتاهم أسيرٌ فوقفَ بالبابِ فقال: السَّلامُ عليكم أَهْلَ بيتِ محمَّدٍ، تأسرونَنا وتشدُّونَنا ولا تطعمونَنا! أطعموني فإنِّي أسيرُ محمَّدٍ. فسمعَهُ عليٌّ فأنشأَ يقول: فاطمُ يا بنتَ النَّبيِّ أحمد * بنتَ نبيٍّ سيِّدٍ مسوَّد * سمَّاهُ اللَّهُ فَهوَ محمَّد * قد زانَهُ اللَّهُ بحسنٍ أغيَدْ* هذا أسيرٌ للنَّبيِّ المُهْتدْ * مثقَّلٌ في غلِّهِ مقيَّدْ * يشكو إلينا الجوعَ قد تمدَّدْ * من يطعمِ اليومَ يَجِدْهُ في غَدْ * عندَ العليِّ الواحدِ الموحَّدْ * ما يزرعُ الزَّارعُ سوفَ يحصُدْ * أعطيهِ لا لا تجعليهِ أقعَدْ فأنشأت فاطمةُ رضيَ اللَّهُ عنها تقول: لم يبقَ مِمَّا جاءَ غيرُ صاعْ * قد ذَهَبت كفِّي معَ الذِّراعْ * ابنايَ واللَّهِ هما جياعْ * يا ربِّ لا تترُكُهُما ضياعْ * أبوهما للخيرِ ذو اصطناعْ * يصطنعُ المعروفَ بابتداعْ * عبلُ الذِّراعينِ شديدُ الباعْ * وما على رأسيَ من قناعْ * إلَّا قناعًا نسجُهُ أنساعْ فأعطوهُ الطَّعامَ ومَكَثوا ثلاثةَ أيَّامِ ولياليها لم يذوقوا شيئًا إلَّا الماءَ القراح، فلمَّا أن كانَ في اليومِ الرَّابع، وقد قضى اللَّهُ النَّذرَ أخذَ عليٌّ بيدِهِ اليمنى الحسن، وبيده اليسرى الحسين، وأقبل نحوَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ وَهُم يرتعشونَ كالفراخِ من شدَّةِ الجوعِ، فلمَّا أبصرَهُم رسول اللَّه صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ قال: يا أبا الحسنِ ما أشدَّ ما يسوؤني ما أرى بِكُمُ انطلق بنا إلى ابنتي فاطمةَ فانطلقوا إليها وَهيَ في محرابِها، قد لصقَ بطنُها بظَهْرِها، وغارَت عيناها مِن شدَّةِ الجوع، فلمَّا أن رآها رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ وعرفَ المجاعةَ في وجهِها بَكَى وقال: وا غَوثاه يا اللَّه، أَهْلُ بيتِ محمَّدٍ يموتونَ جوعًا فَهَبطَ جبريلُ عليهِ السَّلامُ وقال: السَّلامُ عليك، ربُّكَ يقرئُكَ السَّلامَ يا محمَّد، خذهُ هَنيئًا في أَهْلِ بيتِكَ. قال: وما آخُذُ يا جبريلُ فأقرأهُ هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ إلى قولِهِ: وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا
مرض الحسن والحسين فعادهما رسول اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأبو بكر وعمر فقال عمر لعلي انذر لله إن عافى الله ولديك أن تحدث لله شكرا فقال علي إن عافى الله ولدي صمت لله ثلاثة أيام شكرا وقالت فاطمة مثل ذلك وقالت جارية لهم سوداء نوبية مثل ذلك فأصبحوا قد مسح الله ما بالغلامين فهم صيام فليس عندهم قليل ولا كثير فانطلق علي إلى رجل من اليهود فقال أسلفني ثلاثة آصع من شعير وأعطني جزة صوف تغزلها لك بنت محمد فأعطاه فاحتمله علي تحت ثوبه ودخل على فاطمة وقال دونك فاغزلي هذا وقامت الجارية إلى صاع من الشعير فطحنته وعجنته فخبزت منه خمسة أقراص وصلى علي المغرب مع النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فرجع ووضع الطعام بين يديه وقعدوا ليفطروا وإذا مسكين بالباب يقول يا أهل بيت محمد مسكين من مساكين المسلمين على بابكم أطعموني مما تأكلون أطعمكم الله على موائد الجنة فرفع علي يده وأنشأ يقول فاطم يا ذات السداد واليقين أما ترين البائس المسكين قد جاء إلى الباب له حنين يشكو إلى اللهِ ويستكين حرمت الجنة على الضنين يهوي إلى النار إلى سجين فأجابته فاطمة أمرك يا ابن العم سمع وطاعة ما بي من لؤم ولا وضاعة أرجو إن أطعمت من مجاعة وفى آخره أن النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ علم بذلك فقال اللهمَّ أنزل على آل محمد كما أنزلت على مريم ثم قال ادخلي مخدعك فدخلت فإذا جفنة تفور مملؤة ثريدا وعراقا مكللة بالجوهر
أنَّه مرِضَ الحسنُ والحسينُ فقال عليٌّ : إنْ عافَى اللهُ ولدَيَّ صمتُ ثلاثةَ أيَّامٍ شكرًا وقالتْ فاطمةُ مثلَ ذلك, وقالتْ جاريةٌ لهُمْ : مثلَ ذلك, فأصبَحوا قد مسَحَ اللهُ ما بالغلامَينِ, فهُم صيامٌ وليس عندَهُم قليلٌ ولا كثيرٌ فانطلَقَ عليٌّ إلى رجلٍ من اليهودِ فقالَ له : أسلِفْني ثلاثةَ آصُعٍ من شعيرٍ, وأعطِني جزَّةَ صوفٍ تغزِلُها لك بنتُ محمَّدٍ فأعطاهُ, فاحتملَهُ عليٌّ تحت ثوبهِ ودخل على فاطمةَ وقال : دونكِ فاغزِلي هذا, وقامتْ الجاريةُ إلى صاعٍ من الشَّعيرِ فطحنَتهُ وعجَنتهُ, فخبزَتْ منه خمسةَ أقراصٍ, وصلَّى عليُّ المغربَ مع النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وآلهِ وسلَّم ورجعَ, فوضعَ الطَّعام بين يديهِ, وقعد ليُفطرَ فإذا مسكينٌ بالبابِ يقولُ : يا أهلَ بيتِ محمَّدٍ, مسكينٌ من مساكينِ المسلمينَ على بابِكم أطعِموني ممَّا تأكلونَ, أطعمَكُم اللهُ على موائدِ الجنَّةِ, فرفعَ عليٌّ يدَهُ وقال شِعرًا يخاطبُ فاطمةَ, فدفَعوا الطَّعامَ إلى المسكينِ, وهو حديثٌ طويلٌ , وفي اليومِ الثَّاني والثَّالث فعلِمَ بذلك النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وآلهِ وسلَّم قال : اللَّهمَّ أنزِلْ على آلِ محمَّدٍ كما أنزلتَ على مريمَ, ثمَّ قال : ادخُلي مِخدعَكِ, فدخلَتْ فإذا جَفنةٌ تفورُ مملوءةً ثريدًا
أنَّ أبا بَكرٍ صَلَّى برَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فإن كان هذا ثابِتًا فلَيسَ فيه خِلافٌ لما أخَذنا به، ولا ما تَرَكنا مِن هذه الأحاديثِ، قد مَرِضَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أيَّامًا ولَياليَ لم يَبلُغْنا أنَّه صَلَّى بالنَّاسِ إلَّا صَلاةً واحِدةً، وكان أبو بَكرٍ يُصَلِّي بالنَّاسِ في أيَّامِه تلك، وصَلاةُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بالنَّاسِ مَرَّةً لا يَمنَعُ أن يَكونَ صَلَّى أبو بَكرٍ غَيرَ تلك الصَّلاةِ بالنَّاسِ مَرَّةً ومِرارًا، فكذلك لو صَلَّى رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم خَلفَ أبي بَكرٍ مَرَّةً ومِرارًا، لم يَمنَعْ ذلك أن يَكونَ صَلَّى خَلفَه أبو بَكرٍ أُخرى، كَما كان أبو بَكرٍ يُصَلِّي خَلفَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أكثَرَ عُمُرِه
[أنَّ أبا بَكرٍ صَلَّى برَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فإن كان هذا ثابِتًا فلَيسَ فيه خِلافٌ لما أخَذنا به، ولا ما تَرَكنا مِن هذه الأحاديثِ، قد مَرِضَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أيَّامًا ولَياليَ لم يَبلُغْنا أنَّه صَلَّى بالنَّاسِ إلَّا صَلاةً واحِدةً، وكان أبو بَكرٍ يُصَلِّي بالنَّاسِ في أيَّامِه تلك، وصَلاةُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بالنَّاسِ مَرَّةً لا يَمنَعُ أن يَكونَ صَلَّى أبو بَكرٍ غَيرَ تلك الصَّلاةِ بالنَّاسِ مَرَّةً ومِرارًا، فكذلك لو صَلَّى رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم خَلفَ أبي بَكرٍ مَرَّةً ومِرارًا، لم يَمنَعْ ذلك أن يَكونَ صَلَّى خَلفَه أبو بَكرٍ أُخرى، كَما كان أبو بَكرٍ يُصَلِّي خَلفَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أكثَرَ عُمُرِه]
مرِض الحسنُ ، والحسينُ ، فعادَهما جدُّهما رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ، وعامَّةُ العربِ فقالوا : يا أبا الحسنِ لو نذرتَ على ولديكَ . فنذر صومَ ثلاثةِ أيامٍ ، وكذا نذرتْ أمُّهُما فاطمةُ وجاريتُهم فضَّةُ ، فبرِئا ، وليس عند آلِ محمدٍ قليلٌ ولا كثيرٌ ، فاستقرضَ عليٌّ ثلاثةَ آصُعٍ من شعيرٍ ، فقامتْ فاطمةُ إلى صاعٍ فطحنَتهُ ، وخبزتْ منه خمسةَ أقراصٍ ، لكلِّ واحدٍ منهم قرصًا ، وصلَّى عليُّ مع النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم المغربَ ، ثمَّ أتَى المنزلَ فوضعَ الطَّعامَ بين يديهِ ، إذ أتاهم مسكينٌ ، فقال : السَّلامُ عليكمْ أهلَ بيتِ محمدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ، مسكينٌ من مساكينِ المسلمينَ ، أطعِموني أطعمَكم اللهُ من موائدِ الجنَّةِ . فسمِعهُ عليٌّ ، فأمر بإعطائهِ ، فأعطَوهُ الطَّعامَ ، ومكثوا يومَهم وليلتَهم لم يذوقوا شيئًا إلَّا الماءَ القراحَ . فلمَّا كان اليومُ الثَّاني قامتْ فاطمةُ فخبزَتْ صاعًا ، وصلَّى عليُّ مع النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ثمَّ أتَى المنزلَ فوضع الطَّعام بين يديهِ ، فأتاهم يتيمٌ ، فوقف بالبابِ ، وقال : السَّلامُ عليكم أهلَ بيتِ محمدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ، يتيمٌ من أولادِ المهاجرينَ استشهدَ والدي يومَ العقبَةِ ، أطعِموني أطعمَكُم اللهُ من موائدِ الجنَّةِ ، فسمعَهُ عليٌّ ، فأمر بإعطائهِ ، فأعطَوهُ الطَّعامَ ، ومكثوا يومين وليلتينِ لم يذوقوا إلَّا الماءَ القراحَ . فلمَّا كان اليومُ الثَّالثُ قامتْ فاطمةُ إلى الصَّاعِ الثَّالثِ ، فطحنَتهُ وخبزَتهُ ، فصلَّى عليُّ مع النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ، ثمَّ أتَى المنزلَ فوضعَ الطَّعامَ بين يديهِ ، إذ أتَى أسيرٌ فقال : أتأسرونَنا وتشرِّدوننا ولا تُطعموننا ، أطعِموني فإنِّي أسيرُ محمَّدٍ أطعمَكم اللهُ من موائدِ الجنَّةِ . فسمعَهُ عليٌّ ، فأمر بإعطائِه ، فأعطَوهُ الطَّعامَ ، ومكَثوا ثلاثةَ أيامٍ بلياليها لم يذوقوا شيئًا إلَّا الماءَ القراحَ . فلمَّا كان اليومُ الرَّابعُ ، وقد وفَّوْا نذورَهم ، أخذ عليُّ الحسنَ بيدهِ اليُمنَى ، والحسينَ بيدهِ اليسرَى ، وأقبل على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ، وهم يرتعشونَ كالفراخِ من شدَّةِ الجوعِ ، فلمَّا بصرهما النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال : يا أبا الحسنِ ما أشدَّ ما يسوؤُني ما أرَى بكم ، انطلقْ بنا إلى منزلِ ابنتي فاطمةَ ، فانطلَقوا إليها ، وهي في حُجرتِها ، قد لصقَ بطنُها بظهرِها من شدَّةِ الجوعِ ، وغارتْ عيناها ، فلمَّا رآها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال : واغوثاهُ باللهِ أهلُ بيتِ محمَّدٍ يموتونَ جوعًا ! فهبط جبريلُ على محمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ، فقال : يا محمَّدُ ، خذْ ما هنأكَ اللهُ في أهلِ بيتكَ . فقال ما آخذُ يا جبريلُ ؟ فأقرأَهُ { هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ حِينٌ } [الإنسان: 1]
مَرِضَ الحَسَنُ والحُسَينُ، فعادَهما رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأبو بَكرٍ وعُمَرُ، فقالَ عُمَرُ لِعلِيٍّ: يا أبا الحُسَينِ، انذُرْ إنْ عافَى اللهُ عزَّ وجلَّ وَلَدَيْكَ أنْ تُحدِثَ للهِ شُكرًا. فقالَ علِيٌّ: إنْ عافَى اللهُ عزَّ وجلَّ وَلَدَيَّ صُمتُ للهِ ثَلاثةَ أيَّامٍ شُكرًا. وقالت فاطِمةُ مِثلَ ذلك، وقالت جاريةٌ لهم سَوداءُ نوبيَّةٌ: إنْ عافَى اللهُ سَيِّدَيَّ صُمتُ مع مَواليَّ ثَلاثةَ أيَّامٍ. فأصبَحوا قد مَسَحَ اللهُ ما بالغُلامَيْنِ وهم صيامٌ، وليس عِندَهم قَليلٌ ولا كَثيرٌ، فانطَلَقَ علِيٌّ إلى رَجُلٍ مِنَ اليَهودِ يُقالُ له: جارُ بنُ شِمرٍ اليَهوديُّ، فقالَ له: أسلِفْني ثَلاثةَ آصُعٍ مِن شَعيرٍ، وأعطِني جِزَّةً مِن صوفٍ تَغزِلُها لكَ بِنتُ مُحمدٍ. قال: فأعْطاه، فاحتَمَلَه علِيٌّ عليه السَّلامُ تَحتَ ثَوبِه، ودَخَلَ علِيٌّ على فاطِمةَ، وقال: دُونَكِ فاغْزِلي لي هذا. وقامَتِ الجاريةُ إلى صاعٍ مِنَ الشَّعيرِ فطَحَنَتْه، وعَجَنتْه، فخَبَزتْ منه خَمسةَ أقراصٍ، وصلَّى علِيٌّ المَغرِبَ مع النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ورَجَعَ فوَضَعَ الطَّعامَ بَينَ يَدَيْه وقَعَدوا لِيُفطِروا، فإذا مِسكينٌ بالبابِ يَقولُ: يا أهلَ بَيتِ مُحمدٍ، مِسكينٌ مِن مَساكينِ المُسلِمينَ على بابِكم، أطْعِموني مِمَّا تَأكُلونَ، أطعَمَكمُ اللهُ على مَوائِدِ الجَنَّةِ. قال: فرَفَعَ علِيٌّ يَدَه، ورَفَعتْ فاطِمةُ والحَسَنُ والحُسَينُ، وأنشَأ يَقولُ: فاطِمُ ذاتَ السَّدادِ واليَقينْ *** أمَا تَرَيْنَ البائِسَ المِسكينْ قد جاءَ إلى البابِ له حَنينْ *** يَشكو إلى اللهِ ويَستَكينْ حُرِّمتِ الجَنَّةُ على الضَّنينْ *** يَهوي إلى النارِ إلى سِجِّينْ فأجابَتْ فاطِمةُ رَضيَ اللهُ عنها: أمْرُكَ يا ابنَ عَمِّ سَمعٌ وطاعةْ *** ما لي مِن لَومٍ ولا وَضاعةْ أرجُو إنْ أطعَمتُ مِن مَجاعةْ فدَفَعوا إلى المِسكينِ. [وفيه] في كُلِّ يَومٍ يُنشِدُ علِيٌّ أبياتًا، وتُجيبُه فاطِمةُ بمِثلِها، وفي آخِرِه أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عَلِمَ بذلكَ فقال: اللَّهمَّ أنزِلْ على آلِ مُحمدٍ كما أنزَلتَ على مَريَمَ. قال: ادخُلي مَخدَعَكِ. فدَخَلتْ، فإذا جَفنةٌ تَفورُ، مَملوءةٌ ثَريدًا أو عَرْقًا، مُكَلَّلةٌ بالجَوهَرِ
عنْ عمرَ أنهُ كان لهُ ابنانِ يقال لأحدِهما عبدُ اللهِ والآخرُ عبيدُ اللهِ وكانَ يُكنَّى أبا شحمةَ وكان أبو شحمةَ أشبهَ الناسِ برسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ بتلاوةِ القرآنِ وإنَّهُ مرِضَ مرضًا شديدًا فجعلَ أمهاتِ المؤمنينَ أزواجَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يعدْنَهُ فبينا هنَّ في عيادتِهِ قلنَ لعمرَ لوْ نذرتَ على ولدِكَ كما نذرَ عليُّ بنُ أبي طالبٍ على ولديْهِ الحسنِ والحسينِ فألبسَهُما اللهُ العافيةَ فقال عمرُ عليَّ نذرٌ واجبٌ لئنْ ألبسَ اللهُ عز وجل ابنيَّ العافيةَ أنْ أصومَ ثلاثةَ أيامٍ وقالتْ والدتُهُ مثلَ ذلكَ فلمَّا أنْ قامَ مِنْ مرضِهِ أضافتْهُ مسيكةُ اليهوديةُ فأتوهُ بنبيذِ التمرِ فشربَ مِنهُ فلمَّا طابَتْ نفسُهُ خرجَ يريدُ منزلَهُ فدخلَ حائطًا لبني النجارِ فإذا بامرأةٍ راقدةٍ فكايدَها وجامعَها فلمَّا قامَ عنْهَا شتمتْهُ وفرقَتْ عليهِ ثيابُهُ وانصرفَتْ إلى منزلِها
قال عِكرِمةُ: مَرِضَ أنَسُ بنُ مالكٍ فجاءَه رَجُلٌ يَعودُه، فقال: يا أبا حَمزةَ، لولا بُعدُ مَنزِلِنا لكُنتُ آتيك كُلَّ يَومٍ فأُسَلِّمُ عليك، قال عِكرِمةُ: وكان أنَسٌ مُستَلقيًا على فِراشِه، على وَجهِه مِنديلٌ -أو قال: خِرقةٌ- فلمَّا سَمِعَ أنَسٌ قَولَ الرَّجُلِ ألقى المَنديلَ -أو قال: الخِرقةَ- عَن وجهِه، ثُمَّ استَوى قاعِدًا فقال: أمَا إنِّي سَمِعتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَقولُ: مَن عادَ مَريضًا خاضَ في الرَّحمةِ حتَّى يَبلُغَه، فإذا قَعَدَ عِندَه غَمَرَته الرَّحمةُ، فلمَّا قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ما قال، قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، هَذا العائِدُ المَريضَ، فما للمَريضِ؟ فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: إذا مَرِضَ العَبدُ ثَلاثةَ أيَّامٍ خَرَجَ مِن ذُنوبِه كَيَومَ ولَدَته أُمُّه
عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة قال: دخَلتُ علَى عائشةَ ، فقُلتُ : ألا تحدِّثيني عن مَرَضِ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ ؟ قالَت : بلَى ؛ ثقلَ النبيُّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ فقالَ : أصلَّى النَّاسُ ؟ فقُلنا: لا، يا رسولَ اللَّهِ ، وهم ينتَظِرونَكَ فقالَ: ضَعوا لي ماءً في المِخضَبِ، قالَت: ففعَلنا فاغتَسلَ، فذَهَبَ ليَنوءَ فأُغْميَ علَيهِ، ثمَّ أفاقَ فقالَ: أصلَّى النَّاسُ؟ قُلنا: لا، وهُم ينتَظِرونَكَ يا رسولَ اللَّهِ، والنَّاسُ عُكوفٌ في المسجدِ ينتظِرونَ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ لصلاةِ العشاءِ الآخرةِ، فأرسلَ النبيُّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ إلى أبي بَكْرٍ بأن يصلِّيَ بالنَّاسِ، فأتاهُ الرسولُ فقالَ إنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ يأمرُكَ أن تصلِّيَ بالنَّاسِ فقال أبو بَكْرٍ وكان رجلًا رَقيقًا: يا عمرُ صلِّي بالنَّاسِ، فقالَ له عُمَرُ: أنتَ أحقُّ بذلِكَ، فصلَّى أبو بَكْرٍ تلكَ الأيَّامَ، ثمَّ إنَّ النبيَّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ، وجدَ مِن نفسهِ خفَّةً فخرجَ بينَ رجُلَيْنِ أحدُهُما العبَّاسُ لصلاةِ الظُّهرِ، وأبو بَكْرٍ يصلِّيَ بالنَّاسِ، فلمَّا رآهُ أبو بَكْرٍ ذَهَبَ ليتأخَّرَ، فأومأَ إليهِ النبيُّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ بأن لا يتأخَّرَ، قال: أجلِساني إلى جنبِهِ فأجلَساهُ إلى جنبِ أبي بَكْرٍ قال: فجعلَ أبو بَكْرٍ يصلِّي وهو يأتَمُّ بِصلاةِ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ، والنَّاسُ يصلُّونَ بصلاةِ أبي بَكْرٍ والنبيُّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ قاعدٌ. قال عبيدُ اللَّهِ فدَخلتُ على عبدِ اللَّهِ بنِ عبَّاسٍ فقلتُ: ألا أعرضُ عليكَ ما حدَّثتني عائشةُ عن مرَضِ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ؟ قالَ: هاتِ فعرضتُ عليه حديثَها، فما أنكرَ منهُ شيئًا غيرَ أنَّهُ قالَ: أسمَّت لَكَ الرَّجلَ الآخر الَّذي كانَ معَ العبَّاسِ؟ قُلتُ: لا، قالَ: هوَ عَليٌّ
إنَّه مَرِضَ الحَسَنُ والحُسَينُ، فقال عليٌّ: إن عافى اللهُ ولدي صُمتُ ثَلاثةَ أيَّامٍ شُكرًا. وقالت فاطِمةُ مِثلَ ذلك، وقالت جاريةٌ لَهم مِثلَ ذلك، فأصبَحوا قد مَسَح اللهُ ما بالغلامينِ، فهم صيامٌ وليس عِندَهم قَليلٌ ولا كَثيرٌ. فانطَلَقَ عَليٌّ إلى رَجُلٍ مِنَ اليَهودِ. فقال له: أسلِفْني ثَلاثةَ آصُعٍ من شعيرٍ، وأعطِني جزءَ صُوفٍ تَغزِلُه لَكَ بنتُ مُحَمَّدٍ. فأعطاه فاحتَمَلَه عَليٌّ تَحتَ ثَوبِه ودَخَلَ على فاطِمةَ. وقال: دونَكِ فاغزِلي هذا، وقامَتِ الجاريةُ إلى صاعٍ مِنَ الشَّعيرِ فطَحَنَته وعَجَنَته، فخَبَزَت مِنه خَمسةَ أقراصٍ، وصَلَّى عَليٌّ المَغرِبَ مَعَ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّمَ ورَجَعَ، فوُضِعَ الطَّعامُ بَينَ يَدَيه وقَعَدَ ليُفطِرَ، فإذا مِسكينٌ بالبابِ يَقولُ: يا أهلَ بَيتِ مُحَمَّدٍ، مِسكينٌ مِن مَساكينِ المُسلمينَ على بابكُم. أطعِموني مِمَّا تَأكُلونَ، أطعَمَكُمُ اللهُ على مَوائِدِ الجَنَّةِ، فرَفعَ عَليٌّ يَدَه. وقال شِعرًا يُخاطِبُ فاطِمةَ، فدَفعوا الطَّعامَ إلى المِسكينِ، وهو حَديثٌ طَويلٌ، وفي اليَوم الثَّاني والثَّالثِ. فعَلمَ بذلك النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّمَ قال: اللهُمَّ أنزِلْ على آلِ مُحَمَّدٍ كما أنزَلتَ على مَريَمَ، ثُمَّ قال: ادخُلي مَخدَعَكِ، فدَخَلَت فإذا جَفنةٌ تَفورُ مَملوءةٌ ثَريدًا
حديث: كان عَبدُ اللهِ يَخطُبُ ليلةَ الجُمُعةِ فيَقولُ: هما اثنَتانِ: الهُدى والكلامُ [فأفضَلُ الكَلامِ كلامُ اللهِ، وأفضَلُ الهَدْيِ هَدْيُ النَّبِيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وشَرُّ الأمورِ مُحْدَثاتُها، وكُلُّ مُحدَثةٍ بِدْعةٌ، فلا يَطولَنَّ عليكمُ الأمَدُ، ولا يُلهيَنَّكمُ الأمَلُ ، فإنَّ كلَّ ما هو آتٍ قَريبٌ، ألَا إنَّ بَعيدًا ما ليس بآتٍ، ألَا وإنَّ الشقيَّ مَن شَقيَ في بَطنِ أُمِّه ، والسعيدَ مَن وُعِظَ بغَيرِه، وإنَّ قتالَ المُسلِمِ كُفرٌ، وسِبابَه فُسوقٌ، ولا يَحِلُّ لمُسلِمٍ أنْ يَهجُرَ أخاهُ فوقَ ثلاثةِ أيامٍ حتى يُسلِّمَ عليه إذا لَقِيَه، ويُجيبَه إذا دَعاه، ويَعودَه إذا مَرِضَ، وإنَّ شرَّ الرَّوايا رَوايا الكَذِبِ، لا يَصلُحُ منه هَزْلٌ ولا جِدٌّ، ولا يَعِدَنَّ الرجُلُ صَبيَّه شيئًا، ثم لا يُنجِزُه له، ألَا وإنَّ الكَذِبَ يَهدي إلى الفُجورِ، والفُجورَ يَهدي إلى النارِ، ألَا وإنَّ الصِّدقَ يَهدي إلى البِرِّ، وإنَّ البِرَّ يَهدي إلى الجنَّةِ، ألَا وإنَّه يُقالُ للصادِقِ: صدَقَ وبَرَّ، ويُقالُ للكاذِبِ: كذَبَ وفجَرَ، ألَا وإنَّ مُحمَّدًا صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حدَّثَنا: إنَّ الرجُلَ ليَصدُقُ حتى يُكتَبَ عندَ اللهِ صِدِّيقًا، ويَكذِبُ حتى يُكتَبَ عندَ اللهِ كذَّابًا، ألَا هل أُنَبِّئُكم بالعَضْهِ ما هي؟ هي النَّميمةُ التي تُفسِدُ مِنَ الناسِ.]
أنَّه كان يقومُ يومَ الخميسِ، فيقولُ: إنَّما هُما اثْنَتانِ: الهَدْيُ والكَلامُ، فأفضَلُ الكَلامِ كلامُ اللهِ، وأفضَلُ الهَدْيِ هَدْيُ النَّبِيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وشَرُّ الأمورِ مُحْدَثاتُها، وكُلُّ مُحدَثةٍ بِدْعةٌ، فلا يَطولَنَّ عليكمُ الأمَدُ، ولا يُلهيَنَّكمُ الأمَلُ، فإنَّ كلَّ ما هو آتٍ قَريبٌ، ألَا إنَّ بَعيدًا ما ليس بآتٍ، ألَا وإنَّ الشقيَّ مَن شَقيَ في بَطنِ أُمِّه، والسعيدَ مَن وُعِظَ بغَيرِه، وإنَّ قتالَ المُسلِمِ كُفرٌ، وسِبابَه فُسوقٌ، ولا يَحِلُّ لمُسلِمٍ أنْ يَهجُرَ أخاهُ فوقَ ثلاثةِ أيامٍ حتى يُسلِّمَ عليه إذا لَقِيَه، ويُجيبَه إذا دَعاه، ويَعودَه إذا مَرِضَ، وإنَّ شرَّ الرَّوايا رَوايا الكَذِبِ، لا يَصلُحُ منه هَزْلٌ ولا جِدٌّ، ولا يَعِدَنَّ الرجُلُ صَبيَّه شيئًا، ثم لا يُنجِزُه له، ألَا وإنَّ الكَذِبَ يَهدي إلى الفُجورِ، والفُجورَ يَهدي إلى النارِ، ألَا وإنَّ الصِّدقَ يَهدي إلى البِرِّ، وإنَّ البِرَّ يَهدي إلى الجنَّةِ، ألَا وإنَّه يُقالُ للصادِقِ: صدَقَ وبَرَّ، ويُقالُ للكاذِبِ: كذَبَ وفجَرَ، ألَا وإنَّ مُحمَّدًا صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حدَّثَنا: إنَّ الرجُلَ ليَصدُقُ حتى يُكتَبَ عندَ اللهِ صِدِّيقًا، ويَكذِبُ حتى يُكتَبَ عندَ اللهِ كذَّابًا، ألَا هل أُنَبِّئُكم بالعَضْهِ ما هي؟ هي النَّميمةُ التي تُفسِدُ مِنَ الناسِ
عن سعدِ بنِ هِشامٍ قال سأَلْتُ عائشةَ عن قيامِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقالت كان يُوضَعُ له وَضوءُه وسواكُه ثمَّ يبعَثُه اللهُ متى شاء أنْ يبعَثَه له مِن اللَّيلِ فيستاكُ ويتوضَّأُ ثمَّ يقومُ فيركَعُ تِسعَ ركعاتٍ وركعتَيْنِ وهو قاعدٌ وكان إذا مرِض أو لَمْ يقُمْ مِن اللَّيلِ صلَّى اثنتَيْ عَشْرةَ ركعةً
دخَلْتُ على عائشةَ فقُلْتُ لها : ألَا تُحَدِّثيني عن مرَضِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ؟ فقالت : بلى ثقُل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال : ( أصلَّى النَّاسُ ) ؟ فقُلْتُ : لا يا رسولَ اللهِ هم ينتظِرونَك فقال : ( ضَعوا لي ماءً في المِخْضَبِ ) ففعَلْنا فاغتسَل صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ثمَّ ذهَب لِيَنوءَ فأُغمي عليه ماء فأفاق فقال : ( أصلَّى النَّاسُ ) ؟ قُلْنا : لا يا رسولَ اللهِ وهم ينتظِرونَك قالت : والنَّاسُ عُكوفٌ في المسجِدِ ينتظِرونَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لِعِشاءِ الآخِرَةِ قالت : فأرسَل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم رجُلًا إلى أبي بكرٍ أنْ يُصَلِّيَ بالنَّاسِ فأتاه الرَّسولُ فقال له : إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يأمُرُك أنْ تُصَلِّيَ بالنَّاسِ فقال أبو بكرٍ ـ وكان رجُلًا رقيقًا أو رفيقًا ـ : يا عُمَرُ صَلِّ بالنَّاسِ فقال عُمَرُ : أنتَ أحَقُّ بذلك ففعَل وصلَّى بهم أبو بكرٍ تلك الأيَّامَ ثمَّ إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وجَد في نفسِه خِفَّةً فخرَج بيْنَ رجُلَيْنِ أحَدُهما العبَّاسُ بنُ عبدِ المُطَّلبِ وأبو بكرٍ يُصَلِّي بالنَّاسِ فلمَّا رآه أبو بكرٍ ذهَب لِيتأخَّرَ فأومَأ إليه أنْ لا يتأخَّرَ فقال لهما : ( أجلِساني إلى جَنبِ أبي بكرٍ ) فأجلَساه إلى جَنبِ أبي بكرٍ قالت : فجعَل أبو بكرٍ يُصَلِّي بصلاةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وهو قائمٌ والنَّاسُ يُصَلُّونَ بصلاةِ أبي بكرٍ ورسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قاعدٌ قال عُبيدُ اللهِ : فدخَلْتُ على ابنِ عبَّاسٍ فقُلْتُ له : ألَا أعرِضُ عليكَ ما حدَّثَتْني عائشةُ عن مرَضِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال : نَعم فحدَّثْتُه بحديثِها عن مرَضِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فما أنكَر منه شيئًا غيرَ أنَّه قال : لَمْ تُسَمِّ لك الرَّجُلَ الَّذي كان مع العبَّاسِ ؟ فقُلْتُ : لا فقال : هو علِيٌّ
عن سَعدِ بنِ هِشامٍ، أنَّه طَلَّقَ امرأتَه، ثم ارتَحَلَ إلى المدينةِ لِيَبيعَ عَقارًا له بها، ويَجعَلَه في السِّلاحِ والكُراعِ، ثم يُجاهِدَ الرُّومَ حتى يموتَ، فلَقِيَ رَهْطًا من قَومِه، فحَدَّثوه أنَّ رَهْطًا من قَومِه سِتَّةً أرادوا ذلك على عهدِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال: أليس لكم فيَّ أُسْوةٌ حَسَنةٌ؟ فنَهاهم عن ذلك، فأشهَدَهم على رَجْعَتِها، ثم رَجَعَ إلينا، فأخبَرَنا أنَّه أتَى ابنَ عَبَّاسٍ، فسَأَلَه عن الوَتْرِ؟ فقال: ألَا أُنبِّئُكَ بأعلَمِ أهْلِ الأرضِ بوَتْرِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؟ قال: نَعَمْ، قال: ائْتِ عائشةَ فاسْأَلْها، ثم ارجِعْ إليَّ، فأخْبِرْني برَدِّها عليكَ، قال: فأتَيتُ على حَكيمِ بنِ أفلَحَ، فاستَلحَقتُه إليها، فقال: ما أنا بقارِبِها، إنِّي نَهيتُها أنْ تقولَ في هاتَينِ الشِّيعَتَينِ شَيئًا، فأبَتْ فيهما إلَّا مُضِيًّا، فأقسَمتُ عليه، فجاءَ معي، فدَخَلْنا عليها، فقالت: حَكيمٌ؟ وعَرَفَتْه، قال: نَعَمْ -أو بلى- قالت: مَن هذا مَعَكَ؟ قال: سَعدُ بنُ هِشامٍ، قالت: مَن هِشامٌ؟ قال: ابنُ عامِرٍ، قال: فتَرَحَّمَتْ عليه، وقالت: نِعْمَ المَرءُ كان عامِرٌ، قُلتُ: يا أُمَّ المُؤمِنينَ، أنْبِئيني عن خُلُقِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قالت: ألستَ تَقرَأُ القُرآنَ؟ قُلتُ: بلى، قالت: فإنَّ خُلُقَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان القُرآنَ، فهَمَمتُ أنْ أقومَ، ثم بَدا لي قيامُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قُلتُ: يا أُمَّ المُؤمِنينَ، أنْبِئيني عن قيامِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقالت: ألستَ تَقرَأُ هذه السورةَ: يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ؟ قُلتُ: بلى، قالت: فإنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ افتَرَضَ قيامَ اللَّيلِ في أوَّلِ هذه السورةِ، فقام رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأصحابُه حَولًا حتى انتَفَخَتْ أقْدامُهم، وأمسَكَ اللهُ عزَّ وجلَّ خاتِمَتَها في السَّماءِ اثْنَيْ عَشَرَ شَهْرًا، ثم أنزَلَ اللهُ عزَّ وجلَّ التَّخْفيفَ في آخِرِ هذه السورةِ، فصار قيامُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم تَطوُّعًا من بعدِ فَريضَتِه، فهَمَمتُ أنْ أقومَ، ثم بَدا لي وَترُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قُلتُ: يا أُمَّ المُؤمِنينَ، أنْبِئيني عن وَتْرِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قالت: كُنَّا نُعِدُّ له سِواكَه وطَهورَه، فيَبعَثُه اللهُ عزَّ وجلَّ لِمَا شاءَ أنْ يَبعَثَهَ من اللَّيلِ، فيَتَسوَّكُ، ثم يَتوضَّأُ، ثم يُصلِّي ثمانيَ رَكَعاتٍ، لا يَجلِسُ فيهِنَّ إلَّا عندَ الثَّامنةِ، فيَجلِسُ ويَذكُرُ ربَّه عزَّ وجلَّ، ويَدْعو، ويَستَغفِرُ، ثم يَنهَضُ ولا يُسلِّمُ، ثم يُصلِّي التاسعةَ، فيَقعُدُ، فيَحمَدُ ربَّه ويَذكُرُه ويَدْعو، ثم يُسلِّمُ تَسليمًا يُسمِعُنا، ثم يُصلِّي رَكعَتينِ وهو جالِسٌ بعدَما يُسلِّمُ، فتلك إحْدى عَشْرةَ رَكعةً يا بُنَيَّ، فلمَّا أسَنَّ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأخَذَ اللَّحمَ أوتَرَ بسَبعٍ، ثم صلَّى رَكعَتينِ وهو جالِسٌ بعدَما يُسلِّمُ، فتلك تِسعٌ يا بُنَيَّ، وكان نَبيُّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا صلَّى صَلاةً أحَبَّ أنْ يُداوِمَ عليها، وكان إذا شَغَلَه عن قيامِ اللَّيلِ نَومٌ أو وَجَعٌ أو مَرَضٌ صلَّى من النَّهارِ اثْنَتَيْ عَشْرةَ رَكعةً، ولا أعلَمُ نَبيَّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قَرَأَ القُرآنَ كُلَّه في لَيْلةٍ، ولا قامَ لَيْلةً حتى أصبَحَ، ولا صامَ شَهرًا كاملًا غيرَ رَمَضانَ، فأتيتُ ابنَ عَبَّاسٍ فحَدَّثْته بحَديثِها، فقال: صَدَقتَ، أمَا لو كُنتُ أدخُلُ عليها، لأتَيتُها حتى تُشافِهَني مُشافَهةً
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(100)
صلاة النهار اثنتي عشرة ركعةالنبي صلى الله عليه وسلمإذا مرض العبد ثلاثة أياماقتداء المأموم بالإماملا نريد جزاء ولا شكوراالكذب يهدي إلى الفجورمسكينا ويتيما وأسيراالصدق يهدي إلى البرشر الأمور محدثاتهاعلي بن أبي طالبجفنة تفور ثريداحائط بني النجارركعتين وهو قاعداثنتي عشرة ركعةعكوف في المسجدصوم ثلاثة أياممسيكة اليهوديةكيوم ولدته أمهإحدى عشرة ركعةفضل أهل البيتالحسن والحسينمرض رسول اللهإطعام المسكينخاض في الرحمةكل محدثة بدعةخلق رسول اللهإطعام الطعامأهل بيت محمدالماء القراحسورة الإنسانغمرته الرحمةخرج من ذنوبهيوم الاثنينصلاة العشاءصلاة القاعدخلف أبي بكريصلي بالناسسباب المسلمأفضل الكلامسورة المزملثماني ركعاتوفاة النبيربيع الأولأصلى الناسصلى بالناسصلاة واحدةنبيذ التمرهجر المسلمأفضل الهديقيام الليلصلاة الليلمرض النبيعشرة أياميوم السبتيؤم الناسلوجه اللهجفنة تفورأكثر عمرهرسول اللهأهل البيتعاد مريضاكلام اللههدي النبيتسع ركعاتالاغتسالصلى خلفهآل البيتأبو بكرالإمامةعلى حبهآل محمدجزة صوفالمسكينالإيثاراليهوديالعافيةالنميمةالمخضبالعباساليهوداليتيمالأسيرالجفنةجامعهاالعائدالمريضالشعيرمحدثاتالوضوءالسواكالقرآناغتسلعائشةإمامةالنذرالجوعمسكينفاطمةالناسجبريل
تخريج حديث مرض النبي صلى الله عليه وسلم عشرة أيام
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








