أحاديث عن: ملكة

📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة

✔ صحيح ◑ حسن ✘ ضعيف ⊘ موضوع ◔ غير محدد

14 نتيجة — لكلمة: ملكة

عن عبد اللَّه بن مسعود، عن النبي ﷺ قال: «يجمع اللَّه الأوّلين والآخرين لميقات يوم معلوم قيامًا أربعين سنة شاخصة أبصارهم إلى السماء ينتظرون فصل القضاء، قال: وينزل اللَّه عز وجل في ظلل من الغمام من العرش إلى الكرسيّ، ثم ينادي منادٍ: أيّها الناس ألم ترضوا من ربّكم الذي خلقكم ورزقكم وأمركم أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئًا أن يولي كل ناس منكم ما كانوا يتولون ويعبدون في الدين؟ أليس ذلك عدلا من ربّكم؟ قالوا: بلى. قال: فلينطلق كلُّ قومٍ إلى ما كانوا يعبدون في الدنيا، قال: فينطلقون ويمثل لهم أشياء ما كانوا يعبدون؛ فمنهم من ينطلق إلى الشّمس، ومنهم من ينطلق إلى القمر، وإلى الأوثان من الحجارة، وأشباه ما كانوا يعبدون. قال: ويُمثَّل لمن كان يعبد عيسى شيطان عيسى، ويُمثّل لمن كان يعبد عزيرًا شيطان عزير، ويبقى محمّد ﷺ وأمّتُه. قال: فيتمثل الرّب عز وجل فيأتيهم فيقول: ما لكم لا تنطلقون كما انطلق الناس؟ قال: فيقولون: إن لنا لإلهًا ما رأيناه بعدُ. فيقول: هل تعرفونه إن رأيتموه؟ فيقولون: إنّ بيننا وبينه علامة إذا رأيناها عرفناها؟ قال: فيقول: ما هي؟ فيقولون: يكشف عن ساقه. قال: فعند ذلك كشف عن ساق، فيخرُّ كلُّ من كان نَظَرَه، ويبقى قوم ظهورهم كصياصي البقر يريدون السُّجود فلا يستطيعون وقد كان يُدعون إلى السجود وهم سالمون، ثم يقول: ارفعوا رؤوسكم فيرفعون رؤوسهم فيعطيهم نورَهم على قدر أعمالهم فمنهم من يعطى نوره مثل الجبل العظيم يسعى بين يديه، ومنهم من يعطى نوره أصغر من ذلك، ومنهم من يعطى نورًا مثل النخلة بيمينه، ومنهم من يعطى نورًا أصغر من ذلك، حتى يكون آخرهم رجلا يعطى نوره على إبهام قدمه يضيء مرة ويطفئ مرة، فإذا أضاء قدّم قدمه فمشى، وإذا طفئ قام. قال: والربُّ عز وجل أمامهم حتى يمر في النار فيبقى أثره كحد السيف دحض مزلّة. قال: ويقول: مُرُّوا، فيمرون على قدر نورهم منهم من يمر كطرف العين، ومنهم من يمر كالبرق، ومنهم من يمر كالسحاب، ومنهم من يمر كانقضاض الكوكب، ومنهم من يمرُّ كالرّيح، ومنهم من يمرُّ كشدّ الفرس، ومنهم من يمرّ كشدّ الرجل، حتى يمر الذي أعطي نوره على إبهام
قدميه يحبو على وجهه ويديه ورجليه تخرّ يد وتعلق يد تخرّ رجل وتعلق رجل ويصيب جوانبه النّار، فلا يزال كذلك حتى يخلص فإذا خلص وقف عليها، ثم قال: الحمد للَّه لقد أعطاني اللَّه ما لم يعط أحدًا أن نجاني منها بعد إذ رأيتها. قال: فينطلق به إلى غدير عند باب الجنة فيغتسل فيعود إليه ريح أهل الجنة وألوانهم فيرى ما في الجنة من خلال الباب، فيقول: ربِّ أدخلني الجنّة. فيقول اللَّه له: أتسأل الجنة وقد نجيتك من النّار؟ فيقول: ربّ اجعل بيني وبينها حجابا. لا أسمع حسيسها. قال: فيدخل الجنة. قال: فيرى أو يرفع له منزلًا أمام ذلك كأنما هو فيه إليه حلم. فيقول: ربّ أعطني ذلك المنزل. فيقول له: فلعلّك إن أعطيتكهـ تسأل غيره؟ فيقول: لا وعزّتِك لا أسألك غيره، وأيُّ منزل يكون أحسن منه؟ فيعطيه فينزله ويرى أمام ذلك منزلًا كأنما هو فيه إليه حلم، قال: رب أعطني ذلك المنزل فيقول اللَّه عز وجل له: فلعلك إن أعطيتكهـ تسأل غيره، فيقول: لا وعزتك لا أسألك غيره، وأي منزل يكون أحسن منه، قال: فيعطى منزله، قال: ويرى أو يرفع له أمام ذلك منزل آخر كأنما هو إليه حلم، فيقول: أعطني ذلك المنزل. فيقول اللَّه ﷻ: فلعلّك إنْ أعطيُتكَهُ تسأل غيره؟ قال: لا وعزّتِك لا أسألُك غيره وأيُّ منزلٍ يكون أحسن منه. قال: فيُعطاه فينزله، ثم يسكت، فيقول اللَّه عز وجل: ما لك لا تسأل؟ فيقول: ربّ لقد سألتُك حتى استحييتك وأقسمت لك حتى استحييتك. فيقول اللَّه تعالى: ألم ترضَ أن أعطيك مثل الدّنيا منذ خلقتها إلى يوم أفنيتها وعشرة أضعافه؟ فيقول: أتستهزئ بي وأنت ربُّ العِزّة، فيضحك الرّبُّ عز وجل من قوله. -قال: فرأيت عبد اللَّه بن مسعود إذا بلغ هذا المكان من هذا الحديث ضحك. فقال له رجل: يا أبا عبد الرحمن قد سمعتك تحدّث هذا الحديث مرارًا كلما بلغت هذا المكان ضحكتَ؟ - فقال: إنّي سمعت رسول اللَّه ﷺ يحدِّثُ هذا الحديث مرارًا كلّما بلغ هذا المكان من هذا الحديث ضَحِك حتى تبدو أضراسه. قال: فيقول الرّبُّ عز وجل: لا ولكني على ذلك قادر سَلْ، فيقول: ألحقني بالناس، فيقول: إلحق النّاس. قال: فينطلق يرمل في الجنة حتى إذا دنا من النّاس، رفع له قصر من درّة فيخر ساجدًا. فيقال له: ارفع رأسك، مالك؟ فيقول: رأيت ربّي أو تراءى لي ربّي! فيقال له: إنّما هو منزل من منازلك. قال: ثم يلقى رجلًا فيتهيأ للسجود له، فيقال له: مَهْ مالك؟ فيقول رأيت أنك ملَك من الملائكة، فيقول: إنما أنا خازن من
خزّانك، عبد من عبيدك تحت يدي ألف قهرمان على مثل ما أنا عليه. قال: فينطلق أمامه حتى يفتح له القصر قال وهو في درّة مجوفة سقائفها وأبوابها وأغلاقها ومفاتيحها منها تستقبله جوهرة، جوهرة خضراء مبطنة بحمراء، كل جوهرة تفضي إلى جوهرة على غير لون الأخرى، في كلّ جوهرة سرر وأزواج ووصائف أدناهن حوراء عيناء عليها سبعون حلة، يُرى مخُّ ساقها من وراء حللها، كبدها مرآته وكبده مرآتها إذا أعرض عنها إعراضة ازدادتْ في عينه سبعين ضعفًا عمّا كانت قبل ذلك، وإذا أعرضتْ عنه إعراضة ازداد في عينها سبعين ضعفًا عمّا كان قبل ذلك. فيقول لها: واللَّه لقد ازددت في عيني سبعين ضعفًا! وتقول له: وأنت واللَّه لقد ازددت في عيني سبعين ضعفًا! فيقال له: أَشْرِفْ. قال: فيُشْرِفُ، فيقال له: ملكك مسيرة مائة عام ينفذه بصره».
قال: فقال عمر: ألا تسمع ما يحدّثنا ابنُ أمِّ عبد يا كعب عن أدنى أهل الجنة منزلًا، فكيف أعلاهم؟ فقال كعب: يا أمير المؤمنين ما لا عين رأت ولا أذن سمعت إنّ اللَّه عز وجل جعل دارًا فجعل فيها ما شاء من الأزواج والثّمرات والأشربة ثم أطبقها ثم لم يرها أحد من خلقه لا جبريل ولا غيره من الملائكة ثم قرأ كعب: قال: وخلق دون ذلك جنتين وزينهما بما شاء وأراهما من شاء من خلقه. ثم قال: مَنْ كان كتابه في عليين نزل تلك الدّار التي لم يرها أحدٌ، حتّى إنّ الرّجل من أهل عليين ليخرج فيسير في ملكه فما تبقى خيمة من خيم الجنّة إلا دخلها من ضوء وجهه فيستبشرون بريحه فيقولون واها لهذا الريح، هذا رجل من أهل عليين قد خرج يسير في ملكهـ فقال: ويحك يا كعب، إنّ هذه القلوب قد استرسلتْ واقبضها. فقال كعب: والذي نفسي بيده! إنّ لجهنّم يوم القيامة لزفرة ما من ملك مقرب ولا نبي مرسل إلا يخر لركبتيه حتى إنّ إبراهيم خليل اللَّه ليقول: ربّ نفسي نفسي، حتى لو كان لك عمل سبعين نبيًّا إلى عملك لظننتَ أنّك لا تنجو.
حسن رواه الطبرانيّ في الكبير (٩/ ٤١٦ - ٤٢١) من طريقين: عن علي بن عبد العزيز، ثنا أبو غسان، ثنا عبد السلام بن حرب، عن أبي خالد الدّالانيّ، عن المنهال بن عمرو، عن أبي عبيدة، عن مسروق، عن عبد اللَّه بن مسعود.
📚 كتاب الإيمان 📖 اقرأ الشرح
عن سعيد بن جمهان، عن سفينة قال: قال رسول الله ﷺ: «خلافة النبوة ثلاثون سنة، ثم يؤتي الله الملك أو ملكه من يشاء».
قال سعيد: قال لي سفينة: أمسك عليك: أبو بكر سنتين، وعمر عشرًا، وعثمان اثنتي عشر، وعلي كذا.
قال سعيد: قلت لسفينة: إن هولاء يزعمون أن عليا لم يكن بخليفة قال: كذبت أستاه بني الزرقاء - يعني بني مروان. هذا لفظ أبي داود.
ولفظ أحمد: قال رسول الله ﷺ: «الخلافة ثلاثون عاما، ثم يكون بعد ذلك
الملك».
قال سفينة: أمسك خلافة أبي بكر سنتين، وخلافة عمر عشر سنين، وخلافة عثمان اثنتي عشرة سنة، وخلافة علي ست سنين.
حسن رواه أبو داود (٤٦٤٦، ٤٦٤٧)، والترمذي (٢٢٢٦)، وأحمد (٢١٩١٩، ٢١٩٢٣، ٢١٩٢٨)، وصححه ابن حبان (٦٩٤٣)، والحاكم (٣/ ٧١، ١٤٥) كلهم من طرق عن سعيد بن جمهان - عن سفينة فذكره.
📚 كتاب الإمارة 📖 اقرأ الشرح
عن أم سلمة ابنة أبي أمية بن المغيرة زوج النبي ﷺ قالت: لما نزلنا أرض الحبشة، جاورنا بها خير جار، النجاشي، أمنّا على ديننا، وعبدنا الله تعالى لا نؤذى،
ولا نسمع شيئًا نكرهه، فلما بلغ ذلك قريشًا ائتمروا أن يبعثوا إلى النجاشي فينا رجلين جلدين وأن يهدوا للنجاشي هدايا مما يستطرف من متاع مكة، وكان من أعجب ما يأتيه منها إليه الأدم، فجمعوا له أدمًا كثيرًا، ولم يتركوا من بطارقته بطريقًا إلا أهدوا له هدية، ثم بعثوا بذلك عبد الله بن أبي ربيعة بن المغيرة المخزومي وعمرو بن العاص بن وائل السهمي، وأمروهما أمرهم، وقالوا لهما: ادفعوا إلى كل بطريق هديته قبل أن تكلموا النجاشي فيهم، ثم قدموا للنجاشي هداياه، ثم سلوه أن يسلمهم إليكم قبل أن يكلمهم.
قالت: فخرجا، فقدما على النجاشي، ونحن عنده بخير دار، وخير جار، فلم يبق من بطارقته بطريق إلا دفعا إليه هديته قبل أن يكلما النجاشي، ثم قال لكل بطريق منهم: إنه قد صبا إلى بلد الملك منا غلمان سفهاء، فارقوا دين قومهم ولم يدخلوا في دينكم، وجاؤوا بدين مبتدع لا نعرفه نحن ولا أنتم، وقد بعثنا إلى الملك فيهم أشراف قومهم لنردهم إليهم، فإذا كلمنا الملك فيهم فتشيروا عليه بأن يسلمهم إلينا ولا يكلمهم، فإن قومهم أعلى بهم عينًا، وأعلم بما عابوا عليهم. فقالوا لهما: نعم، ثم إنهما قربا هداياهم إلى النجاشي فقبلها منهما، ثم كلماه، فقالا له: أيها الملك! إنه قد صبا إلى بلدك منا غلمان سفهاء، فارقوا دين قومهم، ولم يدخلوا في دينك، وجاؤوا بدين مبتدع لا نعرفه نحن، ولا أنت، وقد بعثنا إليك فيهم أشراف قومهم من آبائهم، وأعمامهم، وعشائرهم، لتردهم إليهم، فهم أعلى بهم عينا، وأعلم بما عابوا عليهم، وعاتبوهم فيه. قالت: ولم يكن شيء أبغض إلى عبد الله بن أبي ربيعة وعمرو بن العاص من أن يسمع النجاشي كلامهم، فقالت بطارقته حوله: صدقوا أيها الملك! قومهم أعلى بهم عينا، وأعلم بما عابوا عليهم، فأسلمهم إليهما، فليردانهم إلى بلادهم وقومهم. قالت: فغضب النجاشي ثم قال: لا هيم الله! إذًا لا أسلمهم إليهما، ولا أكاد قومًا جاوروني ونزلوا بلادي، واختاروني على من سواي، حتى أدعوهم فأسألهم ما يقول هذان في أمرهم، فإن كانوا كما يقولان، أسلمتهم إليهما ورددتهم إلى قومهم، وإن كانوا على غير ذلك، منعتهم منهما وأحسنت جوارهم ما جاوروني.
قالت: ثم أرسل إلى أصحاب رسول الله ﷺ فدعاهم، فلما جاءهم رسوله، اجتمعوا، ثم قال بعضهم لبعض: ما تقولونه للرجل إذا جئتموه؟ قالوا: نقول والله! ما علمنا، وما أمرنا به نبينا ﷺ، كائن في ذلك ما هو كائن، فلما جاؤوه، وقد دعا النجاشي أساقفته، فنشروا مصاحفهم حوله، سألهم، فقال: ما هذا الدين الذي فارقتم
فيه قومكم، ولم تدخلوا في ديني، ولا في دين أحد من هذه الأمم؟ قالت: فكان الذي كلمه جعفر بن أبي طالب، فقال له: أيها الملك! كنا قومًا أهل جاهلية، نعبد الأصنام، ونأكل الميتة، ونأتي الفواحش، ونقطع الأرحام، ونسيء الجوار، يأكل القوي منا الضعيف، فكنا على ذلك، حتى بعث الله إلينا رسولًا منا نعرف نسبه وصدقه، وأمانته وعفافه، فدعانا إلى الله تعالى لنوحده ونعبده، ونخلع ما كنا نعبد نحن وآباؤنا من دونه من الحجارة والأوثان، وأمر بصدق الحديث، وأداء الأمانة، وصلة الرحم، وحسن الجوار، والكف عن المحارم والدماء، ونهانا عن الفواحش وقول الزور، وأكل مال اليتيم، وقذف المحصنة.
وأمرنا أن نعبد الله وحده لا نشرك به شيئًا، وأمرنا بالصلاة والزكاة والصيام - قالت: فعدد عليه أمور الإسلام - فصدقناه، وآمنا به، واتبعناه على ما جاء به.
فعبدنا الله وحده، فلم نشرك به شيئًا، وحرمنا ما حرم علينا، وأحللنا ما أحل لنا، فعدا علينا قومنا، فعذبونا ففتنونا عن ديننا، ليردونا إلى عبادة الأوثان من عبادة الله، وأن نستحل ما كنا نستحل من الخبائث، فلما قهرونا وظلمونا، وشقوا علينا، وحالوا بيننا وبين ديننا، خرجنا إلى بلدك، واخترناك على من سواك، ورغبنا في جوارك، ورجونا أن لا نظلم عندك أيها الملك.
قالت: فقال له النجاشي: هل معك مما جاء به عن الله من شيء؟ قالت: فقال له جعفر: نعم، فقال له النجاشي: فاقرأه عليّ، فقرأ عليه صدرًا من ﴿كهيعص (١) [مريم: ١] قالت: فبكى والله! النجاشي حتى أخضل لحيته، وبكت أساقفته حتى أخضلوا مصاحفهم حين سمعوا ما تلا عليهم. ثم قال النجاشي: إن هذا والذي جاء به موسى ليخرج من مشكاة واحدة، انطلقا، فوالله لا أسلمهم إليكم أبدًا، ولا أكاد.
قالت أم سلمة: فلما خرجا من عنده قال عمرو بن العاص: والله! لأنبئنه غدًا أعيبهم عنده، ثم أستأصل به خضراءهم. قالت: فقال له عبد الله بن أبي ربيعة، وكان أتقى الرجلين فينا: لا تفعل، فإن لهم أرحامًا، وإن كانوا قد خالفونا. قال: والله لأخبرنه أنهم يزعمون أن عيسى ابن مريم عليهما السلام عبد. قالت: ثم غدا عليه الغد، فقال له: أيها الملك إنهم يقولون في عيسى ابن مريم قولًا عظيمًا، فأرسل إليهم فسألهم عما يقولون فيه، قالت: فأرسل إليهم يسألهم عنه، قالت: ولم ينزل بنا مثلها، فاجتمع القوم فقال بعضهم لبعض: ماذا تقولون في عيسى إذا سألكم عنه؟ قالوا:
نقول والله فيه ما قال الله وما جاء به نبينا، كائنا في ذلك ما هو كائن. فلما دخلوا عليه، قال لهم: ما تقولون في عيسى ابن مريم؟ فقال له جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه: نقول فيه الذي جاء به نبينا: هو عبد الله ورسوله وروحه وكلمته ألقاها إلى مريم العذراء البتول، قالت: فضرب النجاشي يده على الأرض فأخذ منها عودًا، ثم قال: ما عدا عيسى ابن مريم ما قلت هذا العود، فناخرت بطارقته حوله حين قال ما قال فقال: وإن نخرتم والله اذهبوا فأنتم سيوم بأرضي والسيوم: الآمنون من سبكم غرم، ثم من سبكم غرم، ثم من سبكم غرم، فما أحب أن لي دبرًا ذهبًا وإني آذيت رجلا منكم والدبر بلسان الحبشة: الجبل ردوا عليهما هداياهما، فلا حاجة لنا بها، فوالله ما أخذ الله مني الرشوة حين رد علي ملكي فآخذ الرشوة فيه، وما أطاع في الناس فأطيعهم فيه. قالت: فخرجا من عنده مقبوحين مردودًا عليهما ما جاءا به، وأقمنا عنده بخير دار مع خير جار.
قالت: فوالله! إنا على ذلك إذ نزل به، يعني من ينازعه في ملكه، قالت: فو الله! ما علمنا حزنًا قط كان أشد من حزن حزناه عند ذلك، تخوّفًا أن يظهر ذلك على النجاشي، فيأتي رجل لا يعرف من حقنا ما كان النجاشي يعرف منه، قالت: وسار النجاشي، وبينهما عرض النيل، قالت: فقال أصحاب رسول الله ﷺ: من رجل يخرج حتى يحضر وقعة القوم ثم يأتينا بالخبر؟ قالت: فقال الزبير بن العوام: أنا، قالت: وكان من أحدث القوم سنًا، قالت: فنفخوا له قربة، فجعلها في صدره، ثم سبح عليها، حتى خرج من ناحية النيل التي بها ملتقى القوم، ثم انطلق حتى حضرهم، قالت: ودعونا الله للنجاشي بالظهور على عدوه، والتمكين له في بلاده، واستوثق عليه أمر الحبشة، فكنا عنده في خير منزل، حتى قدمنا على رسول الله ﷺ وهو بمكة.
حسن رواه الإمام أحمد (١٧٤٠، ٢٢٤٩٨) والبيهقي في الدلائل (٢/ ٣٠١ - ٣٠٦) كلاهما عن محمد بن إسحاق وهو في سيرة ابن إسحاق (رقم ٢٨٢) قال: حدثني محمد بن مسلم بن عبيد الله بن شهاب، عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام المخزومي، عن أم سلمة، فذكرته واللفظ لأحمد، وعند غيره نحوه.
📚 كتاب سيرة النبي ﷺ 📖 اقرأ الشرح
أنَّ عائشةَ رضي اللهُ عنها دبَّرَتْ أمَةً لها فاشتكت عائشةُ فسأل بنو أخيها طبيبًا من الزُّطِّ فقال إنكم تُخبروني عن امرأةٍ مسحورةٍ سحرتْها أمَةٌ لها فأُخبِرَت عائشةُ قالت سحَرْتيني ؟ فقالت نعم فقالت ولم ؟ لا تُنجِبين أبدًا ثم قالت بِيعوها من شرِّ العربِ مَلَكةً
الراويعمرة بنت عبدالرحمن
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم120
خلاصة حكم المحدثصحيح الإسناد
أنَّ عائِشَةَ اشْتَكَتْ فَطَالَتْ شَكْوَاهَا فَقَدِمَ إنسانٌ المدينةَ يَتَطَبَّبُ فَذَهَبَ بَنُو أُخْتِهَا يَسْأَلُونَهُ عن وجَعِهَا قال واللهِ إِنَّكُمْ لَتَنْعَتُونَ نَعْتِ امْرَأَةٍ مطْعُونَةٍ قالوا هذِهِ امْرأةٌ سَحَرَتْهَا جاريةٌ لها قالَتْ نعمْ أردتُّ أنْ تموتي فَأُعْتَقُ قالتْ وكانتْ مُدَبَّرَةً فقالتْ بِيعُوهَا مِنْ أشَدِّ العربِ مِلْكَةً واجعَلُوا ثَمَنَهَا في مِثْلِهَا
الراويعمرة بنت عبدالرحمن
المحدثالهيثمي
الصفحة أو الرقم4/252
خلاصة حكم المحدثرجاله رجال الصحيح
عن عَمرةَ، قالت: اشتَكَت عائِشةُ فطالَ شَكواها، فقدِمَ إنسانٌ المَدينةَ يَتَطَبَّبُ، فذَهَبَ بَنو أخيها يَسألونَه عن وجَعِها، فقال: واللهِ إنَّكُم تَنعَتونَ نَعتَ امرَأةٍ مَطبوبةٍ، قال: هذه امرَأةٌ مَسحورةٌ سَحَرَتها جاريةٌ لها، قالت: نَعَم، أرَدتُ أن تَموتي فأُعتَقَ، قال: وكانَت مُدَبَّرةً، قالت: «بيعوها في أشَدِّ العَرَبِ مَلَكةً، واجعَلوا ثَمَنَها في مِثلِها»
الراويعمرة
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم24126
خلاصة حكم المحدثصحيح رجاله ثقات رجال الشيخين
أنَّ عائشةَ رَضيَ اللهُ عنها أصابَها مَرضٌ، وأنَّ بعضَ بَني أخِيها ذَكَروا شَكْواها لرَجُلٍ مِن الزُّطِّ يَتطَبَّبُ، وأنَّه قال لهم: إنَّهُم لَيَذْكُرون امرأةً مَسْحورةً سَحَرَتْها جاريةٌ في حِجْرِها صَبِيٌّ، في حِجْرِ الجاريةِ الآنَ صبِيٌّ قدْ بالَ في حِجْرِها، فقالَ: ائتُوني بها، فأُتِيَ بها فقالتْ عائشةُ: سَحَرْتِني؟ قالتْ: نَعَمْ، قالتْ: لِمَ؟ قالتْ: أرَدْتُ أنْ أُعتَقَ، وكانتْ عائشةُ رَضيَ اللهُ عنها قدْ أعتَقَتْها عنْ دُبُرٍ مِنها، فقالَتْ: إنَّ للهِ علَيَّ ألَّا تُعْتَقِينَ أبدًا. انظُروا شَرَّ البُيوتِ مَلَكةً، فبِيعوها مِنْهم، ثمَّ اشْتَرُوا بثَمَنِها رَقَبةً فأعْتِقُوها
الراويعمرة
المحدثالحاكم
الصفحة أو الرقم7723
خلاصة حكم المحدثصحيح على شرط الشيخين
أنَّ عائشةَ أصابَها مرضٌ، وأنَّ بعضَ بني أخيها ذَكَروا شَكْواها لرجلٍ مِن الزُّطِّ يتطَبَّبُ، وأنَّه قال لهم: إنَّكم لَتذْكُرونَ امرأةً مَسحورةً، سَحَرتْها جاريةٌ لها، في حِجْرِ الجاريةِ الآن صبيٌّ قد بال في حِجْرِها. فذَكَروا ذلك لعائشةَ، فقالت: ادْعُوا لي فُلانةً الجاريةَ لها، فقالوا: في حِجْرِها فلانٌ صَبيٌّ لهم قد بال في حِجْرِها. فقالت: ائتُونِي بها، فأُتِيَتْ بها، فقالت: سَحَرْتِني؟ قالت: نعمْ. قالت: لِمَهْ؟ قالت: أَرَدْتُ أنْ أُعْتَقَ. وكانت عائشةُ أعتَقَتْها عن دُبُرٍ منها. فقالت: إنَّ للهِ عليَّ ألَّا تُعْتَقي أبدًا، انْظُروا أسوَأَ العرَبِ مَلَكَةً فبِيعُوها منه، واشتَرَت بثمَنِها جاريةً فأعتَقَتْها
الراويعمرة بنت عبدالرحمن
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم1757
خلاصة حكم المحدثصحيح
عن ابنِ عبَّاسٍ: أنَّ سُليمانَ تَزَوَّجَها [أي: بِلقيسَ مَلِكةَ سَبَأٍ]
الراوي-
المحدثأبو بكر بن أبي شيبة
الصفحة أو الرقم171
خلاصة حكم المحدثما أحسنه من حديثِ
عن هشامِ بنِ العاصِ الأُموَيِّ قال : بُعثتُ أنا ورَجلٌ آخرَ إلى هِرَقلَ صاحبِ الرومِ نَدعوه إلى الإسلامِ ، فخرجنا حتَّى قدِمنا الغوطةَ يَعني غوطةَ دمشقَ فنزَلنا على جَبلةَ بنِ الأَيهمِ الغسَّانيِّ ، فدَخلنا عليهِ ، فإذا هوَ علَى سريرٍ لهُ ، فأرسل إلينا بِرَسولٍ نكلِّمُه ، فقُلنا : واللَّهِ لا نكلِّمُ رسولًا ، إنَّما بُعِثْنا إلى المَلِكِ ، فإن أذِنَ لنا كلَّمناهُ ، وإلا لَم نكلِّمِ الرَّسولَ ، فرجع إليهِ الرَّسولُ فأخبرَه بذلكَ ، قال : فأذِنَ لنا فقال : تكلَّموا : فكلَّمَه هشامُ بنُ العاصِ ، ودعاه إلى الإسلامِ ، فإذا عليهِ ثيابُ سَوادٍ ، فقال لهُ هشامٌ ، وما هذهِ الَّتي عليكَ ؟ فقال : لبِستُها وحلفتُ أن لا أنزِعَها حتَّى أُخْرِجَكُم مِنَ الشَّامِ . قلنا : ومَجلِسَك هذا، واللهِ لَنأخذَنَّه مِنكَ ، ولَنأخذَنَّ مُلْكَ المَلِكِ الأعظَمِ ، إن شاء اللهُ ، أخبَرَنا بذلك نبيُّنَا صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ . قال : لستُم بِهِم . بل هم قومٌ يَصومونَ بالنَّهارِ ويَقومونَ باللَّيلِ ، فكيف صومُكم ؟ فأخبرناهُ ، فمُلِئَ وجهُه سَوادًا فقالَ : قوموا . وبعَث معنا رسولًا إلى المَلِكِ ، فخرَجنا، حتَّى إذا كنَّا قريبًا من المدينةِ، قال لنا الَّذي معَنا : إنَّ دوابَّكم هذهِ لا تَدخُلُ مدينةَ المَلِكِ، فإن شئتُم حَملناكُم على براذينَ و بِغالٍ ؟ قُلنا، واللهِ لا ندخلُ إلَّا علَيها . فأرسَلوا إلى المَلِكِ أنَّهم يأبَوْنَ ذلكَ فدخَلنا على رواحِلِنا مُتقلِّدِينَ سيوفَنا، حتَّى انتهَينا إلى غُرفةٍ، فأنَخْنَا في أصلِها وهوَ ينظرُ إلينا، فقُلنا : لا إلهَ إلَّا اللهُ، واللهُ أكبرُ، فاللهُ يعلمُ قد تنفَّضَتِ الغُرفةُ حتَّى صارَت كأنَّها عِذقٌ تَصفِقُهُ الرِّياحُ . فأرسلَ إلَينا : ليسَ لكم أن تجهَرُوا علَينا بدِينِكُم، و أرسلَ إلَينا : أن ادخُلوا ،فدخَلنا عليهِ وهوَ على فِراشٍ له، وعندَه بطارقتُه مِن الرُّومِ ، وكلُّ شيءٍ في مجلِسِهِ أحمرُ، و ما حولَه حُمرةٌ، وعليهِ ثيابٌ من الحُمرةِ، فدَنَونا منه فضحِكَ، فقالَ : ما كان عليكُم لَو حيَّيتمُوني بتحيَّتِكُم فيما بَينكُم ؟ . وإذا عندَه رجلٌ فَصيحٌ بالعربيةِ كثيرُ الكَلامِ، فقُلنا : إنَّ تحيَّتَنا فيما بينَنا لا تحلُّ لك، و تحيَّتُكَ الَّتي تُحَيَّي بِها لا تحلُّ لنا أن نُحيِّيَكَ بِها . قال : [ كيف ] تحيَّتُكم فيما بينَكم ؟ قلنا : السَّلامُ عليكَ . قالَ : وكيفَ تُحيُّونَ مَلِكَكُمْ ؟ قُلنا : بها . قال : وكيف يَردُّ عليكُم ؟ قُلنا : بِها . قالَ : فما أعظمُ كلامُكُم ؟ قُلنا : لا إلهَ إلَّا اللهُ، واللهُ أكبرُ . فلمَّا تكلَّمنا بِها و اللهُ يعلَمُ لقد تنفَّضتِ الغرفةُ حتَّى رفَعَ رأسَه إليها، قال : فهذِهِ الكَلِمةُ الَّتي قلتُموها حيثُ تنفَّضَتِ الغُرفةُ، كلَّما قُلتُموها في بيوتِكم تنفَّضَتْ عليكم غُرَفُكُم ؟ قُلنا : لا، ما رأيناها فعَلَت هذا قطُّ إلَّا عِندَك . قالَ : لودِدتُ أنَّكُم كلَّما قلتُم تنفَّضَ كلُّ شيءٍ عليكُم . وأنِّي خرجتُ من نِصفِ مُلْكِي . قُلنا : لَم ؟ قال : لأنَّهُ كانَ أيسرَ لشأنِها، وأجدرَ ألَّا تكونَ مِن أمرِ النُّبَوَّةِ ، وأنها تكونُ من حِيَلِ النَّاسِ . ثمَّ سألَنا عمَّا أرادَ، فأخبَرناهُ . ثمَّ قال : كيف صلاتُكم وصومُكم ؟ فأخبرناهُ . فقال : قوموا . [ فقُمنا ] فأمر لنا بمنزلٍ حسَنٍ ونُزُلٍ [ كثيرٍ ] ، فأقمنا ثلاثًا ، فأرسل إلَينا ليلًا فدخَلنا عليهِ، فاستعادَ قولَنا، فأعَدناهُ . ثمَّ دعا بشَيءٍ كهيئةِ الرِّبعةِ العَظيمةِ مذهَّبَةً، فيها بيوتٌ صِغارٌ علَيها أبوابٌ ، ففَتح بيتًا وقُفلًا، فاستخرج حريرةً سوداءَ، فنشَرها، فإذا فيها صورةٌ حمراءُ، وإذا فيها رجلٌ ضخمُ العينيْنِ عظيمُ الأَليتيْنِ، لَم أر مثلَ طولِ عنقِه، وإذا لبِسَت لهُ لِحيةٌ، وإذا لَهُ ضَفيرتان أحسنَ ما خلق اللهُ . قال : أتعرِفون هذا ؟ قُلنا : لا . قال : هذا آدمُ عَليهِ السَّلامُ : و إذ هوَ أكثرُ النَّاسِ شَعرًا . ثمَّ فتح بابًا آخَرَ، فاستخرج منه حَريرةً سوداءَ، وإذا فيها صورةٌ بيضاءُ ، وإذا لهُ شَعْرٌ [ كشعرِ ] القِططِ ، أحمرَ العينيْنِ ، ضخمَ الهامةِ ، حسَنَ اللحيةِ ، فقال : أتعرِفون هذا ؟ قُلنا : لا . قال : هذا نُوحٌ عليهِ السَّلامُ . ثمَّ فتح بابًا آخرَ، فاستخرجَ حريرةً سوداءَ ، وإذا فيها رجلٌ شديدُ البياضِ، حسَنَ العينيْنِ صلتَ الجبينِ ، طويلَ الخدِّ ، أبيضَ اللحيةِ كأنَّهُ يبتَسِمُ ، فقال : أتعرِفونَ هذا ؟ قُلنا : لا . قال : هذا إبراهيمُ عليهِ السَّلامُ . ثمَّ فتح بابًا آخرَ فإذا فيهِ صورةٌ بيضاءُ ، وإذا و اللهِ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ ، فقال : أتعرِفون هذا ؟ قُلنا : نعَم ، مُحمَّدٌ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ قال : وبَكَيْنا . قال : و اللهُ يعلَمُ أنَّهُ قام قائمًا ثمَّ جلَس ، وقال : و اللهِ إنَّهُ لهوَ ؟ قُلنا : نعَم إنَّهُ لهُوَ ،كأنَّكَ تنظرُ إليهِ . فأمسكَ ساعةً ينظرُ إليها ، ثمَّ قال : أمَّا إنَّهُ كان آخرَ البُيوتِ ، ولكنِّي عجَّلْتُه لكُم لأنظرَ ما عِندَكم . ثمَّ فتح بابًا آخرَ ، فاستخرج منه حريرةً سوداءَ ، فإذا فيها صورةٌ أدماءَ سحماءَ ، وإذا رجلٌ جعدٌ قَطَطٌ، غائرُ العينيْنِ،حديدُ النَّظرِ ، عابِسٌ متراكبُ [ الأسنانِ ] مقلِّصُ الشَّفةِ كأنَّهُ غَضبانٌ ، فقال : هل تعرِفون هذا ؟ قلنا : لا : قال : هذا موسَى عليهِ السَّلامُ . وإلى جانبِه صورةٌ تُشبِهُه،إلا أنَّه مُدهانُّ الرأسِ ، عَريضُ الجبينِ، في عينيه قَبلٌ ، فقال : هل تعرِفونَ هذا : قُلنا : لا . قالَ : هذا هارونُ بنُ عِمرانَ عليهِ السَّلامُ . ثمَّ فتح بابًا آخرَ، فاستخرج منه حريرةً بيضاءَ ، فإذا فيها صورةُ رجُلٍ آدَمَ سبطٍ ربعةٍ . كأنَّهُ غضبانُ ،فقالَ : هل تعرفونَ هذا ؟ قُلنا : لا . قال : هذا لُوطٌ عليهِ السَّلامُ . ثمَّ فتح بابًا آخرَ ،فاستخرَجَ منه حريرةً بيضاءَ، فإذا فيها صورةُ رجلٍ أبيضَ مُشرَبٌ حُمرةً، أقنَى، خفيفَ العارضيْنِ حسنَ الوجهِ ، فقال : هل تعرِفونَ هذا ؟ قُلنا : لا . قال : هذا إسحاقُ عليهِ السَّلامُ . ثمَّ فتح بابًا آخرَ ، فاستخرَجَ حريرةً بيضاءَ ، فإذا فيها صورةٌ تُشبِهُ إسحاقَ، إلَّا أنَّهُ على شَفتِه خالٌ، فقالَ : هل تعرِفون هذا ؟ قُلنا : لا . قال : هذا يَعقوبُ عليهِ السَّلامُ . ثمَّ فتح بابًا آخرَ ، فاستخرَجَ منه حريرةً سوداءَ فيها صورةُ رجلٍ أبيضَ حسَنَ الوجهِ ، أقنَى الأنفِ ، حسَنَ القامةِ ، يعلو في وجهِه نورٌ، يُعْرَفُ في وجهِه الخُشوعُ ،يضرِبُ إلى الحمرةِ ، قال : هل تعرِفون هذا ؟ قلنا : لا، قال : هذا إسماعيلُ جدُّ نبيِّكم عليهِما السَّلامُ . ثمَّ فتح بابًا آخرَ ، فاستخرَج منه حَريرةً بيضاءَ فيها صورةٌ كأنَّها آدَمُ عليهِ السَّلامُ ، كأنَّ وجهَه الشَّمسُ ، فقال : هل تعرِفونَ هذا ؟ قُلنا : لا . قال : هذا يوسُفُ عليهِ السَّلامُ . ثمَّ فتح بابًا آخرَ ، فاستَخرجَ منه حريرةً بيضاءَ ، فإذا فيها صورةُ رجلٍ أحمرَ حَمِشِ السَّاقيْنِ ،أخفشِ العَينيْنِ، ضَخمَ البَطنِ ربعةٍ متقلِّد سيفًا، فَقالَ : هل تعرِفونَ هذا ؟ قُلنا : لا . قال : هذا داودُ عليهِ السَّلامُ . ثمَّ فتح بابًا آخرَ ، فاستَخرج حريرةً بيضاءَ ، فيها صورةُ رجلٍ ضخمِ الأليتيْنِ ، طويلِ الرِّجليْنِ ، راكبٍ فرسًا ،فقال : هل تعرِفونَ هذا ؟ قلنا : لا قال : هذا سُلَيمانُ بنُ داودَ عليهِما السَّلامُ . ثمَّ فتح بابًا آخرَ ، فاستخرَجَ منه حريرةً سوداءَ، فيها صورةٌ بيضاءُ، وإذا شابٌّ شديدُ سَوادِ اللِّحيةِ ، كثيرُ الشَّعْرِ،حسنُ العينينِ، حَسنُ الوجهِ، فقالَ : هل تعرِفون هذا ؟ قُلنا : لا . قالَ : هذا عيسَى بنُ مريمَ عليهِ السَّلامُ، قُلنا : من أينَ لكَ هذهِ الصُّورُ ؟ لأنَّا نَعلمُ أنَّها على ما صوَّرْتَ عليهِ الأنبياءَ عليهِ السَّلامُ ، لأنَّا رأينا صورةَ نبيِّنا عليهِ السَّلامُ مِثلَه ،فقال : إنَّ آدمَ عليهِ السَّلامُ سأل ربَّهُ أن يُريهِ الأنبياءَ من ولَدِه ،فأنزلَ عليهِ صوُرَهُم،فكانَ في خزانةِ آدمَ عليهِ السَّلامُ عند مَغربِ الشَّمسِ ، فاستخرَجَها ذو القَرنينِ من مغرِبِ الشَّمسِ فدفَعها إلى دانيالَ . ثمَّ قال : أمَا و اللهِ إنَّ نفسي طابَت بالخروجِ من مُلكي وإنِّي كُنتُ عبدًا لأَشرِّكُم مَلَكةً ، حتَّى أموتُ . ثمَّ أجازَنا فأَحسنَ جائزتَنا، وسرَّحَنا،فلمَّا أتينا أبا بكرٍ الصديقَ رضيَ اللهُ عنهُ [ فحدَّثناه بما أرانا ، وبما قالَ لَنا، و ما أجازَنا ، قال : فبكى أبو بكرٍ ] و قال : مِسكينٌ ! لَو أراد اللهُ بهِ خيرًا لفَعلَ . ثمَّ قال : أخبرَنا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ أنَّهم واليَهودُ يجِدونَ نَعتَ محمَّدٍ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ عندَهُم
الراويأبو أمامة الباهلي
المحدثابن كثير
الصفحة أو الرقم3/481
خلاصة حكم المحدثإسناده لا بأس به
عنِ ابنِ عبَّاسٍ قال: كان سُليمانُ عليهِ السَّلامُ يَجلِسُ على سَريرِه، ثُمَّ تُوضَعُ كَراسيُّ حولَه، فيَجلسُ عليها الإنسُ، ثُمَّ يَجلِسُ الجنُّ، ثُمَّ الشَّياطينُ، ثُمَّ تَأتي الرِّيحُ فتَرفَعُهم، ثُمَّ تُظِلُّهم الطَّيرُ، ثُمَّ يَغْدونَ قَدْرَ ما يَشتَهي الرَّاكبُ أن يَنزِلَ شَهرًا، ورَواحُها شَهرًا، قال: فبَينَما هوَ ذاتَ يومٍ في مَسيرٍ لَه إذْ تَفَقَّد الطَّيرَ، فَفَقدَ الهُدهدَ، {فَقَالَ مَا لِيَ لَا أَرَى الْهُدْهُدَ أَمْ كَانَ مِنَ الْغَائِبِينَ * لَأُعَذِّبَنَّهُ عَذَابًا شَدِيدًا أَوْ لَأَذْبَحَنَّهُ أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ}، قال: فَكان عَذابُه إيَّاهُ أنْ يَنتِفَه ثُمَّ يُلقِيَه في الأَرضِ، فَلا يَمتنِعُ مِن نَملةٍ وَلا مِن شَيءٍ مِن هَوامِّ الأرضِ. قال عطاءٌ: وذَكَر سعيدُ بنُ جُبيرٍ عنِ ابنِ عبَّاسٍ مِثلَ حَديثِ مُجاهدٍ: {فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ}... فَقرأ حتَّى انتَهى إلى قَولِه: {سَنَنْظُرُ أَصَدَقْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْكَاذِبِينَ * اذْهَبْ بِكِتَابِي هَذَا} وكتَبَ: بِسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ إلى بِلْقيسَ، {أنْ لَا تَعْلُوا عَلَيَّ وَائْتُونِي مُسْلِمِينَ}، فلمَّا أَلقى الهدهُدُ الكِتابَ إليها أُلقيَ في رُوعِها: إِنَّهُ كِتَابٌ كَرِيمٌ، وَإِنَّهُ مِنْ سُلَيْمَانَ و{أَنْ لَا تَعْلُوا عَلَيَّ وَائْتُونِي مُسْلِمِينَ}، قالوا: نَحن أُولو قوَّةٍ، قالت: إِنَّ الْمُلُوكَ إِذَا دَخَلُوا قَرْيَةً أَفْسَدُوهَا، {وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِمْ بِهَدِيَّةٍ}، فلمَّا جاءتِ الهديَّةُ سُليمانَ قال: {أَتُمِدُّونَنِي بِمَالٍ}؟! ارجِعْ إليهِمْ، فلمَّا نَظر إلى الغُبارِ أَخبَرَنا ابنُ عبَّاسٍ قال: وَكان بينَ سُليمانَ وبَين مَلِكةِ سَبَأٍ ومَن مَعَها حينَ نَظَر إلى الغُبارِ كَما بَينَنا وَبَين الحِيرةِ. قال عطاءٌ ومُجاهدٌ: حِينَئذٍ في الأَزدِ، قال سُليمانُ: أيُّكُم يَأتينِي بِعَرشِها؟ قال: وبَينَ عَرشِها وبينَ سُليمانَ حينَ نَظرَ إلى الغُبارِ مَسيرةُ شَهرَينِ، {قَالَ عِفْرِيتٌ مِنَ الْجِنِّ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ تَقُومَ مِنْ مَقَامِكَ}، قال: وَكان لِسُليمانَ مَجلسٌ يَجلِسُ فيهِ للنَّاسِ كَما يَجلِسُ الأُمراءُ، ثُمَّ يَقومُ قال: {أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أنْ تَقُومَ مِنْ مَقَامِكَ}، قال سُليمانُ: أُريدُ أَعجَلَ مِن ذلكَ، فَقال الَّذي عِندَه عِلمٌ منَ الكِتابِ: أنا أَنظُرُ في كِتابِ ربِّي، ثُمَّ آتيكَ بِه قبلَ أن يَرتدَّ إليكَ طَرْفُك، قال: فنَظرَ إليه سُليمانُ، فلمَّا قَطَع كلامَه ردَّ سُليمانُ بَصَرَه، فنَبَع عَرشُها مِن تَحت قَدَمِ سُليمانَ، مِن تَحتِ كُرسيٍّ كان سُليمانُ يَضَعُ عَليه رِجْلَه، ثُمَّ يَصعَدُ إلى السَّريرِ، قال: فلمَّا رَأى سُليمانُ عَرشَها قال: {هَذَا مِنْ فَضْلِ رَبِّي}، {قَالَ نَكِّرُوا لَهَا عَرْشَهَا}، {فَلَمَّا جَاءَتْ قِيلَ أَهَكَذَا عَرْشُكِ قَالَتْ كَأَنَّهُ هُوَ}! قال: فَسألَتْه حينَ جاءَتْه عَن أَمرَينِ؛ قالَت لِسُليمانَ: أُريدُ ماءً ليسَ مِن أَرضٍ وَلا مِن سماءٍ، وَكان سُليمانُ إذا سُئِل عن شيءٍ سألَ الإنسَ، ثُمَّ الجنَّ، ثُمَّ الشَّياطينَ، فَقالَت الشَّياطينُ: هَذا هيِّنٌ، أجْرِ الخيلَ ثُمَّ خُذ عَرَقَها ثُمَّ امْلَأْ مِنه الآنيةَ، قال: فأَمَر بِالخَيلِ فأُجرِيَتْ ثُمَّ أَخَذ عَرَقَها فمَلَأ مِنهُ الآنيةَ، قال: وَسَألَت عَن لونِ اللهِ عزَّ وجلَّ، قال: فوَثبَ سُليمانُ عَن سَريرِه، فخَرَّ ساجدًا، فَقال: يا ربِّ، لَقد سَألَتْني عَن أمرٍ إنَّه يَتكايَدُ- أي يَتَعاظمُ- في قَلبي أنُ أَذكُرَه لكَ، قال: ارجِعْ فَقد كَفَيتُكَهُم، قال: فرَجَع إلى سَريرِه فقال: ما سألْتِ عنهُ؟ قالت: ما سَألتُك إلَّا عنِ الماءِ! فقال لِجُنودِه: ما سألَتْ عَنْه؟ فقالوا: ما سَألتْكَ إلَّا عنِ الماءِ! قال: ونُسُّوه كُلُّهم؟ قال: وقالتِ الشَّياطينُ لسُليمانَ: تُريدُ أن تَتَّخِذَها لِنفسِك، فإن اتَّخذَها لِنَفسِه ثُمَّ وُلِد بَينَهما وَلدٌ لم نَنفكَّ مِن عُبوديَّتِه، قال: فجَعَلوا صَرْحًا مُمرَّدًا مِن قواريرَ فيهِ السَّمكُ، قال: فَقيل لَها: {ادْخُلِي الصَّرْحَ فَلَمَّا رَأَتْهُ حَسِبَتْهُ لُجَّةً وَكَشَفَتْ عَنْ سَاقَيْهَا}، فإذا هيَ شَعْراءُ، فَقال سُليمانُ: هذا قبيحٌ، ما يُذهِبُه؟ فَقالوا: تُذهبُه المواسي، فقال: أَثرُ الموسى قَبيحٌ، قال: فَجعَلَتِ الشَّياطينُ النُّورةَ، قال: فهوَ أوَّلُ من جُعِلت لَه النُّورةُ
الراويمجاهد بن جبر المكي
المحدثابن كثير
الصفحة أو الرقم6/205
خلاصة حكم المحدثمنكر غريب جدا
أنَّ النُّعْمانَ بنَ أبي الجُونِ الكِنديَّ قدِمَ مُسلمًا، فقال: يا رسولَ اللهِ، ألَا أُزوِّجُكَ أجمَلَ أيِّمٍ في العَربِ، وقد رغِبَتْ فيك؟ فتَزوَّجَها على اثنتَيْ عَشْرةَ أُوقيَّةً ونَشٍّ، فقال: لا تُقصِّرْ بها في المَهرِ. قال: ما أصدَقتُ أحدًا فوقَ هذا. فبعَثَ معه أبا أُسَيدٍ، فلمَّا قدِما عليها جلَسَتْ، وأذِنَتْ له، فقال أبو أُسَيدٍ: إنَّ نِساءَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لا يَراهُنَّ الرِّجالُ. فتَحمَّلَتْ مع الظَّعينةِ على جَملٍ في مِحَفَّةٍ، فأقبَلتُ بها حتى أنزَلتُها في بَني ساعدةَ. فدخَلَ عليها النِّساءُ، فرَحَّبْنَ بها، ثُمَّ خرَجنَ، فذَكَرنَ جَمالَها، وشاع ذلك، فدخَلَ عليها داخِلٌ مِن النِّساءِ، فقيلَ لها: إنَّكِ مَلِكةٌ، فإنْ كنتِ تُريدينَ أنْ تَحظَيْ عندَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقولي: أعوذُ باللهِ منك! فإنَّه يَرغَبُ فيكِ
الراويعبدالواحد بن أبي عون
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم2/258
خلاصة حكم المحدث[فيه] الواقدي، وهو ضعيف
«لا يَدخُلُ الجَنَّةَ سَيِّئُ مَلَكةٍ، ومَلعونٌ مَن ضارَّ مُسلِمًا أو غَرَّهُ
الراويأبو بكر الصديق
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم99
خلاصة حكم المحدثإسناده ضعيف
أنه بعثَ المقدادَ إلى ملكٍ يقالُ له : الملكُ الخطارُ فالتقى في طريقِه ملكةً يقالُ لها روضةٌ فتزوج بها وراح إلى الملكِ الذي أرسل إليه فاقتتل هو وإياه فأسرَه وجاء إلى النبيِّ صلى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وقاتل في غزاةِ تبوكٍ بولصَ بنَ عبدِ الصليبِ وأنه قاتل في الأحزابِ وكانوا ألوفًا ، وانكسرتِ الأحزابُ قدَّامَ عليٍّ سبعةَ عشرَ فرقةٍ ، وخلْفَ كلِّ واحدةٍ رجلٌ يضربُ بالسيفِ ويقولُ : أنا عليٌّ – وليه - ضربَ عمروَ بنَ العامريِّ فقطعَ فخذَه ، فأخذَ عمروٌ فخذَه وضربَ بها في المسلمين فقلعَ شجرةً وقتلَ بها جماعةً منهم ، والملائكةُ ضجّتْ عند ذلك وقالوا لا سيفَ إلا ذو الفقارِ ولا فتىً إلا عليٌّ
الراوي-
المحدثابن تيمية
الصفحة أو الرقم18/356
خلاصة حكم المحدثمن الأحاديث المفتراة باتفاق أهل العلم

الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.

🏷️ كلمات رئيسية من الأحاديث (99)
نساء رسول الله لا يراهن الرجالالذي عنده علم من الكتابصرحا ممردا من قواريرالنعمان بن أبي الجوناثنتي عشرة أوقية ونشلا تقصر بها في المهرلا سيف إلا ذو الفقارأجمل أيم في العربأسوأ العرب ملكةلا إله إلا اللهأشد العرب ملكةثمنها في مثلهاشر البيوت ملكةأعوذ بالله منكلا فتى إلا عليأعتقها عن دبرلا تعتقي أبداصومكم وصلاتكمعفريت من الجنلا يدخل الجنةالغرفة تنفضتتحية الإسلامالسلام عليكمالملك الخطارببيعوها منهصورة النبيسيئ الملكةلا تنجبينالله أكبرعذاب شديدضار مسلماغزاة تبوكذو الفقاروالآخرينشر العربابن عباسملكة سبأالأنبياءلون اللهأبو أسيدالأولينرؤية...النجاشيالثانيةلأصحابهالمقدادالأحزابلميقاتأربعينالنبوةثلاثونالحبشةجاورناالهجرةإلى...مسحورةسحرتهابيعوهامطعونةمطبوبةسحرتنيسليمانالهدهدالنورةمعلومقياماخلافةالملكنزلناعائشةاشتكتجاريةمدبرةثمنهااشترىبلقيسعرشهاملعونيجمعيؤتييشاءدبرتالزطملكةأعتقرقبةتزوجهرقلروضةسنةجاءأرضخيرجارأمةسحردبرغرهعلي

تخريج حديث ملكة



أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة


صحيح البخاري صحيح مسلم
صحيح الجامع صحيح ابن حبان
صحيح النسائي مسند الإمام أحمد
تخريج صحيح ابن حبان تخريج المسند لشاكر
صحيح أبي داود صحيح ابن ماجه
صحيح الترمذي مجمع الزوائد
هداية الرواة تخريج مشكل الآثار
السلسلة الصحيحة صحيح الترغيب
نخب الأفكار الجامع الصغير
صحيح ابن خزيمة الترغيب والترهيب

الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم


Tuesday, July 28, 2026

لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب