أحاديث عن: من سبق إلى شيء فهو له

📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة

✔ صحيح ◑ حسن ✘ ضعيف ⊘ موضوع ◔ غير محدد

21 نتيجة — لكلمة: من سبق إلى شيء فهو له

1 ◔ غير محدد📌 من سبق إلى شيء فهو له
بايعتُ النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فقال : من سبق إلى شيٍء فهوَ لهُ فخرجَ الناسُ يتعادُّون يتخاطُّونَ
الراويأسمر بن مضرس الطائي
المحدثالذهبي
الصفحة أو الرقم2/253
خلاصة حكم المحدث[فيه] سويدة بنت جابر لا تعرف
لمَّا كان يومُ بَدرٍ قال نَظَر النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم إلى أَصحابِه وهُم ثلاثُ مِئةٍ ونَيِّفٌ ونَظَر إلى المُشرِكينَ فإذا هُم أَلفٌ وزِيادةٌ فاستَقبَل النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم القِبلةَ ثُمَّ مَدَّ يَديهِ وعَليه رِداؤُه وإِزارُه ثُمَّ قال: اللَّهمَّ أينَ ما وَعدْتَني اللَّهمَّ أَنجِزْ ما وَعدْتَني اللَّهمَّ إنَّك إنْ تُهلِكْ هَذه العِصابةَ مِن أهلِ الإسْلامِ فَلا تُعبَدُ في الأرضِ أَبدًا قال فَما زال يَستَغيثُ ربَّه عزَّ وجلَّ ويَدعوه حتَّى سَقَط رِداؤُه فَأَتاه أبو بكرٍ رَضي اللهُ عنهُ فأَخَذ ردِاءَه فردَّه ثُمَّ التَزمَه مِن وَرائِه ثُمَّ قال يا نَبيَّ اللهِ كَفاكَ مُناشدتُكَ ربَّك فإنَّه سَيُنجزُ لَك ما وَعدَك وأَنزَل اللهُ عزَّ وجلَّ: إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكْمُ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُرْدِفِينَ؟ فلمَّا كان يَومئذٍ والتَقوا فَهَزم اللهُ عزَّ وجلَّ المُشركينَ فقُتِل مِنهُم سَبعون رجلًا وأُسِر مِنهُم سَبعونَ رَجلًا فاستَشار رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم أَبا بَكرٍ وعليًّا وعُمرَ رَضيَ اللهُ عَنهُم فَقال أبو بَكرٍ رَضيَ اللهُ عنهُ: يا نَبيَّ اللهِ هَؤلاءِ بَنو العمِّ والعَشيرةُ والإِخوانُ فإنِّي أَرى أنْ تَأخُذَ مِنهُمُ الفِديةَ فيَكونُ ما أَخذْنا مِنهُم قُوَّةً لَنا على الكُفَّارِ وعَسى اللهُ أن يَهدِيَهم فيَكونوا لَنا عَضُدًا فَقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ما تَرى يا ابنَ الخطَّابِ قال قُلتُ واللهِ ما أَرى ما رَأى أبو بكرٍ رَضيَ اللهُ عَنهُ ولكنِّي أَرى أنْ تُمكِّنَني مِن فُلانٍ قَريبًا لِعُمرَ فأَضرِبُ عُنقَه وتُمكِّنَ عليًّا رَضيَ اللهُ عنهُ مِن عَقيلٍ فيَضرِبُ عُنقَه وتُمكِّنُ حَمزةَ مِن فُلانٍ أَخيه فيَضرِبُ عُنقَه حتَّى يَعلمَ اللهُ أنَّه لَيستْ في قُلوبِنا هوادةٌ لِلمُشركينَ هؤلاءِ صَناديدُهُم أَئمَّتُهم وَقادَتُهم فَهوى رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ما قال أَبو بكرٍ رَضيَ اللهُ عنهُ ولَم يَهوِ ما قُلتُ فأَخَذ مِنهُمُ الفِداءَ فلمَّا إنِ كان مِنَ الغدِ قال عُمرُ رَضيَ اللهُ عنهُ غَدوتُ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم فَإذا هوَ قاعدٌ وَأبو بكرٍ رَضيَ اللهُ عنهُ وإذا هُما يَبكيانِ فقُلتُ يا رَسولَ اللهِ أَخبِرْني ماذا يُبكيكَ أنتَ وصاحِبَك فإن وَجدتُ بُكاءً بَكيتُ وإن لَم أَجِدْ بُكاءً تَباكَيتُ لِبُكائِكُما قال فَقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: الَّذي عَرَض عليَّ أَصحابُك مِنَ الفِداءِ لَقَد عُرِض عليَّ عَذابُكم أَدْنى مِن هَذه الشَّجرةِ لِشَجرةٍ قَريبةٍ وأَنزَل اللهُ عزَّ وجلَّ: مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ؟ إلى قَولِه: لَوْلَا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ؟ مِنَ الفِداءِ ثُمَّ أُحِلَّ لَهمُ الغَنائمُ فلمَّا كان يومُ أُحُدٍ مِنَ العامِ المُقبلِ عوقِبوا بِما صَنَعوا يومَ بَدرٍ مِن أَخذِهِمُ الفِداءَ فقُتِل مِنهُم سَبعونَ وفرَّ أَصحابُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم عنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم وكُسِرت رُباعيَتُه وهُشِمتِ البَيضةُ على رَأسِه وسال الدَّمُ عَلى وَجهِه وأَنزَل اللهُ تَعالى: أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا؟ الآيةَ بِأَخذِكُم الفِداءَ
الراويعمر بن الخطاب
المحدثأحمد شاكر
الصفحة أو الرقم1/112
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح
كان في الأُسارى يومَ بدرٍ أبو العاصِ بنُ الربيعِ بنِ عبدِ العُزَّى بنِ عبدِ شمسٍ خَتَنُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم زوجُ ابنتِه وكان أبو العاصِ مِن رجالِ مكَّةَ المعدودين مالًا وأمانةً وكان لهالةَ بنتِ خويلدٍ خديجةُ خالَتُه فسألَتْ خديجةُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أن يُزَوِّجَه زينبَ وكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لا يخالِفُها وكان قَبلَ أن يُنزَلَ عليه وكانت تعُدُّه بمنزلةِ ولدِها فلمَّا أكرَم اللهُ نبيَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بالنُّبُوَّةِ وآمَنَتْ به خديجةُ وبناتُه وصدَّقْنَه وشهِدْنَ أنَّ ما جاء به هو الحقُّ ودِنَّ بدِينِه وثبَت أبو العاصِ على شِرْكِه وكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قد زوَّج عُتبةَ بنَ أبي لهبٍ إحدى ابنتَيه رُقيةَ أو أمَّ كُلْثومٍ فلمَّا نادى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قُرَيشًا بأمرِ اللهِ ونادَوه قال إنَّكم قد فرَّغْتُم محمَّدًا مِن هَمِّه فرُدُّوا عليه بناتِه فاشْغِلوه بهنَّ فمشَوا إلى أبي العاصِ بنِ الرَّبيعِ فقالوا فارِقْ صاحِبَتَك ونحن نُزَوِّجُك أيَّ امرأةٍ شئْتَ فقال لاها اللهِ إذًا لا أفارِقُ صاحِبَتي وما أحِبُّ أنَّ لي بامرأتي امرأةً مِن قريشٍ فكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُثني عليه في صِهرِه خيرًا فيما بلَغني فمشَوا إلى الفاسقِ عُتبةَ بنِ أبي لهبٍ فقالوا طلِّقِ امرأتَك بنتَ محمَّدٍ ونحن نُزَوِّجُك أيَّ امرأةٍ مِن قريشٍ فقال إنْ زوَّجْتُموني بنتَ أبانِ بنِ سعيدٍ ففارَقَها ولم يكُنْ عدوُّ اللهِ دخَل بها فأخرَجَها اللهُ مِن يدِه كرامةً لها وهوانًا له وخَلَف عثمانُ بنُ عفَّانَ عليها بعدَه وكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لا يُحِلُّ بمكَّةَ ولا يُحْرِمُ مغلوبًا على أمرِه وكان الإسلامُ قد فرَّق بينَ زينبَ بنتِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وبينَ أبي العاصِ بنِ الرَّبيعِ إلَّا أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان لا يَقدِرُ على أن يُفرِّقَ بينهما فأقامت معه على إسلامِها وهو على شِرْكِه حتَّى هاجر رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى المدينةِ وهي مُقيمةٌ معه بمكَّةَ فلمَّا سارت قريشٌ إلى بدرٍ سار معهم أبو العاصِ بنُ الرَّبيعِ فأُصيبَ في الأُسارى يومَ بدرٍ وكان بالمدينةِ عندَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال ابنُ إسحاقَ فحدَّثَني يحيى بنُ عبَّادِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ الزُّبيرِ عن أبيه عبَّادٍ عن عائشةَ زوجِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قالت لمَّا بعَث أهلُ مكَّةَ في فِداء أسْراهم بعَثَتْ زينبُ بنتُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في فِداء أبي العاصِ وبعثَتْ فيه بقِلادةٍ كانت خديجةُ أدخَلَتْها بها على أبي العاصِ حينَ بنى عليها فلمَّا رآها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم رَقَّ لها رِقَّةً شديدةً وقال إنْ رأيْتُم أن تُطلِقوا لها أسيرَها وترَدُّوا عليها الَّذي لها فافعَلوا فقالوا نعم يا رسولَ اللهِ فأطلَقوه وردُّوا عليها الَّذي لها قال وكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قد أخَذ عليه ووعَده ذلك أن يُخَلِّي سبيلَ زينبَ إليه إذ كان فيما شرَط عليه في إطلاقِه ولم يظهَرْ ذلك منه ولا مِن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فيُعْلَمَ إلَّا أنَّه لمَّا خرَج أبو العاصِ إلى مكَّةَ وخلَّى سبيلَه بعَث رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم زيدَ بنَ حارثةَ ورجلًا مِنَ الأنصارِ فقال كونا ببطنِ ناجحٍ حتَّى تمُرَّ بكما زينبُ فتصحَبانِها فتأتياني بها فلمَّا قدِم أبو العاصِ مكَّةَ أمَرها باللُّحوقِ بأبيها فخرَجَتْ جَهْرةً قال ابنُ إسحاقَ قال عبدُ اللهِ بنُ أبي بكرِ بنِ محمَّدِ بنِ عمرِو بنِ حزمٍ حُدِّثْتُ عن زينبَ أنَّها قالت بينما أنا أتجهَّزُ بمكَّةَ للُّحوقِ بأبي لقِيَتْني هندُ بنتُ عُتبةَ فقالت يا بنتَ عمِّي إنْ كانت لكِ حاجةٌ بمتاعٍ مما يرفُقُ بكِ في سفرِكِ أو ما تبلُغِينَ به إلى أبيكِ فلا تَضْطَنِّي منه فإنَّه لا يدخُلُ بينَ النِّساءِ ما بينَ الرِّجالِ قالت وواللهِ ما أُراها قالت ذلك إلَّا لِتفعَلَ ولكنِّي خِفْتُها فأنكَرْتُ أن أكونَ أُريدُ ذلك فتجهَّزْتُ فلمَّا فرَغْتُ مِن جِهازي قدَّم إليَّ حَمِيِّ كِنانةُ بنُ الرَّبيعِ أخو زوجي بعيرًا فركِبْتُه وأخَذ قوسَه وكِنانتَه ثمَّ خرَج بها نهارًا يقودُ بها وهي في هَودجِها وتحدَّثَتْ بذلك رجالُ قريشٍ فخرَجوا في طَلَبِها حتَّى أدركوها بذي طُوًى وكان أوَّلَ مَن سبَق إليها هَبَّارُ بنُ الأسودِ بنِ المطَّلبِ بنِ أسَدِ بنِ عبدِ العُزَّى بنِ قُصَيٍّ ونافعُ بنُ عبدِ القيسِ الزُّهرِيُّ فروَّعها هَبَّارٌ وهي في هَودَجِها وكانت حاملًا فيما يزعُمون فلمَّا وقَعَتْ ألقَتْ ما في بطنِها فبرَك حَمُوها ونثَر كِنانتَه وقال واللهِ لا يدنو منِّي رجلٌ إلَّا وضَعْتُ فيه سهمًا فتكَرْكَرَ النَّاسُ عنه وجاء أبو سفيانَ في جُلَّةٍ مِن قريشٍ فقال أيُّها الرَّجلُ كُفَّ عنَّا نَبْلَك حتَّى نُكَلِّمَك فكَفَّ وأقبَل أبو سفيانَ فأقبَل عليه فقال إنَّك لم تُصِبْ خرَجْتَ بامرأةٍ على رؤوسِ النَّاسِ نهارًا وقد علِمْتَ مُصيبتَنا ونَكْبَتَنا وما دخَل علينا مِن محمَّدٍ فيظنُّ النَّاسُ إذا خرَجَتْ إليه ابنتُه عَلانِيَةً مِن بينِ ظَهْرانينا أنَّ ذلك مِن ذُلٍّ أصابنا عن مُصيبتِنا الَّتي كانت وأنَّ ذلك مِنَّا ضَعْفٌ ووَهَنٌ وإنَّه لعَمْري ما لنا في حَبْسِها عن أبيها حاجةٌ ولكِنِ ارجِعِ المرأةَ حتَّى إذا هدَأَ الصَّوتُ وتحدَّث النَّاسُ أنَّا قد ردَدْناها فسُلَّها سِرًّا وألحِقْها بأبيها قال ففعَل وأقامت لياليَ حتَّى إذا هدَأ النَّاسُ خرَج بها ليلًا فأسلَمَها إلى زيدِ بنِ حارثةَ وصاحبِه فقَدِمْنا بها على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأقام أبو العاصِ بمكَّةَ وكانت زينبُ عندَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قد فرَّق الإسلامُ بينَهما حتَّى إذا كان قُبَيلَ الفتحِ خرَج أبو العاصِ تاجرًا إلى الشَّامِ وكان رجلًا مأمونًا بأموالٍ له وأموالٍ لقريشٍ أبضَعوها معه فلمَّا فرَغ مِن تجارتِه أقبَل قافِلًا فلحِقَتْه سَرِيَّةُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأصابوا ما معه وأعجَزَهم هاربًا فلمَّا قدِمَتِ السَّريَّةُ بما أصابوا مِن مالِه أقبَل أبو العاصِ بنُ الرَّبيعِ تحتَ اللَّيلِ حتَّى دخَل على زينبَ بنتِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم واستجارَها فأجارَتْه وجاء في طلَبِ مالِه فلمَّا خرَج رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى صلاةِ الصُّبحِ كما حدَّثَني يزيدُ بنُ رُومانَ فكبَّر وكبَّر النَّاسُ خرَجَتْ زينبُ مِن صُفَّةِ النِّساءِ وقالت أيُّها النَّاسُ إنِّي قد أجَرت أبا العاصِ بنَ الرَّبيعِ فلمَّا سلَّم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن الصَّلاةِ أقبَل على النَّاسِ فقال أيُّها النَّاسُ أسمِعْتُم قالوا نعم قال أمَا والَّذي نفسي بيدِه ما علِمْتُ بشيءٍ كان حتَّى سمِعْتُه إنَّه لَيُجيرُ على المسلمين أدناهم ثمَّ انصرَف رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حتَّى دخَل على ابنتِه فقال يا بُنَيَّةُ أكْرِمي مثواه ولا يَخْلُصْ إليكِ فإنَّك لا تحِلِّينَ له قال ابنُ إسحاقَ وحدَّثَني عبدُ اللهِ بنُ أبي بكرٍ أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بعَث إلى السَّريَّةِ الَّذين أصابوا مالَ أبي العاصِ بنِ الرَّبيعِ إنَّ هذا الرَّجلَ منَّا قد علِمْتُم أصَبْتُم له مالًا فإن تُحسِنوا وترُدُّوا عليه الَّذي له فإنَّا نُحِبُّ ذلك وإنْ أبيْتُم فهو فَيءُ اللهِ الَّذي أفاءه عليكم فأنتم أحقُّ به قالوا يا رسولَ اللهِ نردُّه فرَدُّوا عليه مالَه حتَّى إنَّ الرَّجلَ يأتي بالحَبْلِ ويأتي الرَّجلُ بالشَّنَّةِ والإداوةِ حتَّى إنَّ أحدَهم ليأتي بالشِّظَاظِ حتَّى إذا ردُّوا عليه مالَه بأسْرِه لا يُفقِدُ منه شيئًا احتمَل إلى مكَّةَ فردَّ إلى كلِّ ذي مالٍ مِن قريشٍ مالَه ممَّن كان أبضعَ معه ثمَّ قال يا معشرَ قريشٍ هل بقِيَ لأحدٍ منكم عندي مالٌ لم يأخُذْه قالوا لا وجزاكَ اللهُ خيرًا فقد وجَدْناك عفيفًا كريمًا قال فإنِّي أشهَدُ أن لا إلهَ إلَّا اللهُ وأشهَدُ أنَّ محمَّدًا عبدُه ورسولُه واللهِ ما منَعَني مِنَ الإسلامِ عندَه إلَّا تخوُّفُ أن تظُنُّوا أنِّي إنَّما أردْتُ أن آكُلَ أموالَكم فأمَّا إذ أدَّاها اللهُ إليكم وفرَغْتُ منها أسلَمْتُ وخرَج حتَّى قدِم على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم
الراويابن إسحاق وعائشة وزينب وعبدالله بن أبي بكر
المحدثالهيثمي
الصفحة أو الرقم9/216
خلاصة حكم المحدثإسناده منقطع‏‏
قدِم الجارودُ بنُ عبدِ اللهِ وكان سيِّدًا في قومِه مطاعًا عظيمًا في عشيرتِه مطاعَ الأمرِ رفيعَ القدرِ عظيمَ الخطرِ ظاهرَ الأدبِ شامخَ الحسبِ بديعَ الجمالِ حسنَ الفِعالِ ذا منْعةٍ ومالٍ في وفدِ عبدِ القيسِ من ذَوِي الأخطارِ والأقدارِ والفضلِ والإحسانِ والفصاحةِ والرُّهبانِ كان رجلٌ منهم كالنَّخلةِ السَّحوقِ على ناقةٍ كالفحلِ العتيقِ قد جنَبوا الجيادَ وأعدُّوا للجِلادِ مُجدِّين في مسيرِهم حازمين في أمرِهم يسيرون ذميلًا يقطعون ميلًا فميلًا حتَّى أناخوا عند مسجدِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأقبل الجارودُ على قومِه والمشايخِ من بني عمِّه فقال يا قومِ هذا محمَّدٌ الأغرُّ سيِّدُ العربِ وخيرُ ولدِ عبدِ المطَّلبِ فإذا دخلتم عليه ووقفتم بين يدَيْه فأحسِنوا عنده السَّلامَ وأقلُّوا عنده الكلامَ فقالوا بأجمعِهم أيُّها الملكُ الهمامُ والأسدُ الضُّرغامُ لن نتكلَّمَ إذا حضرتَ ولن نُجاوزَ ما أمرتَ فقُلْ ما شئتَ فإنَّا سامعون اعمَلْ ما شئتَ فإنَّا تابعون وقال الصَّابونيُّ مُبايعون فنظر الجارودُ في كلِّ كَمِيٍّ صِنديدٍ قد دوَّموا العمائمَ وتزيُّوا بالصَّوارمِ يجرُّون أسيافَهم ويستحِبون أذيالَهم يتناشدون الأشعارَ ويتذاكرون مناقبَ الأخيارِ لا يتكلَّمون طويلًا ولا يسكُتون عِيًّا إن أمرهم ائتَمروا وإن زجرهم ازدجروا وقال الصَّابونيُّ انزجروا كأنَّهم أُسدٌ يقدُمُها ذو لبْدةٍ مهولٌ حتَّى مثُلوا بين يديِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فلمَّا دخل القومُ المسجدَ وأبصرهم أهلُ المشهدِ دلَف الجارودُ أمامَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وحسَر لِثامَه وأحسن سلامَه ثمَّ أنشأ يقولُ يا نبيَّ الهدَى أتتك رجالٌ قطعت فدْفدًا وآلًا فآلًا وقال البيهقيُّ مهمهًا وطوت نحوَك الصَّحاصِحَ طُرًّا لا تخالُ الكِلالَ قبلُ كِلالًا كلُّ دهماءَ يقصُرُ الطَّرفُ عنها أرقَلتها قِلاصُنا إرقالًا وطوتها الجيادُ تُحمْحِمُ فيها بكُماةٍ كأنجُمٍ تتلالا تبتغي دفعَ بأسِ يومٍ عبوسٍ أوجَلِ القلبِ ذِكرُه ثمَّ هالا فلمَّا سمِع النَّبيُّ عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ فرِح فرحًا شديدًا وقرَّبه وأدناه ورفع مجلسَه وحيَّاه وأكرمه وقال يا جارودُ لقد تأخَّر بك وبقومِك الموعِدُ وطال بكم الأمَدُ قال واللهِ يا رسولَ اللهِ لقد أخطأ من أخطأك قصدَه وعدِم رُشدَه وتلك أيمُ اللهِ أكبرُ خيبةٍ وأعظمُ حويَةٍ والرَّائدُ لا يكذبُ أهلَه ولا يغُشُّ نفسَه لقد جئتَ بالحقِّ ونطقتَ بالصِّدقِ والَّذي بعثك بالحقِّ نبيًّا واختارك للمؤمنين وليًّا لقد وجدتُ وصفَك في الإنجيلِ ولقد بشَّر بك ابنُ البتولِ فطوَّل التَّحيَّةَ لك والشُّكرَ لمن أكرمك وأرسلك لا أثرَ بعد عينٍ ولا شكَّ بعد يقينٍ مُدَّ يدَك فأنا أشهدُ أن لا إلهَ إلَّا اللهُ وأنَّك محمَّدٌ رسولُ اللهِ قال فآمن الجارودُ وآمن من قومِه كلُّ سيِّدٍ فسُرَّ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم سرورًا وابتهج حُبورًا وقال يا جارودُ هل في جماعةِ وفدِ عبدِ القيسِ من يعرِفُ لنا قَسًّا قال كلُّنا نعرفُه يا رسولَ اللهِ وأنا من بين قومي كنتُ أقفو أثرَه وأطلب خبرَه كان قَسٌّ سبطًا من أسباطِ العربِ صحيحَ النَّسبِ فصيحًا إذا خطب ذا شيبةٍ حسنةٍ عُمِّر سبعَمائةِ سنةٍ يتقفَّرُ القِفارَ لا تُكِنُّه دارٌ ولا يُقرُّه قرارٌ يتحسَّى في تقفُّرِه بيضَ النَّعامِ ويأنسُ بالوحشِ والهوامِّ يلبسُ المُسوحَ ويتبَعُ السِّياحَ على منهاجِ المسيحِ لا يفتُرُ من الرَّهبانيَّةِ يُقرُّ للهِ تعالَى بالوحدانيَّةِ يُضرَبُ بحكمتِه الأمثالُ ويُكشفُ به الأهوالُ وتتبعه الأبدالُ أدرك رأسَ الحواريِّين سمعانَ فهو أوَّلُ من تألَّه من العربِ وأعبدُ من تعبَّد في الحِقَبِ وأيقَن بالبعثِ والحسابِ وحذَّر سوءَ المُنقَلَبِ والمآبِ ووعَظ بذِكرِ الموتِ وأمر بالعملِ قبل الفوْتِ الحسنِ الألفاظِ الخاطبِ بسوقِ عُكاظٍ العالمِ بشرقٍ وغربٍ ويابسٍ ورطْبٍ أُجاجٍ وعذبٍ كأنِّي أنظرُ إليه والعربُ بين يدَيْه يُقسِمُ بالرَّبِّ الَّذي هو له ليبلغنَّ الكتابُ أجلَه وليوفينَّ كلُّ عاملٍ عملَه وأنشأ يقولُ هاج للقلبِ من جَواه ادِّكار وليالٍ خلالَهنَّ نهارُ ونجومٌ يحُثُّها قمرُ اللَّيلِ وشمسٌ في كلِّ يومٍ تُدارُ ضوؤُها يطمِسُ العيونَ وإرعادٌ شديدٌ في الخافقَيْن مُطارُ وغلامٌ وأشمطُ ورضيعٌ كلُّهم في التُّرابِ يومًا يُزارُ وقصورٌ مشيدةٌ حوَت الخيرَ وأخرَى خلت لهنَّ قِفارُ وكثيرٌ ممَّا يقصُرُ عنه جوسةُ النَّاظرِ الَّذي لا يحارُ والَّذي قد ذكرتُ دلَّ على اللهِ نفوسًا لها هدًى واعتبارُ فقال النَّبيُّ عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ على رِسلِك يا جارودُ فلستُ أنساه بسوقِ عُكاظٍ على جملٍ له أورقَ وهو يتكلَّمُ بكلامٍ مُوثَّقٌ ما أظنُّ أنِّي أحفظُه فهل فيكم يا معشرَ المهاجرين والأنصارِ من يحفَظُ لنا منه شيئًا وقال الصَّابونيُّ يحفظُه فوثب أبو بكرٍ الصِّدِّيقُ رضِي اللهُ تعالَى عنه قائمًا فقال يا رسولَ اللهِ إنِّي أحفظُه وكنتُ حاضرًا ذلك اليومَ بسوقِ عُكاظٍ حين خطب فأطنب ورغَّب ورهَّب وحذَّر وأنذَر وقال في خطبتِه أيُّها النَّاسُ اسمعوا وعُوا وإذا وعيتم فانتفعوا إنَّه من عاش مات ومن مات فات وكلُّ ما هو آتٍ آتٍ نباتٌ ومطرٌ وأرزاقٌ وأقواتٌ وآباءٌ وأمَّهاتٌ وأحياءٌ وأمواتٌ جميعٌ وأشتاتٌ وآياتٌ بعد آياتٍ إنَّ في السَّماءِ لخبرًا وإنَّ في الأرضِ لعِبرًا ليلٌ داجٍ وسماءٌ ذاتُ أبراجٍ وأرضٌ ذاتُ ارتياجٍ وبحارٌ ذاتُ أمواجٍ ما لي أرَى النَّاسَ يذهبون فلا يرجعون أرضوا بالمقامِ فأقاموا أم تُرِكوا هناك فناموا أُقسِمُ قسمًا حقًّا لا حانثًا فيه ولا آثمًا إنَّ للهِ دينًا هو أحبُّ إليه من دينِكم الَّذي أنتم عليه ونبيًّا قد حان حينُه وأظلَّكم زمانُه وأدرككم إبَّانُه فطوبَى لمن آمن به فهداه فويلٌ لمن خالفه وعصاه ثمَّ قال تبًّا لأربابِ الغفلةِ من الأممِ الخاليةِ والقرونِ الماضيةِ يا معشرَ إيادٍ من الأبِ والأجدادِ من المريضِ والعُوَّادِ وأين الفراعنةُ الشِّدادُ أين من بنا وشيَّد وزخرف وجدَّد وغرَّه المالُ والولَدُ أين من طغَى وبغَى وجمع فأوعَى وقال أنا ربُّكم الأعلَى ألم يكونوا أكثرَ منكم أموالًا وأبعدَ منكم آمالًا وأطولَ منكم آجالًا طحنهم الثَّرَى بكَلْكَلِه ومزَّقهم بتطاوُلِه فبلت عِظامَهم باليةٌ وبيوتُهم خاليةٌ وعمَرتها الذِّيابُ العاديةُ وقال أبو صالحٍ العاويةُ كلَّا بل هو اللهُ الواحدُ المعبودُ ليس بوالدٍ ولا مولودٍ ثمَّ أنشأ يقولُ في الذَّاهبين الأوَّلين من القرونِ لنا بصائرُ لمَّا رأيتُ مواردَ للموتِ ليس لها مصادرُ ورأيتُ قومي نحوَها تُمضِي الأصاغرَ الأكابرُ لا يرجعُ الماضي إليَّ ولا من الباقين غابرٌ أيقنتُ أنِّي لا محالةَ حيث يصيرُ القومُ صائرٌ قال فجلس ثمَّ قام رجلٌ زاد أبو عبدِ اللهِ من الأنصارِ بعده كأنَّه قطعةُ جبلٍ ثمَّ اتَّفقا فقالا ذو هامةٍ عظيمةٍ وقامةٍ جسيمةٍ قد دوَّم عِمامتَه وأرخَى ذؤابتَه منيفٌ أنوفٌ أشدقُ حسَنُ الصَّوتِ فقال يا سيِّدَ المرسلين وصفوةَ ربِّ العالمين لقد رأيتُ من قَسٍّ عجبَا وشهِدتُ منه مرغبًا فقال وما الَّذي رأيتَه منه وحفِظتَه عنه فقال خرجتُ في الجاهليَّةِ أطلُبُ بعيرًا لي شرد منِّي أقفو أثرَه وأطلُبُ خبرَه في تنائِفَ وقال الصَّابونيُّ وإسماعيلُ في فيافي وقالا حقائفَ ذاتِ دعادعَ وزعازعَ وليس بها الرَّكبُ وقال إسماعيلُ ليس للرَّكبِ فيها مقيلٌ ولا لغيرِ الجنِّ سبيلٌ وإذا بموئلٍ مهولٍ في طودٍ عظيمٍ ليس به إلَّا البُومُ وأدركني اللَّيلُ فولجتُه مذعورًا لا آمنُ فيه حتفي ولا أركنُ إلى غيرِ سيفي فبِتُّ بليلٍ طويلٍ كأنَّه بليلٍ موصولٍ أرقبُ الكوكبَ وأرمُقُ الغيْهبَ حتَّى إذا عسعس اللَّيلُ وكان الصُّبحُ أن يتنفَّسَ هتَف بي هاتفٌ يقولُ : يا أيُّها الراقدُ في اللَّيلِ الأحمْ قد بعث اللهُ نبيًّا في الحرمْ من هاشمٍ أهلِ الوفاءِ والكرمْ يجلو دجِناتِ الدَّياجي والبُهُمْ قال فأدرتُ طرفي فما رأيتُ له شخصًا ولا سمِعتُ له فَحْصًا فأنشأتُ أقولُ : يا أيُّها الهاتفُ في داجي الظُّلَمْ أهلًا وسهلًا بك من طيْفٍ ألمّ بيِّنْ هداك اللهُ في لحنِ الكَلِمْ ماذا الَّذي تدعو إليه يُغتنَمْ قال فإذا أنا بنحنحةٍ وقائلٍ يقولُ ظهر النُّورُ وبطُل الزُّورُ وبعث اللهُ تبارك وتعالَى محمَّدًا صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بالخيرِ صاحبِ النَّجيبِ الأحمرِ والتَّاجِ والمِغفرِ والوجهِ الأزهرِ والحاجبِ الأقمرِ والطَّرْفِ الأحوَرِ صاحبِ قولِ شهادةِ أن لا إلهَ إلَّا اللهُ فذلك محمَّدٌ المبعوثُ إلى الأسوَدِ والأبيضِ أهلِ المدَرِ والوبَرِ ثمَّ أنشأ يقولُ : الحمدُ للهِ الَّذي لم يخلُقْ الخلقَ عبثْ لم يُخلِنا حينًا سُدًى من بعد عيسَى واكترثْ أرسل فينا محمَّدًا خيرَ نبيٍّ قد بُعِث صلَّى عليه اللهُ ما حجَّ له ركْبٌّ وحَثْ قال فذُهِلتُ عن البعيرِ وألبسني السُّرورُ ولاح الصَّباحُ واتَّسع الإيضاحُ فتركتُ الموْرَ وأخذتُ الجبلَ فإذا أنا بالعتيقِ يُشقشِقُ إلى النُّوقِ فأخذتُ بخطامِه وعلوتُ سِنامَه فمرح طاعةً وهززتُه ساعةً حتَّى إذا لغَب وذلَّ منه ما صعُب وحَمِيت الوسادةُ وبرَدت المزادةُ فإذا الزَّادُ قد هشَّ له الفؤادُ برَّكتُه فبرِك وأذِنتُ له فترك في روضةٍ خضِرةٍ نضِرةٍ عطِرةٍ ذاتِ حوذانٍ وقُربانٍ وعُنقرانٍ وعَبَيْثرانِ زاد إسماعيلُ نعنعٌ وشيحٌ وقالا وحَلْيٌ وأقاحٌ وجثْجاثٌ وبِرارٌ وشقائقُ وبُهارٌ كأنَّما قد مات الجوُّ بها مطيرًا أو باكرها المُزنُ بُكورًا فخلا لها شجرٌ وقرارُها نهرٌ فجعل يرتعُ أبًّا وأصِيدُ ضبًّا حتَّى إذا أكل وأكلتُ ونهلتُ ونهل وعلَلتُ وعلَّ وحَللتُ عَقالَه وعلوتُ جلالَه وأوسعتُ مجالَه فاغتنم الحملةَ ومرَّ كالنَّبلةِ يسبِقُ الرِّيحَ ويقطعُ عرضَ الفسيحِ حتَّى أشرف بي على وادٍ وشجرٍ من شجرِ عادٍ مُورِقةٌ مُونِقةٌ قد تهدَّل أغصانُها كأنَّها بريرُها حبُّ فُلفُلٍ فدنوْتُ فإذا أنا بقَسِّ بنِ ساعدةَ في ظلِّ شجرةٍ بيدِه قضيبٌ من أراكٍ ينكُتُ به الأرضَ وهو يترنَّمُ ويُشعِرُ زاد البيهقيُّ وأبو صالحٍ وهو يقولُ يا ناعيَ الموتِ والملْحودَ في جدَثٍ علِّمْهم من بقايا بَزِّهم خرَقُ دَعْهم فإنَّ لهم يومًا يُصاحُ لهم فهم إذا انتبهوا من يومِهم فِرَقُ حتَّى يعودوا بحالٍ غيرِ حالِهم خلقًا جديدًا كما من قبلِه خُلِقوا منهم عراةٌ ومنهم في ثيابِهم منها الجديدُ ومنها المنهجُ الخَلِقُ ، قال فدنوْتُ منه فسلَّمتُ عليه فردَّ عليَّ السَّلامَ وإذا أنا بعينِ خرَّارةٍ في الأرضِ خوَّارةٍ ومسجدٍ بين قبرَيْن وأسدَيْن عظيمَيْن يلوذان به ويتمسَّحان بأبوابِه وإذا أحدُهما سبق الآخرَ إلى الماءِ فتبِعه الآخرُ يطلبُ الماءَ فضربه بالقضيبِ الَّذي في يدِه وقال ارجَعْ ثكِلتك أمُّك حتَّى يشربَ الَّذي ورد قبلك على الماءِ قال فرجع ثمَّ ورد بعده فقلتُ له ما هذان القبران فقال هذان قبرا أخوَيْن لي كانا يعبدان اللهَ تبارك وتعالَى في هذا المكانِ لا يُشرِكان باللهِ تبارك وتعالَى شيئًا فأدركهما الموتُ فقبرتُهما وها أنا بين قبرَيْهما حقٌّ ألحقُ بهما ثمَّ نظر إليهما فتغرغرت عيناه بالدُّموعِ وانكبَّ عليهما وجعل يقولُ : ألم تريا أنِّي بسَمْعان مُفرَدُ وما لي فيها من خليلٍ سواكما خليليَّ هُبَّا طال ما قد رقدتما أجدُكما لا تقضيان كراكما ألم تريا أنِّي بشَمعانَ مُفرَدُ وما لي فيها من خليلٍ سواكما مقيمٌ على قبرَيْكما لستُ بارحًا طُوالَ اللَّيالي أو يُجيبُ صداكما أبكيكُما طُولَ الحياةِ وما الَّذي يردُّ على ذي عولةٍ إن بكاكما كأنَّكما والموتَ أقربُ غائبٍ بروحي في قبرَيْكما قد أتاكما أمن طُولِ نومٍ لا تُجيبان داعيًا كأنَّ الَّذي يَسقي العقارَ سقاكما فلو جُعِلت نفسٌ لنفسٍ وِقايةً لجُدتُ بنفسي أن تكونَ فِداكما فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم رحِمُ اللهُ قَسًّا إنِّي أرجو أن يبعثَه اللهُ عزَّ وجلَّ أمَّةً وحدَه
الراويعبدالله بن عباس
المحدثابن عساكر
الصفحة أو الرقم3/428
خلاصة حكم المحدثغريب
مَن سبقَ إلى مباحٍ فهوَ لهُ [يعني حديث: أتيتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فبايَعْتُه، فقال: مَن سَبَق إلى ماءٍ لم يَسبِقْه إليه مُسلِمٌ، فهو له، قال: فخرج النَّاسُ يَتعادَونَ يَتخاطَونَ]
الراوي[أسمر بن مضرس الطائي]
المحدثالزرقاني
الصفحة أو الرقم1034
خلاصة حكم المحدثصحيح بلفظ : من سبق إلى ما لم يسبق إليه أحد فهو له
قال لي عِمرانُ بنُ الحُصَينِ: أرَأيتَ ما يَعمَلُ النَّاسُ اليومَ ويَكدَحونَ فيه، أشَيءٌ قُضيَ عليهم ومَضى عليهم مِن قدَرِ ما سَبَقَ، أو فيما يُستَقبَلونَ به ممَّا أتاهم به نَبيُّهم وثَبَتَتِ الحُجَّةُ عليهم؟ فقُلتُ: بَل شَيءٌ قُضيَ عليهم ومَضى عليهم، قال: فقال: أفلا يَكونُ ظُلمًا؟ قال: ففَزِعتُ مِن ذلك فزَعًا شَديدًا، وقُلتُ: كُلُّ شَيءٍ خَلقُ اللهِ ومِلكُ يَدِه، فلا يُسألُ عَمَّا يَفعَلُ وهم يُسألونَ، فقال لي: يَرحَمُكَ اللهُ، إنِّي لم أُرِدْ بما سَألتُكَ إلَّا لأحزِرَ عَقلَكَ، إنَّ رَجُلَينِ مِن مُزَينةَ أتَيا رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقالا: يا رَسولَ اللهِ، أرَأيتَ ما يَعمَلُ النَّاسُ اليَومَ ويَكدَحونَ فيه، أشَيءٌ قُضيَ عليهم ومَضى فيهم مِن قدَرٍ قد سَبَقَ، أو فيما يُستَقبَلونَ به ممَّا أتاهم به نَبيُّهم وثَبَتَتِ الحُجَّةُ عليهم؟ فقال: لا، بَل شَيءٌ قُضيَ عليهم ومَضى فيهم، وتَصديقُ ذلك في كِتابِ اللهِ عَزَّ وجَلَّ: {ونَفسٍ وما سَوَّاها * فألهَمَها فُجورَها وتَقواها} [الشمس: 7]
الراويعمران بن الحصين
المحدثمسلم
المصدرصحيح مسلم
الصفحة أو الرقم2650
خلاصة حكم المحدث[صحيح]
خرجتُ أَنا وتَليدُ بنُ كِلابٍ اللَّيثيُّ حتَّى أتَينا عبدَ اللَّهِ بنَ عَمرو بنِ العاصِ ، وَهوَ يطوفُ بالبيتِ معلِّقًا نَعلَيهِ بيدِهِ فقُلنا لَهُ : هل حضَرتَ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ حينَ يُكَلِّمُهُ التَّميميُّ يومَ حُنَيْنٍ ؟ قالَ : نعَم ، أقبلَ رجلٌ من بَني تَميمٍ ، يقالُ لَهُ : ذو الخوَيْصرةِ ، فوقفَ على رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ، وَهوَ يُعطي النَّاسَ ، قالَ : يا مُحمَّدُ ، قد رأيتُ ما صنعتَ في هذا اليومِ فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ : أجلْ ، فَكَيفَ رأيتَ ؟ قالَ : لم أرَكَ عدَلتَ قالَ : فغضِبَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ، ثمَّ قالَ : ويحَكَ ، إن لم يَكُنِ العَدلُ عندي ، فعندَ من يَكونُ ؟ ، فقالَ عمرُ بنُ الخطَّابِ : يا رسولَ اللَّهِ ، ألا نَقتلُهُ ؟ قالَ : لا ، دَعوهُ ، فإنَّهُ سيَكونُ لَهُ شيعةٌ يتعمَّقونَ في الدِّينِ ، حتَّى يَخرُجوا منهُ ، كما يخرُجُ السَّهمُ منَ الرَّميَّةِ ، يَنظرُ في النَّصلِ ، فلا يوجَدُ شيءٌ ، ثمَّ في القَدحِ ، فلا يوجَدُ شيءٌ ، ثمَّ في الفوقِ فلا يوجَدُ شيءٌ ، سبَقَ الفرثَ والدَّمَ
الراويعبدالله بن عمرو
المحدثأحمد شاكر
الصفحة أو الرقم12/3
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح
أرأيتَ ما يعملُ الناسُ و يكْدَحونَ فيه ، أليس قد قضى اللهُ عليهم و مضى من قدَرٍ قد سبق ، أو فيما يستقبلون ما أتاهم به نبيُّهم و اتُّخِذَتْ عليهم به الحُجَّةُ ؟ قال قلتُ : بل هو شيءٌ قد قُضِيَ عليهم و مضى عليهم من قدَرٍ قد سبق قال : فهل يكونُ ذلك ظلمًا ؟ قال : قلتُ : إنه ليس إلا هو خلْقُ اللهِ عزَّ و جلَّ و مِلكٌ للهِ لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وهُمْ يُسْأَلُونَ . قال : ثبَّتَك اللهُ إنَّما أردتُ أنْ أُحْرِزَ عقْلَك جاء رجلٌ من مُزَيْنَةَ، أو جُهَيْنَةَ إلى رسولِ اللهِ فقال : يا رسولَ اللهِ أرأيتَ ما يعملُ الناسُ فيه و يكْدَحون ؟ أليس قد قضى عليهم السلامُ و اتُّخِذَتْ عليهم به الحُجَّةُ ؟ قال : بل شيءٌ قُضِيَ عليهم ، قال ففيمَ نعملُ أو فيما نعملُ ؟ قال : من خلَقَه اللهُ تعالى لإحدى المنزلَتين ألهمَه لها ، و تصديقُ ذلك في كتابِ اللهِ تعال فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وتَقْوَاهَا
الراويعمران بن الحصين
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم174
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح على شرط مسلم
إنَّ أوَّلَ لِعانٍ كانَ في الإسلامِ ، أنَّ هلالَ بنَ أميَّةَ قذفَ شريكَ بنَ السَّحماءِ بامرأتِهِ ، فأتى النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فأخبرَهُ بذلِكَ فقالَ لَه النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ أربعةَ شُهَداءَ وإلَّا فحدٌّ في ظَهْرِكَ يردِّدُ ذلِكَ مِرارًا ، فقالَ لَه هلالٌ : واللَّهِ يا رسولَ اللَّهِ إنَّ اللَّهَ عزَّ وجلَّ ليعلَمُ أنِّي صادقٌ وليُنْزِلَنَّ اللَّهُ عزَّ وجلَّ عليكَ ما يبريء ظَهْري منَ الجَلدِ ، فبينما هُم كذلِكَ إذ نزلَت عليهِ آيةُ اللِّعانِ وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أزْوَاجَهُمْ إلى آخِرِ الآيةِ ، فدعا هلالًا فشَهِدَ أربعَ شَهاداتٍ باللَّهِ إنَّهُ لمنَ الصَّادقينَ والخامِسةُ أنَّ لعنةَ اللَّهِ عليهِ إن كانَ منَ الكاذبينَ ثمَّ دُعِيَتِ المرأةُ فشَهِدت أربعَ شَهاداتٍ باللَّهِ إنَّهُ لمنَ الكاذبينَ ، فلمَّا أن كانَ في الرَّابعةِ أوِ الخامِسةِ قالَ رسولُ اللَّهِ : وقِّفوها فإنَّها موجِبةٌ فتلَكَّأت حتَّى ما شَكَكنا أنَّها ستَعترِفُ ، ثمَّ قالَت : لا أفضحُ قَومي سائرَ اليومِ فمَضَت علَى اليمينِ فقالَ رسولُ اللَّهِ : أنظِروها فإن جاءت بهِ أبيضَ سَبطًا قَضيءَ العينينِ فَهوَ لِهِلالِ بنِ أميَّةَ ، وإن جاءَت بهِ آدمَ جَعدًا رَبعًا حَمِشَ السَّاقينِ فَهوَ لشَريكِ بنِ السَّحماءِ ، فجاءَتْ بهِ آدمَ جعدًا ربعًا حمشَ السَّاقينِ فقالَ رسولُ اللَّهِ : لَولا ما سبقَ فيها من كتابِ اللَّهِ لَكانَ لي ولَها شأنٌ
الراويأنس بن مالك
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم3469
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح
بينا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَقسِمُ ذاتَ يَومٍ قِسمًا، فقال ذو الخويصِرةِ -رَجُلٌ مِن بَني تَميمٍ-: يا رَسولَ اللهِ، اعدِلْ، قال: ويلَكَ، مَن يَعدِلُ إذا لَم أعدِلْ؟! فقال عُمَرُ: ائذَنْ لي فلأضرِبْ عُنُقَه، قال: لا، إنَّ له أصحابًا يَحقِرُ أحَدُكُم صَلاتَه مع صَلاتِهم، وصيامَه مع صيامِهم، يَمرُقونَ مِنَ الدِّينِ كَمُروقِ السَّهمِ مِنَ الرَّميَّةِ، يُنظَرُ إلى نَصلِه فلا يوجَدُ فيه شيءٌ، ثُمَّ يُنظَرُ إلى رِصافِه فلا يوجَدُ فيه شيءٌ، ثُمَّ يُنظَرُ إلى نَضيِّه فلا يوجَدُ فيه شيءٌ، ثُمَّ يُنظَرُ إلى قُذَذِه فلا يوجَدُ فيه شيءٌ، قد سَبَقَ الفَرثَ والدَّمَ، يَخرُجونَ على حينِ فُرقةٍ مِنَ النَّاسِ، آيَتُهم رَجُلٌ إحدى يَدَيه مِثلُ ثَديِ المَرأةِ، أو مِثلُ البَضعةِ تَدَردَرُ، قال أبو سَعيدٍ: أشهَدُ لَسَمِعتُه مِنَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وأشهَدُ أنِّي كُنتُ مع عَليٍّ حينَ قاتَلَهم، فالتُمِسَ في القَتلى فأُتيَ به على النَّعتِ الذي نَعَتَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم
الراويأبو سعيد الخدري
المحدثالبخاري
الصفحة أو الرقم6163
خلاصة حكم المحدث[صحيح]
بينَما نَحنُ عِندَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وهو يَقسِمُ قَسمًا، أتاه ذو الخويصِرةِ -وهو رَجُلٌ مِن بَني تَميمٍ- فقال: يا رَسولَ اللهِ، اعدِلْ، فقال: ويلَكَ! ومَن يَعدِلُ إذا لَم أعدِلْ؟! قد خِبتَ وخَسِرتَ إن لَم أكُنْ أعدِلُ. فقال عُمَرُ: يا رَسولَ اللهِ، ائذَنْ لي فيه فأضرِبَ عُنُقَه؟ فقال: دَعْه؛ فإنَّ له أصحابًا يَحقِرُ أحَدُكُم صَلاتَه مع صَلاتِهم، وصيامَه مع صيامِهم، يَقرَؤونَ القُرآنَ لا يُجاوِزُ تَراقيَهم، يَمرُقونَ مِنَ الدِّينِ كما يَمرُقُ السَّهمُ مِنَ الرَّميَّةِ، يُنظَرُ إلى نَصلِه فلا يوجَدُ فيه شَيءٌ، ثُمَّ يُنظَرُ إلى رِصافِه فما يوجَدُ فيه شَيءٌ، ثُمَّ يُنظَرُ إلى نَضيِّه -وهو قِدحُه- فلا يوجَدُ فيه شَيءٌ، ثُمَّ يُنظَرُ إلى قُذَذِه فلا يوجَدُ فيه شَيءٌ، قد سَبَقَ الفَرثَ والدَّمَ، آيَتُهم رَجُلٌ أسودُ، إحدى عَضُدَيه مِثلُ ثَديِ المَرأةِ، أو مِثلُ البَضعةِ تَدَردَرُ، ويَخرُجونَ على حينِ فُرقةٍ مِنَ النَّاسِ. قال أبو سَعيدٍ: فأشهَدُ أنِّي سَمِعتُ هذا الحَديثَ مِن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وأشهَدُ أنَّ عَليَّ بنَ أبي طالِبٍ قاتَلَهم وأنا معهُ، فأمَرَ بذلك الرَّجُلِ، فالتُمِسَ فأُتيَ به، حتَّى نَظَرتُ إليه على نَعتِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الذي نَعَتَه
الراويأبو سعيد الخدري
المحدثالبخاري
الصفحة أو الرقم3610
خلاصة حكم المحدث[صحيح]
عنْ عبدِ اللهِ بنِ سَلَامٍ قالَ: إنَّ اللهَ تَبارَكَ وتَعالَى لمَّا أرادَ هَدْيَ زَيدِ بنِ سَعْنةَ، قالَ زَيدُ بنُ سَعْنةَ: ما مِن عَلاماتِ النُّبوَّةِ شيءٌ إلَّا وقد عرَفْتُها في وجهِ مُحمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حينَ نظرْتُ إليه إلَّا شَيئَينِ لم أَخبُرْهما منه، هل سبَقَ حِلمُه جَهلَه، ولا يَزيدُه شدَّةُ الجَهلِ عليه إلَّا حِلمًا، فكنْتُ ألطُفُ به لئنْ أُخالِطَه فأعرِفَ حِلمَه مِن جَهلِه، قالَ زَيدُ بنُ سَعْنةَ: فخرَجَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يومًا منَ الحُجُراتِ، ومعَه عليُّ بنُ أبي طالِبٍ رَضيَ اللهُ عنه، فأتاهُ رَجُلٌ على راحِلَتِه كالبَدويِّ، فقالَ: يا رَسولَ اللهِ، إنَّ بُصْرى قَريةُ بَني فُلانٍ، قد أسْلَموا، ودَخَلوا في الإسْلامِ، وكنْتُ حدَّثْتُهم إنْ أسْلَموا آتاهُمُ الرِّزقُ رَغَدًا، وقد أصابَتْهم سَنةٌ وشدَّةٌ وقُحوطٌ منَ الغَيثِ، فأنا أخْشى يا رَسولَ اللهِ أنْ يَخْرجوا منَ الإسْلامِ طَمَعًا، كما دَخَلوا فيه طَمَعًا، فإنْ رأيْتَ أنْ تُرسِلَ إليهم بشَيءٍ تُعينُهم به، فعلْتَ، فنظَرَ إليَّ رَجُلٌ جانِبَه أُراهُ عَليًّا رَضيَ اللهُ عنه، فقالَ: يا رَسولَ اللهِ، ما بَقيَ منه شيءٌ، قالَ زَيدُ بنُ سَعْنةَ: فدنَوْتُ إليه، فقُلْتُ: يا مُحمَّدُ، هل لكَ أنْ تَبيعَني تَمرًا مَعْلومًا مِن حائطِ بَني فلانٍ إلى أجَلِ كذا وكذا، قالَ: لا يا يَهوديُّ، ولكنْ أَبيعُكَ تَمرًا مَعلومًا إلى أجَلِ كذا وكذا، ولا أُسمِّي حائطَ بَني فلانٍ. فقُلْتُ: نعمْ، فبايَعَني فأطلَقْتُ هِمْياني فأعْطَيْتُه ثَمانينَ مِثْقالًا مِن ذهَبٍ في تَمرٍ مَعْلومٍ إلى أجَلِ كذا وكذا، فأعْطاها الرَّجلَ، فقالَ: اعجَلْ عليهم وأغِثْهم بها، قالَ زَيدُ بنُ سَعْنةَ: فلمَّا كانَ قبلَ محلِّ الأجَلِ بيَومَينِ أو ثَلاثةٍ أتَيْتُه، فأخذْتُ مجامِعَ قَميصِه ورِدائِه، ونظرْتُ إليه بوجهٍ غَليظٍ فقُلْتُ له: ألَا تَقْضيني يا مُحمَّدُ حقِّي، فواللهِ ما عَلِمْتم بَني عبدِ المُطَّلِبِ بمَطْلٍ، ولقد كانَ لي بمُخالَطَتِكم عِلمٌ، ونظرْتُ إلى عُمَرَ، وإذا عَيْناه تَدورانِ في وَجهِه كالفَلَكِ المُستَديرِ، ثمَّ رَماني ببَصَرِه، فقالَ: يا عَدوَّ اللهِ، أتَقولُ لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ما أسمَعُ وتصنَعُ به كما أرَى، فوالَّذي بعَثَه بالحقِّ لولا ما أُحاذِرُ قوَّتَه لَضربْتُ بسَيْفي رأسَكَ، ورَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ينظُرُ إلى عُمَرَ في سُكونٍ وتُؤَدةٍ وتبَسُّمٍ، ثمَّ قالَ: يا عُمَرُ، أنا وهو كنَّا أحوَجَ إلى غيرِ هذا، أنْ تَأْمُرَني بحُسنِ الأداءِ، وتأمُرَه بحُسنِ التَّباعةِ، اذهَبْ به يا عُمَرُ، فأعْطِه حقَّه، وزِدْه عِشْرينَ صاعًا مِن تَمرٍ فقُلْتُ: ما هذه الزِّيادةُ يا عُمَرُ؟ قالَ: أمَرَني رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ أَزيدَكَ مَكانَ ما روَّعْتُكَ قُلْتُ: وتَعرِفُني؟ قالَ: لا، مَن أنتَ؟ قُلْتُ: زَيدُ بنُ سَعْنةَ، قالَ: الحَبرُ، قُلْتُ: الحَبرُ، قالَ: فما دَعاكَ أنْ فعلْتَ برَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ما فعلْتَ، وقلْتَ له ما قلْتَ؟ قلْتُ له: يا عُمَرُ، لم يكُنْ مِن عَلَاماتِ النُّبوَّةِ شَيءٌ إلَّا وقد عَرفْتُه في وَجهِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حينَ نظَرْتُ إليه إلَّا اثْنَينِ لم أَخبُرْهما منه: هل يَسبِقُ حِلمُه جَهلَه، ولا تَزيدُه شدَّةُ الجهلِ عليه إلَّا حِلمًا؛ فقدِ اختَبَرْتُهما، فأُشهِدُكَ يا عُمَرُ أنِّي قد رَضيتُ باللهِ ربًّا وبالإسْلامِ دينًا، وبمُحمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نَبيًّا، وأُشهِدُكَ أنَّ شَطرَ مالي -فإنِّي أكثَرُ مالًا- صَدَقةٌ على أمَّةِ مُحمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقالَ عُمَرُ رَضيَ اللهُ عنه: أوْ على بَعضِهم؛ فإنَّكَ لا تَسَعُهم، قُلْتُ: أوْ على بَعضِهم، فرجَعَ زَيدٌ إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقالَ زَيدٌ: أشهَدُ أنْ لا إلَهَ إلَّا اللهُ، وأشهَدُ أنَّ مُحمَّدًا عبدُه ورسولُه، وآمَنَ به وصدَّقَه وبايَعَه، وشهِدَ معَه مَشاهِدَ كَثيرةً، ثمَّ تُوفِّيَ زَيدٌ في غَزْوةِ تَبوكَ مُقبِلًا غيرَ مُدبِرٍ ورحِمَ اللهُ زَيدًا
الراويزيد بن سعنة
المحدثالحاكم
الصفحة أو الرقم6709
خلاصة حكم المحدثصحيح الإسناد
أنَّ عَبدَ اللهِ بنَ سَلامٍ بَلَغَه مَقدَمُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم المَدينةَ فأتاه يَسألُه عن أشياءَ، فقال: إنِّي سائِلُكَ عن ثَلاثٍ لا يَعلَمُهنَّ إلَّا نَبيٌّ، ما أوَّلُ أشراطِ السَّاعةِ؟ وما أوَّلُ طَعامٍ يَأكُلُه أهلُ الجَنَّةِ؟ وما بالُ الولَدِ يَنزِعُ إلى أبيه أو إلى أُمِّه؟ قال: أخبَرَني به جِبريلُ آنِفًا، قال ابنُ سَلامٍ: ذاكَ عَدوُّ اليَهودِ مِنَ المَلائِكةِ، قال: أمَّا أوَّلُ أشراطِ السَّاعةِ فنارٌ تَحشُرُهم مِنَ المَشرِقِ إلى المَغرِبِ، وأمَّا أوَّلُ طَعامٍ يَأكُلُه أهلُ الجَنَّةِ فزيادةُ كَبِدِ الحوتِ، وأمَّا الولَدُ فإذا سَبَقَ ماءُ الرَّجُلِ ماءَ المَرأةِ نَزَعَ الولَدَ، وإذا سَبَقَ ماءُ المَرأةِ ماءَ الرَّجُلِ نَزَعَتِ الولَدَ، قال: أشهَدُ أن لا إلَهَ إلَّا اللهُ، وأنَّكَ رَسولُ اللهِ، قال: يا رَسولَ اللهِ، إنَّ اليَهودَ قَومٌ بُهتٌ فاسألْهم عَنِّي قَبلَ أن يَعلَموا بإسلامي، فجاءَتِ اليَهودُ فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أيُّ رَجُلٍ عبدُ اللهِ بنُ سَلامٍ فيكُم؟ قالوا: خَيرُنا وابنُ خَيرِنا، وأفضَلُنا وابنُ أفضَلِنا، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أرَأيتُم إن أسلَمَ عبدُ اللهِ بنُ سَلامٍ، قالوا: أعاذَه اللهُ مِن ذلك، فأعادَ عليهم، فقالوا: مِثلَ ذلك، فخَرَجَ إليهم عبدُ اللهِ فقال: أشهَدُ أن لا إلَهَ إلَّا اللهُ وأنَّ مُحَمَّدًا رَسولُ اللهِ، قالوا: شَرُّنا وابنُ شَرِّنا، وتَنَقَّصوه، قال: هذا كُنتُ أخافُ يا رَسولَ اللهِ
الراويأنس بن مالك
المحدثالبخاري
الصفحة أو الرقم3938
خلاصة حكم المحدث[صحيح]
إنَّ اليَهودَ قومٌ بُهتٌ [يعني حديث: أنَّ عَبْدَ اللَّهِ بنَ سَلَامٍ، بَلَغَهُ مَقْدَمُ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ المَدِينَةَ فأتَاهُ يَسْأَلُهُ عن أشْيَاءَ، فَقَالَ: إنِّي سَائِلُكَ عن ثَلَاثٍ لا يَعْلَمُهُنَّ إلَّا نَبِيٌّ، ما أوَّلُ أشْرَاطِ السَّاعَةِ؟ وما أوَّلُ طَعَامٍ يَأْكُلُهُ أهْلُ الجَنَّةِ؟ وما بَالُ الوَلَدِ يَنْزِعُ إلى أبِيهِ أوْ إلى أُمِّهِ؟ قَالَ: أخْبَرَنِي به جِبْرِيلُ آنِفًا قَالَ ابنُ سَلَامٍ: ذَاكَ عَدُوُّ اليَهُودِ مِنَ المَلَائِكَةِ، قَالَ: أمَّا أوَّلُ أشْرَاطِ السَّاعَةِ فَنَارٌ تَحْشُرُهُمْ مِنَ المَشْرِقِ إلى المَغْرِبِ، وأَمَّا أوَّلُ طَعَامٍ يَأْكُلُهُ أهْلُ الجَنَّةِ فَزِيَادَةُ كَبِدِ الحُوتِ، وأَمَّا الوَلَدُ فَإِذَا سَبَقَ مَاءُ الرَّجُلِ مَاءَ المَرْأَةِ نَزَعَ الوَلَدَ، وإذَا سَبَقَ مَاءُ المَرْأَةِ مَاءَ الرَّجُلِ نَزَعَتِ الوَلَدَ قَالَ: أشْهَدُ أنْ لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، وأنَّكَ رَسولُ اللَّهِ، قَالَ يا رَسولَ اللَّهِ: إنَّ اليَهُودَ قَوْمٌ بُهُتٌ فَاسْأَلْهُمْ عَنِّي، قَبْلَ أنْ يَعْلَمُوا بإسْلَامِي، فَجَاءَتِ اليَهُودُ فَقَالَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أيُّ رَجُلٍ عبدُ اللَّهِ بنُ سَلَامٍ فِيكُمْ؟ قالوا: خَيْرُنَا وابنُ خَيْرِنَا، وأَفْضَلُنَا وابنُ أفْضَلِنَا، فَقَالَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أرَأَيْتُمْ إنْ أسْلَمَ عبدُ اللَّهِ بنُ سَلَامٍ قالوا: أعَاذَهُ اللَّهُ مِن ذلكَ، فأعَادَ عليهم، فَقالوا: مِثْلَ ذلكَ، فَخَرَجَ إليهِم عبدُ اللَّهِ فَقَالَ: أشْهَدُ أنْ لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وأنَّ مُحَمَّدًا رَسولُ اللَّهِ، قالوا: شَرُّنَا وابنُ شَرِّنَا، وتَنَقَّصُوهُ، قَالَ: هذا كُنْتُ أخَافُ يا رَسولَ اللَّهِ]
الراوي[أنس بن مالك]
المحدثابن تيمية
الصفحة أو الرقم28/223
خلاصة حكم المحدثصحيح
أنَّ هلالَ بنَ أميَّةَ قذَفَ شريكَ بنَ سحماءَ بامرأتِهِ ، فرُفِعَ ذلِكَ إلى رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ، فقالَ : ائتِ بأربعةِ شُهَداءَ ، وإلَّا فحدٌّ في ظَهْرِكَ . فقالَ : واللَّهِ يا رسولَ اللَّهِ ، إنَّ اللَّهَ يعلمُ أنِّي صادِقٌ فجعلَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ لَهُ : أربعةٌ وإلَّا فَحدٌّ في ظَهْرِكَ فقالَ : واللَّهِ يا رسولَ اللَّهِ إن اللَّه يعلم إنِّي لَصادقٌ يقولُ ذلِكَ مِرارًا فقال له : يا رسولَ اللَّهِ ، إنَّ اللَّهَ يعلمُ إنِّي لَصادقٌ ، وليُنْزِلَنَّ اللَّهُ عليكَ ما يبرِّئُ بِهِ ظَهْري منَ الجَلدِ ، فنزلت آيةُ اللِّعانِ وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ قال : فدعى هلالًا فشَهِدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَةَ اللهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ قالَ : ثمَّ دُعِيَتِ المرأةُ تشهَدُ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ ، فلمَّا كانتِ الخامسةُ قالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ : وقِّفوها فإنَّها موجِبةٌ قالَ فتلكَّأتْ حتَّى ما شَكَكنا أن ستُقِرُّ ، ثمَّ قالَت : لا أفضَحُ قومي سائرَ اليومِ ، فمَضَت على اليَمينِ ، فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ : انظُروا ، فإن جاءت بِهِ أبيضَ سَبطًا قضيءَ العينينِ ، فَهوَ لِهِلالِ بنِ أميَّةَ ، وإن جاءَت بِهِ أَكْحلَ جعدًا حمشَ السَّاقينِ ، فَهوَ لشَريكِ ابنِ سَحماءَ قالَ : فجاءت بِهِ أَكْحلَ ، جعدًا ، حمشَ السَّاقينِ . فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ : لولا ما سَبقَ فيها من كتابِ اللَّهِ ، كانَ لي ولَها شأنٌ قالَ : والقَضيءُ العينينِ : طويلُ شقِّ العَينينِ ، ليسَ بِمفتوحِ العَينينِ
الراويأنس بن مالك
المحدثالعيني
الصفحة أو الرقم11/293
خلاصة حكم المحدثطريقه صحيح
بَينَما رَسولُ اللهِ ذاتَ يومٍ يَقسِمُ قَسْمًا، فَقال له: ذو الخُويصِرةِ - رجلٌ مِن بَني تميمٍ -: يا رَسولَ اللهِ، اعدِلْ، قال: وَيحَك! وَمن يَعدِلُ إذا لَمْ أَعدِلْ؟! فَقام عُمرُ فَقال: يا رَسولَ اللهِ، دَعني، ائذَنْ لي فَلْأضرِبْ عُنقَه! فَقال: لا، إنَّ له أصحابًا يَحقِرُ أحَدُكم صَلاتَه عِندَ صَلاتِهم، وصيامَه مَع صيامِهِم، يَمرُقونَ مِن الدِّينِ كَما يَمرُق السَّهمُ مِنَ الرَّميَّةِ، يَنظُرُ إلى نَصْلِه فَلا يوجَدُ شيءٌ، ثُمَّ يَنظُرُ فَوقَه، فَلا يوجَدُ شيءٌ، ثمَّ يَنظُرُ فَوقَه، فَلا يوجَدُ شَيءٌ، سَبَقَ الفَرْثَ وَالدَّمَ! يَخرُجونَ على حينِ فَترةٍ منَ النَّاسِ، آيتُهُم رجلٌ أَدْعجُ، إحدى يَديْه مِثلُ ثَديِ المَرأةِ، أوْ كالبَضْعةِ تَدَرْدَرُ، وَقال أبو سَعيدٍ: أَشهَدُ لَسَمِعْتُ هَذا مِن رَسولِ اللهِ، وأَشهَدُ أنِّي كُنتُ مَع عليٍّ حينَ قَتَلَهم فالْتُمِسَ في القَتلى، فأُتيَ به عَلى النَّعتِ الَّذي نَعَتَ رَسولُ اللهِ
الراويأبو سعيد الخدري
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم924
خلاصة حكم المحدثصحيح
عن مِقسَمٍ أبي القاسمِ، مَولى عبدِ اللهِ بنِ الحارثِ بنِ نَوفلٍ، قال: خرَجْتُ أنا وتَليدُ بنُ كِلابٍ اللَّيثيُّ، حتى أتَيْنا عبدَ اللهِ بنَ عمرِو بنِ العاصي، وهو يطوفُ بالبَيتِ، مُعلِّقًا نَعلَيه بيَدِه، فقُلْنا له: هل حضَرْتَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حين يُكلِّمُه التَّميميُّ يومَ حُنَينٍ؟ قال: نعمْ، أقبَلَ رَجُلٌ مِن بني تَميمٍ، يُقالُ له: ذو الخوَيصِرَةِ، فوقَفَ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وهو يُعطي النَّاسَ، قال: يا محمَّدُ، قد رأَيْتَ ما صنَعْتَ في هذا اليومِ! فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أجلْ، فكيف رأَيْتَ؟ قال: لم أرَكَ عدَلْتَ، قال: فغضِبَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ثُمَّ قال: وَيحك، إنْ لم يكُنِ العَدلُ عندي، فعندَ مَن يكونُ؟!، فقال عُمَرُ بنُ الخطَّابِ: يا رسولَ اللهِ، ألا نقتُلُه؟ قال: لا، دَعوه؛ فإنَّه سيكونُ له شِيعةٌ يَتعمَّقونَ في الدِّينِ، حتى يخرُجوا منه، كما يخرُجُ السَّهمُ مِن الرَّميَّةِ، ينظُرُ في النَّصْلِ، فلا يوجَدُ شيءٌ، ثٌمَّ في القِدحِ، فلا يوجَدُ شيءٌ، ثُمَّ في الفوقِ فلا يوجَدُ شيءٌ، سبَقَ الفرْثَ والدَّمَ
الراويعبدالله بن عمرو
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم7038
خلاصة حكم المحدثصحيح
أولُ لعانٍ كان في الإسلامِ أن هلالَ بنَ أميةَ قذفَ شريكَ بنَ السحماءِ بامرأتِهِ فأتى النبيَّ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ فأخبرَهُ بذلك فقال له النبيُّ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ أربعةَ شهداءَ وإلا فحدٌّ في ظهرِكَ يكررُ ذلك مرارًا فقال له هلالٌ واللهِ يا رسولَ اللهِ إنَّ اللهَ ليَعلمُ أني لصادقٌ وليُنزلَنَّ اللهُ عليكَ ما يُبرئُ به ظهري منَ الجلدِ فبينَما هم كذلك إذ نزلَتْ آيةُ اللعانِ فدعا هلالًا فشهدَ أربعَ شهاداتٍ باللهِ إنَّهُ لمنَ الصادقينَ والخامسةُ أن لعنةَ اللهِ عليْهِ إن كان منَ الكاذبينَ ثم دُعيَتِ المرأةُ فشهدَتْ أربعَ شهاداتٍ باللهِ إنَّهُ لمنَ الكاذبينَ فلمَّا كانَتْ في الرابعةِ أو الخامسةِ قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ وقفوها فإنَّها موجبةٌ فتلكأَتْ حتى ما شككْنا أنَّها ستعترفُ ثم قالَتْ لا أفضحُ قومي سائرَ اليومِ فمضَتْ على اليمينِ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ انظُروها فإن جاءَتْ به أبيضَ سَبِطًا قَضِئَ العينينِ فهو لهلالِ بنِ أميةَ وإن جاءتْ به آدمَ جعدًا رَبْعًا حَمْشَ الساقينِ فهو لشريكِ بنِ سحماءَ فجاءَتْ به آدمَ جعدًا ربعًا حمشَ الساقينِ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ لولا ما سبقَ من كتابِ اللهِ لكان لي ولها شأنٌ
الراويأنس بن مالك
المحدثابن حزم
المصدرالمحلى
الصفحة أو الرقم10/145
خلاصة حكم المحدثاحتج به ، وقال في المقدمة: (لم نحتج إلا بخبر صحيح من رواية الثقات مسند)
حدَّثني عمرُ بنُ الخطَّابِ رَضِيَ اللهُ عنه، قال: لمَّا كان يومُ بَدْرٍ، قال: نظر النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ إلى أصحابِهِ وهُمْ ثلاثُ مئةٍ ونَيِّفٌ، ونظر إلى المشركينَ فإذا هُمْ ألفٌ وزيادةٌ، فاستقبَلَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ القِبلةَ، ثم مَدَّ يديْهِ وعليه رِداؤُهُ وإزارُهُ، ثم قال: اللَّهمَّ أينَ ما وَعَدْتَني؟ اللَّهمَّ أَنْجِزْ لي ما وَعَدْتَني، اللَّهمَّ إنَّكَ إنْ تُهلِكْ هذهِ العِصابةَ مِن أهلِ الإسلامِ، فلا تُعْبَدُ في الأرضِ أبدًا، قال: فما زال يَستَغيثُ ربَّهُ عزَّ وجلَّ ويَدْعوه حتى سَقَطَ رِداؤُهُ، فأتاهُ أبو بكرٍ رَضِيَ اللهُ عنه، فأخذ رِداءَهُ فرَدَّاهُ، ثم الْتَزَمَهُ مِن وَرائِهِ، ثم قال: يا نَبيَّ اللهِ، كَفاكَ مُناشَدَتُكَ ربَّكَ؛ فإنَّهُ سيُنْجِزُ لكَ ما وَعَدَكَ، وأنزل اللهُ عزَّ وجلَّ: {إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُرْدِفِينَ} [الأنفال: 9]، فلمَّا كان يومئذٍ والْتَقَوْا، فهزم اللهُ عزَّ وجلَّ المشركينَ، فقُتِلَ مِنهُم سبعونَ رجُلًا، وأُسِرَ منهم سبعونَ رجُلًا، فاستشار رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ أبا بكرٍ وعليًّا وعُمرَ رَضِيَ اللهُ عنهم، فقال أبو بكرٍ رَضِيَ اللهُ عنه: يا رسولَ اللهِ، هؤلاءِ بَنو العَمِّ والعشيرةِ والإخوانِ؛ فإنِّي أرى أنْ تأخُذَ منهُمُ الفِديةَ، فيكونَ ما أخَذْنا منهم قُوَّةً لنا على الكُفَّارِ، وعسى اللهُ أنْ يَهديَهم؛ فيكونوا لنا عَضُدًا، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِهِ وسلَّمَ: ما ترى يا بنَ الخطَّابِ؟ قلتُ: واللهِ، ما أرى ما رأى أبو بكرٍ، ولكنِّي أرى أنْ تُمَكِّنَني مِن فُلانٍ -قريبًا لعُمرَ- فأضرِبَ عُنُقَهُ، وتُمَكِّنَ عليًّا رَضِيَ اللهُ عنه مِن عَقيلٍ فيضرِبَ عُنُقَهُ، وتُمَكِّنَ حمزةَ مِن فُلانٍ أخيه فيضرِبَ عُنُقَهُ؛ حتى يعلَمَ اللهُ أنَّه ليستْ في قُلوبِنا هَوادَةٌ للمشركينَ، هؤلاءِ صَناديدُهم وأئمَّتُهم وقادتُهم، فهَوِيَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ ما قال أبو بكرٍ رَضِيَ اللهُ عنه، ولم يَهْوَ ما قلتُ؛ فأخَذَ مِنهُمُ الفِداءَ، فلمَّا أنْ كان مِنَ الغَدِ قال عمرُ رَضِيَ اللهُ عنه: غَدَوْتُ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ، فإذا هو قاعدٌ وأبو بكرٍ رَضِيَ اللهُ عنه، وإذا هما يبكيانِ، فقلتُ: يا رسولَ اللهِ، أَخبِرْني ماذا يُبكيكَ أنتَ وصاحبَكَ، فإنْ وجدْتُ بُكاءً بكيْتُ، وإنْ لم أجِدْ تَباكَيْتُ لبكائِكما، قال: فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِهِ وسلَّمَ: الذي عَرَضَ عليَّ أَصحابُكَ مِنَ الفِداءِ، لقد عُرِضَ عليَّ عذابُهم أَدْنَى مِن هذهِ الشَّجرةِ -لشجرةٍ قريبةٍ-، وأنزل اللهُ عزَّ وجلَّ: {مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ} [الأنفال: 67] إلى قولِهِ: {لَوْلَا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ} [الأنفال: 68] مِنَ الفِداءِ، ثُمَّ أحَلَّ اللهُ لهُمُ الغنائِمَ، فلمَّا كان يومُ أُحُدٍ مِنَ العامِ المُقْبِلِ عُوقِبوا بما صنَعوا يومَ بَدْرٍ مِن أَخْذِهِمُ الفِداءَ، فقُتِلَ مِنهُم سبعونَ، وفَرَّ أصحابُ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ عَنِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ، وكُسِرَتْ رَباعِيَتُهُ، وهُشِّمَتِ البَيْضةُ على رأسِهِ، وسال الدَّمُ على وجهِهِ، وأنزل اللهُ عزَّ وجلَّ: {أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا} [آل عمران: 165] بأخْذِكُمُ الفِداءَ
الراويعمر بن الخطاب
المحدثالوادعي
الصفحة أو الرقم61
خلاصة حكم المحدثرجاله رجال الصحيح
أقبل رجلٌ من بني تميمٍ يقال له ذو الخويصرةِ فوقف على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهو يعطي الناسَ فقال يا محمدُ قد رأيتُ ما صنعتَ منذُ اليومِ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أجل فكيف رأيتَ قال لم أرك عدلتَ قال فغضب رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال ويحَك إن لم يكن العدلُ عندي فعند من يكون فقال عمرُ بنُ الخطابِ رحمَه اللهُ ألا نقتلُه قال لا دعوهُ فإنَّ له شيعةً يتعمَّقونَ في الدِّينِ حتى يخرجوا منه كما يخرجُ السهمُ من الرَّميةِ ينظرُ في النصلِ فلا يجدُ شيئًا ثم في القدحِ فلا يوجدُ شيءٌ ثم في الفُوقِ فلا يوجدُ شيءٌ سبق الفرثَ والدمَ
الراويعبدالله بن عمرو
المحدثالهيثمي
الصفحة أو الرقم6/231
خلاصة حكم المحدثرجاله ثقات
أنَّ رجلًا من جُهَينة أو من مُزَينةَ أتى النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فقال يا رسولَ اللهِ أرأيتَ ما يعمل الناسُ اليومَ ويكدَحون فيه شيءٌ قُضِيَ عليهم أو مضَى عليهم في قدَرٍ قد سبق أو فيما يستقبلونَ مما أتاهم به نبيُّهم صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ واتَّخذتُ عليهم به الحُجَّةَ؟ قال: بل شيءٌ قُضِيَ عليهم ومضى عليهم قال: فلمَ يعملون إذًا يا رسولَ اللهِ؟ قال: من كان اللهُ عزَّ وجلَّ خلَقَهُ لواحدةٍ من المَنزلتَينِ يهيئُه لعملِها وتصديقُ ذلك في كتابِ اللهِ عزَّ وجلَّ وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا
الراويعمران بن الحصين
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم5/444
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح

الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.

🏷️ كلمات رئيسية من الأحاديث (100)
يخرجوا منه كما يخرج السهم من الرميةالآية: ما كان لنبي أن يكون له أسرىيقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهمإحدى عضديه مثل ثدي المرأةشهادة أن لا إله إلا اللهأشهد أن لا إله إلا اللهفألهمها فجورها وتقواهاعدو اليهود من الملائكةعذاب أدنى من الشجرةأبو العاص بن الربيعالجارود بن عبد اللهزينب بنت رسول اللهلم يسبقه إليه مسلميتعمقون في الدينلا يسأل عما يفعلعبد الله بن سلامالملائكة مردفينإسلام أبي العاصلا إله إلا اللهالسهم من الرميةسبق الفرث والدمشريك بن السحماءعلي بن أبي طالبيمرقون من الدينزيادة كبد الحوتأبو بكر الصديقفجورها وتقواهاآيتهم رجل أسودطعام أهل الجنةسبق ماء المرأةعمر بن الخطابوفد عبد القيسمروق من الدينعلامات النبوةسبق ماء الرجلشريك بن سحماءالخامسة موجبةسبق كتاب اللهنفس وما سواهارباعية النبيإجارة المرأةهلال بن أميةالبضعة تدردرالشهر الحرامأشراط الساعةالنار تحشرهمشهادات باللهالولد للفراشيهيئه لعملهافداء الأسرىقلادة خديجةقس بن ساعدةذو الخويصرةأربعة شهداءزيد بن سعنةصوموا رمضانالفرث والدميخرجون منهآية اللعانثدي المرأةماء المرأةحد في ظهركبعث النبيقضي عليهمالاستقبالالمنزلتينخبت وخسرتلا تشربوانزع الولدماء الرجلالاستغاثةغزوة أحدرد المالسوق عكاظأمة وحدهمضى فيهمخلق اللهقضى اللهرجل أدعجالملائكةالرباعيةيتعادونيتخاطونيوم بدراستغاثةأبو بكرخطبة قسالخوارجمنزلتينفهو لهالجواراللعاناليمينالفراشاليهودالفداءالأسرىالبيضةبايعتالقدر

تخريج حديث من سبق إلى شيء فهو له



أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة


صحيح البخاري صحيح مسلم
صحيح الجامع صحيح ابن حبان
صحيح النسائي مسند الإمام أحمد
تخريج صحيح ابن حبان تخريج المسند لشاكر
صحيح أبي داود صحيح ابن ماجه
صحيح الترمذي مجمع الزوائد
هداية الرواة تخريج مشكل الآثار
السلسلة الصحيحة صحيح الترغيب
نخب الأفكار الجامع الصغير
صحيح ابن خزيمة الترغيب والترهيب

الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم


Tuesday, July 28, 2026

لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب