أحاديث عن: نزل في القرآن

📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة

✔ صحيح ◑ حسن ✘ ضعيف ⊘ موضوع ◔ غير محدد

23 نتيجة — لكلمة: نزل في القرآن

⭐ متفق عليه 📂 باب ما جاء أن زيد...
عن عبد الله بن عمر أنه كان يقول: ما كنا ندعو زيد بن حارثة إلا زيد بن محمد حتى نزل في القرآن: ﴿ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ﴾ [الأحزاب: ٥].
متفق عليه رواه البخاري في التفسير (٤٧٨٢)، ومسلم في فضائل الصحابة (٢٤٢٥ - ٦٢) كلاهما من طريق موسى بن عقبة، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه فذكره.
📚 كتاب فضائل الصحابة، وأخبارهم جموع ما جاء في فضل الصحبة 📖 اقرأ الشرح
عن خولة بنت ثعلبة قالت: فيَّ - والله -، وفي أوس بن صامت أنزل الله عز وجل صدر سورة المجادلة، قالت: كنت عنده، وكان شيخًا كبيرًا قد ساء خلقه وضجر، قالت: فدخل علي يومًا، فراجعته بشيء، فغضب فقال: أنت علي كظهر أمي، قالت: ثم خرج، فجلس في نادي قومه ساعة، ثم دخل عليّ، فإذا هو يريدني على نفسي، قالت: فقلت: كلا والذي نفس خويلة بيده، لا تخلص إليَّ، وقد قلت ما قلت، حتى يحكم الله ورسوله فينا بحكمه، قالت: فواثبني وامتنعت منه، فغلبته بما تغلب به المرأة الشيخ الضعيف، فألقيته عني، قالت: ثم خرجت إلى بعض جاراتي فاستعرت منها ثيابها، ثم خرجت حتى جئت رسول الله ﷺ فجلست بين يديه، فذكرت له ما لقيت منه، فجعلت أشكو إليه ﷺ ما ألقى من سوء خلقه، قالت: فجعل رسول الله ﷺ يقول: «يا خويلة! ابن عمك شيخ كبير، فاتقي الله فيه». قالت: فوالله! ما برحت حتى نزل في القرآن، فتغشى رسول الله ﷺ ما كان يتغشاه، ثم سري عنه، فقال لي: «يا خويلة، قد أنزل الله فيك وفي صاحبك». ثم قرأ علي: ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ﴾ [المجادلة: ١] إلى قوله: ﴿وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ فقال لي رسول الله ﷺ: «مريه، فليعتق رقبة». قالت: فقلت: والله! يا رسول الله، ما عنده ما يعتق، قال: «فليصم شهرين متتابعين». قالت: والله! يا رسول الله، إنه شيخ كبير، ما به من صيام، قال: «فليطعم ستين مسكينًا وسقًا من تمر». قالت: فقلت: والله!
يا رسول الله، ما ذاك عنده، قالت: فقال رسول الله ﷺ: «فإنا سنعينه بعرق من تمر»، قالت: فقلت: وأنا يا رسول الله، سأعينه بعرق آخر، قال: «قد أصبت وأحسنت»، فاذهبي، فتصدقي عنه، ثم استوصي بابن عمك خيرًا قالت: ففعلت.
قال عبد الله: قال أبي: قال سعد: العرق: الصن.
حسن رواه أحمد (٢٧٣١٩) واللفظ له، وأبو داود (٢٢١٤، ٢٢١٥)، وابن الجارود (٧٤٦)، وصحّحه ابن حبان (٤٢٧٩)، والبيهقي (٧/ ٣٨٩) كلهم من حديث محمد بن إسحاق، حدثني معمر بن عبد الله بن حنظلة، عن يوسف بن عبد الله بن سلام، عن خولة بنت مالك بن ثعلبة فذكرته.
📚 كتاب فضائل الصحابة، وأخبارهم جموع ما جاء في فضل الصحبة 📖 اقرأ الشرح
عن خَولةَ بنتِ ثَعلَبةَ، قالت: فيَّ -واللهِ- وفي أوسِ بنِ صامِتٍ، أنزَلَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ صَدرَ سورةِ المُجادَلةِ، قالت: كُنتُ عِندَه وكان شَيخًا كَبيرًا قد ساءَ خُلُقُه وضَجِرَ، قالت: فدَخَلَ عليَّ يَومًا فراجَعتُه بشَيءٍ فغَضِبَ، فقال: أنتِ عليَّ كَظَهرِ أُمِّي، قالت: ثُمَّ خَرَجَ فجَلَسَ في نادي قَومِه ساعةً، ثُمَّ دَخَلَ عليَّ، فإذا هو يُريدُني على نَفسي، قالت: فقُلتُ: كَلَّا والذي نَفسُ خويلةَ بيَدِه، لا تَخلُصُ إليَّ وقد قُلتَ ما قُلتَ حَتَّى يَحكُمَ اللهُ ورَسولُه فينا بحُكمِه، قالت: فواثَبَني وامتَنَعتُ مِنه، فغَلَبتُه بما تَغلِبُ به المَرأةُ الشَّيخَ الضَّعيفَ، فألقَيتُه عنِّي، قالت: ثُمَّ خَرَجتُ إلى بَعضِ جاراتي فاستَعَرتُ مِنها ثيابَها، ثُمَّ خَرَجتُ حَتَّى جِئتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فجَلَستُ بَينَ يَدَيه، فذَكَرتُ له ما لَقيتُ مِنه، فجَعَلتُ أشكو إليه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ما ألقى مِن سوءِ خُلُقِه، قالت: فجَعَلَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَقولُ: «يا خويلةُ، ابنُ عَمِّكِ شَيخٌ كَبيرٌ، فاتَّقي اللهَ فيه»، قالت: فواللهِ ما بَرِحتُ حَتَّى نَزَلَ فيَّ القُرآنُ، فتَغَشَّى رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ما كان يَتَغَشَّاهُ، ثُمَّ سُرِّيَ عنه فقال لي: «يا خُوَيلةُ، قد أنزَلَ اللهُ فيكِ وفي صاحِبِكِ»، ثُمَّ قَرَأ عليَّ: {قد سَمِعَ اللهُ قَولَ التي تُجادِلُكَ في زَوجِها وتَشتَكي إلى اللهِ واللهُ يَسمَعُ تَحاوُرَكُما إنَّ اللهَ سَميعٌ بَصيرٌ} [المجادلة: 1] إلى قَولِه: {وللكافِرينَ عَذابٌ أليمٌ} [البقرة: 104]، فقال لي رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «مُريه فليُعتِقْ رَقَبةً»، قالت: فقُلتُ: واللهِ يا رَسولَ اللهِ ما عِندَه ما يُعتِقُ، قال: «فليَصُمْ شَهرَينِ مُتَتابِعَينِ»، قالت: فقُلتُ: واللهِ يا رَسولَ اللهِ إنَّه شَيخٌ كَبيرٌ ما به مِن صيامٍ، قال: «فليُطعِمْ سِتِّينَ مِسكينًا، وَسقًا مِن تَمرٍ»، قالت: فقُلتُ: واللهِ يا رَسولَ اللهِ ما ذاكَ عِندَه، قالت: فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «فإنَّا سَنُعينُه بعَرَقٍ مِن تَمرٍ»، قالت: فقُلتُ: وأنا يا رَسولَ اللهِ سَأُعينُه بعَرَقٍ آخَرَ، قال: «قد أصَبتِ وأحسَنتِ، فاذهَبي فتَصَدَّقي عنه، ثُمَّ استَوصي بابنِ عَمِّكِ خَيرًا»، قالت: ففَعَلتُ، قال عَبدُ اللهِ: قال أبي: قال سَعدٌ: العَرَقُ: الصَّنُّ
الراويخولة بنت ثعلبة
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم27319
خلاصة حكم المحدثإسناده ضعيف
إنِّي عِندَ عائِشةَ أُمِّ المُؤمِنينَ رَضيَ اللهُ عنها، إذ جاءَها عِراقيٌّ، فقال: أيُّ الكَفَنِ خَيرٌ؟ قالت: ويحَك! وما يَضُرُّك؟ قال: يا أُمَّ المُؤمِنينَ، أريني مُصحَفَكِ؟ قالت: لمَ؟ قال: لَعَلِّي أولِّفُ القُرآنَ عليه؛ فإنَّه يُقرَأُ غيرَ مُؤَلَّفٍ، قالت: وما يَضُرُّك أيَّه قَرَأتَ قَبلُ؟ إنَّما نَزَلَ أوَّلَ ما نَزَلَ منه سورةٌ مِنَ المُفَصَّلِ، فيها ذِكرُ الجَنَّةِ والنَّارِ، حتَّى إذا ثابَ النَّاسُ إلى الإسلامِ نَزَلَ الحَلالُ والحَرامُ، ولو نَزَلَ أوَّلَ شَيءٍ: لا تَشرَبوا الخَمرَ، لَقالوا: لا نَدَعُ الخَمرَ أبَدًا، ولو نَزَلَ: لا تَزنوا، لَقالوا: لا نَدَعُ الزِّنا أبَدًا، لقد نَزَلَ بمَكَّةَ على مُحَمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وإنِّي لَجاريةٌ ألعَبُ: {بَلِ السَّاعةُ مَوعِدُهم والسَّاعةُ أدهى وأمَرُّ} [القمر: 46]، وما نَزَلَت سورةُ البَقَرةِ والنِّساءِ إلَّا وأنا عِندَه، قال: فأخرَجَت له المُصحَفَ، فأملَت عليه آيَ السُّورِ
الراويعائشة أم المؤمنين
المحدثالبخاري
الصفحة أو الرقم4993
خلاصة حكم المحدث[صحيح]
أَرسَلَ إليَّ أبو بَكرٍ مَقتَلَ أهلِ اليَمامةِ، فأَتَيْتُه وعِندَه عُمرُ، فقال: إنَّ عُمرَ أَتاني، فقال: إنَّ القتلَ قدِ استَحَرَّ يومَ اليَمامةِ بقُرَّاءِ القرآنِ، وإنِّي أَرَى أنْ تَأمُرَ بجَمعِ القرآنِ، قال: وكيف أَفعَلُ شَيئًا لم يَفعَلْهُ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال عُمرُ: هو واللهِ خَيرٌ، فلمْ يَزَلْ يُراجِعُني حتَّى شَرَح اللهُ صَدْري للَّذي شرَح له صدْرَ عُمرَ، ثمَّ قال: إنَّك غُلامٌ شابٌّ عاقلٌ، لا نَتَّهِمُك، وقد كنتَ تَكتُبُ الوَحيَ لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فتَتَبَّعِ القرآنَ فاجْمَعْهُ، فقلْتُ: كيف تَفعَلانِ شَيئًا لم يَفعَلْهُ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؟ فقال أبو بَكرٍ: هو واللهِ خَيرٌ، فلمْ يَزَلْ يُراجِعُني حتَّى شرَح اللهُ صَدْري للَّذي شرَح له صدْرَ أبي بَكرٍ وعُمرَ رضيَ اللهُ عنهما، واللهِ لو كَلَّفاني نقْلَ جبَلٍ مِنَ الجِبالِ ما كان أَثقَلَ عليَّ مِنَ الَّذي كَلَّفاني. قال: فتَتَبَّعْتُ القرآنَ أَجمَعُه مِنَ العُسُبِ، والرِّقاعِ، وصُدورِ الرِّجالِ. قال: ووجَدْتُ آيةً مع خُزَيمةَ أو أبي خُزَيمةَ -شكَّ إبراهيمُ- كنتُ أَسمَعُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَقرَأُ بها في التَّوبةِ: {لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ} [التوبة: 128] إلى آخِرِ الآيةِ، فكتَبْتُها. وكانتِ الصُّحُفِ عِندَ أبي بَكرٍ حياتَهُ، ثمَّ عِندَ عُمرَ حياتَهُ، ثمَّ عِندَ حَفصةَ ابنةِ عُمرَ. قال ابنُ شِهابٍ: وأَخبَرَني أنسُ بنُ مالكٍ أنَّ حُذَيفةَ بنَ اليَمَانِ قَدِمَ على عثمانَ، وكان يُغازِي أهلَ الشَّامِ مع أهلِ العِراقِ، وفَتَحَ أَرْمِينيَّةَ وأَذْرَبِيجانَ، فأَفزَعَ حُذَيفةَ اختِلافُهُم في القِراءةِ، فقال لعُثمانَ: يا أميرَ المؤْمِنينَ، أَدرِكْ هذِه الأُمَّةَ قبْلَ أنْ يَختلِفوا في الكِتابِ كما اختَلَفَتِ اليَهودُ والنَّصارَى. فأَرسَلَ عثمانُ رضيَ اللهُ عنه إلى حَفصةَ: أنْ أَرسِلي إلَينا بالصُّحُفِ نَنسَخُها في المصاحِفِ ثمَّ نَرُدُّها إليك. فأَرسَلَتْ بها إلَيهِ، فأَمَرَ زَيدًا، وعبدَ اللهِ بنَ الزُّبَيرِ، وسعيدَ بنَ العاصِ، وعبدَ الرَّحمنِ بنَ الحارِثِ بنِ هِشامٍ أنْ يَنسَخُوا الصُّحُفَ في المَصاحِفِ، فإنِ اختَلَفُوا في شَيءٍ مِنَ القرآنِ فاكتُبُوهُ بلِسانِ قُرَيشٍ؛ فإنَّ القرآنَ نزَلَ بلِسانِهِم. ففَعَلوا ذلك، حتَّى إذا نَسَخُوا الصُّحُفَ في المصاحفِ رَدَّ عثمانُ الصُّحُفَ إلى حَفصةَ، فأَرسَلَ إلى كلِّ أُفقٍ بمُصحفٍ ممَّا نَسَخُوا، وأَمَرَ بما سِواهُ مِنَ القرآنِ في كلِّ صَحيفةٍ أو مُصحفٍ أنْ يُمْحَى أو يُحرَقَ"
الراويزيد بن ثابت
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم45
خلاصة حكم المحدثصحيح
خِلالٌ في سبعٍ لم تكُنْ في أحَدٍ مِنَ النِّساءِ إلَّا ما آتى اللهُ مريمَ بنتَ عِمرانَ واللهِ ما أقولُ هذا فَخْرًا على أحَدٍ مِن صواحبي فقال لها عبدُ اللهِ بنُ صَفْوانَ وما هُنَّ يا أمَّ المؤمنين قالت نزَل المَلَكُ بصورتي وتزوَّجَني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لسبعِ سنينَ وأُهْديتُ إليه لتِسْعِ سنينَ وتزوَّجَني بِكْرًا ولم يَشْرَكْه فيَّ أحَدٌ مِنَ النَّاسِ وكان الوحيُ يأتيه وأنا وهو في لِحافٍ واحدٍ قالت وكنْتُ أحَبَّ النَّاسِ إليه وبنتَ أحبِّ النَّاسِ إليه ولقد نزَل فيَّ آياتٌ مِنَ القرآنِ وقد كادَتِ الأمَّةُ تهلِكُ فيَّ ورأيْتُ جبريلَ ولم يرَه أحَدٌ مِن نسائِه غيري وقُبِضَ في بيتي لم يَلِهِ أحَدٌ بحُجرتي وقَف المَلَكُ
الراويعائشة أم المؤمنين
المحدثالهيثمي
الصفحة أو الرقم9/244
خلاصة حكم المحدثرجال أحد أسانيد الطبراني رجال الصحيح
خِصالٌ فيَّ لم تَكُنْ في أحَدٍ مِنَ النِّساءِ إلَّا ما آتى اللهُ مَريَمَ بنتَ عِمرانَ، واللَّهِ ما أقولُ هذا فَخرًا، وفي لفظٍ: إنِّي لا أفتَخِرُ على أحَدٍ مِن صَواحِبي! فقال لها عبدُ اللهِ بنُ صَفوانَ: وما هُنَّ يا أُمَّ المُؤمِنينَ؟ قالت: نَزَلَ المَلَكُ بصورَتي، وتَزَوَّجَني رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لسَبعِ سِنينَ، وأهدِيتُ إليه لتِسعِ سِنينَ، وتزَوَّجَني بكرًا، ولَم يَشرَكْه فيَّ أحَدٌ مِنَ النَّاسِ، وكان الوَحيُ يَأتيه وأنا وهو في لحافٍ واحِدٍ، وكُنتُ أحَبَّ النَّاسِ إليه وبِنتَ أحَبِّ النَّاسِ إليه، ونَزَلَ آياتٌ مِنَ القُرآنِ، وقد كادَتِ الأُمَّةُ تَهلِكُ فيَّ، ورَأَيتُ جِبريلَ ولَم يَرَه أحَدٌ مِن نِسائِه غَيري، وقُبِضَ في بَيتي ولَم يَرَه أحَدٌ غَيري وغَيرُ المَلَكِ
الراويعائشة
المحدثمحمد ابن يوسف الصالحي
الصفحة أو الرقم11/178
خلاصة حكم المحدث[رجاله] رجال الصحيح
خطبنا ابنُ مسعودٍ على المنبرِ فقال : من يغُلَّ يأتِ بما غلَّ يومَ القيامةِ ، غُلُّوا مصاحفَكم ، وكيف تأمروني أن أقرأَ على قراءةِ زيدِ بنِ ثابتٍ ، وقد قرأتُ القرآنَ من في رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بِضعًا وسبعين سورةً وإنَّ زيدَ بنَ ثابتٍ ليأتي مع الغِلمانِ له ذؤابتان ، واللهِ ما نزل من القرآنِ شيءٌ إلَّا وأنا أعلمُ في أيِّ شيءٍ نزل ، وما أحدٌ أعلمَ بكتابِ اللهِ منِّي ، وما أنا بخيرِكم ، ولو أعلمُ مكانًا تبلغُه الإبلُ أعلمَ بكتابِ اللهِ منِّي لأتيتُه ، قال أبو وائلٍ : فلمَّا نزل عن المنبرِ جلستُ في الحِلَقِ ، فما أحدٌ يُنكِرُ ما قال
الراويعبدالله بن مسعود
المحدثابن كثير
الصفحة أو الرقم80
خلاصة حكم المحدثأصل هذا مخرج في الصحيحين
عَنْ قَتَادَةَ بْنِ النُّعْمَانِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: كان بَنو أُبيَرِقٍ رهطًا مِن بَني ظَفَرٍ، وكانوا ثَلاثةً: بَشيرٌ وبِشرٌ ومُبشِّرٌ، وكان بَشِيرٌ يُكْنى أبا طُعْمةَ، وكان شاعرًا، وكان مُنافِقًا، وكان يَقولُ الشِّعرَ يَهْجو به أصحابَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ثمَّ يَقولُ: قالَه فلانٌ، فإذا بَلَغَهم ذلك، قالوا: كذَبَ عدُوُّ اللهِ؛ ما قاله إلَّا هو، فقال: أَوَكُلَّمَا قالَ الرِّجَالُ قَصِيدَةً ... ضَمُّوا إلَيَّ بأَنْ أُبَيْرِقَ قالَها مُتَخَطِّمِينَ كأَنَّنِي أخْشاهُمُ ... جَدَعَ الإِلَهُ أُنُوفَهُمْ فأَبَانَها وكانوا أهْلَ فَقرٍ وحاجةٍ في الجاهليَّةِ والإسلامِ، وكان عمِّي رِفاعةُ بنُ زَيدٍ رجُلًا مُوسِرًا أدْرَكَه الإسلامُ، فواللهِ إنْ كنتُ لَأَرى أنَّ في إسلامِه شَيئًا، وكان إذا كان له يَسارٌ، فقَدِمَت عليه هذه الطَّائفةُ مِنَ السَّدَمِ تَحْمِلُ الدَّرْمكَ ابْتاعَ لنفْسِه ما يَحِلُّ به، فأمَّا العِيالُ فكان يُقِيتُهم الشَّعيرَ، فقَدِمَت ضافِطةٌ -وهُم الأنباطُ- تَحمِلُ دَرْمَكًا، فابتاعَ رِفاعةُ حِملَينِ مِن شَعيرٍ، فجَعَلَهما في عُلِّيَّةٍ له، وكان في عُلِّيَّتِه دِرعانِ له وما يُصلِحُهما مِن آلَتِهما، فطَرَقه بَشيرٌ مِنَ اللَّيلِ، فيَخرِقُ العُلِّيَّةَ مِن ظَهرِها، فأخَذَ الطَّعامَ، ثمَّ أخَذَ السِّلاحَ، فلمَّا أصبَحَ عمِّي بَعَث إلَيَّ فأتَيْتُه، فقال: أُغِيرَ علينا هذه اللَّيلةَ، فذُهِبَ بطَعامِنا وسِلاحِنا، فقال بَشِيرٌ وإخوتُه: واللهِ ما صاحبُ مَتاعِكم إلَّا لَبيدُ بنُ سَهلٍ -لرجُلٍ منَّا كان ذا حسَبٍ وصَلاحٍ- فلمَّا بَلَغَه، قال: أُصْلِتُ واللهِ بالسَّيفِ، ثمَّ قال: أيْ بَني الأُبَيرِقِ، أنا أسْرِقُ؟! فواللهِ لَيُخالِطَنَّكم هذا السَّيفُ أو لَيَتبيَّنْ مَن صاحبُ هذه السَّرقةِ، فقالوا: انصَرِفْ عنَّا؛ فواللهِ إنَّك لَبِريءٌ مِن هذه السَّرقةِ، فقال: كلَّا وقدْ زعَمْتُم. ثمَّ سَألْنا في الدَّارِ وتَجسَّسْنا، حتَّى قِيل لنا: واللهِ لَقدِ استَوقَدَت بَنو أُبَيرِقٍ اللَّيلةَ، وما نَراهُ إلَّا على طَعامِكم، فما زِلْنا حتَّى كِدْنا نَستيقنُ أنَّهم أصحابُه، فجِئتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فكَلَّمتُه فيهم، فقُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، إنَّ أهلَ بَيتٍ منَّا أهلُ جَفاءٍ وسَفهٍ، غَدَوا على عمِّي، فخَرَقوا عُلِّيَّةً له مِن ظَهرِها، فغَدَوا على طَعامٍ وسِلاحٍ؛ فأمَّا الطَّعامُ فلا حاجةَ لنا فيه، وأمَّا السِّلاحُ فلْيَرُدَّه علينا، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: سَأنظُرُ في ذلكَ. وكان لهُم ابنُ عمٍّ يُقالُ له: أُسَيرُ بنُ عُروةَ، فجمَعَ رِجالَ قَومِه، ثمَّ أتى رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال: إنَّ رِفاعةَ بنَ زَيدٍ وابنَ أخيهِ قَتادةَ بنَ النُّعمانِ قدْ عَمِدَا إلى أهلِ بَيتٍ منَّا أهلِ حَسبٍ وشرَفٍ وصَلاحٍ، يَأْبِنُونَهم بالقبيحِ، ويَأْبِنُونَهم بالسَّرقةِ بغَيرِ بيِّنةٍ ولا شَهادةٍ، فوضَعَ عندَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بلسانِه ما شاء ثمَّ انصَرَفَ، وجِئتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وكلَّمْتُه، فجَبَهَني جَبَهًا شَديدًا، وقال: بِئسَ ما صنَعْتَ! وبِئسَ ما مَشِيتَ فيه! عَمِدتَ إلى أهلِ بَيتٍ منكم أهلِ حَسبٍ وصَلاحٍ تَرمِيهم بالسَّرقةِ وتَأْبِنُهم فيها بغَيرِ بيِّنةٍ ولا تَثبُّتٍ. فسَمِعتُ مِن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ما أكرَهُ، فانصَرَفْتُ عنه ولَوَدِدتُ أنِّي خرَجْتُ مِن مالي ولم أُكَلِّمْه، فلمَّا أنْ رجَعْتُ إلى الدَّارِ أرسَلَ إلَيَّ عمِّي: يا ابنَ أخي، ما صنَعْتَ؟ فقُلتُ: واللهِ لَوَدِدتُ أنِّي خرَجْتُ مِن مالي ولم أُكَلِّمْ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فيه، وايمُ اللهِ لا أعودُ إليه أبدًا، فقال: اللهُ المستعانُ! فنزَلَ القرآنُ {إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ وَلَا تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيمًا} [النساء: 105] أبو طُعْمةَ بنُ أُبَيرِقٍ، فقَرَأ حتَّى بلَغَ {ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئًا} [النساء: 106] لَبيدُ بنُ سَهلٍ، {وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ وَرَحْمَتُهُ لَهَمَّتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ أَنْ يُضِلُّوكَ} [النساء: 113]، يَعني أُسَيرَ بنَ عُروةَ وأصحابَه، ثمَّ قال: يَعني بذلك أُسيرَ بنَ عُروةَ وأصحابَه {لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ} إلى قولِه: {وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ} [النساء: 114]، أي: كان ذنْبُه دونَ الشِّركِ، فلمَّا نزَلَ القرآنُ هَرَب فلَحِق بمكَّةَ. وبَعَث رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلَيَّ الدِّرعينِ وأداتَهُما، فرَدَّهما على رِفاعةَ. قال قَتادةُ: فلمَّا جِئتُه بهما وما مَعهما، قال: يا ابنَ أخي، هما في سَبيلِ اللهِ عزَّ وجلَّ، فرجَوتُ أنَّ عمِّي حَسُنَ إسلامُه، وكان ظنِّي به غيرَ ذلك، وخرَجَ ابنُ أُبَيرِقٍ حتَّى نزَلَ على سُلامةَ بنتِ سَعدِ بنِ سُهَيلٍ أختِ بَني عَمرِو بنِ عَوفٍ، وكانت عندَ طَلْحةَ بنِ أبي طَلْحةَ بمكَّةَ، فوقَعَ برَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأصحابِه يَشتُمُهم، فرَماهُ حسَّانُ بنُ ثابتٍ بأبياتٍ، فقال: أَيَا سَارِقَ الدَّرْعَيْنِ إِنْ كُنْتَ ذَاكِرًا ... بِذِي كَرَمٍ بَيْنَ الرِّجَالِ أُوَادِعُهْ وَقَدْ أَنْزَلْتَهُ بِنْتُ سَعْدٍ فَأَصْبَحَتْ ... يُنَازِعُهَا جَلْدَ اسْتِهِ وَتُنَازِعُهْ فَهَلَّا أَسِيرًا جِئْتَ جَارَكَ رَاغِبًا ... إِلَيْهِ وَلَمْ تَعْمَدْ لَهُ فَتُدَافِعُهْ ظَنَنْتُمْ بِأَنْ يَخْفَى الَّذِي قَدْ فَعَلْتُمُ ... وَفِيكُمْ نَبِيٌّ عِنْدَهُ الْوَحْيُ وَاضِعُهْ فَلَوْلَا رِجَالٌ مِنْكُمُ تَشْتُمُونَهُمْ ... بِذَاكَ لَقَدْ حَلَّتْ عَلَيْهِ طَوَالِعُهْ فَإِنْ تَذْكُرُوا كَعْبًا إِلَى مَا نَسَبْتُمُ ... فَهَلْ مِنْ أَدِيمٍ لَيْسَ فِيهِ أَكَارِعُهْ وَجَدْتَهُمُ يَرْجُونَكُمْ قَدْ عَلِمْتُمُ ... كَمَا الْغَيْثُ يُرْجِيهِ السَّمِينُ وَتَابِعُهْ فلمَّا بلَغَها شِعرُ حسَّانَ أخَذَت رَحْلَ أُبَيرِقٍ، فوَضَعَتْه على رأْسِها حتَّى قَذَفَته بالأبطَحِ، ثمَّ حلَقَت وسَلَقت وخَرَقَت وحَلَفت: إنْ بِتَّ في بَيتي لَيلةً سَوداءَ؛ أهْدَيْتَ لي شِعرَ حسَّانَ بنَ ثابتٍ، ما كُنتَ لِتَنزِلَ علَيَّ بخَيرٍ، فلمَّا أخرَجَتْه لَحِقَ بالطَّائفِ، فدخَلَ بيتًا ليْس فيه أحدٌ، فوَقَع عليه فقَتَله، فجَعَلَت قُرَيشٌ تقولُ: واللهِ لا يُفارِقُ محمَّدًا أحدٌ مِن أصحابِه فيه خَيرٌ
الراويعمر بن قتادة
المحدثالحاكم
الصفحة أو الرقم8376
خلاصة حكم المحدثصحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه
هدمُه مسجدَ الضِّرارِ [يعني حديث: أقبل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يعني من تبوكَ حتى نزل بذي أوانٍ بلدٍ بينه وبين المدينةِ ساعةٌ من نهارٍ وكان أصحابُ مسجدِ الضِّرارِ قد كانوا أتَوه وهو يتجهَّز إلى تبوكَ فقالوا يا رسولَ اللهِ إنا قد بنينا مسجدًا لذي العِلَّةِ والحاجةِ والليلةِ المَطيرة والليلةِ الشاتيةِ وإنا نحبُّ أن تأتيَنا فتصلِّي لنا فيه فقال إني على جناحِ سفرٍ وحال شغلٍ أو كما قال صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ولو قدِمْنا إن شاء اللهُ تعالى أتَيناكُم فصلَّينا لكم فيه فلما نزل بذي أوانٍ أتاه خبرُ المسجدِ فدعا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ مالكَ بنَ الدُّخشمِ أخا بني سالمِ بنِ عوفٍ ومعنِ بن عديٍّ أو أخاه عامرُ بنُ عديٍّ أخا بلْعَجْلانِ فقال انطلِقا إلى هذا المسجدِ الظالمِ أهلُه فاهدِماه وحرِّقاهُ فخرجا سريعَينِ حتى أتيا بني سالمِ بنِ عوفٍ وهم رهطُ مالكِ بنِ الدُّخشُمِ فقال مالكٌ لمعنٍ أَنظِرْني حتى أخرجَ إليك بنارٍ من أهلي فدخل أهلُه فأخذ سَعفًا من النخلِ فأشعل فيه نارًا ثم خرجا يشتدَّانِ حتى دخلا المسجدَ وفيه أهلُه فحرَّقاه وهدماه وتفرَّقوا عنه ونزل فيهم من القرآنِ ما نزل ( وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا ضِرَارَا وَكُفْرًا ) إلى آخر القصة]
الراوي[الزهري ويزيد بن رومان وعبدالله بن أبي بكر وعاصم بن عمرو بن قتادة وغيرهم]
المحدثابن القيم
الصفحة أو الرقم225
خلاصة حكم المحدثصحيح معروف
قال لَنا ابْنُ عباسٍ : قُلْنا لِعثمانَ : ما حملَكُمْ أنْ عَمَدْتُمْ إلى الأنْفَالِ وهيَ مِنَ المَثَانِي وإِلَى بَرَاءَةٌ وهيَ مِنَ المِئِينَ فَقَرَنْتُمْ بينَهُما ولمْ تَكْتُبُوا بينَهُما سَطْرَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، ووَضَعْتُمُوها في السَّبْعِ الطُّوَل ؟ فما حملَكُمْ على ذلكَ ؟ قال عثمانُ : إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ كان إذا نزلَ عليهِ الوحيُّ يَدْعُو ببعضِ مَنْ يكتبُ عنهُ ، فيقولُ : ضَعُوا هذا في السورةِ التي يُذْكَر فيها كذا وكذا ، وتنَزَلُ عليهِ الآيةُ فيقولُ : ضَعُوا هذه الآيةَ في السورةِ التي يذكرُ فيها كذا وكذا ، وكَانَتِ الأنْفَالُ من أَولِ ما نزلَ ، وبراءةٌ من آخرِ ما نزلَ مِنَ القُرآنِ ، وكانَتْ قِصَّتُها شَبيهَةً بِقِصَّتِها ، وقبضَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ولمْ يُبَيِّنْ لَنا أنَّها مِنْها ، فَظَنَنْتُ أنَّها مِنْها ، فَمِنْ ثَمَّ قَرَنْتُ بينَهُما ولمْ أَكْتُبْ بينَهُما سَطْرَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الراويعثمان بن عفان
المحدثابن العربي
الصفحة أو الرقم2/445
خلاصة حكم المحدثثابت
فيَّ واللهِ وفي أوسِ بنِ الصَّامتِ أنزَل اللهُ جلَّ وعلا صدرَ سورةِ المجادلةِ قالت: كُنْتُ عندَه وكان شيخًا كبيرًا قد ساء خلُقُه وضجِر قالت: فدخَل علَيَّ يومًا فراجَعْتُه في شيءٍ فغضِب وقال: أنتِ عليَّ كظهرِ أمِّي ثمَّ خرَج فجلَس في نادي قومِه ساعةً ثمَّ دخَل عليَّ فإذا هو يُريدُني على نفسي قالت: قُلْتُ: كلَّا والَّذي نفسُ خُويلةَ بيدِه لا تخلُصُ إليَّ وقد قُلْتَ ما قُلْتَ حتَّى يحكُمَ اللهُ ورسولُه فينا بحُكمِه قالت: فواثَبني فامتنَعْتُ منه فغلَبْتُه بما تغلِبُ به المرأةُ الشَّيخَ الضَّعيفَ فألقَيْتُه تحتي ثمَّ خرَجْتُ إلى بعضِ جاراتي فاستعَرْتُ منها ثيابًا ثمَّ خرَجْتُ حتَّى جِئْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فجلَسْتُ بينَ يدَيهِ فذكَرْتُ له ما لقيتُ منه فجعَلْتُ أشكو إليه ما ألقى مِن سوءِ خُلُقِه قالت: فجعَل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ: ( يا خُوَيلةُ ابنُ عمِّكِ شيخٌ كبيرٌ فاتَّقي اللهَ فيه ) قالت: فواللهِ ما برِحْتُ حتَّى نزَل القرآنُ فتغشَّى رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ما كان يغشاه ثمَّ سُرِّي عنه فقال: ( يا خُويلةُ قد أنزَل اللهُ جلَّ وعلا فيكِ وفي صاحبِك ) قالت: ثمَّ قرَأ عليَّ: {قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ} [المجادلة: 1] إلى قولِه: {وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [المجادلة: 4] فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ( مُرِيه فلْيُعتِقْ رقبةً ) قالت: وقُلْتُ: يا رسولَ اللهِ ما عندَه ما يُعتِقُ قال: ( فلْيصُمْ شهرينِ مُتتابعينِ ) قالت: فقُلْتُ: واللهِ يا رسولَ اللهِ إنَّه شيخٌ كبيرٌ ما به مِن صيامٍ قال: ( فلْيُطعِمْ ستِّينَ مسكينًا وَسْقًا مِن تمرٍ ) فقُلْتُ: واللهِ يا رسولَ اللهِ ما ذلك عندَه قالت: فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ( فإنَّا سنُعينُه بعَرَقٍ مِن تمرٍ ) قالت: فقُلْتُ: وأنا يا رسولَ اللهِ سأُعينُه بعَرَقٍ آخَرَ فقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ( أصَبْتِ وأحسَنْتِ فاذهَبي فتصدَّقي به عنه ثمَّ استوصي بابنِ عمِّكِ خيرًا ) قالت: ففعَلْتُ
الراويخويلة بنت ثعلبة
المحدثابن حبان
الصفحة أو الرقم4279
خلاصة حكم المحدثأخرجه في صحيحه
عنِ ابنِ عبَّاسٍ قال: كُنْتُ عندَ مُعاويةَ وعندَهُ عبدُ اللهِ بنُ عمرٍو، فقال مُعاويةُ لعبدِ اللهِ: كيفَ تقرَأُ هذا الحرفَ: {وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ} [الكهف: 86]؟ قال: (فِي عَيْنٍ حَامِيَةٍ)، فقال ابنُ عبَّاسٍ: فقُلْتُ لمُعاويةَ: أتسأَلُ هذا عنِ القُرآنِ، وإنَّما نزَل في بَيْتي. فقال: كيفَ تقرَؤُها يا ابنَ عبَّاسٍ؟ فقُلْتُ: {وَجَدَهَا تَغْرُبُ في عَيْنٍ حَمِئَةٍ} [الكهف: 86]
الراويعبدالله بن عباس
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم1/ 258
خلاصة حكم المحدثرجاله ثقات، إلا أن فيه عنعنة ابن إسحاق
12 ✔ صحيح📌 لا حكم إلا لله
عنْ عبدِ اللهِ بنِ شدَّادِ بنِ الهادِ، قالَ: قَدِمتُ على عائشةَ، فبيْنَما نحن عندَها جُلوسٌ مَرجِعَها مِن العِراقِ لَياليَ قُوتِلَ عَليٌّ، إذ قالتْ: يا عبدَ اللهِ بنَ شَدَّادٍ، هل أنتَ صادِقي عمَّا أَسألُكَ عنه؟ حدِّثْني عنْ هؤلاء القومِ الَّذين قَتَلَهُم عَليٌّ، قلتُ: وما لي لا أَصدُقُكِ؟ قالتْ: فحَدِّثْني عنْ قِصَّتِهم، قلتُ: إنَّ عَليًّا لمَّا أنْ كاتَبَ مُعاويةَ وحَكَّم الحَكَمينِ خَرَجَ عليه ثمانيةُ آلافٍ مِن قُرَّاءِ النَّاسِ، فنَزَلوا أَرضًا مِن جانبِ الكوفةِ، يُقالُ لها: حَروراءُ، وإنَّهم أَنكَروا عليه، فقالوا: انسَلَخْتَ مِن قَميصٍ أَلْبَسَكَهُ اللهُ وأَسْماكَ به، ثُمَّ انطَلَقْتَ فحَكَّمْتَ في دينِ اللهِ ولا حُكمَ إلَّا للهِ، فلمَّا بَلَغَ عَليًّا ما عَتَبوا عليه وفارَقوهُ، أَمَرَ فأَذَّنَ مُؤذِّنٌ: لا يَدْخُلَنَّ على أميرِ المؤمنينَ إلَّا رَجلٌ قد حَمَلَ القرآنَ، فلمَّا أنِ امتلأَ مِن قُرَّاءِ النَّاسِ الدَّارُ دَعا بمُصحفٍ عظيمٍ فوَضَعَه عَليٌّ بيْنَ يدَيْه، فطَفِقَ يصُكُّه بيدِه، ويقولُ: أيُّها المُصحفُ، حدِّثِ النَّاسَ، فناداهُ النَّاسُ، فقالوا: يا أميرَ المؤمنينَ، ما تَسأَلُه عنه، إنَّما هو وَرَقٌ ومِدادٌ، ونحن نَتكَلَّمُ بما رَأَيْنا منه، فماذا تُريدُ؟ قالَ: أَصحابُكُم الَّذين خَرَجوا بيْني وبيْنَهم كتابُ اللهِ، يقولُ اللهُ عزَّ وجلَّ في امرأةٍ ورَجلٍ: {وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا} [النساء: 35]، فأُمَّةُ مُحمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أَعظَمُ حُرْمةً مِن امرأةٍ ورَجلٍ، ونَقَموا عَلَيَّ أنْ كاتَبتُ مُعاويةَ، وكَتَبَ عَليُّ بنُ أبي طالبٍ، وقد جاءَ سُهَيلُ بنُ عَمرٍو ونحن مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالحُدَيبِيةِ حين صالَحَ قومَهُ قريشًا، فكتَبَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: باسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ. فقالَ سُهَيلٌ: لا تَكتُبْ باسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ، فقالَ: فكيف أَكتُبُ؟ فقالَ: اكتُبْ باسمِكَ اللَّهُمَّ، فقالَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: اكتُبْ، ثُمَّ قالَ: اكتُبْ: مِن مُحمَّدٍ رسولِ اللهِ، قالَ: لوْ نَعلَمُ أنَّكَ رسولُ اللهِ لمْ نُخالِفْكَ، فكَتَبَ: هذا ما صالَحَ عليه مُحمَّدُ بنُ عبدِ اللهِ قريشًا، يقولُ اللهُ في كتابِهِ: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ} [الأحزاب: 21]. فبَعَثَه إليهم عَليُّ بنُ أبي طالبٍ، فخَرَجْتُ معهم حتَّى إذا تَوَسَّطْنا عَسْكَرَهم، قامَ ابنُ الكَوَّاءِ، فخَطَبَ النَّاسَ، فقالَ: يا حَمَلَةَ القرآنِ، إنَّ هذا عبدُ اللهِ بنُ عبَّاسٍ، فمَنْ لمْ يَكنْ يَعرِفُه، فأنا أَعرِفُه مِن كتابِ اللهِ، هذا مَنْ نَزَلَ فيه وفي قومِهِ: {بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ} [الزخرف: 58] فرُدُّوه إلى صاحِبِه، ولا تُواضِعوهُ كتابَ اللهِ، قالَ: فقامَ خُطَباؤهُم، فقالوا: لا واللهِ لنُواضِعنَّه كتابَ اللهِ، فإذا جاءَ بالحقِّ نَعرِفُه استَطَعْناه، ولئن جاءَ بالباطلِ لنُبكِّتَنَّه بباطلِه، ولنَرُدَّنَّه إلى صاحِبِه، فوَاضَعوهُ على كتابِ اللهِ ثلاثةَ أيَّامٍ، فرَجَعَ منهم أربعةُ آلافٍ كُلُّهم تائبٌ، منهم ابنُ الكَوَّاءِ، حتَّى أَدْخَلَهم على عَليٍّ، فبَعَثَ عَليٌّ إلى بقِيَّتِهم، فقالَ: قد كان مِن أَمْرِنا وأَمرِ النَّاسِ ما قد رَأَيْتم، فقِفوا حيثُ شِئتُم حتَّى تَجتمِعَ أُمَّةُ مَحمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وتَنزِلوا فيها حيث شئتُم بيْنَنا وبيْنَكم أنْ نَقيَكُم رِماحَنا ما لمْ تَقْطَعوا سبيلًا أوْ تَطْلُبوا دمًا، فإنَّكم إنْ فَعَلْتُم ذلك فقد نَبَذْنا إليكم الحربَ على سواءٍ، إنَّ اللهَ لا يُحِبُّ الخائنينَ. فقالتْ له عائشةُ: يا ابنَ شدَّادٍ، فقد قَتَلَهُم؟ فقالَ: واللهِ ما بَعَثَ إليهم حتَّى قَطَعوا السَّبيلَ، وسَفَكوا الدِّماءَ بغيرِ حقِّ اللهِ، وقَتَلوا ابنَ خَبَّابٍ، واستَحَلُّوا أهلَ الذِّمَّةِ، فقالتْ: آللهِ؟ قلتُ: آللهِ الَّذي لا إلَهَ إلَّا هو، قالتْ: فما شيءٌ بَلَغَني عنْ أَهلِ العراقِ يَتحدَّثونَ به يقولونَ: ذو الثُّدَيِّ ذو الثُّدَيِّ؟ قلتُ: قد رَأيتُه ووَقَفتُ عليه مع عَليٍّ في القَتْلى، فدَعا النَّاسَ، فقالَ: هل تَعرِفونَ هذا؟ فكانَ أَكثرُ مَنْ جاءَ يقولُ: قد رَأيتُه في مسجدِ بني فلانٍ يُصلِّي، ورَأيتُه في مسجدِ بني فلانٍ يُصلِّي، فلمْ يَأتِ بثَبْتٍ يُعرَفُ إلَّا ذلك، قالتْ: فما قولُ عَليٍّ حين قامَ عليه كما يَزعُمُ أَهلُ العراقِ؟ قلتُ: سَمِعْتُه يقولُ: صَدَقَ اللهُ ورسولُهُ، قالتْ: وهل سَمِعْتَه أنتَ منه قالَ غيرَ ذلك؟ قلتُ: اللَّهُمَّ لا، قالتْ: أَجَلْ، صَدَقَ اللهُ ورسولُهُ، يَرحَمُ اللهُ عَليًّا، إنَّه مِن كلامِه؛ كان لا يَرى شيئًا يُعجِبُه إلَّا قالَ
الراويعلي
المحدثالحاكم
الصفحة أو الرقم2693
خلاصة حكم المحدثصحيح على شرط الشيخين
13 ✔ صحيح📌 لا حكم إلا لله
قدِمتُ على عائشةَ رضيَ اللُه عنها فبينَا نحن جلوسٌ عندَها مرجِعَها من العراقِ ليالِيَ قُوتِلَ عليٌّ رضيَ اللهُ عنهُ ، إذ قالت لي : يا عبدَ اللهِ بنَ شدَّادٍ ! هلْ أنتَ صادِقي عما أسألُك عنه ؟ حدِّثني عن هؤلاءِ القومِ الذين قَتلهم عليٌّ ، قلت : ومالي لا أصدُقُك ! قالت : فحدِّثني عن قصتِهم ، قلت : إنَّ عليًّا لما أنْ كاتبَ معاويةَ وحكَّمَ الحكمينِ خرج عليه ثمانيةُ آلافٍ من قُرَّاءِ الناسِ فنزلوا أرضًا من جانبِ الكوفةِ يُقالُ لها حروراءُ وإنَّهم أنكَروا عليه فقالوا : انسلَخت من قميصٍ ألبسَكه اللهُ وأسماكَ به ، ثم انطلقتَ فحكَمتَ في دينِ اللهِ ولا حُكمَ إلا للهِ ، فلما أنْ بلغ عليًّا ما عَتَبوا عليه وفارَقوه أمر فأذَّن مؤذِّنٌ لا يدخلَنَّ على أميرِ المؤمنين إلا رجلٌ قد حملَ القرآنَ ، فلما أنِ امْتلأ من قرَّاءِ الناسِ الدارُ دعا بمصحفٍ عظيمٍ فوضعه عليٌّ رضيَ اللهُ عنهُ بينَ يدَيه فطفِق يصُكُّه بيدِه ويقولُ : أيُها المصحفُ ! حدِّثِ الناسَ ، فناداه الناسُ فقالوا : يا أميرَ المؤمنينَ ! ما تسألُه عنه إنما هوَ ورقٌ ومدادٌ ونحنُ نتكلمُ بما رَوينا منه فماذا تريدُ ؟ قال : أصحابُكم الذينَ خرَجوا بينِي وبينَهم كتابُ اللهِ تعالَى ، يقولُ اللهُ عزَّ وجلَّ في امرأةٍ ورجلٍ { وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ } فأُمَّةُ محمدٍ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ أعظمُ حرمةً من امرأةٍ ورجلٍ ، ونقَموا علَيَّ أنِّي كاتبتُ معاويةَ وكتبتُ عليَّ بنَ أبي طالبٍ ، وقد جاء سُهيلُ بنُ عمرٍو ونحن معَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ بالحديبيةِ حينَ صالحَ قومَه قريشًا فكتب رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ : بسمِ اللهِ الرحمنِ الرحيمِ ، فقال سُهَيلٌ : لا تكتبْ بسمِ اللهِ الرحمنِ الرحيمِ ، قلتُ : فكيفَ أكتبُ ؟ قال : اكتبْ باسمِك اللهمَّ ، فقال : رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ : اكتبْه ، ثم قال : اكتبْ من محمدٍ رسولِ اللهِ ، فقال : لو نعلمُ أنكَ رسولُ اللهِ لم نخالِفْك ، فكتبَ هذا ما صالَح عليه محمدُ بنُ عبدِ اللهِ قريشًا ، يقولُ اللهُ في كتابِهِ { لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ } فبعث إليهم عليُّ بنُ أبي طالبٍ رضيَ اللهُ عنهُ عبدَ اللهِ بنَ عباسٍ فخرجتُ معَه حتَّى إذا توسَّطنا عسكرَهم قام ابنُ الكوَّاءِ فخطبَ الناسَ ، فقال : يا حملةَ القرآنِ ! إن هذا عبدَ اللهِ بنَ عباسٍ فمَن لم يكنْ يعرفُه فأنا أعرِفُه من كتابِ اللهِ هذا مَن نزل فيه وفي قومِه { بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ } فرُدُّوه إلى صاحبِه ولا تُواضعُوه كتابَ اللهِ عزَّ وجلَّ ، قال : فقام خطباؤُهم ، فقالوا : واللهِ لنُواضِعَنَّه كتابَ اللهِ فإذا جاءنا بحقٍّ نعرِفُه اتَّبعناه ، ولئنْ جاءَنا بالباطلِ لنُبَكِّتَنَّه بباطلِه ولنرُدَّنَّه إلى صاحبِه ، فواضَعوه على كتابِ اللهِ ثلاثةَ أيامٍ فرجَع منهم أربعةُ آلافٍ كلُّهم تائبٌ ، فأقبل بهمُ ابنُ الكَوَّاءِ حتى أدخلَهم علَى علِيٍّ رضيَ اللهُ عنهُ فبعث عليٌّ إلَى بقيَّتِهم فقال : قد كان من أمرِنا وأمرِ الناسِ ما قد رأيتم قِفوا حيثُ شئتم حتى تجتمعَ أُمَّةُ محمدٍ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ وتَنْزِلوا فيها حيثُ شِئتُم بينَنا وبينَكم أن نقِيَكم رماحَنا ما لم تقطعوا سبيلًا ، وتطلبوا دمًا فإنكم إن فعلتم ذلك فقد نبَذنا إليكم الحربَ على سواءٍ إن اللهَ لا يُحبُّ الخائنينَ ، فقالت عائشةُ رضيَ اللُه عنها : يا ابنَ شدَّادٍ ! فقد قَتلهم فقال : واللهِ ما بعث إليهم حتى قطعوا السبيلَ وسفكوا الدماءَ وقتلوا ابنَ خبَّابِ واستحلُّوا أهلَ الذِّمَّةِ ، فقالت : آللهِ ، قلت : آللهِ الذي لا إلهَ إلا هوَ ، لقد كان ، قالت : فما شيءٌ بلَغني عن أهلِ العراقِ يتحدَّثون به يقولون : ذو الثديِ ذو الثديِ ، قلت : قد رأيتُه ووقفتُ عليه معَ عليٍّ رضيَ اللهُ عنهُ في القتلى فدعا الناسَ فقال : هل تعرفونَ هذا ؟ فما أكثر من جاء يقولُ : قد رأيته في مسجدِ بني فلانٍ يُصلي ، ورأيته في مسجدِ بني فلانٍ يصلي ، فلم يأْتوا بثَبْتٍ يُعرَفُ إلا ذلك ، قالت : فما قولُ عليٍّ حينَ قام عليه كما يزعمُ أهلُ العراقِ ؟ قلت : سمعتُه يقولُ : صدق اللهُ ورسولُه ، قالت : فهل سمعتَ أنتَ منه ، قال غيرَ ذلك ، قلت : اللهمَّ لا ، قالت : أجلْ صدق اللهُ ورسولُه يرحمُ اللهُ عليًّا إنه من كلامِه ، كان لا يرى شيئًا يُعجِبُه إلا قال : صدق اللهُ ورسولُه
الراويعبدالله بن شداد
المحدثالبيهقي
الصفحة أو الرقم8/180
خلاصة حكم المحدثصحيح
14 ✔ صحيح📌 صدق الله ورسوله
جاءَ عبدُ اللهِ بنُ شدَّادٍ فدخلَ على عائشةَ رضِيَ اللهُ عنها، ونحن عندَها جلوسٌ مرجِعَه مِن العراقِ لياليَ قُتِلَ عليٌّ رضِيَ اللهُ عنه فقالتْ له: يا عبدَ اللهِ بنَ شدَّادٍ، هل أنتَ صادقي عمَّا أسأَلُكَ عنه تُحدِّثُني عن هؤلاءِ القَومِ الذين قتَلَهم عليٌّ رضِيَ اللهُ عنه؟ قال: وما لي لا أَصدُقُكِ. قالتْ: فحدِّثْني عن قِصَّتِهم. قال: فإنَّ عليًّا رضِيَ اللهُ عنه لمَّا كاتَبَ معاويةَ، وحكَمَ الحكَمانِ، خرَجَ عليه ثمانيةُ آلافٍ مِن قُرَّاءِ الناسِ، فنزَلوا بأرضٍ يُقالُ لها حَرُوراءُ، مِن جانبِ الكوفةِ، وإنَّهم عتَبوا عليه، فقالوا: انسلَختَ مِن قَميصٍ ألبَسَكَه اللهُ تعالى، واسمٍ سمَّاكَ اللهُ تعالى به، ثمَّ انطَلَقتَ فحكَّمتَ في دِينِ الله، فلا حُكمَ إلَّا للهِ تعالى. فلمَّا أنْ بلَغَ عليًّا رضِيَ اللهُ عنه ما عتَبوا عليه وفارَقوه عليه، فأمَرَ مؤذِّنًا فأذَّنَ: أنْ لا يدخُلَ على أميرِ المؤمنينَ إلَّا رجُلٌ قد حمَلَ القَرآنَ، فلمَّا أنِ امتلأتِ الدارُ مِن قُرَّاءِ الناسِ دعا بمصحَفٍ إمامٍ عظيمٍ، فوضَعَه بَينَ يدَيْه فجعَلَ يصُكُّه بيَدِه ويقولُ: أيُّها المصحَفُ حدِّثِ الناسَ. فناداه الناسُ فقالوا: يا أميرَ المؤمنينَ، ما تسأَلُ عنه، إنَّما هو مِدادٌ في ورَقٍ، ونحنُ نتكلَّمُ بما رَوَيْنا منه، فماذا تريدُ؟ قال: أصحابُكم هؤلاءِ الذينَ خرَجوا، بَيْني وبَيْنَهم كتابُ اللهِ، يقولُ اللهُ تعالى في كتابِه في امرأةٍ ورجُلٍ: {وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا إِنْ يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ الله بَيْنَهُمَا} [النساء: 35]، فأُمَّةُ محمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ أعظَمُ دَمًا وحُرمةً مِن امرأةٍ ورجُلٍ، ونقَموا عليَّ أنْ كاتَبتُ معاويةَ. كتَبَ عليُّ بنُ أبي طالبٍ، وقد جاءَنا سُهَيلُ بنُ عَمرٍو، ونحنُ مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ بالحُدَيْبِيةِ حينَ صالَحَ قَومُه قُرَيشًا، فكتَبَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ: بِسْمِ اللهِ الرحمنِ الرحيمِ. فقال سُهَيلٌ: لا تَكتُبْ بِسْمِ اللهِ الرحمنِ الرحيمِ. فقال: كيف نَكتُبُ؟ فقال: اكتُبْ باسمِكَ اللهم. فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ: فاكتُبْ: محمَّدٌ رسولُ اللهِ. فقال: لو أعلَمُ أنَّكَ رسولُ اللهِ لم أُخالِفْكَ. فكتَبَ: هذا ما صالَحَ محمَّدُ بنُ عبدِ اللهِ قُرَيشًا. يقولُ اللهُ تعالى في كتابِه: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ} [الأحزاب: 21]، فبعَثَ إليهم عليٌّ عبدَ اللهِ بنَ عباسٍ رضي الله عنه، فخرَجتُ معه، حتى إذا توَسَّطْنا عَسْكرَهم قام ابنُ الكَوَّاءِ يخطُبُ الناسَ فقال: يا حَمَلةَ القرآنِ، إنَّ هذا عبدُ اللهِ بنُ عباسٍ رضِيَ اللهُ عنه، فمَنْ لم يكُنْ يعرِفُه فأنا أُعرِّفُه مِن كتابِ اللهِ ما يعرِفُه به، هذا ممَّن نزَلَ فيه وفي قَومِه: {قَوْمٌ خَصِمُونَ} [الزخرف: 58]، فرُدُّوه إلى صاحبِه، ولا تواضِعوه كتابَ اللهِ. فقامَ خُطَباؤُهم فقالوا: واللهِ لنُواضِعَنَّه كتابَ اللهِ، فإن جاءَ بحقٍّ نعرِفُه لنتَّبِعُه، وإن جاءَ بباطِلٍ لنُبكِّتَنَّه بباطِلِه. فواضَعوا عبدَ اللهِ الكتابَ ثلاثَ أيَّامٍ، فرجَعَ منهم أربعةُ آلافٍ، كلُّهم تائبٌ، فيهم ابنُ الكَوَّاءِ، حتى أدخَلَهم على عليٍّ الكوفةَ، فبعَثَ عليٌّ رضِيَ اللهُ عنه إلى بَقيَّتِهم فقال: قد كانَ مِن أمْرِنا وأمْرِ الناسِ ما قد رأَيتُم، فقِفوا حيثُ شِئتُم، حتى تجتمِعَ أُمَّةُ محمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ بينَنا وبينَكم، ألَّا تَسفِكوا دمًا حَرامًا، أو تَقطَعوا سبيلًا، أو تَظلِموا ذِمَّةً، فإنَّكم إنْ فعَلتُم فقد نبَذْنا إليكم الحربَ على سواءٍ، إنَّ اللهَ لا يحبُّ الخائنينَ. فقالتْ له عائشةُ رضِيَ اللهُ عنها: يا ابنَ شدَّادٍ، فقد قتَلَهم؟ فقال: واللهِ ما بعَثَ إليهم حتى قطَعوا السبيلَ، وسفَكوا الدَّمَ، واستحَلُّوا أهلَ الذمَّةِ. فقالتْ: آللهِ. قال: آللهِ الذي لا إلهَ إلَّا هو، لقد كان. قالتْ: فما شيءٌ بلَغَني عن أهلِ الذِّمَّةِ يتحَدَّثونَه: ذو الثُّدَيِّ، وذو الثُّدَيَّةَ؟ قال: قد رأَيتُه، وقمتُ مع عليٍّ رضِيَ اللهُ عنه عليه في القَتْلى، فدعا الناسَ، فقال: أَتَعرِفونَ هذا؟ فما أكثَرَ مَن جاءَ يقولُ: قد رأَيتُه في مسجِدِ بني فُلانٍ يصلِّي، ورأَيتُه في مسجِدِ بني فُلانٍ يصلِّي، ولم يأتوا فيه بثَبَتٍ يُعرَفُ إلَّا ذلكَ. قالتْ: فما قولُ عليٍّ رضِيَ اللهُ عنه حينَ قامَ عليه، كما يزعُمُ أهلُ العِراقِ؟ قال: سمِعتُه يقولُ: صدَقَ اللهُ ورسولُه. قالتْ: هل سمِعتَ منه أنَّه قال غَيرَ ذلكَ؟ قال: اللهم لا. قالتْ: أجَلْ، صدَقَ اللهُ ورسولُه، يرحَمُ اللهُ عليًّا رضِيَ اللهُ عنه؛ إنَّه كانَ مِن كلامِه، لا يرَى شَيئًا يُعجِبُه إلَّا قال: صدَقَ اللهُ ورسولُه، فيذهَبُ أهلُ العِراقِ يَكذِبونَ عليه، ويَزيدونَ عليه في الحديثِ
الراويعبدالله بن شداد
المحدثابن كثير
الصفحة أو الرقم7/291
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح
15 ✔ صحيح📌 لا حُكْمَ إلا للهِ
جاء عبدُ اللهِ بنُ شدادٍ فدخل على عائشةَ رضيَ اللهُ عنها ونحنُ عندها جلوسٌ مرجعَهُ من العراقِ لياليَ قُتِلَ عليٌّ رضيَ اللهُ عنهُ فقالت لهُ : يا عبدَ اللهِ بنَ شدادٍ هل أنتَ صادقي عمَّا أسألك عنهُ تُحدِّثني عن هؤلاءِ القومِ الذين قتلهم عليٌّ رضيَ اللهُ عنهُ قال : وما لي لا أَصْدُقُكِ قالت : فحدِّثني عن قصتهم قال : فإنَّ عليًّا رضيَ اللهُ عنهُ لمَّا كاتبَ معاويةَ وحكمَ الحكمانِ خرج عليهِ ثمانيةُ آلافٍ من قراءِ الناسِ فنزلوا بأرضٍ يُقالُ لها حروراءُ من جانبِ الكوفةِ وإنَّهم عتَبُوا عليهِ فقالوا : انسلختَ من قميصٍ ألبسكَهُ اللهُ تعالى واسمٌ سمَّاكَ اللهُ تعالى بهِ ثم انطلقتَ فحكمتَ في دينِ اللهِ فلا حُكْمَ إلا للهِ تعالى فلمَّا أن بلغ عليًّا رضيَ اللهُ عنهُ ماعَتَبُوا عليهِ وفارقوهُ عليهِ فأمر مؤذِّنًا فأذَّنَ أن لا يدخل على أميرِ المؤمنينَ إلا رجلٌ قد حمل القرآنَ فلمَّا أن امتلأتِ الدارُ من قُرَّاءِ الناسِ دعا بمصحفِ إمامٍ عظيمٍ فوضعَهُ بين يديهِ فجعل يصكُّهُ بيدِهِ ويقولُ : أيها المصحفُ حدِّثِ الناسَ فناداهُ الناسُ فقالوا : يا أميرَ المؤمنينَ ما تسألُ عنهُ إنَّما هو مدادٌ في وَرِقٍ ونحنُ نتكلَّمُ بما روينا منهُ فماذا تريدُ قال : أصحابكم هؤلاءِ الذين خرجوا بيني وبينهم كتابُ اللهِ يقولُ اللهُ تعالى في كتابِهِ في امرأةٍ ورجلٍ { وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوْا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا إِنْ يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللهُ بَيْنَهُمَا } فأُمَّةُ محمدٍ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أعظمُ دمًا وحرمةً من امرأةٍ ورجلٍ ونقموا عليَّ أن كاتبتُ معاويةَ كتب عليُّ بنُ أبي طالبٍ وقد جاءنا سهيلُ بنُ عمرو ونحنُ مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ بالحديبيةِ حين صالحَ قومُهُ قريشًا فكتب رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ فقال سهيلٌ : لا تكتبْ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ فقال : كيف نكتبُ فقال : اكتب باسمكَ اللهمَّ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : فاكتب محمدٌ رسولُ اللهِ فقال : لو أعلمُ أنك رسولُ اللهِ لم أُخالفكَ فكتب : هذا ما صالحَ محمدُ بنُ عبدِ اللهِ قريشًا يقولُ اللهُ تعالى في كتابِهِ { لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرِ } فبعث إليهم عليٌّ عبدَ اللهِ بنَ عباسٍ رضيَ اللهُ عنهُ فخرجتُ معَهُ حتى إذا تواسطنا عسكرهم قام ابنُ الكَوَّاءِ يخطبُ الناسَ فقال : يا حملةَ القرآنِ إنَّ هذا عبدَ اللهِ بنَ عباسٍ رضيَ اللهُ عنهُ فمن لم يكن يعرفْهُ فأنا أعرفُهُ من كتابِ اللهِ ما يعرفُهُ بهِ هذا ممن نزل فيهِ وفي قومِهِ قومٌ خَصِمُونَ فرُدُّوهُ إلى صاحبِهِ ولا تُواضعوهُ كتابَ اللهِ فقام خطباؤهم فقالوا : واللهِ لنُواضعنَّهُ كتابَ اللهِ فإن جاء بحقٍّ نعرفُهُ لنتبعَنَّهُ وإن جاء بباطلٍ لنُبَكِّتَنَّهُ بباطلِهِ فواضعوا عبدَ اللهِ الكتابَ ثلاثةَ أيامٍ فرجع منهم أربعةُ آلافٍ كلُّهم تائبٌ فيهم ابنُ الكَوَّاءِ حتى أدخلهم على عليٍّ الكوفةَ فبعث عليٌّ رضيَ اللهُ عنهُ إلى بقيتهم فقال : قد كان من أمرنا وأمرِ الناسِ ما قد رأيتم فقِفُوا حيثُ شئتم حتى تجتمعَ أُمَّةُ محمدٍ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ بيننا وبينكم أن لا تسفكوا دمًا حرامًا أو تقطعوا سبيلًا أو تظلموا ذِمَّةً فإنَّكم إن فعلتم فقد نبذنا إليكمُ الحربَ على سواءٍ إنَّ اللهَ لا يُحِبُّ الخائنينَ فقالت لهُ عائشةُ : يا ابنَ شدادٍ فقد قتلهم فقال : واللهِ ما بعث إليهم حتى قطعوا السبيلَ وسفكوا الدمَ واستحلُّوا أهلَ الذِّمَّةِ فقالت : آللهِ قال : آللهِ الذي لا إلهَ إلا هوَ لقد كان قالت : فما شيٌء بلغني عن أهلِ الذمَّةِ يتحدَّثونَهُ يقولونَ : ذو الثُدَيِّ وذو الثُدَيِّ قال : قد رأيتُهُ وقمتُ مع عليٍّ رضيَ اللهُ عنهُ في القتلى فدعا الناسَ فقال : أتعرفونَ هذا فما أكثرَ من جاء يقولُ قد رأيتُهُ في مسجدِ بني فلانٍ يُصلِّي ورأيتُهُ في مسجدِ بني فلانٍ يُصلِّي ولم يأتوا فيهِ بثَبَتٍ يعرفُ إلا ذلك قالت : فما قَوْلُ عليٍّ رضيَ اللهُ عنهُ حين قام عليهِ كما يزعمُ أهلُ العراقِ قال : سمعتُهُ يقولُ : صدق اللهُ ورسولُهُ قالت : هل سمعتَ منهُ أنَّهُ قال غير ذلك قال : اللهمَّ لا قالت : أجل صدقَ اللهُ ورسولُهُ يرحمُ اللهُ عليًّا رضيَ اللهُ عنهُ إنه كان من كلامِهِ لا يرى شيئًا يُعجبُهُ إلا قال : صدقَ اللهُ ورسولُهُ فيذهبُ أهلُ العراقِ يكذبونَ عليهِ ويزيدونَ عليهِ في الحديثِ
الراويعبدالله بن شداد
المحدثأحمد شاكر
الصفحة أو الرقم2/66
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح
عن سعدِ بنِ هشامٍ قالَ : طلَّقتُ امرأتي فأتيتُ المدينةَ لأبيعَ عقارًا كانَ لي بِها فأشتريَ بهِ السِّلاحَ وأغزو فلقيتُ نفرًا من أصحابِ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فقالوا قد أرادَ نفرٌ منَّا ستَّةٌ أن يفعَلوا ذلِكَ فنَهاهمُ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ وقالَ لقد كانَ لَكُم في رسولِ اللَّهِ أسوَةٌ حسَنةٌ فأتيتُ ابنَ عبَّاسٍ فسألتُهُ عن وترِ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فقالَ أدلُّكَ علَى أعلَمِ النَّاسِ بوترِ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فأتِ عائشةَ رضيَ اللَّهُ عنها فأتيتُها فاستتبَعتُ حَكيمَ بنَ أفلحَ فأبى فَناشدتُهُ فانطلقَ معي فاستأذنَّا علَى عائشةَ فقالَت مَن هذا قالَ حَكيمُ بنُ أفلحَ قالت ومن معَكَ قالَ سعدُ بنُ هشامٍ قالت هشامُ بنُ عامرٍ الَّذي قُتلَ يومَ أُحُدٍ قالَ قلتُ نعَم قالت نِعمَ المرءُ كانَ عامرٌ قالَ قلتُ يا أمَّ المؤمنينَ حدِّثيني عن خُلُقِ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ قالت ألستَ تقرأُ القرآنَ فإنَّ خُلُقَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ كانَ القرآنَ قالَ قلتُ حدِّثيني عن قيامِ اللَّيلِ قالت ألستَ تقرأُ يَا أيُّهَا الْمُزَّمِّلُ قالَ قلتُ بلَى قالت فإنَّ أوَّلَ هذهِ السُّورةِ نزلَت فقامَ أصحابُ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ حتَّى انتفخَت أقدامُهُم وحُبسَ خاتمتُها في السَّماءِ اثنَي عشرَ شَهْرًا ثمَّ نزلَ آخرُها فصارَ قيامُ اللَّيلِ تطوُّعًا بعدَ فريضةٍ قالَ قلتُ حدِّثيني عن وترِ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ قالت كانَ يوترُ بثمانِ رَكَعاتٍ لا يجلِسُ إلَّا في الثَّامنةِ ثمَّ يقومُ فيصلِّي رَكْعةً أخرى لا يجلسُ إلَّا في الثَّامنةِ والتَّاسعةِ ولا يسلِّمُ إلَّا في التَّاسعةِ ثمَّ يصلِّي رَكعتَينِ وَهوَ جالسٌ فتلكَ إحدى عشرةَ رَكْعةً يا بُنَيَّ فلمَّا أسنَّ وأخذَ اللَّحمَ أوترَ بسبعِ رَكَعاتٍ لم يجلِسْ إلَّا في السَّادسةِ والسَّابعةِ ولم يسلِّم إلَّا في السَّابعةِ ثمَّ يصلِّي رَكعتَينِ وَهوَ جالسٌ فتلكَ هيَ تسعُ رَكَعاتٍ يا بُنَيَّ ولم يقُمْ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ليلةً يتمُّها إلى الصَّباحِ ولم يقرأِ القرآنَ في ليلةٍ قطُّ ولم يصُم شَهْرًا يتمُّهُ غيرَ رمضانَ وَكانَ إذا صلَّى صلاةً داومَ عليها وَكانَ إذا غلبَتهُ عيناهُ منَ اللَّيلِ بنومٍ صلَّى منَ النَّهارِ ثِنتَي عشرةَ رَكْعةً قالَ فأتيتُ ابنَ عبَّاسٍ فحدَّثتُهُ فقالَ هذا واللَّهِ هوَ الحديثُ ولَو كنتُ أُكَلِّمُها لأتيتُها حتَّى أشافِهَها بهِ مشافَهَةً قالَ قلتُ لَو عَلِمْتُ أنَّكَ لا تُكَلِّمُها ما حدَّثتُكَ
الراويعائشة أم المؤمنين
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم1342
خلاصة حكم المحدثصحيح
عن بشرِ بنِ سعيدٍ أنَّ أبا جُهَيْمٍ الأنصاريَّ أخبرَهُ أنَّ رجُلَيْنِ اختلفا في آيةٍ منَ القرآنِ فقالَ أحدُهما: تلقَّيتُها من رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ، وقالَ الآخرُ: تلقَّيتُها من رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ، فسُئِلَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ عنها فقال: إنَّ القرآنَ نزلَ على سبعةِ أحرفٍ فلا تُماروا في القرآنِ، فإنَّ المراءَ فيهِ كفرٌ
الراويأبو جهيم بن الحارث بن الصمة الأنصاري
المحدثابن عبدالبر
المصدرالتمهيد
الصفحة أو الرقم8/282
خلاصة حكم المحدثصحيح
18 ◑ حسن📌 سآمر في ذلك
كانَ أَهلُ بيتٍ منَّا يقالُ لَهم بنو أُبَيرِقٍ بِشرٌ وبشيرٌ ومُبشِّرٌ وَكانَ بشيرٌ رجُلًا منافقًا يقولُ الشِّعرَ يَهجو بِهِ أصحابَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ثمَّ يَنحلُهُ بعضَ العرَبِ ثمَّ يقولُ قالَ فلانٌ كذا وَكذا قالَ فلانٌ كذا وَكذا فإذا سمعَ أصحابُ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ذلِكَ الشِّعرَ قالوا واللَّهِ ما يقولُ هذا الشِّعرَ إلَّا هذا الخبيثُ أو كما قالَ الرَّجلُ وقالوا ابنُ الأبيرقِ قالَها قالَ وَكانوا أَهلَ بيتِ حاجةٍ وفاقةٍ في الجاهليَّةِ والإسلامِ وَكانَ النَّاسُ إنَّما طعامُهم بالمدينةِ التَّمرُ والشَّعيرُ وَكانَ الرَّجلُ إذا كانَ لَهُ يسارٌ فقدمت ضافِطةٌ منَ الشَّامِ منَ الدَّرمَكِ ابتاعَ الرَّجلُ منها فخصَّ بِها نفسَهُ وأمَّا العيالُ فإنَّما طعامُهمُ التَّمرُ والشَّعيرُ فقدمت ضافطةٌ منَ الشَّامِ فابتاعَ عمِّي رفاعةُ بنُ زيدٍ حملًا منَ الدَّرمَكِ فجعلَهُ في مشربةٍ لَهُ وفي المشربةِ سلاحٌ ودِرعٌ وسيفٌ فعُدِيَ عليهِ من تحتِ البيتِ فنُقبت المشربةُ وأُخِذَ الطَّعامُ والسِّلاحُ فلمَّا أصبحَ أتاني عمِّي رفاعةُ فقالَ يا ابنَ أخي إنَّهُ قد عُدِيَ علينا في ليلتِنا هذِهِ فنُقِّبَت مشربتُنا فذُهِبَ بطعامِنا وسلاحِنا. قالَ فتحسَّسنا في الدَّارِ وسألنا فقيلَ لنا قد رأينا بني أبيرقٍ استوقدوا في هذِهِ اللَّيلةِ ولا نرى فيما نرى إلَّا على بعضِ طعامِكم قالَ وَكانَ بنو أبيرقٍ قالوا ونحنُ نسألُ في الدَّارِ واللَّهِ ما نرى صاحبَكم إلَّا لبيدَ بنَ سَهلٍ رجلٌ منَّا لَهُ صلاحٌ وإسلامٌ فلمَّا سمعَ لبيدٌ اخترطَ سيفَهُ وقالَ أنا أسرقُ فواللَّهِ ليخالطنَّكم هذا السَّيفُ أو لتبيِّنُنَّ هذِهِ السَّرقةَ قالوا إليْكَ عنها أيُّها الرَّجلُ فما أنتَ بصاحبِها فسألنا في الدَّارِ حتَّى لم نشُكَ أنَّهم أصحابُها فقالَ لي عمِّي يا ابنَ أخي لو أتيتَ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فذَكرتَ ذلِكَ لَهُ قالَ قتادةُ فأتيتُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فقلتُ إنَّ أَهلَ بيتٍ منَّا أَهلَ جفاءٍ عمدوا إلى عمِّي رفاعةَ بنِ زيدٍ فنقبوا مشربةً لَهُ وأخذوا سلاحَهُ وطعامَهُ فليردُّوا علينا سلاحَنا فأمَّا الطَّعامُ فلا حاجةَ لنا فيهِ فقالَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ سآمُرُ في ذلِكَ فلمَّا سمِعَ بنو أبيرقٍ أتَوا رجلًا منهُم يقالُ لَهُ أُسيرُ بنُ عُروةَ فَكلَّموهُ في ذلِكَ واجتَمعَ في ذلِكَ ناسٌ من أَهلِ الدَّارِ فقالوا يا رسولَ اللَّهِ إنَّ قتادةَ بنَ النُّعمانِ وعمَّهُ عمدا إلى أَهلِ بيتٍ منَّا أَهلِ إسلامٍ وصلاحٍ يرمونَهم بالسَّرقةِ من غيرِ بيِّنةٍ ولا ثبتٍ قالَ قتادةُ فأتيتُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فَكلَّمتُهُ فقالَ عمدتَ إلى أَهلِ بيتٍ ذُكرَ منهم إسلامٌ وصلاحٌ ترميهم بالسَّرقةِ على غيرِ ثبتٍ وبيِّنةٍ قالَ فرجَعتُ ولودِدتُ أنِّي خرجتُ من بعضِ مالي ولم أُكلِّم رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ في ذلِكَ فأتاني عمِّي رفاعةُ فقالَ يا ابنَ أخي ما صنعتَ فأخبرتُهُ بما قالَ لي رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فقالَ اللَّهُ المستعانُ فلم يلبَث أن نزلَ القرآنُ إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بِيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ وَلا تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيمًا بني أبيرقٍ وَاسْتَغْفِرِ اللَّهَ مِمَّا قلتَ لقتادةَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا وَلَا تُجَادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتَانُونَ أَنْفُسَهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كَانَ خَوَّانًا أَثِيمًا يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلَا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ - إلى قولِهِ - رَحِيمًا أي لو استغفروا اللَّهَ لغفرَ لَهم وَمَنْ يَكْسِبْ إِثْمًا فَإِنَّمَا يَكْسِبُهُ عَلَى نَفْسِهِ - إلى قولِهِ - وَإِثْمًا مُبِينًا قولَهم للبيدٍ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ وَرَحْمَتُهُ - إلى قولِهِ - فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا فلمَّا نزلَ القرآنُ أتى رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ بالسِّلاحِ فردَّهُ إلى رِفاعةَ فقالَ قتادةُ لَمَّا أتيتُ عمِّي بالسِّلاحِ وَكانَ شيخًا قد عشا - أو عسا – الشَّكُّ مِن أبي عيسى- في الجاهليَّةِ وَكنتُ أرى إسلامُهُ مدخولًا فلمَّا أتيتُهُ قالَ يا ابنَ أخي هوَ في سبيلِ اللَّهِ فعرَفتُ أنَّ إسلامَهُ كانَ صحيحًا فلمَّا نزلَ القرآنُ لَحِقَ بشيرٌ بالمُشرِكينَ فنزلَ على سُلافةَ بنتِ سعدِ ابنِ سميَّةَ فأنزلَ اللَّهُ وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا فلمَّا نزلَ على سُلافةَ رماها حسَّانُ بنُ ثابتٍ بأبياتٍ من شعرٍ فأخذَت رحلَهُ فوضعَتهُ على رأسِها ثمَّ خرجت بِهِ فرمت بِهِ في الأبطَحِ ثمَّ قالت أَهدَيتَ لي شِعرَ حسَّانَ ما كنتَ تأتيني بِخَيرٍ
الراويقتادة بن النعمان
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم3036
خلاصة حكم المحدثحسن
19 ◑ حسن📌 إن الحكم إلا لله
إنه لما اعتزلت الخوارج دخلوا رأيا وهم ستة ألف وأجمعوا على أن يخرجوا على علي بن أبي طالب وأصحاب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم معه . قال : وكان لا يزال يجيء إنسان فيقول : يا أمير المؤمنين إن القوم خارجون عليك –يعني عليا - فيقول : دعوهم فإني لا أقاتلهم حتَّى يقاتلوني وسوف يفعلون . فلما كان ذات يوم أتيته قبل صلاة الظهر فقلت له : يا أمير المؤمنين أبردنا بصلاة لعلي أدخل على هؤلاء القوم فأكلمهم . فقال : إني أخافهم عليك فقلت : كلا وكنت رجلا حسن الخلق لا أوذي أحدا ، فأذن لي ، فلبست حلة من أحسن ما يكون من اليمن ، وترجلت ودخلت عليهم نصف النهار ، فدخلت على قوم لم أر قوما قط أشد منهم اجتهادا ، جباههم قرحت من السجود ، وأيديهم كأنها بقر الإبل وعليهم قمص مرحضة مشمرين ، مسهمة وجوههم من السهر ، فسلمت عليهم فقالوا : مرحبا يا ابن عباس . ما جاء بك ؟ قال قلت : أتيتكم من عند المهاجرين والأنصار ومن عند صهر رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم علي وعليهم نزل القرآن وهم أعلم بتأويله . فقالت طائفة منهم : لا تخاصموا قريشا فإن الله تعالى قال : { بل هم قوم خصمون } [الزخرف: 58] . فقال اثنان أو ثلاثة : لو كلمتهم فقلت لهم ترى ما نقمتهم على صهر رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم والمهاجرين والأنصار وعليهم نزل القرآن ، وليس فيكم منهم أحد وهم أعلم بتأويله منكم قالوا ثلاثا . قلت : ماذا ؟ قالوا : أما إحداهن فإنه حكم الرجال في أمر الله عزَّ وجلَّ وقد قال الله عزَّ وجلَّ : { إن الحكم إلا لله } فما شأن الرجال والحكم بعد قول الله عزَّ وجلَّ ؟ فقلت : هذه واحدة . وماذا ؟ قالوا : وأما الثانية فإنه قاتل ولم يسب ولم يغنم فلئن كانوا مؤمنين ما حل لنا قتالهم وسباهم . وماذا الثالثة ؟ قالوا : إنه محا نفسه من أمير المؤمنين . إن لم يكن أمير المؤمنين فإنه لأمير الكافرين قلت : هل عندكم غير هذا ؟ قالوا : كفانا هذا . قلت لهم : أما قولكم حكم الرجال في أمر الله عزَّ وجلَّ أنا أقرأ عليكم في كتاب الله عزَّ وجلَّ ما ينقض قولكم أفترجعون ؟ قالوا : نعم . قلت : فإن الله عزَّ وجلَّ قد صير من حكمه إلى الرجال في ربع درهم ثمن أرنب ، وتلا هذه الآية { لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم } [المائدة: 95] إلى آخر الآية وفي المرأة وزوجها { وإن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها } [النساء: 35] إلى آخر الآية . فنشدتكم بالله هل تعلمون حكم الرجال في إصلاح ذات بينهم وحقن دمائهم أفضل أم حكمه في أرنب وبضع امرأة ؟ فأيهما ترون أفضل ؟ قالوا : بل هذه . قال : خرجت من هذه . قالوا : نعم . قلت : وأما قولكم : قاتل ولم يسب ولم يغنم فتسبون أمكم عائشة ؟ والله لئن قلتم : ليست بأمنا لقد خرجتم من الإسلام ، ووالله لئن قلتم نستحل منها ما نستحل من غيرها لقد خرجتم من الإسلام ، فأنتم بين الضلالتين . إن الله عزَّ وجلَّ قال : { النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم } [الأحزاب: 6] فإن قلتم ليست بأمنا لقد خرجتم من الإسلام . أخرجت من هذه ؟ قالوا : نعم . وأما قولكم محا نفسه من أمير المؤمنين فأنا آتيكم بمن ترضون يوم الحديبية كاتب المشركين أبا سفيان بن حرب وسهيل بن عمرو فقال : يا علي ، اكتب هذا ما اصطلح عليه محمد رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال المشركون : والله لو نعلم أنك رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ما قاتلناك . فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم : اللهم إنك تعلم أني رسولك . امح يا علي . اكتب هذا ما كتب عليه محمد بن عبد الله فوالله لرسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم خير من علي ، فقد محا نفسه . قال : فرجع منهم ألفان وخرج سائرهم فقتلوا
الراويعبدالله بن عباس
المحدثالوادعي
الصفحة أو الرقم612
خلاصة حكم المحدثسنده حسن
المِراءُ في القُرآنِ كُفرٌ [يعني حديث: نزَلَ القُرآنُ على سَبعَةِ أَحرُفٍ، المِراءُ في القُرآنِ كُفرٌ -ثَلاثَ مَرَّاتٍ- فما عرَفتُم منه فاعمَلوا، وما جهِلتُم منه فرُدُّوه إلى عالِمِه.]
الراويأبو هريرة
المحدثشعيب الأرناووط
الصفحة أو الرقم1/261
خلاصة حكم المحدثإسناده حسن
طلقت امرأتي فأتيت المدينة لأبيع عقارا كان لي بها فأشتري به السلاح وأغزو فلقيت نفرا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا قد أراد نفر منا ستة أن يفعلوا ذلك فنهاهم النبي صلى الله عليه وسلم وقال ( لقد كان لكم في رسول اللهِ أسوة حسنة ) فأتيت ابن عبًاس فسألته عن وتر النبي صلى الله عليه وسلم فقال أدلك على أعلم الناس بوتر رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم فأت عائشة رضي الله عنها فأتيتها فاستتبعت حكيم بن أفلح فأبى فناشدته فانطلق معي فاستأذنا على عائشة فقالت من هذا قال حكيم بن أفلح قالت ومن معك قال سعد بن هشام قالت هشام بن عامر الذي قتل يوم أحد قال قلت نعم قالت نعم المرء كان عامر قال قلت يا أم المؤمنين حدثيني عن خلق رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم قالت ألست تقرأ القرآن فإن خلق رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم كان القرآن قال قلت حدثيني عن قيام الليل قالت ألست تقرأ يا أيها المزمل قال قلت بلى قالت فإن أول هذه السورة نزلت فقام أصحاب رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم حتى انتفخت أقدامهم وحبس خاتمتها في السماء اثني عشر شهرا ثم نزل آخرها فصار قيام الليل تطوعا بعد فريضة قال قلت حدثيني عن وتر النبي صلى الله عليه وسلم قالت كان يوتر بثمان ركعات لا يجلس إلا في الثامنة ثم يقوم فيصلي ركعة أخرى لا يجلس إلا في الثامنة والتاسعة ولا يسلم إلا في التاسعة ثم يصلي ركعتين وهو جالس فتلك إحدى عشرة ركعة يا بني فلما أسن وأخذ اللحم أوتر بسبع ركعات لم يجلس إلا في السادسة والسابعة ولم يسلم إلا في السابعة ثم يصلي ركعتين وهو جالس فتلك هي تسع ركعات يا بني ولم يقم رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم ليلة يتمها إلى الصبًاح ولم يقرأ القرآن في ليلة قط ولم يصم شهرا يتمه غير رمضان وكان إذا صلى صلاة داوم عليها وكان إذا غلبته عيناه من الليل بنوم صلى من النهار ثنتي عشرة ركعة قال فأتيت ابن عبًاس فحدثته فقال هذا والله هو الحديث ولو كنت أكلمها لأتيتها حتى أشافهها به مشافهة قال قلت لو علمت أنك لا تكلمها ما حدثتك
الراويعائشة أم المؤمنين
المحدثأبو داود
الصفحة أو الرقم1342
خلاصة حكم المحدثسكت عنه [وقد قال في رسالته لأهل مكة كل ما سكت عنه فهو صالح]

الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.

🏷️ كلمات رئيسية من الأحاديث (100)
وما جهلتم فردوه إلى عالمهبسم الله الرحمن الرحيمعائشة رضي الله عنهاصوم شهرين متتابعينالقرن بين السورتينإطعام ستين مسكيناقراءة زيد بن ثابتفما عرفتم فاعملوابضعا وسبعين سورةعبد الله بن عمروعبد الله بن عباسإن الحكم إلا للهلا تشربوا الخمرأعلم بكتاب اللهعلي بن أبي طالبصدق الله ورسولهخولة بنت ثعلبةالحلال والحراممريم بنت عمرانآيات من القرآنمالك بن الدخشملا حكم إلا للهإحدى عشرة ركعةعمر بن الخطابعثمان بن عفانسلامة بنت سعدأوس بن الصامتسورة المجادلةأمير المؤمنينتأليف القرآنغلوا مصاحفكمأسير بن عروةحسان بن ثابتقصة الحديبيةسهيل بن عمرورفاعة بن زيدأوس بن صامتأم المؤمنيننزول القرآنسورة البقرةسورة النساءقراء القرآنزيد بن ثابتقبض في بيتييوم القيامةلبيد بن سهلمسجد الضرارالظالم أهلهضرارا وكفراالسبع الطولحكم الحكمينجمع القرآنيأت بما غلمعن بن عدينزل القرآنعرق من تمرقراء الناسابن الكواءقيام الليلثمان ركعاتحكم الرجالخلق القرآنلسان قريشلحاف واحدبغير بينةعين حاميةكتاب اللهتسع ركعاتصوم رمضانأسوة حسنةسبعة أحرفرسول اللهبنو أبيرقوتر النبيالمجادلةأخبار...كظهر أميعتق رقبةلا تزنواالخائنينأبو طعمةابن عباسعين حمئةالكهف 86ذو الثديالحديبيةمحا نفسهالمصاحفأبو بكرذؤابتانالدرعانذي أوانالأنفالالمثانيالتحكيمالخوارجالمنافقزيد...المصحفالمفصل

تخريج حديث نزل في القرآن



أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة


صحيح البخاري صحيح مسلم
صحيح الجامع صحيح ابن حبان
صحيح النسائي مسند الإمام أحمد
تخريج صحيح ابن حبان تخريج المسند لشاكر
صحيح أبي داود صحيح ابن ماجه
صحيح الترمذي مجمع الزوائد
هداية الرواة تخريج مشكل الآثار
السلسلة الصحيحة صحيح الترغيب
نخب الأفكار الجامع الصغير
صحيح ابن خزيمة الترغيب والترهيب

الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم


Tuesday, July 28, 2026

لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب