أحاديث عن: نسأله عنه
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
21 نتيجة — لكلمة: نسأله عنه
كنتُ رجلًا نَصرانيًّا فأسلَمتُ ، فأَهْللتُ بالحجِّ والعُمرَةِ ، فسَمِعَني زيدُ بنُ صوحانَ وسلمانُ بنُ ربيعةَ وأَنا أُهِلُّ بِهِما ، فَقالا : لَهَذا أضلُّ من بعيرِ أَهْلِهِ . فَكَأنَّما حَملَ عليَّ بِكَلمتِهِما جبلٌ ، فقَدِمْتُ علَى عمرَ رضيَ اللَّهُ عنهُ فأخبرتُهُ فأقبلَ عليهِما فلامَهُما ، وأقبلَ عليَّ فقالَ : هُدِيتَ لسُنَّةِ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ هُديتَ لسُنَّةِ نبيِّكَ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ قالَ عَبدةُ : قالَ أبو وائلٍ : كثيرًا ما ذَهَبتُ أَنا ومَسروقٌ إلى الصُّبيِّ نسألُهُ عنهُ
كان أبو هُرَيْرَةَ جريئًا على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يسأَلُه عن أشياءَ لا نسأَلُه عنها
طلَبْنا عِلمَ هذا العودِ الذي في مَقامِ الإمامِ في مسجِدِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فلم نَقدِرْ على أحَدٍ يقولُ لنا فيه شيئًا، قال مُصعَبٌ: فأخبَرَني محمَّدُ بنُ مُسلِمِ بنِ السائِبِ بنِ خَبَّابٍ صاحبُ المَقْصورةِ، قال: جلَسَ إليَّ أَنَسُ بنُ مالكٍ يومًا، فقال: هل تَدْري لِمَ صُنِعَ هذا العودُ؟ ولم نسأَلْه عنه، فقُلْتُ: لا واللهِ، قال أَنَسٌ: كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَضَعُ يَمينَه، ثُم يَلتَفِتُ إلينا، فيقولُ: اسْتَوُوا، وعَدِّلوا صُفوفَكم
كان أبو هريرةَ جَرِيئًا على النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ، يَسْأَلُهُ عن أَشْياءَ لا نَسْأَلهُ عَنْها
حَديثُ: أتى نَفَرٌ مِنَ اليَهودِ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقالوا: إنْ أخبَرَنا عمَّا نسأَلُه عنه ... الحديث
عنْ أُبَيِّ بنِ كَعبٍ، قالَ: كانَ أبو هُرَيرةَ جَريئًا على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَسألُه عنْ أشْياءَ لا نَسْألُه عنها
قال عُمَرُ رَضيَ اللهُ عنه: أيُّكُم يَحفَظُ حَديثَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عَنِ الفِتنةِ؟ قال: قُلتُ: أنا أحفَظُه كما قال، قال: إنَّك عليه لَجَريءٌ، فكيفَ؟ قال: قُلتُ: فِتنةُ الرَّجُلِ في أهلِه وولَدِه وجارِه، تُكَفِّرُها الصَّلاةُ والصَّدَقةُ والمَعروفُ -قال سُلَيمانُ: قد كان يقولُ: الصَّلاةُ والصَّدَقةُ، والأمرُ بالمَعروفِ- والنَّهيُ عَنِ المُنكَرِ، قال: ليس هذه أُريدُ، ولَكِنِّي أُريدُ التي تَموجُ كمَوجِ البَحرِ، قال: قُلتُ: ليس عليك بها يا أميرَ المُؤمِنينَ بَأسٌ، بينَك وبينَها بابٌ مُغلَقٌ، قال: فيُكسَرُ البابُ أو يُفتَحُ، قال: قُلتُ: لا بَل يُكسَرُ، قال: فإنَّه إذا كُسِرَ لم يُغلَقْ أبَدًا، قال: قُلتُ: أجَل، فهِبنا أن نَسألَه مَنِ البابُ، فقُلنا لمَسروقٍ: سَلْه، قال: فسَألَه، فقال: عُمَرُ رَضيَ اللهُ عنه، قال: قُلْنا، فعَلِمَ عُمَرُ مَن تَعني؟ قال: نَعَم، كما أنَّ دونَ غَدٍ لَيلةً، وذلك أنِّي حَدَّثتُه حَديثًا ليس بالأغاليطِ
خَرَجتُ مع عُبَيدِ اللهِ بنِ عَديِّ بنِ الخيارِ، فلَمَّا قدِمنا حِمصَ قال لي عُبَيدُ اللهِ بنُ عَديٍّ: هل لكَ في وحشيٍّ نَسألُه عن قَتلِ حَمزةَ؟ قُلتُ: نَعَم، وكان وحشيٌّ يَسكُنُ حِمصَ، فسَألنا عنه، فقيلَ لَنا: هو ذاكَ في ظِلِّ قَصرِه كَأنَّه حَميتٌ، قال: فجِئنا حتَّى وقَفنا عليه بيَسيرٍ، فسَلَّمنا فرَدَّ السَّلامَ، قال: وعُبَيدُ اللهِ مُعتَجِرٌ بعِمامَتِه، ما يَرى وحشيٌّ إلَّا عَينَيه ورِجلَيه، فقال عُبَيدُ اللهِ: يا وحشيُّ، أتَعرِفُني؟ قال: فنَظَرَ إليه ثُمَّ قال: لا واللهِ، إلَّا أنِّي أعلَمُ أنَّ عَديَّ بنَ الخيارِ تَزَوَّجَ امرَأةً يُقالُ لَها: أُمُّ قِتالٍ بنتُ أبي العِيصِ، فولَدَت له غُلامًا بمَكَّةَ، فكُنتُ أستَرضِعُ له، فحَمَلتُ ذلك الغُلامَ مع أُمِّه فناولتُها إيَّاه، فلَكَأنِّي نَظَرتُ إلى قدَمَيكَ، قال: فكَشَفَ عُبَيدُ اللهِ عن وجهِه، ثُمَّ قال: ألا تُخبِرُنا بقَتلِ حَمزةَ؟ قال: نَعَم، إنَّ حَمزةَ قَتَلَ طُعَيمةَ بنَ عَديِّ بنِ الخيارِ ببَدرٍ، فقال لي مَولايَ جُبَيرُ بنُ مُطعِمٍ: إن قَتَلتَ حَمزةَ بعَمِّي فأنتَ حُرٌّ، قال: فلَمَّا أن خَرَجَ النَّاسُ عامَ عَينَينِ -وعَينَينِ جَبَلٌ بحيالِ أُحُدٍ، بينَه وبينَه وادٍ- خَرَجتُ مع النَّاسِ إلى القِتالِ، فلَمَّا أنِ اصطَفُّوا للقِتالِ، خَرَجَ سِباعٌ فقال: هل مِن مُبارِزٍ؟ قال: فخَرَجَ إليه حَمزةُ بنُ عبدِ المُطَّلِبِ، فقال: يا سِباعُ، يا ابنَ أُمِّ أنمارٍ مُقَطِّعةِ البُظورِ، أتُحادُّ اللهَ ورَسولَه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؟! قال: ثُمَّ شَدَّ عليه، فكان كَأمسِ الذَّاهِبِ، قال: وكَمَنتُ لحَمزةَ تَحتَ صَخرةٍ، فلَمَّا دَنا مِنِّي رَمَيتُه بحَربَتي، فأضَعُها في ثُنَّتِه حتَّى خَرَجَت مِن بَينِ ورِكَيه، قال: فكان ذاكَ العَهدَ به، فلمَّا رَجَعَ النَّاسُ رَجَعتُ معهُم، فأقَمتُ بمَكَّةَ حتَّى فشا فيها الإسلامُ، ثُمَّ خَرَجتُ إلى الطَّائِفِ، فأرسَلوا إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم رَسولًا، فقيلَ لي: إنَّه لا يَهيجُ الرُّسُلَ، قال: فخَرَجتُ معهُم حتَّى قدِمتُ على رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فلَمَّا رَآني قال: آنتَ وحشيٌّ؟ قُلتُ: نَعَم، قال: أنتَ قَتَلتَ حَمزةَ؟ قُلتُ: قد كان مِنَ الأمرِ ما بَلَغَكَ، قال: فهل تَستَطيعُ أن تُغَيِّبَ وجهَكَ عَنِّي؟ قال: فخَرَجتُ، فلَمَّا قُبِضَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فخَرَجَ مُسَيلِمةُ الكَذَّابُ، قُلتُ: لَأخرُجَنَّ إلى مُسَيلِمةَ؛ لَعَلِّي أقتُلُه فأُكافِئَ به حَمزةَ، قال: فخَرَجتُ مع النَّاسِ، فكان مِن أمرِه ما كانَ، قال: فإذا رَجُلٌ قائِمٌ في ثَلمةِ جِدارٍ كَأنَّه جَمَلٌ أورَقُ ثائِرُ الرَّأسِ، قال: فرَمَيتُه بحَربَتي، فأضَعُها بينَ ثَديَيه حتَّى خَرَجَت مِن بَينِ كَتِفَيه، قال: ووثَبَ إليه رَجُلٌ مِنَ الأنصارِ فضَرَبَه بالسَّيفِ على هامَتِه. قال: قال عبدُ اللهِ بنُ الفَضلِ: فأخبَرَني سُلَيمانُ بنُ يَسارٍ، أنَّه سَمِعَ عَبدَ اللهِ بنَ عُمَرَ يقولُ: فقالت جاريةٌ على ظَهرِ بَيتٍ: وا أميرَ المُؤمِنينَ، قَتَلَه العَبدُ الأسودُ
أتَيتُ المَدينةَ وقد وقَعَ بها مَرَضٌ وهم يَموتونَ مَوتًا ذَريعًا، فجَلَستُ إلى عُمَرَ رَضيَ اللهُ عنه، فمَرَّت جَنازةٌ، فأُثنيَ خَيرًا، فقال عُمَرُ: وجَبَت، ثُمَّ مُرَّ بأُخرى، فأُثنيَ خَيرًا، فقال: وجَبَت، ثُمَّ مُرَّ بالثَّالِثةِ، فأُثنيَ شَرًّا، فقال: وجَبَت، فقُلتُ: وما وجَبَت يا أميرَ المُؤمِنينَ؟ قال: قُلتُ كما قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أيُّما مُسلِمٍ شَهِدَ له أربَعةٌ بخَيرٍ أدخَلَه اللهُ الجَنَّةَ، قُلنا: وثَلاثةٌ؟ قال: وثَلاثةٌ، قُلتُ: واثنانِ؟ قال: واثنانِ، ثُمَّ لَم نَسألْه عَنِ الواحِدِ
خرَجْتُ مع عُبيدِ اللهِ بنِ عَديِّ بنِ الخِيارِ إلى الشَّامِ فلمَّا قدِمْنا حِمْصَ قال لي عُبَيدُ اللهِ : هل لك في وَحْشِيٍّ نسأَلُه عن قَتْلِ حمزةَ ؟ قُلْتُ : نَعم قال : وكان وَحْشِيٌّ يسكُنُ حِمْصَ قال : فسأَلْنا عنه فقيل لنا : هو ذاكَ في ظلِّ قصرِه كأنَّه حَمِيتٌ قال : فجِئْنا حتَّى وقَفْنا عليه فسلَّمْنا فردَّ السَّلامَ قال : وعُبَيدُ اللهِ مُعتجِرٌ بعِمامةٍ ما يَرى وَحْشِيٌّ إلَّا عينَيْهِ ورِجْلَيْهِ قال : فقال له عُبَيدُ اللهِ : يا وَحْشِيُّ أتعرِفُني ؟ فنظَر إليه وقال : لا واللهِ إلَّا أنِّي أعلَمُ أنَّ عَديَّ بنَ الخِيارِ تزوَّج امرأةً يُقالُ لها : أمُّ القِتالُ بنتُ أبي العِيصِ فولَدَتْ له غُلامًا بمكَّةَ فاسترضَعه فحمَلْتُ ذلك الغُلامَ مع أمِّه فناوَلْتُها إيَّاه فلَكأنِّي نظَرْتُ إلى قدَمَيْكَ قال : فكشَف عُبَيدُ اللهِ عن وجهِه ثمَّ قال : ألَا تُخبِرُنا بقَتْلِ حمزةَ ؟ قال : نَعم إنَّ حمزةَ قتَل طُعَيمةَ بنَ عَديِّ بنِ الخِيارِ ببَدْرٍ قال : فقال لي مولايَ جُبَيرُ بنُ مُطعِمٍ : إنْ قتَلْتَ حمزةَ بعمِّي فأنتَ حُرٌّ قال : فلمَّا أنْ خرَج النَّاسُ عامَ عَيْنَيْنِ - قال : وعَيْنَيْنِ جَبلٌ تحتَ أُحُدٍ بَيْنَه وبَيْنَ وادٍ - قال : فخرَجْتُ مع النَّاسِ إلى القتالِ فلمَّا اصطفُّوا للقتالِ خرَج سِباعٌ أبو نِيَارٍ قال : فخرَج إليه حمزةُ بنُ عبدِ المطَّلبِ فقال : يا سباعُ يا ابنَ أمِّ أنمارٍ يا ابنَ مُقطِّعةِ البُظورِ تُحادُّ اللهَ ورسولَه ؟ قال : ثمَّ شدَّ عليه فكان كأمسِ الذَّاهبِ قال : وانكَمَنْتُ لِحمزةَ حتَّى مرَّ علَيَّ فلمَّا أنْ دنا منِّي رمَيْتُه بحَرْبتي فأضَعُها في ثُنَّتِه حتَّى خرَجَتْ مِن بَيْنِ ورِكَيْهِ قال : فكان ذلك العهدَ به، فلمَّا رجَع النَّاسُ رجَعْتُ معهم فأقَمْتُ بمكَّةَ حتَّى نشَأ فيها الإسلامُ ثمَّ خرَجْتُ إلى الطَّائفِ قال : وأرسَلوا إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم رُسُلًا قال : وقيل له : إنَّه لا يَهيجُ الرُّسُلَ قال : فجِئْتُ فيهم حتَّى قدِمْتُ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فلمَّا رآني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال : ( أنتَ وَحْشِيٌّ ) ؟ قُلْتُ : نَعم قال : ( أنتَ قتَلْتَ حمزةَ ) ؟ قال : قُلْتُ : قد كان مِن الأمرِ ما بلَغك فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ( أمَا تستطيعُ أنْ تُغيِّبَ عنِّي وجهَك ؟ ) قال : فخرَجْتُ فلمَّا تُوفِّي رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم خرَج مُسيلِمةُ الكذَّابُ قال : قُلْتُ : لَأخرُجَنَّ إلى مُسيلِمةَ لَعَلِّي أقتُلُه فأُكافِئَ به حمزةَ قال : فخرَجْتُ مع النَّاسِ فكان مِن أمرِهم ما كان قال : وإذا رُجَيْلٌ قائمٌ في ثُلمةِ جِدارٍ كأنَّه جملٌ أورَقُ ما نرى رأسَه قال : فأرميه بحَرْبتي فأضَعُها بَيْنَ ثَديَيْهِ حتَّى خرَجَتْ مِن بَيْنِ كتِفَيْهِ قال : ودبَّ رجُلٌ مِن الأنصارِ فضرَبه بالسَّيفِ على هامَتِه قال عبدُ اللهِ بنُ الفضلِ : وأخبَرني سُلَيمانُ بنُ يَسارٍ أنَّه سمِع عبدَ اللهِ بنَ عُمَرَ يقولُ : قالت جاريةٌ على ظهرِ البيتِ : إنَّ أميرَ المُؤمِنينَ قتَله العبدُ الأسودُ
عَن جَعفَرِ بنِ عَمرٍو الضَّمريِّ، قال: خَرَجتُ مَعَ عُبَيدِ اللهِ بنِ عَديِّ بنِ الخيارِ إلى الشَّامِ، فلَمَّا قدِمنا حِمصَ، قال لي عُبَيدُ اللهِ: هَل لَكَ في وحشيٍّ نَسألُه عَن قَتلِ حَمزةَ؟ قُلتُ: نَعَم، وكانَ وحشيٌّ يَسكُنُ حِمصَ، قال: فسَألنا عنه، فقيلَ لَنا: هو ذاكَ في ظِلِّ قَصرِه كَأنَّه حَمِيتٌ، قال: فجِئنا حَتَّى وقَفنا عليه، فسَلَّمنا عليه فرَدَّ علينا السَّلامَ، قال: وعُبَيدُ اللهِ مُعتَجِرٌ بعِمامَتِه، ما يَرى وحشيٌّ إلَّا عَينَيه ورِجلَيه، فقال عُبَيدُ اللهِ: يا وحشيُّ أتَعرِفُني؟ قال: فنَظَرَ إليه ثُمَّ قال: لا واللهِ، إلَّا أنِّي أعلَمُ أنَّ عَديَّ بنَ الخيارِ تَزَوَّجَ امرَأةً يُقالُ لَها: أُمُّ قِتالٍ ابنةُ أبي العيصِ، فولَدَت له غُلامًا بمَكَّةَ فاستَرضَعَه، فحَمَلتُ ذلك الغُلامَ مَعَ أُمِّه، فناولتُها إيَّاه، فلَكِأنِّي نَظَرتُ إلى قدَمَيكَ! قال: فكَشَفَ عُبَيدُ اللهِ وجهَه، ثُمَّ قال: ألا تُخبِرُنا بقَتلِ حَمزةَ، قال: نَعَم، إنَّ حَمزةَ قَتَلَ طُعَيمةَ ابنَ عَديٍّ ببَدرٍ، فقال لي مَولايَ جُبَيرُ بنُ مُطعِمٍ: إن قَتَلتَ حَمزةَ بعَمِّي فأنتَ حُرٌّ، فلَمَّا خَرَجَ النَّاسُ يَومَ عَينَينِ -قال: وعَينَينِ جُبَيلٌ تَحتَ أُحُدٍ، وبَينَه وبينه وادٍ- خَرَجتُ مَعَ النَّاسِ إلى القِتالِ، فلَمَّا أنِ اصطَفُّوا للقِتالِ قال: خَرَجَ سِباعٌ: مَن مُبارِزٌ؟ قال: فخَرَجَ إليه حَمزةُ بنُ عَبدِ المُطَّلِبِ، فقال: يا سِباعُ يا ابنَ أُمِّ أنمارَ: يا ابنَ مُقَطِّعةِ البُظورِ، أتُحادُّ اللهَ ورَسولَه، ثُمَّ شَدَّ عليه فكانَ كَأمسِ الذَّاهِبِ، وأكمَنتُ لحَمزةَ تَحتَ صَخرةٍ، حَتَّى إذا مَرَّ عليَّ، فلَمَّا أن دَنا مِنِّي رَمَيتُه، فأضَعُها في ثُنَّتِه، حَتَّى خَرَجَت مِن بَينِ ورِكَيه، قال: فكانَ ذلك العَهدُ به، قال: فلَمَّا رَجَعَ النَّاسُ رَجَعتُ مَعَهم، قال: فأقَمتُ بمَكَّةَ حَتَّى فشا فيها الإسلامُ، قال: ثُمَّ خَرَجتُ إلى الطَّائِفِ، قال: فأرسَلَ إليَّ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قال: وقيلَ لَه: إنَّه لا يُهيجُ الرُّسُلَ، قال: فخَرَجتُ مَعَهم حَتَّى قدِمتُ على رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قال: فلَمَّا رَآني قال: آنتَ وحشيٌّ؟ قال: قُلتُ: نَعَم، قال: أنتَ قَتَلتَ حَمزةَ؟ قال: قُلتُ: قد كان مِنَ الأمرِ ما بَلَغَكَ يا رَسولَ اللهِ، إذ قال: ما تَستَطيعُ أن تُغَيِّبَ عَنِّي وجهَكَ، قال: فرَجَعتُ، فلَمَّا توفِّيَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وخَرَجَ مُسَيلِمةُ الكَذَّابُ، قال: قُلتُ: لَأخرُجَنَّ إلى مُسَيلِمةَ لَعَلِّي أقتُلُه فأُكافِئُ به حَمزةَ، قال: فخَرَجتُ مَعَ النَّاسِ فكانَ مِن أمرِهم ما كانَ، قال: فإذا رَجُلٌ قائِمٌ في ثُلمةِ جِدارٍ كَأنَّه جَمَلٌ أورَقُ ثائِرٌ رَأسُه، قال: فأرميه بحَربَتي، فأضَعُها بَينَ ثَديَيه حَتَّى خَرَجَت مِن بَينِ كَتِفَيه، قال: ودَبَّ إليه رَجُلٌ مِنَ الأنصارِ، قال: فضَرَبَه بالسَّيفِ على هامَتِه، قال عَبدُ اللهِ بنُ الفَضلِ: فأخبَرَني سُلَيمانُ بنُ يَسارٍ، أنَّه سَمِعَ عَبدَ اللهِ بنَ عُمَرَ [يَقولُ]: فقالت جاريةٌ على ظَهرِ بَيتٍ: واأميرَ المُؤمِنينَ، قَتَلَه العَبدُ الأسودُ
بصرَ يحيى بنُ يعمَرَ وحميدُ بنُ عبدِ الرَّحمنِ بعبدِ اللَّهِ بنِ عمرَ بنِ الخطَّابِ فقال أحدُهما لصاحبِه لو كنَّا في قطرٍ من أقطارِ الأرضِ لَكانَ ينبغي لنا أن نأتيَ هذا نسألُه فأتياهُ فقالا لهُ إنَّا قومٌ نطوفُ الأرضَ ونلقى أقوامًا يختصمونَ في الدِّينِ ونلقى أقوامًا يقولونَ لا قدرَ قال إذا لقيتُم هؤلاءِ فأخبروهم أنَّ عبدَ اللَّهِ بنَ عمرَ بريءٌ منهم وَهم برآءُ منه ثلاثَ مرَّاتٍ يعيدُها ثمَّ قال كنَّا عندَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فإذا شابٌّ حسنُ الوجهِ حسنُ الهيئةِ حسنُ الثِّيابِ فقال أدنو يا رسولَ اللَّهِ قال ادن فدنا حتَّى ظننتُ أنَّ رُكبتيهِ قد مسَّتا رُكبةَ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ قال يا رسولَ اللَّهِ ما الإيمانُ قال الإيمانُ أن تؤمنَ باللَّهِ وملائِكتِه وَكتبِه ورسلِه والقدرِ خيرِه وشرِّه قال صدقتَ فعجبنا من قولِه صدقتَ كأنَّهُ أعلمُ منهُ ثمَّ قال فما شرائعُ الإسلامُ قال تقيمُ الصَّلاةَ وتؤتي الزَّكاةَ وتحجُّ البيتَ وتصومُ رمضانَ والاغتسالُ منَ الجنابةِ قال صدقتَ قال فعجبنا من قولِه صدقتَ كأنَّهُ يعلمُ قال يا رسولَ اللَّهِ متى السَّاعةُ قال فأعظمَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ذِكرَها فطأطأَ رأسَه يفَكرُ فيها ثمَّ قال ما المسئولُ عنها بأعلمَ منَ السَّائلِ قال فعجبنا من قولِه كأنَّهُ يعلمُه ثمَّ انطلقَ ونحنُ ننظرُ إليهِ قال رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ على الرَّجلِ على الرَّجلِ فطلبناهُ فما يدرى في الأرضِ ذَهبَ أو في السَّماءِ قال ذاكَ جبريلُ أتاكم يعلِّمُكم دينَكم ما أتاني في صورةٍ إلَّا عرفتُه إلَّا هذِه الصُّورةَ
عن البراءِ بنِ عازبٍ قال خرجْنا في جنازةِ رجلٍ من الأنصارِ مع النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فانتهينا إلى القبرِ ولمَّا يُلحَد له بعدُ فجلس النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ مستقبلَ القبلةَ وجلسنا معه كأنَّ على رؤوسِنا الطيرَ، فنكتَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ما شاء ثم رفع رأسَه فقال اللهم إني أعوذُ بك من عذابِ القبرِ قالها ثلاثَ مراتٍ ثم أنشأ يُحدِّثُنا فقال إنَّ المؤمنَ إذا كان في قُبلٍ من الآخرةِ وانقطاعٍ من الدُّنيا نزلت إليه ملائكةٌ كأنَّ وجوهَهم الشمسُ مع كل ملكٍ منهم كفنٌ وحنوطٌ فجلسوا منه مدَّ البصرِ فإذا خرجت نفسُه صلى عليه كلُّ ملكٍ بين السماءِ والأرضِ وكلُّ ملكٍ في السماءِ وفُتحت له أبوابُ السماءِ كلُّها فليس منها بابٌ إلا وهو يعجبُه أن يدخلَ به منه، فإذا انتهى به الملكُ إلى السماءِ قال رب عبدُك فلانٌ قد قبضنا نفسَه. فيقول: أَرجِعوهُ إلى الأرضِ فإني وعدتُه أني منها خلقتُهم وفيها أعيدُهم ومنها أخرجُهم تارةً أُخرى. قال: وإنه ليسمعُ خفقَ نعالِهم إذا ولَّوا مُدبرينَ فيقال له: يا هذا من ربُّك؟ وما دينُك؟ ومن نبيُّك؟ قال: يقول: ربيَ اللهُ ودينيَ الإسلامُ ونبيي محمدٌ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ثم ينادي منادٍ من السماءِ وذكر كلامًا وذلك قوله تعالى: {يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَة} ثم يأتيه آتٍ حسنُ الوجهِ طيبُ الريحِ حسنُ الثيابِ قال: فيقول له: يا هذا أبشِر برضوانِ اللهِ وجناتٍ فيها نعيمٌ مقيمٌ. قال: فيقول: وأنت فبشَّرك اللهُ بخيرٍ فمن أنت لَوجهُك الوجهُ يُبشِّر بالخيرِ؟ قال: يقول: أنا عملُك الصالح، فواللهِ ما علمتُ إن كنتَ لسريعًا في طاعةِ اللهِ بطيئًا عن معصية اللهِ فجزاك اللهُ خيرًا. قال: فيقول: وأنت فجزاك اللهُ خيرًا. ثم ينادي مُنادٍ من السماءِ: أنِ افتحوا له بابًا إلى الجنةِ، وافرشوا له من فرشِ الجنةِ. قال فيُفتح له بابٌ إلى الجنةِ ويفرشُ له من فرش الجنةِ قال: يقول: ربِّ عجِّل قيامَ الساعةِ. قال: فيقولها ثلاثًا. حتى أرجعَ إلى أهلي ومالي. وإنَّ الكافرَ إذا كان في قُبلٍ من الآخرةِ وانقطاعٍ من الدُّنيا نزلت إليه ملائكةٌ سودُ الوجوهِ معهم سرابيلُ من قَطِرانٍ وثيابٌ من نارٍ فأجلَسوه وانتزَعوا نفسَه معها العصبُ والعروقُ فإذا خرجت نفسُه لعنه كلُّ ملكٍ بينَ السماءِ والأرضِ وكلُّ ملكٍ في السماءِ وغُلِّقت أبوابُ السماءِ دونه فليس منها بابٌ إلا وهو يكره أن يدخلَ منه فإذا انتهى به الملكُ إلى السماءِ رمى به فيقول: أي ربِّ عبدُك فلانٌ قبضنا نفسَه فلم تقبله الأرض ولا السماء. قال: فيقول: أَرجعْه إلى الأرضِ فإني وعدتُه أني منها خلقتُهم وفيها أعيدُهم ومنها أخرجُهم تارةً أخرى. قال: وإنه ليسمعُ خفقَ نعالِهم إذا ولَّو مُدبرينِ. فيقال له: يا هذا من ربُّك؟ وما دينُك؟ ومن نبيُّك؟ قال: يقول: لا أدرى. ثم ينتهرُه انتهارةً شديدةً. فيقول: يا هذا من ربُّك؟ وما دينُك؟ قال: يقول: لا أدرى. قال: فينادي مُنادٍ من السماءِ لا دَرَيتَ. ثم يأتيه آتٍ قبيحُ الوجهِ منتنُ الريحِ قبيحُ الثيابِ فيقول: يا هذا أبشِرْ بسخطِ اللهِ وعذابٍ مقيمٍ قال: فيقول: وأنت بشَّرك اللهُ بالشرِّ فمن أنت؟ لَوجهُك الوجهُ يبشِّر بالشرِّ. قال: يقول: أنا عملُك السيئُ والله ما علمتك إن كنت لسريعًا في معصية اللهِ بطيئًا عن طاعة اللهِ فجزاك اللهُ شرًّا. قال فيقول: وأنت فجزاك اللهُ شرًّا. ثم يقيَّضُ له أعمى أبكمُ معه مِرزبةٌ من حديدٍ لو ضرب بها جبلًا لصار نارًا فيضربه ضربةً يسمعُها ما بين المشرقِ والمغربِ إلا الثقلَينِ فيصير ترابًا ثم تعاد فيه الروحُ قال قُلنا للبراءِ: أملكٌ هو أم شيطانٌ قال فغضب غضبًا شديدًا، ثم قال: نحن كنا أشدَّ هيبةً لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ من أن نسألَه أملَكٌ هو أم شيطانٌ. قال: ثم يُناد منادٍ من السَّماء أنِ افرشوا له لَوحَينِ من نارٍ وافتحوا له بابًا من النارِ. قال: فيُفرش له لَوحانِ من النارِ ويُفتح له بابٌ إلى النارِ فيقول: ربِّ لا تُقمِ الساعةَ لا تُقمِ الساعةَ
عن رجلٍ عن سعيدِ بنِ جبيرٍ عنِ ابنِ عبَّاسٍ أنَّ مشرِكي قريشٍ بعثوا النَّضرَ بنَ الحارثِ وعقبةَ بنَ أبي مُعيطٍ إلى أحبارِ اليَهودِ بالمدينةِ فقالوا لَهم سلوهم عن أمرِهِ وأخبِروهم خبرَهُ وصِفوا لَهُ مقالتَهُ فإنَّهم أَهلُ الْكتابِ الأوَّلِ وعندَهم علمُ ما ليسَ عندنا من علمِ الأنبياءِ فقدِمنا المدينةَ فسألا أحبارَ اليَهودِ عنْه وأخبروهم بما يقولون فقالوا لَهم سلوهُ عن ثلاثٍ فإن أخبرَكم بِهنَّ فَهوَ نبيٌّ مرسلٌ وإلا فهو رجلٌ متقوِّلٌ سلوهُ عن فتيةٍ ذَهبوا بالدَّهرِ الأوَّلِ ما كانَ من أمرِهم فإنَّهم كانَ لَهم حديثٌ عجيبٌ وسلوهُ عن رجلٍ طوَّافٍ طاف مشارقَ الأرضِ ومغاربَها ما كانَ نبؤه وسلوهُ عنِ الرُّوحِ ما هوَ فانطلقنا فقدما مَكَّةَ فقالا يا معشرَ قريشٍ قد جئناكُم بفصلِ ما بينَكم وبينَ محمَّدٍ أمرنا أحبارُ اليَهودِ أن نسألَهُ عن ثلاثٍ فذكرَ القصَّةَ فجاؤوا إلى رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فسألوهُ عن ذلك فقالَ غدًا أجيبكم ولم يستثنِ فمَكثَ خمسَ عشرةَ ليلةً لا يحدِثُ اللَّهُ إليْهِ في ذلِكَ وحيًا ولا يأتيهِ جبريلُ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ حتَّى أحزنَ ذلكَ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ وأرجف به أَهلُ مَكَّةَ وقالوا وعدَنا أن يجيبَنا غدًا ومضت به خمسَ عشرةَ ليلة أصبَحنا منها اليومَ لا يخبِرُنا عمَّا سألناهُ عنْهُ فنزل عليْهِ جبريلُ بسورةِ الْكَهفِ فعاتَبه في أولها على حُزنِهِ عليهم ثم أخبره بخبرِ أهلِ الكهفِ وأخبرَه عن الرَّجلِ الطَّوَّافِ ونزلَ قولُهُ تعالى وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ
عن ابنِ عباسٍ رضيَ اللهُ عنهمَا أنَّ مُشْرِكِي قريشٍ بعثوا النَّضْرَ بنَ الحارثِ ، وعقْبَةَ بنَ أبي مُعَيْطٍ إلى أحبَارِ اليهودِ بالمدينةِ فقالوا لهُمْ : سَلُوهُمْ عن أَمْرِهِ وأَخْبِروهم خَبَرَهُ وصِفُوا لهم مَقَالَتَه ، فإنهم أهلُ الكتابِ الأولِّ ، وعندَهُمْ علْمٌ ما ليسَ عندنَا من علمِ الأنبياءِ ، فقَدِمَا المدينةَ فسألا أحبارَ اليهودِ عنهُ ، وأخبرُوهم بمَا يقولُ ، فقالوا لهُم : سَلُوهُ عن ثلاثٍ فإنْ أخْبَرَكُم بهنَّ فهوَ نبيٌّ مرسَلٌ ، وإلا فهوَ رجلٌ مُتَقَوِّلٌ ، سلُوهُ عن فِتْيَةٍ ذهبوا في الدهْرِ الأوَّلِ ما كانَ من أمرِهِم ؟ فإنَّهُم كانَ لهمْ حديثٌ عجِيبٌ ، وسلُوهُ عن رجلٍ طوَّافٍ طافَ مشارِقَ الأرضِ ومغارِبَها ما كان نَبَؤُهُ ؟ وسلُوهُ عن الرُّوحِ ماهُوَ ؟ فانْطَلَقَا فقَدِمَا مكةَ فقالا : يا معشَرَ قريشٍ قدْ جئْنَاكُم بفَصْلِ ما بينكم وبينَ محمدٍ ، أمَرَنَا أحبارُ اليهودِ أنْ نسْأَلَهُ عن ثلاثٍ ، فذكَرَ القصَّةَ ، فجاءوا إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فسأَلُوهُ عن ذلكَ فقالَ : غدًا أجِيبُكُم ولم يَسْتَثْنِ ، فمَكَثَ خمسَ عشرَةَ ليلةً لا يُحْدِثُ اللهُ إليهِ في ذلكَ وحيًا ، ولا يأتِيهِ جبريلُ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ، حتَّى أحْزَنَ ذلكَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ، وأَرْجَفَ بهِ أهلُ مكةَ ، فقالُوا : وعَدَنَا أنْ يجيبَنَا غدًا وقدْ مَضَتْ خمسِ عشرةَ ليلةً ، أصبحْنَا منْها اليومَ لا يخبِرُنَا عمَّا سأَلنَاهُ عنهُ ، فنزلَ عليهِ جبريلُ بسورةِ الكهفِ ، فعَاتَبَهُ في أوَّلِهَا على حزْنِهِ عليهمْ ثمَّ أخبَرَهُ بخبَرِ أهلِ الكهفِ ، وأخبَرَهُ عن الرجلِ الطوَّافِ ، ونزلَ قولُهُ تعالى : { وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ } الآيةَ
إذا قامَ أحَدُكم مِنَ اللَّيلِ فليَجهَرْ بقِراءَتِه، فإنَّه يَطرُدُ بقِراءَتِه مَرَدةَ الشَّياطينِ وفُسَّاقَ الجِنِّ، وإنَّ المَلائِكةَ الذين في الهواءِ، وسُكَّانَ الدَّارِ يُصلُّونَ بصَلاتِه ويَستَمِعونَ لِقِراءَتِه، فإذا مَضَتْ هذه اللَّيلةُ أوصَتِ اللَّيلةَ المُستَأنَفةَ فقال: تَحَفَّظي لِساعاتِه وكُوني عليه خَفيفةً، فإذا حَضَرتْه الوفاةُ جاءَ القُرآنُ فوَقَفَ عِندَ رَأسِه وهم يُغَسِّلونَه، فإذا غَسَّلوه، وكَفَّنوه جاءَ القُرآنُ فدَخَلَ حتى صارَ بَينَ صَدرِه وكَفَنِه، فإذا دُفِنَ وجاءَه مُنكَرٌ ونَكيرٌ خَرَجَ حتى صارَ فيما بَينَه وبَينَهما فيَقولانِ: إليكَ عَنَّا فإنَّا نُريدُ أنْ نَسألَه، فيَقولُ: واللهِ ما أنا بمُفارِقِه أبَدًا حتى أُدخِلَه الجَنَّةَ، إنْ كُنتُما أُمِرتُما فيه بشَيءٍ فشَأنُكما. قال: ثم يَنظُرُ إليه فيَقولُ: هل تَعرِفُني؟ فيَقولُ: ما أعرِفُكَ. فيَقولُ: أنا القُرآنُ الذي كُنتُ أُسهِرُ لَيلَكَ وأُظمِئُ نَهارَكَ، وأمنَعُكَ شَهوَتَكَ، وسَمعَكَ، وبَصَركَ، فأبشِرْ، فما عليكَ بَعدَ مُساءَلةِ مُنكَرٍ ونَكيرٍ مِن هَمٍّ ولا حَزَنٍ، قال: ثم يَعرُجُ القُرآنُ إلى اللهِ عزَّ وجلَّ فيَسألُه له فِراشًا ودِثارًا وقِنديلًا، فيَأمُرُ له بفِراشٍ ودِثارٍ، وقِنديلٍ مِن نُورِ الجَنَّةِ، وياسَمينَ مِن ياسَمينِ الجَنَّةِ، فيَحمِلُه ألْفُ مَلَكٍ مِن مُقَرَّبي مَلائِكةِ سَماءِ الدُّنيا، قال: فيَسبِقُهم إليه القُرآنُ، فيَقولُ: هلِ استَوحَشتَ بَعدي؟ فإنِّي لم أزَلْ حتى أمَرَ اللهُ بفِراشٍ ودِثارٍ مِنَ الجَنَّةِ. وقِنديلٍ مِنَ الجَنَّةِ، وياسَمينَ مِنَ الجَنَّةِ، فيَحمِلونَه، ثم يَفرِشونَه ذلك الفِراشَ، ويَضَعونَ الدِّثارَ عِندَ رِجلَيْه، والياسَمينَ عِندَ صَدرِه، ثم يُضجِعونَه على شِقِّهِ الأيمَنِ، ثم يَخرُجونَ عنه، فلا يَزالُ يَنظُرُ إليهم حتى يَلِجوا في السَّماءِ، ثم يَدفَعُ له القُرآنُ في قِبلةِ القَبرِ، فيُوَسَّعُ له مَسيرةَ خَمسِ مِئةِ عامٍ، أو ما شاءَ اللهُ، ثم يَحمِلُ الياسمينَ فيَضَعُه عِندَ مَنخِرَيْه، ثم يأْتي أهلَه كُلَّ يَومٍ مَرَّةً أو مَرَّتَيْنِ، فيَأتيه بخَبَرِهم، ويَدعو لهم بالخَيرِ والثَّوابِ، فإنْ تَعَلَّمَ أحَدٌ مِن وَلَدِه القُرآنَ بَشَّرَه بذلك، وإنْ كان عَقِبُه عَقِبَ سُوءٍ أتاهم كُلَّ يَومٍ مَرَّةً أو مَرَّتَيْنِ فبَكى عليهم حتى يُنفَخَ [في] الصُّورِ
إذا قام أحدُكم من الليلِ فلْيجهرْ بقراءتِه فإنَّه يطردُ بقراءتِه مردةَ الشياطينِ وفُسَّاقَ الجنِّ وإنَّ الملائكةَ الذين في الهواءِ وسُكَّانَ الدارِ لَيُصلُّونَ بصلاتِه ويستمعونَ لِقراءتِه فإذا مضتْ هذه الليلةُ أوصتِ الليلةُ المستأنفةُ فتقولُ نبِّهِيه لساعتِه وكوني عليه خفيفةً فإذا حضرتْه الوفاةُ جاء القرآنُ فوقفَ عندَ رأسِه وهم يُغَسِّلونَه فإذا فرغوا منه جاء القرآنُ فدخل حتى صار بين صدرِه وكفَنِه فإذا دُفِنَ وجاء منكرٌ ونكيرٌ خرج حتى صار فيما بينه وبينهما فيقولانِ إليك عنَّا فإنا نُريدُ أن نسألَه فيقولُ لا واللهِ ما أنا بمفارقِه حتى أُدخلَه الجنةَ فإن كنتما أمرْتُما فيه بشيءٍ فشأنُكما ثم ينظرُ إليه فيقولُ هل تعرفُني فيقولُ ما أعرفُك فيقولُ أنا القرآنُ الذي كنتُ أُسْهِرُ ليلَك وأُظْمِئُ نهارَك وأمنعُكَ شهوتَك وسمَعك وبصرَك فستجدُني من الأخِلَّاءِ خليلُ صدْقٍ ومن الإخوانِ أخا صدقٍ فأبشرْ فما عليك بعدَ مسألةِ منكرٍ ونكيرٍ من هَمٍّ ولا حزنٍ ثم يَعْرجُ القرآنُ إلى اللهِ عزَّ وجلَّ فيسألُه فراشًا ودثارًا فيُأمرُ له بفراشٍ ودثارٍ وقنديلٍ من نورٍ الجنةِ وياسمينَ من ياسمينِ الجنةِ فيحملُه ألفُ ملَكٍ من مقربي ملائكةِ السماءِ فيسبقُهم إليه القرآنُ فيقولُ هل اسْتَوحشْتَ بعدي فإنِّي لم أزلْ حتى أمر لك اللهُ تعالى بفراشٍ ودثارٍ ونورٍ من نورِ الجنةِ وقنديلٍ من الجنةِ وياسمينَ من الجنةِ فيحملونه ثم يفرشونه ذلك الفراشَ ويضعون الدثارَ عند رجْلَيْه والياسمينَ عند صدْرِه ثم يُضجعونَه على شقِّه الأيمنِ ثم يخرجونَ عنه فلا يزالُ ينظرُ إليهم حتى يلِجوا في السماءِ ثم يُرفعُ له القرآنُ في قبلَةِ القبرِ فيُوَسَّعُ له مسيرةَ خمسِمئةِ عامٍ أو ما شاء اللهُ ثم يحملُ الياسمينَ فيضعُه عند منخرِه ثم يأتي أهلَه كلَّ يومٍ مرةً أو مرتينِ فيأتيه بخبرِهم ويدعو لهم بالخيرِ والثوابِ فإنْ تعلَّمَ أحدٌ من ولَدِه القرآنَ بشَّرَه بذلِك وإن كان عَقِبُهُ عَقِبَ سُوءٍ أتاهُمْ كلَّ يومٍ مرةً أو مرتينِ فبكى عليهم حتى يُنفخُ في الصورِ
إنَّ البيتَ الذي يُقرأُ فيه القرآنُ عليْهِ خيمةٌ من نورٍ يهتدي بها أهلُ السماءِ كما يُهتدى بالكوكبِ الدريِّ في لُجَجِ البحارِ وفي الأرضِ القفرِ ، فإذا مات صاحبُ القرآنِ رُفِعَتْ تلك الخيمةُ فتنظرُ الملائكةُ منَ السماءِ فلا يرون ذلك النورَ ، فتلقاه الملائكةُ من سماءٍ إلى سماءٍ فتصلي الملائكةُ على روحِه في الأرواحِ ثم تستغفرُ له إلى يومِ يُبعثُ ، وما من رجلٍ تعلَّمَ كتابَ اللهِ ثم صلَّى ساعةً من ليلٍ إلا وصَّتْ به تلك الليلةُ الماضيةُ الليلةَ المستأنفةَ أن تُنبِّهَه لساعتِه وأن تكونَ عليْهِ خفيفةً ، وإذا مات وكان أهلُه في جهازِه جاء القرآنُ في صورةٍ حسنةٍ جميلةٍ فوقف عِندَ رأسِه حتى يُدْرَجَ في أكفانِه فيكونُ القرآنُ على صدرِه دون الكفنِ ، فإذا وُضِعَ في قبرِه وسُوِّيَ عليْهِ الترابُ وتفرقَ عنه أصحابُه أتاه منكرٌ ونكيرٌ فيُجلسانِه في قبرِه فيجيءُ القرآنُ حتى يكونَ بينه وبينهما فيقولانِ له : إليك حتى نسألَه ، فيقول : لا وربِّ الكعبةِ إنَّهُ لصاحبي وخليلي ولستُ أخذلُه على حالٍ ، فإن كنتما أُمرتما بشيءٍ فامضِيَا لما أُمرتُما ودعاني مكاني فإنِّي لستُ أُفارِقُه حتى أُدخِلُه الجنةَ ، ثم ينظرُ القرآنُ إلى صاحبِه فيقول : أنا القرآنُ الذي كنتَ تجهرُ بي تُخفيني وتحييني فأنا حبيبُك ومن أحببتُه أحبَّهُ اللهُ ، ليس عليك بعدَ مسألةِ منكرٍ ونكيرٍ همٌّ ولا حَزَنٌ ، فيسألُه منكرٌ ونكيرٌ ويصعدانِ ويبقى هو والقرآنُ فيقول : لأُفرشنَّك فراشًا ليِّنًا ولأدَّثِّرنَّك دثارًا حسنًا جميلًا كما أسهرتَ ليلَك وأنصبتَ نهارَك ، فيصعدُ القرآنُ إلى السماءِ أسرعَ منَ الطرفِ فيسألُ اللهَ ذلك فيُعطِيَه ذلك فينزلُ به ألفُ ملَكٍ من مقربِّي السماءِ السادسةِ فيجيءُ القرآنُ فيُجيبُه فيقول : هل استوحشتَ ؟ ما زلتُ منذُ فارقتُك أن كلَّمتُ اللهَ حتى أخذتُ لك فراشًا ودثارًا وقد جئتُك به ، فقم حتى تُفرشَك الملائكةُ ، فتُنهِضُه الملائكةُ إنَّهاضًا لطيفًا ثم يُفسحُ له في قبرِه مسيرةَ أربعمائةِ عامٍ ثم يُوضَعُ له فراشُ بطانتِه من حريرٍ أخضرَ حشْوُه المسكُ الأذفرُ ويُوضَعُ له مرافقُ عِندَ رجليْهِ ورأسِه منَ السندسِ والإستبرقِ ويُسْرَجُ له سراجانِ من نورِ الجنةِ عِندَ رأسِه ورجليْهِ يُزهرانِ إلى يومِ القيامةِ ، ثم تُضجِعُه الملائكةُ على شِقِّهِ الأيمنِ مستقبلَ القِبلةِ ثم يؤتى بياسمينٍ ويصعدُ عليْهِ ويبقى هو والقرآنُ حتى يُبعثَ ، ويرجعُ القرآنُ إلى أهلِه فيُخبرهم خبرَه كلَّ يومٍ وليلةٍ ، ويتعاهدُه كما يتعاهدُ الوالدُ الشفيقُ ولدَه بالخيرِ ، فإن تعلَّمَ أحدٌ من ولدِه القرآنَ بشَّرَه بذلك وإن كان عقبَه عقبُ سوءٍ دعا لهم بالصلاحِ والإقبالِ
أرسَلْنا إلى سعيدِ بنِ المسيِّبِ نسألُهُ عن ديةِ المعاهَدِ ، فقالَ : قضى فيهِ عثمانُ بنُ عفَّانَ رضيَ اللَّهُ عنهُ بأربعةِ آلافٍ قالَ : فقُلنا : فمَن قَتَلهُ قالَ : فحَصبَنا
أنَّ عمرَ بنَ الخطابِ بينما هو يصلي على جنازةٍ إذ سمع هاتفًا وهو يقول لا تسبقنا يرحمكَ اللهُ فانتظرَه حتى لحق بالصفِّ فذكر دعاءَه للميتِ إن تُعذِّبُه فكثيرًا عصاكً وإن تغفر لهُ ففقيرٌ إلى رحمتك ولما دُفِنَ قال طوبى لكَ يا صاحبَ القبرِ إن لم تكن عريفًا أو جابيًا أو خازنًا أو كاتبًا أو شرطيًّا فقال عمرُ خذوا الرجلَ نسألُه عن صلاتِه وكلامِه عمن هوَ قال فتوارى عنهم فنظروا فإذا أثَرُ قدمِه ذراعٌ فقال عمرُ هذا واللهِ الخضِرُ الذي حدَّثنا عنهُ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ
كنا مع أبي بكرٍ رضي اللهُ عنه إذ استسقى فأُتِيَ بماءٍ وعسلٍ ، فلما وضعه على يدِه بكى وانتحب ، حتى ظننا به شيئًا ولا نسألُه عن شيء ، فلما فرغ قلنا : يا خليفةَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ما حملَك على هذا البكاءِ ؟ ! قال : بينما أنا مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذ رأيتُه يدفعُ عن نفسِه شيئًا ولا أرى شيئًا ، فقلتُ : يا رسولَ اللهِ ! ما الذي رأيتُك تدفعُ عن نفسك ولا أرى شيئًا ؟ قال : الدنيا تطاولَتْ لي ، فقلتُ : إليكِ عنّي ، فقالت : أما إنك لست بمُدركي ، فشقّ عليَّ وخشيتُ أن أكون قد خالفتُ أمرَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(100)
يثبت الله الذين آمنواطوبى لك يا صاحب القبرالاغتسال من الجنابةسراجان من نور الجنةحمزة بن عبد المطلبخالف أمر رسول اللهأضل من بعير أهلهأدخله الله الجنةعقبة بن أبي معيطالسندس والإستبرقالنضر بن الحارثخليفة رسول اللهسلمان بن ربيعةمسجد رسول اللهالجهر بالقراءةالفراش من حريرسعيد بن المسيبعمر بن الخطابلا نسأله عنهانفر من اليهودمسيلمة الكذابشرائع الإسلامخمس عشرة ليلةمردة الشياطينالملائكة تصليفراش من الجنةعثمان بن عفانأثر قدمه ذراعالحج والعمرةزيد بن صوحانعدلوا صفوفكمالباب المغلقجبير بن مطعمشهد له أربعةيعلمكم دينكمأحبار اليهودالرجل الطوافياسمين الجنةجهر بالقراءةالكوكب الدريالمسك الأذفرأنس بن مالكمقام الإمامصوموا رمضانتوسيع القبرالقرآن شفيعخيمة من نورصاحب القرآندية المعاهدأبي بن كعبعذاب القبرسؤال القبرسورة الكهفغدا أجيبكممنكر ونكيرأربعة آلافسنة النبيأبو هريرةنسأله عنهأثني خيراثلمة جدارأم القتالملك الموتفساق الجنأبو وائلقتل حمزةأثني شراعمل صالحالملائكةإليك عنيالمعروفأم قتالالإيمانعمل سيئالشفاعةاستوواالتفاتأخبرناالصلاةالصدقةالواحدالأسودالساعةالمؤمنالكافرالقرآنالدنياتطاولتاستسقىمسروقالصبيجريئايسألهأشياءالعوديمينهسألواالرجلعينينثلاثة
تخريج حديث نسأله عنه
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








