أحاديث عن: هند بنت عتبة
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
21 نتيجة — لكلمة: هند بنت عتبة
عنْ فاطمةَ بنتِ عُتبةَ بنِ ربيعةَ بنِ عبدٍ شمسٍ، أنَّ أبا حُذَيْفةَ بنَ عُتبةَ رَضيَ اللهُ عنه، أَتى بها وبهندِ بنتِ عُتبةَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، تُبايعُهُ فقالتْ: أَخَذَ علينا فشَرَطَ علينا، قالتْ: قلتُ له: يا ابنَ عمِّ، هل عَلِمْتَ في قومِكَ مِن هذه العاهاتِ أوِ الهنَاتِ شيئًا؟ قالَ أبو حُذَيْفةَ: إيهًا فبايعيهِ، فإنَّ بهذا يُبايِعُ وهكذا يَشترطُ، فقالتْ هندٌ: لا أُبايعُكَ على السَّرقةِ، إنِّي أَسرِقُ مِن مالِ زوجي، فكَفَّ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يدَهُ، وكفَّتْ يدَها حتَّى أَرسَلَ إلى أبي سُفيانَ فتَحلَّلَ لها منه، فقالَ أبو سُفيانَ: أمَّا الرَّطْبُ فنَعَمْ، وأمَّا اليابسُ فلا ولا نِعمةَ. قالتْ: فبايعناهُ. ثُمَّ قالتْ فاطمةُ: ما كانت قُبَّةٌ أَبغضَ إليَّ مِن قُبَّتِكَ، ولا أُحبُّ أنْ يُبيحَها اللهُ وما فيها، واللهِ ما مِن قُبَّةٍ أحبُّ إليَّ أنْ يُعمِّرَها اللهُ ويُبارِكَ فيها مِن قُبَّتِكَ. فقالَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «وأيضًا واللهِ لا يؤمنُ أحدُكُم حتَّى أَكونَ أَحبَّ إليه مِن ولدِهِ ووالدِهِ»
عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لما قَدِمَ المدينةَ خَرَجَتِ ابنتُه زينبُ مِن مكَّةَ مع كِنانةَ -أوِ ابنِ كِنانةَ- فخَرَجوا في أَثرِها، فأَدْرَكها هَبَّارُ بنُ الأسودِ، فلمْ يَزَلْ يَطعَنُ بَعيرَها برُمحِه، حتَّى صَرَعَها، وأَلقَتْ ما في بَطْنِها، وأُهْريقَتْ دمًا، فاشْتَجَرَ فيها بنو هاشِمٍ وبنو أُميَّةَ، فقالتْ بنو أُميَّةَ: نحن أَحَقُّ بها، وكانت تحتَ ابنِ عَمِّهِم أبي العاصِ، فكانت عندَ هندِ بنتِ عُتبةَ بنِ رَبيعةَ، فكانت تقولُ لها هندٌ: هذا بِسببِ أَبيكِ، فقالَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لزَيدِ بنِ حارثةَ: ألا تَنطَلِقُ تَجيئني بزينبَ؟ قالَ: بَلى يا رسولَ اللهِ، قالَ: فخُذْ خاتَمي. فأَعطاهُ إيَّاه، فانطَلَقَ زيدٌ وتَرَكَ بَعيرَهُ، فلمْ يَزَلْ يَتلطَّفُ، حتَّى لَقِيَ راعيًا، فقالَ: لمَنْ تَرْعى؟ فقالَ: لأَبي العاصِ، فقالَ: فلمَنْ هذه الأغنامُ؟ قالَ: لزَينبَ بنتِ مُحمَّدٍ، فسارَ معه شيئًا، ثُمَّ قال له: هل لكَ أنْ أُعطِيَكَ شيئًا تُعطيهِ إيَّاها، ولا تَذكُرُه لأَحدٍ؟ قالَ: نَعَمْ، فأَعطاهُ الخاتَمَ، فانطَلَقَ الرَّاعي، فأَدْخَلَ غَنَمَه، وأعْطاها الخاتَمَ، فعَرَفَتْه، فقالتْ: مَنْ أَعْطاكَ هذا الخاتَمَ؟ قالَ: رَجلٌ، قالتْ: فأين تَرَكتَه؟ قالَ: بمكانِ كذا وكذا، قالَ: فسَكَتَتْ حتَّى إذا كان اللَّيلُ، خَرَجَتْ إليه، فلمَّا جاءتْهُ قال لها: ارْكَبي بيْنَ يدَيْه على بَعيرِه، قالتْ: لا، ولكن ارْكَبْ أنتَ بيْنَ يَدَيَّ، فرَكِبَ ورَكِبَتْ وراءَه حتَّى أَتتْ، فكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: هي أَفضلُ بَناتي، أُصيبَتْ فيَّ. فبَلَغَ ذلك عَليَّ بنَ الحُسينِ، فانطَلَقَ إلى عُرْوةَ، فقالَ: ما حديثٌ بَلَغَني عنكَ تُحدِّثُه تَنتَقِصُ فيه حَقَّ فاطمةَ؟ فقال عُرْوةُ: واللهِ ما أُحِبُّ أنَّ لي ما بيْنَ المَشرِقِ والمَغرِبِ وأنِّي أَنتَقِصُ فاطمةَ حقًّا هو لها، وأمَّا بعدُ فلَكَ أنْ لا أُحَدِّثَ به أبدًا، قالَ عُرْوةُ: وإنَّما كان هذا قَبلَ نُزولِ الآيةِ: {ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ} [الأحزاب: 5]
أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لَمَّا قَدِمَ المدينةَ خَرجَتِ ابنتُهُ زينبُ مِن مَكَّةَ مع كِنانةَ -أوِ ابنِ كِنانةَ- فخَرَجوا في أثَرِها، فأدرَكَها هَبَّارُ بنُ الأسودِ، فلَمْ يزَلْ يَطْعَنُ بَعيرَها برُمْحِهِ حتَّى صَرَعَها وألْقَتْ ما في بَطْنِها، وأهراقَتْ دَمًا، فحُمِلَتْ، فاشْتَجَر فيها بَنو هاشمٍ وبَنو أُمَيَّةَ، فقالَت بَنوُ أُمَيَّةَ: نحنُ أحَقُّ بها، وكانتْ تَحْتَ ابنِ عَمِّهمْ أبي العاصِ، فصارتْ عندَ هنْدِ بنتِ عُتْبةَ بنِ ربيعةَ، وكانتْ تقولُ لها هِندٌ: هذا بِسبَبِ أبيكِ، فقالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لزيدِ بنِ حارثةَ: ألَا تَنطَلِقُ فتَجِيئَني بزَيْنبَ؟ قالَ: بلَى يا رسولَ اللهِ، قالَ: فخُذْ خاتَمي فأعْطِهَا إيَّاهُ، فانطَلَقَ زيْدٌ، وتَرَكَ بَعيرَه، فلَمْ يزَلْ يتَلَطَّفُ حتَّى لَقِيَ راعِيًا فقالَ: لِمَن تَرْعى؟ قالَ: لأبي العَاصِ، قالَ: فلِمَن هذه الغَنَمُ؟ قالَ: لزَيْنَبَ بنتِ مُحمَّدٍ، فسار معَه شيئًا، ثمَّ قال لهُ: هلْ لكَ أنْ أعطِيَكَ شيئًا تُعْطِيها إيَّاه ولا تَذْكُرَهُ لِأحَدٍ؟ قالَ: نَعَمْ، فأعْطاهُ الخاتَمَ، فانطَلَقَ الرَّاعي فأدْخَلَ غَنَمَه، وأعطَاها الخَاتَمَ فعَرَفَتْه، فقالتْ: مَن أعطاكَ هذا؟ قال: رَجُلٌ، قالتْ: وأيْنَ تَرَكْتَه؟ قال: بمكانِ كذا وكذا، قال: فسَكَتَتْ حتَّى إذا جاءَ اللَّيْلُ خرَجَتْ إليهِ، فلمَّا جاءتْهُ قال لها: ارْكَبي، قالتْ: لا، ولكِنِ ارْكَبْ أنتَ بيْن يَدَيَّ، فرَكِبَ ورَكِبَتْ وراءَه حتَّى أتَتْ، فكانَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: هي أفضَلُ بَناتي؛ أُصِيبَتْ فِيَّ. فبلَغَ ذلكَ عَلِيَّ بنَ الحُسَيْنِ، فانطَلَقَ إلى عُرْوةَ، فقال: ما حَدِيثٌ بَلَغَني عنْكَ تُحَدِّثُ به تَنْقُصُ به حَقَّ فاطمةَ! قال عُرْوةُ: واللهِ إنِّي لا أُحِبُّ أنَّ لي ما بيْنَ المَشْرِقِ والمَغْرِبِ وأنِّي أنْتَقِصُ فاطمةَ رَضيَ اللهُ عنها حَقًّا هو لَهَا، وأمَّا بعْدُ، فإنَّ لَكَ ألَّا أُحَدِّثَ بهِ أبدًا
عَنْ زَيْنَبَ، بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَتْ: بيْنَما أنا بمكَّةَ أتجَهَّزُ لِلُّحوقِ بأبي، لَقِيَتْنِي هِندُ بنتُ عُتْبةَ بنِ رَبيعةَ، فقالتْ: يا بنتَ مُحمَّدٍ، ألمْ يَبْلُغْني أنَّكِ تُريدينَ اللُّحوقَ بأبيكِ؟ قالتْ: فقُلْتُ: ما أرَدْتُ ذلكَ، فقالتْ: أيِ ابنةَ عَمٍّ، لا تفْعَلِي؛ إنْ كانتْ لكِ حاجةٌ في مَتاعٍ ممَّا يَرْفُقُ بكِ في سَفَرِكِ وَتبْلُغِينَ بهِ إلى أبيكِ، فإنَّ عندي حاجَتَكِ. قالتْ زَينبُ: واللهِ ما أُراها قالتْ ذلكَ إلَّا لتَفْعَلَ، ولكِنْ خِفْتُها، فأنكَرْتُ أنْ أكونَ أُريدُ ذلكَ، فتَجهَّزْتُ، فلمَّا فرَغْتُ مِن جِهازي، قَدِمَ حَمُوي كِنانةُ بنُ الرَّبيعِ أخو زَوْجي، فقَدَّمَ لي بَعيرًا فرَكِبْتُهُ، [وأخَذَ] قوْسَهُ وكِنانتَهُ، فخَرَجَ بي نهارًا يَقودُها وهي في هَوْدَجٍ لها. فتَحدَّثَ بذلكَ رِجالُ قُرَيْشٍ، فخَرَجُوا في طَلبِها حتَّى أدرَكُوها بِذي طُوًى، فكانَ أوَّلَ مَن سَبَقَ إليها هَبَّارُ بنُ الأسْودِ بنِ المُطَّلِبِ بنِ أسَدِ بنِ عَبدِ العُزَّى، ونافِعُ بنُ عبدِ قَيْسٍ الفِهْرِيُّ لقَرابةٍ مِن بَني أبي عُبَيْدٍ بإفريقيَّةَ، يُرَوِّعُها هَبَّارٌ بالرُّمْحِ وهي في هَوْدَجِها، وكانتِ المرأةُ حامِلًا -فيما يَزْعُمونَ- فلمَّا رِيعَتْ طرَحَتْ ذا بَطْنِها، فبَرَكَ حَمُوها ونَثَلَ كِنانتَهُ، ثمَّ قالَ: لا يَدْنو منِّي رَجُلٌ إلَّا وَضَعْتُ فيه سَهْمًا، فتَكَلْكَلَ النَّاسُ عنه، وأتى أبو سُفْيانَ في جِلَّةٍ مِن قُرَيْشٍ، فقالَ: أَيُّها الرَّجُلُ، كُفَّ عنَّا نَبْلَكَ حتَّى نُكَلِّمَكَ، فكَفَّ، فأقْبَلَ أبو سُفيانَ حتَّى وقَفَ عليه، فقالَ: إنَّكَ لم تُصِبْ؛ خَرَجْتَ بالمرأةِ على رُؤوسِ النَّاسِ عَلانيةً، وقدْ عَرَفْتَ مُصيبَتَنا ونَكْبَتَنا، وما دَخَلَ علينا مِنْ مُحمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فيَظُنُّ النَّاسُ وقد أُخْرجَ بابنتِهِ إليه عَلانيةً على رُؤوسِ النَّاسِ بينِ أظْهُرِنا أنَّ ذلك عنْ ذُلٍّ [أصابَنا] عنْ مُصيبَتِنا الَّتي كانتْ، وإنَّ ذلِكَ ضَعْفٌ بِنا ورَهَقٌ، ولعَمْرِي ما لنَا بِحَبْسِها عنْ أبيها حاجةٌ، ولكِنِ ارْجِعْ بالمرأةِ، حتَّى إذا هَدَأَ الصَّوْتُ، وتحَدَّثَ النَّاسُ أنَّا قد رَدَدْناها، فَسُلَّهَا سِرًّا، فألْحِقْها بأبيها. قالَ: ففَعلَ، فرَجَعَ، فأقامتْ لَيالِيَ حتَّى إذا هَدَأَ الصَّوْتُ خرَجَ بها ليلًا، حتَّى سَلَّمَها إلى زَيْدِ بنِ حارثةَ وصاحِبِهِ، فقَدِما بها على رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ
أنَّ السَّيِّدةَ زَينَبَ بنتَ سَيِّدنا مُحَمَّدٍ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم استَأذَنَت أبا العاصِ بنَ الرَّبيعِ زَوجَها أن تَذهَبَ إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأَذِنَ لها، فخَرَجَت مَعَ كِنانةَ أوِ ابنِ كِنانةَ بنِ الرَّبيعِ، فخَرَجوا في طَلَبِها، فأَدرَكَها هبارُ بنُ الأسودِ، فلَم يَزَل يَطعُنُ بَعيرَها برُمحِه حَتَّى صَرَعَها وألقَت ما في بَطنِها، وهريقَت دَمًا واشتَجَرَ فيها بَنو هاشِمٍ وبَنو أُميَّةَ، فقال: نَحنُ أحَقُّ بهِما، وكانَت تَحتَ ابنِ عَمِّهِم أبي العاصِ، وكانَت هِندُ بنتُ عُتبةَ بنِ رَبيعةَ وكانَت تَقولُ: هذا في سَبَبِ أبيكِ، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لزَيدِ بنِ حارِثةَ: «ألَا تَنطَلِقُ فتَجيءُ بزَينَبَ؟» فقال: بَلى يا رَسولَ اللهِ، قال: فخُذْ خاتَمي فأعطِها إيَّاه، فانطَلَقَ زَيدٌ، فلَم يَزَلْ يَتَلَطَّفُ فلَقيَ راعيًا، فقال: لمَن تَرعى غَنَمَك؟ فقال: لأَبي العاصِ، فقال: لمَن هذه الغَنَمُ؟ قال: لزَينَبَ بنتِ مُحَمَّدٍ- فسارَ مَعَه شَيئًا- ثُمَّ قال له: هَل لك أن أُعطيَك شَيئًا تُعطيها إيَّاه ولا تَذكُرُ لأَحَدٍ؟ قال: نَعَم، فأَعطاه الخاتَمَ وانطَلَقَ الرَّاعي، وأدخَلَ غَنَمَه، وأعطاها الخاتَم فعَرَفَته، فقالت: مَن أعطاك هذا؟ قال: رَجُلٌ، قالت: فأَينَ تَرَكتَه؟ قال: بمَكانِ كَذا وكَذا، فسَكَتَت حَتَّى إذا كان اللَّيلُ خَرَجَت إليه، فلَمَّا جاءَته، قال لها: اركَبي بَينَ يَدَيَّ على بَعيري، قالت: لا، ولَكِنِ اركَب أنتَ بَينَ يَدَيَّ، فرَكِب ورَكِبَت وراءَه حَتَّى أتَت، وكان رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَقولُ: «هيَ خَيرُ بَناتي أُصيبَت فيَّ»
أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لمَّا قدِم مكَّةَ خرَجَتْ ابنتُه زينبُ مِن مكَّةَ مع كِنانةَ أو ابنِ كِنانةَ فخرَجوا في طلبِها فأدرَكَها هَبَّارُ بنُ الأسودِ فلم يزَلْ يطعُنُ بعيرَها برُمْحِه حتَّى صرَعها وألقَتْ ما في بطنِها فتحمَّلَتْ واشتَجَر فيها بنو هاشمٍ وبنو أُمَيَّةَ فقال بنو أُمَيَّةَ نحن أحقُّ بها وكانت تحتَ ابنِ عمِّهم أبي العاصِ وكانت عندَ هندِ بنتِ عُتبةَ بنِ ربيعةَ وكانت تقولُ هذا في سببِ أبيك فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لزيدِ بنِ حارثةَ ألا تنطلِقُ فتجيءَ بزينبَ قال بلى يا رسولَ اللهِ قال فخُذْ خاتَمي فأعطِها إياه فانطلَق زيدٌ فلم يزَلْ يتلَطَّفُ فلقِيَ راعيًا فقال لِمَن ترعى فقال لأبي العاصِ فقال لِمَن هذه الغَنَمُ فقال لزينبَ بنتِ محمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فسار معه شيئًا ثمَّ قال هل لك أن أُعطِيَك شيئًا تُعطيها إيَّاه ولا تذكُرْه لأحدٍ فقالت مَن أعطاك هذا قال رجلٌ قالت فأين ترَكْتَه قال بمكانِ كذا وكذا فسكَتَتْ حتَّى إذا كان اللَّيلُ خرَجَتْ إليه فلمَّا جاءتْه قال لها اركَبي بينَ يدَيَّ على بعيرِه قالت لا ولكِنْ اركَبْ أنت بينَ يدَيَّ فركِب وركِبَتْ وراءَه حتَّى أتت فكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ هي خيرُ بناتي أُصِيَبتْ فيَّ فبلَغ ذلك عليَّ بنَ حُسَينٍ فانطلَق إلى عُروةَ فقال ما حَديثٌ بلَغَني عنك أنَّك تُحَدِّثُه تنتقِصُ حقَّ فاطمةَ فقال عُروةُ واللهِ ما أُحِبُّ أنَّ لي ما بينَ المشرقِ والمغربِ وأنِّي أنتقِصُ فاطمةَ حقًّا لها وأمَّا بعدَ ذلك إنِّي لا أُحَدِّثُ به أبدًا
أنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ لمَّا قدِمَ المدينةَ خرجتِ ابنتُهُ زينبُ من مكَّةَ معَ كنانةَ أوِ ابنِ كنانةَ فخرجوا في طلبِها فأدركها هبَّارُ بنُ الأسودِ فلم يزل يطعَنُ بعيرها برمحِهِ حتَّى صرعَها وألقَت ما في بطنِها وهُريقَت دمًا فتخلَّت واشتجرَ فيها بنو هاشمٍ وبنو أميَّةَ فقالَ بنو أميَّةَ نحنُ أحقُّ بها وكانت تحتَ ابنِ عمِّهم أبي العاصِ وكانَت عندَ هندٍ بنتِ عتبةَ بنِ ربيعةَ وكانت تقولُ هذا في سببِ أبيكِ فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ لزيدِ بنِ حارثةَ ألا تنطلِقُ فتجيءَ بزينبَ . قالَ بلى يا رسولَ اللَّهِ قالَ فخُذْ خاتَمي فأعطِها إيَّاهُ . فانطلَقَ زيدٌ فلم يزَل يتلطَّفُ فلقِيَ راعيًا فقالَ لمن ترعى قالَ لأبي العاصِ فقالَ لمن هذهِ الغنمُ قالَ لزينبَ بنتِ محمَّدٍ ثمَّ قالَ هل لكَ أن أعطيَكَ شيئًا تعطيها إيَّاهُ ولا تذكرْهُ لأحدٍ قالَ نعَم فأعطاهُ الخاتمَ وانطلق الراعي وأدخل غنمَهُ وأعطاها الخاتَمَ فعرفَتْهُ فقالت من أعطاكَ هذا قالَ رجلٌ قالت فأينَ تركتَهُ قالَ بمكانِ كذا وكذا فسكتَتْ حتَّى إذا كانَ اللَّيلُ خرجَتْ إليهِ فلمَّا جاءتْهُ قالَ لها اركبي بينَ يديَّ على بعيرِه. قالت لا ولكنِ اركب أنتَ بينَ يديَّ فركِبَ وركِبت وراءهُ حتَّى أتت فكانَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ هيَ خيرُ بناتي أصيبَت فيَّ . فبلغَ ذلكَ عليَّ بنَ حسينٍ فانطلقَ إلى عُروةَ فقالَ ما حديثٌ بلغني عنكَ أنَّكَ تحدِّثهُ تنتقِصُ حقَّ فاطمةَ فقالَ عروةُ واللَّهِ ما أحبُّ أنَّ لي ما بينَ المشرقِ والمغربِ وأنِّي أنتقِصُ فاطمةَ حقًّا هوَ لَها وأمَّا بعدَ ذلكَ إنِّي لا أحدِّثُ بهِ أبدًا
[عن عبدالله بن الزبير] أَنَّ الزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: «واللهِ لقدْ رَأيْتُني أنظُرُ إلى هِندَ بِنتِ عُتْبةَ وصَواحِباتِها مُشمِّراتٍ هَوارِبَ، ما دونَ أخْذِهنَّ قَليلٌ ولا كَثيرٌ؛ إذْ مالَتِ الرُّماةُ إلى العَسكَرِ، حتَّى كشَفَنا القَومُ عنه يُريدونَ النَّهبَ، وخَلَّوْا ظَهْرَنا للخَيلِ، فأُتِينا من أدْبارِنا، وصرَخَ صارِخٌ: ألَا إنَّ محمَّدًا قد قُتِلَ فانْكَفأْنا، وانْكَفأَ القَومُ بعدَ أنْ أصَبْنا اللِّواءَ، حتَّى ما يَدْنو منه أَحدٌ منَ القَومِ»
خرجَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ إلى مكةَ لِعَشْرٍ مَضَيْنَ من رَمَضَانَ ، فَصامَ وصامَ الناسُ حتى إذا كان بِالكَدِيدِ أَفْطَرَ ، فنزلَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ مَرَّ الظَّهْرَانِ في عشرَةِ آلافٍ مِنَ الناسِ ، فيهِمْ أَلْفٌ من مُزَيْنَةَ ، وسبعُمِائَةٍ من بَنِي سُلَيْمٍ ، وقد عَمِيَتِ الأَخْبارُ على قريشٍ فلا يأتيهِمْ خَبَرٌعَنِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ، ولا يَدْرُونَ ما هو فَاعِلُهُ ، وقد خرجَ تِلْكَ الليلةَ أبو سُفْيانَ بْنُ حَرْبٍ ، وحَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ ، وبُدَيْلُ بْنُ ورْقَاءَ الخُزَاعِيُّ يَتَحَسَّسُونَ الأَخْبارَ ، قال العَبَّاسُ رضيَ اللهُ عنهُ : فلمَّا نزلَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ حيثُ نزلَ قُلْتُ : واصَباحَ قريشٍ ، واللهِ لَئِنْ دخلَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ مكةَ عَنْوَةً ، لَيَكُونَنَّ هَلاكُهُمْ إلى آخِرِ الدَّهْرِ ، فَرَكِبْتُ بَغْلَةَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ البَيْضَاءَ حتى جِئْتُ الأَرَاكَ ، رَجاء أنْ أَلْتَمِسَ بعضَ الحَطَّابَةِ ، أوْ صاحبَ لَبَنٍ ، أوْ ذَا حاجَةٍ يأتي مكةَ فَيُخْبِرُهُمْ بِأَمْرِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فَيخرجُوا إليهِ ، فواللهِ إنِّي لَأَسِيرُ أَلْتَمِسُ ما جِئْتُ لهُ إِذْ سَمِعْتُ كَلامَ أبي سُفْيانَ وبُدَيْلِ بنِ ورْقَاءَ وهُما يَتَرَاجَعَانِ ، فقال أبو سُفْيانَ : واللهِ ما رأيْتُ كَاللَّيْلَةِ نِيرَانًا ولا عَسْكَرًا ، فقال بُدَيْلٌ : هذه واللهِ خُزَاعَةُ قد خَمَشَها الحَرْبُ ، فقال أبو سُفْيانَ : خُزَاعَةُ واللهِ أَقَلُّ وأَذَلُّ من أنْ تَكُونَ هذه نِيرَانُها ، فقُلْتُ : يا أبا حَنْظَلَةَ ، فَعَرَفَ صَوْتِي فقال : أبو الفَضْلِ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ ، قال : مالكَ فِدَاكَ أبي وأمِّي ؟ فقُلْتُ : هذا واللهِ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ في الناسِ ، واصباحُ قريشٍ ، قال : فما الحِيلَةُ ، فِدَاكَ أبي وأمِّي ؟ قال : قُلْتُ : واللهِ لَئِنْ ظَفِرَ بِكَ لَيَضْرِبَنَّ عُنُقَكَ فَارْكَبْ عَجُزَ هذه البَغْلَةَ ، فَرَكِبَ ورجعَ صاحِباهُ ، فَخرجْتُ بهِ ، فَكلَّما مَرَرْتُ بنارٍ من نِيرَانِ المسلمِينِ فَقَالوا : ما هذه ؟ فإذا رَأوْا بَغْلَةَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قالوا : هذه بَغْلَةُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ عليْها عَمُّهُ ، حتى مَرَرْتُ بِنارِ عمرَ بنِ الخطابِ رضيَ اللهُ عنهُ فقال : مَنْ هذا ؟ وقَامَ إِلَيَّ ، فلمَّا رَآهُ على عَجُزِ البَغْلَةِ عَرَفَهُ فقال : واللهِ عَدُوُّ اللهِ ، الحمدُ للهِ الذي أَمْكَنَ مِنْكَ ، فَخَرَجَ يَشْتَدُّ نَحْوَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ، ودَفَعْتُ البَغْلَةَ فَسَبَقْتُهُ بِقدرِ ما تَسْبِقُ الدَّابَّةُ البَطِيئَةُ الرجلَ البَطِيءَ ، فَاقْتَحَمْتُ عَنِ البَغْلَةِ فَدخلْتُ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ، ودخلَ عمرُ رضيَ اللهُ عنهُ فقال : هذا عَدُوُّ اللهِ أبو سُفْيانَ قد أَمْكَنَ اللهُ مِنْهُ في غَيْرِ عَقدٍ ولا عَهدٍ ، فَدَعْنِي أَضْرِبَ عُنُقَهُ ، فقُلْتُ : قد أَجَرْتُهُ يا رسولَ اللهِ ، ثُمَّ جَلَسْتُ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فَأخذْتُ بِرأسِهِ فقُلْتُ : واللهِ لا يُناجِيهُ الليلةَ[ رجلٌ ] دُونِي ، فلمَّا أكثرَ عمرُ رضيَ اللهُ عنهُ قُلْتُ : مَهْلًا يا عمرُ ، فواللهِ لَوْ كان رجلًا من بَنِي عَدِيٍّ ما قُلْتَ هذا ، ولَكِنَّهُ من بَنِي عَبْدِ مَنافٍ ، فقال : مَهْلًا يا عَبَّاسُ ، لا تَقُلْ هذا ، فواللهِ لَإِسَلامُكَ حينَ أَسْلمْتَ كان أحبَّ إِلَيَّ من إِسْلامِ الخطَّاِب لَوْ أسلَمَ ، وذلكَ أَنِّي عَرَفْتُ أنَّ إِسْلامَكَ أحبُّ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ من إِسْلامِ الخطابِ ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : يا عَبَّاسُ ، اذْهَبْ بهِ إلى رَحْلِكَ فإذا أَصْبَحْتَ فَأْتِنا بهِ ، فَذَهَبْتُ بهِ إلى الرَّحْلِ ، فلمَّا أَصْبَحْتُ غَدَوْتُ بهِ ، فلمَّا رَآهُ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قال : يا أبا سُفْيانَ ، ويْحَكَ أَلمْ يَأْنِ لكَ أنْ تعلمَ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ ؟ فقال : بأبي أنتَ وأمِّي ما أَحْلَمَكَ ، وما أكرمَكَ وأوْصَلكَ ، وأَعْظَمَ عَفْوَكَ ، لقد كادَ أنْ يَقَعَ في نَفسي أنْ لَوْ كان إِلَهٌ غيرَهُ لقدْ أَغْنَى شيئًا بَعْدُ ، فقال صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : ويْحَكَ يا أبا سُفْيانَ ، أَلمْ يَأْنِ لكَ أنْ تعلمَ أَنِّي رسولُ اللهِ ؟ فقال : ما أَحْلَمَكَ ، وما أكرمَكَ وأوْصَلكَ ، وأَعْظَمَ عَفْوَكَ ، أَمَّا هذه فإنَّ في النَّفْسِ مِنْها حتى الآنَ شيءٌ ، قال العباسُ رضيَ اللهُ عنهُ : فقُلْتُ :وَيْلكَ أَسْلِمْ ، واشْهَدْ، أنْ لا إلهَ إِلَّا اللهُ وأنَّ محمدًا رسولُ اللهِ قبلَ أنْ تضْرَبَ عُنُقُكَ فَشَهِدَ أنْ لا إلهَ إِلَّا اللهُ وأنَّ محمدًا رسولُ اللهِ ، قال العباسُ رضيَ اللهُ عنهُ : قُلْتُ يا رسولَ اللهِ ، إِنَّ أبا سُفْيانَ رجلٌ يحبُّ الفَخْرَ ، فَاجعلْ لهُ شيئًا ، فقال صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : نَعَمْ ، مَنْ دخلَ دَارَ أبي سُفْيانَ فهوَ آمِنٌ ، ومَنْ أَغْلَقَ بابَهُ فهوَ آمِنٌ ، فلمَّا انصرفَ رضيَ اللهُ عنهُ إلى مكةَ يخبرُهُمْ قال رسولُ اللهِ : احْبِسْهُ بِمَضِيقٍ مِنَ الوَادِي عندَ حَطْمِ الخَيْلِ حتى تَمُرَّ بهِ جُنُودُ اللهِ – تعالى – فَحَبَسَهُ العَبَّاسُ حيثُ أمرَهُ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ، فمرَّتِ القَبائِلُ على ركبانِها ، فَكلَّما مَرَّتْ قبيلةٌ قال : مَنْ هذه ؟ فَأَقُولُ : بَنُو سُلَيْمٍ ، فيقولُ : ما لي ولِبَنِي سُلَيْمٍ ، ثُمَّ تَمُرُّ أُخْرَى فيقولُ : مَنْ هؤلاءِ ؟ فَأَقُولُ : مُزَيْنَةُ ، فيقولُ : ما لي ولِمُزَيْنَةَ ، فلمْ يَزَلْ يقولُ ذلكَ حتى مَرَّتْ كَتِيبَةُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ الخَضْرَاءُ فيها المُهاجِرُونَ والأنْصارُ ، لا يُرَى مِنْهُمْ إِلَّا الحَدَقُ فقال : مَنْ هذا ؟ فقُلْتُ : هذا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ في المُهاجِرِينَ والأنْصارِ ، فقال : ما لِأَحَدٍ بِهؤلاءِ قِبَلٌ ، واللهِ لقدْ أصبحَ مُلْكُ ابنِ أَخِيكَ اليومَ لَعَظِيمٌ ، فقُلْتُ : ويْحَكَ يا أبا سُفْيانَ ، إِنَّها النُّبُوَّةُ ، قال : فنَعَمْ إِذًا ، قُلْتُ :النَّجَاءُ إلى قَوْمِكَ ، فَخَرَجَ حتى أَتَاهُمْ بِمكةَ فَجعلَ يَصِيحُ بِأعلى صَوْتِه : يا معشرَ قريشٍ ، هذا محمدٌ قد أَتَاكُمْ بِما لا قِبَلَ لَكُمْ بهِ ، فقامَتِ امرأتُهُ هِنْدُ بنتُ عُتْبَةَ فأخذَتْ بِشَارِبِه فقالتْ : اقتلَوْا ( الحَمِيتَ ) الدَّسِمَ ، ( حَمِشَ البَعِيرُ ) من طَلِيعَةِ قومٍ ، فقال أبو سُفْيانَ : لا تَغُرَّنَّكُمُ هذه من أنْفُسِكُمْ ، مَنْ دخلَ دَارَ أبي سُفْيانَ فهوَ آمِنٌ ، فَقَالوا : قاتَلكَ اللهُ ، وما تُغْنِي عَنَّا دَارُكَ قال : ومَنْ أَغْلَقَ بابَهُ فهوَ آمِنٌ
ثم مضى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ واستعمل على المدينةِ أبارَهم كلثومُ بنُ الحصينِ الغفاريُّ وخرج لعشرٍ مضيْنَ من رمضانَ فصام رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وصام الناسُ معه حتى إذا كان بالكديدِ _ ماءٌ بين عسفانَ وأمجٍ _ أفطرَ ثم مضى حتى نزل مرَّ الظهرانِ في عشرةِ آلافٍ من المسلمين وألفٍ من مزينةَ وسليمٍ وفي كلِّ القبائلِ عددٌ وسلاحٌ وأوعب مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ المهاجرون والأنصارُ لم يتخلف منهم أحدٌ فلما نزل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مرَّ الظهرانِ وقد عميتِ الأخبارُ على قريشٍ فلم يأتهم عن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ خبرٌ ولم يدروا ما هو فاعلٌ خرج في تلك الليلةِ أبو سفيانَ بنُ حربٍ وحكيمُ بنُ حزامٍ وبديلُ بنُ ورقاءَ يتجسسون وينظرون هل يجدون خبرًا أو يسمعونَ به وقد كان العباسُ بنُ عبدِ المطلبِ تلقى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في بعضِ الطريقِ وقد كان أبو سفيانَ بنُ الحارثِ بنُ عبدِ المطلبِ وعبدُ اللهِ بنُ أبي أميةَ بنُ المغيرةَ قد لقِيا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فيما بين المدينةِ ومكةَ والتمسا الدخولَ عليه فكلَّمَتْهُ أمُّ سلمةَ فيهما فقالت يا رسولَ اللهِ ابنُ عمِّكَ وابنُ عمَّتِك وصهرُك قال لا حاجةَ لي بهما أما ابنُ عمِّي فهتكَ عِرضي بمكةَ وأما ابنُ عمَّتِي وصِهري فهو الذي قال لي بمكةَ ما قال فلما خرج إليهما بذلك ومع أبي سفيانَ بنيٌّ له فقال واللهِ لتأذنُنَّ لي أو لآخذنَّ بيدِ بُنيَّ هذا ثم لنذهبنَّ بالأرضِ حتى نموتَ عطشًا وجوعًا فلما بلغ ذلك رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ رقَّ لهما ثم أَذِنَ لهما فدخلا فأسلما فلما نزل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بمرِّ الظهرانِ قال العباسُ واصباح قريشٍ واللهِ لئن دخل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مكةَ عنوةً قبل أن يستأمنُوهُ إنَّهُ لهلاكُ قريشٍ آخرَ الدهرِ قال فجلستُ على بغلةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ البيضاءَ فخرجتُ عليها حتى جئتُ الأراكَ فقلتُ لعلِّي ألقى بعض الحطَّابةِ أو صاحبَ لبنٍ أو ذا حاجةٍ يأتي مكةَ فيُخبرهم بمكانِ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فيستأمنوهُ قبل أن يدخلها عنوةً قال فواللهِ إني لأسيرُ عليها وألتمسُ ما خرجتُ له إذ سمعتُ كلامَ أبي سفيانَ وبديلَ بنَ ورقاءَ وهما يتراجعانِ وأبو سفيانَ يقول ما رأيتُ كاليومِ قط نيرانًا ولا عسكرًا قال يقول بديلُ هذه واللهِ نيرانُ خزاعةَ حشتها الحربُ قال يقول أبو سفيانَ خزاعةُ واللهِ أذلُّ وألأمُ من أن تكون هذه نيرانُها وعسكرُها قال فعرفتُ صوتَه فقلتُ يا أبا حنظلةَ فعرف صوتي فقال أبو الفضلِ فقلتُ نعم فقال ما لك فداكَ أبي وأمي فقلتُ ويحَك يا أبا سفيانَ هذا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في الناسِ واصباح قريشٍ واللهِ قال فما الحيلةُ فداك أبي وأمي قال قلتُ لئن ظفرَ بك ليضربنَّ عُنُقَك فاركب معي هذه البغلةَ حتى آتيَ بك رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فأستأمِنُه لك قال فركب خلفي ورجع صاحباهُ وحركت به فكلما مررتُ بنارٍ من نيرانِ المسلمينَ قالوا من هذا فإذا رأوا بغلةَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قالوا عمُّ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على بغلتِه حتى مررتُ بنارِ عمرَ بنِ الخطابِ فقال من هذا وقام إليَّ فلما رأى أبو سفيانَ على عجزِ البغلةِ قال أبو سفيانَ عدوُّ اللهِ الحمدُ للهِ الذي أمكنني اللهُ منك بغيرِ عقدٍ ولا عهدٍ ثم خرج يشتدُّ نحوَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وركضتِ البغلةُ فسبقَتْهُ بما تسبقُ الدابةُ الرجلَ البطيءَ فاقتحمتُ عن البغلةِ فدخلتُ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ودخل عمرُ فقال يا رسولَ اللهِ هذا أبو سفيانَ قد أمكن اللهُ منه بغيرِ عقدٍ ولا عهدٍ فدعني فلأضربَ عُنُقَه فقلتُ يا رسولَ اللهِ إني أجرتُه ثم جلستُ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقلتُ لا واللهِ لا يُناجيهِ الليلةَ رجلٌ دوني قال فلما أكثرَ عمرُ في شأنِه قلتُ مهلًا يا عمرُ أما واللهِ أن لو كان من رجالِ بني عديِّ بنِ كعبٍ ما قلتَ هذا ولكنَّك عرفتَ أنَّهُ من رجالِ بني عبدِ منافٍ فقال مهلًا يا عباسُ واللهِ لإسلامُك يومَ أسلمتَ أحبَّ إليَّ من إسلامِ أبي لو أسلمَ وما بي إلا أني قد عرفتُ أنَّ إسلامَك كان أحبَّ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ من إسلامِ الخطابِ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ اذهب به إلى رَحْلِك يا عباسُ فإذا أصبحتَ فائتني به فذهبتُ به إلى رَحْلِي فبات عندي فلما أصبح غدوتُ به على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فلما رآهُ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال ويحك يا أبا سفيانَ ألم يأنِ لك أن تشهدَ أن لا إلهَ إلا اللهُ قال بأبي أنت وأمي ما أكرمَك وأحلمَك وأوصلَك لقد ظننتُ أن لو كان مع اللهِ غيرَه لقد أغنى عني شيئًا قال ويحك يا أبا سفيانَ ألم يأنِ لك أن تعلمَ أني رسولُ اللهِ قال بأبي أنت وأمي ما أحلمَك وأكرمَك وأوصلَك هذه واللهِ كان في النفسِ منها شيٌء حتى الآنَ , قال العباسُ ويحَكَ يا أبا سفيانَ أسلِمْ واشهَدْ أن لا إلهَ إلا اللهُ وأنَّ محمدًا رسولُ اللهِ قبل أن يضربَ عُنُقَك قال فشهد شهادةَ الحقِّ وأسلمَ قلتُ يا رسولَ اللهِ إنَّ أبا سفيانَ يحبُّ هذا الفخرَ فاجعل له شيئًا قال نعم من دخل دارَ أبي سفيانَ فهو آمنٌ ومن أغلق بابَه فهو آمنٌ ومن دخل المسجدَ فهو آمنٌ فلما ذهب لينصرفَ قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يا عباسُ احبِسْهُ بالوادي عند حطمِ الجبلِ حتى تمرَّ به جنودُ اللهِ فيراها قال فخرجتُ به حتى حبستُه بمضيقِ الوادي حيث أمرني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أن أحبسَه قال ومرَّتْ به القبائلُ على راياتها فكلما مرَّت قبيلةٌ قال من هؤلاءِ يا عباسُ فيقول بني سليمٍ فيقول ما لي ولسليمٍ قال ثم تمرُّ القبيلةُ فيقول من هؤلاءِ فأقول مزينةُ فيقول ما لي ولمزينةَ حتى نفدتِ القبائلُ يعني جاوزت لا تمرُّ قبيلةً إلا قال من هؤلاءِ فأقول بنو فلانٍ فيقول ما لي ولبني فلانٍ حتى مرَّ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في الخضراءِ فيها المهاجرون والأنصارُ لا يُرى منهم سوى الحدقُ قال سبحان اللهِ من هؤلاءِ يا عباسُ قلتُ هذا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في المهاجرين والأنصارِ قال ما لأحدٍ بهؤلاءِ قبلٌ ولا طاقةٌ واللهِ يا أبا الفضلِ لقد أصبح ملكُ ابنُ أخيكَ الغداةَ عظيمًا قلتُ يا أبا سفيانَ إنها النبوةُ قال فنِعْمَ إذًا قلتُ التجِئْ إلى قومِك قال فخرج حتى جاءهم صرخ بأعلى صوتِه يا قريشُ هذا محمدٌ قد جاءَكم بما لا قِبَلَ لكم به فمن دخل دارَ أبي سفيانَ فهو آمنٌ فقامت إليه امرأتُه هندُ بنتُ عتبةَ فأخذت بشاربِه فقالت اقتلوا الدسمَ الأحمشَ فبئس طليعةُ قومٍ قال ويحكم لا تغرَّنَّكم هذه من أنفسِكم فإنَّهُ قد جاء بما لا قِبَلَ لكم به من دخل دارَ أبي سفيانَ فهو آمنٌ قالوا ويحك وما تُغني عنا دارُك قال ومن أغلق بابَه فهو آمنٌ ومن دخل المسجدَ فهو آمنٌ فتفرَّقَ الناسُ إلى دورِهم وإلى المسجدِ
مضى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ، واستخلف على المدينةِ أبا رُهمٍ كُلثومَ بنَ حُصينٍ الغفاريَّ . وخرج لعشرٍ مضَين من رمضانَ ، فصام رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ، وصام الناسُ معه ؛ حتى إذا كان ب ( الكُدَيدِ ) ما بين ( عُسْفانَ ) و ( أمَجٍ ) أفطر . ثم مضى حتى نزل ( مَرَّ الظَّهرانِ ) في عشرةِ آلافٍ من المسلمين ؛ من مُزَينةَ وسُلَيمٍ ، وفي كل القبائلِ عددٌ وإسلامٌ ، وأوعبَ مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم المهاجرون والأنصارُ ، فلم يتخلَّفْ منهم أحدٌ ، فلما نزل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ب ( مَرِّ الظَّهرانِ ) ، وقد عمِيَتِ الأخبارُ عن قُريشٍ ؛ فلم يأْتهم عن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم خبَرٌ ، ولا يدرون ما هو فاعلٌ ؟ ! . خرج في تلك الليلةِ أبو سفيانَ بنُ حربٍ ، وحكيمُ بنُ حِزامٍ ، وبُدَيلُ ابنُ وَرْقاءَ ، يتحسَّسون وينظرون ؛ هل يجدون خبرًا ، أو يسمعون به ؟ ! . وقد كان العباسُ بنُ عبدِ المطَّلبِ أتى رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ببعض الطريقِ . وقد كان أبو سفيانَ بنُ الحارثِ بنِ عبدِ المطَّلبِ ، وعبدُ اللهِ بنُ أبي أُميَّةَ بنِ المغيرةِ قد لقيا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم [ أيضًا ] فيما بين مكةَ والمدينةَ ، فالتمَسا الدخولَ عليه ، فكلَّمَتْه أمُّ سلَمةَ فيهما ، فقالت : يا رسولَ اللهِ ! ابنُ عمِّك ، وابنُ عمَّتِك وصِهرُك ، قال : لا حاجةَ لي بهما ، أما ابنُ عمِّي ؛ فهتك عِرْضي ، وأما ابنُ عمَّتي وصِهري ؛ فهو الذي قال لي بمكةَ ما قال . فلما أُخرِجَ إليهما بذلك – ومع أبي سفيانَ بَنِيٌّ له – فقال : واللهِ لَيأذنَنَّ لي أو لآخذنَّ بيدِ ابْني هذا ، ثم لَنذْهبَنَّ في الأرضِ حتى نموت عطشًا وجوعًا ، فلما بلغ ذلك رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم رَقَّ لهما ، ثم أذِنَ لهما ، فدخلا وأسلما . فلما نزل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ب ( مَرِّ الظَّهرانِ ) ؛ قال العباسُ : واصباحَ قريشٍ ! واللهِ لئن دخل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم عَنْوَةٌ قبل أن يستأمِنوه ؛ إنه لَهلاكُ قريشٍ إلى آخر الدَّهرِ . قال : فجلستُ على بغلةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم البيضاءَ ؛ فخرجتُ عليها حتى جئتُ الأَراكَ ، فقلتُ : لعلِّي ألْقَى بعضَ الحطَّابةِ ، أو صاحبَ لبنٍ ، أو ذا حاجةٍ يأتي مكةَ ليخبرَهم بمكانِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم لَيَخرجوا إليه ، فيستأْمِنونه قبل أن يدخلَها عليهم عُنْوَةً . قال : فواللهِ إني لأسيرُ عليها وألتمسُ ما خرجتُ له ؛ إذ سمعتُ كلامَ أبي سفيانَ وبُدَيلِ بنِ وَرْقَاءَ ؛ وهما يتراجعانِ ، وأبو سفيانَ يقول : ما رأيتُ كاليومِ قطُّ نيرانًا ولا عسكرًا . قال : يقول بُدَيلٌ : هذه – واللهِ – نيرانُ خُزاعةَ ؛ حمشَتْها الحربُ . قال : يقول أبو سفيانَ : خزاعةُ – واللهِ – أَذَلُّ وأَلْأَمُ من أن تكون هذه نيرانُها وعسكرُها . قال : فعرفتُ صوتَه ، فقلتُ : يا أبا حَنظلةَ ! فعرف صَوتي فقال : أبو الفضلِ ؟ فقلتُ : نعم ، قال : ما لَك فداكَ أبي وأمي ؟ ! فقلتُ : ويحك يا أبا سفيانَ ! هذا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم في الناس ، واصباحَ قريشٍ واللهِ ! قال : فما الحيلةُ فداكَ أبي وأمي ؟ ! قال : قلتُ : واللهِ لئن ظفَرَ بك ليضربنَّ عُنُقَك ، فاركبْ معي هذه البغلةَ حتى آتيَ بك رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم أستأْمِنَه لك . قال : فركب خلْفي ، ورجع صاحباه ، فحرَّكتُ به ، كلما مررتُ بنارٍ من نيرانِ المسلمين قالوا : من هذا ؟ فإذا رأوا بغلةَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم قالوا : عمُّ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم على بغْلَتِه ، حتى مررتُ بنارِ عمرَ بنِ الخطابِ رضيَ اللهُ عنه ، فقال : مَن هذا ؟ وقام إليَّ ، فلما رأى أبا سفيانَ على عَجُزِ الناقةِ قال : أبو سفيانَ عدوُّ اللهِ ! الحمدُ لله الذي أمكن منك بغير عقدٍ ولا عهدٍ ، ثم خرج يشتَدُّ نحوَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ، وركَضتُ البغلةَ ، فسبقتُه بما تسبقُ الدابةُ البطيئةُ الرجلَ البطيءَ ، فاقتحمْتُ عن البغلةِ ، فدخلتُ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ، ودخل عمرُ ، فقال : يا رسولَ اللهِ ! هذا أبو سفيانَ ، قد أمكن اللهُ منه بغير عقدٍ ولا عهدٍ ، فدَعْني فلْأضْرِبْ عُنُقَه ، قال : قلتُ : يا رسولَ اللهِ ! إني [ قد ] أجَرْتُه ، ثم جلستُ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ، فأخذتُ برأسِه فقلتُ : لا واللهِ ؛ لا يُناجيه الليلةَ رجلٌ دُوني ، فلما أكثر عمرُ في شأنِه ، قلتُ : مَهْلًا يا عمرُ ! واللهِ لو كان من رجالِ بني عديِّ بنِ كعبٍ ما قلتَ هذا ، ولكنك عرفتَ أنه رجلٌ من رجالِ بني عبدِ منافٍ ! فقال : مهلًا يا عباسُ ! فواللهِ لَإسلامُك يومَ أسلمْتَ كان أحبَّ إليَّ من إسلامِ الخطابِ لو أسلَمَ ، وما بي إلا أني قد عرفتُ أنَّ إسلامَك كان أحَبَّ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم من إسلامِ الخطابِ [ لو أسلمَ ] ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم : اذهبْ به إلى رَحْلِك يا عباسُ ! فإذا أصبح فأْتِني به . فذهبتُ به إلى رَحْلي فبات عندي ، فلما أصبح غدَوْتُ به إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم فلما رآه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم قال : ويحَك يا أبا سفيانَ ! ألم يأْنِ لك أن تعلمَ أن لا إلهَ إلا اللهُ ؟ ! . قال : بأبي أنت وأمي ؛ ما أكرمَك [ وأحلمَك ] وأوصَلك ! واللهِ لقد ظننتُ أن لو كان مع اللهِ غيرُه ؛ لقد أغنى عني شيئًا [ بعدُ ] ، قال : ويحَك يا أبا سفيانَ ! ألمْ يأْنِ لك أن تعلمَ أني رسولُ اللهِ ؟ ! . قال : بأبي أنت وأمي ؛ ما أحلمَك وأكرمَك وأوصلَك ! هذه – واللهِ – كان في نفسي منها شيءٌ حتى الآنَ ، قال العباسُ : ويحك يا أبا سفيانَ ! أسلِمْ واشهدْ أن لا إلهَ إلا اللهُ ، وأنَّ محمدًا رسولُ اللهِ قبل أن يُضرَبَ عُنُقُكَ ، قال : فشهد بشهادة الحقِّ وأسلمَ . قلتُ : يا رسولَ اللهِ ! إنَّ أبا سفيانَ رجلٌ يحبُّ هذا الفخرَ ، فاجعَلْ له شيئًا . قال : نعم ، مَن دخل دارَ أبي سفيانَ ؛ فهو آمِنٌ ، ومن أغلق بابَه ؛ فهو آمِنٌ ، ومن دخل المسجدَ ؛ فهو آمِنٌ . فلما ذهب لِينصرفَ ؛ قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم : يا عباسُ ! احبِسْه بمضيقِ الوادي عند خطْمِ الجبلِ ، حتى تمرَّ به جنودُ اللهِ فيراها . قال : فخرجتُ به حتى حبستُه حيثُ أمرني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم أن أحبِسَه . قال : ومرَّتْ به القبائلُ على راياتِها ، كلما مَرَّت قبيلةٌ قال : مَن هؤلاءِ ؟ فأقول : ( سُلَيمٌ ) ، فيقول : ما لي ول ( سُلَيمٍ ) ؟ قال : ثم تمرُّ القبيلةُ ، قال : مَن هؤلاءِ ؟ فأقول : ( مُزَينةُ ) ، فيقول : ما لي ول ( مُزَينةُ ) ؟ حتى نفذَتِ القبائلُ ؛ لا تمرُّ قبيلةٌ إلا قال : من هؤلاءِ ؟ فأقول : بنو فلانٍ ، فيقول : ما لي ولبني فلانٍ ؟ حتى مرَّ رسولُ اللهِ في كتيبتِه الخضراءِ فيها المهاجرونَ والأنصارُ ، لا يُرى منهم إلا الحدَقُ [ من الحديدِ ] ، قال : سبحان اللهِ ! مَن هؤلاءِ يا عباسُ ؟ ! قلتُ : هذا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم في المهاجرين والأنصارِ ، قال : ما لأحدٍ بهؤلاءِ قِبَلٌ ولا طاقةٌ ، واللهِ يا أبا الفضلِ ! لقد أصبح مُلْكُ ابنِ أخيك الغداةَ عظيمًا ! قلتُ : يا أبا سفيانَ ! إنها النُّبوَّةُ ، قال : فنعم إذا ، قلتُ : النَّجاءُ إلى قومك . قال : فخرج حتى إذا جاءهم ؛ صرخ بأعلى صوتِه : يا معشرَ قريشٍ ! هذا محمدٌ قد جاءكم بما لا قِبَلَ لكم به ، فمن دخل دارَ أبي سفيانَ ؛ فهو آمِنٌ ، فقامت إليه امرأتُه هندُ بنتُ عُتبةَ ، فأخذتُ بشاربِه فقالت : اقتُلوا الدَّسِمَ الأحمس قُبِّحَ من طليعةِ قومٍ ! قال : ويحكم لا تغُرَّنكم هذه من أنفسِكم ؛ فإنه قد جاء ما لا قِبَلَ لكم به ، من دخل دارَ أبي سفيانَ ؛ فهو آمِنٌ ، قالوا : ويلك وما تُغني دارُك ؟ ! قال : ومن أغلق بابَه ؛ فهو آمِنٌ ، ومن دخل المسجدَ ؛ فهو آمِنٌ . فتفرَّق الناسُ إلى دُورهم ، وإلى المسجدِ
[عن عبدالله بن الزبير] عن الزُّبَيرِ؛ أنَّه قال: واللهِ، لقد رأَيْتُني أنظُرُ إلى خدَمِ هندِ بنتِ عُتْبةَ وصواحبِها مشمِّراتٍ هواربَ، ما دون أَخْذِهنَّ قليلٌ ولا كثيرٌ، إذ مالتِ الرُّماةُ إلى العسكرِ حين كشَفْنا القَومَ عنه، وخلَّوْا ظهورَنا للخيلِ، فأُتِينا مِن خَلْفِنا، وصرَخ صارخٌ: ألَا إنَّ محمَّدًا قد قُتِل، فانكفَأْنا، وانكفَأ علينا القومُ بعد أن أُصِبْنا - أصحابَ اللِّواءِ - حتى ما يدنو منه أحدٌ مِن القومِ
جاءَت هندُ بنتُ عتبةَ إلى رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ فقالت إنَّ زوجي أبا رجلٌ مِسِّيكٌ شحيحٌ لا يُعطني ما يَكْفيني وبَنيَّ أفآخذُ من مالِهِ وهولا يعلمُ فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ خُذي ما يَكْفيكِ وبَنيكِ بالمعروفِ
أنَّ هِندَ بنتَ عُتبةَ قالت: يا رَسولَ اللهِ، إنَّ أبا سُفيانَ رَجُلٌ شَحيحٌ وليسَ يُعطيني ما يَكفيني وولَدي، إلَّا ما أخَذتُ منه وهو لا يَعلَمُ، فقال: خُذي ما يَكفيكِ وولَدَكِ بالمَعروفِ
أنَّ هِندَ بنتَ عُتبةَ قالت: يا رَسولَ اللهِ، إنَّ أبا سُفيانَ رَجُلٌ شَحيحٌ، وإنَّه لا يُعطيني وولَدي ما يَكفينا، إلَّا ما أخَذتُ مِن مالِه وهو لا يَعلَمُ، قال: خُذي ما يَكفيكِ وولَدَكِ بالمَعروفِ
جاءَتْ هِندُ بنتُ عُتبةَ امرَأةُ أبي سُفيانَ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقالت: يا رسولَ اللهِ، إنَّ أبا سُفيانَ رَجُلٌ شَحيحٌ، وإنَّه لا يُعطيني ما يَكفيني ويَكْفي بَنِيَّ إلَّا أنْ آخُذَ وهو لا يَعلَمُ، فهل علَيَّ جُناحٌ في ذلك؟ قال: خُذي ما يَكْفيكِ ويَكفي أولادَكِ بالمَعْروفِ
دَخَلَت هِندُ بنتُ عُتبةَ امرَأةُ أبي سُفيانَ على رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقالت: يا رَسولَ اللهِ، إنَّ أبا سُفيانَ رَجُلٌ شَحيحٌ، لا يُعطيني مِنَ النَّفَقةِ ما يَكفيني ويَكفي بَنيَّ إلَّا ما أخَذتُ مِن مالِه بغيرِ عِلمِه، فهل عليَّ في ذلك مِن جُناحٍ؟ فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: خُذي مِن مالِه بالمَعروفِ ما يَكفيكِ ويَكفي بَنيكِ
أَنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ مضى لسفرةٍ وخرج لعشرٍ مضينَ من رمضانَ فصام وصام الناسُ معه حتى إذا كان بالكَديدِ أفطر ثم مضى رسولُ الله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ حتى نزل مرَّ الظَّهرانِ في عشرةِ آلافٍ من المُسلمينَ فسمعتْ سُلَيمٌ ومُزينةَ فلما نزل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ مرَّ الظَّهرانِ وقد عمِيت الأخبارُ على قريشٍ فلا يأتيهم خبرُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ولا يدرون ما هو فاعلٌ وخرج في تلك الليلةِ أبو سفيانَ بنَ حربٍ وحكيمُ بن حزامٍ وبُديلُ بنُ وَرقاءَ ينظرون هل يجدون خبرًا أو يسمعونه فلما نزل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ مرَّ الظَّهرانِ قال العباسُ بنُ عبدِ المُطلبِ رضيَ اللهُ عنه قلتُ واصباحَ قريشٍ لئن دخل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ مكةَ عَنوةً قبل أن يأتوه فيستأمِنوه إنه لهلاكُ قريشٍ إلى آخرِ الدهرِ قال فجلستُ على بغلةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ البيضاءَ فخرجتُ عليها حتى دخلتُ الأراكَ فلقِيَ بعضَ الحطَّابةَ أو صاحبَ لبنٍ أو ذا حاجةٍ يأتيهم يخبرهم بمكانِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ليخرجوا إليه قال فإني لَأُشيرُ عليه وألتمِسُ ما خرجتُ له إذ سمعتُ كلامَ أبي سفيانَ وبُديلَ وهما يتراجعانِ وأبو سفيانَ يقولُ ما رأيتُ كالليلةِ نيرانًا قطُّ ولا عسكرًا قال بُديلٌ هذه واللهِ خُزاعةُ حمشَتْها الحربُ فقال أبو سفيانَ خُزاعةُ واللهِ أذلُّ من أن يكونَ هذه نيرانُهم فعرفتُ صوتَ أبي سفيانَ فقلتُ يا أبا حنظلةَ قال فعرف صوتي فقال أبو الفضلِ قال قلتُ نعم قال مالَكَ فداكَ أبي وأمي قال قلتُ ويلَكَ هذا واللهِ رسولُ اللهِ في الناسِ واصباحَ قريشٍ واللهِ لئن دخل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ مكةَ عَنوة قبل أن يأتوه فيستأمِنوه إنه لَهلاكُ قريشٍ إلى آخرِ الدهرِ قال فما الحيلةُ فداك أبي وأمي قال قلتُ لا واللهِ إلا أن تركبَ في عجُزِ هذه الدابةِ فآتي بك رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فإنه واللهِ لئن ظفر بك ليَضربَنَّ عُنقَكَ قال فركب في عُجُزِ البغلةِ ورجع صاحباه قال وكلما مررتُ بنارٍ من نيرانِ المُسلمين قالوا من هذا فإذا نظَروا قالوا عمُّ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ على بغلتِه حتى مررتُ بنارِ عمرَ بنِ الخطابِ رضيَ اللهُ عنه فقال من هذا وقام إليَّ فلما رآه على عَجُزِ الدَّابةِ عرفه وقال أبو سفيانَ عدوُّ اللهِ الحمدُ للهِ الذي أمكن منك وخرج يشتدُّ نحوَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وركضتُ البغلةَ فسبقتُه كما تسبقُ الدابةُ البطيئةُ الرجلَ البطيءَ ثم اقتحمْتُ عنِ البغلةِ ودخلتُ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وجاء عمرُ رضيَ اللهُ عنه فدخل فقال يا رسولَ اللهِ هذا أبو سفيانَ قد أمكن اللهُ منه بلا عقدٍ ولا عهدٍ فدعْني فأضربُ عُنُقَه قال قلتُ يا رسولَ اللهِ إني قد أجرْتُه قال ثم جلستُ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فأخذتُ برأسِه فقلتُ واللهِ لا يُناجِيه رجلٌ دُوني قال فلما أكثرَ عمر رضيَ اللهُ عنه في شأنه فقلتُ مهلًا يا عمرُ واللهِ لو كان رجلًا من بني عديِّ بن كعبٍ ما قلتُ هذا ولكن قد عرفتُ أنه رجلٌ من بني عبدِ منافٍ قال فقال مهلًا يا عباسُ لَإسلامُك يومَ أسلمتَ كان أحبَّ إليَّ من إسلامِ الخطابِ ومالي إلا أني قد عرفتُ أنَّ إسلامَك كان أحبَّ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ من إسلامِ الخطاب ِفقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ إِذهبْ به إلى رَحلكَ فإذا أصبحتَ فأْتِنا به قال فلما أصبحتُ غدوتُ به إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فلما رآه قال ويحك َيا أبا سفيانَ ألم يأنِ لك أن تشهدَ أن لا إله إلا اللهُ قال بأبي أنت وأمي فما أحلمَكَ وأكرمَكَ وأوصلَكَ أما واللهِ لقد كاد يقعُ في نفسي أن لو كان مع اللهِ غيرُه لقد أغنى شيئًا بعدُ وقال ويلكَ يا أبا سفيانَ ألم يأْنِ لكَ أن تشهدَ أني رسولُ اللهِ قال بأبي أنت وأُمِّي ما أحلمَك وأكرمَك وأوصلَكَ أما واللهِ هذه فإنَّ في النفسِ منها حتى الآن شيئًا قال العباسُ رضيَ اللهُ عنه قلتُ ويلَكَ أسلِمْ وأشهد أن لا إله إلا اللهُ وأنَّ محمدًا رسولُ اللهِ قبل أن يُضرَبَ عُنُقُكَ قال فشهد شهادةَ الحقِّ وأسلَمُ قال العباسُ رضيَ اللهُ عنه فقلتُ يا رسولَ اللهِ إنَّ أبا سفيانَ رجلٌ يُحبُّ هذا الفخرَ فاجعلْ له شيئًا قال نعم من دخل دارَ أبي سفيانَ فهو آمِنٌ ومن أغلق عليه بابَه فهو آمِنٌ فلما ذهبتُ لأنصرفَ قال يا عباسُ احبِسْه بمَضِيقِ الوادي عند حطيِمِ الجندِ حتى يمرَّ به جنودُ اللهِ فيراها قال فحبَستُه حيث أمرني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قال ومرَّتْ به القبائلُ على راياتِها بها فكلما مرَّتْ قبيلةٌ قال من هذه قلتُ بنو سُلَيمٍ قال يقول مالي ولبني سُلَيمٍ ثم تمرُّ به قبيلةٌ فيقول من هذه فأقول مُزَينةُ فقال مالي ولِمُزينةَ حتى نفدتِ القبائلُ لا تمرُّ به قبيلةٌ إلا سألَني عنها فأخبرُه إلا قال مالي ولبني فلانٍ حتى مرَّ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ في الخضراءِ كتيبةٌ فيها المهاجرونَ والأنصارِ رضيَ اللهُ عنهم لا يُرى منهم إلا الحَدَقُ في الحديدِ فقال سبحان اللهِ من هؤلاءِ يا عباسُ قلتُ هذا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ في المُهاجرينَ والأنصارِ رضيَ اللهُ عنهم فقال ما لأحدٍ بهؤلاءِ قِبِلٌ واللهِ يا أبا الفضلِ لقد أصبح ملكُ ابنِ أخيك الغداةَ عظيمًا قال قلتُ ويلك يا أبا سفيانَ إنها النبوةُ قال فنعم قال قلتُ التجأْ إلى قومِك اخرُجْ إليهم حتى إذا جاءهم صرخ بأعلى صوتِه يا معشرَ قريشٍ هذا محمدٌ قد جاءكم فيما لا قِبَلَ لكم به فمن دخل دارَ أبي سفيانَ فهو آمنٌ فقامتْ إليه هندٌ بنتُ عُتبةَ بنُ ربيعةَ فأخذتْ شاربَه فقالتْ اقتُلوا الحَمِيتَ الدَّسِمَ فبئسَ طليعةُ قومٍ قال ويلَكم لا تغرَّنَّكم هذه من أنفُسِكم وإنه قد جاء ما لا قِبَلَ لكم به من دخل دارَ أبي سفيانَ فهو آمِنٌ قالوا قاتلَك اللهُ وما يُغني غناءُ دارِك قال ومن أغلق عليه بابَه فهو آمِنٌ
جاءَت هِندُ بنتُ عُتبةَ، فقالت: يا رَسولَ اللهِ، إنَّ أبا سُفيانَ رَجُلٌ مِسِّيكٌ، فهل عليَّ حَرَجٌ أن أُطعِمَ مِنَ الذي له عيالَنا؟ قال: لا، إلَّا بالمَعروفِ
جاءَت هِندُ بنتُ عُتبةَ بنِ رَبيعةَ فقالت: يا رَسولَ اللهِ، واللهِ ما كان على ظَهرِ الأرضِ أهلُ خِباءٍ أحَبَّ إليَّ أن يَذِلُّوا مِن أهلِ خِبائِكَ، وما أصبَحَ اليومَ على ظَهرِ الأرضِ أهلُ خِباءٍ أحَبَّ إليَّ أن يَعِزُّوا مِن أهلِ خِبائِكَ، ثُمَّ قالت: إنَّ أبا سُفيانَ رَجُلٌ مِسِّيكٌ، فهل عليَّ مِن حَرَجٍ أن أُطعِمَ مِنَ الذي له عيالَنا؟ قال لَها: لا حَرَجَ عليكِ أن تُطعِميهم مِن مَعروفٍ
إنَّ هِندَ بنتَ عُتبةَ بنِ رَبيعةَ قالت: يا رَسولَ اللهِ، ما كان ممَّا على ظَهرِ الأرضِ أهلُ أخباءٍ -أو خِباءٍ- أحَبَّ إليَّ أن يَذِلُّوا مِن أهلِ أخبائِكَ -أو خِبائِكَ- شَكَّ يَحيى، ثُمَّ ما أصبَحَ اليومَ أهلُ أخباءٍ، -أو خِباءٍ- أحَبَّ إليَّ مِن أن يَعِزُّوا مِن أهلِ أخبائِكَ -أو خِبائِكَ- قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: وأيضًا، والذي نَفسُ مُحَمَّدٍ بيَدِه، قالت: يا رَسولَ اللهِ، إنَّ أبا سُفيانَ رَجُلٌ مِسِّيكٌ، فهل عليَّ حَرَجٌ أن أُطعِمَ مِنَ الذي له؟ قال: لا، إلَّا بالمَعروفِ
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(94)
من دخل دار أبي سفيان فهو آمنسلمها إلى زيد بن حارثةمن دخل المسجد فهو آمنمن أغلق بابه فهو آمنالعباس بن عبد المطلبزينب بنت رسول اللهالمهاجرون والأنصارخذي ما يكفيك وبنيكالزبير بن العوامكنانة بن الربيعلا إله إلا اللهآخذ وهو لا يعلممن ولده ووالدههبار بن الأسودمحمد رسول اللهالرطب واليابسأفآخذ من مالهعمر بن الخطابدار أبي سفيانزيد بن حارثةهند بنت عتبةطرح ذا بطنهاهي خير بناتيبيعة النساءاللحوق بأبيظهرنا للخيلالعشرة آلافأفضل بناتيخاتم النبيمر الظهرانشهادة الحقأبو سفيانأبو العاصخير بناتيصوم رمضانمسيك شحيحلا يعطينيما يكفيناما يكفينييكفي بنيكأحب إليهأصيبت فيبنو هاشمبنو أميةبني سليمبالمعروفما يكفيكأهل خباءلا يؤمنانكفأنافتح مكةالإسلاملا يعطيالمعروفلا جناحالسرقةذي طوىالرماةاللواءالأمانالكديدالعباسالنبوةالزبيرالعسكرالنفقةالزوجةالكدبدعيالناكنانةفاطمةالنهبمزينةالخيلوولدكرمضانإطعاممعروفزينبخاتمهودجمحمدشحيحولدكجناحمسيكأطعمعيالهندمكةقتلخذيآمنحرج
تخريج حديث هند بنت عتبة
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








