أحاديث عن: هي خير بناتي أصيبت في

📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة

✔ صحيح ◑ حسن ✘ ضعيف ⊘ موضوع ◔ غير محدد

21 نتيجة — لكلمة: هي خير بناتي أصيبت في

أنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ لمَّا قدِمَ المدينةَ خرجتِ ابنتُهُ زينبُ من مكَّةَ معَ كنانةَ أوِ ابنِ كنانةَ فخرجوا في طلبِها فأدركها هبَّارُ بنُ الأسودِ فلم يزل يطعَنُ بعيرها برمحِهِ حتَّى صرعَها وألقَت ما في بطنِها وهُريقَت دمًا فتخلَّت واشتجرَ فيها بنو هاشمٍ وبنو أميَّةَ فقالَ بنو أميَّةَ نحنُ أحقُّ بها وكانت تحتَ ابنِ عمِّهم أبي العاصِ وكانَت عندَ هندٍ بنتِ عتبةَ بنِ ربيعةَ وكانت تقولُ هذا في سببِ أبيكِ فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ لزيدِ بنِ حارثةَ ألا تنطلِقُ فتجيءَ بزينبَ . قالَ بلى يا رسولَ اللَّهِ قالَ فخُذْ خاتَمي فأعطِها إيَّاهُ . فانطلَقَ زيدٌ فلم يزَل يتلطَّفُ فلقِيَ راعيًا فقالَ لمن ترعى قالَ لأبي العاصِ فقالَ لمن هذهِ الغنمُ قالَ لزينبَ بنتِ محمَّدٍ ثمَّ قالَ هل لكَ أن أعطيَكَ شيئًا تعطيها إيَّاهُ ولا تذكرْهُ لأحدٍ قالَ نعَم فأعطاهُ الخاتمَ وانطلق الراعي وأدخل غنمَهُ وأعطاها الخاتَمَ فعرفَتْهُ فقالت من أعطاكَ هذا قالَ رجلٌ قالت فأينَ تركتَهُ قالَ بمكانِ كذا وكذا فسكتَتْ حتَّى إذا كانَ اللَّيلُ خرجَتْ إليهِ فلمَّا جاءتْهُ قالَ لها اركبي بينَ يديَّ على بعيرِه. قالت لا ولكنِ اركب أنتَ بينَ يديَّ فركِبَ وركِبت وراءهُ حتَّى أتت فكانَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ هيَ خيرُ بناتي أصيبَت فيَّ . فبلغَ ذلكَ عليَّ بنَ حسينٍ فانطلقَ إلى عُروةَ فقالَ ما حديثٌ بلغني عنكَ أنَّكَ تحدِّثهُ تنتقِصُ حقَّ فاطمةَ فقالَ عروةُ واللَّهِ ما أحبُّ أنَّ لي ما بينَ المشرقِ والمغربِ وأنِّي أنتقِصُ فاطمةَ حقًّا هوَ لَها وأمَّا بعدَ ذلكَ إنِّي لا أحدِّثُ بهِ أبدًا
الراويعائشة أم المؤمنين
المحدثالشوكاني
الصفحة أو الرقم218
خلاصة حكم المحدثإسناده رجاله رجال الصحيح
أنَّ السَّيِّدةَ زَينَبَ بنتَ سَيِّدنا مُحَمَّدٍ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم استَأذَنَت أبا العاصِ بنَ الرَّبيعِ زَوجَها أن تَذهَبَ إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأَذِنَ لها، فخَرَجَت مَعَ كِنانةَ أوِ ابنِ كِنانةَ بنِ الرَّبيعِ، فخَرَجوا في طَلَبِها، فأَدرَكَها هبارُ بنُ الأسودِ، فلَم يَزَل يَطعُنُ بَعيرَها برُمحِه حَتَّى صَرَعَها وألقَت ما في بَطنِها، وهريقَت دَمًا واشتَجَرَ فيها بَنو هاشِمٍ وبَنو أُميَّةَ، فقال: نَحنُ أحَقُّ بهِما، وكانَت تَحتَ ابنِ عَمِّهِم أبي العاصِ، وكانَت هِندُ بنتُ عُتبةَ بنِ رَبيعةَ وكانَت تَقولُ: هذا في سَبَبِ أبيكِ، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لزَيدِ بنِ حارِثةَ: «ألَا تَنطَلِقُ فتَجيءُ بزَينَبَ؟» فقال: بَلى يا رَسولَ اللهِ، قال: فخُذْ خاتَمي فأعطِها إيَّاه، فانطَلَقَ زَيدٌ، فلَم يَزَلْ يَتَلَطَّفُ فلَقيَ راعيًا، فقال: لمَن تَرعى غَنَمَك؟ فقال: لأَبي العاصِ، فقال: لمَن هذه الغَنَمُ؟ قال: لزَينَبَ بنتِ مُحَمَّدٍ- فسارَ مَعَه شَيئًا- ثُمَّ قال له: هَل لك أن أُعطيَك شَيئًا تُعطيها إيَّاه ولا تَذكُرُ لأَحَدٍ؟ قال: نَعَم، فأَعطاه الخاتَمَ وانطَلَقَ الرَّاعي، وأدخَلَ غَنَمَه، وأعطاها الخاتَم فعَرَفَته، فقالت: مَن أعطاك هذا؟ قال: رَجُلٌ، قالت: فأَينَ تَرَكتَه؟ قال: بمَكانِ كَذا وكَذا، فسَكَتَت حَتَّى إذا كان اللَّيلُ خَرَجَت إليه، فلَمَّا جاءَته، قال لها: اركَبي بَينَ يَدَيَّ على بَعيري، قالت: لا، ولَكِنِ اركَب أنتَ بَينَ يَدَيَّ، فرَكِب ورَكِبَت وراءَه حَتَّى أتَت، وكان رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَقولُ: «هيَ خَيرُ بَناتي أُصيبَت فيَّ»
الراوي-
المحدثمحمد ابن يوسف الصالحي
الصفحة أو الرقم11/29
خلاصة حكم المحدث[رجاله] رجال الصحيح
عَن عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ رَضيَ اللهُ تَعالى عَنه، قال: «لمَّا كان اليَومُ الذي توفِّيَ فيه رَسولُ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم بويِعَ لأبي بكرٍ في ذلك اليَومِ، فلَمَّا كان مِنَ الغَدِ جاءَت فاطِمةُ لأبي بكرٍ مَعَها عَليٌّ فقالت: ميراثي مِن رَسولِ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم، فقال أبو بكرٍ رَضيَ اللهُ تَعالى عَنه: أمن الرِّثةِ أو مِنَ العَقدِ؟ قالت: فَدَكُ وخَيبَرُ وصَدَقاتُه بالمَدينةِ، أرِثُها كما يَرِثُك بَناتُك إذا مُتَّ، فقال أبو بَكرٍ: أبوكِ واللهِ خَيرٌ مِنِّي، وأنتِ واللهِ خَيرٌ مِن بَناتي، وقد قال رَسولُ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم: «لا نورَثُ؛ ما تَرَكنا صَدَقةٌ»، يَعني هذه الأموالَ القائِمةَ، فتَعلَمينَ أنَّ أباكِ أعطاكها، فواللَّهِ، لَئِن قُلتِ: نَعَم، لَأقبَلَنَّ قَولَكِ ولأُصَدِّقَنَّكِ، قالت: جاءَتني أمُّ أيمَنَ فأخبَرَتني أنَّه أعطاني فدَكَ، قال عُمَرُ: فسَمِعتُه يَقولُ: هيَ لَكِ، فإذا قُلتِ: قد سَمِعتُه فهيَ لَكِ، فأنا أُصَدِّقُك، وأقبَلُ قَولَك، قالت: قد أخبَرتُك ما عِندي
الراويعمر بن الخطاب
المحدثمحمد ابن يوسف الصالحي
الصفحة أو الرقم12/370
خلاصة حكم المحدثرجاله ثقات - سوى الواقدي-
4 ◔ غير محدد📌 هي أفضل بناتي أصيبت في
في قِصَّةِ مجيءِ زَيدِ بنِ حارِثةَ بزَينَبَ بنتِ المُصطَفى. قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: هيَ أفضَلُ بَناتي أُصيبَت فيَّ
الراويعائشة
المحدثزين الدين المناوي
الصفحة أو الرقم88
خلاصة حكم المحدث[توقف في صحته وقال:] بفرض ثبوته
5 ◔ غير محدد📌 هي أفضل بناتي، أصيبت في
أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ قالَ في حقِّ زينبَ ابنتِهِ لمَّا أوذيَت عندَ خروجِها منَ مَكَّةَ . هيَ أفضلُ بَناتي ، أصيبَت فيَّ
الراويعائشة أم المؤمنين
المحدثابن حجر العسقلاني
الصفحة أو الرقم7/136
خلاصة حكم المحدثإسناده جيد
أنَّه خَرَجَ وافِدًا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ، ومعه نَهِيكُ بْنُ عَاصِمِ بْنِ مَالِكِ بْنِ الْمُنْتَفِقِ، قال: فقَدِمْنَا المدينةَ لِانْسِلَاخِ رَجَبٍ، فصَلَّينا معه صَلَاةَ الْغَدَاةِ، فقام رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في النَّاسِ خَطِيبًا، فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ، إِنِّي قَدْ خَبَّأْتُ لَكُمْ صَوْتِي مُنْذُ أَرْبَعَةِ أيَّامٍ، إلَّا لَأُسْمِعَكُمْ، فهل مِنِ امْرِئٍ بَعَثَه قَوْمُه فقالوا: اعْلَمْ لَنَا مَا يَقُولُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ؟ لَعَلَّهُ أنْ يُلْهِيَه حَدِيثُ نَفْسِه، أو حَدِيثُ صَاحِبِه، أو تُلْهِيَه الضَّلَالةُ، أفلَا إنِّي مَسؤولٌ، هل بَلَّغْتُ؟ ألَا اسْمَعوا تَعِيشوا، ألَا اجْلِسوا، ألَا اجْلسُوا، فجلس النَّاسُ، وقُمْتُ أنا وصَاحِبِي حَتَّى إذا فرَغَ لنا فُؤَادُه وبَصَرُه، قُلْتُ: إنِّي سائِلُك عن حاجتي، فلا تعجَلَنَّ عَلَيَّ، قال: سَلْ ما شِئتَ، قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ هل عِنْدَك مِنْ عِلْمِ الْغَيْبِ؟ فَضَحِكَ -لَعَمْرُ اللهِ- وهَزَّ رَأْسَهُ، وعَلِمَ أنِّي أبتَغي تَسَقُّطَه، فقال: ضَنَّ رَبُّكَ بِمَفَاتِيحَ خَمْسٍ مِنَ الْغَيْبِ، لَا يَعْلَمُها إلَّا اللهُ، وأشارَ بِيَدِه، قُلْتُ: ما هُنَّ يا رَسولَ اللهِ؟ قال: عِلْمُ المَنِيَّةِ قد عَلِمَ متى مَنِيَّةُ أحدِكم، ولَا تعلَمونَه، وعَلِمَ يَوْمَ الْغَيْثَ، يُشْرِفُ عَلَيْكُمْ آزِلِينَ مُشفِقينَ، فيَظَلُّ يَضحَكُ قد عَلِمَ أنَّ غَوثَكم قريبٌ، قال لَقيطٌ: قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، لن نَعدَمَ من رَبٍّ يَضْحَكُ خَيْرًا، قال: وعَلِمَ مَا فِي غَدٍ، قَدْ عَلِمَ مَا أنت طَاعِمٌ غَدًا، ولَا تَعْلَمُه، وعَلِمَ يَوْمَ السَّاعَةِ، قال: وأحسَبُه ذَكَر ما في الأرحامِ. قال: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، عَلِّمْنا مِمَّا تُعَلِّمُ النَّاسَ، وما تَعْلَمُ؛ فإنَّا مِنْ قَبِيلٍ لا يُصَدِّقونَ تَصْدِيقَنَا أَحَدٌ مِنْ مَذْحِجٍ التي تدنو إلينا، وخَثْعَمٍ التِي تُوالِينَا، وعَشِيرَتِنا التِي نحن منها، قال: تَلْبَثُونَ مَا لَبِثْتُم، ثُمَّ يُتَوفَّى نَبِيُّكم صَلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ، ثُمَّ تَلْبَثُونَ مَا لَبِثْتُم، ثُمَّ تُبْعَثُ الصَّيحَةُ، فلَعَمْرُ إِلَهِك مَا يَدَعُ عَلَى ظَهْرِهَا شَيْئًا إِلَّا مَاتَ، والْمَلَائِكَةُ مع رَبِّك فخَلَت الأرضُ، فأُرسِلَت السَّمَاءُ بهَضِيبُ مِنْ تحتِ الْعَرْشِ، فَلَعَمْرُ إِلَهِك مَا يدَعُ عَلَى ظَهْرِهَا مِنْ مَصْرَعِ قَتِيلٍ، ولَا مَدْفِنِ مَيِّتٍ، إِلَّا شَقَّتِ الْقَبْرَ عَنْهُ، حَتَّى يَخْلُقَه مِن قِبَلِ رَأْسِه، فيسْتَوِي جَالِسًا، يَقولُ رَبُّك: مَهْيَمْ، ولِمَا كان منه، يَقُولُ: يَا رَبِّ، أَمْسِ، اليَومَ، لَعَهْدُه بالحَياةِ يَحْسَبُه حَدِيثًا بأَهْلِه، قُلْتُ: يا رَسُولَ اللهِ، كيف يَجْمَعُنا بَعْدَ ما تُمزِّقُنا الرِّياحُ والْبِلَى والسِّبَاعُ؟ قَالَ: أُنَبِّئُك بِمِثْلِ ذلك فِي آلَاءِ اللهِ؛ الْأَرْضُ أَشْرَفْتَ عَلَيْهَا مَدَرَةً بَالِيَةً، فَقُلْتَ: لَا تَحْيَا أَبَدًا، فأَرْسَلَ رَبُّكَ عليها السَّمَاءَ، فَلَمْ تَلْبَثْ عنها إِلَّا أَيَّامًا حَتَّى أَشْرَفْتَ عليها، فإذا هِيَ شَرْبَةٌ واحِدَةٌ، ولَعَمْرُ إِلَهِك لَهُو أَقْدَرُ عَلَى أَنْ يَجْمَعَكم مِنَ الْمَاءِ على أَنْ يَجْمَعَ نَبَاتَ الْأَرْضِ، فتَخْرُجونَ مِنَ الأصْواءِ، ومِنْ مَصَارِعِكم، فَتَنْظُرونَ إليه، وينْظُرُ إليكم. قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، كيف وهُو شَخصٌ واحِدٌ ونحن مِلْءُ الْأَرْضِ، نَنْظُرُ إليه ويَنْظُرُ إلينا؟ قال: أُنَبِّئُك بِمِثْلِ ذلك فِي آلَاءِ اللهِ عَزَّ وجَلَّ؛ الشَّمْسُ والقَمَرُ آيَةٌ منه صَغِيرةٌ تَرَونَهما في سَاعَةٍ واحِدَةٍ وتَرَيَانِكم، لَا تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَتِهما، ولَعَمْرُ إِلَهِك لَهُو على أنْ يَرَاكم وتَرَونَه أَقْدَرُ منهما على أن يَرَيانِكم وتَرَونَهما. قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَمَا يَفْعَلُ بنا رَبُّنَا إذا لَقِيناه؟ قال: تُعرَضونَ عليه بادِيةً له صَفَحَاتُكم، لا يَخْفَى عليه منكم خَافِيةٌ، فيَأخُذُ رَبُّك عَزَّ وجَلَّ بِيَدِه غَرْفَةً مِنَ الماءِ فَيَنْضَحُ بها قِبَلَكم، فلَعَمْرُ إلهِك ما تُخطِئُ وَجهَ أحَدِكم منها قَطرةٌ، وأمَّا المُؤمِنُ فتَدَعُ وَجْهَه مِثلَ الرَّيطةِ البَيضاءِ، وأمَّا الكافِرُ فتَضْمَخُه بمِثلِ الحُمَمِ الأسوَدِ ألَا ثمَّ ينصَرِفُ نَبيُّكم ويُفَرَّقُ على أَثَرِه الصَّالحونَ -أو قال: يَنصَرِفُ على أَثَرِه الصَّالِحونَ- قال: فيَسلُكونَ جِسرًا مِنَ النَّارِ، يطَأُ أحَدُكم الجَمرةَ فيقولُ: حَسِّ! فيقولُ رَبُّك -أو أنَّه قال:- فتَطَّلِعونَ على حَوضِ الرَّسولِ أظمَأ ناهِله، واللهِ ما رأيتُها قَطُّ، فلَعَمْرُ إلهِك ما يَبسُطُ يَدَه -أو قال: يَسقُطُ واحِدٌ منكم- إلَّا وقع عليها قَدَحٌ يُطَهِّرُه مِنَ الطَّوفِ والبَولِ والأذى، وتَخلُصُ الشَّمسُ والقَمَرُ -أو قال:  وتُحبَسُ الشَّمسُ والقَمَرُ- فلا تَرَونَ منهما واحِدًا، فقُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، فبم نُبصِرُ يومَئذٍ؟ قال: بمِثْلِ بَصَرِك ساعَتَك هذه، وذلك في يومٍ أشرَقَتِ الأرضُ وواجَهَتِ الجِبالَ. قال: قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، فبِمَ نُجازى من سيِّئاتِنا وحَسَناتِنا؟ قال صلَّى الله عليه وسلَّم: الحَسَنةُ بعَشرِ أمثالِها، والسَّيِّئةُ بمِثْلِها أو يَعْفو، قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، فمَا الجنَّةُ ومَا النَّارُ؟ قال: لعَمْرُ إلهِك إنَّ للجَنَّةِ لثَمانيةَ أبوابٍ ما منها بابانِ إلَّا وبينهما مسيرةُ الرَّاكِبِ سبعينَ عامًا، وإنَّ للنَّارِ سَبعةَ أبوابٍ ما منها بابانِ إلَّا بينهما مسيرةُ الرَّاكِبِ سبعينَ عامًا، قلتُ: يا رَسولَ اللهِ، ما يطَّلِعُ مِنَ الجَنَّةِ؟ قال: أنهارٌ مِن عَسَلٍ مُصَفًّى، وأنهارٌ مِن لَبَنٍ لم يتغَيَّرْ طَعْمُه، وأنهارٌ مِن كأسٍ ما لها صُداعٌ ولا ندامةٌ، وماءٍ غيرِ آسِنٍ، وفاكِهةٍ، ولعَمْرُ إلهِك ما تَعلَمونَ وخَيرٌ مِن مِثْلِه معه وأزواجٌ مُطَهَّرةٌ، قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، أَوَلنا أزواجٌ منهم، أو مِنهنَّ مُصلِحاتٌ؟ قال: الصَّالِحاتُ للصَّالحينَ تَلَذُّونَهنَّ مِثلَ لَذَّاتِكم في الدُّنيا، ويَلْذَذْنَكم، غَيرَ ألَّا تَوالُدَ، قال لَقيطٌ: قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، هذا أقصى ما نحن باِلغونَ ومُنتهونَ إليه؟ قال: فلم يُجِبْه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، عَلامَ أُبايِعُك؟ قال: فبَسَطَ النَّبيُّ يَدَه فقال: على إقامِ الصَّلاةِ، وإيتاءِ الزَّكاةِ، وزِيَالِ الشِّركِ، إنَّ اللهَ لا يَغفِرُ أن يُشرِكَ به إلهًا غَيرَه، فقُلتُ: وإنَّ لنا ما بين المشرِقِ والمغربِ؟ فقَبَض النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَدَه وبَسَط أصابِعَه، وظَنَّ أنِّي مُشتَرِطٌ شَيئًا لا يُعطِينيه، قال: قُلتُ: نَحُلُّ منها حيث شِئْنا ولا يجني منها امرؤٌ إلَّا على نَفْسِه، فبَسَط يدَه وقال: ذلك لك، حُلَّ منها حيث شئتَ ولا يجني عليك إلَّا نَفْسُك، فبايَعْناه ثمَّ انصَرَفْنا فقال: إنَّ هذينِ، ها إنَّ ذَينِ، ها إنَّ ذَينِ، ثلاثًا لمن يُقرِئُني حديثًا، لَإِنَّهم من أتقى النَّاسِ للهِ في الأوَّلِ والآخِرِ، فقال كَعبُ بنُ الخُداريَّةِ -أحَدُ بني كِلابٍ-: من هم يا رَسولَ اللهِ؟ فقال: بنو المُنتَفِقِ أهلُ ذلك منهم. قال: فأقبَلْتُ عليه، فقُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، هل لأحَدٍ ممَّن مضى منَّا في جاهلِيَّتِه من خيرٍ؟ فقال رجلٌ مِن عُرضِ قُرَيشٍ: واللهِ إنَّ أباك المنتَفِقَ في النَّارِ، قال: فكَأنَّه وَقَع حَرٌّ بين جِلْدِ وَجْهي ولحمِه مِمَّا قال لأبي على رُؤوسِ النَّاسِ، فهَمَمْتُ أن أقولَ: وأبوك يا رَسولَ الله؟ ثمَّ نظَرْتُ فإذا الأخرى أجمَلُ، فقُلتُ: وأَهْلُكَ يا رَسولَ اللهِ؟ قال: وأَهْلي، لعَمْرُ اللهِ حيثما أتيتَ عليه من قبرِ قُرَشيٍّ أو عامِريٍّ مُشرِكٍ فقُلْ: أرسلني إليك محمَّدٌ فأبشِرْ بما يسوءُك؛ تُجَرُّ على وَجْهِك وبَطْنِك في النَّارِ، قال: فقلتُ: فما فَعَل ذلك بهم يا رَسولَ اللهِ، وكانوا على عَمَلٍ لا يُحسِنونَ إلَّا إيَّاه، وكانوا يَحسَبونَهم مُصلِحينَ؟! قال: ذلك بأنَّ اللهَ بَعَثَ في آخِرِ كُلِّ سَبعِ أُمَمٍ نَبيًّا، فمن أطاع نَبيَّه كان مِنَ المُهتَدينَ، ومن عصى نبيَّه كان من الضَّالِّينَ
الراويأبو رزين العقيلي لقيط بن عامر
المحدثابن خزيمة
الصفحة أو الرقم461/2
خلاصة حكم المحدث[أشار في المقدمة أنه صح وثبت بالإسناد الثابت الصحيح]
الخيلُ في نواصيها الخيرُ ، أو قالَ : الخيلُ معقودٌ في نواصيها الخيرُ ، قالَ سُهيلٌ : أنا أشُكُ الخيرُ ، إلى يومِ القيامةِ . الخيلُ ثلاثةٌ : فَهيَ لرجلٍ أجرٌ ، ولرجلٍ سترٌ ، وعلى رجلٍ وزرٌ. فأمَّا الَّذي هيَ لَهُ أجرٌ فالرَّجلُ يتَّخذُها في سبيلِ اللهِ ، ويعدُّها لَهُ ، فلاَ تغيِّبُ شيئًا في بطونِها إلاَّ كتبَ لَهُ أجرٌ ، ولو رعاها في مرجٍ ، ما أَكلت شيئًا إلاَّ كتبَ لَهُ بِها أجرٌ ، ولو سقاها من نَهرٍ جارٍ كانَ لَهُ بِكلِّ قطرةٍ تغيِّبُها في بطونِها أجرٌ ، حتَّى ذَكرَ الأجرَ في أبوالِها وأرواثِها ، ولوِ استنَّت شرفًا أو شرفينِ ، كتبَ لَهُ بِكلِّ خطوةٍ تخطوها أجرٌ. وأمَّا الَّذي هيَ لَهُ سترٌ ، فالرَّجلُ يتَّخذُها تَكرُّمًا وتجمُّلاً ولاَ ينسى حقَّ ظُهورِها وبطونِها في عسرِها ويسرِها. وأمَّا الَّذي هيَ عليْهِ وزرٌ ، فالَّذي يتَّخذُها أشرًا وبطرًا وبذخًا ورياءَ النَّاسِ ، فذلِكَ الَّذي هيَ عليْهِ وزرٌ
الراويأبو هريرة
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم2265
خلاصة حكم المحدثصحيح
خيرُ يومٍ طلَعت فيهِ الشَّمسُ يومُ الجمُعةِ فيهِ خُلِقَ آدمُ وفيهِ أُهْبِطَ وفيهِ تيبَ عليهِ وفيهِ ماتَ وفيهِ تقومُ السَّاعةُ وما من دابَّةٍ إلَّا وَهيَ مُسيخةٌ يومَ الجمُعةِ مِن حينَ تُصبحُ حتَّى تطلعَ الشَّمسُ شفقًا منَ السَّاعةِ إلَّا الجنَّ والإنسَ وفيهِ ساعةٌ لا يصادفُها عبدٌ مسلمٌ وَهوَ يصلِّي يسألُ اللَّهَ حاجةً إلَّا أعطاهُ إيَّاها قالَ كعبٌ ذلِكَ في كلِّ سنةٍ يومٌ فقلتُ بل في كلِّ جمعةٍ قالَ فقرأ كعبٌ التَّوراةَ فقالَ صدقَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ. قالَ أبو هُرَيْرةَ ثمَّ لقيتُ عبدَ اللَّهِ بنَ سلامٍ فحدَّثتُهُ بمجلسي مع كعبٍ فقالَ عبدُ اللَّهِ بنُ سلامٍ قد عَلِمْتُ أيَّةَ ساعةٍ هيَ قالَ أبو هُرَيْرةَ فقُلتُ لَه فأخبِرني بِها فقالَ عبدُ اللَّهِ بنُ سلامٍ هيَ آخرُ ساعةٍ من يومِ الجمعةِ فقُلتُ كيفَ هيَ آخرُ ساعةٍ من يومِ الجمُعةِ وقد قالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ لا يصادِفُها عبدٌ مسلِمٌ وَهوَ يصلِّي وتِلكَ السَّاعةُ لا يصلِّي فيها فقالَ عبدُ اللَّهِ بنُ سلامٍ ألَم يقُلْ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ من جلسَ مجلِسًا ينتظرُ الصَّلاةَ فَهوَ في صلاةٍ حتَّى يصلِّيَ قالَ فقلتُ بلَى قالَ هوَ ذاكَ
الراويأبو هريرة وعبدالله بن سلام
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم1046
خلاصة حكم المحدثصحيح
ما مِن عبدٍ لَهِ مالٌ لا يؤدِّي زَكاتَهُ إلَّا جُمِعَ يومَ القيامةِ تُحمَى عليهِ صفائحُ في جَهَنَّمَ، وَكويَ بِها جنبُهُ، وظَهْرُهُ حتَّى يقضيَ اللَّهُ بينَ عبادِهِ في يومٍ كانَ مِقدارُهُ خمسينَ ألفَ سنةٍ مِمَّا تعدُّونَ، ثمَّ يَرى سبيلَهُ، إمَّا إلى الجنَّةِ، وإمَّا إلى النَّارِ، وذَكَرَ الحديثَ بطولِهِ في قصَّةِ الإبلِ والغنمِ . قالَ: قيلَ: يا رسولَ اللَّهِ: والخيلُ قالَ: الخيلُ معقودٌ في نواصيها الخيرُ إلى يومِ القيامةِ، والخيلُ لثلاثةٍ: هيَ لرجلٍ أجرٌ، ولرجلٍ سِترٌ، وعلى رجلٍ وزرٌ، فأمَّا الَّذي هيَ لَهُ أجرٌ، فالَّذي يتَّخذُها في سبيلِ اللَّهِ، ويعدُّها لَهُ لا يغيبُ في بطونِها شيئًا إلَّا كتبَ لَهُ بِها أجرٌ، ولو عَرضَ مرجًا أو مرجينِ فرعاها صاحبُها فيهِ كتبَ لَهُ مِمَّا غيَّبت في بطونِها أجرٌ، ولوِ استنَّت شَرفًا أو شرفينِ، كُتِبَ لَهُ بِكُلِّ خطوةٍ خطاها أجرٌ، ولو عرضَ نَهَرٌ فسقاها بِهِ، كانت لَهُ بِكُلِّ قطرةٍ غُيِّبَت في بطونِها منهُ أجرٌ، حتَّى ذَكَرَ الأجرَ في أرواثِها وأبوالِها، وأمَّا الَّتي هيَ لَهُ سترٌ فالَّذي يتَّخذُها تعفُّفًا وتجمُّلًا وتستُّرًا، ولا يحبِسُ حقَّ ظُهورِها وبطونِها في يُسْرِها وعُسْرِها، وأمَّا الَّذي عليهِ وزرٌ فالَّذي يتَّخذُها أشَرًا وبطرًا وبَذخًا عليهِم قالوا: فالحُمرُ يا رسولَ اللَّهِ؟ قالَ: ما أنزَلَ اللَّهُ عليَّ فيها شيئًا إلَّا هذِهِ الآيةَ الجامِعةَ الفاذَّةَ: {فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ، وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ} [الزَّلزلةُ: 8]
الراويأبو هريرة
المحدثابن خزيمة
الصفحة أو الرقم4/ 51
خلاصة حكم المحدثأخرجه في صحيحه
أتيتُ الطُّورَ فوجَدتُ ثمَّ كعبًا، فمَكَثتُ أَنا وَهوَ يومًا أحدِّثُهُ عن رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ، ويحدِّثُني عنِ التَّوراةِ، فقلت لَهُ: قالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ: خيرُ يومٍ طلعت فيهِ الشَّمسُ يومُ الجمعةِ، فيهِ خُلِقَ آدمُ، وفيهِ أُهْبِطَ، وفيهِ تيبَ علَيهِ، وفيهِ قُبِضَ، وفيهِ تقومُ السَّاعةُ، ما علَى الأرضِ من دابَّةٍ إلَّا وَهيَ تصبحُ يومَ الجمعةِ مُصيخةً، حتَّى تطلعَ الشَّمسُ شفقًا منَ السَّاعةِ إلَّا ابنَ آدمَ، وفيهِ ساعةٌ لا يصادفُها مؤمنٌ وَهوَ في الصَّلاةِ يسألُ اللَّهَ فيها شيئًا إلَّا أعطاهُ إيَّاه فقالَ كعبٌ: ذلِكَ يومٌ في كلِّ سَنةٍ، فقلتُ: بل هيَ في كلِّ جُمُعةٍ، فقرأَ كعبٌ التَّوراةَ، ثمَّ قالَ: صدقَ رسولُ اللَّهِ هوَ في كلِّ جمعةٍ. فخرَجتُ فلقيتُ بَصرةَ بنَ أبي بَصرةَ الغفاريَّ، فقالَ: من أينَ جئتَ؟ قلتُ: منَ الطُّورِ، قالَ: لو لقيتُكَ مِن قبلِ أن تأتيَهُ لم تأتِهِ، قلتُ لَهُ: ولِمَ؟ قالَ: إنِّي سَمِعْتُ رسولَ اللَّهِ يقولُ: لا تَعملُ المِطى إلَّا إلى ثلاثةِ مساجِدَ: المسجدِ الحرامِ ومسجدي ومسجدِ بيتِ المقدسِ فلَقيتُ عبدَ اللَّهِ بنَ سلامٍ، فقلتُ: لو رأيتَني خَرجتُ إلى الطُّورِ فلقيتُ كعبًا فمَكَثتُ أَنا وَهوَ يومًا أحدِّثُهُ عن رسولِ اللَّهِ ويحدِّثُني عنِ التَّوراةِ، فقلتُ لَهُ: قالَ رسولُ اللَّهِ خيرُ يومٍ طلعت فيهِ الشَّمسُ يومُ الجمعةِ فيهِ خلقَ آدمُ، وفيهِ أُهْبِطَ، وفيهِ تيبَ علَيهِ، وفيهِ قُبِضَ، وفيهِ تقومُ السَّاعةُ، ما علَى الأرضِ من دابَّةٍ إلَّا وَهيَ تصبحُ يومَ الجمعةِ مُصيخةً حتَّى تطلعَ الشَّمسُ شفقًا منَ السَّاعةِ إلَّا ابنَ آدمَ، وفيهِ ساعةٌ لا يصادفُها عبدٌ مؤمنٌ وَهوَ في الصَّلاةِ يسألُ اللَّهَ فيها شيئًا، إلَّا أعطاهُ إيَّاه قالَ كعبٌ: ذلِكَ يومٌ في كلِّ سنةٍ، فقالَ عبدُ اللَّهِ بنُ سلامٍ: كذَبَ كعبٌ، قلتُ: ثمَّ قرأَ كعبٌ، فقالَ: صدقَ رسولُ اللَّهِ هوَ في كلِّ جمعةٍ، فقالَ عبدُ اللَّهِ: صدقَ كعبٌ إنِّي لأعلَمُ تلكَ السَّاعةَ، فقلتُ: يا أخي، حدِّثني بِها، قالَ: هيَ آخرُ ساعةٍ من يومِ الجمعةِ قبلَ أن تغيبَ الشَّمس فقُلتُ: أليسَ قد سَمعتَ رسولَ اللَّهِ يقولُ: لا يصادفُها مؤمنٌ وَهوَ في الصَّلاةِ، وليسَت تلكَ السَّاعةَ صلاةٌ، قالَ: أليسَ قد سمعتَ رسولَ اللَّهِ يقولُ: مَن صلَّى، وجلسَ ينتظرُ الصَّلاةَ لم يزَل في صلاتِهِ حتَّى تأتيَهُ الصَّلاةُ الَّتي تُلاقيها قلتُ: بلَى، قالَ: فَهوَ كذلِكَ
الراويأبو هريرة وبصرة بن أبي بصرة الغفاري وعبدالله بن سلام
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم1429
خلاصة حكم المحدثصحيح
11 ✔ صحيح📌 مكة خير من المدينة
أنَّ عُمرَ قالَ لعبدِ اللَّهِ بنِ عيَّاشِ بنِ أبي ربيعةَ: أنتَ القائلُ لمَكَّةُ خيرٌ من المدينةِ، فقالَ لهُ عبدُ اللَّهِ: هيَ حرَمُ اللَّهِ وأمنُهُ وفيها بيتُهُ، فقالَ لهُ عمرُ: لا أقولُ في حرم اللَّهِ وأمنه شيئًا أنتَ القائلُ لمَكَّةُ خيرٌ من المدينةِ فقالَ عبدُ اللَّهِ: هيَ حرَمُ اللَّهِ وأمنُهُ وفيها بيتُهُ فقالَ لهُ عمرُ: لا أقولُ في حرَمِ اللَّهِ وأمنه شيئًا ثُمَّ انصرفَ
الراوي-
المحدثابن حزم
المصدرالمحلى
الصفحة أو الرقم7/285
خلاصة حكم المحدثصحيح
عن أبي هريرة أنه قال : خرجتُ إلى الطُّورِ ، فلقيتُ كَعْبَ الأَحْبَارِ ، فجلستُ معهُ ، فحدَّثني عن التَّوراةِ ، وحدَّثتُهُ عن رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، فكانَ فيما حدَّثتهُ أن قلتُ لهُ : قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : خيرُ يومٍ طلعتْ عليهِ الشمسُ يومُ الجمعةِ ، فيه خُلقَ آدمُ ، وفيهِ أُهْبِطَ ، وفيه ماتَ ، وفيه تِيبَ عليهِ ، وفيه تقومُ الساعةُ ، وما من دابةٍ إلا وهيَ مُسيخةٌ يومُ الجمعةِ من حينِ تُصبحُ حتى تطلعَ الشمسُ شفقًا من الساعةِ ، إلا الجنّ والإنسُ ، وفيهِ ساعةٌ لا يُصادِفُها عبدٌ مسلمٌ وهو يصلِّي يسألُ اللهَ شيئًا إلا أعطاهُ إياهُ ، قال كعبٌ : ذلكَ في كلّ سنةٍ يومٌ ، فقلت : بلْ في كلِّ جمعةٍ ، قال : فقرأَ كَعْبٌ التَّوراةَ فقال : صدقَ رسولُ اللهِ ، قال أبو هريرةَ : ثمَّ لقيتُ عبد اللهِ بن سلامٍ ، فحدّثتهُ بمجلسي مع كعبِ الأَحبارِ ، وما حدثتهُ في يوم الجمعةِ ، قال عبد اللهِ بن سلامٍ : قد علمتُ أيَّةَ ساعةٍ هِيَ ، هيَ آخرُ ساعةٍ في يومِ الجمعةِ ، قال أبو هريرة : وكيفَ تكون آخرُ ساعةٍ في يومِ الجمعةِ ، وقد قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : لا يُصادفُها عبدٌ مسلمٌ وهو يصلّي ، وتلكَ ساعةٌ لا يُصلَّى فيها ؟ فقال عبد اللهُ بن سلامٍ : ألم يقلْ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : من جلسَ مجلِسًا ينتظرُ الصلاة ، فهو في صلاةٍ حتَّى يُصليهَا ؟ قال أبو هريرة : بلى ، قال : فهوَ ذلك
الراويأبو هريرة وعبدالله بن سلام
المحدثالبغوي
المصدرشرح السنة
الصفحة أو الرقم2/553
خلاصة حكم المحدثصحيح
13 ✔ صحيح📌 الحرب خدعة
عَن كَعبِ بنِ مالِكٍ، قال: لم أتَخَلَّفْ عَنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في غَزوةٍ غَزاها حَتَّى كانَت غَزوةُ تَبوكَ إلَّا بَدرًا، ولَم يُعاتِبِ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أحَدًا تَخَلَّفَ عَن بَدرٍ، إنَّما خَرَجَ يُريدُ العيرَ، فخَرَجَت قُرَيشٌ مُغْوِثينَ لعيرِهم، فالتَقَوا عَن غَيرِ مَوعِدٍ، كما قال اللهُ عَزَّ وجَلَّ، ولَعَمري، إنَّ أشرَفَ مَشاهِدِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في النَّاسِ لَبَدرٌ، وما أُحِبُّ أنِّي كُنتُ شَهِدتُها مَكانَ بَيعَتي لَيلةَ العَقَبةِ، حَيثُ تَوافَقنا على الإسلامِ، ولَم أتَخَلَّفْ بَعدُ عَنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في غَزوةٍ غَزاها، حَتَّى كانَت غَزوةُ تَبوكَ، وهيَ آخِرُ غَزوةٍ غَزاها، فأذِنَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم للنَّاسِ بالرَّحيلِ، وأرادَ أن يَتَأهَّبوا أُهبةَ غَزوِهم، وذلك حينَ طابَ الظِّلالُ وطابَتِ الثِّمارُ، فكانَ قَلَّما أرادَ غَزوةً إلَّا وارى غَيرَها -وقال يَعقوبُ: عَنِ ابنِ أخي ابنِ شِهابٍ: إلَّا ورَّى بغَيرِها، حَدَّثَناه سُفيانُ، عَن مَعمَرٍ، عَنِ الزُّهريِّ، عَن عَبدِ الرَّحمَنِ بنِ عَبدِ اللهِ بنِ كَعبِ بنِ مالِكٍ، وقال فيه: ورَّى غَيرَها، ثُمَّ رَجَعَ إلى حَديثِ عَبدِ الرَّزَّاق- وكانَ يَقولُ: الحَربُ خَدعةٌ، فأرادَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في غَزوةِ تَبوكَ أن يَتَأهَّبَ النَّاسُ أُهبَتَه، وأنا أيسَرُ ما كُنتُ، قد جَمَعتُ راحِلَتَينِ، وأنا أقدَرُ شَيءٍ في نَفسي على الجِهادِ وخِفَّةِ الحاذِ، وأنا في ذلك أصغو إلى الظِّلالِ وطيبِ الثِّمارِ، فلَم أزَلْ كَذلك، حَتَّى قامَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم غاديًا بالغَداةِ، وذلك يَومُ الخَميسِ، وكانَ يُحِبُّ أن يَخرُجَ يَومَ الخَميسِ، فأصبَحَ غاديًا، فقُلتُ: أنطَلِقُ غَدًا إلى السُّوقِ، فأشتَري جَهازي، ثُمَّ ألحَقُ بهم، فانطَلَقتُ إلى السُّوقِ مِنَ الغَدِ، فعَسُرَ عليَّ بَعضُ شَأني، فرَجَعتُ فقُلتُ: أرجِعُ غَدًا إن شاءَ اللهُ، فألحَقُ بهم، فعَسُرَ عليَّ بَعضُ شَأني، فلَم أزَلْ كَذلك، حَتَّى التَبَسَ بي الذَّنبُ، وتَخَلَّفتُ عَن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فجَعَلتُ أمشي في الأسواقِ، وأطوفُ بالمَدينةِ فيُحزِنُني أنِّي لا أرى أحَدًا تَخَلَّفَ إلَّا رَجُلًا مَغموصًا عليه في النِّفاقِ، وكانَ ليس أحَدٌ تَخَلَّفَ إلَّا رَأى أنَّ ذلك سَيَخفى لَه، وكانَ النَّاسُ كَثيرًا لا يَجمَعُهم ديوانٌ، وكانَ جَميعُ مَن تَخَلَّفَ عَنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بضعةً وثَمانينَ رَجُلًا، ولَم يَذكُرْني النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حَتَّى بَلَغَ تَبوكًا، فلَمَّا بَلَغَ تَبوكًا قال: ما فعَلَ كَعبُ بنُ مالِكٍ؟ فقال رَجُلٌ مِن قَومي: خَلَّفَه يا رَسولَ اللهِ بُردَيه، والنَّظَرُ في عِطفَيه - وقال يَعقوبُ: عَنِ ابنِ أخي ابنِ شِهابٍ: بُرداه، والنَّظَرُ في عِطفَيه - فقال: مُعاذُ بنُ جَبَلٍ: بئسَما قُلتَ، واللهِ يا نَبيَّ اللهِ، ما نَعلَمُ إلَّا خَيرًا، فبَينا هُم كَذلك إذا هُم برَجُلٍ يَزولُ به السَّرابُ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: كُن أبا خَيثَمةَ، فإذا هو أبو خَيثَمةَ، فلَمَّا قَضى رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم غَزوةَ تَبوكَ وقَفَلَ، ودَنا مِنَ المَدينةِ، جَعَلتُ أتَذَكَّرُ بماذا أخرُجُ مِن سَخطةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وأستَعينُ على ذلك كُلَّ ذي رَأيٍ مِن أهلي، حَتَّى إذا قيلَ: النَّبيُّ هو مُصبِّحُكُم بالغَداةِ، زاحَ عَنِّي الباطِلُ، وعَرَفتُ أنِّي لا أنجو إلَّا بالصِّدقِ، ودَخَلَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ضُحًى، فصَلَّى في المَسجِدِ رَكعَتَينِ -وكانَ إذا جاءَ مِن سَفَرٍ فعَلَ ذلك: دَخَلَ المَسجِدَ، فصَلَّى رَكعَتَينِ- ثُمَّ جَلَسَ فجَعَلَ يَأتيه مَن تَخَلَّفَ، فيَحلِفونَ لَه، ويَعتَذِرونَ إلَيه، فيَستَغفِرُ لَهم، ويَقبَلُ عَلانيَتَهم ويَكِلُ سَرائِرَهم إلى اللهِ عَزَّ وجَلَّ، فدَخَلتُ المَسجِدَ، فإذا هو جالِسٌ، فلَمَّا رَآني تَبَسَّمَ تَبَسُّمَ المُغضَبِ، فجِئتُ فجَلَستُ بَينَ يَدَيه، فقال: ألَم تَكُنِ ابتَعتَ ظَهرَكَ؟ قُلتُ: بَلى يا نَبيَّ اللهِ، قال: فما خَلَّفَكَ؟ قُلتُ: واللهِ لَو بَينَ يَدَي أحَدٍ مِنَ النَّاسِ غَيرِكَ جَلَستُ، لَخَرَجتُ مِن سَخطَتِه بعُذرٍ، لَقد أوتيتُ جَدَلًا -وقال يَعقوبُ: عَنِ ابنِ أخي ابنِ شِهابٍ: لَرَأيتُ أن أخرُجَ مِن سَخطَتِه بعُذرٍ، وفي حَديثِ عُقَيلٍ: أخرُجُ مِن سَخطَتِه بعُذرٍ، وفيه: لَيوشِكَنَّ أنَّ اللهَ يُسخِطُكَ عليَّ، ولَئِن حَدَّثتُكَ حَديثَ صِدقٍ تَجِدُ عليَّ فيه، إنِّي لَأرجو فيه عَفوَ اللهِ، ثُمَّ رَجَعَ إلى حَديثِ عَبدِ الرَّزَّاقِ- ولَكِن قد عَلِمتُ يا نَبيَّ اللهِ أنِّي إن أخبَرتُكَ اليَومَ بقَولٍ تَجِد عليَّ فيه، وهو حَقٌّ، فإنِّي أرجو فيه عَفوَ اللهِ، وإن حَدَّثتُكَ اليَومَ حَديثًا تَرضى عَنِّي فيه، وهو كَذِبٌ، أُوشِكُ أن يُطلِعَكَ اللهُ عليَّ، واللهِ يا نَبيَّ اللهِ ما كُنتُ قَطُّ أيسَرَ ولا أخَفَّ حاذًا مِنِّي حينَ تَخَلَّفتُ عَنكَ، فقال: أمَّا هذا فقد صَدَقَكُم الحَديثَ، قُمْ حَتَّى يَقضيَ اللهُ فيكَ، فقُمتُ، فثارَ على أثَري ناسٌ مِن قَومي يُؤَنِّبونَني، فقالوا: واللهِ ما نَعلَمُكَ أذنَبتَ ذَنبًا قَطُّ قَبلَ هذا، فهَلَّا اعتَذَرتَ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بعُذرٍ يَرضى عَنكَ فيه، فكانَ استِغفارُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم سَيَأتي مِن وراءِ ذَنبِكَ! ولَم تَقِفْ نَفسَكَ مَوقِفًا لا تَدري ماذا يُقضى لَكَ فيه؟ فلَم يَزالوا يُؤَنِّبونَني حَتَّى هَمَمتُ أن أرجِعَ فأُكَذِّبَ نَفسي، فقُلتُ: هَل قال هذا القَولَ أحَدٌ غَيري؟ قالوا: نَعَم، هِلالُ بنُ أُمَيَّةَ، ومُرارةُ يَعني ابنَ رَبيعةَ، فذَكَروا رَجُلَينِ صالِحَينِ قد شَهِدا بَدرًا، لي فيهما -يَعني أُسوةً- فقُلتُ: واللهِ لا أرجِعُ إلَيه في هذا أبَدًا، ولا أُكَذِّبُ نَفسي، ونَهى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم النَّاسَ عَن كَلامِنا أيُّها الثَّلاثةُ، قال: فجَعَلتُ أخرُجُ إلى السُّوقِ، فلا يُكَلِّمُني أحَدٌ، وتَنَكَّرَ لَنا النَّاسُ، حَتَّى ما هُم بالذينَ نَعرِفُ، وتَنَكَّرَت لَنا الحيطانُ التي نَعرِفُ حَتَّى ما هيَ الحيطانُ التي نَعرِفُ، وتَنَكَّرَت لَنا الأرضُ حَتَّى ما هيَ الأرضُ التي نَعرِفُ، وكُنتُ أقوى أصحابي، فكُنتُ أخرُجُ، فأطوفُ بالأسواقِ، وآتي المَسجِدَ، فأدخُلُ، وآتي النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأُسَلِّمُ عليه، فأقولُ: هَل حَرَّكَ شَفَتَيه بالسَّلامِ، فإذا قُمتُ أُصَلِّي إلى ساريةٍ، فأقبَلتُ قِبَلَ صَلاتي، نَظَرَ إلَيَّ بمُؤَخَّرِ عَينَيه، وإذا نَظَرتُ إلَيه أعرَضَ عَنِّي، واستَكانَ صاحِبايَ، فجَعَلا يَبكيانِ اللَّيلَ والنَّهارَ، لا يُطلِعانِ رُؤوسَهما، فبَينا أنا أطوفُ السُّوقَ إذا رَجُلٌ نَصرانيٌّ، جاءَ بطَعامٍ يَبيعُه، يَقولُ: مَن يَدُلُّ على كَعبِ بنِ مالِكٍ، فطَفِقَ النَّاسُ يُشيرونَ له إلَيَّ، فأتاني وأتاني بصَحيفةٍ مِن مَلِكِ غَسَّانَ، فإذا فيها: أمَّا بَعدُ: فإنَّه بَلَغَني أنَّ صاحِبَكَ قد جَفاكَ وأقصاكَ، ولَستَ بدارِ مَضيَعةٍ ولا هَوانٍ، فالحَقْ بنا نُواسِكَ، فقُلتُ: هذا أيضًا مِنَ البَلاءِ والشَّرِّ! فسَجَرتُ لَها التَّنُّورَ، وأحرَقتُها فيه، فلَمَّا مَضَت أربَعونَ لَيلةً إذا رَسولٌ مِنَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قد أتاني، فقال: اعتَزِلِ امرَأتَكَ، فقُلتُ: أأُطَلِّقُها؟ قال: لا، ولَكِن لا تَقرَبَنَّها، فجاءَتِ امرَأةُ هِلالٍ، فقالت: يا رَسولَ اللهِ، إنَّ هِلالَ بنَ أُمَيَّةَ شَيخٌ ضَعيفٌ، فهَل تَأذَنُ لي أن أخدُمَه؟ قال: نَعَم، ولَكِن لا يَقرَبَنَّكِ، قالت: يا نَبيَّ اللهِ، ما به حَرَكةٌ لشَيءٍ، ما زالَ مُكِبًّا يَبكي اللَّيلَ والنَّهارَ مُنذُ كان مِن أمرِه ما كانَ، قال كَعبٌ: فلَمَّا طالَ عليَّ البَلاءُ اقتَحَمتُ على أبي قَتادةَ حائِطَه -وهو ابنُ عَمِّي- فسَلَّمتُ عليه، فلَم يَرُدَّ عليَّ، فقُلتُ: أنشُدُكَ اللهَ يا أبا قَتادةَ، أتَعلَمُ أنِّي أُحِبُّ اللهَ ورَسولَه؟ فسَكَتَ، ثُمَّ قُلتُ: أنشُدُكَ اللهَ يا أبا قَتادةَ، أتَعلَمُ أنِّي أُحِبُّ اللهَ ورَسولَه؟ قال: اللهُ ورَسولُه أعلَمُ، قال: فلَم أملِكْ نَفسي أن بَكَيتُ، ثُمَّ اقتَحَمتُ الحائِطَ خارِجًا، حَتَّى إذا مَضَت خَمسونَ لَيلةً مِن حينِ نَهى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم النَّاسَ عَن كَلامِنا، صَلَّيتُ على ظَهرِ بَيتٍ لَنا صَلاةَ الفَجرِ، ثُمَّ جَلَستُ وأنا في المَنزِلةِ التي قال اللهُ عَزَّ وجَلَّ، قد ضاقَت علينا الأرضُ بما رَحُبَت، وضاقَت علينا أنفُسُنا، إذ سَمِعتُ نِداءً مِن ذِروةِ سَلْعٍ: أن أبشِرْ يا كَعبُ بنَ مالِكٍ! فخَرَرتُ ساجِدًا، وعَرَفتُ أنَّ اللهَ قد جاءَنا بالفَرَجِ، ثُمَّ جاءَ رَجُلٌ يَركُضُ على فرَسٍ يُبَشِّرُني، فكانَ الصَّوتُ أسرَعَ مِن فرَسِه، فأعطَيتُه ثَوبي بشارةً، ولَبِستُ ثَوبَينِ آخَرَينِ، وكانَت تَوبَتُنا نَزَلَت على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ثُلُثَ اللَّيلِ، فقالت أُمُّ سَلَمةَ عَشيئَتِئِذٍ: يا نَبيَّ اللهِ، ألا نُبَشِّرُ كَعبَ بنَ مالِكٍ؟ قال: إذًا يَحطِمنَّكُمُ النَّاسُ، ويَمنَعونَكُمُ النَّومَ سائِرَ اللَّيلةِ! وكانَت أُمُّ سَلَمةَ مُحسِنةً مُحتَسِبةً في شَأني، تَحزَنُ بأمري، فانطَلَقتُ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فإذا هو جالِسٌ في المَسجِدِ وحَولَه المُسلِمونَ، وهو يَستَنيرُ كاستِنارةِ القَمَرِ، وكانَ إذا سُرَّ بالأمرِ استَنارَ، فجِئتُ فجَلَستُ بَينَ يَدَيه، فقال: أبشِرْ يا كَعبُ بنَ مالِكٍ بخَيرِ يَومٍ أتى عليكَ مُنذُ يَومِ ولَدَتكَ أُمُّكَ! قُلتُ: يا نَبيَّ اللهِ، أمِن عِندِ اللهِ، أو مِن عِندِكَ؟ قال: بَل مِن عِندِ اللهِ عَزَّ وجَلَّ، ثُمَّ تَلا عليهم: {لَقد تابَ اللهُ على النَّبيِّ والمُهاجِرينَ والأنصارِ} حَتَّى بَلَغَ {إنَّ اللهَ هو التَّوَّابُ الرَّحيمُ} قال: وفينا نَزَلَت أيضًا {اتَّقوا اللهَ وكونوا مَعَ الصَّادِقينَ} [التوبة: 117] فقُلتُ: يا نَبيَّ اللهِ، إنَّ مِن تَوبَتي أن لا أُحَدِّثَ إلَّا صِدقًا، وأن أنخَلِعَ مِن مالي كُلِّه صَدَقةً إلى اللهِ عَزَّ وجَلَّ وإلى رَسولِه، فقال: أمسِكْ عليكَ بَعضَ مالِكَ، فهو خَيرٌ لَكَ، قُلتُ: فإنِّي أُمسِكُ سَهمي الذي بخَيبَرَ، قال: فما أنعَمَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ عليَّ نِعمةً بَعدَ الإسلامِ أعظَمَ في نَفسي مِن صِدقي رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حينَ صَدَقتُه أنا وصاحِبايَ، أن لا نَكونَ كَذَبنا، فهَلَكنا كما هَلَكوا، إنِّي لَأرجو أن لا يَكونَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ أبلى أحَدًا في الصِّدقِ مِثلَ الذي أبلاني، ما تَعَمَّدتُ لكَذبةٍ بَعدُ، وإنِّي لَأرجو أن يَحفَظَني اللهُ فيما بَقيَ
الراويكعب بن مالك
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم27175
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح
قيلَ للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ و سلَّمَ : يا رَسولَ اللهِ ! إنَّ فلانةَ تقومُ اللَّيلَ و تَصومُ النَّهارَ و تفعلُ ، و تصدَّقُ ، و تُؤذي جيرانَها بلِسانِها ؟ فقال رسولُ اللهِ صلَّى الله عليهِ و سلم لا خَيرَ فيها ، هيَ من أهلِ النَّارِ . قالوا : و فُلانةُ تصلِّي المكتوبةَ ، و تصدَّقُ بأثوارٍ ، و لا تُؤذي أحدًا ؟ فقال رسولُ اللهِ : هيَ من أهلِ الجنَّةِ
الراويأبو هريرة
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم88
خلاصة حكم المحدثصحيح
لمَّا ذُكِرَ مِن شأني الَّذي ذُكِرَ وما عَلِمْتُ بِهِ ، قامَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ فيَّ خطيبًا فتشَهَّدَ فحمِدَ اللَّهَ وأثنَى علَيهِ بما هوَ أَهْلُهُ ثمَّ قالَ : أمَّا بعدُ : أشيروا علَيَّ في أُناسٍ أبَنوا أَهْلي واللَّهِ ما عَلِمْتُ علَى أَهْلي مِن سوءٍ قطُّ وأبَنوا بمَن واللَّهِ ما عَلِمْتُ علَيهِ من سوءٍ قطُّ ولَا دخلَ بَيتي قطُّ إلَّا وأَنا حاضرٌ ولَا غِبتُ في سفرٍ إلَّا غابَ معي ، فقامَ سعدُ بنُ مُعاذٍ فقالَ : ائذَنْ لي يا رسولَ اللَّهِ أن أضربَ أعناقَهُم ، وقامَ رجلٌ من الخزرجِ وَكانتْ أمُّ حسَّانَ بنِ ثابتٍ من رَهْطِ ذلِكَ الرَّجلِ ، فقالَ : كذبتَ ، أما واللَّهِ أن لَو كانوا منَ الأوسِ ما أحببْتَ أن تُضرَبَ أعناقُهُم حتَّى كادَ أن يَكونَ بينَ الأوسِ والخزرجِ شرٌّ في المسجدِ وما عَلِمْتُ بِهِ ، فلمَّا كانَ مساءُ ذلِكَ اليومِ خرجتُ لبعضِ حاجَتي ومعي أُمُّ مِسطَحٍ فعثرَتْ ، فقالَت : تعِسَ مِسطَحٌ ، فقلتُ لَها : أيْ أُمُّ تَسُبِّينَ ابنَكِ ؟ فسَكَتتْ ، ثمَّ عثرَتِ الثَّانيةَ فقالَت : تعِسَ مِسطَحٌ ، فقلتُ لَها : أيْ أُمُّ تَسُبِّينَ ابنَكِ ؟ فسَكَتتْ ، ثمَّ عثرَتِ الثَّالثةَ فقالَت : تعِسَ مِسطَحٌ فانتَهَرتُها ، فقلتُ لَها : أيْ أُمُّ تَسُبِّينَ ابنَكِ ؟ فقالَت : واللَّهِ ما أسُبُّهُ إلَّا فيكِ ، فقلتُ : في أيِّ شأني ؟ قالت : فبقَرَتْ الحديثَ ، وقلتُ قد كانَ هذا ؟ قالت : نعم ، واللَّهِِ لقد رجعتُ إلى بَيتي وَكَأنَّ الَّذي خرجتُ لَهُ لم أخرُجْ . لَا أجدُ منهُ قليلًا ولَا كثيرًا ، وَوُعِكْتُ ، فقلتُ لرسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ : أرسِلْني إلى بيتِ أبي ، فأرسلَ معي الغُلامَ ، فدخلتُ الدَّارَ ، فوجدتُ أُمَّ رومانَ في السُّفلِ وأبو بكرٍ فَوقَ البيتِ يقرأُ ، فقالَت أُمِّي : ما جاءَ بِكِ يا بُنَيَّةُ ؟ قالت : فأخبرتُها ، وذَكَرتُ لَها الحديثَ ، فإذا هوَ لم يبلُغْ مِنها ما بلغَ منِّي ، فقالَت : يا بُنَيَّةُ خَفِّفي علَيكِ الشَّأنَ ، فإنَّهُ واللَّهِ لقلَّما كانت امرأةٌ حَسناءُ عندَ رجلٍ يحبُّها ، لَها ضرائرُ إلَّا حسدنَها وقيلَ فيها ، فإذا هيَ لم يبلُغْ مِنها ما بلغَ منِّي ، قالت : قلتُ : وقد علِمَ بِهِ أبي ؟ قالت : نعم ، قلتُ : ورسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ ؟ قالت : نعم ، واستعبَرْتُ وبَكَيتُ ، فسمِعَ أبو بكرٍ صَوتي وَهوَ فَوقَ البيتِ يقرأُ فنزلَ فقالَ لأُمِّي : ما شأنُها ؟ قالت : بلغَها الَّذي ذُكِرَ مِن شأنِها ، ففاضَتْ عَيناهُ ، فقالَ : أقسَمتُ علَيكِ يا بُنَيَّةُ إلَّا رجِعْتِ إلى بَيتِكِ ، فرجَعْتُ ، ولقد جاءَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ إلى بَيتي وسألَ عنِّي خادِمَتي فقالت : لَا واللَّهِ ما عَلِمْتُ علَيها عَيبًا إلَّا أنَّها كانت ترقُدُ حتَّى تدخُلَ الشَّاةُ فتأكُلَ خميرتَها أو عجينَتَها ، وانتَهَرَها بعضُ أصحابِهِ فقالَ : أَصدِقي رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ حتَّى أسقطوا لَها بِهِ فقالت : سبحانَ اللَّهِ واللَّهِ ما عَلِمْتُ علَيها إلَّا ما يعلمُ الصَّائغُ علَى تبرِ الذَّهبِ الأحمرِ ، فبلغَ الأمرُ ذلِكَ الرَّجلَ الَّذي قيلَ لَهُ ، فقالَ : سبحانَ اللَّهِ ، واللَّهِ ما كشفتُ كنفَ أُنثَى قطُّ ، قالت عائشةُ : فقُتِلَ شَهيدًا في سبيلِ اللَّهِ ، قالت : وأصبحَ أبَوايَ عندي فلمْ يزالَا عندي حتَّى دخلَ علَيَّ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ وقد صلَّى العصرَ ، ثمَّ دخلَ وقد اكتنفَ أبَوايَ عن يميني وعن شمالي ، فتشَهَّدَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ وحمِدَ اللَّهَ وأثنَى علَيهِ بما هوَ أهْلُهُ ، ثمَّ قالَ : أمَّا بعدُ يا عائشةُ ، إن كُنتِ قارفْتِ سوءًا أو ظلمْتِ فتوبي إلى اللَّهِ ، فإنَّ اللَّهَ يقبلُ التَّوبةَ عن عبادِهِ ، قالت : وقد جاءتْ امرأةٌ منَ الأنصارِ وَهيَ جالسةٌ بالبابِ ، فقلتُ : ألَا تستَحْيي من هذِهِ المرأةِ أن تذكرَ شيئًا ، ووعظَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ ، فالتفَتُّ إلى أبي فقُلتُ : أَجِبْهُ ، قالَ : فماذا أقولُ ؟ فالتفَتُّ إلى أُمِّي فقُلتُ : أجيبيهِ ، قالت : أقولُ ماذا ؟ قالت : فلمَّا لم يُجيبا تشَهَّدتُ فحَمِدْتُ اللَّهَ وأثنَيتُ علَيهِ بما هوَ أهْلُهُ ، ثمَّ قلتُ : أما واللَّهِ لئن قلتُ لَكُم إنِّي لم أفعلْ واللَّهُ يشهدُ إنِّي لصادقةٌ ما ذاكَ بنافِعي عندَكُم لي لقد تَكَلَّمتُمْ وأُشْرِبَتْ قلوبُكُم ، ولئن قلتُ إنِّي قد فعلتُ واللَّهُ يعلمُ أنِّي لم أفعلْ لتقولُنَّ إنَّها قد باءتْ بِهِ علَى نفسِها ، وإنِّي واللَّهِ ما أجدُ لي ولَكُم مثلًا . قالت : والتمستُ اسمَ يعقوبَ فلمْ أقدِرْ علَيهِ إلَّا أبا يوسفَ حينَ قالَ : فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ قالت : وأُنْزِلَ علَى رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ من ساعتِهِ ، فسَكَتنا ، فرُفِعَ عنهُ وإنِّي لأتبَيَّنُ السُّرورَ في وجهِهِ وَهوَ يمسحُ جبينَهُ ويقولُ : أبشِري يا عائشةُ ، فقد أنزلَ اللَّهُ براءتَكِ قالت : فَكُنتُ أشدَّ ما كنتُ غضبًا ، فقالَ لي أبَوايَ ، قومي إليهِ ، فقُلتُ : لَا واللَّهِ لَا أقومُ إليهِ ولَا أحمدُهُ ولَا أحمدُكُما ، ولَكِن أحمدُ اللَّهَ الَّذي أنزلَ براءَتي ، لقد سمِعتُموهُ فما أنكرتُموهُ ولَا غَيَّرتُموهُ ، وَكانت عائشةُ تقولُ : أمَّا زينبُ بنتُ جَحشٍ فعصمَها اللَّهُ بدينِها فلم تقُلْ إلَّا خَيرًا ، وأمَّا أُختُها حَمنَةُ فَهَلَكَتْ فيمَن هلَكَ ، وَكانَ الَّذي يتَكَلَّمُ فيهِ مِسطَحٌ وحسَّانُ بنُ ثابتٍ والمُنافقُ عبدُ اللَّهِ بنُ أُبَيٍّ وَكانَ يستَوشيهِ ويجمعُهُ ، وَهوَ الَّذي تَولَّى كِبرَهُ منهُم هوَ وحَمنَةُ ، قالت : فحلفَ أبو بكرٍ أن لَا ينفعَ مِسطَحًا بنافعةٍ أبدًا ، فأنزلَ اللَّهُ تعالى هذِهِ الآيةَ وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ يعني أبا بكرٍ ، أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، يعني مِسطَحًا ، إلى قولِهِ أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ قالَ أبو بكرٍ : بلَى واللَّهِ يا ربَّنا ، إنَّا لنحِبُّ أن تغفرَ لَنا ، وعادَ لَهُ بما كانَ يصنعُ
الراويعائشة أم المؤمنين
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم3180
خلاصة حكم المحدثصحيح
أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ حِينَ خرَجَ مِن مكَّةَ خرَجَ مِنْها مُهاجِرًا إلى المدينةِ هُوَ وأبو بَكرٍ رَضِيَ اللَّهُ عنهُ، ومَوْلًى لأبي بَكرٍ عامِرُ بنُ فُهَيْرَةَ، ودليلُهما اللَّيثيُّ عبدُ اللَّهِ بنُ أُرَيْقِطْ، مرُّوا على خيمتَيْ أُمِّ مَعْبَدٍ الخُزاعِيَّةِ، وكانَتْ بَرْزَةً جَلْدَةً تَحْتَبي بفِناءِ القُبَّةِ، ثُمَّ تسْقي وتُطعِمُ، فسألوها تمرًا ولحمًا يشتروهُ مِنْها، فلَمْ يُصِيُبوا عِندَها مِن ذلكَ شيئًا، وكانَ القومُ مُرْمِلينَ مُسْنِتينَ، فنظَرَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ إلى شاةٍ في كَسْرِ الخَيمةِ، فقالَ: ما هذِهِ الشَّاةُ يا أُمَّ مَعْبَدٍ؟ قالَتْ: شاةٌ خلَّفَها الجَهْدُ عَنِ الغنَمِ، قالَ: هَلْ بِها مِن لبَنٍ؟ قالَتْ: هِيَ أجهَدُ مِن ذلكَ، قالَ: أتأذَنِينَ لي أنْ أحلِبَها؟ قالَتْ: نعَمْ، بأبي أنتَ وأُمِّي، إنْ رأيتَ بِها حَلْبًا فاحلَبْها، فدَعا رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ، فمسَحَ بيدِهِ ضَرْعَها، وسمَّى اللَّهَ عزَّ وجلَّ، ودَعا لَها في شاتِها، فتفاجَّتْ عليهِ ودَرَّتْ واجْتَرَّتْ، ثُمَّ دَعا بإناءٍ يُرِيضُ الرَّهْطَ، فحلَبَ ثَجًّا حتَّى علاهُ البهاءُ، ثُمَّ سَقاها حتَّى رَوِيَتْ، ثُمَّ سَقَى أصحابَهُ حتَّى رَوُوا، ثُمَّ شَرِبَ آخِرُهُمْ، ثُمَّ حلَبَ ثانيًا بَعدَ بَدْءٍ حتَّى ملَأَ الإناءَ، ثُمَّ غادَرَهُ، وبايَعَها وارتحَلَ عَنْها، فقَلَّ ما لَبِثَتْ حتَّى جاءَ زَوجُها أبو مَعْبَدٍ يَسوقُ أَعْنُزٍ عِجافًا يَتَساوَكْنَ هَزْلًا، مُخُّهُنَّ قليلٌ، فلمَّا رأى أبو مَعْبَدٍ اللَّبنَ عَجِبَ، وقالَ: مِن أينَ لكِ هذا يا أُمَّ مَعْبَدٍ، والشاةُ عازِبٌ حِيَالٌ ولا حَلُوبَ في البيتِ؟ قالَتْ: لا واللَّهِ، إلَّا أنَّهُ مرَّ بِنا رجُلٌ مُبارَكٌ، مِن حالِهِ كَذا وكَذا، قالَ: صِفِيهِ لي يا أُمَّ مَعْبَدٍ، قالَتْ: رجُلٌ ظاهِرُ الوَضاءةِ، أبلَجُ الوجهِ، حسَنُ الخَلْقِ، لمْ تُعِبْهُ ثُجْلةٌ، ولمْ تُزْرِ بِهِ صَعْلَةٌ، وَسيمٌ قَسيمٌ، في عينَيْهِ دَعَجٌ، وفي أشفارِهِ وَطَفٌ، وفي صوتِهِ صَحَلٌ، وفي عُنُقِهِ سَطَعٌ، وفي لحيتِهِ كثافةٌ، أَزَجُّ أقرَنُ، إنْ صمَتَ فعليهِ الوقارُ، وإنْ تكلَّمَ سَما وعلاهُ البهاءُ، أجملُ النَّاسِ وأبهاهُ مِن بَعيدٍ، وأحلاهُ وأحسنُهُ مِن قريبٍ، حُلْوُ المنطِقِ، فَصْلٌ لا نَزْرٌ ولا هَذَرٌ، كأنَّ منطِقَهُ خَرَزاتٌ نُظِمْنَ يتحدَّرْنَ، رَبْعَةٌ لا تَيْئَسُ مِن طولٍ، ولا تقتحِمُهُ عَينٌ مِن قِصَرٍ، غُصنٌ بَينَ غُصنَيْنِ، فهُوَ أنظَرُ الثلاثةِ مَنظرًا وأحسنُهُمْ قَدْرًا، لَهُ رُفقاءُ يحُفُّونَ بِهِ، إنْ قالَ أنصَتوا لقولِهِ، وإنْ أمَرَ تبادَروا إلى أمْرِهِ، مَحْفُودٌ مَجْشُودٌ، لا عابِسٌ ولا مُفْنِدٌ، قالَ أبو مَعْبَدٍ: فهذا واللَّهِ صاحِبُ قريشٍ الَّذي ذكَروا مِن أمْرِهِ ما ذكَروا، ولقَدْ همَمْتُ أنْ أَصْحَبَهُ، ولَأَفعَلَنَّ إنْ وجدتُ إلى ذلكَ سبيلًا، وأصبَحَ صوتٌ بمكَّةَ عالٍ، يسمعونَ الصوتَ ولا يدرونَ مَنْ صاحِبُهُ، يقولُ: جَزَى اللَّهُ رَبُّ النَّاسِ خَيْرَ جَزَائِهِ *** رَفِيقَيْنِ قَالَا خَيْمَتَيْ أُمِّ مَعْبَدِ هُمَا نَزَلاهَا بِالْهُدَى وَاهْتَدَتْ بِهِ *** فَقَدْ فَازَ مَنْ أَمْسَى رَفِيقَ مُحَمَّدِ فَيَا لَقُصَيٍّ مَا زَوَى اللَّهُ عَنْكُمُ *** بِهِ مِنْ فِعَالٍ لا تُجَازَى وَسُؤْدُدِ لِيَهْنَ بَنِي كَعْبٍ مَكَانَ فَتَاتِهِمْ *** وَمَقْعَدُهَا لِلْمُؤُمْنِينَ بِمُرْصَدِ سَلُوا أُخْتَكُمْ عَنْ شَأْنِهَا وَإِنَائِهَا *** فَإِنَّكُمْ إِنْ تَسْأَلُوا الشَّاةَ تَشْهَدِ دَعَاهَا بِشَاةٍ حَائِلٍ فَتَحَلَّبَتْ *** عَلَيْهِ صَرِيحًا ضَرَّةُ الشَّاةِ مُزْبِدِ فَغَادَرَهَا رَهْنًا لَدَيْهَا لِحَالِبٍ *** يُرَدِّدُهَا فِي مَصْدَرٍ ثُمَّ مَوْرِدِ فلمَّا سمِعَ بذلكَ حسَّانُ بنُ ثابتٍ الأنصاريُّ رَضِيَ اللَّهُ عنهُ، شَبَّبَ بجَوابِ الهاتفِ، فقالَ: لَقَدْ خَابَ قَوْمٌ زَالَ عَنْهُمْ نَبِيُّهُمْ *** وَقُدِّسَ مَنْ يَسْرِي إِلَيْهِمْ وَيَغْتَدِي تَرَحَّلَ عَنْ قَوْمٍ فَضَلَّتْ عُقُولُهُمْ *** وَحَلَّ عَلَى قَوْمٍ بِنُورٍ مُجَدَّدِ هَدَاهُمْ بِهِ بَعْدَ الضَّلالَةِ رَبُّهُمْ *** وَأَرْشَدَهُمْ مَنْ يَتْبَعِ الْحَقَّ يَرْشُدِ وَهَلْ يَسْتَوِي ضَلالُ قَوْمٍ تَسَفَّهُوا *** عَمَايَتَهُمْ هَادٍ بِهِ كُلَّ مُهْتَدٍ وَقَدْ نَزَلَتْ مِنْهُ عَلَى أَهْلِ يَثْرِبٍ *** رِكَابُ هُدًى حَلَّتْ عَلَيْهِمْ بِأَسْعَدِ نَبِيٌّ يَرَى مَا لا يَرَى النَّاسُ حَوْلَهُ *** وَيَتْلُو كِتَابَ اللَّهِ فِي كُلِّ مَشْهَدِ وَإِنْ قَالَ فِي يَوْمٍ مَقَالَةَ غَائِبٍ *** فَتَصْدِيقُهَا فِي الْيَوْمِ أَوْ فِي ضُحَى الْغَدِ لِيَهْنَ أَبَا بَكْرٍ سَعَادَةُ جَدِّهِ *** بِصُحْبَتِهِ مَنْ يُسْعِدِ اللَّهُ يَسْعَدِ
الراويحبيش بن خالد
المحدثصلاح الدين العلائي
الصفحة أو الرقم2/715
خلاصة حكم المحدثحسن محفوظ من رواية حزام بن هشام
خيرُ يومٍ طَلَعَتْ فيه الشمسُ يومَ الجمعةِ فيه خُلِقَ آدمُ وفيه أُهْبِطَ وفيه تيبَ عليهِ وفيه ماتَ وفيه تقومُ الساعةُ وما من دابةٍ إلا وهيَ مُسِيخَةٌ يومَ الجمعةِ من حينَ تُصْبِحُ حتى تَطْلُعَ الشمسُ شفَقًا من الساعةِ إلا الجنُّ والإنسُ وفيه ساعةٌ لا يصادِفُها عبدٌ مسلِمٌ وهو يُصَلِّي يسألُ اللهَ حاجةً إلا أعطاه إياها قال كعبٌ ذلك في كلِّ سنةٍ يومَ فقلتُ بلْ فِي كلِّ جمعةٍ قال فقرأ كعبٌ التوراةَ فقال صدق النبيُّ صلى الله عليه وسلم قال أبو هريرة ثم لقيتُ عبدَ اللهِ بن سلَامٍ فحدَّثْتُه بِمَجْلِسي معَ كعبٍ فقال عبدُ اللهِ بنُ سلَامٍ قد علمتُ أيَّةَ ساعَةٍ هيَ قال أبو هريرةَ فقلتُ له فأخبرْني بِها فقال عبدُ اللهِ بن سلَامٍ هيَ آخرُ ساعةٍ مِنْ يومِ الجمعةِ فقلتُ كيف هي آخرُ ساعةٍ مِنْ يومِ الجمعةِ وقد قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم لا يصادِفُها عبدٌ مسلمٌ وهو يُصَلِّي وتلكَ الساعةُ لا يُصَلِّي فيها فقال عبدُ اللهِ بنُ سلَامٍ ألَمْ يَقُلْ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم من جلس مجلسًا ينتظرُ الصلاةَ فهوَ في صلاةٍ حتى يُصَلي قال فقلتُ بلى قال هو ذاك
الراويأبو هريرة وعبدالله بن سلام
المحدثأبو داود
الصفحة أو الرقم1046
خلاصة حكم المحدثسكت عنه [وقد قال في رسالته لأهل مكة كل ما سكت عنه فهو صالح]
خيرُ يومٍ طلَعتْ عليه الشَّمسُ يومُ الجمعةِ فيه خُلِقَ آدمُ وفيه أُهبِطَ وفيه مات وفيه تِيبَ عليه وفيه تقومُ الساعةُ وما من دابَّةٍ إلَّا وهي مُصِيخَةٌ يومَ الجمعِة من حينِ تُصبحُ حتَّى تطلُعَ الشَّمسُ شفَقًا من السَّاعةِ إلَّا الجِنَّ والإنسَ وفيه ساعةٌ لا يصادفُهَا عبدٌ مسلمٌ وهو يصلِّي يسألُ اللهَ شيئًا إلَّا أعطاهُ إيَّاهُ قال أبو هُريرَةَ رضِيَ اللهُ عنه لقِيتُ عبدَ اللهِ بنَ سلَامٍ فحدَّثتُه فقال عبدُ اللهِ بنُ سلَامٍ قد علِمتُ أيضًا أيَّةَ ساعةٍ هِيَ هِيَ آخِرُ ساعةٍ في يومِ الجمعةِ قال أبو هريرةَ كيف تكونُ آخرَ ساعةٍ في يومِ الجمعةِ وقد قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلم لا يصادفُها عبدٌ مسلمٌ وهو يصلِّي وتلك ساعةٌ لا يصلَّى فيها فقال عبدُ اللهِ بنُ سلَامٍ ألمْ يقُلْ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلم من جلس مجلسًا ينتظرُ الصَّلاةَ فهو في الصَّلاةِ قال أبو هريرةَ رضي اللهُ عنه بلى فهُوَ ذلكَ
الراويأبو هريرة وعبدالله بن سلام
المحدثابن حجر العسقلاني
الصفحة أو الرقم2/93
خلاصة حكم المحدث[حسن كما قال في المقدمة]
خَرَج وافدًا إلى رَسولِ اللهِ وَمعه صاحبٌ لَه يُقالُ له: نَهيكُ بنُ عاصِمِ بنِ مالكِ بنِ الْمُنتَفِقِ، قال لَقيطٌ: فخَرَجتُ أنا وَصاحِبي حتَّى قَدِمْنا المَدينةَ لانسِلاخِ رَجبَ، فأَتينا رَسولَ اللهِ حينَ انصَرَفَ مِن صلاةِ الغَداةِ، فَقام في النَّاسِ خَطيبًا فَقال: يا أيُّها النَّاسُ، إنِّي قدْ خَبَّأتُ لَكم صَوتي مُنذُ أَربعةِ أيَّامٍ؛ لِأَسمَعَكمُ اليومَ، ألا هلْ مِنِ امْرِئٍ بعَثه قَومُه؟ فَقالوا: اعلَمْ لَنا ما يَقولُ رَسولُ اللهِ؛ فلَعَلَّه أنْ يُلهِيَه حَديثُ نَفسِه، أو حَديثُ صاحِبِه، أو يُلهيَه الضُّلَّالُ، ألَا وإنِّي مَسؤولٌ: هلْ بَلَّغتُ؟ ألَا اسمَعوا تَعيشوا، ألَا اجلِسوا اجلِسوا، فجَلَسَ النَّاسُ، وقُمتُ أنا وَصاحبي، حتَّى إذا فَرغَ لَنا فُؤادُه وبصَرُه، قال: قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، ما عِندَك مِن عِلمِ الغَيبِ؟ قال: فَضَحِك لَعَمرُ اللهِ، وهزَّ رَأسَه، وعَلِم أنِّي أَبتَغي سَقطةً، وَقال: ضنَّ ربُّك بِمَفاتيحِ خَمسٍ مِنَ الغَيبِ، لا يَعلَمُها إلَّا اللهُ، وَأشارَ بِيدِه، فَقلتُ: وما هيَ يا رَسولَ اللهِ؟ قال: قدْ عَلم مَتى مَنِيَّةُ أحَدِكم ولا تَعلَمونَ، وعَلِم الْمَنيَّ حينَ يَكونُ في الرَّحمِ وَلا تَعلَمونَه، وعَلِم ما في غَدٍ؛ قد عَلِم ما أنتَ طاعمٌ غدًا وَلا تَعلَمُ، ويعلَمُ يومَ الغَيثِ لِيُشرِفَ عَليكُم أَزِلِين مُشفِقينَ، فيَظَلُّ يَضحَكُ وَقد عَلِم أنَّ غَوثَكم قَريبٌ! قال لَقِيطٌ: فقلتُ: لَن نَعْدِمَ مِن رَبٍّ يَضحَكُ خيرًا. وَعَلِم يومَ تَقومُ السَّاعةُ، قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، إنِّي سائِلُك عَن حاجَتي فَلا تَعجَلْني، قال: سَلْ، قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، عَلِّمنا ممَّا تَعلَمُ وَلا نَعلَمُ؛ فإنَّا مِن قَبيلٍ لا يُصدِّقون تَصديقَنا أحدٌ مِن مَذحِجٍ الَّتي تَرْبو عَلينا وَخَثعَمٍ الَّتي تُوالينا وعَشيرتِنا الَّتي نَحن مِنها، قال: تَلبَثونَ ما لَبِثتُم، ثُمَّ يُتوَفَّى نَبيُّكم، ثُمَّ تَلبِثونَ ما لَبِثْتم، ثُمَّ تُبعَثُ الصَّيحةُ، فلَعَمرُ إِلَهِك ما يَدَعُ على ظَهرِها مِن شَيءٍ إلَّا مات، والملائكةُ الَّذينَ مَع رَبِّك، فأَصبَح رَبُّك يَطوفُ في الأَرضِ، وخَلَتْ عليه البِلادُ، فأَرسلَ رَبُّك السَّماءَ تَهضِبُ مِن عِندِ العَرشِ، فلَعَمرُ إلَهِك ما يَدَعُ عَلى ظَهرِها مِن مَصرَعِ قَتيلٍ وَلا مَدفَنِ مَيِّتٍ إلَّا شقَّ الغيثَ عَنه، حتَّى يَخلُقَه مِن عِندِ رَأسِه، فيَستويَ جالِسًا، فيَقولُ ربُّك: مَهيَمْ؟ فيَقولُ أَمِتْنِي الْيَوْمَ يا رَبِّ؛ لَعَهدُه بِالحياةِ، يَحسَبُه قَريبًا لِعهْدِه بِأَهلِه، فقُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، كَيفَ يَجمَعُنا بَعدَما تُمزِّقُنا الرِّياحُ وَالبلاءُ والسِّباعُ؟ قال: أُنَبِّئُكَ مِثْلَ ذَلِكَ فِي آلَاءِ اللهِ في الأَرضِ أَشرَفتَ عَليها مَرَّةً باليةً فقُلتَ: أَنَّى تَحيَا أبدًا؟ ثُمَّ أَرسلَ ربُّك عليهِ السَّماءَ، فلَمْ يَلبَثْ عَليها إلَّا أيَّامًا حتَّى أَشرَفتَ عَليها، فإذا هيَ شَرْبَةٌ واحدةٌ، ولَعمرُ إلهِكَ، لَهذا أَقدَرُ على أنْ يَجمَعَكم منَ الماءِ على أنْ يَجمَعَ نَباتَ الأرضِ، فتَخرُجونَ مِن الاستِقرارِ بَينَ القبورِ مِن مَصارِعِكم، فتَنظُرونَ إليه ساعةً ويَنظُرُ إليكُم، قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، وَكيفَ وَنحنُ مِلءُ الأرضِ وَهوَ شَخصٌ واحدٌ يَنظرُ إِلينا وَننظُرُ إليه ؟! قال: أُنبِّئُك بِمثلِ ذلكَ في آلَاءِ اللَّهِ؛ الشَّمسُ وَالقمرُ آيةٌ مِنه صَغيرةٌ، تَرَونَهما ساعةً واحدةً، ويَريَانِكم، وَلا تُضامونَ في رُؤيَتِهما، وَلعَمرُ إلهِكَ، لَهوَ أَقدَرُ على أنْ يَراكُم وتَرَونَه مِنهما إنْ تَروْنَهما وَيرَيانِكم، قال: قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، فَما يَفعَلُ بِنا إذا لَقِيناهُ؟ قال: تُعرَضونَ عليه باديَةً له صِفاحُكُم، لا يَخفى عَليهِ مِنكُم خافيةٌ، فيَأخُذُ ربُّك بِيدِه غَرْفةً منَ الماءِ، فيَنضَحُ بِه قِبَلَكم، فلَعَمرُ إلهِكَ، ما تُخطِئُ وَجهَ أَحدِكم قَطرةٌ، فأمَّا المُسلمُ فيَدَعُ وَجهَه مِثلَ الرَّيطةِ البَيضاءِ، وَأمَّا الكافِرُ فيَخطِمُ مِثلَ المِخطَمِ الأَسودِ، ثُمَّ يَنصرِفُ نَبيُّكم، وَيفترِقُ عَلى أَثره الصَّالحونَ، ألا فتَسلُكونَ جِسرًا مِنَ النَّارِ، يَطَأُ أَحدُكمُ الحُجرَةَ فيَقولُ: حَسِّ، يَقولُ رَبُّك: أَوَانُهُ، أَلَا فَيَظْلَعُونَ على حَوضِ الرَّسولِ، لا يَظمَأُ وَاللهِ ناهِلُه أبدًا، فلَعَمرُ إلهِكَ ما يَبسُطُ أحدٌ مِنكُم يَده إلَّا وَقعَ عليها قَدَحٌ يُطهِّرُه مِنَ الطَّوفِ وَالبولِ وَالأَذي، وَتُحبَسُ الشَّمسُ وَالقَمرُ، فلا تَرونَ واحدًا مِنهُما، قال: فقُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، فبِمَ نُبصِرُ؟ قال: مِثلَ بَصَرِ ساعتِكَ هَذه، وَذلكَ قبلَ طُلوعِ الشَّمسِ في يومٍ أَشرَقَت به الأرضُ، واجهت الجِبالُ؟ قال: قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، فبِمَ نُجزى مِن سَيِّئاتِنا وحسَناتِنا؟ قال: الحَسنةُ بِعَشَرةِ أَمثالِها، والسَّيِّئةُ بِمِثلِها، أو يَعْفواللهُ، قال: قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، فما الجنَّةُ؟ فما النَّارُ؟ قال: لَعَمرُ إلَهِك، إنَّ النَّارَ لَها سَبعةُ أَبوابٍ، ما فيهِنَّ بابانِ إلَّا وَبَينهُما مَسيرةُ الرَّاكبِ سبعينَ عامًا، قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، فَعلى ما نَطَّلِعُ مِنَ الجنَّةِ؟ قال: على أنهارٍ مِن عَسلٍ مُصفًّى، وأنهارٍ مِن كأسٍ، ما بِها صُداعٌ وَلا نَدامةٌ، وَأنهارٍ مِن لَبنٍ لم يَتغيَّرْ طَعمُه، وَماءٍ غيرِ آسنٍ، وفاكهَةٍ، ولعَمْرُ إِلهِكَ، ما تَعلَمونَ، وخَيرٌ مِن مِثلِه مَعه، وأزواجٍ مُطهَّرةٍ، قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، ألَنا بِها أَزواجٌ وفيهنَّ الصَّالحاتُ؟ قال: الصَّالحاتُ للصَّالحينَ، يَلَذُّونَهنَّ مِثلَ لَذاذَتِكم في الدُّنيا، ويَلَذُّونَكم غيرَ أنْ لا تَوالُدَ، قال لَقِيطٌ: فقُلتُ: أفضَلُ ما نَحنُ بالِغونَ، فتَهونُ، قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، على ما أُبايِعُك؟ فبَسطَ يَدَه، وَقال: على إقامِ الصَّلاةِ وإيتاءِ الزَّكاةِ، وزيالِ المُشركِ، وَأنْ لا تُشرِكَ باللهِ إلهًا غيرَه، قُلتُ: وإنَّ لَنا ما بَينَ المَشرقِ وَالمغربِ؟ قال: فقَبَضَ رَسولُ اللهِ يَدَه، وبَسَط أَصابِعَه، فظَنَّ أنَّه مُشترِطٌ شَيئًا، قال: قُلتُ: نَحِلُّ مِنها حيثُ نَشاءُ، وَلا يَجني على المَرءِ إلَّا نفسُه، قال: فبَسَط رَسولُ اللهِ يَدَه، قال: ذلكَ لكَ؛ تَحِلُّ حيثُ شِئتَ، وَلا يَجني عَليكَ إلَّا نفسُكَ، قال: فانصَرَفْنا عَنه، وَقال: ها إنَّ ذَينِ، ها إنَّ ذَينِ لَمِنْ نَفرٍ لَعَمرُ إلهِكَ إنْ حَدَثَت ألَا إنَّه: لَمِن أتْقى النَّاسِ للهِ في الأُولى وَالآخِرةِ. قال كَعبُ الخُداريَّةِ أحدُ بَني أبي بَكرِ بنِ كِلابٍ: مَن هُم يا رَسولَ اللهِ؟ قال: بَنو المُنتَفِقِ، وَأهلُ ذلك بَنو المُنتفِقِ مِنهُم، قال: وانصرَفتُ، فأقبَلْتُ عَليه، فقُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، هلْ لِأحدٍ ممَّن قَد مَضى مِن خيرٍ في الجاهليَّةِ؟ فقال رَجلٌ مِن عُرْضِ قُريشٍ: وَاللهِ إنَّ أباكَ المُنتفِقَ لَفي النَّارِ، قال: فكأنَّه وقَعَ نارٌ بينَ جِلدِ وَجهي وَجَسدي ممَّا قال لِأبي على دَوَاسِّ النَّاسِ، فهَمَمتُ أن أَقولَ: وَأبوك يا رَسولَ اللهِ؟ فإذا الأُخرى أَجمَلُ، فقُلتُ: وَأهلُكَ يا رَسولَ اللهِ؟ قال: وَأَهلي، لَعَمرُكَ ما أَتيتَ عليه مِن قبرِ عامريٍّ فقُل: أُرسِل إليكَ مُحمَّدٌ، وأبشِرْ بِما يَسوؤُكَ، تُجَرُّ على وَجهِكَ وبَطنِك في النَّارِ، قال: فقُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، وَما فُعِل بِهم وَقد كانوا على عَمَلٍ لا يُحسِنونَ إلَّا إيَّاه، وَكانوا يَحسَبونَ أنَّهم مُصلِحونَ؟ قال: ذلك بأنَّ اللهَ بَعَثَ في آخرِ كُلِّ سَبعِ أُمَمٍ نبيًّا، فَمَن عَصى نَبيَّه كان مِنَ الضَّالِّين، وَمَن أطاعَه كانَ مِنَ المُهتدينَ
الراويأبو رزين العقيلي لقيط بن عامر
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم636
خلاصة حكم المحدثإسناده ضعيف
قالَ عثمانُ بنُ أبي العاصِ وكانَ شابًّا وفَدْنا على رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فوجدني أفضلَهم أخذًا للقرآنِ وقد فضلتُهم بسورةِ البقرةِ فقالَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ قد أمَّرتُكَ على أصحابِكَ وأنتَ أصغرُهم فإذا أممتَ قومًا فأمَّهم بأضعفِهم فإنَّ وراءَكَ الكبيرَ والصَّغيرَ وذا الحاجةِ وإذا كنتَ مصدِّقًا فلا تأخذِ الشَّافعَ وهيَ الماخضُ ولا الرُّبَّى ولا فحلَ الغنمِ وجزرةُ الرَّجلِ هوَ أحقُّ بها منكَ ولا تمسَّ القرآنَ إلَّا وأنتَ طاهرٌ واعلم أنَّ العمرةَ هيَ الحجُّ الأصغرُ وإنَّ عمرةً هيَ خيرٌ منَ الدُّنيا وما فيها وحجَّةً خيرٌ من عمرةٍ
الراويعثمان بن أبي العاص الثقفي
المحدثالهيثمي
الصفحة أو الرقم3/77
خلاصة حكم المحدثفيه هشام بن سليمان وقد ضعفه جماعة من الأئمة ووثقه البخاري
استأذَن عبدُ اللهِ بنُ عبَّاسٍ على معاويةَ وقد عُلِّقَتْ عندَه بطونُ قريشٍ وسعيدُ بنُ العاصِ جالسٌ عن يمينِه فلمَّا رآه معاويةُ مُقبلًا قال يا سعيدُ واللهِ لأُلْقِيَنَّ على ابنِ عبَّاسٍ مسائلَ يَعْيا بجوابِها فقال له سعيدٌ ليس مِثلُ ابنِ عبَّاسٍ يَعْيا بمسائلِك فلمَّا جلَس قال له معاويةُ ما تقولُ في أبي بكرٍ قال رحِم اللهُ أبا بكرٍ كان واللهِ للقرآنِ تاليًا وعنِ المَيلِ نائيًا وعنِ الفحشاءِ ساهيًا وعنِ المنكرِ ناهيًا وبدينِه عارفًا ومِنَ اللهِ خائفًا وباللَّيلِ قائمًا وبالنَّهارِ صائمًا ومِن دُنياه سالمًا وعلى عَدْلِ البريَّةِ عازمًا وبالمعروفِ آمرًا وإليه صائرًا وفي الأحوالِ شاكرًا وللهِ في الغُدُوِّ والرَّواحِ ذاكرًا ولنفسِه بالمصالحِ قاهرًا فاق أصحابَه وَرَعًا وكَفافًا وزُهدًا وعَفافًا وبِرًّا وحياطةً وزَهادةً وكَفاءةً فأعقَب اللهُ مَن ثلَبه اللَّعائنَ إلى يومِ القيامةِ قال معاويةُ فما تقولُ في عمرَ بنِ الخطَّابِ قال رحِم اللهُ أبا حَفْصٍ كان واللهِ حَليفَ الإسلامِ ومأوى الأيتامِ ومحَلَّ الإيمانِ وملاذَ الضُّعفاءِ ومَعقِلَ الحُنَفاءِ للخَلْقِ حِصنًا وللبأسِ عَونًا قام بحقِّ اللهِ صابرًا مُحتَسِبًا حتَّى أظهَر اللهُ الدِّينَ وفتَح الدِّيارَ وذكَر اللهَ في الأقطارِ والمَناهلِ وعلى التِّلالِ وفي الضَّواحي والبِقاعِ وعند الخنا وَقورًا وفي الشِّدَّةِ والرَّخاءِ شكورًا وللهِ في كلِّ وقتٍ وأوانٍ ذَكورًا فأعقَب اللهُ مَن يُبغِضُه اللَّعنةَ إلى يومِ الحسرةِ قال معاويةُ فما تقولُ في عثمانَ بنِ عفَّانَ قال رحِم اللهُ أبا عمرٍو كان واللهِ أكْرَمَ الحَفَدةِ وأوصل البرَرةِ وأصْبَرَ الغُزاةِ هَجَّادًا بالأسحارِ كثيرَ الدُّموعِ عندَ ذِكرِ اللهِ دائمَ الفِكرِ فيما يُعنيه اللَّيلَ والنَّهارَ ناهضًا إلى كلِّ مَكرُمةٍ يسعى إلى كلِّ مَنجَبةٍ فَرَّارًا مِن كلِّ مُوبِقةٍ وصاحبُ الجيشِ والبئرِ وختَنُ المصطفى على ابنتَيه فأعقَب اللهُ مَن سبَّه النَّدامةَ إلى يومِ القيامةِ قال معاويةُ فما تقولُ في عليِّ بنِ أبي طالبٍ قال رحِم اللهُ أبا الحسنِ كان واللهِ عَلَمَ الهُدى وكهفَ التُّقى ومحَلَّ الحِجا وطَودَ النُّهى ونورَ السُّرى في ظُلَمِ الدُّجى داعيًا إلى المَحَجَّةِ العُظمى عالمًا بما في الصُّحفِ الأولى وقائمًا بالتَّأويلِ والذِّكرى متعلِّقًا بأسبابِ الهُدى وتاركًا للجَورِ والأذى وحائدًا عن طُرُقاتِ الرَّدى وخيرُ مَن آمَن واتَّقى وسيِّدُ مَن تقمَّص وارتدى وأفضلُ مَن حجَّ وسعى وأسْمَحُ مَن عدَل وسوَّى وأخطبُ أهلِ الدُّنيا إلَّا الأنبياءَ والنَّبيَّ المصطفى وصاحبُ القِبلتين فهل يُوازيه مُوحِّدٌ وزوجُ خيرِ النِّساءِ وأبو السِّبْطَين لم ترَ عيني مِثلَه ولا ترى إلى يومِ القيامةِ واللُّقاء مَن لعَنه فعليه لعنةُ اللهِ والعِبادِ إلى يومِ القيامةِ قال فما تقولُ في طلحةَ والزُّبَيرِ قال رحمةُ اللهِ عليهما كانا واللهِ عفيفَين بَرَّين مُسلِمَين طاهِرَين مُتَطَهِّرَين شهيدَين عالمَين زلَّا زلَّةً واللهُ غافرٌ لهما إنْ شاء اللهُ بالنُّصرةِ القديمةِ والصُّحبةِ القديمةِ والأفعالِ الجميلةِ قال معاويةُ فما تقولُ في العبَّاسِ قال رحِم اللهَ أبا الفضلِ كان واللهِ صِنوَ أبي رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وقُرَّةَ عينَي صفِيِّ اللهِ كهْفَ الأقوامِ وسيِّدَ الأعمامِ قد علا بصَرًا بالأمورِ ونظَرًا بالعواقبِ قد زانه عِلْمٌ قد تلاشتِ الأحسابُ عندَ ذكرِ فضيلتِه وتباعدتِ الأنسابُ عندَ فَخْرِ عشيرتِه ولِمَ لا يكونُ كذلك وقد ساسَه أكرمُ مَن دَبَّ وهَبَّ عبدُ المطَّلبْ أفخرُ مَن مشى مِن قريشٍ وركِبَ قال معاويةُ فلِمَ سُمِّيَتْ قريشٌ قريشًا قال بِدابَّةٍ تكونُ في البحرِ هي أعظمُ دوَابِّ البحرِ خطَرًا لا تظفَرُ بشيءٍ مِن دَوابِّ البحرِ إلَّا أكَلَتْه فسُمِّيَتْ قريشً لأنَّها أعظمُ العربِ فِعالًا قال هل تَروي في ذلك شيئًا فأنشد قولَ الجُمَحِيِّ وَقُرَيشٌ هِيَ الّتِي تَسْكُنُ البَحْرَ .. بِها سُمِّيَتْ قُرَيشٌ قُرَيشَا تَأْكُلُ الغَثَّ والسَّمِينَ ولا تَتْ .. رُكُ فيها لِذِي جَناحَين رِيشَا هَكَذَا كَانَ فِي الكِتَابِ حَيُّ قُرَيشٍ ... يَأْكُلُ البِلادَ أَكْلًا حَشِيشَا ولهم آخِرَ الزَّمانِ نبيٌّ ... يُكْثِرُ القَتْلَ فيهم وَالخُموشَا تَمْلَأُ الأرضَ خَيْلُه ورِجالٌ ... يَحْشُرونَ الْمَطِيَّ حَشْرًا كَمِيشَا. قال صدَقْتَ يا ابنَ عبَّاسٍ أشهَدُ أنَّك لسانُ أهلِ بيتِك فلمَّا خرَج ابنُ عبَّاسٍ مِن عندِه قال ما كلَّمْتُه قطُّ إلَّا وجدْتُه مُستعِدًّا
الراويربعي بن خراش
المحدثالهيثمي
الصفحة أو الرقم9/161
خلاصة حكم المحدثفيه من لم أعرفهم

الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.

🏷️ كلمات رئيسية من الأحاديث (100)
فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يرهالنبي صلى الله عليه وسلممعقود في نواصيها الخيرالسيئة بمثلها أو يعفوالعمرة هي الحج الأصغرالحسنة بعشر أمثالهالا يصادفها عبد مسلمالجنة ثمانية أبوابعثمان بن أبي العاصعبد الله بن أريقطزينب بنت المصطفىالنار سبعة أبوابعبد الله بن عياشعبد الله بن سلاممسجد بيت المقدسعبد الله بن أبيحجة خير من عمرةعلي بن أبي طالبهبار بن الأسودشفقا من الساعةيسأل الله شيئاعمر بن الخطابما في الأرحامالمسجد الحراملا تعمل المطيتصلي المكتوبةمسطح بن أثاثةعامر بن فهيرةعثمان بن عفانلسان أهل بيتكزيد بن حارثةمفاتيح الغيبساعة الإجابةاعتزل امرأتكتؤذي جيرانهازينب بنت جحشحسان بن ثابتأمهم بأضعفهميوم القيامةتقوم الساعةالجن والإنسكعب بن مالكليلة العقبةلا خير فيهاتصوم النهارتصدق بأثوارسعد بن معاذضرب أعناقهمبراءة عائشةسورة البقرةخاتم النبيأفضل بناتيعلم المنيةيوم الساعةيوم الجمعةمسجد النبيالحرب خدعةتقوم الليلأبنوا أهليعلم الساعةسبعة أبوابجزرة الرجلخير بناتيأبو العاصيوم الغيثسبيل اللهأبي ربيعةغزوة تبوكأهل النارأهل الجنةآية الإفكصفة النبيلا تشربوافحل الغنمأصيبت فيما في غدأشر وبطرآخر ساعةحرم اللهغزوة بدرصبر جميلوهو يصليعبد مسلمابن عباسلا نورثأبو بكرأم أيمننواصيهاخير يومخلق آدمالمدينةبلسانهاأم معبدالندامةخروجهاالصلاةالساعةالتوبةالهاتفالمنية

تخريج حديث هي خير بناتي أصيبت في



أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة


صحيح البخاري صحيح مسلم
صحيح الجامع صحيح ابن حبان
صحيح النسائي مسند الإمام أحمد
تخريج صحيح ابن حبان تخريج المسند لشاكر
صحيح أبي داود صحيح ابن ماجه
صحيح الترمذي مجمع الزوائد
هداية الرواة تخريج مشكل الآثار
السلسلة الصحيحة صحيح الترغيب
نخب الأفكار الجامع الصغير
صحيح ابن خزيمة الترغيب والترهيب

الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم


Tuesday, July 28, 2026

لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب