أحاديث عن: أبو العاص

📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة

✔ صحيح ◑ حسن ✘ ضعيف ⊘ موضوع ◔ غير محدد

22 نتيجة — لكلمة: أبو العاص

عن عبد اللَّه بن بريدة قال: شكّ عبيد اللَّه بن زياد في الحوض، وكانت فيه حرورية فقال: أرأيتم الحوض الذي يُذكر ما أُراه شيئًا! قال: فقال له ناس من صحابته: فإنّ عندك رهطًا من أصحاب النبيّ ﷺ فأرسلْ إليهم فاسألهم، فأرسل إلى رجل من مزينة فسأله عن الحوض فحدّثه، ثم قال: أرسل إلى أبي برزة الأسلميّ فأتاه وعليه ثوبا حبر، قد ائتّزر بواحد وارتدي بالآخر، قال: وكان رجلًا لحيمًا إلى القصر فلما رآه عبيد اللَّه ضحك ثم قال: إن مُحمّديَّكم هذا الدحداح، قال: ففهمها الشيخ فقال: واعجباه! ألا أَراني في قومي يعدُّون صحابة محمّد ﷺ عارًا، قال: فقال له جلساء عبيد اللَّه: إنّما أرسل إليك الأميرُ ليسألك عن الحوض، هل سمعتَ من رسول اللَّه ﷺ فيه شيئًا؟ قال: نعم سمعت رسول اللَّه ﷺ يذكره فمن كذَّب به فلا سقاه اللَّه منه. قال: ثم نفض رداءَهُ وانصرف غضبانًا. قال: فأرسل عبيد اللَّه إلى زيد ابن الأرقم فسأله عن الحوض فحدّثه حديثًا مونقًا أعجبه، فقال: إنّما سمعتَ هذا من رسول اللَّه ﷺ؟ قال: لا، ولكن حدّثنيه أخي. قال: فلا حاجة لنا في حديث أخيك! فقال أبو سبرة -رجل من صحابة عبيد اللَّه- فإنّ أباك حين انطلق وافدًا إلى معاوية انطلقتُ معه فلقيتُ عبد اللَّه بن عمرو بن العاص فحدثني من فِيهِ إلى فيَّ حديثًا سمعه من رسول اللَّه ﷺ فأملاه عليَّ وكتبه. قال: فإنّي أقسمتُ عليك لما أَعْرقَتَ هذا البِرْذون حتى تأتيني بالكتاب. قال: فركبت البرذون فركضته حتى عَرِقَ، فأتيتُه بالكتاب فإذا فيه: هذا ما حدّثني عبد اللَّه بن عمرو بن العاص أنّه سمع رسول اللَّه ﷺ يقول: «إنّ اللَّه يبغض الفحش والتّفحش، والذي نفس محمّد بيده! لا تقوم السّاعة حتى يظهر الفحش والتّفحش، وسوء الجوار، وقطيعة الأرحام، وحتى يخون الأمين، ويؤتمن الخائن، والذي نفس محمّد بيده إنّ أسلم المسلمين لمن سلم المسلمون من لسانه ويده، وإنَّ أفضل الهجرة لمن هجر ما نهاه اللَّه عنه، والذي نفسي بيده إنَّ مثل المؤمن كمثل القطعة من الذهب نفخ عليها صاحبها فلم تتغير ولم تنقص، والذي نفس محمّد بيده إنَّ مثل المؤمن كمثل النّحلة أكلت طيبًا ووضعت طيبًا ووقعت فلم تكسر ولم تفسد، ألا وإنَّ لي حوضًا ما بين ناحيتيه كما بين أيلة إلى مكة -أو قال صنعاء إلى المدينة- وإنَّ فيه من الأباريق مثل الكواكب هو أشد بياضًا من اللَّبن، وأحلى من العسل، مَنْ شرب منه لم يظمأ بعدها أبدًا».
قال أبو سبرة: فأخذ عبيدُ اللَّه الكتاب فجزعت عليه فلقي يحيى بن يعمر فشكوت ذلك إليه، فقال: واللَّهِ لأنا أحفظ له مني لسورة من القرآن فحدثني به كما كان في الكتاب سواء.
حسن رواه عبد الرّزاق (٢٠٨٥٢)، وعنه أحمد (٦٨٧٢) (١٩٧٦٣) -كاملًا ومختصرًا- وابن أبي عاصم في السنة (٧٠٠، ٧٠٢) عن معمر، عن مطر الورّاق، عن عبد اللَّه بن بريدة، فذكره، إِلَّا أنّ ابن أبي عاصم اختصره على موضع الحوض.
📚 كتاب الإيمان 📖 اقرأ الشرح
أنَّ أبا العاصِ بنَ الرَّبيعِ لمَّا قَدِم من الشَّامِ ومعه أموالُ المُشرِكين قيل له: هل لك أن تُسلِمَ وتأخُذَ هذه الأموالَ فإنَّها أموالُ المُشرِكين؟ فقال أبو العاصِ: بئسَ ما أبدأُ به إسلامي أن أخونَ أمانتي
الراويأبو عبيدة
المحدثمحمد ابن يوسف الصالحي
الصفحة أو الرقم6/84
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح.
حديث: لَمَّا أُسِرَ أبو العاصِ بنُ الرَّبيعِ قالت زَينَبُ: إنِّي قد أجَرتُ أبا العاصِ بنَ الرَّبيعِ [فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: قد أجَزنا إجارةَ مَن أجارَت زَينَبُ، وقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: يُجيرُ على المُسلِمينَ أدناهُم]
الراويأنس بن مالك
المحدثالدارقطني
الصفحة أو الرقم1/223
خلاصة حكم المحدثتفرد به سليمان بن بلال عن صالح بن كيسان عنه، ولم يروه عنه غير أبي بكر بن أبي أويس
كان في الأُسارى يومَ بدرٍ أبو العاصِ بنُ الربيعِ بنِ عبدِ العُزَّى بنِ عبدِ شمسٍ خَتَنُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم زوجُ ابنتِه وكان أبو العاصِ مِن رجالِ مكَّةَ المعدودين مالًا وأمانةً وكان لهالةَ بنتِ خويلدٍ خديجةُ خالَتُه فسألَتْ خديجةُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أن يُزَوِّجَه زينبَ وكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لا يخالِفُها وكان قَبلَ أن يُنزَلَ عليه وكانت تعُدُّه بمنزلةِ ولدِها فلمَّا أكرَم اللهُ نبيَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بالنُّبُوَّةِ وآمَنَتْ به خديجةُ وبناتُه وصدَّقْنَه وشهِدْنَ أنَّ ما جاء به هو الحقُّ ودِنَّ بدِينِه وثبَت أبو العاصِ على شِرْكِه وكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قد زوَّج عُتبةَ بنَ أبي لهبٍ إحدى ابنتَيه رُقيةَ أو أمَّ كُلْثومٍ فلمَّا نادى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قُرَيشًا بأمرِ اللهِ ونادَوه قال إنَّكم قد فرَّغْتُم محمَّدًا مِن هَمِّه فرُدُّوا عليه بناتِه فاشْغِلوه بهنَّ فمشَوا إلى أبي العاصِ بنِ الرَّبيعِ فقالوا فارِقْ صاحِبَتَك ونحن نُزَوِّجُك أيَّ امرأةٍ شئْتَ فقال لاها اللهِ إذًا لا أفارِقُ صاحِبَتي وما أحِبُّ أنَّ لي بامرأتي امرأةً مِن قريشٍ فكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُثني عليه في صِهرِه خيرًا فيما بلَغني فمشَوا إلى الفاسقِ عُتبةَ بنِ أبي لهبٍ فقالوا طلِّقِ امرأتَك بنتَ محمَّدٍ ونحن نُزَوِّجُك أيَّ امرأةٍ مِن قريشٍ فقال إنْ زوَّجْتُموني بنتَ أبانِ بنِ سعيدٍ ففارَقَها ولم يكُنْ عدوُّ اللهِ دخَل بها فأخرَجَها اللهُ مِن يدِه كرامةً لها وهوانًا له وخَلَف عثمانُ بنُ عفَّانَ عليها بعدَه وكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لا يُحِلُّ بمكَّةَ ولا يُحْرِمُ مغلوبًا على أمرِه وكان الإسلامُ قد فرَّق بينَ زينبَ بنتِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وبينَ أبي العاصِ بنِ الرَّبيعِ إلَّا أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان لا يَقدِرُ على أن يُفرِّقَ بينهما فأقامت معه على إسلامِها وهو على شِرْكِه حتَّى هاجر رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى المدينةِ وهي مُقيمةٌ معه بمكَّةَ فلمَّا سارت قريشٌ إلى بدرٍ سار معهم أبو العاصِ بنُ الرَّبيعِ فأُصيبَ في الأُسارى يومَ بدرٍ وكان بالمدينةِ عندَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال ابنُ إسحاقَ فحدَّثَني يحيى بنُ عبَّادِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ الزُّبيرِ عن أبيه عبَّادٍ عن عائشةَ زوجِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قالت لمَّا بعَث أهلُ مكَّةَ في فِداء أسْراهم بعَثَتْ زينبُ بنتُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في فِداء أبي العاصِ وبعثَتْ فيه بقِلادةٍ كانت خديجةُ أدخَلَتْها بها على أبي العاصِ حينَ بنى عليها فلمَّا رآها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم رَقَّ لها رِقَّةً شديدةً وقال إنْ رأيْتُم أن تُطلِقوا لها أسيرَها وترَدُّوا عليها الَّذي لها فافعَلوا فقالوا نعم يا رسولَ اللهِ فأطلَقوه وردُّوا عليها الَّذي لها قال وكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قد أخَذ عليه ووعَده ذلك أن يُخَلِّي سبيلَ زينبَ إليه إذ كان فيما شرَط عليه في إطلاقِه ولم يظهَرْ ذلك منه ولا مِن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فيُعْلَمَ إلَّا أنَّه لمَّا خرَج أبو العاصِ إلى مكَّةَ وخلَّى سبيلَه بعَث رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم زيدَ بنَ حارثةَ ورجلًا مِنَ الأنصارِ فقال كونا ببطنِ ناجحٍ حتَّى تمُرَّ بكما زينبُ فتصحَبانِها فتأتياني بها فلمَّا قدِم أبو العاصِ مكَّةَ أمَرها باللُّحوقِ بأبيها فخرَجَتْ جَهْرةً قال ابنُ إسحاقَ قال عبدُ اللهِ بنُ أبي بكرِ بنِ محمَّدِ بنِ عمرِو بنِ حزمٍ حُدِّثْتُ عن زينبَ أنَّها قالت بينما أنا أتجهَّزُ بمكَّةَ للُّحوقِ بأبي لقِيَتْني هندُ بنتُ عُتبةَ فقالت يا بنتَ عمِّي إنْ كانت لكِ حاجةٌ بمتاعٍ مما يرفُقُ بكِ في سفرِكِ أو ما تبلُغِينَ به إلى أبيكِ فلا تَضْطَنِّي منه فإنَّه لا يدخُلُ بينَ النِّساءِ ما بينَ الرِّجالِ قالت وواللهِ ما أُراها قالت ذلك إلَّا لِتفعَلَ ولكنِّي خِفْتُها فأنكَرْتُ أن أكونَ أُريدُ ذلك فتجهَّزْتُ فلمَّا فرَغْتُ مِن جِهازي قدَّم إليَّ حَمِيِّ كِنانةُ بنُ الرَّبيعِ أخو زوجي بعيرًا فركِبْتُه وأخَذ قوسَه وكِنانتَه ثمَّ خرَج بها نهارًا يقودُ بها وهي في هَودجِها وتحدَّثَتْ بذلك رجالُ قريشٍ فخرَجوا في طَلَبِها حتَّى أدركوها بذي طُوًى وكان أوَّلَ مَن سبَق إليها هَبَّارُ بنُ الأسودِ بنِ المطَّلبِ بنِ أسَدِ بنِ عبدِ العُزَّى بنِ قُصَيٍّ ونافعُ بنُ عبدِ القيسِ الزُّهرِيُّ فروَّعها هَبَّارٌ وهي في هَودَجِها وكانت حاملًا فيما يزعُمون فلمَّا وقَعَتْ ألقَتْ ما في بطنِها فبرَك حَمُوها ونثَر كِنانتَه وقال واللهِ لا يدنو منِّي رجلٌ إلَّا وضَعْتُ فيه سهمًا فتكَرْكَرَ النَّاسُ عنه وجاء أبو سفيانَ في جُلَّةٍ مِن قريشٍ فقال أيُّها الرَّجلُ كُفَّ عنَّا نَبْلَك حتَّى نُكَلِّمَك فكَفَّ وأقبَل أبو سفيانَ فأقبَل عليه فقال إنَّك لم تُصِبْ خرَجْتَ بامرأةٍ على رؤوسِ النَّاسِ نهارًا وقد علِمْتَ مُصيبتَنا ونَكْبَتَنا وما دخَل علينا مِن محمَّدٍ فيظنُّ النَّاسُ إذا خرَجَتْ إليه ابنتُه عَلانِيَةً مِن بينِ ظَهْرانينا أنَّ ذلك مِن ذُلٍّ أصابنا عن مُصيبتِنا الَّتي كانت وأنَّ ذلك مِنَّا ضَعْفٌ ووَهَنٌ وإنَّه لعَمْري ما لنا في حَبْسِها عن أبيها حاجةٌ ولكِنِ ارجِعِ المرأةَ حتَّى إذا هدَأَ الصَّوتُ وتحدَّث النَّاسُ أنَّا قد ردَدْناها فسُلَّها سِرًّا وألحِقْها بأبيها قال ففعَل وأقامت لياليَ حتَّى إذا هدَأ النَّاسُ خرَج بها ليلًا فأسلَمَها إلى زيدِ بنِ حارثةَ وصاحبِه فقَدِمْنا بها على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأقام أبو العاصِ بمكَّةَ وكانت زينبُ عندَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قد فرَّق الإسلامُ بينَهما حتَّى إذا كان قُبَيلَ الفتحِ خرَج أبو العاصِ تاجرًا إلى الشَّامِ وكان رجلًا مأمونًا بأموالٍ له وأموالٍ لقريشٍ أبضَعوها معه فلمَّا فرَغ مِن تجارتِه أقبَل قافِلًا فلحِقَتْه سَرِيَّةُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأصابوا ما معه وأعجَزَهم هاربًا فلمَّا قدِمَتِ السَّريَّةُ بما أصابوا مِن مالِه أقبَل أبو العاصِ بنُ الرَّبيعِ تحتَ اللَّيلِ حتَّى دخَل على زينبَ بنتِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم واستجارَها فأجارَتْه وجاء في طلَبِ مالِه فلمَّا خرَج رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى صلاةِ الصُّبحِ كما حدَّثَني يزيدُ بنُ رُومانَ فكبَّر وكبَّر النَّاسُ خرَجَتْ زينبُ مِن صُفَّةِ النِّساءِ وقالت أيُّها النَّاسُ إنِّي قد أجَرت أبا العاصِ بنَ الرَّبيعِ فلمَّا سلَّم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن الصَّلاةِ أقبَل على النَّاسِ فقال أيُّها النَّاسُ أسمِعْتُم قالوا نعم قال أمَا والَّذي نفسي بيدِه ما علِمْتُ بشيءٍ كان حتَّى سمِعْتُه إنَّه لَيُجيرُ على المسلمين أدناهم ثمَّ انصرَف رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حتَّى دخَل على ابنتِه فقال يا بُنَيَّةُ أكْرِمي مثواه ولا يَخْلُصْ إليكِ فإنَّك لا تحِلِّينَ له قال ابنُ إسحاقَ وحدَّثَني عبدُ اللهِ بنُ أبي بكرٍ أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بعَث إلى السَّريَّةِ الَّذين أصابوا مالَ أبي العاصِ بنِ الرَّبيعِ إنَّ هذا الرَّجلَ منَّا قد علِمْتُم أصَبْتُم له مالًا فإن تُحسِنوا وترُدُّوا عليه الَّذي له فإنَّا نُحِبُّ ذلك وإنْ أبيْتُم فهو فَيءُ اللهِ الَّذي أفاءه عليكم فأنتم أحقُّ به قالوا يا رسولَ اللهِ نردُّه فرَدُّوا عليه مالَه حتَّى إنَّ الرَّجلَ يأتي بالحَبْلِ ويأتي الرَّجلُ بالشَّنَّةِ والإداوةِ حتَّى إنَّ أحدَهم ليأتي بالشِّظَاظِ حتَّى إذا ردُّوا عليه مالَه بأسْرِه لا يُفقِدُ منه شيئًا احتمَل إلى مكَّةَ فردَّ إلى كلِّ ذي مالٍ مِن قريشٍ مالَه ممَّن كان أبضعَ معه ثمَّ قال يا معشرَ قريشٍ هل بقِيَ لأحدٍ منكم عندي مالٌ لم يأخُذْه قالوا لا وجزاكَ اللهُ خيرًا فقد وجَدْناك عفيفًا كريمًا قال فإنِّي أشهَدُ أن لا إلهَ إلَّا اللهُ وأشهَدُ أنَّ محمَّدًا عبدُه ورسولُه واللهِ ما منَعَني مِنَ الإسلامِ عندَه إلَّا تخوُّفُ أن تظُنُّوا أنِّي إنَّما أردْتُ أن آكُلَ أموالَكم فأمَّا إذ أدَّاها اللهُ إليكم وفرَغْتُ منها أسلَمْتُ وخرَج حتَّى قدِم على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم
الراويابن إسحاق وعائشة وزينب وعبدالله بن أبي بكر
المحدثالهيثمي
الصفحة أو الرقم9/216
خلاصة حكم المحدثإسناده منقطع‏‏
أبو العاصِ بنُ الرَّبيعِ زوجُ بنتِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وابنُ خالتِها أمُّه هالةُ بنتُ خويلدِ بنِ أسَدِ بنِ عبدِ العُزَّى بنِ قُصَيٍّ أختُ خديجةَ لأبيها وأمُّها فاطمةُ بنتُ زائدةَ وهو الأصَمُّ بنُ جُندُبِ بنِ هَرِمِ بنِ رَوَاحةَ بنِ حُجْرِ بنِ عبدِ مَعيصِ بنِ عامرِ بنِ لُؤَيٍّ ويُقالُ اسمُ أبي العاصِ بنِ الرَّبيعِ مُهَشِّمٌ وكان يُسَمَّى جِرْوَ البَطْحاءِ وقال الزُّبَيرُ وحدَّثَني محمَّدُ بنُ حسَنٍ ويحيى بنُ محمَّدٍ قالا اسمُ أبي العاصِ بنِ الرَّبيعِ لَقيطٌ قال الزُّبَيرُ وحدَّثَني محمَّدُ بنُ الضَّحَّاكِ عن أبيه قال اسمُ أبي العاصِ بنِ الرَّبيعِ القاسمُ وذلك الثَّبَتُ في اسمِه وتوفِّي أبو العاصِ بنُ الرَّبيعِ في ذي الحِجَّةِ سنةَ ثِنْتَي عشْرةَ
الراويالزبير بن بكار‏‏
المحدثالهيثمي
الصفحة أو الرقم9/382
خلاصة حكم المحدثإسناده منقطع
خرج أبو العاصِ بنُ الربيعِ تاجرًا إلى الشام ِ، وكان رجلًا مأمونًا ، وكانت معه بضائعُ لقريشٍ ، فأقبل قافلًا ، فلقيَه سريةٌ لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ فاستاقوا عيرَه وأفلت ، وقدِموا على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ بما أصابوا ، فقسمه بينَهم ، وأتى أبو العاصِ حتى دخل على زينبَ رضيَ اللُه عنها ، فاستَجار بها ، وسألَها أن تطلبَ له من رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ ردَّ مالِه عليه ، وما كان معه من أموالِ الناسِ ، فدعا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ السريةَ فسألهم فردُّوا عليه ، ثم خرج حتى قدِم مكةَ فأدى على الناسِ ما كان معه من بضائعِهم ، حتى إذا فرغ قال : يا معشرَ قريشٍ ! هل بقِيَ لأحدٍ منكم معي مالٌ لم أرُدَّه عليه ؟ قالوا : لا ، فجزاك اللهُ خيرًا ، قد وجدناك وفيًّا كريمًا ، فقال : أما واللهِ ما منعني أن أُسلمَ قبلَ أن أُقدمَ عليكم إلا تخوفًا أن تظنُّوا أني إنما أسلمت لأذهبَ بأموالِكم ، فإني أشهدُ أن لا إلهَ إلا اللهُ وأن محمدًا عبدُه ورسولُه
الراويعبدالله بن أبي بكر بن حزم
المحدثالبيهقي
الصفحة أو الرقم9/143
خلاصة حكم المحدثمرسل
أوصَى أبو العاصِ بنُ الرَّبيعِ بابنتِه أُمامةَ إلى الزُّبيرِ وبتَرِكَتِه فزوَّجَها الزُّبَيرُ عليَّ بنَ أبي طالبٍ بعدَ وفاةِ فاطمةَ رضِيَ اللهُ عنها وقُتِلَ عليُّ بنُ أبي طالبٍ وأمامةُ بنتُ أبي العاصِ عندَه ولم تلِدْ له فقالت أمُّ الهَيثَمِ النَّخَعِيَّةُ أَشَابَ ذُؤَابَتِي وَأَذَلَّ رُكْنِي ... أُمَامَةُ يَوْمَ فَارَقَتِ الْقَرِينَا يَطِيفُ بِهِ لِحَاجَتِهَا إِلَيْهِ ... فَلَمَّا اسْتَأْنَسَتْ رَفَعَتْ رَنِينَا
الراويالزبير بن بكار‏‏
المحدثالهيثمي
الصفحة أو الرقم9/257
خلاصة حكم المحدثإسناده منقطع‏‏
لَمَّا بعَثَ أهْلُ مكَّةَ في فِداءِ أُساراهُم بعثَتْ زَينَبُ ابنةُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في فِداءِ أبي العاصِ بمالٍ، وبعَثَتْ فيه بقِلادةٍ كانَتْ خَديجةُ أدخَلَتْها بها على أبي العاصِ حينَ بَنى عليها، فلمَّا رَأى رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ تلك القِلادةَ رقَّ لها رقَّةً شَديدةً، وقالَ: «إنْ رأيْتُم أنْ تُطلِقوا أسيرَها وتَرُدُّوا عليها الَّذي لها فافْعَلوا»، فقالوا: نعمْ يا رَسولَ اللهِ، فأطْلَقوه ورَدُّوا عليه الَّذي لها، ولم يزَلْ أبو العاصِ مُقيمًا على شِركِه حتَّى إذا كان قُبَيلَ فَتحِ مكَّةَ خرَجَ بتِجارةٍ إلى الشَّامِ بأمْوالٍ من أمْوالِ قُرَيشٍ أبْضَعوها معَه، فلمَّا فرَغَ من تِجارَتِه، وأقبَلَ قافِلًا لَقِيَتْه سَريَّةٌ لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وقيلَ: إنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كانَ هو الَّذي وجَّهَ السَّريَّةَ للعِيرِ الَّتي فيها أبو العاصِ قافِلةً منَ الشَّامِ، وكانوا سَبعينَ ومائةَ راكِبٍ، أميرُهُم زَيدُ بنُ حارِثةَ، وذلك في جُمادى الأُولى في سَنةِ ستٍّ منَ الهِجْرةِ، فأخَذوا ما في تلك العيرِ منَ الأثْقالِ، وأسَروا أُناسًا منَ العِيرِ، فأعجَزَهم أبو العاصِ هَربًا، فلمَّا قدِمَتِ السَّريَّةُ بما أصابوا أقبَلَ أبو العاصِ منَ اللَّيلِ حتَّى دخَلَ على زَينَبَ ابْنةِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فاستَجارَ بها فأجارَتْه في طلَبِ مالِه، فلَمَّا خرَجَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى صَلاةِ الصُّبحِ فكبَّرَ وكبَّرَ النَّاسُ معَه
الراويعائشة
المحدثالحاكم
الصفحة أو الرقم5116
خلاصة حكم المحدث[سكت عنه وقال في المقدمة رواته ثقات احتج بمثله الشيخان أو أحدهما]
8 ◔ غير محدد📌 قد أجرنا من أجرت
حديث: "أنَّ زَينبَ بنتَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم هاجَرَت وزَوجُها أبو [العاصِ] [كافرٌ، ثمَّ لحِقَ أبو العاصِ بنُ الرَّبيعِ بالشَّامِ فأسَرَ المسلمونَ أبا العاصِ، فقالت زينبُ: قد أجرتُ أبا العاصِ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: قد أجَرنا مَن أجَرتِ]"
الراويأنس بن مالك
المحدثالدارقطني
الصفحة أو الرقم1/240
خلاصة حكم المحدثتفرد به سُلَيمان بن بلال عن يحيى بن سعيد الأنصاري عن الزهري، ولم يروه عنه غير أبي بكر بن أبي أويس
9 ◔ غير محدد📌 عثمان بن أبي العاص
عُثمانُ بنُ أبي العاصِ -وأبو العاصِ اسمُه- وهو: أبو العاصِ بنُ بِشرِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ همَّامِ بنِ أَبانَ بنِ بشَّارِ بنِ مالكِ بنِ حُطَيطِ بنِ جُشَمِ بنِ قَسِّيِّ بنِ مُنبِّهِ بنِ بَكرِ بنِ هَوازِنَ بنِ مَنصورِ بنِ عِكرمَةَ بنِ خَصَفَةَ بنِ قَيسِ بنِ غَيْلانَ بنِ مُضَرَ
الراويالهيثم بن عدي ‏‏
المحدثالهيثمي
الصفحة أو الرقم10/7
خلاصة حكم المحدثرجاله إلى الهيثم ثقات
أسلَمَتْ زينبُ بنتُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قبْلَ زَوْجِها أبي العاصِ بسَنةٍ، ثمَّ أسْلَمَ أبو العاصِ فرَدَّها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بنِكاحٍ جديدٍ
الراويعبدالله بن عمرو
المحدثالحاكم
الصفحة أو الرقم6859
خلاصة حكم المحدث[سكت عنه وقال في المقدمة رواته ثقات احتج بمثله الشيخان أو أحدهما]
لَمَّا أُسِرَ أبو العاصِ، قالتْ زَينبُ: إنِّي قد أجَرْتُ أبا العاصِ، فقالَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: قَدْ أجَرْنا مَن أجارَتْ زَينبُ؛ إنَّه يُجيرُ على المُسلِمِينَ أدناهُمْ
الراويأنس
المحدثالحاكم
الصفحة أو الرقم7034
خلاصة حكم المحدث[سكت عنه وقال في المقدمة رواته ثقات احتج بمثله الشيخان أو أحدهما]
أنَّ عائشةَ زوجَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قالت لم أعقِلْ أبويَّ قطُّ إلا وهما يَدِينانِ الدِّينَ ، ولم يمُرَّ علينا يومٌ إلا أتينا فيه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ طرَفَي النهارِ بُكرةً وعشِيَّةً ، فلما ابتُلِيَ المسلمونَ ، خرج أبو بكرٍ مُهاجرًا نحو أرضِ الحبشةِ حتى إذا بلغ برْكَ الغَمادِ لقِيَه ابنُ الدَّغِنَةَ وهو سيِّدُ القارَةِ قال : أين تريدُ يا أبا بكرٍ ؟ قال أبو بكرٍ : أَخْرَجَني قومي ، فأريدُ أن أسيحَ في الأرضِ ، وأعبدُ ربي ، قال ابنُ الدَّغِنَةَ : فإنَّ مثلَك – يا أبا بكرٍ – لا يخرجُ ، ولا يخرجُ ، أنت تَكسِبُ المُعدَمَ ، وتَصِلُ الرَّحِمَ ، وتَحمِلُ الكَلَّ ، وتُقرِي الضَّيفَ ، وتُعينُ على نوائبِ الحقِّ ، فأنا لك جارٌ . ارجِعْ واعبُدْ ربَّك ببلدِك ، فرجع ، وارتحل معه ابنُ الدَّغِنَةَ ، فطاف ابنُ الدَّغِنةَ عشيَّةً في أشرافِ قريشٍ ، فقال لهم : إنَّ أبا بكرٍ لا يُخرَجُ مثله ، ولا يَخرُجُ ، أَتُخرِجونَ رجُلًا يُكسبُ المُعدَمَ ، ويَصِلُ الرَّحِمَ ، ويَحمِلُ الكَلَّ ، ويُقرِي الضَّيفَ ، ويعينُ على نوائبِ الحقِّ . فلم تَكذِبْ قريشٌ بجوارِ ابنِ الدَّغِنَةَ ، وقالوا لابنِ الدَّغِنَةَ : مُرْ أبا بكرٍ ، فلْيعبُدْ ربَّه في دارِه ، فلْيُصلِّ فيها ، وليقرأْ ما شاء ، ولا يُؤذِينا بذلك ، ولا يَستَعْلِنْ به ، فإنا نخشى أن يَفتِنَ نساءَنا وأبناءَنا . فقال ذلك ابنُ الدَّغِنَةَ لأبي بكرٍ ، فلبثَ أبو بكرٍ بذلك يعبدُ ربَّه في دارِه ، ولا يَستَعْلِنْ بصلاتِه ، ولا يقرأُ في غيرِ دارِه ، ثم بدا لأبي بكرٍ ، فابتَنى مسجدًا بفناءِ دارِه ، وكان يُصلِّي فيه ، ويقرأُ القرآنَ ، فيتقذَّفُ عليه نساءُ المُشركينَ وأبناؤهم يعجَبون منه ، وينظرون إليه ، وكان أبو بكرٍ رجلًا بكَّاءً لا يملِكُ عينَيه إذا قرأ القرآنَ ، وأفزَع ذلك أشرافَ قريشٍ من المشركين ، فأرسَلوا إلى ابنِ الدَّغِنَةَ ، فقدِم عليهم ، فقالوا : إنا أَجَرْنا أبا بكرٍ بجوارِك على أن يعبدَ ربَّه في دارِه ، فقد جاوز ذلك فابتنى مسجدًا بفناءِ دارِه ، فأعلنَ الصلاةَ والقراءةَ فيه ، وإنا قد خشِينا أن يَفتِنَ نساءَنا وأبناءَنا ، فانْهَه ، فإن أحَبَّ أن يقتصرَ على أن يعبدَ ربَّه في دارِه ، فعل ، وإن أبى إلا أن يُعلِنَ بذلك ، فسَلْه أن يَرُدَّ إليك ذِمَّتَك ، فإنا قد كَرِهنا أن نَخفِرَك ، ولسنا مُقِرِّينَ لأبي بكرٍ الاستعلانَ . قالت عائشةُ : فأتى ابنُ الدَّغِنَةَ إلى أبي بكرٍ ، فقال : قد علمتَ الذي عاقدتُ لك عليه ، فإما أن تقتصرَ على ذلك ، وإما أن تُرجِعَ إليَّ ذِمَّتي ، فإني لا أُحبُّ أن تسمعَ العربُ أني أُخفِرْتُ في رجُلٍ عَقدتُ له ، فقال أبو بكرٍ : فإني أرُدُّ إليك جوارَك ، وأَرْضَى بجوارِ اللهِ ، والنَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يومئذٍ بمكةَ ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ للمسلمينَ : إني أُريتَ دارَ هجرتِكم ذاتَ نَخْلٍ بين لابَتَينِ ، وهي الحَرَّتانِ ، فهاجر من هاجر قبلَ المدينةِ ، ورجع عامَّةُ من كان هاجر بأرضِ الحبشةِ إلى المدينةِ ، وتجهَّز أبو بكرٍ قِبَلَ المدينةِ ، فقال له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : على رِسلِك ، فإني أرجو أن يُؤذَنَ لي . فقال أبو بكرٍ : وهل ترجو ذلك بأبي أنت ؟ قال : نعم فحَبس أبو بكرٍ نفسَه على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ليصحَبَه ، وعلق راحلتَينِ كانتا عند ورَقِ السَّمُرِ – وهو الخَبطُ – أربعةَ أشهرٍ . قال ابنُ شهابٍ : قال عروةُ : قالت عائشةُ : فبينما نحن يومًا جلوسٌ في بيتِ أبي بكرٍ في نَحْرِ الظهيرةِ ، قال قائلٌ لأبي بكرٍ : هذا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ مُتَقَنِّعًا في ساعةٍ لم يكن يأتينا فيها ، فقال أبو بكرٍ : فدى له أبي وأمي ، واللهِ ما جاء به في هذه الساعةِ إلا أمْرٌ ، قالت فجاء رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ، واستأذَن ، فأذِن له ، فدخل ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ لأبي بكرٍ : أَخرِجْ مَن عندَك . فقال أبوبكرٍ : إنما هم أَهلك بأبي أنت يا رسولَ اللهِ ، قال : فإني قد أُذِنَ لي في الخروجِ . قال أبو بكرٍ : الصحابةَ بأبي أنت يا رسولَ اللهِ قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : نعم ، قال أبو بكرٍ : فخُذْ بأبي أنت يا رسولَ اللهِ إحدى راحلتيَّ هاتَينِ : قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : بالثَّمنِ . قالت عائشةُ : فجهَّزْناهما أَحَثَّ الجهازِ ، وصنَعْنا لهما سُفرةً في جِرابٍ ، فقطعتْ أسماءُ بنتُ أبي بكرٍ قطعةً من نِطاقِها ، فربطَتْ به على فَمِ الجِرابِ ، فبذلك سُمِّيَتْ ذاتُ النِّطاقَينِ ، قالت : ثم لحِقَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وأبو بكرٍ بغارٍ في جبلِ ثَوْرٍ ، فمكَثا فيه ثلاثَ ليالٍ ، يبيتُ عندهما عبدُ اللهِ بنُ أبي بكرٍ ، وهو غلامٌ شابٌّ ثَقِفٌ لَقِنٌ ، فيَدَّلِجُ من عندهما بسَحَرٍ ، فيصبحُ مع قريشٍ بمكةَ كبائتٍ ، فلا يسمعُ أمرًا يكتادانِ به إلا وعاه حتى يأتيَهما بخبرِ ذلك حين يختلِطُ الظلامُ ، ويرعى عليهما عامرُ بنُ فُهَيرَةَ مولى أبي بكرٍ مِنحةً من غنمٍ ، فيَريحُها عليهما حين يذهبُ ساعةٌ من العشاءِ ، فيبيتان في رِسْلٍ ، وهو لبنٌ منَحَتْهما ورضَيفَهما حتى يَنعِقَ بهما عامرُ بنُ فُهَيرةَ بغَلَسٍ يفعلُ ذلك في كلِّ ليلةٍ من تلك الليالي الثلاثةِ ، واستأجر رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وأبو بكرٍ رجلًا من بني الدِّيلِ وهو من بني عبدٍ بنِ عديٍّ هاديًا خِرِّيتًا – والخِرِّيتُ : الماهرُ بالهدايةِ – قد غمَس حِلفًا في آلِ العاصِ بنِ وائلِ السَّهميِّ ، وهو على دِينِ كفارِ قريشٍ فأمِناه ، فدفعا إليه راحلَتَيهما ، وواعداه غارَ ثورٍ بعد ثلاثِ ليالٍ براحلتَيهما صبحَ ثلاثٍ ، فانطلق معهما عامرُ بنُ فُهَيرةَ والدَّليلُ ، فأخذ بهم طريقَ الساحلِ . قال ابنُ شهابٍ : وأخبَرني عبدُ الرَّحمنِ بنُ مالكٍ المُدَّلَجِيِّ وهو ابنُ أخي سراقةَ بنَ مالكٍ بنِ جُعشُمٍ يقول : جاءنا رسلُ كفارِ قريشٍ يجعلونَ في رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وأبي بكرٍ دِيَةَ كل ِّواحدٍ منهما لمن قتلَه أو أسره ، فبينما أنا جالسٌ في مجلسٍ من مجالس قومي بني مدلجٍ ، أقبل رجلٌ منهم حتى قام علينا ، ونحن جلوسٌ فقال : يا سراقةُ إني قد رأيتُ آنفًا أسودةً بالساحلِ أراها محمدًا وأصحابَه . قال سراقةُ : فعرفتُ أنهم هم ، فقلتُ له : إنهم ليسوا بهم ، ولكنك رأيتَ فلانًا وفلانًا انطلَقوا بأعيُنِنا ، ثم لبثتُ في المجلسِ ساعةً ، ثم قمتُ ، فدخلتُ فأمرتُ جاريتي أن تخرجَ بفرسي وهي من وراءِ أَكَمَةٍ ، فتحبِسُها عليَّ ، وأخذتُ رُمْحي ، فخرجتُ به من ظهرِ البيتِ ، فخططتُ بزَجِّه الأرضَ وخفضتُ عاليه حتى أتيتُ فرَسي فركبتُها ، فدفعتُها تقرب بي حتى دنَوتُ منهم ، فعثُرَتْ بي فرَسي ، فخررتُ عنها ، فقمتُ فأهويتُ يدي إلى كنانَتي ، فاستخرجتُ منها الأزلامَ ، فاستقسمتُ بها أَضُرُّهم أم لا ، فخرج الذي أكْرَه ، فركبتُ فرسي ، وعصيتُ الأزلامَ تقربُ بي حتى إذا سمعتُ قراءةَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ، وهو لا يلتفتُ ، وأبو بكرٍ يكثرُ الالتفاتَ ، ساخت يدا فرسي في الأرضِ حتى بلغَتا الرُّكبتَينِ ، فخررتُ عنها ، ثم زجَرتُها ، فنهضتُ ، فلم تَكَدْ تُخرجُ يدَيها ، فلما استوتْ قائمةً إذا لأَثَرِ يدَيها غبارٌ ساطعٌ في السماءِ مثلُ الدُّخانِ ، فاستقسمتُ بالأزلامِ ، فخرج الذي أَكْرَهُ ، فناديتُهم بالأمانِ ، فوقفوا فركبتُ فرسي حتى جئتُهم ، ووقع في نفسي حين لقيتُ ما لقيتُ من الحبسِ عنهم أن سيظهرُ أمرُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ، فقلتُ له : إنَّ قومَك قد جعلوا فيك الدِّيَةَ ، وأخبرتُهم أخبارَ ما يريد الناسُ بهم ، وعرضتُ عليهم الزادَ والمتاعَ ، فلم يرْزَآني ، ولم يسأَلاني إلا أن قال : أَخْفِ عنا . فسألتُه أن يكتُبَ لي كتابَ أمنٍ ، فأمر عامرَ بنَ فُهَيرَةَ ، فكتب في رقعةٍ من أَدمٍ ، ثم مضى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ . قال ابنُ شهابٍ : فأخبرَني عروةُ بنُ الزبيرِ أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ لقِيَ الزبيرَ في ركبٍ من المسلمين كانوا تُجارًا قافلينَ من الشامِ ، فكسا الزبيرُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وأبا بكرٍ ثيابَ بياضٍ ، ويسمع المسلمون بالمدينةِ مَخرجَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ من مكةَ ، فكانوا يَغدونَ كلَّ غداةٍ إلى الحَرَّةِ ، فينتظرونه حتى يَرُدَّهم حَرُّ الظهيرةِ ، فانطلقوا أيضًا بعد ما أطالوا انتظارَهم ، فلما أووا إلى بيوتِهم ، أوفَى رجلٌ من اليهودِ على أَطَمٍ من آطامِهم لأمرٍ ينظرُ إليه ، فبصر برسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وأصحابِه مُبيضِينَ ، يزولُ بهم السَّرابُ ، فلم يملِكِ اليهوديُّ ، أن قال بأعلى صوتِه : يا معشرَ العربِ هذا جَدُّكم الذي تنتظرونَ . فثار المسلمون إلى السِّلاحِ ، فتلقَّوا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ بظَهرِ الحَرَّةِ ، فعدل بهم ذاتَ اليمينِ حتى نزل بهم في بني عَمرو بنِ عوفٍ ، وذلك يومَ الاثنينِ من شهرِ ربيعٍ الأوَّلِ ، فقام أبو بكرٍ للناسِ ، وجلس رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ صامتًا ، فطفِق من جاء من الأنصارِ ممن لم يرَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يُحَيِّي أبا بكرٍ حتى أصابتِ الشمسُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ، فأقبل أبو بكرٍ حتى ظلَّلَ عليه برِدائِه ، فعرف الناسُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ عند ذلك ، فلبِثَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ في بني عَمرو بنِ عَوفٍ بضعَ عشرةَ ليلةً ، وأسَّس المسجدَ الذي أُسِّسَ على التقوَى ، وصلَّى فيه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ، ثم ركب راحلتَه ، فسار يمشي معه الناسُ حتى بركَتْ عند مسجدِ الرسولِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ بالمدينةِ ، وهو يُصلي فيه يومئذٍ رجالٌ من المُسلمين ، وكان مَربَدًا للتَّمرِ لسُهيلٍ وسهلٍ غلامَينِ يتيمينِ في حِجرِ سعدِ بنِ زُرارةَ ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ حين بركَت به راحلتُه : هذا – إن شاء اللهُ – المنزلُ . ثم دعا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ الغلامَينِ ، فساومَهما بالمَربَدِ ، لِيَتَّخِذَه مسجدًا ، فقالا : بل نَهَبُه لك يا رسولَ اللهِ ، ثم بناه مسجدًا ، وطفِق رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ينقلُ معهم اللَّبِنَ في بُنيانِه ، ويقول وهو ينقُلُ اللَّبِنَ : هذا الحِمالُ لا حِمالُ خيبرَ*هذا أَبَرُّ ربَّنا وأطهرُ . ويقول : اللهمَّ إنَّ الأجرَ أجرُ الآخرةِ*فارحَمِ الأنصارَ والمُهاجِرَةِ . فتمثَّل ببيتِ رجلٍ من المسلمين لم يُسمَّ لي . قال ابنُ شهابٍ : ولم يَبلُغْنا في الأحاديثِ أنَّ رسولَ الله ِصلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ تمثَّلَ ببيتِ شِعرٍ تامٍّ غيرِ هذه الأبياتِ
الراويعائشة أم المؤمنين
المحدثالبغوي
المصدرشرح السنة
الصفحة أو الرقم7/106
خلاصة حكم المحدثصحيح
لَم أعقِلْ أبَويَّ قَطُّ إلَّا وهُما يَدينانِ الدِّينَ، ولم يَمُرَّ علينا يَومٌ إلَّا يَأتينا فيه رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم طَرَفَيِ النَّهارِ، بُكرةً وعَشيَّةً، فلَمَّا ابتُليَ المُسلِمونَ خَرَجَ أبو بَكرٍ مُهاجِرًا نَحوَ أرضِ الحَبَشةِ، حتَّى إذا بَلَغَ بَرْكَ الغِمادِ لَقيَه ابنُ الدَّغِنةِ، وهو سَيِّدُ القارةِ، فقال: أينَ تُريدُ يا أبا بَكرٍ؟ فقال أبو بَكرٍ: أخرَجَني قَومي، فأُريدُ أن أسيحَ في الأرضِ وأعبُدَ رَبِّي، قال ابنُ الدَّغِنةِ: فإنَّ مِثلَك يا أبا بَكرٍ لا يَخرُجُ ولا يُخرَجُ، إنَّك تَكسِبُ المَعدومَ، وتَصِلُ الرَّحِمَ، وتَحمِلُ الكَلَّ، وتَقري الضَّيفَ، وتُعينُ على نَوائِبِ الحَقِّ، فأنا لك جارٌ، ارجِعْ واعبُدْ رَبَّك ببَلَدِك، فرَجَعَ وارتَحَلَ معهُ ابنُ الدَّغِنةِ، فطافَ ابنُ الدَّغِنةِ عَشيَّةً في أشرافِ قُرَيشٍ، فقال لهم: إنَّ أبا بَكرٍ لا يَخرُجُ مِثلُه ولا يُخرَجُ، أتُخرِجونَ رَجُلًا يَكسِبُ المَعدومَ، ويَصِلُ الرَّحِمَ، ويَحمِلُ الكَلَّ، ويَقري الضَّيفَ، ويُعينُ على نَوائِبِ الحَقِّ، فلَم تُكَذِّبْ قُرَيشٌ بجِوارِ ابنِ الدَّغِنةِ، وقالوا لابنِ الدَّغِنةِ: مُرْ أبا بَكرٍ فليَعبُدْ رَبَّه في دارِه، فليُصَلِّ فيها وليَقرَأْ ما شاءَ، ولا يُؤذينا بذلك ولا يَستَعلِنْ به؛ فإنَّا نَخشى أن يَفتِنَ نِساءَنا وأبناءَنا، فقال ذلك ابنُ الدَّغِنةِ لأبي بَكرٍ، فلَبِثَ أبو بَكرٍ بذلك يَعبُدُ رَبَّه في دارِه، ولا يَستَعلِنُ بصَلاتِه ولا يَقرَأُ في غيرِ دارِه، ثُمَّ بَدا لأبي بَكرٍ، فابتَنى مَسجِدًا بفِناءِ دارِه، وكان يُصَلِّي فيه، ويَقرَأُ القُرآنَ، فيَنقَذِفُ عليه نِساءُ المُشرِكينَ وأبناؤُهم، وهم يَعجَبونَ منه ويَنظُرونَ إليه، وكان أبو بَكرٍ رَجُلًا بَكَّاءً، لا يَملِكُ عَينَيه إذا قَرَأ القُرآنَ، وأفزَعَ ذلك أشرافَ قُرَيشٍ مِنَ المُشرِكينَ، فأرسَلوا إلى ابنِ الدَّغِنةِ فقدِمَ عليهم، فقالوا: إنَّا كُنَّا أجَرنا أبا بَكرٍ بجِوارِك، على أن يَعبُدَ رَبَّه في دارِه، فقد جاوزَ ذلك، فابتَنى مَسجِدًا بفِناءِ دارِه، فأعلَنَ بالصَّلاةِ والقِراءةِ فيه، وإنَّا قد خَشينا أن يَفتِنَ نِساءَنا وأبناءَنا، فانهَه، فإن أحَبَّ أن يَقتَصِرَ على أن يَعبُدَ رَبَّه في دارِه فعَلَ، وإن أبى إلَّا أن يُعلِنَ بذلك، فسَلْه أن يَرُدَّ إليك ذِمَّتَك؛ فإنَّا قد كَرِهنا أن نُخفِرَك، ولَسنا مُقِرِّينَ لأبي بَكرٍ الاستِعلانَ، قالت عائِشةُ: فأتى ابنُ الدَّغِنةِ إلى أبي بَكرٍ فقال: قد عَلِمتَ الذي عاقدتُ لك عليه، فإمَّا أن تَقتَصِرَ على ذلك، وإمَّا أن تَرجِعَ إليَّ ذِمَّتي؛ فإنِّي لا أُحِبُّ أن تَسمع العَرَبُ أنِّي أُخفِرتُ في رَجُلٍ عَقدتُ له، فقال أبو بَكرٍ: فإنِّي أرُدُّ إليك جِوارَك، وأرضى بجِوارِ اللهِ عزَّ وجلَّ، والنَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَومَئذٍ بمَكَّةَ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم للمُسلِمينَ: إنِّي أُريتُ دارَ هِجرَتِكُم ذاتَ نَخلٍ بينَ لابَتَينِ، وهُما الحَرَّتانِ، فهاجَرَ مَن هاجَرَ قِبَلَ المَدينةِ، ورَجَعَ عامَّةُ مَن كان هاجَرَ بأرضِ الحَبَشةِ إلى المَدينةِ، وتَجَهَّزَ أبو بَكرٍ قِبَلَ المَدينةِ، فقال له رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: على رِسلِك؛ فإنِّي أرجو أن يُؤذَنَ لي، فقال أبو بَكرٍ: وهل تَرجو ذلك بأبي أنتَ؟! قال: نَعَم، فحَبَسَ أبو بَكرٍ نَفسَه على رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ليَصحَبَه، وعَلَفَ راحِلَتَينِ كانَتا عِندَه وَرَقَ السَّمُرِ، وهو الخَبَطُ، أربَعةَ أشهرٍ. قال ابنُ شِهابٍ: قال عُروةُ: قالت عائِشةُ: فبينَما نَحنُ يَومًا جُلوسٌ في بَيتِ أبي بَكرٍ في نَحرِ الظَّهيرةِ قال قائِلٌ لأبي بَكرٍ: هذا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مُتَقَنِّعًا في ساعةٍ لم يَكُنْ يَأتينا فيها، فقال أبو بَكرٍ: فِداءٌ له أبي وأُمِّي، واللهِ ما جاءَ به في هذه السَّاعةِ إلَّا أمرٌ، قالت: فجاءَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فاستَأذَنَ، فأُذِنَ له فدَخَلَ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لأبي بَكرٍ: أخرِجْ مَن عِندَك. فقال أبو بَكرٍ: إنَّما هم أهلُك، بأبي أنتَ يا رَسولَ اللهِ، قال: فإنِّي قد أُذِنَ لي في الخُروجِ، فقال أبو بَكرٍ: الصَّحابةُ بأبي أنتَ يا رَسولَ اللهِ؟ قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: نَعَم، قال أبو بَكرٍ: فخُذ -بأبي أنتَ يا رَسولَ اللهِ- إحدى راحِلَتَيَّ هاتَينِ، قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: بالثَّمَنِ. قالت عائِشةُ: فجَهَّزناهما أحَثَّ الجَهازِ، وصَنَعنا لهما سُفرةً في جِرابٍ، فقَطَعَت أسماءُ بنتُ أبي بَكرٍ قِطعةً مِن نِطاقِها، فرَبَطَت به على فَمِ الجِرابِ، فبِذلك سُمِّيَت ذاتَ النِّطاقَينِ، قالت: ثُمَّ لَحِقَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأبو بَكرٍ بغارٍ في جَبَلِ ثَورٍ، فكَمَنا فيه ثَلاثَ لَيالٍ، يَبيتُ عِندَهما عبدُ اللهِ بنُ أبي بَكرٍ، وهو غُلامٌ شابٌّ، ثَقِفٌ لَقِنٌ، فيُدلِجُ مِن عِندِهما بسَحَرٍ، فيُصبِحُ مع قُرَيشٍ بمَكَّةَ كَبائِتٍ، فلا يَسمَعُ أمرًا يُكتادانِ به إلَّا وعاه، حتَّى يَأتيَهما بخَبَرِ ذلك حينَ يَختَلِطُ الظَّلامُ، ويَرعى عليهما عامِرُ بنُ فُهَيرةَ مَولى أبي بَكرٍ مِنحةً مِن غَنَمٍ، فيُريحُها عليهما حينَ تَذهَبُ ساعةٌ مِنَ العِشاءِ، فيَبيتانِ في رِسلٍ، وهو لَبَنُ مِنحَتِهما ورَضيفِهما، حتَّى يَنعِقَ بها عامِرُ بنُ فُهَيرةَ بغَلَسٍ، يَفعَلُ ذلك في كُلِّ لَيلةٍ مِن تلك اللَّيالي الثَّلاثِ، واستَأجَرَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأبو بَكرٍ رَجُلًا مِن بَني الدِّيلِ، وهو مِن بَني عبدِ بنِ عَديٍّ، هاديًا خِرِّيتًا، والخِرِّيتُ: الماهِرُ بالهِدايةِ، قد غَمَسَ حِلفًا في آلِ العاصِ بنِ وائِلٍ السَّهميِّ، وهو على دينِ كُفَّارِ قُرَيشٍ، فأمِناه فدَفَعا إليه راحِلَتَيهما، وواعَداه غارَ ثَورٍ بَعدَ ثَلاثِ لَيالٍ براحِلَتَيهما صُبحَ ثَلاثٍ، وانطَلَقَ معهُما عامِرُ بنُ فُهَيرةَ والدَّليلُ، فأخَذَ بهم طَريقَ السَّواحِلِ
الراويعائشة أم المؤمنين
المحدثالبخاري
الصفحة أو الرقم3905
خلاصة حكم المحدث[صحيح]
عن زيدِ بنِ أسلمَ، عن أبيهِ أسلمَ، أنَّهُ لمَّا كانَ عامُ الرَّمداتِ، وأجدبت ببلادٍ الأرضُ، كتبَ عمرُ بنُ الخطَّابِ إلى عمرِو بنِ العاصِ: مِن عبدِ اللَّهِ عمرَ أميرِ المؤمنينَ، إلى العاصِ بنِ العاصِ لعَمري ما تُبالي إذا سمنتَ، ومَن قِبلَكَ أن أعجفَ أَنا ومَن قِبَلي، ويا غَوثاهُ . فَكَتبَ عمرٌو: سلامٌ، أمَّا بعدُ لبَّيكَ لبَّيكَ أتتكَ عيرٌ أوَّلُها عندَكَ، وآخرُها عندي، معَ أنِّي أرجو أن أجدَ سبيلًا أن أحملَ في البحرِ، فلمَّا قدمَت أوَّلُ عيرٍ دعا الزُّبَيْرَ، فقالَ: اخرج في أوَّلِ هذِهِ العيرِ، فاستَقبل بِها نجدًا، فاحمل إلى كلِّ أَهْلِ بيتٍ قَدرتَ علَى أن تحمِّلَهُمُ، وإلى مَن لَم تَستطِع حملَهُ فمر لِكُلِّ أَهْلِ بَيتٍ ببعيرٍ بما عليهِ، ومُرهم فليلبَسوا كساءَينَ اللَّذينَ فيهمُ الحنطةُ، ولينحَروا البعيرَ، فليُجمِلوا شحمَهُ، وليقددوا لحمَهُ، وليَحتذوا جِلدَهُ، ثمَّ ليأخذوا كمِّيَّةً مِن قديدٍ، وَكَمِّيَّةً من شحمٍ، وحفنةً من دقيقٍ، فيطبُخوا، فيأكلوا حتَّى يأتيَهُمُ اللَّهُ برزقٍ، فأبى الزُّبَيْرُ أن يخرجَ، فقالَ: أما واللَّهِ لا تجدُ مثلَها حتَّى تخرُجَ منَ الدُّنيا، ثمَّ دعا آخرَ أظنُّهُ طلحةَ، فأبى، ثمَّ دعا أبا عُبَيْدةَ بنَ الجرَّاحِ، فخرجَ في ذلِكَ فلمَّا رجعَ بعثَ إليهِ بألفِ دينارٍ، فقالَ أبو عُبَيْدةَ: إنِّي لَم أعمل لَكَ يا ابنَ الخطَّابِ، إنَّما عَمِلْتُ للَّهِ، ولستُ آخذُ في ذلِكَ شيئًا، فقالَ عمرُ: قد أعطانا رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ في أشياءَ بعثَنا لَها فَكَرِهْنا، فأبى ذلِكَ علَينا رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ، فاقبلها أيُّها الرَّجلُ فاستَعِن بِها على دُنْياكَ ودينِكَ فقبلَها أبو عُبَيْدةَ بنُ الجرَّاحِ ثمَّ ذَكَرَ الحديثَ
الراويعمر
المحدثابن خزيمة
الصفحة أو الرقم4/ 117
خلاصة حكم المحدثأخرجه في صحيحه
اجتَمَعْنا للهِجْرةِ، أوعدتُ أنا وعيَّاشُ بنُ أبي رَبيعةَ وهشامُ بنُ العاصِ الميضأةَ، ميضأةَ بني غِفارٍ فوقَ سَرِف، وقُلْنا: أيُّكم لم يُصبِحْ عندَها فقد احتُبِسَ، فلْيَمْضِ صاحباه، فحُبِسَ عنَّا هشامُ بنُ العاصِ، فلمَّا قدِمْنا منزلَنا في بني عَمرِو بنِ عَوفٍ، وخرَجَ أبو جَهلِ بنُ هشامٍ والحارثُ بنُ هشامٍ إلى عَيَّاشِ بنِ أبي رَبيعةَ، وكان ابنَ عَمِّهما وأخاهما لأُمِّهما حتى قدِما علينا المدينةَ، فكلَّماه. فقالا له: إنَّ أُمَّكَ نذَرتْ ألَّا تمسَّ رأسها بمُشْطٍ حتى تراكَ، فرَقَّ لها، فقلتُ له: يا عَيَّاشُ، واللهِ، إنْ يُرِدْكَ القَومُ إلَّا عن دِينِكَ، فاحذَرْهم، فواللهِ لو قد آذَى أُمَّكَ القَمْلُ لامتشَطَتْ، ولو قد اشتَدَّ عليها حَرُّ مكَّةَ. أحسِبُه قال: لامتشَطَتْ. قال: إنَّ لي هناكَ مالًا فآخُذُه. قال: قلتُ: واللهِ إنَّكَ لتعلَمُ أنِّي مِن أكثَرِ قُرَيشٍ مالًا، فلكَ نصفُ مالي، ولا تذهَبْ معهما، فأبَى إلَّا أنْ يخرُجَ معهما. فقلتُ له لمَّا أبَى عليَّ: أَمَا إذ فعَلتَ ما فعَلتَ، فخُذْ ناقتي هذه، فإنَّها ناقةٌ ذَلولٌ، فالزَمْ ظهرَها، فإنْ رابَكَ مِن القَومِ رَيبٌ، [فانجُ] عليها،  فخرَجَ معهما عليها حتى إذا كانوا ببعضِ الطريقِ قال أبو جَهلِ بنُ هشامٍ: واللهِ لقد استَبطأتُ بَعيري هذا، أَفَلا تحمِلُني على ناقتِكَ هذه؟ قال: بلى. فأناخ وأناخا؛ لِيَتحوَّلَ عليهما، فلمَّا استَوَوا بالأرضِ عَدَيا عليه، فأَوْثَقاه، ثمَّ أَدْخلاه مكَّةَ، وفَتَناه فافتُتِنَ، قال: فكنَّا نقولُ: واللهِ، لا يقبَلُ اللهُ ممَّن افتُتِنَ صَرْفًا ولا عَدْلًا، ولا يقبَلُ تَوبةَ قومٍ عرَفوا اللهَ ثمَّ رجَعوا إلى الكفرِ؛ لبلاءٍ أصابَهم. قال: وكانوا يقولونَ ذلكَ لأنفُسِهم، فلمَّا قدِمَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ المدينةَ أنزَلَ اللهُ عزَّ وجلَّ فيهم وفي قولِنا لهم وقولِهم لأنفُسِهم: {يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللهِ إِنَّ اللهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ...} إلى قولِه: {وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ} [الزمر: 53]. قال عُمرُ: فكتَبْتُها في صَحيفةٍ، وبعَثتُ بها إلى هشامِ بنِ العاصِ، قال هشامٌ: فلم أزَلْ أقرَؤُها بذي طُوًى أصعَدُ بها فيه، حتى فهِمتُها، قال: فأُلقِيَ في نَفْسي أنَّها إنَّما نزَلتْ فينا وفيما كنَّا نقولُ في أنفُسِنا، ويقالُ فينا، فرجَعتُ فجلَستُ على بَعيري، فلحِقتُ برسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالمدينةِ
الراويعمر بن الخطاب
المحدثالهيثمي
الصفحة أو الرقم6/64
خلاصة حكم المحدثرجاله ثقات
[عن] عمرو بن العاص يقول: أخبَرَني رَجُلٌ مِن أصحابِ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّهُ سمِعَ رسولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَقولُ: إنَّ اللهَ تَعالى قد زادَكم صَلاةً، فصَلُّوها ما بَينَ العِشاءِ إلى صَلاةِ الصُّبحِ، الوِترَ الوِترَ. ألَا إنَّهُ أبو بَصرةَ الغِفاريُّ. قال أبو تَميمٍ: فكنتُ أنا وأبو ذَرٍّ قاعِدَيْنِ، فأخَذَ أبو ذَرٍّ بِيَدي، فانطَلَقْنا إلى أبي بَصرةَ، فوجَدْناهُ عِندَ البابِ الذي يَلي دارَ عَمْرِو بنِ العاصِ، فقال أبو ذَرٍّ: يا أبا بَصرةَ، أنتَ سمِعتَ رسولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَقولُ: إنَّ اللهَ زادَكم صَلاةً، فصَلُّوها فيما بَينَ العِشاءِ إلى طُلوعِ الفَجرِ، الوِترَ الوِترَ؟ فقال أبو بَصرةَ: نَعم. قال: أنتَ سمِعتَهُ؟ قال: نَعم. قال: أنتَ سمِعتَهُ؟ قال: نَعم
الراويأبو بصرة الغفاري
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم4491
خلاصة حكم المحدثصحيح
عن عمرو بن العاص ، رضي الله عنه ، حدثني رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، يقول: إنَّ اللهَ ، عزَّ وجلَّ ، زادكم صلاةً فصلوها فيما بين صلاةِ العشاءِ إلى صلاةِ الصبحِ الوترُ ، ألا وإنه أبو بصرةَ الغفاريُّ ، قال أبو تَميمٍ : فكنتُ قاعدًا فأخذ أبو ذرٍّ بيدي ، فانطَلَق إلى أبي بصرةَ ، فوجَدْناه عندَ البابِ الذي عندَ دارِ عمرِو بنِ العاصِ ، قال : فقال أبو ذرٍّ : يا أبا بصرةَ أنتَ سمِعتَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ : إنَّ اللهَ ، عزَّ وجلَّ ، زادكم صلاةً فصلُّوها فيما بين صلاةِ العشاءِ إلى الصبحِ الوتر الوتر ؟ قال : نعَم قال : أنتَ سمِعتَه ؟ قال : نعَم
الراويأبو بصرة الغفاري
المحدثالبوصيري
الصفحة أو الرقم2/387
خلاصة حكم المحدثسنده رجاله رجال الصحيح
[عن] عمرو بن العاص يقول: أخبرني رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يقول: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:  إنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ زادَكُم صلاةً فصَلُّوها فيما بينَ صلاةِ العِشاءِ إلى صلاةِ الصُّبْحِ، الوِتْرَ الوِتْرَ. ألَا وإنَّه أبو بَصْرةَ الغِفاريُّ. قالَ أبو تَميمٍ: فكنتُ أنا وأبو ذَرٍّ قاعدَيْنِ. قالَ: فأخَذَ بيَدي أبو ذَرٍّ، فانطلَقْنا إلى أبي بَصْرةَ، فوجَدْناه عندَ البابِ الذي يَلي دارَ عمرِو بنِ العاصِ، فقالَ أبو ذَرٍّ: يا أبا بَصْرةَ، آنْتَ سمِعْتَ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: إنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ زادَكُم صلاةً، فصلُّوها فيما بينَ صلاةِ العِشاءِ إلى صلاةِ الصُّبحِ، الوِتْرَ الوِتْرَ؟ قالَ: نعَمْ. قالَ: أنتَ سمِعْتَه؟ قالَ: نعَمْ، قالَ: أنتَ سمِعْتَه؟ قالَ: نعَمْ
الراويأبو بصرة الغفاري
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم27229
خلاصة حكم المحدثصحيح
أنَّ أبا هُرَيرةَ رَضيَ اللهُ عنه أتى النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فسَألَه، قال له بَعضُ بَني سَعيدِ بنِ العاصِ: لا تُعطِه، فقال أبو هُرَيرةَ: هذا قاتِلُ ابنِ قَوقَلٍ، فقال: وا عَجَباه لوَبْرٍ، تَدَلَّى مِن قَدومِ الضَّأنِ. ويُذكَرُ عَنِ الزُّبَيديِّ، عَنِ الزُّهريِّ، قال: أخبَرَني عَنبَسةُ بنُ سَعيدٍ أنَّه سَمِعَ أبا هُرَيرةَ يُخبِرُ سَعيدَ بنَ العاصِ، قال: بَعَثَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أبانَ على سَريَّةٍ مِنَ المَدينةِ قِبَلَ نَجدٍ، قال أبو هُرَيرةَ: فقدِمَ أبانُ وأصحابُه على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بخَيبَرَ بَعدَ ما افتَتَحَها، وإنَّ حُزْمَ خَيلِهم لَليفٌ، قال أبو هُرَيرةَ: قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، لا تَقسِمْ لهم، قال أبانُ: وأنتَ بهذا يا وَبْرُ، تَحَدَّرَ مِن رَأسِ ضَأنٍ. فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: يا أبانُ، اجلِسْ، فلَم يَقسِمْ لهم
الراويعنبسة بن سعيد
المحدثالبخاري
الصفحة أو الرقم4237
خلاصة حكم المحدث[صحيح] [وقوله: ويذكر الزبيدي... معلق]
20 ✔ صحيح📌 فلو جمعته وكتبته
لمَّا قُتِلَ أصحابُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ باليَمامةِ، دخَلَ عُمَرُ رضيَ اللهُ عنه على أبي بَكرٍ رضيَ اللهُ عنه، فقال: إنَّ أصحابَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ تَهافَتوا يومَ اليَمامةِ، وإنِّي أَخْشى ألَّا يَشهَدوا مَوطِنًا إلَّا فَعَلوا ذلك فيه حتى يُقتَلوا، وهم حَمَلةُ القُرآنِ، فيَضيعُ القُرآنُ ويُنْسى، فلو جمَعْتَه وكتَبْتَه، فنفَرَ منها أبو بَكرٍ رضيَ اللهُ عنه، وقال: أفعَلُ ما لم يَفعَلْ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ! ثُم أرسَلَ أبو بَكرٍ رضيَ اللهُ عنه إلى زَيدِ بنِ ثابتٍ، وعُمَرَ مُحزَئِلٌّ -يَعْني شِبهَ المُتَّكئِ- فقال أبو بَكرٍ: إنَّ هذا دَعاني إلى أمْرٍ فأبَيْتُ عليه، وأنتَ كاتبُ الوَحيِ، فإنْ تَكنْ معه اتَّبعْتُكما، وإنْ توافِقَني لم أفعَلْ ما قال، فاقتَصَّ أبو بَكرٍ قولَ عُمَرَ، فنفَرْتُ من ذلك، وقُلتُ: نَفعَلُ ما لم يَفعَلْ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ! إلى أنْ قال عُمَرُ رضيَ اللهُ عنه كلمةً، قال: وما عليكما لو فعَلْتُما، فأمَرَني أبو بَكرٍ رضيَ اللهُ عنه، فكتَبْتُه في قِطَعِ الأَدَمِ، وكِسَرِ الأكتافِ، والعُسُبِ -قال الشيخُ: يَعْني الجَريدَ- فلمَّا هلَكَ أبو بَكرٍ وكان عُمَرُ قد كتَبَ ذلك كلَّه في صَحيفةٍ واحدةٍ، فكانت عندَه، فلمَّا هلَكَ كانت عندَ حَفصةَ، ثُم إنَّ حُذَيفةَ بنَ اليَمانِ قدِمَ في غَزوةٍ غَزاها فَرْجِ أَرْمينيَةَ، فلم يدخُلْ بيْتَه حتى أتى عُثمانَ، فقال: يا أميرَ المُؤمِنينَ أدْرِكِ الناسَ، فقال عُثمانُ: وما ذاك؟ فقال: غزَوْتُ أَرْمينيَةَ، فحضَرَها أهْلُ العِراقِ وأهْلُ الشامِ، وإذا أهْلُ الشامِ يَقرَؤونَ بقِراءة أُبَيٍّ، فيأْتونَ بما لم يَسمَعْ أهْلُ العِراقِ، فيُكفِّرُهم أهْلُ العِراقِ، وإذا أهْلُ العِراقِ يَقرَؤونَ بقِراءةِ عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ، فيأْتونَ بما لم يَسمَعْ أهْلُ الشامِ، فيُكفِّرُهم أهْلُ الشامِ، قال زَيدٌ: فأمَرَني عُثمانُ أنْ أكتُبَ له مُصحَفًا، وقال: إنِّي جاعِلٌ معكَ رَجلًا لَبيبًا فَصيحًا، فما اجتَمَعْتُما فيه فاكْتُباه، وما اختَلَفْتُما فيه، فارْفَعاه إليَّ، فجعَلَ معه أبانَ بنَ سعيدِ بنِ العاصِ، فلمَّا بلَغَ: {إنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ} [البقرة: 248]، قال زَيدٌ: فقُلْتُ أنا: التَّابُوهُ، وقال أبانُ: التَّابُوتُ، فرَفَعْنا ذلك إلى عُثمانُ، فكتَبَ: التَّابُوتَ، ثُم عرَضْتُه -يَعْني المُصحَفَ- عَرْضةً أُخْرى، فلم أجِدْ فيه شيئًا، وأرسَلَ عُثمانُ إلى حَفْصةَ أنْ تُعطيَه الصحيفةَ وحلَفَ لها: لَيَرُدَّنَّها إليها، فأعطَتْه، فعرَضْتُ المُصحَفَ عليها، فلم يَختَلِفا في شيءٍ، فرَدَّها عليها، وطابَتْ نفْسُه، وأمَرَ الناسَ أنْ يَكتُبوا المَصاحِفَ
الراويزيد بن ثابت
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم8/129
خلاصة حكم المحدثصحيح
كنت غلامًا للعباسِ بنِ عبدِ المطلبِ وكنت قد أسلمتُ وأسلمت أمُّ الفضلِ وأسلم العباسُ وكان يكتمُ إسلامَه مخافةَ قومِه وكان أبو لهبٍ تخلَّف عن بدرٍ وبعث مكانَه العاصَ بنَ هشامٍ وكان له عليه دينٌ فقال له اكفِني من هذا الغزوِ وأتركُ لك ما عليك ففعل فلما جاء الخبرُ وكَبَت اللهُ أبا لهبٍ وكنت رجلًا ضعيفًا أنحتُ هذه الأقداحَ في حجرةِ زمزمَ فواللهِ إني لجالسٌ أنحتُ أقداحي في الحجرةِ وعندي أمُّ الفضلِ إذا الفاسقُ أبو لهبٍ يجرُّ رجلَيه أراه قال حتى جلس عندَ طنبِ الحجرةِ فكان ظهرُه إلى ظهرِي فقال الناسُ هذا أبو سفيانَ بنُ الحرثِ فقال أبو سفيانَ هلم يا ابنَ أخي كيفَ كان أمرُ الناسِ قال لا شيءَ واللهِ ما هو إلا أن لقِيناهم فمنحناهم أكتافَنا يقتلونَنا كيفَ شاءوا ويأسِروننا كيفَ شاءوا وأيمُ اللهِ ما لُمتُ الناسَ قال ولِمَ قال رأيتُ رجالًا بيضًا على خيلٍ بلقٍ لا واللهِ لا يليقُ شيئًا ولا يقومُ لها شيءٌ قال فرفعت طنبَ الحجرةِ فقلت تلك واللهِ الملائكةُ فرفع أبو لهبٍ يدَه فلطم وجهي وثاوَرتُه فاحتملني فضرب بي الأرضَ حتى نزل علَيَّ وقامت أمُّ الفضلِ فاحتجرَت وأخذت عمودًا من عمدِ الحجرةِ فضرَبته به ففلقت في رأسِه شجةً منكرةً وقالت أيْ عدوَّ اللهِ استضعَفتَه أن رأيتَ سيِّدَه غائبًا عنه فقام ذليلًا فواللهِ ما عاشَ إلا سبعَ ليالٍ حتى ضربه اللهُ بالعدسةِ فقتلته فتركه ابناه يومينِ أو ثلاثةً ما يدفِناه حتى أنتنَ فقال رجلٌ من قريشٍ لابنَيه ألا تستحيِيَان أن أباكما قد أنتنَ في بيتِه فقالا إنا نخشَى هذه القرحةَ وكانت قريشٌ تتقِي العدسةَ كما تتقي الطاعونَ فقال رجلٌ انطلقا فأنا معَكما قال فواللهِ ما غسَّلاه إلا قذفًا بالماءِ من بعيدٍ ثم احتملوه فقذفوه في أعلَى مكةَ إلى جدارٍ وقذفوا عليه الحجارةَ
الراويأبو رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم
المحدثالهيثمي
الصفحة أو الرقم6/91
خلاصة حكم المحدثفي إسناده حسين بن عبد الله بن عبيد الله وبقية رجاله ثقات

الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.

🏷️ كلمات رئيسية من الأحاديث (100)
توفي في ذي الحجة سنة اثنتي عشرةاستعن بها على دنياك ودينكبين العشاء إلى صلاة الصبحالنبي صلى الله عليه وسلملا تقنطوا من رحمة اللهبئس ما أبدأ به إسلاميالعباس بن عبد المطلبأبو العاص بن الربيعأبو عبيدة بن الجراحزينب بنت رسول اللهعثمان بن أبي العاصزوج بنت رسول اللهأم الهيثم النخعيةعياش بن أبي ربيعةأبو بصرة الغفاريإسلام أبي العاصعلي بن أبي طالبردها بنكاح جديدقراءة ابن مسعودأموال المشركينهالة بنت خويلدزينب بنت النبيسراقة بن مالكعمر بن الخطابعمرو بن العاصهشام بن العاصسعيد بن العاصقاتل ابن قوقلحزم خيلهم ليفعثمان بن عفانإجارة المرأةزيد بن حارثةبكر بن هوازنقيس بن غيلانذات النطاقينكتابة القرآنفداء الأسرىقلادة خديجةجرو البطحاءعام الرمداتصوموا رمضانصلاة العشاءلا تقسم لهمزيد بن ثابتالخيل البلقأجارت زينبابن الدغنةبرك الغمادزادكم صلاةصلاة الوترصلاة الصبحقدوم الضأنجمع القرآنأخت خديجةأبو العاصشهر رمضانمسجد قباءأبو هريرةقراءة أبيالمسلمينرد المالوفي كريمالملائكةأم الفضلوالتفحشالإيمانالأمانةالإسلامأبو بكرغار ثورالمدينةالأزلامالصحابةالحرتانالميضأةأبو جهلالتابوتأبو لهبالأقداححوض...أدناهمالجوارالقاسمالزبيرذؤابتيالسريةالهدنةالربيعالحنطةالقديدالفتنةالتوبةأبو ذرالمصحفالعدسةالحجرةالفحشإثباتإسلامأمانة

تخريج حديث أبو العاص



أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة


صحيح البخاري صحيح مسلم
صحيح الجامع صحيح ابن حبان
صحيح النسائي مسند الإمام أحمد
تخريج صحيح ابن حبان تخريج المسند لشاكر
صحيح أبي داود صحيح ابن ماجه
صحيح الترمذي مجمع الزوائد
هداية الرواة تخريج مشكل الآثار
السلسلة الصحيحة صحيح الترغيب
نخب الأفكار الجامع الصغير
صحيح ابن خزيمة الترغيب والترهيب

الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم


Tuesday, July 28, 2026

لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب