أحاديث عن: يأتيكم من هذا الفج خير ذي يمن على وجهه مسحة ملك

📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة

✔ صحيح ◑ حسن ✘ ضعيف ⊘ موضوع ◔ غير محدد

21 نتيجة — لكلمة: يأتيكم من هذا الفج خير ذي يمن على وجهه مسحة ملك

يأتيكم مِنَ هذا الفَجِّ خيرُ ذي يَمَنٍ على وجهِه مَسْحةُ مَلَكٍ قال فما مِنَ القومِ رجلٌ إلَّا يتمنَّى أن يكونَ منه إذ طلَع عليهم راكبٌ فانتهى إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فنزَل عن راحلتِه فأتى النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأخَذ بيدِه فصافَحَه وبايَعَه وهاجَر قال مَن أنت قال أنا جريرُ بنُ عبدِ اللهِ البَجَلِيُّ فأجلَسَه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى جَنْبِه ومسَح بيدِه على رأسِه ووجهِه وصدرِه وبطنِه حتَّى انحنى جريرٌ حياءً أن يُدْخِلَ يدَه تحتَ إزارِه وهو يدعو له بالبركةِ ولذُرِّيَّتِه ثمَّ مسَح رأسَه وظَهْرَه وهو يدعو له
الراويالبراء بن عازب
المحدثالهيثمي
الصفحة أو الرقم9/375
خلاصة حكم المحدثفيه جرير بن أيوب البجلي وهو متروك
يأتيكم مِن هذا الفَجِّ خيرُ ذي يَمَنٍ على وجهِه مَسْحةُ مَلَكٍ قال فما مِن القومِ رجُلٌ إلَّا وهو يتمنَّى أنْ يكونَ منه إذ طلَع عليهم راكبٌ فانتهى إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فنزَل عن راحلتِه فأتى النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأخَذ بيدِه فسلَّم عليه وبايَعه وهاجَر قال مَن أنتَ قال أنا جَريرُ بنُ عبدِ اللهِ البَجَليُّ فأجلَسه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى جَنْبِه ومسَح بيدِه على رأسِه ووجهِه وصدرِه وبَطْنِه حتَّى انحنى جَريرٌ حَياءً أنْ يُدخِلَ يدَه تحتَ إزارِه وهو يدعو له بالبركةِ ولذُرِّيَّتِه ثمَّ مسَح رأسَه وظَهْرَه وهو يدعو له
الراويالبراء بن عازب
المحدثالطبراني
الصفحة أو الرقم6/179
خلاصة حكم المحدثلم يرو هذا الحديث عن عامر بن سعيد البجلي إلا جرير بن أيوب
عنْ زَيدِ بنِ صُوحانَ، أنَّ رَجُلينِ مِن أهْلِ الكوفةِ كانَا صَديقَينِ لزَيدِ بنِ صُوحانَ أتَياهُ؛ ليُكلِّمَ لهما سَلْمانَ أنْ يُحدِّثَهما حَديثَه، كيف كانَ إسْلامُه فأقْبَلا معَه حتَّى لَقُوا سَلْمانَ، وهو بالمَدائنِ أميرًا عليها، وإذا هو على كُرسيٍّ قاعِدٌ، وإذا خُوصٌ بيْنَ يدَيْه وهو يُسِفُّه، قالَا: فسَلَّمْنا وقعَدْنا، فقالَ له زَيدٌ: يا أبا عَبدِ اللهِ، إنَّ هذين لي صَديقانِ ولهُما إخاءٌ، وقد أحَبَّا أنْ يَسمَعا حَديثَكَ كيف كانَ بَدءُ إسْلامِكَ؟ قالَ: فقالَ سَلْمانُ: كنْتُ يَتيمًا مِن رامَ هُرْمُزَ، وكانَ أبي دِهْقانَ رامَ هُرْمُزَ يَختلِفُ إلى مُعلِّمٍ يُعلِّمُه، فلَزِمْتُه؛ لأكونَ في كَنَفِه، وكانَ لي أخٌ أكبَرُ منِّي، وكانَ مُستَغْنيًا بنَفْسِه، وكنْتُ غُلامًا قَصيرًا، وكانَ إذا قامَ مِن مَجلِسِه تَفرَّقَ مَن يُحفِّظُهم، فإذا تَفرَّقوا خرَجَ فتَقنَّعَ بثَوبِه، ثمَّ صعِدَ الجبَلَ، وكانَ يفعَلُ ذلك غيرَ مرَّةٍ مُتنكِّرًا، قالَ: فقُلْتُ له: إنَّكَ تَفعَلُ كذا وكذا، فلمَ لا تذهَبُ بي معَكَ؟ قالَ: أنتَ غُلامٌ، وأخافُ أنْ يَظهَرَ منكَ شَيءٌ، قالَ: قُلْتُ: لا تَخَفْ، قالَ: فإنَّ في هذا الجبَلِ قَوما في بِرْطيلٍ لهم عِبادةٌ، ولهُم صَلاحٌ يَذْكُرونَ اللهَ تَعالَى، ويَذْكُرونَ الآخِرةَ، ويَزعُمونَ أنَّا عَبَدةُ النِّيرانِ، وعَبَدةُ الأوْثانِ، وأنَّا على غَيرِ دينِهم، قالَ: قُلْتُ: فاذهَبْ بي معَكَ إليهم، قالَ: لا أقدِرُ على ذلك حتَّى أسْتَأْمِرَهم، وأنا أخافُ أنْ يَظهَرَ منكَ شَيءٌ، فيَعلَمَ أبي فيَقتُلَ القَومَ، فيَكونُ هَلاكُهم على يَدي، قالَ: قُلْتُ: لن يَظهَرَ منِّي ذلك، فاسْتَأْمِرْهم، فأتاهُم، فقالَ: غُلامٌ عِنْدي يَتيمٌ، فأُحِبُّ أنْ يَأتيَكم ويَسمَعَ كَلامَكم، قالوا: إنْ كنْتَ تثِقُ به، قالَ: أرْجو ألَّا يَجيءَ منه إلَّا ما أُحِبُّ، قالوا: فجِئْ به، فقالَ لي: لقدِ اسْتأذَنْتُ القَومَ في أنْ تَجيءَ مَعي، فإذا كانتِ السَّاعةُ الَّتي رَأيْتَني أخرُجُ فيها فأْتِني، ولا يَعلَمْ بكَ أحَدٌ، فإنَّ أبي إذا علِمَ بهِم قتَلَهم، قالَ: فلمَّا كانَتِ السَّاعةُ الَّتي يخرُجُ تَبِعْتُه فصَعِدْنا الجبَلَ، فانْتَهَيْنا إليهم، فإذا هُم في بِرْطِيلِهم، قالَ عَليٌّ: وأُراهُ قالَ: وهُم ستَّةٌ أو سَبعةٌ، قالَ: وكأنَّ الرُّوحَ قد خرَجَ منهم منَ العِبادةِ يَصومونَ النَّهارَ، ويَقومونَ اللَّيلَ، ويَأْكُلونَ الشَّجَرَ، ما وَجَدوا، فقَعَدْنا إليهم، فأثْنى الدِّهْقانُ على حَبرٍ، فتَكَلَّموا، فحَمِدوا اللهَ، وأثْنَوْا عليه، وذَكَروا مَن مَضى منَ الرُّسلِ والأنْبياءِ حتَّى خَلُصوا إلى ذِكْرِ عيسَى بنِ مَرْيمَ عليه السَّلامُ، فقالوا: بعَثَ اللهُ عيسَى عليه السَّلامُ رَسولًا، وسخَّرَ له ما كانَ يَفعَلُ مِن إحْياءِ المَوْتى، وخَلْقِ الطَّيرِ، وإبْراءِ الأكْمَهِ، والأبْرَصِ، والأعْمَى، فكفَرَ به قَومٌ وتَبِعَه قَومٌ، وإنَّما كانَ عَبدَ اللهِ ورَسولَه ابْتَلى به خَلْقَه، قالَ: وقالوا قبلَ ذلك: يا غُلامُ، إنَّ لكَ لَرَبًّا، وإنَّ لكَ مَعادًا، وإنَّ بيْنَ يدَيْكَ جنَّةً ونارًا، إليها تَصيرُ، وإنَّ هؤلاء القَومَ الَّذين يَعبُدونَ النِّيرانَ أهْلُ كُفرٍ وضَلالةٍ، لا يَرْضى اللهُ ما يَصنَعونَ، ولَيْسوا على دِينٍ، فلمَّا حضَرَتِ السَّاعةُ الَّتي يَنصرِفُ فيها الغُلامُ انصرَفَ وانصرَفْتُ معَه، ثمَّ غدَوْنا إليهم، فقالوا مثلَ ذلك وأحسَنَ، ولَزِمْتُهم، فقالوا لي: يا سَلْمانُ، إنَّكَ غُلامٌ، وإنَّكَ لا تَستَطيعُ أنْ تصنَعَ كما نصنَعُ فصَلِّ ونَمْ، وكُلْ واشرَبْ، قالَ: فاطَّلَعُ الملِكُ على صَنيعِ ابنِه، فركِبَ في الخَيلِ حتَّى أتاهُم في بِرْطيلِهم، فقالَ: يا هؤلاء، قد جاوَرْتُموني فأحسَنْتُ جِوارَكُم، ولم تَرَوْا منِّي سوءًا، فعمَدْتُم إلى ابْني فأفْسَدْتُموه عليَّ، قد أجَّلْتُكم ثَلاثًا، فإنْ قدِرْتُ عليكم بعدَ ثلاثٍ أحرَقْتُ عليكم بِرْطيلَكم هذا، فالْحَقوا ببِلادِكم؛ فإنِّي أكْرَهُ أنْ يَكونَ منِّي إليكم سوءٌ، قالوا: نعمْ، ما تَعمَّدْنا مَساءَتَكَ، ولا أرَدْنا إلَّا الخَيرَ، فكَفَّ ابنَه عنْ إتْيانِهم. فقُلْتُ له: اتَّقِ اللهَ؛ فإنَّكَ تَعرِفُ أنَّ هذا الدِّينَ دِينُ اللهِ، وأنَّ أباكَ ونحن على غَيرِ دينٍ، إنَّما هُم عَبَدةُ النِّيرانِ لا يَعبُدونَ اللهَ، فلا تَبِعْ آخِرَتَكَ بدُنْيا غَيرِكَ، قالَ: يا سَلْمانُ، هو كما تقولُ: وإنَّما أتخَلَّفُ عنِ القَومِ بَغيًا عليهم، إنْ تَبِعْتُ القَومَ طَلَبَني أبي في الجبَلِ، وقد خرَجَ في إتْياني إيَّاهُم حتَّى طَرَدَهم، وقد أعرِفُ أنَّ الحَقَّ في أيْديهِم فأتَيْتُهم في اليومِ الَّذي أرادُوا أنْ يَرْتَحِلوا فيه، فقالوا: يا سَلْمانُ: قد كنَّا نَحذَرُ مَكانَ ما رَأيْتَ فاتَّقِ اللهَ، واعلَمْ أنَّ الدِّينَ ما أوْصَيْناكَ به، وأنَّ هؤلاء عَبَدةُ النِّيرانِ لا يَعْرِفونَ اللهَ، ولا يَذْكُرونَه، فلا يَخدَعَنَّكَ أحَدٌ عنْ دينِكَ، قُلْتُ: ما أنا بمُفارِقِكم، قالوا: أنتَ لا تَقدِرُ أنْ تكونَ مَعَنا، نحن نَصومُ النَّهارَ، ونَقومُ اللَّيلَ، ونأكُلُ عندَ السَّحَرِ، ما أصَبْنا، وأنتَ لا تَستَطيعُ ذلك، قالَ: فقُلْتُ: لا أُفارِقُكم، قالوا: أنتَ أعلَمُ، وقد أعْلَمْناكَ حالَنا، فإذا أتيْتَ خُذْ مِقْدارَ حِملٍ يكونُ معَكَ شَيءٌ تَأْكُلُه؛ فإنَّكَ لا تَستَطيعُ ما نَستَطيعُ بحقٍّ قالَ: ففعَلْتُ ولَقيتُ أخي، فعرَضْتُ عليه، ثمَّ أتَيْتُهم، فأتَيْتُهم يَمْشونَ وأمْشي معَهم، فرزَقَ اللهُ السَّلامةَ إلى أنْ قَدِمْنا المَوصِلَ، فأَتَيْنا بِيعةً بالمَوصِلِ، فلمَّا دَخَلوا احْتَفَوْا بهِم، وقالوا: أين كُنْتم؟ قالوا: كنَّا في بِلادٍ لا يَذْكُرونَ اللهَ، بها عَبَدةُ النِّيرانِ، فطَرَدونا، فقَدِمْنا عليكم، فلمَّا كانَ بعدُ قالوا: يا سَلْمانُ، إنَّ ها هُنا قَومًا في هذه الجِبالِ هُم أهْلُ دِينٍ، وإنَّا نُريدُ لِقاءَهُم، فكُنْ أنتَ ها هنا معَ هؤلاء؛ فإنَّهم أهْلُ دينٍ وسَتَرَى منهم ما تُحِبُّ، قُلْتُ: ما أنا بمُفارِقِكم، قالَ: وأوْصَوْا بي أهْلَ البِيعةَ، فقالوا: قُمْ معَنا يا غُلامُ؛ فإنَّه لا يُعجِزُكَ شَيءٌ، قُلْتُ لهم: ما أنا بمُفارِقِكم، قالَ: فخَرَجوا وأنا معَهم، فأصْبَحوا بيْنَ جِبالٍ، وإذا صَخْرةٌ وماءٌ كَثيرٌ في جِرارٍ وخَيرٌ كَثيرٌ، فقَعَدْنا عندَ الصَّخْرةِ، فلمَّا طلَعَتِ الشَّمسُ خَرَجوا منَ الجِبالَ، يَخرُجُ رَجُلٌ مِن مَكانِه، كأنَّ الأرْواحَ قدِ انتُزِعَتْ منهم، حتَّى كَثُروا فرَحَّبوا بهم، وحَفُّوا، وقالوا: أين كُنْتم لم نَرَكم، قالوا: كنَّا في بِلادٍ لا يَذْكُرونَ اللهَ، فيها عَبَدةُ نِيرانٍ، وكنَّا نَعبُدُ اللهَ، فطَرَدونا، فقالوا: ما هذا الغُلامُ؟ فطَفِقوا يُثْنونَ عليَّ، وقالوا: صَحِبَنا مِن تلك البِلادِ، فلم نَرَ منه إلَّا خَيرًا، قالَ سَلَمانُ فوَاللهِ: إنَّهم لَكذلكَ إذا طلَعَ عليهم رَجُلٌ مِن كَهفِ جَبلٍ، قالَ: فجاء حتَّى سلَّمَ وجلَسَ فحَفُّوا به، وعَظَّموه أصْحابي الَّذين كنْتُ معَهم وأحْدَقوا به، فقالَ: أين كُنْتم؟ فأخْبَروه، فقالَ: ما هذا الغُلامُ معَكم؟ فأثْنَوْا عليَّ خَيرًا وأخْبَروه باتِّباعي إيَّاهم، ولم أرَ مِثلَ إعْظامِهم إيَّاه، فحمِدَ اللهَ وأثْنى عليه، ثمَّ ذكَرَ مَن أُرسِلَ مِن رُسلِه وأنْبيائِه وما لَقُوا، وما صنَعَ به، وذكَرَ مَولِدَ عيسَى بنِ مَرْيمَ عليه السَّلامُ، وأنَّه وُلِدَ بغَيرِ ذَكَرٍ فبعَثَه اللهُ عزَّ وجلَّ رَسولًا، وعلى يدَيْه إحْياءُ المَوْتى، وأنَّه يَخلُقُ منَ الطِّينِ كهَيئةِ الطَّيرِ، فيَنفُخُ فيه فيَكونُ طَيرًا بإذْنِ اللهِ، وأنزَلَ عليه الإنْجيلَ وعلَّمَه التَّوْراةَ، وبعَثَه رَسولًا إلى بَني إسْرائيلَ، فكفَرَ به قَومٌ وآمَنَ به قَومٌ، وذكَرَ بعض ما لَقِيَ عيسَى ابنُ مَرْيمَ عليه السَّلامُ، وأنَّه كانَ عَبدَ اللهِ أنعَمَ اللهُ عليه، فشكَرَ ذلك له، ورَضيَ اللهُ عنه حتَّى قبَضَه اللهُ عزَّ وجلَّ وهو يَعِظُهم ويَقولُ: اتَّقوا اللهَ، والْزَموا ما جاءَ به عيسَى عليه السَّلامُ، ولا تُخالِفوا فيُخالَفَ بكم، ثمَّ قالَ: مَن أرادَ أنْ يأخُذَ مِن هذا شَيئًا، فلْيأخُذْ، فجعَلَ الرَّجلُ يَقومُ فيأخُذُ الجَرَّةَ منَ الماءِ والطَّعامِ والشَّيءِ، فقامَ أصْحابي الَّذين جِئْتُ معَهم، فسَلَّموا عليه، وعَظَّموه، وقالَ لهمُ: الْزَموا هذا الدِّينَ، وإيَّاكم أنْ تَفَرَّقوا واسْتَوْصوا بهذا الغُلامِ خَيرًا، وقالَ لي: يا غُلامُ، هذا دِينُ اللهِ الَّذي تَسمَعُني أقولُه، وما سِواهُ الكُفرُ، قالَ: قُلْتُ: ما أنا بمُفارِقِكَ، قالَ: إنَّكَ لا تَستَطيعُ أنْ تكونَ مَعي؛ إنِّي لا أخرُجُ مِن كَهْفي هذا إلَّا كلَّ يومِ أحَدٍ، ولا تَقدِرُ على الكَيْنونةِ مَعي، قالَ: وأقبَلَ على أصْحابِه، وقالوا: يا غُلامُ، إنَّكَ لا تَستَطيعُ أنْ تَكونَ معَه، قُلْتُ: ما أنا بمُفارِقِكَ، قالَ له أصْحابُه: يا فلانُ، إنَّ هذا غُلامٌ ويُخافُ عليه، فقالَ لي: أنتَ أعلَمُ، قُلْتُ: فإنِّي لا أُفارِقُكَ، فبَكى أصْحابي الأوَّلونَ الَّذين كنْتُ معَهم عندَ فِراقِهم إيَّايَ، فقالوا: يا غُلامُ، خُذْ مِن هذا الطَّعامِ ما تَرى أنَّه يَكْفيكَ إلى الأحَدِ الآخَرِ، وخُذْ منَ الماءِ ما تَكْتَفي له، ففعَلْتُ، فما رَأيْتُه نائمًا ولا طاعِمًا إلَّا راكِعًا وساجِدًا إلى الأحَدِ الآخَرِ، فلمَّا أصْبَحْنا، قالَ لي: خُذْ جرَّتَكَ هذه، وانطَلِقْ، فخرَجْتُ معَه أتْبَعُه، حتَّى انْتَهَيْنا إلى الصَّخْرةِ، وإذا هُم قد خَرَجوا مِن تلك الجِبالِ يَنتَظِرونَ خُروجَه، فقَعَدوا، وعادَ في حَديثِه نحوَ المرَّةِ الأُولى، فقالَ: الْزَموا هذا الدِّينَ ولا تَفَرَّقوا، واذْكُروا اللهَ واعْلَموا أنَّ عيسَى ابنَ مَريمَ عليه السَّلامُ كانَ عَبدًا، أنعَمَ اللهُ عليه، ثمَّ ذَكَرَني، فقالوا له: يا فُلانُ، كيف وجَدْتَ هذا الغُلامَ؟ فأثْنى عليَّ، وقالَ خَيرًا، فحَمِدوا اللهَ تَعالى، وإذا خُبزٌ كَثيرٌ، وماءٌ كَثيرٌ، فأخَذوا، وجعَلَ الرَّجلُ يأخُذُ ما يَكْتَفي به، وفعَلْتُ فتَفَرَّقوا في تلك الجِبالِ، ورجَعَ إلى كَهْفِه، ورجَعْتُ معَه، فلَبِثْنا ما شاءَ اللهُ، يخرُجُ في كلِّ يومِ أحَدٍ، ويَخرُجونَ معَه، ويَحُفُّونَ به ويُوصِيهم بما كانَ يُوصِيهم به، فخرَجَ في أحَدٍ، فلمَّا اجْتَمَعوا حمِدَ اللهَ ووعَظَهم وقالَ مِثلَ ما كانَ يَقولُ لهُم، ثمَّ قالَ لهُم آخِرَ ذلك: يا هؤلاء، إنَّه قد كبِرَ سِنِّي، ورَقَّ عَظْمي، واقتَرَبَ أجَلي، وأنَّه لا عَهدَ لي بهذا البيتِ منذُ كذا وكذا، ولا بُدَّ مِن إتْيانِه، فاسْتَوْصوا بهذا الغُلامِ خَيرًا؛ فإنِّي رأيْتُه لا بأْسَ به، قالَ: فجَزِعَ القَومُ، فما رأيْتُ مثلَ جَزَعِهم، وقالوا: يا فلانُ، أنتَ كَبيرٌ، وأنتَ وَحدَكَ، ولا نأمَنُ مِن أنْ يُصيبَكَ الشَّيءُ، يُساعِدُكَ أحوَجُ ما كنَّا إليكَ، قالَ: فلا تُراجِعوني، لا بُدَّ مِن إتْيانِه، ولكنِ اسْتَوْصوا بهذا الغُلامِ خَيرًا، وافْعَلوا وافْعَلوا، قالَ: فقُلْتُ: ما أنا بمُفارِقِكَ، قالَ: يا سَلْمانُ، قد رأيْتَ حَالي، وما كنْتُ عليه، وليس هذا كذلك، أنا أمْشي أصومُ النَّهارَ وأقومُ اللَّيلَ، ولا أستَطيعُ أنْ أحمِلَ مَعي زادًا ولا غيرَه، وأنتَ لا تَقدِرُ على هذا، قُلْتُ: ما أنا بمُفارِقِكَ، قالَ: أنتَ أعلَمُ، قالَ: فقالوا: يا فلانُ، فإنَّا نَخافُ على هذا الغُلامِ، قالَ: فهو أعلَمُ، قد أعلَمْتُه الحالَ، وقد رَأى ما كانَ قبلَ هذا، قُلْتُ: لا أُفارِقُكَ، قالَ: فبَكَوْا، ووَدَّعوهُ، وقالَ لهمُ: اتَّقُوا اللهَ وكونُوا على ما أوْصَيْتُكم به، فإنْ أعِشْ فعَلَيَّ أرجِعُ إليكم، وإنْ مُتُّ، فإنَّ اللهَ حيٌّ لا يَموتُ، فسلَّمَ عليهم، وخرَجَ وخرَجْتُ معَه، وقالَ لي: احمِلْ معَكَ مِن هذا الخُبزِ شَيئًا تَأْكُلُه، فخرَجَ وخرَجْتُ معَه يَمْشي، واتَّبَعْتُه يَذكُرُ اللهَ ولا يَلتَفِتُ، ولا يقِفُ على شَيءٍ، حتَّى إذا أمْسَيْنا، قالَ: يا سَلْمانُ، صَلِّ أنتَ ونَمْ، وكُلْ واشرَبْ، ثمَّ قامَ وهو يُصلِّي حتَّى إذا انْتَهى إلى بيتِ المَقدِسِ، وكانَ لا يَرفَعُ طَرْفَه إلى السَّماءِ، حتَّى إذا انْتَهَيْنا إلى بابِ المَسجِدِ، وإذا على البابِ مُقعَدٌ، فقالَ: يا عبدَ اللهِ، قد تَرى حَالي، فتَصدَّقْ عليَّ بشَيءٍ، فلم يَلتفِتْ إليه، ودخَلَ المَسجِدَ، ودخَلْتُ معَه، فجعَلَ يتَّبِعُ أمْكِنةً في المَسجِدِ فصَلَّى فيها، فقالَ: يا سَلْمانُ، إنِّي لم أجِدْ طَعْمَ النَّومِ منذُ كذا وكذا، فإنْ أنتَ جعَلْتَ أنْ توقِظَني إذا بلَغَ الظِّلُّ مَكانَ كذا وكذا نِمْتُ؛ فإنِّي أُحِبُّ أنْ أنامَ في هذا المَسجِدِ، وإلَّا لم أنَمْ، قالَ: قُلْتُ: فإنِّي أفعَلُ، قالَ: فإذا بلَغَ الظِّلُّ مَكانَ كذا وكذا فأيْقِظْني إذا غلَبَتْني عَيْني، فقامَ، فقُلْتُ في نَفْسي: هذا لم ينَمْ منذُ كذا وكذا، وقد رأيْتُ بعضَ ذلك، لأدَعَنَّه يَنامُ حتَّى يَشتَفيَ منَ النَّومِ، قالَ: وكانَ فيما يَمْشي وأنا معَه يُقبِلُ عليَّ فيَعِظُني، ويُخبِرُني أنَّ لي ربًّا، وأنَّ بيْنَ يدَيَّ جنَّةً ونارًا وحسابًا، ويُعلِّمُني ويُذَكِّرُني نحوَ ما يُذكِّرُ القَومَ يومَ الأحَدِ، حتَّى قالَ فيما يَقولُ: يا سَلْمانُ، إنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ سوف يَبعَثُ رَسولًا اسمُه أحمَدُ، يَخرُجُ بتِهامةَ -وكانَ رَجُلًا أعْجميًّا لا يُحسِنُ أنْ يقولَ: مُحمَّدٌ- علامَتُه أنَّه يأكُلُ الهَديَّةَ، ولا يأكُلُ الصَّدَقةَ، بيْنَ كَتِفَيْه خاتَمٌ، وهذا زَمانُه الَّذي يخرُجُ فيه قد تَقارَبَ، فأمَّا أنا؛ فإنِّي شَيخٌ كَبيرٌ، ولا أحْسَبُني أُدرِكُه، فإنْ أدْرَكْتَه فصَدِّقْه واتَّبِعْه، قالَ: قُلْتُ: وإنْ أمَرَني بتَرْكِ دينِكَ وما أنتَ عليه، قالَ: فاتْرُكْه؛ فإنَّ الحقَّ فيما يأمُرُ به، ورِضا الرَّحمَنِ فيما قالَ، فلم يَمضِ إلَّا يَسيرًا حتَّى استَيقَظَ فَزِعًا يَذكُرُ اللهَ، فقالَ لي: يا سَلْمانُ، مَضى الفَيْءُ مِن هذا المَكانِ، ولم أذكُرِ اللهَ، أين ما كُنْتَ جعَلْتَ على نفْسِكَ؟ قالَ: أخْبَرْتَني أنَّكَ لم تَنَمْ منذُ كذا وكذا، وقد رَأيْتُ بَعضَ ذلك، فأحبَبْتُ أنْ تَشتَفيَ منَ النَّومِ، فحمِدَ اللهَ، وقامَ، فخرَجَ، وتَبِعْتُه، فمَرَّ بالمُقعَدِ، فقالَ المُقعَدُ: يا عَبدَ اللهِ، دخلْتَ فسألْتُكَ فلم تُعْطِني، وخرَجْتَ فسألْتُكَ فلم تُعْطِني، فقامَ يَنظُرُ، هل يَرى أحَدًا؟ فلم يَرَه، فدَنا منه، فقالَ له: ناوِلْني يدَكَ فناوَلَه، فقالَ: بسمِ اللهِ، فقامَ كأنَّه أُنشِطَ مِن عِقالٍ صَحيحًا لا عَيبَ به، فخَلَّا عنْ يَدِه، فانطلَقَ ذاهِبًا، فكانَ لا يَلْوي على أحَدٍ، ولا يَقومُ عليه، فقالَ لي المُقعَدُ: يا غُلامُ، احمِلْ عليَّ ثِيابي حتَّى أنطَلِقَ أُبشِّرُ أهْلي، فحمَلْتُ عليه ثيابَه، وانطلَقَ لا يَلْوي عليَّ، فخرَجْتُ في إثْرِه أطلُبُه، فكلَّما سألْتُ عنه قالوا: أمامَكَ حتَّى لَقِيَني رَكْبٌ مِن كَلبٍ، فسألْتُهم، فلمَّا سَمِعوا، أناخَ رَجُلٌ مِنهم عليَّ بَعيرَه، فحمَلَني خَلفَه، حتَّى أتَوْا بلادَهُم فباعُوني، فاشْتَرَتْني امْرأةٌ منَ الأنْصارِ، فجعَلَتْني في حائطٍ لها، فقدِمَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فأُخبِرْتُ به، فأخذْتُ أشْياءَ مِن ثَمرِ حائِطي، فجعَلْتُه على شَيءٍ، ثمَّ أتَيْتُه، فوجَدْتُ عندَه ناسًا، وإذا أبو بَكرٍ أقرَبُ النَّاسِ إليه، فوضَعْتُه بيْنَ يدَيْه، فقالَ: ما هذا؟ قُلْتُ: صَدَقةٌ، قالَ للقَومِ: كُلوا، ولم يأكُلْ، ثمَّ لبِثْتُ ما شاءَ اللهُ، ثمَّ أخذْتُ مثلَ ذلك، فجعَلْتُه على شَيءٍ، ثمَّ أتيْتُه، فوجَدْتُ عندَه ناسًا، وإذا أبو بَكرٍ أقرَبُ القَومِ منه، فوضَعْتُه بيْنَ يدَيْه، فقالَ لي: ما هذا؟ فقُلْتُ: هَديَّةٌ، قالَ: بسمِ اللهِ، وأكَلَ وأكَلَ القَومُ، قُلْتُ في نَفْسي: هذه مِن آياتِه، كانَ صاحِبي رَجُلًا أعْجميًّا لم يُحسِنْ أنْ يَقولَ: تِهامةَ، فقالَ: تِهْمةَ، وقالَ: أحمَدُ، فدُرْتُ خَلفَه، ففَطِنَ بي، فأرْخى ثوبَه، فإذا الخاتَمُ في ناحيةِ كَتِفِه الأيسَرِ فتَبيَّنْتُه، ثمَّ دُرْتُ حتَّى جلَسْتُ بيْنَ يدَيْه، فقُلْتُ: أشهَدُ أنْ لا إلَهَ إلَّا اللهُ، وأنَّكَ رَسولُ اللهِ، قالَ: مَن أنتَ؟ قُلْتُ: مَمْلوكٌ، قالَ: فحَدَّثْتُه حَديثي، وحَديثَ الرَّجلِ الَّذي كنْتُ معَه، وما أمَرَني به، قالَ: لمَن أنتَ؟ قُلْتُ: لامْرأةٍ منَ الأنْصارِ جعَلَتْني في حائطٍ لها، قالَ: يا أبا بَكرٍ، قالَ: لبَّيكَ، قالَ: اشْتَرِه، فاشْتَراني أبو بَكرٍ رَضيَ اللهُ عنه، فأعْتَقَني، فلَبِثْتُ ما شاءَ اللهُ أنْ ألبَثَ، فسلَّمْتُ عليه، وقعَدْتُ بيْنَ يدَيْه، فقُلْتُ: يا رَسولَ اللهِ، ما تَقولُ في دينِ النَّصارى، قالَ: لا خَيرَ فيهم، ولا في دِينِهم، فدَخَلَني أمرٌ عَظيمٌ، فقُلْتُ في نَفْسي: هذا الَّذي كنْتُ معَه ورأيْتُ ما رَأيْتُه، ثمَّ رأيْتُه أخَذَ بيَدِ المُقعَدِ فأقامَه اللهُ على يدَيْه لا خيرَ في هؤلاء، ولا في دينِهم، فانصرَفْتُ وفي نَفْسي ما شاءَ اللهُ، فأنزَلَ اللهُ عزَّ وجلَّ على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ {ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ} [المائدة: 82] إلى آخِرِ الآيةِ، فقالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: عليَّ بسَلْمانَ، فأتَى الرَّسولُ وأنا خائفٌ، فجِئْتُ حتَّى قعَدْتُ بيْنَ يدَيْه فقَرَأَ بسمِ اللهِ الرَّحمَنِ الرَّحيمِ {ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ} [المائدة: 82] إلى آخِرِ الآيةِ، يا سَلْمانُ، إنَّ أولئك الَّذين كنْتَ معَهم وصاحِبَكَ لم يَكونوا نَصارى، إنَّما كانُوا مُسلِمينَ، فقُلْتُ: يا رَسولَ اللهِ، والَّذي بعَثَكَ بالحَقِّ لَهوَ الَّذي أمَرَني باتِّباعِكَ، فقُلْتُ له: وإنْ أمَرَني بتَرْكِ دينِكَ وما أنتَ عليه، قالَ: فاتْرُكْه؛ فإنَّ الحقَّ وما يجِبُ فيما يَأمُرُكَ به
الراويسلمان الفارسي
المحدثالحاكم
الصفحة أو الرقم6705
خلاصة حكم المحدثصحيح
كنَّا في مَسيرٍ عامدينَ إلى الكوفةِ مع أميرِ المُؤمنينَ علِيِّ بنِ أبي طالبٍ رَضيَ اللهُ عنه، فلمَّا بلَغْنا مَسيرةَ لَيلتينِ أو ثلاثٍ مِن حَروراءَ شَذَّ منَّا ناسٌ، فذكَرْنا ذلكَ لعلِيٍّ، فقال: لا يَهُولَنَّكم أمْرُهم؛ فإنَّهم سيَرجِعون، فنَظَرْنا، فلمَّا كان مِنَ الغدِ شذَّ مِثلَيْ مَن شذَّ، فذكَرْنا ذلكَ لعلِيٍّ، فقال: لا يَهُولَنَّكم أمْرُهم؛ فإنَّ أمْرَهم يَسيرٌ، وقال علِيٌّ رَضيَ اللهُ عنه: لا تَبْدؤُوهم بقِتالٍ حتَّى يَكونوا هُم الَّذين يَبدَؤونَكم، فجَثَوا على رُكَبِهم واتَّقَيْنا بتُرُسِنا، فجَعَلوا يَنَالُونَا بالنُّشَّابِ والسِّهامِ، ثمَّ إنَّهم دَنَوا منَّا، فأسْنَدوا لنا الرِّماحَ، ثمَّ تَناوَلونا بالسُّيوفِ حتَّى همُّوا أنْ يَضَعوا السُّيوفَ فِينا، فخرَجَ إليهم رجُلٌ مِن عبْدِ القَيسِ يُقالُ له: صَعْصعةُ بنُ صُوحانَ، فنادى ثلاثًا، فقالوا: ما تشاءُ؟ فقال: أُذَكِّرُكم اللهَ أنْ تَخرُجوا بأرضٍ تكونُ مَسبَّةً على أهلِ الأرضِ، وأُذَكِّرُكم اللهَ أنْ تَمرُقوا مِنَ الدِّينِ مُروقَ السَّهمِ مِنَ الرَّميَّةِ. فلمَّا رَأَيناهم قدْ وَضَعوا فِينا السُّيوفَ، قال علِيٌّ رَضيَ اللهُ عنه: انْهَضوا على بَرَكةِ اللهِ تعالَى، فما كان إلَّا فُواقٌ مِن نَهارٍ حتَّى ضَجَعْنا مَن ضَجَعْنا، وهرَبَ مَن هَرَب، فحَمِدَ اللهَ علِيٌّ رَضيَ اللهُ عنه، فقال: إنَّ خَلِيلي صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أخْبَرَني أنَّ قائدَ هؤلاء رجُلٌ مُخْدَجُ اليَدِ، على حَلَمةِ ثَدْيِه شُعيراتٍ كأنَّهنَّ ذنَبُ يَرْبوعٍ، فالْتَمِسوه، فالْتَمَسوه فلم يَجِدوه، فأتَيْناه، فقُلْنا: إنَّا لم نَجِدْه، فقال: الْتَمِسوه؛ فواللهِ ما كذَبْتُ ولا كُذِبْتُ، فما زِلْنا نَلتمِسُه حتَّى جاء علِيٌّ بنفْسِه إلى آخِرِ المعْركةِ الَّتي كانتْ لهم، فما زال يَقولُ: اقْلِبوا ذا، اقْلِبوا ذا، حتَّى جاء رجُلٌ مِن أهلِ الكوفةِ، فقال: ها هو ذا، فقال علِيٌّ: اللهُ أكبَرُ! واللهِ لا يَأتيكم أحدٌ يُخبِرُكم مَن أبوهُ مَلَكٌ، فجَعَل النَّاسُ يَقولُون: هذا مالِكٌ هذا مالِكٌ، يَقولُ علِيٌّ: ابنُ مَن؟ يَقولُون: لا نَدْري، فجاء رجُلٌ مِن أهلِ الكوفةِ، فقال: أنا أعلَمُ النَّاسِ بهذا، كُنتُ أَرُوضُ مُهْرةً لفلانِ بنِ فُلانٍ؛ شَيخٍ مِن بَني فُلانٍ، وأضَعُ على ظَهرِها جَوالِقَ سَهلةً، أُقبِلُ بها وأُدبِرُ، إذ نَفَرَت المُهرةِ فَناداني، فقال: يا غُلامُ، انظُرْ فإنَّ المُهْرةَ قدْ نَفَرَت، فقُلتُ: إنِّي لَأرى خيالًا كأنَّه غُرابٌ أو شاةٌ، إذ أشْرَفَ هذا عليْنا، فقال: مَنِ الرَّجلُ؟ فقال: رجُلٌ مِن أهلِ اليمامةِ، قال: وما جاء بكَ شَعْثًا شاحبًا؟ قال: جِئتُ أعبُدُ اللهَ في مُصلَّى الكوفةِ، فأخَذَ بيَدِه ما لنا رابعٌ إلَّا اللهُ حتَّى انطَلَقَ به إلى البيتِ، فقال لامرأتِه: إنَّ اللهَ تعالَى قدْ ساق إليك خيْرًا، قالت: واللهِ إنِّي إليه لَفقيرةٌ، فما ذلكَ؟ قال: هذا الرَّجلُ شَعثٌ شاحبٌ كما تَرَين، جاء مِنَ اليمامةِ لِيَعبُدَ الله في مُصلَّى الكوفةِ، فكان يَعبُدُ اللهَ فيه ويَدْعو النَّاسَ حتَّى اجتمَعَ النَّاسُ إليه، فقال علِيٌّ: أمَا إنَّ خَليلي صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أخْبَرَني أنَّهم ثَلاثةُ إخوةٍ مِنَ الجنِّ، هذا أكبَرُهم، والثَّاني له جَمعٌ كثيرٌ، والثَّالثُ فيه ضَعفٌ
الراويعلي بن أبي طالب
المحدثالحاكم
الصفحة أو الرقم8842
خلاصة حكم المحدثصحيح الإسناد والسند
كان مُحدِّثٌ بالكوفةِ يُحدِّثُنا فإذا فرغ من حديثِه يقولُ : تفرَّقوا ، ويبقَى رهطٌ فيهم رجلٌ يتكلَّمُ بكلامٍ لا أسمعُ أحدًا يتكلَّمُ بكلامِه ، فأحببتُه ففقدتُه ، فقلتُ لأصحابي : هل تعرفون رجلًا كان يجالسُنا كذا وكذا ؟ فقال رجلٌ من القومِ : نعم أنا أعرفُه ، ذاك أُويسُ القَرنيِّ ، قلت : أفتعرفُ منزلَه ؟ قال : نعم . فانطلقتُ معه حتَّى حجرتِه فخرج إليَّ ، فقلتُ : يا أخي ! ما حبسك عنَّا ؟ قال : العُرْيُ ، قال : وكان أصحابُه يسخرون به ويؤذونه ، قال : قلتُ : خذْ هذا البُردَ فالبَسْه ، قال : لا تفعلْ ، فإنَّهم إذًا يؤذونني إذا رأَوْه ، قال : فلم أزلْ به حتَّى لبِسه فخرج عليهم ، فقالوا : من تروْن خُدِع عن بردِه هذا ؟ فجاء فوضعه ، فقال : أترَى ! قال : فأتيتُ المجلسَ فقلتُ : ما تريدون من هذا الرَّجلِ قد آذيتموه ، الرَّجلُ يعرَى مرَّةً ويكتسي مرَّةً ، قال : فأخذتُهم بلساني أخذًا شديدًا . قال : فقضَى أنَّ أهلَ الكوفةِ وفدوا إلى عمرَ بنِ الخطَّابِ فوجد رجلًا ممَّن كان يسخرُ به ، فقال عمرُ : هل ها هنا أحدٌ من القرنيِّين ؟ قال : فجاء ذاك الرَّجلُ فقال : أنا . قال : إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قد قال : إنَّ رجلًا يأتيكم من اليمنِ يُقالُ له : أُويسٌ ، لا يدَعُ باليمنِ غيرَ أمٍّ له ، وقد كان به بياضٌ فدعا اللهَ تعالَى فأذهبه عنه إلَّا مثلَ موضعِ الدِّينارِ - أو الدِّرهمِ - فمن لقيه منكم فمُروه فليستغفِرْ لكم . قال : فقدِم علينا . قال : فقلتُ : من أين ؟ قال : من اليمنِ . قلتُ : ما اسمُك ؟ قال : أُويسٌ . قال : فمن تركتَ باليمنِ ؟ قال : أمًّا لي . قال : أكان بك بياضٌ فدعوتَ اللهَ فأذهبه عنك ؟ قال : نعم . قال : فاستغفِرْ لي . قال : أويستغفِرُ مثلي لمثلِك يا أميرَ المؤمنين ؟ قال : فاستغفر له . قال : قلتُ : أنت أخي لا تفارقُني . قال : فانملس منِّي وأُنبِئتُ أنَّه قدِم عليكم الكوفةَ . قال : فجعل ذلك الرَّجلُ الَّذي كان يسخرُ منه يحقِّرُه ، قال : يقولُ : ما هذا فينا ولا نعرفُه . قال عمرُ : بلى ، إنَّه رجلٌ كذا . كأنَّه يضعُ شأنَه ، قال : فينا رجلٌ يا أميرَ المؤمنين يُقالُ له : أُويسٌ . قال : أدرِكْ ولا أراك تُدرِكْ . فأقبل ذلك الرَّجلُ حتَّى دخل عليه قبل أن يأتيَ أهلَه ، فقال له أُويسٌ : ما هذه بعادتِك فما بدا لك ؟ قال : سمِعتُ عمرَ يقولُ كذا وكذا فاستغفِرْ لي أويسُ ، قال : لا أفعلُ حتَّى تجعلَ لي عليك أن لا تسخرَ بي فيما بعد ، وأن لا تذكرَ الَّذي سمِعتَه من عمرَ إلى أحدٍ . فاستغفر له . قال أسيرٌ : فما لبِثنا أن فشا أمرُه بالكوفةِ ، قال : فدخلتُ عليه ، فقلتُ : يا أخي ! ألا أراك العجبَ ونحن لا نشعرُ ، فقال : ما كان في هذا ما أتبلَّغُ به في النَّاسِ ، وما يُجزَى كلُّ عبدٍ إلَّا بعملِه ، قال : ثمَّ انملس منهم فذهب
الراويعمر بن الخطاب
المحدثأبو نعيم
الصفحة أو الرقم2/95
خلاصة حكم المحدثصحيح
" فاتَني العَشاءُ ذاتَ لَيلةٍ، فقلْتُ لأهْلي: هلْ عِندَكُم شَيءٌ؟ قالوا: لا، فلمَّا أَخَذْتُ مَضجَعي جعَلْتُ أَتقلَّبُ على فِراشي فلا يَأْتيني النَّومُ، فقلْتُ: إنِّي لو خرَجْتُ إلى المسجدِ فصَلَّيْتُ رَكَعاتٍ فتَعلَّلْتُ حتَّى أُصبِحَ، فخرَجْتُ إلى المسجدِ، فصلَّيْتُ رَكَعاتٍ، ثمَّ جلَسْتُ، فبيْنا أنا جالِسٌ إذْ طَلَعَ عُمرُ، فقال: مَن هذا؟ قلْتُ: هذا أبو بَكرٍ، قال: ما أَخرَجَكَ في هذِه السَّاعةِ؟! فقَصَصْتُ علَيهِ القِصَّةَ، قال: وأنا واللهِ ما أَخرَجَني إلَّا ذلك. فبيْنا نحنُ كذلك جالِسانِ إذْ خرَجَ علَينا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فبَدَرَني عُمرُ، فقال: يا نبيَّ اللهِ، هذا أبو بَكرٍ، وهذا أنا عُمرُ، قال: «ما أَخرَجَكُما في هذِه السَّاعةِ؟»، قال عُمرُ: يا رسولَ اللهِ، دخلْتُ المسجِدَ فرأيْتُ سَوادًا، فقلْتُ: مَن هذا؟ فقال: هذا أبو بَكرٍ، فقلْتُ لهُ: ما أَخرَجَكَ هذِه السَّاعةَ؟ فقال: الجُوعُ، فقلْتُ لهُ: وأنا واللهِ ما أَخرَجَني إلَّا الجُوعُ. فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «وأنا ما أَخرَجَني إلَّا الَّذي أَخرَجَكُما، انطَلِقُوا بِنا إلى الواقِفيِّ أبي الهَيثمِ بنِ التَّيِّهانِ؛ لعلَّنا نُصِيبُ عِندَه شَيئًا». فانطَلَقْنا في القمرِ حتَّى أَتَيْنا الحائطَ، فقَرَعْنا البابَ، فقالتِ المَرأةُ: مَن هذا؟ فقال عُمرُ: هذا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأبو بَكرٍ وعُمرُ، ففتَحَتْ لنا البابَ، فدَخَلْنا، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «أينَ بَعْلُكِ؟»، قالتْ: ذَهَبَ يَستَعذِبُ لنا مِن حِسْي بَني حارِثةَ، والآنَ يَأتيكُم. فجلَسْنا، حتَّى أَتَى بقِربةٍ فمَلَأَها، فعَلَّقَها بكُرْنافةٍ مِن كَرانيفِ النَّخلِ، ثمَّ أَقبَلَ علينا، فقال: مَرحَبًا برسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وبصاحِبَيهِ، ما زارَ النَّاسَ مِثلُ مَن زارَني اللَّيلةَ. ثمَّ قَطَع عِذْقًا فوَضَعَهُ بيْن أَيدِينا، فجَعَلْنا نَأكُلُ مِنهُ، ثمَّ أخَذَ الشَّفْرةَ فجالَ في الغنَمِ، فقال له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «عَزَمْتُ علَيكَ أنْ تَذبَحَ لنا ذاتَ دَرٍّ». فذَبَحَ وسَلَخَ وقَطَّعَ في القِدْرِ، وقامَتِ المَرأةُ فطَحَنَتْ وعَجَنَتْ وخبَزَتْ، حتَّى بَلَغَ الخُبزُ واللَّحمُ، ثمَّ ثَرَدَ وغَرَفَ، ثمَّ جاءَ بهِ فوَضَعَهُ بيْن أَيدِينا، فأَكَلْنا حتَّى شَبِعْنا، ثمَّ قامَ إلى القِرْبةِ وقد سَفَتْها الرِّيحُ حتَّى بَرَدَتْ، فصَبَّ مِنها في الإناءِ، ثمَّ ناوَلَ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فشَرِبَ، ثمَّ ناوَلَ أبا بَكرٍ وعُمرَ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «الحمدُ للهِ، خرَجْنا لم يُخرِجْنا إلَّا الجوعُ، ثمَّ لم نَرجِعْ حتَّى أَصَبْنا هذا، هذا -وربِّكُمُ- النَّعيمُ، لتُسأَلُنَّ عنْ هذا». ثمَّ قال لهُ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «أمَا لكَ خادِمٌ يَسقِيكَ مِنَ الماءِ؟»، قال: لا، قال: «فانظُرْ أوَّلَ سَبْيٍ يَجِيئُنا فأْتِنا حتَّى نُخدِمَكَ خادِمًا». فلمْ يَلبَثْ أنْ أَتاهُ سَبْيٌ، فأَتاهُ الواقِفيُّ، فقال: مَوعِدُكَ يا رسولَ اللهِ، قال: «نعَمْ، هذا سَبْيٌ اختَرْهُم»، قال: كُنْ أنتَ الَّذي تَختارُ لي يا رسولَ اللهِ، قال: «خُذْ هذا، وأَحسِنْ إلَيهِ»، فانطلَقَ بهِ حتَّى أَتَى بهِ امرأَتَهُ، فقال: هذا مَوعِدُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقالتْ: ما قلْتَ لهُ؟ وما قال لكَ؟ قال: قال لي: «هذا سَبْيٌ اختَرْهُم»، فقلْتُ لهُ: كُنْ أنتَ الَّذي تَختارُ لي، فقال: «خُذْ هذا الغُلامَ، وأَحسِنْ إلَيهِ»، فقالتْ: قد قال لكَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «أَحسِنْ إلَيهِ»، فأَحسِنْ إلَيهِ كما أَمَرَكَ، قال: وما الإحسانُ إلَيهِ؟ قالت: أنْ تُعتِقَهُ، فأَعتَقَهُ
الراويأبو بكر الصديق
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم55
خلاصة حكم المحدثإسناده ضعيف
حَديثٌ رَواه الحُمَيْديُّ، عن ابنِ عُيَيْنةَ، عن عَمْرِو بنِ دينارٍ، قالَ: أَخبَرَني يَزيدُ بنُ جُعْدُبةَ اللَّيْثيُّ: أنَّه سَمِعَ عَبْدَ الرَّحْمنِ بنَ مِخْراقٍ يُحَدِّثُ عن أبي ذَرٍّ، قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: إنَّ اللهَ عَزَّ وجَلَّ خَلَقَ في الجَنَّةِ ريحًا، بُعْدُ الرِّيحِ لِسَبْعِ سِنينَ، وإنَّ مِن دونِها باب مُغلَق؛ وإنَّما يَأتيكم الرَّوْحُ مِن خَلَلِ ذلك البابِ، ولو فُتِحَ ذلك البابَ لأَذْرَتْ ما بَيْنَ السَّماءِ والأرْضِ مِن شيءٍ، وهي عِنْدَ اللهِ الأَزْيَبُ، وهي عِنْدَكم الجَنوبُ. فسَألْتُ أبي عن يَزيدَ بنِ جُعْدُبةَ هذا الَّذي رَوى هذا الحَديثَ: مَن هو؟
الراويأبي ذر
المحدثأبو حاتم الرازي
الصفحة أو الرقم2132
خلاصة حكم المحدثلا أَدْري: هذا هو يَزيدُ بنُ عِياضِ بنِ جُعْدُبةَ، أو جَدُّه؟! وقد حَدَّثَنا ابنُ الطَّبَّاعِ، عن ابنِ عُيَيْنةَ، عن عَمْرٍو، عن يَحْيى بنِ جُعْدُبةَ، عن يَزيدَ بنِ جُعْدُبةَ، عن أبي ذَرٍّ، مَوْقوف. هذا عِنْدي مِن ابنِ عُيَيْنةَ، وابنُ الطَّبَّاعِ ثَبْتٌ.
تغدَّينا معَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ومعَنا أبو عُبَيْدةَ بنُ الجرَّاحِ ، فقالَ : يا رسولَ اللَّهِ ،هل أحدٌ خيرٌ منَّا ؟ أسلمنا معَكَ وجاهدنا معَكَ . قالَ : نعم ، قومٌ من بعدِكُم يؤمنونَ بي ولم يرَوني [ وفي روايةٍ ] قال : ما يمنعُكُم من ذلِكَ ورسولُ اللَّهِ بينَ أظهرِكُم يأتيكُم بالوحيِ منَ السَّماءِ ، بل قومٌ من بعدِكُم يأتيهم كتابٌ بينَ لوحينِ يؤمنونَ بِهِ ويعملونَ بما فيهِ ، أولئِكَ أعظمُ منكُم أجرًا مرَّتينِ
الراويحبيب بن سباع أبو جمعة
المحدثأحمد شاكر
الصفحة أو الرقم1/78
خلاصة حكم المحدث[أشار في المقدمة إلى صحته]
عنْ عوْفِ بْنِ مالكٍ الأَشْجَعيِّ قال: نَزَلْنا معَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مَنْزِلًا فاسْتَيْقَظْتُ مِنَ اللَّيْلِ، فإذا لا أَرَى شَيْئًا أَطْوَلَ مِنْ مُؤْخِرَةِ رَحْلي، قَدْ لَصِقَ كُلُّ إنسانٍ وبَعيرُه بالأرضِ، فقُمْتُ أتَخَلَّلُ النَّاسَ حتَّى دُفِعْتُ إلى مَضْجَعِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فإذا هو ليس فيه، فَوَضَعْتُ يَدي على الفِراشِ فإذا هو بارِدٌ، فَخَرَجْتُ أتَخَلَّلُ النَّاسَ وأَقولُ: إنَّا لِلهِ وإنَّا إليه راجِعونَ، ذُهِبَ برسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ. حتَّى خَرَجْتُ مِنَ العَسْكَر كُلِّهِ، فَنَظَرْتُ سَوادًا، فَمَضَيْتُ، فَرَمَيْتُ بِحَجَرٍ، فَمَضَيْتُ إلى السَّوادِ، فإذا مُعاذُ بْنُ جَبَلٍ وأَبو عُبَيْدَةَ بْنُ الجرَّاحِ، وإذا بينَ أَيْدينا صَوْتٌ كَدَويِّ الرَّحا أوْ كَصَوْتِ القَصْباءِ حينَ يُصيبُها الرِّيحُ، فقالَ بَعْضُنا لِبَعْضٍ: يا قوْمِ، اثْبُتوا حتَّى تُصْبِحوا أَوْ يَأْتيَكُمْ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ. فَلَبِثْنا ما شاءَ اللهُ، ثُمَّ نادى: «أَثَمَّ مُعاذُ بنُ جَبَلٍ وأَبو عُبَيْدَةَ بْنُ الجرَّاحِ وعَوْفُ بنُ مالِكٍ؟». فقُلْنا: نَعَمْ، فأَقْبَلَ إلينا، فَخَرَجْنا نمْشي معَهُ، لا نَسْأُلُه عنْ شَيءٍ، ولا نُخْبِرُهُ بشيءٍ، فَقَعَدَ على فِراشِهِ، فقالَ: «أَتَدْرونَ ما خَيَّرني بِه رَبِّي اللَّيْلَةَ؟». فقُلْنا: اللهُ ورسولُهُ أَعْلَمُ، قالَ: «فإنَّه خَيَّرني بينَ أنْ يُدْخِلَ نِصْفَ أُمَّتي الجَنَّةَ وبيْنَ الشَّفاعةِ، فاخْتَرْتُ الشَّفاعَةَ». قُلنا: يا رسولَ اللهِ، ادْعُ اللهَ أنْ يجْعَلنا مِنْ أَهْلِها. قالَ: «هي لِكُلِّ مُسْلِمٍ»
الراويعوف بن مالك الأشجعي
المحدثالحاكم
الصفحة أو الرقم222
خلاصة حكم المحدثصحيح على شرط مسلم
عنْ عَوْفِ بْنِ مالِكٍ قالَ: كُنَّا مع النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ [نَزَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْزِلًا فَاسْتَيْقَظْتُ مِنَ اللَّيْلِ، فَإِذَا لَا أَرَى شَيْئًا أَطْوَلَ مِنْ مُؤْخِرَةِ رَحْلِي، قَدْ لَصَقَ كُلُّ إِنْسَانٍ وَبَعِيرُهُ بِالْأَرْضِ، فَقُمْتُ أَتَخَلَّلُ النَّاسَ حَتَّى وَقَعْتُ إِلَى مَضْجَعِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِذَا هُوَ لَيْسَ فِيهِ، فَوَضَعْتُ يَدِي عَلَى الْفِرَاشِ فَإِذَا هُوَ بَارِدٌ، فَخَرَجْتُ أَتَخَلَّلُ النَّاسَ وَأَقُولُ: " {إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ} [البقرة: 156] ذُهِبَ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى خَرَجْتُ مِنَ الْعَسْكَرِ كُلِّهِ فَنَظَرْتُ سَوَادًا فَرَمَيْتُ بِحَجَرٍ، فَمَضَيْتُ إِلَى السَّوَادِ، فَإِذَا مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ وَأَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ، وَإِذَا بَيْنَ أَيْدِينَا صَوْتٌ كَدَوِيِّ الرَّحَا أَوْ كَصَوْتِ الْهَضْبَاءِ حِينَ يُصِيبُهَا الرِّيحُ، فَقَالَ بَعْضُنَا لِبَعْضٍ: يَا قَوْمِ اثْبُتُوا حَتَّى تُصْبِحُوا أَوْ يَأْتِيَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَبِثْنَا مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ نَادَى «أَثَمَّ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ وَأَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ وَعَوْفُ بْنُ مَالِكٍ؟» فَقُلْنَا: نَعَمْ، فَأَقْبَلَ إِلَيْنَا فَخَرَجْنَا لَا نَسْأَلُهُ عَنْ شَيْءٍ وَلَا يُخْبِرُنَا حَتَّى قَعَدَ عَلَى فِرَاشِهِ، فَقَالَ: «أَتَدْرُونَ مَا خَيَّرَنِي بِهِ رَبِّي اللَّيْلَةَ؟» فَقُلْنَا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: «فَإِنَّهُ خَيَّرَنِي بَيْنَ أَنْ يُدْخِلَ نِصْفَ أُمَّتِي الْجَنَّةَ، وَبَيْنَ الشَّفَاعَةِ، فَاخْتَرْتُ الشَّفَاعَةَ» فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنَا مِنْ أَهْلِهَا " قَالَ: «هِيَ لِكُلِّ مُسْلِمٍ».]
الراويعوف بن مالك
المحدثالحاكم
الصفحة أو الرقم224
خلاصة حكم المحدثصحيح على شرطهما
نَزَلْنا مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مَنزِلًا فاسْتَيْقَظْتُ مِنَ اللَّيْلِ، فإذا لا أَرَى في العَسْكَرِ شَيئًا أَطْوَلَ مِنْ مُؤْخِرَةِ رَحْلي، لقدْ لَصِقَ كُلُّ إنسانٍ وَبَعيرُهُ بالأَرْضِ، فقُمْتُ أَتَخَلَّلُ النَّاسَ حتَّى دُفِعْتُ إلى مَضْجَعِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فإذا لَيْسَ فيهِ، فوَضَعْتُ يَدي على الفِراشِ، فإذا هو بارِدٌ، فَخَرَجْتُ أتخَلَّلُ النَّاسَ وأقولُ: إنَّا لِلهِ وإنَّا إليه راجِعونَ! ذُهِبَ برسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، حتَّى خَرجْتُ مِنَ العَسْكَرِ كُلِّهِ، فنظَرْتُ سوادًا فَرَمَيْتُ بِحجَرٍ، فمَضَيْتُ إلى السَّوادِ، فإذا مُعاذُ بْنُ جَبَلٍ وأَبو عُبَيْدةَ بْنُ الجرَّاحِ، وإذا بيْنَ أَيْدينا صوْتٌ كَدَويِّ الرَّحا، أوْ كَصَوْتِ القَصْباءِ حين يُصيبُها الرِّيحُ، فقالَ بَعْضُنا لبَعْضٍ: يا قَوْمِ، اثْبُتوا حتَّى تُصْبِحوا أَوْ يَأْتِيَكُمْ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ. قالَ: فَلَبِثْنا ما شاءَ اللهُ، ثُمَّ نادَى: «أَثَمَّ مُعاذُ بْنُ جَبَلٍ، وَأَبو عُبَيدَةَ بنُ الجرَّاحِ، وعَوْفُ بنُ مالِكٍ؟». فقُلنا: إِي نَعَمْ. فَأَقْبَلَ إليْنا، فَخَرَجْنا نَمْشي مَعَهُ لا نَسْأَلُهُ عنْ شَيْءٍ ولا نُخْبِرُهُ بِشَيءٍ، فَقَعَدَ على فِراشِهِ، فقالَ: «أَتَدْرونَ ما خَيَّرَني بهِ رَبِّي اللَّيْلَةَ؟». فقُلْنا: اللهُ ورسولُهُ أعْلَمُ. قالَ: «فإنَّه خَيَّرَني بيْنَ أَنْ يُدْخِلَ نِصْفَ أُمَّتي الجَنَّةَ، وبيْنَ الشَّفاعَةِ، فاخْتَرْتُ الشَّفاعَةَ». قُلْنا: يا رسولَ اللهِ، ادْعُ اللهَ أَنْ يَجْعَلنا مِنْ أَهْلِها. قالَ: «هي لِكُلِّ مُسْلِمٍ»
الراويعوف بن مالك الأشجعي
المحدثالحاكم
الصفحة أو الرقم36
خلاصة حكم المحدثصحيح على شرط مسلم، ورواته كلهم ثقات على شرطهما جميعا وليس له علة، وليس في سائر أخبار الشفاعة» هي لكل مسلم
أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أرادَ أنْ يَغزوَ غَزاةً له، قالَ: فدَعا جعفرًا فأَمَرَهُ أنْ يتخَلَّفَ على المدينةِ، فقالَ: لا أتخلَّفُ بعدَكَ يا رسولَ اللهِ أبدًا. قالَ: فدَعاني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فعَزَمَ علَيَّ لمَا تخَلَّفْتَ قبلَ أنْ أتكَلَّمَ. قالَ: فبكيتُ، فقالَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «ما يُبكيكَ يا عَليُّ؟». قلتُ: يا رسولَ اللهِ، يُبكيني خِصالٌ غيرُ واحدةٍ، تقولُ قريشٌ غدًا: ما أسْرَعَ ما تخلَّفَ عنِ ابنِ عمِّهِ، وخَذَلَهُ، ويُبكيني خَصْلةٌ أخرى، كُنتُ أريدُ أنْ أتعرَّضَ للجهادِ في سبيلِ اللهِ؛ لأنَّ اللهَ يقولُ: {وَلَا يَطَئُونَ مَوْطِئًا يَغِيظُ الْكُفَّارَ وَلَا يَنَالُونَ مِن عَدُوٍّ نَيْلًا} [التوبة: 120] إلى آخِرِ الآيةِ، فكنتُ أريدُ أنْ أتعرَّضَ لفَضْلِ اللهِ، فقالَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «أمَّا قولُكَ: تَقولُ قريشٌ: ما أَسْرَعَ ما تخَلَّفَ عنِ ابنِ عمِّهِ، وخَذَلَهُ، فإنَّ لكَ بي أُسوةً؛ قالوا ساحِرٌ، وكاهِنٌ، وكذَّابٌ، أما تَرْضى أنْ تكونَ مِنِّي بمنزلةِ هارونَ مِن موسى إلَّا أنَّه لا نبيَّ بعدي؟ وأمَّا قولُكَ أتَعرَّضُ لفَضْلِ اللهِ، هذه أبْهارٌ مِن فُلفُلٍ جاءنا مِنَ اليمنِ، فبِعْهُ، واستَمْتِعْ به أنتَ وفاطمةُ حتَّى يأْتِيَكُم اللهُ مِن فضلِهِ، فإنَّ المدينةَ لا تصلُحُ إلَّا بي أوْ بكَ»
الراويعلي
المحدثالحاكم
الصفحة أو الرقم3336
خلاصة حكم المحدثصحيح الإسناد
13 ✔ صحيح📌 فلو جمعته وكتبته
لمَّا قُتِلَ أصحابُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ باليَمامةِ، دخَلَ عُمَرُ رضيَ اللهُ عنه على أبي بَكرٍ رضيَ اللهُ عنه، فقال: إنَّ أصحابَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ تَهافَتوا يومَ اليَمامةِ، وإنِّي أَخْشى ألَّا يَشهَدوا مَوطِنًا إلَّا فَعَلوا ذلك فيه حتى يُقتَلوا، وهم حَمَلةُ القُرآنِ، فيَضيعُ القُرآنُ ويُنْسى، فلو جمَعْتَه وكتَبْتَه، فنفَرَ منها أبو بَكرٍ رضيَ اللهُ عنه، وقال: أفعَلُ ما لم يَفعَلْ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ! ثُم أرسَلَ أبو بَكرٍ رضيَ اللهُ عنه إلى زَيدِ بنِ ثابتٍ، وعُمَرَ مُحزَئِلٌّ -يَعْني شِبهَ المُتَّكئِ- فقال أبو بَكرٍ: إنَّ هذا دَعاني إلى أمْرٍ فأبَيْتُ عليه، وأنتَ كاتبُ الوَحيِ، فإنْ تَكنْ معه اتَّبعْتُكما، وإنْ توافِقَني لم أفعَلْ ما قال، فاقتَصَّ أبو بَكرٍ قولَ عُمَرَ، فنفَرْتُ من ذلك، وقُلتُ: نَفعَلُ ما لم يَفعَلْ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ! إلى أنْ قال عُمَرُ رضيَ اللهُ عنه كلمةً، قال: وما عليكما لو فعَلْتُما، فأمَرَني أبو بَكرٍ رضيَ اللهُ عنه، فكتَبْتُه في قِطَعِ الأَدَمِ، وكِسَرِ الأكتافِ، والعُسُبِ -قال الشيخُ: يَعْني الجَريدَ- فلمَّا هلَكَ أبو بَكرٍ وكان عُمَرُ قد كتَبَ ذلك كلَّه في صَحيفةٍ واحدةٍ، فكانت عندَه، فلمَّا هلَكَ كانت عندَ حَفصةَ، ثُم إنَّ حُذَيفةَ بنَ اليَمانِ قدِمَ في غَزوةٍ غَزاها فَرْجِ أَرْمينيَةَ، فلم يدخُلْ بيْتَه حتى أتى عُثمانَ، فقال: يا أميرَ المُؤمِنينَ أدْرِكِ الناسَ، فقال عُثمانُ: وما ذاك؟ فقال: غزَوْتُ أَرْمينيَةَ، فحضَرَها أهْلُ العِراقِ وأهْلُ الشامِ، وإذا أهْلُ الشامِ يَقرَؤونَ بقِراءة أُبَيٍّ، فيأْتونَ بما لم يَسمَعْ أهْلُ العِراقِ، فيُكفِّرُهم أهْلُ العِراقِ، وإذا أهْلُ العِراقِ يَقرَؤونَ بقِراءةِ عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ، فيأْتونَ بما لم يَسمَعْ أهْلُ الشامِ، فيُكفِّرُهم أهْلُ الشامِ، قال زَيدٌ: فأمَرَني عُثمانُ أنْ أكتُبَ له مُصحَفًا، وقال: إنِّي جاعِلٌ معكَ رَجلًا لَبيبًا فَصيحًا، فما اجتَمَعْتُما فيه فاكْتُباه، وما اختَلَفْتُما فيه، فارْفَعاه إليَّ، فجعَلَ معه أبانَ بنَ سعيدِ بنِ العاصِ، فلمَّا بلَغَ: {إنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ} [البقرة: 248]، قال زَيدٌ: فقُلْتُ أنا: التَّابُوهُ، وقال أبانُ: التَّابُوتُ، فرَفَعْنا ذلك إلى عُثمانُ، فكتَبَ: التَّابُوتَ، ثُم عرَضْتُه -يَعْني المُصحَفَ- عَرْضةً أُخْرى، فلم أجِدْ فيه شيئًا، وأرسَلَ عُثمانُ إلى حَفْصةَ أنْ تُعطيَه الصحيفةَ وحلَفَ لها: لَيَرُدَّنَّها إليها، فأعطَتْه، فعرَضْتُ المُصحَفَ عليها، فلم يَختَلِفا في شيءٍ، فرَدَّها عليها، وطابَتْ نفْسُه، وأمَرَ الناسَ أنْ يَكتُبوا المَصاحِفَ
الراويزيد بن ثابت
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم8/129
خلاصة حكم المحدثصحيح
نزلنا مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلم منزلًا ، قال : فاستيقظتُ من الليلِ لا أرَى شيئًا في المعسكرِ أطول من مؤخَّرِ الرحلِ ، قد لصقَ كلُّ إنسانٍ بعيرَه بالأرضِ فقمتُ أتخلَّلُ الناسَ حتَّى دفعتُ إلى مضجعِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلم فإذا هو ليس فيه ، فوضعتُ يدي على الفراشِ فإذا هو باردٌ ، فخرجتُ أتخللُ الناسَ فأقولُ : إنَّا للهِ وإنَّا إليه راجعونَ ، ذُهِبَ برسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حتَّى خرجتُ من المعسكَرِ كلِّه فبصرتُ بسوادٍ فذهبتُ إليه فرميتُهُ بحجرٍ فذهبتُ إلى السَّوادِ فإذا بمعاذِ بنِ جبلٍ وأبو عُبيدةَ بنِ الجرَّاحِ وإذا بصوتٍ كدويِّ الرحَى وكصوتِ القَصباءِ حين يصيبُها الريحُ فقال بعضُنا لبعضٍ : يا قوم اثبتوا حتَّى تصبِحوا أو يأتيَكم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلم ، فلبِثْنا ما شاء اللهُ ثمَّ نادَى أثَمَّ معاذُ بنُ جبلٍ وأبو عُبيدةَ وعوفُ بنُ مالكٍ ؟ قلنا : نعم فأقبلَ إلينا فخرجنا معه لا نسألهُ شيئًا ولا يخبرُنا حتَّى قعد على فراشهِ فقال : أتدرونَ ما خيَّرَني ربِّي الليلةَ ؟ قُلنا : اللهُ ورسولهُ أعلمُ . قال : إنه خيَّرَني بين أنْ يدخُلَ نصفُ أمتي الجنَّةَ وبين الشفاعةِ فاخترتُ الشفاعةَ ، فقلنا : يا رسولَ اللهِ ادعُ اللهَ أنْ يجعلَنا من أهلِها . قال : هي لكلِّ مسلمٍ
الراويعوف بن مالك الأشجعي
المحدثابن منده
الصفحة أو الرقم352
خلاصة حكم المحدثثابت على رسم مسلم وغيره
عَن أُسَيرِ بنِ جابِرٍ، أنَّ أهلَ الكوفةِ وفَدوا إلى عُمَرَ، وفيهم رَجُلٌ مِمَّن كان يَسخَرُ بأُوَيسٍ، فقال عُمَرُ: هل هاهنا أحَدٌ مِنَ القَرَنيِّينَ؟ فجاءَ ذلك الرَّجُلُ فقال عُمَرُ: إنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قد قال: إنَّ رَجُلًا يَأتيكُم مِنَ اليَمَنِ يُقالُ له أُوَيسٌ، لا يَدَعُ باليَمَنِ غيرَ أُمٍّ له، قد كان به بَياضٌ، فدَعا اللهَ فأذهَبَه عنه إلَّا مَوضِعَ الدِّينارِ أوِ الدِّرهَمِ، فمَن لَقيَه مِنكُم فليَستَغفِرْ لَكُم
الراويعمر بن الخطاب
المحدثمسلم
المصدرصحيح مسلم
الصفحة أو الرقم2542
خلاصة حكم المحدث[صحيح]
خَرَجتُ مع عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ رَضيَ اللهُ عنه إلى السُّوقِ، فلَحِقَت عُمَرَ امرَأةٌ شابَّةٌ، فقالت: يا أميرَ المُؤمِنينَ، هَلَك زَوجي وتَرَك صِبيةً صِغارًا، واللهِ ما يُنضِجونَ كُراعًا، ولا لهم زَرعٌ ولا ضَرعٌ، وخَشيتُ أن تَأكُلَهمُ الضَّبُعُ، وأنا بنتُ خُفافِ بنِ إيماءَ الغِفاريِّ، وقد شَهِدَ أبي الحُدَيبيةَ مع النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم. فوقَفَ معها عُمَرُ ولم يَمضِ، ثُمَّ قال: مَرحَبًا بنَسَبٍ قَريبٍ، ثُمَّ انصَرَفَ إلى بَعيرٍ ظَهيرٍ كان مَربوطًا في الدَّارِ، فحَمَلَ عليه غِرارَتَينِ مَلَأهُما طَعامًا، وحَمَلَ بينَهما نَفَقةً وثيابًا، ثُمَّ ناولَها بخِطامِه، ثُمَّ قال: اقتاديه، فلَن يَفنى حتَّى يَأتيَكُمُ اللهُ بخَيرٍ، فقال رَجُلٌ: يا أميرَ المُؤمِنينَ، أكثَرتَ لَها؟ قال عُمَرُ: ثَكِلَتك أُمُّك! واللهِ إنِّي لَأرى أبا هذه وأخاها قد حاصَرا حِصنًا زَمانًا، فافتَتَحاه، ثُمَّ أصبَحنا نَستَفيءُ سُهمانَهما فيه
الراويأسلم مولى عمر بن الخطاب
المحدثالبخاري
الصفحة أو الرقم4160
خلاصة حكم المحدث[صحيح]
حدَّثنا يَزيدُ بنُ أبي صالحٍ، أنَّ أبا الوَضِيءِ عبَّادًا حدَّثه، أنَّه قال: كُنَّا عامِدينَ إلى الكوفةِ مع عليِّ بنِ أبي طالبٍ، فلمَّا بلَغْنا مَسيرةَ ليلتَيْنِ -أو ثلاثٍ- من حَروراءَ، شذَّ منَّا ناسٌ كثيرٌ، فذكَرْنا ذلك لعليٍّ، فقال: لا يَهولَنَّكم أَمْرُهم؛ فإنَّهم سيرجِعونَ -فذكَر الحديثَ بطولِه- قال: فحمِد اللهَ عليُّ بنُ أبي طالبٍ، وقال: إنَّ خَليلي أَخبَرني: أنَّ قائدَ هؤلاء رجُلٌ مُخدَجُ اليَدِ، على حَلَمةِ ثَدْيِه شَعَراتٌ، كأنَّهُنَّ ذَنَبُ اليَرْبوعِ، فالْتَمَسوه فلم يَجِدوه، فأتَيْناه فقُلْنا: إنَّا لم نَجِدْه. فقال: الْتَمِسوه، فواللهِ ما كذَبْتُ ولا كُذِبْتُ ثلاثًا، فقُلْنا: لم نَجِدْه، فجاء عليٌّ بنفْسِه فجعَل يقولُ: اقْلِبوا ذا، اقْلِبوا ذا، حتى جاء رجُلٌ منَ الكوفةِ فقال: هو ذا، قال عليٌّ: اللهُ أكبرُ، لا يأْتيكم أحَدٌ يُخبِرُكم مَن أبوه؟ فجعَل النَّاسُ يقولونَ هذا مالِكٌ، هذا مالِكٌ، يقولُ عليٌّ: ابنُ مَن هو؟
الراويعلي بن أبي طالب
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم1189
خلاصة حكم المحدثإسناده حسن
كُنّا مع النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم في غزاةٍ فأصاب النَّاسَ جهدٌ حتَّى رأَيْتُ الكآبةَ في وجوهِ المسلمينِ والفرحَ في وجوهِ المنافقينَ فلمَّا رأى ذلك رسولُ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم قال واللهِ لا تغيبُ الشَّمسُ حتَّى يأتيَكم اللهُ برزقٍ فعلِم عثمانُ أن اللهَ ورسولَه سيصدُقانِ فاشترى عثمانُ أربعَ عَشْرَةَ راحلةً بما عليها من الطَّعامِ فوجَّه إلى النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم منها بتسعةٍ فلمَّا رأى ذلك النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم قال ما هذا قالوا أهدى إليك عثمانُ قال فعُرِف الفرحُ في وجوهِ المسلمينَ والكآبةُ في وجوهِ المنافقينَ فرأَيْتُ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم قد رفَع يدَيْه حتَّى رُئِي بياضُ إبطَيْه يدعو لعثمانَ دعاءً ما سمِعْتُه دعا لأحدٍ قبلَه اللَّهمَّ أعطِ عثمانَ اللَّهمَّ افعَلْ لعثمانَ
الراويأبو مسعود عقبة بن عمرو
المحدثالهيثمي
الصفحة أو الرقم9/98
خلاصة حكم المحدثإسناده حسن
كنا نقولُ ليس لمن افتُتِنَ توبةٌ إذا ترك دينَه بعدَ إسلامِه ومعرفتِه فأنزل اللهُ فيهم يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إلى قولِه مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ بَغْتَةً وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ فكتبتُها بيدي ثم بعثت بها إلى هشامِ بنِ العاصِ بنِ وائلٍ قال هشامٌ فلما جاءتني صعدت بها وأقولُ فلا أفهمُها فوقعت في نفسِي أنها نزلت فينا وما كنا نقولُ فجلست على بعيرِي ثم لحقت بالمدينةِ وأقام رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ينتظرُ أن يؤذنَ له بالهجرةِ وأصحابُه من المهاجرين قدموا إرسالًا وقد كان أبو بكرٍ استأذن رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في الهجرةِ فقال لا تعجلْ لعلَّ اللهَ أن يجعلَ لك صاحبًا فطمع أبو بكرٍ أن يكونَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يعني نفسَه وكان أبو بكرٍ قد أعدَّ لذلك راحلتينِ يعلفُهما في دارِه
الراويعبدالله بن عمر
المحدثالهيثمي
الصفحة أو الرقم6/65
خلاصة حكم المحدثفيه عبد الرحمن بن بشير الدمشقي ضعفه أبو حاتم
كُنَّا مع النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم في غزاةٍ فأصاب النَّاسَ جهدٌ حتَّى رأَيْتُ الكآبةَ في وجوهِ المسلمينَ والفرحَ في وجوهِ المنافقينَ فلمَّا رأى ذلك رسولُ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم قال واللهِ لا تغيبُ الشَّمسُ حتَّى يأتيَكم اللهُ برزقٍ فعلِم عثمانُ أنَّ اللهَ ورسولَه سيصدُقانِ فاشترى عثمانُ أربعَ عَشْرَةَ راحلةً بما عليها من الطَّعامِ فوجَّه إلى النَّبيِّ منها بتسعةٍ فلمَّا رأى ذلك النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم قال ما هذا قال أهدَى إليك عثمانُ فعُرِف الفرحُ في وجهِ رسولِ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم والكآبةُ في وجوهِ المنافقينَ فرأَيْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم قد رفَع يدَيْه حتَّى رُئِي بياضُ إبطَيْه يدعو لعثمانَ دعاءً ما سمِعْتُه دعا لأحدٍ قبلَه ولا بعدَه اللَّهمَّ أعطِ عثمانَ اللَّهمَّ افعَلْ بعثمانَ
الراويأبو مسعود عقبة بن عمرو
المحدثالهيثمي
الصفحة أو الرقم9/88
خلاصة حكم المحدثفيه سعيد بن محمد الوراق وهو ضعيف
الأنبياءُ قادةٌ والفقهاءُ سادةٌ ومجالسَتهم زيادةٌ وأنتم في ممرِّ الليلِ والنَّهارِ على آجالٍ منقوصةٍ وأعمالٍ محفوظةٍ والموتُ يأتيكم بغتةً فمن يزرعْ خيرًا يحصدْ رغبةً ومن يزرعْ شرًّا يحصُدْ نَدامةً
الراويعلي بن أبي طالب
المحدثالبيهقي
الصفحة أو الرقم2/19
خلاصة حكم المحدثإسناده ضعيف

الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.

🏷️ كلمات رئيسية من الأحاديث (100)
مسح على رأسه ووجهه وصدره وبطنهالمدينة لا تصلح إلا بي أو بكبنت خفاف بن إيماء الغفاريجرير بن عبد الله البجليلا يدع باليمن غير أم لهلا تقنطوا من رحمة اللهأبو الهيثم بن التيهانمروق السهم من الرميةأعظم منكم أجرا مرتينيؤمنون بي ولم يرونيأبو عبيدة بن الجراحمسح على رأسه ووجههثلاثة إخوة من الجنأسرفوا على أنفسهمممر الليل والنهارشهد أبي الحديبيةلا كذبت ولا كذبتالوحي من السماءقراءة ابن مسعودنستفيء سهمانهماعلي بن أبي طالباللهم أعط عثمانأربع عشرة راحلةالموت يأتي بغتةدعا له بالبركةلا يأكل الصدقةصعصعة بن صوحانكتاب بين لوحينأسلمنا وجاهدنامضجع رسول اللهنصف أمتي الجنةعمر بن الخطابلتسألن عن هذاهارون من موسىأبهار من فلفلعثمان بن عفانهشام بن العاصالأنبياء قادةمجالسهم زيادةصافحه وبايعهكتابة القرآنموضع الدينارفليستغفر لكمالفقهاء سادةأعمال محفوظةبايعه وهاجرخاتم النبوةيأكل الهديةأويس القرنيمعاذ بن جبلعوف بن مالكأهل الشفاعةلا نبي بعديزيد بن ثابتالفراش باردذنب اليربوعآجال منقوصةخير ذي يمنالمائدة 82لا يهولنكمجمع القرآنحاصرا حصناحلمة الثديقائد هؤلاءمخدج اليدحلمة ثديهذنب يربوععبد القيسأحسن إليهعزمت عليكدوي الرحاخيرني ربيقراءة أبيأبو عبيدةدوي الرحىثكلتك أمكالله أكبرالمنافقينالمهاجرينمسحة ملكسبع سنينباب مغلقنصف أمتيلكل مسلمسيرجعونالعاريةالواقفيالشفاعةأبو بكرالتابوتالمعسكركل مسلمغرارتينالتمسوهالمدينةزرع خيرذي يمنقسيسينحروراءاستغفر

تخريج حديث يأتيكم من هذا الفج خير ذي يمن على وجهه مسحة ملك



أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة


صحيح البخاري صحيح مسلم
صحيح الجامع صحيح ابن حبان
صحيح النسائي مسند الإمام أحمد
تخريج صحيح ابن حبان تخريج المسند لشاكر
صحيح أبي داود صحيح ابن ماجه
صحيح الترمذي مجمع الزوائد
هداية الرواة تخريج مشكل الآثار
السلسلة الصحيحة صحيح الترغيب
نخب الأفكار الجامع الصغير
صحيح ابن خزيمة الترغيب والترهيب

الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم


Tuesday, July 28, 2026

لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب