أحاديث عن: يخرجون زكاة الفطر بالمد الذي يقتات به أهل المدينة
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
21 نتيجة — لكلمة: يخرجون زكاة الفطر بالمد الذي يقتات به أهل المدينة
أنَّها كانت تخرجُ على عهدِ رسولٍ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ عن أهلِها الحرِّ منهم والمملوكِ مدَّينِ من حنطةٍ أو صاعًا من تمرٍ بالمدِّ الَّذي يقتاتونَ به وفي رِوايَةٍ عنها أنَّهم كانوا يخرجونَ زكاةَ الفطرِ على عهدِ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ بالمدِّ الَّذي يقتاتُ بهِ أهلُ المدينةِ يفعلُ ذلكَ أهلُ المدينةِ كلُّهم
أنَّهم، كانوا يُخرِجونَ زَكاةَ الفطرِ في عَهْدِ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ بالمدِّ الَّذي يقتاتُ بِهِ أَهْلُ البيتِ أوِ الصَّاعِ الَّذي يَقتاتونَ بِهِ يفعلُ ذلِكَ أَهْلُ المدينةِ كلُّهم
أنَّهم كانوا يُخرِجون زَكاةَ الفِطرِ في عَهدِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالمُدِّ الَّذي يَقتاتُ به أهلُ البَيتِ، أوِ الصَّاعِ الَّذي يَقتاتون به، يَفعَلُ ذلكَ أهلُ المَدينةِ كُلُّهم
عن أسماءَ حدَّثتْهُ أنَّهم كانوا يُخرِجونَ زكاةَ الفطرِ في عهدِ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ بالمدِّ الَّذي يقتاتُ بهِ أهلُ البيتِ أو الصَّاعِ الَّذي يَقتاتونَ يفعلُ ذلكَ أهلُ المدينةِ كلُّهم
ذَكَرَ فِتنةً تَكونُ بَينَ أهلِ المَشرِقِ والمَغرِبِ، قال: فبَيْنَما هم كذلك إذْ خَرَجَ عليهمُ السُّفيانيُّ مِنَ الوادي اليابِسِ في فَورِهِ ذلك حتى يَنزِلَ دِمَشقَ، فيَبعَثَ جَيشَيْنِ: جَيشًا إلى المَشرِقِ، وجَيشًا إلى المَدينةِ، حتى يَنزِلوا بأرضِ بابِلَ في المَدينةِ المَلعونةِ، والبُقعةِ الخَبيثةِ، فيَقتُلونَ أكثَرَ مِن ثَلاثةِ آلافٍ، ويَبقُرونَ بها أكثَرَ مِن مِئةِ امرأةٍ، ويَقتُلونَ بها ثَلاثَمئةِ كَبشٍ مِن بَني العَبَّاسِ، ثم يَنحَدِرونَ إلى الكُوفةِ، فيُخرِبونَ ما حَولَها، ثم يَخرُجونَ مُتَوجِّهينَ إلى الشَّامِ، فتَخرُجُ رايةُ هذا مِنَ الكُوفةِ، فتَلحَقُ ذلك الجَيشَ منها على الفِئَتَيْنِ، فيَقتُلونَهم لا يُفلِتُ منهم مُخبِرٌ، ويَستَنقِذونَ ما في أيديهم مِنَ السَّبْيِ والغَنائِمِ، ويُخَلَّى جَيشُه التالي بالمَدينةِ فيَنتَهِبونَها ثَلاثةَ أيَّامٍ ولَياليها، ثم يَخرُجونَ مُتَوجِّهينَ إلى مَكةَ حتى إذا كانوا بالبَيداءِ بَعَثَ اللهُ جِبريلَ، فيَقولُ: يا جِبريلُ، اذهَبْ فأبِدْهم، فيَضرِبُهم برِجْلِه ضَربةً يَخسِفُ اللهُ بهم، فذلك قَولُهُ في سورةِ سَبأ: {وَلَوْ تَرَى إِذْ فَزِعُوا فَلَا فَوْتَ} [سبأ: 51] الآيةَ، ولا يَنفَلِتُ منهم إلَّا رَجلانِ، أحَدُهما بَشيرٌ، والآخَرُ نَذيرٌ، وهما مِن جُهَينةَ؛ فلذلك جاءَ القَولُ: وعِندَ جُهَينةَ الخَبَرُ اليَقينُ
كان أهلُ الصُّفَّةِ أَضْيافَ أهلِ الإسلامِ، لا يَأْوونَ على أهلٍ ولا مالٍ، واللهِ الذي لا إلهَ إلَّا هو إنْ كنتُ لَأَعْتَمِدُ بكَبِدي على الأرضِ؛ مِنَ الجوعِ، وأَشُدُّ الحَجَرَ على بَطْني؛ مِنَ الجوعِ، ولقد قعَدْتُ يومًا على طريقِهِمُ الذي يخرُجونَ فيه، فمرَّ بي أبو بكرٍ، فسألْتُه عن آيةٍ مِن كتابِ اللهِ، ما أسألُه إلَّا ليُشْبِعَني، فمرَّ ولم يفعَلْ، ثمَّ مرَّ بي عمرُ، فسألْتُه عن آيةٍ مِن كتابِ اللهِ، ما أسألُه إلَّا ليُشْبِعَني، فمرَّ ولم يفعَلْ، ثمَّ مرَّ أبو القاسِمِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فتبسَّمَ حينَ رآني، وقال: أبا هُريرةَ، قلتُ: لبَّيْكَ يا رسولَ اللهِ، قال: الْحَقْ، ومضى؛ فاتَّبَعْتُهُ، ودخَلَ منزلَه، فاستأذَنْتُ؛ فأذِنَ لي، فوجَدَ قَدَحًا مِن لبنٍ، فقال: مِن أينَ هذا اللَّبنُ لكم؟ قيل: أهداه لنا فلانٌ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أبا هُريرةَ، قلتُ: لبَّيْكَ. قال: الْحَقْ إلى أهلِ الصُّفَّةِ، فادْعُهم، وهُمْ أَضْيافُ أهلِ الإسلامِ، لا يَأْوونَ على أهلٍ ولا مالٍ، إذا أتَتْه الصَّدَقةُ بعَثَ بها إليهم، ولم يتناوَلْ منها شيئًا، وإذا أتَتْه هَديَّةٌ أرسَلَ إليهم، فأصابَ منها، وأَشْرَكَهم فيها، فساءَني ذلك، وقلتُ: ما هذا القَدَحُ بينَ أهلِ الصُّفَّةِ، وأنا رسولُه إليهم؛ فسيأمُرُني أنْ أُديرَه عليهم، فما عسى أنْ يُصيبَني منه؟ وقد كنتُ أرجو أنْ أُصيبَ منه ما يُغْنيني، ولم يكُنْ بُدٌّ مِن طاعةِ اللهِ، وطاعةِ رسولِهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؛ فأتيْتُهم فدعَوْتُهم، فلمَّا دخلوا عليه، فأخَذوا مجالِسَهم، قال: أبا هُريرةَ، خُذِ القَدَحَ فأَعْطِهم، فأخذتُ القَدَحَ، فجعلتُ أُناوِلُه الرَّجُلَ، فيشرَبُ حتَّى يَرْوَى، ثمَّ يرُدُّه، فأُناوِلُه الآخَرُ، حتَّى انتهيتُ به إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وقد رَوِيَ القَومُ كلُّهم، فأخَذَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ القَدَحَ، فوضَعَه على يدِهِ، ثمَّ رفَعَ رأسَه، فتبسَّمَ، وقال: أبا هُريرةَ، اشرَبْ؛ فشرِبْتُ، ثمَّ قال: اشرَبْ؛ فلَمْ أزَلْ أشرَبُ ويقولُ: اشرَبْ، ثمَّ قلتُ: والذي بعَثَكَ بالحقِّ، ما أجِدُ له مَسْلَكًا؛ فأخَذَ القَدَحَ، فحمِدَ اللهَ، وسمَّى، ثمَّ شرِبَ
كانَ أهْلُ الصُّفَّةِ أضْيافَ الإسْلامِ لا يَأْوُونَ إلى أهْلٍ ولا مالٍ، وواللهِ الَّذي لا إلَهَ إلَّا هو إنْ كنْتُ لأعتَمِدُ بكَبِدي إلى الأرْضِ منَ الجوعِ، وأشُدُّ الحجَرَ على بَطْني منَ الجوعِ، ولقد قعَدْتُ يومًا على طَريقِهمُ الَّذي يَخرُجونَ فيه، فمَرَّ بي أبو بَكرٍ فسأَلْتُه عن آيةٍ من كِتابِ اللهِ ما أسأَلُه إلَّا ليَستَتبِعَني، فمَرَّ ولم يَفعَلْ، ثمَّ مرَّ عُمَرُ فسأَلْتُه عن آيةٍ من كِتابِ اللهِ ما أسأَلُه إلَّا ليَستَتبِعَني، فمرَّ ولم يَفعَلْ، ثمَّ مرَّ أبو القاسِمِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فتبَسَّمَ حينَ رَآني، وقالَ: «أبا هِرٍّ»، قلْتُ: لبَّيكَ يا رَسولَ اللهِ، فقالَ: «الْحَقْ» ومَضى، فاتَّبعْتُه، ودخَلَ منزِلَه، فاستَأْذَنْتُه، فأذِنَ لي، فوجَدَ لَبنًا في قَدحٍ، فقالَ: «من أين لكم هذا اللَّبنُ؟» قيلَ: أهْداه لنا فُلانٌ، فقالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «أبا هِرٍّ»، فقلْتُ: لبَّيكَ، فقالَ: «الْحَقْ أهْلَ الصُّفَّةِ فادْعُهم، فهُم أضْيافُ الإسْلامِ، لا يَأْوُونَ على أهْلٍ، ولا على مالٍ»، إذا أتَتْه صَدَقةٌ بعَثَ بها إليهم، ولم يَتَناوَلْ منها شَيئًا، وإذا أتَتْه هَديَّةٌ أرسَلَ إليهم فأصابَ منها، وأشْرَكَهم فيها، فساءَني ذلك، وقلْتُ: ما هذا القَدحُ بيْنَ أهْلِ الصُّفَّةِ وأنا رَسولُه إليهم، فيَأْمُرُني أنْ أُدَوِّرَه عليهم، فما عسَى أنْ يُصيبَني منه، وقد كنْتُ أرْجو أنْ يُصيبَني منه ما يُغْنيني؟ ولم يكُنْ بُدٌّ من طاعةِ اللهِ، وطاعةِ رَسولِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فأتَيْتُهم فدعَوْتُهم، فلمَّا دَخَلوا عليه وأخَذوا مجالِسَهم، قالَ: «أبا هِرٍّ، خُذِ القَدحَ فأعْطِهم»، فأخَذْتُ القَدحَ، فجعَلْتُ أُناوِلُه الرَّجلَ فيَشرَبُ حتَّى يُرْوى، ثمَّ يَرُدُّه ويَشرَبُ، وأُناوِلُه الآخَرَ حتَّى انتهَيْتُ به إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وقد رُويَ القَومُ كلُّهم، فأخَذَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ القَدحَ فوضَعَه على يدَيْه، ثمَّ رفَعَ رأْسَه إليَّ فتبسَّمَ، وقالَ: «أبا هِرٍّ»، فقلْتُ: لبَّيكَ يا رَسولَ اللهِ، فقالَ: «اقعُدْ فاشرَبْ» فشرِبْتُ، ثمَّ قالَ: «اشرَبْ» فشرِبْتُ، ثمَّ قالَ: «اشرَبْ» فشرِبْتُ، فلم أزَلْ أشرَبُ ويَقولُ: «اشرَبْ» حتَّى قلْتُ: والَّذي بعثَكَ بالحَقِّ ما أجِدُ له مَسلَكًا، فأخَذَ القَدحَ، فحمِدَ اللهَ وسمَّى، ثمَّ شرِبَ
إِنَّ يَأْجُوجَ و مَأْجُوجَ يحفرونَ كلَّ يَوْمٍ ، حتى إذا كَادُوا يَرَوْنَ شُعَاعَ الشمسِ ، قال الذي عليهم : ارْجِعُوا فَسَنَحْفِرُهُ غدًا ، فَيُعِيدُهُ اللهُ أَشَدَّ ما كان ، حتى إذا بَلَغَتْ مُدَّتُهُمْ ، و أرادَ اللهُ أنْ يَبْعَثَهُمْ على الناسِ حَفَرُوا ، حتى إذا كَادُوا يَرَوْنَ شُعَاعَ الشمسِ ، قال الذي عليهم : ارْجِعُوا فسنحفرُهُ غدًا إنْ شاءَ اللهُ تعالى ، و اسْتَثْنَوْا ، فَيَعُودُونَ إليهِ و هو كَهَيْئَتِه حينَ تَرَكُوهُ ، فَيحفرونَهُ و يخرجُونَ على الناسِ ، فَيُنْشِفُونَ الماءَ ، و يَتَحَصَّنُ الناسُ مِنْهُمْ في حُصُونِهِمْ ، فَيَرْمُونَ بِسِهامِهِمْ إلى السَّماءِ ، فَتَرْجِعُ عليْها الدَّمُ الذي أحفظ ، فَيقولونَ : قَهَرْنا أهلَ الأرضِ و عَلَوْنا أهلَ السَّماءِ ،فَيَبْعَثُ اللهُ نَغَفًا في أَقْفَائِهِمْ فيقتلونَ بِها قال رسولُ اللهِ : و الذي نَفسي بيدِهِ إِنَّ دَوَابَّ الأرضِ لَتَسْمَنُ وتَشْكَرُ شَكَرًا من لُحُومِهِمْ
حدَّثَني يَزيدُ الفقيرُ، قال: كُنتُ قد شَغَفَني رَأيٌ مِن رَأيِ الخَوارِجِ، فخَرَجنا في عِصابةٍ ذَوي عَدَدٍ نُريدُ أن نَحُجَّ، ثُمَّ نَخرُجَ على النَّاسِ، قال: فمَرَرنا على المَدينةِ، فإذا جابِرُ بنُ عبدِ اللهِ يُحَدِّثُ القَومَ -جالِسٌ إلى ساريةٍ- عن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: فإذا هو قد ذَكَرَ الجَهَنَّميِّينَ، قال: فقُلتُ له: يا صاحِبَ رَسولِ اللهِ، ما هذا الذي تُحَدِّثونَ؟ واللهُ يقولُ: {إنَّك مَن تُدخِلِ النَّارَ فقد أخزَيتَه} [آل عمران: 192] و{كُلَّما أرادوا أن يَخرُجوا مِنها أُعيدوا فيها} [السجدة: 20]، فما هذا الذي تَقولونَ؟ قال: فقال: أتَقرَأُ القُرآنَ؟ قُلتُ: نَعَم، قال: فهل سَمِعتَ بمَقامِ مُحَمَّدٍ عليه السَّلامُ، يَعني الذي يَبعَثُه اللهُ فيه؟ قُلتُ: نَعَم، قال: فإنَّه مَقامُ مُحَمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم المَحمودُ الذي يُخرِجُ اللهُ به مَن يُخرِجُ، قال: ثُمَّ نَعَتَ وضعَ الصِّراطِ، ومَرَّ النَّاسِ عليه، قال: وأخافُ أن لا أكونَ أحفَظُ ذاك، قال: غيرَ أنَّه قد زَعَمَ أنَّ قَومًا يَخرُجونَ مِنَ النَّارِ بَعدَ أن يَكونوا فيها، قال: يَعني، فيَخرُجونَ كَأنَّهم عيدانُ السَّماسِمِ، قال: فيَدخُلونَ نَهَرًا مِن أنهارِ الجَنَّةِ، فيَغتَسِلونَ فيه، فيَخرُجونَ كَأنَّهمُ القَراطيسُ. فرَجَعنا قُلنا: ويحَكُم أتُرَونَ الشَّيخَ يَكذِبُ على رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؟ فرَجَعنا، فلا واللهِ ما خَرَجَ مِنَّا غَيرُ رَجُلٍ واحِدٍ، أو كما قال: أبو نُعَيمٍ
أنَّ أبا هُرَيرةَ كان يقولُ: آللَّهِ الذي لا إلَهَ إلَّا هو، إن كُنتُ لَأعتَمِدُ بكَبِدي على الأرضِ مِنَ الجوعِ، وإن كُنتُ لَأشُدُّ الحَجَرَ على بَطني مِنَ الجوعِ، ولقد قَعَدتُ يَومًا على طَريقِهمُ الذي يَخرُجونَ منه، فمَرَّ أبو بَكرٍ فسَألتُه عن آيةٍ مِن كِتابِ اللهِ، ما سَألتُه إلَّا ليُشبِعَني، فمَرَّ ولَم يَفعَلْ، ثُمَّ مَرَّ بي عُمَرُ، فسَألتُه عن آيةٍ مِن كِتابِ اللهِ، ما سَألتُه إلَّا ليُشبِعَني، فمَرَّ فلَم يَفعَلْ، ثُمَّ مَرَّ بي أبو القاسِمِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فتَبَسَّمَ حينَ رَآني، وعَرَفَ ما في نَفسي وما في وجهي، ثُمَّ قال: يا أبا هِرٍّ، قُلتُ: لَبَّيكَ يا رَسولَ اللهِ، قال: الحَقْ، ومَضى فتَبِعتُه، فدَخَلَ فاستَأذَنَ، فأذِنَ لي فدَخَلَ، فوجَدَ لَبَنًا في قدَحٍ، فقال: مِن أينَ هذا اللَّبَنُ؟ قالوا: أهداه لكَ فُلانٌ -أو فُلانةُ- قال: أبا هِرٍّ، قُلتُ: لَبَّيكَ يا رَسولَ اللهِ، قال: الحَقْ إلى أهلِ الصُّفَّةِ فادعُهم لي، قال: وأهلُ الصُّفَّةِ أضيافُ الإسلامِ، لا يَأوونَ إلى أهلٍ ولا مالٍ ولا على أحَدٍ، إذا أتَتْه صَدَقةٌ بَعَثَ بها إليهم ولَم يَتَناوَلْ منها شيئًا، وإذا أتَتْه هَديَّةٌ أرسَلَ إليهم وأصابَ منها وأشرَكَهم فيها، فساءَني ذلك، فقُلتُ: وما هذا اللبَنُ في أهلِ الصُّفَّةِ؟! كُنتُ أحَقَّ أنا أن أُصيبَ مِن هذا اللبَنِ شَربةً أتَقَوَّى بها، فإذا جاءَ أمَرَني، فكُنتُ أنا أُعطيهم، وما عَسى أن يَبلُغَني مِن هذا اللبَنِ؟! ولَم يَكُنْ مِن طاعةِ اللهِ وطاعةِ رَسولِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بُدٌّ، فأتَيتُهم فدَعَوتُهم، فأقبَلوا، فاستَأذَنوا فأذِنَ لهم، وأخَذوا مَجالِسَهم مِنَ البَيتِ، قال: يا أبا هِرٍّ، قُلتُ: لَبَّيكَ يا رَسولَ اللهِ، قال: خُذْ فأعطِهم، قال: فأخَذتُ القدَحَ، فجَعَلتُ أُعطيه الرَّجُلَ فيَشرَبُ حتَّى يَروَى، ثُمَّ يَرُدُّ عليَّ القدَحَ، فأُعطيه الرَّجُلَ فيَشرَبُ حتَّى يَروَى، ثُمَّ يَرُدُّ عليَّ القدَحَ، فيَشرَبُ حتَّى يَروَى، ثُمَّ يَرُدُّ عليَّ القدَحَ، حتَّى انتَهَيتُ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وقد رَويَ القَومُ كُلُّهم، فأخَذَ القدَحَ فوضَعَه على يَدِه، فنَظَرَ إليَّ فتَبَسَّمَ، فقال: أبا هِرٍّ، قُلتُ: لَبَّيكَ يا رَسولَ اللهِ، قال: بَقيتُ أنا وأنتَ، قُلتُ: صَدَقتَ يا رَسولَ اللهِ، قال: اقعُدْ فاشرَبْ، فقَعَدتُ فشَرِبتُ، فقال: اشرَبْ، فشَرِبتُ، فما زالَ يقولُ: اشرَبْ حتَّى قُلتُ: لا، والذي بَعَثَكَ بالحَقِّ ما أجِدُ له مَسلَكًا، قال: فأرِني، فأعطَيتُه القدَحَ، فحَمِدَ اللهَ وسَمَّى وشَرِبَ الفَضلةَ
والَّذي لا إلهَ إلَّا هو إنْ كُنْتُ لَأعتمِدُ بكبِدي على الأرضِ مِن الجوعِ ولقد قعَدْتُ يومًا على طريقِهم الَّذي يخرُجونَ فيه فمَرَّ بي أبو بكرٍ فسأَلْتُه عن آيةٍ مِن كتابِ اللهِ ما سأَلْتُه إلَّا لِيُشبِعَني فمَرَّ ولم يفعَلْ ومرَّ بي عُمَرُ بنُ الخطَّابِ فسأَلْتُه عن آيةٍ مِن كتابِ اللهِ ما سأَلْتُه إلَّا لِيُشبِعَني فمَرَّ ولم يفعَلْ حتَّى مرَّ بي أبو القاسمِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فلمَّا رأى ما بوجهي وما في نفسي قال : ( أبا هِرٍّ ) فقُلْتُ : لبَّيْكَ يا رسولَ اللهِ وسَعْدَيْكَ قال : ( الحَقْ ) فلحِقْتُه فدخَل إلى أهلِه فأذِن فدخَلْتُ فإذا هو بلبَنٍ في قَدَحٍ فقال لأهلِه : ( مِن أينَ لكم هذا ) ؟ قالوا : هديَّةُ فلانٍ أو قال : فلانٌ فقال : ( أبا هِرٍّ الحَقْ إلى أهلِ الصُّفَّةِ فادعُهم ) وأهلُ الصُّفَّةِ أضيافٌ لأهلِ الإسلامِ لا يأوونَ إلى أهلٍ ولا مالٍ إذا أتَتْه صدقةٌ بعَث بها إليهم ولمْ يَشرَكْهم فيها وإذا أتَتْه هديَّةٌ بعَث بها إليهم وشرِكهم فيها وأصاب منها فساءني ـ واللهِ ـ ذلك قُلْتُ : أينَ يقَعُ هذا اللَّبَنُ مِن أهلِ الصُّفَّةِ وأنا ورسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فانطلَقْتُ فدعَوْتُهم فأذِن لهم فدخَلوا وأخَذ القومُ مجالسَهم قال : ( أبا هِرٍّ ) قُلْتُ : لبَّيْكَ يا رسولَ اللهِ قال : ( خُذْ فناوِلْهم ) قال : فجعَلْتُ أُناوِلُ رجُلًا رجُلًا فيشرَبُ فإذا رَوِيَ أخَذْتُه فناوَلْتُ الآخَرَ حتَّى رَوِيَ القومُ جميعًا ثمَّ انتهَيْتُ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فرفَع رأسَه فتبسَّم وقال : ( أبا هِرٍّ بقِيتُ أنا وأنتَ ) قُلْتُ : صدَقْتَ يا رسولَ اللهِ قال : ( خُذْ فاشرَبْ ) فما زال يقولُ : ( اشرَبْ ) حتَّى قُلْتُ : والَّذي بعَثك بالحقِّ ما أجِدُ له مَسلَكًا قال : ( فأرِني الإناءَ فأعطَيْتُه الإناءَ فشرِب البقيَّةَ وحمِد ربَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم
لَمَّا احتَرَقَ البَيتُ زَمَنَ يَزيدَ بنِ مُعاويةَ حينَ غَزاها أهلُ الشَّامِ، فكان مِن أمرِه ما كانَ؛ تَرَكَه ابنُ الزُّبَيرِ حتَّى قدِمَ النَّاسُ المَوسِمَ يُريدُ أن يُجَرِّئَهُم -أو يُحَرِّبَهُم- على أهلِ الشَّامِ، فلَمَّا صَدَرَ النَّاسُ، قال: يا أيُّها النَّاسُ، أشيروا عليَّ في الكَعبةِ، أنقُضُها ثُمَّ أبني بناءَها، أو أُصلِحُ ما وَهَى منها؟ قال ابنُ عَبَّاسٍ: فإنِّي قد فُرِقَ لي رَأيٌ فيها، أرى أن تُصلِحَ ما وَهَى منها، وتَدَعَ بَيتًا أسلَمَ النَّاسُ عليه، وأحجارًا أسلَمَ النَّاسُ عليها، وبُعِثَ عليها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال ابنُ الزُّبَيرِ: لو كان أحَدُكُمُ احتَرَقَ بَيتُه ما رَضيَ حتَّى يُجِدَّه، فكيفَ بَيتُ رَبِّكُم؟ إنِّي مُستَخيرٌ رَبِّي ثَلاثًا، ثُمَّ عازِمٌ على أمري، فلَمَّا مَضى الثَّلاثُ أجمع رَأيَه على أن يَنقُضَها، فتَحاماه النَّاسُ أن يَنزِلَ بأوَّلِ النَّاسِ يَصعَدُ فيه أمرٌ مِنَ السَّماءِ، حتَّى صَعِدَه رَجُلٌ فألقى منه حِجارةً، فلَمَّا لَم يَرَه النَّاسُ أصابَه شَيءٌ، تَتابَعوا فنَقَضوه حتَّى بَلَغوا به الأرضَ، فجَعَلَ ابنُ الزُّبَيرِ أعمِدةً، فسَتَّرَ عليها السُّتورَ حتَّى ارتَفَعَ بناؤُه. وقال ابنُ الزُّبَيرِ: إنِّي سَمِعتُ عائِشةَ تَقولُ: إنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: لَولا أنَّ النَّاسَ حَديثٌ عَهدُهم بكُفرٍ، وليسَ عِندي مِنَ النَّفَقةِ ما يُقَوِّي على بنائِه، لَكُنتُ أدخَلتُ فيه مِنَ الحِجرِ خَمسَ أذرُعٍ، ولَجَعَلتُ لَها بابًا يَدخُلُ النَّاسُ منه، وبابًا يَخرُجونَ منه. قال: فأنا اليَومَ أجِدُ ما أُنفِقُ، ولَستُ أخافُ النَّاسَ، قال: فزادَ فيه خَمسَ أذرُعٍ مِنَ الحِجرِ حتَّى أبدى أُسًّا نَظَرَ النَّاسُ إليه، فبَنى عليه البِناءَ، وكان طولُ الكَعبةِ ثَمانيَ عَشرةَ ذِراعًا، فلَمَّا زادَ فيه استَقصَرَه، فزادَ في طولِه عَشرَ أذرُعٍ، وجَعَلَ له بابَينِ: أحَدُهما يُدخَلُ منه، والآخَرُ يُخرَجُ منه. فلَمَّا قُتِلَ ابنُ الزُّبَيرِ كَتَبَ الحَجَّاجُ إلى عبدِ المَلِكِ بنِ مَروانَ يُخبِرُه بذلك، ويُخبِرُه أنَّ ابنَ الزُّبَيرِ قد وضَعَ البِناءَ على أُسٍّ نَظَرَ إليه العُدولُ مِن أهلِ مَكَّةَ، فكَتَبَ إليه عبدُ المَلِكِ: إنَّا لَسنا مِن تَلطيخِ ابنِ الزُّبَيرِ في شَيءٍ، أمَّا ما زادَ في طولِه فأقِرَّه، وأمَّا ما زادَ فيه مِنَ الحِجرِ فرُدَّه إلى بنائِه، وسُدَّ البابَ الذي فتَحَه، فنَقَضَه وأعادَه إلى بنائِه
أنَّ أبا هُرَيرةَ كان يَقولُ: واللهِ إنْ كنتُ لأعتَمِدُ بكَبِدي على الأرضِ مِنَ الجوعِ، وإنْ كنتُ لأشُدُّ الحَجَرَ على بَطني مِنَ الجوعِ، ولقد قعَدتُ يَومًا على طَريقِهم الذي يَخرُجون منه، فمَرَّ أبو بكرٍ، فسألتُهُ عن آيةٍ مِن كتابِ اللهِ عزَّ وجلَّ، ما سألتُهُ إلَّا ليَستَتبِعَني، فلم يَفعَلْ، فمَرَّ عُمَرُ فسألتُهُ عن آيةٍ مِن كتابِ اللهِ، ما سألتُه إلَّا ليَستَتبِعَني، فلم يَفعَلْ، فمَرَّ أبو القاسِمِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فعرَفَ ما في وَجْهي، وما في نَفْسي، فقال: أبا هِرٍّ. فقلتُ له: لَبَّيكَ يا رسولَ اللهِ. فقال: الحَقْ. واستَأذَنتُ فأذِنَ لي، فوجَدتُ لَبَنًا في قَدَحٍ، فقال: مِن أين لكم هذا اللَّبَنُ؟ فقالوا: أهداهُ لنا فُلانٌ، أو آلُ فُلانٍ. قال: أبا هِرٍّ. قُلتُ: لَبَّيكَ يا رسولَ اللهِ. قال: انطَلِقْ إلى أهلِ الصُّفَّةِ، فادعُهُم لي. قال: وأهلُ الصُّفَّةِ أضيافُ الإسلامِ، لم يَأووا إلى أهلٍ، ولا مالٍ، إذا جاءَتْ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ هَديَّةٌ؛ أصابَ منها، وبعَثَ إليهم منها، وإذا جاءَتْهُ الصَّدَقةُ؛ أرسَلَ بها إليهم، ولم يُصِبْ منها، فأحزَنَني ذلك، وكنتُ أرجو أنْ أُصيبَ مِنَ اللَّبَنِ شَربةً أتقَوَّى بها بقيَّةَ يَومي ولَيلَتي. فقلتُ: أنا الرسولُ، فإذا جاءَ القَومُ كنتُ أنا الذي أُعطيهم، فقلتُ: ما يَبقى لي مِن هذا اللَّبَنِ؟ ولم يَكُنْ مِن طاعةِ اللهِ وطاعةِ رسولِه بُدٌّ؛ فانطلَقتُ فدعَوْتُهم، فأقبَلوا، فاستأذَنوا، فأذِنَ لهم، فأخَذوا مَجالِسَهم مِنَ البَيتِ، ثم قال: أبا هِرٍّ خُذْ فأعْطِهم. فأخَذتُ القَدَحَ، فجعَلتُ أُعطيهم، فيأخُذُ الرَّجُلُ القَدَحَ، فيَشرَبُ حتى يُروي، ثم يَرُدُّ القَدَحَ، وأُعطيهِ الآخَرَ، فيَشرَبُ حتى يُروي، ثم يَرُدُّ القَدَحَ، حتى أتَيتُ على آخِرِهم، ودفَعتُ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فأخَذَ القَدَحَ، فوضَعَهُ في يَدِهِ، وبقيَ فيه فَضلةٌ، ثم رفَعَ رَأسَهُ، فنظَرَ إليَّ وتبَسَّمَ، فقال: أبا هِرٍّ. قلتُ: لَبَّيكَ يا رسولَ اللهِ. قال: بقيتُ أنا وأنتَ. فقلتُ: صدَقتَ يا رسولَ اللهِ. قال: فاقْعُدْ فاشْرَبْ. قال: فقعَدتُ فشرِبتُ، ثم قال لي: اشرَبْ. فشرِبتُ، ثم قال لي: اشرَبْ. فشرِبتُ، فما زال يَقولُ لي: اشرَبْ. فأشرَبُ، حتى قلتُ: لا والذي بعَثَكَ بالحَقِّ، ما أجِدُ لها فيَّ مَسلَكًا. قال: ناوِلْني القَدَحَ. فردَدتُ إليه القَدَحَ، فشرِبَ مِنَ الفَضلةِ
يُفتَحُ يأْجوجُ و مأْجوجُ ، يخرجون على الناسِ كما قال اللهُ عزَّ و جلَّ : من كلِّ حَدَبٍ يَنْسِلون فيغْشَون الأرضَ ، و ينحازُ المسلمون عنهم إلى مدائنِهم و حصونِهم ، و يضُمُّون إليهم مواشِيهم ، و يشربون مياهَ الأرضِ ، حتى إنَّ بعضَهم لَيَمُرُّ بالنهرِ فيشربون ما فيه حتى يتركوه يَبَسًا ، حتى إنَّ من بعدِهم لَيَمُرُّ بذلك النهرِ فيقول : قد كان ها هنا ماءٌ مرةً ! حتى إذا لم يَبقَ من الناس إلا أحدٌ في حصنٍ أو مدينةٍ قال قائلُهم : هؤلاءِ أهلُ الأرضِ قد فرَغْنا منهم ، بَقِيَ أهلُ السماءِ ! قال : ثم يَهُزُّ أحدُهم حَرْبَتَه ، ثم يرمي بها إلى السماءِ ، فترجعُ مُختَضِبَةً دمًا للبلاءِ و الفتنةِ فبينا هم على ذلك إذ بعَث اللهُ دُودًا في أعناقِهم كنَغَفِ الجرادِ الذي يخرج في أعناقِهم ، فيُصبِحون مَوْتى لا يُسمَعُ لهم حِسٌّ ,فيقول المسلمون : ألا رجلٌ يَشري نفسَه فينظرُ ما فعل هذا العدوُّ ، قال : فيتجرَّدُ رجلٌ منهم لذلك مُحتَسِبًا لنفسه قد أظنُّها على أنه مقتولٌ ، فينزلُ ، فيجدوهم مَوْتَى ، بعضُهم على بعضٍ ، فينادي : يا معشرَ المسلمين : ألا أَبشِروا ، فإنَّ اللهَ قد كفاكم عدوَّكم ، فيخرجون من مدائنِهم و حصونِهم ، و يسْرحون مواشيهم ، فما يكون لها رَعيٌ إلا لحومُهم ، فتشكرُ عنه كأحسنِ ما تشكرُ عن شيء من النباتِ أصابَتْه قطُّ
أكثرُ الناسِ في شأْنِ مسيلمةَ قبلَ أنْ يقولَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فيه شَيْئًا فقامَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم خطيبًا فقال أَمَّا بعدُ فَفِي شأْنِ هذَا الرجلِ الذي قَدْ أَكْثَرْتُمْ فيه وإنه كَذَّابٌ من ثلاثينَ كذَّابًا يخرُجُونَ بينَ يدَيِ الساعَةِ وإنَّهُ ليسَ مِنْ بَلَدٍ إلَّا يَبْلُغُهَا رعْبُ المسيحِ [ إلَّا المدينةَ علَى كلِّ نَقْبٍ من نقابِها مَلَكَانِ يَذُبَّانِ عَنْهَا رُعْبَ المسيحِ ]
أمَّا أَهلُ النَّارِ الَّذينَ هم أَهلُ النَّارِ لا يموتونَ فيها ولا يحيَونَ وأمَّا الَّذينَ يريدُ اللَّهُ إخراجَهم منها فتُميتُهمُ النَّارُ إماتةً حتَّى يَكونوا فحمًا ثمَّ يخرجونَ ضبائرَ فيُلقونَ على أنهارِ الجنَّةِ ويرشُّ عليهم من مائِها فينبتونَ كما تَنبتُ الحبَّةُ في حميلِ السَّيلِ
"إنَّ أهلَ النَّارِ الذين لا يُريدُ اللهُ عزَّ وجلَّ إخراجَهم لا يَموتونَ فيها ولا يَحيَوْنَ، وإنَّ أهلَ النَّارِ الذين يُريدُ اللهُ عزَّ وجلَّ إخراجَهم يُميتُهم فيها إماتةً، حتى يَصيروا فَحمًا، ثُم يُخرَجونَ ضَبائرَ، فيُلقَوْنَ على أنهارِ الجَنَّةِ -أو يُرَشُّ عليهم من أنْهارِ الجَنَّةِ- فيَنبُتونَ كما تَنبُتُ الحَبَّةُ في حَميلِ السَّيْلِ"
«أصبح رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ذاتَ يَومٍ، فصَلَّى الغَداةَ، ثمَّ جَلَس، حتى إذا كان من الضُّحى ضَحِكَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ثُمَّ جلس مكانَه حتَّى إذا صلَّى الأُولى، والعَصْرَ، والمَغرِبَ، كُلَّ ذلك لا يتكَلَّمُ، حتَّى صلَّى العِشاءَ الآخِرةَ، ثُمَّ قام إلى أهلِه، فقال النَّاسُ لأبي بَكرٍ: سَلْ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ما شأنُه صَنَع اليَوْمَ شَيئًا لم يصنَعْه قَطُّ؟! فسألَه، فقال: نَعَم عُرِض علَيَّ ما هو كائِنٌ مِن أمرِ الدُّنيا والآخِرةِ، يُجمَعُ الأوَّلون والآخِرون بصَعيدٍ واحِدٍ، ففَظَّع النَّاسَ ذلك، فانطَلقوا إلى آدَمَ، والعَرَقُ يَكادُ أن يُلجِمَهم، فقالوا: يا آدَمُ أنتَ أبو البَشَرِ وأنت اصطفاك اللهُ، اشفَعْ لنا إلى رَبِّك. قال: لقد لَقِيتُ مِثْلَ الذي لقيتُم، انطَلِقوا إلى أبيكم بَعْدَ أبيكم؛ إلى نُوحٍ {إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ} قال: فيَنطَلِقون إلى نُوحٍ فيَقولُون: اشفَعْ لنا إلى رَبِّك؛ فأنت اصطفاك اللهُ، واستجاب لك في دُعائِك، فلم يَدَعْ على الأرضِ مِن الكافِرين ديَّارًا، فيَقولُ: ليس ذاكم عندي، انطَلِقوا إلى إبراهيمَ؛ فإنَّ اللهَ اتَّخَذه خليلًا، فيأتون إبراهيمَ فيَقولُ: ليس ذاكم عندي، انطَلِقوا إلى موسى؛ فإنَّ اللهَ كَلَّمه تكليمًا، فيَقولُ موسى: ليس ذاكم عندي، ولكِنِ انطَلِقوا إلى عيسى؛ فإنَّه يُبرِئُ الأكْمَهَ والأبرَصَ ويُحْيي الموتى، فيَقولُ عيسى: ليس ذاكم عندي، انطَلِقوا إلى سيِّدِ ولَدِ آدَمَ؛ فإنَّه أوَّلُ من تَنْشَقُّ عنه الأرضُ يومَ القيامةِ، انطَلِقوا إلى محمَّدٍ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فلْيَشفَعْ لكم إلى رَبِّكم. قال: فيَنطَلِقُ فيأتي جِبريلُ رَبَّه، فيَقولُ اللهُ عَزَّ وجَلَّ: ائْذَنْ له وبشِّرْه بالجنَّةِ، قال: فيَنطَلِقُ به جبريلُ، فيخِرُّ ساجِدًا قَدْرَ جُمُعةٍ، ثُمَّ يَقولُ اللهُ تعالى: يا محمَّدُ ارفَعْ رأسَك وقُلْ تُسمَعْ، واشفَعْ تُشَفَّعْ، قال: فيرفَعُ رأسَه، فإذا نظر إلى رَبِّه عَزَّ وجَلَّ خَرَّ ساجِدًا قَدْرَ جُمُعةٍ أُخرى، فيَقولُ اللهُ تبارك وتعالى: يا محمَّدُ ارفَعْ رأسَك، وقُلْ تُسمَعْ، واشفَعْ تُشَفَّعْ، قال: فيَذهَبُ ليقَعَ ساجِدًا، قال: فيأخُذُ جِبريلُ بضَبْعَيه فيفتَحُ اللهُ تعالى عليه من الدُّعاءِ شَيئًا لم يفتَحْه على بَشَرٍ قَطُّ. قال: فيَقولُ: أيْ رَبِّ جعَلْتَني سَيِّدَ وَلَدِ آدَمَ ولا فَخْرَ، وأوَّلَ مَن تنشَقُّ عنه الأرضُ يَوْمَ القيامةِ ولا فَخْرَ، حتَّى إنَّه لَيَرِدُ عَلَيَّ الحَوْضَ أكثَرُ ممَّا بَيْنَ صَنعاءَ وأَيْلةَ، ثُمَّ يقالُ: ادعُوا الصِّدِّيقينَ فيَشْفَعون، ثُمَّ يقال: ادعُوا الأنبياءَ. قال: فيَجيءُ النَّبيُّ ومعه العِصابةُ، والنَّبيُّ ومعه الخَمْسةُ والسِّتَّةُ، والنَّبيُّ ليس معه أحدٌ، ثُمَّ يقالُ: ادْعُوا الشُّهَداءَ، قال: فيَشْفَعونَ لِمن أرادوا، فإذا فعَلَتِ الشُّهداءُ ذلك، قال: يَقولُ اللهُ تبارك وتعالى: أنا أرحَمُ الرَّاحمينَ، أدخِلوا جَنَّتي من كان لا يُشرِكُ بي شيئًا، فيَدخُلونَ الجنَّةَ، ثُمَّ يَقولُ اللهُ عَزَّ وجَلَّ : انظُرْ في النَّارِ هل مِن أحَدٍ عَمِلَ خيرًا قَطُّ؟ قال: فيَجِدون في النَّارِ رَجُلًا فيُقالُ له: هل عَمِلْتَ خَيرًا قَطُّ؟ فيَقولُ: لا، غَيْرَ أنِّي كنتُ أسامِحُ النَّاسَ في البَيعِ، فيقالُ: أسْمِحوا لعَبْدي كإسماحِه إلى عَبِيدي، ثُمَّ يُخرِجونَ من النَّارِ رَجُلًا آخَرَ فيقالُ له: هل عَمِلْتَ خَيرًا قطُّ؟ فيَقولُ: لا، غَيْرَ أنِّي قد أمَرْتُ وَلَدي: إذا مِتُّ فأحرِقوني بالنَّارِ، ثُمَّ اطْحَنوني حتَّى إذا كُنتُ مِثْلَ الكُحْلِ فاذْهَبوا بي إلى البَحْرِ فاذْرُوني في البَحْرِ، قال: فقال اللهُ تبارك وتعالى: لِمَ فعَلْتَ ذلك؟ قال: مِن مخافتِك، قال: فيَقولُ: انظُرْ إلى مُلْكِ أعظَمِ مَلِكٍ، فإنَّ لك مِثْلَه وعَشَرةَ أمثالِه. قال: فيَقولُ له: تَسْخَرُ بي وأنت المَلِكُ؟! فذاك الذي ضَحِكْتُ منه من الضُّحى»
يُفتَحُ يَأْجوجُ ومَأْجوجُ يَخرُجون على النَّاسِ، كما قال اللهُ عزَّ وجلَّ: {مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ} [الأنبياء: 96]، فيَغْشَون الأرضَ، ويَنْحازُ المُسلِمون عنهم إلى مَدائِنِهم وحُصونِهم، ويَضُمُّون إليهم مَواشِيَهم، ويَشرَبون مياهَ الأرضِ، حتى إنَّ بعضَهم لَيَمُرُّ بالنَّهَرِ فيَشرَبون ما فيه، حتَّى يَترُكوه يَبَسًا، حتى إنَّ مَن بعدَهم لَيَمُرُّ بذلك النَّهَرِ، فيقولُ: قد كان هاهنا ماءٌ مَرَّةً، حتى إذا لم يَبْقَ من النَّاسِ إلَّا أحَدٌ في حِصْنٍ أو مَدينةٍ قال قائِلُهم: هؤلاءِ أهْلُ الأرضِ، قد فَرَغْنا منهم، بَقِيَ أهْلُ السَّماءِ، قال: ثُمَّ يَهُزُّ أحَدُهم حَربَتَه ثُمَّ يَرْمي بها إلى السَّماءِ، فتَرجِعَ إليه مُختَضِبةً دَمًا؛ للبَلاءِ والفِتْنةِ، فبيْنا هُم على ذلك، بَعَثَ اللهُ دُودًا في أعْناقِهم، كنَغَفِ الجَرادِ الَّذي يَخرُجُ في أعْناقِهم، فيُصبِحون مَوْتى لا يُسمَعُ لهم حِسًّا ، فيقولُ المُسلِمون: ألَا رَجُلٌ يَشْري لنا نَفْسَه؛ فيَنظُرَ ما فَعَلَ هذا العَدُوُّ، قال: فيَتَجرَّدُ رَجُلٌ منهم لذلك، مُحتَسِبًا لنَفْسِه قد أطَّنَها على أنَّه مَقتولٌ، فيَنزِلُ، فيَجِدُهم مَوتى بعضُهم على بعضٍ، فيُنادي: يا مَعشَرَ المُسلِمينَ، ألَا أبْشِروا؛ فإنَّ اللهَ قد كَفاكم عَدُوَّكم، فيَخرُجون من مَدائِنِهم وحُصونِهم، ويُسرِّحون مَواشِيَهم، فما يكونُ لها رعْيٌ إلَّا لُحومَهم، فتَشكَرُ عنه كأحسَنِ ما تَشكَرُ عن شَيءٍ من النَّباتِ أصابَتْه قَطُّ
كانتْ مَجالِسُ الناسِ المَساجِدَ، حتى رَجَعوا مِن صِفِّينَ وبَرَؤُوا مِن القَضيَّةِ، فاستَخَفَّ الناسُ وقَعَدوا في السِّكَكِ يَتخَبَّرونَ الأخبارَ، فبَينَما نحن قُعودٌ عِندَ عليٍّ وهو يَتكَلَّمُ بأمْرِ الناسِ، قال: فقامَ رجُلٌ عليه فقال: يا أميرَ المُؤمِنينَ، ائْذَنْ لي أنْ أتَكَلَّمَ. قال: فشُغِلَ بما كان فيه مِن أمْرِ الناسِ، قال: فأخَذْنا الرجُلَ فأقعَدْناه إلينا، وقُلْنا: ما هذا الذي تُريدُ أنْ تَسألَ عنه أميرَ المُؤمِنينَ؟ فقال: إنِّي كنتُ في العُمرةِ، فدَخَلتُ على أُمِّ المُؤمِنينَ عائشةَ فقالتْ: ما هؤلاءِ الذين خَرَجوا قِبَلَكم يُقالُ لهم: حَروراءُ؟ فقلتُ: قَومٌ خَرَجوا إلى أرضٍ قَريبةٍ مِنَّا يُقالُ لها: حَروراءُ. قالت: فشَهِدتَ هَلَكَتَهم؟ -قال عاصِمٌ: فلا أدْري ما قال الرجُلُ، نعَمْ أم لا- فقالتْ عائشةُ: أمَا إنَّ ابنَ أبي طالبٍ لو شاءَ حدَّثَكم حديثَهم. فجِئتُ أسأَلُه عن ذلكَ. فلمَّا فَرَغَ عليٌّ ممَّا كان فيه قال: أينَ الرجُلُ المُستأذِنُ؟ قال: فقامَ فقَصَّ عليه ما قَصَّ علينا. قال: فأهَلَّ عليٌّ وكبَّرَ، وقال: دَخَلتُ على رسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسَلَّمَ وليسَ عندَه غَيرُ عائشةَ، فقال: كيفَ أنتَ يا ابنَ أبي طالبٍ وقَومُ كذا وكذا؟ فقلتُ: اللهُ ورسولُه أعلَمُ. فأعادَها، فقلتُ: اللهُ ورسولُه أعلَمُ. قال: قَومٌ يَخرُجونَ مِن قِبَلِ المَشرِقِ ويَقرَؤُونَ القرآنَ، لا يُجاوِزُ تَراقيَهم
في قولِه تعالى وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِنَ الْأَعْرَابِ مُنَافِقُونَ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ لَا تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَى عَذَابٍ عَظِيمٍ قال قام رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يومَ جمعةٍ خطيبًا فقال قُمْ يا فلانُ فاخْرُجْ فإنَّكَ منافِقٌ فأخرَجَهُم بأسمائِهم فَفَضَحَهم ولم يكن عمرُ بنُ الخطابِ شهِدَ تلكَ الجمعةَ لحاجةٍ كانتْ له فلَقِيَهم عمرُ وهم يخرجون من المسجدِ فاختبأَ منهم استحياءً أنه لم يشهدِ الجمعةَ وظنَّ أنَّ الناسَ قدِ انصرفُوا واختبؤُوا هم من عمرَ وظنُّوا أنه قدْ علِمَ بأمْرِهم فدخل عمرُ المسجدَ فإذا الناسُ لم يَنْصَرِفوا فقال له رجلٌ أبشرْ يا عمرُ فقدْ فضحَ اللهُ المنافقين اليومَ فهذا العذابُ الأولُ والعذابُ الثاني عذابُ القبرِ
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(100)
لا يأوون إلى أهل ولا ماللا والذي بعثك بالحقما أجد لها في مسلكالا يموتون ولا يحيونالحبة في حميل السيلنهر من أنهار الجنةعبد الملك بن مروانأضياف أهل الإسلاميشربون مياه الأرضإخراج زكاة الفطرالمدينة الملعونةطاعة الله ورسولهمن كل حدب ينسلونلا يجاوز تراقيهمنغفا في أقفائهميخرجون من النارالحجر على البطنلا إله إلا اللهدود في أعناقهمبين يدي الساعةينحاز المسلمونالحر والمملوكعهد رسول اللهالوادي اليابسأضياف الإسلامعيدان السماسمعمر بن الخطابحديث عهد بكفريشري لنا نفسهيقرؤون القرآنالخبر اليقينيأجوج ومأجوجينشفون الماءثلاثين كذابايميتهم إماتةأهل المدينةبناء الكعبةشرب حتى رويأنهار الجنةيوم القيامةسيد ولد آدميغشون الأرضأم المؤمنينزكاة الفطرشعاع الشمسدواب الأرضتسمن وتشكرابن الزبيرألا أبشروارعب المسيحعذاب القبرعذاب مرتينأهل البيتأهل الصفةأبا هريرةأبو هريرةالجهنميونمقام محمدأهل الناريهز حربتهالسفيانيالقراطيسخمس أذرعمرة أخرىيقتاتونالبيداءاستثنواالخوارجأبو بكرالمدينةإخراجهمالشفاعةإبراهيمالأعرابالصدقةالهديةيحفرونالصراطالكعبةالحجاجأبا هرلحومهممسيلمةينبتونحروراءالمشرقالجمعةالصاعيقتاتجبريلجهينةالجوعالقدحاللبنالحجربابانملكانإماتةضبائرالحوض
تخريج حديث يخرجون زكاة الفطر بالمد الذي يقتات به أهل المدينة
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








