أحاديث عن: يقسم قسما
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
24 نتيجة — لكلمة: يقسم قسما
⭐ متفق عليه
📂 باب إخباره عن الخوارج
عن أبي سعيد الخدري قال: بينما نحن عند رسول الله ﷺ وهو يقسم قسما، أتاه ذو الخويصرة، وهو رجل من بني تميم، فقال: يا رسول الله اعدل، فقال: «ويلك، ومن يعدل إذا لم أعدل، قد خبت وخسرت إن لم أكن أعدل». فقال عمر: يا رسول الله، ائذن لي فيه فأضرب عنقه؟ فقال: «دعه، فإن له أصحابا يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم، وصيامه مع صيامهم، يقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية، ينظر إلى نصله فلا يوجد فيه شيء، ثم ينظر إلى رصافه فما يوجد فيه شيء، ثم ينظر إلى نضيه -وهو قدحه- فلا يوجد فيه شيء، ثم ينظر إلى قذذه فلا يوجد فيه شيء، قد سبق الفرث والدم، آيتهم رجل أسود، إحدى عضديه مثل ثدي المرأة، أو مثل البضعة تدردر، ويخرجون على حين فرقة من الناس». قال أبو سعيد: فأشهد أني سمعت هذا الحديث من رسول الله ﷺ، وأشهد
أن علي بن أبي طالب قاتلهم وأنا معه، فأمر بذلك الرجل فالتمس فأتي به، حتى نظرت إليه على نعت النبي ﷺ الذي نعته.
أن علي بن أبي طالب قاتلهم وأنا معه، فأمر بذلك الرجل فالتمس فأتي به، حتى نظرت إليه على نعت النبي ﷺ الذي نعته.
متفق عليه رواه البخاري في علامات النبوة (٣٦١٠) ومسلم في الزكاة (١٤٨: ١٠٦٤) كلاهما من طريق الزهري، أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي سعيد الخدري، فذكره.
📚 كتاب سيرة النبي ﷺ
📖 اقرأ الشرح
⭐ متفق عليه
📂 باب قوله: ﴿هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا...
عن قيس بن عباد قال: سمعت أبا ذر يقسم قسما: إن ﴿هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي
رَبِّهِمْ﴾ إنها نزلت في الذين برزوا يوم بدر: حمزة وعلي وعبيدة بن الحارث، وعتبة وشيبة ابنا ربيعة والوليد بن عتبة.
رَبِّهِمْ﴾ إنها نزلت في الذين برزوا يوم بدر: حمزة وعلي وعبيدة بن الحارث، وعتبة وشيبة ابنا ربيعة والوليد بن عتبة.
متفق عليه رواه البخاري في التفسير (٤٧٤٣)، ومسلم في التفسير (٣٠٣٣) كلاهما من طريق هشيم، عن أبي هاشم، عن أبي مجلز، عن قيس بن عُبَاد، قال: فذكره.
📚 كتاب تفسير القرآن العظيم
📖 اقرأ الشرح
⭐ متفق عليه
📂 باب المبارزة يوم بدر
عن قيس بن عباد قال سمعت أبا ذرّ يقسم قسمًا إن هذه الآية ﴿هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ﴾ [الحج: ١٩] نزلت في الذين برزوا يوم بدر: حمزة، وعلي، وعبيدة بن الحارث، وعتبة وشيبة ابني ربيعة، والوليد بن عتبة.
متفق عليه رواه البخاري في المغازي (٣٩٦٩، ٣٩٦٨، ٣٩٦٦) ومسلم في التفسير (٣٤: ٣٠٣٣) كلاهما من طرق عن أبي هاشم (هو الرمّاني الواسطي) عن أبي مجلز، عن قيس بن عباد، قال سمعت أبا ذرّ يقسم قسمًا فذكره.
📚 كتاب سيرة النبي ﷺ
📖 اقرأ الشرح
بَينا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَقسِمُ قَسمًا، إذ جاءَه ابنُ ذي الخُوَيصِرةِ التَّميميُّ فقال: اعدِلْ يا رَسولَ اللهِ، فقال: ويلَكَ! ومَن يَعدِلُ إذا لَم أعدِلْ؟ فقال عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ: يا رَسولَ اللهِ، أتَأذَنُ لي فيه فأضرِبَ عُنُقَه؟ فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: دَعْه فإنَّ له أصحابًا يَحتَقِرُ أحَدُكُم صَلاتَه مَعَ صَلاتِه، وصيامَه مَعَ صيامِه، يَمرُقونَ مِنَ الدِّينِ، كما يَمرُقُ السَّهمُ مِنَ الرَّميَّةِ، فيُنظَرُ في قُذَذِه فلا يوجَدُ فيه شَيءٌ، ثُمَّ يُنظَرُ في نَضيِّه فلا يوجَدُ فيه شَيءٌ، ثُمَّ يُنظَرُ في رِصافِه فلا يوجَدُ فيه شَيءٌ، ثُمَّ يُنظَرُ في نَصلِه، فلا يوجَدُ فيه شَيءٌ، قد سَبَقَ الفَرثَ والدَّمَ، منهم رَجُلٌ أسودُ في إحدى يَدَيه -أو قال: إحدى ثَديَيه- مِثلُ ثَديِ المَرأةِ، أو مِثلُ البَضعةِ تَدَردَرُ، يَخرُجونَ على حينِ فترةٍ مِنَ النَّاسِ، فنَزَلَت فيهم: {ومنهم مَن يَلمِزُكَ في الصَّدَقاتِ} [التَّوبة: 58] الآية، قال أبو سَعيدٍ: أشهَدُ أنِّي سَمِعتُ هذا مِن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وأشهَدُ أنَّ عَليًّا حينَ قَتَلَه وأنا مَعَه جيءَ بالرَّجُلِ على النَّعتِ الذي نَعَتَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم
سَمِعتُ أبا ذَرٍّ يُقسِمُ قَسَمًا: إنَّ {هذانِ خَصمانِ اختَصَموا في رَبِّهم} إنَّها نَزَلَت في الذينَ بَرَزوا يَومَ بَدرٍ: حَمزةُ، وعَليٌّ، وعُبَيدةُ بنُ الحارِثِ، وعُتبةُ وشيبةُ ابنا رَبيعةَ، والوليدُ بنُ عُتبةَ
سَمِعتُ أبا ذَرٍّ يُقسِمُ قَسَمًا: إنَّ هذه الآيةَ: {هذانِ خَصمانِ اختَصَموا في رَبِّهم} [الحج: 19] نَزَلَت في الذينَ بَرَزوا يَومَ بَدرٍ: حَمزةَ، وعَليٍّ، وعُبَيدةَ بنِ الحارِثِ، وعُتبةَ وشيبةَ ابنَي رَبيعةَ، والوليدِ بنِ عُتبةَ
عَن أبي ذَرٍّ رَضيَ اللهُ عنه: أنَّه كان يُقسِمُ قَسَمًا إنَّ هذه الآيةَ: {هذانِ خَصمانِ اختَصَموا في رَبِّهم} نَزَلَت في حَمزةَ وصاحِبَيه وعُتبةَ وصاحِبَيه، يَومَ بَرَزوا في يَومِ بَدرٍ
بَينَما رَسولُ اللهِ ذاتَ يومٍ يَقسِمُ قَسْمًا، فَقال له: ذو الخُويصِرةِ - رجلٌ مِن بَني تميمٍ -: يا رَسولَ اللهِ، اعدِلْ، قال: وَيحَك! وَمن يَعدِلُ إذا لَمْ أَعدِلْ؟! فَقام عُمرُ فَقال: يا رَسولَ اللهِ، دَعني، ائذَنْ لي فَلْأضرِبْ عُنقَه! فَقال: لا، إنَّ له أصحابًا يَحقِرُ أحَدُكم صَلاتَه عِندَ صَلاتِهم، وصيامَه مَع صيامِهِم، يَمرُقونَ مِن الدِّينِ كَما يَمرُق السَّهمُ مِنَ الرَّميَّةِ، يَنظُرُ إلى نَصْلِه فَلا يوجَدُ شيءٌ، ثُمَّ يَنظُرُ فَوقَه، فَلا يوجَدُ شيءٌ، ثمَّ يَنظُرُ فَوقَه، فَلا يوجَدُ شَيءٌ، سَبَقَ الفَرْثَ وَالدَّمَ! يَخرُجونَ على حينِ فَترةٍ منَ النَّاسِ، آيتُهُم رجلٌ أَدْعجُ، إحدى يَديْه مِثلُ ثَديِ المَرأةِ، أوْ كالبَضْعةِ تَدَرْدَرُ، وَقال أبو سَعيدٍ: أَشهَدُ لَسَمِعْتُ هَذا مِن رَسولِ اللهِ، وأَشهَدُ أنِّي كُنتُ مَع عليٍّ حينَ قَتَلَهم فالْتُمِسَ في القَتلى، فأُتيَ به عَلى النَّعتِ الَّذي نَعَتَ رَسولُ اللهِ
بينَما نَحنُ عِندَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وهو يَقسِمُ قَسمًا، أتاه ذو الخويصِرةِ -وهو رَجُلٌ مِن بَني تَميمٍ- فقال: يا رَسولَ اللهِ، اعدِلْ، فقال: ويلَكَ! ومَن يَعدِلُ إذا لَم أعدِلْ؟! قد خِبتَ وخَسِرتَ إن لَم أكُنْ أعدِلُ. فقال عُمَرُ: يا رَسولَ اللهِ، ائذَنْ لي فيه فأضرِبَ عُنُقَه؟ فقال: دَعْه؛ فإنَّ له أصحابًا يَحقِرُ أحَدُكُم صَلاتَه مع صَلاتِهم، وصيامَه مع صيامِهم، يَقرَؤونَ القُرآنَ لا يُجاوِزُ تَراقيَهم، يَمرُقونَ مِنَ الدِّينِ كما يَمرُقُ السَّهمُ مِنَ الرَّميَّةِ، يُنظَرُ إلى نَصلِه فلا يوجَدُ فيه شَيءٌ، ثُمَّ يُنظَرُ إلى رِصافِه فما يوجَدُ فيه شَيءٌ، ثُمَّ يُنظَرُ إلى نَضيِّه -وهو قِدحُه- فلا يوجَدُ فيه شَيءٌ، ثُمَّ يُنظَرُ إلى قُذَذِه فلا يوجَدُ فيه شَيءٌ، قد سَبَقَ الفَرثَ والدَّمَ، آيَتُهم رَجُلٌ أسودُ، إحدى عَضُدَيه مِثلُ ثَديِ المَرأةِ، أو مِثلُ البَضعةِ تَدَردَرُ، ويَخرُجونَ على حينِ فُرقةٍ مِنَ النَّاسِ. قال أبو سَعيدٍ: فأشهَدُ أنِّي سَمِعتُ هذا الحَديثَ مِن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وأشهَدُ أنَّ عَليَّ بنَ أبي طالِبٍ قاتَلَهم وأنا معهُ، فأمَرَ بذلك الرَّجُلِ، فالتُمِسَ فأُتيَ به، حتَّى نَظَرتُ إليه على نَعتِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الذي نَعَتَه
بينما رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم يقسم قسما أقبل رجل فأكب عليه فطعنه رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم بعرجون كان معه فجرح بوجهه فقال له رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم تعال فاستقد فقال بل عفوت يا رسول اللهِ
بينَما رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقسِمُ قَسْمًا أقبَلَ رجُلٌ فأكَبَّ عليه، فطعَنَه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بعُرْجونٍ كان معه، فجُرِحَ بوجهِه، فقال له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: تعالَ، فاستَقِدْ، فقال: بل عفَوتُ يا رسولَ اللهِ
بينَما رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يقسمُ قَسمًا أقبلَ رجلٌ فأكَبَّ عليهِ فطعنَهُ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ بعرجونٍ كانَ معَهُ فجُرحَ بوجهِهِ فقالَ لَه رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ تعالَ فاستقِدْ فقالَ بل عفوتُ يا رسولَ اللَّهِ
كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قسَم قَسمًا إذ جاء ابنُ أبي الخُوَيصرةِ، فقال: اعدِلْ يا رسولَ اللهِ، قال: وَيلَك! ومَن يعدِلُ إذا لم أعدِلْ؟ فقال عُمرُ: ائذَنْ لي لأضرِبَ عُنقَه...، الحديث. [يعني حديثَ: بَينا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقسِم قَسمًا إذ جاءه ابنُ ذي الخُوَيصرةِ التَّميميُّ، فقال: اعدِلْ يا رسولَ اللهِ، فقال: "وَيلَك! ومَن يعدِلُ إذا لم أعدِلْ؟"، فقال عُمرُ بنُ الخطَّابِ: يا رسولَ اللهِ، أتأذَنُ لي فيه فأضرِبَ عُنقَه؟ فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "دَعْه؛ فإنَّ له أصحابًا يحتقِرُ أحدُكم صلاتَه معَ صلاتِه، وصيامَه معَ صيامِه، يمرُقونَ مِن الدِّينِ، كما يمرُقُ السَّهمُ مِن الرَّميَّةِ، فينظرُ في قُذَذِه فلا يوجَدُ فيه شيءٍ، ثُمَّ ينظرُ في نَضِيِّه فلا يوجُدُ فيه شيءٌ، ثُمَّ ينظرُ في رِصافِه فلا يوجَدُ فيه شيءٌ، ثُمَّ ينظرُ في نَصلِه، فلا يوجُدَ فيه شيءٌ، قد سبَق الفَرثَ والدَّمَ، منهم رجُلٌ أسوَدُ في إحدى يدَيه -أو قال: إحدى ثديَيه- مِثلُ ثديِ المرأةِ، أو مِثلُ البَضعةِ تَدَرْدَرُ، يخرُجونَ على حينِ فَترةٍ مِن النَّاسِ، فنزلَت فيهم: {وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ} [التوبة: 58] الآية"، قال أبو سعيدٍ: "أشهَدُ أنِّي سمعْتُ هذا مِن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وأشهَدُ أنَّ عليًّا حينَ قَتلَه وأنا معَه جيء بالرَّجلِ على النَّعتِ الذي نعَت رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم]
حديثُ ابنِ المُسيَّبِ، عن أبي هُرَيرةَ، قال: جاء رجُلٌ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مضمومَ الشَّعرِ بَينَ عَينَيه سجدةٌ كثَفِنةِ البَعيرِ، ورسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَقسِمُ قَسمًا، فقال: يا رسولَ اللهِ، أعطِ واعدِلْ، قال: وَيحَك! ومَن يعدِلُ بَعدي؟! الحديثَ في قَتلِ الخَوارجِ
بينما رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَقسِمُ قَسْمًا، أقبَل رجُلٌ، فأكَبَّ عليه، فطعَنه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بعُرْجونٍ كان معه، فجُرِح بوجهِهِ، فقال له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: تعالَ فاستقِدْ. فقال: بل عفَوْتُ يا رسولَ اللهِ
طلَبُ الاستقادةِ [حديث أبي سعيد الخدري: بينَما رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يقسمُ قَسمًا أقبلَ رجلٌ فأكَبَّ عليهِ فطعنَهُ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ بعرجونٍ كانَ معَهُ فجُرحَ بوجهِهِ فقالَ لَه رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ تعالَ فاستقِدْ فقالَ بل عفوتُ يا رسولَ اللَّهِ] [وحديث أبي النضر وغيره: أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ رأى رجلًا مُتَخلِّقًا فطعَنه بقَدَحٍ كان في يدِه ثم قال : ألم أنهَكم عن مثلِ هذا، فقال الرجلُ : يا رسولَ اللهِ ! إن اللهَ قد بعثك بالحقِّ وإنك قد عَقرَتَني، فألقى إليه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ القدَحَ، فقال له : استَقِدْ، فقال الرجلُ : إنك طعنتَني وليس علَيَّ ثوبٌ وعليك قميصٌ، فكشف له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ عن بطنِه فأكبَّ عليه الرجلُ فقبَّلَه] [وحديث أبي ليلى الأنصاري: كانَ أُسَيدُ بنُ حُضَيرٍ رَجُلًا ضاحِكًا مَليحًا، فبيْنَما هو عندَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُحدِّثُ القَومَ ويُضحِكُهم، فطعَنَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في خاصِرَتِه، فقالَ: أوْجَعَتْني، قالَ: اقتَصَّ، قالَ: يا رَسولَ اللهِ، إنَّ عليكَ قَميصًا، ولم يكُنْ عليَّ قَميصٌ، قالَ: فرفَعَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قَميصَه، فاحتَضَنَه، ثمَّ جعَلَ يُقبِّلُ كَشحَيْه، ثمَّ قالَ: بأبي أنتَ وأمِّي يا رَسولَ اللهِ، أردْتُ هذا.] [وحديث أشياخ من قوم حبان: أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ عدَّلَ صفوفَ أصحابِه يومَ بدرٍ وفي يدِه قدحٌ يعدِّلُ به القومَ فمرَّ بسوادِ بنِ غَزيَّةَ حليفَ بني عدي بنِ النَّجارِ وهو مُسْتنتِلٌ من الصفِّ فطعن في بطنِه بالقدحِ وقال استوِ يا سوادُ فقال يا رسولَ اللهِ أوجَعْتَني وقد بعثك اللهُ بالحقِّ والعدلِ فأقِدْني قال فكشف رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ عن بطنِه وقال استقِدْ قال فاعتنقَه فقبَّل بطنَه فقال ما حملكَ على هذا يا سوادُ قال يا رسولَ اللهِ حضَر ما ترى فأردتُ أن يكون آخرُ العهدِ بك أن يمَسَّ جلدي جلدَك فدعا له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ بخيرٍ وقال له استوِ يا سوادُ]
سَمِعتُ أبا ذَرٍّ يُقسِمُ باللهِ عزَّ وجلَّ قَسَمًا لَنزَلَتْ هذه الآيةُ في سِتَّةٍ من قُرَيشٍ: حمزةَ بنِ عبدِ المُطَّلِبِ، وعليِّ بنِ أبي طالبٍ، وعُبَيدةَ بنِ الحارِثِ، وعُتْبةَ بنِ ربيعةَ، وشَيْبةَ بنِ ربيعةَ، والوَليدِ بنِ عُتْبةَ: {هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِنْ نَارٍ} [الحج: 19] الآيةَ، والآيةُ الأُخرى: {إِنَّ اللهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ} [الحج: 14] الآيةَ
بينا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَقسِمُ ذاتَ يَومٍ قِسمًا، فقال ذو الخويصِرةِ -رَجُلٌ مِن بَني تَميمٍ-: يا رَسولَ اللهِ، اعدِلْ، قال: ويلَكَ، مَن يَعدِلُ إذا لَم أعدِلْ؟! فقال عُمَرُ: ائذَنْ لي فلأضرِبْ عُنُقَه، قال: لا، إنَّ له أصحابًا يَحقِرُ أحَدُكُم صَلاتَه مع صَلاتِهم، وصيامَه مع صيامِهم، يَمرُقونَ مِنَ الدِّينِ كَمُروقِ السَّهمِ مِنَ الرَّميَّةِ، يُنظَرُ إلى نَصلِه فلا يوجَدُ فيه شيءٌ، ثُمَّ يُنظَرُ إلى رِصافِه فلا يوجَدُ فيه شيءٌ، ثُمَّ يُنظَرُ إلى نَضيِّه فلا يوجَدُ فيه شيءٌ، ثُمَّ يُنظَرُ إلى قُذَذِه فلا يوجَدُ فيه شيءٌ، قد سَبَقَ الفَرثَ والدَّمَ، يَخرُجونَ على حينِ فُرقةٍ مِنَ النَّاسِ، آيَتُهم رَجُلٌ إحدى يَدَيه مِثلُ ثَديِ المَرأةِ، أو مِثلُ البَضعةِ تَدَردَرُ، قال أبو سَعيدٍ: أشهَدُ لَسَمِعتُه مِنَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وأشهَدُ أنِّي كُنتُ مع عَليٍّ حينَ قاتَلَهم، فالتُمِسَ في القَتلى فأُتيَ به على النَّعتِ الذي نَعَتَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم
قدم الجارود بن عبد الله - وكان سيدا في قومه ، مطاعا عظيما في عشيرته : مطاع الأمر ، رفيع القدر ، عظيم الخطر ، ظاهر الأدب ، شامخ الحسب ، بديع الجمال ، حسن الفعال ، ذا منعة ومال - في وفد عبد القيس من ذوي الأخطار والأقدار ، والفضل والإحسان ، والفصاحة والبرهان ، كل رجل منهم كالنخلة السحوق ، على ناقة كالفحل الفنيق قد جنبوا الجياد ، وأعدوا للجلاد ، مجدين في سيرهم ، حازمين في أمرهم ، يسيرون ذميلا ، ويقطعون ميلا فميلا ، حتى أناخوا عند مسجد النبي صلى الله عليه وسلم . فأقبل الجارود على قومه والمشايخ من بني عمه ، فقال : يا قوم ! هذا محمد الأغر ، سيد العرب ، وخير ولد عبد المطلب ، فإذا دخلتم عليه ، ووقفتم بين يديه ، فأحسنوا عليه السلام وأقلوا عنده الكلام . فقالوا : بأجمعهم : أيها الملك الهمام والأسد الضرغام ، لن نتكلم إذا حضرت ولن نجاوز إذا أمرت ، فقل ما شئت ، فإنا سامعون ، واعمل ما شئت ، فإنا تابعون . فنهض الجارود في كل كمي صنديد ، قد دوموا العمائم ، وتردوا بًالصمائم ، يجرون أسيافهم ويسحبون أذيالهم ، يتناشدون الأشعار ويتذاكرون مناقب الأخيار ، لا يتكلمون طويلا ، ولا يسكتون عيا : إن أمرهم ائتمروا ، وإن زجرهم ازدجروا ، كأنهم أسد غيل يقدمها ذو لبؤة مهول ، حتى مثلوا بين يدي النبي ، صلى الله عليه وسلم ، فلما دخل القوم المسجد ، وأبصرهم أهل المشهد ، دلف الجارود أمام النبي ، صلى الله عليه وسلم وحسر لثامه وأحسن سلامه ، ثم أنشأ يقول : يا نبي الهدى أتتك رجال قطعت فدفدا وآلا فآلا ، وطوت نحوك الصحاصح طرا لا تخال الكلال فيك كلالا ، كل دهماء يقصر الطرف عنها أرقلتها قلاصنا إرقالا وطوتها الجياد تجمح فيها بكماة كأنجم تتلالا ، تبتغي دفع بأس يوم عبوس أوجل القلب ذكره ثم هالا ، فلما سمع رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم ذلك فرح فرحا شديدا ، وقربه وأدناه ، ورفع مجلسه وحبًاه ، وأكرمه ، وقال : يا جارود ، لقد تأخر بك وبقومك الموعد ، وطال بكم الأمد . قال : والله يا رسول اللهِ ، لقد أخطأ من أخطأك قصده ، وعدم رشده ، وتلك وأيم الله أكبر خيبة ، وأعظم حوبة ، والرائد لا يكذب أهله ، ولا يغش نفسه . لقد جئت بًالحق ، ونطقت بًالصدق ، والذي بعثك بًالحق نبيا واختارك للمؤمنين وليا ، لقد وجدت وصفك في الإنجيل ، ولقد بشر بك ابن البتول ، وطول التحية لك والشكر لمن أكرمك وأرسلك ، لا أثر بعد عين ، ولا شك بعد يقين . مد يدك ، فأنا أشهد أن لا إله إلا الله ، وأنك محمد رسول اللهِ . قال : فآمن الجارود ، وآمن من قومه كل سيد ، وسر النبي صلى الله عليه وسلم بهم سرورا ، وابتهج حبورا ، وقال : يا جارود ! هل في جماعة وفد عبد القيس من يعرف لنا قسا ، ؟ قال : كلنا نعرفه يا رسول اللهِ ! وأنا من بين قومي كنت أقفو أثره وأطلب خبره : كان قس سبطا من أسبًاط العرب ، صحيح النسب ، فصيحا إذا خطب ، ذا شيبة حسنة . عمر سبعمائة سنة ، يتقفر القفار ، لا تكنه دار ، ولا يقره قرار ، يتحسى في تقفره بيض النعام ، ويأنس بًالوحش والهوام ، يلبس المسوح ويتبع السياح على منهاج المسيح ، لا يفتر من الرهبًانية ، مقر لله بًالوحدانية ، تضرب بحكمته الأمثال ، وتكشف به الأهوال ، وتتبعه الأبدال أدرك رأس الحواريين سمعان ! فهو أول من تأله من العرب وأعبد من تعبد في الحقب ، وأيقن بًالبعث والحساب ، وحذر سوء المنقلب والمآب ، ووعظ بذكر الموت ، وأمر بًالعمل قبل الفوت . الحسن الألفاظ ، الخاطب بسوق عكاظ العالم بشرق وغرب ، ويابس ورطب ، وأجاج وعذب . كأني أنظر إليه والعرب بين يديه ، يقسم بًالرب الذي هو له ليبلغن الكتاب أجله ، وليوفين كل عامل عمله . ثم أنشأ يقول : هاج للقلب من جواه ادكار وليال خلالهن نهار ، ونجوم يحثها قمر الليل وشمس في كل يوم تدار ، ضوؤها يطمس العيون ورعاد شديد في الخافقين مطار ، وغلام وأشمط ورضيع كلهم في التراب يوما يزار ، وقصور مشيدة حوت الخير وأخرى خلت فهن قفار ، وكثير مما يقصر عنه جوسة الناظر الذي لا يحار ، والذي قد ذكرت دل على الله نفوسا لها هدى واعتبًار ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم ، : على رسلك يا جارود ، فلست أنساه بسوق عكاظ على جمل له أورق ، وهو يتكلم بكلام مونق ، ما أظن أني أحفظه ، فهل منكم يا معشر المهاجرين والأنصار من يحفظ لنا منه شيئا ؟ فوثب أبو بكر قائما ، وقال : يا رسول اللهِ ! إني أحفظه ، وكنت حاضرا ذلك اليوم بسوق عكاظ حين خطب فأطنب ، ورغب ورهب ، وحذر وأنذر ، فقال في خطبته : أيها الناس ، اسمعوا وعوا ، فإذا وعيتم فانتفعوا : إنه من عاش مات ، ومن مات فات ، وكل ماهو آت آت ، مطر ونبًات ، وأرزاق وأقوات ، وآبًاء وأمهات ، وأحياء وأموات ، جميع وأشتات ، وآيات بعد آيات . إن في السماء لخبرا ، وإن في الأرض لعبرا ، ليل داج ، وسماء ذات أبراج وأرض ذات رتاج ، وبحار ذات أمواج . مالي أرى الناس يذهبون فلا يرجعون ؟ أرضوا بًالمقام فأقاموا ؟ أم تركوا هناك فناموا ؟ أقسم قس قسما حقا لا حانثا فيه ولا آثما : إن لله تعالى دينا هو أحب إليه من دينكم الذي أنتم عليه ، ونبيا قد حان حينه ، وأظلكم أوانه ، وأدرككم إبًانه ، فطوبى لمن آمن به فهداه ، وويل لمن خالفه وعصاه ثم قال : تبًا لأربًاب الغفلة من الأمم الخالية ، والقرون الماضية . يا معشر إياد ! أين الآبًاء والأجداد ؟ وأين المريض والعواد ؟ وأين الفراعنة الشداد ؟ أين من بنى وشيد وزخرف ونجد وغره المال والولد ؟ ! أين من بغى وطغى ، وجمع فأوعى ، وقال : أنا ربكم الأعلى ؟ ! ألم يكونوا أكثر منكم أموالا ، وأبعد منكم آمالا ، وأطول منكم آجالا ؟ ! طحنهم الثرى بكلكله ، ومزقهم بتطاوله ، فتلك عظامهم بًالية ، وبيوتهم خالية ، عمرتها الذئاب العاوية ، كلا ، بل هو الله الواحد المعبود ، ليس بوالد ولا مولود ! ! ثم أنشأ يقول : في الذاهبين الأولين من القرون لنا بصائر ، لما رأيت مواردا للموت ليس لها مصادر ، ورأيت قومي نحوها يمضي الأصاغر والأكابر ، لا يرجع الماضي إلى ولا من البًاقين غابر ، أيقنت أني لا محالة حيث صار القوم صائر . ثم جلس فقام رجل من الأنصار بعده كأنه قطعة جبل ، ذو هامة عظيمة ، وقامة جسيمة ، قد دوم عمامته ، وأرخى ذؤابته ، منيف أنوف ، أحدق أجش الصوت ، فقال : يا سيد المرسلين وصفوة رب العالمين ، لقد رأيت من قس عجبًا ، وشهدت منه مرغبًا . فقال : وما الذي رأيته منه وحفظته عنه ؟ فقال : خرجت في الجاهلية أطلب بعيرا لي شرد مني كنت أقفو أثره وأطلب خبره ، في نتائف حقائف ، ذات دعادع وزعازع ، ليس بها للركب مقيل ، ولا لغير الجن سبيل ، وإذا أنا بموئل مهول في طود عظيم ليس به إلا البوم . وأدركني الليل فولجته مذعورا لا آمن فيه حتفي ، ولا أركن إلى غير سيفي . فبت بليل طويل كأنه بليل موصول ، أرقب الكوكب ، وأرمق الغيهب ، حتى إذا الليل عسعس ، وكاد الصبح أن يتنفس ، هتف بي هاتف يقول : يا أيها الراقد في الليل الأحم ، قد بعث الله نبيا في الحرم ، من هاشم أهل الوفاء والكرم ، يجلو دجنات الدياجي والبهم ، قال : فأدرت طرفي فما رأيت له شخصا ولا سمعت له فحصا ، فأنشأت أقول : يا أيها الهاتف في داجي الظلم أهلا وسهلا بك من طيف ألم ، بين هداك الله في لحن الكلم ، ماذا الذي تدعو إليه يغتنم ؟ قال : فإذا أنا بنحنحة ، وقائل يقول : ظهر النور ، وبطل الزور ، وبعث الله محمدا صلى الله عليه وسلم بًالحبور ، صاحب النجيب الأحمر ، والتاج والمغفر ، ذو الوجه الأزهر ، والحاجب الأقمر ، والطرف الأحور ، صاحب قول شهادة : أن لا إله إلا الله ، فذلك محمد المبعوث إلى الأسود والأبيض ، أهل المدر والوبر . ثم أنشأ يقول : الحمد لله الذي لم يخلق الخلق عبث لم يخلنا حينا سدى من بعد عيسى واكترث أرسل فينا أحمدا خير نبي قد بعث صلى عليه الله ما حج له ركب وحث ، قال : فذهلت عن البعير واكتنفني السرور ، ولاح الصبًاح ، واتسع الإيضاح ، فتركت الموراء ، وأخذت الجبل ، فإذا أنا بًالفنيق يستنشق النوق ، فملكت خطامه ، وعلوت سنامه ، فمرج طاعة وهززته ساعة ، حتى إذا لغب وذل منه ما صعب ، وحميت الوسادة ، وبردت المزادة ، فإذا الزاد قد هش له الفؤاد ! تركته فترك ، وأذنت له فبرك ، في روضة خضرة نضرة عطرة ، ذات حوذان وقربًان وعنقران وعبيثران وجلى وأقاح وجثجاث وبرار وشقائق ونهار كأنما قد بًات الجو بها مطيرا ، وبًاكرها المزن بكورا ، فخلالها شجر ، وقرارها نهر ، فجعل يرتع أبًا ، وأصيد ضبًا ، حتى إذا أكلت وأكل ! ونهلت ونهل ، وعللت وعل - حللت عقاله ، وعلوت جلاله ، وأوسعت مجاله ، فاغتنم الحملة ومر كالنبلة ، يسبق الريح ، ويقطع عرض الفسيح ، حتى أشرف بي على واد وشجر ، من شجر عاد مورقة مونقة ، قد تهدل أغصانها كأنما بريرها حب فلفل ، فدنوت فإذا أنا بقس بن ساعدة في ظل شجرة بيده قضيب من أراك ينكت به الأرض وهو يترنم بشعر ، وهو : ياناعي الموت والملحود في جدث عليهم من بقايا بزهم خرق دعهم فإن لهم يوما يصاح بهم فهم إذا أنبهوا من نومهم فرقوا ، حتى يعودوا لحال غير حالهم خلقا جديدا كما من قبله خلقوا ، منهم عراة ومنهم في ثيابهم
كان الجارودُ بنُ المُعلَّى بنِ حنشِ بنِ مُعلَّى العبديُّ نصرانيًّا حسنَ المعرفةِ بتفسير الكتبِ وتأويلِها عالمًا بسِيَرِ الفرسِ وأقاويلِها بصيرًا بالفلسفةِ والطبِّ ظاهرَ الدّهاءِ والأدبِ كاملَ الجمالِ ذا ثروةٍ ومالٍ وأنه قدم على النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وافدًا في رجالٍ من عبدِ القَيس ِذوي آراءَ وأسنانَ وفصاحةٍ وبيانٍ وحُجَجٍ وبرهانٍ فلما قدم على النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وقف بين يدَيه وأشار إليه وأنشأ يقول يا نبيَّ الهدى أتتك رجالٌ قطَعْتَ فَدْفدًا وآلًا فآلا وطوتْ نحوَك الصَّحاصحَ تَهوي لا تُعدُّ الكلالَ فيك كلالا كلُّ بهماءَ قصَّر الطرفُ عنها أرقلتْها قلاصُنا إرقالًا وطوتها العِتاقُ يجمح فيها بكماةٍ كأنجُمٍ تتلالا تبتغي دفعَ بأسِ يومٍ عظيمٍ هائلٍ أوجعَ القلوبَ وهالا ومزادًا لمحشرِ الخلقِ طُرًّا وفراقًا لمن تمادى ضلالًا نحو نورٍ من الإله وبرهانٍ وبرٍّ ونعمةٍ أن تنالا خصَّك اللهُ يا ابنَ آمنةَ الخيرَ بها إذا أتت سِجالا سِجالا فاجعلِ الحظَّ منك يا حُجَّةَ اللهِ جزيلًا لا حظَّ خلَّف أحالا قال فأدناه النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وقرَّب مجلسَه وقال له يا جارودُ لقد تأخَّر الموعودُ بك وبقومِك فقال الجارودُ فداك أبي وأمي أما من تأخر عنك فقد فاته حظُّه وتلك أعظمُ حُوبةً وأغلظُ عقوبةً وما كنتُ فيمن رآك أو سمِع بك فعدَاك واتَّبع سواك وإني الآنَ على دينٍ قد علمتَ به قد جئتُك وها أنا تارِكٌه لدِينك أفذلك مما يُمحِّصُ الذنوبَ والمآثمَ والحوبَ ويرضي الربَّ عن المربوب ِفقال له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنا ضامنٌ لك ذلك وأخلصِ الآن لله بالوحدانيةِ ودَعْ عنك دِينَ النصرانيةِ فقال الجارودُ فداك أبي وأمي مُدَّ يدَك فأنا أشهد أن لا إله إلا اللهُ وحده لا شريك له وأشهدُ أنك محمدٌ عبدُه ورسولُه قال فأسلَم وأسلم معه أناسٌ من قومه فسُرَّ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بإسلامِهم وأظهر من إكرامِهم ما سُرُّوا به وابتهجوا به ثم أقبل عليهم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقال أفيكم من يعرفُ قُسَّ بنَ ساعدةَ الإياديَّ فقال الجارودُ فداك أبي وأمي كلُّنا نعرفُه وإني من بينهم لعالِمٌ بخبرِه واقفٌ على أمره كان قُسُّ يا رسولَ اللهِ سبطًا من أسباطِ العربِ عُمِّر ستمائةِ سنةٍ تقفرُ منها خمسةُ أعمارٍ في البراري والقِفارِ يضجُّ بالتَّسبيحِ على مثالِ المَسيحِ لا يُقِرُّه قرارٌ ولا تُكنُّه دارٌ ولا يَستمتِع به جارٌ كان يلبسُ الأمساحَ ويفوق السُّياحَ ولا يفتُر من رهبانيتِه يتحسَّى في سياحتِه بيضَ النعامِ ويأنسُ بالهوامِّ ويستمتِع بالظلامِ يبصر فيعتبِرْ ويُفكِّرُ فيختبِرْ فصار لذلك واحدًا تُضرب بحكمتِه الأمثالُ وتكشفُ به الأهوالُ أدرك رأسَ الحواريِّين سمعانَ وهو أولُ رجلٍ تألَّه من العربِ ووحَّد وأقر وتعبّد وأيقنَ بالبعث والحسابِ وحذَّر سوءَ المآبِ وأمر بالعمل قبل الفوتِ ووعظ بالموتِ وسلَّم بالقضا على السُّخطِ والرِّضا وزار القبورَ وذكر النشورَ وندب بالأشعارِ وفكر في الأقدارِ وأنبأ عن السماءِ والنماءِ وذكر النجومَ وكشف الماءَ ووصف البحارَ وعرف الآثارَ وخطب راكبًا ووعظ دائبًا وحذَّر من الكربِ ومن شدة الغضبِ ورسَّل الرسائلَ وذكَّر كل هائلٍ وأرغَم في خُطَبِه وبين في كتبِه وخوَّف الدهرَ وحذِرَ الأزْرَ وعظَّم الأمرَ وجنَّب الكفرَ وشوَّقَ إلى الحنيفيةِ ودعا إلى اللاهوتيَّةِ وهو القائلُ في يومِ عكاظ ٍشرقٌ وغربٌ ويتمٌ وحزبٌ وسلمٌ وحربٌ ويابسٌ ورطبٌ وأجاجٌ وعذبٌ وشموسٌ وأقمارٌ ورياحٌ وأمطارٌ وليلٌ ونهارٌ وإناثٌ وذكورٌ وبرارٌ وبحورٌ وحبٌّ ونباتٌ وآباءٌ وأمهاتٌ وجمعٌ وأشتاتٌ وآياتٌ في إثرِها آياتٌ ونورٌ وظلامٌ ويسرٌ وإعدامٌ وربٌّ وأصنامٌ لقد ضلَّ الأنامَ نشوُ مولودٍ ووأدُ مفقودٍ وتربيةُ محصودٍ وفقيرٌ وغنيٌّ ومحسنٌ ومسيءٌ تبًّا لأربابِ الغفلةِ ليصلحنَّ العاملُ عملَه وليفقدَنَّ الآملُ أملَه كلا بل هو إلهٌ واحدٌ ليس بمولودٌ ولا والدٍ أعاد وأبدَى وأمات وأحيا وخلق الذكرَ والأنثى ربُّ الآخرةِ والأولى أما بعدُ فيا معشر إيادٍ أين ثمودُ وعادٌ وأين الآباءُ والأجدادُ وأين العليلُ والعُوَّادُ كلٌّ له معادٌ يُقسِم قُسٌّ بربِّ العبادِ وساطحِ المهادِ لتحشرنّ على الانفرادِ في يومِ التَّنادِ إذا نُفِخ في الصورِ ونُقِر في الناقورِ وأشرقت الأرضُ ووعظ الواعظُ فانتبذ القانطُ وأبصر اللاحظُ فويلٌ لمن صدف عن الحقِّ الأشهرِ والنورِ الأزهرِ والعرضِ الأكبرِ في يوم الفصلِ وميزانِ العدلِ إذا حكم القديرُ وشهد النذيرُ وبعد النصيرُ وظهرَ التقصيرُ ففريقٌ في الجنةِ وفريقٌ في السَّعيرِ وهو القائلُ ذكَّرَ القلبَ من جواه ادِّكارٌ, وليالٌ خلا لهن نهارٌ وسجالٌ هواطلٌ من غمامٍ ثُرْن ماءً وفي جُواهن نارٌ ضوءُها يطمس العيونَ وأرعادٌ شدادٌ في الخافقَين تطارُ, وقصورٌ مُشيَّدةٌ حوَت الخير َوأخرى خلَت بهن قِفارٌ ,وجبالٌ شوامخٌ راسياتٌ وبحارٌ مياههن غزارٌ, ونجومٌ تلوح في ظُلَمِ الليلِ نراها في كلِّ يومٍ تُدارُ ثم شمسٌ يحثُّها قمرُ الليلِ وكلُّ متابعٍ مُوارٍ وصغيرٌ وأشمظُ وكبيرٌ كلُّهم في الصعيدِ يومًا مزارٌ ,وكبيرٌ مما يقصر عنه حدسِه الخاطرُ الذي لا يحارُ فالذي قد ذكرتُ دلَّ على اللهِ نفوسًا لها هديٌ واعتبارٌ. قال فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مهما نسيتُ فلستُ أنساه بسوقِ عكاظٍ واقفًا على جملٍ أحمرَ يخطب الناسَ اجتمعوا فاسمَعوا وإذا سمعتُم فعُوا وإذا وعَيتُم فانتفِعوا وقولوا وإذا قلتُم فاصدُقوا من عاش مات ومن مات فات وكلُّ ما هو آتٍ آتٍ مطرٌ ونباتٌ وأحياءٌ وأمواتٌ ليلٌ داج ٍوسماءٌ ذا أبراجٍ ونجومٌ تزهرُ وبحار ٌتزخرُ وضوءٌ وظلامٌ وليلٌ وأيامٌ وبرٌّ وآثامٌ إنَّ في السماء خبرًا وإنَّ في الأرض عِبَرًا يحارُ فيهنَّ البصرَا مهادٌ موضوعٌ وسقفٌ مرفوعٌ ونجومٌ تغورُ وبحارٌ لا تفورُ ومَنايا دوانٍ ودهرٌ خوَّانٌ كحدِّ النِّسطاسِ ووزنِ القُسطاسِ أقسمَ قُسُّ قسمًا لا كاذبًا فيه ولا آثمًا لئن كان في هذا الأمرِ رِضى ليكونن سخطٌ ثم قال أيها الناسُ إنَّ لله دينًا هو أحبُّ إليه من دينِكم هذا الذي أنتم عليه وهذا زمانُه وأوانه ثم قال ما لي أرى الناسَ يذهبون فلا يرجِعون أرَضُوا بالمقام فأقاموا أم تُرِكوا فناموا والتفت رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى بعض أصحابِه فقال أيكم يروي شعرَه لنا فقال أبو بكرٍ الصديقُ فداك أبي وأمي أنا شاهدٌ له في ذلك اليومِ حيث يقول في الذَّاهِبِينَ الأوَّلِينَ ... من القرون لنا بصائرْ لما رأيت مصارعا ... للقوم ليس لها مصادرْ ورأيت قومي نحوها ... يمضي الأكابر والأصاغرْ أَيْقَنْتُ أَنِّي لَا مَحَالَةَ ... حَيْثُ صَارَ الْقَوْمُ صَائِرْ قال فقام إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ شيخٌ من عبدِ القَيسِ عظيمُ الهامة ِطويلُ القامةِ بعيدُ ما بين المنكبَينِ فقال فداك أبي وأمي وأنا رأيتُ من قُسٍّ عجبًا فقال له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ما الذي رأيتَ يا أخا بني عبدِ القَيسِ فقال خرجتُ في شبيبتي أربعُ بعيرًا لي ندَّ عني أقْفوا أثرَه في تنَائِفَ قَفَافٍ، ذاتِ ضَغابِيسَ، وعَرَصاتِ جَثْجاثٍ بينَ صُدورِ جُذعان، وغميرِ حَوذانٍ، ومَهَمهٍ ظَلمانِ، وَرصِيعِ أيْهُقانِ، فَبَينا أنا في تِلك الفَلوات أَجولُ بِسَبسَبِها، وأرنُقُ فَدْفَدها، إِذا أَنا بهضبة فِي نَشَزاتِها أَراكٌ كَباثٌ مُخْضَوْضِلَةٌ وَأَغصانُها مُتَهَدِّلَةٌ، كأنَّ بَرِيرَها حَبُّ الفُلْفُلِ وبواسِقُ أُقْحُوانٍ، وإذا بعينٍ خَرَّارَةٍ ورَوْضةٍ مُدْهامَّةٍ ، وشجرةٍ عارِمةٍ، وإذا أنا بقُسِّ بنِ ساعِدَةَ في أصلِ تلك الشَّجَرةِ وبِيده قضِيبٌ، فدنوتُ منه وَقُلتُ لهُ: أَنعِمْ صَباحًا. فقال: وأَنت فنعِمَ صَبَاحُك. وقد وَردَتِ العَينَ سِباعٌ كثيرةٌ، فكان كلما ذهب سَبعٌ منها يشربُ من العينِ قبل صاحبِه ضربه قُسُّ بالقضيبِ الَّذي بيدِه. وقال: اصبِرْ حَتى يشربَ الَّذي قبلك. فَذُعِرْتُ من ذلك ذُعْرًا شديدًا، ونظر إليَّ فقال:لا تخَفْ. وإذا بقبرَينِ بينهما مَسجِدٌ، فقلتُ: مَا هذان القَبرانِ؟ قال: قبرَا أخَوينِ كانا يعبُدانِ اللَّهَ عزَّ وجلَّ بهذا المَوضِعِ. فأنا مُقيمٌ بين قبرَيهما أعبدُ اللهَ بين قبرَيهما أعبدُ اللَّهَ حتَّى ألحَقَ بهما. فقلتُ له: أفلا تَلحَقُ بِقَومِكَ فَتكونَ مَعهُم في خَيرِهم وَتُبايِنَهُم عَلَى شَرِّهِم؟ فَقَالَ لِي: ثكلتْك أمُّك! أَو ما عَلِمتَ أَنَّ وَلَدَ إِسماعِيلَ تَرَكوا دِينَ أبيهمْ وَاتَّبَعوا الأضدادَ وعظَّمُوا الْأَندادَ؟ ثم أقبل على القبرَينِ وأنشأَ يقول: خلِيلَيَّ هبَّا طالما قد رقدتُما * أجِدَّكما لا تقضِيانِ كراكما أرى النَّومَ بين الجلدِ والعظمِ منكما * كأنَّ الَّذي يَسقي العُقارَ سقاكما أَمِنْ طُولِ نَوْمٍ لَا تُجِيبَانِ دَاعِيًا * كَأَنَّ الَّذِي يَسْقِي الْعُقَارَ سَقَاكُمَا ألم تعلما أنى بِنَجْرَان مُفردا * ومالى فيه من حبيبٍ سِواكما مُقيمٌ على قبرَيكما لستُ بارِحًا * إِيابَ اللَّيالِي أو يجيبَ صدَاكما أبكيكما طُولَ الحياةِ وما الَّذي * يَرُدُّ على ذِي لَوعةٍ أَنْ بَكاكما فلو جُعِلَتْ نفسٌ لنفسِ امرئٍ فِدًى * لَجُدتُ بنفسي أن تكون فِداكما كأنَّكما والموتُ أقرَبُ غايَةٍ * بروحي في قبرَيكما قد أتاكما قال فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ رحم اللهُ قُسًّا أما إنه سيُبعثُ يومَ القيامةِ أمَّةً وحده
قَدِمَ وَفدُ إيادٍ عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ما فعَلَ قُسُّ بنُ ساعِدَةَ الإياديُّ؟ قالوا: هلَكَ، قال: أمَا إنِّي سَمِعتُ منه كَلامًا ما أرى أنِّي أحفَظُه، فقال بعضُ القَومِ: نحن نَحفَظُه يا رسولَ اللهِ، قال: هاتوا، فقال قائِلُهم: إنَّه وقَفَ بسوقِ عُكاظٍ، فقال: يا أيُّها النَّاسُ، استَمِعوا واسْمَعوا وَعُوا، كُلُّ مَن عاشَ ماتَ، ومَن ماتَ فاتَ، وكُلُّ ما هو آتٍ آتٍ، لَيلٌ داجٍ، وسَماءُ ذاتُ أبراجٍ، ونُجومٌ تَزهَرُ، وبِحارٌ تَزخَرُ، وجِبالٌ مُرساةٌ، وأنهارٌ مُجراةٌ، إنَّ في السَّماءِ لَخَبرًا، وإنَّ في الأرضِ لِعِبرًا، أرى النَّاسَ يَموتون ولا يَرجِعون، أرَضُوا بالإقامةِ فأقاموا، أم تُرِكوا فناموا؟ يُقسِمُ قُسٌّ قَسمًا باللهِ لا إثَم فيه إنَّ للهِ دِينًا هو أرْضى ممَّا أنتم عليه، ثم أنشا يقولُ فذَكَرَ الأبياتَ
قدِم الجارودُ بنُ عبدِ اللهِ وكان سيِّدًا في قومِه مطاعًا عظيمًا في عشيرتِه مطاعَ الأمرِ رفيعَ القدرِ عظيمَ الخطرِ ظاهرَ الأدبِ شامخَ الحسبِ بديعَ الجمالِ حسنَ الفِعالِ ذا منْعةٍ ومالٍ في وفدِ عبدِ القيسِ من ذَوِي الأخطارِ والأقدارِ والفضلِ والإحسانِ والفصاحةِ والرُّهبانِ كان رجلٌ منهم كالنَّخلةِ السَّحوقِ على ناقةٍ كالفحلِ العتيقِ قد جنَبوا الجيادَ وأعدُّوا للجِلادِ مُجدِّين في مسيرِهم حازمين في أمرِهم يسيرون ذميلًا يقطعون ميلًا فميلًا حتَّى أناخوا عند مسجدِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأقبل الجارودُ على قومِه والمشايخِ من بني عمِّه فقال يا قومِ هذا محمَّدٌ الأغرُّ سيِّدُ العربِ وخيرُ ولدِ عبدِ المطَّلبِ فإذا دخلتم عليه ووقفتم بين يدَيْه فأحسِنوا عنده السَّلامَ وأقلُّوا عنده الكلامَ فقالوا بأجمعِهم أيُّها الملكُ الهمامُ والأسدُ الضُّرغامُ لن نتكلَّمَ إذا حضرتَ ولن نُجاوزَ ما أمرتَ فقُلْ ما شئتَ فإنَّا سامعون اعمَلْ ما شئتَ فإنَّا تابعون وقال الصَّابونيُّ مُبايعون فنظر الجارودُ في كلِّ كَمِيٍّ صِنديدٍ قد دوَّموا العمائمَ وتزيُّوا بالصَّوارمِ يجرُّون أسيافَهم ويستحِبون أذيالَهم يتناشدون الأشعارَ ويتذاكرون مناقبَ الأخيارِ لا يتكلَّمون طويلًا ولا يسكُتون عِيًّا إن أمرهم ائتَمروا وإن زجرهم ازدجروا وقال الصَّابونيُّ انزجروا كأنَّهم أُسدٌ يقدُمُها ذو لبْدةٍ مهولٌ حتَّى مثُلوا بين يديِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فلمَّا دخل القومُ المسجدَ وأبصرهم أهلُ المشهدِ دلَف الجارودُ أمامَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وحسَر لِثامَه وأحسن سلامَه ثمَّ أنشأ يقولُ يا نبيَّ الهدَى أتتك رجالٌ قطعت فدْفدًا وآلًا فآلًا وقال البيهقيُّ مهمهًا وطوت نحوَك الصَّحاصِحَ طُرًّا لا تخالُ الكِلالَ قبلُ كِلالًا كلُّ دهماءَ يقصُرُ الطَّرفُ عنها أرقَلتها قِلاصُنا إرقالًا وطوتها الجيادُ تُحمْحِمُ فيها بكُماةٍ كأنجُمٍ تتلالا تبتغي دفعَ بأسِ يومٍ عبوسٍ أوجَلِ القلبِ ذِكرُه ثمَّ هالا فلمَّا سمِع النَّبيُّ عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ فرِح فرحًا شديدًا وقرَّبه وأدناه ورفع مجلسَه وحيَّاه وأكرمه وقال يا جارودُ لقد تأخَّر بك وبقومِك الموعِدُ وطال بكم الأمَدُ قال واللهِ يا رسولَ اللهِ لقد أخطأ من أخطأك قصدَه وعدِم رُشدَه وتلك أيمُ اللهِ أكبرُ خيبةٍ وأعظمُ حويَةٍ والرَّائدُ لا يكذبُ أهلَه ولا يغُشُّ نفسَه لقد جئتَ بالحقِّ ونطقتَ بالصِّدقِ والَّذي بعثك بالحقِّ نبيًّا واختارك للمؤمنين وليًّا لقد وجدتُ وصفَك في الإنجيلِ ولقد بشَّر بك ابنُ البتولِ فطوَّل التَّحيَّةَ لك والشُّكرَ لمن أكرمك وأرسلك لا أثرَ بعد عينٍ ولا شكَّ بعد يقينٍ مُدَّ يدَك فأنا أشهدُ أن لا إلهَ إلَّا اللهُ وأنَّك محمَّدٌ رسولُ اللهِ قال فآمن الجارودُ وآمن من قومِه كلُّ سيِّدٍ فسُرَّ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم سرورًا وابتهج حُبورًا وقال يا جارودُ هل في جماعةِ وفدِ عبدِ القيسِ من يعرِفُ لنا قَسًّا قال كلُّنا نعرفُه يا رسولَ اللهِ وأنا من بين قومي كنتُ أقفو أثرَه وأطلب خبرَه كان قَسٌّ سبطًا من أسباطِ العربِ صحيحَ النَّسبِ فصيحًا إذا خطب ذا شيبةٍ حسنةٍ عُمِّر سبعَمائةِ سنةٍ يتقفَّرُ القِفارَ لا تُكِنُّه دارٌ ولا يُقرُّه قرارٌ يتحسَّى في تقفُّرِه بيضَ النَّعامِ ويأنسُ بالوحشِ والهوامِّ يلبسُ المُسوحَ ويتبَعُ السِّياحَ على منهاجِ المسيحِ لا يفتُرُ من الرَّهبانيَّةِ يُقرُّ للهِ تعالَى بالوحدانيَّةِ يُضرَبُ بحكمتِه الأمثالُ ويُكشفُ به الأهوالُ وتتبعه الأبدالُ أدرك رأسَ الحواريِّين سمعانَ فهو أوَّلُ من تألَّه من العربِ وأعبدُ من تعبَّد في الحِقَبِ وأيقَن بالبعثِ والحسابِ وحذَّر سوءَ المُنقَلَبِ والمآبِ ووعَظ بذِكرِ الموتِ وأمر بالعملِ قبل الفوْتِ الحسنِ الألفاظِ الخاطبِ بسوقِ عُكاظٍ العالمِ بشرقٍ وغربٍ ويابسٍ ورطْبٍ أُجاجٍ وعذبٍ كأنِّي أنظرُ إليه والعربُ بين يدَيْه يُقسِمُ بالرَّبِّ الَّذي هو له ليبلغنَّ الكتابُ أجلَه وليوفينَّ كلُّ عاملٍ عملَه وأنشأ يقولُ هاج للقلبِ من جَواه ادِّكار وليالٍ خلالَهنَّ نهارُ ونجومٌ يحُثُّها قمرُ اللَّيلِ وشمسٌ في كلِّ يومٍ تُدارُ ضوؤُها يطمِسُ العيونَ وإرعادٌ شديدٌ في الخافقَيْن مُطارُ وغلامٌ وأشمطُ ورضيعٌ كلُّهم في التُّرابِ يومًا يُزارُ وقصورٌ مشيدةٌ حوَت الخيرَ وأخرَى خلت لهنَّ قِفارُ وكثيرٌ ممَّا يقصُرُ عنه جوسةُ النَّاظرِ الَّذي لا يحارُ والَّذي قد ذكرتُ دلَّ على اللهِ نفوسًا لها هدًى واعتبارُ فقال النَّبيُّ عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ على رِسلِك يا جارودُ فلستُ أنساه بسوقِ عُكاظٍ على جملٍ له أورقَ وهو يتكلَّمُ بكلامٍ مُوثَّقٌ ما أظنُّ أنِّي أحفظُه فهل فيكم يا معشرَ المهاجرين والأنصارِ من يحفَظُ لنا منه شيئًا وقال الصَّابونيُّ يحفظُه فوثب أبو بكرٍ الصِّدِّيقُ رضِي اللهُ تعالَى عنه قائمًا فقال يا رسولَ اللهِ إنِّي أحفظُه وكنتُ حاضرًا ذلك اليومَ بسوقِ عُكاظٍ حين خطب فأطنب ورغَّب ورهَّب وحذَّر وأنذَر وقال في خطبتِه أيُّها النَّاسُ اسمعوا وعُوا وإذا وعيتم فانتفعوا إنَّه من عاش مات ومن مات فات وكلُّ ما هو آتٍ آتٍ نباتٌ ومطرٌ وأرزاقٌ وأقواتٌ وآباءٌ وأمَّهاتٌ وأحياءٌ وأمواتٌ جميعٌ وأشتاتٌ وآياتٌ بعد آياتٍ إنَّ في السَّماءِ لخبرًا وإنَّ في الأرضِ لعِبرًا ليلٌ داجٍ وسماءٌ ذاتُ أبراجٍ وأرضٌ ذاتُ ارتياجٍ وبحارٌ ذاتُ أمواجٍ ما لي أرَى النَّاسَ يذهبون فلا يرجعون أرضوا بالمقامِ فأقاموا أم تُرِكوا هناك فناموا أُقسِمُ قسمًا حقًّا لا حانثًا فيه ولا آثمًا إنَّ للهِ دينًا هو أحبُّ إليه من دينِكم الَّذي أنتم عليه ونبيًّا قد حان حينُه وأظلَّكم زمانُه وأدرككم إبَّانُه فطوبَى لمن آمن به فهداه فويلٌ لمن خالفه وعصاه ثمَّ قال تبًّا لأربابِ الغفلةِ من الأممِ الخاليةِ والقرونِ الماضيةِ يا معشرَ إيادٍ من الأبِ والأجدادِ من المريضِ والعُوَّادِ وأين الفراعنةُ الشِّدادُ أين من بنا وشيَّد وزخرف وجدَّد وغرَّه المالُ والولَدُ أين من طغَى وبغَى وجمع فأوعَى وقال أنا ربُّكم الأعلَى ألم يكونوا أكثرَ منكم أموالًا وأبعدَ منكم آمالًا وأطولَ منكم آجالًا طحنهم الثَّرَى بكَلْكَلِه ومزَّقهم بتطاوُلِه فبلت عِظامَهم باليةٌ وبيوتُهم خاليةٌ وعمَرتها الذِّيابُ العاديةُ وقال أبو صالحٍ العاويةُ كلَّا بل هو اللهُ الواحدُ المعبودُ ليس بوالدٍ ولا مولودٍ ثمَّ أنشأ يقولُ في الذَّاهبين الأوَّلين من القرونِ لنا بصائرُ لمَّا رأيتُ مواردَ للموتِ ليس لها مصادرُ ورأيتُ قومي نحوَها تُمضِي الأصاغرَ الأكابرُ لا يرجعُ الماضي إليَّ ولا من الباقين غابرٌ أيقنتُ أنِّي لا محالةَ حيث يصيرُ القومُ صائرٌ قال فجلس ثمَّ قام رجلٌ زاد أبو عبدِ اللهِ من الأنصارِ بعده كأنَّه قطعةُ جبلٍ ثمَّ اتَّفقا فقالا ذو هامةٍ عظيمةٍ وقامةٍ جسيمةٍ قد دوَّم عِمامتَه وأرخَى ذؤابتَه منيفٌ أنوفٌ أشدقُ حسَنُ الصَّوتِ فقال يا سيِّدَ المرسلين وصفوةَ ربِّ العالمين لقد رأيتُ من قَسٍّ عجبَا وشهِدتُ منه مرغبًا فقال وما الَّذي رأيتَه منه وحفِظتَه عنه فقال خرجتُ في الجاهليَّةِ أطلُبُ بعيرًا لي شرد منِّي أقفو أثرَه وأطلُبُ خبرَه في تنائِفَ وقال الصَّابونيُّ وإسماعيلُ في فيافي وقالا حقائفَ ذاتِ دعادعَ وزعازعَ وليس بها الرَّكبُ وقال إسماعيلُ ليس للرَّكبِ فيها مقيلٌ ولا لغيرِ الجنِّ سبيلٌ وإذا بموئلٍ مهولٍ في طودٍ عظيمٍ ليس به إلَّا البُومُ وأدركني اللَّيلُ فولجتُه مذعورًا لا آمنُ فيه حتفي ولا أركنُ إلى غيرِ سيفي فبِتُّ بليلٍ طويلٍ كأنَّه بليلٍ موصولٍ أرقبُ الكوكبَ وأرمُقُ الغيْهبَ حتَّى إذا عسعس اللَّيلُ وكان الصُّبحُ أن يتنفَّسَ هتَف بي هاتفٌ يقولُ : يا أيُّها الراقدُ في اللَّيلِ الأحمْ قد بعث اللهُ نبيًّا في الحرمْ من هاشمٍ أهلِ الوفاءِ والكرمْ يجلو دجِناتِ الدَّياجي والبُهُمْ قال فأدرتُ طرفي فما رأيتُ له شخصًا ولا سمِعتُ له فَحْصًا فأنشأتُ أقولُ : يا أيُّها الهاتفُ في داجي الظُّلَمْ أهلًا وسهلًا بك من طيْفٍ ألمّ بيِّنْ هداك اللهُ في لحنِ الكَلِمْ ماذا الَّذي تدعو إليه يُغتنَمْ قال فإذا أنا بنحنحةٍ وقائلٍ يقولُ ظهر النُّورُ وبطُل الزُّورُ وبعث اللهُ تبارك وتعالَى محمَّدًا صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بالخيرِ صاحبِ النَّجيبِ الأحمرِ والتَّاجِ والمِغفرِ والوجهِ الأزهرِ والحاجبِ الأقمرِ والطَّرْفِ الأحوَرِ صاحبِ قولِ شهادةِ أن لا إلهَ إلَّا اللهُ فذلك محمَّدٌ المبعوثُ إلى الأسوَدِ والأبيضِ أهلِ المدَرِ والوبَرِ ثمَّ أنشأ يقولُ : الحمدُ للهِ الَّذي لم يخلُقْ الخلقَ عبثْ لم يُخلِنا حينًا سُدًى من بعد عيسَى واكترثْ أرسل فينا محمَّدًا خيرَ نبيٍّ قد بُعِث صلَّى عليه اللهُ ما حجَّ له ركْبٌّ وحَثْ قال فذُهِلتُ عن البعيرِ وألبسني السُّرورُ ولاح الصَّباحُ واتَّسع الإيضاحُ فتركتُ الموْرَ وأخذتُ الجبلَ فإذا أنا بالعتيقِ يُشقشِقُ إلى النُّوقِ فأخذتُ بخطامِه وعلوتُ سِنامَه فمرح طاعةً وهززتُه ساعةً حتَّى إذا لغَب وذلَّ منه ما صعُب وحَمِيت الوسادةُ وبرَدت المزادةُ فإذا الزَّادُ قد هشَّ له الفؤادُ برَّكتُه فبرِك وأذِنتُ له فترك في روضةٍ خضِرةٍ نضِرةٍ عطِرةٍ ذاتِ حوذانٍ وقُربانٍ وعُنقرانٍ وعَبَيْثرانِ زاد إسماعيلُ نعنعٌ وشيحٌ وقالا وحَلْيٌ وأقاحٌ وجثْجاثٌ وبِرارٌ وشقائقُ وبُهارٌ كأنَّما قد مات الجوُّ بها مطيرًا أو باكرها المُزنُ بُكورًا فخلا لها شجرٌ وقرارُها نهرٌ فجعل يرتعُ أبًّا وأصِيدُ ضبًّا حتَّى إذا أكل وأكلتُ ونهلتُ ونهل وعلَلتُ وعلَّ وحَللتُ عَقالَه وعلوتُ جلالَه وأوسعتُ مجالَه فاغتنم الحملةَ ومرَّ كالنَّبلةِ يسبِقُ الرِّيحَ ويقطعُ عرضَ الفسيحِ حتَّى أشرف بي على وادٍ وشجرٍ من شجرِ عادٍ مُورِقةٌ مُونِقةٌ قد تهدَّل أغصانُها كأنَّها بريرُها حبُّ فُلفُلٍ فدنوْتُ فإذا أنا بقَسِّ بنِ ساعدةَ في ظلِّ شجرةٍ بيدِه قضيبٌ من أراكٍ ينكُتُ به الأرضَ وهو يترنَّمُ ويُشعِرُ زاد البيهقيُّ وأبو صالحٍ وهو يقولُ يا ناعيَ الموتِ والملْحودَ في جدَثٍ علِّمْهم من بقايا بَزِّهم خرَقُ دَعْهم فإنَّ لهم يومًا يُصاحُ لهم فهم إذا انتبهوا من يومِهم فِرَقُ حتَّى يعودوا بحالٍ غيرِ حالِهم خلقًا جديدًا كما من قبلِه خُلِقوا منهم عراةٌ ومنهم في ثيابِهم منها الجديدُ ومنها المنهجُ الخَلِقُ ، قال فدنوْتُ منه فسلَّمتُ عليه فردَّ عليَّ السَّلامَ وإذا أنا بعينِ خرَّارةٍ في الأرضِ خوَّارةٍ ومسجدٍ بين قبرَيْن وأسدَيْن عظيمَيْن يلوذان به ويتمسَّحان بأبوابِه وإذا أحدُهما سبق الآخرَ إلى الماءِ فتبِعه الآخرُ يطلبُ الماءَ فضربه بالقضيبِ الَّذي في يدِه وقال ارجَعْ ثكِلتك أمُّك حتَّى يشربَ الَّذي ورد قبلك على الماءِ قال فرجع ثمَّ ورد بعده فقلتُ له ما هذان القبران فقال هذان قبرا أخوَيْن لي كانا يعبدان اللهَ تبارك وتعالَى في هذا المكانِ لا يُشرِكان باللهِ تبارك وتعالَى شيئًا فأدركهما الموتُ فقبرتُهما وها أنا بين قبرَيْهما حقٌّ ألحقُ بهما ثمَّ نظر إليهما فتغرغرت عيناه بالدُّموعِ وانكبَّ عليهما وجعل يقولُ : ألم تريا أنِّي بسَمْعان مُفرَدُ وما لي فيها من خليلٍ سواكما خليليَّ هُبَّا طال ما قد رقدتما أجدُكما لا تقضيان كراكما ألم تريا أنِّي بشَمعانَ مُفرَدُ وما لي فيها من خليلٍ سواكما مقيمٌ على قبرَيْكما لستُ بارحًا طُوالَ اللَّيالي أو يُجيبُ صداكما أبكيكُما طُولَ الحياةِ وما الَّذي يردُّ على ذي عولةٍ إن بكاكما كأنَّكما والموتَ أقربُ غائبٍ بروحي في قبرَيْكما قد أتاكما أمن طُولِ نومٍ لا تُجيبان داعيًا كأنَّ الَّذي يَسقي العقارَ سقاكما فلو جُعِلت نفسٌ لنفسٍ وِقايةً لجُدتُ بنفسي أن تكونَ فِداكما فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم رحِمُ اللهُ قَسًّا إنِّي أرجو أن يبعثَه اللهُ عزَّ وجلَّ أمَّةً وحدَه
عن أبي ذرٍّ رَضِيَ اللهُ عنهُ أنَّهُ كان يُقْسِمُ فيها قَسَمًا أنَّ هذهِ الآيةَ { هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ } نزلت في حمزةَ وصاحبيْهِ وعتبةَ وصاحبيْهِ يومَ بَرَزُوا في بدرٍ
21
◔ غير محدد📌 خُذْها فإنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أمَر لنا بذلكَ فكرِهْنا فأمَرنا أنْ نأخُذَه
أنَّ عُمَرَ بنَ الخطَّابِ رضِي اللهُ عنه بعَث أبا عُبَيدةَ بنَ الجرَّاحِ عامَ الرَّمادةِ يقسِمُ بَيْنَ العرَبِ قَسْمًا فعمَّله عُمَرُ حينَ رجَع ألفَ دِينارٍ فأبى أنْ يأخُذَها فقال عُمَرُ خُذْها فإنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أمَر لنا بذلكَ فكرِهْنا فأمَرنا أنْ نأخُذَه
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(100)
يقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهمإحدى عضديه مثل ثدي المرأةشهادة أن لا إله إلا اللهكمرق السهم من الرميةالجارود بن عبد اللهأبو عبيدة بن الجراحابن ذي الخويصرةيمرقون من الدينالسهم من الرميةاختصموا في ربهمعبيدة بن الحارثعلي بن أبي طالبلا إله إلا اللهفأمرنا أن نأخذهالوليد بن عتبةآيتهم رجل أسودمحمد رسول اللهسماء ذات أبراجأبو بكر الصديقعمر بن الخطابطلب الاستقادةمروق من الدينوفد عبد القيسكل من عاش ماتخصمان اختصمواكثفنة البعيرالبضعة تدردرأمر لنا بذلكذو الخويصرةطعنه بعرجونتعال فاستقدمضموم الشعرقس بن ساعدةيوم القيامةأنهار مجراةعام الرمادةاختصموا...ثدي المرأةهذان خصمانفجرح بوجههآية التوبةابن المسيبالعفو أفضلجبال مرساةلا إثم فيهخبت وخسرترسول اللهيقسم قسمااضرب عنقهأبو هريرةأعط واعدلالاستقادةعبد القيسالنصرانيةبحار تزخربعث النبييوم برزواألف دينارتراقيهم،المبارزةالحج: 19رجل أدعجأكب عليهأقبل رجلالاقتصاصسوق عكاظأمة وحدهالحنيفيةالخوارجاختصموايوم بدربل عفوتأبو بكرالجارودالإسلامالتوحيدليل داجخطبة قسيقرؤونالقرآنيمرقونالرميةإخبارهوعبيدةأبو ذربعرجونالقصاصالوليدالحسابفكرهنايجاوزالدينالسهمبرزواقوله:﴿هذانخصمانأصحاباستقدعرجون
تخريج حديث يقسم قسما
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








