﴿ مِّنَ الَّذِينَ هَادُوا يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ وَيَقُولُونَ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ وَرَاعِنَا لَيًّا بِأَلْسِنَتِهِمْ وَطَعْنًا فِي الدِّينِ ۚ وَلَوْ أَنَّهُمْ قَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَاسْمَعْ وَانظُرْنَا لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ وَأَقْوَمَ وَلَٰكِن لَّعَنَهُمُ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا﴾
[ النساء: 46]
سورة : النساء - An-Nisa
- الجزء : ( 5 )
-
الصفحة: ( 86 )
Among those who are Jews, there are some who displace words from (their) right places and say: "We hear your word (O Muhammad SAW) and disobey," and "Hear and let you (O Muhammad SAW) hear nothing." And Ra'ina with a twist of their tongues and as a mockery of the religion (Islam). And if only they had said: "We hear and obey", and "Do make us understand," it would have been better for them, and more proper, but Allah has cursed them for their disbelief, so they believe not except a few.
من الذين هادوا يحرفون الكلم عن مواضعه : الآية رقم 46 من سورة النساء
يُحرّفون الكلِم : يُغيّرونه أو يتأوّلونه بالباطل
اسْمَع غير مُسْمَعٍ : قصدَ به اليهود الدعاء عليه صلّى الله عليه و سلم
راعِنا : قصدوا به سبّه و تنْقيصه صلى الله عليه و سلّم
ليًّا بألسنتِهم : انْنحرافًا إلى جانب السّوء في القول
أقوم : أعدل و أصوب و أسدّمن اليهود فريق دأبوا على تبديل كلام الله وتغييره عمَّا هو عليه افتراء على الله، ويقولون للرسول صلى الله عليه وسلم: سمعنا قولك وعصينا أمرك واسمع منَّا لا سمعت، ويقولون: راعنا سمعك أي: افهم عنا وأفهمنا، يلوون ألسنتهم بذلك، وهم يريدون الدعاء عليه بالرعونة حسب لغتهم، والطعن في دين الإسلام. ولو أنهم قالوا: سمعنا وأطعنا، بدل و"عصينا"، واسمع دون "غير مسمع"، وانظرنا بدل "راعنا" لكان ذلك خيرًا لهم عند الله وأعدل قولا ولكن الله طردهم من رحمته؛ بسبب كفرهم وجحودهم نبوة محمد صلى الله عليه وسلم، فلا يصدقون بالحق إلا تصديقًا قليلا لا ينفعهم.
من الذين هادوا يحرفون الكلم عن مواضعه ويقولون سمعنا وعصينا واسمع غير - تفسير السعدي
ثم بين كيفية ضلالهم وعنادهم وإيثارهم الباطل على الحق فقال: { مِنَ الَّذِينَ هَادُوا }- أي: اليهود وهم علماء الضلال منهم.
{ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ } إما بتغيير اللفظ أو المعنى، أو هما جميعا.
فمن تحريفهم تنزيل الصفات التي ذكرت في كتبهم التي لا تنطبق ولا تصدق إلا على محمد صلى الله عليه وسلم على أنه غير مراد بها، ولا مقصود بها بل أريد بها غيره، وكتمانهم ذلك.
فهذا حالهم في العلم أشر حال، قلبوا فيه الحقائق، ونزلوا الحق على الباطل، وجحدوا لذلك الحق، وأما حالهم في العمل والانقياد فإنهم { يَقُولون سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا }- أي: سمعنا قولك وعصينا أمرك، وهذا غاية الكفر والعناد والشرود عن الانقياد، وكذلك يخاطبون الرسول صلى الله عليه وسلم بأقبح خطاب وأبعده عن الأدب فيقولون: { اسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ } قصدهم: اسمع منا غير مسمع ما تحب، بل مسمع ما تكره، { وَرَاعِنَا } قصدهم بذلك الرعونة، بالعيب القبيح، ويظنون أن اللفظ -لما كان محتملا لغير ما أرادوا من الأمور- أنه يروج على الله وعلى رسوله، فتوصلوا بذلك اللفظِ الذي يلوون به ألسنتهم إلى الطعن في الدين والعيب للرسول، ويصرحون بذلك فيما بينهم، فلهذا قال: { لَيًّا بِأَلْسِنَتِهِمْ وَطَعْنًا فِي الدِّينِ } ثم أرشدهم إلى ما هو خير لهم من ذلك فقال: { وَلَوْ أَنَّهُمْ قَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَاسْمَعْ وَانْظُرْنَا لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ وَأَقْوَمَ } وذلك لما تضمنه هذا الكلام من حسن الخطاب والأدب اللائق في مخاطبة الرسول، والدخول تحت طاعة الله والانقياد لأمره، وحسن التلطف في طلبهم العلم بسماع سؤالهم، والاعتناء بأمرهم، فهذا هو الذي ينبغي لهم سلوكه.
ولكن لما كانت طبائعهم غير زكية، أعرضوا عن ذلك، وطردهم الله بكفرهم وعنادهم، ولهذا قال: { وَلَكِنْ لَعَنَهُمُ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا }
تفسير الآية 46 - سورة النساء
| تفسير الجلالين | التفسير الميسر | تفسير السعدي |
| تفسير البغوي | التفسير الوسيط | تفسير ابن كثير |
| تفسير الطبري | تفسير القرطبي | إعراب الآية |
فهرس القرآن | سور القرآن الكريم : سورة النساء An-Nisa الآية رقم 46 , مكتوبة بكتابة عادية و كذلك بالشكيل و مصورة مع الاستماع للآية بصوت ثلاثين قارئ من أشهر قراء العالم الاسلامي مع تفسيرها ,مكتوبة بالرسم العثماني لمونتاج فيديو اليوتيوب .
تحميل الآية 46 من النساء صوت mp3
تدبر الآية: من الذين هادوا يحرفون الكلم عن مواضعه ويقولون سمعنا وعصينا واسمع غير
اليهود الذين أبعَدوا أُمَّتَهم عن دين ربِّها بتحريفهم إيَّاه، أبعدَهم الله عن رحمته، فإبعادٌ بإبعاد، والجزاءُ من جنس العمل.
انعدام الأدب مع الرسل صفةٌ يهودية؛ فاليهودُ أساؤوا الأدبَ مع نبينا ﷺ في وجهه، وأشباهُهم أساؤوا الأدبَ مع سنَّته؛ إنكارًا لها أو استهزاءً بما جاءت به.
الطعن في النبيِّ الكريم ﷺ تصريحًا أو تعريضًا هو طعنٌ في الدين، موجِبٌ لتنزُّل اللعَنات على ذلك الأفَّاك الأثيم.
السمع والطاعة للحقِّ والتأدُّبُ مع صاحبه هو خيرٌ يسوقه العاقلُ إلى نفسه، فهنيئًا لمَن دار مع الحقِّ كيف دار.
السيِّئات تستنزل العقوبات، وتجيء بالنِّقْمات، فما أسوأَ الكفرَ ذنبًا، وما أشدَّ اللعنَ عقوبة!
من الذين هادوا يحرفون الكلم عن مواضعه ويقولون سمعنا وعصينا واسمع غير - مكتوبة
الآية 46 من سورة النساء بالرسم العثماني
﴿ مِّنَ ٱلَّذِينَ هَادُواْ يُحَرِّفُونَ ٱلۡكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِۦ وَيَقُولُونَ سَمِعۡنَا وَعَصَيۡنَا وَٱسۡمَعۡ غَيۡرَ مُسۡمَعٖ وَرَٰعِنَا لَيَّۢا بِأَلۡسِنَتِهِمۡ وَطَعۡنٗا فِي ٱلدِّينِۚ وَلَوۡ أَنَّهُمۡ قَالُواْ سَمِعۡنَا وَأَطَعۡنَا وَٱسۡمَعۡ وَٱنظُرۡنَا لَكَانَ خَيۡرٗا لَّهُمۡ وَأَقۡوَمَ وَلَٰكِن لَّعَنَهُمُ ٱللَّهُ بِكُفۡرِهِمۡ فَلَا يُؤۡمِنُونَ إِلَّا قَلِيلٗا ﴾ [النساء: 46]
﴿ من الذين هادوا يحرفون الكلم عن مواضعه ويقولون سمعنا وعصينا واسمع غير مسمع وراعنا ليا بألسنتهم وطعنا في الدين ولو أنهم قالوا سمعنا وأطعنا واسمع وانظرنا لكان خيرا لهم وأقوم ولكن لعنهم الله بكفرهم فلا يؤمنون إلا قليلا ﴾ [النساء: 46]
شرح المفردات و معاني الكلمات : هادوا , يحرفون , الكلم , مواضعه , يقولون , سمعنا , وعصينا , اسمع , مسمع , وراعنا , ليا , بألسنتهم , وطعنا , الدين , سمعنا , أطعنا , اسمع , انظرنا , خيرا , أقوم , لعنهم , الله , بكفرهم , يؤمنون , قليلا ,
| English | Türkçe | Indonesia |
| Русский | Français | فارسی |
| تفسير | انجليزي | اعراب |
آيات من القرآن الكريم
- قال كلا فاذهبا بآياتنا إنا معكم مستمعون
- فلما رجعوا إلى أبيهم قالوا ياأبانا منع منا الكيل فأرسل معنا أخانا نكتل وإنا له
- وقفينا على آثارهم بعيسى ابن مريم مصدقا لما بين يديه من التوراة وآتيناه الإنجيل فيه
- نتلوا عليك من نبإ موسى وفرعون بالحق لقوم يؤمنون
- يوم ندعوا كل أناس بإمامهم فمن أوتي كتابه بيمينه فأولئك يقرءون كتابهم ولا يظلمون فتيلا
- إذ دخلوا عليه فقالوا سلاما قال إنا منكم وجلون
- ياأيها الذين كفروا لا تعتذروا اليوم إنما تجزون ما كنتم تعملون
- ولوطا آتيناه حكما وعلما ونجيناه من القرية التي كانت تعمل الخبائث إنهم كانوا قوم سوء
- قال رب انصرني على القوم المفسدين
- لا يحب الله الجهر بالسوء من القول إلا من ظلم وكان الله سميعا عليما
تحميل سورة النساء mp3 :
سورة النساء mp3 : قم باختيار القارئ للاستماع و تحميل سورة النساء
ماهر المعيقلي
سعد الغامدي
عبد الباسط
أحمد العجمي
المنشاوي
الحصري
مشاري العفاسي
عمار الملا علي
فارس عباد
ياسر الدوسري
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Monday, January 26, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب


