الآية 76 من سورة القصص مكتوبة بالتشكيل

﴿ ۞ إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِن قَوْمِ مُوسَىٰ فَبَغَىٰ عَلَيْهِمْ ۖ وَآتَيْنَاهُ مِنَ الْكُنُوزِ مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ إِذْ قَالَ لَهُ قَوْمُهُ لَا تَفْرَحْ ۖ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ﴾
[ القصص: 76]

سورة : القصص - Al-Qaṣaṣ  - الجزء : ( 20 )  -  الصفحة: ( 394 )

Verily, Qarun (Korah) was of Musa's (Moses) people, but he behaved arrogantly towards them. And We gave him of the treasures, that of which the keys would have been a burden to a body of strong men. When his people said to him: "Do not be glad (with ungratefulness to Allah's Favours). Verily! Allah likes not those who are glad (with ungratefulness to Allah's Favours).


فبغى عليهم : ظَلَمَهُم . أو تكبّرَ عليهم
لَتنوءُ بالعُصبة : لتـُـثـقل الجماعة الكثيرة و تميل بهم
لا تفرحْ : لا تبْطَرْ و لا تأشَرْ بكُثرَةِ المال

إن قارون كان من قوم موسى -عليه الصلاة والسلام- فتجاوز حدَّه في الكِبْر والتجبر عليهم، وآتينا قارون من كنوز الأموال شيئًا عظيمًا، حتى إنَّ مفاتحه لَيثقل حملها على العدد الكثير من الأقوياء، إذ قال له قومه: لا تبطر فرحًا بما أنت فيه من المال، إن الله لا يحب مِن خلقه البَطِرين الذين لا يشكرون لله تعالى ما أعطاهم.

إن قارون كان من قوم موسى فبغى عليهم وآتيناه من الكنوز ما - تفسير السعدي

يخبر تعالى عن حالة قارون وما [فعل] وفُعِلَ به ونُصِحَ ووُعِظَ، فقال: { إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِنْ قَوْمِ مُوسَى }- أي: من بني إسرائيل، الذين فُضِّلوا على العالمين، وفاقوهم في زمانهم، وامتن اللّه عليهم بما امتن به، فكانت حالهم مناسبة للاستقامة، ولكن قارون هذا، بغى على قومه وطغى، بما أوتيه من الأموال العظيمة المطغية { وَآتَيْنَاهُ مِنَ الْكُنُوزِ }- أي: كنوز الأموال شيئا كثيرا، { مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ [أُولِي الْقُوَّةِ } والعصبة]، من العشرة إلى التسعة إلى السبعة، ونحو ذلك.- أي: حتى أن مفاتح خزائن أمواله لتثقل الجماعة القوية عن حملها، هذه المفاتيح، فما ظنك بالخزائن؟ { إِذْ قَالَ لَهُ قَوْمُهُ } ناصحين له محذرين له عن الطغيان: { لَا تَفْرَحْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ }- أي: لا تفرح بهذه الدنيا العظيمة، وتفتخر بها، وتلهيك عن الآخرة، فإن اللّه لا يحب الفرحين بها، المنكبين على محبتها.

تفسير الآية 76 - سورة القصص

تفسير الجلالين التفسير الميسر تفسير السعدي
تفسير البغوي التفسير الوسيط تفسير ابن كثير
تفسير الطبري تفسير القرطبي إعراب الآية

إن قارون كان من قوم موسى فبغى : الآية رقم 76 من سورة القصص

 سورة القصص الآية رقم 76

إن قارون كان من قوم موسى فبغى عليهم وآتيناه من الكنوز ما - مكتوبة

الآية 76 من سورة القصص بالرسم العثماني


﴿ ۞ إِنَّ قَٰرُونَ كَانَ مِن قَوۡمِ مُوسَىٰ فَبَغَىٰ عَلَيۡهِمۡۖ وَءَاتَيۡنَٰهُ مِنَ ٱلۡكُنُوزِ مَآ إِنَّ مَفَاتِحَهُۥ لَتَنُوٓأُ بِٱلۡعُصۡبَةِ أُوْلِي ٱلۡقُوَّةِ إِذۡ قَالَ لَهُۥ قَوۡمُهُۥ لَا تَفۡرَحۡۖ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ ٱلۡفَرِحِينَ  ﴾ [ القصص: 76]


﴿ إن قارون كان من قوم موسى فبغى عليهم وآتيناه من الكنوز ما إن مفاتحه لتنوأ بالعصبة أولي القوة إذ قال له قومه لا تفرح إن الله لا يحب الفرحين ﴾ [ القصص: 76]

  1. الآية مشكولة
  2. تفسير الآية
  3. استماع mp3
  4. الرسم العثماني
  5. تفسير الصفحة
فهرس القرآن | سور القرآن الكريم : سورة القصص Al-Qaṣaṣ الآية رقم 76 , مكتوبة بكتابة عادية و كذلك بالشكيل و مصورة مع الاستماع للآية بصوت ثلاثين قارئ من أشهر قراء العالم الاسلامي مع تفسيرها ,مكتوبة بالرسم العثماني لمونتاج فيديو اليوتيوب .
  
   

تحميل الآية 76 من القصص صوت mp3


تدبر الآية: إن قارون كان من قوم موسى فبغى عليهم وآتيناه من الكنوز ما

إذا استحوذ حبُّ المال على الفؤاد أورث صاحبه الزَّهوَ والاغترار، وأنساه حقَّ المنعم عليه من الشكر واستعمالِ ما أعطاه فيما يرضاه.
لا ينبغي لأقارب المرء وجيرانه تركُه من غير نُصح إذا زلَّ، وردُّه إلى الحقِّ إذا ضلَّ؛ فإن ذلك من حقِّ القريب على قريبه، والجار على جاره.
مَن علم أن لذَّات الدنيا ستفارقه، ولن تدوم فيها راحته؛ لم يفرح بها، ولم يَبطَر بزيادة حظِّه فيها.
كفى البَطِرين مَذمَّةً وغُبنًا أن الله تعالى لا يحبُّهم، ومَن كان الله مبغضًا له فماذا ستنفعه الدنيا كلها لو كانت مِلكه؟

قال القرطبي: قوله-تبارك وتعالى-: إِنَّ قارُونَ كانَ مِنْ قَوْمِ مُوسى لما قال-تبارك وتعالى-: وَما أُوتِيتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَمَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا وَزِينَتُها بين أن قارون أوتيها واغتر بها.
ولم تعصمه من عذاب الله، كما لم تعصم فرعون ولستم- أيها المشركون- بأكثر عددا ومالا من قارون وفرعون، فلم ينفع فرعون جنوده وأمواله، ولم ينفع قارون قرابته من موسى ولا كنوزه.
قال النخعي وقتادة وغيرهما: كان قارون ابن عم موسى.. وقيل كان ابن خالته.. .
وقوله فَبَغى عَلَيْهِمْ من البغي وهو مجاوزة الحد في كل شيء.
يقال: بغى فلان على غيره بغيا، إذا ظلمه واعتدى عليه.
وأصله من بغى الجرح، إذا ترامى إليه الفساد.
والمعنى: إن قارون كان من قوم موسى، أى: من بنى إسرائيل الذين أرسل إليهم موسى كما أرسل إلى فرعون وقومه.
فَبَغى عَلَيْهِمْ أى: فتطاول عليهم، وتجاوز الحدود في ظلمهم وفي الاعتداء عليهم.
ولم يحدد القرآن كيفية بغيه أو الأشياء التي بغى عليهم فيها، للإشارة إلى أن بغيه قد شمل كل ما من شأنه أن يسمى بغيا من أقوال أو أفعال.
وقوله-تبارك وتعالى-: وَآتَيْناهُ مِنَ الْكُنُوزِ ما إِنَّ مَفاتِحَهُ لَتَنُوأُ بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ بيان لما أعطى الله-تبارك وتعالى- لقارون من نعم.
والكنوز: جمع كنز وهو المال الكثير المدخر، وما موصولة.
وهي المفعول الثاني لآتينا.
وصلتها إِنَّ وما في حيزها.
وقوله: مَفاتِحَهُ جمع مفتح- بكسر الميم وفتح التاء- وهو الآلة التي يفتح بها- أو جمع مفتح- بفتح الميم والتاء- بمعنى الخزائن التي تجمع فيها الأموال.
وهو- أى لفظ مفاتحه- اسم إن، والخبر: لَتَنُوأُ بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ.
وقوله لَتَنُوأُ.
أى لتعجز أو لتثقل.
يقال: ناء فلان بحمل هذا الشيء، إذا أثقله حمله وأتعبه: والباء في قوله بِالْعُصْبَةِ للتعدية والعصبة: الجماعة من الناس من غير تعيين بعدد معين، سموا بذلك لأنهم يتعصب بعضهم لبعض ومنهم من خصها في العرف، بالعشرة إلى الأربعين.
والمعنى: وآتينا قارون- بقدرتنا وفضلنا- من الأموال الكثيرة، ما يثقل حمل مفاتح خزائنها، العصبة من الرجال الأقوياء، بحيث تجعلهم شبه عاجزين عن حملها.
قال صاحب الكشاف: وقد بولغ في ذكر ذلك- أى في كثرة أمواله- بلفظ الكنوز، والمفاتح، والنوء، والعصبة، وأولى القوة .
والمراد بالفرح في قوله- سبحانه -: إِذْ قالَ لَهُ قَوْمُهُ لا تَفْرَحْ: البطر والأشر والتفاخر على الناس، والاستخفاف بهم واستعمال نعم الله-تبارك وتعالى- في السيئات والمعاصي.
وجملة: إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ تعليل للنهى عن الفرح المذموم.
أى: لقد أعطى الله-تبارك وتعالى- قارون نعما عظيمة، فلم يشكر الله عليها، بل طغى وبغى، فقال له العقلاء من قومه: لا تفرح بهذا المال الذي بين يديك فرح البطر الفخور، المستعمل لنعم الله في الفسوق والمعاصي، فإن الله-تبارك وتعالى- لا يحب من كان كذلك.
قوله تعالى : إن قارون كان من قوم موسى لما قال تعالى : وما أوتيتم من شيء فمتاع الحياة الدنيا وزينتها بين أن قارون أوتيها واغتر بها ولم تعصمه من عذاب الله كما لم تعصم فرعون ، ولستم أيها المشركون بأكثر عددا ومالا من قارون وفرعون ، فلم ينفع فرعون جنوده وأمواله ولم ينفع قارون قرابته من موسى ولا كنوزه .
قال النخعي وقتادة وغيرهما : كان ابن عم موسى لحا ; وهو قارون بن يصهر بن قاهث بن لاوى بن يعقوب ; وموسى بن عمران بن قاهث وقال ابن إسحاق : كان عم موسى لأب وأم .
وقيل : كان ابن خالته .
ولم ينصرف للعجمة والتعريف وما كان على وزن ( فاعول ) أعجميا لا يحسن فيه الألف واللام ، لم ينصرف في المعرفة وانصرف في النكرة ، فإن حسنت فيه الألف واللام انصرف إن كان اسما لمذكر نحو طاوس وراقود قال الزجاج : ولو كان قارون من قرنت الشيء لانصرف .
( فبغى عليهم ) بغيه أنه زاد في طول ثوبه شبرا ; قاله شهر بن حوشب وفي الحديث لا ينظر الله إلى من جر إزاره بطرا وقيل : بغيه كفره بالله عز وجل ; قاله الضحاك وقيل : بغيه استخفافه بهم بكثرة ماله وولده ; قاله قتادة وقيل : بغيه نسبته ما آتاه الله من الكنوز إلى نفسه بعلمه وحيلته ; قاله ابن بحر وقيل : بغيه قوله إذا كانت النبوة لموسى والمذبح والقربان في هارون فما لي ! فروي أنه لما جاوز بهم موسى البحر وصارت الرسالة لموسى والحبورة لهارون ; يقرب القربان ويكون رأسا فيهم ، وكان القربان لموسى فجعله موسى إلى أخيه ، وجد قارون في نفسه وحسدهما فقال لموسى : الأمر لكما وليس لي شيء إلى متى أصبر ؟ قال موسى ; هذا صنع الله .
قال : والله لا أصدقنك حتى تأتي بآية ; فأمر رؤساء بني إسرائيل أن يجيء كل واحد منهم بعصاه ، فحزمها وألقاها في القبة التي كان الوحي ينزل عليه فيها ، وكانوا يحرسون عصيهم بالليل فأصبحوا وإذا بعصا هارون تهتز ولها ورق أخضر - وكانت من شجر اللوز - فقال قارون : ما هو بأعجب مما تصنع من السحر فبغى عليهم من البغي وهو الظلم وقال يحيى بن سلام وابن المسيب : كان قارون غنيا عاملا لفرعون على بني إسرائيل فتعدى عليهم وظلمهم وكان منهم .
وقول سابع : روي عن ابن عباس قال : لما أمر الله تعالى برجم الزاني عمد قارون إلى امرأة بغي وأعطاها مالا ، وحملها على أن ادعت على موسى أنه زنى بها وأنه أحبلها ; فعظم على موسى ذلك وأحلفها بالله الذي فلق البحر لبني إسرائيل ، وأنزل التوراة على موسى إلا صدقت فتداركها الله .
فقالت : أشهد أنك بريء ، وأن قارون أعطاني مالا ، وحملني على أن قلت ما قلت ، وأنت الصادق وقارون الكاذب ، فجعل الله أمر قارون إلى موسى وأمر الأرض أن تطيعه ، فجاءه وهو يقول للأرض : يا أرض خذيه ; يا أرض خذيه ، وهي تأخذه شيئا فشيئا وهو يستغيث : يا موسى ! إلى أن ساخ في الأرض هو وداره وجلساؤه الذين كانوا على مذهبه .
وروي أن الله تعالى أوحى إلى موسى : استغاث بك عبادي فلم ترحمهم ، أما إنهم لو دعوني لوجدوني قريبا مجيبا .
ابن جريج : بلغنا أنه يخسف بهم كل يوم قامة ، فلا يبلغون إلى أسفل الأرض إلى يوم القيامة ، وذكر ابن أبي الدنيا في كتاب الفرج : حدثني إبراهيم بن راشد قال : حدثني داود بن مهران عن الوليد بن مسلم عن مروان بن جناح عن يونس بن ميسرة بن حلبس ، قال : لقي قارون يونس في ظلمات البحر ، فنادى قارون يونس ، فقال : يا يونس تب إلى الله فإنك تجده عند أول قدم ترجع بها إليه ، فقال يونس : ما منعك من التوبة ، فقال : إن توبتي جعلت إلى ابن عمي فأبى أن يقبل مني .
وفي الخبر : إذا وصل قارون إلى قرار الأرض السابعة نفخ إسرافيل في الصور والله أعلم .
قال السدي : وكان اسم البغي سبرتا ، وبذل لها قارون ألفي درهم .
قتادة : وكان قطع البحر مع موسى وكان يسمى المنور من حسن صورته في التوراة ، ولكن عدو الله نافق كما نافق السامري .
قوله تعالى : وآتيناه من الكنوز قال عطاء : أصاب كثيرا من كنوز يوسف عليه السلام .
وقال الوليد بن مروان : إنه كان يعمل الكيمياء ( ما إن مفاتحه ) إن واسمها وخبرها في صلة ( ما ) .
و ( ما ) مفعولة ( آتينا ) .
قال النحاس : وسمعت علي بن سليمان يقول ما أقبح ما يقول الكوفيون في الصلات ; إنه لا يجوز أن تكون صلة ( الذي ) وأخواته ( إن ) وما عملت فيه ، وفي القرآن ( ما إن مفاتحه ) .
وهو جمع مفتح بالكسر وهو ما يفتح به ومن قال : ( مفتاح ) قال : ( مفاتيح ) ومن قال : هي الخزائن ، فواحدها مفتح بالفتح .
( لتنوء بالعصبة ) أحسن ما قيل فيه أن المعنى لتنيء العصبة أي تميلهم بثقلها ، فلما انفتحت التاء دخلت الباء كما قالوا هو يذهب بالبؤس ومذهب البؤس .
فصار ( لتنوء بالعصبة ) فجعل العصبة تنوء أي تنهض متثاقلة ; كقولك قم بنا ، أي اجعلنا نقوم .
يقال : ناء ينوء نوءا : إذا نهض بثقل .
قال الشاعر [ ذو الرمة ] :تنوء بأخراها فلأيا قيامها وتمشي الهوينا عن قريب فتبهروقال آخر :أخذت فلم أملك ونؤت فلم أقم كأني من طول الزمان مقيدوأناءني : إذا أثقلني ; عن أبي زيد وقال أبو عبيدة : قوله : ( لتنوء بالعصبة ) مقلوب ، والمعنى لتنوء بها العصبة أي تنهض بها أبو زيد : نؤت بالحمل : إذا نهضت .
قال الشاعر :إنا وجدنا خلفا بئس الخلف عبدا إذا ما ناء بالحمل وقفوالأول معنى قول ابن عباس وأبي صالح والسدي .
وهو قول الفراء واختاره النحاس كما يقال : ذهبت به وأذهبته وجئت به وأجأته ونؤت به وأنأته ; فأما قولهم : له عندي ما ساءه وناءه فهو إتباع كان يجب أن يقال : وأناءه .
ومثله : هنأني الطعام ومرأني ، وأخذه ما قدم وما حدث .
وقيل : هو مأخوذ من النأي وهو البعد ، ومنه قول الشاعر :ينأون عنا وما تنأى مودتهم والقلب فيهم رهين حيثما كانواوقرأ بديل بن ميسرة : ( لينوء ) بالياء ; أي لينوء الواحد منها أو المذكور فحمل على المعنى وقال أبو عبيدة : قلت لرؤبة بن العجاج في قوله :فيها خطوط من سواد وبلق كأنه في الجلد توليع البهقإن كنت أردت الخطوط فقل : ( كأنها ) وإن كنت أردت السواد والبلق فقل : ( كأنهما ) فقال : أردت كل ذلك .
واختلف في العصبة وهي الجماعة التي يتعصب بعضهم لبعض على أحد عشر قولا : الأول : ثلاثة رجال ; قاله ابن عباس ، وعنه أيضا من الثلاثة إلى العشرة ، وقال مجاهد : العصبة هنا ما بين العشرين إلى خمسة عشر ، وعنه أيضا : ما بين العشرة إلى الخمسة عشر ، وعنه أيضا : من عشرة إلى خمسة .
ذكر الأول الثعلبي ، والثاني القشيري والماوردي ، والثالث المهدوي .
وقال أبو صالح والحكم بن عتيبة وقتادة والضحاك : أربعون رجلا .
السدي ما بين العشرة إلى الأربعين وقاله قتادة أيضا وقال عكرمة : منهم من يقول أربعون ، ومنهم من يقول سبعون .
وهو قول أبي صالح إن العصبة سبعون رجلا ; ذكره الماوردي .
والأول ذكره عنه الثعلبي وقيل : ستون رجلا ، وقال سعيد بن جبير : ست أو سبع .
وقال عبد الرحمن بن زيد : ما بين الثلاثة والتسعة وهو النفر .
وقال الكلبي : عشرة لقول إخوة يوسف ونحن عصبة وقاله مقاتل .
وقال خيثمة : وجدت في الإنجيل أن مفاتيح خزائن قارون وقر ستين بغلا غراء محجلة ، وأنها لتنوء بها ثقلها ، وما يزيد مفتح منها على إصبع ، لكل مفتح منها كنز مال ، لو قسم ذلك الكنز على أهل البصرة لكفاهم .
قال مجاهد : كانت المفاتيح من جلود الإبل .
وقيل : من جلود البقر لتخف عليه ، وكانت تحمل معه إذا ركب على سبعين بغلا فيما ذكره القشيري وقيل : على أربعين بغلا وهو قول الضحاك وعنه أيضا : إن مفاتحه أوعيته ، وكذا قال أبو صالح : إن المراد بالمفاتح الخزائن ; فالله أعلم .
إذ قال له قومه أي المؤمنون من بني إسرائيل ، قاله السدي وقال يحيى بن سلام : القوم هنا موسى وقال الفراء وهو جمع أريد به واحد كقوله : الذين قال لهم الناس وإنما هو نعيم بن مسعود على ما تقدم لا تفرح أي لا تأشر ولا تبطر .
قال الشاعر :ولست بمفراح إذا الدهر سرني ولا ضارع في صرفه المتقلبوقال الزجاج : المعنى لا تفرح بالمال فإن الفرح بالمال لا يؤدي حقه وقال مبشر بن عبد الله : لا تفرح لا تفسد قال الشاعر [ أبو عبيد النحوي ] :إذا أنت لم تبرح تؤدي أمانة وتحمل أخرى أفرحتك الودائعأي أفسدتك .
وقال أبو عمرو : أفرحه الدين : أثقله ، وأنشده : إذا أنت ... .
.
البيت .
وأفرحه : سره ، فهو مشترك .
قال الزجاج : والفرحين والفارحين سواء .
وفرق بينهما الفراء فقال : معنى الفرحين الذين هم في حال فرح ، والفارحين الذين يفرحون في المستقبل وزعم أن مثله طمع وطامع وميت ومائت .
ويدل على خلاف ما قال قول الله عز وجل : إنك ميت وإنهم ميتون ولم يقل ( مائت ) .
وقال مجاهد أيضا : معنى لا تفرح : لا تبغ إن الله لا يحب الفرحين أي الباغين وقال ابن بحر : لا تبخل إن الله لا يحب الباخلين .


شرح المفردات و معاني الكلمات : قارون , قوم , موسى , فبغى , آتيناه , الكنوز , مفاتحه , لتنوء , بالعصبة , القوة , قال , قومه , تفرح , الله , يحب , الفرحين ,
English Türkçe Indonesia
Русский Français فارسی
تفسير انجليزي اعراب

آيات من القرآن الكريم


تحميل سورة القصص mp3 :

سورة القصص mp3 : قم باختيار القارئ للاستماع و تحميل سورة القصص

سورة القصص بصوت ماهر المعيقلي
ماهر المعيقلي
سورة القصص بصوت سعد الغامدي
سعد الغامدي
سورة القصص بصوت عبد  الباسط عبد الصمد
عبد الباسط
سورة القصص بصوت أحمد العجمي
أحمد العجمي
سورة القصص بصوت محمد صديق المنشاوي
المنشاوي
سورة القصص بصوت محمود خليل الحصري
الحصري
سورة القصص بصوت مشاري راشد العفاسي
مشاري العفاسي
سورة القصص بصوت ناصر القطامي
ناصر القطامي
سورة القصص بصوت فارس عباد
فارس عباد
سورة القصص بصوت ياسر لدوسري
ياسر الدوسري


الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم


Monday, June 17, 2024

لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب