﴿ وَلَن يَتَمَنَّوْهُ أَبَدًا بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ ۗ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ﴾
[ البقرة: 95]
سورة : البقرة - Al-Baqarah
- الجزء : ( 1 )
-
الصفحة: ( 15 )
But they will never long for it because of what their hands have sent before them (i.e. what they have done). And Allah is All-Aware of the Zalimun (polytheists and wrong-doers).
ولن يفعلوا ذلك أبدًا؛ لما يعرفونه من صدق النبي محمد صلى الله عليه وسلم ومن كذبهم وافترائهم، وبسبب ما ارتكبوه من الكفر والعصيان، المؤَدِّيَيْن إلى حرمانهم من الجنة ودخول النار. والله تعالى عليم بالظالمين من عباده، وسيجازيهم على ذلك.
ولن يتمنوه أبدا بما قدمت أيديهم والله عليم بالظالمين - تفسير السعدي
{ وَلَنْ يَتَمَنَّوْهُ أَبَدًا بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ } من الكفر والمعاصي, لأنهم يعلمون أنه طريق لهم إلى المجازاة بأعمالهم الخبيثة، فالموت أكره شيء إليهم, وهم أحرص على الحياة من كل أحد من الناس, حتى من المشركين الذين لا يؤمنون بأحد من الرسل والكتب.
ثم ذكر شدة محبتهم للدنيا فقال: { يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ } وهذا أبلغ ما يكون من الحرص, تمنوا حالة هي من المحالات، والحال أنهم لو عمروا العمر المذكور, لم يغن عنهم شيئا ولا دفع عنهم من العذاب شيئا.
{ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ } تهديد لهم على المجازاة بأعمالهم.
تفسير الآية 95 - سورة البقرة
تفسير الجلالين | التفسير الميسر | تفسير السعدي |
تفسير البغوي | التفسير الوسيط | تفسير ابن كثير |
تفسير الطبري | تفسير القرطبي | إعراب الآية |
ولن يتمنوه أبدا بما قدمت أيديهم والله : الآية رقم 95 من سورة البقرة

ولن يتمنوه أبدا بما قدمت أيديهم والله عليم بالظالمين - مكتوبة
الآية 95 من سورة البقرة بالرسم العثماني
﴿ وَلَن يَتَمَنَّوۡهُ أَبَدَۢا بِمَا قَدَّمَتۡ أَيۡدِيهِمۡۚ وَٱللَّهُ عَلِيمُۢ بِٱلظَّٰلِمِينَ ﴾ [ البقرة: 95]
﴿ ولن يتمنوه أبدا بما قدمت أيديهم والله عليم بالظالمين ﴾ [ البقرة: 95]
تحميل الآية 95 من البقرة صوت mp3
تدبر الآية: ولن يتمنوه أبدا بما قدمت أيديهم والله عليم بالظالمين
هيهاتَ أن يطمئنَّ المكذِّبون إلى أنهم على حقٍّ قويم، وسيظلُّون في شكٍّ ورَيب عميم، ولو أحسنوا ما قدَّموا لأقدموا!
أى: لا يتمنى اليهود الموت أبدا بسبب ما قدمت أيديهم من آثام، والله- عز وجل - لا تخفى عليه خافية من سيئاتهم واعتداءاتهم بل هو سيسجلها عليهم، ويجازيهم عليها الجزاء الذي يستحقونه، والآية الكريمة خبر من الله-تبارك وتعالى- عن اليهود بأنهم يكرهون الموت، ويمتنعون عن الإجابة إلى ما دعوا إليه من تمنيه، لعلمهم بأنهم إن فعلوا فالموت نازل بهم، وذلك لأن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم لم يخبرهم خبرا إلا كان حقا كما أخبر فهم يحذرون أن يتمنوا الموت، خوفا من أن يحل بهم عقاب الله بما كسبت أيديهم من الذنوب.
وقد صح من عدة طرق عن ابن عباس أنه قال: «لو تمنوا الموت لشرق أحدهم بريقه» .
وقال ابن جرير في تفسيره: «وبلغنا أن النبي صلّى الله عليه وسلّم قال: «لو أن اليهود تمنوا الموت لماتوا ولرأوا مقاعدهم من النار، ولو خرج الذين يباهلون رسول الله صلّى الله عليه وسلّم لرجعوا لا يجدون أهلا ولا مالا» قال حدثنا بذلك أبو كريب، حدثنا زكريا بن عدى، حدثنا عبيد الله بن عمرو، عن عبد الكريم عن ابن عباس عن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم .
وقال الإمام ابن كثير: ورواه الإمام أحمد عن إسماعيل بن يزيد الرقى حدثنا فرات عن عبد الكريم به».
وقال صاحب الكشاف: قوله: وَلَنْ يَتَمَنَّوْهُ أَبَداً من المعجزات لأنه إخبار بالغيب وكان كما أخبر به، كقوله تعالى: وَلَنْ تَفْعَلُوا فإن قلت: ما أدراك أنهم لم يتمنوا الموت: قلت لو تمنوا لنقل ذلك عنهم كما نقلت سائر الحوادث، ولكان ناقلوه من أهل الكتاب وغيرهم من أولى المطاعن في الإسلام أكثر من الذر وليس أحد منهم نقل عنه ذلك».
ويكفى في تحقيق هذه المعجزة، ألا يصدر تمنى الموت عن اليهود الذين تحداهم النبي صلّى الله عليه وسلّم بذلك، وهم الذين كانوا يضعون العراقيل في طريق دعوته، ويصرون على جحود نبوته فلا يقدح في هذه المعجزة أن ينطق يهودي بعد العهد النبوي بتمني الموت وهو حريص على الحياة، لأن المعنيين بالتحدي هم اليهود المعاصرون للعهد النبوي.
وقوله تعالى: وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ وارد مورد التهديد والوعيد لهم وكان اليهود ظالمين بسبب ما قدمت أيديهم وبسبب كونهم قد كذبوا على الله في دعواهم أن الجنة لا يدخلها إلا من كان منهم.
وأيضا لو تمنوا الموت لماتوا , كما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( لو أن اليهود تمنوا الموت لماتوا ورأوا مقامهم من النار ) .
وقيل : إن الله صرفهم عن إظهار التمني , وقصرهم على الإمساك ليجعل ذلك آية لنبيه صلى الله عليه وسلم , فهذه ثلاثة أوجه في تركهم التمني .
وحكى عكرمة عن ابن عباس في قوله : " فتمنوا الموت " أن المراد ادعوا بالموت على أكذب الفريقين منا ومنكم , فما دعوا لعلمهم بكذبهم .
فإن قيل : فالتمني يكون باللسان تارة وبالقلب أخرى , فمن أين علم أنهم لم يتمنوه بقلوبهم ؟ قيل له : نطق القرآن بذلك بقوله " ولن يتمنوه أبدا " ولو تمنوه بقلوبهم لأظهروه بألسنتهم ردا على النبي صلى الله عليه وسلم وإبطالا لحجته , وهذا بين .
" أبدا " ظرف زمان يقع على القليل والكثير , كالحين والوقت , وهو هنا من أول العمر إلى الموت .
و " ما " في قوله " بما " بمعنى الذي والعائد محذوف , والتقدير قدمته , وتكون مصدرية ولا تحتاج إلى عائد .
و " أيديهم " في موضع رفع , حذفت الضمة من الياء لثقلها مع الكسرة , وإن كانت في موضع نصب حركتها ; لأن النصب خفيف , ويجوز إسكانها في الشعر .
" والله عليم بالظالمين " ابتداء وخبر
شرح المفردات و معاني الكلمات : يتمنوه , أبدا , قدمت , أيديهم , الله , عليم , بالظالمين , والله+عليم+بالظالمين ,
English | Türkçe | Indonesia |
Русский | Français | فارسی |
تفسير | انجليزي | اعراب |
آيات من القرآن الكريم
- حدائق وأعنابا
- إن في السموات والأرض لآيات للمؤمنين
- لا يفتر عنهم وهم فيه مبلسون
- فسبح باسم ربك العظيم
- وإذا أنعمنا على الإنسان أعرض ونأى بجانبه وإذا مسه الشر فذو دعاء عريض
- إنهم يرونه بعيدا
- إن الأبرار لفي نعيم
- أم اتخذوا من دونه آلهة قل هاتوا برهانكم هذا ذكر من معي وذكر من قبلي
- وأتبعوا في هذه الدنيا لعنة ويوم القيامة ألا إن عادا كفروا ربهم ألا بعدا لعاد
- قالوا تالله لقد علمتم ما جئنا لنفسد في الأرض وما كنا سارقين
تحميل سورة البقرة mp3 :
سورة البقرة mp3 : قم باختيار القارئ للاستماع و تحميل سورة البقرة
ماهر المعيقلي
سعد الغامدي
عبد الباسط
أحمد العجمي
المنشاوي
الحصري
مشاري العفاسي
عمار الملا علي
فارس عباد
ياسر الدوسري
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Thursday, March 27, 2025
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب