الآية 61 من سورة الأنعام مكتوبة بالتشكيل

﴿ وَهُوَ ٱلۡقَاهِرُ فَوۡقَ عِبَادِهِۦۖ وَيُرۡسِلُ عَلَيۡكُمۡ حَفَظَةً حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَ أَحَدَكُمُ ٱلۡمَوۡتُ تَوَفَّتۡهُ رُسُلُنَا وَهُمۡ لَا يُفَرِّطُونَ ﴾
[ الأنعام: 61]

وهو القاهر فوق عباده ويرسل عليكم حفظة : الآية رقم 61 من سورة الأنعام

  1. الآية مشكولة
  2. تفسير الآية
  3. استمع للآية
  4. تفاسير أخرى
  5. تفسير الصفحة
فهرس القرآن | سور القرآن الكريم : سورة الأنعام Al-An‘ām الآية رقم 61 , مكتوبة بكتابة عادية و كذلك بالشكيل و مصورة مع الاستماع للآية بصوت ثلاثين قارئ من أشهر قراء العالم الاسلامي مع تفسيرها و ثمانية تفاسير أخرى .
  
   

 سورة  الأنعام الآية رقم 61

الاستماع للآية 61 من الأنعام


تفسير الآية 61 - سورة الأنعام

﴿ وهو القاهر فوق عباده ويرسل عليكم حفظة حتى إذا جاء أحدكم الموت توفته رسلنا وهم لا يفرطون ﴾ [ الأنعام: 61]

ثم قال- تعالى-: وَهُوَ الْقاهِرُ فَوْقَ عِبادِهِ أى: وهو الغالب المتصرف في شئون خلقه يفعل بهم ما يشاء إيجادا وإعداما وإحياء وإماتة وإثابة وعقابا إلى غير ذلك، والمراد بالفوقية فوقية المكانة والرتبة لا فوقية المكان والجهة.
قال الإمام الرازي: وتقرير هذا القهر من وجوه:الأول: أنه قهار للعدم بالتكوين والإيجاد.
والثاني: أنه قهار للوجود بالإفناء والإفساد، فإنه- تعالى- هو الذي ينقل الممكن من العدم إلى الوجود تارة، ومن الوجود إلى العدم تارة أخرى، فلا وجود إلا بإيجاده، ولا عدم إلا بإعدامه في الممكنات.
والثالث: أنه قهار لكل ضد بضده، فيقهر النور بالظلمة، والظلمة بالنور، والنهار بالليل، والليل بالنهار، وتمام تقريره في قوله: قُلِ اللَّهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ .
وقوله وَيُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةً أى: ويرسل عليكم ملائكة تحفظ أعمالكم وتحصيها وتسجل ما تعملونه من خير أو شر.
قال: - تعالى-: وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحافِظِينَ كِراماً كاتِبِينَ يَعْلَمُونَ ما تَفْعَلُونَ وقال- تعالى-: إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيانِ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمالِ قَعِيدٌ.
ما يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ.
وفي الصحيحين عن أبى هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار يجتمعون في صلاة الفجر وصلاة العصر ثم يعرج بالذين باتوا فيكم فيسألهم ربهم وهو أعلم بهم: كيف تركتم عبادي فيقولون: تركناهم وهم يصلون، وأتيناهم وهم يصلون» .
قال صاحب الكشاف: فإن قلت إن الله- تعالى- غنى بعلمه عن كتابة الملائكة فما فائدتها؟ قلت: فيها لطف للعباد، لأنهم إذا علموا أن الله رقيب عليهم، والملائكة الذين هم أشرف خلقه موكلون بهم يحفظون عليهم أعمالهم ويكتبونها في صحائف تعرض على رءوس الأشهاد في مواقف القيامة، كان ذلك أزجر لهم عن القبيح وأبعد عن السوء) .
وجملة وَيُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةً يجوز أن تكون معطوفة على اسم الفاعل الواقع صلة ل (أل) ، لأنه في معنى يقهر والتقدير وهو الذي يقهر عباده ويرسل، فعطف الفعل على الإسم لأنه في تأويله.
وقوله حَتَّى إِذا جاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنا وَهُمْ لا يُفَرِّطُونَ أى: حتى إذا احتضر أحدكم وحان أجله قبضت روحه ملائكتنا الموكلون بذلك حالة كونهم لا يتوانون ولا يتأخرون في أداء مهمتهم.
قال الآلوسى: وحتى في قوله: حَتَّى إِذا جاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ هي التي يبتدأ بها الكلام وهي مع ذلك تجعل ما بعدها من الجملة الشرطية غاية لما قبلها، كأنه قيل: ويرسل عليكم حفظة يحفظون ما يحفظون منكم مدة حياتكم، حتى إذا انتهت مدة أحدكم وجاءت أسباب الموت ومباديه توفته رسلنا الآخرون المفوض إليهم ذلك، وانتهى هناك حفظ الحفظة.
والمراد بالرسل- على ما أخرجه ابن جرير وأبو الشيخ عن ابن عباس- أعوان ملك الموت .
وقال الجمل: فإن قلت: إن هناك آية تقول: اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها وثانية تقول: قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ والتي معنا تقول تَوَفَّتْهُ رُسُلُنا فكيف الجمع بين هذه الآيات؟.
فالجواب على ذلك أن المتوفى في الحقيقة هو الله، فإذا حضر أجل العبد أمر الله ملك الموت بقبض روحه، ولملك الموت أعوان من الملائكة فيأمرهم بنزع روح ذلك العبد من جسده، فإذا وصلت إلى الحلقوم تولى قبضها ملك الموت نفسه، وقيل المراد من قوله تَوَفَّتْهُ رُسُلُنا ملك الموت وحده وإنما ذكر بلفظ الجمع تعظيما له .
قوله تعالى وهو القاهر فوق عباده ويرسل عليكم حفظة حتى إذا جاء أحدكم الموت توفته رسلنا وهم لا يفرطونقوله تعالى وهو القاهر فوق عباده يعني فوقية المكانة والرتبة لا فوقية المكان والجهة .
على ما تقدم بيانه أول السورةويرسل عليكم حفظة أي من الملائكة .
والإرسال حقيقته إطلاق الشيء بما حمل من الرسالة ; فإرسال الملائكة بما حملوا من الحفظ الذي أمروا به ، كما قال : وإن عليكم لحافظين أي ملائكة تحفظ أعمال العباد وتحفظهم من الآفات .
والحفظة جمع حافظ ، مثل الكتبة والكاتب .
ويقال : إنهما ملكان بالليل وملكان بالنهار ، يكتب أحدهما الخير والآخر الشر ، إذا مشى الإنسان يكون أحدهما بين يديه والآخر وراءه ، وإذا جلس يكون أحدهما عن يمينه والآخر عن شماله ; لقوله تعالى : عن اليمين وعن الشمال قعيد .
ويقال : لكل إنسان خمسة من الملائكة : اثنان بالليل ، واثنان بالنهار ، والخامس لا يفارقه ليلا ولا نهارا .
والله أعلم .
وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه :ومن الناس من يعيش شقيا جاهل القلب غافل اليقظه فإذا كان ذا وفاء ورأيحذر الموت واتقى الحفظه إنما الناس راحل ومقيمفالذي بان للمقيم عظهقوله تعالى حتى إذا جاء أحدكم الموت يريد أسبابه .
كما تقدم في البقرةتوفته رسلنا على تأنيث الجماعة ; كما قال : ولقد جاءتهم رسلنا بالبينات و كذبت رسل .
وقرأ حمزة " توفاه رسلنا " على تذكير الجمع .
وقرأ الأعمش " تتوفاه رسلنا " بزيادة تاء والتذكير .
والمراد أعوان ملك الموت ; قاله ابن عباس وغيره .
ويروى أنهم يسلون الروح من الجسد حتى إذا كان عند قبضها قبضها ملك الموت .
وقال الكلبي : يقبض ملك الموت الروح من الجسد ثم يسلمها إلى ملائكة الرحمة إن كان مؤمنا أو إلى ملائكة العذاب إن كان كافرا .
ويقال : معه سبعة من ملائكة الرحمة وسبعة من ملائكة العذاب ; فإذا قبض نفسا مؤمنة دفعها إلى ملائكة الرحمة فيبشرونها بالثواب ويصعدون بها إلى السماء ، وإذا قبض نفسا كافرة دفعها إلى ملائكة العذاب فيبشرونها بالعذاب ويفزعونها ، ثم يصعدون بها إلى السماء ثم ترد إلى سجين ، وروح المؤمن إلى عليين .
والتوفي تارة يضاف إلى ملك الموت ; كما قال : قل يتوفاكم ملك الموت وتارة إلى الملائكة لأنهم يتولون ذلك ; كما في هذه الآية وغيرها .
وتارة إلى الله وهو المتوفي على الحقيقة ; كما قال : الله يتوفى الأنفس حين موتها قل الله يحييكم ثم يميتكم الذي خلق الموت والحياة فكل مأمور من الملائكة فإنما يفعل ما أمر به .
وهم لا يفرطون أي لا يضيعون ولا يقصرون ، أي يطيعون أمر الله .
وأصله من التقدم ، كما تقدم .
فمعنى فرط قدم العجز .
وقال أبو عبيدة : لا يتوانون .
وقرأ عبيد بن عمير " لا يفرطون " بالتخفيف ، أي لا يجاوزون الحد فيما أمروا به من الإكرام والإهانة .

م اسم التفسير اسم المؤلف
1 التفسير الميسر نخبة من العلماء
2 تفسير الجلالين السيوطي & المحلي
3 تفسير السعدي عبد الرحمن السعدي
4 تفسير البغوي أبو محمد البغوي
5 تفسير الطنطاوي محمد سيد طنطاوي
6 تفسير ابن كثير ابن كثير الدمشقي
7 تفسير الطبري ابن جرير الطبري
3 تفسير القرطبي شمس الدين القرطبي
سورة : الأنعام - Al-An‘ām - الأية : ( 61 )  - الجزء : ( 7 )  -  الصفحة: ( 135 ) - عدد الأيات : ( 165 )
شرح المفردات و معاني الكلمات : القاهر , فوق , عباده , يرسل , حفظة , جاء , أحدكم , الموت , توفته , رسلنا , يفرطون ,

تحميل سورة الأنعام mp3 :

سورة الأنعام mp3 : قم باختيار القارئ للاستماع و تحميل سورة الأنعام

سورة  الأنعام بصوت ماهر المعيقلي
ماهر المعيقلي
سورة  الأنعام بصوت سعد الغامدي
سعد الغامدي
سورة  الأنعام بصوت عبد  الباسط عبد الصمد
عبد الباسط
سورة  الأنعام بصوت أحمد العجمي
أحمد العجمي
سورة  الأنعام بصوت محمد صديق المنشاوي
المنشاوي
سورة  الأنعام بصوت محمود خليل الحصري
الحصري
سورة  الأنعام بصوت مشاري راشد العفاسي
مشاري العفاسي
سورة  الأنعام بصوت ناصر القطامي
ناصر القطامي
سورة  الأنعام بصوت فارس عباد
فارس عباد
سورة  الأنعام بصوت ياسر لدوسري
ياسر الدوسري


محرك بحث متخصص في القران الكريم


Friday, July 30, 2021
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب