الآيات المتضمنة كلمة ظلم في القرآن الكريم
عدد الآيات: 154 آية
الزمن المستغرق3.46 ثانية.
الزمن المستغرق3.46 ثانية.
وذا النون إذ ذهب مغاضبا فظن أن لن نقدر عليه فنادى في الظلمات أن لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين
﴿الظلمات﴾: المراد ظلمات الليل والبحر وبطن الحوت. «the darkness(es)»
قوله عز وجل ( وذا النون ) أي اذكر صاحب الحوت وهو يونس بن متى ، ( إذ ذهب مغاضبا ) اختلفوا في معناهفقال الضحاك : مغاضبا لقومه وهو رواية العوفي وغيره عن ابن عباس ، قال كان يونس وقومه يسكنون فلسطين 1 فغزاهم ملك فسبى منهم تسعة أسباط ونصفا وبقي سبط ونصف فأوحى الله إلى شعياء النبي أن سر إلى حزقيل الملك وقل له حتى يوجه نبيا قويا فإني ألقي [ الرعب ] في قلوب أولئك حتى يرسلوا معه بني إسرائيل ، فقال له الملك فمن ترى وكان في مملكته خمسة من الأنبياء فقال يونس : إنه قوي أمين فدعا الملك يونس فأمره أن يخرج فقال له يونس : هل أمرك الله بإخراجي؟ قال لا قال فهل سماني لك؟ قال لا قال فهاهنا غيري أنبياء أقوياء فألحوا عليه فخرج من بينهم مغاضبا للنبي وللملك ولقومه فأتى بحر الروم فركبه .وقال عروة بن الزبير وسعيد بن جبير وجماعة ذهب عن قومه مغاضبا لربه إذ كشف عن قومه العذاب بعدما أوعدهم وكره أن يكون بين قوم قد جربوا عليه الخلف فيما أوعدهم واستحيا منهم ولم يعلم السبب الذي به رفع العذاب وكان غضبه أنفة من ظهور خلف وعده وأنه يسمى كذابا لا كراهية لحكم الله تعالى .وفي بعض الأخبار أنه كان من عادة قومه أن يقتلوا من جربوا عليه الكذب فخشي أن يقتلوه لما لم يأتهم العذاب للميعاد فغضب والمغاضبة هاهنا كالمفاعلة التي تكون من واحد كالمسافرة والمعاقبة فمعنى قوله مغاضبا أي : غضبانوقال الحسن : إنما غضب ربه عز وجل من أجل أنه أمره بالمسير إلى قومه لينذرهم بأسه ويدعوهم إليه فسأل ربه أن ينظره ليتأهب للشخوص إليهم فقيل له إن الأمر أسرع من ذلك حتى سأل أن ينظر إلا أن يأخذ نعلا يلبسها فلم ينظر وكان في خلقه ضيق [ فذهب مغاضبا ] .وعن ابن عباس ، قال أتى جبريل يونس فقال انطلق إلى أهل نينوى فأنذرهم قال ألتمس دابة قال الأمر أعجل من ذلك فغضب فانطلق إلى السفينة .وقال وهب بن منبه : إن يونس بن متى كان عبدا صالحا وكان في خلقه ضيق فلما حمل عليه أثقال النبوة تفسخ تحتها تفسخ الربع تحت الحمل الثقيل فقذفها من يده وخرج هاربا منها فلذلك أخرجه الله من أولي العزم من الرسل وقال لنبيه [ محمد صلى الله عليه وسلم ] ( فاصبر كما صبر أولو العزم من الرسل ) ( الأحقاف 35 ) ، وقال : ( ولا تكن كصاحب الحوت ) ( القلم 48 ) .قوله عز وجل ( فظن أن لن نقدر عليه ) أي لن نقضي بالعقوبة قاله مجاهد وقتادة والضحاك والكلبي ، وهو رواية العوفي عن ابن عباس يقال قدر الله الشيء تقديرا وقدر يقدر قدرا بمعنى واحد ومنه قوله : ( نحن قدرنا بينكم الموت ) ( الواقعة 60 ) في قراءة من قرأها بالتخفيف دليل هذا التأويل قراءة عمر بن عبد العزيز والزهري : " فظن أن لن نقدر عليه " بالتشديد وقال عطاء وكثير من العلماء معناه فظن أن لن نضيق عليه الحبس من قوله تعالى : ( الله يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر ) ( الرعد : 26 ) ، أي يضيق وقال ابن زيد : هو استفهام معناه أفظن أنه يعجز ربه فلا يقدر عليه وقرأ يعقوب يقدر [ بضم الياء ] على المجهول خفيفاوعن الحسن قال بلغني أن يونس لما أصاب الذنب انطلق مغاضبا لربه واستزله الشيطان حتى ظن أن لن نقدر عليه وكان له سلف وعبادة فأبى الله أن يدعه للشيطان فقذفه في بطن الحوت فمكث فيه أربعين من بين يوم وليلة . وقال عطاء : سبعة أيام [ وقيل ثلاثة أيام ] . وقيل إن الحوت ذهب به مسيرة ستة آلاف سنة . وقيل بلغ به تخوم الأرض السابعة فتاب إلى ربه تعالى في بطن الحوت وراجع نفسه فقال لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين حين عصيتك وما صنعت من شيء فلن أعبد غيرك فأخرجه الله من بطن الحوت برحمته والتأويلات المتقدمة أولى بحال الأنبياء أنه ذهب مغاضبا لقومه أو للملك ( فنادى في الظلمات ) أي ظلمة الليل وظلمة البحر وظلمة بطن الحوت ( أن لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين )وروي عن أبي هريرة مرفوعا أوحى الله إلى الحوت أن خذه ولا تخدش له لحما ولا تكسر له عظما فأخذه ثم هوى به إلى مسكنه في البحر فلما انتهى به إلى أسفل البحر سمع يونس حسا فقال في نفسه ما هذا؟ فأوحى الله إليه أن هذا تسبيح دواب البحر ، قال فسبح وهو في بطن الحوت فسمعت الملائكة تسبيحه فقالوا يا ربنا نسمع صوتا ضعيفا بأرض غريبة وفي رواية صوتا معروفا من مكان مجهول ، فقال ذاك عبدي يونس عصاني فحبسته في بطن الحوت فقالوا العبد الصالح الذي كان يصعد إليك منه في كل يوم وليلة عمل صالح؟ قال نعم فشفعوا له عند ذلك فأمر الحوت فقذفه إلى الساحل كما قال الله تعالى ( فنبذناه بالعراء وهو سقيم ) ( الصافات 145 ) .
تفسير الجلالين التفسير الميسر تفسير السعدي تفسير البغوي التفسير الوسيط تفسير ابن كثير تفسير الطبري تفسير القرطبي إعراب الآية
إن الذين كفروا ويصدون عن سبيل الله والمسجد الحرام الذي جعلناه للناس سواء العاكف فيه والباد ومن يرد فيه بإلحاد بظلم نذقه من عذاب أليم
﴿بظلم﴾: الظلم: الجور ومجاوزة الحد. «(or) wrongdoing»
قوله عز وجل : ( إن الذين كفروا ويصدون عن سبيل الله ) عطف المستقبل على الماضي لأن المراد من لفظ المستقبل الماضي كما قال تعالى في موضع آخر ( الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله ) ( النساء 167 ) ، معناه إن الذين كفروا فيما تقدم ويصدون عن سبيل الله في الحال أي وهم يصدون . ( والمسجد الحرام ) أي ويصدون عن المسجد الحرام . ( الذي جعلناه للناس ) قبلة لصلاتهم ومنسكا ومتعبدا كما قال ( وضع للناس ) ( آل عمران 96 ) . ( سواء ) قرأ حفص عن عاصم ويعقوب : " سواء " نصبا بإيقاع الجعل عليه لأن الجعل يتعدى إلى مفعولين وقيل معناه مستويا فيه ، ( العاكف فيه والباد ) وقرأ الآخرون بالرفع على الابتداء وما بعده خبر وتمام الكلام عند قوله " للناس " وأراد بالعاكف المقيم فيه ، وبالبادي الطارئ المنتاب إليه من غيرهواختلفوا في معنى الآية فقال قوم " سواء العاكف فيه والباد " أي في تعظيم حرمته وقضاء النسك فيه وإليه ذهب مجاهد والحسن وجماعة ، وقالوا المراد منه نفس المسجد الحرام . ومعنى التسوية هو التسوية في تعظيم الكعبة في فضل الصلاة في المسجد الحرام والطواف بالبيتوقال آخرون المراد منه جميع الحرم ومعنى التسوية أن المقيم والبادي سواء في النزول به ليس أحدهما أحق بالمنزل يكون فيه من الآخر غير أنه لا يزعج فيه أحدا إذا كان قد سبق إلى منزل وهو قول ابن عباس وسعيد بن جبير وقتادة وابن زيد ، قالوا هما سواء في البيوت والمنازل .وقال عبد الرحمن بن سابط : كان الحجاج إذا قدموا مكة لم يكن أحد من أهل مكة بأحق بمنزله منهم وكان عمر بن الخطاب ينهى الناس أن يغلقوا أبوابهم في الموسم وعلى هذا القول لا يجوز بيع دور مكة وإجارتها ، وعلى القول الأول وهو الأقرب إلى الصواب يجوز لأن الله تعالى قال ( الذين أخرجوا من ديارهم ) ( الحج 40 ) ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة : " من دخل دار أبي سفيان فهو آمن " فنسب الدار إليه نسب ملك واشترى عمر دارا للسجن بمكة بأربعة آلاف درهم فدل على جواز بيعها وهذا قول طاوس وعمرو بن دينار ، وبه قال الشافعي .قوله عز وجل ( ومن يرد فيه بإلحاد بظلم ) أي في المسجد الحرام بإلحاد بظلم وهو الميل إلى الظلم الباء في قوله " بإلحاد " زائدة كقوله : ( تنبت بالدهن ) ( المؤمنون 20 ) ، ومعناه من يرد فيه إلحادا بظلم قال الأعشى :" ضمنت برزق عيالنا أرماحنا "، أي رزق عيالنا وأنكر المبرد أن تكون الباء زائدة وقال معنى الآية من تكن إرادته فيه بأن يلحد بظلمواختلفوا في هذا الإلحاد فقال مجاهد وقتادة : هو الشرك وعبادة غير اللهوقال قوم : هو كل شيء كان منهيا عنه من قول أو فعل حتى شتم الخادموقال عطاء : هو دخول الحرم غير محرم أو ارتكاب شيء من محظورات الحرم من قتل صيد أو قطع شجروقال ابن عباس : هو أن تقتل فيه من لا يقتلك أو تظلم فيه من لا يظلمك وهذا معنى قول الضحاك .وعن مجاهد أنه قال تضاعف السيئات بمكة كما تضاعف الحسنات .وقال حبيب بن أبي ثابت : وهو احتكار الطعام بمكة .وقال عبد الله بن مسعود في قوله ( ومن يرد فيه بإلحاد بظلم نذقه من عذاب أليم ) قال لو أن رجلا هم بخطيئة لم تكتب عليه ما لم يعملها ولو أن رجلا هم بقتل رجل بمكة وهو بعدن أبين أو ببلد آخر أذاقه الله من عذاب أليم . وقال السدي : إلا أن يتوبوروي عن عبد الله بن عمر أنه كان له فسطاطان أحدهما في الحل والآخر في الحرم فإذا أراد أن يعاتب أهله عاتبهم في الآخر فسئل عن ذلك فقال كنا نحدث أن من الإلحاد فيه أن يقول الرجل كلا والله وبلى والله .
تفسير الجلالين التفسير الميسر تفسير السعدي تفسير البغوي التفسير الوسيط تفسير ابن كثير تفسير الطبري تفسير القرطبي إعراب الآية
أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وإن الله على نصرهم لقدير
﴿ظلموا﴾: اعتدي عليهم وانتقصت حقوقهم. «were wronged»
قوله عز وجل : ( أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا ) قرأ أهل المدينة والبصرة وعاصم : " أذن " بضم الألف والباقون بفتحها ، أي : أذن الله ، " للذين يقاتلون " ، قرأ أهل المدينة وابن عامر وحفص " يقاتلون " بفتح التاء يعني المؤمنين الذين يقاتلهم المشركون ، وقرأ الآخرون بكسر التاء يعني الذين أذن لهم بالجهاد " يقاتلون " المشركين .قال المفسرون : كان مشركو أهل مكة يؤذون أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا يزالون محزونين من بين مضروب ومشجوج ، ويشكون ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فيقول لهم : اصبروا فإني لم أؤمر بالقتال ، حتى هاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأنزل الله عز وجل هذه الآية وهي أول آية أذن الله فيها بالقتال ، فنزلت هذه الآية بالمدينة .وقال مجاهد : نزلت هذه الآية في قوم بأعيانهم خرجوا مهاجرين من مكة إلى المدينة ، فكانوا يمنعون فأذن الله لهم في قتال الكفار الذين يمنعونهم من الهجرة ( بأنهم ظلموا ) أي : بسبب ما ظلموا ، واعتدي عليهم بالإيذاء ، ( وإن الله على نصرهم لقدير )
تفسير الجلالين التفسير الميسر تفسير السعدي تفسير البغوي التفسير الوسيط تفسير ابن كثير تفسير الطبري تفسير القرطبي إعراب الآية
﴿فَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ أَنِ اصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا فَإِذَا جَاءَ أَمْرُنَا وَفَارَ التَّنُّورُ فَاسْلُكْ فِيهَا مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ مِنْهُمْ وَلَا تُخَاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا إِنَّهُمْ مُغْرَقُونَ﴾ [المؤمنون: 27]
سورة المؤمنون الآية 27, الترجمة, قراءة المؤمنون مكية
فأوحينا إليه أن اصنع الفلك بأعيننا ووحينا فإذا جاء أمرنا وفار التنور فاسلك فيها من كل زوجين اثنين وأهلك إلا من سبق عليه القول منهم ولا تخاطبني في الذين ظلموا إنهم مغرقون
﴿ظلموا﴾: أصل الظلم مجاوزة الحد ووضع الشيء في غير موضعه. وظلم النفس: الإساءة إليها وتعريضها للعقاب. «wronged»
( فأوحينا إليه أن اصنع الفلك بأعيننا ووحينا فإذا جاء أمرنا وفار التنور فاسلك فيها ) أدخل فيها ، يقال سلكته في كذا وأسلكته فيه ، ( من كل زوجين اثنين وأهلك إلا من سبق عليه القول منهم ) أي : من سبق عليه الحكم بالهلاك .( ولا تخاطبني في الذين ظلموا إنهم مغرقون )
تفسير الجلالين التفسير الميسر تفسير السعدي تفسير البغوي التفسير الوسيط تفسير ابن كثير تفسير الطبري تفسير القرطبي إعراب الآية
ولا نكلف نفسا إلا وسعها ولدينا كتاب ينطق بالحق وهم لا يظلمون
﴿يظلمون﴾: لا يظلمون: لا يجار عليهم ولا يتجاوز الحد عليهم بالنقص أو بالزيادة. «be wronged»
قوله : ( ولا نكلف نفسا إلا وسعها ) أي : طاقتها ، فمن لم يستطع القيام فليصل قاعدا ، ومن لم يستطع الصوم فليفطر ، ( ولدينا كتاب ينطق بالحق ) وهو اللوح المحفوظ ، " ينطق بالحق " يبين بالصدق ، ومعنى الآية : لا يكلف الله نفسا إلا وسعها إلا ما أطاقت من العمل ، وقد أثبتنا عمله في اللوح المحفوظ ، فهو ينطق به ويبينه . وقيل: هو كتب أعمال العباد التي تكتبها الحفظة ، ( وهم لا يظلمون ) ولا ينقص من حسناتهم ولا يزاد على سيئاتهم . ثم ذكر الكفار ، فقال :
تفسير الجلالين التفسير الميسر تفسير السعدي تفسير البغوي التفسير الوسيط تفسير ابن كثير تفسير الطبري تفسير القرطبي إعراب الآية
من : 101 - إلي : 105 - من مجموع : 154









