الآيات المتضمنة كلمة نك في القرآن الكريم
عدد الآيات: 567 آية
الزمن المستغرق0.93 ثانية.
الزمن المستغرق0.93 ثانية.
نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم وقدموا لأنفسكم واتقوا الله واعلموا أنكم ملاقوه وبشر المؤمنين
﴿أنكم﴾: حرف توكيد ونصب يفيد تأكيد مضمون الجملة. «that you»
قوله تعالى : ( نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم ) أخبرنا أبو سعيد أحمد بن إبراهيم الشريحي أنا أبو إسحاق الثعلبي أخبرنا عبد الله بن حامد الأصبهاني أخبرنا محمد بن يعقوب أنا ابن المنادي أنا يونس أنا يعقوب القمي عن جعفر بن المغيرة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : جاء عمر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : " يا رسول الله هلكت قال وما الذي أهلكك؟ قال : حولت رحلي البارحة فلم يرد عليه شيئا وأوحى الله إليه ( نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم ) يقول : أدبر وأقبل واتق الدبر والحيضة .أخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحي أخبرنا أحمد بن الحسين الحيري أنا حاجب بن أحمد الطوسي أنا عبد الرحيم بن منيب أنا ابن عيينة عن ابن المنكدر أنه سمع جابر بن عبد الله يقول : كانت اليهود تقول في الذي يأتي امرأته من دبرها في قبلها : إن الولد يكون أحول فنزلت ( نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم ) .وروى مجاهد عن ابن عباس قال كان من شأن أهل الكتاب أن لا يأتوا النساء إلا على حرف وذلك أستر ما تكون المرأة وكان هذا الحي من الأنصار قد أخذوا بذلك من فعلهم وكان هذا الحي من قريش يتلذذون منهن مقبلات ومدبرات ومستلقيات فلما قدم المهاجرون المدينة تزوج رجل منهم امرأة من الأنصار فذهب يصنع بها ذلك فأنكرت عليه وقالت : إنا كنا نؤتى على حرف فإن شئت فاصنع ذلك وإلا فاجتنبني حتى سرى أمرهما فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فأنزل الله تعالى ( نساؤكم حرث لكم ) الآية يعني موضع الولد ( فأتوا حرثكم أنى شئتم ) مقبلات ومدبرات ومستلقيات وأنى حرف استفهام يكون سؤالا عن الحال والمحل معناه : كيف شئتم وحيث شئتم بعد أن يكون في صمام واحد وقال عكرمة ( أنى شئتم ) إنما هو الفرج ومثله عن الحسن وقيل ( حرث لكم ) أي مزرع لكم ومنبت للولد بمنزلة الأرض التي تزرع وفيه دليل على تحريم الأدبار لأن محل الحرث والزرع هو القبل لا الدبر .وقال سعيد بن المسيب : هذا في العزل يعني إن شئتم فاعزلوا وإن شئتم فلا تعزلوا وسئل ابن عباس عن العزل فقال : حرثك إن شئت فأعطش وإن شئت فارو وروي عنه أنه قال : تستأمر الحرة في العزل ولا تستأمر الجارية وبه قال أحمد وكره جماعة العزل وقالوا : هو الوأد الخفي وروى عن مالك عن نافع قال كنت أمسك على ابن عمر المصحف فقرأ هذه الآية ( نساؤكم حرث لكم ) فقال أتدري فيم نزلت هذه الآية؟ قلت : لا قال : نزلت في رجل أتى امرأته في دبرها ، فشق ذلك عليه فنزلت هذه الآية .ويحكى عن مالك إباحة ذلك وأنكر ذلك أصحابه ، وروي عن عبد الله بن الحسن أنه لقي سالم بن عبد الله فقال له يا أبا عمر ما حديث يحدث نافع عن عبد الله أنه لم يكن يرى بأسا بإتيان النساء في أدبارهن فقال : كذب العبد وأخطأ إنما قال عبد الله : يؤتون في فروجهن من أدبارهن والدليل على تحريم الأدبار ما أخبرنا عبد الوهاب بن محمد بن الخطيب أنا عبد العزيز بن أحمد الخلال أخبرنا أبو العباس الأصم أنا الربيع أخبرنا الشافعي أنا عمر محمد بن علي بن شافع أخبرني عبد الله بن علي بن السائب عن عمرو بن أحيحة بن الجلاح عن خزيمة بن ثابت أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن إتيان النساء في أدبارهن فقال النبي صلى الله عليه وسلم : في أي الخرمتين؟ أو في أي الخرزتين؟ أو في أي الخصفتين؟ أمن دبرها في قبلها فنعم أو من دبرها في دبرها فلا فإن الله لا يستحي من الحق لا تأتوا النساء في أدبارهن .أخبرنا أحمد بن إبراهيم الشريحي أنا أبو إسحاق الثعلبي أنا عبد الله الحسين بن محمد الحافظ أنا عمر بن أحمد بن القاسم النهاوندي أخبرنا محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي أنا عبد الله بن أبان أنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة عن مسلم بن خالد عن العلاء عن أبيه عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ملعون من أتى امرأته في دبرها " .قوله تعالى : ( وقدموا لأنفسكم ) قال عطاء : التسمية عند الجماع قال مجاهد ( وقدموا لأنفسكم ) يعني إذا أتى أهله فليدع .أخبرنا عبد الواحد المليحي أنا أحمد بن عبد الله النعيمي أنا محمد بن إسماعيل أنا عثمان بن أبي شيبة أنا جرير عن منصور عن سالم عن كريب عن ابن عباس قال قال النبي صلى الله عليه وسلم " لو أن أحدكم إذا أراد أن يأتي أهله قال : بسم الله اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا ، فإنه إن يقدر بينهما ولد في ذلك لم يضره شيطان أبدا " . وقيل قدموا لأنفسكم يعني طلب الولد .أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل الخرقي أنا أبو الحسن علي بن عبد الله الطيسفوني أخبرنا عبد الله بن عمر الجوهري أنا أحمد بن علي الكشميهني أنا علي بن حجر عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاثة : صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له " وقيل: هو التزوج بالعفاف ليكون الولد صالحا .أخبرنا عبد الواحد المليحي أنا أحمد بن عبد الله النعيمي أنا محمد بن يوسف أنا محمد بن إسماعيل أنا مسدد أنا يحيى عن عبيد الله حدثني سعيد بن أبي سعيد عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " تنكح المرأة لأربع لمالها ولحسبها ولجمالها ولدينها فاظفر بذات الدين تربت يداك " وقيل معنى الآية تقديم الأفراط .أخبرنا أبو الحسن السرخسي أخبرنا زاهر بن أحمد أخبرنا أبو إسحاق الهاشمي أنا أبو مصعب عن مالك عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " لا يموت لأحد من المسلمين ثلاثة من الولد فتمسه النار إلا تحلة القسم " وقال الكلبي والسدي : وقدموا لأنفسكم يعني الخير والعمل الصالح بدليل سياق الآية ( واتقوا الله واعلموا أنكم ملاقوه ) صائرون إليه فيجزيكم بأعمالكم ( وبشر المؤمنين ) .
تفسير الجلالين التفسير الميسر تفسير السعدي تفسير البغوي التفسير الوسيط تفسير ابن كثير تفسير الطبري تفسير القرطبي إعراب الآية
ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم أن تبروا وتتقوا وتصلحوا بين الناس والله سميع عليم
﴿لأيمانكم﴾: الأيمان: جمع يمين: حلف وقسم. «in your oaths»
قوله تعالى : ( ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم ) نزلت في عبد الله بن رواحة كان بينه وبين ختنه على أخته بشير بن النعمان الأنصاري شيء فحلف عبد الله أن لا يدخل عليه ولا يكلمه ولا يصلح بينه وبين خصمه وإذا قيل له فيه قال : قد حلفت بالله أن لا أفعل فلا يحل لي إلا أن تبر بيميني فأنزل الله هذه الآية .وقال ابن جريج : نزلت في أبي بكر الصديق حين حلف أن لا ينفق على مسطح حين خاض في حديث الإفك ، والعرضة : أصلها الشدة والقوة ومنه قيل للدابة التي تتخذ للسفر عرضة لقوتها عليه ثم قيل لكل ما يصلح لشيء هو عرضة له حتى قالوا للمرأة هي عرضة النكاح إذا صلحت له والعرضة كل ما يعترض فيمنع عن الشيء ومعنى الآية ) ( لا تجعلوا ) الحلف بالله سببا مانعا لكم من البر والتقوى يدعى أحدكم إلى صلة رحم أو بر فيقول حلفت بالله أن لا أفعله فيعتل بيمينه في ترك البر ) ( أن تبروا ) معناه أن لا تبروا كقوله تعالى " يبين الله لكم أن تضلوا " ( 176 - النساء ) أي لئلا تضلوا ( وتتقوا وتصلحوا بين الناس والله سميع عليم )أخبرنا أبو الحسن السرخسي أنا زاهر بن أحمد أنا أبو إسحاق الهاشمي أنا أبو مصعب عن مالك عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " من حلف بيمين فرأى غيرها خيرا منها فليكفر عن يمينه وليفعل الذي هو خير " .
تفسير الجلالين التفسير الميسر تفسير السعدي تفسير البغوي التفسير الوسيط تفسير ابن كثير تفسير الطبري تفسير القرطبي إعراب الآية
لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم والله غفور حليم
﴿أيمانكم﴾: الأيمان: جمع يمين: حلف وقسم. «your oaths»
قوله تعالى : ( لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ) اللغو كل مطرح من الكلام لا يعتد به واختلف أهل العلم في اللغو في اليمين المذكورة في الآية فقال قوم : هو ما يسبق إلى اللسان على عجلة لصلة الكلام من غير عقد وقصد كقول القائل : لا والله وبلى والله وكلا والله .أخبرنا عبد الوهاب بن محمد الكسائي أنا عبد العزيز بن أحمد الخلال أخبرنا أبو العباس الأصم أنا الربيع أنا الشافعي أنا مالك عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أنها قالت : لغو اليمين قول الإنسان : لا والله وبلى والله ورفعه بعضهم وإلى هذا ذهب الشعبي وعكرمة وبه قال الشافعي .ويروى عن عائشة : أيمان اللغو ما كانت في الهزل والمراء ، والخصومة والحديث الذي لا يعقد عليه القلب وقال قوم : هو أن يحلف عن شيء يرى أنه صادق فيه ثم يتبين له خلاف ذلك وهو قول الحسن والزهري وإبراهيم النخعي وقتادة ومكحول ، وبه قال أبو حنيفة رضي الله عنه وقالوا لا كفارة فيه ولا إثم عليه وقال علي : هو اليمين على الغضب وبه قال طاووس وقال سعيد بن جبير : هو اليمين في المعصية لا يؤاخذه الله بالحنث فيها ، بل يحنث ويكفر . وقال مسروق : ليس عليه كفارة أيكفر خطوات الشيطان؟ وقال الشعبي في الرجل يحلف على المعصية : كفارته أن يتوب منها وكل يمين لا يحل لك أن تفي بها فليس فيها كفارة ولو أمرته بالكفارة لأمرته أن يتم على قوله وقال زيد بن أسلم : هو دعاء الرجل على نفسه تقول لإنسان أعمى الله بصري إن لم أفعل كذا وكذا [ أخرجني الله من مالي إن لم آتك غدا ويقول : هو كافر إن فعل كذا ] . فهذا كله لغو لا يؤاخذه الله به ولو آخذهم به لعجل لهم العقوبة " ولو يعجل الله للناس الشر استعجالهم بالخير لقضي إليهم أجلهم " ( 11 - يونس ) وقال " ويدع الإنسان بالشر دعاءه بالخير " ( 11 - الإسراء ) .قوله تعالى : ( ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم ) أي عزمتم وقصدتم إلى اليمين وكسب القلب العقد والنية ( والله غفور رحيم ) واعلم أن اليمين لا تنعقد إلا بالله أو باسم من أسمائه أو بصفة من صفاته : فاليمين بالله أن يقول : والذي أعبده والذي أصلي له والذي نفسي بيده ونحو ذلك واليمين بأسمائه كقوله والله والرحمن ، ونحوه واليمين بصفاته كقوله : وعزة الله وعظمة الله وجلال الله وقدرة الله ونحوها فإذا حلف بشيء منها على أمر في المستقبل فحنث يجب عليه الكفارة وإذا حلف على أمر ماض أنه كان ولم يكن أو على أنه لم يكن وقد كان إن كان عالما به حالة ما حلف فهو اليمين الغموس وهو من الكبائر وتجب فيه الكفارة عند بعض أهل العلم عالما كان أو جاهلا وبه قال الشافعي ولا تجب عند بعضهم وهو قول أصحاب الرأي وقالوا إن كان عالما فهو كبيرة ولا كفارة لها كما في سائر الكبائر وإن كان جاهلا فهو يمين اللغو عندهم ومن حلف بغير الله مثل أن قال : والكعبة وبيت الله ونبي الله أو حلف بأبيه ونحو ذلك فلا يكون يمينا ، فلا تجب عليه الكفارة إذا حلف وهو يمين مكروهة قال الشافعي : وأخشى أن يكون معصية .أخبرنا أبو الحسن السرخسي أنا زاهر بن أحمد أبو إسحاق الهاشمي أنا أبو مصعب عن مالك عن نافع عن عبد الله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أدرك عمر بن الخطاب وهو يسير في ركب وهو يحلف بأبيه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم فمن كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت .
تفسير الجلالين التفسير الميسر تفسير السعدي تفسير البغوي التفسير الوسيط تفسير ابن كثير تفسير الطبري تفسير القرطبي إعراب الآية
﴿فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يَتَرَاجَعَا إِنْ ظَنَّا أَنْ يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ يُبَيِّنُهَا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ [البقرة: 230]
سورة البقرة الآية 230, الترجمة, قراءة البقرة مدنية
فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره فإن طلقها فلا جناح عليهما أن يتراجعا إن ظنا أن يقيما حدود الله وتلك حدود الله يبينها لقوم يعلمون
﴿تنكح﴾: تتزوج. «she marries»
قوله تعالى : ( فإن طلقها ) يعني الطلقة الثالثة ( فلا تحل له من بعد ) أي من بعد الطلقة الثالثة ( حتى تنكح زوجا غيره ) أي : غير المطلق فيجامعها والنكاح يتناول الوطء والعقد جميعا نزلت في تميمة وقيل في عائشة بنت عبد الرحمن بن عتيك القرظي كانت تحت ابن عمها رفاعة بن وهب بن عتيك القرظي فطلقها ثلاثا .أخبرنا عبد الوهاب بن محمد الخطيب أنا عبد العزيز بن أحمد الخلال أنا أبو العباس الأصم أنا الربيع أنا الشافعي أخبرنا سفيان عن الزهري عن عروة عن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها أنه سمعها تقول : جاءت امرأة رفاعة القرظي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت : إني كنت عند رفاعة القرظي فطلقني فبت طلاقي وتزوجت بعده عبد الرحمن بن الزبير وإنما معه مثل هدبة الثوب فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال : " أتريدين أن ترجعي إلى رفاعة " قالت نعم قال : " لا حتى يذوق عسيلتك وتذوقي عسيلته " .وروي أنها لبثت ما شاء الله ثم رجعت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت : إن زوجي قد مسني فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم كذبت بقولك الأول فلن نصدقك في الآخر . فلبثت حتى قبض النبي صلى الله عليه وسلم فأتت أبا بكر رضي الله عنه فقالت : يا خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم أرجع إلى زوجي الأول فإن زوجي الآخر قد مسني وطلقني فقال لها أبو بكر : قد شهدت رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أتيته وقال لك ما قال فلا ترجعي إليه فلما قبض أبو بكر رضي الله عنه أتت عمر رضي الله عنه وقالت له مثل ذلك فقال لها عمر رضي الله عنه : لئن رجعت إليه لأرجمنك . قوله تعالى : ( فإن طلقها فلا جناح عليهما أن يتراجعا ) يعني فإن طلقها الزوج الثاني بعدما جامعها ( فلا جناح عليهما ) يعني على المرأة وعلى الزوج الأول ( أن يتراجعا ) يعني بنكاح جديد ( إن ظنا ) أي علما وقيل رجوا لأن أحدا لا يعلم ما هو كائن إلا الله عز وجل ( أن يقيما حدود الله ) أي يكون بينهما الصلاح وحسن الصحبة وقال مجاهد : معناه إن علما أن نكاحهما على غير الدلسة وأراد بالدلسة التحليل وهو مذهب سفيان الثوري والأوزاعي ومالك وأحمد وإسحاق قالوا : إذا تزوجت المطلقة ثلاثا زوجا آخر ليحللها للزوج الأول : فإن النكاح فاسد وذهب جماعة إلى أنه إن لم يشرط في النكاح مع الثاني أنه يفارقها فالنكاح صحيح ويحصل به التحليل ولها صداق مثلها غير أنه يكره إذا كان في عزمها ذلك .أخبرنا أبو الفرج المظفر بن إسماعيل التميمي أخبرنا أبو القاسم حمزة بن يوسف السهمي أنا أبو أحمد عبد الله بن عدي الحافظ أنا الحسن بن الفرج أخبرنا عمرو بن خالد الحراني ، عن عبيد الله بن عبد الكريم هو الجزري عن أبي واصل عن ابن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه : " لعن المحلل والمحلل له " وقال نافع : أتى رجل ابن عمر فقال له : إن رجلا طلق امرأته ثلاثا فانطلق أخ له من غير مؤامرة فتزوجها ليحلها للأول فقال : لا إلا نكاح رغبة كنا نعد هذا سفاحا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ، لعن الله المحلل والمحلل له " ( وتلك حدود الله يبينها لقوم يعلمون ) يعني يعلمون ما أمرهم الله تعالى به .
تفسير الجلالين التفسير الميسر تفسير السعدي تفسير البغوي التفسير الوسيط تفسير ابن كثير تفسير الطبري تفسير القرطبي إعراب الآية
﴿وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَاضَوْا بَيْنَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ ذَلِكَ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كَانَ مِنْكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكُمْ أَزْكَى لَكُمْ وَأَطْهَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ [البقرة: 232]
سورة البقرة الآية 232, الترجمة, قراءة البقرة مدنية
وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن فلا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن إذا تراضوا بينهم بالمعروف ذلك يوعظ به من كان منكم يؤمن بالله واليوم الآخر ذلكم أزكى لكم وأطهر والله يعلم وأنتم لا تعلمون
﴿ينكحن﴾: يتزوجن. «(from) marrying»
( وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن ) نزلت في جميلة بنت يسار أخت معقل بن يسار المزني كانت تحت أبي البداح عاصم بن عدي بن عجلان فطلقها .أخبرنا عبد الواحد المليحي أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي أنا محمد بن يوسف أنا محمد بن إسماعيل أخبرنا أحمد بن أبي عمرو حدثني أبي حدثني إبراهيم عن يونس عن الحسن قال حدثني معقل بن يسار قال زوجت أختا لي من رجل فطلقها حتى إذا انقضت عدتها جاء يخطبها فقلت له : زوجتك وفرشتك وأكرمتك فطلقتها ثم جئت تخطبها؟ لا والله لا تعود إليك أبدا وكان رجلا لا بأس به وكانت المرأة تريد أن ترجع إليه فأنزل الله تعالى ( فلا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن ) فقلت : الآن أفعل يا رسول الله قال : فزوجتها إياه .قوله تعالى : ( فبلغن أجلهن ) أي انقضت عدتهن ( فلا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن ) أي لا تمنعوهن عن النكاح والعضل : المنع وأصله الضيق والشدة يقال : عضلت المرأة إذا نشب ولدها في بطنها فضاق عليه الخروج والداء العضال الذي لا يطاق وفي الآية دليل على أن المرأة لا تلي عقد النكاح إذ لو كانت تملك ذلك لم يكن هناك عضل ولا لنهي الولي عن العضل معنى وقيل: الآية خطاب مع الأزواج لمنعهم من الإضرار لأن ابتداء الآية خطاب معهم والأول أصح .( إذا تراضوا بينهم بالمعروف ) بعقد حلال ومهر جائز ) ( ذلك ) أي ذلك الذي ذكر من النهي ( يوعظ به من كان منكم يؤمن بالله واليوم الآخر ) وإنما قال ذلك موحدا والخطاب للأولياء لأن الأصل في مخاطبة الجمع : ذلكم ثم كثر حتى توهموا أن الكاف من نفس الحرف وليس بكاف خطاب فقالوا ذلك فإذا قالوا هذا كانت الكاف موحدة منصوبة في الاثنين والجمع والمؤنث ، والمذكر قيل هو خطاب للنبي صلى الله عليه وسلم فلذلك وحد ثم رجع إلى خطاب المؤمنين فقال ( ذلكم أزكى لكم ) أي خير لكم ) ( وأطهر ) لقلوبكم من الريبة وذلك أنه إذا كان في نفس كل واحد منهما علاقة حب لم يؤمن أن يتجاوز ذلك إلى غير ما أحل الله لهما ولم يؤمن من الأولياء أن يسبق إلى قلوبهم منهما ما لعلهما أن يكونا بريئين من ذلك فيأثمون ( والله يعلم وأنتم لا تعلمون ) أي يعلم من حب كل واحد منهما لصاحبه ما لا تعلمون أنتم .
تفسير الجلالين التفسير الميسر تفسير السعدي تفسير البغوي التفسير الوسيط تفسير ابن كثير تفسير الطبري تفسير القرطبي إعراب الآية
من : 36 - إلي : 40 - من مجموع : 567









