تفسير الآية - القول في معنى قوله تعالى : وما تنقم منا إلا أن آمنا بآيات ..

  1. تفسير السعدي
  2. تفسير البغوي
  3. التفسير الوسيط
  4. تفسير ابن كثير
  5. تفسير الطبري
الفسير الوسيط | التفسير الوسيط للقرآن الكريم للطنطاوي | تأليف شيخ الأزهر محمد سيد طنطاوي (المتوفى: 1431هـ) : ويعتبر هذا التفسير من التفاسير الحديثة و القيمة لطلاب العلم و الباحثين في تفسير القرآن العظيم بأسلوب منهجي سهل و عبارة مفهومة, تفسير الآية 126 من سورةالأعراف - التفسير الوسيط .
  
   

﴿ وَمَا تَنقِمُ مِنَّا إِلَّا أَنْ آمَنَّا بِآيَاتِ رَبِّنَا لَمَّا جَاءَتْنَا ۚ رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَتَوَفَّنَا مُسْلِمِينَ﴾
[ سورة الأعراف: 126]

معنى و تفسير الآية 126 من سورة الأعراف : وما تنقم منا إلا أن آمنا بآيات .


تفسير الجلالين التفسير الميسر تفسير السعدي
تفسير البغوي التفسير الوسيط تفسير ابن كثير
تفسير الطبري تفسير القرطبي إعراب الآية

تفسير السعدي : وما تنقم منا إلا أن آمنا بآيات


وَمَا تَنْقِمُ مِنَّا أي: وما تعيب منا على إنكارك علينا وتوعدك لنا؟ فليس لنا ذنب إِلا أَنْ آمَنَّا ب [ آيَاتِ ] ربنا [ لما جاءتنا ] فإن كان هذا ذنبا يعاب عليه، ويستحق صاحبه العقوبة، فهو ذنبنا.
ثم دعوا اللّه أن يثبتهم ويصبرهم فقالوا: رَبَّنَا أَفْرِغْ أي: أفض عَلَيْنَا صَبْرًا أي: عظيما، كما يدل عليه التنكير، لأن هذه محنة عظيمة، تؤدي إلى ذهاب النفس، فيحتاج فيها من الصبر إلى شيء كثير، ليثبت الفؤاد، ويطمئن المؤمن على إيمانه، ويزول عنه الانزعاج الكثير.
وَتَوَفَّنَا مُسْلِمِينَ أي: منقادين لأمرك، متبعين لرسولك، والظاهر أنه أوقع بهم ما توعدهم عليه، وأن اللّه تعالى ثبتهم على الإيمان.
هذا وفرعون وملؤه وعامتهم المتبعون للملأ قد استكبروا عن آيات اللّه، وجحدوا بها ظلما وعلوا،

تفسير البغوي : مضمون الآية 126 من سورة الأعراف


( وما تنقم منا ) أي : ما تكره منا .
وقال الضحاك وغيره : وما تطعن علينا .
وقال عطاء : ما لنا عندك من ذنب تعذبنا عليه ، ( إلا أن آمنا بآيات ربنا لما جاءتنا ) ثم فزعوا إلى الله - عز وجل - فقالوا : ( ربنا أفرغ ) اصبب ، ( علينا صبرا وتوفنا مسلمين ) ذكر الكلبي : أن فرعون قطع أيديهم وأرجلهم وصلبهم وذكر غيره : أنه لم يقدر عليهم لقوله تعالى : ( فلا يصلون إليكما بآياتنا أنتما ومن اتبعكما الغالبون ) القصص - 35 .

التفسير الوسيط : وما تنقم منا إلا أن آمنا بآيات


ثم قالوا له على سبيل الاستهزاء والتوبيخ وَما تَنْقِمُ مِنَّا إِلَّا أَنْ آمَنَّا بِآياتِ رَبِّنا لَمَّا جاءَتْنا أى: وما تكره منا وتعيب إلا الإيمان بالله، مع أن ما تكرهه منا وتعيبه علينا هو أعظم محاسننا، لأنه خير الأعمال، وأعظم المناقب، فلا نعدل عنه طلبا لمرضاتك.
يقال: نقم عليه أمره، ونقمت منه نقما- من باب ضرب- عبته وكرهته أشد الكراهة.
قال الجمل: وقوله إِلَّا أَنْ آمَنَّا يجوز أن يكون في محل نصب مفعول به، أى: ما تعيب علينا إلا إيماننا.
ويجوز أن يكون مفعولا من أجله.
أى: ما تنال منا وتعذبنا لشيء من الأشياء إلا لإيماننا.
وعلى كل من القولين فهو استثناء مفرغ» .
ثم ختموا مناقشتهم لفرعون بالانصراف عنه والالتجاء إلى الله-تبارك وتعالى- فقالوا: رَبَّنا أَفْرِغْ عَلَيْنا صَبْراً وَتَوَفَّنا مُسْلِمِينَ أى: يا ربنا أفض علينا صبرا واسعا لنثبت على دينك، وتوفنا إليك حالة كوننا مسلمين لك مذعنين لأمرك ونهيك، مستسلمين لقضائك.
وبذلك يكون السحرة قد ضربوا للناس في كل زمان ومكان أروع الأمثال في التضحية من أجل العقيدة، وفي الوقوف أمام الطغيان بثبات وعزة، وفي الصبر على المكاره والآلام، وفي المسارعة إلى الدخول في الطريق الحق بعد أن تبين لهم، وفي التعالي عن كل مغريات الحياة.
قال قتادة: كانوا في أول النهار كفارا سحرة.
وفي آخره شهداء بررة، فرضي الله عنهم وحشرنا في زمرتهم.
وبعد هذا الحديث الذي ساقته السورة عما دار بين موسى وفرعون، وبين موسى والسحرة، والذي انتهى بإيمان السحرة برب العالمين بعد ذلك بدأت السورة تحكى لنا ما قاله الملأ من قوم فرعون بعد هزيمتهم المنكرة، وما قاله موسى- عليه السلام- لقومه بعد أن بلغهم وعيد فرعون وتهديده لهم، وما رد به قومه عليه مما يدل على سفاهتهم فقالت:

تفسير ابن كثير : شرح الآية 126 من سورة الأعراف


لما قالوا : ( ربنا أفرغ علينا صبرا ) أي : عمنا بالصبر على دينك ، والثبات عليه ، ( وتوفنا مسلمين ) أي : متابعين لنبيك موسى ، عليه السلام . وقالوا لفرعون : ( فاقض ما أنت قاض إنما تقضي هذه الحياة الدنيا إنا آمنا بربنا ليغفر لنا خطايانا وما أكرهتنا عليه من السحر والله خير وأبقى إنه من يأت ربه مجرما فإن له جهنم لا يموت فيها ولا يحيا ومن يأته مؤمنا قد عمل الصالحات فأولئك لهم الدرجات العلا ) [ طه : 72 - 75 ] فكانوا في أول النهار سحرة ، فصاروا في آخره شهداء بررة .قال ابن عباس ، وعبيد بن عمير ، وقتادة ، وابن جريج : كانوا في أول النهار سحرة ، وفي آخره شهداء .

تفسير الطبري : معنى الآية 126 من سورة الأعراف


وقوله: " وما تنقم منا إلا أن آمنا بآيات ربنا "، يقول: ما تنكر منا، يا فرعون، وما تجد علينا, إلا من أجل أن آمنا، أي = صدقنا (9) " بآيات ربنا ", يقول: بحجج ربّنا وأعلامه وأدلته التي لا يقدر على مثلها أنت ولا أحد، سوى الله, الذي له ملك السموات والأرض.
(10) .
ثم فزعوا إلى الله بمسألته الصبرَ على عذاب فرعون, وقبض أرواحهم على الإسلام فقالوا: (ربنا أفرغ علينا صبرًا)، يعنون بقولهم: " أفرغ "، أنزل علينا حَبْسًا يحبسنا عن الكفر بك، (11) عند تعذيب فرعون إيانا=(وتوفنا مسلمين)، يقول: واقبضنا إليك على الإسلام دين خليلك إبراهيم صلى الله عليه وسلم, لا على الشرك بك (12) .
14957 - فحدثني موسى بن هارون قال، حدثنا عمرو بن حماد قال، حدثنا أسباط، عن السدي: لأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلافٍ ، فقتلهم وصلبهم, كما قال عبد الله بن عباس، حين قالوا: (ربنا أفرغ علينا صبرًا وتوفّنا مسلمين).
قال: كانوا في أول النهار سحرة, وفى آخر النهار شهداء.
14958 - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبي, عن إسرائيل, عن عبد العزيز بن رفيع, عن عبيد بن عمير قال: كانت السحرة أول النهار سحرة, وآخر النهار شهداء.
14959 - حدثنا بشر بن معاذ قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد, عن قتادة قوله: وَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سَاجِدِينَ ، قال: ذكر لنا أنهم كانوا في أوّل النهار سحرة, وآخره شهداء.
14960 - حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج, عن ابن جريج, عن مجاهد: (ربنا أفرغ علينا صبرًا وتوفنا مسلمين)، قال: كانوا أوّل النهار سحرة , وآخره شهداء.
------------------الهوامش :(9) انظر تفسير (( نقم )) فيما سلف 10 : 433 .
(10) انظر تفسير (( الآية فيما سلف من فهارس اللغة ( أيى ) .
(11) انظر تفسير (( أفرغ علينا صبرًا )) فيما سلف 5 : 354 .
وتفسير = (( الصبر )) فيما سلف 12 : 561 ، تعليق : 1 ، والمراجع هناك .
(12) انظر تفسير (( توفاه )) فيما سلف 12 : 415 ، تعليق 1 ، والمراجع هناك .

وما تنقم منا إلا أن آمنا بآيات ربنا لما جاءتنا ربنا أفرغ علينا صبرا وتوفنا مسلمين

سورة : الأعراف - الأية : ( 126 )  - الجزء : ( 9 )  -  الصفحة: ( 165 ) - عدد الأيات : ( 206 )

تفسير آيات من القرآن الكريم

  1. تفسير: ما كان لأهل المدينة ومن حولهم من الأعراب أن يتخلفوا عن رسول الله ولا يرغبوا
  2. تفسير: فيومئذ وقعت الواقعة
  3. تفسير: سبح لله ما في السموات وما في الأرض وهو العزيز الحكيم
  4. تفسير: ثم عفونا عنكم من بعد ذلك لعلكم تشكرون
  5. تفسير: إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات يهديهم ربهم بإيمانهم تجري من تحتهم الأنهار في جنات النعيم
  6. تفسير: ولقد آتينا موسى وهارون الفرقان وضياء وذكرا للمتقين
  7. تفسير: فلما جاء السحرة قالوا لفرعون أئن لنا لأجرا إن كنا نحن الغالبين
  8. تفسير: سبح لله ما في السموات والأرض وهو العزيز الحكيم
  9. تفسير: وقال فرعون ذروني أقتل موسى وليدع ربه إني أخاف أن يبدل دينكم أو أن يظهر
  10. تفسير: ولقد أرسلنا فيهم منذرين

تحميل سورة الأعراف mp3 :

سورة الأعراف mp3 : قم باختيار القارئ للاستماع و تحميل سورة الأعراف

سورة الأعراف بصوت ماهر المعيقلي
ماهر المعيقلي
سورة الأعراف بصوت سعد الغامدي
سعد الغامدي
سورة الأعراف بصوت عبد  الباسط عبد الصمد
عبد الباسط
سورة الأعراف بصوت أحمد العجمي
أحمد العجمي
سورة الأعراف بصوت محمد صديق المنشاوي
المنشاوي
سورة الأعراف بصوت محمود خليل الحصري
الحصري
سورة الأعراف بصوت مشاري راشد العفاسي
مشاري العفاسي
سورة الأعراف بصوت ناصر القطامي
ناصر القطامي
سورة الأعراف بصوت فارس عباد
فارس عباد
سورة الأعراف بصوت ياسر لدوسري
ياسر الدوسري

,

لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب