تفسير الآية - القول في معنى قوله تعالى : ومن قوم موسى أمة يهدون بالحق وبه ..

  1. تفسير السعدي
  2. تفسير البغوي
  3. التفسير الوسيط
  4. تفسير ابن كثير
  5. تفسير الطبري
الفسير الوسيط | التفسير الوسيط للقرآن الكريم للطنطاوي | تأليف شيخ الأزهر محمد سيد طنطاوي (المتوفى: 1431هـ) : ويعتبر هذا التفسير من التفاسير الحديثة و القيمة لطلاب العلم و الباحثين في تفسير القرآن العظيم بأسلوب منهجي سهل و عبارة مفهومة, تفسير الآية 159 من سورةالأعراف - التفسير الوسيط .
  
   

﴿ وَمِن قَوْمِ مُوسَىٰ أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ﴾
[ سورة الأعراف: 159]

معنى و تفسير الآية 159 من سورة الأعراف : ومن قوم موسى أمة يهدون بالحق وبه .


تفسير الجلالين التفسير الميسر تفسير السعدي
تفسير البغوي التفسير الوسيط تفسير ابن كثير
تفسير الطبري تفسير القرطبي إعراب الآية

تفسير السعدي : ومن قوم موسى أمة يهدون بالحق وبه


وَمِنْ قَوْمِ مُوسَى أُمَّةٌ أي: جماعة يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ أي: يهدون به الناس في تعليمهم إياهم وفتواهم لهم، ويعدلون به بينهم في الحكم بينهم، بقضاياهم، كما قال تعالى: وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ وفي هذا فضيلة لأمة موسى عليه الصلاة والسلام، وأن اللّه تعالى جعل منهم هداة يهدون بأمره.
وكأن الإتيان بهذه الآية الكريمة فيه نوع احتراز مما تقدم، فإنه تعالى ذكر فيما تقدم جملة من معايب بني إسرائيل، المنافية للكمال المناقضة للهداية، فربما توهم متوهم أن هذا يعم جميعهم، فذكر تعالى أن منهم طائفة مستقيمة هادية مهدية.

تفسير البغوي : مضمون الآية 159 من سورة الأعراف


قوله - عز وجل - : ( ومن قوم موسى ) يعني : بني إسرائيل ( أمة ) أي : جماعة ، ( يهدون بالحق ) أي : يرشدون ويدعون إلى الحق .
وقيل: معناه يهتدون ويستقيمون عليه ، ( وبه يعدلون ) أي : بالحق يحكمون وبالعدل يقومون .
قال الكلبي والضحاك والربيع : هم قوم خلف الصين ، بأقصى الشرق على نهر يجري الرمل يسمى نهر أوداف ، ليس لأحد منهم مال دون صاحبه ، يمطرون بالليل ويصحون بالنهار ، ويزرعون حتى لا يصل إليهم منا أحد ، وهم على الحق .
وذكر : أن جبرائيل عليه السلام ذهب بالنبي - صلى الله عليه وسلم - ليلة أسري به ، فكلمهم فقال لهم جبريل : هل تعرفون من تكلمون؟ قالوا : لا فقال لهم : هذا محمد النبي الأمي فآمنوا به فقالوا : يا رسول الله إن موسى عليه السلام أوصانا أن من أدرك منكم أحمد فليقرأ عليه منا السلام ، فرد النبي - صلى الله عليه وسلم - على موسى وعليهم ، ثم أقرأهم عشر سور من القرآن أنزلت بمكة ، وأمرهم بالصلاة والزكاة ، وأمرهم أن يقيموا مكانهم ، وكانوا يسبتون ، فأمرهم أن يجمعوا ويتركوا السبت .
وقيل: هم الذين أسلموا من اليهود في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - .
والأول أصح .

التفسير الوسيط : ومن قوم موسى أمة يهدون بالحق وبه


أى: ومن قوم موسى جماعة عظيمة يهدون الناس بالحق الذي جاءهم به من عند الله، وبالحق- أيضا- يسيرون في أحكامهم فلا يجورون، ولا يرتشون، وإنما يعدلون في كل شئونهم.
والمراد بهم أناس كانوا على خير وصلاح في عهد موسى- عليه السلام، مخالفين لأولئك السفهاء من قومه.
وقيل المراد بهم من آمن بالنبي صلّى الله عليه وسلّم عند بعثته.
وهذا لون من ألوان عدالة القرآن في أحكامه، وإنصافه لمن يستحق الإنصاف من الناس.
إنه لا يسوق أحكامه معممة بحيث يندرج تحتها الصالح والطالح بدون تمييز، كلا وإنما القرآن يسوق أحكامه بإنصاف واحتراس، فهو يحكم للصالحين بما يستحقون، وتلك هي العدالة التي ما أحوج الناس في كل زمان ومكان إلى السير على طريقها، وشبيه بهذه الآية قوله-تبارك وتعالى-:لَيْسُوا سَواءً.
مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ أُمَّةٌ قائِمَةٌ يَتْلُونَ آياتِ اللَّهِ آناءَ اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ.
وقوله: وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ لَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَما أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَما أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ خاشِعِينَ لِلَّهِ لا يَشْتَرُونَ بِآياتِ اللَّهِ ثَمَناً قَلِيلًا.
وقوله بِالْحَقِّ الباء للملابسة، وهي مع مدخولها في محل الحال من الواو في يهدون.
أى:يهدون الناس حال كونهم ملتبسين بالحق.
ثم ذكر القرآن بعض النعم التي أنعم الله بها على بنى إسرائيل، وكيف وقفوا من هذه النعم موقف الجاحد الكنود فقال- تعالى:

تفسير ابن كثير : شرح الآية 159 من سورة الأعراف


يقول تعالى مخبرا عن بني إسرائيل أن منهم طائفة يتبعون الحق ويعدلون به ، كما قال تعالى : ( من أهل الكتاب أمة قائمة يتلون آيات الله آناء الليل وهم يسجدون ) [ آل عمران : 113 ] ، وقال تعالى : ( وإن من أهل الكتاب لمن يؤمن بالله وما أنزل إليكم وما أنزل إليهم خاشعين لله لا يشترون بآيات الله ثمنا قليلا أولئك لهم أجرهم عند ربهم إن الله سريع الحساب ) [ آل عمران : 199 ] ، وقال تعالى : ( الذين آتيناهم الكتاب من قبله هم به يؤمنون وإذا يتلى عليهم قالوا آمنا به إنه الحق من ربنا إنا كنا من قبله مسلمين أولئك يؤتون أجرهم مرتين بما صبروا [ ويدرءون بالحسنة السيئة ومما رزقناهم ينفقون ] ) [ القصص : 52 - 54 ] ، وقال تعالى : ( الذين آتيناهم الكتاب يتلونه حق تلاوته أولئك يؤمنون به ) الآية [ البقرة : 121 ] ، وقال تعالى : ( إن الذين أوتوا العلم من قبله إذا يتلى عليهم يخرون للأذقان سجدا ويقولون سبحان ربنا إن كان وعد ربنا لمفعولا ويخرون للأذقان يبكون ويزيدهم خشوعا ) [ الإسراء : 107 - 109 ]وقد ذكر ابن جرير في تفسيرها خبرا عجيبا ، فقال : حدثنا القاسم ، حدثنا الحسين ، حدثنا حجاج ، عن ابن جريج قوله : ( ومن قوم موسى أمة يهدون بالحق وبه يعدلون ) قال : بلغني أن بني إسرائيل لما قتلوا أنبياءهم ، وكفروا - وكانوا اثني عشر سبطا - تبرأ سبط منهم مما صنعوا ، واعتذروا ، وسألوا الله ، عز وجل ، أن يفرق بينهم وبينهم ، ففتح الله لهم نفقا في الأرض ، فساروا فيه حتى خرجوا من وراء الصين ، فهم هنالك حنفاء مسلمين يستقبلون قبلتنا . قال ابن جريج : قال ابن عباس : فذلك قوله : ( وقلنا من بعده لبني إسرائيل اسكنوا الأرض فإذا جاء وعد الآخرة جئنا بكم لفيفا ) [ الإسراء : 104 ] و " وعد الآخرة " : عيسى ابن مريم - قال ابن جريج : قال ابن عباس : ساروا في السرب سنة ونصفا .وقال ابن عيينة ، عن صدقة أبي الهذيل ، عن السدي : ( ومن قوم موسى أمة يهدون بالحق وبه يعدلون ) قال : قوم بينكم وبينهم نهر من شهد

تفسير الطبري : معنى الآية 159 من سورة الأعراف


القول في تأويل قوله : وَمِنْ قَوْمِ مُوسَى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ (159)قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: " ومن قوم موسى "، يعني بني إسرائيل= " أمة "، يقول: جماعة (38) = " يهدون بالحق "، يقول: يهتدون بالحق، أي يستقيمون عليه ويعملون (39) " وبه يعدلون "، أي: وبالحق يعطُون ويأخذون, ويُنصفون من أنفسهم فلا يجورون.
(40)* * *وقد قال في صفة هذه الأمة التي ذكرها الله في الآية، جماعةٌ أقوالا نحن ذاكرو ما حضَرنا منها.
15250- حدثني المثني قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا عبد الله بن الزبير, عن ابن عيينة, عن صدقة أبي الهذيل, عن السدي: " ومن قوم موسى أمة يهدون بالحق وبه يعدلون "، قال: قوم بينكم وبينهم نهر من شُهْدِ.
(41)15251- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج, عن ابن جريج قوله: " ومن قوم موسى أمة يهدون بالحق وبه يعدلون "، قال: بلغني أن بني إسرائيل لمّا قتلوا أنبياءَهم، كفروا.
وكانوا اثني عشر سبطًا, تبرّأ سبطٌ منهم مما صنعوا, واعتذروا, وسألوا الله أن يفرِّق بينهم وبينهم, ففتح الله لهم نَفَقًا في الأرض, فساروا فيه حتى خرجُوا من وراء الصين, فهم هنالك، حُنَفاء مسلمُون يستقبلون قبلتنا= قال ابن جريج: قال ابن عباس: فذلك قوله: وَقُلْنَا مِنْ بَعْدِهِ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ اسْكُنُوا الأَرْضَ فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الآخِرَةِ جِئْنَا بِكُمْ لَفِيفًا [سورة الإسراء: 104].
و وَعْدُ الآخِرَةِ ، عيسى ابن مريم، يخرجون معه= قال ابن جريج: قال ابن عباس: ساروا في السَّرَب سنة ونصفًا.
(42)--------------------الهوامش :(38) (1) انظر تفسير (( أمة )) فيما سلف 12 : 415 ، تعليق : 3 ، والمراجع هناك .
(39) (2) انظر تفسير (( الهدى )) فيما سلف من فهارس اللغة ( هدى ) .
(40) (3) انظر تفسير (( العدل )) فيما سلف 6 : 51 ، وفهارس اللغة ( عدل ) .
(41) (1) الأثر : : 15250 - (( صدقة أبي الهذيل )) ، ترجم له البخاري في الكبير 2/2/295 ، ولم يزد على أن قال : (( عن السدي ، روى عنه ابن عيينة )) ، ولم يذكر فيه جرحاً .
وذكره في التهذيب وقال : (( صدقة أبو الهذيل ، تقدم ذكره في ترجمة : صدقة بن أبي عمران )) ، ولكن سقط من نسخة التهذيب ترجمة (( صدقة بن أبي عمران )) ، فلم يرد له ذكر في الكتاب .
وأما ابن أبي حاتم ، فلم يذكره في كتابه ، لا في ترجمة خاصة ، ولا في ترجمة (( صدقة بن أبي عمران )) ، ولكن كلام ابن حجر في التهذيب قد يوهم أنهما شخص واحد ، ولكن الراجح أنهما رجلان ، لأن البخاري ترجم له ، ففرق بينهما .
وقوله (( نهر من شهد )) يعنى : نهراً من عسل من أنهار الجنة التي قال الله تعالى في سورة محمد : 15 مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ فِيهَا أَنْهَارٌ مِنْ مَاءٍ غَيْرِ آسِنٍ وَأَنْهَارٌ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ وَأَنْهَارٌ مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ وَأَنْهَارٌ مِنْ عَسَلٍ مُصَفًّى وبهذا اللفظ ( شهد ) ، ذكره ابن كثير في تفسيره 3 : 573 .
وفي الدر المنثور 1 : 136 : (( وبينهم نهر من سهل - يعني من رمل - يجري )) ، ثم جاء الألوسى في تفسير الآية ( 9 : 75 ) فنقل ذلك هكذا : (( وبينهم نهر من رمل يجري )) ثم قال : (( وضعف هذه الحكاية ابن الخازن ، وأنا لا أراها شيئا ، ولا أظنك تجد لها سنداً يعول عليه ولو ابتغيت نفقاً في الأرض أو سلماً إلى السماء )) .
ونقل الألوسى نقل من المعنى الذي ذكره السيوطي (( سهل )) - يعني من رمل )) ، وهو فاسد جداً والصواب أن (( سهل )) ، محرف عن (( شهد )) ، وهو الصواب إن شاء الله .
هذا تحرير نص الخبر وتأويله ، وأما صحته أو ضعفه فهما بمعزل من تصحيح نصه ، ومثل هذا الخبر والذي يليه ، لا يؤخذ به إلا بحجة قاطعة يجب التسليم لها .
ولا حجة في رواية موقوفة على السدي .
(42) (1) الأثر : 15251 - هذا الخبر ، لم يروه أبو جعفر في تفسير آية سورة الإسراء ، وهذا ضرب من اختصاره لتفسيره ، وربما دل ذلك على ضعف الخبر عنده ، لأنه لو صح عنه لذكره في تفسير قوله تعالى : (( فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الآخِرَة)) ، أنه عيسى ابن مريم عليه السلام .

ومن قوم موسى أمة يهدون بالحق وبه يعدلون

سورة : الأعراف - الأية : ( 159 )  - الجزء : ( 9 )  -  الصفحة: ( 170 ) - عدد الأيات : ( 206 )

تفسير آيات من القرآن الكريم

  1. تفسير: كذلك نقص عليك من أنباء ما قد سبق وقد آتيناك من لدنا ذكرا
  2. تفسير: أن جاءه الأعمى
  3. تفسير: إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيمانا وعلى
  4. تفسير: فما لهم لا يؤمنون
  5. تفسير: ونادى أصحاب الجنة أصحاب النار أن قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقا فهل وجدتم ما
  6. تفسير: ياأيها الرسول بلغ ما أنـزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله
  7. تفسير: رب نجني وأهلي مما يعملون
  8. تفسير: ألا تقاتلون قوما نكثوا أيمانهم وهموا بإخراج الرسول وهم بدءوكم أول مرة أتخشونهم فالله أحق
  9. تفسير: لها سبعة أبواب لكل باب منهم جزء مقسوم
  10. تفسير: إن الذين كفروا لن تغني عنهم أموالهم ولا أولادهم من الله شيئا وأولئك هم وقود

تحميل سورة الأعراف mp3 :

سورة الأعراف mp3 : قم باختيار القارئ للاستماع و تحميل سورة الأعراف

سورة الأعراف بصوت ماهر المعيقلي
ماهر المعيقلي
سورة الأعراف بصوت سعد الغامدي
سعد الغامدي
سورة الأعراف بصوت عبد  الباسط عبد الصمد
عبد الباسط
سورة الأعراف بصوت أحمد العجمي
أحمد العجمي
سورة الأعراف بصوت محمد صديق المنشاوي
المنشاوي
سورة الأعراف بصوت محمود خليل الحصري
الحصري
سورة الأعراف بصوت مشاري راشد العفاسي
مشاري العفاسي
سورة الأعراف بصوت ناصر القطامي
ناصر القطامي
سورة الأعراف بصوت فارس عباد
فارس عباد
سورة الأعراف بصوت ياسر لدوسري
ياسر الدوسري

,

لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب