تفسير الآية - القول في معنى قوله تعالى : إنك إن تذرهم يضلوا عبادك ولا يلدوا ..

  1. تفسير السعدي
  2. تفسير البغوي
  3. التفسير الوسيط
  4. تفسير ابن كثير
  5. تفسير الطبري
الفسير الوسيط | التفسير الوسيط للقرآن الكريم للطنطاوي | تأليف شيخ الأزهر محمد سيد طنطاوي (المتوفى: 1431هـ) : ويعتبر هذا التفسير من التفاسير الحديثة و القيمة لطلاب العلم و الباحثين في تفسير القرآن العظيم بأسلوب منهجي سهل و عبارة مفهومة, تفسير الآية 27 من سورةنوح - التفسير الوسيط .
  
   

﴿ إِنَّكَ إِن تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبَادَكَ وَلَا يَلِدُوا إِلَّا فَاجِرًا كَفَّارًا﴾
[ سورة نوح: 27]

معنى و تفسير الآية 27 من سورة نوح : إنك إن تذرهم يضلوا عبادك ولا يلدوا .


تفسير الجلالين التفسير الميسر تفسير السعدي
تفسير البغوي التفسير الوسيط تفسير ابن كثير
تفسير الطبري تفسير القرطبي إعراب الآية

تفسير السعدي : إنك إن تذرهم يضلوا عبادك ولا يلدوا


إِنَّكَ إِنْ تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبَادَكَ وَلَا يَلِدُوا إِلَّا فَاجِرًا كَفَّارًا أي: بقاؤهم مفسدة محضة، لهم ولغيرهم، وإنما قال نوح -عليه السلام- ذلك، لأنه مع كثرة مخالطته إياهم، ومزاولته لأخلاقهم، علم بذلك نتيجة أعمالهم، لا جرم أن الله استجاب دعوته ، فأغرقهم أجمعين ونجى نوحا ومن معه من المؤمنين.

تفسير البغوي : مضمون الآية 27 من سورة نوح


( إنك إن تذرهم يضلوا عبادك ) قال ابن عباس ، والكلبي ومقاتل : كان الرجل ينطلق بابنه إلى نوح فيقول : احذر هذا فإنه كذاب ، وإن أبي حذرنيه فيموت الكبير وينشأ الصغير عليه ( ولا يلدوا إلا فاجرا كفارا ) قال محمد بن كعب ، ومقاتل ، والربيع ، وغيرهم : إنما قال نوح هذا حين أخرج الله كل مؤمن من أصلابهم وأرحام نسائهم وأعقم أرحام نسائهم وأيبس أصلاب رجالهم قبل العذاب بأربعين سنة .
[ وقيل سبعين سنة ] وأخبر الله نوحا أنهم لا يؤمنون ولا يلدون مؤمنا فحينئذ دعا عليهم نوح فأجاب الله دعاءه ، وأهلكهم كلهم ولم يكن فيهم صبي وقت العذاب لأن الله تعالى قال : " وقوم نوح لما كذبوا الرسل أغرقناهم " ( الفرقان - 37 ) ولم يوجد التكذيب من الأطفال .

التفسير الوسيط : إنك إن تذرهم يضلوا عبادك ولا يلدوا


وقوله إِنَّكَ إِنْ تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبادَكَ تعليل لدعائه عليهم جميعا بالهلاك.
أى: يا رب لا تترك منهم أحدا سالما، بل أهلكهم جميعا لأنك إن تترك منهم أحدا على أرضك بدون إهلاك، فإن هؤلاء المتروكين من دأبهم- كما رأيت منهم زمانا طويلا- إضلال عبادك عن طريق الحق.
وقوله: وَلا يَلِدُوا إِلَّا فاجِراً كَفَّاراً زيادة في ذمهم وفي التشنيع عليهم.
والفاجر: هو المتصف بالفجور، والملازم له ملازمة شديدة، والفجور: هو الفعل البالغ للنهاية في الفساد والقبح.
والكفار: هو المبالغ في الكفر، والجحود لنعم الله-تبارك وتعالى-.
أى: إنك يا إلهى إن تتركهم بدون إهلاك، يضلوا عبادك عن كل خير، وهم فوق ذلك، لن يلدوا إلا من هو مثلهم في الفجور والكفران لأنهم قد نشّأوا أولادهم على كراهية الحق، وعلى محبة الباطل.
قال الجمل: فإن قيل: كيف علم نوح أن أولادهم يكفرون؟ أجيب: بأنه لبث فيهم ألف سنة إلا خمسين عاما، فعرف طباعهم وأحوالهم، وكان الرجل منهم ينطلق إليه بابنه ويقول له: احذر هذا- أى نوحا- فإنه كذاب، وإن أبى حذرني منه، فيموت الكبير، وينشأ الصغير على ذلك.
وعلى أية حال فالذي نعتقده أن نوحا- عليه السلام- ما دعا عليهم بهذا الدعاء، وما قال في شأنهم هذا القول- وهو واحد من أولى العزم من الرسل- إلا بعد أن يئس من يمانهم، وإلا بعد أن أخبره ربه: أنه لن يؤمن من قومك إلا من قد آمن، وإلا بعد أن رأى منهم- بعد ألف سنة إلا خمسين عاما عاشها معهم- أنهم قوم قد استحبوا العمى على الهدى، وأن الأبناء منهم يسيرون على طريقة الآباء في الكفر والفجور..

تفسير ابن كثير : شرح الآية 27 من سورة نوح


وقوله : ( إنك إن تذرهم يضلوا عبادك ) أي : إنك إن أبقيت منهم أحدا أضلوا عبادك ، أي : الذين تخلقهم بعدهم ( ولا يلدوا إلا فاجرا كفارا ) أي : فاجرا في الأعمال كافر القلب ، وذلك لخبرته بهم ومكثه بين أظهرهم ألف سنة إلا خمسين عاما .

تفسير الطبري : معنى الآية 27 من سورة نوح


يقول تعالى ذكره مخبرا عن قيل نوح في دعائه إياه على قومه: إنك يا ربّ إن تذر الكافرين أحياء على الأرض، ولم تهلكهم بعذاب من عندك ( يُضِلُّوا عِبَادَكَ ) الذين قد آمنوا بك، فيصدوهم عن سبيلك، ( وَلا يَلِدُوا إِلا فَاجِرًا ) في دينك ( كَفَّارًا ) لنعمتك.
وذُكر أن قيل نوح هذا القول ودعاءه هذا الدعاء، كان بعد أن أوحى إليه ربه: أَنَّهُ لَنْ يُؤْمِنَ مِنْ قَوْمِكَ إِلا مَنْ قَدْ آمَنَ .
* ذكر من قال ذلك:حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، في قوله: رَبِّ لا تَذَرْ عَلَى الأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا أما والله ما دعا عليهم حتى أتاه الوحي من السماء أَنَّهُ لَنْ يُؤْمِنَ مِنْ قَوْمِكَ إِلا مَنْ قَدْ آمَنَ فعند ذلك دعا عليهم نبي الله نوح فقال: رَبِّ لا تَذَرْ عَلَى الأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا ( إِنَّكَ إِنْ تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبَادَكَ وَلا يَلِدُوا إِلا فَاجِرًا كَفَّارًا) ثم دعاه دعوة عامة فقال.

إنك إن تذرهم يضلوا عبادك ولا يلدوا إلا فاجرا كفارا

سورة : نوح - الأية : ( 27 )  - الجزء : ( 29 )  -  الصفحة: ( 571 ) - عدد الأيات : ( 28 )

تفسير آيات من القرآن الكريم

تحميل سورة نوح mp3 :

سورة نوح mp3 : قم باختيار القارئ للاستماع و تحميل سورة نوح

سورة نوح بصوت ماهر المعيقلي
ماهر المعيقلي
سورة نوح بصوت سعد الغامدي
سعد الغامدي
سورة نوح بصوت عبد  الباسط عبد الصمد
عبد الباسط
سورة نوح بصوت أحمد العجمي
أحمد العجمي
سورة نوح بصوت محمد صديق المنشاوي
المنشاوي
سورة نوح بصوت محمود خليل الحصري
الحصري
سورة نوح بصوت مشاري راشد العفاسي
مشاري العفاسي
سورة نوح بصوت ناصر القطامي
ناصر القطامي
سورة نوح بصوت فارس عباد
فارس عباد
سورة نوح بصوت ياسر لدوسري
ياسر الدوسري

,

لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب