تفسير الآية - القول في معنى قوله تعالى : قالوا سبحانك أنت ولينا من دونهم بل ..
﴿ قَالُوا سُبْحَانَكَ أَنتَ وَلِيُّنَا مِن دُونِهِم ۖ بَلْ كَانُوا يَعْبُدُونَ الْجِنَّ ۖ أَكْثَرُهُم بِهِم مُّؤْمِنُونَ﴾
[ سورة سبأ: 41]
معنى و تفسير الآية 41 من سورة سبأ : قالوا سبحانك أنت ولينا من دونهم بل .
تفسير الجلالين | التفسير الميسر | تفسير السعدي |
تفسير البغوي | التفسير الوسيط | تفسير ابن كثير |
تفسير الطبري | تفسير القرطبي | إعراب الآية |
تفسير السعدي : قالوا سبحانك أنت ولينا من دونهم بل
{ قَالُوا سُبْحَانَكَ }- أي: تنزيها لك وتقديسا, أن يكون لك شريك, أو ند { أَنْتَ وَلِيُّنَا مِنْ دُونِهِمْ } فنحن مفتقرون إلى ولايتك, مضطرون إليها, فكيف ندعو غيرنا إلى عبادتنا؟ أم كيف نصلح لأن نتخذ من دونك أولياء وشركاء؟"ولكن هؤلاء المشركون { كَانُوا يَعْبُدُونَ الْجِنَّ }- أي: الشياطين, يأمرون بعبادتنا أو عبادة غيرنا, فيطيعونهم بذلك.
وطاعتهم هي عبادتهم, لأن العبادة الطاعة, كما قال تعالى مخاطبا لكل من اتخذ معه آلهة { أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بَنِي آدَمَ أَنْ لَا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ * وَأَنِ اعْبُدُونِي هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ }{ أَكْثَرُهُمْ بِهِمْ مُؤْمِنُونَ }- أي: مصدقون للجن, منقادون لهم, لأن الإيمان هو: التصديق الموجب للانقياد.
تفسير البغوي : مضمون الآية 41 من سورة سبأ
( قالوا سبحانك ) تنزيها لك ( أنت ولينا من دونهم ) أي : نحن نتولاك ولا نتولاهم ( بل كانوا يعبدون الجن ) يعني : الشياطين ، فإن قيل لهم كانوا يعبدون الملائكة فكيف وجه قوله : ( يعبدون الجن ) قيل: أراد الشياطين ، زينوا لهم عبادة الملائكة ، فهم كانوا يطيعون الشياطين في عبادة الملائكة ، فقوله ) ( يعبدون ) أي : يطيعون الجن ( أكثرهم بهم مؤمنون ) يعني : مصدقون للشياطين .
التفسير الوسيط : قالوا سبحانك أنت ولينا من دونهم بل
وقوله-تبارك وتعالى-: قالُوا سُبْحانَكَ أَنْتَ وَلِيُّنا مِنْ دُونِهِمْ حكاية لأقوال الملائكة.أى: قال الملائكة في الإجابة على سؤال خالقهم. سُبْحانَكَ أى: ننزهك ونقدسك عن أن يكون لك شريك في عبادتك وطاعتك أَنْتَ وَلِيُّنا مِنْ دُونِهِمْ أى: أنت الذي نواليك ونتقرب إليك وحدك بالعبادة، وليس بيننا وبين هؤلاء المشركين أى موالاة أو قرب، ولا دخل لنا في عبادتهم لغيرك.ثم صرحوا بما كان المشركون يعبدونه في الدنيا فقالوا: بَلْ كانُوا يَعْبُدُونَ الْجِنَّ أَكْثَرُهُمْ بِهِمْ مُؤْمِنُونَ.أى: إن هؤلاء المشركين لا علم لنا بأنهم كانوا يعبدوننا، ونبرأ من ذلك إن كانوا قد عبدونا، وهم إنما كانوا يعبدون في الدنيا الْجِنَّ أى الشياطين، وكان أكثر هؤلاء المشركين يؤمنون بعبادة الشياطين، ويطيعونهم فيما يأمرونهم به، أو ينهونهم عنه.فقوله-تبارك وتعالى- بَلْ كانُوا يَعْبُدُونَ الْجِنَّ إضراب انتقالي، لبيان السبب في شرك هؤلاء المشركين، وتصريح بمن كانوا يعبدونهم في الدنيا.قال الجمل: فإن قيل جميعهم كانوا متابعين للشياطين، فما وجه قوله-تبارك وتعالى- أَكْثَرُهُمْ بِهِمْ مُؤْمِنُونَ فإنه يدل على أن بعضهم لم يؤمن بالجن ولم يطعهم؟فالجواب من وجهين: أحدهما: أن الملائكة احترزوا عن دعوى الإحاطة بهم، فقالوا أكثرهم، لأن الذين رأوهم واطلعوا على أحوالهم كانوا يعيدون الجن، ولعل في الوجود من لم يطلع الله الملائكة على حاله من الكفار.الثاني: هو أن العبادة عمل ظاهر، والإيمان عمل باطن، فقالوا: بل كانوا يعبدون الجن لاطلاعهم على أعمالهم، وقالوا: أكثرهم بهم مؤمنون عند عمل القلب، لئلا يكونوا مدعين اطلاعهم على ما في القلوب، فإن القلب لا يطلع على ما فيه إلا الله .
تفسير ابن كثير : شرح الآية 41 من سورة سبأ
وهكذا تقول الملائكة : { سبحانك } أي: تعاليت وتقدست عن أن يكون معك إله { أنت ولينا من دونهم } أي: نحن عبيدك ونبرأ إليك من هؤلاء ، { بل كانوا يعبدون الجن } يعنون : الشياطين; لأنهم هم الذين يزينون لهم عبادة الأوثان ويضلونهم ، { أكثرهم بهم مؤمنون } ، كما قال تعالى : { إن يدعون من دونه إلا إناثا وإن يدعون إلا شيطانا مريدا } [ النساء : 117 ] .
تفسير الطبري : معنى الآية 41 من سورة سبأ
( قَالُوا سُبْحَانَكَ ) ربنا؛ تنزيهًا لك وتبرئة مما أضاف إليك هؤلاء من الشركاء والأنداد ( أَنْتَ وَلِيُّنَا مِنْ دُونِهِمْ ) لا نتخذ وليًّا دونك ( بَلْ كَانُوا يَعْبُدُونَ الْجِنَّ ).وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.* ذكر من قال ذلك:حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة قوله ( وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ نَقُولُ لِلْمَلائِكَةِ أَهَؤُلاءِ إِيَّاكُمْ كَانُوا يَعْبُدُونَ ) استفهام كقوله لعيسى أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ .وقوله ( أَكْثَرُهُمْ بِهِمْ مُؤْمِنُونَ ) يقول: أكثرهم بالجن مصدقون، يزعمون أنهم بنات الله، تعالى الله عمَّا يقولون علوًّا كبيرًا.
تفسير آيات من القرآن الكريم
- تفسير: ولا بقول كاهن قليلا ما تذكرون
- تفسير: وأوفوا بعهد الله إذا عاهدتم ولا تنقضوا الأيمان بعد توكيدها وقد جعلتم الله عليكم كفيلا
- تفسير: أو يوبقهن بما كسبوا ويعف عن كثير
- تفسير: قد أفلح من تزكى
- تفسير: قال هل يسمعونكم إذ تدعون
- تفسير: وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة واركعوا مع الراكعين
- تفسير: لله ملك السموات والأرض وما فيهن وهو على كل شيء قدير
- تفسير: ادخلوها بسلام آمنين
- تفسير: إنما يؤمن بآياتنا الذين إذا ذكروا بها خروا سجدا وسبحوا بحمد ربهم وهم لا يستكبرون
- تفسير: ولولا فضل الله عليكم ورحمته في الدنيا والآخرة لمسكم في ما أفضتم فيه عذاب عظيم
تحميل سورة سبأ mp3 :
سورة سبأ mp3 : قم باختيار القارئ للاستماع و تحميل سورة سبأ
ماهر المعيقلي
سعد الغامدي
عبد الباسط
أحمد العجمي
المنشاوي
الحصري
مشاري العفاسي
عمار الملا علي
فارس عباد
ياسر الدوسري
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب