تفسير الآية - القول في معنى قوله تعالى : أو لم يكفهم أنا أنـزلنا عليك الكتاب ..

  1. تفسير السعدي
  2. تفسير البغوي
  3. التفسير الوسيط
  4. تفسير ابن كثير
  5. تفسير الطبري
الفسير الوسيط | التفسير الوسيط للقرآن الكريم للطنطاوي | تأليف شيخ الأزهر محمد سيد طنطاوي (المتوفى: 1431هـ) : ويعتبر هذا التفسير من التفاسير الحديثة و القيمة لطلاب العلم و الباحثين في تفسير القرآن العظيم بأسلوب منهجي سهل و عبارة مفهومة, تفسير الآية 51 من سورةالعنكبوت - التفسير الوسيط .
  
   

﴿ أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَرَحْمَةً وَذِكْرَىٰ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾
[ سورة العنكبوت: 51]

معنى و تفسير الآية 51 من سورة العنكبوت : أو لم يكفهم أنا أنـزلنا عليك الكتاب .


تفسير الجلالين التفسير الميسر تفسير السعدي
تفسير البغوي التفسير الوسيط تفسير ابن كثير
تفسير الطبري تفسير القرطبي إعراب الآية

تفسير السعدي : أو لم يكفهم أنا أنـزلنا عليك الكتاب


ولما كان المقصود بيان الحق، ذكر تعالى طريقه، فقال: أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ في علمهم بصدقك وصدق ما جئت به أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَى عَلَيْهِمْ وهذا كلام مختصر جامع، فيه من الآيات البينات، والدلالات الباهرات، شيء كثير، فإنه كما تقدم إتيان الرسول به بمجرده وهو أمي، من أكبر الآيات على صدقه.
ثم عجزهم عن معارضته، وتحديه إياهم آية أخرى، ثم ظهوره، وبروزه جهرا علانية، يتلى عليهم، ويقال: هو من عند اللّه، قد أظهره الرسول، وهو في وقت قلَّ فيه أنصاره، وكثر مخالفوه وأعداؤه، فلم يخفه، ولم يثن ذلك عزمه، بل صرح به على رءوس الأشهاد، ونادى به بين الحاضر والباد، بأن هذا كلام ربي، فهل أحد يقدر على معارضته، أو ينطق بمباراته أو يستطيع مجاراته؟.
ثم إخباره عن قصص الأولين، وأنباء السابقين والغيوب المتقدمة والمتأخرة، مع مطابقته للواقع.
ثم هيمنته على الكتب المتقدمة، وتصحيحه للصحيح، ونَفْيُ ما أدخل فيها من التحريف والتبديل، ثم هدايته لسواء السبيل، في أمره ونهيه، فما أمر بشيء فقال العقل "ليته لم يأمر به" ولا نهى عن شيء فقال العقل: "ليته لم ينه عنه" بل هو مطابق للعدل والميزان، والحكمة المعقولة لذوي البصائر والعقول [ثم مسايرة إرشاداته وهدايته وأحكامه لكل حال وكل زمان بحيث لا تصلح الأمور إلا به]فجميع ذلك يكفي من أراد تصديق الحق، وعمل على طلب الحق، فلا كفى اللّه من لم يكفه القرآن، ولا شفى اللّه من لم يشفه الفرقان، ومن اهتدى به واكتفى، فإنه خير له فلذلك قال: إِنَّ فِي ذَلِكَ لَرَحْمَةً وَذِكْرَى لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ وذلك لما يحصلون فيه من العلم الكثير، والخير الغزير، وتزكية القلوب والأرواح، وتطهير العقائد، وتكميل الأخلاق، والفتوحات الإلهية، والأسرار الربانية.

تفسير البغوي : مضمون الآية 51 من سورة العنكبوت


( أولم يكفهم ) هذا الجواب لقوله : " لولا أنزل عليه آيات من ربه " قال : ( أولم يكفهم أنا أنزلنا عليك الكتاب يتلى عليهم ) يعني : أولم يكفهم من الآيات القرآن يتلى عليهم ) ( إن في ذلك ) في إنزال القرآن ( لرحمة وذكرى لقوم يؤمنون ) أي : تذكيرا وعظة لمن آمن وعمل به .

التفسير الوسيط : أو لم يكفهم أنا أنـزلنا عليك الكتاب


وقوله- سبحانه -: أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ يُتْلى عَلَيْهِمْ.. كلام مستأنف من جهته-تبارك وتعالى- لتوبيخهم على جهالاتهم، والاستفهام للإنكار، والواو للعطف على مقدر.
والمعنى: أقالوا ما قالوا من باطل وجهل، ولم يكفهم أنا أنزلنا عليك هذا الكتاب الناطق بالحق، يتلى على مسامعهم صباح مساء، ويهديهم إلى ما فيه سعادتهم، لو تدبروه وآمنوا به، واتبعوا أوامره ونواهيه؟والتعبير بقوله- سبحانه -: يُتْلى عَلَيْهِمْ، يشير إلى أن هذه التلاوة متجددة عليهم، وغير منقطعة عنهم، وكان في إمكانهم أن ينتفعوا بها لو كانوا يعقلون.
ولذا ختم- سبحانه - الآية الكريمة بقوله: إِنَّ فِي ذلِكَ لَرَحْمَةً وَذِكْرى لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ.
أى: إن في ذلك الكتاب الذي أنزلناه عليك- أيها الرسول الكريم-، والذي تتلوه عليهم صباح مساء، لرحمة عظيمة، وذكرى نافعة، لقوم يؤمنون بالحق، ويفتحون عقولهم للرشد، لا للتعنت والجحود والعناد.

تفسير ابن كثير : شرح الآية 51 من سورة العنكبوت


ثم قال تعالى مبينا كثرة جهلهم ، وسخافة عقلهم ، حيث طلبوا آيات تدلهم على صدق محمد فيما جاءهم [ به ] - وقد جاءهم بالكتاب العزيز الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ، ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد ، الذي هو أعظم من كل معجزة ، إذ عجزت الفصحاء والبلغاء عن معارضته ، بل عن معارضة عشر سور من مثله ، بل عن معارضة سورة منه - فقال تعالى : ( أولم يكفهم أنا أنزلنا عليك الكتاب يتلى عليهم ) أي : أولم يكفهم آية أنا أنزلنا عليك هذا الكتاب العظيم ، الذي فيه خبر ما قبلهم ، ونبأ ما بعدهم ، وحكم ما بينهم ، وأنت رجل أمي لا تقرأ ولا تكتب ، ولم تخالط أحدا من أهل الكتاب ، فجئتهم بأخبار ما في الصحف الأولى ، ببيان الصواب مما اختلفوا فيه ، وبالحق الواضح البين الجلي ، كما قال تعالى : ( أولم يكن لهم آية أن يعلمه علماء بني إسرائيل ) [ الشعراء : 197 ] ، وقال تعالى : ( وقالوا لولا يأتينا بآية من ربه أولم تأتهم بينة ما في الصحف الأولى ) [ طه : 133 ] .وقال الإمام أحمد : حدثنا حجاج ، حدثنا ليث ، حدثني سعيد بن أبي سعيد ، عن أبيه عن أبي هريرة ، رضي الله عنه ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " ما من الأنبياء من نبي إلا قد أعطي من الآيات ما مثله آمن عليه البشر ، وإنما كان الذي أوتيته وحيا أوحاه الله إلي ، فأرجو أن أكون أكثرهم تابعا يوم القيامة " . أخرجاه من حديث الليث .وقال الله تعالى : ( إن في ذلك لرحمة وذكرى لقوم يؤمنون ) أي : إن في هذا القرآن : ( لرحمة ) أي : بيانا للحق ، وإزاحة للباطل و ) ذكرى ) بما فيه حلول النقمات ونزول العقاب بالمكذبين والعاصين ، ( لرحمة وذكرى لقوم يؤمنون ) .

تفسير الطبري : معنى الآية 51 من سورة العنكبوت


القول في تأويل قوله تعالى : أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَى عَلَيْهِمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَرَحْمَةً وَذِكْرَى لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (51)يقول تعالى ذكره: أولم يكف هؤلاء المشركين يا محمد، القائلين: لولا أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم آية من ربه، من الآيات والحجج (أنَّا أنزلْنا عَلَيْكَ) هذا(الكِتابَ يُتْلَى عَلَيْهِمْ) يقول: يُقرأ عليهم، (إنَّ فِي ذلكَ لَرَحْمَةٌ) يقول: إن في هذا الكتاب الذي أنزلنا عليهم لرحمة للمؤمنين به وذكرى يتذكرون بما فيه من عبرة وعظة.
وذُكر أن هذه الآية نزلت من أجل أن قوما من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم انتسخوا شيئا من بعض كتب أهل الكتاب.
* ذكر من قال ذلك:حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، عن عمرو بن دينار، عن يحيى بن جعدة أن ناسا من المسلمين أتوا نبيّ الله صلى الله عليه وسلم بكتب، قد كتبوا فيها بعض ما يقول اليهود، فلما أن نظر فيها ألقاها، ثم قال: " كفى بها حماقة قوم -أو ضلالة قوم- أن يرغبوا عما جاءهم به نبيهم، إلى ما جاء به غير نبيهم، إلى قوم غيرهم "، فنزلت: ( أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنزلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَى عَلَيْهِمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَرَحْمَةً وَذِكْرَى لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ )

أو لم يكفهم أنا أنـزلنا عليك الكتاب يتلى عليهم إن في ذلك لرحمة وذكرى لقوم يؤمنون

سورة : العنكبوت - الأية : ( 51 )  - الجزء : ( 21 )  -  الصفحة: ( 402 ) - عدد الأيات : ( 69 )

تفسير آيات من القرآن الكريم

  1. تفسير: إن الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات لعنوا في الدنيا والآخرة ولهم عذاب عظيم
  2. تفسير: ولو يؤاخذ الله الناس بظلمهم ما ترك عليها من دابة ولكن يؤخرهم إلى أجل مسمى
  3. تفسير: ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يشترون الضلالة ويريدون أن تضلوا السبيل
  4. تفسير: وإذ جعلنا البيت مثابة للناس وأمنا واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى وعهدنا إلى إبراهيم وإسماعيل
  5. تفسير: واخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا
  6. تفسير: حتى إذا استيأس الرسل وظنوا أنهم قد كذبوا جاءهم نصرنا فنجي من نشاء ولا يرد
  7. تفسير: الذين اتخذوا دينهم لهوا ولعبا وغرتهم الحياة الدنيا فاليوم ننساهم كما نسوا لقاء يومهم هذا
  8. تفسير: إن شانئك هو الأبتر
  9. تفسير: ونـزعنا من كل أمة شهيدا فقلنا هاتوا برهانكم فعلموا أن الحق لله وضل عنهم ما
  10. تفسير: بل الله فاعبد وكن من الشاكرين

تحميل سورة العنكبوت mp3 :

سورة العنكبوت mp3 : قم باختيار القارئ للاستماع و تحميل سورة العنكبوت

سورة العنكبوت بصوت ماهر المعيقلي
ماهر المعيقلي
سورة العنكبوت بصوت سعد الغامدي
سعد الغامدي
سورة العنكبوت بصوت عبد  الباسط عبد الصمد
عبد الباسط
سورة العنكبوت بصوت أحمد العجمي
أحمد العجمي
سورة العنكبوت بصوت محمد صديق المنشاوي
المنشاوي
سورة العنكبوت بصوت محمود خليل الحصري
الحصري
سورة العنكبوت بصوت مشاري راشد العفاسي
مشاري العفاسي
سورة العنكبوت بصوت ناصر القطامي
ناصر القطامي
سورة العنكبوت بصوت فارس عباد
فارس عباد
سورة العنكبوت بصوت ياسر لدوسري
ياسر الدوسري

,

لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب